الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 يوليو 2013

الطعن 6512 لسنة 72 ق جلسة 23/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 98 ص 536

جلسة 23 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فؤاد شلبي ، حامد مكي نائبي رئيس المحكمة محمد خليفة ومعتز مبروك .
----------
(98)
الطعن 6512 لسنة 72 ق
(1 ، 2) تعويض " كيفية رفع الدعوى ". دعوى " شروط قبول الدعوى : العرض على لجان التوفيق في المنازعات المنصوص عليها بق 7 لسنة 2000 ".
(1) عرض النزاع ابتداءً على لجان التوفيق في المنازعات المنصوص عليها بالمادة الأولى من ق 7 لسنة 2000 . لازمه . أن يكون جميع أطرافه ممن عددتهم هذه المادة . المادتان 1 ، 11 من القانون المشار إليه .
(2) إقامة المطعون ضدهما دعوى بطلب إلزام الهيئة الطاعنة وتابعها قائد السيارة متضامنين بالتعويض عن إتلاف الأخير لمحلهما من حادث سيارة قيادته . أحقيتهما في رفعها مباشرة أمام القضاء دون سبق عرض النزاع على لجان التوفيق في المنازعات المنصوص عليها بق 7 لسنة 2000 . علة ذلك .
( 3 ) تعويض " التعويض المؤقت : الحكم الجنائى الصادر بالتعويض المؤقت " . حكم " حجية الأحكام : حجية الحكم النهائى الصادر بالتعويض المؤقت ". قوة الأمر المقضي " حجية الحكم الصادر بالتعويض المؤقت ".
الحكم بالتعويض المؤقت الحائز لقوة الأمر المقضى . إحاطته بعناصر المسئولية التقصيرية وإرساؤه دين التعويض فى أصله ومبناه . أثره . قيام حجيته بين الخصوم واستقرار المساءلة به إيجاباً وسلباً . امتداد الدين الذى أرساه الحكم إلى كل ما يتسع له محله من عناصر تقدير ولو بدعوى يستكمل بها المضرور ذلك الدين . علة ذلك . ( مثال بشأن إتلاف محل )
--------------------
1 - مفاد النص فى المادتين الأولى والحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها مؤداه أنه يلزم لعرض النزاع ابتداء على تلك اللجان أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى من القانون سالف الذكر .
2 إذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضدهما أولاً أقاماها بطلب الحكم على الطاعنة ( الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة ...) وقائد السيارة أداة الحادث (التابع) – وهو من غير من عناهم الشارع بنص المادة المذكورة ( المادة الأولى من ق 7 لسنة 2000 ) – بطلب إلزامهما متضامنين بالتعويض الذى قدراه فإن شرط تطبيق المادة المذكورة يكون غير متوافر ومن ثم يحق للمدعيين رفع دعواهما مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان ( لجان التوفيق فى بعض المنازعات المنصوص عليها بالقانون 7 لسنة 2000 ) .
3 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن الحكم بالتعويض المؤقت – متى حاز قوة الأمر المقضى – وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرسى دين التعويض فى أصله ومبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته إذ بها تستقر المساءلة وتتأكد الدينونة إيجاباً وسلباً ولا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزاً له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة يرفعها المضرور بذات الدين إستكمالاً له وتبيناً لمقداره فهو بهذه المثابة فرع لأصل حاز قوة الأمر المقضى فبات عنواناً للحقيقة ، وإذ كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه قضى فى الجنحة رقم ... لسنة 1998 جنح العطارين واستئنافها بإلزام الطاعنة وتابعها – المطعون ضده ثانياً – وآخر بأن يؤدوا للمطعون ضدهم أولاً مبلغ 501 جنيه تعويضاً مؤقتاً وصار الحكم نهائيا وحاز بذلك قوة الأمر المقضى فيكون قد أرسى مبدأ المسئولية فى مختلف عناصرها ودين التعويض فى أصله ومبناه ولا يبقى للحكم المطعون فيه إلا أن يحدد قدره ومقداره وهو ما انتهى إليه فى قضائه لهما بكامل التعويض المادى والأدبى عن إتلاف المحل المملوك لهما معتمداً حجية الأمر المقضى للتعويض المؤقت الصادر لصالحهما من محكمة الجنح ومن ثم يكون تعييبه في هذا الخصوص على غير أساس .
------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهما أولاً أقاما على الطاعنة والمطعون ضده ثانياً الدعوى رقم ... سنة 2000 إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لهما مبلغ 000ر150 جنيه ، وقالا بياناً لذلك إنه بتاريخ 14/8/1998 تسبب المطعون ضده ثانياً – تابع الطاعنة – بخطئه حال قيادته إحدى سياراتها فى وقوع حادث نجم عنه إصابة بعض الأشخاص وإتلاف المحل المملوك لهما وقيدت الواقعة ضده برقم ... لسنة 1998 جنح العطارين وقضى فيها بإدانته بحكم بات وبإلزامه والطاعنة بالتعويض المؤقت ، حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة والمطعون ضده ثانياً بالتضامم بأن يؤديا للمطعون ضدهما أولاً مبلغ 30000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً ، استأنف المطعون ضدهما أولاً هذا الحكم برقم ... سنة 57 ق اسكندرية كما استأنفته الطاعنة برقم ... سنة 57 ق والمحكمة بعد أن ضمت الاستئنافين حكمت بتاريخ 10/9/2002 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيانه تقول إنها دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع أولاً على لجنة التوفيق المختصة قبل اختصامها أمام القضاء بالدعوى الماثلة عملاً بمقتضى نص المادتين الأولى والحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها غير أن الحكم التفت عن هذا الدفع وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها على أن " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " وفى المادة الحادية عشرة منه على أنه " .... لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول ...." مؤداه أنه يلزم لعرض النزاع ابتداءً على تلك اللجان أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى من القانون سالف الذكر ، لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضدهما أولاً أقاماها بطلب الحكم على الطاعنة وقائد السيارة أداة الحادث – وهو من غير من عناهم الشارع بنص المادة المذكورة – بطلب إلزامهما متضامنين بالتعويض الذى قدراه فإن شرط تطبيق المادة المذكورة يكون غير متوافر ومن ثم يحق للمدعيين رفع دعواهما مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانتفاء مسئولية تابعها – المطعون ضده ثانياً – عن الأضرار التى لحقت بالمطعون ضدهما أولاً وأنها لا تحاج بالحكم الجنائى الصادر ضد هذا التابع لأنها لم تكن طرفاً فيه إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة – أن الحكم بالتعويض المؤقت – متى حاز قوة الأمر المقضى – وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرسى دين التعويض فى أصله ومبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته إذ بها تستقر المساءلة وتتأكد الدينونة إيجاباً وسلباً ولا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزاً له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة يرفعها المضرور بذات الدين استكمالاً له وتبيناً لمقداره فهو بهذه المثابة فرع لأصل حاز قوة الأمر المقضى فبات عنواناً للحقيقة . وإذ كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه قضى فى الجنحة رقم ... لسنة 1998 جنح العطارين واستئنافها بإلزام الطاعنة وتابعها – المطعون ضده ثانياً – وآخر بأن يؤدوا للمطعون ضدهم أولاً مبلغ 501 جنيه تعويضاً مؤقتاً وصار الحكم نهائيا وحاز بذلك قوة الأمر المقضى فيكون قد أرسى مبدأ المسئولية فى مختلف عناصرها ودين التعويض فى أصله ومبناه ولا يبقى للحكم المطعون فيه إلا أن يحدد قدره ومقداره وهو ما انتهى إليه فى قضائه لهما بكامل التعويض المادى والأدبى عن إتلاف المحل المملوك لهما معتمداً حجية الأمر المقضى للتعويض المؤقت الصادر لصالحهما من محكمة الجنح ومن ثم يكون تعييبه فى هذا الخصوص على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3187 لسنة 64 ق جلسة 23/ 5/ 2004 س 55 ق 97 ص 530


برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يوسف عبد الحليم الهته نائب رئيس المحكمة ، حامد عبد الوهاب علام ، أحمد فتحى المزين و عبد الصمد محمد هريدى .
------------------

(1) نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام " . نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام ".
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض من تلقاء نفسها وللخصوم والنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن . شرطه . أن تكون عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع وواردة على الجزء المطعون فيه من الحكم .
( 2 – 4 ) استئناف . إيجار " إيجار الأماكن : المنشآت الآيلة للسقوط : الطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ". تجزئة " أحوال عدم التجزئة ". حكم " الطعن فى الحكم ". دعوى " الخصوم والصفة فى الدعوى ".
(2) الطعن فى القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط . موضوع غير قابل للتجزئة . وجوب اختصام الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه . قعود ذوى الشأن عن اختصام بعضهم . وجوب تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بالطعن . م 59 ق 49 لسنة 1977 . عدم جواز القضاء برفض الطعن أو عدم قبوله لعدم اختصام الطاعن لهم . علة ذلك .
(3) تمثيل جهة الإدارة فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط . واجب بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة . مؤداه . عدم جواز قبول المحكمة تنازلاً عن تمثيلها فى الطعن .
(4) الدعوى بطلب إلغاء القرار الصادر بهدم العقار حتى سطح الأرض . موضوع غير قابل للتجزئة . قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف دون إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لاختصام الجهة الإدارية – رئيس الحى بصفته – باعتباره صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصاصه . خطأ.
------------------
1- المقرر فى قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع و وردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن .
2- المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أن مفاد النص فى المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن أن المشرع حرص على أن يمثل فى خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أنه موضوع غير قابل للتجزئة فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولم يجز لها أن تقضى برفضه ولا بعدم قبوله لمجرد عدم اختصامهم فيه من جانب الطاعن لما فى ذلك من مخالفة لصريح النص الذى ناط بقلم الكتاب إعلان الأشخاص المشار إليهم وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بالنسبة لهم سواء من اختصم منهم فى الطعن المرفوع صحيحاً فى الميعاد أو من لم يختصم وتحقيقاً لهذا أوجب القانون اختصام من لم يختصم فى الطعن ممن عددتهم المادة 59 سالفة الذكر ولو بعد فوات الميعاد الذى نصت عليه .
3- المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم - ويمثلها رئيس الحى- تعتبر خصماً حقيقياً فى الطعن وأن اختصامها فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط يكون واجباً بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة فلا يجوز للمحكمة أن تقبل التنازل عن تمثيلها .
4- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه الماثلة واختصم فيها الطاعن - بصفته - والسيد محافظ القاهرة و رئيس اللجنة المختصة بالمنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة بصفتيهما أمام محكمة أول درجة بطلب إلغاء القرار الهندسى رقم ... لسنة 1989 وهدم العقار جميعه حتى سطح الأرض دون اختصام رئيس الحى الكائن بدائرته عقار النزاع ولم تأمر محكمة أول درجة باختصامه وأصدرت حكمها بتعديل القرار المطعون فيه وإذ استأنفه المطعون ضده قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبهدم عقار النزاع حتى سطح الأرض مع أنه كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وأن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لاختصام رئيس الحى لأن الدعوى بطلب هدم عقار النزاع حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها ولا يقال فى هذا الخصوص أن محكمة أول درجة قد استنفذت ولايتها فى نظر موضوع الطعن فذلك مقصور على الخصومة التى طرحت عليها مقيدة بأشخاصها فإذا كانت محكمة أول درجة لم تستنفذ ولايتها بالنسبة لخصم أوجب المشرع اختصامه رئيس الحى فإنه يتعين إعادة الدعوى إليها لتحكم فى هذه الخصومة غير مقيدة بقضائها السابق لاختلاف الخصوم ، كما أنه لا يغنى عن اختصام رئيس الحى اختصام السيد المحافظ أو رئيس لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ذلك أن النص فى المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1980 يدل على أن رئيس الحى هو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصاصه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع الاستئناف فإنه يكون معيباً .
------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن - بصفته وآخرين الدعوى رقم .... لسنة 1989 طعون شمال القاهرة الابتدائية طعناً على القرار الهندسى رقم ... لسنة 1989 المتضمن هدم الدور الأول فوق الأرضى من العقار المبين بالصحيفة وتنكيس الدور الأرضى بطلب الحكم بإزالة هذا العقار حتى سطح الأرض . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتعديل القرار المطعون فيه إلى تنكيس العقار جميعه . استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 109 " قضائية " والتى ندبت لجنة خبراء ثلاثية وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 2/3/ 1994 بإلغاء الحكم المستأنف وبإزالة عقار النزاع جميعه حتى سطح الأرض . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى - غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى السبب المثار من النيابة بطلان الحكم المطعون فيه لعدم اختصام رئيس الحى الممثل للجهة الإدارية فى خصومة الطعن على القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وهو موضوع غير قابل للتجزئة .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع و وردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن . وكان النص فى المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط .... وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فى قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن ..." يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع حرص أن يمثل فى خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أنه موضوع غير قابل للتجزئة فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولم يجز لها أن تقضى برفضه ولا بعدم قبوله لمجرد عدم اختصامهم فيه من جانب الطاعن لما فى ذلك من مخالفة لصريح النص الذى ناط بقلم الكتاب إعلان الأشخاص المشار إليهم وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى حالة عدم قابلية الموضوع للتجزئة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بالنسبة لهم سواء من اختصم منهم فى الطعن المرفوع صحيحاً فى الميعاد أو من لم يختصم وتحقيقاً لهذا أوجب القانون اختصام من لم يختصم فى الطعن ممن عددتهم المادة 59 سالفة الذكر ولو بعد فوات الميعاد الذى نصت عليه ومفاد هذا أن الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم ويمثلها رئيس الحى تعتبر خصماً حقيقياً فى الطعن وأن اختصامها فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط يكون واجباً بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة فلا يجوز للمحكمة أن تقبل التنازل عن تمثيلها ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه الماثلة واختصم فيها الطاعن بصفته والسيد محافظ القاهرة ورئيس اللجنة المختصة بالمنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة بصفتيهما أمام محكمة أول درجة بطلب إلغاء القرار الهندسى رقم ... لسنة 1989 وهدم العقار جميعه حتى سطح الأرض دون اختصام رئيس الحى الكائن بدائرته عقار النزاع ولم تأمر محكمة أول درجة باختصامه وأصدرت حكمها بتعديل القرار المطعون فيه وإذ استأنفه المطعون ضده قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبهدم عقار النزاع حتى سطح الأرض مع أنه كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وأن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لاختصام رئيس الحى لأن الدعوى بطلب هدم عقار النزاع حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها ولا يقال فى هذا الخصوص أن محكمة أول درجة قد استنفذت ولايتها فى نظر موضوع الطعن فذلك مقصور على الخصومة التى طرحت عليها مقيدة بأشخاصها فإذا كانت محكمة أول درجة لم تستنفذ ولايتها بالنسبة لخصم أوجب المشرع اختصامه رئيس الحى فإنه يتعين إعادة الدعوى إليها لتحكم فى هذه الخصومة غير مقيدة بقضائها السابق لاختلاف الخصوم ، كما أنه لا يغنى عن اختصام رئيس الحى اختصام السيد المحافظ أو رئيس لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ذلك أن النص فى المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1980 يدل على أن رئيس الحى هو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصاصه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع الاستئناف فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب المثار من النيابة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .