الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

الطعن 269 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 269 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. ع. . ب. ط.

مطعون ضده:
ك. ف. ل. و. ش. ذ.
س. م. ج. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/35 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة
 وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم 919 لسنة 2023 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات التنفيذ للقرارين الصادرين بتاريخي 16-9-2023، 21-9-2023 بشأن شمول الشيك بالصيغة التنفيذية، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع والقضاء مجددا برفض الطلب مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار وغلق الملف نهائيا وبإلغاء القرار الصادر بمنع المطعون ضدها الثانية من السفر وكافة الإجراءات التنفيذية اللاحقة عليهما.وقالا بيانا لذلك إن الطاعن أقام ضدهما التنفيذ رقم 17123 لسنة 2023 شيكات، وأن الشيك محل التنفيذ غير مستحق الأداء ولا يصلح أن يكون سندا تنفيذيا، وقد تحصل عليه عن طريق الغش والاحتيال وخيانة الأمانة، وتم تقديم بلاغ ضده لدى مركز شرطة بر دبي بتهمة الاستيلاء على الشيك وخيانة الأمانة والسرقة، فكانت الدعوى.وبتاريخ 16-4-2024 أصدر قاضى التنفيذ حكمه برفض المنازعة. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 35 لسنة 2025 تجاري، وندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، قضت بتاريخ 23-10-2024 بتأييد الحكم المستأنف.طعن المطعون ضدهما في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 1250 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 25-1-2025 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ونفاذاً لهذا القضاء تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 13-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر بتذييل الشيك محل التنفيذ رقم 17123/2023 تنفيذ شيكات بالصيغة التنفيذية وإلغاء ما ترتب على ذلك من إجراءات تنفيذية ،طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ5-3-2025 بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعَى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وفي بيانهم يقول إن الحكم المطعون فيه اطرح دفاعه بشأن صورية المبلغ المدون كرقم افتراضي ثابت بنموذج عقد الشركة المطبوع والمعد سلفا من الجهة الإدارية لتداول الحصص وانتقالها بين البائع والمشتري والذي لا يتغير بتغير المشترين، وأنه تمسك بأن عقد الشركة هو نموذج مطبوع من الجهة الإدارية لا يتغير بتغير الظروف ولا بتغير ملاك الحصص بانتقالها من مالك لآخر فقد ظل هو ذاته نفس الرقم المطبوع في النموذج المعد سلفا من جهة الإدارة وهو رقم ومبلغ صوري لا يمثل حقيقة رأسمال الشركة والقيمة الاسمية لأسهم الشركة التي تجاوزت ملايين الدراهم، ولا يمكن اعتماد تلك النماذج ذات الطابع الموحد في تحديد مدى يسار الشركة وثروتها ومدى أرباحها طبقا لميزانيتها الحقيقية، وأنه دلل على دفاعه بأن العديد من عمليات بيع الأسهم وانتقال الأسهم والحصص في ذات الشركة موضوع المنازعة قد جاءت كلها بنفس القيمة ونفس المبالغ ولم يتغير فيها رأسمال الشركة المدون سلفا في النموذج المعد من جهة الإدارة، وأنها نماذج مطبوعة لا تمثل الحقيقية وأنه مكتوب في العقد أنه تنازل عن جزء من حصته في حين أنه تنازل عن حصته كاملة، وكذلك دليل ثالث وهو ما أثبته تقرير الخبرة الاستشارية المقدم منه أن الشيك موضوع الدعوى قد تم تحريره كمقابل لتنازله عن حصته في الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح المطعون ضدها الثانية، وأحقيته في المطالبة بقيمته، وان الحكم المطعون فيه استخلص عدم قدرته على إثبات أن الشيك نظير بيع أسهمه في الشركة، وادعت المطعون ضدها الثانية أنه تحصل على الشيك بطريق غير مشروع ولم يتم إثبات ذلك حال كون عبء الإثبات يقع على المطعون ضدهما قانونا ولم يقدما ما يفيد وجود دعوى جزائية أو صدور حكم نهائي ضده بشأن الشيك محل النزاع لحفظ بلاغهما في هذا الخصوص، والأصل هو أن يثبت المطعون ضدهما أن الشيك قد صدر بسبب غير مشروع وهو ما لم يثبت، وكذلك لم يثبت أن الشيك قد أُخذ بطريق الغش والاحتيال أو السرقة، والتفت الحكم عن عدم قدرة المطعون ضدهما على إثبات أن الشيك محل المنازعة متحصل عن طريق الاحتيال والغش والسرقة، في حين رفض كافة الأدلة التي قدمها على الرغم من أنه ليس المُكلف بعبء الإثبات، وأنه توجد علاقة طبيعية بين أسعار الأسهم وأرباح الشركات وذلك لكون سعر السهم في نهاية الأمر يعتمد على القيمة الحالية لأصول الشركة والأرباح المتوقع تحقيقها مستقبلا، فإنه طبقا للمفاهيم المحاسبية فإن أرباح الشركة هي التي تحدد سعر السهم فالعلاقة بينهما علاقة طردية طبقا لنظم التحليل الأساسي للأسهم والتي تتضمن طريقة تقييم الأعمال التجارية على المستوى المالي الأساسي، فكان يتعين على الخبرة المنتدبة تقييم أسهم الشركة وفق أرباحها وليس وفق النموذج المطبوع سلفا، كما التفتت الخبرة عن التقرير الفني المحاسبي المقدم منه والمعد بمعرفة محاسب استشاري معتمد والذي يبين أن المركز المالي المقدم من قِبل الشركة المطعون ضدها الأولى مغلوط مما يدل على أن الشيك محل النزاع هو قيمة حصته وقيمة أسهم الشركة طبقا للسوق وقت إبرام التنازل، كما إنه والمطعون ضدهما لم يثبت أي منهما صحة دفاعه في الدعوى فهو لم يستطع إثبات أن للشيك محل النزاع سبب مشروع، وكذلك المطعون ضدهما لم يثبتا أن الشيك متحصل عليه بطريق الاحتيال والغش، فكان يتعين إعادة الأمر لأصله وهو أن للشيك من حيث الأصل سببا مشروع، لا سيما أن الحكم اعتبر ذكره لسبب الشيك ينقل إليه عبء الإثبات ولم يستطع إثبات أن الشيك كان ثمن بيع أسهمه في الشركة المطعون ضدها الأولى وإذ لم يفطن الحكم الى كافة دفاعه المشار اليه مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي في غير محله - ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه عملا بنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022، إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وأن المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هي الواقعة التي تكون قد طُرحت على محكمة التمييز وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص قوة الأمر المقضي في حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض.وأنه إذا كان الحكم قد قضى قطعيا في عدة مسائل، فنقض هذا الحكم لا يتناول منه إلا ما تناولته أسباب الطعن التي حُكم بقبولها وصدور حكم النقض على أساسها، أما ما عدا ذلك فإنه يحوز قوة الأمر المقضي، فيتعين على محكمة الإحالة ألا تعيد النظر فيه. وأن المقرر أيضاً أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاء لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد، وأنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سببا معينا لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وأنه وإن كان استخلاص ما إذا كان للشيك سببا قائما ومشروعا لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق ويجب أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه إلى أنها قد محصت الأدلة والمستندات المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى بحيث يكون الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بنى قضاءه عليها.وأن من المقرر كذلك أن في العلاقة بين الشركاء لا يجوز لأيهم إثبات ما يخالف ما ورد بعقد الشركة أو يجاوزه إلا بالكتابة وبالتالي فلا يجوز لأحد الشركاء أن يثبت في مواجهة الشريك الآخر صورية ما ورد بعقد الشركة من شروط إلا بالكتابة وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام بما يوجب التقيد بها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم. ومن المقرر أيضا أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، وأن الصورية كما ترد على العقد العرفي ترد على العقد الرسمي أو المصدق على التوقيعات فيه وذلك دون الحاجة إلى الطعن عليه بالتزوير، واستخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع، التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.وأنه وفقا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلا، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها، كما أن لها تقدير تقارير الخبرة والأخذ بما انتهى إليه تقرير الخبير محمولا على أسبابه، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه، ما دام عمله خاضعا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه طالما أنها رأت فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصم ما دام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه في دفاعه، ولا تلتزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حُجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات.وأن الخبير الاستشاري ليس خبيرا منتدبا من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يُعتبر خبرة قضائية، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به من عدمه في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة في الدعووأن طلب الخصم من محكمة الموضوع تعيين خبير آخر في الدعوى أو إعادة المأمورية إلى الخبير لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم منه ليس حقا للخصم متعينا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى، وهي غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي حججهم ودفاعهم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يفيد الرد الضمني المسقط لتلك الحجج.لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها وخلص إلى أن الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم 1250 لسنة 2024 تجاري عاب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أقام قضاءه على أن المطعون ضدهما لم يثبتا خلاف قرينة أن إصدار الشيك كان للوفاء بدين في ذمتهما فإنه يكون قد قلب قواعد الإثبات وكلفهما بإثبات ما لا يقع عليهما عبء إثباته قانونا بعد أن أفصح المستفيد -الطاعن- عن سبب تحرير الشيك، وحيث إنه لما كان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته المستفيد في الشيك محل النزاع قد أفصح عن سبب إصداره، بأنه يمثل مقابل تنازله عن حصته في الشركة الطاعنة الأولى لصالح الطاعنة الثانية، مما يُلقي على عاتقه عبء إثبات ما تمسك به من سبب تحرير الشيك، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب من محكمة الاستئناف أن الأخير لم يقدم الدليل على استحقاقه مبلغ 6,000,000 درهم الثابت بالشيك لا سيما أنه قد أقر في عقد التنازل عن حصته في الشركة الطاعنة الأولى بأنه تسلم ثمنها وهو مبلغ 150,000 درهم، كما انتهى الخبير إلى عدم وجود مديونية مترصدة في ذمة المطعون ضدهما تجاهه وبالتالي فإنه يكون قد عجز عن إثبات سبب تحرير هذا الشيك، وأن المطعون ضدهما أثبتا أن الشيك محل السند التنفيذي ليس له سبب مشروع، وأثبتا عدم انشغال ذمتهما بأي مبالغ لصالح الطاعن الذي لم يثبت سبب إصدار الشيك محل السند التنفيذي، الأمر الذي تكون مطالبته بقيمة الشيك على غير سند، وكان المطعون ضدهما قد تمسكا بعدم انشغال ذمتهما بقيمة الشيك محل السند التنفيذي لصالح الطاعن الذي أفصح عن سبب إصدار الشيك وتمسك بأنه كان مقابل تنازله عن حصته في الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح المطعون ضدها الثانية وهو ما نفاه المطعون ضدهما وفق ما انتهى إليه تقريري الخبرة الأصلي والتكميلي، وما ورد بعقد بيع الحصص، ذلك أن الثابت بعقد البيع والتنازل أن الطاعن قد تنازل عن حصته في الشركة المطعون ضدها الأولى مقابل مبلغ 150,000 درهم، وأقر في العقد باستلام هذا المبلغ ولا يحق له إثبات صورية ما هو وارد بهذا العقد لكونه من النظام العام، وكان السبب الذي ساقه الطاعن مخالفا للثابت بالمستندات الرسمية المصدقة لدى الكاتب العدل (عقد البيع والتنازل عن الحصص) التي لم يثبت صوريتها وانتهى الحكم إلى انتفاء السبب الذي ساقه الطاعن كسبب لإصدار الشيك على فضلا عن ثبوت عدم انشغال ذمة المطعون ضدهما بأي مبالغ لصالحه، وعدم أحقيته في مطالبتهما بدفع قيمة الشيك محل النزاع، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، فلا تثريب عليه إن لم يندب خبيرا آخر في الدعوى أو إحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهود متى كانت أوراق الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة فيها، ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 268 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 268 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل. ا.
ع. ع. ع. و.

مطعون ضده:
ب. ت. ش. .. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1403 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدها الدعوى رقم 427 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ 1.500.000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهما من جراء تعسفها في استعمال حقها قبلهما، والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام . وقالا بيانًا لذلك إنه بموجب تعاملات تجارية بين الطاعنة الأولى التي يمثلها الطاعن الثاني وبين المطعون ضدها سلماها الشيك رقم (016686) المسحوب على بنك الامارات دبي الوطني كضمان لتلك التعاملات، وقد أوفيا بالتزاماتهما التعاقدية وطلبا منها تسليمهما الشيك وباقي مستحقاتهما، إلا أنها ماطلت وقَيَّدت بلاغًا جزائيًا ضد الطاعن الثاني بشأن الشيك المذكور، وأُحيل إلى المحاكمة الجزائية والتي قُضي فيها نهائيًا بتغريمه مبلغ 2.000 درهم، كما أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1057 لسنة 2016 تجاري كلي عليهما للمطالبة بإلزامهما بأداء مبلغ 500.000 درهم قيمة الشيك سالف البيان، وقُضي في تلك الدعوى بحكم نهائي وبات برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة المقامة منهما بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة الأولى مبلغ 59/ 609.407 دراهم، وبرد الشيك سالف البيان، الأمر الذي يبين منه تعسف المطعون ضدها في استعمال حقها بتقديم بلاغ جزائي ضد الطاعن الثاني بشأن الشيك المسلم إليها رغم علمها بكونه شيك ضمان وهو ما ترتب عليه إصابتهما بأضرار مادية ومعنوية يستحقان التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم أقاما الدعوى . ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا حسابيًا، ثم قرر إحالة الدعوى إلى المحكمة . وبعد أن أودع الخبير تقريره، وبتاريخ 27-9-2023 حكمت المحكمة بعدم سماع الدعوى . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1977 لسنة 2023 تجاري، وبتاريخ 28-11-2023 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها ، والتي حكمت بتاريخ 15-7-2024 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنين مبلغ 500.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1403 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 2-10-2024 قضت المحكمة -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف . طعنت المطعون ضدها على هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 1230 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 25-12-2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، ونفاذاً لهذاالقضاء تداول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 12-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى . طعن الطاعنان في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27-2-2025بطلب نقضه ولم تستعمل المطعون ضدهما حقهما في الرد في الميعاد القانوني ،وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعَى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيانها يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعواهما بالمطالبة بالتعويض، تأسيسًا على أنهما لم يثبتا تعسف المطعون ضدها في استعمال حقها في التبليغ بشأن الشيك المسلم إليها أو أن المقصود من التبليغ الإضرار بهما أو تحقيق مصلحة غير مشروعة كما لم يثبتا الأضرار التي لحقت بهما من جراء ذلك، رغم أن ذلك الشيك كان مسلمًا إلى المطعون ضدها كضمان للمعاملات التجارية القائمة بينهم ولم يكن شيك وفاء وفقًا لإقرارها حتى تُقيد بشأنه بلاغًا جزائيًا، كما أن الحكم البات الصادر في الدعوى رقم 1057 لسنة 2016 تجاري كلي قضى بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ 59/ 609.407 دراهم وبرد هذا الشيك، بما يدل على تعمدها الإضرار بهما لاستخدامها ذلك الشيك رغم مديونيتها لهما وفقًا للحكم سالف البيان وبقصد الضغط عليهما للتنازل عن مستحقاتهما لديها، وفي حين أنه أصابهما أضرارًا مادية ومعنوية من جراء فعلها أوراها تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وتمثلت في عدم تجديد رخصة الطاعنة الأولى وتوقف أعمالها نتيجة توقيف مديرها الطاعن الثاني، واضطرارها إلى سداد التسهيلات طويلة الأجل الممنوحة لها من بنك الإمارات دبي الوطني، وقيام اثنان من عملائها برفع دعاوى عليها لتخلفها عن سداد التزاماتها وللمطالبة بديون كانت مؤجلة، وقيام الشركات والبنوك المقرضة لها بمطالبتها في وقت واحد بمستحقاتهم لديها، والحجز على حساباتها وكافة أرصدتها لدى البنوك مما منعها من الوفاء بالتزاماتها، وحصول الشركة المؤجرة للمقر الذي كانت تمارس فيه نشاطها على حكم بالإخلاء، وتحمل الطاعن الثاني غرامات مالية كبيرة لتجديد الإقامة له ولأسرته في الدولة لعدم تمكنه من ذلك طوال الفترة من صدور الحكم الجزائي ضده بالحبس حتى تخفيضه للغرامة، والحجز على حساباته، وعدم مقدرته على سداد إيجار مسكنه وأقساط دراسة نجل، وقد قدما المستندات الدالة على تحقق تلك الأضرار التي نتجت عن فعل المطعون ضدها، بما تتوافر معه عناصر المسئولية التقصيرية الموجبة للتعويض في حقها، وقد التفت الحكم عما سلف مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في غير محله- ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن حق التقاضي والشكوى والتبليغ عن الجرائم والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ومكفول للكافة، ولكن بشرط ألا يسييء الشخص استعماله، وأن مُفاد نص المادتين 104، 106 من قانون المعاملات المدنية أن المشرع وضع مبدأ عدم المسئولية عن الأضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق، وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف، الأول: أن يكون استعمال الحق مقصودًا به الإضرار بالغير وتُستخلص هذه النية من انتفاء كل مصلحة لدى صاحب الشأن في استعمال الحق استعمالًا يلحق الضرر بالغير، متى كان صاحب الحق على بينة من ذلك. والثاني: أن يكون استعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة، وهي تكون كذلك إذا قُصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون، أو كان تحقيقها يتعارض مع قواعد النظام العام أو الآداب. والثالث: أن يترتب على استعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر. والرابع: أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى به العرف والعادة بين الناس. وأن انعدام المصلحة هو المعيار الموضوعي للتعسف في استعمال الحق، كما أن استعمال الحق بقصد الإضرار لا يكون إلا في حالة ما إذا كان قصد الإضرار هو القصد الوحيد، أما إذا صاحبه آخر كقصد تحقيق مصلحة لصاحب الحق، فلا يُعد استعمال الحق في هذه الحالة تعسفيًا، ويقع عبء إثبات ذلك على المضرور، ولا يكفي إثبات إمكان تصور صاحب الحق احتمال وقوع الضرر من جراء استعمال حقه، لأن ذلك لا يعني بذاته قصد الإضرار. وأن استخلاص وتقدير قيام أو نفي التعسف في استعمال الحق وقصد التعدي والكيد والإضرار بالغير، أو أن المصالح التي تتحقق من جراء هذا الاستعمال تكون قليلة الأهمية ولا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر، أو تجاوز استعمال هذا الحق ما جرى به العرف والعادة بين الناس، هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن نفسها إلى ترجيحه، وهى غير مُلزمة بالرد على كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، والرد استقلالًا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، طالما أقامت قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها أصل ثابت من الأوراق وتكفي لحمل قضائها وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أيضًا أن لجوء الشخص إلى الشكوى أو الإبلاغ، أو اللجوء إلى القضاء، ورفض شكواه أو بلاغه أو دعواه التي هي الوسيلة القانونية لحماية الحق، لا يفيد حتمًا وبطريق اللزوم أن استعماله لذلك الحق كان استعمالًا غير مشروع، إذ قد يكون رفض دعواه أو بلاغه أو شكواه راجعًا لضعف حجته أو بيانه، أو لعدم كفايتها أو عدم اطمئنان جهة التحقيق أو المحكمة إلى ما لم يكن في حسبانه أو لأي سبب آخر، وتقدير ثبوت سوء النية والكيد وركن التعدي ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغًا ومستمدًا مما له أصله الثابت من الأوراق وكافيًا لحمل ما انتهت إليه في هذا الشأن . وأن من المقرر كذلك أن المسئولية -سواء كانت عقدية أو تقصيرية- لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يُقضى بالتعويض، ومن يدعي أن ضررًا لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسئولية، وما لحقه من جرائه من ضرر، وأن استخلاص ثبوت أو نفي الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما خلص إليه من أن الطاعنين لم يقدما الدليل على أن استعمال المطعون ضدها لحقها كان مقصودًا به الإضرار بهما أو كان بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة أو ترتب عليه تحقيق مصالح قليلة الأهمية أو تجاوزت في استعماله ما جرى به العرف والعادة بين الناس، فضلًا عن أنهما لم يثبتا الأضرار التي أصابتهما من جراء تقديم المطعون ضدها بلاغًا بخصوص الشيك المسلم إليها كضمان وجاء ادعاؤهما في هذا الشأن مرسلًا بلا دليل، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه، ولا يغير من ذلك ما تذرع به الطاعنان من أن تقديم المطعون ضدها بلاغًا جزائيًا بشأن الشيك المسلم إليها رغم علمها بأنه شيك ضمان ومديونيتها لهما وفقًا للثابت بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 1057 لسنة 2016 تجاري كلي يدل على تعمدها الإضرار بهما، إذ إن ذلك لا يفيد حتمًا وبطريق اللزوم أن ذلك البلاغ الذي قدمته المطعون ضدها كان استعمالًا غير مشروع لحقها في التقاضي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 254 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 254 و266 و267 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ش. س. ه. م. و. م. ذ. ف. د.
ش. ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2201 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن وكيل الطاعنة في الطعنين رقمي 254 و267 لسنة 2025 تجاري المحامي/ عبدالكريم جودت عبدالله إستيتيه بجلسة 2025/5/21 ? وطلب إثبات ترك الطاعنة الخصومة في الطعنين وتبينت المحكمة من وكالة المحامي أحقيته في ترك الخصومة، كما حضرت المحامية/ اميره ابراهيم عبدالله عبدالواحد كمال بور البستكي عن الطاعنة بالطعن رقم 266 لسنة 2025 تجاري، وطلب أثبات ترك الخصومة، وتبينت المحكمة من وكالة المحامية أحقيتها في ترك الخصومة، وذلك بعد انقضاء ميعاد الطعن، ومن ثم يتعين الحكم بإثبات ترك الطاعنين للخصومة في الطعون الثلاث مع إلزام كل طاعن بمصروفات طعنة إعمالاً لنصوص المواد 113 و114 و169 و191/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بإثبات ترك الطاعنين في الطعون أرقام 254 و266 و267 لسنه 2025 للخصومة في الطعون وبإلزام كل طاعن في الطعون بمصروفات كل طعن والمقاصة في أتعاب المحاماة.

الطعن 263 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 263 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ج. ل. ذ. م. م. و. م. ا. م. ه. ع. ا.

مطعون ضده:
ش. د. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2273 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 699 لسنة 2023 تجاري علي المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 4,305,720,49 درهم والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وإلزامها برد أصول الشيكات الأربعة المحررة لضمان حسن الأداء والدفعات المقدمة. وقالت بيانا لدعواها أن المطعون ضدها أسندت إليها تنفيذ أعمال الألومنيوم والزجاج بمشروع إسبلاناد بمنطقة البرشاء لقاء مبلغ مقداره 6,034,550.54 درهم وقد قامت بتنفيذ كامل الأعمال المسندة إليها وقد ترصد لها عن ذلك في ذمة الأخيرة المبلغ المطالب به والذي يمثل المبلغ المتبقي من قيمة الأعمال والضريبة والمصاريف والتعويضات ولأنها امتنعت عن سداده وعن رد عدد أربع شيكات مسلمة إليها ضمانا للدفعة المقدمة ولحسن أداء العمل دون مبرر فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم، وبتاريخ 28-3-2023 حكمت المحكمة ?وبعد أن انتهت في مدونات حكمها إلي رفض هذا الدفع- بندب خبير هندسي، وبعد أن أودع تقريره وجهت الطاعنة للمطعون ضدها دعوي متقابلة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 1,499,195.3 درهم والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد. ندبت المحكمة لجنة من ثلاثة خبراء، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي حكمت المحكمة بتاريخ 12-11-2024 أولا: في الدعوي الأصلية بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ قدره (1,245,059.43درهم) (مليون ومائتين وخمسة وأربعين ألف وتسعة وخمسون درهم وثلاثة وأربعون فلس) والفائدة القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الحاصل بتاريخ 10-02-2023 وحتى تمام السداد وبإلزامها بتسليم أصول الشـيكات للطاعنة وعددها (4) شيكات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانيا: في الدعوي المتقابلة بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2273 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 5-2-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 3- 3-2025 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم بمقولة أن خطاب النوايا المرسل إليها من المطعون ضدها بتاريخ 7-10-2021 قد نُص فيه علي أن قيام الطاعنة ببدء الأعمال يعتبر موافقة علي الشروط الواردة بهذا الخطاب والذي تضمن شرط التحكيم وأنها بتاريخ 31-10-2021 قد طلبت من المطعون ضدها شيكا بقيمة الدفعة المقدمة استنادا إلي خطاب النوايا سالف البيان وهو ما يدل علي موافقتها علي كل الشروط الواردة به دون حاجة إلي توقيعها عليه في حين أن الثابت بالخطاب المشار إليه أن المطعون ضدها قد طلبت أن يتم التوقيع عليه بخاتم الطاعنة في خلال (7) أيام من تاريخ الرسالة وإعادة النسخة الموقعة إلي الأخيرة وأنها لم تقم بالتوقيع علي ذلك الخطاب أو البصم بخاتمها عليه ومن ثم فإنها لا تحاج بشرط التحكيم الوارد به سيما وأن هذا الشرط يتعين أن يكون مكتوبا وموقع عليه من ممثلها القانوني صاحب الأهلية في الاتفاق علي التحكيم وهو ما لم يتم ولا يغني عن ذلك رسالة البريد الالكتروني المؤرخة 31-10-2021 المرسلة من مديرها المالي إلي المطعون ضدها بطلب صرف الدفعة المقدمة بخصوص مشروع ممشى المنزه لأنها لم تصدر من الممثل القانوني لها وهو مديرها معتصم الرشيد وبذلك لا يكون التحكيم متفقا عليه بين الطرفين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادتين (5) و(7) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إن التحكيم هو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص، ولذلك أحاطه المشرع بضمانات معينة منها أنه لا يثبت إلاَّ بالكتابة، سواء كانت الكتابة محرراً وقعه الطرفان أو ما تبادله الطرفان من رسائل وبرقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة، أو تم بموجب رسالة إلكترونية وفقاً للقواعد النافذة في الدولة بشأن المعاملات الإلكترونية، أو أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءً من العقد، أو اذا ورد في المذكرات الخطية المتبادلة بين الأطراف أثناء إجراءات التحكيم، أو الإقرار به أمام القضاء وطلب أحد الأطراف إحالة النزاع إلى التحكيم دون اعتراض من الطرف الآخر، ولا يقوم التحكيم إلا إذا ثبت انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى اللجوء إليه صراحةً، فهو لا يفترض، ولا يجوز استخلاصه ضمناً، كما أنه لا محل لنظرية الوضع الظاهر في الاتفاق على التحكيم، وأنه ولئن كان من المقرر إنه إذا كانت هناك ملحقات أو جداول للعقد فانه لا يشترط أن يوقع عليها الطرفان اكتفاء بالنص في العقد على اعتبار هذه الجداول والملحقات جزءً لا يتجزأ من العقد الموقع بين الطرفين، وذلك باعتبار أن هذه الجداول والملحقات لا تعدو أن تكون بياناً تفصيلياً لما اتفق عليه الطرفان من مسائل جوهرية، غير أنه إذا تضمنت تلك الملحقات شرطاً استثنائياً كشرط التحكيم فلا يسري هذا الشرط على الطرفين إلا إذا تم التوقيع على تلك الملحقات ممن له أهلية التصرف في الحق المتنازع عليه، إذ يتعين على كل من طرفي العقد التحقق من صفة وأهلية الطرف الآخر في إبرام هذا الاتفاق، لأن اتفاق التحكيم هو طريق استثنائي لفض المنازعات يعنى تنازل الخصم عن حقه في رفع الدعوى إلى القضاء وهو ما قد يعرض حقوقه للخطر، ومن ثم يجب تفسير كل شرط يتضمنه تفسيراً ضيقاً بما لا يجاوز مقصود المتعاقدين منه، ومن المقرر أيضا أنه ولئن كان استخلاص ثبوت أو نفي انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، إلا أنه يتعين عليها أن تُقيم قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن المقرر كذلك أن الحكم يكون معيباً بالفساد في الاستدلال إذا انطوت أسبابه على عيب يمس سلامة الاستنباط بأن لم تتفهم المحكمة التي أصدرته العناصر الواقعية الثابتة أمامها أو إذا استندت إلى أدله غير صالحه للاستدلال بها أو كانت النتيجة التي خلصت إليها غير منطقية كما أنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق إذ حرَّف الثابت ماديا بأوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاعها المبين بوجه النعي وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بإلغاء الحكم الابتدائي وبعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم علي ما أورده في مدوناته من (أنه بتاريخ 7/10/2021 أصدرت المستأنفة خطاب النوايا المتضمن الشروط والقواعد المنظمة للتعاقد المبرم بينها بصفتها مقاول رئيسى وبين المستأنف ضدها بصفتها مقاول من الباطن لتنفيذ أعمال الألومنيوم والزجاج بمشروع إسبلاناد بمنطقة البرشاء قطعة رقم 373 - 1116 ، بناء على عرضى الأسعار المقدمين منها بتاريخ 8/9/2021 و 6/9/2021 ، وأرسلته للمستأنف ضدها ، ونص في بنده 16-20 على أنه " يعتبر بدء الأعمال الأولية دليلا قاطعا على موافقتك على الشروط والأحكام المنصوص عليها في هذه الرسالة " ، وبتاريخ 31/10/2021 طالبت المستأنف ضدها المستأنفة بتحرير شيكا بقيمة الدفعة المقدمة بخصوص مشروع إسبلاناد بمنطقة البرشاء قطعة رقم 373 - 1116 إستنادا إلى خطاب النوايا وكان هذا ال مسلك منها قاطعا في دلالته على رضاها ب كافة شروط وأحكام العقد " خطاب النوايا " الذى ينظم العلاقة بينها وبين المستأنفة، والذى بموجبه أسندت إليها الأعمال بالمشروع المذكور، لاسيما أن الأوراق خلت مما يفيد اعتراضها على أي بند من بنوده الأمر الذى تستخلص منه المحكمة أن إرادة المستأنفة والمستأنف ضدها قد تلاقت على الالتزام بكافة أحكام وشروط خطاب النوايا المؤرخ 7/10/2021 ومن ثم إنعقد العقد بينهما صحيحا دون حاجة إلى توقيع المستأنف ضدها عليه، وحيث إن البند 18 /1 من خطاب النوايا قد نص على أن " يتم تسوية أي نزاع ينشأ عن أو فيما يتعلق بتشكيل أو أداء أو تفسير أو إبطال أو إنهاء أو هذا الخطاب نهائيا عن طريق التحكيم في مركز دبى للتحكيم الدولى وفقا لقواعده ، بما في ذلك أي تحديثات أو استبدالات أو تعديلات ، من قبل محكم واحد على الأقل يتم تعيينه وفقا للقواعد " . فإن مفاد ذلك النص أن إرادة طرفا العقد المذكور إنصرفت إلى عقد الإختصاص بنظر المنازعات الناشئة عنه بينهما لمحكمة التحكيم بمركز دبى المالى العالمى وليس للمحاكم) وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة من أنها لم توقع علي العقد ?خطاب النوايا- الذي تضمن شرط التحكيم وأن رسالة البريد الالكتروني المرسلة من مديرها المالي بطلب قيمة الدفعة المقدمة لاتعد موافقة منها علي هذا الشرط كما أنها لا تحاج بها في هذا الخصوص كونه ليس ممثلها القانوني صاحب الأهلية في التوقيع علي هذا الشرط نيابة عنها وبالتالي فإنها لا تحاج بهذا الشرط ولا يكون التحكيم متفقا عليه بين الطرفين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد، وإلزام المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل اتعاب المحاماة.

الطعن 262 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 262 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ع. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/763 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 04-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
 وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن (المنفذ ضده) في التنفيذ رقم 2023 / 3347 تنفيذ شيكات قد أقام المنازعة الموضوعية رقم 2024 / 572 تنفيذ شيكات ضد طالب التنفيذ / بنك المشرق ش م ع ، و ذلك بطلب قبول المنازعة شكلا و الحكم بوقف جميع إجراءات التنفيذ الصادرة بمواجهة المنازع ( المنفذ ضده ) في التنفيذ رقم 3347/2023 تنفيذ شيكات دبي لحين الفصل في منازعة التنفيذ الموضوعية , و في الموضوع : يلتمس الحكم له برفض مطالبة المتنازع ضده بملف التنفيذ المتنازع فيه وإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند المنازع ضده في التنفيذ وإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 3347 لسنة 2023 تنفيذ شيكات دبي, على سند من ان المتنازع منفذ ضده في التنفيذ رقم 3347 لسنة 2023 تنفيذ شيكات دبي بموجب شيك ضمان مسلم منه للمتنازع ضده ضماناً لتسهيلات إئتمانية و البنك المنازع ضده مؤسسة مالية ويوجد بينهما تعاملات في الحساب البنكي رقم 019100200973 والذي يحمل أيبان رقم AE820330000019100200973 و تحصل المنازع على تسهيلات إئتمانية من الم ت نازع ضده وضماناً لهذه التسهيلات سلم المتنازع للمتنازع ضده الشيك سند المنازعة في التنفيذ رقم 3347 لسنة 2023 تنفيذ شيكات دبي والمؤرخ في 25/1/2023 , إلتزم المتنازع بسداد التسهيلات التي تحصل عليها من المتنازع ضده خصماً من راتبه الشهري وأقر المتنازع ضده بذلك أثناء قيامه بفتح ملف التنفيذ حينما إختصم مبلغاً من قيمة الشيك بالرغم من اعتراضنا على مقام المنازع ضده باختصامه من قيمة الشيك لأن المبلغ المسدد في التسهيلات أكبر من ذلك بكثير فضلاً عن احتساب المتنازع ضده لفوائد مركبة على التسهيلات التي تحصل عليها المتنازع , و قام المتنازع ضده باستغلال و استخدام شيك الضمان المسلم منه و ادعى أنه شيك وفاء و قام بتقديمه للصرف و قام المتنازع ضده بالتقدم بطلب وضع الصيغة التنفيذية على الشيك سنده في التنفيذ رقم 3347 لسنة 2023 تنفيذ شيكات دبي بالرغم من عدم إستحقاقه لقيمة الشيك كونه شيك ضمان للتسهيلات التي تحصل عليها المتنازع و توقف إلتزام المتنازع بذلك الشيك أو بجزء منه على نتيجة تصفية حسابات التسهيلات الإئتمانية بينهما و حساب المسدد و المترصد والفوائد وهو ما يفتقد معه الشيك سند التنفيذ صلاحيته ليكون سنداً تنفيذياً و من ثم لا يجوز وضع الصيغة التنفيذية على ذلك الشيك إلا بعد تصفية الحساب بينهما. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد ان اودع تقريره أصدر قاضى التنفيذ حكمه حضوريا : قبول المنازعة شكلا وفى الموضوع برفض المنازعة. استأنف المنفذ ضده (الطاعن) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 763 لسنة 2024 تنفيذ تجاري وبتاريخ 4/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المنفذ ضده في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 4/3/2025 بطلب نقضة ولم يقدم البنك المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض المنازعة معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوي رغم ان الشيك موضوع النزاع كتن ضماناً للتسهيلات البنكية التي تحصل عليها الطاعن من البنك المطعون ضده وليس شيكاً مستحق الأداء وهو ما أكده الخبير في تقريره بما يفقد الشيك صلاحيته لان يكون سنداً تنفيذياً فضلاً عن اعتراضات الطاعن علي تقرير الخبير المودع في الدعوي في شأن احتسابه لفائدة مركبة علي التسهيلات محل التدعي والطريقة التي احتسب بها الخبير الفوائد علي التسهيلات الممنوحة للطاعن من البنك المطعون ضده كما لم يقم الخبير بتنفيذ المأمورية الموكلة اليه بمقتضي الحكم التمهيدي الصادر بندبه بما كان يتعين معه إعادة المأمورية للخبير او ندب خبير آخر لاحتساب الفوائد علي القرض بطريقة بسيطة وليست مركبة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة و فقا لنص المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 والتي تنص على ان 1 - يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية. ومن المقرر ايضاً وفقاً لنص المادة 212 فقرة ( د ) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 علي انه ( 1 - لا يجوز التنفيذ الجبري الا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. 2 - السندات التنفيذية هي.......د- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة ( مفاده ان المشرع اعتبر الشيك سنداً تنفيذياً يستطيع حامله او المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به او المبلغ الباقي من قيمته دون سداد وذلك مباشرة دون لزوم الحصول علي امر قضائي او حكم بالالزام واناط بقاضي التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية علي الشيك وجعله سنداً تنفيذياً. وكان من المقرر كذلك أن الشيك الأصل فيه أنه أداة وفاء مستحق السداد وأنه يحمل في ذاته سبب إصداره ، و لئن كان يجوز الادعاء بخلاف هذا الأصل بأن الشيك صدر على سبيل الضمان أو أنه ليس سبب مشروع ، إلا أن على من يدعى خلاف هذا الأصل عبء اثبات ما يدعيه. ومن المقرر ايضاً ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض المنازعة علي ما أورده بمدوناته (و كانت المتنازعة قد اقامت المنازعة الماثلة بطلب الحكم بالغاء اجراءات التنفيذ تأسيسا على ان الشيك سند التنفيذ هو شيك ضمان لتسهيلات ائتمانية شخصىة و حيث ان البين من الاطلاع على تقرير الخبير وما انتهى اليه بنتيجته والذي تطمئن اليه المحكمة و تأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته محمولاً على أسبابه والذي انتهى لنتيجه مفادها ان المترصد من قيمة الشيك هو مبلغ 3,138,551.31 درهم.وبذلك يكون الشرط الواقف للشيك قد تحقق واصبح الشيك مستحق الأداء , و لما كان المتنازع لم يقدم ثمه مايفيد سداده لمبلغ الشيك المطالب به و لم يقدم المتنازع دليلا اخر تقتنع به المحكمة الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض المنازعة) وأضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (و لما كان المستأنف قد تمسك بان الشيك موضوع التنفيذ ضمان للقرض الذي تحصل عليه المستأنف و ليس وفاءً له و أن المستانف سدد جزء من قيمة القرض ، و قد تم ندب خبير امام محكمة اول درجة و قد أثبت الخبير في تقريره الى ان ( 1- ان الشيك رقم 000001 بقيمة 2,991,000.00 درهم صادر من المتنازع للبنك المتنازع ضده وذلك ضماناً للقرض الذي تحصل عليه بتاريخ 26/03/2018 , 2- المتننازع لم يسدد أية مبالغ من هذا الشيك وما كان يسدد كان سداداً لأقساط القرض الذي تحصل عليه من البنك المتنازع ضده. 3- وان المترصد بذمة المتنازع لصالح البنك المتنازع ضده بلغ 3,138,551.31 درهم حتى تاريخ 17/09/2024 ) , و كانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة و تأخذ به فيما انتهى إليه من أن الذمة المالية للمستانف مشغولة لصالح المستانف ضده بمبلغ 3,138,551.31 درهم ، باعتبار أن المستانف لم يلتزم بسداد كامل المبلغ , و متى كان ذلك ، و من ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، و يكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده لما تقدم من أسباب . و عن طلب المستانف إعادة المأمورية للخبير المنتدب فيه لبحث اعتراضاته فترفضه المحكمة كونها وجدت في أوراق الدعوى و تقرير الخبرة ما يكفي لتكون عقيدتها ) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن بما يكون ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 261 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 261 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
خ. ع. م. ع. ا.
خ. ع. م. ع. ا.
م. ع. م. ع. ا.
ل. ع. م. ا.
م. ع. ع. ا.
ع. م. و. ل.
ا. م. ح. م. ا.
م. ع. م. ع. ا.
ف. ع. م. ع. ا. ب. ا. م. ح. ا.
ا. ع. م. ع. ا.
ف. ع. م. ع. ا.
ا. ع. م. ع. ا.
م. ع. م. ع. س. ا.
ف. ع. م. ع. ا.
م. ع. م. ع. ا.

