الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 يوليو 2013

الطعن 1511 لسنة 63 ق جلسة 16/ 5/ 2004 س 55 ق 93 ص 511


برئاسة السيد المستشار / طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البندارى ، كمال عبد النبى ، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة ومنصور العشرى .
-------------

( 1 ، 2 ) عمل " العاملون بشركات الهيئة القومية للإنتاج الحربى : سلطة مجلس الإدارة : أقدمية : نقل العامل ". حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ".
(1) مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربى . التزامه بوضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين . عدم تقيده فى ذلك بالقوانين المعمول بها فى الحكومة أو القطاع العام . م 9 ق 6 لسنة 1984 بإنشاء تلك الهيئة .
(2) الهيئة القومية للإنتاج الحربى . نقل العامل بها الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة . مؤداه . حساب أقدميته من تاريخ صدور قرار النقل . م 24 من لائحة نظام العاملين بالهيئة . قضاء الحكم المطعون فيه بإرجاع أقدمية العامل المطعون ضده فى الوظيفة لتاريخ شغله للوظيفة المنقول منها . خطأ .
--------------------
1- إذ كانت المادة التاسعة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربى قد أوجبت على مجلس إدارة الهيئة وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها والشركات والوحدات التابعة لها وتحديد نظم تعيينهم وترقياتهم ومرتباتهم ومكافآتهم والمزايا والحوافز وغير ذلك من اللوائح المتعلقة بشئون العاملين وذلك دون التقيد بالقوانين والنظم والقواعد المعمول بها فى الحكومة أو الهيئات أو القطاع العام .
2 - مفاد المادة 24 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربى والشركات والوحدات التابعة لها والصادرة نفاذاً لنص المادة التاسعة من القانون 6 لسنة 1984 أن أقدمية العامل فى الوظيفة المنقول إليها بناء على المؤهل الأعلى تتحدد من تاريخ صدور قرار النقل . لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة قد أصدرت بتاريخ 23/12/1987 - بعد حصول المطعون ضده على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة - قرارها بنقله إلى وظيفة أخصائى أول بالدرجة الأولى ، بما مؤداه أن تحدد أقدميته فى تلك الوظيفة اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإرجاع أقدميته فى الوظيفة إلى 30/6/1983 تاريخ شغله للوظيفة المنقول منها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - شركة .... - الدعوى رقم .... عمال بنها الابتدائية بطلب الحكم بإرجاع أقدميته فى وظيفة أخصائى أول إلى تاريخ ممارسته للعمل التخصصى وحصوله على البدل المهنى فى 1/4/1983 والاعتداد بمؤهله العالى ، وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة فى 2/11/1963 بوظيفة فنية بمؤهل دبلوم إعداد فنيين صناعيين وحصل أثناء العمل على بكالوريوس الهندسة فى الإنتاج الصناعى وتم منحه فى1 / 4/1983 بدلاً مهنياً مقداره خمسة عشر جنيهاً وإذ قامت الطاعنة بنقله من وظيفته الفنية إلى وظيفة أخصائى أول واحتسبت أقدميته فيها اعتباراً من 19/12/1987 بالمخالفة لنص المادة 53 من القانون رقم 48 لسنة 78 التى توجب حساب الأقدمية من تاريخ شغله للوظيفة المنقول منها فقد أقام الدعوى بالطلبات سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/2/1990 بأحقية المطعون ضده فى إرجاع أقدميته بوظيفة أخصائى أول بالدرجة الأولى اعتباراً من 30/6/1983 تاريخ حصوله على البدل المهنى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... ق طنطا مأمورية بنها وأعادت المحكمة المأمورية للخبير ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/1/1993 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن القواعد المعتمدة من الهيئة القومية للإنتاج الحربى بشأن تسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات عليا أثناء الخدمة وإن أجازت نقل العامل من مجموعته النوعية إلى مجموعة نوعية أخرى فى حالة حصوله على مؤهل أعلى من المؤهل المعين به ابتداءً إلا أنها نصت على أن تحسب أقدميته فى هذه الحالة من تاريخ شغله للوظيفة المنقول إليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإرجاع أقدمية المطعون ضده إلى تاريخ سابق على تاريخ شغله للوظيفة التى نقل إليها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك إنه لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربى قد أوجبت على مجلس إدارة الهيئة وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها والشركات والوحدات التابعة لها وتحديد نظم تعيينهم وترقياتهم ومرتباتهم ومكافآتهم والمزايا والحوافز وغير ذلك من اللوائح المتعلقة بشئون العاملين وذلك دون التقيد بالقوانين والنظم والقواعد المعمول بها فى الحكومة أو الهيئات أو القطاع العام وكانت المادة 24 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربى والشركات والوحدات التابعة لها والصادرة نفاذاً لنص المادة التاسعة من القانون المشار إليه قد نصت على أنه " فى حالة حصول العامل أثناء الخدمة على مؤهل علمى أعلى يتناسب مع أعمال الهيئة أو الشركة واحتياجاتها يجوز نقله إلى وظيفة بذات الدرجة تتناسب مع مؤهله الجديد بشرط توافر باقى متطلبات شغل الوظيفة وتحدد أقدميته من تاريخ صدور قرار النقل للوظيفة الجديدة وبذات أجره السابق أو الأجر المقرر للوظيفة المنقول إليها أيهما أكبر " فإن مفاد ذلك أن أقدمية العامل فى الوظيفة المنقول إليها بناءً على المؤهل الأعلى تتحدد من تاريخ صدور قرار النقل . لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة قد أصدرت بتاريخ 23/12/1987 - بعد حصول المطعون ضده على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة - قرارها بنقله إلى وظيفة أخصائى أول بالدرجة الأولى ، بما مؤداه أن تحدد أقدميته فى تلك الوظيفة اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإرجاع أقدميته فى الوظيفة إلى 30/6/1983 تاريخ شغله للوظيفة المنقول منها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين القضاء فى الموضوع الاستئناف رقم ... ق طنطا  مأمورية بنها  بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

الطعن 323 لسنة 72 ق جلسة 11/ 5/ 2004 س 55 ق 92 ص 507


برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش , د . خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة .
---------------

(1) دفوع . دفاع " الدفاع الجوهرى " . حكم " تسبيبه " " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً ".
إغفال الحكم بحث دفع أو دفاع جوهرى . أثره . قصور مبطل .
(2) إفلاس " تقرير مأموري التفليسة " . نظام عام .
منازعات التفليسة . الحكم فيها . شرطه . تقديم مأمور التفليسة تقريراً بشأنها . مخالفة ذلك . بطلان من النظام العام . علة ذلك . م 235 ق التجارة لسنة 1883 ، م 578 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
------------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفع أو دفاع جوهرى تمسك به الخصم مع ما له من أثر فى الفصل فى الدعوى ، فإن حكمها يكون قد شابه قصور يبطله .
2 - النص فى المادة 235 من قانون التجارة الصادر فى 13 نوفمبر سنة 1883 المنطبق على الدعوى على أن " ويناط بهذا المأمور ( مأمور التفليسة ) تعجيل أشغال التفليسة وملاحظة إدارتها ويقدم للمحكمة التقارير بالمنازعات التى تنشأ عن التفليس " والتى رددت أحكامها المادة 578 من قانون التجارة الحالى رقم 17 لسنة 1999 مفاده أن المشرع اعتداداً منه بالدور الهام المنوط بمأمور التفليسة - قاضى التفليسة- فى هيمنته على إجراءاتها ، أوجب عليه ضماناً لحسن الفصل فى المنازعات التى قد تنشأ عن التفليسة وتختص المحكمة بنظرها أن يقدم تقريراً عنها كإجراء لازم  لقضائها يعينها على الفصل فى تلك المنازعات مما مؤداه أنه يتعين على محكمة الإفلاس أن لا تنظر فى نزاع متعلق بأمور التفليسة إلا بعد أن تتحقق من تقديم هذا التقرير وتثبت اطلاعها عليه وإلا كان حكمها باطلاً لاتصاله بالإجراءات المعتبرة من النظام العام .
--------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة ... تجارى الأسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم باستبعاد مصنع ... للملابس الجاهزة المبين بالصحيفة من تفليسة المطعون ضده الثالث الذى أشهر إفلاسه فى الدعوى رقم ... لسنة .... إفلاس الأسكندرية وفض الأختام الموضوعة عليه ، وقالت بياناً لدعواها إنه بتاريخ 21 فبراير سنة 1998 فوجئت بوضع الأختام على هذا المصنع وإدراجه ضمن أموال تفليسة المطعون ضده الثالث الذى كان يشرف على إدارته لحسابها واختير اسمه إلى عنوانه كاسم تجارى فى حين أنه مملوك لها ملكية خاصة ويخرج عن أموال التفليسة فقد أقامت الدعوى ، وبعد أن قدم وكيل الدائنين تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 23 مايو سنة 1999 برفضها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق ودفعت ببطلانه لخلو مدوناته من تقديم مأمور التفليسة تقريراً فى شأن مدى أحقيتها فى المصنع موضوع النزاع كشرط لازم لقضاء المحكمة فيه ، وبعد أن أمرت المحكمة بضم هذا الاستئناف إلى الاستئناف رقم ... لسنة ... ق الاسكندرية الذى أقامه المطعون ضده الثالث المفلس على الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة .... إفلاس الاسكندرية بإشهار إفلاسه قضت بتاريخ 6 فبراير سنة 2002 بتأييد  الحكم المستأنف فى كل منهما . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائى لخلو مدوناته من تقديم مأمور التفليسه تقريراً عن المنازعات التى نشأت عن شهر إفلاس المطعون ضده الثالث ومنها طلبها إخراج المصنع محل النزاع من أموال التفليسة واطلاع المحكمة على هذا التقرير أو استماعها إليه قبل الفصل فى الدعوى باعتباره إجراءً جوهرياً يتعين التقيد به ، وأنه لا يغنى عنه تقديم وكيل الدائنين تقريراً بشأنها ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث هذا الدفع ولم يرد عليه فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفع أو دفاع جوهرى تمسك به الخصم مع ما له من أثر فى الفصل فى الدعوى ، فإن حكمها يكون قد شابه قصور يبطله ، وأن النص فى المادة 235 من قانون التجارة الصادر فى 13 نوفمبر سنة 1883 المنطبق على الدعوى على أن " ويناط بهذا المأمور(مأمور التفليسة) تعجيل أشغال التفليسة وملاحظة إدارتها ويقدم للمحكمة التقارير بالمنازعات التى تنشأ عن التفليس " والتى رددت أحكامها المادة 578 من قانون التجارة الحالى رقم 17 لسنة 1999 مفاده أن المشرع اعتداداً منه بالدور الهام المنوط بمأمور التفليسة - قاضى التفليسة - فى هيمنته على إجراءاتها ، أوجب عليه ضماناً لحسن الفصل فى المنازعات التى قد تنشأ عن التفليسة وتختص المحكمة بنظرها أن يقدم تقريراً عنها كإجراء لازم لقضائها يعينها على الفصل فى تلك المنازعات ، مما مؤداه أنه يتعين على محكمة الإفلاس أن لا تنظر فى نزاع متعلق بأمور التفليسة إلا بعد أن تتحقق من تقديم هذا التقرير وتثبت اطلاعها عليه وإلا كان حكمها باطلاً لاتصاله بالإجراءات المعتبرة من النظام العام . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى صحيفة الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف لخلو مدوناته من تقديم مأمور التفليسة تقريراً بالمنازعات التى نشأت عن التفليسة ومنها طلبها إخراج المصنع محل النزاع من أموال التفليسة وهو إجراء جوهرى يتعين على الحكم المطعون فيه أن يُعنى ببحثه وتمحيصه ليقول كلمته فيه على ضوء ما يرد بهذا التقرير ، وإذ أغفله ولم يرد عليه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .