الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 18 يوليو 2020

الطعن 265 لسنة 56 ق جلسة 19 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 303 ص 1918

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد مختار منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيري الجندي، محمد بكر غالي، عبد العال السمان ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(303)
الطعن رقم 265 لسنة 56 القضائية
 (1)نقض "الاختصاص في الطعن". حكم.
الاختصام في الطعن بالنقض. مناطه.
(2) محكمة الموضوع "تقدير الدليل" "مسائل الواقع".
قاضي الموضوع. سلطته في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما يطمئن إليه منها. حسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله.
(3) صورية. محكمة الموضوع "تقدير الدليل". إثبات "إثبات الصورية". نقض "أسباب الطعن: السبب الموضوعي".
تقدير كفاية أدلة الصورية. هو مما تستقل به محكمة الموضوع. المنازعة في ذلك جدل موضوعي في تقدير الدليل. تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
(4) تسجيل "الأفضلية بين المشترين". صورية. بيع.
المفاضلة بين عقدي بيع صادرين من مالك واحد بأسبقية التسجيل. شرطها. أن تكون بين عقدي صحيحين. صورية أحدهما. أثره. لا محل للمفاضلة.
 (5)إثبات "العدول عن إجراءات الإثبات". حكم "تسبيبه". محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع. عدولها عما أمرت به من إجراءات الإثبات. لا عيب. شرطه. عدم التزامها ببيان أسباب العدول إذا كانت هي التي أمرت باتخاذ الإجراءات من تلقاء نفسها. علة ذلك.
 (6)إثبات "الاستجواب". محكمة الموضوع. قوة الأمر المقضي.
حكم الاستجواب. لا يحوز قوة الأمر المقضي. للمحكمة العدول عنه دون بيان الأسباب.
(7) صورية. بيع. تسجيل.
الطعن بالصورية. عدم قبوله إلا ممن له مصلحة فيه وفي حدود هذه المصلحة. "مثال في بيع، شطب تسجيل".
--------------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه دون أن يكون ملزماً بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله.
3 - تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، ولما كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 12 من مارس سنة 1984 قد أورد أقوال شهود الطرفين تفصيلاً ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه المنهي للخصومة اقتناع المحكمة بأقوال شاهدي المطعون ضدهما الأول والثاني بالتحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة وأقوالهما بتحقيقات الشكوى رقم 841 لسنة 1981 مركز المحلة الكبرى وخلصت من ذلك إلى صورية العقد المسجل سند ملكية ومن ثم أهدرته، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً ولا خروج فيه عن مدلول أقوال الشاهدين حسبما سجلها محضر التحقيق فإن النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الصورية وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تثريب عليها في ذلك من محكمة النقض.
4 - المفاضلة بين عقدين صادرين من مالك واحد بأسبقية التسجيل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تكون إلا بين عقدين صحيحين وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى صورية عقد البيع المسجل سند الطاعن فإنه لا مجال للمفاضلة بين هذا العقد وعقد شراء المطعون ضدهما الأول والثاني.
5 - مفاد نص المادة التاسعة من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع أن تعدل عما أمرت به من إجراء الإثبات بشرط أن تبين أسباب هذا العدول بالحكم متى رأت أنها غير منتجه في الدعوى وأن ما أستجد فيها بعد حكم الإثبات يكفي لتكوين عقيدتها، إلا أنه إذا كانت المحكمة هي التي أمرت باتخاذ الإجراءات من تلقاء نفسها فإنها تملك العدول عنها دون ذكر أسباب هذا العدول إذ لا يتصور أن يمس العدول في هذه الحالة أي حق للخصوم.
6 - إذ كانت محكمة الاستئناف هي التي أمرت باستجواب الخصوم وكان هذا الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي، ثم عدلت عن هذا الإجراء فإنه لا تثريب عليها إن لم تبين أسباب هذا العدول.
7 - الطعن بصورية عقد - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه وفي حدود هذه المصلحة، ولما كان المطعون ضدهما الأول والثاني إذ طعنا في العقد الصادر من المطعون ضده الرابع إلى الطاعن بالصورية إنما يرميان إلى إهدار هذا العقد في خصوص القدر الذي اشترياه والبالغ مساحته 6 ط شيوعاً في 19 س 8 ط تدخل ضمن أطيان عقد البيع المسجل سند الطاعن فإنه لا يصح إهدار حق الأخير إلا بالنسبة لهذا القدر فقط ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إهدار حق الطاعن فيما جاوز هذا القدر وقضى بشطب تسجيل العقد بالنسبة لجملة المساحة الوارد عليها يكون قد خالف القانون.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم 1580 لسنة 1981 مدني محكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بطلب الحكم بعد تصحيح شكل الدعوى" بصحة ونفاذ عقدي البيع العرفيين المؤرخين 5/ 1/ 1977، 5/ 9/ 1978 والتسليم وشطب تسجيل عقد البيع رقم 2373 سنة 1981 شهر عقاري طنطا، وقالوا بياناً لها إنه بمقتضى العقد الأول باع المطعون ضده الرابع للمطعون ضده الثالث أطياناً زراعية مساحتها 18 س 17 ط موضحة الحدود والمعالم بالعقد بثمن مقداره 750 جنيهاً، وأنهما اشتريا بالعقد الثاني من المطعون ضده الثالث مساحة 6 ط شيوعاً في مساحة 19 س 8 ط ضمن أطيان العقد الأول بثمن مقداره ألف جنيه، ولتقاعس البائع عن تسجيل العقد النهائي فقد أقاما الدعوى. تدخل الطاعن طالباً الحكم برفضها، كما أقام الطاعن الدعوى رقم 3597 لسنة 1982 مدني محكمة طنطا الابتدائية على المطعون ضدهم الثلاثة الأول بطلب الحكم ببطلان عقد البيع العرفي المؤرخ 5/ 9/ 1978، وبعد تعرضهم له في حيازته للمساحة المبينة بالصحيفة وقال بيان ذلك إنه اشترى بموجب عقد البيع المؤرخ 5/ 1/ 1977 من المطعون ضده الرابع مساحة 18 س 17 ط مبينة الحدود والمعالم بالعقد وتسلمها غير أن المطعون ضده الثالث باع منها للمطعون ضدهما الأول والثاني بعقد صوري تاريخه 5/ 9/ 1978 مساحة 6 ط شيوعاً في مساحة 19 س 8 ط بالرغم من أنه غير مالك للقدر المبيع فأقام دعواه ليقضي له بطلبيه سالفي البيان. أمرت المحكمة بضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى وأحالت الدعويين إلى التحقيق ليثبت كل مدع فيها صورية عقد البيع سند الآخر، وبعد أن سمعت أقوال الشهود إثباتاً ونفياً قضت بتاريخ 25 من مايو سنة 1983 بقبول تدخل الطاعن خصماً في الدعوى ومنع التعرض له في العين المبينة الحدود والمعالم بصحيفة التدخل وبرفض دعوى المطعون ضدهما الأول والثاني، استأنف الأخيران هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 669 لسنة 33 قضائية وبتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1981 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف، وبصحة ونفاذ عقدي البيع العرفيين المؤرخين 5/ 1/ 1977، 5/ 9/ 1978 وألزمت المطعون ضده الثالث بالتسليم، وبرفض طلبات الطاعن، وشطب تسجيل عقد البيع المسجل برقم 2373 سنة 1981 شهر عقاري طنطا، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون ضده الخامس مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إليه، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع والطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الخامس تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه لم يقض له أو عليه بشيء وأنه لم ينازع أياً من الخصوم في طلباته غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع وإذ كان المطعون ضدهما الأول والثاني قد اختصما المطعون ضده الخامس بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري أمام محكمة الموضوع وطلباً شطب ومحو تسجيل عقد البيع رقم 2373 لسنة 1981 شهر عقاري طنطا فإن هذا الطلب يعتبر موجهاً أيضاً إلى المطعون ضده الخامس بصفته المنوط به تنفيذ هذا الشطب بما يجعله خصماً حقيقياً في الدعوى ويتوافر لدى الطاعن مصلحة حقيقية في اختصامه في هذا الطعن.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بصورية عقده المسجل على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدهما الأول والثاني في حين أنها لا تدل على ذلك بل إن أقوال شاهديه في هذا الخصوص هي الأولى بالترجيح، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ما أثبت بمحضر التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجه والتفت عن كافة الأدلة والبراهين التي قدمها ومنها شرائه العقار بعقد مسجل صادر من مالك بينما لم يقدم المطعون ضدهما الأولين دليلاً على ملكية البائع لهما وفضل عقد شرائهما على عقده المسجل فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه دون أن يكون ملزماً بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، كما أن تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، ولما كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 12 من مارس سنة 1984 قد أورد أقوال شهود الطرفين تفصيلاً ويبين من مدونات الحكم المطعون فيه المنهي للخصومة اقتناع المحكمة بأقوال شاهدي المطعون ضدهما الأول والثاني بالتحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة وأقوالهما بتحقيقات الشكوى رقم 841 لسنة 1981 مركز المحلة الكبرى وخلصت من ذلك إلى صورية العقد المسجل سند ملكية الطاعن ومن ثم أهدرته، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً ولا خروج فيه عن مدلول أقوال الشاهدين حسبما سجلها محضر التحقيق فإن النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الصورية وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تثريب عليها في ذلك من محكمة النقض، ولما كانت المفاضلة بين عقدين صادرين من مالك واحد بأسبقية التسجيل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تكون إلا بين عقدين صحيحين، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص على ما سلف بيانه إلى صورية عقد البيع المسجل سند الطاعن فإنه لا مجال للمفاضلة بين هذا العقد وعقد شراء المطعون ضدهما الأول والثاني وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف أصدرت بتاريخ 12/ 3/ 1984 حكماً قضى باستجواب الخصوم وإذ لم ينفد هذا الحكم ولم تعدل عنه المحكمة فإن حكمها المنهي للخصومة يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه ولئن كان مفاد نص المادة التاسعة من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب هذا العدول بالحكم متى رأت أنها غير منتجه في الدعوى وأن ما أستجد فيها بعد حكم الإثبات يكفي لتكوين عقيدتها، إلا أنه إذا كانت المحكمة هي التي أمرت باتخاذ الإجراءات من تلقاء نفسها فإنها تملك العدول عنها دون ذكر أسباب هذا العدول إذ لا يتصور أن يمس العدول في هذه الحالة أي حق للخصوم، لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف هي التي أمرت باستجواب الخصوم وكان هذا الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضي، ثم عدلت عن هذا الإجراء فإنه لا تثريب عليها إن لم تبين أسباب هذا العدول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وبياناً لذلك يقول إن المطعون ضدهما الأول والثاني طعناً بالصورية على عقد البيع المسجل رقم 2373 سنة 81 شهر عقاري طنطا بالنسبة لجملة المساحة محل العقد وإذ كان المشتري باعتباره خلفاً خاصاً لا يحل محل البائع إلا فيما اشتراه فقط وكان المطعون ضدهما سالفا الذكر قد اشتريا مساحة 6 ط تدخل ضمن أطيان عقد البيع المسجل فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصورية عقد البيع المسجل وشطب التسجيل فيما جاوز القدر الذي اشترياه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الطعن بصورية عقد - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه وفي حدود هذه المصلحة، ولما كان المطعون ضدهما الأول والثاني إذ طعنا في العقد الصادر من المطعون ضده الرابع إلى الطاعن بالصورية إنما يرميان إلى إهدار هذا العقد في خصوص القدر الذي اشترياه والبالغ مساحته 6 ط شيوعاً في 19 س 8 ط تدخل ضمن أطيان عقد البيع المسجل سند الطاعن فإنه لا يصح إهدار حق الأخير إلا بالنسبة لهذا القدر فقط ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إهدار حق الطاعن فيما جاوز هذا القدر وقضى بشطب تسجيل العقد بالنسبة لجملة المساحة الوارد عليها يكون قد خالف القانون مخالفة تستوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف إلى شطب تسجيل عقد البيع رقم 2373 لسنة 1981 شهر عقاري طنطا بالنسبة لمساحة 6 ط المبينة الحدود والمعالم بعقد البيع العرفي المؤرخ 5/ 9/ 1978 وصحيفة الدعوى رقم 1580 لسنة 1981 مدني محكمة طنطا الابتدائية.

الطعن 742 لسنة 56 ق جلسة 19 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 304 ص 1929

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة، شكري جمعه حسين، فتيحه قره ومحمد الجابري.
------------------
(304)
الطعن رقم 742 لسنة 56 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن" "انتهاء عقد إيجار الأجنبي". حكم "تسبيب الحكم". 
عقود التأجير لغير المصريين. انتهاؤها بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد. م 17 ق 136 لسنة 1981. العقود المبرمة قبل العمل بهذا القانون. إنهاؤها بعد انتهاء إقامتهم. رخصة للمؤجر. حصول المستأجر الأجنبي في تاريخ لاحق على إقامة جديدة. لا أثر له على عقد الإيجار الذي انتهى بقوة القانون. علة ذلك. مثال بصدد حصول مستأجر أجنبي على إقامة جديدة بعد مغادرته للبلاد.
-------------------
مفاد النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود تأجير الوحدات السكنية لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وأن هذا الإنهاء يقع بقوة القانون ومن ثم فإن عقود الإيجار الصادرة لصالح الأجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور 31/ 7/ 1981 دون أن يكون لهم مدة إقامة سارية المفعول في ذلك الوقت قد أصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه، أما إذا كانت مدة إقامتهم ممتدة إلى تاريخ لاحق، أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا في تاريخ تال لسريان القانون المذكور فإن هذه العقود لا تنتهي بقوة القانون إلا بانتهاء مدة إقامتهم، وأنه إذا ما انتهت هذه العقود ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً إخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا إجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبي الجنسية وأن مدة إقامته بالبلاد قد انتهت وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقامة اللاحقة ليست استمراراً للإقامة السابقة التي انتهت مدتها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذي انتهى بقوة القانون. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد الإيجار الصادر للمطعون ضده وهو سعودي الجنسية قد أبرم في 19/ 3/ 1976 وظل سارياً إلى حين نفاذ القانون رقم 136 لسنة 1981 وأن الثابت من الشهادة رقم (...) لسنة الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية والتي عول عليها الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد منح إقامة مؤقتة بمصر بدأت بدخوله بتاريخ 12/ 7/ 1982 وانتهت في 11/ 1/ 1983 ثم تجددت إقامته لمدد أخرى حتى 4/ 1/ 1984 وقد غادر البلاد في 14/ 8/ 1983 ثم عاد في 5/ 4/ 1984، حيث منح إقامة حتى 4/ 10/ 1984 ومن ثم فإنه لم تكن له مدة إقامة في الفترة من 4/ 1/ 1984 حتى 5/ 4/ 1984 ولا عبرة باتخاذ الطاعن إجراءات تالية للحصول على إقامة جديدة إذ أن تلك ليس من شأنه - وعلى ما سلف - أن يعيد إلى العقد الذي انتهى بقوة القانون سريانه حتى لم صدر له تصريح جديد بالإقامة عن مدة تالية لانتهاء مدة العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 1431 لسنة 1984 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 19/ 3/ 1976 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم استناداً إلى أنه أجنبي انتهت مدة إقامته بالبلاد فينتهي بذلك عقد الإيجار عملاً بالمادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بانتهاء عقد الإيجار، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 3314 لسنة 102 ق القاهرة، وبتاريخ 14/ 1/ 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقول إنه متى انقضت مدة إقامة الأجنبي في البلاد فينتهي بذلك عقد الإيجار عملاً بالمادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وأن تجديد الإقامة بعد انتهائها يعتبر ترخيصاً جديداً وليس استمراراً للإقامة السابقة ولا أثر له على عقد الإيجار المنتهي بقوة القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد. وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية المختصة...." يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود تأجير الوحدات السكنية لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وأن هذا الإنهاء يقع بقوة القانون ومن ثم فإن عقود الإيجار الصادرة لصالح الأجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور 31/ 7/ 1981 دون أن يكون لهم مدة إقامة سارية المفعول في ذلك الوقت قد أصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه، أما إذا كانت مدة إقامتهم ممتدة إلى تاريخ لاحق، أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا في تاريخ تال لسريان القانون المذكور فإن هذه العقود لا تنتهي بقوة القانون إلا بانتهاء مدة إقامتهم، وأنه إذا ما انتهت هذه العقود ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً إخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا إجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبي الجنسية وأن مدة إقامته بالبلاد قد انتهت وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقامة اللاحقة ليست استمراراً للإقامة السابقة التي انتهت مدتها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذي انتهى بقوة القانون. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد الإيجار الصادر للمطعون ضده وهو سعودي الجنسية قد أبرم في 19/ 3/ 1976 وظل سارياً إلى حين نفاذ القانون رقم 136 لسنة 1981 وأن الثابت من الشهادة رقم 44/ ب لسنة 1985 الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية والتي عول عليها الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد منح إقامة مؤقتة بمصر بدأت بدخوله بتاريخ 12/ 7/ 1982 وانتهت في 11/ 1/ 1983 ثم تجددت إقامته لمدد أخرى حتى 4/ 1/ 1984 وقد غادر البلاد في 14/ 8/ 1983 ثم عاد في 5/ 4/ 1984، حيث منح إقامة حتى 4/ 10/ 1984 ومن ثم فإنه لم تكن له مدة إقامة في الفترة من 4/ 1/ 1984 حتى 5/ 4/ 1984 ولا عبرة باتخاذ الطاعن إجراءات تالية للحصول على إقامة جديدة إذ أن ذلك ليس من شأنه - وعلى ما سلف - أن يعيد إلى العقد الذي انتهى بقوة القانون سريانه حتى لو صدر له تصريح جديد بالإقامة عن مدة تالية لانتهاء مدة العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه دون بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف الصادر بالإخلاء

الطعن 788 لسنة 56 ق جلسة 19 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 305 ص 1934

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة، محمد بدر الدين توفيق، شكري جمعه حسين ومحمد الجابري.
-----------------
(305)
الطعن رقم 788 لسنة 56 القضائية
 (4 - 1)حراسة "الحراسة القضائية". إيجار.
 (1)الحارس القضائي. ثبوت صفته بمجرد صدور الحكم الذي يقيمه.
 (2)فرض الحراسة القضائية. أثره.
 (3)نيابة الحارس تحددها نصوص القانون. سلطته يحددها الحكم الصادر بتعيينه تجاوز الحارس هذا النطاق. أثره. المادتان 707/ 2، 733 مدني.
 (4)تعيين الحكم أكثر من حارس مع حظر انفراد أحدهم بالعمل. مؤداه. تأجير أحدهم الأعيان المشمولة بالحراسة. عدم تحمل جهة الحراسة نتيجته ولو كان المستأجر حسن النية.
------------------
1 - الحارس القضائي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أي إجراء آخر، ويكون هو صاحب الصفة في الأعمال التي نيطت به وفي الدعاوى المتعلقة بها.
2 - مقتضى الحكم بفرض الحراسة القضائية على مال من الأموال أن تغل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز بمجرد تعيين الحارس القضائي أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به.
3 - مؤدى نص المادتين 733، 707/ 2 من القانون المدني أن نيابة الحارس تتحدد بما ينص عليه القانون من أحكام في هذا الصدد وأن سلطة الحارس تضيق أو تتسع بالقدر الذي يحدده الحكم القاضي بتعيينه وأنه إذا جاوز الحارس هذا النطاق المحدد في الحكم أو في القانون فإنه يكون قد خرج عن حدود نيابته.
4 - إذا عين الحكم أكثر من حارس على الأعيان المشمولة بالحراسة وحظر عليهم أن ينفرد أيهم بأي عمل ثم أجر أحدهم هذه الأعيان فإن جهة الحراسة لا تتحمل نتيجة عمل هذا الحارس ولو كان المستأجر حسن النية.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 1491 لسنة 1983 مدني الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1980 وبطردها من العين المبينة بالصحيفة، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب الحكم رقم 107 لسنة 1980 مستعجل الفيوم عين حارساً على عقار النزاع وقد فوجئ بالمطعون ضدها تضع اليد على المحل موضوع النزاع بمقولة أنها تستأجره ممن يدعى...... وهو لا صفة له في إبرام هذا العقد فقد أقام دعواه. حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 38 لسنة 21 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" وبتاريخ 13/ 1/ 1986 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على ما قرره من أن الحارس السابق له الحق في إبرام العقد سالف البيان بصفته مالكاً وبصفته حارساً قضائياً على العقار في حين أن فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضي غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له التأجير بهذه الصفة، هذا إلى أن المؤجر للمطعون ضدها لم يكن هو الحارس الوحيد على العقار وليس من حقه الانفراد بالعمل وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الحارس القضائي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أي إجراء آخر، ويكون هو صاحب الصفة في الأعمال التي نيطت به وفي الدعاوى المتعلقة بها، وأن مقتضى الحكم بفرض الحراسة القضائية على مال من الأموال أن تغل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائي أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به، وأن مؤدى نص المادتين 733، 707/ 2 من القانون المدني أن نيابة الحارس تتحدد بما ينص عليه القانون من أحكام في هذا الصدد وأن سلطة الحارس تضييق أو تتسع بالقدر الذي يحدده الحكم القاضي بتعيينه وأنه إذا جاوز الحارس هذا النطاق المحدد في الحكم أو في القانون فإنه يكون قد خرج عن حدود نيابته، وأنه إذا عين الحكم أكثر من حارس على الأعيان المشمولة بالحراسة وحظر عليهم أن ينفرد أيهم بأي عمل ثم أجر أحدهم هذه الأعيان فإن جهة الحراسة لا تتحمل نتيجة عمل هذا الحارس ولو كان المستأجر حسن النية، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم الصادر بتاريخ 23/ 10/ 1979 قد قضى بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بشخص الحارس بتعيين..... حارساً منضماً إلى الحارس..... المعين بالحكم المستأنف على العقارين المقضي بفرض الحراسة عليهما لأداء المأمورية المبينة به، فإن مفاد ذلك أن الحكم المذكور قد أناط بالحارسين المنضمين أن يقوما مجتمعين وغير منفردين بإدارة الأعيان واستغلالها فيما أعدت له، وكان الثابت أن الحارس..... قد أنفرد بتأجير محل النزاع في 1/ 5/ 1980 للمطعون ضدها متجاوزاً بذلك حدود نيابته المبينة بالحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن بصفته بعدم نفاذ عقد الإيجار المذكور على سند من القول بأنه صدر من الحارس السابق في حدود نيابته باعتباره حارساً قضائياً وبصفته مالكاً يجوز له قانوناً الانفراد بالعمل وفقاً لما هو ثابت من عقد الإيجار والحكم الصادر بتاريخ 23/ 10/ 1979 في الدعوى رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1980 في حق الطاعن بصفته وبطرد المطعون ضدها من العين المبينة بالصحيفة والتسليم.

الطعن 1363 لسنة 56 ق جلسة 29 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 316 ص 2003

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ جرجس إسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد فتحي الجمهودي، عبد الحميد الشافعي وإبراهيم الطويلة (نواب رئيس المحكمة) وأحمد علي خيري.
----------------
(316)
الطعن رقم 1363 لسنة 56 القضائية
(1) حجز "حجز ما للمدين لدى الغير". بنوك.
سقوط الحجز الموقع تحت يد إحدى الجهات المبينة بالمادة 350 مرافعات بانقضاء ثلاث سنوات على إعلانه للجهة المحجوز لديها. شرطه. عدم إعلان الدائن الحاجز ورغبته في استبقاء الحجز أو تجديده. مؤدى ذلك.
 (2)بنوك.
بنك القاهرة. شركة مساهمة مملوكة للدولة. أثره. اعتباره من الجهات التي حددها نص المادة 350 مرافعات.
 (3)نقض "أسباب الطعن" "ما لا يصلح سبباً للطعن" "سبب وارد على غير محل".
إقامة الحكم قضاءه بسقوط الحجز على ما استخلصه من أن الأوراق قد جاءت خلواً مما يفيد أن الحاجزين أعلنوا المحجوز لديه باستبقاء الحجز أو تجديده. النعي عليه بأنه أقام قضاءه على أن الحجز قد وقع على الأموال المودعة خزينة المحكمة. وارداً على غير محل.
------------------
1 - مؤدى نص المادة 350 من قانون المرافعات يدل على أن الحجز الموقع تحت يد إحدى الجهات المبينة به يسقط ويعتبر كأن لم يكن بانقضاء ثلاث سنوات على إعلانه للجهة المحجوز لديها ما لم يعلنها الدائن الحاجز برغبته في استبقاء الحجز وتجديده، ويترتب على سقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن زوال كافة الآثار المترتبة عليه.
2 - مؤدى نصوص المواد الأولى والثانية من القرار بقانون رقم 22 لسنة 1957 والمادة الأولى والرابعة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 والمادة الأولى والثالثة من القرار بقانون 970 لسنة 1962 والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2422 لسنة 1971 أن البنوك التي خضعت لأحكامها انتظمت في شكل شركات مساهمة آلت ملكيتها للدولة والواردة بين الجهات التي حددها نص المادة 350 من قانون المرافعات وكان البين من الأوراق أن الطاعنين سبق لهم التمسك في مذكرتهم المقدمة أمام محكمة الموضوع بجلسة 7/ 6/ 1983 بأن البنك المحجوز لديه هو إحدى شركات القطاع العام، وإنما استندوا في نعيهم على الحكم المطعون فيه إلى أن البنوك - بحصر اللفظ - لم ترد بين الجهات التي حددها نص المادة 350 من قانون المرافعات وهو ما لا يستند إلى أساس قانوني سليم، ويكون الحكم - وقد أقام قضاءه على سند من هذا النص - قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
3 - البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقع الدعوى في أن المطعون عليه الأول طلب دعواه سقوط الحجوز الموقعة تحت يد المطعون عليه الثالث - بنك القاهرة - والسابقة على الحجزين الموقعين منه تحت يد البنك المذكور إذ أن هذا الأخير بعد أن قرر بما في ذمته أودع المبلغ المحجوز عليه لديه خزانة المحكمة وتم تخصيصه لسداد دين الضرائب وأقام الحكم قضاءه بسقوط هذه الحجوز واعتبارها كأن لم تكن على ما استخلصه من أن الأوراق خلو مما يفيد أن الحاجزين أعلنوا المحجوز لديه باستبقاء الحجز أو تجديده وفقاً لنص المادة 350 من قانون المرافعات، وهو ما يتفق والواقع الثابت بأوراق الدعوى ويكون هذا النعي على غير محل.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام ضد الطاعنين وباقي المطعون عليهم الدعوى رقم 73 سنة 1984 تنفيذ عابدين بطلب الحكم باعتبار جميع الحجوز الموقعة تحت يد المطعون عليه الثالث - بنك القاهرة - والسابقة على الحجز الموقع منه كأن لم تكن، وقال بياناً لذلك إنه أوقع حجزاً تنفيذياً تحت يد البنك المذكور المصفى لشركة... للمقالات وفاء لمبلغ 52894.677 مليمجـ والفوائد تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه في منازعة التحكيم رقم 27109 سنة 1977، وقد قدر البنك المحجوز لديه بما في ذمته، وبتاريخ 20/ 8/ 1981 أودع مبلغ 9821.065 مليمجـ خزانة محكمة عابدين الجزئية ولما تقدم لصرف هذه الوديعة تبين له وجود حجوز لصالح آخرين سابقة على الحجز الموقع منه، وإذ مضى على توقيعها أكثر من ثلاث سنوات فإنه يتعين اعتبارها كأن لم تكن وفقاً للمادة 350 من قانون المرافعات، ومن ثم أقام الدعوى، وبتاريخ 26/ 2/ 1985 حكمت المحكمة في مادة تنفيذ موضوعية باعتبار تلك الحجوز كأن لم تكن. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2772 سنة 102 ق، وبتاريخ 12/ 3/ 1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على سند من نص المادة 350 من قانون المرافعات وما ذهب إليه من أن الحجز الموقع تحت يد البنك - المطعون عليه الثالث - لا يكون له أثر إلا لمدة ثلاث سنوات، وأن الأوراق خلو مما يفيد إعلان البنك المحجوز لديه باستبقاء الحجوز السابقة على الحجز الموقع من المطعون عليه الأول أو تجديدها، في حين أن هذا النص استثنائي فلا ينطبق إلا على الحجوز التي توقع تحت يد الجهات التي حددها وليس من ضمنها الهيئات الخاصة كالبنوك ومنها البنك المطعون عليه الثالث، هذا إلى أن الحكم حصل واقع الدعوى على أن الحجوز السابقة وقعت على الأموال المودعة خزانة المحكمة بينما الثابت بالأوراق أنها وقعت على الأموال المودعة بالبنك المذكور وأن هذا الأخير أودعها خزانة المحكمة لعدم كفايتها للوفاء بمطلوبات جميع الحاجزين، وإذ أقام الحكم قضاءه على هذه المخالفة للقانون والثابت في الأوراق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 350 من قانون المرافعات على أن "الحجز الواقع تحت يد إحدى المصالح الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والشركات والجمعيات التابعة لها لا يكون له أثر إلا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعلانه، ما لم يعلن الحاجز المحجوز لديه في هذه المدة باستبقاء الحجز، فإن لم يحصل هذا الإعلان أو لم يحصل تجديده كل ثلاث سنوات أُعتبر الحجز كأن لم يكن مهما كانت الإجراءات أو الاتفاقات أو الأحكام التي تكون قد تمت أو صدرت في شأنه. ولا تبدأ مدة الثلاث سنوات المذكورة بالنسبة إلى خزانة المحكمة إلا من تاريخ إيداع المبالغ المحجوز عليها" يدل على أن الحجز الموقع تحت يد إحدى الجهات المبينة به يسقط ويعتبر كأن لم يكن بانقضاء ثلاث سنوات على إعلانه للجهة المحجوز لديها ما لم يعلنها للدائن الحاجز برغبته في استبقاء الحجز وتجديده، ويترتب على سقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن زوال كافة الآثار المترتبة عليه، لما كان ذلك وإذ نصت المادة الأولى من القرار بقانون رقم 22 لسنة 1957 - ببعض الأحكام الخاصة بمزاولة عمليات البنوك - على أنه "يجب أن تتخذ البنوك التي تعمل في جمهورية مصر شكل من شركات مساهمة مصرية ويعتبر في حكم البنوك فروع ووكالات البنوك الأجنبية التي تعمل في مصر، ويشترط في هذه الشركات أن تكون أسهمها جميعها اسمية وأن تكون مملوكة لمصريين دائماً وألا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن خمسمائة ألف جنيه" ونصت المادة الثانية منه على أن "يحدد وزير المالية والاقتصاد مهلة لتنفيذ أحكام هذا القانون على ألا تجاوز هذه المهلة خمس سنوات"، ورسم القرار بقانون رقم 163 لسنة 1957 - بإصدار قانون البنوك والائتمان - نشاط هذه البنوك وكيفية الرقابة عليها، ونصت المادة الأولى من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 - بتأميم بعض الشركات والمنشآت - على أن "تؤمم جميع البنوك وشركات التأمين... وتؤول ملكيتها إلى الدولة"، كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على أن "تظل الشركات والبنوك المشار إليها في المادة الأولى، محتفظة بشكلها القانوني عند صدور هذا القانون وتستمر الشركات والبنوك والمنشآت المشار إليها في مزاولة نشاطها... ويجوز بقرار من رئيس الجهورية إدماج أي شركة أو بنك أو منشأة منها في شركة أو بنك أو منشأة أخرى"، ونصت المادة الأولى من القرار بقانون رقم 970 لسنة 1962 - في شأن المؤسسات العامة الاقتصادية - على أن "المؤسسة المصرية العامة للبنوك تعتبر من المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي، كما نصت المادة الثالثة منه على أنه "من بين أغراض المؤسسة الإشراف على الشركات والهيئات والمنشآت التابعة لها". ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2422 لسنة 1971 بتطوير الجهاز المصرفي وحددت المادة الأولى منه وحدات الجهاز المصرفي اختصاصاتها ومنها بنك القاهرة - المطعون عليه الثالث - الذي اختص بشئون الخدمات وتقديم الخدمات المصرفية لوحدات القطاع العام التي تباشر عمليات الخدمات، فإن مفاد هذه النصوص المتتابعة مجتمعه أن البنوك التي خضعت لأحكامها انتظمت في شكل شركات مساهمة آلت ملكيتها للدولة والواردة بين الجهات التي حددها نص المادة 350 من قانون المرافعات وكان البين من الأوراق أن الطاعنين سبق لهم التمسك في مذكرتهم المقدمة أمام محكمة الموضوع بجلسة 7/ 6/ 1983 بأن البنك المحجوز لديه هو إحدى شركات القطاع العام، وإنما استندوا في نعيهم على الحكم المطعون فيه إلى أن البنوك - بحصر اللفظ - لم ترد بين الجهات التي حددها نص المادة 350 من قانون المرافعات وهو ما لا يستند إلى أساس قانوني سليم، ويكون الحكم - قد أقام قضاءه على سند من هذا النص - قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقع الدعوى في أن المطعون عليه الأول طلب دعواه سقوط الحجوز الموقعة تحت يد المطعون عليه الثالث - بنك القاهرة - والسابقة على الحجزين الموقعين منه تحت يد البنك المذكور إذ أن هذا الأخير بعد أن قرر بما في ذمته أودع المبلغ المحجوز عليه لديه خزانة المحكمة وتم تخصيصه لسداد دين الضرائب، وأقام الحكم قضاءه بسقوط هذه المحجوز واعتبارها كأن لم تكن على ما استخلصه من أن الأوراق خلو مما يفيد أن الحاجزين أعلنوا المحجوز لديه باستبقاء الحجز أو تجديده وفقاً لنص المادة 350 من قانون المرافعات، وهو ما يتفق والواقع الثابت بأوراق الدعوى ويكون هذا النعي على غير محل.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 275 لسنة 55 ق جلسة 14 / 11 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 255 ص 1634

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة، محمد بدر الدين توفيق، شكري جمعه حسين ومحمد الجابري.
---------------
(255)
الطعن رقم 275 لسنة 55 القضائية
 (1)أهلية "عوارض الأهلية" "السفه" "حجر". عقد "بطلان العقد". بطلان "بطلان التصرفات". أحوال شخصية.
قرار الحجر للسفه أو الغفلة. لا أثر له إلا من تاريخ صدوره. عدم انسحابه على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ. م 115 مدني.
 (2)استئناف. حكم "تسبيب الحكم الاستئنافي".
محكمة الاستئناف. لها أن تعتمد أسباب الحكم الابتدائي والإحالة إليها. اعتبار الحكم الابتدائي جزءاً متمماً للحكم الاستئنافي.
---------------------
1 - إن قرار الحجر للسفه أو الغفلة وعلى ما جرى به نص المادة 115 من القانون المدني ليس له أثر إلا من تاريخ صدوره ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ.
2 - المقرر - أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي وتحيل إليها فمتى أشارت إلى اعتمادها هذه الأسباب وأخذها بها أصبح الحكم الابتدائي جزءاً متمماً للحكم الاستئنافي.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهن أقمن على الطاعن الدعوى رقم 4567 لسنة 1983 مدني الزقازيق بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1972 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة مع التسليم، وقلن بياناً لذلك إنه بموجب العقد سالف البيان استأجر الطاعن من المالكة السابقة الشقة المبينة بالصحيفة بأجرة شهرية قدرها 3.860 مليمجـ بخلاف رسم النظافة وقد حول العقد إليهن بعد شراءهن العقار بالعقد المؤرخ 22/ 6/ 1977 وقد أخطر الطاعن بحوالة عقد الإيجار، وقد تأخر في سداد مبلغ 172.420 مليمجـ قيمة الأجرة ورسم النظافة عن المدة من 1/ 11/ 1979 حتى 31/ 5/ 1983 رغم تكليفه بالوفاء بها في 19/ 5/ 1983 ولما لم يستجب أقمن الدعوى. حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار وإخلاء الشقة محل النزاع والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 518 لسنة 37 ق المنصورة وبتاريخ 3/ 12/ 1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري هو أن البيع الصادر من والدته المالكة السابقة لأخوته المطعون ضدهن هو بيع صوري وما ترتب على ذلك من حوالة عقد الإيجار وأن دعوى النزاع في حقيقتها كانت بقصد مواجهته بعقد البيع للحصول على إقراره بصحته وقد أقام دعوى حجر على والدته المالكة السابقة إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً له ورداً مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن قرار الحجر للسفه أو الغفلة وعلى ما جرى به نص المادة 115 من القانون المدني ليس له أثر إلا من تاريخ صدوره ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الاستغلال أو التواطؤ، ومن المقرر أيضاً أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي وتحيل إليها، فمتى أشارت إلى اعتمادها هذه الأسباب وأخذها بها أصبح الحكم الابتدائي جزءاً متمماً للحكم الاستئنافي. لما كان ما تقدم، وكان الحكم الابتدائي والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته "..... ولما كان الثابت أن المدعى عليه لم يقم بالوفاء بالأجرة المستحقة للمدعيات رغم إنذاره بمعرفة المالكة السابقة وبمعرفة المدعيات ولا يغير من أحقية المدعيات في استيفاء الأجرة دعوى الحجر المقامة من المدعى عليه ضد والدته المالكة السابقة للعقار لا سيما وأن طلب الحجر مسجل في 25/ 8/ 1983 أي في تاريخ لاحق للأجرة المطالب بها وما زال العقد قائماً منتجاً لأثاره ومن ثم يكون طلب الفسخ في محله ويتعين القضاء به........" فإن الحكم بذلك يكون قد واجه دفاع الطاعن بشأن طلب الحجر المقدم منه ضد والدته المالكة السابقة للعقار بما قرره من أن هذا الطلب قدم في تاريخ لاحق للأجرة المطالب بها، وأن حوالة عقد الإيجار قد استوفت شروط نفاذها في حقه قبل تسجيل طلب الحجر، هذا إلى أن إخلاء المكان المؤجر هو جزاء فرضه القانون على المستأجر الذي يتقاعس عن سداد الأجرة المستحقة على ما جرى به نص المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي يحكم واقعة النزاع، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم وأقام عليه قضاءه بالإخلاء سائغاً وكافياً لحمل قضائه فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة والمستندات غير جائز إثارته أمام محكمة النقض ويكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2471 لسنة 55 ق جلسة 19 / 11 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 257 ص 1643

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد مكي، أحمد الزواوي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال وأنور العاصي.
---------------------
(257)
الطعن رقم 2471 لسنة 55 القضائية
دعوى "دعوى منع التعرض". حيازة. عقد.
التعرض الذي يصلح أساساً لرفع دعوى الحيازة. ماهيته. عدم جواز رفع دعوى منع التعرض بقصد تنفيذ عقد الطرفين أو التحلل منه. مؤداه. وجوب الاستناد إلى دعوى العقد.
----------------
أن التعرض الذي يصلح أساساً لرفع دعوى الحيازة هو كل عمل أو تصرف يتعارض مع حق واضع اليد في الحيازة فإذا وجد عقد يحكم العلاقة بين الطرفين فلا يجوز رفع دعوى منع التعرض سواءً بقصد تنفيذ العقد أو التحلل منه، بل يجب الاستناد إلى دعوى العقد.

المحكمة
بعدا لاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 1375 سنة 1982 مدني طنطا الابتدائية على الطاعنين وآخر بطلب الحكم بمنع تعرضهم له في إقامة البناء بالأرض الفضاء المبنية بالصحيفة، وقال بياناً لذلك إنه يحوز تلك الأرض وإذ رغب في البناء عليها تعرض له المدعى عليهم فأقام الدعوى للحكم له بطلبه سالف الذكر، ومحكمة أول درجة - بعد أن ندبت خبيراً وأودع تقريره - حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1983 بالطلبات, استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف 100 سنة 34 ق طنطا، وبتاريخ 24/ 6/ 1985 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، ذلك أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بوجود اتفاق بينهما وبين المطعون ضده التزم بمقتضاه بعدم البناء في مساحة من الأرض الفضاء موضوع النزاع فلا يجوز له رفع دعوى منع التعرض وقدما المستند الدال على ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك الدفاع إيراداً وانتهى إلى قبول دعوى الحيازة، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن التعرض الذي يصلح أساساً لرفع دعوى يحكم العلاقة بين الطرفين فلا يجوز رفع دعوى منع التعرض سواءً بقصد تنفيذ العقد أو التحلل منه، بل يجب الاستناد إلى دعوى العقد، لما كان ذلك وكان البين أن الطاعنين تمسكا في دفاعهما بوجود اتفاق بينهما وبين المطعون ضده لتنظيم حيازة كل طرف لأجزاء من الأرض موضوع النزاع وقدما الاتفاق المبرم بتاريخ 12/ 7/ 1982 بهذا الخصوص، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يمحصه لبحث مدى توافر شروط قبول دعوى الحيازة، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

الطعن 2431 لسنة 55 ق جلسة 20 / 11 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 259 ص 1652

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد رشاد مبروك، السيد خلف نائبي رئيس المحكمة، وفؤاد شلبي وأحمد أبو الضراير.
--------------
(259)
الطعن رقم 2431 لسنة 55 القضائية
 (3 - 1)إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير المفروش".
 (1)اعتبار المكان مؤجراً مفروشاً. وجوب اشتماله فوق منفعة المكان ذاته على منقولات ومفروشات كافية للغرض الذي قصده المتعاقدان. عدم الاعتداد بمدى تناسب زيادة الأجرة الاتفاقية عن الأجرة القانونية مع منفعة المنقولات.
(2) عدم قيد عقد الإيجار المفروش وعدم إخطار الشرطة عنه. لا ينهض بذاته دليلاً على صورية التأجير مفروشاً.
 (3)وجوب قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية. قصره على الأماكن المؤجرة مفروشة لأغراض السكنى. المواد 39، 40، 42 ق 49 لسنة 1977.
--------------------
1 - شرط اعتبار المكان المؤجر مفروشاً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تكون الإجارة قد شملت بالإضافة إلى منفعة المكان في ذاته منقولات أو مفروشات تكفي للغرض الذي قصده المتعاقدان أن من استعمال المكان مفروشاً وذلك دون اعتداد بقيمة الأجرة الاتفاقية وقدر زيادتها عن الأجرة القانونية ومدى تناسب تلك الزيادة مع منفعة المنقولات.
2 - عدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية وعدم إخطار الشرطة بهذا التأجير لا يدل بذاته على صورية عقد الإيجار فيما ورد به من أن العين أُجرت مفروشة.
3 - مفاد النص في المواد 39، 40، 42، 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما أوجبه القانون من قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية وما رتبه من جزاء على عدم القيد لا يسري إلا على الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 3916 لسنة 1982 مدني طنطا الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم باعتبار الإيجار الصادر له من الطاعن عن الجراج المبين بالأوراق وارد على عين خالية بالأجرة القانونية، تأسيساً على أن ما ورد بعقد الإيجار من أن العين المؤجرة مفروشة هو بيان صوري كما أقام الطاعن الدعوى رقم 4657 سنة 1982 مدني طنطا الابتدائية ضد المطعون عليه بطلب الحكم بإخلاء العين محل النزاع والتسليم تأسيساً على انتهاء مدة الإجارة باعتبار أن الإيجار ورد على عين مفروشة. وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت بتاريخ 28/ 3/ 1984 في الدعوى رقم 4657 سنة 1982 بعدم سماعها وفى الدعوى رقم 3916 سنة 1982 بإجابة المطعون عليه إلى طلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 501 لسنة 34 ق لدى محكمة استئناف طنطا التي حكمت بتاريخ 17/ 6/ 1985 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه باعتبار الإجارة واردة على عين خالية على أن الطاعن لم يقيد عقد الإيجار بالوحدة المحلية ولم يخطر جهة الشرطة بتأجير المكان مفروشاً وأن المنقولات الواردة بالقائمة الملحقة بالعقد لا تتناسب مع مساحة العين والقيمة الإيجارية والغرض من التأجير. في حين أنه ليس ثمة تلازم بين قيد العقد بالوحدة المحلية وعدم إخطار الشرطة بالتأجير وبين ورود الإجارة على مكان خال، كما لم يورد الحكم ما استدل به على انعدام التناسب بين منفعة المكان بحسب مساحته والغرض من التأجير وبين ما أودع به من منقولات.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان شرط اعتبار المكان المؤجر مفروشاً - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون الإجارة قد شملت بالإضافة إلى منفعة المكان في ذاته، منقولات أو مفروشات تكفي للغرض الذي قصده المتعاقدان إن من استعمال المكان مفروشاً وذلك دون اعتداد بقيمة الاتفاقية وقدر زيادتها عن الأجرة القانونية ومدى تناسب تلك الزيادة مع منفعة المنقولات، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي المحال على أسبابه أنه أقام قضاءه باعتبار الإجارة واردة على عين خالية على أن الطاعن - المؤجر - تراخي في قيد عقد الإيجار بالوحدة المحلية وإخطار الشرطة بتأجير المكان مفروشاً على نحو ما يوجبه القانون رقم 49 سنة 1977، وأن المنقولات المبينة بالقائمة الملحقة بعقد الإيجار لا تغلب منفعتها منفعة المكان المؤجر ولا تتناسب مع مساحته وقيمته الإيجارية والغرض من التأجير، وكان عدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية وعدم إخطار الشرطة بهذا التأجير لا يدل بذاته على صورية عقد الإيجار فيما ورد به من أن العين أُجرت مفروشة فضلاً عن أن مفاد النص في المواد 39، 40، 42، 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما أوجبه القانون من قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية وما رتبه من جزاء على عدم القيد لا يسري إلا على الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى، وكان ما أورده الحكم من انعدام التناسب بين المنقولات والغرض من التأجير قد جاء مرسلاً مجهل المصدر لا يكفي بذاته لحمل قضاء الحكم، فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب فضلاً عن الفساد في الاستلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 31 لسنة 55 ق جلسة 12 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 286 ص 1816

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة، محمد بدر الدين توفيق، فتيحه قره ومحمد الجابري.
----------------
(286)
الطعن رقم 31 لسنة 55 القضائية
 (3 - 1)إيجار "إيجار الأماكن" "الامتداد القانوني لعقد الإيجار". أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين" "الطلاق". حكم "عيوب التدليل" ما يعد قصوراً".
 (1)عقد الإيجار. عدم انتهائه بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة. امتداده لصالح زوجه أو أولاده أو والديه. شرطه. إقامتهم معه بالعين المؤجرة إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك. م 29/ 1 ق 49 لسنة 1977. الانقطاع عن الإقامة لسبب عارض مهما استطالت مدته لا يفيد إنهاءها طالما لم ينه الإقامة بإرادته.
 (2)الطلاق الرجعى. أثره. إنقاص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته. عدم زوال حقوق الزوج إلا بانقضاء العدة. مؤداه. حق الزوجة في الإقامة في مسكن الزوجية حتى انقضاء عدتها شرعاً.
 (3)إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوى الطاعنة بتمكينها من شقة النزاع تأسيساً على تركها لها بإرادتها ودون أن يرد على دفاعها الجوهري المتمثل في إقامتها فيها مع زوجها المستأجر الأصلي الذي قام بطردها منها بسبب نزاع بينهما وطلاقها حال قيام علاقة الزوجية حكماً لوفاته قبل انقضاء عدتها شرعاً وأن انقطاعها عن الإقامة بها منذ طرده لها وحتى وفاته يعد انقطاعاً عارضاً لا يحول دون امتداد عقد الإيجار لصالحها. خطأ وقصور.
---------------
1 - مفاد النص في المادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان ارتأى استمرار عقد الإيجار وامتداده - في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة - لصالح زوجة وأولاده أو والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك أياً كانت مدة إقامتهم وأياً كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى الوفاة أو الترك والمقصود بالإقامة مع المستأجر في مسكنه الإقامة المستقرة في العين المؤجرة ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الإقامة بها بسبب عارض طالما لم يكشف عن أنه أنهى هذه الإقامة بإرادته.
2 - المقرر - في فقه الحنيفة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلاق الرجعي لا يغير شيئاً من أحكام الزوجية فهو لا يزيل الملك ولا يرفع الحل وليس له من أثر إلا نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته ولا تزول حقوق الزوج إلا بانقضاء العدة ويحق للزوجة المطلقة أن تقيم في مسكن الزوجية الذي كانت تقيم فيه حتى تنتهي عدتها شرعاً.
3 - إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأنها كانت تقيم بالشقة محل النزاع مع زوجها المستأجر الأصلي لها إلى أن طردها منها ثم قام بطلاقه لها بتاريخ 7/ 3/ 1980 ثم توفى بتاريخ 20/ 9/ 1980 قبل أن تنتهي عدتها منه شرعاً ومن ثم فإن علاقة الزوجية ما زالت قائمة حكماً بينهما وقد استحقت في ميراثه باعتبارها زوجة على نحو ما هو ثابت من الحكم المقدم منها رقم (1313) لسنة 80 أحوال شخصية جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالاستئناف رقم (105) لسنة 98 ق وقد طلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت أن عدم إقامتها بالشقة محل النزاع مع زوجها المستأجر الأصلي لها راجعاً لطرده لها منها بسبب نزاع بينهما ثم طلاقه لها رجعياً حتى توفى قبل انقضاء عدتها منه شرعاً وهو دفاع جوهري لو صح لترتب عليه اعتبار انقطاعها عن الإقامة بالشقة مع زوجها منذ طرده لها حتى وفاته انقطاعاً عارضاً لا يحول دون استفادتها من استمرار عقد إيجارها لصالحها إعمالاً لنص المادة 29/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 المنطبق على واقعة النزاع، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنة على سند من أنها تركت الإقامة بالشقة بإرادتها قبل وفاة زوجها المستأجر لها دون أن يبين سند قضائه هذا ودون أن يرد على دفاعها المشار إليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وجره ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2097 سنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتمكينها من الشقة المبينة بالصحيفة ومنع تعرض المطعون ضدهم لها في حيازتها. وقالت في بيانها أنها كانت زوجة للمرحوم..... مورث المطعون ضدهم وتقيم معه بالشقة محل النزاع استئجاره إلى إن طلقها بتاريخ 7/ 3/ 1980 طلاقاً رجعياً فغادرها ثم توفى مطلقها بتاريخ 20/ 9/ 1980 ولم تكن عدتها قد انقضت شرعاً وثبت ذلك بالحكم رقم 1313 لسنة 1980 أحوال شخصية جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالاستئناف رقم 105 لسنة 98 ق القاهرة والذي قضى بحقها في الميراث في تركته لقيام الزوجية بينهما حكماً وإذ نازعها المطعون ضدهم في حقها في استمرار عقد إيجار الشقة محل النزاع لصالحها وتعرضوا لها في الإقامة بها فاضطرت لمقاضاتهم. حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 2690 لسنة 100 ق القاهرة وبتاريخ 8/ 11/ 1984 قضت الحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأحقيتها في استمرار عقد إيجار الشقة محل النزاع لصالحها عملاً بالمادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 باعتبار أنها كانت تقيم بها مع زوجها المستأجر الأصلي ولم تغادرها إلا بسبب طرده لها منها بالقوة وأن طلاقه لها في 7/ 3/ 1980 كان طلاقاً رجعياً ثم وفاته بتاريخ 20/ 9/ 1980 قبل انقضاء عدتها منه شرعاً لا يرفع الحل وتظل في حكم الزوجة وتستحق في ميراثه وهو ما قضى به الحكم 1313 لسنة 1980 أحوال شخصية جنوب القاهرة واستئنافه رقم 105 لسنة 98 ق القاهرة وانقطاعها العارض عن الإقامة بالعين المؤجرة بسبب طردها منها لنزاع مع زوجها لا يحول دون استمرار عقد الإيجار لصالحها وقد طلبت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعها، وإذ قضى برفض دعواها على سند من أن إقامتها بالشقة انتهت قبل وفاة زوجها بتركها الإقامة باختيارها وعدم محاولتها العودة إليها ولم يفطن الحكم إلى حقيقة دفاعها ومرماه وأغفل طلبها إحالة الدعوى إلى التحقيق ولم يرد عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان ارتأى استمرار عقد الإيجار وامتداده - في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح زوجة وأولاده أو والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك أياً كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى الوفاة أو الترك، والمقصود بالإقامة مع المستأجر في مسكنه، الإقامة المستقرة في العين المؤجرة ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الإقامة بها بسبب عارض طالما لم يكشف عن أنه أنهى هذه الإقامة بإرادته. والمقرر أيضاً في فقه الحنيفة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الطلاق الرجعي لا يغير شيئاً من أحكام الزوجية فهو لا يزيل الملك ولا يرفع الحل وليس له من أثر إلا نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته ولا تزول حقوق الزوج إلا بانقضاء العدة ويحق للزوجة المطلقة أن تقيم في مسكن الزوجية الذي كانت تقيم فيه حتى تنتهي عدتها شرعاً. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأنها كانت تقيم بالشقة محل النزاع مع زوجها المستأجر الأصلي لها إلى أن طردها منها ثم قام بطلاقه لها بتاريخ 7/ 3/ 1980 ثم توفى بتاريخ 20/ 9/ 1980 قبل أن تنتهي عدتها منه شرعاً، ومن ثم فإن علاقة الزوجية ما زالت قائمة حكماً بينهما وقد استحقت في ميراثه باعتبارها زوجة على نحو ما هو ثابت من الحكم المقدم منها رقم (1313) لسنة 80 أحوال شخصية جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالاستئناف رقم (105) لسنة 98 ق وقد طلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت أن عدم إقامتها بالشقة محل النزاع مع زوجها المستأجر الأصلي لها وقت وفاته كان راجعاً لطرده لها منها بسبب نزاع بينهما ثم طلاقه لها رجعياً حتى توفى قبل انقضاء عدتها منه شرعاً وهو دفاع جوهري لو صح لترتب عليه اعتبار انقطاعها عن الإقامة بالشقة مع زوجها منذ طرده لها حتى وفاته انقطاعاً عارضاً لا يحول دون استفادتها من استمرار عقد إيجارها لصالحها إعمالاً لنص المادة 29/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 المنطبق على واقعة النزاع، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنة على سند من أنها تركت الإقامة بالشقة بإرادتها قبل وفاة زوجها المستأجر لها دون أن يبين سند قضائه هذا ودون أن يرد على دفاعها المشار إليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وجره ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.