الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 2018 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 2018 لسنة2026 طعن تجاري
طاعن:
ع. س. ع. س. آ. ع.
مطعون ضده:
ب. أ. ظ. ا. ش. م. ع. ف. د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/383 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (عبد الله سيف عبيد سالم أل علي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1078 لسنة 2025م تجارى مصارف جزئي ضد المطعون ضده (بنك أبو ظبي الأول ش م ع - فرع دبي) بطلب ضم ملف الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والحكم ببراءة ذمته من المديونية الثابتة بحسابه البنكي لدى البنك المدعى عليه وإلزامه بأداء مبلغ (1.000.000) درهم تعويض والفائدة بنسبة 5 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وبالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 25-2-2010م قد حصل من المدعى عليه على قرض شخصي بحسابه المصرفي لديه بإجمالي مبلغ (3.150.000.00 ) درهم رغم علم المدعى عليه بدخله المحدود واحتسابه الفوائد عن كل قرض وسداد أقساطه و تحويل الدين المترصد عنه الى قرض جديد يسدد به مبلغ القرض السابق و فوائده وحصوله على فوائد مركبة بالمخالفة للقانون ولتعليمات البنك المركزي مما أدى الى عجزه عن السداد واصابته بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 383 لسنة2026م تجارى. حيث ندبت المحكمة خبير مصرفي في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 6-8-2026م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (عبد الله سيف عبيد سالم ال علي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 1-9 -2026م بطلب نقضه. ولم يودع المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى لعدم الثبوت تأسيساً على أن اعادة جدولة الدين يعد مانعاً من اعادة احتساب الفائدة على الدين من بداية التعامل رغم أن المستقر علية أن تجديد الدين لا يمنع من مراجعة الحساب الجاري للتحقق من مدى صحة الدين القديم، ولتأسيس قضاءه أخذاً بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من المحكمة المطعون في حكمها رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بإعادة احتساب فوائد أخر قرض لعام 2017م دون اعادة احتساب الفوائد عن كافة القروض طبقا للقانون وللأعراف المحاسبية واستبعاد رسملة الفوائد وتوجيه مبالغ السداد الى أصل الدين، ولإهماله انتهاء الخبير المنتدب في الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها الى قيام البنك المطعون ضده بتدوير الدين بإعادة جدولة القرض عدة مرات بإنهاء القرض القديم بعد حصوله على جزء كبير من الفوائد المتراكمة و فتح قرض جديد بمبلغ يشمل ما تبقى من أصل الدين والفوائد السابقة بفائدة جديدة مما حمل الطاعن أعباء مالية مركبة ومتصاعدة ، وأن المبلغ المترصد بذمته بعد اعادة احتساب الفائدة عن أخر قرض بشكل صحيح (2,527,423.04) درهماً بينما أن المديونية الثابتة بكشوف حسابات المدعى عليه حتى تاريخ 30-5-2025م مبلغ ( 3,118,878.66 ) درهماً بزيادة مبلغ(591.455.00) درهماً بما يثبت اضافة المطعون ضده الى حسابه لديه مبالغ ماليه غير مستحقه بما كان يستوجب الحكم بانقاص المبلغ المذكور من الدين الذى يدعى المطعون ضده ترصده بذمته و بما يفيد لو أن الخبرة المنتدبة أعادت احتساب الفائدة على كافة القروض بطريقة بسيطة تناقصية وتوجيه الأقساط إلى أصل الدين أولاً لنقص مقدار دينه المبين بحسابه لدى المطعون ضده بشكل كبير، ولقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الحكم له بالتعويض رغم اثبات الخبير المنتدب فى الدعوى ارتكاب المطعون ضده لمخالفات جسيمه فى طريقة احتساب الفوائد باحتسابها بطريقه غير قانونيه وبالمخالفة لقواعد البنك المركزي بتوجيهه المدفوعات الى الفائدة وليس الى أصل الدين مما أصابه بالضرر المادي الذي يستوجب الجبر بالتعويض وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (2432-2 و246-1) من قانون المعاملات المدنية- التي تحكم العقد- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأنه إذا أتفق البنك مع عميله الذي له فيه حساب جاري على قطع هذا الحساب واستبداله بتسهيل مصرفي آخر في صوره قرض بالرصيد المدين الناتج عن هذا الحساب الجاري ? فإن الذى يترتب على ذلك تجديد التزام العميل بتغيير مصدره وانقضاء الالتزام الأول الناشئ عن الحساب الجاري وحلول التزام آخر جديد محله بشروط جديده هي شروط عقد القرض الجديد . وأن من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وتقتنع به وترى اتفاقه مع وجه الحق في الدعوى، واستخلاص تنفيذ طرفي العقد للالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ولها اصل ثابت بالاوراق. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (282-292) من قانون المعاملات المدنية أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان، وأنه في المسئولية العقدية يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها واثبات الضرر الذي أصابه، وأن من المقرر وفقاً لنص والمادة الاولى من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن المدعي ملزم بإقامة البينة والدليل على ما يدعيه في الدعوى، وأن الأصل براءة الذمة وأن انشغالها عارض وأن عبء الإثبات يقع على من يدعى ما يخالف الثابت في الأصل. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض الدعوى-على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة بأن المدعي ارتبط بالمدعى عليه بعلاقة تعاقدية بموجب القرض رقم- MG1005400043 -بمبلغ (250,000) درهم بتاريخ 23-2-2010م بفائدة 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم - MG1005400044 - بمبلغ (2,900,000) درهم بتاريخ23-2-2010م بفائدة قدرها 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم- MG1027000009 - بمبلغ (185,000) درهم بتاريخ 27-9-2010م بفائدة قدرها 19%، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في النزاع رقم 230 لسنة 2024م نزاع تعيين خبرة والذي تطمئن المحكمة الى النتيجة التي توصل إليها والمبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى إلى أنه تم إعادة جدولة القروض ثلاث مرات متتالية في الأعوام 2013، 2016، و2017، ليصل إجمالي المبالغ المجدولة إلى (3,800,000) درهم بموجب القرض الأخير رقم - AA2328737092. -، وكان الثابت للمحكمة بأن المدعي لم يقدم أية مستندات تفيد توافر ثمة خطأ ينسب للبنك المدعى عليه، حيث تم إعادة جدولة القروض بناء على طلب المدعي وبموافقته، وكان البين للمحكمة بأن المدعي لم يتحقق من صحة بيانات جدولة القروض ولم يعارض على النهج الذي اتبعه البنك في احتساب الفوائد، وقام بسداد الأقساط المستحقة في التواريخ المحددة، وكان ما قدمه المدعي من مستندات لا تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عبء الإثبات يقع على من يدعيه، وأن مجرد الادعاء بوقوع الخطأ لا يكفي لإثبات ما لم يقم الدليل القاطع عليه ، وكانت المحكمة غير معنية بتوجيه الأطراف لمناحي دفوعهم ودفاعهم، الامر الذي يكون معه طلب المدعي قد جاء على غير ذي سند من الواقع والقانون ، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد في المنطوق .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان المستأنف يدفع ببراءة ذمته وأنه سدد للبنك المستأنف ضده أكثر من قيمة القروض التي تحصل عليها منه , إلا أن الأخير كان يقوم وبالمخالفة لأحكام القانون بالمخالفة لتوجيهات المصرف المركزي والأعراف المصرفية وذلك برسلمة الفوائد من حين الي أخر وبحساب فوائد مركبة دون موافقته وأنه كان يقوم بتحويل أقساط السداد الخاصة بالقروض وخصمها من الفوائد دون توجيهها وخصمها مما ألحق ضررا به ببقاء قيمة القروض كما هي دون خصم على الرغم من التزامه بسداد الأقساط في مواعيدها , ولما كان المستأنف قد استند في اثبات ادعائه للخبرة الفنية المتخصصة ولما كانت المحكمة قد مكنته من تحقيق دفاعه وذلك بندب الخبرة كما جاء بطلبه , ولما كانت الخبرة قد خلصت في تقريريها المقدمين أمام محكمة أول درجة وأمام هذه المحكمة وبعد بحث دفاع المستأنف الي أن ذمة المستأنف ما زالت مشغولة لصالح البنك المستأنف ضده بالمبالغ الواردة بنتائج التقرير , ولما كان المستأنف قد فشل في اثبات ادعاءاته وذلك بإثبات أنه سدد للبنك المستأنف أكثر مما يستحق وأن ذمته بريئة تجاه البنك من قيمة القروض التي تحصل عليها من الأخير وهو المناط به اثبات ذلك فان القضاء برفض الدعوى لعدم الثبوت متعين تأييده ورفض الاستئناف.) وكان اتفاق الطاعن مه البنك المطعون ضده على انهاء عقد القرض واستبداله بقرض جديد بالرصيد المدين الناتج عن حسابه الجاري يترتب عليه انقضاء الالتزام الأول وحلول التزام آخر جديد محله بشروط عقد القرض الجديد، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت ارتكاب المطعون ضده لأى خطأ يوجب بحث مسألته عن التعويض، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وبحث تنفيذ الخصوم للالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها واستخلاص توافر عناصر الحكم بالتعويض من عدمه وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 1991 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقمي 1991 & 2002 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ل. ذ. 

الخصم المدخل:

ي. ب. 

ي. م. ح. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/252 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 

وحيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 

وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- أقام على المطعون ضدهما -في ذات الطعن- الدعوى رقم 863 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . على سندٍ من القول إنه بموجب عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2024، المبرم بينه وبين المطعون ضدها الأولى، والموقع من مديرها ومالكها المطعون ضده الثاني، اتفقا على أن يستثمر لدى المطعون ضدها الأولى في نطاق نشاطها التجاري الذي تزاوله مبلغ 11,010,000 درهم ، لمدة 365 يومًا، لقاء التزامها، عند انقضاء أجل الاستثمار، برد هذا المبلغ مضافًا إليه عائد الاستثمار بواقع 4%، بمبلغ 440,400 درهم، وقد أوفى بالتزامه وأدى إلى المطعون ضدها الأولى كامل المبلغ المستثمر، إلا أنها نكلت، عقب انقضاء مدة الاستثمار، عن رد أصل المبلغ وعائده المتفق عليه، رغم إنذارها بالوفاء بموجب الإنذار المؤرخ 8-8-2025، والذي لم يحملها على الوفاء ورد ما استقر في ذمتها إليه، ومن ثم كانت الدعوى . أدخلت المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري- في الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وعقب أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 30-12-2025 أولًت: عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- لرفعها على غير ذي صفة، ثانيًا: إلزام المطعون ضدها الأولى -في ذات الطعن- بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . استأنف الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- هذا الحكم بالاستئناف رقم 126 لسنة 2026 استئناف تجاري، كما استأنفته الطاعنة-في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري-بالاستئناف رقم 252 لسنة 2026 استئناف تجاري، وعقب أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 29-7-2026 قضت برفضهما. طعنت الشركة المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 1991 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 26/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد كما طعن المدعي في ذات الحكم بالتمييز رقم 2002 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 31/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فقررت ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحدا وحجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم. 

