الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 29 يناير 2019

الطعن 211 لسنة 47 ق جلسة 31 / 1 / 1982 مكتب فني 33 ج 1 ق 65 ص 360


برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم الدسوقي، فهمي عوض مسعد، جهدان حسين عبد الله ومحمود شوقي أحمد.
----------
استئناف " رفع الاستئناف". دعوى " اقامة الدعوى"
اعتبار الاستئناف مرفوعا بمجرد تقديم صحيفته الى قلم الكتاب مادة 230 مرافعات تراخى قيد الاستئناف الى اليوم التالي لا أثر له القضاء بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد لعدم قيده في السجل الا في اليوم التالي لانقضاء الميعاد خطأ.
مفاد المواد 63 ، 65 ، 67 ، 230 من قانون المرافعات يدل على أن صحيفة الدعوى تعتبر مودعة بتقديمها إلى قلم كتاب المحكمة مع صورها وأداء الرسم كاملاً ، وبهذا يعتبر الاستئناف مرفوعاً . إذ بأداء الرسم - بعد تقديره - يكون المستأنف قد تخلى تماماً عن الصحيفة وصارت في حوزة قلم الكتاب وتحت سيطرته ، وعليه أن يستكمل في شأنه ما ألزمته به المادة 67 مرافعات من قيدها في السجل الخاص وتسليمها إلى قلم المحضرين لإعلانها ، وهو ما يدل على الفصل بين عمليتي إيداع الصحيفة وقيدها ، يؤيد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات تعليقاً على المادة 67 من أنه " .... ولما كان المشروع قد اعتبر الدعوى مرفوعة من يوم تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب ، فإنه لم يعد هناك محل لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون القائم - الملغى - التي تجعل تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين قاطعاً لمدة التقادم والسقوط ...." ومن ثم فإن الاستئناف يعتبر مرفوعاً بمجرد تقديم صحيفته على النحو المتقدم إلى قلم الكتاب ولو تراخى قيدها إلى اليوم التالي . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الصورة طبق الأصل -الرسمية- من صحيفة الاستئناف المودعة ملف الطعن أن قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة قدر الرسم وقبضه بكامله وأثبت تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف على صحيفته وتتابع كل ذلك في تاريخ واحد هو السادس من ديسمبر سنة 1975 أي في اليوم الأربعين من تاريخ صدور الحكم المستأنف حضورياً وهو غاية ميعاد الاستئناف ، فإن الصحيفة تكون قد أودعت ويكون الاستئناف مرفوعاً في الميعاد المنصوص عليه في المادة 1/227 مرافعات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، إذ لم يقيد في السجل إلا في اليوم التالي لانقضاء الميعاد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 2643 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بتعديل قرار لجنة تقدير الإيجارات بتحديد القيمة الإيجارية لوحدات عقارهما رقم 23 بالشارع رقم ..... بالمعادي، كما طعن على ذات القرار كل من المطعون ضدهما السابع والثامن بالدعويين رقمي 3489 و3549 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، كلي بطلب الحكم بتعديله بتخفيض أجرة الوحدة المؤجرة إليه. ضمت المحكمة الدعاوى الثلاثة وندبت خبيراً، وبعد أن قدم تقريره وقدم الطاعنان تقريراً استشارياً حكمت في 27/10/1975 بتعديل القرار المطعون فيه وتقدير أجرة وحدات العقار حسبما جاء بتقرير الخبير المندوب استأنف الطاعنان الحكم بالاستئناف رقم 3494 سنة 92 ق القاهرة. بتاريخ 20/12/1976 حكمت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم أقام قضاءه بسقوط حقهما في الاستئناف على أنهما وإن قدما صحيفة الاستئناف إلى قلم الكتاب وأديا الرسم في 6/12/1975 إلا أنه لم يقيد في سجل قيد الاستئنافات إلا في اليوم التالي لانقضاء ميعاد الاستئناف أي في 7/12/1975 من تاريخ صدور الحكم المستأنف حضوريا في 27/10/1975 إذ لا تعتبر الصحيفة قد أودعت إلا من تاريخ قيدها في ذلك السجل، وهو من الحكم خطأ في القانون وتطبيقه، ذلك أن المشرع لم يرتب البطلان إلا جزاء على إخلال المستأنف بالتزام مفروض عليه، ولم يلزم المشرع رافع الدعوى أو الاستئناف إلا بتقديم الصحيفة إلى قلم كتاب وأداء الرسم في الميعاد ولا شأن له بعد ذلك بقيد الاستئناف في السجل الخاص لأنه من صميم عمل قلم الكتاب وحده، وإذ آخذ الحكم الطاعنين بتراخي قلم الكتاب عن قيد الاستئناف في السجل يوم تقديم الصحيفة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 230 من قانون المرافعات على أنه يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف وفقا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى - وفي المادة 63 منه على أنه: "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك" - وفي المادة 65 منه على "أنه على المدعي عند تقديم صحيفة دعواه أن يؤدي الرسم كاملا وأن يقدم لقلم كتاب المحكمة صورا من هذه الصحيفة يقدر بعدد المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب ..." وفي المادة 67 منه على أنه "يقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بذلك ... وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه ... ومع ذلك يجوز في غير دعاوى الاسترداد وإشكالات التنفيذ أن يسلم للمدعي - متى طلب ذلك - أصل الصحيفة وصورها ليتولى تقديمها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى المدعي ليقوم بإعادته إلى قلم الكتاب"، يدل على أن الصحيفة تعتبر مودعة بتقديمها إلى قلم كتاب المحكمة مع صورها وأداء الرسم كاملاً، وبهذا يعتبر الاستئناف مرفوعاً، إذ بأداء الرسم - بعد تقديره - يكون المستأنف قد تخلى تماماً عن الصحيفة وصارت في حوزة قلم الكتاب وتحت سيطرته، وعليه أن يستكمل في شأنها ما ألزمته به المادة 67 مرافعات من قيدها في السجل الخاص وتسليمها إلى قلم المحضرين لإعلانها، وهو ما يدل على الفصل بين عمليتي إيداع الصحيفة وقيدها يؤيد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات تعليقاً على المادة 67 من أنه: ولما كان المشروع قد اعتبر الدعوى مرفوعة من يوم تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب، فإنه لم يعد هناك محل لنص الفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون القائم - الملغي - التي تجعل تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين قاطعاً لمدة التقادم والسقوط ...، ومن ثم فإن الاستئناف يعتبر مرفوعاً بمجرد تقديم صحيفته على النحو المتقدم إلى قلم الكتاب ولو تراخى قيدها إلى اليوم التالي. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الصورة طبق الأصل - الرسمية - من صحيفة الاستئناف المودعة ملف الطعن أن قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة قدر الرسم وقبضه بكامله وأثبت تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف على صحيفته وتتابع كل ذلك في تاريخ واحد هو السادس من ديسمبر سنة 1975 أي في اليوم الأربعين من تاريخ صدور الحكم المستأنف حضورياً وهو غاية ميعاد الاستئناف، فإن الصحيفة تكون قد أودعت ويكون الاستئناف مرفوعاً في الميعاد المنصوص عليه في المادة 227 مرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد إذ لم يقيد في السجل إلا في اليوم التالي لانقضاء الميعاد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن الفصل في موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 838 لسنة 43 ق جلسة 30 / 3 / 1982 مكتب فني 33 ج 1 ق 64 ص 347


برئاسة السيد المستشار/ محمد فاروق راتب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله، عبد المنعم أحمد بركة، مرزوق فكري عبد الله وجرجس اسحق عبد السيد.
-----------
- 1  تنفيذ عقاري .  خلف " الخلف العام". دعوى " انقطاع سير الخصومة". مؤسسات.
اندماج المؤسسات أثره انقضاء شخصية المؤسسة المندمجة وخلافة المؤسسة الدامجة لها بما لها من حقوق وما عليها من التزامات.
يترتب على إدماج مؤسسة بأخرى أن تنقضي المؤسسة المندمجة ويمحى شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية وتحل محلها المؤسسة الدامجة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتخلفها في ذلك خلافة عامة ، ومن ثم تختصم المؤسسة الدامجة وحدها في خصوص الحقوق والديون التي كانت للمؤسسة المندمجة أو عليها .
- 2 دعوى " انقطاع سير الخصومة".
انقطاع سير الخصومة أثره وقف جميع مواعيد المرافعات مثال.
يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات ومن بينها الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 سنة 1976 والتي تقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بوقف هذا الميعاد نظراً لدمج بنك الائتمان العقاري فيه أثناء سريان الميعاد المذكور وقبل انقضائه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكون على سند من أن عريضة الاستئناف قدمت لقلم الكتاب في 1971/7/7 ولم تعلن للمطعون ضدها الأولى والثاني إلا في 1971/10/28 ، 1971/11/7 دون أن يلتفت لدفاع الطاعن ولم يعرض للأثر المترتب على انقطاع سير الخصومة من حيث وقف الميعاد الذى نصت عليه المادة 70 من قانون المرافعات يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يتعين نقضه .
- 3  تنفيذ عقاري " قائمة شروط البيع الجبري". قانون " القانون الواجب التطبيق . في مسائل التنفيذ".
اجراءات التنفيذ علي عقار القانون الواجب التطبيق عليها من ضمن مواد اصدار قانون المرافعات المقصود بإجراءات التنفيذ عدم انصرافها الي منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذي يدفع به أثناء اتخاذ اجراءات التنفيذ
الاعتراض على قائمة بشروط البيع لا يعد من إجراءات التنفيذ على العقار فهو وإن تعلق بها إلا أن الاعتراض خصومة مستقلة عنها تخضع فيما لم يرد بشأنه نص خاص للإجراءات والقواعد العامة ومنها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها في المادتين الأولى والثانية من القانون القائم ولا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون الإصدار والتي تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون القديم حتى ولو كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ في تطبيق هذه المادة هي تلك الإجراءات التي تتبع في التنفيذ على العقار ، ولا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ ، إذ لهذه المنازعات كيان خاص تستقل به في إجراءات نزع الملكية فتسرى إذن على دعوى الاعتراض القاعدة العامة في شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان .
- 4  قانون " سريان القانون من حيث الزمان . القواعد الاجرائية والاثبات".
الاعتراض علي قائمة شروط البيع أو التدخل فيها وجوب تطبيق أحكام قانون المرافعات الحالية عليها بأثر فوري علة ذلك
القاعدة في سريان قانون المرافعات طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من قانون المرافعات هي أنها تسري على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، وذلك فيما عدا القوانين التي نصت عليها هذه المادة وليس من بينها الإجراءات الخاصة بإبداء الاعتراض على قائمة شروط البيع أو التدخل فيها وترتيباً على ذلك فإنه وإن كانت قائمة شروط البيع قد أودعت أثناء العمل بقانون المرافعات السابقة إلا أنه طالما أن الاعتراضات التي أبديت عليها لم يكن قد فصل فيها حتى أدركها قانون المرافعات الحالي ، فإن أحكام هذا القانون الأخير تكون هي الواجبة التطبيق بأثر فورى ولا محل للتحدي بأن إجراءات إيداع القائمة بدأت في ظل العمل بالقانون السابق ، ذلك أن القوانين المنظمة لأصول التداعي والترافع والحكم هي في عمومها قوانين منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل والتغيير من جانب المشرع .
- 5  تنفيذ عقاري " قائمة شروط البيع الجبري".
الميعاد المحدد للاعتراض علي قائمة شروط البيع لا يلتزم به الا من أخبر بإيداعها . عدم الاخبار أثره اعتبار من لم يخبر من الغير يجوز تدخله عند نظر دعوى الاعتراض.
مفاد المواد 417 ، 418 ، 422 من قانون المرافعات أن الميعاد المحدد للاعتراض على القائمة إنما يلتزم به من تم إخباره بإيداع قائمة شروط البيع فإذا لم يتم إخبار أحد من ذوى الشأن سواء ممن نص عليهم بالفقرة الأولى من المادة 422 من قانون المرافعات أم من غيرهم فإنه لا يعد طرفاً في إجراءات التنفيذ ويعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات ويكون له التدخل عند نظر دعوى الاعتراض وفقاً للفقرة الثانية من المادة 422 من قانون المرافعات الحالي .
- 6  بطلان " بطلان الإجراءات".
أوجه البطلان في الاجراءات التي يجوز ابداؤها بطريق الاعتراض علي قائمة شروط البيع ماهيتها الادعاء بانقضاء الدين يعد من هذه الأوجه علة ذلك.
أوجه البطلان في الإجراءات التي أجاز المشرع إبداءها بطريق الاعتراض وفقاً للمادة 422 من قانون المرافعات والمقابلة للمادة 642 من قانون المرافعات الملغى هي كافة أوجه البطلان سواء تعلقت بعيب شكلي أم بعيب موضوعي . ولما كان يشترط لإجراء التنفيذ الجبري أن يكون الدين المنفذ به محقق الوجود حال الأداء معين المقدار وفقاً للمادة 280 من قانون المرافعات فإن الادعاء بانقضاء الدين الذى يجرى التنفيذ اقتضاء له يعد من أوجه البطلان التي يجوز إبداؤها بطريق الاعتراض على القائمة سواء كان سبب الانقضاء هو الوفاء أم السقوط بالتقادم ، ذلك لأن المنازعة التي يقوم بشأن الدين المنفذ به تعتبر، وعلى ما جرى بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الملغى تعليقاً على المادة 642 منه من أوجه البطلان المنصوص عليها في تلك المادة باعتبار أن ذلك مما يمس الشروط الموضوعية لصحة التنفيذ .
- 7  تقادم " بدء سريان التقادم".
تقادم الأقساط الدورية لا يبدأ الا من تاريخ حلولها . اشتراط حلول جميع الأقساط عند التأخير في دفع القسط . أثره عدم تقادم الأقساط الباقية الا عند حلول مواعيدها . علة ذلك.
لا يبدأ سريان التقادم إلا من وقت استحقاق الدين وفقاً لصريح نص المادة 381 من القانون المدني فإذا كان الدين يستحق الأداء على أقساط دورية فلا يبدأ سريان التقادم بالنسبة لها إلا من وقت حلولها ولا يتوقف سريان التقادم بالنسبة إلى أية دفعة منها على سريانه بالنسبة إلى الدفعات الأخرى إذ أن كل قسط يعتبر ديناً قائماً بذاته مستقلاً بالنسبة إلى التقادم وإلى مبدأ سريانه وذلك على نحو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فإذا اشترط حلول الأقساط جميعها عند التأخير في دفع قسط منها وتحقق هذا الشرط فإن التقادم لا يسري بالنسبة للأقساط الباقية إلا عند حلول مواعيدها الأصلية لأن اشتراط حلولها عند التأخر في دفع أي قسط إنما هو شرط في مصلحة الدائن فلا يضار به بتقديم ميعاد سريان التقادم.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أنه بتاريخ 26/7/1928 تحرر عقد رسمي اقترض بموجبه المرحوم .... مبلغ 9500 ج من بنك الأراضي المصري بضمان شقيقة المرحوم ..... واتفق على سداد القرض وفوائده على أقساط سنوية بضمان رهن تأميني على مساحة 94 ف/ 12 ط مملوكة للمقترض ومساحة 30 ف/ 6 ط/ 1 س مملوكة للضامن – ثم صدر القانونان رقما 7 سنة 1933، 48 سنة 1936 بشأن تجميد ومد أجل القروض التي أبرمها بنك الأراضي وأرفقت بهما اتفاقيات عقدت بين الحكومة والبنك الدائن وبمقتضى ذلك حلت الحكومة جزئياً محل بنك الأراضي في حقوقه المترتبة على عقد القرض سالف الذكر ورمز لنصيب الحكومة في الدين بحرفي ك، بينما رمز لنصيب بنك الأراضي بالحرفين أ، هـ وإذ لم يسدد المدين مبلغ القرض فقد اتخذ بنك الأراضي – والذي حل محله البنك العقاري المصري بصفته مصفياً بالإنابة للبنك المذكور – إجراءات التنفيذ على الأطيان المرهونة وفاءا لدينه البالغ 34296 ج و527 م حتى يوم 31/12/1965 بخلاف رسم التنفيذ وما يستحقه من فوائد التأخير حتى السداد الكلي بالدعوى رقم 21 سنة 1966 بيوع كلي دمنهور وتحددت جلسة 8/2/1966 للنظر فيما يحتمل إبداؤه من اعتراضات على قائمة شروط البيع فاعترض بنك الائتمان العقاري بصفته نائباً عن الحكومة على قائمة شروط البيع بالدعوى رقم 40 سنة 1967 دمنهور الابتدائية كما اعترضت المطعون عليها الأولى على القائمة بالدعوى رقم 46 سنة 1967 دمنهور الابتدائية – وبجلسة 8/2/1967 قررت المحكمة ضم الاعتراض الثاني للأول وطلب كل من ...... وآخرين غير ممثلين في الطعن قبول تدخلهم خصوماً منضمين للمطعون عليها الأولى وبتاريخ 28/6/1967 حكمت المحكمة برفض طلب التدخل وبندب مكتب الخبراء لبيان مساحة الأطيان التي في حيازة المطعون عليها الأولى وما إذا كان هناك حائزون آخرون خلافها مع بيان أصل الدين والباقي منه – ثم أحيلت الدعوى إلى السيد قاضي التنفيذ بمحكمة الدلنجات الجزئية وقيدت قضية البيع برقم 23 سنة 1969 الدلنجات كما قيدت الاعتراضات برقم 83 سنة 1969 مدني الدلنجات بتاريخ 28/6/1969 طلب المطعون عليه الثاني – بصفته أحد ورثة والده المرحوم ...... والذي هو من ضمن ورثة المدين والضامن – التدخل في دعوى الاعتراض على القائمة وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 22 من قانون المرافعات وقيد عن هذا الطلب الدعوى رقم 172 سنة 1969 مدني الدلنجات وبتاريخ 22/2/1970 حكمت المحكمة بقبول اعتراض المطعون عليه الأول وبندب مكتب الخبراء لبيان أصل الدين وتقسيماته ومقدار ما آل منه للحكومة وما طرأ عليه ثم طلب المطعون عليهم من الثالث للأخير وهم ورثة المرحوم/ ...... قبول تدخلهم منضمين للمطعون عليه الثاني – وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت محكمة الدلنجات الجزئية بجلسة 30/5/1971 بقبول تدخل ورثة ...... منضمين للمطعون عليه الثاني وبرفض اعتراض بنك الائتمان العقاري. وببطلان إجراءات – التنفيذ ضد ...... الكفيل العيني وإخراج أطيانه من إجراءات البيع وقصر إجراءات التنفيذ على أطيان المدين في حدود مبلغ 13054 ج و222 م من دين مباشر الإجراءات وإسقاط مبلغ 1174 ج و870 م من دين الحكومة المحول لبنك الائتمان العقاري عند التوزيع استأنف البنك العقاري بصفته مصفياً بالإنابة لبنك الأراضي هذا الحكم بالاستئناف رقم 168 سنة 27 ق الإسكندرية كما استأنفه بنك الائتمان العقاري بصفته نائباً عن الحكومة (وزارة الخزانة) بالاستئناف رقم 169 سنة 27 ق الإسكندرية كما أقام المطعون عليهم استئنافاً فرعياً – ودفع المطعون عليهما الأولى والثاني باعتبار الاستئناف 169 سنة 27 ق كأن لم يكن لعدم إعلانهما بصحيفة الاستئناف في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب – بتاريخ 23/6/1973 حكمت المحكمة في الاستئناف 161 سنة 27 ق باعتباره كأن لم يكن وفي الاستئناف 168 سنة 27 ق والاستئناف الفرعي برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك العقاري المصري – بصفته مصفياً بالإنابة لبنك الأراضي المصري وبصفته أيضاً مندمجاً فيه بنك الائتمان العقاري ونائباً عن الحكومة – في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به باعتبار الاستئناف رقم 169 سنة 27ق كأن لم يكن القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن بنك الائتمان العقاري بعد أن أقام هذا الاستئناف بتقديم صحيفته إلى قلم الكتاب ادمج في البنك الطاعن بموجب القرار الجمهوري رقم 2422 سنة 71 الصادر بتاريخ 23/9/1971 قبل انقضاء الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة 70 من قانون المرافعات بما يوجب وقف الميعاد المنصوص عليه فيها كأثر لهذا الاندماج وقد تمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن دون أن يعرض لهذا الدفاع أو يشر إليه بما يعيبه بالقصور
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه يترتب على إدماج مؤسسة بأخرى أن تنقضي المؤسسة المندمجة ويمحي شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية ويحل محلها المؤسسة الدامجة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتخلفها في ذلك خلافة عامة، ومن ثم تختصم المؤسسة الدامجة وحدها في خصوص الحقوق والديون التي كانت للمؤسسة المندمجة أو عليها، لما كان ذلك، وكان بنك الائتمان العقاري قد أدمج بالبنك العقاري المصري الطاعن بموجب القرار الجمهوري رقم 2422 سنة 1971 الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 23/9/1971 فإنه يترتب على ذلك محو شخصية البنك المندمج منذ هذا التاريخ ونزول صفته في تمثيل الحكومة بصفتها دائنة بما يستتبع انقطاع سير الخصومة في الاستئناف رقم 169 سنة 27ق المقام من البنك المندمج وهو انقطاع يقع بقوة القانون وتجرد قيام سببه طالما أنه حصل بعد بدء الخصومة بتقديم عريضة الاستئناف لقلم كتاب المحكمة. وإذ يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات ومن بينها الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 سنة 1976 والتي تقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بوقف هذا الميعاد نظراً لدمج بنك الائتمان العقاري فيه أثناء سريان الميعاد المذكور وقبل انقضائه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على سند من أن عريضة الاستئناف قدمت لقلم الكتاب في 7/7/1971 ولم تعلن للمطعون ضدهما الأولى والثاني إلا في 28/10/1971، 7/11/1971 دون أن يلتفت لدفاع الطاعن ولم يعرض للأثر المترتب على انقطاع سير الخصومة من حيث وقف الميعاد الذي نصت عليه المادة 70 من قانون المرافعات يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يتعين نقضه
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به في الاستئناف رقم 168 سنة 27ق الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد حكم أول درجة فيما تضمنه من قبول تدخل المطعون عليه الثاني في دعوى الاعتراض على قائمة شروط البيع رغم أن تدخله تم في 28/6/1969 بعد انقضاء ما يزيد على السنتين من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض على القائمة وهو الميعاد المحدد بالمادة 646 من قانون المرافعات السابق الواجب إعمال أحكامه على النزاع باعتبار أن قائمة شروط البيع أودعت في ظله، وأن ميعاد الاعتراض يتعين التزامه في كل حال - كما قضى الحكم بقبول تدخل المطعون عليهم من الثاني للأخير في الاعتراض على سند من الفقرة الثانية من المادة 422 من قانون المرافعات الحالي رغم أن المطعون عليهم المذكورين هم ممن ورد ذكرهم بالفقرة الأولى من النص السالف فلا يسري في شأنهم حكم الفقرة الثانية - هذا فضلا عن أن مورث المطعون عليهم قد أعلن قانونا بالسند التنفيذي وبتنبيه نزع الملكية وخوطب مع ابنه كما تم إخباره بإيداع قائمة شروط البيع وخوطب مع تابعته وأخفى المخاطب معهما واقعة وفاته بل أجابا بما يفيد أنه ما زال على قيد الحياة بما ينطوي على غش لا يجوز معه لورثة المعلن إليه التمسك ببطلان الإعلان فضلا عن تحقق الغاية بتسلم بالورثة ورقة الإعلان - كما أن الحكم أقام قضاءه على أن إجراءات نزع الملكية قد وجهت إلى مورث المطعون عليهم من الثاني للأخير بعد وفاته ولم تحدد بدقة ما رجعت إليه من أوراق في هذا الخصوص - بالإضافة إلى أن البنك الطاعن تمسك بأنه لا مصلحة للمطعون عليه الثاني في اعتراضه لما ثبت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى أن أطيان الكفيل العيني قد انتقلت ملكيتها للمطعون عليها الأولى وآخرين ومتى كان المطعون عليه الثاني غير مالك فلا مصلحة له في الاعتراض على التنفيذ بالنسبة لأطيان الكفيل العيني
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن الاعتراض على قائمة شروط البيع لا يعد من إجراءات التنفيذ على العقار، فهو وإن تعلق بها، إلا أن الاعتراض خصومة مستقلة عنها تخضع فيما لم يرد بشأنه نص خاص للإجراءات والقواعد العامة ومنها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها في المادتين الأولى والثانية من القانون القائم ولا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون الإصدار والتي تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون القديم حتى ولو كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ في تطبيق هذه المادة هي تلك الإجراءات التي تتبع في التنفيذ على العقار ولا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذي يدفع به أثناء اتخاذ إجراءات التنفيذ، إذ لهذه المنازعات كيان خاص تستقل به في إجراءات نزع الملكية؛ فتسري إذن على دعوى الاعتراض القاعدة العامة في شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان والقاعدة في ذلك طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من قانون المرافعات هي أنها تسري على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، وذلك فيما عدا القوانين التي نصت عليها هذه المادة وليس من بينها الإجراءات الخاصة بإبداء الاعتراض على قائمة شروط البيع أو التدخل فيها - وترتيباً على ذلك فإنه وإن كانت قائمة شروط البيع قد أودعت أثناء العمل بقانون المرافعات السابقة، إلا أنه طالما أن الاعتراضات التي أبديت عليها لم يكن قد فصل فيها حتى أدركها قانون المرافعات الحالي فإن أحكام هذا القانون الأخير تكون هي الواجبة التطبيق بأثر فوري؛ ولا محل للتحدي بأن إجراءات إيداع القائمة بدأت في ظل العمل بالقانون السابق، ذلك أن القوانين المنظمة لأصول التداعي والترافع والحكم هي في عمومها قوانين منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل والتغيير من جانب المشرع. لما كان ذلك، وكان المطعون عليهم من الثاني للأخير قد تمسكوا بوفاة مورثهم - وهو أحد ورثة الكفيل العيني - في تاريخ سابق على مباشرة إجراءات التنفيذ وقدموا إعلام وراثة يتضمن ثبوت وفاة المرحوم ...... بتاريخ 21/2/1965 وهو ابن المرحوم .... الكفيل العيني، ومن ثم فإن الإعلان الحاصل سواء بالسند التنفيذي أو بتنبيه نزع الملكية أو بالأخبار بإيداع قائمة شروط البيع يكون حابط الأثر ولا يتحقق به الغاية التي هدف إليها المشرع من الإعلان، لما هو مقرر من أن الخصومة لا تنعقد إلا بين الأحياء ولا يغير من ذلك ثبوت تسليم أوراق الإعلان لشخص خلاف المطعون عليهم وإجابته باستلام صورة الإعلان بصفته مقيما مع المعلن إليه ودون أن يقرر وفاة هذا الأخير - ذلك لأنه أيا كان وجه الرأي في هذا التصرف فإنه لا يؤثر في حقوق باقي الورثة ولا يسري في حقهم، ولما كان الطاعن لم يقدم ما يفيد منازعته أمام محكمة الموضوع في واقعة الوفاة ووقت حصولها فإنه لا يجوز له إبداء ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، لأنه ينطوي على دفاع موضوعي لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع - لما كان الأمر كذلك، وكان البين من مطالعة نصوص المواد 417، 418، 422 من قانون المرافعات أن الميعاد المحدد للاعتراض على القائمة إنما يلتزم به من تم إخباره بإيداع قائمة شروط البيع فإذا لم يتم إخبار واحد من ذوي الشأن سواء ممن نص عليهم بالفقرة الأولى من المادة 422 من قانون المرافعات أم من غيرهم فإنه لا يعد طرفاً في إجراءات التنفيذ ويعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات ويكون له التدخل عند نظر دعوى الاعتراض وفقاً للفقرة الثانية من المادة 422 من قانون المرافعات الحالي - ولما كان من حق الدائن الذي حصل على سند تنفيذي بدينه أن يباشر التنفيذ على جميع أموال مدينه أو على جميع عناصر تركته بعد وفاته لأن ديون المورث تتعلق بتركته لا بذمة ورثته فلا تنقسم عليهم كما أن التركة لا تخلص لهم إلا بعد سداد ديونها إعمالا لمبدأ إلا تركة إلا بعد سداد الدين فإنه يكون من حق ورثة الكفيل العيني التدخل في دعوى الاعتراض على القائمة للمحافظة على حقوقهم في الأطيان التي يجرى التنفيذ عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بكافة الأوجه يكون على غير أساس
وحيث إن الطاعن ينعي بأحد أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه قولا منه بأن دعوى الاعتراض على قائمة شروط البيع لا تتسع لبحث الادعاء بتقادم جانب من الدين المنفذ به لأن إسقاط ذلك القدر من الدين يفرض إمكان ذلك لا يحول دون اتخاذ إجراءات البيع وفاء لباقي الدين وأن مجال مناقشة ذلك يكون أمام قاضي التوزيع بعد إيقاع البيع فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإسقاط جزء من الدين المنفذ به وقصر إجراءات التنفيذ بباقي الدين يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن أوجه البطلان في الإجراءات التي أجاز المشرع إبداءها بطريق الاعتراض وفقاً للمادة 422 من قانون المرافعات والمقابلة للمادة 642 من قانون المرافعات الملغى - هي كافة أوجه البطلان سواء تعلقت بعيب شكلي أم بعيب موضوعي، ولما كان يشترط لإجراء التنفيذ الجبري أن يكون الدين المنفذ به محقق الوجود حال الأداء معين المقدار وفقاً للمادة 280 من قانون المرافعات فإن الادعاء بانقضاء الدين الذي يجرى التنفيذ اقتضاءاً له يعد من أوجه البطلان التي يجوز إبداؤها بطريق الاعتراض على القائمة سواء كان سبب الانقضاء هو الوفاء أم السقوط بالتقادم ذلك لأن المنازعة التي تقوم بشأن الدين المنفذ به تعتبر وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الملغي تعليقاً على المادة 642 منه من أوجه البطلان المنصوص عليها في تلك المادة باعتبار أن ذلك مما يمس الشروط الموضوعية لصحة التنفيذ فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وعرض لمنازعة المطعون ضدهم في شأن تقادم الدين المنفذ به فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن أيضا على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه وفقا للاتفاق المرفق بالقانون 48 سنة 1936 المبرم بين الحكومة المصرية وبنك الأراضي لا يبدأ استهلاك رأس مال دين السلفة حرف "هـ" إلا اعتبارا من أول يناير سنة 1950 وعلى أقساط سنوية متساوية عددها 45 قسطا وبذلك فإن كل قسط من أقساط السلفة يعتبر دينا مستقلا بذاته ويسري التقادم بالنسبة إلى كل قسط على حدة، وأن وجود شرط بالعقد بحلول الأقساط جميعها عند التأخير في دفع قسط منها فإن هذا الشرط لا يتحقق إلا بعد إنذار المدين بالسداد وفقا لعقد القرض ولم يتم إنذار ورثة المدين بالسداد إلا في 13/8/1964 فلا يحل أجل الدين جميعه إلا بعد انقضاء المهلة المحددة بالإنذار ومن تاريخها يبدأ سريان التقادم كما أن هذا الشرط مقرر لمصلحة الدائن فلا يضار منه - هذا فضلا من أن المدين سدد مبلغ في خلال سنة 1955 بما ينطوي على إقرار ضمني بحق الدائن يقطع التقادم إلا أن الحكم المطعون به ساير حكم محكمة أول درجة فيما قضي به بتقادم دين السلفة حرف "هـ" على سند من أنها حالة الأداء منذ سنة 1950 إعمالا للشرط الوارد بالعقد فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لا يبدأ سريان التقادم إلا من وقت استحقاق الدين وفقاً لصريح نص المادة 381 من القانون المدني فإذا كان الدين يستحق الأداء على أقساط دورية فلا يبدأ سريان التقادم بالنسبة إليها إلا من وقت حلولها ولا يتوقف سريان التقادم بالنسبة إلى أية دفعة منها على سريانه بالنسبة إلى الدفعات الأخرى إذ أن كل قسط يعتبر ديناً قائماً بذاته مستقلاً بالنسبة إلى التقادم وإلى مبدأ سريانه وذلك على نحو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فإذا اشترط حلول الأقساط جميعها عند التأخير في دفع قسط منها وتحقق هذا الشرط فإن التقادم لا يسري بالنسبة للأقساط الباقية إلا عند حلول مواعيدها الأصلية لأن اشتراط حلولها عند التأخر في دفع أي قسط إنما هو شرط في مصلحة الدائن فلا يضار به تقديم مبدأ سريان التقادم، لما كان ذلك، وكان عقد القرض قد تضمن في البند الخامس منه شرطا مؤداه أن المدين يفقد حق الأجل إذا ما تأخر في سداد أي قسط إذا لم يقم بالسداد خلال الأيام الثلاثة التالية لتكليفه بالدفع ويصبح كامل الدين المتبقي مستحق السداد فورا، وكان الطاعن قد تمسك بذلك أمام محكمة الاستئناف وبأنه كلف ورثة المدين بتاريخ 13/8/1964 بسداد الأقساط المتأخرة حتى تاريخ الإنذار كما تمسك بما أظهره الخبير بتقريره بسداد المدين لجزء من الدين المنفذ به خلال سنة 1955 مستدلا بذلك على حصول إقرار ضمني من جانب المدين يؤدي إلى قطع التقادم وفقا للمادة 384 من القانون المدني وكان الحكم المطعون فيه قد ساير حكم محكمة أول درجة بتقادم دين للسلفة حرف "هـ" لحلول أجل استحقاقها في 1/1/1950 بسقوط أجل باقي الأقساط للتأخير في الوفاء ببعضها دون أن يعرض لما تضمنه البند الخامس من عقد القرض من أن حلول أجل استحقاق باقي أقساط الدين مرهون بحصول تكليف بالدفع ودون أن يمحص ما دفع به الطاعن بانقطاع التقادم لسداد المدين لجانب من الدين في خلال سنة 1955 أو يبين أثر ذلك على تقادم دين السلفة التي قضى بسقوطها، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب أيضا دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 1613 لسنة 48 ق جلسة 29 / 3 / 1982 مكتب فني 33 ج 1 ق 63 ص 344


برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم، والدكتور أحمد حسني والدكتور علي عبد الفتاح ومحمد طموم.
-----------
- 1  إيجار " إعتبار التأجير عملا تجاريا". بيع .
اعتبار البيع أو التأجير عملا تجاريا شرطه.
النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون التجارة على أن يعتبر عملاً تجارياً كل شراء غلال أو غيره من أنواع المأكولات أو البضائع لأجل بيعها بعينها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو لأجل تأجيرها للاستعمال يدل على أن الشارع يعتبر الشراء بقصد البيع أو التأجير عملاً تجارياً بشرط أن يقع بمقابل، أياً كانت طبيعة هذا المقابل، أي سواء تم الشراء مقايضة أو مقابل مبلغ من النقود وأن تقع عملية الشراء أو الاستئجار مع قصد إعادة البيع أو التأجير وقصد تحقيق الربح.
- 2  إثبات "طرق الإثبات ". محكمة الموضوع " سلطتها في مسائل الاثبات ".
ترجيح شهادة شاهد علي آخر من اطلاقات قاضي الموضوع.
ترجيح شهادة شاهد على شاهد آخر هو من إطلاقات قاضى الموضوع ، لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانه ، و ليس بملزم أن يبين أسباب هذا الترجيح ما دام لم يخرج بأقوال الشاهد عما يؤدى إليه مدلولها .
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 849 لسنة 1979 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطلب إلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 678 ج باقي ثمن ماشية باعها له. وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق حكمت بتاريخ 13/1/1977 بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده المبلغ المطالب به استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 224 لسنة 23 ق الإسكندرية وبتاريخ 14/6/1978 وبعد أن استمعت إلى أقوال شهود الطرفين حكمت محكمة الاستئناف بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده المبلغ المطالب به. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
---------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن بني على سببين، ينعي الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء التجاري بنظر الدعوى على ما شهد به أول شاهدي المطعون ضده من أنه كان يستبدل ماشية حلوب بأخرى جفت ضروعها وموضوع الدعوى هو فرق الثمن بين النوعين فالعلاقة بينهما هي علاقة مقايضة وإذ اعتبر الحكم تلك العلاقة شراء لأجل البيع فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون وتأويله
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون التجارة على أن يعتبر عملاً تجارياً كل شراء غلال أو غيره من أنواع المأكولات أو البضائع لأجل بيعها بعينها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو لأجل تأجيرها للاستعمال "يدل على أن الشارع يعتبر الشراء بقصد البيع أو التأجير عملاً تجارياً بشرط أن يقع بمقابل، أياً كانت طبيعة هذا المقابل، أي سواء تم الشراء مقايضة أو مقابل مبلغ من النقود وأن تقع عملية الشراء أو الاستئجار مع قصد إعادة البيع أو التأجير وقصد تحقيق الربح، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى بما استخلصته من أقوال شهود طرفي النزاع من أن الطاعن اعتاد أن يشتري الماشية الحلوب من المطعون ضده وأن يبيعه الماشية التي جفت ضروعها وأن ثمن هذه الماشية هو موضوع الدين وأن العلاقة بين الطرفين علاقة تجارية وأن الدين وليد هذا العمل التجاري ومن ثم يكون النعي على غير أساس
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم استخلص من أقوال الشاهد الأول للطاعن عندما وصف شاهد المطعون ضده بأنه "سليم الذمة" أنه يصادق على شهادة هذا الأخير في حين أنه يناقضه إذ قرر الأول أن الطاعن مزارع وليس لديه حظيرة ماشية وأنه يستخدم الماشية في زراعته وقد طرحت المحكمة هذه الشهادة وأغفلتها مما يشوب حكمها بالقصور والفساد في الاستدلال
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن ترجيح شهادة شاهد على شاهد آخر هو من إطلاقات قاضي الموضوع، لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانه، وليس يلزم أن يبين أسباب هذا الترجيح ما دام لم يخرج بأقوال الشاهد عما يؤدى إليه مدلولها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أقوال شاهدي المطعون ضده واستخلص منها استخلاصا سائغا أن المطعون ضده دائن للطاعن في المبلغ المطالب به وأن الأخير لم يسدده له، وبذلك يكون النعي بهذا السبب جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للدليل المستمد من شهادة الشهود في الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التي انتهت إليها مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 441 لسنة 46 ق جلسة 28 / 3 / 1982 مكتب فني 33 ج 1 ق 62 ص 340


برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل؛ عبد العزيز فوده، محمود صدقي خليل وحسني عبد العال محمد.
-----------
 تعويض " دعوى التعويض". عمل .
توقيع عقوبة علي العامل بسبب مخالفة معينة لا يحول دون طلب صاحب العمل تعويض للضرر الذي أصابه من جرائها بالطرق العادية.
إذا كان الثابت في الدعوى أن النيابة أجرت مع المطعون ضده تحقيقاً بشأن اختلاسه كمية من الكسب قيد برقم .... لسنة .... إداري قسم ثان المنصورة انتهت فيه على أثر قيامه بسداد ستين جنيهاً قيمة الكسب محل الاتهام إلى طلب مجازاته إدارياً عن هذه الواقعة، وبناء على ذلك أصدرت الطاعنة قرارها رقم .... لسنة ... بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبه بما مفاده أن وفاءه بقيمة الكسب كان طواعية ليتوقى إقامة الدعوى الجنائية قبله ودفع المبلغ في هذه الحالة يعد بمثابة تعويض الطاعنة عن كمية الكسب محل الاختلاس من حقها اقتضاءه ولا يمس أجره في شيء. إذ من المقرر أن توقيع عقوبة على العامل بسبب مخالفة معينة لا يمنع من استيفاء تعويض الضرر الذي أصاب صاحب العمل من جراء هذه المخالفة بالطرق العادية سواء أوفى به العامل اختياريا من تلقاء نفسه أو بالحصول على حكم بالتعويض ثم اقتضاء قيمة التعويض من أجر العامل في الحدود التي يجوز فيها الحجز عليه، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقرر أو تخصم قيمة الكسب من أجر المطعون ضده وكان هو لا يجادل بشأن مسئوليته عن الخطأ المسند إليه أو تقدير قيمة المبلغ الذي قام بسداده كتعويض عن كمية الكسب محل المساءلة فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على سند من نص المادة الثانية من قرار وزير العمل رقم 96 لسنة 62 بشأن حظر الجمع بين اقتطاع جزء من أجر العامل طبقاً لحكم المادة 54 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 وبين أية عقوبة أخرى عن ذات الفعل، وكان تطبيقها غير وارد على الواقعة المطروحة فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق و أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
---------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 362 لسنة 1974 كلي المنصورة على الطاعنة – شركة ... للزيوت والصابون – طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر بتحميله بمبلغ ستين جنيهاً واعتباره كأن لم يكن مع رد هذا المبلغ إليه. وقال بياناً لها أن الطاعنة أخطرته بأنه بناء على تحقيقات المحضر الإداري رقم 406 سنة 1973 قسم ثاني المنصورة رأت النيابة العامة مسئوليته عن اختلاس ثمانية طن من الكسب قيمتها ستين جنيهاً وعليه سداد هذه القيمة حتى تنظر في الجزاء الذي يوقع عليه، وبعد أن قام بالسداد أخطرته الطاعنة بقرارها رقم 375 لسنة 1973 بمجازاته بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبه، وإذ كان لا يجوز الجمع بين توقيع عقوبة تأديبية وتحميل العامل بأية مبالغ فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. وبتاريخ 17/1/1975 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده، هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 214 سنة 27 ق وقضت في 9/3/1976 بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار تحميل المطعون ضده مبلغ ستين جنيهاً وما يترتب على ذلك من آثار، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وتحدد لنظره أخيراً جلسة 7/3/1982 وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الرابع والخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك تقول أن المادة 54 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لا تقرر عقوبة تأديبية وإنما حق صاحب العمل في أن يستأدى تعويضا عما أضاعه العامل بخطئه وأن المطعون ضده هو الذي طلب من النيابة العامة أن يقوم بالوفاء بقيمة ما اتهم باختلاسه من الكسب ولما قام بالسداد قرر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله اكتفاء بتوقيع عقوبة تأديبية عليه وقررت الطاعنة بمجازاته بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبه، وإذ ذهب الحكم إلى أنها حملته بقيمة الكسب ووقعت عليه الجزاء بالخصم ولا يجوز الجمع بينهما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك لأنه لما كان الثابت في الدعوى أن النيابة العامة أجرت مع المطعون ضده تحقيقاً بشأن اختلاسه كمية من الكسب قيد برقم 406 لسنة 1973 إداري قسم ثاني المنصورة انتهت فيه على أثر قيامه بسداد ستين جنيهاً قيمة الكسب محل الاتهام إلى طلب مجازاته إدارياً عن هذه الواقعة وبناء على ذلك أصدرت الطاعنة قرارها رقم 275 لسنة 1973 بمجازاة المطعون ضده بخصم أجر خمسة عشر يوماً من راتبه بما مفاده أن وفاءه بقيمة الكسب كان طواعية ليتوقى إقامة الدعوى الجنائية قبله. ودفع المبلغ في هذه الحالة يعد بمثابة تعويض الطاعنة عن كمية الكسب محل الاختلاس من حقها اقتضاءه، ولا يمس أجره في شيء إذ من المقرر أن توقيع عقوبة على العامل بسبب مخالفة معينة لا يمنع من استيفاء تعويض الضرر الذي أصاب صاحب العمل من جراء هذه المخالفة بالطرق العادية سواء أوفى به العامل اختيارا من تلقاء نفسه أو بالحصول على حكم بالتعويض ثم اقتضاء قيمة التعويض من أجر العامل في الحدود التي يجوز فيها الحجز عليه، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقرر أو تخصم قيمة الكسب من أجر المطعون ضده وكان هو لا يجادل بشأن مسئوليته عن الخطأ المسند إليه أو تقدير قيمة المبلغ الذي قام بسداده كتعويض عن كمية الكسب محل المساءلة فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على سند من نص المادة الثانية من قرار وزير العمل رقم 96 لسنة 1962 بشأن حظر الجمع بين اقتطاع جزء من أجر العامل طبقاً لحكم المادة 54 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 وبين أية عقوبة أخرى عن ذات الفعل، وكان تطبيقها غير وارد على الواقعة المطروحة فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وأخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه بغير ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وإذا انتهى الحكم المستأنف إلى نتيجة صحيحة فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 214 سنة 27ق المنصورة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

قرار مجلس الوزراء رقم 60 لسنة 2019 بشأن إحالة النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ.


الجريدة الرسمية العدد 2مكرر (أ( بتاريخ 14 / 1 / 2019
بعد الاطلاع على الدستور؛ 
وعلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2019 بمد حالة الطوارئ المعلنة بقرار رئيس الجمهورية رقم 473 لسنة 2018 في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر أخرى تبدأ اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من يناير عام 2019 ميلادية وبتفويض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه؛ 
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 840 لسنة 2017 بتعيين أعضاء محاكم أمن الدولة العليا والجزئية (طوارئ)؛ 
قرر:

المادة 1
تحيل النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، والمشكلة طبقا للقانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه، الجرائم الآتية
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر
الجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول، الثاني، والثاني (مكررا) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات
الجرائم المنصوص عليها في المواد (من 163 إلى 170) بشأن تعطيل المواصلات، وفي المواد (172، 174، 175، 176، 177، 179) من قانون العقوبات
جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة" المنصوص عليها في الباب السادس عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات
الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة له
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 113 لسنة 2008 بشأن الحفاظ على حرمة أماكن العبادة
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 34 لسنة 2011 في شأن تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية
الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015

المادة 2
تسري أحكام هذا القرار على الدعاوى التي لم يتم إحالتها إلى المحاكم.
المادة 3
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من يناير عام 2019 ميلادية، وحتى انتهاء مد حالة الطوارئ المقررة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2019 المشار إليه.

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 31 لسنة 2019


رئيـس الجمهـورية
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ؛
وعلي موافقة مجلس القضاء الأعلى بجلسة 2018/7/24 ؛
وعلي ما عرضه وزير العدل ؛
قـــــــرر :
( المـادة الأولي )
يُندب كل من :
1 - السيد المستشار/ علي عبد العال سلطان علي - الرئيس بمحكمة استئناف طنطا ، للعمل مساعدًا لوزير العدل لشئون الديوان العام .
2 - السيد المستشار/ خالد عبد الوهاب محمد إسماعيل - الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة ، للعمل مساعدًا لوزير العدل لشئون الخبراء والطب الشرعي .
3 - السيد المستشار/ أشرف محمد علي رزق - الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة ، للعمل مساعدًا لوزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق .
4 - السيد المستشار/ د. شريف فاروق حامد الدياسطي - الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة ، للعمل مساعدًا لوزير العدل لشئون مجلس النواب والعلاقات العامة والإعلام .
5 - السيد المستشار/ د. وائل ممدوح حسن يوسف راضي - الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة ، للعمل مساعدًا لوزير العدل لشئون التعاون الدولي والثقافي .
( المـادة الثانية )
يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، وعلي وزير العدل تنفيذه .
صدر برئاسة الجمهورية في 10 جمادي الأولي سنة 1440هـ
( الموافق 16 يناير سنة 2019م )
عـبد الفتـاح السيـسي