مطعون ضده:
ت. ا. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/828 استئناف تجاري بتاريخ 17-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها ? المدعية ? ( تقنية الخرسانة ش. ذ.م.م ) أقامت الدعوى رقم 4134 لسنة 2023 تجاري أمام المحكمة الابتدائية على الطاعنين - المدعى عليهم - ( ورثة مالك المدعى عليها / علي موسى وأولاده للمقاولات) ، طلبت فيها الحكم - وفقاً للطلبات الختامية - بإلزامهم بأن يؤدوا إليها مبلغ (25, 5,094,428) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 24-3-2021 وملحقه أسندت إليها المؤسسة المملوكة لمورث المدعى عليهم من الأولى حتى الرابعة عشر بصفتها المقاول الرئيسي ، تنفيذ أعمال الخرسانة مسبقة الصب لعدد 204 فيلا تاون هاوس بمشروع فيلانوفا لاروزا المرحلة الثانية ، مقابل مبلغ مقطوع 23,000,000 درهم ، بالإضافة إلى أعمال تكميلية لعدد أربع فيلات بقيمة 5,389,500 درهم غير شامل ضريبة القيمة المضافة ، وإذ نفذت الشركة المدعية كافة الأعمال طبقاً للمواصفات المتفق عليها ، إلا أنه امتنع عن سداد باقي مستحقاتها المطالب بها، فكانت الدعوى ، وإذ تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة ندبت فيها لجنة ثنائية من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بإلزام الورثة المدعى عليهم بأن يؤدوا إلى المدعية مبلغ(25 ,095,428, 5) درهم والفائدة. استأنف الورثة المحكوم عليهم هذا الحكم بالإستئناف رقم 828 لسنة 2024 تجاري ، - بعد أن ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وأودعت تقريرها - وبجلسة 17-2-2025 ، قضت المحكمة في موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه والقضاء مجدداً بإلزام الورثة المدعى عليهم في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم المتوفى علي موسى علي النقبي حسب أنصبتهم الشرعية بأن يؤدوا للمدعية مبلغ (64 , 4,924,518) درهم والفائدة. طعن الورثة المحكوم عليهم في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 4-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بجوابه طلب فيها رفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن أقيم على ستة أسباب ، ينعي الطاعنون في السببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى قرار وزير العدل رقم 51 لسنة 2024 بشأن تشكيل دائرة قضائية مختصة بنظر بعض النزاعات ، ومن بينها تركة مورثهم مالك المؤسسة المطعون ضدها الأخيرة المتعاقدة مع المطعون ضدها، وبناء على هذا القرار تم فتح ملف حصر تركة مورثهم رقم 683 لسنة 2022 تركات الشارقة وما زالت التركة قيد الجرد والتصفية ، كما أن أعيان التركة تقع في إمارة الشارقة وأخر موطن لمورثهم كان كذلك في إمارة الشارقة ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعهم هذا وألزمهم بالمبلغ المقضي به ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقا ما تقضي به المادة (33 /3) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي أن الإختصاص في المواد التجارية يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الإتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الإتفاق في دائرتها وهذه المحاكم قسائم متساوية وضعها القانون تحت رغبه المدعي يتخير منها ما يشاء دون أن يلتزم بالإلتجاء إلى محكمة معينه ، ومن المقرر ايضاً أنه لا يجوز لمحاكم دبي أن تتخلى عن إختصاصها بنظر الدعوى متى توافر فيها أحد أسباب إختصاصها ولو كانت هناك محكمة أخرى مختصه بنظرها ، ومن المقرر كذلك أن إستخلاص مدى إختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وتوافر شروط هذا الإختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض عليها متعلقاً بمادة تجارية أو من حيث مكان إبرام العقد ومكان تنفيذه كله أو بعضه أو المكان الذي كان متعيناً تنفيذه فيه هو مما يدخل في نطاق السلطة المقررة لمحكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ، وكان من المقرر وفق ما تقضي به المادة (104) من الدستور الدولة أن لكل إمارة قضاءٌ مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي، وعن القضاء المحلي الخاص بكل إمارة على حدة ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد ان أورد القواعد القانونية المنطبقة على واقعة التداعي قد اقام قضاؤه برفض الدفع المبدئ من الطاعنين بعدم اختصاص محاكم دبي بنطر الدعوى على ما أورده بمدوناته ((...، وكان الثابت أن المدعى عليها مؤسسة فردية قائمة بإمارة دبي وأعمال المقاولة محل التداعي نفذت بدبي أيضا ومن ثم تكون محاكم دبي مختصة ولائيا بنظر الدعوى ، ولا ينال من ذلك صدور القرار رقم 51 لسنة 2024 بشأن تشكيل دائرة قضائية لنظر بعض النزاعات التي من بينها تركة على موسى علي النقبي كونه متعلق ببعض المحاكم الاتحادية ولا يمتد نطاقه إلى اختصاص محاكم دبي...)) ، وإذ كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق يؤدي إلى النتيجة التي انتهي إليها وكافياً وحده لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ، ولا يجدي الطاعنين التحدي بصدور قرار من وزير العدل يحمل رقم 51 لسنة 2024 بشأن تشكيل دائرة قضائية مختصة بنظر بعض النزاعات من بينها تركة مورثهم ، ذلك لكون القضاء بإمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن جهة القضاء الإتحادي وبالتالي يقتصر تطبيق ذلك القرار على الجهة الأخيرة دون باقي الجهات القضائية الأخرى بالدولة المستقلة عنه بما يضحي معه ما ورد بسبب النعي على غير أساس. 
وحيث أن حاصل ما ينعي به الطاعنون بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع ، إذ قضى بإلزامهم بالمبلغ المقضي به نهائيا معولا على ما جاء بتقرير اللجنة المنتدبة من قبل محكمة الإستئناف على الرغم من أن إنهم اعترضوا على تقريرها وذلك لعدم استبعادها مبلغ 31/ 649,166 درهماً من مستحقات المطعون ضدها من قيمة بند تقفيل فتحات الكهرباء رغم إقرار الأخيرة أمام اللجنة بأن هذه البضاعة تم توريدها من قبل مورثهم ، وعلى الرغم من أنها جزء من التزاماتها التعاقدية ، كما اعترضوا على نتيجة التقرير لعدم خصم مبلغ 2,838,950 درهماً من مستحقات المطعون ضدها ، وذلك إعمالاً لبنود عقد المقاولة من الباطن نظراً لتأخرها في تنفيذ الأعمال دون مبرر أو معوقات من جانب مورثهم ، ورغم أنها لم تحصل على فترة تمديد زمني ، وتمسكوا أمام لجنة الخبراء بحقهم في خصم مبلغ 05/ 709,737 درهماً من مستحقات المطعون ضدها والذي يمثل 2,5% من قيمة عقد المقاولة وملحقه ، لعدم تقديمها الضمانات المتفق عليها ، كما تمسكوا بتطبيق البند 3/7 من عقد المقاولة والذي ينص على حق مورثهم في إلغاء باقي الأعمال وسداد ما تم تنفيذه فقط نظراً لسحب العمل من قبل مالك المشروع وبالتالي لم تباشر المطعون ضدها أي أعمال صيانة ، بالإضافة إلى أن لجنة الخبراء أشارت في تقريرها إلى عدم تأكدها من تسييل خطاب ضمان حسن التنفيذ ، بالرغم من أن المراسلات المتبادلة مع صاحب العمل أكدت على عدم موافقة مورثهم على تسييل خطاب الضمان ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي برمته مردود ، وذلك من المقرر قانوناً - في قضاء هذه المحكمة - ووفقاً لنص المادة ( 872 ) من قانون المعاملات المدنية الإتحادي أن المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقا للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة ، وما إذا كان التأخير في الإنجاز أو التوقف عن الأعمال يرجع إلى فعل المقاول أو إلى سبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى فعل رب العمل أو المقاول الأصلي في أعمال المقاولة من الباطن ، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر - في قضائها - أيضا أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير مسائل الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا بما في ذلك تقارير أهل الخبرة والأخذ بما تطمئن إليه منها كلها أو بعضها وأطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها متى كان استخلاصها سائغا مستمدا مما له أصل ثابت بالأوراق ، وأن لمحكمة الموضوع أن تعول على تقرير الخبير في تقديره تنفيذ الإتفاق أو العقد المبرم بين الخصوم وما نتج عنها من إلتزامات أو مستحقات لإي من طرفيه طالما كانت تقديراته سائغه ولها أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من دفاع أو أن تتبع الخصوم في كافة أقوالهم وحججهم والرد عليها استقلالاً لأن في أخذها بالتقرير التي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير عنها ، كما أن الخبير غير ملزم بأداء مأموريته على نحو معين دون سواه وحسبه أن يؤديها على الوجه الذي يراه محققا للغاية من ندبه طالما أنه تقيد بحدود المأمورية المرسومة له وكان رأيه في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به نهائيا ، على ما أورده في أسبابه بقوله (( ...، وكانت المحكمة قد ندبت لجنة ثلاثية من الخبراء المختصين انتهت استحقاق المستأنف ضدها لمبلغ إجمالي قدره 4,924,518.64 درهم ... وقد تبين للمحكمة أن الخبرة المنتدبة قد توصلت إلى النتيجة التي انتهت إليها في تقريرها بعد البحث والإطلاع على كافة المستندات المقدمة في الدعوى وقيامها بالرد على كافة اعتراضات المستأنف ضدها وتبين عدم احقيتها في هذه الاعتراضات ومن ثم لا ترى المحكمة تأخذ بذلك التقرير محمولا على أسبابه ومن ثم تقضي بإلزام المستأنفين بأدائه للمستأنف ضدها وذلك في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم / على موسى على النقبي حسب أنصبتهم الشرعية....)) ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنين ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره واستخلاص ثبوت استحقاق المطعون ضدها لإية مبالغ من عدمه ، ولا يغير من ذلك ما قرره الطاعنين بوجه النعي من أن الخبير لم يقم بخصم مبالغ بسبب التأخير في إنجاز الأعمال وعدم تقديم الضمانات اللازمة من مستحقات المطعون ضدها لكون مجالها ? أن صحت ? دعوى متقابلة ( طلب المقاصة ) وكانوا لم يتقدموا بها ، ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وإلزام الطاعنين بمصروفاته ، وبمبلغ إلفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة التأمين.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 429: الْبَيْعُ الْجِزَافَ (تَقْديرَ الْمَبِيعِ)




مادة ٤٢٩ (1)
إذا كان البيع جزافاً ، انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات، ويكون البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع .

التقنين المدني السابق :
المادة ٢٤٠ / ٣٠٦ : إذا كان البيع جزافاً فيعتبر تاماً ولو لم يحصل وزن ولا عدد ولا كيل ولا مقياس .
والمادة ٢٤١ / ٣٠٧ : أما إذا كان البيع ليس جزافاً بل كان بالوزن أو بالعدد أو بالكيل أو بالمقاس ، فلا يعتبر البيع تاماً بمعنى أن المبيع يبقى في ضمان البائع إلى أن يُوزن أو يُكال أو يُعد أو يُقاس .
والمادة ٢٦٨ / ۳۳٨ : لا تنتقل ملكية المبيع المعين نوعه فقط إلا بتسليمه للمشتري.

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٩ :
۱ - ينقل البيع من تلقاء نفسه ملكية الشيء المبيع ، وفقاً للمادة ٢٨٠ ، إذا كان هذا الشيء معيناً بالذات ، أما إذا كان الشيء لم يعين إلا بنوعه ، فلا تنتقل الملكية إلا بفرزه وفقاً للمادة ۲۸۱ .
٢ - إذا كان البيع جزافاً ، انتقلت الملكية إلى المشتري كما تنتقل في الشيء المعين بالذات . ويكون البيع جزافاً حتى لو كان واجباً في تحديد الثمن أن يقدر المبيع.

القضاء المصري :
الفقرة الأولى : مطابق ، استئناف مصر ٤ مايو سنة ١٩٠٥ الاستقلال ٤ ص ٥٢٦ . و ٣٠ يناير سنة ١٩١٧ الشرائع ٤ ص ٤٨٦ : واستئناف مختلط أول مايو سنة ۱۹۲۳ ب ٣٥ ص ٤١٢ . و ٣ مايو سنة ۱۹۳۲ ب ٤٤ ص ۳۰۱ .
الفقرة الثانية : مطابق ، استئناف مصر ١٦ أبريل سنة ١٩٣٠ المحاماة ١١ ص ٤٠ . واستئناف مختلط ٢ ديسمبر سنة ۱۹۰۳ ب ١٦ ص ۲۷ . و ۲۸ فبراير سنة ۱۹۱۲ ب ٢٤ ص ١٦٦ . و ٢٦ مايو سنة ۱۹۳۱ ب ٤٣ ص ٤١١ . قارن ، استئناف مصر ٣٠ يناير سنة ١٩١٧ الشرائع ٤ ص ٤٨٦ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٤٠٣ - ٤٠٦ والمجلة م ۲۱۷ - ۲۱۸ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
١ - المادة ٥٦٩ من المشروع، تطبيق للقواعد العامة التي سبق تقريرها بشأن آثار الالتزام بنقل حق عيني ، فإن المادة ۲۸۰ من المشروع تقرر أن الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم ، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل . وتقرر المادة ۲۸۱ فقرة أولى أنه إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه ، فلا ينتقل الحق إلا بفرز الشيء ، وتطبيق ذلك في عقد البيع يؤدي إلى أن البيع ينقل ملكية الشيء المبيع من تلقاء نفسه ( مع مراعاة قواعد التسجيل ) إذا كان المبيع معيناً بالذات ، ويلحق بالشيء المعين بالذات الشيء المعين جزافاً ، فهو شيء معين بالذات ما دام لا يحتاج في تحديده إلى تقدير ما ( عد أو وزن أو كيل أو مقاس) حتى لو كان هذا التقدير لازماً لتحديد الثمن ( كأن تباع كمية محدودة من القمح بسعر الأردب ) . أما إذا كان المبيع معيناً بالنوع لا بالذات ، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز ، أي بالعدد أو الوزن أو الكيل أو المقاس .
٢ - ويلاحظ أن المشروع تجنب هنا خطأين وقع فيهما التقنين الحالي ، فقد قرر هذا التقنين أن المبيع المعين بالنوع لا يبقى في ضمان البائع إلا إلى وقت الفرز ( م ٢٤١ / ٣٠٧ مصري ) ، والصحيح أنه يبقى في ضمان البائع إلى وقت التسليم . وقرر أيضا أن المبيع بالنوع لا تنتقل ملكيته إلا بالتسليم ( م ٢٦٨ / ٣٣٨ ) ، والصحيح أنها تنتقل بالفرز ، حتى لو تم قبل التسليم .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٩ من المشروع ، واقترح معالي السنهوري باشا حذف الفقرة الأولى فإنها مستفادة من القواعد العامة ، فوافقت اللجنة على ذلك ، وأصبح رقم المادة ٤٤٢ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة تحت رقم ٤٤٢ بالصيغة الآتية :
« إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات ويكون البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع »

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة كما أقرها مجلس النواب وأصبح رقمها ٤٤٩ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 44.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 428: نَقَلَ مِلْكِيَّةَ الْمَبِيعِ



مادة ٤٢٨ (1)
يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً .

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٨ :
يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري ، وأن يمتنع عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً .

القضاء المصري :
مطابق ، استئناف مختلط 5 فبراير سنة ۱۹۲۹ ب ٤١ ص ١٩٦ ، و ١٣ ديسمبر سنة ۱۹٣٢ ب ٤٥ ص ٦٩ ، و ۲۸ مارس سنة ۱۹۳۳ ب ٤٥ ص ۲۱۵ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٤٢٦ .

المشروع في لجنة المراجعة : وصحتها (مذكرة المشروع التمهيدي :)
تفصل المادتان ( ٥٦٨ و ٥٦٩ ) التزام البائع بنقل الملكية أو الحق المبيع . فتحدد المادة الأولى الأعمال التي يجب أن يقوم بها البائع لتنفيذ هذا الالتزام ،
ولا نظير لها في التقنين الحالي. وسنرى في المادة التالية أن الملكية تنتقل بحكم القانون ولكن قد يطلب من البائع أن يقوم بأعمال مادية ، إيجابية أو سلبية ، من شأنها أن تجعل نقل الملكية متيسراً ، من ذلك تقديم الشهادات اللازمة للتسجيل وتصديق البائع على إمضائه تمهيداً لتسجيل العقد ، وشطب التكاليف المقررة على العين قبل البيع، وفرز المثليات ، والامتناع عن التصرف في العين تصرفاً يضر بالمشتري . ( انظر أيضا المادة ٥٧٣ من المشروع ) . ويلاحظ أن المشروع يُلزم البائع أن يقوم بما هو ضروري « لنقل الحق المبيع » ، وهذه عبارة عامة لا تقتصر على « نقل الملكية » بل تشمل أي حق عيني أو شخصي يقع عليه البيع .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٨ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع إبدال كلمة « يمتنع » بكلمة « يكف » ، وأصبح رقمها ٤٤١ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٤١ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢٨ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 42.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 427: اِلْطَعِنَّ بِالْغَبْنِ فِي بَيْعٍ بِالْمَزَادِ الْعَلِنِيِّ



مادة ٤٢٧ (1)
لا يجوز الطعن بالغبن في بيع تم كنص القانون بطريق المزاد العلني

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٧ :
لا يجوز الطعن بالغبن في بيع ينص القانون على أنه لا يتم إلا بطريق المزاد العلني .

مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - هذه المواد ( ٥٦٥ - ٥٦٧ ) ، وهي تعرض لمسألة الغبن في البيع ، لها نظير في التقنين الحالي. وهي لم تزد على هذا التقنين إلا بعض مسائل تفصيلية ، يمكن حصرها فيما يلي :
(1) التقنين الحالي لم يذكر إلا القاصر . وجرى القضاء المصري على أن ذلك يشمل غير القاصر أيضا من غير كاملي الأهلية كالمحجور عليه ، فسجل المشروع هذا القضاء بأن نص على بيع العقار المملوك لشخص « فاقد الأهلية » ( والأدق أن يقال « غير كامل الأهلية » ) .
(۲) نص المشروع على الطريقة التي يقدر بها الغين ، فذكر أنه يجب ، لتقدير ما إذا كان الغبن يزيد على الخمس، أن يقوم العقار حسب قيمته وقت البيع . وهذا ما جرى عليه القضاء المصري ، فقننه المشروع ناقلا في ذلك صيغة المشروع الفرنسي الإيطالي ( م ٣٩٥ ) .
(۳) جعل المشروع مدة التقادم ثلاث سنوات بدلاً من سنتين ، حتى يتسق التشريع في دعاوى عيوب الرضاء من غلط وتدليس وإكراه واستغلال وغين .

(٤) نص المشروع على عدم جواز الطعن بالغبن في بيع ينص القانون على أنه لا يتم إلا بطريق المزاد العلني ، كالبيع جبراً للتنفيذ على مال المدين ، وكبيع عقار القاصر في المزاد العلني ، لأن المفروض في هذه البيوع أن كل الإجراءات اللازمة للحصول على أعلى ثمن ممكن وقت البيع اتخذت ، فإذا رسا المزاد ، رغم ذلك ، بثمن فيه غبن ، فليس في الأمر حيلة . وفي هذا أيضا تقنين لما جرى عليه القضاء في مصر .
٢ - أما فيما عدا ذلك ، فقد نقل المشروع دعوى الغبن في التقنين الحالي كما هي :
فلا تكون هذه الدعوى إلا في عقار مملوك لغير كامل الأهلية ، ولمصلحة البائع دون المشتري ، بشرط أن يزيد الغبن على الخمس ، وليس للبائع إلا دعوى تكملة الثمن إلى أربعة أخماس قيمة العقار وقت البيع . فإذا حكم بالتكملة ولم يدفعها البائع ، جاز فسخ البيع ( لا إبطاله ) تطبيقاً للقواعد العامة ، وتسقط الدعوى بثلاث سنوات من وقت الأهلية الكاملة ، أو من وقت وفاة غير كامل الأهلية ، وتنتقل الدعوى في هذه الحالة إلى الورثة ، ولا يوقف التقادم حتى لو كان بين الورثة من هو غير كامل الأهلية ولم يكن له نائب شرعي . وإذا انتهى الأمر إلى فسخ البيع لعدم قيام المشتري بدفع تكملة الثمن ، فإن هذا الفسخ لا يضر بمن كسب وهو حسن النية حقاً عينياً على العقار .
هذا ويلاحظ أن نظام المجالس الحسبية يمنع في أحوال كثيرة من تطبيق هذه الأحكام ، فإن بيع عقار القاصر والمحجور عليه يكون عادة بقرار من المجلس الحسبي بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الغين . على أن الغبن يتصور وقوعه بالرغم من ذلك كما إذا باع القاصر عقاره بثمن بخس دون الرجوع إلى المجلس الحسبي ، فيكون البيع قابلاً للبطلان من جهة ، وقابلاً للطعن عليه بالغبن من جهة أخرى . وقد يجيز القاصر البيع بعد بلوغ سن الرشد ، ثم يطعن فيه بالغبن إذا كانت له مصلحة في ذلك ، وتتحقق المصلحة إذا نزلت قيمة العقار المبيع وقت الطعن بالغبن عما كانت وقت البيع، بحيث تكون تكملة الثمن التي يحصل عليها من وراء الطعن بالغبن خيراً له من استرداد المبيع إذا هو طعن في البيع بالبطلان . وقد تطبق أحكام الغبن في ظروف عادية كما إذا باع الولي مستور الحال ، عقار القاصر بثمن فيه غبن ، فان بيعه يكون صحيحاً دون حاجة للرجوع إلى المجلس الحسبي ، وتبقى للقاصر دعوى الغبن لتكملة الثمن.
3 - ويلاحظ أن معيار الغبن هنا معيار مادي . أما الغبن في العقود بصفة عامة ، وهو الاستغلال المنصوص عليه في الالتزامات بوجه عام ، فمعياره معيار نفسي ، ولا يشترط فيه الوقوف عند رقم معلوم ، وقد سبق بيان ذلك . ويستخلص مما تقدم أن بيع عقار كامل الأهلية لا يطعن فيه بالغبن إلا إذا توافرت فيه شروط الاستغلال التي سبق بيانها .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٧ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع تحوير يجعل المعنى أدق وأصبح نصها النهائي :
لا يجوز الطعن بالغبن في بيع تم كنص القانون بطريق المزاد العلني .
وأصبح رقم المادة ٤٤٠ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٤٠

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢٧ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 39.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 426: تَقَادَمَ دَعْوَى تَكْمِلَةِ الثَّمَنِ (بِسَبَبِ الْغَبْنِ)



مادة ٤٢٦ (1)
۱ - تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن اذا انقضت ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع .
٢ - ولا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية إذا كسب حقاً عينياً على العقار المبيع

التقنين المدني السابق :
المادة ٣٣٧ / ٤٢٠ : يسقط حق إقامة الدعوى بالغين الفاحش بعد بلوغ البائع سن الرشد أو وفاته بسنتين . ولا يترتب على ذلك الحق إخلال بحقوق أصحاب الرهون العقارية المسجلة .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٦٦ :
۱ – تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغين إذا انقضت ثلاث سنوات من وقت زوال السبب في فقد الأهلية ، أو من اليوم الذي يموت فيه فاقد الأهلية .
٢ - ولا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية إذا كسب حقاً عينياً على العقار المبيع .

القضاء المصري :
انظر ، استئناف مصر ٣ يناير سنة ١٩٣٥ المحاماة ١٦ ص ٨٨٥ . واستئناف مختلط ١٠ إبريل سنة ۱۸۸۹ ب ۱ ص ۱۱۵ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
يراجع بشأنها ما جاء بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة ٥٦٧ المقابلة للمادة ٤٢٧ من القانون .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٦٦ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع تعديلات لفظية طفيفة ، وأصبح نصها ما يأتي :
1 - تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغين إذا انقضت ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع .
2 - ولا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية إذا كسب حقاً عينياً على العقار المبيع .
وأصبح رقم المادة ٤٣٩ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٣٩ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٢٦ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 37 .

الطعن 3307 لسنة 56 ق جلسة 22 / 10 / 1986 مكتب فني 37 ق 152 ص 792

جلسة 22 من أكتوبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.

-----------------

(152)
الطعن رقم 3307 لسنة 56 القضائية

(1) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
أخذ المحكمة بأقوال شاهد. مفاده إطراح جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
إمساك الضابط عن ذكر مصدر تحرياته حفاظاً منه عليه وحرصاً على إخفائه، لا ينال من شهادته.
(2) إثبات "شهادة" "شهود". قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الشهادة. هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه.
مناط التكليف بأدائها. القدرة على تحملها. اقتضاؤها فيمن يؤديها العقل والتمييز ولو كانت على سبيل الاستدلال.
جواز رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز.
المنازعة في قدرة الشاهد على التمييز. توجب على المحكمة تحقيقها للاستيثاق من قدرة الشاهد على تحمل الشهادة.
أخذ الحكم بشهادة ضرير. لا يعيبه. ما دامت لا تعتمد على الرؤية وكان الشاهد يتمتع بسائر الحواس الطبيعية.
(3) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
حق المحكمة في الأخذ برواية منقولة عن شهودها متى أنست الصدق فيها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه.
(4) دستور. شريعة إسلامية. قانون "تطبيقه". إثبات "شهود" "شهادة".
النص في المادة الثانية من الدستور على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع دعوة الشارع بالتزام ذلك فيما يستنه من قوانين.
تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. منوط باستجابة الشارع لدعوة الدستور وإفراغ أحكامها في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال التنفيذ.
الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بتوافر الإبصار في الشاهد. أساس ذلك؟

-------------------
1- لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها، مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، بغير معقب ومتى أخذت بأقوال شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الرائد..... على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته، فإن النعي عليه على غير أساس، ولا ينال من شهادته أو يقدح فيها، أن يمسك عن ذكر مصدر تحرياته حفاظاً منه عليه وحرصاً على إخفائه.
2- الأصل في الشهادة، هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، فهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز لأن مناط التكليف بأدائها، هو القدرة على تحملها، ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية، رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز، لهرم أو حداثة أو مرض، أو لأي سبب آخر، مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع، إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أو على الإدراك بالحاسة التي استمد منها شهادته، أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة الشاهد على تحمل الشهادة أو تمكنه منها، أو أن ترد عليها بما يفندها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع في هذا الشأن بقوله "إن ما نعاه الدفاع من القول بأن الشاهد الثاني.... لا يبصر، فإن ذلك الأمر على فرض قيامه، لا يؤثر فيما يدركه الشاهد بما له من حواس أخرى لمعرفة أصحاب القطع المجاورة لأرضه والقائمين بزراعتها والمتصلين بها....." وهو من الحكم كاف وسائغ، ما دام أنه لم ينسب إلى الشاهد المذكور في مدوناته أن مصدر معلوماته هو الرؤية، وإذ كان الطاعن لا يماري في طعنه أن الشاهد يتمتع بسائر الحواس الطبيعية فلا على الحكم إن هو أخذ بشهادته، ولو كانت شهادة سماعية.
3- إن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ براوية منقولة عن شهودها، متى آنست الصدق فيها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه.
4- لما كان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه، من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فيما يستنه من قوانين فإن أحكام الشريعة الغراء، لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور بادي الذكر إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة فنقلها إلى مجال العمل والتطبيق، وإذ كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بتوافر الإبصار في الشاهد، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه مادام أن له مأخذه الصحيح من الأوراق، فإن تعويل الحكم المطعون فيه - ضمن ما عول عليه - على شهادة شاهد لا يبصر، لا تكون منه مخالفة القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: زرع وحاز بقصد الاتجار نبات ممنوعة زراعته (خشخاش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بالمواد 28، 24/ب و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وغرامة ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح به قانوناً، قد شابه الفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة عولت على شهادة الرائد.... الذي لم يكشف عن مصدر تحرياته حتى يتأتى للمحكمة التحقق منها والاطمئنان إليها، كما استندت إلى أقوال الشاهد... رغم أنه ضرير، مما يجعل شهادته سماعية وليست شهادة رؤية يقينية، هذا إلى أن الشريعة الإسلامية تشترط في الشاهد أن يكون مبصراً كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه، بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها، مرجعه إلى محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التي تراها، وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، بغير معقب ومتى أخذت بأقوال شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الرائد.... على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته، فإن النعي عليه يكون على غير أساس، ولا ينال من شهادته أو يقدح فيها، أن يمسك عن ذكر مصدر تحرياته حفاظاً منه عليه وحرصاً على إخفائه. لما كان ذلك، وكان الأصل في الشهادة، هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، فهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها القدرة على التمييز لأن مناط التكليف بأدائها، هو القدرة على تحملها، ولذا فقد أجازت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية، رد الشاهد إذا كان غير قادر على التمييز، لهرم أو حداثة أو مرض، أو لأي سبب آخر، مما مقتضاه أنه يتعين على محكمة الموضوع، إن هي رأت الأخذ بشهادة شاهد قامت منازعة جدية حول قدرته على التمييز أو على الإدراك بالحاسة التي استمد منها شهادته، أن تحقق هذه المنازعة بلوغاً إلى غاية الأمر فيها للاستيثاق من قدرة الشاهد على تحمل الشهادة أو تمكنه منها، أو أن ترد عليها بما يفندها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع في هذا الشأن بقوله "إن ما نعاه الدفاع من القول بأن الشاهد الثاني... لا يبصر، فإن ذلك الأمر على فرض قيامه، لا يؤثر فيما يدركه الشاهد بما له من حواس أخرى لمعرفة أصحاب القطع المجاورة لأرضه والقائمين بزراعتها والمتصلين بها...." وهو من الحكم كاف وسائغ، ما دام أنه لم ينسب إلى الشاهد المذكور في مدوناته أن مصدر معلوماته هو الرؤية، وإذ كان الطاعن لا يماري في طعنه أن الشاهد يتمتع بسائر الحواس الطبيعية فلا على الحكم إن هو أخذ بشهادته، ولو كانت شهادة سماعية. لما هو مقرر من أن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ براوية منقولة عن شهودها، متى آنست الصدق فيها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه، ولو نفى الأخير الإدلاء بها إلى غيره من شهود. لما كان ذلك، وكان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه، من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ليس واجب الإعمال بذاته إنما هو دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فيما يستنه من قوانين فإن أحكام الشريعة الغراء، لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور بادي الذكر إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة فنقلها إلى مجال العمل والتطبيق، وإذ كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بتوافر الإبصار في الشاهد، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام أن له مأخذه الصحيح من الأوراق، فإن تعويل الحكم المطعون فيه - ضمن ما عول عليه - على شهادة شاهد لا يبصر، لا تكون منه مخالفة للقانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.