أولا: الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما تنعَى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما تقول إنها تمسكت في دفاعها بأن عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، ليس إلا عقدًا صوريًا لا يعبر عن حقيقة العلاقة القائمة بينهما، والتي لم تجاوز في حقيقتها كونها مجرد وسيط في تحويل المبلغ المطالب به من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني، وهو ما اقتضى تحرير ذلك العقد، وقد أوفت بالتزامها وفقًا لحقيقة تلك العلاقة، فقامت بتحويل المبلغ محل المطالبة إلى الأخير باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، وقدمت روابط التحويل الدالة على تمام هذا الوفاء، بما تبرأ معه ذمتها من المبلغ المطالب به، واختصمت المطعون ضده الثاني في الدعوى ابتغاء إلزامه بتقديم المستندات المؤيدة لتمام الوفاء، إلا أنه قعد عن تقديمها بدعوى تعرضه للتهديد من المطعون ضده الأول، كما اعترضت على تقرير الخبير المودع في الدعوى، لكونه غير مختص بالمسائل المتعلقة بالعملات الرقمية والتحويلات التي تتم من خلالها، وهو ما حجبه عن فحص روابط التحويل المقدمة منها والوقوف على مدى دلالتها وتمام وفائها، وطلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية عقد الاستثمار سالف البيان، وندب خبير آخر مختص لبحث دفاعها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، والتفت عن طلبيها سالفي الذكر، واتخذ من تقرير الخبير سندًا لما خلص إليه من صحة عقد الاستثمار محل التداعي وانشغال ذمتها بالمبلغ المطالب به، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه، دون أن يُعنى بتمحيص دفاعها والوقوف على حقيقة العلاقة بين أطراف التداعي، أو يستجلي وجه الحق فيما تمسكت به من تمام الوفاء، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفى العلاقة بينهما ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، وأنه إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي، وإذا أراد أحدهما أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر أو ينفي الثابت بهذا العقد، يجب عليه أن يثبت وجود العقد المستتر أو ينفي الثابت بالعقد الظاهر وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب في الأصل الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة ما لم يكن هناك تحايل على القانون فيجوز في هذه الحالة لمن كان التحايل موجهًا ضد مصلحته إثبات صورية العقد المكتوب بجميع الطرق، وأيضاً إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أن الصورية المطلقة في العقد هي تتناول وجوده وعدم قيامه في نية عاقديه، ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية وبحث المستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات والإقرارات وسائر المشارطات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، كما لها تقدير الأدلة التي تأخذ بها في ثبوت الصورية أو في نفيها متى كانت الأدلة التي أخذت بها أو القرائن التي استدلت بها مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصًا سائغًا ، ولها أيضا تقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج . وأنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين، باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا، إذ إن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن مفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعًا لما يدعيه كل منهما، فعلى من يدعي حقًا له على آخر أن يقم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة، بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع، وأن طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير متخصص أو إعادة المأمورية إلى الخبير أو ندب غيره من الخبراء لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم في الدعوي ليس حقًا للخصم متعينًا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه رفض دفاع الطاعنة بصورية عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، تأسيسًا على أنها لم تقم الدليل على هذه الصورية المدعاة، فلم تقدم العقد المستتر أو دليلًا عليه، والذي تتمسك بقيامه في مواجهة عقد الاستثمار -العقد الظاهر- سالف البيان، كما لم تقدم ما يدل على انتفاء الثابت بهذا العقد، وذلك وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب، في الأصل، الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة، رغم أن عبء تقديم الدليل على ذلك يقع على عاتقها، لا سيما وأنها لم تدع وجود تحايل على القانون أو قيام مانع أدبي يحول بينها وبين الحصول على دليل كتابي يفضي إلى إثبات صورية عقد الاستثمار محل التداعي، بما يكون هذا العقد قد انعقد صحيحًا منتجًا لآثاره وحاكمًا للعلاقة بينها وبين المطعون ضده الأول، ثم شاطر الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي اطمئنانه إلى تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، لسلامة أسبابه وكفاية أبحاث الخبير، وخلص منه ومن المستندات المقدمة إليه إلى أن المطعون ضده الأول أدى إلى الطاعنة مبلغ الاستثمار المتفق عليه بمبلغ 11,010,000 درهم، بموجب الشيك الصادر منه رقم (0000179)، والذي قامت الأخيرة بصرفه بتاريخ 24-8-2024، وأنها لم تقدم ما يثبت وفاءها بهذه المديونية أو انقضاءها، ولا يغير من ذلك ما تمسكت به من أنها أدت المبلغ إلى المطعون ضده الثاني بتحويله إليه باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، إذ إن هذا الوفاء -بفرض تحققه- لا تبرأ به ذمتها قبل المطعون ضده الأول في ظل قيام عقد الاستثمار سند الدعوى وصحة انعقاده وإنتاجه لآثاره، وانتهى الحكم، من ذلك، إلى انشغال ذمة الطاعنة بأصل مبلغ الاستثمار وعوائده المتفق عليها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه إلى المطعون ضده الأول، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، وكافيًا لحمل قضائه، ومؤديًا إلى النتيجة التي انتهى إليها، ومتضمنًا الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة بدفاعها، ولا تثريب عليه إن هو التفت عن طلبها ندب خبير آخر في الدعوى، إذ إن ذلك ليس حقًا للخصوم يتعين على محكمة الموضوع إجابتهم إليه، متى وجدت في أوراق الدعوى، ومنها تقرير الخبير المقدم فيها، ما يكفي لتكوين عقيدتها، وعلى نحو ينحل ما تنعاه الطاعنة برمته إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره، بقصد مصادرة عقيدتها، وابتغاء الوصول إلى نتيجة مغايرة لما انتهت إليها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 

ثانياً: الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقول إنه تمسك في دفاعه بطلب القضاء بإلزام المطعون ضدهما، بالتضامن فيما بينهما، بأداء مبلغ المديونية المطالب بها، تأسيسًا على أن المطعون ضده الثاني، بصفته مالكًا ومديرًا للمطعون ضدها الأولى، اتخذ من استقلال ذمتها المالية عن ذمته ستارًا استغله في إدخال الغش والتدليس عليه، بأن تصرف في مبلغ الاستثمار الذي أداه إلى المطعون ضدها الأولى، ووجّهه إلى نشاط يجاوز نطاق النشاط الذي تباشره، دون أن يفصح له عن حقيقة هذا التصرف أو يصرح له به، بما يوجب مساءلته في أمواله الخاصة عن هذا المبلغ، إثر ما أتاه من غش وتدليس، وطلب مخاطبة البنك الذي تحتفظ المطعون ضدها الأولى بحساباتها لديه، للوقوف على صحة دفاعه واثباته، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع والتفت عن ذلك الطلب، وانتهى إلى انتفاء الغش والتدليس في حق المطعون ضده الثاني، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى قبل الأخير لرفعها على غير ذي صفة، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ولذا يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعى في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه، كما أنه من المقرر أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، لا يسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية، وأنه متى قدم الشريك حصته فإنه يكون بمأمن من المطالبة بالتزامات الشركة ولا يجوز مساءلته عنها إذ هو لا يلتزم بأكثر من حصته فمسؤوليته محدودة في مقدارها فقط، ولا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة، مما مؤداه أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة -ومنها الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الواحد- لا يسأل عن التزاماتها في أمواله الخاصة، إلا إذا كفل للدائن تنفيذ هذه الالتزامات، كما أنه من المقرر أن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفًا مع الغير باسم الشركة ولحسابها وفي حدود نشاطها فلا ينصرف أثره إليه بل تلتزم وحدها بأثار هذا التصرف، ولا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه، المؤيد للحكم المستأنف، خلص، مما ورد بالرخصة التجارية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الأولى، إلى أنها شركة ذات مسؤولية محدودة -الشخص الواحد- وأن النشاط المرخص لها بمباشرته يتمثل في الاستثمار في المشروعات التجارية والصناعية والزراعية والرياضية، ومشروعات المياه والخدمات الصحية والتعليمية والسياحية، ومن ثم تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وذمة مالية منفصلة عن ذمة مالكها ومديرها المطعون ضده الثاني، فتكون هي وحدها المسؤولة عن الديون والالتزامات الناشئة عن عقد الاستثمار المبرم بينها وبين الطاعن والمؤرخ 1-8-2024، دون المطعون ضده الثاني، بعد أن جاءت الأوراق خلوًا مما يدل على ارتكاب الأخير غشًا أو خطأً جسيمًا، أو أنه خالف نظامها أو إدارته لها، يبرر مساءلته في أمواله الخاصة عن التزامات الأخيرة، ولم يقدم الطاعن، وهو المكلف بإقامة الدليل على ما يدعيه، ما يناهض ذلك أو يثبت صحة دفاعه، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني لرفعها على غير ذي صفة، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، والتزم فيه بالتطبيق السليم لصحيح القانون، ويؤدي إلى ما انتهى إليه، وينطوي على الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن من دفاع، وعلى نحو يضحى ما نعاه وبعد أن افتقد لسنده الصحيح من الواقع والقانون، على غير أساس. 

وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعنين. فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 1991 و 2002 لسنة 2026 والزام كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 1966 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1966 & 2033 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. . م. ع.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.
ا. ك. ل. ن. ا. ا. و. ا. ش.
ش. ر. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/327 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن الثاني رقم 2033 لسنة 2026 تجاري، أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالث فيه الدعوى رقم 73 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن والتضامم بأن تؤديا إليها مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وإلزامهما بإنفاذ واستمرار حوالة الحق وأداء القيمة الشهرية المستحقة لها عن بدل مقابل الانتفاع بالأجهزة والتراخيص المستخدمة بمعرفة البنك المطعون ضده الثالث، وإثبات ملكيتها لها وإلزام الأخير بردها وتسليمها إليها فور انتهاء مدة الاتفاقية في الأول من مايو 2027 ، وذلك تأسيسا على إنها شركة ذات مسؤولية محدودة مرخصة أصولًا لدى دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي، وتمارس أنشطة متعددة في مجال خدمات الحوسبة السحابية واستشارات تقنية المعلومات والتطوير والابتكار في نظم وبرامج الحاسب الآلي وغيرها، وأن الطاعنة "أومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الاتصال-ذ.م.م" هي شركة مرخصة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة في إمارة دبي وتعمل في مجال تجارة معدات وأجهزة الاتصال اللاسلكي وتصميم نظم الحاسب الآلي، وبموجب الاتفاقية الإطارية رقم ( RDIGITAL/NW374/26042024 ) المؤرخة 10 مايو 2024 عينتها الأخيرة مزوِّدًا وحيدًا للخدمات التقنية المتعلقة بها، وتشمل هذه الخدمات مشروعات الحوسبة السحابية والبرمجيات والشبكات والأمن السيبراني وما خلافه، على أن تُنظَّم كل خدمة بموجب اتفاقية مشروع مستقلة تُعد جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية الإطارية، واستنادًا إلى ذلك أبرم الطرفان بتاريخ 20 مايو 2024 اتفاقية المشروع رقم (01-20-02-2024) الخاصة بتوفير الأجهزة والتراخيص لمصلحة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة و بنك الإمارات دبي الوطني -المطعون ضدهما الثانية والثالث- لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من الأول من مايو 2024 بوصفهما عملاء الطاعنة والتي التزمت بموجبها بشراء الأجهزة والتراخيص من المصنعين لحساب عملائها مع ضمان الالتزام بجدول التسليم المتفق عليه مسبقًا، وتقديم الصيانة والدعم الفني وخدمة العملاء طوال مدة سريان الاتفاقية، وتوفير جميع التراخيص والمستندات والتصاريح اللازمة، بالإضافة إلى مستودعات مناسبة ومجهزة لاستلام الشحنات والمحافظة على مخزون كافٍ من الأجهزة في كل الأوقات، وقد نص بالملحق رقم (2) في فقرته (4) من اتفاقية المشروع على أن ملكية الأجهزة والتراخيص -وعددها 230 جهازًا وترخيصًا- هي حق خالص للمطعون ضدها الأولى، وأن الطاعنة ملزمة بأن تسدد إليها مبلغ إجمالي 1761912 دولارًا -يمثل قيمة المتعاقد عليه بينها وبين عملائها المطعون ضدهما الثانية والثالث- على أقساط شهرية قيمة كل قسط منها مبلغ 48942 دولارًا لمدة 36 شهرًا، وبتاريخ 30 مايو 2024 أبرمت بين الطرفين اتفاقية تعديل على اتفاقية المشروع التزمت بموجبها الطاعنة -لتنظيم آلية السداد- بإصدار تعليمات ثابتة إلى بنكها (بنك دبي التجاري) لتحويل مبلغ 51389 دولارًا شهريًا إلى حسابها خلال المدة من 7 يونيو 2024 حتى 7 مايو 2027، يمثل (48942 دولارًا+ ضريبة القيمة المضافة)، وبناء على تعليمات صريحة من الطاعنة بتاريخ 5 يونيو 2024 للشركة المطعون ضدها الثانية (دو) قامت الأخيرة بتغيير المستفيد وتحويل مبالغ إجماليها 308646 درهمًا مباشرة لحساب المطعون ضدها الاولى وهو ما يشكل حوالة حق قانونية أحالت بموجبها الطاعنة حقوقها لدى المطعون ضدها الثانية لصالحها، إلا أن الطاعنة وبالمخالفة لشروط اتفاقية المشروع ألغت طلب تحويل المبالغ لحساب المطعون ضدها الاولى، ورفضت التجاوب مع طلبات التقييم الربع سنوي وأعرضت عن سداد الأقساط محل الفواتير الشهرية المتفق عليها. وبلغت مستحقاتها لديها عن الفترة من يونيو 2024 حتى أبريل 2025 مبلغ 2176883 درهمًا، يخصم منه مبلغ 308646 درهمًا الذي تم تحصيله من الشركة المطعون ضدها الثانية (دو)، إضافة إلى التسويات والمقاصة التي أجريت بين الطرفين بواقع مبلغ 754906 درهمًا، ليصبح المترصد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ 1050591 درهمًا حتى نهاية إبريل 2024، فضلاً عما يستجد بعد ذلك، وبمطالبتها به امتنعت، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ 31 ديسمبر 2025 اولا- بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذوي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثانية والثالث.ثانيا-عدم قبول طلب المطعون ضدها الاولى فيما خص بطلب تسليمها الأجهزة محل التداعي لرفعها قبل الأوان .ثالثا- رفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 327 لسنة 2026تجاري، وبتاريخ 8 إبريل 2026 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبَلِ الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية، والقضاء مجددًا بإلزامهما بأن تؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وإلزامهما بإنفاذ الاتفاق وحوالة الحق حتى نهاية الاتفاقية في الأول من مايو 2024، وإثبات ملكية المطعون ضدها الأولى للأجهزة المستخدمة بمعرفة الطاعنة والمطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الثالث، وإلزامهما بردها إليها في نهاية العقد، وتأييده فيما قضى به بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث طعنت الشركة الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1438 لسنة 2026 تجاري، كما طعنت عليه الشركة المطعون ضدها الثانية بالطعن رقم 1429 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الطعنين للارتباط، وحكمت بتاريخ 8 يوليو 2026 في موضوعهما بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وقد تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 5 أغسطس 2026 بذات منطوق حكمها السابق الصادر بتاريخ 8 إبريل 2026 قبل النقض الأول، طعنت المطعون ضدها الثانية (شركة الامارات للاتصالات المتكاملة) في هذا الحكم بالتمييز رقم 1966/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 19 /8/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . كما طعنت الطاعنة (اومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الإتصال ش.ذ.م.م) في الحكم بالتمييز رقم 2033/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 3/9/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من شروط وإجراءات الطعن بطريق التمييز من النظام العام يثيرها الخصوم أو تتعرض لها المحكمة من تلقاء نفسها ومن المقرر أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، ومتى حاز هذه القوة فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم، وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام.لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429، 1438 لسنة 2026 تجاري سبق وأن فصل في مسألة قبول الطعنين بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث، اللذان أُقيما من الطاعنتين ذاتهما في الطعنين الماثلين قبل الأخير، فقضى بعدم قبولهما قبله لرفعهما على غير ذي صفة، تأسيسًا على أنه لم يكن سوى خصم مواجهة، لم تُبدَ منه أو قبله طلبات، ولم يقضَ له أو عليه بشيء، وكان هذا القضاء قد استقر به الفصل في هذه المسألة وحاز حجية تحول دون معاودة الجدل فيها تارة آخرى، ومن ثم يقتضي عدم قبول الطعنين لرفعهما على غير ذي صفة بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث في الطعنين. 
وحيث ان الطعنين -فيما عدا ما تقدم- استوفيا اوضاعهما الشكلية 
أولا/ الطعن رقم 2033/2026 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بها عدا السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك إنها تمسكت في دفاعها بأن المطعون ضدها الأولى هي من بدأت بالإخلال بالتزاماتها الناشئة عن العقد المبرم بينهما بتاريخ 20-5-2024، بأن نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة التي زودتها بها تنفيذًا لهذا العقد، على نحو ما أثبته تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى، وهو ما يخولها -أي الطاعنة- استعمال حقها في حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، فضلًا عن أن ملكية هذه الأجهزة لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بكامل ثمنها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، ولم يعنَ ببحثه وتمحيصه، وانتهى بقولٍ مبتسر إلى أنها هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها، لعدم تزويدها المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها، ودون يفصح عن مصدره في ذلك، أو يستظهر حقيقة التزامات طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، أو الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها، على نحو ما أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، كما اطرح ما انتهى إليه تقرير الخبرة في هذا الشأن، بدعوى أن الفصل فيه ينطوي على مسألة قانونية لا يجوز له الخوض فيها، كما انها تمسكت في دفاعها بعدم توافر شروط انعقاد حوالة الدين، وأن الأوراق خلت من دليل ينهض لإثباتها، فلم يصدر عنها ما يفيد إحالة المديونية المطالب بها -على فرض ثبوتها- إلى المطعون ضدها الثانية، أو نقل حق اقتضائها إلى المطعون ضدها الأولى، ولا ينال من ذلك قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة إلى المطعون ضدها الأولى، بحسبان أن هذا الوفاء لا يفيد انعقاد حوالة الدين، أو يصلح بذاته سندًا للقول بقيامها، وهو ما أكده تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، وخلص من مجرد قيام المطعون ضدها الثانية بتحويل جزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى إلى ثبوت حوالة الدين، دون أن يستظهر مصدرها أو يقيم الدليل على توافر أركانها وشروط انعقادها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وإثبات تملك الأخيرة للأجهزة محل التداعي ، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول الدائن الذي يكون في الوقت ذاته مدينًا بتسليم شيء لمدينه، أن يمتنع عن تسليم هذا الشيء إليه حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيء وهى قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء استنادًا إلى حقه في الاحتباس ما دام الدائن لم يف بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطًا به سواء كان ارتباطًا قانونيًا أو ارتباطًا ماديًا أو موضوعيًا ومن المقرر أن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المحال عليه إلى الثاني، وأن الحوالة ترد على الحق الشخصي أيًا كان محله، يستوي في ذلك أن يكون هذا الحق منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو احتماليًا ليس له وجود قانوني في الحال وإنما يحتمل وجوده في المستقبل ولو قبل تحقق أي عنصر من عناصره ولو كان الحق محل الحوالة قد نازع فيه المدين كما إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام نزاع جدي بشأنه، ويترتب على انعقاد الحوالة صحيحة، انتقال ذات الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ومنها الدعاوى التي تؤكده فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه ويتابع ما كان المحيل قد بدأه منها وكذلك ينتقل مع الحق بالحوالة ما قد يكون عليه من دفوع وأوجه دفاع كان للمحال عليه مجابهة المحيل بها إذ يظل للمدين المحال عليه حق التمسك قبل المحال له بكل الدفوع التي كان يصح له أن يتمسك بها قبل دائنه المحيل ومن ذلك الدفع بانعدام الحق محل الحوالة وعدم تحققه ومن المقرر أنه عملًا بالمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه إذا نقض الحكم وأُعيدت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد فإنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تلتزم بحكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصل فيها هذا الحكم وذلك دون أن يسلب سلطتها بشأن تقدير الواقع المطروح عليها، وأنه ولئن كان لها أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى حسبما تستخلصه من جميع عناصرها وأدلتها، ويجوز لها أن تقضى بما كانت قد قضت به في الحكم المنقوض بعد أن تكون قد استدركت ما شاب الحكم المنقوض من أخطاء كشف عنها الحكم الناقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها لذلك الفهم سائغًا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائها، وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه، فإذا لم تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهري الذى يطرحه الخصم عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أبدى أمامها من دفاع فإن حكمها يكون قاصرًا. ومن المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات، فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها. ومن المقرر أن النص في المادة 122/ 2 من قانون الاثبات المعدل يدل على انه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تستقل بتقدير تقرير الخبير كله أو بعضه، إلا إنه يجب عليها إن لم تأخذ برأي الخبير كله أو بعضه أن توضح الأسباب التي حملتها على مخالفته. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبرة المقدم في الدعوى أن الطاعنة التزمت، بموجب العقد المؤرخ 20-5-2024، بأن تمد المطعون ضدها الأولى بعدد 230 جهازًا، لتمكينها من النهوض بالتزاماتها الناشئة عن ذلك العقد، لقاء مبلغ 1,167,850 دولارًا أمريكيًا، التزمت الأخيرة بسداده على أربعة أقساط، وأن الطاعنة قد أمدتها بالفعل بعدد 208 أجهزة، وهو ما ارتضته المطعون ضدها الأولى، واستنزلت مبلغ 62,739.15 درهمًا من الثمن المتفق عليه لهذه الأجهزة، بيد أنها نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها في 30-11-2024، في حين كانت الطاعنة قد أوفت -حتى هذا التاريخ- بكافة المبالغ المستحقة عليها، وأن المطعون ضدها الأولى مدينة لها آنذاك بمبلغ 6,482.24 درهمًا، فتمسكت الطاعنة على أثر ذلك بدفاعها، بأن المطعون ضدها الأولى هي البادئة بالإخلال بالتزاماتها، بامتناعها عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة محل التداعي، بما يخولها -أي الطاعنة- حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، كما تمسكت بانتفاء حوالة الحق بينها وبين المطعون ضدها الثانية، وأن الخطاب الصادر منها للمطعون ضدها الثانية بتاريخ 5-6-2024 لا يعدو أن يكون طلبًا بإضافة بيانات الحساب البنكي العائد للمطعون ضدها الأولى إلى منظومة السداد الإلكترونية الخاصة بالطاعنة، بالنسبة إلى أمري الشراء رقمي (79782) و(85559)، وأن سداد المطعون ضدها الثانية لجزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى لا يجاوز نطاق هذين الأمرين، ولا ينطوي بذاته على تنازلها عن الحق أو إحالة لكافة مستحقاتها لدى المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضدها الأولى فضلًا عن أن ملكية الأجهزة محل التعاقد لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بثمنها كاملًا، بيد أن الحكم المطعون فيه جابه هذا الدفاع بقول مقتضب مؤداه أن الطاعنة هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها لعدم تزويد المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها وان قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة للمطعون ضدها الأولى والتي كانت الطاعنة مدينةً بها يثبت حوالة الحق بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية ، دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنة وتمحيصه، رغم أنه دفاع جوهري قام الدليل عليه، ومن شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، أو يستظهر حقيقة الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، ودون أن يكشف عن الأساس الذي أقام عليه ما خلص إليه، أو يستبين مدى استقامته مع ما ثبت بالأوراق وما انتهى إليه تقرير الخبرة، أو يورد ما يسوغ له اطراحه لما ورد بهذا التقرير، الأمر الذي حجبه عن الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها و ان يستظهر من أيٍّ من امري الشراء السلف ذكرهما ما يدل على انعقاد حوالة حق الطاعنة لدى المطعون ضدها الثانية أو يكشف عن توافر أركانها وشروط انعقادها ، على النحو الذي أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، وهو ما أفضى به إلى القضاء بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وبإثبات ملكية الأخيرة للأجهزة محل التداعي، فإنه يكون وفضلًا عن قصوره في التسبيب الذي يبطله قد شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث ان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين إعمالاً للمادة 186من قانون الإجراء المدنية الاتحادي رقم 42 لسنة 2022، والمادة 19(ج) من قانون السلطة القضائية في إمارة دبي رقم 13 لسنة 2016 المعدل التصدي للفصل في موضوع الاستئناف . 
وحيث انه عن موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري -ولما تقدم- وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الحكم الاستئنافي يعتبر مسببًا تسبيبًا كافيًا إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الأسباب مكتفيه بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها ولا عليها إن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو تضيف إليها ? لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد انتهى الى رفض دعوى الطاعنة بأسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيها للقانون ولم تنال أسباب الاستئناف من صحة ما انتهى اليه الحكم ومن ثم فانه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . 
ثانيا / الطعن رقم 1966/2026 تجاري 
وحيث إنه متى كانت هذه المحكمة قد إنتهت في الطعن رقم 2033 لسنة 2026 تجاري المرفوع من المطعون ضدها الثانية شركة الامارات للاتصالات المتكاملة -المنضم إلى الطعن الماثل- إلى نقض الحكم المطعون فيه نقضا كليا، ومن ثم فإن الطعن الماثل يضحي غير ذي محل ولا حاجة لبحث أسبابه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه في الطعنين وألزمت المطعون ضدها الاولى فيهما بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1964 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1964 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ش. ب. ل. ا. 

مطعون ضده:

ب. ا. ب. ل. ا. ذ. 

ن. ن. ش. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/3681 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان الطاعنة شركة بيانات للملكية الفكرية اقامت على المطعون ضدهما1ـ بيانات اي بي للملكية الفكرية ذ.م.م 2 ـ نضال نظير شكري الخاروف الدعوى رقم 4302 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم :ـ بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ (2,134,639.81) دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 7,839,891.63 (سبعة ملايين وثمانمائة وتسعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وواحد وتسعون درهماً وثلاثة وستون فلساً ، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ....، وقالت بيانا لذلك ، أنها شركة مسجلة وقائمة بالمملكة العربية السعودية ، وتعمل في مجال تسجيل وحماية العلامات التجارية والملكية الفكرية منذ العام 1964 ، وأن المطعون ضدها الأولى شركة أعمال مدنية مسجلة في سجل الشركات بدولة الأمارات العربية المتحدة، وكانت حتى تاريخ 28 /12/2021 شركة تابعة للطاعنة وضمن مجموعة واحدة أساسها إدارة العلامات التجارية وبراءات الاختراع ، وأستمر التعامل بينهما وكافة الفروع الأخرى على أنهما كيان قانونى واحد داخل الـمجموعة التي تُدار بواسطة مديرها والشريك فيها المطعون ضده الثاني من مقرها الرئيسي بالرياض ، والذي كان يعمل موظفاً لديها منذ كان اسمها شركة سماس للملكية الفكرية ( SMAS IP ) قبل أن يتحول اسمها الحالي ، ثم أصبح مديراً تنفيذياً لها ولجميع فروعها ، وقد غادر المملكة السعودية العربية علي إثر بعض المشكلات والخلافات - ولم يعد - ولكونه المدير التنفيذي للمجموعة والشريك والمدير في المطعون ضدها الاولى ، فقد قام باستلام دومين المجموعة والتحكم في البريد الالكتروني لها وحجب الصلاحيات عن بعض موظفيها و طالب عملائها من خلال موظفي المجموعة بتحويل الأموال إلى حسابات خارج المملكة العربية السعودية وبالأخص بالحسابات البنكية العائدة للمطعون ضدها الأولى بدولة الامارات العربية المتحدة وغيرها من الحسابات الأخرى ، وقد كان متروكاً بأمر من الإدارة التنفيذية لموظفي المجموعة والتي كانت بيد المطعون ضده الثاني ( الشريك والمدير في الشركة المطعون ضدها الاولى) لعملائها خيار السداد في أي فرع من فروع المجموعة والشركات التابعة لها وعلى الأخص المطعون ضدها الأولى ، وذلك خلافاً للمعايير الحسابية الدولية المتعارف عليها ، وبموجب صلاحياته بالتوقيع على الشيكات المصرفية وسحب الأموال وتعليماته لقسم الحسابات بشركات المجموعة (الطاعنة والمطعون ضدها الأولى) كان يتم تحويل الأموال المستحقة على عملائها عن الاعمال التي تم إنجازها في السعودية الى الحسابات البنكية للمطعون ضدها الأولى ، وكان يقوم بالاستيلاء على أموالها وشراء عقارات باسمه بإمارة دبي ، مما ترتب عليه سداد مبالغ طائلة من العملاء لفواتير أعمال تم تنفيذها بواسطتها في المملكة العربية السعودية، وبتاريخ 15/12/2020 قامت المطعون ضدها الأولى بتحويل مبلغ (2,000,000 ) ريال إليها كجزء من المبالغ المستحقة لها ، وامتنعت والمطعون ضده الثاني عن الوفاء بباقي المستحق، ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات - أقام المطعون ضدهما دعوي متقابلة بطلب الحكم :ـ بإلزام الطاعنة (المدعية أصلياً) بأداء مبلغ 1,655,906.7 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بواقع 6,081,317.35 درهم والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، علي سند من القول أن المطعون ضدها الأولى تداين الطاعنة بإجمالي المبلغ المطالب به بموجب فواتير ومراسلات إلكترونية وتأكيدات باستلام التحويلات في الحساب البنكي بها ، عن مبالغ مستحقة لها عن تقديم خدمات بناء على تعليمات خطية منها واضحة وصريحة بموجب خطابات بالبريد الإلكترون في العام 2020 بمبلغ 35,179.19 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 129,195.57) ، وفي العام 2021 مبلغ 137,550.25 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 505,153.29) ، وعن تحصيل المبالغ المالية الناشئة عن الاعمال التي قامت بها المطعون ضدها الأولى ً لحساب عدد من العملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلي الحسابات البنكية السعودية التي تعود إلى الطاعنة ، ولم تقم الاخيرة بتحوليها لحساب المطعون ضدها الأولي وفق مذكرة التفاهم المبرمة فيما بينهما بتاريخ 2/1/2016 ، إلي أن قامت الطاعنة بقطع التواصل وإنهاء التعامل التجاري معها بموجب كتاب رسمي صادر عنها بتاريخ 28 /12/2021 دون سابق انذار - دفعت المدعية أصلياً ( الطاعنة ) بعدم جواز نظر الدعوي المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوي رقم 590 لسنة 2023 تجاري والمؤيد بالاستئناف رقم 760 لسنة 2023 تجاري والطعن بالتمييز رقم 1311 لسنة 2023 تجاري ، ندبت المحكمة لجنة خبره ثنائية (تخصص حسابي) ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت ، بتاريخ 20-11-2025 برفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الشركة الطاعنة مبلغ 94/ 900.951 درهماً، وفائدة سنوية بواقع 5% من تاريخ 3-10-2024 وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3681 لسنة ???5 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 3722 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ندبت خبيراً حسابياً، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-7-2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 32/ 1.551.579 درهماً وفوائده بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة ( المدعية في الدعوى الاصلية ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-8-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها الأصلية ، وفى دعوى المطعون ضدهما المتقابلة بإلزامها بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ 1,551,579.32 درهم (مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) وعول في قضائه على تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف الذي أدخل مبلغ 2.500.000 ريال سعودي ضمن تصفية الحساب بينها وبين الشركة المطعون ضدها الأولى، واستنزله من مستحقاتها لدى الأخيرة، في حين أن الثابت من المستندات المصرفية المقدمة في الدعوى أن مبلغ الـ (2,500,000) ريال سعودي لم يتم تحويله من المطعون ضدها الأولى إليها ، وإنما تم تحويله من شركة سماس للملكية الفكرية ? الإمارات إلى شركة سماس للملكية الفكرية ? السعودية، وهما شخصان اعتباريان مستقلان، ولكل منهما ذمة مالية منفصلة، وليستا من أطراف الخصومة الماثلة - بما لا يجوز ترتيب أي أثر لهذا التحويل على حساباتهما، وأنها تمسكت بعدم صحة ما انتهى اليه تقرير الخبير واعترضت عليه لعدم استبعاده ذلك المبلغ من الحساب الجاري موضوع الدعوى، إلا أنه واجه اعتراضها بما لا يصلح رداً عليه من أن أصل عملية التحويل أو الاستلام ثابت، وأنها لم تقدم ما يثبت سبق معالجة المبلغ أو استبعاده من الحساب، ومن ثم قام بإدخاله ضمن التصفية ، بما ينطوي على نقل لقواعد الإثبات، وأنها قدمت مستندات في الدعوى تُثبت وجود حسابات وتعاملات مالية مستقلة بين شركة سماس السعودية وشركة سماس الإماراتية، وأن تقرير الخبرة، لم يحدد السند القانوني أو المحاسبي الذي بموجبه انتقل أثر الحوالة من ذمة شركتي سماس إلى ذمة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى، ولم يبين فاتورة، أو التزامًا، أو اتفاقًا أو تسوية أو مقاصة أو إنابة في الوفاء تربط مبلغ الـ(2,500,000) ريال تحديدًا بالحساب الجاري محل الدعوى ، كما تمسكت بقيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة فواتير وشيكات تخصها وعدم استكمال الربط البنكي والمحاسبي اللازم لإثبات أثر تلك التحصيلات على التصفية ، وأن لجنة الخبرة السابقة استبعدت عددًا من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، بمقوله أن الشيكات المتعلقة بها أرقام (4118، 4119، 4196، 4116) كانت محررة باسم Baianat Intellectual Property في حين أن اسم المطعون ضدها الأولى هو Baianat IP Intellectual Property ، رغم أن هذا الاختلاف الشكلي في الاسم لم يمنع المطعون ضدها الأولى من استلام وصرف شيكات أخرى صادرة من ذات العميل وبذات الكيفية ، كما ان الخبير اعتمد مبالغ لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى بقيمة مقدارها 28/ 172.729 دولاراً أمريكياً عن أعمال لم يثبُت قيامها بتنفيذها أو سداد رسومها الحكومية، ودون أن يتحقق من وجود الإيصالات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية التي تُثبت سداد الشركة المطعون ضدها الأولى لتلك الرسوم، حال أنها قدمت مستندات تدل على أن عدداً من الأعمال تم استكمالها بواسطة طرف ثالث، وأن بعضاً من الرسوم الحكومية تم سدادها بمعرفة الشركة الطاعنة أو مقدم خدمة آخر ، وان تقديم الشركة المطعون ضدها الأولى لفواتير من جانبها لا يقطع باستحقاقها قيمتها، - وأنها قدمت كشوف حساب لبنك أبوظبي ولنور بنك تفيد صرف الشركة المطعون ضدها الأولى لقيمة تلك الشيكات، كما قدمت كشف حساب صادر عن بنك دبي الإسلامي يُثبت تحصيل الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 80/ 121.847 دولاراً أمريكياً، وطلبت من الخبرة الاطلاع على كشوف حسابات الشركة المطعون ضدها الأولى وإلزامها بتقديم كشوف حساباتها البنكية بالدرهم عن الفترة من 1-6-2020 حتى 31-3-2020 للتحقق من تحصيل كافة الشيكات ومبالغ الفواتير الصادرة عن الشركة الطاعنة، وقد اعرض الحكم المطعون فيه عن بحث اعتراضاتها على تقرير الخبرة ، ورفض طلبها إعادة الدعوى للخبير المنتدب من محكمة الاستئناف وإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم كشوف حساباتها البنكية وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هدة المحكمة أن المدعى هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها، وتقدير عمـل الخبير والاخذ بما انتهى اليه من نتيجة متى اطمـأنت الى سلامه ابحاثه ورأت انه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى ، وأنها غير ملزمـة من بعـد بالتحـدث عن كل قرينـة غير قانونيـة يدلي بها الخصـوم ولاـ بتتبعهـم في مختلـف أقـوالهم وحججهـم وطلبـاتهم والرد عليهـا استقلالا طالمـا كـان في قيـام الحقيقـة الـتي اقتنعـت بهـا وأوردت دليلهـا الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وانه لا الزام على الخبير بأداء عمله على نحو محدد وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذى يحقق الغاية من ندبه ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة والقضاء مجدداً :ـ 1 ـ في موضوع الدعوي الأصلية بالرفض. 2 ـ وفي موضوع الدعوي المتقابلة بالزام الشركة المستأنف ضدها ( الطاعنة ) بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ( فقط مبلغ وقدره مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) ...، على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة من قبل المحكمة وجود علاقة تجارية ومالية سابقة بين شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية، وشركة بيانات أي بي للملكية الفكرية ـ الإمارات، في مجال أعمال الملكية الفكرية والعلامات التجارية، كما تبين وجود تعاملات مالية وتحويلات وتحصيلات متبادلة تمت مباشرة بينهما أو من خلال كيانات مرتبطة مارست ذات النشاط تحت مسميات متعددة، من بينها سماس وبيانات داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وأن ورود اسم شركة سماس أو غيرها من الكيانات المرتبطة في بعض المستندات أو التحويلات لا يعني إدخال تلك الكيانات كأطراف في الخصومة الحالية، ولا إثبات مديونية لصالحها أو في ذمتها ....، وأن الحسابات بين الأطراف لم تكن مدعمة بمطابقة أرصدة نهائية أو تسوية حسابية شاملة معتمدة منذ عام 2020، كما لم يقدم أي من الطرفين كشف حساب ختامي متفق عليه يغطي كامل التعاملات والتحويلات والتحصيلات والتسويات بين الكيانات ذات الصلة ، وانه بشأن مبلغ 2,500,000 ريال سعودي فقد ثبت للخبرة أصل عملية التحويل أو الاستلام، ولم يقدم ما يثبت سبق معالجة هذا المبلغ ضمن تسوية أخرى أو فواتير محددة أو حساب جارٍ أو مقاصة لاحقة ، كما لم يقدم سند محاسبي حاسم يوجب استبعاده من الحساب محل الدعوى. ، ومن ثم ترى الخبرة إدخال هذا المبلغ ضمن التصفية كدفعة واجبة الاستنزال من الرصيد المحتسب لصالح شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية ، وأن لجنه الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة قد اثبتت انشغال ذمة المطعون ضدها الأولي(بمبلغ 900,951.94 درهم ، وأن المطعون ضده الثاني ( نضال نظير شكري الخاروف ) لم يتحصل علي اية مبالغ من الطاعنة كونها لم تقدم أية مستندات تؤيد ذلك ، وكانت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة قد اعتدت بالمبلغ المحكوم به بالحكم المستأنف لصالح المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم في تصفيه الحساب بين الطرفين ، وبعد أن ثبت لديها إشعال ذمه المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام لصالح خصمتها المستأنفة الأولي( المطعون ضدها الأولى ) في الاستئناف المنضم بمبلغ وقدره (2,500,000) ريال سعودي ، انتهت بتصفية الحساب فيما بينهما إلي انشغال ذمة المستأنفة في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم / المستأنف ضدها الأولي في الاستئناف الضام( المطعون ضدها الأولى ) بواقع مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ، وأنه لا توجد حسابات شخصية أو تحويلات مالية شخصية أو قيود محاسبية تثبت مديونية شخصية مستقلة في ذمه المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني ) ( نضال نظير شكري الخاروف ) ، وأنه لم يثبت أن أياً من المبالغ محل النزاع قد دخلت إلى حسابه الشخصي أو تم تحصيلها لحسابه المستقل ، ومن ثم فانه لا يتحمل أية مديونية شخصية مستقلة ضمن نتيجة التصفية ، وكان ما خلصت إليه الخبرة المنتدبة خلال مرحتي التقاضي ـ علي هذا النحو ـ له معين من الأوراق ولا مخالفة فيه لأحكام القانون ، ومن ثم فأن هذه المحكمة تأخذ بتقريري الخبرة في شأن النتائج المتقدم ذكرها محمولة علي اسبابها باعتبارها اسباباً مكمله لأسباب هذه الحكم ، كدليل علي ثبوت انشغال ذمه المستأنف ضدها في الاستئناف الضام / المستأنف في الاستئناف المنضم ( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم ( المطعون ضدها الأولى ) بالمبلغ ناتج تصفيه الحساب ، وتلتفت عن اعتراضات الأطراف علي ما تقدم من نتائج تقريري الخبرة سواء كلياً أو جزئياً ، ولا تري المحكمة موجباً لإجابه دفاع كل طرف بمعاودة الاستعانة بأهل الخبرة ، لاسيما وقد تناولت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة بتقريرها الرد علي مجمل الاعتراضات المبداه من دفاع الطرفين علي تقريرها المبدئي بالرد الكافي المسقط لها وفندتها بتقريرها النهائي ، وكان مجمل ما تضمنته الاعتراضات المبداة بالمذكرة التعقيبية علي تقريرها المقدمة من كل طرف ، ما هي سوي تكرار للاعتراضات السابق إبدائها أمامها وفندتها الخبرة بتقريرها النهائي ، وقد خلت الأوراق من ثبوت ثمة خطأ يستوجب المسئولية عن أي مبالغ في حق المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني )، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان البين بالأوراق وتقرير لجنة الخبرة امام محكمة الدرجة الأولى أن الطاعنة قامت بتاريخ 28/12/2021 بتوجيه بريد إلكتروني إلى كافة عملائها تُخطرهم فيه بانفصال جميع تعاملاتها عن أي شركات أخرى تحمل اسم (مكاتب بيانات للملكية الفكرية ، وان اللجنة لم تحتسب قيمة عدد من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، صادرة باسم شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ضمن المبالغ التي قامت المطعون ضدها الأولى بتحصيلها، لعدم ثبوت قيام الأخيرة بتحصيل تلك الشيكات من قبل عميل الطاعنة شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ، وأن الشركة الطاعنة لم تقدم للجنة الخبرة ما يثبت قيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة تلك الشيكات، بما يضحى النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1954 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1954 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ل. ا. ش. 

مطعون ضده:

ب. و. ل. ب. ي. ج. م. ب. و. ل. ب. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/1947 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة النجم الأخضر للأعمال الفنية ش. ذ. م. م أقامت على المطعون ضده برج ون ليك بلازا يمثله جمعية ملاك برج ون ليك بلازا الدعوى رقم 988 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ 10,192,695.35 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بيانا لذلك أنه بتاريخ 8/8/2024 تم تحرير اتفاقية بينها والمطعون ضده، عن أعمال الصيانة لبرج(ون ليك بلازا) الكائن بمنطقة دبي - ابراج بحيرات الجميرا، على ألا تتجاوز قيمة الاعمال مبلغ 10,000,000 درهم، وان يكون الأخير هو المسئول والمخول بالسداد وفقاً للبند رقم 7-3 من هذه الاتفاقية، وقد اوفت بالتزاماتها المترتبة على العقد، وترصد لها بذمة المطعون ضده مبلغ 10,192,695.35 درهم؛ وإذ طالبته بالوفاء به فامتنع عن ذلك دون مبرر ، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، وبتاريخ: 11-3-2026 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1947لسنه2026 تجارى وبتاريخ15-7-2026 قضت المحكمة منعقدة بغرفة المشورة: برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب ادارة الدعوى بتاريخ13-8- 2026بطلب نقض الحكم المطعون فيه والاحالة ، لم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، اذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها الى مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى، وعول في قضائه على ان الاتفاقية سند الدعوي المؤرخة 8/8/2024 المبرمة بينها والمطعون ضده تتعلق بتقديم خدمات الصيانة ، وأن العقار محل اعمال خدمات الصيانة هو ملكية مشتركة لملاك متعددين، ومن ثم فان الدعوي وبحسب التكييف القانوني لها انها مطالبة بأعمال صيانة عقار مملوك ملكية مشتركة وأن مركز فض المنازعات الإيجارية هو المختص دون غيرة بنظر المنازعة، في حين أن الطاعنة شركة تجارية تعاقدت مع المطعون ضده لإنهاء اعمال تجارية لصالحة ، ولا تعتبر هذه الاعمال متعلقة بنزاعات الملكية المشتركة ، وإنما عن مستحقات ناشئة عن علاقه تعاقديه ، بما ينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم دبى، وأن الاتفاقية موضوع الدعوى حصرت تنفيذ الاتفاق في محاكم دبي ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه التصدي لنظر الدعوى والقضاء لها بطلباتها فيها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 

ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قانون مُلكيّة العقارات المُشتركة في إمارة دبي رقم (6) لسنة 2019"حدد في المادة (3) منه نطاق تطبيقه فنص على انه تُطبّق أحكام هذا القانون على كافّة مشاريع التطوير العقاري الرئيسة والعقارات المُشتركة في الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصّة والمناطق الحُرّة. وعرف العقار المُشترك: - ويشمل المبنى وأجزائه ومُلحقاته المُخصّصة للاستخدام المُشترك، بما في ذلك الأرض المُقام عليها، وكذلك الأرض التي يتم تقسيمها إلى وحدات أو أراض مُخصّصة للتمليك المُستقِل. كما عرف المرافق المُشتركة: - المناطق والمساحات المُحدّدة في مُخطّط المشروع، المملوكة للمُطوّر مُلكيّة مُقيّدة، المُخصّصة للاستخدام المُشترك وخدمة المشروع الرئيس، وتشمل، الحدائق، المساحات الخضراء، النّوافير، الشوارع، البُحيرات، برك السباحة، الملاعب، الساحات العامّة، المواقف العامّة للسيارات، ممرّات المُشاة، الشواطئ، وغيرها. وان بدل الخدمات: -البدل المالي السّنوي الذي يتم استيفاؤه من المالك لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح العقار المُشترك. ، كما نصت المادة (25) من ذات القانون أ- يدفع المالك إلى جهة الإدارة حصّته من بدل الخدمات لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح الأجزاء المُشتركة، وتُحدّد هذه الحصّة بنسبة المساحة التي تُشكِّلها الوحدة من المساحة الإجماليّة للعقار المُشترك، وفقاً للآليّة التي يعتمدها المُدير العام في هذا الشأن، على أن يتحمّل المُطوّر حصّته من بدل الخدمات بالنِّسبة للوحدات غير المُباعة، وكذلك بالنِّسبة للوحدات المُباعة التي يلتزم فيها المُطوّر بسداد بدل الخدمات عن المُشتري في عقد البيع أو الحجز ووفقاً للأحكام المُتّفق عليها في العقد ، والنص في المادة 42 من ذات القانون على أنه بالإضافة إلى الاختصاصات المنوطة به بموجب التشريعات السارية ، يختص المركز دون غيره بالنظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه ، وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها لدى المركز في هذا الشأن مؤدى ذلك ان قانون مُلكيّة العقارات المُشتركة في إمارة دبي هو القانون الواجب التطبيق حال وجود عقار مشترك لملاك متعددين ، وأن بدل الخدمات تقرر لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصِيانة وإصلاح الأجزاء المُشتركة ، وأنه بصدور القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي أصبح مركز فض المنازعات الإيجارية هو المختص دون غيره بالفصل في كل المنازعات المتعلقة بالحقوق والبدلات الواردة بهذا القانون ومن بينها الرسوم والأتعاب المستحقة عن إدارة الأجزاء المشتركة ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى وتحديد الأساس القانون الصحيح للدعوى واعطائها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح حسبما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها ، وان العبرة في تكييف الدعوى بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ، إن التكييف القانوني الصحيح للواقع في الدعوى - وبحسب ما تأسست عليه - أنها منازعة تتعلق برسوم إدارة العقار مثار النزاع وناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي بما يدخل الدعوى في نطاق الاختصاص المعقود لمركز فض المنازعات الإيجارية دون غيره وينحسر تبعاً لذلك الاختصاص الولائي لمحاكم دبي عن نظرها ؛ وكانت المدعية ابرمت مع جمعية اتحاد الملاك عقد لصيانة عقار برج ( ون ليك بلازا ) وتطالب بمستحقاتها بموجب الفواتير المقدمة منها؛ وكان القانون رقم (6) لسنة 2019 قد أناط بموجب المادة (42) منه لمركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى النظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون، ومن بينها بدل الخدمات، ولم يمنح المشرع لغير المركز ولاية الفصل في تلك المنازعات بدلالة ما ورد صراحة بالقانون بأن يختص المركز دون غيره بنظر المنازعات المشار إليها، وهو نص آمر لا يجوز الاتفاق على مخالفته، ولما كان النزاع موضوع الدعوى بشأن مطالبة المدعية ( الطاعنة ) بمقابل اعمال الصيانة عن العقار ضد جمعية الملاك بات الاختصاص بنظره قاصراً على مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبى، وانحسار الولاية عن محاكم دبي بنظره، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه موافقا لصحيح القانون بما يضحى النعي عليه قائما على غير أساس 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطع وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1950 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1950 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ا. ا. ا. ش. ذ. 

ت. ش. 

مطعون ضده:

ا. ف. ك. س. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/819 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده انتوني فابيانى كريستيان سيبين أقام على الشركتين الطاعنتين 1- توينياردز (ش.م.ح)2- ايه ايه ان إنترناشيونال (ش.م.ح - ذ.م.م ) الدعوى رقم 2509 لسنة ???5 تجاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بإلزامهما بأن تؤديا إليه مبلغ 96.000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بمبلغ 352.560 درهماً وفوائده بقيمة 5% من تاريخ رفع الدعوى أو من تاريخ تحدده المحكمة ثانياً: إلزامهما بتعويض أدبي لصالحه تقديراً للإساءة التي لحقت به كونه مؤلف المصنفات محل النزاع ولما عاناه من حرمان اعتباري وإساءة الاستغلال لمجهوده الإبداعي ثالثاً: تأكيد وقف أي اعتداء أو استغلال لاحق للمصنفات ما لم تُسوَّ الحقوق المالية له، مع احتفاظه بحقه في حال وقوع اعتداء مستقبلي وبيانا لدعواه قال إنه يعمل مؤلفاً وفناناً متخصصاً في تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية الرقمية والمشروعات الرقمية ثلاثية الأبعاد، وأنه بتاريخ 13 مارس 2022 وقع مع الشركة الطاعنة الثانية اتفاقية "عمل مقابل أجر" التزم بموجبها بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد لمخلوقات مختلفة كالفضائيين والأشباح والزومبي ومصاصي الدماء وغيرها، إضافةً إلى التصميمات الخلفية والأجسام والوجوه والإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، وإنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وكذلك التزم بتسليم الأعمال الفنية وفق الموعد المتفق عليه، على أن تقوم الشركة الطاعنة الثانية بدفع مبلغ 160.000 دولار أمريكي نظير نقل الحقوق الفنية للمصنفات سالفة البيان بواقع نسبة 40% كدفعة أولى عند التوقيع على الاتفاقية، ونسبة 60% كدفعة ثانية عند إطلاق المشروع للجمهور، وأنه وعقب تسلمه مبلغ الدفعة الأولى شرع في استكمال وتنفيذ مهامه التصميمية والإبداعية، مع فريقه وبالتنسيق مع المصمم الآخر السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ، وقد تم توفير الأدلة اللازمة ونسخ من الأعمال المصممة أي المصنفات الفنية التي تم إنتاجها، وأنه بحلول نهاية مايو 2022، كان قد سلّم فعلياً الجزء الأكبر من الأعمال الفنية، مع إتمام مكتبة الأصول الرقمية التي تسمح بإنتاج آلاف النسخ، ثم وفي الأول من يونيو 2022 تم تدشين الموقع الرسمي للمشروع (www.freakzz.xyz) وعُرضت الأعمال الفنية في منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمشروع، وأُعلن البدء باستقطاب المشترين والمستثمرين، إلا أن الشركة الطاعنة الثانية أخلت بالتزامها ولم تسدد إليه قيمة الدفعة الثانية الواجبة السداد عند إطلاق المشروع طبقاً للبند الثاني من الاتفاقية، كما استغلت تلك المصنفات ونشرتها وتربحت منها من خلال موقع المشروع الرسمي وعلى حسابات تويتر، وإنستغرام، كما تعاقدت مع الشركة الطاعنة الأولى ومنحتها حق استخدام التصاميم الفنية التابعة للمشروع في تصميم وتسويق وبيع نظارات شمسية تستند إلى شخصيات المشروع، دون الحصول على إذنه الصريح لنقل حقوقه المالية في تلك الاستعمالات الجديدة ودون سداد أي مقابل مادي له، ومما أصابه بأضرار مادية وأدبية يستحق عنها تعويض، ومن ثم كانت الدعوى . وبتاريخ 6-11-2025 حكمت المحكمة التجارية الجزئية -بحكم لم يُستأنف- بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة التجارية الكلية بالمحكمة التجارية تأسيساً على أن قيمة الدعوى تزيد على الـ 1.000.000 درهم، وإذ تدوولت الدعوى أمام المحكمة الأخيرة التي ندبت فيها لجنة من خبيرين أحدهما حسابي والآخر متخصص في حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 28-1-2026 بإلزام الطاعنة الثانية بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 48,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 2-7-2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 661 لسنة ???6 تجاري، كما استأنفته الشركتان الطاعنتان بالاستئناف رقم 819 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ 15-7-2026 قضت في الاستئناف الأول بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى 96,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإمارتي بسعر الصرف وقت التنفيذ والتأييد فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الثاني بعدم جوازه بالنسبة للشركة الطاعنة الأولى، وبرفضه موضوعاً بالنسبة للشركة الطاعنة الثانية ، طعنا الطاعنان (المدعي عليهما ) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 14-8-2026 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 

وحيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة التمييز أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً أمام محكمة الاستئناف، أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفاً في خصومه الاستئناف، وأن تكون خصومته للمطعون ضده حقيقية، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولاً قِبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الاولي لم يُقض عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، كما قضى الحكم المطعون فيه بإخراجها من الخصومة بالقضاء بعدم جواز استئنافها للحكم الابتدائي لكونها غير محكوم عليها بشيء أمام محكمة أول درجة، ولم تطعن على هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن إقامتها الطعن الماثل يكون غير مقبول . 

وحيث ان الطعن فيما عدا ما تقدم فقد استوفي اوضاعه الشكلية. 

وحيث ان حاصل ما تنعى به الطاعنة الثانية بأسباب الطعن الأربعة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بعدم تحقق الواقعة المنشئة لاستحقاق المطعون ضده لمبلغ الـ 96.000 دولار أمريكي الذي يمثل نسبة الـ (60%) من قيمة الاتفاقية سند الدعوى، وبأن هذا المبلغ لا يستحق لمجرد إنجاز وتسليم الأعمال موضوع الاتفاقية، بل إن البند الثاني منها اشترط ألا يكون المطعون ضده قد أخل بالتزاماته أو وقع في حالة تقصير تعاقدي، وأن تقوم الشركة الطاعنة الثانية فعلياً بإطلاق المشروع، وكان الثابت بالأوراق أن مجرد تدشين الموقع الإلكتروني للمشروع أو الترويج له والإعلان عنه لا يكفي بذاته لإثبات تحقق واقعة الإطلاق، وأن المطعون ضده أخل بالتزامه وتجاوز مدة التسعة أسابيع المحددة للتنفيذ، لا سيما أن البند رقم (15) من الاتفاقية قرر صراحة بعدم التزام الشركة الطاعنة الثانية بإنتاج المشروع، أو استكماله، أو إطلاقه، أو توزيعه، وفي حين أن تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى ذاته الذي عول عليه الحكم في قضائه أثبت عدم وفاء أي من الطرفين بكامل التزاماته التعاقدية على نحو قاطع، وأن المطعون ضده سلم الأعمال بعد ميعاد (التسعة أسابيع) المحدد بالعقد وأنه تعذر على اللجنة التحقق من ترصد مبالغ مستحقة في ذمة الشركة الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضده أو نفيها على وجه الجزم، كما لم تجزم اللجنة بتحقق إطلاق المشروع ولم تحدد تاريخاً لاستحقاق نسبة ال (60%)، إلا أن الحكم لم يعن ببحث هذا الدفاع وواجهة بما لا يصلح رداً عليه، ولم يبين المصدر الذي استقى منه إطلاق المشروع، وعول في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة الثانية بالمبلغ المقضي به على تقرير الخبرة سالف البيان على الرغم من أن هذا التقرير لم يتضمن هذا الذي استقاه الحكم منه، وفي حين أن مجرد عدم سداد الشركة الطاعنة الثانية لنسبة ال (60%) أو وجود نقص في السيولة لديها لا يعني أن السداد أصبح التزاماً عليها حال الأداء كما أن الحكم قضى بزيادة المبلغ المحكوم به ابتدائياً إلى مبلغ 96.000 دولار أمريكي وبأحقية المطعون ضده في المطالبة به وحده، استناداً منه إلى المحرر المؤرخ 20-11-2023 الصادر من السيد/ توم نيكولاس هيرزيغ إلى المطعون ضده ويخوله المطالبة بالحقوق المالية العائدة لهما معاً، على الرغم من أن هذا المحرر صدر خارج الدولة ولم يستوفِ التصديقات القانونية اللازمة للاحتجاج به أمام داخل الدولة، وفي حين أن سالفي الذكر كانا طرفاً واحداً في الاتفاقية سند الدعوى ولم يتم تحديد حصة كل منهما فيها في المبلغ محلها على استقلال، وحال أن ما ورد بمذكرة التدخل الانضمامي المقدمة من السيد / توم نيكولاس هيرزيغ أمام محكمة الاستئناف من وصف لهذا المحرر بـ (اتفاقية تنازل وتفويض) لا يغني بذاته عن وجوب خضوع المحرر لقواعد الإثبات المقررة قانوناً، كما أن الحكم قد خرج عن دلالة هذا المحرر؛ إذ إنه وبفرض صحة الاحتجاج به دون تصديق، فإنه قد خلا مما يفيد أن الأخير قد نقل إلى المطعون ضده حقه في المقابل المالي الناشئ عن الاتفاقية، وبالتالي يكون الحكم قد خلط بين مباشرة حقوق المؤلف وبين الحق في اقتضاء الدين العقدي الناشئ عن الاتفاقية سند الدعوى، وفي حين أن ثمة فارق بين أن يفوض أحد المؤلفين المشاركين الآخر في مباشرة حقوق المؤلف والمطالبة الناشئة عن الاعتداء عليها، وبين أن يتنازل له عن حقه الشخصي في اقتضاء مقابل مالي ناشئ عن عقد، فلا يجوز استخلاص انتقال الدين العقدي بمجرد وجود تفويض يتعلق بحقوق المؤلف، ما لم يكن المحرر ذاته متضمناً على نحو واضح ما يفيد انتقال ذلك الحق المالي العقدي إلى المطعون ضده أو تخويله قبضه والمطالبة به بهذه الصفة في مواجهة المدين، وهو ما خلا منه هذا المحرر، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

 وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، دون أن يتضمن مخالفة للنظام العام أو الآداب، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومن المقرر أيضا أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، كما أنه من المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر -كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها ومنها الرسائل الإلكترونية التي لها حجيتها في الإثبات، كما أن لمحكمة الموضوع تقدير تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها ويخضع لسلطتها في الأخذ به إذا اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره. وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي متى كان الحق المطلوب يعود إليه باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمستحق له حال ثبوت أحقيته في طلباته، وأن الصفة تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر صفة المدعِي في الدعوى من عدمه هو مما تستقل به محكمة الموضوع وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أيضا أن المقصود بالمحررات الصادرة خارج الدولة والتي يلزم في الإثبات أن تكون مصدقاً عليها ممن يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة ومن الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه والمشار إليها في المادة 52 من قانون الإثبات المعدل هي المحررات الرسمية وليست العرفية ومن ثم فإن المحررات العرفية التي يحررها الأشخاص فيما بينهم خارج الدولة فلا يلزم لقبولها في الإثبات أمام محاكم الدولة التصديق عليها من الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه، لما كان ذلك، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى أنها توصلت من ضمن ما توصلت إليه في تقريرها إلى أن هناك معاملات تجارية بين المطعون ضده والشركة الطاعنة الثانية حيث أبرم معها المطعون ضده والسيد/ توم نيكولاس هيرزيغ اتفاقية عمل مقابل أجر مؤرخة 13-3-2022 بموجبها تم الاتفاق على أن يقوم سالفا الذكر بتصميم عشرات الآلاف من العناصر الفنية الرقمية التي تشمل شخصيات ثلاثية الأبعاد إضافةً إلى تصميمات خلفية وأجسام ووجوه وإكسسوارات، ليتم استخدامها بشكل تراكمي في المشروع، مع إنشاء مكتبة ضخمة من العناصر التي توفر التنوع المطلوب لأكثر من عشرة آلاف إصدار رقمي، وأن الاتفاقية نصت على تسليم الأعمال الفنية خلال 9 أسابيع أي بتاريخ 15-5-2022، كما تم الاتفاق على سداد الشركة نسبة 40% بواقع مبلغ 64,000 دولار أمريكي عند التوقيع على الاتفاقية، والباقي بنسبة 60% بواقع مبلغ 96,000 دولار أمريكي عند إطلاق المشروع، وأنه تبين للخبرة من خلال إفادة الطرفين باجتماع الخبرة ومن خلال المستندات المقدمة منهما، والاطلاع على محادثات واتساب المرفقة المؤرخة 31-8-2022، قيام المطعون ضده بتسليم الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية، وأنه أخطر الشركة بجاهزية النسخ النهائية عالية الدقة، وطلب توفير مساحة تخزينية لرفع ما يقارب 70 جيجابايت من الملفات، وأن الشركة ردت عليه بتأكيد منح صلاحيات الوصول وجاهزية مساحة التخزين الخاصة بالشركة، بما يفيد قبول آلية التسليم، كما أن الخبرة أرفقت لقطات شاشة تظهر وجود مجلدات تحتوي على الأعمال التي تم رفعها على خادم التخزين الخاص بالشركة، مما يتضح معه قيام المطعون ضده برفع وتسليم الأعمال وانتقال حيازتها إلى الشركة اعتباراً من 31-8-2022، أي أن الأعمال الفنية الرقمية محل الاتفاقية قد أُنجزت من قبل المطعون ضده كما انتقلت الحقوق المالية وحقوق الملكية الفكرية للأعمال الفنية محل التعاقد إليها باعتبارها أعمالاً منجزة في إطار عقد عمل مقابل أجر وأنه ولئن تبين للجنة وجود تأخير زمني من قبل المطعون ضده وبإقراره إلا أن الاتفاقية لم ترتب أي نوع من الجزاءات على تجاوز الميعاد المتفق عليه، كما أن المراسلات بين الطرفين أوضحت أن الشركة الطاعنة الثانية أخطرت المطعون ضده بعدم قدرتها على السداد بسبب نقص السيولة وأنها مفلسة وعاجزة عن دفع مستحقاته، دون أن تُرجع الامتناع عن السداد إلى أي إخلال من جانبه في شأن تأخير تسليم المشروع وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما تقدم إلى عدم إخلال المطعون ضده بأي من التزاماته محل الاتفاقية سند الدعوى وأنه أنجز الأعمال المسندة إليه بموجبها، وأن الشركة الطاعنة الثانية هي من أخلت بتنفيذ التزامها بسداد نسبة 60% من المقابل المالي للاتفاقية المقدر بمبلغ 96.000 دولار أمريكي، كما خلص الحكم إلى أحقية المطعون ضده في هذا المبلغ الأخير بمفرده تأسيساً على أنه قدم للمحكمة تفويضاً مؤرخاً 20-11-2023 صادراً إليه من السيد/ توم نيكولاس هيرتسيغ بتخويله في متابعة أي حقوق ومطالبات نيابة عنه بخصوص حقوق المؤلف، أي المشروع محل التداعي المتعاقد بشأنه مع الشركة الطاعنة الثانية المسمى Freakzz ، بما مفاده أن المطعون ضده يحق له منفرداً اتخاذ الإجراءات القانونية والمطالبة بالحقوق المالية العائدة له ولمن قام بتفويضه باعتبار أن الأعمال التي قاما بها لصالح الشركة الطاعنة الثانية تعد مصنفاً مشتركاً إعمالاً لنص المادة 26 من القانون 38 لسنة 2021، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لكل الحجج المخالفة له، لا سيما وأن التفويض سالف البيان هو محرر عرفي أجنبي بين طرفيه ويصلح دليلاً في الاثبات دون حاجة للتصديق عليه، فإن النعي على الحكم بأسباب الطعن يضحى جدلاً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 

وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1949 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1949 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ع. ب. م. ب. م. ا. 

مطعون ضده:

ذ. س. ل. ا. ش. 

ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2018 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 

حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن عبد الوهاب بن محمد بن مجدوع الشهري أقام على المطعون ضدهما 1- تي اتش او إي للتطوير العقاري (ش.ذ.م.م) 2- ذا سيهورس لتجارة القوارب (ش. ذ.م.م)الدعوى رقم 185 لسنة 2026 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بقبول طلب التفسير شكلاً لتقديمه وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً، وفي موضوعه بتفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري كلي، وكذلك الحكم الصادر برفض طلب الإغفال الصادر بتاريخ 15-10-2025، وبأن تقضي المحكمة بأن التفاتها عن الفصل الصريح في طلب "ما يستجد" هو قضاءً ضمنياً برفض الطلب لتقديمه قبل الأوان، وقال بياناً لذلك إنه كان قد أقام الدعوى رقم 405 لسنة 2022، طالباً في ختام صحيفتها الحكم له بالتعويض، وكذلك بطلب ضم الدعوى رقم 480 لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة تجاري، وبإلزام المطعون ضدهما متضامنين بسداد نسبة العائد الاستثماري المتفق عليه عند الإخلال بالالتزام بإجمالي مبلغ 46,825,204 دراهم، منذ تاريخ الإنجاز المتفق عليه حتى تاريخ تحرير تقرير لجنة الخبرة في 31-3-2022، فضلاً عما يستجد، وقد صدر الحكم بأحقيته في التعويض عن الفترة من تاريخ الإنجاز التعاقدي وحتى تاريخ قيد الدعوى، إلا أن ذلك الحكم لم يتضمن فصلاً في طلبه بالتعويض عما يستجد، فتقدم بطلب إغفال أمام ذات المحكمة مصدرة الحكم، فقضت المحكمة برفض الطلب، وتسليماً منه بحجية هذين الحكمين الصادرين في الدعوى الأصلية، وطلب الإغفال، وبأن المحكمة قد قضت ضمنياً برفض طلبه "بما يستجد"، إلا أن ذلك الحكم يثير التباساً بشأن نوع ذلك الرفض، وما إذا كان رفضاً للطلب بحالته، أم رفضاً للطلب لعدم الاستحقاق، فكانت الدعوى، وبتاريخ 30 مارس 2026، حكمت المحكمة بعدم قبول طلب التفسير لعدم توافر شروط قبوله ،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2018 لسنة 2026 تجاري، وبتاريخ 29 يوليو 2026، قضت المحكمة - منعقدة في غرفة المشورة- بالتأييد، طعن الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 13-8-2026 بطلب نقضه، وقدم محامي كل من المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 

وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بطلب تفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري، من واقع الإبهام والغموض الذي شاب الحكم، وقد دلل على ذلك بأن الغموض انصب على حقيقة ومدلول القضاء الضمني الصادر برفض ما يستجد من تعويض والذي ثبت وجوده بموجب حكم الإغفال، إذ لم يبين إن كان هذا القضاء قد صدر وروداً على أصل الحق، أم على الطلب بحالته لسابق أوانه، فيكون حقيقة طلب الطاعن ومرماه، وسبب لجوئه إلى طريق التفسير تنصرف إلى تحديد مدلول القضاء الضمني الذي ثبت وجوده واستقر بحكم الإغفال، وبيان حقيقة هذا القضاء ومداه وآثاره القانونية، وليس إلى تفسير منطوق الحكم الصريح، أو إعادة مناقشة أسبابه، أو تعديل ما قضى به، وأنه لعدم ورود قضاء صريح في منطوق الحكم الأصلي بشأن هذا الطلب، فقد سلك الطريق الإجرائي المقرر بطلب الإغفال، طالباً استكمال القضاء والفصل صراحة فيما لم يرد بشأنه قضاء، إلا أن المحكمة، عند نظر طلب الإغفال، لم تعتبر الطلب مغفلاً، وإنما انتهت إلى أن الحكم الأصلي لم يغفل الفصل فيه، وإنما التفت عنه وقضى برفضه ضمنياً، فأصبح ذلك القضاء الضمني له وجوده القانوني لاحق بالحكم وتثبت له الحجية، ومن ثم فإذا كان هذا القضاء الضمني قد أصبح محل الخلاف الحقيقي بشأن مضمونه ومداه، حال كون الطاعن لا ينازع في وجوده، ولا يطلب من المحكمة إنشاءه، وإنما يتمسك بأن هذا القضاء، على الرغم من ثبوت وجوده، قد بقي غامضاً من حيث طبيعته القانونية، ومداه، وأثره، وأن عدم القضاء صراحة له بطلب ما يستجد من تعويض لا يكشف بذاته عن رفض موضوعي لأصل الحق، فطلب الطاعن لم يكن منصباً فقط على تعويض عن ضرر تحقق واكتملت عناصره وقت الفصل في الدعوى، وإنما تضمن طلباً صريحاً بالتعويض عما يستجد، أي عما قد ينشأ من ضرر خلال الفترة اللاحقة حال استمرار الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وهذا الضرر المستقبلي لم تكن عناصره قد تحققت بالفعل، أو أمكن تحديدها بصورة نهائية عند نظر الدعوى الأصلية، إذ إن استحقاقه يتوقف على ثبوت استمرار الإخلال، ومدته، وآثاره الفعلية، ومقدار الضرر الناشئ عنه، لا سيما وأن تقرير الخبرة الذي عولت عليه المحكمة في قضائها لم يكن قادراً على احتساب الأضرار المستقبلية التي لم تتحقق بعد، وإنما اقتصر على الفترة التي تمكنت الخبرة من فحص وقائعها، والتحقق من عناصرها وتحديد آثارها المالية، ومن ثم فإن اقتصار الحكم الأصلي على القضاء بالتعويض عن الفترة التي تناولها الفحص والخبرة لا يكشف بذاته عن قضاء موضوعي بنفي أصل استحقاق الطاعن لأي تعويض عن فترة لاحقة، وإذا كانت المحكمة قد قصدت بالفعل رفض أصل الحق في التعويض مستقبلًا، فإن ذلك أمر بالغ الأهمية والخطورة، وكان يتعين أن يكشف عنه الحكم بعبارة واضحة أو بدلالة لازمة لا تحتمل غير هذا المعنى، أما استخلاص هذا الرفض الموضوعي من مجرد عدم القضاء صراحة بطلب ما يستجد، ثم ترتيب حجية مانعة على ذلك، فإنه يمثل توسعاً في مدلول الحكم لا تسنده عباراته، ولا أسبابه، وتكون المحكمة قد منحت المطعون ضدهما رخصة أبدية لمخالفة الشروط التعاقدية، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل جوهر النزاع دون مواجهة حقيقة طلب التفسير بشأن رفض طلبه بما يستجد من تعويض عن الأضرار المستقبلية هو في حد ذاته رفضاً موضوعياً لأصل الحق، أم رفضاً بحالته حال كون الطلب سابقاً لأوانه، دون أن يتناول هذا الدفاع بالبحث أو الرد، كما لم يستظهر الفارق بين هذين الفرضين، ولم يبين أيهما يستفاد من الحكم الأصلي، أو من حكم الإغفال، وإنما انتهى إلى تأييد عدم قبول طلب التفسير دون أن يواجه المسألة التي تمثل جوهر النزاع ومناط الفصل فيه، وقد ترتب على هذا القصور أن الحكم المطعون فيه لم يبحث العلاقة الجوهرية بين مدلول القضاء الضمني، وبين نطاق الحجية التي تمسك بها المطعون ضدهما في مواجهة الطاعن في دعوى لاحقة استند فيها المطعون ضدهما إلى أن الحكم المطلوب تفسيره قد فصل نهائياً في أصل استحقاق الطاعن للتعويض عن الفترة اللاحقة، ورتب الحكم اللاحق على ذلك عدم جواز إعادة المطالبة به، وتجاوز الحكم المطعون فيه هذه المسائل جميعها، وانتهى بقضائه إلى عدم قبول طلب التفسير، دون أن يواجه الأساس الذي بنيت عليه الحجية المدعى بها أصلاً، فإنه يكون قد خالف القانون وشابت أسبابه القصور، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن النص في المادة (138/1) من المرسوم بقانون اتحادي 42 لسنة 2022، بإصدار قانون الإجراءات المدنية، على أنه "للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام. ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن."، مُفاده أنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض، أو إبهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره، أو كان يحتمل أكثر من معنى، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض، أو الإبهام، الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوباً بأحد هذه الحالات، وأنه لا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض، ما لم تكن الأسباب قد كونت جزءاً من المنطوق، ومن ثم إذا خلا المنطوق من الغموض أو الإبهام وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير وأنه إذا وقع في منطوق الحكم غموض، أو إبهام لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، أو شاب هذا المنطوق شك في تفسيره، أو كان يحتمل أكثر من معنى، فإنه يجب لإجراء تفسير هذا الغموض، أو الإبهام الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ويتعين لقبول طلب التفسير أن يكون مشوباً بأحد هذه الحالات، ولا يرد التفسير على ما قد يكون في الأسباب من غموض مادام المنطوق واضحاً، وإنما يكون السبيل في هذا الشأن هو الطعن على الحكم لقصور في التسبيب، هذا ويقتصر دور المحكمة على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، دون النظر لمدى مطابقة قضاءه لحكم القانون، أو الواقع الثابت في الأوراق، ذلك أن المحكمة المنوط بها التفسير ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع، ومن ثم إذا خلا المنطوق من الغموض، أو الإبهام، وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير، ويكون الحكم الصادر في دعوى التفسير له حجية الأمر المقضي ويسري عليه ما يسري على الحكم محل التفسير من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية، والغير عادية ذلك أن مهمه محكمة التفسير تقتصر على تفسير ما في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، وليس من مهامها مراجعه سلامة الحكم، وهي لا تملك تعديله، أو الرجوع عنه، أو الإضافة إليه، وبالتالي لا يجوز الجدل في شأن المسائل القانونية التي يكون الحكم المطلوب تفسيره قد بت فيها، فإذا كانت أسباب الحكم المكملة لمنطوقه توضح -بما لا يدع مجالاً للقول بغموضه- حقيقة ما قضى به، فانه لا يجوز الرجوع الى المحكمة لطلب تفسير هذا الحكم حتى لا يتخذ طلب التفسير وسيلة للرجوع عن الحكم . وأن دور المحكمة يقتصر على تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض، أو إبهام، دون النظر لمدى مطابقة قضائه لحكم القانون، أو الواقع الثابت في الأوراق، لأنه ليس من مهمتها مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع، ذلك لأن طلب التفسير ليس طعناً على الحكم، وإنما استيضاح لم انتهي إليه قضاؤه، فإذا خلا منطوق الحكم من الغموض، أو الإبهام، يجب القضاء بعدم قبول طلب تفسير الحكم وأن القضاء كما يرد في منطوق الحكم، قد يرد أيضاً في أسبابه، وقد يكون صريحاً، أو ضمنياً حتمياً، وفي الحالة الأخيرة يجب أن تتضمن أسباب الحكم ما يحمل قضاءه الضمني، ويستخلص هذا القضاء الضمني من منطوق الحكم، أو أسبابه، أو إذا كان هذا القضاء من متطلبات القضاء الصريح في الدعوى، ومتى ثبت هذا القضاء فإنه يحوز حجية الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة، فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم، لأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام لذا على المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم . لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون وسائر الأوراق، أن الطاعن طلب تفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 405 لسنة 2022 تجاري، بشأن الشق المتعلق بطلب ما يستجد من تعويض عن إخلال المطعون ضدهما التعاقدي، وأنه بالاطلاع على الحكم سالف الإشارة إليه، وكذلك طلب الإغفال المقدم أمام ذات المحكمة التي أصدرته، وكذلك الحكم اللاحق الصادر في الدعوى رقم 1257 لسنة 2025 تجاري القاضي برفض طلب الطاعن بشأن ما يستجد من تعويض، فإنه يبين منهم أن الحكم المراد تفسيره قد قضى ضمنياً برفض طلب الطاعن بشأن استحقاقه ما يستجد من تعويض، وقد ثبت لهذا القضاء حجية الأمر المقضي به فيما كان قد فصل فيه بين الخصوم، وأنه قد جاء جلياً واضحاً في أسبابه ومنطوقه، خالياً من أي إبهام، أو غموض، ولا يوجد به ما يقتضي تفسيره، ولما كانت شروط طلب التفسير وفقاً لما قررته المادة 138/1 من قانون الإجراءات المدنية تقتصر على تفسير ما شاب الحكم من غموض، أو إبهام، دون مراجعة سلامة الحكم، أو معاودة نظر النزاع من جديد، وإذ وافق الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وانتهى بقضائه إلى عدم قبول طلب التفسير لانتفاء شروطه القانونية لجلاء أسباب ومنطوق الحكم المطلوب تفسيره ، فإنه يكون قد التزم بأحكام القانون وطبقه تطبيقاً صحيحاً وقام على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه، ويكون النعي عليه علي غير اساس . 

وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.