الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 10 سبتمبر 2016

الطعن 1253 لسنة 70 ق جلسة 28 / 1/ 2012 مكتب فني 63 ق 30 ص 213

جلسة 28 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ طارق سيد عبد الباقي, أحمد برغش حاتم, عبد الوهاب حمودة ومجدي عبد الصمد نواب رئيس المحكمة.
----------------------
(30)
الطعن 1253 لسنة 70 ق
(1) دستور "مبدأ الفصل بين السلطات: السلطة القضائية".
السلطة القضائية. سلطة أصلية تستمد وجودها وكيانها من الدستور. استقلالها عن باقي السلطات بولاية القضاء وتحقيق العدالة بما يكفل حق المواطن واللجوء إلى قاضيه الطبيعي. م 68 دستور.
(2) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: القضاء العادي صاحب الولاية العامة".
القضاء العادي. صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات أيا كان نوعها وأطرافها. الاستثناء. المنازعات الإدارية والمقررة بنص الدستور أو القانون باختصاص جهة أخرى غير المحاكم. عدم جواز التوسع في تفسير الاستثناء ولا القياس عليه.
، 3) 4) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: اختصاص المحاكم العادية بنظر الطعن على قرارات اللجنة العليا للمصادرة".
(3) حق الأشخاص الطبيعيين في التظلم من مصادرة أموالهم بق 598 لسنة 1953 بشأن مصادرة أموال أسرة محمد علي. ميعاده. ستون يوما من تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 906 لسنة 1977 المعدل بالقرار 404 لسنة 1980 بشأن تشكيل لجنة لفحص طلبات هؤلاء الأشخاص. المادتان 1، 2 من القرار المشار إليه. وجوب تقديمهن المستندات الدالة على ملكيتهن للأموال ومصدرها قبل انضمامهن لأسرة محمد علي.
(4) ميعاد تظلم الأشخاص الطبيعيين من مصادرة أموالهم بق 598 لسنة 1953 بشأن مصادرة أموال أسرة محمد علي. المادتان 1، 2 قرار مجلس الوزراء 906 لسنة 77 المعدل. اعتباره تنظيميا. إغفاله. لا أثر له في ولاية المحاكم العادية في النزاع بأحقيتهم في طلب استردادها بعد زوال الحظر على قرارات اللجنة العليا للمصادرة بالقضاء بعدم دستورية المواد 11، 14 /1 من القانون المشار إليه الذي أدرك الدعوى الراهنة أمام محكمة الموضوع. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم التظلم أمام لجنة فحص الطلبات المنصوص عليها بالقرار المشار إليه في الميعاد. خطأ.
-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 68 /1 من الدستور. يدل على أن السلطة القضائية هي سلطة أصيلة تستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته الذي ناط بها وحدها أمر العدالة مستقلة عن باقي السلطات ولها دون غيرها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي مطالباً بحقه.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات أياً كان نوعها وأياً كان أطرافها ما لم تكن إدارية أو يكون الاختصاص بالفصل فيها مقرراً بنص الدستور أو القانون إلى جهة أخرى استثناء لعلة أو لأخرى وليست العبرة بثبوت العلة وإنما بوجود النص, ولازم ذلك أنه إذا لم يوجد نص في الدستور أو القانون يجعل الاختصاص بالفصل في النزاع لجهة أخرى غير المحاكم, فإن الاختصاص بالفصل يكون باقياً للقضاء العادي على أصل ولايته العامة حتى لا يُحرم صاحب الحق فيه من التقاضي بشأنه, وأن أية جهة أخرى غير المحاكم تختص بالفصل في نزاع ما هو إلا اختصاص استثنائي وأن الاستثناء يفسر تفسيراً ضيقاً وحصرياً فلا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه.
3 - مفاد نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 906 لسنة 1977 - المعدل بالقرار رقم 404 لسنة 1980 - بتشكيل لجنة لفحص طلبات ذوي الشأن في مدى صحة بيان إدارة تصفية الأموال المصادرة أن القانون قد منح الأشخاص الذين تم مصادرة أموالهم طبقا لأحكام القانون رقم 598 لسنة 1953 الحق في التقدم خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بالقرار المشار إليه بتظلم إلى اللجنة المشكلة لهذا الغرض, وعلى أن يكون هذا التظلم مدعماً بالمستندات والأدلة التي تؤيد أن الأموال المصادرة قد تملكوها عن آخرين قبل انضمامهم إلى أسرة محمد علي أياً كان سند كسبهم لملكيتها أو أن مصدرها أعمال قانونية ارتبطوا بها بعد انضمامهم إليها ولم يكن لهذه الأسرة دخل بها.
4 - إذ كان الميعاد الذي حدده هذا القرار (قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 906 لسنة 1977. المعدل بالقرار رقم 404 لسنة 1980. بتشكيل لجنة برئاسة وزير العدل وعضوية مدير النيابة الإدارية والنائب العام ووكيل وزارة العدل لمصلحة الشهر العقاري لفحص طلبات ذوي الشأن في مدى صحة بيان إدارة تصفية الأموال المصادرة) هو ميعاد تنظيمي وليس ميعاد سقوط, فلا يترتب على إغفاله سقوط الحق في المطالبة باسترداد تلك الأموال عن طريق اللجوء إلى القاضي الطبيعي لأنه لا يوجد بنصوص المواد الواردة بهذا القرار ثمة قيد على حق المواطن في رفع دعواه بذلك إلى القضاء مباشرة, إذ لم تتضمن شروطاً لقبول دعواه أوجبت عليه اتباعها أو رتبت جزاءً أوجب إعماله إذا ما رفع الدعوى إلى القضاء دون مراعاة الإجراءات والمواعيد التي أوردها النصان المشار إليهما (النص في المادة الأولى والثانية من القرار المشار إليه) ومن ثم فإنه لا يكون لهما أثر في ولاية المحاكم العادية باعتبارها السلطة الأصيلة التي تملك حق الفصل في النزاع, خاصة بعد زوال حظر الطعن بأي طريق في قرارات اللجنة العليا للمصادرة بقضاء المحكمة الدستورية في القضية رقم 13 لسنة 10 ق "دستورية" المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 43 في 23/10/1997 بعدم دستورية المواد 11, 14/1, 2, 15 من القانون رقم 598 لسنة 1953 بشأن أموال أسرة محمد علي المصادرة الذي أدرك الدعوى الراهنة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى بقضائه إلى عدم قبول الدعوى لعدم تقديم التظلم خلال الميعاد المحدد بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه حال إن هذا القرار لم يسلب الطاعنين الحق في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع. على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق. تتحصل في أن مورثي الطاعنين أقاموا الدعوى رقم .... لسنة .... مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم - كل فيما يخصه - للعقارات المبينة بالصحيفة وقالوا بياناً لذلك إنهم يمتلكون عقارات النزاع بعضها بطريق الميراث الشرعي عن والدتهم التي تملكتها بدورها ميراثا عن والدتها المرحومة/ ..... والبعض الآخر آل إليهم وقفا أو بطريق الشراء بعقود مسجلة، وإذ أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً بمصادرة أموال مورث الطاعنين بالبند أولا باعتبار إنها آلت إليه بطريق الميراث أو المصاهرة أو القرابة لأسرة محمد علي، وقد تقدم بتظلم إلى اللجنة المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 598 لسنة 1953 بشأن مصادرة أموال أسرة محمد علي، طلب فيه الإفراج عن ممتلكاته التي تم مصادرتها، فأجابته اللجنة إلى طلبه بالنسبة إلى ما آل إليه منها بطريق الوقف أو الشراء ورفضته بالنسبة إلى ما آل إليه بطريق الميراث عن والدته بادعاء أن مورثة والدته كانت قد تزوجت من أحد أفراد أسرة محمد علي، وقد تأيد هذا القرار من اللجنة العليا دون أن تتحقق من مصدر هذه الأموال التي تملكتها بعيداً عن أموال أسرة محمد علي، ولما كان هذا الأمر قد تم أيضاً بالنسبة لمورثتي الطاعنين بالبندين ثانياً وثالثاً فقد أقاموا جميعاً الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقيا لحين الفصل في القضية رقم ... لسنة ... ق "دستورية" المقامة أمام المحكمة الدستورية بشأن عدم دستورية المادتين 14، 15 من القانون رقم 598 لسنة 1953، عجل الطاعنون السير في الدعوى لوفاة مورثيهم ولزوال سبب الوقف بالفصل في الدعوى الدستورية، وبتاريخ 26/ 5/ 1998 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة ... ق وبتاريخ 5/ 1/ 2000 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون إنه نفاذا للقرار رقم 906 لسنة 1977 الصادر من رئيس مجلس الوزراء. المعدل بالقرار رقم 404 لسنة 1980 بتشكيل لجنة لفحص الاعتراضات على مصادرة الأموال باعتبارها أموال أسرة محمد علي، تقدم مورثو الطاعنين بتظلمهم خلال ميعاد الستين يوما المنصوص عليها في المادة الثانية منه مدعما بالمسندات والأدلة والبيانات الدالة على اكتسابهم ملكية عقارات التداعي بعيدا عن أسرة محمد علي، وهو ما أكده تقرير مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المؤرخ 11/3/1981. المقدم أمام محكمة أول درجة. الذي تضمن بحث تسلسل ملكية العقارات بناء على التظلم المقدم منهم، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يفطن إلى ذلك وانتهى بقضائه إلى عدم قبول دعواهم استنادا إلى عدم تقديم التظلم في الميعاد المحدد، دون أن يبين المصدر الذي استقى منه قضاءه، فإنه يكون معيب بما يستوجب نقضه
وحيث إنه لما كان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة. أن النص في المادة 68/1 من الدستور على أن "التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي....." يدل. أن السلطة القضائية هى سلطة أصيلة تستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته الذي ناط بها وحدها أمر العدالة مستقلة عن باقي السلطات ولها دون غيرها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي مطالباً بحقه، كما أنه من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة. أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات أياً كان نوعها وأياً كان أطرافها ما لم تكن إدارية أو يكون الاختصاص بالفصل فيها مقرراً بنص الدستور أو القانون إلى جهة أخرى استثناء لعلة أو لأخرى وليست العبرة بثبوت العلة وإنما بوجود النص, ولازم ذلك أنه إذا لم يوجد نص في الدستور أو القانون يجعل الاختصاص بالفصل في النزاع لجهة أخرى غير المحاكم, فإن الاختصاص بالفصل يكون باقياً للقضاء العادي على أصل ولايته العامة حتى لا يُحرم صاحب الحق فيه من التقاضي بشأنه, وأن أية جهة أخرى غير المحاكم تختص بالفصل في نزاع ما هو إلا اختصاص استثنائي وأن الاستثناء يفسر تفسيراً ضيقاً وحصرياً فلا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه. ولما كان النص في المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 906 لسنة 1977. المعدل بالقرار رقم 404 لسنة 1980- بتشكيل لجنة لفحص طلبات ذوي الشأن في مدى صحة بيان إدارة تصفية الأموال المصادرة على أن "تشكل لجنة برئاسة وزير العدل، وعضوية مدير النيابة الإدارية والنائب العام ووكيل وزارة العدل لمصلحة الشهر العقاري، وتختص اللجنة بفحص وتحقيق ما يقدم إليها من طلبات من ذوي الشأن ...... وتحقيق مصدر الأموال التي تمت مصادرتها، والتثبيت من مدى اعتبارها من أموال وممتلكات أسرة محمد علي...." والنص في المادة الثانية منه على أن "تقدم الطلبات المشار إليها في المادة السابقة من ذوي الشأن إلى اللجنة خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القرار......" مفادهما أن القانون قد منح الأشخاص الذين تم مصادرة أموالهم طبقا لأحكام القانون رقم 598 لسنة 1953 الحق في التقدم. خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بالقرار المشار إليه بتظلم إلى اللجنة المشكلة لهذا الغرض, وعلى أن يكون هذا التظلم مدعماً بالمستندات والأدلة التي تؤيد أن الأموال المصادرة قد تملكوها عن آخرين قبل انضمامهم إلى أسرة محمد علي أياً كان سند كسبهم لملكيتها أو أن مصدرها أعمال قانونية ارتبطوا بها بعد انضمامهم إليها ولم يكن لهذه الأسرة دخل بها، ولما كان الميعاد الذي حدده هذا القرار هو ميعاد تنظيمي وليس ميعاد سقوط, فلا يترتب على إغفاله سقوط الحق في المطالبة باسترداد تلك الأموال عن طريق اللجوء إلى القاضي الطبيعي لأنه لا يوجد بنصوص المواد الواردة بهذا القرار ثمة قيد على حق المواطن في رفع دعواه بذلك إلى القضاء مباشرة, إذ لم تتضمن شروطاً لقبول دعواه أوجبت عليه إتباعها أو رتبت جزاءً أوجب إعماله إذا ما رفع الدعوى إلى القضاء دون مراعاة الإجراءات والمواعيد التي أوردها النصان المشار إليهما، ومن ثم فإنه لا يكون لهما أثر في ولاية المحاكم العادية باعتبارها السلطة الأصيلة التي تملك حق الفصل في النزاع, خاصة بعد زوال حظر الطعن بأي طريق في قرارات اللجنة العليا للمصادرة بقضاء المحكمة الدستورية في القضية رقم 13 لسنة 10 ق "دستورية" المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 43 في 23/10/1997 بعدم دستورية المواد 11, 14/1, 2, 15 من القانون رقم 598 لسنة 1953 بشأن أموال أسرة محمد علي المصادرة. الذي أدرك الدعوى الراهنة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى بقضائه إلى عدم قبول الدعوى لعدم تقديم التظلم خلال الميعاد المحدد بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه حال إن هذا القرار لم يسلب الطاعنين الحق في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي. على نحو ما سلف بيانه. فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 1187 لسنة 70 ق جلسة 22 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 25 ص 176

جلسة 22 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عمر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أحمد أبو الليل، أحمد فتحي المزين, محمد أبو القاسم خليل ومحمد حسن عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(25)
الطعن 1187 لسنة 70 ق
، 1) 2) إيجار "إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة: التكليف بالوفاء" "المنازعة في الأجرة".
(1) الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة. شرطه. منازعة المستأجر جدياً في مقدارها أو استحقاقها. وجوب بحث هذه المسألة الأولية قبل الفصل في طلب الإخلاء.
(2) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة. شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء للتأخير في الوفاء بها. وقوعه باطلاً. أثره. عدم قبولها. م 18/ ب ق 136 لسنة 1981. وجوب بيان الأجرة المستحقة المتأخرة في التكليف وألا تجاوز ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر.
- 3) 7) إيجار "إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة " "تحديد الأجرة: تحديد أجرة أماكن الإسكان الفاخر والأماكن المخصصة لغير السكنى " " التعديلات الجوهرية في العين وأثرها في تحديد الأجرة". دعوى "الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
(3) الزيادة في أجرة الأماكن المؤجرة لغير السكنى. م 7 ق 136 لسنة 1981. وجوب احتسابها على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء.
(4) تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى وفقاً للقانون 6 لسنة 1997. العبرة فيه بتاريخ إنشاء المبنى. لازمه. وجوب الفصل في النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى قبل الفصل في طلب الإخلاء. علة ذلك.
(5) التعديلات التي من شأنها اعتبار العين المؤجرة في حكم المنشأة حديثاً. ماهيتها. تحديد أجرتها. خضوعها للقانون الذي تمت في ظله. م1/ 7 من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون 6 لسنة 1997.
(6) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. أثره. بطلان الحكم.
(7) تمسك الطاعنين بأن الزيادة الدورية في أجرة عين النزاع المؤجرة لغير أغراض السكنى وفقاً للقانون يتم احتسابها على أساس الأجرة القانونية في تاريخ إنشاء المبنى وليس تاريخ تغيير استعمال العين. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن ذلك الدفاع وقضاؤه بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على احتساب الزيادة المقررة بالأجرة القانونية في تاريخ تغيير استعمال العين جزئياً إلى النشاط المهني معتبراً إياه تاريخ إنشاء العين. خطأ وقصور. علة ذلك.
-------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها وأن تكون هذه الأجرة خالية من المنازعة الجدية في استحقاقها طبقاً لأحكام القانون فإذا كانت الأجرة متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء في مقدارها أو في استحقاقها فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في الطلب.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يتعين على المحكمة المعروض عليها طلب الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة أن تتثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة المستحقة لتحديد مدى صحة الادعاء في التأخير في الوفاء بها حتى يستقيم قضاؤها، وأنه وفقا للفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فإن المشرع اعتبر تكليف المستأجر في الوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا ما وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول دعوى الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة ويشترط أن يبين في التكليف بالوفاء الأجرة المستحقة المتأخرة وألا تجاوز الأجرة المطلوبة ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الزيادة في مقدار الأجرة المستحقة عن العين المؤجرة طبقاً لنص المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 يجب احتسابها على أساس القيمة الإيجارية أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت إنشاء العين.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع اعتد في تحديد مقدار الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى الخاضعة لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1997 بتاريخ إنشاء العين مما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تحسم النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء المعروض عليها وصولاً للأجرة القانونية.
5 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص في البند السابع من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 على أنه لا يوجد ما يحول دون إقامة منشأة جديدة في مبنى قديم بحيث يعتبر مكاناً جديداً لا يخضع لقانون إيجار الأماكن الذي كان يخضع له من قبل طالما أن ذلك كان وليد تغييرات مادية جوهرية في الأجزاء الأساسية للمبنى الأصلي والتي يترتب عليها قانوناً اعتبار العين في حكم المنشأة حديثاً فيسري على تحديد أجرتها القانون الذي استجدت التعديلات في ظله.
6 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.
7 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن الزيادة الدورية في أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وفقاً للمادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 وكذا الزيادة المقررة وفقا للمادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور احتسابها على أساس الأجرة القانونية في تاريخ إنشاء المبنى الكائن به عين التداعي في 5/11/1961 في حين أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في احتساب الزيادة في الأجرة المقررة بالقانونين المذكورين ببدء تغيير استعمال عين النزاع جزئياً إلى النشاط المهني 1/10/1980 باعتباره تاريخاً لإنشاء المبنى وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع الجوهري الذي إن صح يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي معتداً ببدء تغيير استعمال عين النزاع جزئيا إلى النشاط المهني ومعتبرا إياه تاريخاً لإنشاء العين في ذاته دون أن يفصح أو يبحث ما إذا كان قد أدخل على المبنى تعديلاً جوهرياً وأنه وليد تغييرات مادية جوهرية في الأجزاء الأساسية من المبنى والذي يترتب عليه اعتبار العين في حكم المنشأة حديثاً فيسري على تحديد أجرتها القانون الذي استجدت التعديلات في ظله الذي على أساسه يتم احتساب الأجرة القانونية والزيادة المقررة فيها وصولاً لمدى صحة التكليف بالوفاء أو بطلانه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على باقي المطعون ضدهم أقامت على الطاعنين الدعوى رقم ..... لسنة 1998 محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإعادة القيمة الإيجارية إلى ما كانت عليه قبل التحويل الجزئي لاستغلال عين النزاع في النشاط التجاري لمورث المدعيين وإلزام الطاعنين برد ما تم سداده من أجرة دون وجه حق حتى تاريخ الحكم وقالوا بيانا لدعواهم إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 9/ 1973 استأجر مورثهم من مورث الطاعنين شقة التداعي المبينة بالصحيفة بغرض السكنى وبتاريخ 1/ 10/ 1980 اتفق طرفي العقد على أن يضيف المستأجر نشاط المحاسبة بالعين مقابل زيادة القيمة الإيجارية 75%، وإذ توفى المستأجر الأصلي وتوقف نشاط المحاسبة الذي كان يمارسه في جزء من شقة التداعي وأن أبناءه لا يمارسون ذات النشاط فتم إعادة استغلال عين النزاع للسكنى ومن ثم فقد أقاموا الدعوى، كما أقام الطاعنين على المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 1998 إيجارات محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 9/ 1973 وعقد الاتفاق المؤرخ 1/ 10/ 1980 وإخلاء عين التداعي وقالوا بيانا لها أنه بموجب عقد الإيجار المذكور استأجر مورث المطعون ضدهم من مورثهم شقة التداعي بغرض السكنى وبموجب عقد الاتفاق سالف الذكر اتفق طرفي عقد الإيجار على تغيير الغرض من الاستعمال إلى غير أغراض السكنى مقابل زيادة القيمة الإيجارية 75% كما زادت القيمة الإيجارية بنسبة 10% وفقا للفقرة ج من المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 كما زادت الأجرة وفقا للمادة 3 من القانون 6 لسنة 1997 أربعة أمثال وتزداد بنسبة 10% اعتباراً من 1/ 4/ 1998، وقد تأخر المطعون ضدهم عن سداد الأجرة عن المدة من 1/ 8/ 1997 حتى 31/ 3/ 1998 والبالغ قدرها 1818.4 جنيهاً وامتنعوا عن سداد الزيادة في تلك الأجرة وأجرة الحراسة والضرائب العقارية المستحقة عن المدة من 1/ 4/ 1998 حتى 31/ 5/ 1998 البالغ قدرها 493.3 جنيه فيكون إجمالي ما تجمد في ذمة المطعون ضدهم مبلغ 2311.7 جنيهاً وقد تم تكليفهم بالوفاء قانوناً دون جدوى ومن ثم فقد أقاموا الدعوى. ضمت محكمة أول درجة الدعويين وقضت برفض الدعوى رقم .... لسنة 1998 إيجارات محكمة الجيزة الابتدائية وبعدم قبول الدعوى رقم ...... لسنة 1998 إيجارات محكمة الجيزة الابتدائية. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 116 قضائية القاهرة كما استأنفه الطاعنين بالاستئناف رقم 5975 لسنة 116 قضائية القاهرة. ضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين وبتاريخ 29/ 3/ 2000 حكمت بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم ..... لسنة 116 قضائية القاهرة أن الزيادة الدورية في أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وفقا للمادة السابعة من القانون 136 لسنة 1981 وكذا الزيادة المقررة وفقا للمادة 3 من القانون 6 لسنة 1997 والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور احتسابها على أساس الأجرة القانونية وفق تاريخ إنشاء المبنى بيد أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في احتساب الزيادة المقررة بالقانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على أساس تغيير استعمال عين النزاع جزئيا إلى النشاط المهني باعتباره تاريخا لإنشاء المبنى مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها وأن تكون هذه الأجرة خالية من المنازعة الجدية في استحقاقها طبقاً لأحكام القانون فإذا كانت الأجرة متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء في مقدارها أو في استحقاقها فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في الطلب، ويتعين على المحكمة المعروض عليها طلب الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة أن تتثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة المستحقة لتحديد مدى صحة الادعاء في التأخير في الوفاء بها حتى يستقيم قضاؤها، وأنه وفقا للفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فإن المشرع اعتبر تكليف المستأجر في الوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا ما وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول دعوى الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة ويشترط أن يبين في التكليف بالوفاء الأجرة المستحقة المتأخرة وألا تجاوز الأجرة المطلوبة ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر. كما أن المقرر أن الزيادة في مقدار الأجرة المستحقة عن العين المؤجرة طبقاً لنص المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 يجب احتسابها على أساس القيمة الإيجارية أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت إنشاء العين، وأن المشرع اعتد في تحديد مقدار الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى الخاضعة لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1997 بتاريخ إنشاء العين مما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تحسم النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء المعروض عليها وصولاً للأجرة القانونية، وأن المقرر أن النص في البند السابع من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 على أن "العبرة في معرفة القانون الذي يحكم المكان المؤجر إنما هو بتاريخ إنشاء المكان ذاته إذا استجد بعد تاريخ إنشاء المبنى كما لو أدخل المؤجر تعديلات جوهرية على وحدة قديمة وتمسك بإعادة تحديد الأجرة" مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه لا يوجد ما يحول دون إقامة منشأة جديدة في مبنى قديم بحيث يعتبر مكاناً جديداً لا يخضع لقانون إيجار الأماكن الذي كان يخضع له من قبل طالما أن ذلك كان وليد تغييرات مادية جوهرية في الأجزاء الأساسية للمبنى الأصلي والتي يترتب عليها قانوناً اعتبار العين في حكم المنشأة حديثاً فيسري على تحديد أجرتها القانون الذي استجدت التعديلات في ظله، كما أن المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن الزيادة الدورية في أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وفقاً للمادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 وكذا الزيادة المقررة وفقا للمادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور احتسابها على أساس الأجرة القانونية في تاريخ إنشاء المبنى الكائن به عين التداعي في 5/11/1961 في حين أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في احتساب الزيادة في الأجرة المقررة بالقانونين المذكورين ببدء تغيير استعمال عين النزاع جزئياً إلى النشاط المهني 1/10/1980 باعتباره تاريخاً لإنشاء المبنى وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع الجوهري الذي إن صح يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي معتداً ببدء تغيير استعمال عين النزاع جزئيا إلى النشاط المهني ومعتبرا إياه تاريخاً لإنشاء العين في ذاته دون أن يفصح أو يبحث ما إذا كان قد أدخل على المبنى تعديلاً جوهرياً وأنه وليد تغييرات مادية جوهرية في الأجزاء الأساسية من المبنى والذي يترتب عليه اعتبار العين في حكم المنشأة حديثاً فيسري على تحديد أجرتها القانون الذي استجدت التعديلات في ظله الذي على أساسه يتم احتساب الأجرة القانونية والزيادة المقررة فيها وصولاً لمدى صحة التكليف بالوفاء أو بطلانه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب نقضا جزئيا فيما قضي به في الاستئناف رقم .... لسنة 116 قضائية القاهرة من تأييد الحكم المستأنف في الدعوى رقم .... لسنة 1998 إيجارات محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بعدم قبولها لبطلان التكليف بالوفاء دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

قول النيابة الإدارية بأنها غير ملزمة بتعيين جميع المرشحين الذين اجتازوا المقابلة الشخصية . حجة داحضة .

الطعن  17274لسنة 61 ق إدارية عليا جلسة 19 / 3 / 2016
بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية- موضوع 
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الحميد حسن عبود نائب رئيس مجلس الدولة 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ كامل سليمان محمد سليمان نائب رئيس مجلس الدولة 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد طلعت محمد السيد نائب رئيس مجلس الدولة 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ سامح جمال وهبة نصر نائب رئيس مجلس الدولة 
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى حسين عقل مفوض الدولة 
وسكرتارية السيد/ مجدي محمد عامر أمين السر 
أصدرت الحكم الآتي 
في الطعن رقم 17274 لسنة 61 قضائية. عليا

---------
الوقائع
في يوم الثلاثاء الموافق 6/1/2015 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 305 لسنة 2014 الصادر بتاريخ 2/9/2014 المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد (35) مكرر (ب) بتاريخ 2/9/2014 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات

وذلك على سند أنها حاصلة على ليسانس الحقوق من كلية الحقوق جامعة القاهرة دفعة 2009 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 84.89%، وقد أعلنت هيئة النيابة الإدارية عن مسابقة للتعيين في وظيفة معاون نيابة بالهيئة من الحاصلين على درجة الليسانس من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون والشرطة، فتقدمت بأوراقها لشغل هذه الوظيفة واجتازت جميع الاختبارات التي أجريت في هذا الشأن، إلا أنها فوجئت بصدور القرار المطعون فيه دون أن يتضمن تعيينها رغم أن القرار شمل من هم أقل منها في التقدير ومن هم أقل منها في مجموع الدرجات، مما يدل على أن الجهة الإدارية المطعون ضدها قد تعسفت في استخدام السلطة التقديرية المنوطة بها قانوناً، مما حدا بها إلى إقامة طعنها للحكم لها بما سلف بيانه من طلبات
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المقرر قانوناً
وجرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وأودعت تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 305 لسنة 2014 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عدا الرسوم
وجرى تداول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 9/1/2016 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 19/3/2016 ومذكرات ومستندات لمن يشاء في شهر، وخلال الأجل المضروب أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع المطعون ضدهم، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً

حيث إن الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 305 لسنة 2014 فيما تضمنه من عدم تعيينها في وظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن المادة (35 مكرراً) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 على أنه "يكون شغل وظائف أعضاء النيابة الإدارية سواء بالتعيين أو الترقية بقرار من رئيس الجمهورية، ويعين نواب رئيس الهيئة وسائر الأعضاء بعد موافقة المجلس الأعلى للنيابة الإدارية .........". 
وتنص المادة (38 مكرراً) من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 39 لسنة 1974 والمستبدلة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 على أنه "يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بشروط التعيين والمرتبات والبدلات وقواعد الترقية والندب والإعارة والإجازات والاستقالة والمعاشات شأن أعضاء النيابة العامة". 
وتنص المادة (38) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 على أنه "يشترط فيمن يولى القضاء
(1) أن يكون له متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية، وكامل الأهلية المدنية
(2) ألا تقل سنه عن ........ 
(3) أن يكون حاصلاً على إجازة الحقوق من إحدى كليات الحقوق بجامعات جمهورية مصر العربية أو على شهادة أجنبية معادلة لها، وأن ينجح في الحالة الأخيرة في امتحان المعادلة طبقاً للقوانين واللوائح الخاصة بذلك
(4) ألا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رد إليه اعتباره
(5) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة
كما تنص المادة (116) من ذات القانون على أنه " يشترط فيمن يعين مساعداً بالنيابة العامة أن يكون مستكملاً الشروط المبينة في المادة (38) على ألا تقل سنه عن إحدى وعشرين سنة
ويشترط فيمن يعين معاوناً بالنيابة العامة أن يستكمل هذه الشروط على ألا تقل سنه عن تسع عشرة سنة ....". 
كما نص القانون رقم 17 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 وقوانين الهيئات القضائية في مادته الرابعة على أنه "يشترط فيمن يعين معاوناً للنيابة العامة، وفي سائر الوظائف المقابلة لها بالهيئات القضائية المشار إليها في المادة الأولى، أن يكون حاصلاً على إجازة الحقوق المنصوص عليها في البند (3) من المادة (38) من قانون السلطة القضائية بتقدير "جيد" على الأقل، وذلك بالنسبة إلى الوظائف التي يتم شغلها بعد العمل بأحكام هذا القانون". 
وقد أشير في المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 2007 المشار إليه إلى القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989
وقد نشر القانون رقم 17 لسنة 2007 بالجريدة الرسمية العدد 18 بتاريخ 8 مايو 2007 وعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره طبقاً لنص المادة الخامسة منه
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة، وعلى ضوء ما قضت به دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا المشكلة طبقا لنص المادة (54 مكرراً) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، قد جري على أن اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظائف القضائية يكون شرطاً لازماً يضاف إلى شروط التعيين المنصوص في القانون والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية، والحصول على إجازة الحقوق، وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار، وطيب السمعة وحسن السيرة، وأن تلك اللجنة غير مقيدة في اختيار المتقدمين سوى بمدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها، فهي لا تتقيد بأي اختبارات سابقة تتعلق بالقدرات والعناصر الدالة على توافر أو عدم توافر تلك الأهلية، وأن سلطتها في الاختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة، وليس من شك أن القول بغير ذلك إنما يؤدي إلى إهدار كل قيمة لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناء على ضوابط يضعها القاضي ليحدد على أساسها مدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة، وتلك نتيجة يأباها التنظيم القضائي ومبدأ الفصل بين السلطات، وإذ كانت تلك المهمة التي أسندت إلى اللجنة لم تقترن بطريق صريحة قاطعة ومعيار واضح يحدد لها كيفية أداء مهمتها واستخلاص الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة، فإن ذلك لا يعني حتماً أنها مارست عملها دون ضوابط أو معايير، فلا جدال في أنها استعانت بالعرف العام الذي يحيط تولي الوظائف القضائية، والوظائف التي يضفي عليها المشرع هذه الصفة، بمعايير دقيقة وضوابط قاطعة وصفات سامية، بيد أنه يبقى من غير المسموح به أن تحل المحكمة نفسها محل اللجنة في إعمال تلك المعايير والضوابط واستخلاص تلك الصفات، وأن سلطة اللجنة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل على وجه الدوام واجباً يبتغي وجه الصالح العام باختيار أكفأ العناصر وأنسبها، وهو أمر سيبقى محاطاً بإطار المشروعية التي تتحقق باستهداف المصلحة العامة دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها في إرساء العدالة دون ميل أو هوى، وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين حق كل من توافرت فيه الشروط العامة المنصوص عليها في القانون في شغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق القضاء وحسن تسييره، فلا يتقلد وظائفه إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهل لممارسة العمل القضائي على الوجه الأكمل، ومن ثم فإنه إذا أتيحت للمتقدم فرصة مقابلة اللجنة المنوط بها استخلاص مدى أهليته في تولي الوظيفة القضائية- والمشكلة من قمم الجهة القضائية التي تقدم لشغل وظائفها- فإنه لا يكون أمامه إن أراد الطعن على القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوى التمسك بعيب الانحراف بالسلطة، وعندئذ يقع على عاتقه عبء إثبات هذا العيب
وحيث إنه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان، بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم في وظائف القضاء حتى بلغت منتهاها وأضحوا شيوخاً لرجال القضاء أن يسبروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدي توافر الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل القضائي على الوجه الأكمل، والتي يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها لاختيار أفضل العناصر لتولي الوظيفة القضائية التي تتطلب في شاغلها فضلا عن الكفاءة العلمية أعلى قدر من الحيدة والنزاهة والتعفف والاستقامة والبعد عن الميل والهوى، والترفع عن الدنايا والمشتبهات، والقدرة على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء في ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التي تجعل من النفوس الضعيفة فريس للأهواء والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والانحراف بها عن جادة الصالح العام وتلك اعتبارات وعناصر يتعذر على الشهادات الإدارية أن تنطق بها، كما يتعذر على القوانين واللوائح أن تضع لها قيوداً أو ضوابط يمكن التقيد بها، فلا مناص من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة في عنق شيوخ القضاء يتحملونها أمام الله وضمائرهم ولا معقب عليهم في ذلك من القضاء ما لم يقم الدليل صراحة على الانحراف بالسلطة أو التعسف في استعمالها تحقيقاً لأهداف خاصة
كما أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يشترط شكلاً معيناً لإجراء المقابلة الشخصية فليس بلازم أن يكون هناك محضراً مكتوباً بل يكفي أن تتاح للمتقدم فرصة مقابلة اللجنة المعنية لتقييمه والحكم على مدى صلاحيته لشغل الوظيفة القضائية التي يتقدم لشغلها ومن ثم فإن على المحكمة أن تستوثق من إتاحة الفرصة للمتقدم للمثول أمام اللجنة لتحديد مدى توافر الأهلية المتطلبة لشغل الوظيفة دون تعقيب عليها طالما أنها تغيت الصالح العام وليس السبيل الوحيد للفصل في الدعوى هو تقديم محضر المقابلة الشخصية بل يمكن إثبات اجتياز المرشح للمقابلة الشخصية من عدمه بأي مستند آخر صادر عن الجهة القضائية يفيد اجتياز أو عدم اجتياز المرشح للمقابلة الشخصية التي أجريت معه، فإذا ما حوت الأوراق ما يمكن المحكمة من الفصل في الدعوى في ضوء ما استقر عليه قضاؤها من أن الطاعن قد اجتاز المقابلة الشخصية من عدمه بأي وسيلة فلها أن تقضي في ضوء ذلك دون مخالفة ما استقر عليه قضاؤها في هذا الشأن
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة حاصلة على ليسانس الحقوق من كلية الحقوق جامعة القاهرة قسم الدراسة القانونية باللغة الإنجليزية دور مايو دفعة 2009 بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف بنسبة 84.89% وقد أعلنت هيئة النيابة الإدارية عن مسابقة للتعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية، فتقدمت بأوراقها لشغل هذه الوظيفة، وقد اتخذت الجهة الإدارية المطعون ضدها بشأنها موقفاً جدياً ببحث طلبها، وعقدت لها المقابلة الشخصية واجتازتها بنجاح على نحو ما هو ثابت من كتاب الأمين العام للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية المؤرخ 13/6/2015 المقدم بحافظة مستندات الطاعنة بجلسة 28/11/2015، ثم صدر القرار المطعون فيه دون أن يتضمن تعيينها في هذه الوظيفة، وأن هيئة النيابة الإدارية لم تفصح عن سبب عدم تعيين الطاعنة سوى القول بأنها غير ملزمة بتعيين جميع المرشحين الذين اجتازوا المقابلة الشخصية فضلاً عن تعيين الطاعنة بهيئة قضايا الدولة، وهي حجة داحضة لا تقوم لها قائمة، وقد خلت الأوراق من الإشارة إلى ظهور أية شواهد أو إجراءات تؤثر على سمعتها هي وأسرتها أو تنال من جدارتها الاجتماعية أو الشخصية، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه رقم 305 لسنة 2014 فيما تضمنه من عدم تعيين الطاعنة في وظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية، قد استخلص استخلاصاً غير سائغ من أصول لا تنتجه قانوناً، ووقع مخالفاً لصحيح حكم القانون، فاقداً لركن السبب، الأمر الذي لا مناص معه من القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأن كان ذلك لا يغل يد الجهة المطعون ضدها في اتخاذ بعض الإجراءات للتثبت من صلاحية الطاعنة ومنها التحريات الأمنية وإجراء الكشف الطبي عليها
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184/1) من قانون مرافعات
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 305 لسنة 2014 فيما تضمنه من عدم تعيين الطاعنة في وظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة المطعون ضدها المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 10 من جماد أخر لسنة 1437 هجرية الموافق 19/3/2016 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

الجمعة، 9 سبتمبر 2016

الطعن 1342 لسنة 71 ق جلسة 18 / 1/ 2012 مكتب فني 63 ق 23 ص 167

جلسة 18 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أشرف دغيم, د/ محسن إبراهيم, إبراهيم المرصفاوي نواب رئيس المحكمة وعدلي فوزي محمود.
---------------
(23)
الطعن 1342 لسنة 71 ق
- 1) 3) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: تحديد الأجرة: قرارات لجان تحديد الأجرة والطعن عليها".
(1) الضرائب على العقارات المبنية. أساس تقديرها. القيمة الإيجارية المقدرة بمعرفة لجان التقدير المختصة. للممول والحكومة التظلم من قرارات تلك اللجان أمام مجلس المراجعة خلال ستة أشهر من تاريخ نشر التقدير المتظلم منه. المواد 1، 2، 15، 16، 30 ق 156 لسنة 1954 المعدل بق 549 لسنة 1955، ق 284 لسنة 1960.
(2) مجلس المراجعة المختص بتقدير القيمة الإيجارية للعقارات المبنية. ماهيته. هيئة إدارية متمتعة باختصاص قضائي. ولاية محكمة القضاء الإداري بإلغاء أو تأويل ووقف تنفيذ قراراته والتعويض عن الأضرار الناشئة عنها. م 10/ 2 ق مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
(3) إقامة المطعون ضده الدعوى بطلب إلغاء تقديرات الأجرة المقدرة بمعرفة لجان الحصر والتقدير بمأمورية الضرائب العقارية والمتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية. فصل الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى رغم اختصاص محاكم القضاء الإداري بالفصل في الطعن على قرارات مجلس المراجعة المختص بالفصل في التظلم من تقدير لجان الحصر والتقدير. خطأ ومخالفة للقانون.
(4) نقض "أثر نقض الحكم: نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص. مؤداه. اقتصار مهمة محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعيين المحكمة المختصة الواجب التداعي إليها. م 269/ 1 مرافعات.
-------------------
1 - البين من استقراء المواد 1، 9، 15، 16، 30 من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية المعدل بالقانونين رقمي 549 لسنة 1955، 294* لسنة 1960 أن المشرع إنما أراد فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية وجعل أساس تقدير هذه الضريبة القيمة الإيجارية التي تحددها لجان التقدير المختصة وأجاز لكل من الممول والحكومة أن يتظلموا أمام مجلس المراجعة في القرارات التي تصدرها اللجان المذكورة خلال ستة أشهر من تاريخ نشر هذا التقدير، وبما مؤداه أن المشرع قد نظم طريقة حصر العقارات التي يطبق عليها القانون المشار إليه وقضى بأن تقوم لجان التقدير ثم مجالس المراجعة بتقدير القيمة الإيجارية التي تحسب على أساسها الضريبة مستهدية في ذلك بجميع العناصر التي تؤدي إلى تحديد الأجرة
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذ كان مجلس المراجعة لا يعتبر جهة قضاء في تطبيق أحكام القانون 56 لسنة 1954 بل هو في حقيقته مجرد هيئة إدارية متمتعة باختصاص قضائي فإن طلب إلغاء قراراتها وتأويلها ووقف تنفيذها والتعويض عن الأضرار الناشئة عنها يدخل في ولاية محكمة القضاء الإداري إعمالاً للبند ثامناً من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 التي تنص على أن اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي.
3 - إذ كانت الدعوى مقامة بطلب إلغاء تقديرات الأجرة المقدرة بمعرفة لجان الحصر والتقدير بمأمورية الضرائب العقارية والمتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية وتخفيضها وفقاً للقيمة الحقيقية للأجرة هذه الطلبات لا تعدو في حقيقتها أن تكون بطلب إعادة النظر في تقدير الضريبة العقارية على العقار محل النزاع بما كان يتعين معه الطعن على تقديرات لجان الحصر والتقدير أمام مجلس المراجعة المختص بالنظر في هذا الطلب وبعد أن يصدر هذا المجلس قراره يكون لذي المصلحة حق الطعن عليه أمام محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في الدعوى المطروحة خارج نطاق ولايته ورفض الدفع المبدى من الطاعنين (بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى) فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - إن المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى.
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى ... لسنة 1998 مدني محكمة سوهاج الابتدائية على الطاعنين بصفتهما بطلب الحكم بإلغاء تقديرات الأجرة المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية المقدرة بمعرفة لجنة الحصر والتقدير بمأمورية الضرائب العقارية وتخفيضها وفقاً لقيمة أجرة وحدات العقار الفعلية مع ما يترتب عليها من آثار، وقال بياناً لذلك إنه يمتلك العقار المبين بالصحيفة، وقامت مأمورية الضرائب العقارية بسوهاج بربط الضريبة العقارية المستحقة عليه على خلاف مقتضى أحكام القانون 56 لسنة 1954 المعدل وغالت في تقدير القيمة الإيجارية دون مراعاة القيمة الفعلية للأجرة ولم تعتد بالقيمة الإيجارية الواردة بعقود الإيجار ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتعديل القيمة الإيجارية لوحدات عقار التداعي المبينة بكشوف الحصر والتقدير بمأمورية الضرائب العقارية بسوهاج عن الجرد محل التداعي على نحو ما جاء بتقريري الخبير المنتدب في الدعوى وعقد الإيجار. استأنف الطاعنان هذا الحكم برقم ... لسنة 75 ق أسيوط "مأمورية سوهاج" وبتاريخ ../ ../ 2001 قضت محكمة الاستئناف بالتأييد. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لمخالفته قواعد الاختصاص الولائي بحسبان أن النزاع المطروح في الدعوى إنما يدور حول تقديرات مأمورية الضرائب العقارية للقيمة الإيجارية لعقار التداعي المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبينة تطبيقا لأحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 وبطلب تخفيض هذه التقديرات، فلا تختص بنظر التظلم فيها جهة القضاء العادي وإنما يرفع التظلم إلى مجلس المراجعة للنظر فيه في جميع الأحوال وذلك عملا بالمادة 15 من القانون سالف الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى خارج نطاق ولايته فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن البين من استقراء المواد 1، 9، 15، 16، 30 من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية المعدل بالقانونين رقمي 549 لسنة 1955، 294 لسنة 1960 أن المشرع إنما أراد فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية وجعل أساس تقدير هذه الضريبة القيمة الإيجارية التي تحددها لجان التقدير المختصة وأجاز لكل من الممول والحكومة أن يتظلموا أمام مجلس المراجعة في القرارات التي تصدرها اللجان المذكورة خلال ستة أشهر من تاريخ نشر هذا التقدير، وبما مؤداه أن المشرع قد نظم طريقة حصر العقارات التي يطبق عليها القانون المشار إليه وقضى بأن تقوم لجان التقدير ثم مجالس المراجعة بتقدير القيمة الإيجارية التي تحسب على أساسها الضريبة مستهدية في ذلك بجميع العناصر التي تؤدي إلى تحديد الأجرة، وإذ كان مجلس المراجعة لا يعتبر جهة قضاء في تطبيق أحكام القانون 56 لسنة 1954 بل هو في حقيقته مجرد هيئة إدارية متمتعة باختصاص قضائي فإن طلب إلغاء قراراتها وتأويلها ووقف تنفيذها والتعويض عن الأضرار الناشئة عنها يدخل- وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- في ولاية محكمة القضاء الإداري إعمالاً للبند ثامناً من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 التي تنص على أن اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي، وكانت الدعوى مقامة بطلب إلغاء تقديرات الأجرة المقدرة بمعرفة لجان الحصر والتقدير بمأمورية الضرائب العقارية والمتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية وتخفيضها وفقاً للقيمة الحقيقية للأجرة فإن هذه الطلبات لا تعدو في حقيقتها أن تكون بطلب إعادة النظر في تقدير الضريبة العقارية على العقار محل النزاع بما كان يتعين معه الطعن على تقديرات لجان الحصر والتقدير أمام مجلس المراجعة المختص بالنظر في هذا الطلب وبعد أن يصدر هذا المجلس قراره يكون لذي المصلحة حق الطعن عليه أمام محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في الدعوى المطروحة خارج نطاق ولايته ورفض الدفع المبدى من الطاعنين في هذا الخصوص فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه
وحيث إن المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى.