الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 13 يناير 2019

الطعن 1471 لسنة 45 ق جلسة 4 / 1 / 1976 مكتب فني 27 ق 1 ص 9


برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينة، ويعيش رشدي.
--------------
- 1  تفتيش " التفتيش بغير اذن ". قبض . مأمورو الضبط القضائي . مواد مخدرة . إثبات " بوجه عام".
حق رجل الضبط القضائي في القبض على المتهم وتفتيشه . في حالة التلبس . مثال . على مظاهر خارجية تنبئ عن ارتكاب جريمة إحراز مواد مخدرة .
لما كان من المقرر قانوناً أن حالة التلبس بالجناية تخول رجال الضبطية القضائية حق القبض والتفتيش بالنسبة إلى من توجد أمارات أو دلائل كافية على ارتكابهم لتلك الجناية، وكان الثابت من مدونات الحكم أن الضابط ما أن تقدم من الطاعنة عقب إتمامها الإجراءات الجمركية - وكان بادياً عليها التعب والإرهاق - وواجهها بما أسفرت عنه التحريات من حملها مواد مخدرة في مكان حساس من جسمها حتى اعترفت له بذلك، فإن المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها بارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة تكون قد توافرت بما يكفي لقيام حالة التلبس بالجريمة التي تبيح لرجل الضبط حق القبض على الطاعنة وتفتيشها.
- 2  تفتيش " التفتيش بغير اذن ". تلبس . قبض . مأمورو الضبط القضائي . مواد مخدرة . إثبات " بوجه عام".
تقدير قيام حالة التلبس . موضوعي . مادام سائغا . عدم قبول التحدي بسبق تفتيش المتهم مادام أن تفتيشه الأخير كان على جزء حساس من جسمه لم يجر تفتيشه من قبل .
أن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره من جدل في هذا الصدد. ولا محل للتحدي بسبق تفتيش الطاعنة بالجمرك، ذلك أن المكان الحساس من جسمها الذي كانت تخفي فيه المخدر لا يصل إليه تفتيشها ذاتياً بمعرفة رجال الجمارك أثر وصولها.
- 3  إثبات " خبرة". تفتيش " التفتيش بغير اذن ". تلبس . مواد مخدرة
الكشف عن المخدر في مكان حساس من جسم الأنثى بمعرفة طبيب . لا يعيب الإجراءات . أساس ذلك .
إن الكشف عن المخدر في مكان حساس من جسم الطاعنة بمعرفة طبيب المستشفى لا تأثير له على سلامة الإجراءات، ذلك أن قيامه بهذا الإجراء إنما كان بوصفه خبيراً وما أجراه لا يعدو أن يكون تعرضاً للطاعنة بالقدر الذي تستلزمه عملية التداخل الطبي اللازمة لإخراج المخدر من موضع إخفائه في جسم الطاعنة.
- 4  إجراءات " اجراءات التحقيق". تحقيق " التحقيق بمعرفة النيابة". دفاع " الاخلال بحق الدفاع .ما لا يوفره". نيابة عامة .
صحة قيام المحقق ببعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم . ما دام قد سمح لهم بالاطلاع عليها . عدم التزام المحكمة بالرد علي دفاع قانوني ظاهر البطلان .
لما كان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات، وكانت الطاعنة لم تدع أمام محكمة الموضوع بأنها منعت من الاطلاع على أقوال الضابط التي تقول أنه أدلى بها في غيبتها في تحقيقات النيابة، فإن ما أثارته في هذا الصدد أمامها لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه.
- 5  إثبات " اعتراف". قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل". مواد مخدرة
تقدير الاعتراف . موضوعي . لا ينقص من قيمته عدم وروده على ارتكاب الجريمة بجميع أركانها . عدم تقيد المحكمة في الأخذ باعتراف المتهم بنصه وظاهره . حق المحكمة في استنباط الحقيقة بطريق الاستنتاج . والاستقراء وكافة الممكنات العقلية طالما اتفق ذلك مع العقل والمنطق . استخلاص ركن العلم بأن ما يحمله المتهم مواد مخدرة في جريمة جلبها . موضوعي . مادام سائغاً .
لما كان الحكم قد أورد مؤدى اعتراف الطاعنة في تحقيقات النيابة بقوله "واعترفت المتهمة عند سؤالها في تحقيقات النيابة بضبط المخدرات معها وأنها كانت تحملها في مكان حساس من جسمها قادمة بها من بيروت وأن سيدة تعرفت عليها هناك هي التي طلبت منها أن تحملها معها إلى القاهرة لقاء أجر قدره خمسون جنيهاً" وكان لا ينقص من قيمة الاعتراف الذي تساند إليه الحكم في قضائه ما تذهب إليه الطاعنة من القول بأنه غير وارد على ارتكاب الجريمة بجميع أركانها، وبالتالي فهو لا يمتد إلى العلم بأن ما تخفيه هو من الجواهر المخدرة المحظور جلبها بغير ترخيص، لأن تقصي هذا العلم هو من شئون محكمة الموضوع، وهي ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره، بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق. وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد استظهرت ذلك العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وأقامت على توافره في حق الطاعنة - توافراً فعلياً - أدلة سائغة في العقل والمنطق اقتنع بها وجدانها، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
- 6  قصد جنائي . مواد مخدرة
متى يعيب الحكم . سكوته عن التحدث عن قصد جلب المواد المخدرة .
لا يعيب الحكم سكوته عن التحدث عن قصد الطاعنة من الجلب، ذلك أنه غير مكلف بذلك أصلاً ما دام ما أورده كافياً في حد ذاته في الدلالة على ثبوت الجلب في حقها، لما هو مقرر من أن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، إنما يصدق على كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون - يستوي في ذلك أن يكون الجلب لحساب الجالب نفسه أو لحساب غيره - إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
----------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 29 ديسمبر سنة 1972 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة جلبت جوهرا مخدرا (حشيشا) إلى جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و33/أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن الأستاذ ..... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
-------------
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة جلب جوهر مخدر قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن المدافع عنها دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لاتخاذها بعد سبق تفتيشها ذاتياً هي وأمتعتها بمعرفة رجال الجمارك ولم يسفر ذلك عن شيء, ولأن الضابط الذي قام بها ليست له صفة مأموري الضبط القضائي في الميناء الجوي, ولم يكن قد استصدر أمراً من النيابة العامة بالتفتيش كما لم تكن الطاعنة في حالة تلبس, ولا يغني في هذا الصدد قوله أنها كانت مرتبكة ولا اعترافها له لأنه جاء وليد إجراء باطل هو القبض عليها مع استبقائها سبع ساعات, هذا بالإضافة إلى أن تفتيشها لم يتم بمعرفة أنثى وأن الطبيب الذي أجراه واستخرج المخدر من المستقيم لا يسوغ له المساس بجسم امرأة, ولكن الحكم رد على ذلك كله بما لا يصح رداً, وعول على أقوال الضابط دون أن يرد على الدفع ببطلانها لأنه أدلى بها في غيبة الطاعنة, كما عول على اعترافها في تحقيقات النيابة دون أن يورد مؤداه, وبالرغم من تمسكها بأنه ليس اعترافاً كاملاً وارداً على ارتكاب الجريمة بجميع أركانها, وأخصها القصد من الجلب الذي لم يعن الحكم باستظهاره
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة جلب المخدر التي دان الطاعنة بها, وأورد على ثبوتها في حقها أدلة مستمدة من أقوال الضابط ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي ومن اعترافها في تحقيقات النيابة, استعرض الدفع المبدى من المدافع عنها ببطلان إجراءات القبض والتفتيش بالتفصيل ورد عليه بقوله: "وحيث إن هذا الدفع الذي أبداه الدفاع عن المتهمة لا يصادف الصحيح من القانون ذلك أنه إذا كان الثابت من أقوال الضابط ...... أن التحريات المسبقة التي تمت بشأن المتهمة أنها قد اعتادت جلب المخدرات من بيروت إلى داخل الأراضي المصرية عن طريق إخفائها في أماكن حساسة من جسمها وأنها حين حضرت إلى القاهرة في يوم الضبط كانت علامات التعب والإرهاق بادية عليها وهي علامات تنبئ بذاتها عن حملها المخدرات في مكان حساس من جسمها وأنها لما واجهها بالتحريات التي استقرت أقرته عليها واعترفت بأنها فعلاً تحمل من المخدرات في مكان حساس بجسمها وطلبت أن تتوجه معه إلى إحدى المستشفيات لاستخراج ما تحمله من هذه المخدرات, فإن كل هذه المظاهر والعلامات والأقوال التي صدرت عن المتهمة تقطع بقيام حالة تلبس بجريمة جلب المخدرات إلى داخل الأراضي المصرية مما يخول لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهمة وأن يفتشها .... وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم سديد في القانون, ذلك أن رئيس وحدة مكافحة المخدرات بميناء القاهرة الجوي, هو من مأموري الضبط القضائي ومن مهمته - وفي صميم اختصاصه - البحث عما يقع داخل الميناء من جرائم بالمخالفة لأحكام قانون مكافحة المخدرات والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها, فكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره, وإذ كان من المقرر قانوناً أن حالة التلبس بالجناية تخول رجال الضبطية القضائية حق القبض والتفتيش بالنسبة إلى من توجد إمارات أو دلائل كافية على ارتكابهم لتلك الجناية, وكان الثابت من مدونات الحكم أن الضابط ما أن تقدم من الطاعنة عقب إتمامها الإجراءات الجمركية - وكان بادياً عليها التعب والإرهاق - وواجهها بما أسفرت عنه التحريات من حملها مواداً مخدرة في مكان حساس من جسمها حتى اعترفت له بذلك, فإن المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها بارتكاب الفعل حتى اعترفت له بذلك, فإن المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها بارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة تكون قد توافرت بما يكفي لقيام حالة التلبس بالجريمة التي تبيح لرجل الضبط حق القبض على الطاعنة وتفتيشها. ولما كان الثابت من الحكم أنه انتهى إلى قيام حالة التلبس استناداً إلى ما أورده في هذا الصدد من عناصر صحيحة لها أصلها الثابت في الأوراق, وكان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها ما دامت الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره من جدل في هذا الصدد. ولا محل للتحدي بسبق تفتيش الطاعنة بالجمرك ذلك أن المكان الحساس من جسمها الذي كانت تخفي فيه المخدر لا يصل إليه تفتيشها ذاتياً بمعرفة رجال الجمارك أثر وصولها. لما كان ذلك, وكان الكشف عن المخدر بمعرفة طبيب المستشفى لا تأثير له على سلامة الإجراءات ذلك أن قيامه بهذا الإجراء إنما كان بوصفه خبيراً وما أجراه لا يعدو أن يكون تعرضاً للطاعنة بالقدر الذي تستلزمه عملية التداخل الطبي اللازمة لإخراج المخدر من موضع إخفائه في جسم الطاعنة. لما كان ذلك, وكان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات, وكانت الطاعنة لم تدع أمام محكمة الموضوع بأنها منعت من الاطلاع على أقوال الضابط التي تقول أنه أدلى بها في غيبتها في تحقيقات النيابة, فإن ما أثارته في هذا الصدد أمامها لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدى اعتراف الطاعنة في تحقيقات النيابة بقوله: "واعترفت المتهمة عند سؤالها في تحقيقات النيابة بضبط المخدرات معها وأنها كانت تحملها في مكان حساس من جسمها قادمة بها من بيروت وأن سيدة تعرفت عليها هناك هي التي طلبت منها أن تحملها معها إلى القاهرة لقاء أجر قدره خمسون جنيهاً" وكان لا ينقص من قيمة الاعتراف الذي تساند إليه الحكم في قضائه ما تذهب إليه الطاعنة من القول بأنه غير وارد على ارتكاب الجريمة بجميع أركانها, وبالتالي فهو لا يمتد إلى العلم بأن ما تخفيه هو من الجواهر المخدرة المحظور جلبها بغير ترخيص, لأن تقصي هذا العلم هو من شئون محكمة الموضوع, وهي ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره, بل لها أن تستنبطه منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقية التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق, وإذ كان ذلك, وكانت المحكمة قد استظهرت ذلك العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وأقامت على توافره في حق الطاعنة - توافراً فعلياً - أدلة سائغة في العقل والمنطق اقتنع بها وجدانها, فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. ولا يعيب الحكم سكوته عن التحدث عن قصد الطاعنة من الجلب ذلك أنه غير مكلف بذلك أصلاً ما دام ما أورده كافياً في حد ذاته في الدلالة على ثبوت الجلب في حقها, لما هو مقرر من أن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها إنما يصدق على كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون - يستوي في ذلك أن يكون الجلب لحساب الجالب نفسه أو لحساب غيره - إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك, وهو ما لم يتحقق في الدعوى الماثلة. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 7 لسنة 46 ق جلسة 22 / 11 / 1976 مكتب فني 27 نقابات ق 2 ص 4


برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضي.
-----------
قانون " تفسيره وتطبيقه". محاماة . نقابات
حظر الجمع بين المحاماة والأعمال الواردة حصرا في المادة 52 من القانون 61 لسنة 1968 . أصل عام . يستثني منه تولي أعمال المحاماة بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام . الجمع بين المحاماة واحدي الوظائف العامة أو الخاصة أو منصب رئيس مجلس إدارة أو العضو المنتدب في الشركات المساهمة . جائز لمن يشغلون بالفعل هذه المناصب وقت صدور القانون رقم 61 لسنة 1968 .
لما كانت المادة 52 من القانون رقم 61 لسنة 1968 وقد عددت الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة. ومن بين هذه الأعمال ما نصت عليه الفقرة الثالثة منها والتي أشارت إلى الوظائف العامة أو الخاصة الدائمة أو المؤقتة بمرتب أو بمكافأة واستثنت من هذه الفقرة من يتولى المحاماة بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام فقد دلت بذلك على أن الأصل هو عدم الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة، إلا أنه لما كان محامو الهيئات العامة - وما في حكمها مما عددته الفقرة الثالثة سالفة البيان - موظفين بها فقد أبيح لهم استثناء الجمع بين وظائفهم هذه وبين المحاماة، وهذا الاستثناء وقد ورد خلافاً للأصل العام من عدم جواز الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة فإنه يتعين تفسيره في أضيق الحدود بحيث لا يخول لمن يتولى المحاماة في تلك الجهات أن يتقلد أية وظيفة أخرى فيها خلاف تلك التي تؤهله للعمل بها كمحام تؤكد هذا المعنى وتزيده وضوحاً الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة لقولها: "ولا يسري هذا الحظر على كل من يجمع الآن بين المحاماة والاشتغال بإحدى الوظائف أو الأعمال المنصوص عليها في البندين الثالث والخامس" فأجرت حكماً وقتياً أخرجت به من نطاق حظر الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة من كانوا يجمعون - وقت صدور القانون المذكور - بين المحاماة وبين اشتغالهم بأية وظيفة أو تقلدهم منصب رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب في الشركات المساهمة.
------------
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن (أولا) صدر الأمر الإداري رقم 615 لسنة 1975 بنقل الطاعن إلى المراقبة القانونية بالهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية على أن يكلف بمباشرة الدعاوى والقضايا الخاصة بها وإبداء الرأي في المسائل القانونية التي تدخل في اختصاص إدارته: (ثانيا) طلبت الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية قيد الطاعن بجدول المحامين المشتغلين بدرجة الاستئناف وتم سداد الرسم وقدره 210 جنيهات واستوفى الطاعن جميع الأوراق المطلوبة (ثالثا) بتاريخ ... قررت لجنة قبول المحامين رفض الطلب دون سماع أقوال الطالب على أساس تجاوزه سن الخمسين دون أن يكون له عمل نظير (رابعا) عارض الطالب في هذا القرار. (خامسا) قضت لجنة قبول المحامين برفض المعارضة عملا بالمواد 104، 50، 51، 52 من القانون رقم 1 لسنة 1968 الخاص بقانون المحاماة. فطعن الطالب في هذا القرار أمام محكمة النقض ... إلخ.
--------------
المحكمة
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون
وحيث إن مبنى الطعن أن القرار المطعون فيه إذ أيد القرار المعارض فيه والقاضي برفض قيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف, قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه على أن الطاعن يعمل مديراً عاماً للإدارة العامة للشئون المالية والإدارية والتجارية بالهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية فلا يجوز له الجمع بين هذه الوظيفة وبين المحاماة عملا بنص المادة 52 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 وأن نقله إلى المراقبة القانونية بتلك الهيئة جاء مخالفاً لنص المادتين 50, 104 من القانون المذكور طالما أنه لم يكن مقيداً أصلاً بجدول المحامين المشتغلين في حين أن المادة 104 سالفة الذكر أغفلت ذكر الهيئات العامة بما يوحي أن المشرع قصد عدم اشتراط القيد بجدول المحامين المشتغلين بالنسبة لمن يعين محامياً بالهيئات العامة, فضلاً عن أن القرار الصادر بإلحاق الطاعن بالمراقبة القانونية كان نقلاً من وظيفته السابقة وليس تعييناً مبتدأ مما يخرجه عن نطاق تطبيق المادة المذكورة وعلى أي حال فقد مضت المدة القانونية للطعن في قرار نقله هذا فأصبح بذلك محصناً من النعي عليه بأي منعى خلافاً لما ذهب إليه القرار المطعون فيه وبالإضافة إلى ما تقدم فقد توافرت في حق الطاعن جميع الشروط المطلوبة لقيده في جدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف طبقاً للمادة 51 من قانون المحاماة خصوصاً فقد قدم الطاعن ما يثبت قيامه بأعمال تعتبر نظيراً للأعمال القضائية والفنية طبقاً لقرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 كل ذلك يعيب القرار المطعون فيه بما يستوجب نقضه
وحيث إن القرار المطعون فيه قد خلص إلى رفض الطلب المقدم لقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف تأسيساً على أن الطاعن بتعيينه بالمراقبة القانونية بالإضافة إلى وظيفة كمدير عام للشئون المالية والإدارية والتجارية بالهيئة العامة لشئون المطابع يكون قد جمع بين هذه الوظيفة وبين المحاماة وهو أمر محظور بنص المادة 52 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماة وأن قرار تعيينه هذا كان باطلاً لمخالفته لنص المادة 104 من القانون المذكور طالما أنه لم يكن مقيداً من قبل بجدول المحامين المشتغلين - لما كان ذلك وكانت المادة 52 السابق ذكرها وقد عددت الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة ومن بين هذه الأعمال ما نصت عليه الفقرة الثالثة منها والتي أشارت إلى الوظائف العامة أو الخاصة الدائمة أو المؤقتة بمرتب أو بمكافأة, واستثنت من هذه الفقرة من يتولى المحاماة بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام, فقد دلت بذلك على أن الأصل هو عدم الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة, إلا أنه لما كان محامو الهيئات العامة - وما في حكمها مما عددته الفقرة الثالثة سالفة البيان - موظفين بها فقد أبيح لهم استثناء الجمع بين وظائفهم هذه وبين المحاماة, وهذا الاستثناء وقد ورد خلافاً للأصل العام من عدم جواز الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة فإنه يتعين تفسيره في أضيق الحدود بحيث لا يخول لمن يتولى المحاماة في تلك الجهات أن يتقلد أية وظيفة أخرى فيها خلاف تلك التي تؤهله للعمل بها كمحام يؤكد هذا المعنى ويزيده وضوحاً الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة لقولها "ولا يسري هذا الحظر على كل من يجمع الآن بين المحاماة والاشتغال بإحدى الوظائف أو الأعمال المنصوص عليها في البندين الثالث والخامس" فأجرت حكماً وقتياً أخرجت به من نطاق حظر الجمع بين المحاماة وبين أية وظيفة من كانوا يجمعون - وقت صدور القانون المذكور - بين المحاماة وبين اشتغالهم بأية وظيفة أو تقلدهم منصب رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب في الشركات المساهمة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأمر الإداري رقم 651 لسنة 1975 الصادر في 20/12/1975 أن الطاعن قد نقل بمقتضاه إلى المراقبة القانونية إلا أنه كلف بجانب عمله بهذه المراقبة بالقيام بعمل مدير عام الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية والتجارية, وكانت هذه الوظيفة هي التي كان الطاعن يتقلدها من قبل فإن القرار المطعون فيه إذ رفض قيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف لجمعه بين وظيفته هذه وبين المحاماة خلافاً لما تقتضي به المادة 52 السابق ذكرها يكون قد أصاب صحيح القانون, لما كان ما تقدم وكان باقي ما أثاره الطاعن تعييباً للقرار المطعون فيه فيما ذهب إليه من بطلان قرار تعيينه لمخالفته لنص المادة 104 من القانون المذكور - لا جدوى منه طالما أن القرار المذكور قد أثبت تحقق الحظر الوارد في المادة 52 سالفة الذكر في حق الطاعن وكان هذا الأخير لا يجادل في هذا الشأن ولم يثر شيئاً بشأنه في أسباب طعنه ويكفي في حد ذاته لحمل قضاء القرار المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

الطعن 1 لسنة 45 ق جلسة 1 / 2 / 1976 مكتب فني 27 نقابات ق 1 ص 1


برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينة، ومحمد وهبة، وأحمد طاهر خليل.
----------
محاماة . نقابات
حق من رفض طلب قيده بجدول المحامين المشتغلين تحت التمرين دون سماع أقواله . المعارضة في قرار الرفض أمام لجنة القبول أو الطعن فيه أمام محكمة النقض سلوكه طريق المعارضة أمام لجنة القبول . لا يجيز له الطعن بالنقض إلا في القرار الصادر من اللجنة بتأييد القرار المتظلم فيه . علة ذلك . التقرير بالطعن بالنقض قبل الفصل في المعارضة . أثره : عدم جواز الطعن بالنقض .
مفاد نص المادة 59 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 والمعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 أنه عند رفض طلب القيد بجدول المحامين المشتغلين تحت التمرين - في حالة عدم سماع أقوال الطالب - يكون له الخيار بين أن يسلك طريق المعارضة في القرار أمام لجنة القبول خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه أو أن يسلك طريق الطعن بالنقض فيه خلال أربعين يوماً من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة. فإذا ما أتبع طريق المعارضة لا يجوز الطعن بطريق النقض إلا في القرار الذي يصدر من اللجنة في المعارضة بتأييد القرار المعارض فيه الصادر برفض طلب القيد. ولما كان الطاعن قد قرر بالمعارضة في القرار المطعون فيه الصادر من لجنة القبول برفض طلب القيد دون سماع أقواله، وكانت اللجنة لما تفصل في معارضته عند تقريره بالطعن. وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً". وعلة ذلك - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون - أنه ما دام هناك سبيل عادي للطعن في الحكم يحتمل معه إلغاء الحكم أو تعديله فإنه يجب انتظار استيفاء هذه الوسيلة قبل الالتجاء إلى طريق الطعن بالنقض وهو طريق غير عادي، فإن الطعن بطريق النقض في القرار المطعون فيه - وما زالت المعارضة فيه قائمة أمام لجنة القبول - لا يكون جائزاً.
----------
الوقائع
بتاريخ 25 مارس سنة 1974 صدر قرار لجنة قبول المحامين برفض قيد اسم الطاعن بجدول المحامين المشتغلين تحت التمرين. وبتاريخ 26 مارس سنة 1974 أخطر الطاعن بهذا القرار بخطاب صادر من نقابة المحامين بالقاهرة. وبتاريخ 30 مارس سنة 1974 عارض الطاعن في هذا القرار ولم يفصل في معارضته بعد. وبتاريخ 21 من أبريل سنة 1974 طعن الأستاذ ..... عن الأستاذ ..... المحامي بصفته نائبا عن الصادر ضده القرار آنف البيان فيه بطريق النقض ... إلخ.
-----------
المحكمة
من حيث أنه بتاريخ 25 من مارس سنة 1974 صدر قرار لجنة قبول المحامين برفض قيد اسم الطاعن بجدول المحامين المشتغلين تحت التمرين وبتاريخ 21 من أبريل سنة 1974 قرر الطاعن بالطعن في هذا القرار بطريق النقض وقدم محاميه أسباب الطعن في ذات التاريخ. إلا أنه لما كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أنه بتاريخ 30 من مارس سنة 1974 قرر الطاعن بالمعارضة في القرار المطعون فيه أمام لجنة القبول ولما يفصل في معارضته, وكانت المادة 59 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 والمعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 تنص على أنه "إذا رفض طلب القيد بعد سماع أقوال الطالب فله أن يطعن في القرار أمام محكمة النقض (الدائرة الجنائية) خلال الأربعين يوماً التالية لإعلانه به, فإذا رفض الطلب دون سماع أقوال الطالب فله أن يعارض فيه أمام لجنة القبول خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه بتقرير في سكرتارية اللجنة فإذا أيدت اللجنة القرار أو لم يعارض فيه الطالب في الميعاد كان له أن يطعن في القرار أمام محكمة النقض (الدائرة الجنائية) خلال الأربعين يوماً التالية لإعلانه في الحالة الأولى أو من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة في الحالة الثانية" ومفاد هذا النص أنه عند رفض طلب القيد - في حالة عدم سماع أقوال الطالب - يكون له الخيار بين أن يسلك طريق المعارضة في القرار أمام لجنة القبول خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإعلانه أو أن يسلك طريق الطعن بالنقض فيه خلال أربعين يوماً من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة. فإذا ما أتبع طريق المعارضة لا يجوز له الطعن بطريق النقض إلا في القرار الذي يصدر من اللجنة في المعارضة بتأييد القرار المعارض فيه الصادر برفض طلب القيد
ولما كان الطاعن قد قرر بالمعارضة في القرار المطعون فيه الصادر من لجنة القبول برفض طلب القيد دون سماع أقواله, وكانت اللجنة لما تفصل في معارضته عند تقريره بالطعن. وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً", وعلة ذلك - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون - أنه ما دام هناك سبيل عادي للطعن في الحكم يحتمل معه إلغاء الحكم أو تعديله فإنه يجب انتظار استيفاء هذه الوسيلة قبل الالتجاء إلى طريق الطعن بالنقض وهو طريق غير عادي, فإن الطعن بطريق النقض في القرار المطعون فيه - وما زالت المعارضة فيه قائمة أمام لجنة القبول - لا يكون جائزاً.

الطعن 842 لسنة 47 ق جلسة 1 / 1 / 1978 مكتب فني 29 ق 1 ص 16


برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
-------------
محاماة . نقض "اجراءات الطعن. التقرير بالطعن وايداع الاسباب وتوقيعها".
توقيع تقرير الأسباب من محام لم يقبل أمام محكمة النقض إلا في تاريخ لاحق لفوات ميعاد الطعن . أثره . بطلان ذلك التقرير . أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر في 6 من ديسمبر سنة 1975 فقرر المحكوم عليه الطعن عليه بالنقض في العاشر من يناير سنة 1976 وقدم الأستاذ ...... المحامي مذكرة بالأسباب موقعاً عليها منه في 15 من يناير سنة 1976، بيد أنه يبين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على الأسباب، تم قيده بجدول المحامين المقبولين أمام النقض في السابع من نوفمبر سنة 1977 أي في تاريخ لاحق على مذكرة الأسباب، لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون، رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب، يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب أو على توقيعها من محام غير مقبول أمام محكمة النقض، بتقرير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها - من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له، ولما كان البين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على مذكرة الأسباب لم يكن من المقبولين أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن. فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
-----------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح .... ولم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الأمانة فاختلسها لنفسه إضرار بالمجني عليه. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
-----------
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر في 6 من ديسمبر سنة 1975 فقرر المحكوم عليه الطعن عليه بالنقض في العاشر من يناير سنة 1976 وقد الأستاذ ... المحامي مذكرة بالأسباب موقعاً عليها منه في 15 يناير سنة 1976, بيد أنه يبين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على الأسباب, تم قيده بجدول المحامين المقبولين أمام النقض في السابع من نوفمبر سنة 1977 أي في تاريخ لاحق للتوقيع على مذكرة الأسباب. لما كان ذلك, وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوما من تاريخ النطق به أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب, يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها, وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب أو على توقيعها من محام غير مقبول أمام محكمة النقض, بتقرير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها - من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له ولما كان البين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على مذكرة الأسباب لم يكن من المقبولين أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن, فإنه يتعين الحكم بعدم قبوله شكلا.

الطعن 5 لسنة 48 ق جلسة 29 / 10 / 1978 مكتب فني 29 نقابات ق 3 ص 10


برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمي راغب.
------------
- 1  إعلان . نقابات
ايجاب القانون الاعلان لاتخاذ اجراء أو بدء ميعاد . عدم قيام أية طريقة أخري مقامه ميعاد الطعن في قرار لجنة قبول المحامين برفض التظلم من عدم القيد في الجدول أربعون يوما تبدأ من تاريخ اعلان المتظلم لذلك . المادة 59 من القانون رقم 61 لسنة 1968.
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، وكانت المادة 59 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 تنص في فقرتها الثالثة على أنه "إذا أيدت اللجنة القرار أو لم يعارض فيه الطالب في الميعاد كان له أن يطعن في القرار أمام محكمة النقض (الدائرة الجنائية) خلال الأربعين يوماً التالية لإعلانه في الحالة الأولى أو من تاريخ انتهاء المعارضة في الحالة الثانية"، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالقرار المطعون فيه إلى أن قرر بالطعن فيه، فإن ما دفعت به نقابة المحامين في شأن شكل الطعن لا يكون سديداً، ويتعين قبول الطعن شكلاً.
- 2  نقابات
القيد بجدول المحامين. شرطه. عدم تجاوز طالب القيد في سن الخمسين. ما لم يكن قد سبق له الاشتغال بأي من الأعمال المبينة حصرا للمادة 51 من القانون 61 لسنة 1968 نزولا على حكم المادة 52 من القانون 61 لسنة 1968.
لما كان البين من القرار المطعون فيه أنه استند في رفض تظلم الطاعن إلى أنه كان وقت أن تقدم بطلبه قد تجاوز الخمسين من عمره ولم يسبق له الاشتغال في أي من الأعمال الموضحة بالفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 مما لا تتوافر به شروط تطبيق أحكام هذه المادة هذا إلى أنه وإن كان الطاعن قد نقل إلى الإدارة القانونية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 30/5/1972 إلا أن ذلك قد اقترن باستمرار ندبه للعمل بإدارة الملكية والتعويض ولم يمض من ذلك التاريخ مدة العشر سنوات اللازمة للاشتغال بالأعمال النظيرة كشرط لقيد من تجاوز الخمسين عاماً، فضلاً عن أنه طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها لا يجوز قيد الطاعن بالجدول العام وهو يشغل وظيفة من الفئة الرابعة لأن هذه الفئة توجب أن يشغل صاحبها وظيفة محام أول طبقاً لجدول المرتبات والوظائف الفنية بالإدارات القانونية وهو ما لا تتوافر للطاعن من حيث المدد اللازمة طبقاً للمادة 13 من القانون المذكور. كما يبين من أوراق ملف لجنة قبول المحامين المرفق أن الطاعن حصل على ليسانس الحقوق في دور مايو سنة 1965 وألحق بالعمل بالإصلاح الزراعي في 1/1/1966 ثم عين محققاً قانونياً بإدارة الملكية والتعويض في 2/3/1966 إلى أن صدر قرار الهيئة رقم 5/39 في 30/5/1972 بإلحاقه بالإدارة العامة للشئون القانونية مع استمرار ندبه للعمل بإدارة الملكية كمحقق قانوني. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الخامسة من المادة 1 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 تشترط فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما مما أورده هذا النص أو الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة مما مفاده استثناء من اشتغل لأي مدة بإحدى هذه الأعمال من شرط السن عند القيد بجدول المحامين، وكانت المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 قد بينت الأعمال القضائية والفنية المنصوص عليها في المادتين 51 و81 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 فذكرت من بينها أعمال التحقيق والإفتاء وإبداء الرأي في المسائل القانونية وإعداد العقود ومراجعتها والبحوث القانونية التي يقوم بها الموظفون بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها، كما نصت المادة الثانية من ذات القرار على أنه يجب أن يكون الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في المادة السابقة بصفة أصلية بعد الحصول على إجازة الحقوق أو ما يعادلها. لما كان ذلك، وكان البين مما سلف أن الطاعن يعمل محققاً قانونياً بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي منذ ألحق بإدارة الملكية والتعويض التابعة لها في 2/3/1966 بعد حصوله على إجازة الحقوق في سنة 1965 ومن ثم فقد توافرت للطاعن شروط تطبيق حكم الفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة فضلاً عن خلو الأوراق مما يمس توافر سائر الشروط العامة الأخرى للقيد في جدول المحامين المنصوص عليها في تلك المادة، كما يوفر انطباق حكم المادة 52 من ذات القانون على حالة الطاعن ويجوز له الجمع بين وظيفته والمحاماة. لما كان ما تقدم، وكان القرار المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الطاعن قيده بالجدول العام للمشتغلين بالمحاماة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون مما يتعين معه إلغاؤه وقبول طلب الطاعن المقدم منه بتاريخ 31/5/1972 وقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين.
----------
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن - على ما يبين من الأوراق- في أن الطاعن حصل على ليسانس في الحقوق من جامعة القاهرة سنة 1965 حال عمله بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي التي ألتحق بالعمل بها في 18 من أغسطس سنة 1941 بمؤهل متوسط (الثانوية العامة). وبتاريخ 31 من مايو سنة 1972 تقدم بطلب إلى لجنة قبول المحامين لقيد اسمه بالجدول العام للمحامين المشتغلين فقررت اللجنة في 2 من يونيه سنة 1976 برفض طلبه فتظلم من هذا القرار. وفي 9 من يونيه سنة 1976 قررت اللجنة رفض تظلمه ولم يعلن إليه في هذا القرار. فطعن الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلا عن المتظلم في هذا القرار بطريق النقض ... إلخ.
----------
المحكمة
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 9/6/1976 برفض تظلم الطاعن من القرار الصادر برفض قيده بالجدول العام للمشتغلين بالمحاماة, فقرر وكيل الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 25/4/1977 بتوكيل مرفق يبيح له ذلك وأودعت أسباب الطعن في يوم التقرير به موقعاً عليها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض, وجاء في التقرير بالطعن وفي مذكرة أسبابه أن الطاعن لم يعلن بالقرار المطعون فيه. ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه, وكانت المادة 59 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 تنص في فقرتها الثالثة على أنه "إذا أيدت اللجنة القرار أو لم يعارض فيه الطالب في الميعاد كان له أن يطعن في القرار أمام محكمة النقض (الدائرة الجنائية) خلال الأربعين يوما التالية لإعلانه في الحالة الأولى أو من تاريخ انتهاء المعارضة في الحالة الثانية", وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالقرار المطعون فيه إلى أن قرر بالطعن فيه, فإن ما دفعت به نقابة المحامين في شأن شكل الطعن لا يكون سديداً, ويتعين قبول الطعن شكلا
وحيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه إذ رفض طلب قيد الطاعن بالجدول العام للمحامين قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن طلب الطاعن قد استوفى شرائطه القانونية وأنه إذا كان الطاعن قد تجاوز الخمسين من عمره فإن قانون المحاماة لم يشترط فيمن يطلب قيد اسمه ابتداء بالجدول العام للمحامين أن يكون دون هذه السن أو أن يكون قد عمل مدة معينة بأعمال المحاماة, وإذ كان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وتساند إلى ركيزة أخرى وهي أن الدرجة الوظيفية للطاعن ستجعله في حالة قبول طلبه يتخطى في التدرج الوظيفي من هم أسبق منه قيدا وهو قول لا سند له في القانون فإن القرار يكون معيباً بما يوجب إلغاءه وقيد الطاعن بجدول المحامين المقبولين لدى محاكم الاستئناف العالي واحتياطيا القيد بجدول المحامين لدى المحاكم الجزئية
وحيث إن البين من القرار المطعون فيه أنه استند في رفض تظلم الطاعن إلى أنه كان وقت أن تقدم بطلبه قد تجاوز الخمسين من عمره ولم يسبق له الاشتغال في أي من الأعمال الموضحة بالفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 مما لا تتوافر به شروط تطبيق أحكام هذه المادة هذا إلى أنه وإن كان الطاعن قد نقل إلى الإدارة القانونية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 20/5/1972 إلا أن ذلك قد اقترن باستمرار ندبه للعمل بإدارة الملكية والتعويض ولم يمض من ذلك مدة العشر سنوات اللازمة للاشتغال بالأعمال النظيرة كشرط لقيد من تجاوزوا الخمسين عاما, فضلا عن أنه طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة1973 بشأن الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها لا يجوز قيد الطاعن وهو يشغل وظيفة من الفئة الرابعة لأن هذه الفئة توجب أن يشغل صاحبها وظيفة محام أول طبقاً لجدول المرتبات والوظائف الفنية بالإدارات القانونية وهو ما لا تتوافر للطاعن من حيث المدد اللازمة طبقاً للمادة 13 من القانون المذكور. كما يبين من أوراق ملف لجنة قبول المحامين المرفق أن الطاعن حصل على ليسانس الحقوق في دور مايو سنة 1965 وألحق للعمل بالإصلاح الزراعي في 1/1/1966 ثم عين محققاً قانونياً بإدارة الملكية والتعويض في 2/3/1966 إلى أن صدر قرار الهيئة رقم 5/39 في 30/5/1972 بإلحاقة بالإدارة العامة للشئون القانونية مع استمرار ندبه للعمل بإدارة الملكية والتعويض كمحقق قانوني. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 تشترط فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما مما أورده هذا النص أو في الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة مما مفاده استثناء من اشتغل لأي مدة بإحدى هذه الأعمال من شرط السن عند القيد بجدول المحامين, وكانت المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 قد بينت الأعمال القضائية والفنية المنصوص عليها في المادتين 51 و81 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 فذكرت من بينها أعمال التحقيق والافتاء وإبداء الرأي في المسائل القانونية وإعداد العقود ومراجعتها والبحوث القانونية التي يقوم بها الموظفون بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها, كما نصت المادة الثانية من ذات القرار على أنه يجب أن يكون الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في المادة السابقة بصفة أصلية بعد الحصول على أجازة الحقوق أو ما يعادلها. لما كان ذلك, وكان البين مما سلف أن الطاعن يعمل محققاً قانونياً بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي منذ ألحق بإدارة الملكية والتعويض التابعة لها في 2/3/1966 بعد حصوله على أجازة الحقوق في سنة 1965 ومن ثم فقد توافرت للطاعن شروط تطبيق حكم الفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة فضلا عن خلو الأوراق مما يمس توافر سائر الشروط العامة الأخرى للقيد في جدول المحامين المنصوص عليها في تلك المادة, كما يوفر انطباق حكم المادة 52 من ذات القانون على حالة الطاعن ويجوز له الجمع بين وظيفته والمحاماة. لما كان ما تقدم, وكان القرار المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الطاعن قيده بالجدول العام للمشتغلين بالمحاماة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون مما يتعين معه إلغاؤه وقبول طلب الطاعن المقدم منه بتاريخ 31/5/1972 وقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين.

الطعن 2 لسنة 48 ق جلسة 11 / 6 / 1978 مكتب فني 29 نقابات ق 2 ص 5


برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينة وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، وأحمد موسى، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
------------
نقابات . نقض " اسباب البطلان . ما يقبل منها".
العبرة في تحقيق شرط عدم مجاوزة طالب القيد في جدول المحامين سن الخمسين هي بوقت تقديم الطلب. المواد 51، 52، 63 من القانون 61 لسنة 1968. سبق اشتغال طال القيد بأي من الأعمال المبينة حصرا بالمادة 51 من القانون 61 لسنة 1968. أثره. عدم تقديمه بشرط عدم مجاوزة الخمسين من عمره سالف الذكر.
لما كان يبين من ملف الطاعنة الذي أمرت المحكمة بضمه إنها من مواليد 14 من أبريل لسنة 1926 وإنها حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة في دور نوفمبر سنة 1969، وتقدمت بطلب قيدها بجدول المحامين مع باقي الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 من قانون المحاماة الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1968 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي في 29 من فبراير سنة 1976، وحددت لجنة قبول المحامين لنظر الطلب جلسة 3 من مارس لسنة 1976 ثم أجلت نظره لجلسة 2 من يونيه لسنة 1976 وبها أصدرت قرارها المطعون فيه برفض الطلب ويبين من مدونات هذا القرار أنه أسس على تجاوز الطاعنة الخمسين من عمرها وقت نظر الطلب دون أن يسبق ذلك اشتغالها بالأعمال المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 51 من القانون المذكور لما كان ذلك وكان البين من نص المادة 51 من هذا القانون أنها اشترطت فيما اشترطته فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقانون أو النيابة العامة أو النيابة الإدارية أو في الأعمال القضائية أو الفنية بمجلس الدولة أو بإدارة قضايا الحكومة أو بهيئة تدريس القانون بالجامعات ووظائف المعيدين أو في الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتحديدها قرار وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة، وكانت المادة 58 من القانون قد نصت على أن "تقدم طلبات القيد مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي إلى اللجنة المشار إليها في المادة السابقة، وتصدر اللجنة قرارها بعد التحقق من توافر الشروط في الطالب خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب ...." كما نصت المادة 63 من ذات القانون على أنه "للمحامي الذي يرغب في اعتزال المحاماة أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين، وله أن يطلب إلى اللجنة المذكورة إعادة قيد اسمه بجدول المحامين المشتغلين مع مراعاة أحكام المواد 51 و52 و53 من القانون، ولا يجوز له أن يطلب إعادة قيده في جدول المحامين متى جاوز الخمسين من عمره إلا إذا سبق له مزاولة المحاماة عشر سنوات على الأقل، أو كان قد سبق له الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في البند "خامساً" من المادة 51. ولما كانت الشروط المطلوبة في المادة 51 من القانون للقيد في جدول المحامين يجب توافرها في الطالب وقت القيد فيما عدا شروط السن وهو شرط مستحدث إضافته للمادة المذكورة إلى سائر الشروط التي كانت واردة بالمادة الثانية من قانون المحاماة السابق - الصادر بالقرار بقانون رقم 96 لسنة 1957 - فيكتفى فيه بأن يكون طالب القيد غير متجاوز الخمسين من عمره وقت تقديمه الطلب مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي، يؤكد ذلك ما يفهم من دلالة عبارات الفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون القائم من أنه يجوز لمن نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين أن يطلب إعادة قيده في جدول المحامين المشتغلين ما دام لم يتجاوز الخمسين من عمره وقت الطلب مما مؤداه أن العبرة في احتساب السن هي بوقت تقديم طلب القيد أو طلب إعادة القيد مرفقاً بأيها كافة الأوراق والإيصالات المطلوبة، وذلك لانتفاء المبرر للتفرقة بين حالتي القيد وإعادة القيد في خصوص كيفية احتساب السن، هذا إلى أن تحديد موعد انعقاد لجنة قبول المحامين منوط باللجنة ذاتها ومن غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن يعلق مصير طالب القيد على التاريخ الذي تحدده اللجنة لنظر الطلب وتصدر قراراها فيها فإن نظرته قبل تجاوز طالب القيد الخمسين من عمره وكان مستوفياً باقي الشروط المطلوبة قانوناً قبلته وإن نظرته بعد ذلك رفضته حتى ولو كان الطالب مستوفياً كافة الشروط وقت تقديمه. لما كان ذلك وكان الثابت - على ما سلف بيانه أن طالبة القيد لم تكن قد تجاوزت الخمسين من عمرها وقت تقديمها الطلب مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 من القانون وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي، فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلبها تأسيساً على تجاوزها الخمسين من عمرها وقت نظره يكون قد جانب صحيح القانون ومن ثم يتعين إلغاؤه وقيد اسم الطاعنة بجدول المحامين تحت التمرين.
---------
الوقائع
بتاريخ 17 فبراير سنة 1976 تقدمت الطاعنة بطلب إلى لجنة قبول المحامين لقيد اسمها بالجدول العام، فقررت اللجنة في 2 يونيه سنة 1976 رفض طلبها فطعن الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض ... إلخ.
-----------
المحكمة
حيث إن الطاعنة تنعى على القرار المطعون فيه أنه إذ رفض طالب قيدها بجدول المحامين قد شابه خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس على تجاوز الطاعنة الخمسين من عمرها وقت نظر طلبها في حين أن العبرة في احتساب السن إنما هي بوقت تقديم طلب القيد مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51, 52 من قانون المحاماة الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1968 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي
وحيث إنه يبين من ملف الطاعنة الذي أمرت المحكمة بضمه أنها من مواليد 14 من أبريل لسنة 1926 وأنها حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة في دور نوفمبر لسنة 1969, وتقدمت بطلب قيدها بجدول المحامين مع باقي الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51, 52 من قانون المحاماة الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1968 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي في 29 من فبراير سنة 1976, وحددت لجنة قبول المحامين لنظر الطلب جلسة 3 من مارس لسنة 1976 ثم أجلت نظره لجلسة 2 من يونيه لسنة 1976 وبها أصدرت قرارها المطعون فيه برفض الطلب ويبين من مدونات هذا القرار أنه أسس على تجاوز الطاعنة الخمسين من عمرها وقت نظر الطلب دون أن يسبق ذلك اشتغالها بالأعمال المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 51 من القانون المذكور. لما كان ذلك وكان البين من نص المادة 51 من هذا القانون أنها اشترطت فيما اشترطته فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة أو النيابة الإدارية أو في الأعمال القضائية أو الفنية بمجلس الدولة أو بإدارة قضايا الحكومة أو بهيئة تدريس القانون بالجامعات ووظائف المعيدين أو في الأعمال القضائية أو الفنية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة, وكانت المادة 58 من القانون قد نصت على أن "تقدم طلبات القيد مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51, 52 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي إلى اللجنة المشار إليها في المادة السابقة, وتصدر اللجنة قرارها بعد التحقق من توافر الشروط في الطالب خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب...، كما نصت المادة 63 من ذات القانون على أنه "للمحامي الذي يرغب في اعتزال المحاماة أن يطلب إلى للجنة قبول المحامين نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين, وله أن يطلب إلى اللجنة المذكورة إعادة قيد اسمه بجدول المحامين المشتغلين مع مراعاة أحكام المواد 51 و52 و53 من القانون, ولا يجوز له أن يطلب إعادة قيده في جدول المحامين متى جاوز الخمسين من عمره إلا إذا سبق له مزاولة المحاماة عشر سنوات على الأقل, أو كان قد سبق له الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في البند "خامسا" من المادة 51, ولما كانت الشروط المطلوبة في المادة 51 من القانون للقيد في جدول المحامين يجب توافرها في الطالب وقت القيد فيما عدا شرط السن وهو شرط مستحدث أضافته المادة المذكورة إلى سائر الشروط التي كانت واردة بالمادة الثانية من قانون المحاماة السابق - الصادر بالقرار بقانون رقم 96 لسنة 1975- فيكتفي فيه بأن يكون طالب القيد غير متجاوز الخمسين من عمره وقت تقديمه الطلب مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي, يؤكد ذلك ما يفهم من دلالة عبارات الفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون القائم من أنه يجوز لمن نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين أن يطلب إعادة قيده في جدول المحامين المشتغلين ما دام لم يجاوز الخمسين من عمره وقت الطلب مما مؤداه أن العبرة في احتساب السن هي بوقت تقديم طلب القيد أو طلب إعادة القيد مرفقاً بأيهما كافة الأوراق والإيصالات المطلوبة, وذلك لانتفاء المبرر للتفرقة بين حالتي القيد وإعادة القيد في خصوص كيفية احتساب السن, هذا إلى أن تجديد موعد انعقاد لجنة قبول المحامين منوط باللجنة ذاتها ومن غير المقبول عقلا ومنطقاً أن يعلق مصير طالب القيد على التاريخ الذي تحدده اللجنة لنظر الطلب وتصدر قرارها فيه فإن نظرته قبل تجاوز طالب القيد الخمسين من عمره وكان مستوفياً باقي الشروط المطلوبة قانوناً قبلته وإن نظرته بعد ذلك رفضته حتى ولو كان الطالب مستوفياً كافة الشروط وقت تقديمه. لما كان ذلك وكان الثابت - على ما سلف بيانه أن طالبة القيد لم تكن قد تجاوزت الخمسين من عمرها وقت تقديمها الطلب مع الأوراق المثبتة لتوافر الشروط المبينة في المادتين 51 و52 من القانون وإيصالات سداد رسوم القيد والاشتراك السنوي, فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلبها تأسيساً على تجاوزها الخمسين من عمرها وقت نظره يكون قد جانب صحيح القانون ومن ثم يتعين إلغاؤه وقيد اسم الطاعنة بجدول المحامين تحت التمرين.

الطعن 1 لسنة 47 ق جلسة 23 / 4/ 1978 مكتب فني 29 نقابات ق 1 ص 1


برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، وأحمد علي موسى، ومحمد علي بليغ.
-----------
نقابات
القيد بجدول المحامين. شرطه عدم تجاوز طالب القيد سن الخمسين ما لم يكن قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة او نظيرهما. المادة 51/5 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968. ضباط القضاء العسكري. نظراء للقضاة المدنيين. المادة 58 من القانون رقم 25 لسنة 1966.
لما كان البين من القرار المطعون فيه أنه استند في رفضه تظلم الطاعن إلى بلوغه سن الخمسين عند نظر الطلب في 7 يناير سنة 1976، وإلى أن عمله بالقضاء العسكري كان سابقاً على حصوله على ليسانس الحقوق في أكتوبر سنة 1975. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الخامسة من المادة 51 من القانون رقم 61 لسنة 1968 في شأن المحاماة تشترط فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما مما مفاده استثناء من اشتغل لأي مدة بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما من شرط السن عند القيد بجدول المحامين، وكانت المادة 58 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تنص على اعتبار ضباط القضاء العسكري نظراء للقضاة المدنيين، وإذ كان الثابت من الاطلاع على المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن قد حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة في أكتوبر سنة 1975 وأنه كان نقيباً بالقوات المسلحة وتولى رئاسة المحكمة المركزية وعضوية المحكمة العليا في المحاكم العسكرية الميدانية خلال المدة من عام 1970 إلى عام 1975 وأنه أحيل إلى التقاعد في أول يناير سنة 1976 بناء على طلبه لقيد اسمه بجدول المحامين وكان الطاعن قد قدم لهذه المحكمة شهادة صادرة من القوات المسلحة مؤرخة 6 أبريل سنة 1978 تتضمن أنه كان معيناً رئيساً للمحكمة العسكرية وعضواً بالمحكمة العليا خلال المدة من 25 أكتوبر سنة 1975 إلى 31 ديسمبر سنة 1975 بعد حصوله على ليسانس الحقوق فإنه يكون قد ثبت اشتغاله بعمل نظير للقضاء قبل بلوغه سن الخمسين في 6 يناير سنة 1976، مما يوفر انطباق حكم الفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة سالفة البيان على حالته، وإذ كانت الأوراق خلواً مما يمس توافر سائر الشروط العامة للقيد في جدول المحامين المنصوص عليها في تلك المادة، فإن رفض القرار المطعون فيه طلب الطاعن يكون غير سديد، ويتعين لذلك إلغاء هذا القرار وقبول طلب الطاعن وقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين.
----------
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن - حسب الثابت في الأوراق- في أن الطاعن وهو من مواليد 7 من يناير سنة 1926 حصل على إجازة الحقوق في شهر أكتوبر سنة 1975 خلال فترة عمله بالقوات المسلحة برتبة نقيب مختصا بأعمال الدفاع أمام المحاكم العسكرية المركزية، وعند ما أحيل إلى التقاعد اعتباراً من أول يناير سنة 1976 تقدم بتاريخ 5 من الشهر ذاته بطلب إلى لجنة قبول المحامين لقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين فقررت اللجنة بتاريخ 7 من يناير سنة 1976 برفض الطلب. فعارض الطاعن في هذا القرار وقضى بتاريخ 14 من أبريل سنة 1976 بقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعا وتأييد القرار المتظلم منه وأعلن إليه في 20 مايو سنة 1976. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض ... إلخ.
---------
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق إذ رفض طلب قيد الطاعن بجدول المحامين تحت التمرين استناداً إلى تجاوزه سن الخمسين عند نظر الطلب وإلى أن عمله بالقضاء العسكري كان سابقاً على حصوله على ليسانس الحقوق وإلى أنه لم يكن قد أحيل إلى التقاعد حتى تقديمه الطلب في 5 يناير سنة 1976 إذ لم تصدر النشرة العسكرية الدالة على ذلك, في حين أن مفاد الفقرة الخامسة من المادة 51 من القانون رقم 61 لسنة 1968 في شأن المحاماة أن العبرة بعدم تجاوز سن الخمسين هي عند تقديم الطلب وليس عند نظره, كما أن الثابت بالأوراق أن عمل الطاعن بالقضاء العسكري استمر بعد حصوله على ليسانس الحقوق وأنه أحيل إلى التقاعد اعتبارا من أول يناير سنة 1976 لقيد اسمه بجدول المحامين
وحيث إن البين من القرار المطعون فيه أنه استند في رفضه تظلم الطاعن إلى بلوغه سن الخمسين عند نظر الطلب في 7 يناير سنة 1976, وإلى أن عمله بالقضاء العسكري كان سابقاً على حصوله على ليسانس الحقوق في أكتوبر سنة 1975. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الخامسة من المادة 51 من القانون رقم 61 لسنة 1968 في شان المحاماة تشترط فيمن يقيد اسمه في جدول المحامين أن يكون غير متجاوز الخمسين من عمره إلا إذا كان قد سبق له الاشتغال بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما مما مفاده استثناء من اشتغل لأي مدة بالقضاء أو النيابة العامة أو نظيرهما من شرط السن عند القيد بجدول المحامين, وكانت المادة 58 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تنص على اعتبار ضباط القضاء العسكري نظراء للقضاة المدنيين, وإذ كان الثابت من الاطلاع على المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن قد حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة في أكتوبر سنة 1975 وأنه كان نقيباً بالقوات المسلحة وتولى رئاسة المحكمة المركزية وعضوية المحكمة العليا في المحاكم العسكرية الميدانية خلال المدة من عام 1970 إلى عام 1975 وأنه أحيل إلى التقاعد في أول يناير سنة 1976 بناء عل طلبه لقيد اسمه بجدول المحامين وكان الطاعن قد قدم لهذه المحكمة شهادة صادرة من القوات المسلحة مؤرخة 6 أبريل سنة 1978 تتضمن أنه كان معيناً رئيساً للمحكمة العسكرية وعضواً بالمحكمة العليا خلال المدة من 25 أكتوبر سنة 1975 إلى 31 ديسمبر سنة 1975 بعد حصوله على ليسانس الحقوق فإنه يكون قد ثبت اشتغاله بعمل نظير للقضاء قبل بلوغه سن الخمسين في 6 يناير سنة 1976, مما يوفر انطباق حكم الفقرة الخامسة من المادة 51 من قانون المحاماة سالفة البيان على حالته, وإذ كانت الأوراق خلوا مما يمس توافر سائر الشروط العامة للقيد في جدول المحامين المنصوص عليها في تلك المادة, فإن رفض القرار المطعون فيه طلب الطاعن يكون غير سديد, ويتعين لذلك إلغاء هذا القرار وقبول طلب الطاعن وقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين.

الطعن 1461 لسنة 48 ق جلسة 31 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ق 207 ص997


برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمي راغب.
----------
- 1  دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره".
متى لا تلتزم المحكمة بإجابة طلب تحقيق قدم في مذكرة مصرح بها.
من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المتهم في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح مادام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، ولما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أنه بعد أن سمعت المحكمة أقوال شاهدي الإثبات في جلسة 25 مايو سنة 1976 ترافع الحاضر عن الطاعن ولم يطلب ندب خبير أو إعادة إجراء معاينة مكان الحادث أو مناقشة محرر محضر المعاينة، فإنه على فرض أنه أبدى هذه الطلبات في المذكرة التي قدمها للمحكمة - بغير تصريح منها - بعد إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم فلا تثريب عليها إذا هي لم تستجب لهذه الطلبات أو ترد عليها، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن.
- 2  ارتباط . عقوبة " عقوبة الجرائم المرتبطة". قتل " قتل خطأ". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون".
وقوع جريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر وليدتا نشاط واحد وجوب توقيع عقوبة الجريمة الأشد منهما وحدها المادة 1/32 عقوبات.
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد وقعتا وليدتا نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي عناه الشارع بالحكم الوارد في المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن التهمة الثانية المسندة للطاعن عملاً بالحق المخول للمحكمة بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
--------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولا) تسبب خطأ في موت ..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه، بأن قاد سيارة بحالة خطرة فصدم المجني عليه وأحدث إصابته التي أودت بحياته. (ثانيا) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بالمواد 1/238 من قانون العقوبات 1، 2، 3، 74 من القانون رقم 66 لسنة 1973. ومحكمة أبو تيج الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر عن التهمة الأولى، وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ، وبتغريمه مائة قرش عن التهمة الثانية. استأنف، وقضت محكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه ... إلخ.
-----------
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب, ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك في مذكرته التي قدمها إلى المحكمة الاستئنافية في فترة حجز الدعوى للحكم بطلب ندب خبير لتحقيق دفاعه بأنه كان يجتاز وقت الحادث منحنى في الطريق مما كان يقتضيه السير بسرعة بطيئة والتزام أقصى الجانب الأيمن من الطريق على خلاف ما قرره شاهد الإثبات, كما تمسك في هذه المذكرة بطلب إعادة إجراء معاينة مكان الحادث ومناقشة محرر محضر المعاينة عن مكان وجود جثة المجني عليه بالنسبة لعرض الطريق, غير أن المحكمة أعرضت عن هذه الطلبات الجوهرية إيرادا لها وردا عليها, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسباب الحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المتهم في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى, وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أنه بعد أن سمعت المحكمة أقوال شاهدي الإثبات في جلسة 25 مايو سنة 1976 ترافع الحاضر عن الطاعن ولم يطلب ندب خبير أو إعادة إجراء معاينة مكان الحاث أو مناقشة محرر محضر المعاينة, فإنه على فرض أنه أبدى هذه الطلبات في المذكرة التي قدمها للمحكمة - بغير تصريح منها - بعد إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم, فلا تثريب عليها إذا هي لم تستجب لهذه الطلبات أو ترد عليها, ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن ويكون طعنه على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ما تقدم, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد وقعتا وليدتا نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي عناه الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى, فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن التهمة الثانية المسندة للطاعن عملا بالحق المخول للمحكمة بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.