الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 أغسطس 2025

الطعن 180 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 180 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. د. س. ا. ذ. م. م. ..

مطعون ضده:
ش. ل. ل. ا. ا. ل. ا.
ت. ب. إ. إ. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1071 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى " تي بيه إس إنفستمنتس ليمتد " أقامت الدعوى رقم 370 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " شركة داماك ستار العقارية ذ م م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بفسخ عقود الشراء المؤرخة في 7/5/2013 لعدد (11) وحده عقارية أرقام "401,402,403, ,405,501,502,503,504,505,506,507 EBB /) مع (22) موقف سيارات بمشروع برج المكاتب اكزكيوتيف باي ( Executive Bay ) ، ورد الثمن المسدد منها مبلغ 10,071,040.00درهم ، وإلزامها بالتعويض عن فوات كسب عائد استثمار الوحدات بمبلغ 9,297,784.00درهم ، وإلزامها بالتعويض عن فوات كسب عائد الانتفاع بعدد 22 موقف سيارات بمبلغ 1,584,000.00 درهم ، وإلزامها بالتعويض الاتفاقي المتمثل في غرامة تأخير الاستلام 2% بمبلغ 25,728,048.00درهم ، والفائدة القانونية للمبالغ المحكوم بها بواقع 9% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنها بموجب اتفاقيات الشراء المؤرخة 7/5/2013 اشترت من الطاعنة (11) وحده عقارية ــ سالفة البيان ــ مع (22) موقف سيارات بمشروع برج المكاتب اكزكيوتيف باي ( Executive Bay ) لقاء ثمن مقداره 10071040 درهم تم سداده بالكامل عند توقيع الاتفاقيات ، إلا أن الطاعنة امتنعت عن تسليمها تلك الوحدات والمواقف حتى تقوم بالتوقيع على مخالصة بإبراء ذمتها ، كما فرضت مبالغ ورسوم خدمة غير مستحقة على الوحدات ، كما قامت بتسجيل الوحدات بمساحة تقل عن المساحة الواردة بالعقود ، ومن ثم أقامت النزاع رقم 456 لسنة 2023 تعيين خبرة ، ثم أقامت الدعوى ، دفعت الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي ، وطلبت إدخال / شركة لاكشري لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك ( المطعون ضدها الثانية ) خصما في الدعوى ، لتقديم ما تحت يديها من مستندات تخص الدعوى ووجهت طلباً عارضاً ( دعوى متقابلة ) بإ لزام المطعون ضدها باستلام الوحدات موضوع الدعوي ، وإلزامها بأن تؤدي لها غرامة التأخير في استلام الوحدات ومقدارها مبلغ 25,728,048 درهم وما يستجد من غرامات تأخير بواقع 2% شهرياً حتى استلام الوحدات، ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير حكمت بعدم قبول الدعوى المتقابلة لعدم سداد الرسوم، وفي موضوع الدعوى الأصلية بفسخ اتفاقيات البيع والشراء موضوع الدعوى المؤرخة 7 مايو 2013 ، وإلزام الطاعنة بأن ترد للمطعون ضدها الأولى الثمن المسدد منها عشرة ملايين وواحد وسبعون ألف وأربعون درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ تسعة ملايين ومائتان وسبعة وتسعون ألف وسبعمائة وأربعة وثمانون درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ــ وانتهت بأسباب الحكم إلى رفض طلب الطاعنة إدخال شركة لا كشري خصماً في الدعوى ــ ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1071 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 13/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 180 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ11/4/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ دفعت فيها بعدم قبول الطعن فيما يخص طعن الطاعنة بخصوص دعواها المقابلة لعدم سدادها رسمها ، كما طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون الأولى بعدم قبول الطعن فيما يخص دعوى الطاعنة المقابلة لعدم سداد رسمها ، فإنه مردود ذلك أن الطعن ــ في هذا الخصوص ــ وارد على الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف الذي أيد قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول دعوى الطاعنة المتقابلة ، وقد استوفى ــ في هذا الخصوص ــ شرائطه الشكلية . وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك لقضائه برفض طلبها إدخال شركة لاكشري لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك (المطعون ضدها الثانية) خصماً في الدعوى لتقديم ما تحت يدها من مستندات رغم كون تلك الشركة هي القائمة على إدارة المبني الكائن به وحدات النزاع بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه وإذ كان بمكنة الطاعنة ــ ودون توقف على إذن من المحكمة ــ عملاً بمفهوم المادة 96 إجراءات مدنية أن تدخل في الخصومة أمام محكمة أول درجة من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ومن ثم فلا تثريب على الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أعرض عن طلبها سالف البيان التزاماً منه بالنظر المتقدم بيانه، ومن ثم يضحى النعي على غير أساس. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على قضاء الحكم المطعون فيه بشأن الدعوى الأصلية مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي والذي انتهى إلى رفض دعوى المطعون ضدها الأولى قبلها بالتعويض عن حرمانها من الانتفاع بوحدات النزاع تأسيساً على سبق تعويضها عن اختلاف مساحة الوحدات بالحكم الصادر في الدعوى رقم 351 لسنة 2015 عقاري كلي ، وثبوت إصدار شهادات ملكية باسم المطعون ضدها الأولى لوحدات النزاع بالمساحات الصحيحة ، وعجز المطعون ضدها الأولى عن إثبات امتناع الطاعنة عن تسليم وحدات النزاع ، وانتفاء خطأ الطاعنة في هذا الخصوص ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع تأسيساً على اختلاف الطلبات في الدعويين وكون الحكم المحاج به بمثابة رفض لتلك الدعوى بحالتها فلا يحوز الحجية ، وأقام قضاءه بالفسخ ورد الثمن والتعويض على سند من ثبوت خطأ الطاعنة بالمخالفة لحجية الحكم سالف البيان ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل حكم قضائي في الموضوع تكون له حجية الشيء المحكوم به ، وهذه الحجيه تمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بادعاءات تناقض ما قضى به هذا الحكم ، وأن قضاء الحكم السابق النهائي في مسالة أساسية يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أيه دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قِبَلِ الأخر من حقوق مترتبة عليها، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين ، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين ، هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بحجية الحكم الصادر برفض الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي التي أقامتها المطعون ضدها الأولى قبلها بغية التعويض عن عدم الانتفاع بوحدات النزاع لعدم تسليمها ، وكان الحكم المطعون فيه قد طرح ما تمسكت به الطاعنة في هذا الخصوص تأسيساً على أن الدعوى الماثلة تختلف في الطلبات عن الدعوى سالفة البيان ، وأن الحكم الصادر في تلك الدعوى هو بمثابة رفض لتلك الدعوى بحالتها ، في حين أن البين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي أنه حكم فصل في موضوع النزاع المطروح عليه ، وليس حكم برفض الدعوى بحالتها ، وبالرغم من أن اختلاف الطلبات في الدعويين لا يحول دون بحث محكمة الموضوع مدى توافر فصل الحكم المحاج به في مسألة مشتركة بين الدعويين ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى الأصلية من رفض دفع الطاعنة بحجية الحكم سالف البيان ، وهو ما يستتبع لزوما عملا بالمادة 187/2 إجراءات مدنية نقضه فيما قضى به ــ في الدعوى الأصلية ــ من فسخ لعقود البيع سند الدعوى ، وإلزام الطاعنة برد الثمن ، والتعويض، ، وذلك دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن المتعلقة بقضاء الحكم في موضوع الدعوى الأصلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على قضاء الحكم المطعون فيه بشأن طلب الطاعنة العارض (الدعوى المتقابلة) الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بعدم قبول دعواها المتقابلة لعدم سداد الرسم رغم أحقيتها في الدعوى، وعدم قيام المحكمة بتحديد الرسم وتكليفها بسداده، وإذ ألزمها الحكم بمصاريف الدعوى المتقابلة ورسومها رغم عدم نظر المحكمة لها فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في شقه الأول المتعلق بقضاء الحكم بعدم قبول الدعوى المتقابلة فهو مردود ذلك أنه لما كان من المقرر وفقاً للمادة رقم 3 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي أنه لا يجوز نظر أية دعوى أو طعن أو قبول أي طلب إلا بعد استيفاء الرسم المستحق عنه ما لم يكن قد صدر قرار من لجنة التأجيل والإعفاء من الرسوم القضائية بالإعفاء من الرسم أو تأجيله كلياً أو جزئياً ، كما من المقرر وفقاً للمادة 17 من ذات القانون أنه يستوفى من مقدم الدعوى المتقابلة رسم مستقل يٌحتسب وفقاً للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون ،وكان المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز أنه بعد إيداع المدعي أو وكيله صحيفة الدعوى لدى مكتب إدارة الدعوى سواء الكترونياً أو ورقياً وقيام المكتب بتقدير الرسوم القضائية المقررة وإخطار المدعي أو وكيله المودع للصحيفة بها ، أن يقوم المدعي بسدادها خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ اليوم التالي للإخطار بالسداد ما لم تُؤجل الرسوم أو يُعف منها وفقًا لقانون الرسوم القضائية ، فإذا تم سداد الرسوم المقررة خلال تلك المدة فعلى مكتب إدارة الدعوى القيام بقيد صحيفة الدعوى في السجل الخاص وتعتبر الدعوى مرفوعة ومنتجة لآثارها من تاريخ تقديم صحيفتها ، أما إذا تراخى المدعي عن سداد الرسوم القضائية خلال المدة المشار إليها فعلى القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى توقيع الجزاء الإجرائي المقرر في هذا القانون وهو التقرير باعتبار قيد الصحيفة كأن لم يكن ، أو أن يصدر قراراً بعدم قبول الدعوى لعدم سداد رسمها ، فإذا ما أغفل القاضي مار البيان إلغاء قيد الصحيفة أو التقرير بعدم قبول الدعوى لعدم سداد رسومها المقررة وقام المدعى بسداد هذه الرسوم حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وكان هذا السداد مطابقاً للقانون ، فإن قيد الصحيفة يكون منتجاً لآثاره من تاريخ هذا السداد ، لما كان ذلك وكان البين من ملف الدعوى أمام محكمة أول درجة ، وملف البيانات المالية للدعوى أن محكمة أول درجة بجلسة 11/6/2024 أجلت نظر الدعوى لإعلان الخصم بدعوى الطاعنة المتقابلة وسداد رسمها ، وتم تقدير رسوم دعوى الطاعنة المتقابلة واشعارها بمقدار الرسم ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد سداد الطاعنة الرسم المقدر عن دعواها المتقابلة ، ولم تدع هي بحدوث السداد ، ومن ثم فإن دعواها المتقابلة ( الطلب العارض) تكون غير مقبولة ، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، ويضحى ما تثيره الطاعنة بشق النعي سالف البيان على غير أساس. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بإلزام الطاعنة بمصاريف ورسوم دعواها المتقابلة فإنه سديد ، ذلك أنه ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى ــ على نحو ما سلف بيانه ــ إلى عدم قبول دعوى الطاعنة المتقابلة لعدم سداد الرسم ، ومن ثم فلا محل لإلزام الطاعنة بمصروفات ورسوم دعواها المتقابلة التي لم تُنظر من قبل المحكمة لعدم سداد رسمها ، وإذ خالف الحكم ذلك النظر وألزم الطاعنة بمصروفات ورسوم دعواها المتقابلة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون مما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الخصوص. 
وحيث إن موضوع الاستئناف ـــ فيما نقض من الحكم المطعون فيه ــ صالح للفصل فيه . 
وحيث إنه بالنسبة لما تثيره المستأنفة بشأن حجية الحكم الصادر في الدعوى ، وعدم امتناعها عن تسليم وحدات النزاع ، ولما كان المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت من خصومه ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ، ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى ، ولو مع اختلاف الطلبات في الدعويين ، طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها - أي طالما كانت المسألة الاساسية لم تتغير واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقراراً جامعاً مانعاً من اعادة مناقشته ، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين ، ومدى تنفيذ المتعاقد لالتزامه التعاقدي ، وتوافر مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين من عدمه ، هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، كما من المقرر أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد ، ويتم التسليم إما بالفعل أو حكماً ، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به ، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الأذن بقبضه وعدم وجود مانع قانوني أو مادي يحول دون حيازته إلا إذا كان هذا المانع ناشئاً عن فعل المشتري أو تقصيره ، أو إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري مستلماً للمبيع في حاله معينة ، أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليماً أو بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب التسجيل لنقل الملكية أو إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري ، أو إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسليم المبيع خلال مدة معلومة وإلا أعتبر مسلماً فلم يفعل ، لما كان ذلك وكان البين من أوراق ومستندات الدعوى أن المستأنف ضدها( المدعية في الدعوى الأصلية الماثلة ) سبق وأن أقامت على المستأنفة الدعوى رقم 351 لسنة 2015 عقاري كلي بغية التعويض عن النقص في مساحة وحدات النزاع ـ موضوع الدعوى الماثلة ــ وقٌضي في تلك الدعوى بإلزام المستأنفة بتعويض المستأنف ضدها عن نقص مساحة الوحدات ، وقد صار ذلك الحكم باتاً بالحكم الصادر من محكمة التمييز بتاريخ 14/3/2018 برفض الطعن رقم 542 لسنة 2017 عقاري ، ثم أقامت المستأنف ضدها سالفة الذكر على المستأنفة الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي بغية التعويض عن عدم الانتفاع بوحدات النزاع على سند من امتناع المستأنفة عن تسليمها وحدات النزاع وفق المساحات المتفق عليها ، واشتراطها لتسليم الوحدات سداد رسوم خدمات غير مستحقة ، والتوقيع على شهادة إبراء ذمة بعدم أحقيتها في المطالبة بتعويضات ، وقد قُضي في تلك الدعوى بالرفض تأسيساً على انتفاء خطأ المستأنفة وعدم امتناعها عن تسليم المستأنف ضدها وحدات النزاع لخلو أوراق تلك الدعوى من دليل على امتناع المستأنفة عن تسليم وحدات النزاع بعد صدور الحكم في الدعوى رقم 351لسنة 2015 عقاري كلي الذي عوض المستأنف ضدها عن نقص مساحة الوحدات ، وصدور شهادات بملكية الوحدات باسم المستأنف ضدها بالمساحات الصحيحة ، و قيام المستأنفة بإخطار المستأنف ضدها لاستلام الوحدات عدة مرات ، وعدم إثبات المستأنف ضدها سبب عدم استلامها للوحدات رغم إخطارها بذلك ، وإذ صار ذلك الحكم باتاً بالحكم الصادر من محكمة التمييز بتاريخ 26/1/2023 برفض الطعنين رقمي 515 ، 554 لسنة 2022 مدني ، ومن ثم فإن ذلك الحكم البات ــ الصادر في الدعوى رقم 1540 لسنة 2021 مدني جزئي ــ يكون قد فصل في مسألة أساسية هي عدم امتناع المستأنفة عن تسليم وحدات النزاع إلى المستأنف ضدها ، وعدم تقديم المستأنف ضدها سبب مبرر لعدم استلامها الوحدات ، بما يمتنع معه على طرفي الدعوى الماثلة من إثارة هذه المسألة في أي دعوى لاحقة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى ، ومن ثم يمتنع على المستأنف ضدها ما تثيره في الدعوى الماثلة من امتناع المستأنفة عن تسليمها وحدات النزاع حتى تقوم المستأنف ضدها بسداد رسوم خدمات غير مستحقة ، وتوقع على مخالصة إبراء ذمة لها ، وتسجيلها الوحدات بمساحات أقل عن المتفق عليه ، لا سيما وقد خلت أوراق الدعوى الماثلة مما يدل على إتيان المستأنفة بفعل جديد يدل بجلاء على الامتناع عن التسليم عقب صدور حكم محكمة التمييز في الطعنين 515 ، 554 لسنة 2022 مدني ، وقبل قيد الدعوى الماثلة ، لا سيما وأن خطابات المخالصة وابراء الذمة المقدمة من المستأنف ضدها سندا لدعواها مؤرخة 16/4/2014، ومن ثم ومتى استقام ما تقدم ، وإذ كان الثابت من الأوراق قيام المستأنفة بتسجيل وحدات النزاع ومواقف السيارات الخاصة بها باسم المستأنف ضدها بالسجل العقاري ، ومن ثم تنفيذ التزامها بالتسليم حكماً ، كما طلبت في الملف رقم 11 لسنة 2023 عرض وايداع عقاري التصريح لها بإيداع مفاتيح وحدات النزاع خزينة المحكمة على ذمة المعروض عليها (المستأنف ضدها) مما يدل على حسن نيتها في تنفيذ تسليم وحدات النزاع تسليماً فعلياً، الأمر الذي تنتفي معه مبررات فسخ عقود بيع تلك الوحدات التي ساقتها المستأنف ضدها سندا لدعواها ، ومن ثم تكون دعواها جديرة بالرفض ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى في الدعوى الأصلية بفسخ عقود بيع وحدات النزاع ، ورد الثمن ، والتعويض فإنه يكون متعين الإلغاء ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية. 
وحيث إنه ــ وعلى هدي ما سلف بيانه بالنسبة لمصاريف ورسوم دعوى المستأنفة المقابلة ــ لا محل لإلزام المستأنفة بمصروفات ورسوم دعواها المتقابلة بعد انتهاء الحكم المستأنف بعدم قبول تلك الدعوى لعدم سداد رسمها ، ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة( المدعية في الدعوى المقابلة) بمصاريف ورسوم دعواها المتقابلة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به في الدعوى الأصلية من فسخ لعقود بيع وحدات النزاع ، وإلزام للطاعنة برد الثمن والتعويض ، وفيما قضى به في دعوى الطاعنة المتقابلة من إلزام الطاعنة بمصروفات ورسوم تلك الدعوى ، ورفضت الطعن فيما عدا ذلك ، وألزمت الطاعنة المناسب من المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين ، وقضت في موضوع الاستئناف رقم 1071 لسنة 2024 عقاري ــ فيما نقض من الحكم المطعون فيه ــ بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من فسخ لعقود بيع وحدات النزاع ، وإلزام للمستأنفة برد الثمن والتعويض ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية ، وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة ( المدعية في الدعوى المقابلة) بمصروفات ورسوم دعواها المتقابلة، وألزمت المستأنفة المناسب من المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل مع مصادرة التأمين.

الطعن 178 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 178 ، 179 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ج. ح.

مطعون ضده:
ا. م. ا. ا. ا.
ح. ح. ا.
م. أ. ا. ا. ب. ا. ا. ع. ا. ا. م. أ. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1027 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن ـ في الطعنين 178 ، 179 لسنة 2025 عقاري ــ " جمال جوزيف حامد " أقام الدعوى رقم 690 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما الأولى ، والثانية ــ في الطعنين سالفي البيان ــ " حكمت حسين الحاج ، المها محمد احمد الكيتوب النعيمي " بطلب الحكم بفسخ عقد شراء الفيلا رقم K 14 ـ سعفة K ـ نخلة جميرا ـ قطعة رقم 971 سند الدعوى وملحقه مع إلزامهما بأن تردا له أصل الشيك رقم 000041 المسحوب على بنك الفجيرة الوطني بقيمة 2,910,000 درهم المسدد من ثمن شراء الفيلا وفى حالة تعذر ذلك رد قيمته ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب نموذج عقد البيع الموحد لدائرة الأراضي والأملاك تعاقد مع المطعون ضدهما الأولى ، والثانية على شراء الفيلا سالفة البيان لقاء ثمن إجمالي مقداره 29,100,000 درهم ونفاذاً لذلك العقد قام بتحرير شيك لصالحهما بمقدم الثمن بقيمة 2,910,000 درهم مسحوب على بنك الفجيرة الوطني ، وتم الاتفاق على سداد باقي الثمن ونقل الملكية خلال موعد غايته 9/2/2024 ، وأمتد ذلك الميعاد بموجب ملحق عقد لمدة 90 يوماً انتهت دون إتمام عملية البيع لإخلالهما بالتزاماتهما لعدم قيامهما بما هو ضروري لنقل ملكية الفيلا باسمه فلم تقدما شهادة عدم الممانعة ، كما تبين أن الفيلا محملة بغرامات كان يتوجب عليهما سدادها، ومن ثم أقام الدعوى ، قدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها تكليف الطاعن بتصحيح شكل الدعوى باختصام ولي القاصر " المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي"، وإعادة ملف الدعوى إلى النيابة عقب ذلك لإبداء الرأي في الموضوع ، أدخل الطاعن المطعون ضده الثالث ــ في الطعن 178 لسنة 2025 عقاري ــ " محمد أحمد الكيتوب النعيمي بصفته الولي الطبيعي على القاصر / المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي " خصماً في الدعوى ، ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى ، وبعد إيداع التقرير حكمت المحكمة بقبول إدخال محمد أحمد الكيتوب النعيمي بصفته الولي الطبيعي على القاصرة المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي خصماً في الدعوى شكلاً ، وبرفض موضوع الدعوى والإدخال ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1027 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 13/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن " جمال جوزيف حامد " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 178 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 11/4/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى، والثالث مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن، كما طعن نفس الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 179 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 10/4/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى، والثالث مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضمهما للارتباط، وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن المحكمة تنوه أن ما ورد بصحيفة الطعن رقم 179 لسنة 2025 عقاري من أن اسم المطعون ضده الثالث هو " محمد احمد على الكيتوب النعيمي " غير مؤثر على شكل الطعن ، ذلك أن البين من الأوراق ، ومتن صحيفة الطعن ، ومذكرة دفاع المطعون ضدهما الأولى ، والثالث أن المقصود بالخصومة هو " " محمد أحمد الكيتوب النعيمي بصفته الولي الطبيعي على القاصر / المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي" ، كما وأن الثابت من صحيفة الطعن الضام المرتبط رقم 178 لسنة 2025 عقاري، تمام اختصام سالف الذكر بصفته ولي تلك القاصر ، ومن ثم يكون الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالطعنين على الحكم المطعون فيه البطلان ، وفي بيان ذلك يقول إن الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها الثانية " المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي " قاصر ، وبجلسة 30/5/2024 قرر القاضي المشرف بمحكمة البداية التأجيل لجلسة 27/6/2024 وإحالة الدعوى للنيابة العامة لابداء الرأي ، وبجلسة 27/6/2024 تم إرفاق مذكرة النيابة التي طلبت فيها تكليف المدعى بتصحيح شكل الدعوى باختصام الولي أو الوصي على القاصر ، وإعادة ملف الدعوى عقب ذلك للنيابة لإبداء الرأي في موضوعها ، وإذ فصلت محكمة أول درجة في الموضوع دون إعادة الدعوى للنيابة لإبداء الرأي ومن ثم يكون حكمها باطلاً ، وإذ خلا ملف الاستئناف مما يفيد تدخل النيابة لإبداء الرأي في الدعوى وقامت محكمة الاستئناف بتأييد حكم أول درجة الباطل فإن حكمها وفقا للمادة 64 من قانون الإجراءات المدنية يكون باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام فيجوز التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة التمييز كما هو الشأن بالنسبة للخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ، كما من المقرر أن النص في المادة 64 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "فيما عدا الدعاوي المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في الحالات التالية وإلا كان الحكم باطلا : 1 ـ ....2 ـ ......3 ـ الدعاوي الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين ." يدل على أن المشرع قد أوجب تدخل النيابة العامة في الدعاوي والمنازعات الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والقصر والمفقودين ، والمقصود بها الدعاوي والمنازعات التي يكون فيها عديمي الأهلية وناقصيها خصماً في الدعوى سواء أكان أحد هؤلاء ممثلاً فيها بنفسه أو ممثلاً فيها بغيره ، فإذا صدر الحكم فيها بدون هذا التدخل كان باطلاً وهو بطلان مطلق متعلق بالنظام العام يجوز التمسك به في أيه حاله كانت عليها الدعوى ولو لأول مره أمام محكمة التمييز ، كما أن لهذه المحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها ، ذلك أن المشرع يهدف من هذا الإجراء تحقيق مصلحه عامه تتمثل في رعاية حقوق وأموال عديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين بحسبان أن النيابة العامة هي الممثل للصالح العام والأمينة على مصلحة القانون ، ولأن الغاية من هذا الإجراء لا تتحقق إلا بتدخل النيابة العامة في الدعوى وإبداء الرأي فيها فقد أوجب المشرع ـ بالمادة 68 من ذات القانون ـ على مكتب إدارة الدعوى إخطار النيابة العامة في موعد أقصاه (3) ثلاثة أيام عمل من تاريخ قيد الدعوى ، أو إخطارها بناءً على أمر المحكمة إذا عُرضت المسألة ـ مما تتدخل فيها النيابة ـ أثناء نظر الدعوى ، كما من المقرر كذلك أن تدخل النيابة العامة أمام محكمة أول درجه وإبداء رأيها ، لا يغنى عن وجوب تدخلها أمام محكمة الاستئناف ، ذلك إن الخصومة أمام محكمة الاستئناف - بالنظر إلى إجراءاتها - مستقلة عن الخصومة المطروحة أمام محكمة أول درجه ومتميزة عنها ، فما يجري على احداها من بطلان أو صحة لا يكون له أثر على الأخرى ، لا سيما مع النص في عجز المادة رقم 71 من القانون سالف البيان على أن النيابة هي آخر من يتكلم في الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الدعوى الماثلة أقامها الطاعن مختصما ً المطعون ضدها الثانية ( المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي) وهي قاصر ــ مواليد 29/7/2006 حسب الثابت من جواز سفرها ــ ، وقام القاضي المشرف بإحالة الدعوى إلى النيابة العامة لإبداء الرأي لوجود قاصر ، فقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها تكليف الطاعن بتصحيح شكل الدعوى باختصام ولي أو وصي القاصر سالفة البيان ، وإعادة ملف الدعوى عقب ذلك إلى النيابة لإبداء الرأي في الموضوع ، وقام الطاعن باختصام المطعون ضده الثالث " محمد أحمد الكيتوب النعيمي بصفته الولي الطبيعي على القاصر / المها محمد أحمد الكيتوب النعيمي" خصماً في الدعوى ، وعقب ذلك فصلت محكمة أول درجة في موضوع الدعوى دون أن تعيد الدعوى إلى النيابة العامة لإبداء الرأي في موضوعها لا سيما وقد طلبت النيابة ذلك ابتداءً قبل اكتمال شكل الدعوى ، ومن ثم فإن حكم أول درجة يكون باطلاً لعدم تحقق مبتغى تدخل النيابة العامة ، ومن ثم كان يتعين على محكمة الاستئناف القضاء ببطلان حكم أول درجة ، ومن ثم إعمال مقتضى المادة 64 سالفة البيان من وجوب تدخل النيابة العامة ، ثم القضاء في موضوع الدعوى بعد تمام التدخل ، وإذ خالفت محكمة الاستئناف هذا النظر وتنكبت هذا الطريق ـــ وخلا ملف الاستئناف من تدخل النيابة العامة ــ وقضت في موضوع الدعوى بالمخالفة لما تقدم دون تدخل النيابة العامة فإن حكمها المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان مما يوجب نقضه لهذا السبب ــ المتعلق بالنظام العام ــ دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعنين ، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي 178 ، 179 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت المطعون ضدهما الأولى، والثالث ــ بصفته الولي الطبيعي على القاصر " المها " ــ مصروفات الطعنين ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع رد التأمين في الطعنين.

الطعن 177 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 177 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. ج. ا. ا. ع.

مطعون ضده:
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ن. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1077 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( خلدون جمال احمد أبو عابد) اقام علي المطعون ضدهما ( نماء للتطوير العقاري " ش ذ م م "، شركة داماك للتطوير العقاري " ش ذ م م ") الدعوي رقم 260 لسنة 2024 عقاري - امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بجلسة 23/4/2024 : أولاً : بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا له مبلغ 100،000درهم فرق السعر بين الوحدة الفندقية المتعاقد عليها والوحدة السكنية التي تسلمها والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، ثانياً : إلزامهما بالتضامن والتضامم برد مبلغ ضريبة القيمة المضافة المسدد منه للمدعى عليها الأولى وقدره 48,195 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، ثالثاً : مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لتعديل وصف الوحدة رقم 2213/22 PRVB - الكائنة ببناية PRIVE BY DAMAC من شقة فندقية إلى سكنية - وذلك على سند من أنه بتاريخ 7/1/2016 تعاقد مع المدعى عليها الثانية (شركة نماء للتطوير العقاري) على شراء الوحدة الفندقية رقم 2213 الكائنة بمشروع (بريفيه باي داماك) بمنطقة الخليج التجاري - دبي ، لقاء ثمن إجمالي مسدد بالكامل قدره 963900 درهم ، وتم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في ديسمبر2017، الا أن المدعى عليها الثانية لم تقم بتسليم الوحدة إلا في 2/9/2021، كما أنجزتها كوحدة سكنية وليست فندقية بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه ، كما لم تستخرج التراخيص والموافقات اللازمة للتشغيل الفندقي ، وقامت بتحصيل ضريبة القيمة المضافة منه رغم أن الوحدة سكنية ومعفاة من تلك الضريبة ، وهو ما أصابه بأضرار - ومن ثم كانت الدعوى ? ندبت المحكمة خبيراً ،وبعد أن اودع تقريره، حكمت بجلسة 28/11/2024 بمثابة الحضوري : برفض الدعوى ? استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1077 لسنة 2024 عقاري، وفيه قضت المحكمة بجلسة 25/3/2025 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة طعن اودعت الكترونياً بتاريخ 11/4/2025 بطلب نقضه ، لم يقدم أي من المطعون ضدهما مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى بالمخالفة لحجية الأحكام الصادرة في الدعوي رقم 320 لسنة 2024 عقاري واستئنافها رقم 861 لسنة 2024 عقاري، وكذا الدعوي رقم 318 لسنة 2024 عقاري واستئنافيها رقمي 868 و884 لسنة 2024 عقاري المقامين منه بذات طلبات الدعوى الماثلة عن وحدتين كائنتين بذات المشروع الكائن به وحدة التداعي والمقضي فيهما لصالحه بالتعويض عن فرق السعر بين الاستخدام الفندقي والسكني ، وبرد قيمة الضريبة المضافة وبتغيير وصف الوحدة إلى سكني بشهادة الملكية ، وأصبحت تلك الأحكام باتة بعدم الطعن عليها بالتمييز ومن ثم فأنها حازت قوة الأمر المقضي لوحدة الخصوم والسبب وإن اختلف رقم الوحدة، إلا أن المحكمة خالفت حجيتها وقضت بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى على قالة رضائه بتغيير الاستخدام واستلام الوحدة بحالتها والانتفاع بها وتأجيرها للغير دون اعتراض ، رغم أنه عند استلامها لم يكن علي علم بتصنيفها كشقة سكنية باعتبار ان شهادة الملكية جاء بها أنها شقة فندقية، وأن الثابت من مستندات التسليم أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تبلغه بتغيير تصنيف الشقة ، بالمخالفة لما قرره الحكم من أنه تم تعديل العقد ضمنياً دون ان تفطن المحكمة إلى أن انقضاء الحق لا يكون إلا بالإبراء أو استحالة التنفيذ أو مرور الزمان المسقط للحق وهو ما خلت منه الاوراق، كما خالف الحكم أيضاً نص المادة 242 من قانون المعاملات المدنية - من أحقيته كمشتري في الرجوع بنقصان الثمن وأطرح ما انتهي إليه تقرير لجنة الخبرة من ثبوت إخلال المطعون ضدهما و استحقاقه لمبلغ 96,390 درهم كتعويض عن فرق السعر جراء تغيير الاستخدام إلى سكني وأحقيته في استرداد قيمة الضريبة المضافة وهو ما يحق له المطالبة بالتعويض ورد قيمة هذه الضريبة المدفوعة منه عملًا بالقانون رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة فيما تضمنه من إعفاء المباني السكنية من قيمة الضريبة، خلافًا لما قضي به الحكم والذي رفض طلبه بمخاطبة دائرة الأراضي والاملاك لتعديل وصف الوحدة من شقة فندقية إلى سكنية بقاله انتفاء مصلحته حال أن ذلك يعود عليه بمصلحة مباشرة تتمثل في سهولة بيعها مستقبلاً ، خاصة أن الوحدات الفندقية تعامل معاملة تجارية بخلاف السكنية ، إذ تفرض ضريبة قيمة مضافة على عقود ايجار الوحدة الفندقية عند تحريرها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة فإذا تخلف أحد هذه الشروط امتنع تطبيق قوة الأمر المقضي به ، وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي ، ومن المقرر ايضاً - أن ما تلتزم به محكمة التمييز ? عملًا بالمادة 190/1/ج من قانون الإجراءات المدنية ? هي المبادئ القانونية الصادرة من دوائرها أو هيئتها العامة أو من هيئة توحيد المبادئ بين السلطات الاتحادية والمحلية ، ومن المقرر أيضًا عملًا بحكم المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية أن المتصرف إليه هو من يتحمل تكلفة ضريبة القيمة المضافة وأنه ليس على المتصرف إلا احتساب وتحصيل الضرائب لصالح الحكومة، والعبرة في استحقاق الضريبة في هذه الحالة هو تاريخ وضع السلعة بتصرف المستلم وبالغرض من استخدام العين وقت بيعها ولو تم تغييره لاحقًا ، ومن المقرر - أن عقد البيع من العقود الرضائية التي تتم بمجرد تلاقي الإيجاب مع القبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، وأنه إذا كان العقد صحيحًا ولازمًا فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله إلا برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص في القانون. وأنه إذ أسقط شخص حقًا من الحقوق التي يجوز له اسقاطها يسقط ذلك الحق وبعد اسقاطه لا يعود ، ومن المقرر - أنه يشترط في الرضا أو القبول الضمني صدور فعل أو إجراء يكشف بجلاء عن هذا الرضا أو القبول ، وأن استخلاص ثبوت أو نفي الرضا أو القبول الضمني مما تستقل به محكمة الموضوع بما لها من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث المستندات واستخلاص الواقع منها والأخذ بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر ، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، دون أن تكون ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بتتبعهم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات - لما كان ذلك - وكان الثابت من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع فيها الكترونياً بموقع محاكم دبي - أن الطاعن استلم وحدة التداعي بتاريخ 4/9/2021 وقام بتأجيرها للغير عدة مرات من تاريخ 25/9/2021 كوحدة سكنية ، ولم يتمكن الخبير من معاينتها لوجود مستأجر بها ، وهو ما يُعد قبول ورضاء ضمني منه بحالتها آنذاك وبتغيير استخدامها المصرح به من فندقي الي سكني ، كما أنه تراخي في رفع دعواه حتي بداية عام 2024 بعد أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ استلامها والانتفاع بها وتأجيرها للغير مما يسقط حقه في طلب التعويض عن اختلاف الاستخدام المصرح به ، خاصة ان البائعة وضعت الوحدة تحت تصرفه منذ تاريخ استلامها بتصنيف (وحدة فندقية) وفقاً لعقد البيع ، ومن ثم فإن التغيير اللاحق للتصنيف لا يؤدي إلى إعفائه من الضريبة المضافة وفقاً لتصنيفها كشقة فندقية عند إبرام العقد ، في ظل صدور شهادة الملكية بالتصنيف كفندقي بما يستحق عنها ضريبة قيمة مضافة بواقع 5% من إجمالي الثمن يلتزم بسدادها ، وهو وشأنه في اللجوء لدائرة الأراضي والأملاك للنظر في طلبه بشأن تغيير تصنيف الوحدة وفقاً لقواعد واجراءات الدائرة في هذا الشأن ، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدعوى أخذاً بما قرره الطاعن في صحيفة دعواه ومذكراته، وما ورد بتقرير الخبرة من قيامه بتأجير الوحدة للغير كشقة سكنية أكثر من مرة منذ استلامه لها وحتى الآن ، فإنه يكون قد خلص إلى النتيجة الصحيحة قانوناً، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن بشأن تخطئته للحكم المطعون فيه لمخالفته حجية أحكام نهائية سابقة حازت قوة الأمر المقضي بين ذات الخصوم و المقضي فيها بأحقيته بذات الطلبات في الدعوى الماثلة، بحسبان أنها تتعلق بوحدتين خلاف الوحدة محل الدعوى الراهنة بما لا تحوز تلك الأحكام النهائية قوة الأمر المقضي في هذه الدعوى لاختلاف الموضوع، كما أنه لم يطعن عليها بالتمييز حتي يتسنى الالتزام بحجية ما ارسته محكمة التمييز من مبادي قانونية فيها، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، كما لا يجديه نعيه بعدم علمه بتصنيف الوحدة كشقة سكنية وقت استلامها ، إذ اوري تقرير الخبرة قيامه بتأجيرها للغير عدة مرات (كوحدة سكنية) منذ استلامه لها عام 2021 وحتي الآن ، كما لا يجديه التمسك بعدم توافر شروط انقضاء الحق ، واحقيته كمشتري بالرجوع بنقصان الثمن ، بعد أن ارتضي ضمنياً باستلام الوحدة بالحالة التي هي عليها وبتغيير استخدامها المصرح به ، وكان لا جدوي من تعييب الطاعن على ما أورده الحكم من أسباب تبريرًا لقضائه من رفض طلبه بمخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لتغير تصنيف الوحدة في شهادة الملكية، ذلك لأن ما تورده من دائرة الأراضي والأملاك في سجلاتها من بيانات بشأن الملكية لها حجيتها، فإن وجد الطاعن مبرر قانوني يبيح له تعديل تلك البيانات فعليه ? إن رغب في ذلك - أن يتقدم بطلب مشفوعًا بما لديه من مستندات إلى الدائرة لفحصه وإجراء التغيير- إن كان- وفقًا للقواعد والإجراءات المتبعة لديها في هذا الشأن، كما أنه لا تثريب علي الحكم إن هو أطرح بعض ما جاء بتقرير الخبرة إذ هو لا يقضي إلا على أساس ما يطمئن إليه فيه ، ويضحي النعي على الحكم بما سلف على غير أساس. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 176 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 9 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 176 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. ج. ا. ا. ع.

مطعون ضده:
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ن. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/108 استئناف عقاري بتاريخ 12-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق-ـ تتحصل في أن الطاعن " خلدون جمال أحمد أبو عابد " أقام الدعوى رقم 400لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما " 1- نماء للتطوير العقاري 2- داماك للتطوير العقاري" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية- 1-بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن تؤديا له مبلغ 100,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. 2- إلزامهما بالتضامن والتضامم برد مبلغ48,195 درهم ضريبة القيمة المضافة والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد.3- مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لتعديل وصف الوحدة محل النزاع من فندقي إلى سكني، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ 7 يناير 2016 اشتري من المطعون ضدها الأولى الوحدة الفندقية محل النزاع رقم ( 2613) في مشروع بريفيه باي داماك الكائن بمنطقة الخليج التجاري إمارة دبي لقاء ثمن مقداره 963.900.00 درهم إلا أنها أخلت بالتزاماتها بالتأخر في الإنجاز و تغيير تصنيف الوحدة وتسليمها إليه كسكني بدلًا من فندقي بالمخالفة لما اتفق عليه وتحصلت منه على مبلغ ضريبة القيمة المضافة تحت ستار أنها وحدة فندقية رغم أنها معفاة من الضريبة بعد تغيير تصنيفها مما يحق له مطالبتها برد ما دفع دون وجه حق والتعويض عما أصابه من أضرار بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بصفتها المالكة للشركة البائعة والضامنة لكافة التزاماتها بموجب الرسالة المؤرخة 17 أكتوبر 2017 الصادرة لدائرة الأراضي، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبرة، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 13 يناير 2025 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 108لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 12 مارس 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 11 أبريل 2025 طلب فيها نقض الحكم، ولم تقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضى به المادة (180) من قانون الاجراءات المدنية أن لمحكمة التمييز أن تثير في الطعن المسائل التي تتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسها متى كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. وأن النص في المادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية على أنه " 1- تسري قوانين الإجراءات على مالم يكن قد فصل فيه من الدعاوي ومالم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك: أ- القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة أول درجة" يدل على أن الأصل هو وجوب سريان القوانين المعدلة للاختصاص بأثر فورى على كافة الدعاوى المطروحة على المحاكم ما لم يكن قد تم قفل باب المرافعة فيها أمام محكمة أول درجة. وكان النص في المادة (2) " تشكيل المحاكم الابتدائية" من قرار رئيس محاكم دبي رقم 16 لسنة 2024 بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها الصادر بناء على التفويض التشريعي في 24 ه من القانون 8 لسنة 2024 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي على أنه أ- باستثناء محكمة الأحوال الشخصية ومحكمة التنفيذ، تتكون المحاكم الابتدائية من دوائر جزئية ودوائر كلية، يَصدُر بتشكيلها قرار من رئيس المحكمة، بعد موافقة رئيس المحاكم الابتدائية. ب- تُشكل الدوائر الجزئية000. ج- تُشكل الدوائر الكلية في المحاكم الابتدائية من (3) ثلاثة قضاة، على ألا يقل المسمى القضائي لرئيسها عن قاضي ابتدائي أول. والنص في المادة (4) منه على أن " مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحاكم المحلية في الدولة، وقواعد الاختصاص الولائي للجهات القضائية في الإمارة، وقواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم الابتدائية، تختص الدوائر الكلية بالمحاكم الابتدائية المدنية بالنظر والفصل في الدعاوى التالية:1. الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية التي تجاوز قيمتها مليون درهم، والدعاوى غير مقدرة القيمة.0000" والنص في المادة (6) من ذات القرار" الإحالة" على أن تحال الدعاوى المنظورة أمام دوائر المحاكم الابتدائية بالحالة التي هي عليها إلى الدائرة المختصة بنظرها للفصل فيها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، ما لم تكن محجوزة للحكم. والنص في المادة (7) من القرار المذكور " عدم الاختصاص" على أنه إذا تبين للدائرة في أي حالة كانت عليها الدعوى أنها غير مختصة بنظرها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، فعليها أن تقضي بعدم اختصاصها ولو بغير طلب، وتحيلها بحالتها إلى الدائرة أو المحكمة المختصة بنظرها. والنص في المادة (11) من القرار سالف البيان " السريان والنشر" على أنه يُعمل بهذا القرار اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2024، وينشر في الجريدة الرسمية". ومفاد تلك النصوص مجتمعه أنه تختص الدائرة الكلية- المنصوص عليها في البند (ج) من المادة (2) من القرار رقم 16 لسنة 2024 بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها- بالحكم ابتدائيًا في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي تجاوز قيمتها مليون درهم والدعاوى غير مقدرة القيمة وأوجبت في هذه الحالة ? باعتبارها مسألة متعلقة النظام العام- على الدائرة أمام محكمة أول درجة - طالما أدرك العمل بهذا القرار أمامها قبل إقفال باب المرافعة- إذا تبين لها أنها غير مختصة بنظرها، بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القرار، فعليها أن تقضي بعدم اختصاصها ولو بغير طلب، وتحيلها بحالتها إلى الدائرة أو المحكمة المختصة بنظرها. وكان مؤدي نص المادة 51 / 9 من قانون الاجراءات المدنية إذا تعددت الطلبات مع وحده السبب قدرت قيمه الدعوى بمجموع قيمه الطلبات، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونيه مختلفة تقدر قيمتها باعتبار قيمة كل منها على حده. وإذ كان ذلك، وكانت طلبات الطاعن الختامية أمام محكمة أول درجة الحكم أولًا: - بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم بأن تؤديا له مبلغ 100,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. ثانيًا: - بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم برد مبلغ48,195 درهم ضريبة القيمة المضافة والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. ثالثًا :- بمخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لتعديل وصف الوحدة محل النزاع رقم 2613/26/PRVB الكائنة بناية PRIVE BY DAMAC من شقة فندقية إلى شقة سكنية، وكان الطلب الثالث من هذه الطلبات بشأن مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك، ليس من بين الطلبات التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها في البنود من (1إلى 8 و10و11) من المادة 59 من قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم يكون غير مقدر القيمة، الأمر الذي تعد معه قيمة الدعوى بهذه المثابة زائدة على مليون درهم وتخرج عن اختصاص المحكمة الجزئية المشكلة من قاض فرد، و ينعقد الاختصاص بنظرها للدائرة الكلية بالمحكمة الابتدائية، وإذ كان القرار رقم 16 لسنة 2024 بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصاتها المعمول به اعتبارًا من أول نوفمبر 2024 قد أدرك العمل به أمام محكمة أول درجة- الدائرة الجزئية- قبل إقفالها باب المرافعة في الدعوى الحاصل بجلسة 18 نوفمبر 2024 ، مما كان يجب عليها القضاء بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الكلية المختصة المشكلة من ثلاثة قضاة لنظرها عملاً بنص المادة 7 من القرار رقم 16 لسنة 2024 سالف البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وتصدى للفصل في الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث اسباب الطعن. 
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم اختصاص الدائرة الجزئية بالمحكمة الابتدائية قيميًا بنظر الدعوى واحالتها إلى الدائرة الكلية بالمحكمة الابتدائية لنظرها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين للطاعن ، وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص الدائرة الجزئية بالمحكمة الابتدائية بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة الكلية بمحكمة أول درجة وألزمت المستأنف ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين للمستأنف. 

تصحيح خطأ مادي رقم 1 بتاريخ 09 jun 2025 تصحح الاسباب بادراج عبارة "" المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية "" بدلا من " المادة 59 من قانون الاجراءات المدنية ""

الطعن 175 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 175 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ل. م. ب.
ا. ل. . ب.

مطعون ضده:
د. ه. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/981 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها -المدعية -دبي هيلز استيت -اقامت علي الطاعنين -المدعي عليهما - اشوين لالشند بانشوليا ,لالشند ماجهانمال بانشوليا - الدعوي رقم 562 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم - وفق الطلبات الختامية - بفسخ عقد البيع المؤرخ 10/03/2021 وبرد قطعة الأرض محل التداعي اليها خالية من الأشخاص والشواغل ومن أي حقوق متعلقة بالغير . و بأحقيتها في الاحتفاظ ومصادرة مبلغ 2,129,560 درهما وهو ما يعادل نسبة 40% من سعر الشراء وفقا للبند11/2-أ من اتفاقية االتعاقد والفوائد القانونية بنسبة 5% من المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة القضائية و بمخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لمحو تسجيل الأرض محل التداعي من اسم الطاعنين -المدعى عليهما- وإعادة تسجيلها باسمها . وذلك على سند من أنه بموجب اتفاقية بيع مؤرخة 10/3/2021 تلاقت ارادة الطرفين علي شراء الطاعنين قطعة الأرض رقم 1021 بمشروع ذا باركوي بمنطقة دبي هيلز بقصد بناء وتشييد فيلا عليها وفقا للمواصفات والمخططات المعتمدة، وذلك لقاء ثمن مقبوض مقداره 5323901 درهم ، وقد اتفق الطرفان على التزام الطاعنين المدعى عليهما ببدء أنشاء الفيلا في موعد أقصاه خمسة عشر شهرا من تاريخ الشراء السالف بيانه، وأنه بتاريخ 24/8/2021 قامت المطعون ضدها المدعية بتسجيل قطعة الأرض باسمهما في السجل المبدئي لدي دائرة الأراضي والاملاك، الا انهما اخلا بالتزامها بالبدء في إجراءات بناء قطعة الأرض المتعاقد عليها بل إنهما لم يتحصلا على التصاريح والموافقات اللازمة للبدء في إجراءات البناء حتي تاريخه، واذ ا أنذرتهما بضرورة الوفاء بالتزاماتهما العقدية دون جدوى، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرا في الدعوي وبعد أن أودع تقريره حكمت بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة في 10/3/2021 ورد ارض التداعي الي المطعون ضدها خالية من الشواغل والاشخاص ومحو قيدها من سجلات دائرةالأراضي والأملاك الحاصل باسم الطاعنين وبإعادة قيدهاباسمها . ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالأاستئناف رقم 981 لسنة 2024 وبتاريخ 13-3-2025قضت برفض الأستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 11-4-2025 طلبت فيها تمييزه ولم تقدم المطعون ضدها (المدعية)مذكرة بدفاعها في الميعاد المقرر قانوناً.وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث ان حاصل ماينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب اذ قضي بانفساخ اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 10/3/2022 لتحقق الشرط الصريح الفاسخ في جانبهما لأخلالهما بالتزامها بالبدء في البناء خلال المدة المتفق عليها وهي سنة من تاريخ التعاقد معولا في ذلك علي تقرير الخبيررغم تمسكهما امام الخبيرومحمكة الموضوع بعدم اخطارهما بذلك و بأن هناك اسباب خارجة عن ارادتيهما حالت دون تنفيذ التزامها في الموعد المتفق عليه منها تأخير المطعون ضدها في تسجيل ارض التداعي وتسليمها لهما في 24/8/2021 بعد خمسة اشهر من تحرير العقد فضلا عن طلبها العديد من التعديلات علي المخططات والتصميمات الهندسية المقدمة منهما ووجود كثير من الصعوبات من اجل الحصول علي التراخيص وتصاريح البدء في البناء وانهما لم يتقاعسا في تنفيذ بنود العقد انهما سددا كامل ثمن أرض التداعي وطلبا ندب لجنة ثلاثية من الخبراء لتحقيق هذا الدفاع الا ان الحكم التفت عن ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في اساسه سديد ذلك أنه من المقرروعلي ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة بانه لئن كان القانون لا يشترط ألفاظا معينة للشرط الصريح الفاسخ الذي يسلب محكمة الموضوع كل سلطة في تقدير فسخ العقد إلا أنه يلزم أن يرد هذا الشرط بصيغة صريحة قاطعة الدلالة على وقوع فسخ العقد حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبه له، كما وأن الفسخ لا يعتبر صريحا في حكم المادة 271 من قانون المعاملات المدنية، إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة لحكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام،. ومن المقرر أن المناط فى تكييف العقود وإعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو ما عناه المتعاقدان منها، ويعد تكييف العقود المتنازع عليها مسألة قانونية يتعين على محكمة التمييز أن تعرض لها وتقول كلمتها . لما كان ذلك وكان الثابت من اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 10 -3-2021 التي تلاقت عليها ارادة الطرفين انه ورد بها ( وقد نص في البند (1) من الاتفاقية تحت عنوان "تاريخ البدء: يقصد به التاريخ الذي يلتزم فيه المشتري ببدء إنشاء الفيلا على قطعة الأرض في موعد أقصاه اثنا عشر (12) شهرا من تاريخ عرض الشراء" أي في تاريخ 10/03/2022، كما نص في البند (11) تحت عنوان "الإنهاء: (11-1) دون الإخلال بأي حقوق أو سبل انتصاف أخرى متاحة للبائع بموجب هذه الاتفاقية أو في أي مكان أخر، يجوز للبائع إنهاء هذه الاتفاقية من جانب واحد على الفور دون الحاجة إلى أي إخطار أو إجراءات قانونية أو حكم محكمة عند وقوع أي من الأحداث التالية ، ويحق للبائع إعادة الدخول ووضع يده على قطعة الأرض (في حال تسليم قطعة الأرض بالفعل إلى المشتري ) في حال: (ب) في حالة إخفاق المشتري في بدء أعمال البناء في تاريخ البدء المقرر أو في إنجاز أعمال بناء الفيلا وتجهيزها بالكامل بما يرضي البائع والحصول على شهادة المسح النهائية وشهادة الإنجاز في تاريخ الإنجاز أو قبله ، كل حسب مقتضى الحال. وتفاديا لأي شك أو التباس، يقر المشتري ويوافق بموجبه بشكل نهائي ودون قيد أو شرط على أن بناء الفيلا وتجهيزها على قطعة الارض يعد شرطا جوهريا لأداء هذه الاتفاقية (مثله مثل أداء سعر الشراء) وبناء عليه فإن إخفاق المشتري في بدء أعمال البناء في تاريخ البدء المقرر أو في إنجاز أعمال بناء الفيلا وتجهيزها والحصول على شهادة المسح النهائية وشهادة الإنجاز في تاريخ الإنجاز أو قبله يُشكل انتهاكا وإخلالا جوهريا بأحكام هذه الاتفاقية والتي تصل إلى إنهاء هذه الاتفاقية.." فان صيغة الشرط علي النحو سالف البيان لا تفيد اتفاق الطرفين حتما علي انفساخ العقد من تلقاء نفسه في حالة التأخر في البدء في البناء خلال المدة المتفق عليها وانما هو ترديد للقواعد العامة بشأن اخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته في العقود الملزمة للجانبين واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بانفساخ اتفاقية البيع والشراء سند الدعوي ورد ارض التداعي الي المطعون ضدها خالية من الشواغل والاشخاص علي سند من تكييفه لهذا الشرط الوارد بالبند 11/1 من تلك الاتفاقية بأنه شرط فاسخ صريح يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير اسباب الفسخ وعلي اساسه اعتبر ان العقد انفسخ وجوبا من غير ان يعني ببحث وتمحيص ما اثاره الطاعنان من دفاع علي النحو الوارد باسباب الطعن فانه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة القضية الي محكمة الأستئناف لتقضي فيها من جديد والزمت المطعون ضدها المصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة .

الطعن 174 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 174 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ا. ا. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
س. ه.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1102 استئناف عقاري بتاريخ 12-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده " سولومون هاشمزى" أقام الدعوى رقم 1504 لسنة 2024 عقاري ضد الطاعنة" تي اتش او اي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م" بطلب الحكم أولًا: بضم النزاع رقم 441لسنة2024 نزاع تعيين خبرة. ثانيًا: - الحكم بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 8 مارس 2018 ثالثًا: - بإلزام الطاعنة برد مبلغ 1,425,023 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. رابعًا: - إلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 459,895.58 درهم كتعويض، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المذكور اشتري من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم 3058 والكائنة على قطعة أرض رقم TW-EU-13 بمشروع ذا هارت اوف يوروب بمنطقة جزر العالم بدبي بمبلغ 1,918,950 درهم يسدد الثمن على أقساط بحسب الواردة بالعقد، وبمساحة إجمالية 840 قدم مربع، على أن يكون الموعد المحدد للإنجاز وفقًا للعقد في أكتوبر 2018 إلا أن الطاعنة أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم انجاز وتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه، إذ أن نسبة أنجاز المشروع العقاري لازالت 85.19% بحسب الثابت من تقرير دائرة الأراضي والاملاك، كما تبين وجود نقص في مساحة الوحدة الفعلية عن المساحة المتعاقد عليها بواقع نسبة عجز 74.36 قدم مربع، وهو ما ثبت بتقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 441 لسنة 2024 نزاع تعيين خبرة، مما أصابه بأضرار، فكانت الدعوى، وبتاريخ 28 نوفمبر 2024 حكمت المحكمة بفسخ العقد سند الدعوى ورد مبلغ 1,425,023 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، و مبلغ 200,000 درهم كتعويض ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1102لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 12 مارس 2025 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 9 أبريل 2025 طلبت فيها نقض الحكم، ولم يقدم المطعون ضده مذكرة، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بفسخ عقد بيع وحدة التداعي ورد المسدد من الثمن وبالتعويض الذي قدره ، حال أن المطعون ضده أخل بتنفيذ التزاماته التعاقدية لتوقفه عن سداد مبلغ 493,927 المتبقي في ذمته بحسب الثابت من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 441لسنة 2024 تعيين خبرة، كما أن العقد المبرم فما بينهما لا يتضمن تاريخ نهائي للإنجاز لكون المشروع ذو طبيعة خاصة، و أن بند التعريفات ( تعريف تاريخ الغروب) منح للطاعنة الحق في التمديد لمدة 24 شهرًا، و لا يعتبر تاريخًا معينًا للإنجاز، إلا بعد اعتماد ومصادقة مدير المشروع عليه وإخطار المشتري بتاريخ الإنجاز خلال فترةلا تقل عن 30 يوم قبل تاريخ الإنجاز بحيث يحدد تاريخ الإنجاز فقط عند منح هذا الإخطار ، علاوة على أن المشروع واجه بعض المعوقات ومنها التأخير في إنجاز البينة التحتية من قبل شركة نخيل المطور الرئيسي للمجمع الرئيسي للمشروع و الذي لم يلتزم بالبنود الواردة في الإعلان العالمي الملحق بعقد شراء قطع أراضي جزر العالم حيث يعتبر "الإعلان العالمي" ملحقًا لاتفاقية الشراء مما أثر على الخطة الزمنية المتوقعة لإنجاز المشروع، فضلًا عن أن العقد نص على حالات القوة القاهرة التي يجوز معها في حال توفرها تمديد التزامات الطرفين ومنها جائحة كوفيد 19، ورغم عدم توفير البنية التحتية من المطور الرئيسي فأنها مستمرة في تنفيذ التزاماتها ووصلت نسبة الإنجاز بالمشروع أكثر من 95% بما يكون التأخير في الإنجاز من جانبها ناتج عن أسباب خارجة عن إرادتها ويدخل ضمن الظروف التي تبيح تمديد الالتزام حتى زوال الحالة الطارئة مما تنتفي معه مبررات الفسخ خلافًا لما انتهي إليه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه الذي ألزمها بما قدره من تعويض بصورة مغالى فيه، و دون خطأ من جانبها والذي لم يثبته المطعون ضده و عجزه عن إثبات عما لحقه من الأضرار ، وقضي الحكم أيضًا للأخير بالفوائد التأخيرية والتعويض رغم أن الفوائد تعد بمثابة تعويض عن التأخير بما يكون قد جمع بين التعويضين دون مبرر ، كل ذلك ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورًا على ما ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن تقصير المطور الرئيسي في القيام بكامل التزاماته لا يعفى المطور الفرعي من تنفيذ ما تعاقد عليه مع المشتري ولا يفضى إلى رفض طلب فسخ العقد لعدم التنفيذ إذ عليه أن يضمن ما تعاقد عليه مع المشترى دون إقحام لعلاقة أخرى لا صلة للأخير بها. وكان استخلاص ثبوت أو نفي الإخلال بالالتزام التعاقدي، وما إذا كان المطور قد تأخر في تنفيذ العقد، وأن هذا التأخير يرقى إلى ما يؤدى إلى إجابة المشترى إلى طلب فسخ العقد وتقدير توافر مبرراته، والخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، كما لها السلطة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه منها وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى ولها تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى وتأخذ به متى اطمأنت إلى صحة أسبابه وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. ومن المقرر أيضًا أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحد من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعًا إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، وهذه النظرية لا تقوم أصلًا في نظر المتعاقدين إلا بأن يكون حادثًا استثنائيًا طارئًا وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، وأن تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة وأن تراخي التنفيذ كان بسببها هو تقدير موضوعي يملكه قاضى الموضوع طالما أنه أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه. كما من المقرر أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته، و ثبوت أو نفى الخطأ الموجب للمسئولية واستخلاص عناصر الضرر التي لحقت بالمضرور وتقدير قيمة التعويض الجابر لها، هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا ويكفي لحمل قضائها، وما دام أنها قد اظهرت عناصر الضرر ومدي أحقية طالب التعويض فيها من واقع المطروح عليها من أوراق الدعوى. ومن المقرر كذلك أن الفوائد التأخيرية التي يتم المطالبة بها عندما يتراخى المدين في الوفاء بالتزامه هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء بالتزامه نقدًا، وبالتالي فإن تلك الفائدة تختلف في طبيعتها وموضوعها عن التعويض المطالب به نتيجة خطأ المدعى عليه ترتب عليه إلحاق الضرر بالمدعى. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ العقد سند الدعوى وإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده ما دفعه من الثمن و ما قدره من التعويض على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما أطمأن إليه من تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 441 لسنة 2024 تعيين خبرة أن تاريخ الإنجاز المتوقع أكتوبر 2018 ، وأنه وفقًا للفحص الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 21 مايو 2024 للمشروع الكائن به وحدة النزاع فإن نسبة الإنجاز به تعادل 88.25% بما يكون ثبت إخلال وتراخى الطاعنة في تنفيذ التزاماتها بالإنجاز والتسليم لوحدة التداعي لمدة جاوزت 6 سنوات دون أن توجد قوة قاهرة منعتها من تنفيذ التزامها إذ أن فترة جائحة كورونا التي تشّدقت بها الطاعنة كانت بعد تاريخ الإنجاز المحدد بالعقد، لاسيما وأن المطعون ضده أقام دعواه في 23 سبتمبر 2023 ولم تنكر الطاعنة عدم إنجاز المشروع وتسليمه في التاريخ الذي حددته بالعقد الحاصل قبل جائحة كورونا بنحو عام كامل، مما يقطع بأن الجائحة لم تكن وراء تعثر إنجاز المشروع وتسليم وحدة التداعي، كما لا ينال من ذلك ما تذرعت به الطاعنة بما اتفق عليه في العقد بشأن أن تاريخ الإنجاز هو الذى يحدده مدير المشروع وفقًا لتقديره وحده، إذ لا يجوز قانونًا أن يظل تاريخ الإنجاز مفتوحًا دون تحديد أو ضوابط تحكمه أو يكون مرهونًا لمطلق حرية البائع أو أحد تابعيه، بحيث يظل المشتري خاضعًا في ذلك للبائع ، ولا يجدي الطاعنة ما تثيره بشأن تأخر المطور الرئيسي إذ إخلاله بالتزاماته لا أثر له على التزامات المطور الفرعي قبل المشترين منه، وانتهي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى توافر مبررات الفسخ ، ثم خلص في شأن بيان أركان المسئولية الموجبة للتعويض إلى أن الطاعنة أخلت بالتزامها بإنجاز وحدة النزاع في الميعاد المتفق عليه بما يكون قد ثبت الخطأ في جانبها وهو ما أصاب المطعون ضده بضرر مادي تمثل في حرمانه من الانتفاع بالوحدة ومن استغلال المبلغ المترصد بذمه الطاعنة، فضلًا عن الضرر المعنوي المتمثل في الألم النفسي من جراء ضياع استثمار امواله وحرمانه من الانتفاع بالوحدة، ثم قدر الحكم مبلغ 200,000 درهم كتعويض كافيًا ومناسبًا له لجبر تلك الأضرار، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها من الأوراق وتكفي لحمل قضاءه وتتفق مع القانون وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، بما في ذلك ما تثيره بشأن إخلال المطعون ضده بتنفيذ التزاماته التعاقدية لتوقفه عن سداد مبلغ 493,927 المتبقي في ذمته لثبوت تأخرها في إنجاز وتسليم وحدة التداعي بما يحق للمطعون ضده استعمال حقه في حبس المتبقي من الثمن، وكان لا يعيب الحكم قضاءه بإلزام الطاعنة بالفوائد التأخيرية عن المبلغ المقضي برده والتعويض معا لاختلاف طبيعة وموضوع كل منهما، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 173 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 173 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ع. إ. ح. ا.

مطعون ضده:
خ. ز. ص. ز. ا. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/44 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده خالد زايد صقر زايد آل نهيان أقام الدعوى رقم 1705 لسنة 2023 عقاري محكمة دبي الابتدائية على الطاعن بدر عبد الله إسماعيل حسن المطوع بطلب الحكم ? حسب طلباته الختامية - بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 10/6/2004 و الزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 1,286,000 درهم و الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ تحرير الاتفاقية حتى السداد التام، ومبلغ 1,000,000 درهم تعويضاً، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذه الاتفاقية البيع باع له المدعى عليه العقار الكائن بمشروع نخلة جبل علي، السعفة ( D ) رقم PAFRD45A نظير مبلغ 1,286,000 درهم، سدده بتاريخ 20/6/2004 بموجب الشيك رقم (000099) المسحوب على بنك الإمارات الدولي، إلاً أنه لم ينقل ملكية العقار له نظرا لإيقاف المشروع بسبب الظروف الاقتصادية العالمية، وإذ نما الى علمه أن المشروع قد تم البدء في استكماله ، مما كان يتعين معه على المدعي عليه أن يتواصل معه لتسليمه عين التداعي وإتمام إجراءات نقل الملكية له، إلاً أنه تقاعس عن ذلك رغم إنذاره، ومن ثم كانت الدعوى، طلب المدعى إدخال شركة النخلة جبل علي ش. ذ. م. م. خصماً في الدعوى تأسيساً على أن الوحدة محل التداعي ما زالت مسجلة باسمها، ومحكمة أول درجة حكمت بجلسة 6/8/2024 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية المختصة وفقاً لأحكام المرسوم رقم 33 لسنة 2020، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 698 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 14/11/2024 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً باختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى واعادتها اليها لنظر موضوعها، و التي حكمت بجلسة 17/12/2024 : - أولاً: بعدم قبول إدخال شركة النخلة جبل علي ذ.م.م. خصماً في الدعوى. ثانياً: بانفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى وبإلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ مليون ومائتين وستة وثمانين ألف درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبأن يؤدي إليه مبلغ أربعمائة ألف درهم تعويضاً، استأنف المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 44 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 13/3/ 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 9/ 4/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى وبإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده المبلغ المقضي به بالرغم من أن الثابت بالأوراق عدول المطعون ضده عن الشراء، منذ عام 2004 ، والمتمثل في امتناعه عن تسجيل الملكية وسداد رسوم نقل الملكية ، ومن ثم انفساخ العقد بالإرادة المنفردة من قبله ، رغم صدور تفويض له منه ? الطاعن - لإتمام إجراءات نقل الملكية، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أن مفاد نص المادة 267 من قانون المعاملات المدنية ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع عنه ولا تعديله ولا فسخه إلاً برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص القانون، ويترتب على ذلك أنه إذا قام أحد المتعاقدين بفسخ العقد بإرادته المنفردة فإن هذا التصرف لا أثر له بالنسبة للمتعاقد الآخر الذى له أن يتمسك بالعقد وأن يطلب تنفيذه عيناً متى كان التنفيذ العيني للعقد ممكنا بغير تدخل من هذا المتعاقد يقوم الحكم الذى يصدر في هذه الحالة مقام هذا التنفيذ، أما إذا استحال التنفيذ العيني للعقد بأن كان التنفيذ يتطلب التدخل الشخصي لهذا المتعاقد - وهو ما لم يقم الحكم مقامه - ينفسخ العقد لعدم إمكانية تنفيذه ويصار طلب التنفيذ العيني إلى عوضه. وأنه إذا استحال التنفيذ العيني للعقد ينفسخ العقد لعدم إمكانية تنفيذه. ومن المقرر كذلك أنه إذا فسخ العقد أو انفسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليه ? الطاعن - قد اشترى العين محل النزاع من الخصمة المطلوب إدخالها بموجب العقد المؤرخ 1/11/2003، ثم باعها للمدعي ? المطعون ضده - بموجب اتفاقية البيع المؤرخة 10 يونيو 2004 نظير مبلغ 1286000 درهم، إلا أن الثابت من اتفاقية التسوية المؤرخة 31 مارس 2013 المبرمة فيما بين المدعى عليه والخصمة المطلوب إدخالها أن طرفيها قد تقايلا عن العقد المبرم بينهما المؤرخ 1/11/2003 واتفقا على إلغائه، كما أن الثابت من شهادة ملكية العقار محل النزاع أنه مسجل باسم الخصمة المطلوب إدخالها، وبذلك فقد استحال تنفيذ اتفاقية البيع المبرمة فيما بين المدعي والمدعى عليه بما يترتب عليه انفساخها لاستحالة تنفيذها، و أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضائه وفى معرض الرد على أسباب الاستئناف قوله أن الثابت من مطالعة المحكمة للتوكيل والتفويض وتأكيد التفويض الصادرين من المستأنف ? المدعى عليه - للمدعو يوسف غانم في 10/6/2004 و 20/6/2004 لتسجيل العقار موضوع الدعوى باسم المستأنف ضده ? المدعى - الذين يتشدق بهم المستأنف لا يصلح أي منهم لنقل الملكية بمقتضاه من المستأنف للمستأنف ضده لكونهم عبارة عن تفويض وتوكيل عرفي غير رسمي وغير موثق، فلا يعتد بهم لدي دائرة الاراض والاملاك في نقل الملكية، فضلاً عن أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن الصادر له التفويض قد اتخذ ثمة إجراء في هذا الشأن لنقل الملكية للمستأنف ضده ، كما أن تراخي المستأنف ضده في طلب نفاذ العقد ونقل الملكية على فرض حصوله لا يبرر للمستأنف اتخاذ ما من شأنه استحالة تنفيذ العقد ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ، ومن ثم يضحى على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بإلزامه بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 400,000 درهم على قالة أنه تقايل مع الخصمة المدخلة عن عقد البيع المبرم بينهما عقب تصرفه فيها بالبيع للأخير، مما أدى إلى استحالة تنفيذ الاتفاقية سند الدعوى وانفساخها، وترتب على ذلك إصابة المطعون ضده بالعديد من الأضرار، رغم عدم ارتكابه أي خطأ يستوجب المسئولية، ومن ثم التعويض عن أي ضرر، وثبوت عدول المطعون ضده عن تنفيذ اتفاقية البيع سند الدعوى، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته الناشئة عن العقد او الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيه بغير مبرر يعد خطأ يوجب مسئوليته عن تعويض الضرر الناتج عنه ، كما وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وتقدير الضرر ومقدار التعويض عنه من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه ? ومن مؤدى قانونى سديد - وبتأصيل سائغ قد انتهى فى قضائه إلى إلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 400,000 درهم تعويضاً على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها أن المطعون ضده اشترى الوحدة محل النزاع من الطاعن الذي تقايل مع الخصمة المدخلة عن عقد البيع المبرم بينهما عقب تصرفه فيها بالبيع للمطعون ضده وقبضه للثمن مما أدى إلى استحالة تنفيذ الاتفاقية سند الدعوى وانفساخها ، وترتب على ذلك إصابة المدعي بالعديد من الأضرار تمثلت في فوات فرصته في الانتفاع بالمبالغ التي تم سدادها والانتفاع بالوحدة محل النزاع والحزن و الأسى على ذلك، فإن مبلغ أربعمائة ألف درهم، يعتبر تعْويضًاً جابراً عن كَافَّة تلك الأضْرار، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومما له أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج وأوجه دفاع ، فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بشأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و تقدير التعويض الجابر للضرر، وهو ما لا يجوز اثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى على غير أساس. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 172 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 172 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ت. م. د. ل. ذ.

مطعون ضده:
س. ا. ل.
ف. ن. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/982 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنة (شركة تطوير مجمع دبي للاستثمار ذ.م.م) أقامت الدعوى رقم 669 لسنة 2023 عقاري ضد المطعون ضدهما (1- ستشون انفستمنتز ليمتد، 2- فارس نواز للأعمال الفنية ش.ذ.م.م) بطلب الحكم أولاً: بإلزام المدعى عليهما بإبراز عقود البيع والشراء للوحدات العقارية وعددها 38 وحدة عقارية بالمشروع المسمى شون بيزنس بارك. ثانياً: بإلزام المدعى عليها الثانية بإبراز عقد المقاولة المزمع إبرامه بينها وبين المدعى عليها الأولى، وفواتير الأعمال التي تزعم أنها قيمة نقل وتسجيل الوحدات العقارية بمشروع شون بيزنس بارك محل التعاقد. ثالثاً: ببطلان عقود البيع والشراء التي تمت بين المدعى عليهما على الوحدات العقارية المسجلة بسجلات دائرة الأراضي والأملاك باسم المدعى عليها الثانية من قبل المدعى عليها الأولى، وعددها 38 وحدة عقارية، لصورية تلك التصرفات، وكذلك بطلان الرهونات المرتبطة بها والتي قامت بها المدعى عليها الثانية لصالح مصرف الشارقة الإسلامي، وإعادة تسجيلها بغير قيد لصالح المدعية بسجلات دائرة الأراضي والأملاك، والتأشير على هامش تلك السجلات بنقل الملكية للمدعية، على سند أنها وبتاريخ 30 يناير 2007 تعاقدت المدعى عليها الأولى مع المدعية على استئجار قطعة الأرض أرقام 1317 و1318 و1319-598 والكائنة بمنطقة مجمع دبي للاستثمار الأولى بمساحة إجمالية قدرها 27,137.43 متراً مربعاً ولمدة 60 عاماً تبدأ من تاريخ 30 يناير 2007 طبقاً لشروط وأحكام "عقد الإيجار" طويل المدة سند التعاقد، بغرض إقامة مشروع عقاري مسمى "شون بيزنس بارك" لتكون المدعى عليها الأولى المطور الفرعي للمشروع والمدعية هي المطور الرئيسي له. ووفقاً لشروط اتفاقية الإيجار، قامت المدعى عليها الأولى بالانتفاع بالعقار المؤجر بالبناء عليه للمشروع المسمى "شون بيزنس بارك" على قطعة الأرض رقم 1319-598، وباشرت تسويق وبيع وحدات العقار وحقوق الانتفاع بدون تصريح أو موافقة من المدعية، مخالفة بذلك لبنود عقد الإيجار طويل المدة، وتحديداً الفقرة (و) من البند الرابع منه بعدم التنازل عن حقوقها ومصالحها في عقد الإيجار أو بيع أو التنازل عن أو تأجير العين المؤجرة بالباطن أو رهنها أو رهن أي جزء منها دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من المؤجرة المدعية. وبتاريخ 4 فبراير 2020، تحصلت المدعية على الحكم الصادر في الدعوى رقم 463 لسنة 2019 عقاري كلي ضد المدعى عليها الأولى بفسخ اتفاقية الإيجار المبرمة بين المدعية والمدعى عليها الأولى بشأن قطعة الأرض محل التداعي وملاحقها، وإلزام المدعى عليها الأولى بإخلاء المأجور محل الدعوى وتسليمها خالياً من الشواغل للمدعية، مع إلزام المدعى عليها الأولى بدفع مبلغ مقداره 12,148,281.08 درهماً وما يستجد من أجرة حتى تاريخ الإخلاء الفعلي. وإذ كانت أولى آثار هذا الحكم البات هي أيلولة العقار وما عليه من مبانٍ للمدعية التي باشرت إجراءات سيطرتها على العقار بالتنسيق الكامل مع دائرة الأراضي والأملاك، ولجنة إدارة المشروع المقام على العقار محل التداعي، وقد قررت دائرة الأراضي والأملاك للمدعية كافة صلاحياتها للتعامل مع مستثمري المشروع المقام على العقار العائد إليها، وهو شون بيزنس بارك، بمراجعة تعاقداتهم وأوضاع تسجيل ملكياتهم، إذا كانت مبدئية أو نهائية، وما إذا كانت هناك مبالغ مترصدة من بيع المدعى عليها الأولى كمطور فرعي للمشروع لحقوق المنفعة من عدمه، وهو ما دعا المدعية للتواصل مع جميع المستثمرين للوقوف على حقيقة تعاقداتهم ووحداتهم، ومنهم المدعى عليها الثانية التي طالبتها المدعية بتزويدها بنسخ من عقود الشراء وإيصالات السداد لإثبات سدادها لسعر شراء الوحدات الخاصة بها، إلا أنها لم تبدِ تعاوناً معها، بل وتهربت من التواصل معها دون مبرر حسب رسالة المدعية للدائرة المؤرخة 30 يونيو 2022. وبتاريخ 28 يونيو 2022، وجهت المدعية إخطاراً عدلياً للمدعى عليهما الأولى والثانية تنبه عليهما فيه بسرعة تزويدها بكامل أوراق الملكية وحقوق الانتفاع لعدد 38 وحدة عقارية. من بينها الوحدات محل التداعي الراهن، إلا أن هذا الإخطار القانوني لم يحرك لهما ساكناً رغم إعلانهما به قانوناً وحيث تبين للمدعية وجود قرار ببيع بعض وحدات المشروع العائد إليها بالمزاد العلني لصالح المدعى عليه الثالث بملف التنفيذ رقم 293 لسنة 2020 بيع عقار مرهون من خلال مراسلات الإمارات للمزادات ومعاينته للعقارات محل الحجز بمقر المشروع العائد للمدعية، ومقابل إصرار المدعى عليهما بعدم التعاون مع المدعية، اضطرت الأخيرة لإقامة النزاع رقم 777 لسنة 2022 تعيين خبرة، تقدمت المدعى عليها الثانية من خلاله بمذكرة قانونية أقرت من خلالها بعدم سدادها أية مبالغ أو أموال للمدعى عليها الأولى مقابل انتقال حقوق الانتفاع للوحدات المسجلة باسمها، بما يثبت للمدعية ملكيتها للعقار والمبنى محل التداعي، وانفصال وانقطاع أي صلة للمدعى عليها الأولى عن هذا العقار والمشروع المقام عليه، وأن أية حقوق تكون قد رتبتها على أي وحدة من وحدات هذا المشروع تعود للمدعية. كما يحق للمدعية بصفتها دائنة للمدعى عليها الأولى ومالكة للعقار والمبنى مراجعة كافة تصرفات المدعى عليها الأولى على هذا العقار، بما فيها كافة التصرفات التي تمت بينها وبين المدعى عليها الثانية، وبيان صفة الأخيرة وصلتها بهذه الوحدات. ولما كان ذلك، وكان المدعى عليها قد تصرفت ببيع الوحدة دون سند من القانون أو الواقع، وأن المدعى عليها الأولى اتخذت من المدعى عليها الثانية غطاءً وشكلاً لتصرفاتها ونقل حقوق تلك الوحدات للمدعى عليها الثانية صورياً محتفظة بكامل الحق في تملك هذه الوحدات، وتبين أن الأخيرة لم تسدد أي مبالغ لقيمة تلك الوحدات والمسجلة باسمها في سجلات دائرة الأراضي والأملاك بدبي، وكان الثابت أن المدعى عليها الأولى لازالت تتحكم في تلك الوحدات بموجب الوكالة الممنوحة لها من المدعى عليها الثانية بما يقطع بصورية هذه البيوع وبطلانها، فمن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 5 أكتوبر 2023، قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لعدم إيداع مبلغ التأمين. استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 773 لسنة 2023 عقاري، وبجلسة 14 ديسمبر 2023، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم 36 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 1 أبريل 2024، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد. وبعد الإحالة، قضت المحكمة بجلسة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية المختصة للحكم في موضوعها. وبعد إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة، قضت بجلسة 31 أكتوبر 2024 بمثابة الحضوري للمدعى عليها الأولى وحضورياً للمدعى عليها الثانية برفض الدعوى. استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 982 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 13 مارس 2025، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 9 أبريل 2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتفسير المحررات مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بنى حكمه على الرسالة الصادرة من لجنة مشروع شون بيزنس بارك بدائرة الأراضي والأملاك والمؤرخة في 18 نوفمبر 2021، إلا أنه أخطأ في تفسير مضمون تلك الرسالة وتجاوز المعنى الواضح بها فيما قرره من أن المحكمة ""تستخلص مما ورد بذلك الكتاب أنه بعد صدور الحكم في الدعوى رقم 463 لسنة 2019 عقاري كلي بتاريخ 4 فبراير 2020 المشار إليه لصالح المستأنفة، أجازت المستأنفة التصرفات التي أجرتها المستأنف ضدها الأولى على قطعة الأرض موضوع الدعوى على النحو السالف بيانه بذلك الكتاب بما لا يحق لها معه العودة والنعي على تلك التصرفات بالبطلان"" بالرغم من أن عبارات الرسالة الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك خلت تماماً من أي نص تجيز بموجبه الطاعنة التصرفات التي أجرتها المطعون ضدها الأولى، وإنما منحت تلك الرسالة الطاعنة الحق في مراجعة العقود المبرمة مع المطعون ضدها الأولى (المطور الفرعي) واتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المطالبات المالية المستحقة على الوحدات العقارية المباعة وغيرها من الصلاحيات، وإذ قامت الطاعنة بتاريخ 28 يوليو 2022 بتوجيه إخطار عدلي للمطعون ضدهما الأولى والثانية تنبه عليهما فيه بسرعة تزويدها بكامل أوراق الملكية وحقوق الانتفاع وإيصالات السداد لعدد 38 وحدة عقارية محل التداعي والتي نقلتها المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الثانية، إلا أن هذا الإخطار القانوني لم يحرك لهما ساكناً رغم إعلانهما به قانوناً. ومقابل إصرار المطعون ضدهما بعدم التعاون مع الطاعنة، اضطرت الأخيرة لإقامة النزاع رقم 777 لسنة 2022 تعيين خبرة، تقدمت المطعون ضدها الثانية من خلاله بمذكرة أقرت من خلالها بعدم سدادها أية مبالغ أو أموال للمطعون ضدها الأولى مقابل انتقال حقوق انتفاع الوحدات المسجلة باسمها إليها، وهو ما يشير إلى صورية هذه التعاقدات وعدم صحتها، إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن طلبات الطاعنة ولم يرد على أي منها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد النص في المادتين (1317، 1318/1) من قانون المعاملات المدنية يدل -وبمفهوم المخالفة- على أنه لا تكتسب ملكية العقار المسجل في السجل العقاري العيني بالحيازة بوضع اليد، كما لا تثبت الملكية بصورة فعلية على خلاف ما هو ثابت بهذا السجل باعتباره حجة قاطعة ومرآة صادقة فيما اشتمل عليه. وتكريساً لهذا المبدأ، فقد نصت المواد (7، 9، 23، 24/1) من القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي، على أن يكون للسجل العقاري المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وأنه لا يجوز الطعن في بياناته إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير، ويجب أن تسجل فيه كافة التصرفات التي من شأنها أن تنشئ حقاً عقارياً أو تنقله أو تغيره أو تزيله، وكذلك الأحكام النهائية المبينة لتلك التصرفات، ولا يعتد بهذه التصرفات إلا بتسجيلها في هذا السجل العيني، وتصدر دائرة الأراضي والأملاك من واقع هذا السجل العيني سند الملكية المتعلق بالحقوق العقارية ويكون لهذا السند حجية مطلقة في إثبات الملكية، وأن هذا السند أو الشهادة وما يستخرج من هذا السجل هو الوسيلة الوحيدة لإثبات ملكية العقار، لأن نظام التسجيل العيني لا يقوم على تسجيل الحجج أو الأدلة، إنما يقوم على تأمين وإثبات الملكية ذاتها لمن سجلت في اسمه، وبالتالي لا يجوز في نظام التسجيل العيني تملك شخص للعقار واحتفاظه بملكيته خارج السجل، وفي ذات الوقت تسجيله في السجل باسم شخص آخر بطريق التسخير، لأن ذلك يتعارض مع مبدأ تأمين وتأكيد الملكية المسجلة ومع مبدأ مصداقية السجل العيني وأنه مرآة معبرة عن الحقيقة والواقع، وحينما تتم أي تصرفات -بما فيها البيع والرهن- يجب أن تسجل فيه، وأن العبرة بما هو مدون فيه ما لم يثبت أن ما دون فيه قد تم عن طريق الغش أو التزوير. كما أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه متى أقيم الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى وكانت إحداهما وحدها كافية لحمل قضائه، فإن النعي على الدعامة الأخرى يكون -أيًّا كان وجه الرأي فيها- غير منتج، ومن ثم غير مقبول. ولما كان حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((الثابت بشهادات حق المنفعة والملكية الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك والمقدمة من المدعى عليها الثانية في النزاع رقم 777 لسنة 2022 تعيين خبرة أن المدعى عليها الثانية هي المستأجرة من المدعى عليها الأولى لبعض الوحدات المقامة على قطعة الأرض محل النزاع رقم 598-1319، كما أنها المالكة للبعض الآخر من تلك الوحدات المقامة على قطعة الأرض ذاتها، ومفاد ذلك أن الثابت بالسجل العقاري هو أن المدعى عليها الثانية هي صاحبة حقوق المنفعة للوحدات محل النزاع وذلك طبقاً للشهادات المذكورة سلفاً، وكان من المقرر أن لتلك الشهادات المستخرجة من السجل العقاري حجية مطلقة في مواجهة الكافة، سيما وأن المدعية لم تزعم أو تثبت أن إثبات تلك البيانات في السجل العقاري قد تم عن غش أو تزوير، مما يجعل لتلك البيانات حجية مطلقة في مواجهة الكافة، ولا يجوز الطعن فيها استناداً لصوريتها، وأن السبيل الوحيد للطعن فيها هو إثبات أنها قد تمت عن غش أو تزوير وهو ما لم تزعمه المدعية، مما تكون معه الدعوى قد أقيمت على غير سند من الواقع أو القانون جديرة برفضها.)) إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره لا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة ويكون معه النعي عليه بما سلف على غير أساس. ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن بشأن الدعامة الثانية للحكم وهو تفسير مضمون الرسالة الصادرة من لجنة مشروع شون بيزنس بارك بدائرة الأراضي والأملاك والمؤرخة في 18-11-2021 -وأيًّا كان وجه الرأي فيها- غير منتج، ومن ثم غير مقبول. ولا يغير من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من أن المطعون ضدها الثانية تقدمت في النزاع رقم 777 لسنة 2022 تعيين خبرة بمذكرة أقرت من خلالها بعدم سدادها أية مبالغ أو أموال للمطعون ضدها الأولى مقابل انتقال حقوق انتفاع الوحدات المسجلة باسمها إليها، وهو ما يشير إلى صورية هذه التعاقدات. ذلك لما هو مقر ان الصورية إما أن تكون مطلقة تتناول وجود العقد ذاته فيكون العقد الظاهر لا وجود له، أو تكون صورية نسبية بطريق التستر تتناول نوع العقد لا وجوده، أو صورية نسبية بطريق المضادة لا تتناول وجود العقد أو نوعه بل ركناً أو شرطاً فيه، أو صورية بطريق التسخير، فإن التطرق إلى محاولة إثبات تلك الصورية في العقود المسجلة في دائرة الأراضي والأملاك يتعارض مع ما هو مقرر من أن للسجل العقاري المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك حجية مطلقة في مواجهة الكافة وأنه لا يجوز الطعن في بياناته إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير، 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 171 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 171 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
د. ا.

مطعون ضده:
ف. ج. ل. ك. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/120 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداول ة .
 وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن دافيد ايكزاريان أقام الدعوى رقم 1099 لسنة 2024 عقاري محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضده فارون جوبتا لوف كومار جوبتا بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 250,000 درهم على سبيل التعويض مع الفائدة القانونية بواقع 5%من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد التام، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 24/11/ 2023 اشترى منه المدعى عليه ? على الخارطة ? الوحدة العقارية موضوع الدعوى لقاء مبلغ 2,490,000 درهم، على أن يحرر شيكاً بهذا المبلغ له ، إلاً أن الأخير عجز عن سداد الثمن خلال المهلة الممنوحة له بموجب البند (6/ب) من العقد والتي انتهت في 24/12/2023 ، و بالرغم من حثه على السداد بكافة الطرق الودية، إلا إنه رفض بدون مسوغ قانوني يبيح له ذلك، ومن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 30/12/2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى، بحكم استأنفه المدعى بالاستئناف رقم 120 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 5/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3 / 4/2025 بطلب نقضه، و لم يقدم المطعون ضده أية مذكرة بدفاعه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً وفق أحكام القانون. ومن المقرر كذلك وفقا للمادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية أنه يخضع الحكم من حيث جواز الطعن فيه الى القانون الساري وقت صدوره، واذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 5/3/2025 بعد العمل بقانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، فإنه يسرى عليه حكم المادة 175 من هذا القانون. ومن المقرر وفقا لنص الفقرة الأولى المادة 50 من القانون المذكور تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها وفي جميع الأحوال يكون " التقدير على أساس آخر طلبات للخصوم، ويدخل في تقدير قيمه الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة ......، و أن النص في الفقرة الأولى من المادة (175) من ذات القانون على أنه للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، مفاده أن الحق للخصوم في الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف يكون مقصوراً على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن طلبات الطاعن هي إلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 250,000 درهم على سبيل التعويض عن إخلاله بالتزامه التعاقدي بسداد ثمن الوحدة محل التداعي، ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، وكانت هذه هي الطلبات الختامية في الخصومة، وكانت قيمة هذا الطلب لا تجاوز خمسمائة ألف درهم، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، ومن ثم فلا يجوز الطعن عليه بطريق بالتمييز، مما يتعين القضاء بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 170 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 170 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ج. ج. ج.

مطعون ضده:
م. ه. ه.
ج. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/174 استئناف عقاري بتاريخ 19-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهما " مارتين هيرمان هاس ،جانا ليهمان " أقاما الدعوى رقم 621 لسنة 2024 عقاري على الطاعن " بادو جوهانيس جابريل جاك " بطلب الحكم بإلزامه بسداد مبلغ 1,730,000 درهم لهما مع الفائدة بواقع 5% من تاريخ عدوله عن الشراء بتاريخ 10/1/2024 و حتى تمام السداد ، وقالا بياناً لذلك إنهما يمتلكان مناصفة الفيلا المبينة بالصحيفة الواقعة على الأرض رقم 158 من منطقة الثنية الخامسة بدبي، وبتاريخ 1/12/2023 وقّعا مع الطاعن على عقد البيع الموحد رقم CF 202312018768 ، بموجبه باعا للطاعن هذه الفيلا لقاء ثمن إجمالي مقداره مبلغ 17,300,000 درهم ، وقد سلم الطاعن عند التوقيع للوسيط العقاري شيك عربون بمبلغ 1,730,000 درهم واتفقا على أن تتم إجراءات نقل الملكية فور قبض الثمن وبموعد أقصاه 1/2/2024 ، وبتاريخ 10/1/2024 أرسل لهما رسالة الكترونية بعدوله عن الشراء وعدم رغبته في تنفيذ العقد ، ومن ثم أقاما الدعوى ، حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدهما مبلغ 1,730,000 درهم ، والفائدة القانونية عن ذلك المبلغ بنسبة 5 % بداية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 174 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 19/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 170 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 3/4/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بما ورد بالبند رقم 8 من العقد من أنه إذا فشل المشتري في الحصول على موافقة نهائية على الرهن العقاري ، فيتعين عليه إثبات ذلك بدليل كتابي ، وحينئذ يعتبر العقد لاغياً ، وقد قدم إلى المحكمة المستندات الدالة على محاولته الحصول على التمويل العقاري ورفض بنك أبو ظبي الأول تمويله لعدم وجود دخل شهري ثابت له ، كونه ملاكم عالمي يتحصل على دخله من خلال البطولات التي يشترك فيها ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وأقام قضاءه تأسيساً على أنه لم يقدم المستندات الدالة على محاولته الحصول على تمويل عقاري ، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ـ في أساسه ـ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لاحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون عملاً بنص المادة 148من قانون المعاملات المدنية ولئن كان بيعاً باتاً لا يجوز العدول عنه ألا أنه يجوز أن يتفق الطرفان - أو إذا كان العرف جاريا علي ذلك - علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ـــ بائعاً أو مشترياً ـــ أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين ، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقاً لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر ، ولا يعتبر رد العربون تعويضاً عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، بينما البيع الذي دفع فيه المشترى جزء من الثمن ـــ وإن سمياه الطرفان عربوناً دون الاتفاق على حق العدول أو كان هناك عارفا ساريا بذلك ـــ هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى وقد يتفق الطرفين في ذلك العقد علي شرط جزائي إذا أخل أحدهما بالتزاماته التعاقدية ، ومن المقرر أيضا انه ولئن كان المشرع قد نظم الأركان الأساسية التي ينشأ عليها العقد والتي إذا أنتفي منها ركن كان العقد منعدم لا وجود له ، ثم أضاف في بعض العقود شروط مكملة للأركان وجعل من تلك الشروط أسباب لصحة التعاقد ، والتي بدونها يكون العقد باطلاً أو قابل للبطلان بحسب قوة الشرط وتعلقه بالنظام العام إلا أنه يجوز للطرفين أضافه أي شروط أخري طالما لا تخالف النظام العام ، ومن المقرر أيضاً وفق ما تقضى به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أن التصرف المشروط هو شرط بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله ، وإذا كان هذا الشرط واقفاً فإنه يكون من شأنه أن يوقف نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها إذ يعتبر الالتزام في فترة التعليق موجوداً ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط، ويقع على عاتق من يدعي تحقق هذا الشرط الواقف من الطرفين عبء إثبات وقوعه بأن يقيم الدليل على ذلك سواء كان هو المدعي أصلاً في الدعوى أو المدعى عليه فيها لأنه يدعي خلاف الظاهر ، كما من المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها الخصم بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى فإذا ما التفتت عن هذا الدفاع مع ما قد يكون له من أثر في تغيير وجه الرأي في الدعوى دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفي ما تمسك به الخصم من طلبات وعول في قضائه على عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم - ولا تصلح رداً عليها - فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من ملف الطعن ، أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدلالة البند رقم 8 من الشروط الإضافية العقد سند الدعوى المتضمن نصاً " يخضع عقد النموذج هذا إلى حصول المشتري على خطاب عرض نهائي للرهن العقاري من بنك الإقراض الذي اختاره خلال 30 يوم عمل ، ويتم اعتماد النموذج من قبل الطرفين . عند الحصول على الموافقة النهائية على الرهن العقاري يكون المشتري ملزماً قانوناً بجميع الشروط الواردة في نموذج العقد هذا. يجب على المشتري اتخاذ كافة الخطوات المعقولة بحسن نية للحصول على الموافقة النهائية للرهن العقاري. إذا فشل المشتري في الحصول على موافقة نهائية على الرهن العقاري، فيجب عليه تقديم إثبات كتابي بهذا المعني وشريطة اتخاذ جميع الخطوات المعقولة وعدم الحصول على الموافقة النهائية على الرهن العقاري سيتم اعتبار نموذج العقد لاحقاً لاغياً وباطلاً تلقائياً (دون الحاجة إلى أمر من المحكمة ) ويتم إرجاع الشيكات المودعة إلى الطرف المصدر دون عقوبة" ، وأنه قد تقدم إلى بنك أبو ظبي الأول بطلب للحصول على تمويل عقاري وتم رفض طلبه ، وقدم إلى محكمة الاستئناف بريد إلكتروني مؤرخ 5/1/2024 من بنك أبو ظبي الأول بعدم إمكانية معالجة طلبه ـ كما قدم شهادة من بنك أبو ظبي الأول الإسلامي مؤرخة 24/2/2025 موجهة إلى محاكم دبي تفيد تقدمه بطلب للحصول على قرض عقاري من البنك بتاريخ 28/12/2023 ورفض طلبه لعدم وجود دخل شهري ثابت له ، وطلب من محكمة الاستئناف ندب خبير أو مخاطبة بنك أبو ظبي الأول لإثبات رفض البنك طلبه بالتمويل العقاري ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص ، وأقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على سند ما أورده من أن البيع هو بيع بالعربون ، وأن الطاعن (المشتري) هو المخل بتنفيذ التزامه بسداد الثمن خلال المدة المتفق عليها من 1/12/2023 حتى 1/2/2024 ، وأنه لم يقدم الإثبات الكتابي الدال على إتخاذه الخطوات المعقولة للحصول على التمويل العقاري وفشله في ذلك ، وأن رفض بنك ابوظبي الأول منحه القرض العقاري بسبب عدم وجود دخل شهري ثابت له لا يعتبر سبب اجنبي لا دخل لإرادته فيه وانما يرجع سببه إليه وغير خارج عن إرادته ، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يصلح ولا يكفي رداً على دفاع الطاعن سالف البيان الذي مؤداه أن البيع معلق على شرط واقف هو حصوله على تمويل عقاري ، لا سيما وأن تقدم الطاعن بطلب التمويل إلى أحد المصارف خلال الموعد المتفق عليه ـــ إن ثبت ــ لدل على حسن نيته في تنفيذ التعاقد ، ولتغير وجه الرأي في الدعوى ، خاصة وأن نص البند رقم 8 سالف البيان قد خلا من الاشتراط أن يكون مرد عدم الحصول على التمويل سبب أجنبي ، كما وأن للإثبات بالدليل الإلكتروني ـــ وفقاً للمادة 55 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ــ حكم الإثبات بالكتابة ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين.