الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 مايو 2022

الطعن 2983 لسنة 72 ق جلسة 4 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 79 ص 517

جلسة 4 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ سمير فايزي عبد الحميد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة القضاة/ عبد الصمد محمد هريدي، محمد مأمون سليمان، صلاح عبد العاطي أبو رابح وعبد الناصر عبد اللاه فراج نواب رئيس المحكمة.
---------------

(79)
الطعن رقم 2983 لسنة 72 القضائية

(1) دعوى "الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور مبطل.
(2 - 5) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة: الزيادة والزيادة الدورية في القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى".
(2) الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى التي أنشئت وأجرت أو شغلت حتى 5/11/1961 ولم تخضع لتقدير لجان الأجرة، خضوعها للقانون الذي يحكمها في تحديد أجرتها القانونية. وجوب احتساب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن. لا عبرة بالأجرة الواردة بالعقد ولا بالقيمة المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية. الرجوع إلى أجرة المثل. شرطه. كون الأجرة القانونية غير معلومة. المادتان 3 ق 6 لسنة 1997، 1/6 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 237 لسنة 1997.(3) ثبوت أن العين محل النزاع أنشئت قبل عام 1933. عدم تحديد أجرتها بمعرفة لجان التقدير. المنازعة الجدية في عدم مطابقة أجرتها القانونية لتلك الواردة بعقد الإيجار. أثره. وجوب تحديد أجرتها وفق القانون الذي يحكمها حسب تاريخ إنشائها.
(4) اعتداد المشرع بالأجرة الاتفاقية عن شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941 واعتبارها أجرة الأساس. شرطه. الأماكن المؤجرة قبل صدور ق 121 لسنة 1947. ترك المشرع الخيار فيها للمؤجر. عدم خضوع هذه الأجرة للتخفيض المنصوص عليه بق 199 لسنة 1952، 7 لسنة 1965 في المباني المنشأة قبل أول يناير سنة 1944. م 5 مكررا (1) ق 199 لسنة 1952 و م 1 ق 7 لسنة 1965.(5) ثبوت إنشاء عين النزاع قبل عام 1933 وأن أجرتها الأساسية بكشف مشتملات جرد 1933/ 1934 ثابتة وعدم تقديم طرفي الدعوى ما يفيد عدم مطابقة هذه الأجرة للأجرة القانونية قبل صدور ق 121 لسنة 1947. لازمه. الاعتداد بالأجرة الواردة بهذا الكشف كأجرة أساس. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتداده بالأجرة الواردة بكشف المشتملات عن جرد 1940/ 1941 لحساب الزيادة المقررة بق 136 لسنة 1981. مخالفة للقانون.

-------------

1 - المقرر– في قضاء محكمة النقض– أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن مفاد النص في المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، وفي البند السادس من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 237 لسنة 1997 يدل على أن الأجرة القانونية للأماكن التي أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/11/1961 ولم تخضع لتقدير اللجان التي اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون 46 لسنة 1962 تحدد بحسب القانون الذي يحكمها، ثم تحسب كامل الزيادات والتخفيضات في الأجرة المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن، ولا يعتد بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أيا كان تاريخ تحريره، ولا بالقيمة المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية، وأنه لا يرجع إلى أجرة المثل إلا إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة.

3 - إذ كان الثابت بالأوراق- وبما لا خلاف عليه بين الطرفين- أن العقار الكائنة به العين محل النزاع– وهي عبارة عن دكان ومخزن داخلي– أنشئ قبل عام 1933 بحسب الثابت في كشف المشتملات المشار إليه، وأن أجرتها لم يتم تحديدها بمعرفة لجان تحديد الأجرة، بما يستلزم عند المنازعة الجدية في عدم مطابقتها لتلك المكتوبة في عقد الإيجار تحديد هذه الأجرة وفق التحديد الوارد في القانون الذي يحكمها بحسب تاريخ إنشاء المبنى، وهو بالنسبة للعين محل النزاع القانون 121 لسنة 1947.

4 - إذ كانت المادة الخامسة من القانون المذكور (121 لسنة 1947) قد جرى نصها على أنه "إذا لم توجد عقود كتابية أو تعذر الحصول عليها جاز إثبات شروط التعاقد والأجرة المتفق عليها والتكاليف الإضافية المشار إليها فيما تقدم بجميع طرق الإثبات مهما كانت قيمة النزاع"، كما جرى نص المادة الرابعة من ذات القانون على أنه "لا يجوز أن تزيد الأجرة المتفق عليها في عقود إيجار أبرمت منذ أول مايو سنة 1941 على أجرة أبريل سنة 1941 أو أجرة المثل لذلك إلا بمقدار ما يلي .... على أنه فيما يتعلق بمدينة الإسكندرية يكون المؤجر بالخيار بين المطالبة بأجرة شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941 أو بأجرة المثل لأيهما "مما مؤداه أن المشرع قد اعتد بالأجرة الاتفاقية عن شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941 واعتبرها أجرة الأساس، وترك الخيار للمؤجر بالنسبة للأماكن المؤجرة قبل صدور القانون 121 لسنة 1947 والعمل بأحكامه، ولا تخضع هذه الأجرة للتخفيض المنصوص عليه بالقانونين 199 لسنة 1952, 7 لسنة 1965 في الدعوى الماثلة باعتبار أنها منشأة قبل أول يناير سنة 1944 عملا بنص المادة 5 مكررا (1) من القانون 199 لسنة 52 والمادة الأولى من القانون 7 لسنة 1965.

5 - إذ كان الواقع المطروح في الأوراق أن عين النزاع أُنشأت قبل عام 1933، وأن أجرتها الأساسية بحسب الوارد بكشف المشتملات من واقع جرد عموم 1933/ 1934 مبلغ 370 جنيه سنويا، وأن القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة بعد خصم 20% مقابل المصروفات هي مبلغ 243.60 جنيه، وما ورد بهذا الكشف الرسمي هو دليل كامل على قيمة أجرة العقارات المعنية به حتى يقوم الدليل على عكس الثابت به، وكان طرفا الدعوى لم يقدما أي دليل على أن هذه الأجرة غير مطابقة للأجرة القانونية قبل صدور القانون 121 لسنة 1947، ومن ثم تكون أجرة الأساس في شهر أغسطس سنة 1939 هي مبلغ 370 جنيه سنويا بواقع 30.99 جنيها شهريا، وتكون القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة 243.60 جنيه سنويا على النحو الوارد بكشف المشتملات المشار إليه، ويضاف إلى أجرة الأساس كامل الزيادة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وهي زيادة ثابتة بواقع 30% من القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 لمدة خمس سنوات لتصبح الأجرة القانونية في شهر مارس سنة 1977 مبلغ 30.99 + 30.45 = 61.44 جنيها شهريا، ولما كانت عين النزاع منشأة قبل عام 1944 فإن أجرتها القانونية في أبريل عام 1997 تصبح ثمانية أمثال الأجرة القانونية 61.44 × 8= 491.52 جنيه شهريا، ثم تزاد في أول أبريل من كل عام بنسبة 10% من آخر أجرة قانونية حتى أول أبريل عام 2001، فتكون الزيادة السنوية بنسبة 2% عملا بالقانون رقم 14 لسنة 2001، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتدا بالأجرة الواردة بكشف المشتملات عن جرد 1940/ 1941 واتخذه أساسا لحساب الزيادة المقررة بنص المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 وبالمخالفة لصريح ذلك النص، كما أضاف نصف الزيادة المقررة بالنص سالف الذكر إلى الأجرة القانونية على ما ضمنه أسبابه من أن النصف الآخر لمواجهة أعباء الترميم والصيانة بالمخالفة لنص المادة الثامنة من القانون 136 لسنة 1981 التي أوجبت أداء هذه الزيادة كاملة للمؤجر مع الأجرة الأصلية، ولا يغير من ذلك تخصيص نصف الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة واعتبارها بمثابة أمانة تحت يد المالك، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون، وقد حجبه ذلك عن بحث مدى صحة التكليف، ومن ثم تحقيق دفاع الطاعن بشأن طلب الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة، بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 1999 الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائهم من العين المبينة بالصحيفة، وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/10/1981 استأجر المطعون ضدهم منه الحانوت محل النزاع– دكان ومخزن– لقاء إيجار سنوي قدره 440 جنيه، إلا أنهم امتنعوا عن سداد الأجرة عن الفترة من 1/4/1997 حتى 31/12/1998 رغم تكليفهم بالوفاء فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 55ق الإسكندرية. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، وبتاريخ 13/11/2002 قضت بالتأييد. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك لدى محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد أعطى للمؤجرين بمدينة الإسكندرية الخيار بين المطالبة بأجرة شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941 أو بأجرة المثل لأيهما، وقدم ضمن مستنداته شهادة مشتملات صادرة من حي وسط الإسكندرية بالضريبة على العقارات المبنية تفيد أن عين النزاع سبق جردها من واقع جرد عموم 1933/ 1934، وأن القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساسا لربط الضريبة هي مبلغ 370 جنيه، وطلب حساب الزيادة المقررة بنص المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 على أساس هذه الأجرة المتخذة أساسا لربط الضريبة باعتبارها أقدم جرد والأقرب إلى تاريخ إنشاء العقار، وقدم لمحكمة الاستئناف عقود إيجار ذات عين النزاع لمستأجرين سابقين مؤرخة 13/12/1947, 27/5/1955 بقيمة إيجار 440 جنيه لم تتغير، وهي ذات الأجرة الواردة بعقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 1/10/1981، وقد اعتد خبير الدعوى في حساب الزيادة المقررة بنص المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 بالأجرة المتخذة أساسا لربط الضريبة في شهادة المشتملات اللاحقة عن جرد 1941/ 1942 ومقدارها 160 جنيه سنويا بعد تخفيض أجرة الأماكن كأثر للحرب العالمية الثانية، واعتبرها أجرة الأساس في حساب الزيادة المقررة بالقانون 6 لسنة 1997، وإذ انتهت محكمة الاستئناف إلى مسايرة الخبير في تقديره لأجرة الأساس وزيادتها بالقانون 136 لسنة 1981 دون أن تتعرض لدفاعه إيرادا وردا، واستبعدت نصف الزيادة المقررة بنص المادة 7 من القانون 136 لسنة 81 المخصصة لأعمال الصيانة الدورية للعقار، ورتبت على ذلك القضاء بتأييد الحكم الابتدائي، فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، وأن النص في المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية قد جرى على أنه "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير غرض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944 و...... والنص في البند السادس من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 237 لسنة 1997 على أن الأجرة القانونية الحالية هي آخر أجرة استحقت قبل 27/3/1997 محسوبة وفقا لما يلي: (1) التحديد الوارد في قوانين إيجار الأماكن كل مكان بحسب القانون الذي يحكمه وذلك بالنسبة للأماكن التي أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/11/1962 ولم تخضع لتقدير اللجان التي اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 المشار إليه. (2) ...... (3) في جميع الأحوال تحسب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بما في ذلك كامل الزيادة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981، ولا عبرة في كل ما تقدم بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أيا كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما مقدارا عن الأجرة القانونية، وإنما يعتد بالقيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة عند حساب الأجرة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981، ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة "مفاده أن الأجرة القانونية للأماكن التي أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/11/1961 ولم تخضع لتقدير اللجان التي اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون 46 لسنة 1962 تحدد بحسب القانون الذي يحكمها، ثم تحسب كامل الزيادات والتخفيضات في الأجرة المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن، ولا يعتد بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أيا كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبينة إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية، وأنه لا يرجع إلى أجرة المثل إلا إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق- وبما لا خلاف عليه بين الطرفين- أن العقار الكائن به العين محل النزاع– وهي عبارة عن دكان ومخزن داخلي– أنشئ قبل عام 1933 بحسب الثابت في كشف المشتملات المشار إليه، وأن أجرتها لم يتم تحديدها بمعرفة لجان تحديد الأجرة، بما يستلزم عند المنازعة الجدية في عدم مطابقتها لتلك المكتوبة في عقد الإيجار تحديد هذه الأجرة وفق التحديد الوارد في القانون الذي يحكمها بحسب تاريخ إنشاء المبنى، وهو بالنسبة للعين محل النزاع القانون 121 لسنة 1947، وإذ كانت المادة الخامسة من القانون المذكور قد جرى نصها على أنه إذا لم توجد عقود كتابية أو تعذر الحصول عليها جاز إثبات شروط التعاقد والأجرة المتفق عليها والتكاليف الإضافية المشار إليها- فيما تقدم- بجميع طرق الإثبات مهما كانت قيمة النزاع، كما جرى نص المادة الرابعة من ذات القانون على أنه لا يجوز أن تزيد الأجرة المتفق عليها في عقود إيجار أبرمت منذ أول مايو سنة 1941 على أجرة أبريل سنة 1941 أو أجرة المثل لذلك إلا بمقدار ما يلي ...... على أنه فيما يتعلق بمدينة الإسكندرية يكون المؤجر بالخيار بين المطالبة بأجرة شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941 أو بأجرة المثل لأيهما، مما مؤداه أن المشرع قد اعتد بالأجرة الاتفاقية عن شهر أغسطس سنة 1939 أو شهر أبريل سنة 1941، واعتبرها أجرة الأساس، وترك الخيار للمؤجر بالنسبة للأماكن المؤجرة قبل صدور القانون 121 لسنة 1947 والعمل بأحكامه، ولا تخضع هذه الأجرة للتخفيض المنصوص عليه بالقانونين 199 لسنة 1952, 7 لسنة 1965 في الدعوى الماثلة باعتبار أنها منشأة قبل أول يناير سنة 1944 عملا بنص المادة 5 مكررا (1) من القانون 199 لسنة 52 والمادة الأولى من القانون 7 لسنة 1965. لما كان ذلك، وكان الواقع المطروح في الأوراق أن عين النزاع أُنشأت قبل عام 1933، وأن أجرتها الأساسية بحسب الوارد بكشف المشتملات من واقع جرد عموم 1933/ 1934 مبلغ 370 جنيه سنويا، وأن القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة بعد خصم 20% مقابل المصروفات هي مبلغ 243.60 جنيه، وما ورد بهذا الكشف الرسمي هو دليل كامل على قيمة أجرة العقارات المعنية به حتى يقوم الدليل على عكس الثابت به، وكان طرفا الدعوى لم يقدما أي دليل على أن هذه الأجرة غير مطابقة للأجرة القانونية قبل صدور القانون 121 لسنة 1947، ومن ثم تكون أجرة الأساس في شهر أغسطس سنة 1939 هي مبلغ 370 جنيه سنويا بواقع 30.99 جنيها شهريا، وتكون القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة 243.60 جنيه سنويا على النحو الوارد بكشف المشتملات المشار إليه، ويضاف إلى أجرة الأساس كامل الزيادة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وهي زيادة ثابتة بواقع 30% من القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 لمدة خمس سنوات لتصبح الأجرة القانونية في شهر مارس سنة 1977 مبلغ 30.99 + 30.45 = 61.44 جنيها شهريا، ولما كانت عين النزاع منشأة قبل عام 1944 فإن أجرتها القانونية في أبريل عام 1997 تصبح ثمانية أمثال الأجرة القانونية 61.44 × 8= 491.52 جنيه شهريا، ثم تزاد في أول أبريل من كل عام بنسبة 10% من آخر أجرة قانونية حتى أول أبريل عام 2001، فتكون الزيادة السنوية بنسبة 2% عملا بالقانون رقم 14 لسنة 2001، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتدا بالأجرة الواردة بكشف المشتملات عن جرد 1940/ 1941 واتخذه أساسا لحساب الزيادة المقررة بنص المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 وبالمخالفة لصريح ذلك النص، كما أضاف نصف الزيادة المقررة بالنص سالف الذكر إلى الأجرة القانونية على ما ضمنه أسبابه من أن النصف الآخر لمواجهة أعباء الترميم والصيانة بالمخالفة لنص المادة الثامنة من القانون 136 لسنة 1981 التي أوجبت أداء هذه الزيادة كاملة للمؤجر مع الأجرة الأصلية، ولا يغير من ذلك تخصيص نصف الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة واعتبارها بمثابة أمانة تحت يد المالك، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون، وقد حجبه ذلك عن بحث مدى صحة التكليف، ومن ثم تحقيق دفاع الطاعن بشأن طلب الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة، بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 7256 لسنة 74 ق جلسة 6 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 80 ص 526

جلسة 6 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ حسن حسن منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد الراضي، عبد السلام المزاحي، ياسر نصر وعز أبو الحسن نواب رئيس المحكمة.
----------------

(80)
الطعن رقم 7256 لسنة 74 القضائية

(1 - 3) رسوم "رسوم تأسيس واشتراك الوحدات ذات الطابع الخاص التابعة للجامعات".
(1) الضرائب العامة. عدم جواز فرضها إلا بقانون. ما عداها من ضرائب ورسوم. جواز فرضه بما يدنوه من الأدوات التشريعية. شرطه. التزامها حدود القانون. مقتضاه. وجوب استناد القرارات الإدارية بفرض الرسوم لقوانين تجيز ذلك. علة ذلك. م 38 من الدستور.
(2) مجلس الجامعة. له سلطة إنشاء وحدات ذات طابع خاص مستقلة فنيا وإداريا وماليا. شرطه. النص عليها باللائحة التنفيذية لقانون الجامعات أو موافقة المجلس الأعلى للجامعات. تحديد مواردها ومنها مقابل الخدمات ونفقاتها بما ورد بتلك اللائحة. المواد 307، 309، 312، 314 من قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات.
(3) قرار رئيس مجلس إدارة جامعة المنصورة بفرض رسم تأسيس واشتراك لنادي جامعة المنصورة. صحيح. علة ذلك. إنشاء النادي كوحدة ذات طابع خاص بموافقة المجلس الأعلى للجامعات ووفقا للائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وإجازة لائحة النادي الداخلية ذلك بوصفها رسوم مقابل خدمة. قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء رسمي الاشتراك والتأسيس لمخالفتهما اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات. مخالفة للقانون وخطأ في تفسيره.

---------------

1 - النص في الفقرة الثانية من المادة 38 من الدستور على أنه: "لا يكون إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون، ولا يجوز الإعفاء منها إلا في الأحوال المبينة في القانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون "مفاده أن فرض الضرائب العامة لا يكون إلا بقانون، أما تكليف أي شخص بأداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم لا يتطلب إصدار قانون به، ولكن يكفي أن يكون ذلك في حدود القانون الذي يستلزمه، أيا كانت الأداة التشريعية التي تقرره، ولو كانت أدنى مرتبة من القانون، ومن ثم فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض، وإلا كانت هذه القرارات فاقدة المشروعية الدستورية.

2 - النص في المادة 307 من قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات، على أنه "يجوز بقرار من مجلس الجامعة، إنشاء وحدات ذات طابع خاص لها استقلال فني وإداري ومالي من الوحدات الآتية: 1- ..... 2- ..... 3- ..... 9- .....، ويجوز إنشاء وحدات أخرى طابع خاص بقرار من المجلس الأعلى للجامعات بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة"، وأن النص في المادة 309 من ذات اللائحة، على أن "يكون لكل وحدة من الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة حساب خاص بالبنك الذي تختاره الجامعة، وتتكون موارده من: (أ) مقابل الخدمات التي تؤديها الوحدة للغير. (ب) الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تؤديها الوحدة للغير. (ج) التبرعات التي يقبلها مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس إدارة الوحدة. (د) أي موارد خارجية يقبلها مجلس الجامعة، وتشمل النفقات السنوية: 1- الأجور والمكافآت. 2- المصروفات الجارية. 3- المصروفات الإنشائية"، وأن النص في المادة 311 من ذات اللائحة على أن: "يتولى إدارة كل وحدة من تلك الوحدات ذات الطابع الخاص مجلس إدارة يتم تشكيله بقرار من رئيس الجامعة وفقا للنظام الذي يضعه مجلس الجامعة، ويكون مجلس إدارة الوحدة هو السلطة المهيمنة على شئونها، ووضع السياسة التي تحقق أغراضها، وله وضع النظام الداخلي للعمل في الوحدة وتحديد اختصاصاتها، وإعداد مشروع الخطة المالية السنوية للوحدة وحسابها الختامي قبل عرضه على الجهات المختصة"، وأن النص في المادة 312 من ذات اللائحة، على أن "تبلغ قرارات مجلس إدارة كل وحدة إلى رئيس الجامعة، خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ صدورها، وتعتبر نافذة إذا لم يعترض عليها خلال أسبوعين من تاريخ وصولها مستوفاة إلى مكتبه"، والنص في المادة 314 من تلك اللائحة على أن "يكون لكل وحدة لائحة داخلية تحدد اختصاصات مجلس الإدارة ورئيس المجلس والنظم المالية والإدارية للوحدة"، ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن المشرع في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 أجاز لمجلس كل جامعة إنشاء وحدات ذات طابع خاص يكون لها استقلال فني وإداري ومالي، حدد بعضها, وترك للمجلس الأعلى للجامعات حرية إنشاء وحدات أخرى ذات طابع خاص بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة، كما حدد المشرع في اللائحة سالفة الذكر موارد تلك الوحدات، ومنها مقابل الخدمات التي تؤديها الوحدة للغير بناء على النفقات التي تبذلها في الأجور والمكافآت والمصروفات الجارية، فضلا عن المصروفات الإنشائية.

3 - استنادا لتلك اللائحة (اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات) أصدر مجلس إدارة جامعة المنصورة قرارا بإنشاء وحدة ذات طابع خاص، تسمى "نادي جامعة المنصورة"، بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات، وتم إصدار اللائحة الأساسية لهذا النادي، والتي نصت في المادة 16 منها على أن "تتكون موارد النادي مما يلي: (أ) اشتراكات الأعضاء العاملين، (ب) اشتراكات الأعضاء التابعين، (ج) رسم تأسيس يحدد طبقا لما يقرره مجلس الإدارة (د)......" كما نصت المادة 13 من هذه اللائحة الأخيرة، على التزام جميع أعضاء النادي بسداد الاشتراكات السنوية ورسوم التأسيس التي يقررها مجلس الإدارة، كما تضمنت اللائحة الداخلية للنادي المذكور على خضوعه لأحكام الباب السادس من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات سالف الذكر، ومن ثم فإن قرار رئيس مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة بفرض رسمي التأسيس والاشتراك- موضوع التداعي- على أعضائه يكون قد صدر بناء على اللائحة الداخلية له، والخاضعة لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات مار البيان، وهي رسوم مقابل خدمة يبذلها هذا النادي، تستهدف- حسبما يبين من الغرض من إنشائه- تنمية العلاقات الاجتماعية والثقافية والعلمية بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين وأسرهم، وبين غيرهم من الجامعات الأخرى وزوارهم في مكان ملائم، ومن ثم فإنه يكون تكليف هؤلاء الأعضاء بأداء هذه الرسوم جاء في حدود القانون، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء رسمي التأسيس والاشتراك المفروضين من قبل مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة على سند من مخالفتها نص المادة 309 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات سالفة البيان، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تفسيره.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم .... لسنة 21ق قضاء إداري المنصورة بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر عن مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة بفرض رسم تأسيس واشتراك على الأعضاء العاملين والتابعين مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار قانونية في حقه، وقال بيانا لذلك إن مجلس إدارة هذا النادي قد فرض رسمي تأسيس واشتراك، وإذ جاء هذا القرار مبالغا فيه ومخالفا للقانون، فقد أقام دعواه، وبتاريخ 21/ 4/ 2003 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة المنصورة الابتدائية للاختصاص، والتي قيدت أمامها برقم ..... لسنة 2003، وبتاريخ 2004/1/27 حكمت المحكمة بإلغاء رسمي التأسيس والاشتراك المنصوص عليهما بقرار مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة، وألزمت الطاعن بصفته بتمكين المطعون ضده من دخوله ببطاقته الوظيفية. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 56ق المنصورة، وبتاريخ 15/ 8/ 2004 قضت المحكمة بالتأييد, طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة، أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، أقام قضاءه بإلغاء رسمي التأسيس والاشتراك المفروضين من قبل مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة على سند من أن المادة 309 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 حددت على سبيل الحصر موارد الوحدات الخاصة التي تنشئها الجامعة، وليس من بين هذه الوحدات نادي جامعة المنصورة، ولا من بين تلك الموارد رسمي التأسيس والاشتراك، رغم أن نص المادة 307 من اللائحة المشار إليها نصت على جواز إنشاء وحدات ذات طابع خاص لها استقلال مالي وإداري، كما نصت المادة 310 من ذات اللائحة على أن الأعمال التي تتعلق بمتطلبات الجهة التي تتبعها الوحدة تؤدى بدون مقابل، أما الأعمال التي تؤدى لباقي الجهات التابعة للجامعة، فيقتصر محاسبتها على قيمة الخامات ومستلزمات التشغيل وأجور العمال المؤقتين، وإذ كانت المادة 15 من لائحة نادي الجامعة المذكور تقرر أن من بين موارد النادي رسم تأسيس يحدد طبقا لما يقرره مجلس الإدارة، فيكون نصها مخصصا لنص المادة 309 من اللائحة التنفيذية المشار إليها، كما أغفل الحكم ما نصت عليه المادة العاشرة من لائحة هذا النادي من التزام جميع الأعضاء بسداد الاشتراكات السنوية ومقابل التأسيس المفروض على الأعضاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في الفقرة الثانية من المادة 38 من الدستور على أنه: "لا يكون إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون، ولا يجوز الإعفاء منها إلا في الأحوال المبينة في القانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون "مفاده أن فرض الضرائب العامة لا يكون إلا بقانون، أما تكليف أي شخص بأداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم لا يتطلب إصدار قانون به، ولكن يكفي أن يكون ذلك في حدود القانون الذي يستلزمه، أيا كانت الأداة التشريعية التي تقرره، ولو كانت أدنى مرتبة من القانون، ومن ثم فإنه يتعين أن تستند القرارات الإدارية بفرض الرسوم إلى قوانين تجيز لها هذا الفرض، وإلا كانت هذه القرارات فاقدة المشروعية الدستورية. لما كان ذلك؛ وكان النص في المادة 307 من قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات على أنه "يجوز بقرار من مجلس الجامعة إنشاء وحدات ذات طابع خاص لها استقلال فني وإداري ومالي، من الوحدات الآتية: 1- ..... 2- .... 3- ..... 9- ....، ويجوز إنشاء وحدات أخرى طابع خاص بقرار من المجلس الأعلى للجامعات بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة"، وأن النص في المادة 309 من ذات اللائحة على أن: "يكون لكل وحدة من الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة، حساب خاص بالبنك الذي تختاره الجامعة، وتتكون موارده من: (أ) مقابل الخدمات التي تؤديها الوحدة للغير. (ب) الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات التي تؤديها الوحدة للغير. (ج) التبرعات التي يقبلها مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس إدارة الوحدة. (د) أي موارد خارجية يقبلها مجلس الجامعة، وتشمل النفقات السنوية: 1- الأجور والمكافآت. 2- المصروفات الجارية. 3- المصروفات الإنشائية"، وأن النص في المادة 311 من ذات اللائحة على أن: "يتولى إدارة كل وحدة من تلك الوحدات ذات الطابع الخاص مجلس إدارة يتم تشكيله بقرار من رئيس الجامعة وفقا للنظام الذي يضعه مجلس الجامعة، ويكون مجلس إدارة الوحدة هو السلطة المهيمنة على شئونها، ووضع السياسة التي تحقق أغراضها، وله وضع النظام الداخلي للعمل في الوحدة وتحديد اختصاصاتها، وإعداد مشروع الخطة المالية السنوية للوحدة وحسابها الختامي قبل عرضه على الجهات المختصة"، وأن النص في المادة 312 من ذات اللائحة على أن: "تبلغ قرارات مجلس إدارة كل وحدة إلى رئيس الجامعة خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ صدورها، وتعتبر نافذة إذا لم يعترض عليها خلال أسبوعين من تاريخ وصولها مستوفاة إلى مكتبه"، والنص في المادة 314 من تلك اللائحة على أن "يكون لكل وحدة لائحة داخلية تحدد اختصاصات مجلس الإدارة ورئيس المجلس والنظم المالية والإدارية للوحدة"، ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن المشرع في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 أجاز لمجلس كل جامعة إنشاء وحدات ذات طابع خاص يكون لها استقلال فني وإداري ومالي، حدد بعضها, وترك للمجلس الأعلى للجامعات حرية إنشاء وحدات أخرى ذات طابع خاص بناء على اقتراح مجلس الجامعة المختصة، كما حدد المشرع في اللائحة سالفة الذكر موارد تلك الوحدات، ومنها مقابل الخدمات التي تؤديها الوحدة للغير بناء على النفقات التي تبذلها في الأجور والمكافآت والمصروفات الجارية، فضلا عن المصروفات الإنشائية، واستنادا لتلك اللائحة أصدر مجلس إدارة جامعة المنصورة قرارا بإنشاء وحدة ذات طابع خاص تسمى "نادي جامعة المنصورة"، بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات، وتم إصدار اللائحة الأساسية لهذا النادي والتي نصت في المادة 16 منها على أن "تتكون موارد النادي مما يلي: (أ) اشتراكات الأعضاء العاملين، (ب) اشتراكات الأعضاء التابعين،(ج) رسم تأسيس يحدد طبقا لما يقرره مجلس الإدارة (د)....." كما نصت المادة 13 من هذه اللائحة الأخيرة على التزام جميع أعضاء النادي بسداد الاشتراكات السنوية ورسوم التأسيس التي يقررها مجلس الإدارة، كما تضمنت اللائحة الداخلية للنادي المذكور على خضوعه لأحكام الباب السادس من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات سالف الذكر، ومن ثم فإن قرار رئيس مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة بفرض رسمي التأسيس والاشتراك- موضوع التداعي- على أعضائه يكون قد صدر بناء على اللائحة الداخلية له، والخاضعة لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات مار البيان، وهي رسوم مقابل خدمة يبذلها هذا النادي، تستهدف- حسبما يبين من الغرض من إنشائه- تنمية العلاقات الاجتماعية والثقافية والعلمية بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين وأسرهم، وبين غيرهم من الجامعات الأخرى، وزوارهم في مكان ملائم، ومن ثم فإنه يكون تكليف هؤلاء الأعضاء بأداء هذه الرسوم جاء في حدود القانون، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء رسمي التأسيس والاشتراك المفروضين من قبل مجلس إدارة نادي جامعة المنصورة على سند من مخالفتها نص المادة 309 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات سالفة البيان، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تفسيره، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 56 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى.

الطعن 976 لسنة 73 ق جلسة 21 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 90 ص 591

جلسة 21 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد الظاهر، أحمد عبد الحميد البدوي، حبشي راجي حبشي وحمادة السجيعي نواب رئيس المحكمة.
----------------
(90)

الطعن رقم 976 لسنة 73 القضائية

(1 ، 2) تأمينات اجتماعية "قانون التأمين الاجتماعي الشامل: نطاق تطبيقه: العاملون بمهنة الصيد".
(1) أحكام القانون 112 لسنة 1980. عدم سريانه على الفئات الخاضعة لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي والتأمين والمعاشات. شروطه. حالات استحقاقه. المواد 2، 3، 4، 9 من القانون رقم 112 لسنة 1980. المنتفعين بأحكامه. العاملون لدى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص (الصيد). قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 250 لسنة 1980.
(2) عمل مورث المطعون ضدها صيادا لدى الغير. اعتباره من العمالة غير المنتظمة. مؤداه. سريان القانون رقم 112 لسنة 1980 والقرار الوزاري 250 لسنة 1980 في حساب جميع حقوقه التأمينية. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وطبق القانون رقم 79 لسنة 1975 على الواقعة. مخالفة للقانون.

----------------

1 - مفاد النص في المواد 2، 3، 4، 9 من قانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 250 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية على أنه حرصا من المشرع على مد الحماية التأمينية لكافة طوائف الشعب استحدث الحق في المعاش لكل من بلغ سن الخامسة والستين أو ثبت عجزه الكامل أو توفى إلى رحمة الله ولم تشمله قوانين المعاشات والتأمين الاجتماعي، وحدد القرار الوزاري رقم 250 لسنة 1980 باللائحة التنفيذية لقانون سالف البيان فئات المنتفعين التي يسرى عليها هذا القانون، ومنها العاملون في الصيد لدى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص.

2 - إذ كان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدها كان يعمل صيادا لدى الغير، ويعد بذلك من العمالة غير المنتظمة التي شملها القانون رقم 112 لسنة 1980 والقرار الوزاري رقم 250 لسنة 1980 سالفي البيان، ومن ثم فإن جميع حقوقه التأمينية يتم حسابها طبقا للأجر الوارد في القانون رقم 112 لسنة 1980، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وطبق على الواقعة القانون رقم 79 لسنة 1975 في غير حالاته، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.

---------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... لسنة 2001 عمال بورسعيد الابتدائية على الطاعنة - الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي - بطلب الحكم بإلزامها بصرف الإعانة المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن فقد زوجها أثناء عمله بالبحر . ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنة بتسوية مستحقات المطعون ضدها التأمينية بمقدار نصيبها الشرعي. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 43 ق الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد"، وبتاريخ 18/2/2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضي بأحقية المطعون ضدها في تسوية مستحقات مورثها التأمينية طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، في حين أن المورث المذكور كان يعمل حال حياته صيادا لدى الغير، وهي من المهن غير المنتظمة التي شملها قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 250 لسنة 1980، وتخضع جميع حقوقه التأمينية للأجر الوارد بقانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وطبق على الواقعة القانون رقم 79 لسنة 1975 في غير حالاته، ومنح المطعون ضدها حقوقا لم ينص عليها القانون رقم 112 لسنة 1980 المشار إليه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الثانية من قانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 على أن "يشمل نظام التأمين الاجتماعي المقرر بمقتضي هذا القانون تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة"، والنص في المادة الثالثة على أن "تسري أحكام هذا القانون على الفئات التي لا تخضع لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي والتأمين والمعاشات للأولويات التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات"، والنص في المادة الرابعة على أن "يشترط للانتفاع بأحكام هذا القانون ألا يقل سن المؤمن عليه عن ثماني عشرة سنة وألا تجاوز الخامسة والستين"، والنص في المادة التاسعة على أن "يستحق المعاش متى توفرت إحدى الحالات الآتية: 1- ... 2- ... 3- وفاة المؤمن عليه ويشترط لاستحقاق المعاش في الحالتين 2، 3 أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن ستة أشهر وتخفض هذه المدة إلى ثلاثة أشهر بالنسبة لمن تم اتخاذ إجراءات اشتراكه بالهيئة "مفاده أنه حرصا من المشرع على مد الحماية التأمينية لكافة طوائف الشعب استحدث الحق في المعاش لكل من بلغ سن الخامسة والستين أو ثبت عجزه الكامل أو توفى إلى رحمة الله ولم تشمله قوانين المعاشات والتأمين الاجتماعي وحدد القرار الوزاري رقم 250 لسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان فئات المنتفعين التي يسري عليها هذا القانون، ومنها العاملون في الصيد لدى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص، وكان البين من الأوراق أن مورث المطعون ضدها كان يعمل صيادا لدى الغير ويعد بذلك من العمالة غير المنتظمة التي شملها القانون والقرار الوزاري سالفي البيان، ومن ثم فإن جميع حقوقه التأمينية يتم حسابها طبقا للأجر الوارد في القانون رقم 112 لسنة 1980، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وطبق على الواقعة القانون رقم 79 لسنة 1975 في غير حالاته، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون ويوجب نقضه.

الجمعة، 13 مايو 2022

الطعن 2509 لسنة 72 ق جلسة 22 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 91 ص 595

جلسة 22 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، محمد منشاوي بيومي ومحمد محمود أبو نمشة نواب رئيس المحكمة.
---------------
(91)

الطعن رقم 2509 لسنة 72 القضائية

(1 - 3) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة: الزيادة والزيادة الدورية في القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكني".
(1) الأماكن المؤجرة لغير غرض السكني الخاضعة لتقدير لجان الأجرة من تاريخ نفاذ القانون 46 لسنة 1962 حتى تاريخ العمل بق 136 لسنة 1981. وجوب احتساب أجرتها القانونية على أساس تقدير تلك اللجان متى صار نهائيا. الزيادات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن. وجوب إضافتها للأجرة القانونية. عدم سبق تقدير هذه الأجرة. لازمه. الرجوع لأجرة المثل. م 3 ق 6 لسنة 1997، م 6/1 من لائحته التنفيذية.
(2) الأماكن التي تخضع أجرتها للجان تحديد الأجرة. اعتبار الكشوف الرسمية المستخرجة من دفاتر الحصر والمتضمنة قيمة أجرتها قرينة على الأجرة القانونية حتى يقوم الدليل على عكس ذلك. خضوعها لرقابة محكمة الموضوع دون رقابة محكمة النقض. شرطه. إقامة قضائها على أسباب سائغة.
(3) ثبوت إنشاء عين التداعي في ظل ق 49 لسنة 1977. مؤداه. تقدير أجرتها بمعرفة لجان تحديد الأجرة. التفات الحكم المطعون فيه عن دلالة الكشف الرسمي المستخرج من سجلات الضرائب العقارية - المقدم من الطاعنة - المتضمن للأجرة المتخذة أساسا لحساب الضريبة على عين النزاع حال عدم تقدير أجرتها بمعرفة اللجان وتعذر تحديد أجرة المثل. قصور وخطأ.

-----------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والبند سادسا من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 يدل على أن الأجرة القانونية للأماكن التي خضعت لتقدير لجان تحديد الأجرة بدءا من تاريخ نفاذ القانون رقم 46 لسنة 1962 حتى العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 الساري اعتبارا من 31/7/1981 هي الأجرة المحددة بقرارات هذه اللجان حتى صار هذا التحديد نهائيا، ثم تحسب كامل الزيادات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن، فإذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة لعلم سبق تقديرها فيرجع في تحديدها إلى أجرة المثل

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأماكن التي تخضع أجرتها للجان تقدير الأجرة تعتبر الكشوف الرسمية المستخرجة من دفاتر الحصر فيما تضمنته من قيمة أجرتها قرينة قضائية على الأجرة المثبتة بها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك، أي يثبت أنها تختلف عن الأجرة القانونية، وهي بهذه المثابة تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.

3 - إذ كان الثابت من تقرير الخبير أن عين النزاع أنشئت عام 1979، ومن ثم تخضع لأحكام القانون 49 لسنة 1977 الذي أناط بلجان تحديد الأجرة تقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه، وأنه إذ لم تقدر أجرتها بمعرفة تلك اللجان، كما تعذر تحديد أجرة المثل لعدم إرشاد الطرفين عن مكان المثل، وكانت الطاعنة قد قدمت أمام خبير الدعوي كشفا رسميا مستخرجا من مصلحة الضرائب العقارية يتضمن الأجرة المتخذة أساسيا لحساب الضريبة على عين النزاع، وتمسكت بدلالة ذلك المستند في تحديد أجرة عين النزاع، وأنها الأجرة القانونية لها، فالتفت الحكم عن مناقشته و بحث دلالته، ولم يخضعه لتقديره ويرد عليه بأسباب خاصة، وأعتد بالأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/1/1994 باعتبارها الأجرة القانونية، بما يعيب الحكم.

---------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 2000 أمام محكمة المنيا الابتدائية بطلب تخفيض القيمة الإيجارية المستحقة على العين المؤجرة لها إلى مبلغ 4,800 جنيه من 4/1/ 1994 ورد ما يكون قد تحصل بالزيادة، وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/1/1994 استأجرت من المطعون ضدها العين لاستعمالها صيدلية لقاء أجرة شهرية مقدارها مائة جنيه، وإذ كانت الأجرة المستحقة عليها طبق لربط العوايد هو مبلغ 4,800 جنيهات، ومن ثم فقد أقامت الدعوي. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 37 ق بني سويف "مأمورية المنيا"، وبتاريخ 28/7/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الأجرة القانونية لعين النزاع "صيدلية" هي الأجرة المتخذة لحساب الضريبة، إذ إن تاريخ إنشاء العقار عام 1979، ولم يتم تقدير أجرتها بمعرفة اللجان، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتد بالأجرة الاتفاقية الواردة بالعقد المؤرخ 1/1/1994 واعتبرها الأجرة القانونية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية على أن "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير غرض السكني المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع ... عشرة في المائة للأماكن المنشأة من 10/9/1977 حتي 30/1/1996، ويسري هذا التحديد اعتبارا من موعد استحقاق الأجرة التالية لنشر هذا القانون" والنص في البند سادسا من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 على أن "الأجرة القانونية الحالية آخر أجرة استحقت قبل 27/3/1997 محسوبة وفقا لما يلي: 1- ...، 2- تقدير لجان تحديد الأجرة الذي صار نهائيا طعن عليه أو لم يطعن وذلك بالنسبة للأماكن التي خضعت لتقدير تلك اللجان حتى العمل بالقانون 136 لسنة 1981 الذي سرى على الأماكن المرخص في إقامتها اعتبارا من 31/7/1981، 3- ...، 4- ... ولا عبرة في كل ما تقدم بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أي كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما مقدارا عن الأجرة القانونية ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة "يدل على أن الأجرة القانونية للأماكن التي خضعت لتقدير لجان تحديد الأجرة بدءا من تاريخ نفاذ القانون رقم 46 لسنة 1962 حتى العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 الساري اعتبارا من 31/7/1981 هي الأجرة المحددة بقرارات هذه اللجان حتى صار هذا التحديد نهائيا، ثم تحسب كامل الزيادات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن، فإذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة لعدم سبق تقديرها فيرجع في تحديدها إلى أجرة المثل، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأماكن التي تخضع أجرتها الجان تقدير الأجرة تعتبر الكشوف الرسمية المستخرجة من دفاتر الحصر فيما تضمنته من قيمة أجرتها قرينة قضائية على الأجرة المثبتة بها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك، أي يثبت أنها تختلف عن الأجرة القانونية، وهي بهذه المثابة تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير أن عين النزاع أنشئت عام 1979، ومن ثم تخضع لأحكام القانون 49 لسنة 1977 الذي أناط بلجان تحديد الأجرة تقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه، وأنه إذ لم تقدر أجرتها بمعرفة تلك اللجان كما تعذر تحديد أجرة المثل لعدم إرشاد الطرفين عن مكان المثل وكانت الطاعنة قد قدمت أمام خبير الدعوي كشفا رسميا مستخرجا من مصلحة الضرائب العقارية يتضمن الأجرة المتخذة أساسا لحساب الضريبة على عين النزاع وتمسكت بدلالة ذلك المستند في تحديد أجرة عين النزاع، وأنها الأجرة القانونية لها، فالتفت الحكم عن مناقشته و بحث دلالته، ولم يخضعه لتقديره ويرد عليه بأسباب خاصة، واعتد بالأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/1/1994 باعتبارها الأجرة القانونية، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

الطعن 14808 لسنة 75 ق جلسة 22 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 92 ص 600

جلسة 22 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ سامح مصطفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سامى الدجوى، محمود العتيق، عمرو يحيى القاضي وصلاح بدران نواب رئيس المحكمة.
--------------

(92)
الطعن رقم 14808 لسنة 75 القضائية

(1 - 3) دعوى "ماهيتها" " شروط قبول الدعوى: الصفة: الصفة الموضوعية: استخلاص توفر الصفة في الدعوى".
(1) الدعوى. ماهيتها. حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به. قبولها. شرطه. توفر الصفة الموضوعية لطرفي ذلك الحق برفعها ممن يدعي استحقاقه لتلك الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها.
(2) بحث شروط قبول الدعوى. العبرة فيه، وقت طرح الطلب على القضاء. علة ذلك.
(3) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية استنادا لصدور قرار وزير الزراعة بحل الجمعية المطعون ضدها قبل الحكم في الدعوى ونشره بالوقائع المصرية. مخالفة للقانون والثابت بالأوراق. علة ذلك.

----------------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، فإنه يلزم توفر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن العبرة في بحث شروط قبول الدعوى بوقت طرح الطلب على القضاء، لأنه الوقت الذي كان يتعين أن يصدر فيه الحكم حتى لا يضار صاحب الحق ببطء إجراءات التقاضي أو مماطلة الخصوم، كما وأنه الوقت الذي يتحقق فيه مبدأ المواجهة بين الخصوم.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 68 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعي على أن "تنقضي الجمعية بالحل أو الإدماج بقرار من الجمعية العمومية غير العادية أو بقرار من الوزير المختص بناء على طلب المحافظ المختص أو الجهة الإدارية المختصة ..." والنص في المادة 69 من ذات القانون على أن "يكون لكل ذي شأن أن يطعن في القرار الصادر بانقضاء الجمعية من الوزير المختص وذلك أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشرة في الوقائع المصرية وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال وبغير مصروفات ويكون حكمها نهائيا" وإذ صدر قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ... لسنة 2002 بتاريخ .../.../2002 بحل الجمعية المطعون عليها، وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ... بتاريخ 7/10/2002 وعمل به وفقا للمادة الرابعة منه من تاريخ صدوره، وكانت الجمعية المطعون ضدها قد رفعت الدعوى بتاريخ 2/5/2000، وأبدى الطاعن طلبه العارض بتاريخ 1/8/2000 أي قبل صدور القرار بحلها، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة لصدور قرار وزير الزراعة رقم ... لسنة 2002 بحل الجمعية قبل الحكم في الدعوى بقالة (... لما كان الثابت من المستندات المقدمة في الاستئناف والاستئناف المنضم أن صفة المستأنف بالاستئناف الأصلي قد زالت قبل صدور الحكم المستأنف وذلك بصدور حكم محكمة القضاء الإداري رقم ... 4 ق وقرار وزير الزراعة رقم ... لسنة 2002 بتنفيذ ذلك الحكم وبتعيين من لهم الصفة، إذ إن قرار وزير الزراعة المذكور المتضمن إلغاء شهر الجمعية التي كان يمثلها المستأنف بصفته قد صدر في يوليه/ 2002 وتم نشره بالوقائع المصرية في 26/10/2002 على أن يعمل به من تاريخ نشره، وكان الحكم قد صدر بتاريخ 25/3/2003 أي بعد صدور قرار وزير الزراعة سالف الذكر مما يتعين معه بأن الدعوى الأصلية المستأنفة قد تم رفعها من غير ذي صفة وكذا الدعوى الفرعية قد تم رفعها على غير ذي صفة ...)، ولما كان الثابت أن قرار حل الجمعية المطعون ضدها قد نشر وعلى ما سلف بيانه بالوقائع المصرية بالعدد رقم ... بتاريخ 26/10/2002 أي بعد رفع الدعويين الأصلية والفرعية بأكثر من عامين، ومن ثم تكون الصفة متوفرة وقت طرح الطلب على القضاء لوجود الجمعية كشخص اعتباري وهي الخصم الحقيقي دون شخص ممثلها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا (مخالفة القانون والثابت بالأوراق).

---------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني بصفته رئيسا لمجلس إدارة ... التعاونية الزراعية الاستصلاح و تعمير وتنمية الأراضي الزراعية أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2000 مدني محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمته والجمعية التي يمثلها من أي مبالغ ناشئة عن العقد المؤرخ 29/2/1996، وقال بيانا لدعواه إن الطاعن حرر ضد الجمعية التي يمثلها المحضر رقم ... لسنة 2000 إداري ثان طنطا بدعوى أن الجمعية مدينة له بمبلغ 609355 جنيه قيمة الأعمال التي قام بها بموجب العقد المؤرخ 29/3/1996، وأن ممثل الجمعية ممتنع عن استلام تلك الأعمال وسداد قيمتها، كما أقام الدعوى رقم ... لسنة 2000 مستعجل طنطا لإثبات حالة الأعمال التي قام بها، ولما كانت الجمعية قد أنشئت وأشهرت برقم ... لسنة 1997 ولم يكن لها وجود وقت: التعاقد المذكور فتكون ذمة الجمعية بريئة من أي مبالغ للطاعن، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 1/8/2000 وجه الطاعن طلبا عارضا قبل المطعون ضده الثاني بصفته بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 609355 جنيه قيمة الأعمال التي قام بها لصالح الجمعية. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت في الطلب العارض بإلزام المطعون ضده الثاني بصفته بأن يؤدي الطاعن مبلغ 67898 جنيه، وبرفض الدعوى الأصلية. استأنف المطعون ضده الثاني بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 53 ق طنطا، وأقام الطاعن استئنافا فرعيا برقم ... لسنة 53 ق، كما أقام الاستئناف رقم ... لسنة 53 ق أمام ذات المحكمة، وأقام المطعون ضدهم بالبند الأولى الاستئناف رقم ... لسنة 53 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الأربعة، قضت بتاريخ 29/6/2005 بعدم جواز الاستئنافين رقمي ...، ... لسنة 53 ق، وبرفض الاستئناف رقم ... لسنة 53 ق، وفي الاستئناف رقم ... لسنة 53 ق بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية لرفعهما من وعلى غير ذي صفة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثاني بصفته ممثلا لجمعية ... التعاونية الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضي الزراعية أقام دعواه المبتدأة بصحيفة مودعة بتاريخ 2/5/2000، وأبدى الطاعن طلبه العارض قبلها بتاريخ 1/8/2000، وبعد أن أصبحت الدعويان مهيئين للفصل فيهما صدر قرار وزير الزراعة رقم ... لسنة 2002 بإلغاء شهر الجمعية المذكورة، وصدر حكم القضاء الإداري رقم ... لسنة 4 ق بزوال صفة المطعون ضده الثاني، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة وبعدم قبول الطلب العارض لرفعه على غير ذي صفة على الرغم من بقاء الجمعية كشخص اعتباري دون أن تتأثر بزوال صفة ممثلها، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، فإنه يلزم توفر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، كما وأن العبرة في بحث شروط قبول الدعوى بوقت طرح الطلب على القضاء، لأنه الوقت الذي كان يتعين أن يصدر فيه الحكم حتى لا يضار صاحب الحق ببطء إجراءات التقاضي أو مماطلة الخصوم، كما وأنه الوقت الذي يتحقق فيه مبدأ المواجهة بين الخصوم، ومن المقرر أيضا - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 68 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بإصدار قانون التعاون الزراعي على أن "تنقضي الجمعية بالحل أو الإدماج بقرار من الجمعية العمومية غير العادية أو بقرار من الوزير المختص بناء على طلب المحافظ المختص أو الجهة الإدارية المختصة ..." والنص في المادة 69 من ذات القانون على أن" يكون لكل ذي شأن أن يطعن في القرار الصادر بانقضاء الجمعية من الوزير المختص وذلك أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الوقائع المصرية وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال وبغير مصروفات ويكون حكمها نهائيا"، وإذ صدر قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ... لسنة 2002 بتاريخ 7/10/2002 بحل الجمعية المطعون عليها، وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ... بتاريخ 26/10/2002، وعمل به وفقا للمادة الرابعة منه من تاريخ صدوره، وكانت الجمعية المطعون ضدها قد رفعت الدعوى بتاريخ 2/5/2000 وأبدى الطاعن طلبه العارض بتاريخ 1/8/2000 أي قبل صدور القرار بحلها، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة لصدور قرار وزير الزراعة رقم ... لسنة 2002 بحل الجمعية قبل الحكم في الدعوى بقالة (... لما كان الثابت من المستندات المقدمة في الاستئناف والاستئناف المنضم أن صفة المستأنف بالاستئناف الأصلي قد زالت قبل صدور الحكم المستأنف وذلك بصدور حكم محكمة القضاء الإداري رقم ... لسنة 4 ق طنطا و قرار وزير الزراعة رقم ... لسنة 2002 بتنفيذ ذلك الحكم وبتعيين من لهم الصفة، إذ إن قرار وزير الزراعة المذكور المتضمن إلغاء شهر الجمعية التي كان يمثلها المستأنف بصفته قد صدر في يوليه 2002 وتم نشره بالوقائع المصرية 26/10/2002 على أن يعمل به من تاريخ نشره، وكان الحكم قد صدر بتاريخ 25/3/2003 أي بعد صدور قرار وزير الزراعة سالف الذكر، مما يتعين معه بأن الدعوى الأصلية المستأنفة قد تم رفعها من غير ذي صفة وكذا الدعوى الفرعية قد تم رفعها على غير ذي صفة ...) ولما كان الثابت أن قرار حل الجمعية المطعون ضدها قد نشر وعلى ما سلف بيانه بالوقائع المصرية بالعدد رقم ... بتاريخ 26/10/2002 أي بعد رفع الدعويين الأصلية والفرعية بأكثر من عامين، ومن ثم تكون الصفة متوفرة وقت طرح الطلب على القضاء لوجود الجمعية كشخص اعتباري وهى الخصم الحقيقي دون شخص ممثلها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.