الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 21 أغسطس 2025

الطعن 274 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 274 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ف. ك. ر. س.

مطعون ضده:
س. ن.
ش. إ. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/164 استئناف عقاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى "ساهيتي نيشتالا" أقامت الدعوى رقم 930 لسنة 2024 عقاري ضد الطاعن "فيبين كومار راجفير سينغ" والمطعون ضدها الثانية "شركة إسباس للوساطة العقارية ذ.م.م."، بطلب الحكم ? وفقًا لطلباتها الختامية ? بفسخ عقد البيع النموذج F رقم 202403252468 CF، وإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 1,020,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 25 أبريل 2024 وحتى تمام السداد، وبإلزام المطعون ضدها الثانية بإعادة وتسليم أصل الشيك رقم 000001 المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمستحق بتاريخ 16 ديسمبر 2023 إليها، وإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بدفع مبلغ 326,203 درهم كتعويض، وبيانًا لذلك قالت إنه بموجب عقد بيع موحد ? النموذج F رقم 202312166327 CF ? المؤرخ 16 ديسمبر 2023، تعاقدت مع الطاعن، بوساطة المطعون ضدها الثانية، على شراء فيلا سكنية تحمل رقم 448/0، تقع بمبنى رقم DE Maple-V-441، بمشروع "مايبل" الواقع في حدائق الشيخ محمد بن راشد بدبي، لقاء ثمن مقداره 4,950,000 درهم، وتم الاتفاق على أن ينتهي العقد في 8 مارس 2024، وقد قامت بإيداع شيك ضمان لصالح البائع ? الطاعن ? بمبلغ 510,000 درهم عند توقيع العقد، واستلمته المطعون ضدها الثانية كوديعة، ونتيجة لأعمال البناء غير المصرح بها التي قام بها الطاعن على العقار بتاريخ 12 أبريل 2023، دون الحصول على التصاريح اللازمة للموافقة عليها من الجهات المختصة، لم يتمكن من الحصول على شهادة عدم الممانعة النهائية من المطور المطلوبة لبيع العقار إليها، فطلب منها تمديد العقد، لأنه لا يستطيع الانتقال من العقار محل النزاع لعدم جاهزية منزله الجديد حتى مارس 2024، وبحسن نية، وافقت على تمديد العقد الأصلي من خلال إبرام العقد الموحد رقم 202403252468CF المؤرخ في 25 مارس 2024، على أن يبدأ في 26 فبراير 2024 وينتهي في 25 أبريل 2024، إلا أن الطاعن لم يلتزم بتنفيذ العقد وتجاوز المدة المحددة المتفق عليها، ولم يستطع توفير شهادة عدم الممانعة الضرورية، وقد تكبدت من جراء ذلك تكاليف إضافية هائلة، ومن ثم كانت الدعوى ، وجه الطاعن طلبًا عارضًا للحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى باستكمال إجراءات عقد البيع الموحد رقم 202312166327 CF والممدد بالعقد رقم 202403252468 CF، وتحرير الشيكات المطلوبة من المطور "إعمار العقارية"، والتوقيع على استمارة (BUYERS PDCs)، والتي بموجبها يتعهد المشتري بسداد الأقساط إلى المطور لاستخراج شهادة عدم الممانعة (NOC)، وفي حالة امتناع المشترية ? المطعون ضدها الأولى ? تقابلاً فسخ العقد واستحقاقه قيمة شيك العربون، الشيك رقم 00001 المسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 510,000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وإلزام المطعون ضدها الثانية بتسليم الشيك إليه ، وبتاريخ 22 يناير 2025، حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مثل قيمة العربون مبلغ مقداره 510,000 درهم، وبإلزام المطعون ضدها الثانية برد الشيك رقم 000001 بقيمة العربون 510,000 درهم والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني والمستحق بتاريخ 16 ديسمبر 2023، للمطعون ضدها الأولى، والمحتفظ به لديها كوسيط، والفوائد القانونية بواقع 5% على مبلغ العربون ومثله من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 4 يونيو 2024 وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك. وفي الدعوى المتقابلة برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 164 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 23 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 22 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن، ولم تقدم المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ ساير الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من إلزامه بمثل قيمة العربون ورفض طلبه العارض، تأسيسًا على أنه هو الطرف الذي عدل عن استكمال عقد بيع العقار محل النزاع للمطعون ضدها الأولى، حال أن الثابت بالأوراق والمستندات ورسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين طرفي النزاع، وشهادة الوسيط العقاري للمشترية، أن العدول لم يتم من جانبه، وإنما كان العدول من جانب المشترية ? المطعون ضدها الأولى ? إذ رفضت تمديد عقد البيع للمرة الثانية، وظل يبحث عن الحلول، بما في ذلك تقديمه عرضًا للمطعون ضدها الأولى للانتقال والسكن في عقار النزاع دون مقابل إيجار إلى حين صدور موافقة هيئة تطوير دبي واستخراج شهادة عدم الممانعة من المطور "إعمار"، لاسيما وأنه، بعد حصول المطعون ضدها الأولى على موافقة البنك النهائية لتمويل عملية الشراء، تقدم بطلب للمطور "إعمار" للحصول على شهادة عدم الممانعة (NOC) لبيع العقار للمطعون ضدها الأولى، إلا أنه حدث خطأ في نظام "إعمار" لم يسمح بإصدار شهادة عدم الممانعة، ثم أخطره المطور بضرورة فحص العقار لوجود تمديد وتعديلات فيه من قبله، ويجب بعد الفحص الحصول على موافقة من هيئة دبي للتطوير لاستخراج شهادة عدم الممانعة. وبالفعل، قام بتعيين مقاول وسدد كافة الرسوم المطلوبة لاستكمال الإجراءات للحصول على موافقة سلطة تطوير دبي، وهي جهة حكومية لا يمكن فرض أسلوب محدد أو تاريخ مستعجل عليها لاستخراج شهادة الموافقة، بما تكون إجراءاتها هي المتسببة في تأخير استخراج شهادة عدم الممانعة من المطور "إعمار" (NOC)، وبالتالي لم يتمكن من إتمام صفقة البيع والشراء في الموعد المحدد، ومن ثم، فإن التأخير في استكمال إجراءات البيع يعود إلى طرف ثالث وخارج عن إرادته، فضلًا عن أن المطعون ضدها الأولى أعاقت استكمال عملية البيع بعدم تعاونها حتى يتم استخراج شهادة عدم الممانعة (NOC)، رغم إخطارها في الاجتماعات المنعقدة بين الطرفين، وعبر رسائل البريد الإلكتروني المتكررة التي يطلب فيها التمديد والتسوية قبل تاريخ نهاية العقد، إلا أنها لم تستجب إلى أي مقترح للتسوية، الأمر الذي يؤكد أن المشترية ? المطعون ضدها الأولى ? هي الطرف الذي عدل عن إتمام عقد البيع الموحد رقم 202403252468 CF وسعت إلى فسخه من جانبها، وهو ما تغافل عنه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، والتفت عن طلبه بندب خبير وصولًا لبيان الطرف الذي عدل، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية. ومن المقرر أيضًا أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي، ولا يجوز للمتعاقدين بعد إبرامه الرجوع فيه، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته، وهو ما يسمى "البيع بالعربون"، والذي يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون، ووفقًا لنص المادة (148) من قانون المعاملات المدنية، ولئن كان بيعًا باتًّا لا يجوز العدول عنه، إلا أنه يجوز الاتفاق بين الطرفين ? أو إذا جرى العرف على ذلك ? على أن يكون الالتزام الناشئ عنه التزامًا بدليًا، يخول المدين ? بائعًا أو مشتريًا ? أن يدفع العربون بدلًا من تنفيذ التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر مقدار العربون جزاءً لعدوله، فإذا كان هو من دفع العربون، فإنه يفقده، ويُصبح العربون حقًا لمن قبضه، أما إذا كان من عدل هو من قبض العربون، فيجب عليه رده ومثله للطرف الآخر ، ولا يُعد رد العربون تعويضًا عن الضرر الذي لحق بالطرف الآخر نتيجة العدول، إذ إن هذا الالتزام موجود ومحدد المقدار، حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر. أما البيع الذي دفع فيه المشتري جزءًا من الثمن ? ولو سماه الطرفان "عربونًا" ? دون أن يتفقا على جواز العدول أو كان هناك عرف ساري بذلك، فهو بيع نافذ المفعول بمجرد انعقاده، دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عنه أو نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون، كما تسري عليه القواعد العامة بشأن جواز المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ أو التعويض عند الاقتضاء، وقد يتفق الطرفان في العقد على شرط جزائي حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية.ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتحديد الطرف المتعاقد الذي عدل عن العقد، وما إذا كان العدول بسبب خارج عن إرادته من عدمه، وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات والرسائل الإلكترونية، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها، واطراح ما عداه، وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، وتفسير صيغ العقود وسائر الشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، دون أن تكون ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات، ولا بتتبعهم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا، متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها، الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحُجج والطلبات، ولا عليها إذا لم تر إجابة الخصم إلى طلب ندب خبير متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن العلاقة التي تربط طرفي التداعي هي علاقة تعاقدية، تتمثل في قيام المطعون ضدها الأولى في 16 ديسمبر 2023 بالاتفاق مع الطاعن على شرائها العقار محل النزاع موضوع التعاقد ? فيلا سكنية حرّة الملكية ? لقاء ثمن مقداره مبلغ 4,950,000 درهم، واتفق الطرفان على دفع عربون بمبلغ 510,000 درهم، على أن يتم سداد باقي الثمن في موعد أقصاه 26 مارس 2024، ثم في 25 أبريل 2025 بالعقد الممدد كتاريخ ملزم للطرفين، وقد قامت المشترية ? المطعون ضدها الأولى ? بتسليم قيمة العربون بموجب شيك للوسيط ? المطعون ضدها الثانية ? وتم الاتفاق على سداد باقي الثمن حين نقل الملكية في تاريخ 25 أبريل 2025 بالعقد الممدد، وقد انقضى التاريخ الأخير دون اتفاق بين الطرفين على تمديده مرة ثانية، وأن البين من الرسائل المقدمة من الطرفين، والإنذار المؤرخ 25 أبريل 2024 المرسل من المطعون ضدها الأولى إلى البائع ? الطاعن ? أنه لم يلتزم بنقل الملكية في الموعد المحدد بالعقد، كما أن الأخير لم يُخطر المطعون ضدها الأولى قبل انتهاء موعد التعاقد المتفق عليه للحصول على موافقتها بالتأجيل للحصول على الممانعة من المطور أو لتمديد العقد، وأن الإنذار المرسل من الطاعن للمطعون ضدها الأولى جاء ردًا على الإنذار المرسل له منها، وبتاريخ لاحق لتاريخ انتهاء العقد، ثم خلص الحكم إلى أن عدم التزام الطاعن بنقل الملكية يعد عدولًا منه عن العقد، وأن ما قدمه من رسائل متبادلة بينه وبين الوسيط ? المطعون ضدها الثانية ? لم تجزم بنسبة العدول من جانب المطعون ضدها الأولى، ولا ينال من ذلك ادعاؤه بأن التأخير في إصدار شهادة عدم الممانعة يرجع إلى أمر خارج عن إرادته، ويعود إلى سلطة تطوير دبي، وأنه دعا المطعون ضدها الأولى إلى الانتقال إلى العقار محل النزاع دون مقابل، إذ كان عليه السعي مبكرًا في استخراج التراخيص اللازمة والموافقات المطلوبة لاعتماد التعديلات في العقار محل التعاقد من الجهات المختصة، في مدة مقبولة من بدء التعاقد، خلال فترة سريان العقد الطويلة، خاصة وأنه تم تمديد التعاقد حتى تاريخ 25 أبريل 2024، دون أن يتمكن من استخراج شهادة عدم الممانعة في فترة سريان العقد الممتدة، ولا يعد ذلك أمرًا خارجًا عن إرادة الطاعن لتقصيره في هذا الشأن، في المسارعة لإنهاء تلك الإجراءات بحسن نية، وأن رفض المطعون ضدها الأولى الانتقال إلى عقار التداعي أو تمديد مدة العقد مرة ثانية لا يدل على عدولها عن إتمام عقد التداعي، إذ هو أمر يرجع إليها وموافقتها عليه بإرادتها، ورتب الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مثل قيمة العربون، وإلزام الوسيط برد شيك العربون للأخيرة، وبرفض الطلب العارض المقام من الطاعن لثبوت العدول من جانبه، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وتكفي لحمل قضائه، وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حُجج مخالفة وأوجه دفاع مخالفة، فلا عليه من بعد إن هو التفت عن إجابة طلبه بندب خبير في الدعوى، بعد أن وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن ما ينعي به الطاعن على الحكم بما سلف، والذي يدور حول تعييب هذا الاستخلاص، لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى، وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية مع مصادرة التأمين.

الطعن 272 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 272 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ع. ت. ي.

مطعون ضده:
ك. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/295 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، تتحصل في أن المطعون ضدها (شركة كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م) أقامت الدعوى رقم 131/2024 عقاري ضد الطاعن (محمدرضا عباس تفضلي يزدي) بطلب إلغاء تسجيل الوحدة رقم S 604 بمشروع مارينا ستار تحت اسم المدعى عليه بالسجل المبدئي العقاري لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، وتحرير سجل الوحدة باسم المدعية، والقضاء بعدم التزام المدعية برد أي مبالغ للمدعى عليه أو تعويضه عن أي خلافات تعاقدية أو قانونية بينه وبين المطور السابق طبقًا لبنود القانون التي يطبقها النظام العام، على سند أنها المطور للمشروع المار ذكره بموجب حكم الاستحواذ على تطويره عن المطور السابق مارينا ستار ليمتد، والمدعى عليه هو المشتري على الخارطة من المطور السابق للوحدة محل التداعي. وقد قامت المدعية بأعمال التطوير للمشروع وتم الانتهاء منه ووصلت نسبة الإنجاز إلى 100%، وقد تم إصدار شهادة إنجاز كلي من نظام دبي لتراخيص البناء بتاريخ 05-09-2023. ونتيجة لإخلال المدعى عليه ? المشتري ? بالتزاماته التعاقدية وفقًا لحكم اللجنة القضائية رقم 30 لسنة 2021 فقرة (ثامنًا) عند الوصول إلى نسبة إنجاز المشروع 40% بمطالبة ما ترصد في ذمة المشتري المدعى عليه من باقي سعر الوحدة المذكور بالسجل المبدئي بالدائرة، وحسب البيانات المالية المتاحة للمشروع، فإن المشتري المدعى عليه قد قام بتسديد ما يعادل 30%، وعليه فإن المترصد عليه حتى هذا التاريخ ما يعادل 70% من سعر الوحدة. قامت المدعية بتاريخ 04-12-2023 بإخطار دائرة الأراضي بإخلال المشتري المدعى عليه، والتي بدورها أبلغت المدعى عليه بتاريخ 04-12-2023 للوفاء بالتزاماته التعاقدية مع المدعية خلال 30 يومًا من تاريخ تبليغه. وبعد انتهاء المهلة القانونية أصدرت دائرة الأراضي والأملاك وثيقة بصحة الإجراءات، إلا أنها لم تقم بتنفيذ بنود القانون بالإلغاء المباشر من طرفها لتسجيل الوحدة من السجل المبدئي، وقامت بالتوجيه بضرورة الحصول على حكم قضائي بذلك، فكانت الدعوى. وبجلسة 13-03-2024 قضت المحكمة بإلغاء تسجيل الوحدة رقم S 604 تحت اسم المدعى عليه بالسجل المبدئي العقاري لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، وتحرير سجل الوحدة باسم المدعية، وبعدم التزام المدعية برد أي مبالغ للمدعى عليه والمسددة من الثمن، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليه ذلك الحكم بالاستئناف رقم 295/2024 عقاري، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، أودع تقريره، قضت بجلسة 16-07-2024 بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم 452 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 14-10-2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد. وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 29-04-2025 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم التزام المستأنف ضدها برد أي مبالغ للمستأنف والمسددة من الثمن، والقضاء مجددًا بأحقية المستأنف ضدها في الاحتفاظ بمبلغ مقداره 72,898.13 درهم فقط من إجمالي المبلغ المسدد من المستأنف من ثمن الوحدة موضوع التداعي، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن المدعي عليه على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 26-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه. وقدم وكيل المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى برفض القضاء ببطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 11-01-2024 لابتنائها على معلومات مغلوطة مقدمة من جانب المطعون ضدها واستعلام غير صحيح من قبل دائرة الأراضي ومخالفة لنص المادة (11) من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، إذ صدرت الوثيقة على سند إن الطاعن لم يسدد إلا نسبة 30% من قيمة العقار في حين أنه كان مسددًا ما يعادل 70% قبل تاريخ إصدار الوثيقة، فضلًا عن خطأ الحكم المطعون في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وذلك فيما قضى بحيثيات حكمه باتباع المطعون ضدها الإجراءات المنصوص عليها أمام دائرة الأراضي والأملاك، وأنه لا يوجد بالأوراق ما يفيد تنازل المطعون ضدها ضمنيًا عن الإجراءات السابقة على إيداع الطاعن الدفعات الثلاث الأخيرة، وذلك بالمخالفة لحقيقة الواقع والثابت بالأوراق، إذ إن الطاعن تمسك منذ فجر الدعوى بأنه لم يصل علمه بالإخطار الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 12-04-2023 وذلك بالمهلة القانونية بسداد المبالغ المتبقية من ثمن الوحدة خلال مدة (30) يومًا المذكورة، وأنه عند مراجعة ممثل الطاعن لدائرة الأراضي والأملاك للاستفسار ولسداد باقي الدفعات منحته الدائرة مهلة للسداد بعد انتهاء مدة (30) يومًا المذكورة بالإخطار امتدت حتى تاريخ صدور الإخطار بصحة الإجراءات المؤرخ في 11-01-2024. فضلًا عن تواصل الطاعن مع المطور بهذا الشأن، كما أن سكوت المطعون ضدها لفترة أكثر من تسعة أشهر عن اتخاذ أية إجراءات قبل الطاعن بعد سداده باقي الدفعات وقبل تاريخ صدور وثيقة صحة الإجراءات يعد تنازلًا ضمنيًا من جانب المطعون ضدها عن الإجراءات المقدمة منها أمام دائرة الأراضي والأملاك وقبوله المبالغ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه وفقًا لأحكام نص المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، فإنه ولئن كان يجوز للمطور اتخاذ التدابير المبينة بالمادة 11 المار ذكرها ? بعد استلامه لوثيقة صحة الإجراءات ? بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم، إلا أن هذا الحق لا يحول بين المطور وبين اللجوء إلى القضاء ? بعد حصوله على وثيقة صحة الإجراءات أو شهادة اتباع الإجراءات باعتبار أن النص لم يمنعه من ذلك، ويكون للمحكمة حينذاك التصدي للفصل في الدعوى وما قد يثيره المشتري من دفاع لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته، فإذا انتهت المحكمة إلى إخلال المشتري وجب عليها اتباع ما قرره القانون من حقوق للمطور في المادة 11 سالفة الذكر مع عدم الإخلال بسلطتها التقديرية في احتساب النسب التي يحق للمطور الاحتفاظ بها من ثمن العقار. ثالثًا: أن صحة الوثيقة التي تصدر عن دائرة الأراضي والأملاك ? كونها من النظام العام ? تتطلب منها قبل إصدارها: 1- أن تتحقق من ثبوت إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية. 2- أن تخطر المشتري إخطارًا خطيًا وثابت التاريخ بأي وسيلة تراها، مما مفاده أن ثبوت عدم صحة أي إجراء من تلك الإجراءات يؤدي إلى بطلان صحة الوثيقة. رابعًا: إذ لم تتمكن دائرة الأراضي والأملاك من تبيان إخلال المشتري لالتزاماته، عليها أن تصدر شهادة باتباع الإجراءات تسلم للمطور ليتسنى له إقامة دعواه أمام المحاكم. خامسًا: أنه يحق للمطور اللجوء للقضاء حال حصوله على وثيقة صحة الإجراءات، أو إذ قدم للدائرة طلبًا بإخلال المشتري وكان الطلب مستوفيًا البيانات والمستندات ولم تصدر الدائرة وثيقة صحة الإجراءات أو شهادة اتباع الإجراءات ? دون سبب يعود للمطور ? لمدة تزيد عن ثلاثين يومًا من تاريخ إخطارها للمشتري بما نسبه إليه المطور من إخلال، ويكون للمحكمة سلطة الفصل في الدعوى على أن يثبت المطور إخلال المشتري في تنفيذ التزاماته ثم تقضي في الدعوى وفق ما ورد بالمادة 11 المبينة سابقًا. مما مفاده أنه بثبوت لجوء المطور إلى دائرة الأراضي والأملاك استخدامًا لحقه المنصوص عليه في المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، يكون قد اتبع الإجراء اللازم لإقامة دعوى ضد المشتري أمام المحاكم بطلب فسخ التعاقد وتحديد النسب التي يحق لها الاحتفاظ بها أو المطالبة بها وفق ما أوردته المادة 11 المشار إليها، وذلك سواء استحصل على وثيقة صحة الإجراءات أو شهادة اتباع الإجراءات أو امتناع دائرة الأراضي عن إعطائه أيًا منها دون سبب يعود إليه، وذلك طالما لم يفسخ العقد بالإدارة المنفردة للمطور وكونه ما زال مسجلًا بالسجل العقاري المبدئي باسم المشتري. مؤدي ما تقدم انه اذ لجأ المطور للمحكمة ? بعد اتباع الإجراءات المار ذكرها - طالبا فسخ التعاقد والاحتفاظ بالنسب القانونية فانه ليس عليها الالتزام بما ورد بالوثيقة ? حال حصول المطور عليها - وذلك بما للمحكمة من سلطة الفصل فى النزاع في ضوء ما حوته الأوراق وما يقدمه الطرفين من ادله ومستندات فمن ثم يكون تعيب المشتري لصحة إجراءات إصدار الوثيقة ? أيا ما كان وجه الراي فيه - غير منتج فى الدعوي ولما كان ذلك وكان من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة ـــ وفقًا للمادة 272 من قانون المعاملات المدنية - أنه إذا أخل أحد المتعاقدين بما فرضه عليه العقد من التزامات جاز للمتعاقد الآخر طلب فسخ العقد، كما أن المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? وفقًا للمادة 556 من ذات القانون ? أن الأصل في تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون ملزمًا بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به، مما مؤداه أنه يحق للبائع ? حال تنفيذه التزاماته ? طلب فسخ عقد البيع إذا تخلف المشتري عن سداد الثمن، وإن كان يترتب على فسخ العقد بحسب الأصل ? إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، إلا أن المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي قيدت هذا الأصل بأن أجازت للبائع الاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة إنجاز، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه يحق للمشتري أن ينازع في تلك النسب التي يحق للمطور الاحتفاظ بها وذلك طبقًا لظروف الواقعة المعروضة على المحكمة. وإذ كان ذلك وكان الثابت أن المطور بعد أن لجأ لدائرة الأراضي والأملاك استخدامًا لحقه المنصوص عليه في المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي للحصول على وثيقة صحة الإجراءات أقام دعواه بطلب فسخ العقد وتحديد النسب التي يحق له الاحتفاظ بها ، فإنه يكون للمحكمة سلطة الفصل في الدعوى بما تستخلصه من تناضل الطرفين أمامها ، دون التزام عليها بتتبع ما أوردته وثيقة صحة الإجراءات ، مما لازمه وجوب أن يثبت المطور إخلال المشتري في تنفيذ التزاماته ، وبالتالي فإن أي عوار ينسب إلى صحة الوثيقة غير منتج في الدعوى بحسبان أن المحكمة أصبحت صاحبة القول الفصل في تبيان المخل بالتزاماته. ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أحقية المستأنف ضدها في الاحتفاظ بمبلغ وقدره 72,898.13 درهم فقط من إجمالي المبلغ المسدد من المستأنف من ثمن الوحدة موضوع التداعي، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء تسجيل الوحدة رقم S 604 تحت اسم المدعى عليه بالسجل المبدئي العقاري لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، وتحرير سجل الوحدة باسم المدعية تأسيسًا على ما تأييده ما أورده حكم محكمة أول درجة من ((أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما قدمته المدعى عليها من شهادة إنجاز المبنى المؤرخة 05-09-2023 وقد وصلت نسبة الإنجاز إلى 100% والتي تفيد إنجازها للمشروع الكائن به وحدة التداعي .......... أن المدعى عليه سدد فقط من الثمن ما يعادل 30% والمترصد عليه حتى هذا التاريخ ما يعادل 70% من سعر الوحدة وامتنع عن سداد الباقي رغم إنذاره وانتهاء مهلة الإنذار وقد وصلت نسبة الإنجاز حين الإخطار أكثر من 60%، يضحى الثابت لديها أن المدعية أوفت بالتزاماتها العقدية وسعت إليه وفق ما يتطلبه حسن النية في تنفيذ العقود، والمدعى عليه أخل بالتزاماته بسداد المستحق من الثمن ولم يسدد سوى 30%، ومن ثم يصير الحق للمدعية في فسخ العقد)) وما أورده الحكم المطعون فيه ((للمحكمة في مجال تقديرها للنسبة التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها إعمالًا لما نص عليه البند (1) من الفقرة (4/أ) من المادة (11) سالفة البيان وعلى ضوء كافة الوقائع التي أحاطت بظروف التعاقد المطروح)) فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة. وإذ كان المقرر أن الحكم إذا ما انتهى إلى نتيجة صحيحة قانونًا فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة التمييز أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصاريف دون الرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد التأمين.

الطعن 271 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 271 ، 273 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ط. ح. ع. ا.

مطعون ضده:
ج. ا. ل. ذ.
ا. ا. ل. ا. م. ف. .. و. م. ع. ع. أ. ا.
م. ن. ا. ق.
ع. ع. أ. ا.
ش. ا. م. ا. ل. ش. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/114 استئناف عقاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداول ة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المدعى طه حسين عبدالله العيسائى أقام الدعوي رقم 618 لسنة 2023 عقاري علي المدعي عليهم (1) ايس انترناشيونال للوساطة العقارية مؤسسة فردية ويمثلها مالكها عبدالواحد عبدالله أحمدي الحمادي (2) عبدالواحد عبدالله أحمدي الحمادي (3) جزيرة ايليا للعقارات ذ.م.م. (4) محمد نصر اله قاسمي. و شركة انتركونتينتال ميدل ايست للتجارة ش.م.ح. ? بعد قبول طلب المدعى إدخالها خصماً في الدعوى ? بطلب الحكم بإلزام المدعي عليهم والخصم المدخل بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 4,588,452 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وقال بياناً لذلك إنه في غضون عام 2008 عرضت المدعي عليها الأولى عليه شراء وحدات سكنية بمشروع برج ايليا بإمارة عجمان، المملوك للمدعي عليها الثالثة، و التي يمثلها مديرها المدعي عليه الرابع، وأنه سدد للمدعي عليه الأولى مبلغ 4,588,452 درهماً، كمقدم شراء ثلاثة طوابق بالبرج سالف البيان، إلاً أنه فوجئ بأنه لا يوجد أي مشروع بإمارة عجمان باسم برج إيليا، وعلي أثر ذلك حرر البلاغ رقم 41168 لسنة 2011 جزاء دبي ضد المدعي عليها الأولى، و إذ تم حفظ البلاغ إدارياً لمدنية النزاع ، ومن ثم فقد أقام الدعوي، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، و الذى أورى أن الخصم المدخل شركة انتركونتينتال ميدل ايست للتجارة ش.م.ح. كانت من ضمن الجهات التي سلمها المدعى عليه الثاني شيكات صادرة من المدعي ، و بتاريخ 31-12-2024 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الثاني والثالثة والخصم المدخل بالتضامن فيما بينهم بأن يردوا للمدعى المبلغ محل المطالبة ومقداره 4,588,452 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتي تمام السداد، استأنف المدعي عليهما الأولي والثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 114 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 30/4/2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة إلي المستأنف الثاني فقط (عبدالواحد عبدالله أحمدي الحمادي) ليصبح بإلزامه بأن يؤدي إلي المستأنف ضده الأول- المدعي- مبلغ 348,889 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز رقم 271 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/5/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد ? طلبا فيها رفض الطعن، كما طعن فيه المدعى عليهما الأولى والثاني بالتمييز رقم 273 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/5/2025 بطلب نقضه ، و لم يقدم المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت ضمهما، وحجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 

أولاًً: الطعن رقم 273 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعنان بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدفع المبدى منهما بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل ، بالرغم من أن الثابت بالأوراق أنهما قد أنكرا استلامهما لأية مبالغ من المطعون ضده الأول، و أن المطالبة قد مرً عليها أكثر من خمسة عشر سنة، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنص المادتين 473 ،474 من قانون المعاملات المدنية أن الحق لا ينقضي بمرور الزمان ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكـر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شـرعي. ومن المقرر أيضاً أن مؤدي نص المادة 484 من قانون المعاملات المدنية أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به المتمسك بحقه، فإذا انقطع التقادم فانه يبدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هي مدة التقادم الأولى حسبما تقضي به المادة 485 من قانون المعاملات المدنية. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه ? في هذا الخصوص - أنه أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم - ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعي قد قام بتقديم شكوى ضد المدعي عليهما الثاني والثالث في النيابة العامة طالباً رد المبالغ التي تحصلا عليها منه بدون وجه حق، والتي قُيدت برقم 41168 لسنة 2011 جزاء دبي، و صدر القرار فيها بحفظ الأوراق إدارياً قبل المدعي عليه الثاني ، ومن ثم فإن إجراءات التحقيق في هذا البلاغ مما تنقطع به المدة المقررة لسقوط الدعوى الجزائية، لحين انتهاء إجراءات التحقيق وصدور قرار من النيابة العامة بشأنها، إما بالإحالة للمحاكمة الجزائية أو بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجزائية، ومن ثم فإن مدة عدم السماع لا تبدأ إلا من تاريخ تحقق أي من هذين الإجراءين، وإذ كان المدعي قد أقام الدعوى بتاريخ 22-05-2023 بطلب إلزام المدعي عليهم بالتضامن برد المبالغ موضوع الدعوى، ومن ثم يضحي الدفع المبدى من المدعى عليهما الأولى و الثاني بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم بمرور أكثر من خمسة عشر سنة علي غير أساس قانونى سليم، و أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لذلك قوله أنه فضلاً عن ذلك إقرار المستأنف الثاني ? المدعى عليه الثاني - في المحضر رقم ( 41168 لسنة 2011 جزاء دبي باستلام مبالغ مالية من المستأنف ضده الأول -المدعي- كما أنه تبين من تقرير الخبير المنتدب من قيام المستأنف الثاني بصرف مبالغ مالية من بنك دبي الاسلامي بموجب شيكين مسحوبين من المستأنف ضده الأول لصالح المستأنف بمبلغ 348,889 درهماً كمستفيد، وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعنين وأوجه دفاعهما ودفوعها، ويكون النعي على الحكم ? في هذا الخصوص ? على غير أساس. 
وحيث إن حاصل نعى الطاعنين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ قضى بإلزام الطاعن الثاني بأن يؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 348،889 درهماً والفائدة، بالرغم أنهما قد أنكرا استلامهما لأية مبالغ من المطعون ضده الأول، و أن الطاعنة الأولى لم تستبق تلك المبالغ في حسابها، بل قامت بتحويلها للمطور المطعون ضدها الثالثة و أن الثابت من المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول ومن تقرير الخبير المنتدب أن الطاعنة الأولى ، ولئن كانت قد استلمت الشيكات محل التداعي و حررت إيصالات باستلامها ، إلا أنها قد استلمتها بغرض توصيلها و تسليمها للمطور ، حال أنها جميعاً محررة باسمه و ليس باسمها بصفتها وسيط بين الطرفين و لم يدخل في حسابها أي من تلك المبالغ، هذا فضلاً عن أن الطاعن الثاني في هذه الصفقة لا يعدو أن يكون وسيطاً عقارياً، و أنهما طلبا من محكمة الموضوع إعادة الدعوى إلى الخبرة لمخاطبة بنك الإمارات الذي اندمج في بنك الامارات دبي الوطني لإثبات أن المبالغ المنوه عنها قد قام الطاعن الثاني بتحويلها للمطعون ضده الثالث مدير المطعون ضدها الثالثة المطور، إلاً أن الحكم لم يستجب لطلبهما، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

 ثانياً: الطعن رقم 271 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم خلص في قضائه إلى أن أوراق الدعوى قد جاءت خلواً مما يدل علي ارتكاب المطعون ضده الثاني ثمة أعمال غش أو احتيال مع باقي المطعون ضدهم في سبيل دفعه إلى التعاقد لشراء وحدات التداعي، بالرغم من ثبوت قيامه بصفته المالك للمؤسسة المطعون ضدها الأولى بأعمال غش واحتيال مع المذكورين، بغية الاستيلاء على أمواله، حال أن المطعون ضدها الأولى مؤسسة فردية يمتلكها المطعون ضده الثاني، والذي أقر أمام الشرطة والنيابة العامة باستلامه المبالغ منه، وأن الثابت من الأوراق أنه لا يوجد مشروعات بإمارة عجمان باسم مشروع برج إيليا وبذلك يكون المطعون ضدهما الأولى والثاني المالك لها مسئولان عن أية خسائر أو أضرار تلحق بأي من المتعاقدين، كما أن الثابت من تقرير الخبرة أنه سدد مبلغ 4,588,452 درهماً، ومن ثم فإن المطعون ضده الثاني يكون ملزماً بالتضامن مع باقى المطعون ضدهم بأداء المبلغ المسدد، و إذ خالف الحكم هذا النظر، بما يعيبه و يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ? في كلا الطعنين ? مردود، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن المؤسسة التجارية الخاصة أو المنشأة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية مستقلة عن شخص مالكها أو صاحب الترخيص التجاري الخاص بها، بل تعتبر عنصراً من عناصر ذمته المالية بحيث يكون مسئولا عن ديونها وصاحب الصفة في مخاصمتها للمطالبة بالتزاماتها. ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، ولها أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليه ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى. و من المقرر كذلك أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً ومما له أصل ثابت بالأوراق وطالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله. و أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ورأت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المعدل بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها و تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أن المستأنف ضده الأول - المدعي - قدم تسعة شيكات بمبلغ مقداره (4,588,452 درهم) عبارة عن دفعات لشراء الوحدتين 2320 ، 2301 (الطابق الأخير بالكامل ) في برج إيليا العائد -للمستأنف ضدها الثانية -المدعي عليها الثالثة- وقد تم اصدار تلك المبالغ لصالح كل من المستأنف الثاني(عبدالواحد عبدالله أحمدي الحمادي) باعتباره مالك المؤسسة الفردية ايس انترناشيونال للوساطة العقارية- المستأنفة الأولي) بواقع مبلغ 348,889 درهماً بموجب الشيك رقم 544815 والمؤرخ في 6-5-2008 بقيمة 255,910 درهم ، والشيك رقم 544816 والمؤرخ 7-5-2008 بقيمة 92,979 درهماً والذين تم صرفهما بتاريخ 11-5-2008 وفق إفادة بنك دبي الاسلامي ، وأن المستأنف ضدها الثانية ( جزيرة ايليا للعقارات ذ.م.م) ) قامت بصرف مبلغ 1,525,645 درهماً ، والمستأنف ضدها الرابعة ( شركة انتركونتينتال ميدل ايست للتجارة ش.م.ح. قامت بصرف مبلغ 2,713,918 درهماً ، وكان البين أن المبلغ الذي استلمه المستأنف الثاني من المستأنف ضده الأول قدره 348,889 درهماً، و إذ خلت الأوراق مما يدل علي ارتكاب المستأنف الثاني ثمة أعمال غش او احتيال مع باقي المستأنف ضدهم من الثانية حتي الأخيرة في سبيل دفع المستأنف ضده الأول- المدعي- الي التعاقد عن وحدات التداعي والاستيلاء علي أمواله او اشتراكه مع باقي المستأنف ضدهم من الثانية حتي الاخيرة في استلام وصرف المبالغ المطالب بردها عدا المبلغ المبين بتقرير الخبير وقدره 348,889 درهماً الذي قام بصرفة وفق إفادة بنك دبي الاسلامي ، وأن مجرد إصدار سندات استلام لتلك الشيكات من قبل المستأنف الثاني بصفته مالك المؤسسة المستأنفة الأولي لا يدل علي استلام أو صرف قيمة تلك الشيكات من قبل المستأنف الثاني، واذ لم يثبت من الاوراق أن المستأنف الثاني قد قام برد ذلك المبلغ الذي قام بصرفه إلي المستأنف ضده الاول أو قام بتحويلة الي المستأنف ضدها الثانية ، كما لا ينال من ذلك ما قرره المستأنف من أنه مجرد وسيط عقاري غير ملتزم بالمبالغ المسددة من المستأنف ضده الاول- المدعي- فيما يتعلق بشرائه وحدات التداعي وفق الاتفاق المبرم فيما بينه وبين المستأنف ضده الثالث، إذ أن ذلك الاتفاق ذو أثر نسبي فيما بينه وبين المستأنف ضده الثالث ولا يحاج به المستأنف ضده الأول، خاصة وأن الاوراق خلت مما يدل علي قيام المستأنف الثاني برد المبلغ المستلم منه والذي قام بصرفه سالف البيان إلي المستأنف ضده الاول ، مما مؤداه انشغال ذمة المستأنف الثاني في حدود المبلغ المستلم من المستأنف ضده الأول والذي قام بصرفه وقدره 348,889 درهماً وليس كامل المبلغ المقضي به، واذ لم يلتزم الحكم المستأنف هذا النظر ومن ثم يتعين تعديله بالنسبة إلي المستأنف الثاني فقط -دون باقي المحكوم عليهما -والذين لم يطعنا علي الحكم المستأنف- ليكون المبلغ الملتزم برده في حدود المبلغ الذي قام بصرفه وقدره 348,889 درهماً والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد. وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصلُه الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره كل طاعن ? في كلا الطعنين - من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعنين حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : 
أولاً : - برفض الطعن رقم 271 لسنة 2025 عقاري وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولين مع مصادرة التأمين. 
ثانياً : برفض الطعن رقم 273 لسنة 2025 عقاري وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 270 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 270 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. خ. ز.
ح. ه.

مطعون ضده:
د. ل. ش. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/19 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها " ديار للتطوير (ش. م.ع) " أقامت الدعوى رقم 1064 لسنة 2023 عقاري على الطاعنين " حيان هاليلوجلو ، بدرام خليل زاده " بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ 1,073,651.75 درهم ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 8/10/2019 اشترى منها الطاعن الأول ــ الذي قام ــ حسب إفادة الإدارة العامة للإقامة وشئون الأجانب ــ بتغيير اسمه من/ بيزهمان خليل زاده إلى/ حيان هاليلوجلو ــ ، والطاعن الثاني الوحدة ــ مكتب ــ رقم 1702 ، الكائنة في مبنى (51 @ بزنس باي) ، الكائن في الخليج التجاري بإمارة دبي ، لقاء ثمن إجمالي ــ شامل ضريبة القيمة المضافة ــ مقداره 1,509,627.18 درهم يُسدد على أقساط ، وتم تسليم الوحدة لهما ، وتسجيلها باسميهما ، وإذ سددا من الثمن مبلغ 1,125,577.91 درهم فقط ، ثم توقفا عن سداد باقي الثمن منذ 28/2/2022 ، ومن ثم يتوجب عليهما سداد باقي الثمن المستحق ، مع أداء التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في الاتفاقية المقدر بمبلغ 686,233.51 درهم ، كما انشغلت ذمتهما بمبلغ 3,368.97 درهم قيمة مقابل توصيل واستهلاك المياه المبردة المخصصة لتكييف الهواء في الوحدة ، ومن ثم ترصد في ذمتهما مبلغ المطالبة ، ومن ثم أقامت الدعوى ، دفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليه لرفعها على غير ذي صفة ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير حكمت بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 689,813 درهم ، والفائدة بواقع 5 % سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التـام ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعنان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 29/4/2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف ليصبح بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 484.049.18 درهم ، والفائدة بواقع 5 % سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد. طعن الطاعنان على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 270 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 22/5/2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ أقام قضاءه على سند من تقرير الخبرة بالرغم من اعتراضهما على التقرير لقصوره ، وخطئه في حساب عدد أشهر التأخير في سداد الأقساط المستحقة ، وخطئه في احتساب مقدار غرامة التأخير ، وإذ قضى الحكم بالتعويض والفوائد بالرغم من عدم ثبوت تكبد المطعون ضدها لمضارة من التأخير في سداد الأقساط ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، ومن المقرر أنه قد يتفق الطرفان مقدماً على مقدار التعويض المستحق للدائن في حالة ما إذا لم يقم المدين بالتزامه أو في حالة تأخره في تنفيذ الالتزام بدلاً من ترك التقدير للقاضي، وهذا الاتفاق يسمى بالشرط الجزائي، وأنه متى كان الشرط الجزائي مستحقاً لم يبق إلا القضاء به، إلا أنه يجوز للقاضي ـــ وفقاً للمادة 390/2 من قانون المعاملات المدنية ـــ بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل فيه بالتخفيض أو بالزيادة بما يجعل التقدير مساوياً للضرر حسب ما يظهر له من ظروف ووقائع الدعوى، فإذا أثبت المدين أن تقدير التعويض في الشرط الجزائي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة جاز للقاضي تخفيض الشرط الجزائي إلى الحد المناسب، أما إذا أثبت الدائن أن الضرر جاوز قيمة التعويض الاتفاقي جاز للقاضي زيادة الشرط الجزائي ، كما من المقرر أن الفوائد التأخيرية التي يتم المطالبة بها عندما يتراخى المدين في الوفاء بالتزامه هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء بالتزامه نقداً ، وبالتالي فإن تلك الفائدة تختلف في طبيعتها وموضوعها عن التعويض المطالب به نتيجة خطأ المدعى عليه خطأ عقدياً ترتب عليه إلحاق الضرر بالمدعى ، كما من المقرر أيضا أن فهم واقع الدعوى ، وثبوت أو نفي الضرر ، وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها ، وطرح ما عداه هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ومناحي دفاعهم لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفها ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة من أنه مستحق في ذمة الطاعنين ( مشتريا وحدة النزاع ) للمطعون ضدها ( البائعة ) مبلغ 384,049.18 درهم قيمة أقساط ثمن الوحدة المستحقة ، وأن الطاعنين قد تأخرا في سداد هذه الأقساط عن الموعد المتفق عليه ، ومن ثم استحقاق المطعون ضدها للشرط الجزائي عن التأخير في سداد الأقساط المنصوص عليه في اتفاقية شراء الوحدة ، مع إعمال الحكم ــ بناء على منازعة الطاعنين في مقدار التعويض الاتفاقي ــ لسلطة محكمة الموضوع بمقتضى المادة 390/2 من قانون المعاملات المدنية في تعديل قيمة الشرط الجزائي بتخفيضه بما يتناسب مع الضرر اللاحق بالمطعون ضدها بجعله مبلغ مائة ألف درهم ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنان بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا على الحكم من بعد ان قضى بفائدة تأخيرية على المبلغ المقضي به ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 269 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 269 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ر. ا. م.

مطعون ضده:
م. ا. ع. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1109 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( اكرم رشاد احمد مكناس ) أقام علي المطعون ضده ( محمد احمد علي دادباي ) الدعوى رقم 410 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بجلسة 3/9/2024 : بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي اليه مبلغ 23,541,233 مليون درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد ? وذلك على سند من أنه بموجب اتفاقية بيع مؤرخة 11/6/2008 باع هو والمدعي عليه الي شركة فاكسون للعقارات قطعة الأرض المملوكة لهما ( رقم 180 الكائنة بمنطقة تيكوم موقع (c) سابقاً - وحالياً رقم (14) بمنطقة الثنية الأولى) وما عليها من مباني لقاء ثمن إجمالي قدره 380,000,000 درهم يسدد على أقساط ، سددت منه المشترية مبلغ 107,050,000 درهم وتوقفت عن سداد باقي الأقساط، فأقام عليها (المدعي عليه الماثل) الدعوى رقم 313 لسنة 2017 عقاري كلي بطلب التنفيذ العيني لاتفاقية البيع واحتياطيا فسخها مع التعويض ، وقد ادخل بها المدعي ، وجهت المدعي عليها فيها دعوى متقابلة بطلب ابطال وفسخ اتفاقية البيع ورد المبلغ المسدد من الثمن والتعويض عن الضرر والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتي تمام السداد ، وبناء علي حكم محكمة التمييز الصادر بتاريخ 28/6/2022 في الطعون أرقام 270 و273 و313 لسنة2021 عقاري : احتسبت إدارة التنفيذ في الملف رقم 155 لسنة 2019 تنفيذ عقاري المبالغ المستحقة لشركة فاكسون قبل المنفذ ضدهما (المدعي والمدعى عليه) بواقع مبلغ 36,098,605.83 درهم على المدعي ، ومبلغ 72,156,604.17 درهم علي المدعي عليه ، و بتاريخ 29/12/2022 ابرم المدعي والمدعي عليهما اتفاقية بيع وتسوية نهائية اتفقا فيها بالبند الخامس منها على قيام (المدعى عليه) ببيع حصته في قطعة الأرض المملوكة لهما والمبنى المقام عليها الى (المدعي) مقابل التزام الأخير بسداد كامل المبلغ المحكوم به عليهما في ملف التنفيذ رقم 155 لسنة 2019 عقاري متضمناً الفوائد حتى تاريخ غلق الملف بالإضافة الى رسوم المحكمة ، وقد تم إعادة تحرير وتوثيق هذه الاتفاقية بتاريخ 15/5/2023، وباشر المدعي إجراءات السداد وقبلت إدارة التنفيذ طلبه لتقسيطه وأودع بملف التنفيذ شيكات بكامل المبالغ ، الا ان طالبة التنفيذ (شركة فاكسون) اقامت عن حكم محكمة التمييز الصادر في الطعن رقم 270 لسنة 2021 عقاري بتاريخ 28/6/2022 ، طلب الرجوع رقم 41 لسنة 2023 فيما قضي به من استحقاق الفائدة بواقع 5% من تاريخ صدور الحكم حتى تمام السداد ، وقد قبلت هيئة الرجوع طلبها بتاريخ 11/7/2023 ، وانتهت إدارة التنفيذ بتاريخ 12/9/2023 بعد إعادة احتساب مبلغ الفائدة المنفذ به الى ان مبلغ الفائدة المتعين سداده هو 32,826,715 درهم ، ولرفض المدعى عليه سداد نصيبه في ذلك المبلغ ، سدده المدعي نيابة عنه بتقسيطه وايداع شيكات بقيمته بإدارة التنفيذ لتوقي الاجراءات قبله ، ومن ثم يحق له المطالبة به - ومن ثم كانت الدعوى ? ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت المحكمة حضوريا بجلسة 5/12/2024 : برفض الدعوى - استأنفت المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1109 لسنة 2024 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 29/4/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 26/5/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
و حيث ان حاصل نعي الطاعن بسببي الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف مسايراً له في تفسيره الخاطئ لاتفاقية البيع المبرمة فيما بينه وبين المطعون ضده لتراضيهما فيها في تاريخ توقيعها علي ثمن محدد للأرض يعادل وقتها مبلغ التنفيذ والفوائد دون الفوائد الإضافية التي قررتها أحكام محكمة التمييز بعد حكم العدول وبعد تاريخ اتفاقية البيع، وهو ما يؤكد أن ثمن الارض لم يشمل قيمة الفوائد الإضافية المطالب فيها بالدعوى الماثلة ، وفسرت محكمة الموضوع البندين السادس والسابع من الاتفاقية خلافاً لنية الطرفين الثابتة بباقي بنودها في تحديد الثمن ، إذ أن الثمن المتفق عليه لا يشمل الفوائد الإضافية ، مما يوجب على المطعون ضده تحمل حصته منها ، خاصة أن الطاعن لم يضع في اعتباره عند قبول شراء حصة المطعون ضده في الأرض سوى قيمة الأرض وفقاً لسعر السوق وقت ابرام الاتفاقية ، وكذا للمبالغ الواردة بحكم التمييز والفائدة بواقع 5% من تاريخ صدوره حسب نص الحكم ، كما أنه لم يكن يعلم وقت ابرام العقد بأن محكمة التمييز سوف تصدر حكما لاحقاً (بعد ما يزيد عن ستة أشهر من تاريخ توقيع اتفاقية البيع) يترتب عليه زيادة مبلغ الفوائد المقضي بها بإجمالي 32,828,509 درهم ، ولو كان يعلم بهذه الزيادة لما أقدم على شراء حصة المطعون ضده آنذاك ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته ? ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ، ويجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد على كل منهما وأنه يجب عليهما تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقارير الخـــبراء والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه المحكمة منها وإطراح ما عداه، من غير أن تكون ملزمة بتتبــــع الخـــصوم في شتى مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً، متى كان في قيام الحقيــــقة التي اقتــنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، ومن المقرر ايضاً - أنه متى كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها ، أما إذا كان هناك محل للتفسير فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر فيه من أمانة وثقة وفقا للعرف الجاري في المعاملات ? لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض الدعوي علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن حكم محكمة التمييز الصادر بتاريخ 28/6/2022 في الطعون أرقام 270 و273 و313 لسنة2021 عقاري قد تضمن في قضائه ، الزام المستأنفين (المدعي والمدعي عليه في الدعوى الراهنة) - كل بحسب حصته في قطعة الأرض المملوكة لهما - بأن يؤديا للمستأنف ضدها الأولى (شركة فاكسون) مبلغ (107,050,000) درهم والفائدة بواقع 5 % من تاريخ استحقاقها بصدور هذا الحكم حتى تمام السداد، ، وأنه بناء على ذلك القضاء احتسبت إدارة التنفيذ بتاريخ 13/9/2022 في الملف رقم 155 لسنة 2019 تنفيذ عقاري المبالغ المستحقة لشركة فاكسون قبل المنفذ ضدهما (المدعي والمدعى عليه في الدعوى الراهنة) حيث انتهت الى أن المبلغ الإجمالي (أصل المديونية والفائدة والرسوم) المستحق على المنفذ ضدهما هو 108255210 درهم بواقع مبلغ 36,098,605.83 درهم على المدعي ومبلغ 72,156,604.17 درهم علي المدعي عليه، وأنه بتاريخ 29/12/2022 تحررت اتفاقية بيع وتسوية نهائية بين (المدعي والمدعى عليه) والتي أعيد تحريرها وتوثيقها بتاريخ 15/5/2023- تضمنت في الفقرة الثامنة من البند التمهيدي منها الإشارة الى قضاء حكم التمييز السالف بيانه والى أنه جاري تنفيذ الحكم بموجب ملف التنفيذ المار بيانه، كما تضمنت الفقرة العاشرة من ذات البند الإشارة الى أن ابرام تلك الاتفاقية يرجع الى رغبة الطرفين في اجراء تسوية نهائية لسداد مبلغ الدين الخاضع لملف التنفيذ رقم 155 لسنة 2019 عقاري، وكان الثابت اتفاق الطرفان في البند الخامس من ذات الاتفاقية على قيام المدعى عليه ببيع حصته في قطعة الأرض المملوكة لهما والمبنى المقام عليها الى المدعي مقابل التزام الأخير بسداد كامل المبلغ المحكوم به عليهما في ملف التنفيذ رقم 155لسنة 2019 عقاري متضمناً الفوائد حتى تاريخ غلق الملف بالإضافة الى رسوم المحكمة ، وأنه - تم تنفيذ بنود الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى سالفة البيان وذلك بسداد مبلغ 25 مليون درهم الى ملف التنفيذ (15 مليون درهم من المدعي بتاريخ 3/1/2023 - 10 مليون درهم من المدعى عليه بتاريخ 2/1/2023، بالإضافة الي تقديم طلب من المدعي الى قاضي التنفيذ لتقسيط باقي المبلغ المترصد وصدر قرار رقم (164) بتاريخ 4/1/2023 بقبول التقسيط بموجب شيكات على ثلاث سنوات وأودع المدعي شيكات بكامل قيمة التنفيذ بملف التنفيذ رفق مذكرة العرض المؤرخة 17/1/2023 بواقع عدد (12) شيك بقيمة اجمالية 82,050,000 درهم، كما أن الثابت أيضا أن طالبة التنفيذ (شركة فاكسون للعقارات " ذ م م ") قد تقدمت لاحقا بطلـب الرجـوع رقـم 41 لسنة 2023 طالبـة الرجـوع عـن حكـم التمييز رقم 270 لسنة 2021 طعن عقاري الصادر بتاريـخ 28/6/2022 ومن ثم قضت محكمة التمييز بتعديل استحقاق الفائدة المقضي بها وذلك بجعل استحقاقها اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وقد ترتب على ذلك احتساب فوائد إضافية بملف التنفيذ رقم 155/2019 عقاري من تاريخ 11/5/2017 حتى 12/9/2023 بواقع 5% بإجمالي مبلغ 32,828,509 درهم ، الا أن الثابت أيضا أن البند سادسا من اتفاقية البيع والتسوية سند الدعوى قد نص على أنه " بمجرد أن تصبح هذه الاتفاقية سارية المفعول وبعد قبول قاضى التنفيذ تقسيط المبلغ المحكوم به يلتزم الطرف الثاني بكامل المسؤولية عن سداد ما هو مترتب في ذمة الطرف الأول في ملف التنفيذ 155/2019، ويكون الطرف الأول مسئولا فقط عن سداد المبلغ الوارد في البند ثالثا ولن يكون الطرف الأول مسئولا عن أي التزامات سابقة أو حالية أو مستقبلية ويؤكد الطرف الثاني بموجب هذا انه بعد أن تصبح هذه الاتفاقية سارية المفعول سيتحمل المسؤولية الكاملة في سداد المبلغ المحكوم به على الطرف الأول وفقا لشروط هذه الاتفاقية" وهو الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن المدعى والمدعى عليه قد ارتضيا وتلاقت ارادتهما علي بيع الأخير لحصته في الأرض المبينة باتفاقية البيع والتسوية المبرمة بينهما والسالف الإشارة اليها الى المدعى مقابل التزام الأخير بسداد كافة المبالغ المطالب بها المدعي عليه في ملف التنفيذ رقم 155 لسنة 2019 عقاري عدا المبلغ الوارد بالبند ثالثا من تلك الاتفاقية وذلك حتى تاريخ غلق ملف التنفيذ، وأن المدعي قد تنازل وأسقط حقه في الرجوع على المدعى عليه بشأن أي التزامات اخري تتعلق بملف التنفيذ السالف الإشارة اليه سواء كانت سابقة أو حالية او مستقبلية، ومن ثم فلا أحقية للمدعي في الرجوع على المدعي عليه بخصوص حصته في مبلغ الفوائد الإضافية المحتسب من قبل إدارة التنفيذ علي ضوء حكم محكمة التمييز الصادر بتاريخ 11/7/2023 في طلب الرجوع السالف بيانه وبما تكون معه دعوى المدعي الراهنة قد جاءت على غير أساس صحيح من الواقع والقانون وتقضي المحكمة برفضها ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا لحكمها هذا وتضيف اليها هذه المحكمة دعما لها وردا على أسباب الاستئناف ان الاتفاقية سند الدعوى المبرمة بين الطرفين بتاريخ 15/5/2023 تصدرت بعبارة " اتفاقية بيع وتسوية نهائية " وتضمنت في البند السابع منها الاتفاق على ان " بعد سداد قيمة الحصة في الأرض محل عقد البيع على النحو المفصل في البند الرابع والخامس يبرأ الطرفان كلا منهما الاخر من اية حقوق او التزامات تخص الأرض والمبني المقام عليها ولا يحق لأي من الطرفين الرجوع على الطرف الاخر بأية دعاوي او مطالبات مدنية او جنائية وتعتبر هذه الاتفاقية حاسمة لأي نزاع متعلق بالأرض موضوع هذه الاتفاقية والمبني المقام عليها " ومن ثم تشاطر هذه المحكمة محكمة اول درجة فيما خلصت اليه من تفسير لبنود الاتفاقية مما يكون معه الاستئناف قائم على غير أساس وتقضي المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما سلف بيانه من أسباب ]] وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا ، وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما اثاره الطاعن من دفاع بسببي الطعن ، فإن النعي على الحكم في جملته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من أدلة الدعوى، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 268 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 268 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. م. س. ع. س. ا. م.

مطعون ضده:
ج. ع. ف.
ع. ل. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/71 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى " عليا لينا مكى " أقامت الدعوى رقم 881 لسنة 2024 عقاري على الطاعن " الشيخ ..... " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصورية تسجيل العقار محل الدعوى رقم الأرض (3570) رقم المبنى (297) منطقة الثنية الرابعة ، باسم الطاعن ، وباستحقاقها عقار النزاع ، وإعادة تسجيله باسمها ، و مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لتحويل سجل العقار من اسم الطاعن لاسمها ، و في حالة استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار باسمها ، إلزام الطاعن بأداء قيمته السوقية ، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب لقسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية ، لبيان مفردات التركة رقم / INHER- 16-0000500 والخاصة بالشيخ ..... والد الطاعن ، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من تركة والده ، لإثبات عدم امتلاكه لأي مبالغ تُمكنه من شراء أي عقار من العقارات المسجلة باسمه صورياً ، والعائدة ملكيتها لها ، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى وإثبات عدم سداده قيمة العقار ، كما أقامت المطعون ضدها الأولى على الطاعن الدعوى رقم 906 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصورية تسجيل العقار رقم (3202) على قطعة الأرض رقم (149 ) ، مبنى ( لى ريفيرا تاور ) الكائن في ....دبي محل الدعوى ، باسم الطاعن ، والحكم باستحقاقها المدعية للعقار ، وشطب اسم الطاعن من السجل العقاري ، وإلزامه برد العقار لملكيتها ، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإجراء ما يلزم لتعديل السجل العقاري وتحويله من اسم الطاعن لاسمها ، وفي حال استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار محل الدعوى باسمها ، إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار ، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب لقسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية ، لبيان مفردات تركة والد الطاعن المرحوم الشيخ سهيل ال مكتوم ، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من تركة والده ، وذلك لبيان عدم امتلاك الطاعن لأموال لشراء العقارات ، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى ، كما أقامت المطعون ضدها الأولى على الطاعن الدعوى رقم 1388 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصورية تسجيل العقار الشقة رقم (210) ? رقم الأرض (476) ? مبنى ( P 19) ? ورسان الأولى محل الدعوى باسم الطاعن ، واستحقاقها للعقار، وإعادة تسجيله باسمها ، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي ، لتحويل تسجيل العقار من اسم الطاعن لاسمها ، وفي حال استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار محل الدعوى باسمها إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار ، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب لقسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية ، لبيان مفردات تركة والد الطاعن المرحوم الشيخ ..... ، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من التركة ، وذلك لبيان عدم امتلاك الطاعن لأموال تمكنه من شراء العقارات ، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى ، كما أقامت المطعون ضدها الأولى على الطاعن الدعوى رقم 1389 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصورية تسجيل العقار الشقة رقم (209) ? رقم الأرض (476) ? مبنى ( P 19) ? ورسان الأولى محل الدعوى ، باسم الطاعن واستحقاقها للعقار، وإعادة تسجيله باسمها ، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لتحويل تسجيل العقار من اسم الطاعن لاسمها ، وفي حال استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار محل الدعوى باسمها إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار ، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب لقسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية ، لبيان مفردات تركة والد الطاعن المرحوم الشيخ سهيل ال مكتوم ، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من التركة ، وذلك لبيان عدم امتلاك الطاعن لأموال تمكنه من شراء العقارات ، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى ، كما أقامت المطعون ضدها الأولى على الطاعن الدعوى رقم 1390 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصورية تسجيل العقار الشقة رقم(106)? رقم الأرض (439) مبنى ( p 18) منطقة .... محل الدعوى باسم الطاعن ، واستحقاقها للعقار، وإعادة تسجيله باسمها ، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي ، لتحويل تسجيل العقار من اسم الطاعن لاسمها ، وفي حال استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار باسمها إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار ، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب لقسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية ، لبيان مفردات تركة والد الطاعن المرحوم الشيخ ..... ، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من تركة والده ، وذلك لبيان عدم امتلاك الطاعن لأموال ، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى ، وقالت بياناً لتلك الدعاوى إنها مالكة العقارات سالفة البيان ، ونظراً لإقامتها في المملكة المتحدة قامت بتحرير توكيل عام موثق بتاريخ 22/4/2010 لوالدتها ــ التي هي في ذات الوقت جدة الطاعن ــ " .... " لإدارة تلك العقارات ، وبموجب هذا التوكيل ، وبتاريخ 22/4/2010 قامت والدتها " فريال صباغ " بتحرير توكيل رقم 53324/1/2010 لابنتها ــ شقيقة المطعون ضدها الأولى ، ووالدة الطاعن " جوانا فقي " ، وبموجب تلك الوكالة قامت " .... " ودون علمها أو موافقتها بتسجيل تلك العقارات صورياً باسم الطاعن الذي لم يدفع أي مبالغ مقابل لها ، وعندما سألت شقيقتها عن سبب قيامها بتسجيل العقارات باسم ابنها أخبرتها أنها تهدف إلى تجميع الأملاك في يد ابنها بغية تسهيل استثمارها ، وأنه مستعد لإعادة العقارات لها في أي وقت تشاء ،وبموجب وكالة صادرة منه لوالدته قام بتاريخ 1/12/2022 بتحرير إقرار بأن يده على تلك العقارات يد أمين ، وأنه سوف يقوم بإعادة العقارات لها في غضون ثلاثة أيام ، إلا أنه لم يقم بذلك ، ومن ثم أقامت تلك الدعاوى ، ضمت المحكمة تلك الدعاوى للارتباط ، وأدخل الطاعن المطعون ضدها الثانية " .... " خصماً في تلك الدعاوى ليصدر الحكم في مواجهتها ، ودفع بعدم سماع الدعاوى بمرور الزمان وفقاً للمادة 524 من قانون المعاملات المدنية ، وطعن بالتزوير على التوقيع المنسوب له على " اتفاقية حفظ الاموال المشتركة بين ... و ....." ــ المقدمة من المطعون ضدها الأولى من ضمن مستندات الدعاوى ــ ، كما وجه طلباً عارضاً ببطلان الإقرار المؤرخ 1/12/2022 وعدم نفاذه في حقه ، حكمت المحكمة في الدعاوى الأصلية بقبول إدخال جوانا علي فقي خصماً في الدعوى ، وبرفض الطعن بالتزوير المبدى من الطاعن ، وبصحة توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال المشتركة ، ورفض طلب صورية تسجيل عقارات النزاع باسم الطاعن وتحويلها باسم المطعون ضدها الأولى ، وبعدم قبول طلب إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية لعقارات النزاع لرفعه قبل الأوان ، وبرفض طلب الطاعن العارض ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 71 لسنة 2025 عقاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 111 لسنة 2025 عقاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وبتاريخ 29/4/2025 قضت برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف. طعن " الشيخ ..... " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 268 لسنة 2025 عقاري، بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 20/5/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبتا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث أقيم الطعن على ستة أسباب، وحاصل ما ينعي به الطاعن بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ أطرح دفعه بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان وفقاً للمادة 524 معاملات مدنية برغم أن البيع الحاصل من المطعون ضدها الأولى له تم في 2012 ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 523 من قانون المعاملات المدنية على أنه ((إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة، ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب إتباع القواعد التالية .... 3- إذا كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ عقد البيع ما لم يكن المقدار تافها ولا يخل النقص في مقصود المشتري. 4- وإذا تسلم المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة السابقة)) والنص في المادة 524 منه على أنه ((لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تسليم المبيع)) يدل على أن حكم عدم السماع الوارد في هذا النص يقتصر على الحالات المنصوص عليها في المادة 523 فحسب ولا يمتد إلى جميع الحالات الأخرى التي يحق فيها للمشتري طلب فسخ عقد البيع إذا ما أخل البائع بتنفيذ التزامه ، وإذ كان موضوع الدعاوى الماثلة ــ حسبما سلف بيانه في معرض عرض وقائع النزاع ــ يخرج عن نطاق الحالات الواردة في المادة 523 معاملات مدنية ، ومن ثم فلا يسري عليها حكم عدم السماع الوارد بالمادة 524 معاملات مدنية ، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون في هذا الخصوص ، ويضحى النعي على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها الأولى لم تطلب في دعواها الأصلية إدخال ".... "خصماً في الدعوى ، كما لم تطلب الحكم بصحة توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال ، ولم يرد ذلك الطلب في دعواه المتقابلة التي اقتصرت على طلب رد وبطلان إقرار المديونية وعدم صحته ، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بالرغم من ذلك في الدعوى الأصلية بقبول إدخال سالفة الذكر ، وبصحة توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال ، فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير صحيح ذلك أنه ولما كان الثابت من ملف الطعن أن الطاعن هو من طلب قبول إدخال ".... "خصماً في الدعوى ، كما وأنه هو من طعن بالتزوير على توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال، ومن ثم وإذا ما قضى الحكم المطعون فيه بقبول إدخال سالفة الذكر، وبرفض طعنه بالتزوير على توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال ــ مما مؤداه صحة توقيعه على تلك الاتفاقية ــ فإنه يكون قد قضى في حدود نطاق تلك الطلبات المعروضة عليه، ولا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم، ومن ثم يضحى النعي غير صحيح. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بالأسباب الأول ، والثالث ، والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ رفض طلبه العارض ، وانتهى إلى صحة إقرار المديونية المؤرخ 1/12/2022 بالرغم من مخالفة الإقرار للنظام العام لأنه ينفي ملكيته لعقارات النزاع ، وينسبها للمطعون ضدها الأولى بالرغم من ثبوت تسجيلها باسمه بالسجل العقاري وفق أحكام القانون 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي و المتعلقة بالنظام العام ، ومن ثم يحوز هذا التسجيل الحجية المطلقة قبل الكافة ، وبالرغم من أن ذلك الإقرار سند دعوى المطعون ضدها الأولى لم يرد به ما أورده الحكم من "تضمن الإقرار كونه مدين بمبلغ 500 مليون درهم ، وكونه يقر فيه للسيدة .... ، والشيخ ...." ، وبالرغم من أن ذلك الإقرار موقع من والدته بتوكيل قام بإلغائه بتاريخ 25/1/2024 ، ولم يثبت توقيعه أثناء سريان تلك الوكالة ، ومن ثم لا يجوز الاحتجاج به قبله عملاً بالمادة 12 من قانون الإثبات لكونه غير ثابت التاريخ ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب إذا أورد تسبيباً لقضائه عبارات مجملة لا تكشف عن أنه فحص دفاع الخصم المطروح عليه ، ويكون مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا استخلص واقعة من مصدر غير موجود في الأوراق أو موجود في الأوراق ولكنه مناقض لما استخلص منها ، ويكون مشوباً بمخالفة الثابت في الأوراق بتحريفه للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتنائه على فهم مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى ، لما كان ذلك وكان البين من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه في معرض رده على طلب الطاعن العارض برد وبطلان اقرار المديونية المؤرخ 1/12/2022 ــ الذي انتهى الحكم إلى رفضه ــ قد أورد ما نصه " فبمطالعة المحكمة لصورة إقرار المديونية المنسوب الي المدعى تقابلا وتمثله فيه السيدة .... بموجب توكيل عام بردبي رقم 372235-1-2022 بتاريخ 9-11-2022 وجد انها اقرت فيه منسوب صدوره الي المدعى عليه بوكالة والدته السيدة .... اقر فيه بان مبلغ المديونية مبلغ وقدره خمسمائة مليون درهم يشمل جميع العقارات الموصوفة بالإقرار للسيدة فريال الصباغ والشيخ ...... ... " ، وإذ أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لتأييد قضاء أول درجة بخصوص طلب الطاعن العارض ما أورده بمدوناته من أن " وكان الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى رقم 908 لسنة 2024 عقاري المشار اليها بالحكم المستأنف ودفاع الطرفين من خلال الموقع الالكتروني للمحكمة ، والحكم الصادر فيها والتي كان الشيخ .....ـ المستأنف في الاستئناف الأصلي -- ، و ..... ــ المستأنف ضدها الثانية في الاستئناف الأصلي -- خصمين فيها لأخرين خلاف المستأنف ضدها الاولي في الاستئناف الأصلي والمستأنفة في الاستئناف المنضم ان المستأنف في الاستئناف الأصلي كان قد .....طلب فيها رد وبطلان الإقرار "سند المديونية" المؤرخ في 1/12/2022 وعدم نفاذه في حقه ــ ذات موضوع الدعوى الماثلة --، و المحكمة قضت في تلك الدعوى بجلسة 23/12/2024 حضوريا .... برفض طلبه رد وبطلان الإقرار "سند المديونية" المؤرخ في 1/12/2022 وعدم نفاذه في حقه وقد اصبح ذلك القضاء باتا لعدم الطعن عليه " ، في حين أن الثابت من مطالعة الإقرار المؤرخ 1/12/2022 الذي استندت إليه المطعون ضدها الأولى " ...." في الدعاوى الماثلة أنه لم يرد به أي ذكر لمديونية بـ 500 مليون درهم ، أو أي ذكر للسيدة .... و الشيخ ....... ، وبالرغم من أن الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للدعوى رقم 908 لسنة 2024 عقاري ــ الذي اتخذ الحكم المطعون فيه من الحكم الصادر فيها كقرينة لتدعيم قضاء أول درجة بخصوص طلب الطاعن العارض ــ أن إقرار المديونية المؤرخ 1/12/2022 المقدم في تلك الدعوى مغاير لإقرار المديونية سند الدعاوى الماثلة ، وبالرغم من أن الحكم الصادر في تلك الدعوى ــ والدعاوى المنضمة فيها ــ كان وقت صدور الحكم المطعون فيه مطعون عليه بالاستئنافين المتداولين رقمي 72، 94 لسنة 2025 استئناف عقاري ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق ، والفساد في الاستدلال ، والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من رفض طلب الطاعن العارض. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ اعتد باتفاقية "حفظ الأموال المشتركة بين ....و ..... في شبه وقف" عام 1993 ، والتي طعن على التوقيع المنسوب له عليها بالتزوير ، وخلص من تلك الاتفاقية إلى أن علاقته مع المطعون ضدهما وأفراد أسرة تقي هي علاقة شراكة بشأن عقارات النزاع ، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى الاحتياطي بإلزامه بقيمة العقارات لرفعه قبل الأوان بالرغم من أن تلك الاتفاقية ليست لها علاقة بالطلبات في الدعوى ، ولم يرد بها أي ذكر لعقارات النزاع المملوكة له ، وبالرغم من أن المطعون ضدها الأولى لم تزعم وجود تلك الشراكة ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب إذا أورد تسبيباً لقضائه عبارات مجملة لا تكشف عن أنه فحص دفاع الخصم المطروح عليه ، ويكون مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا استخلص واقعة من مصدر غير موجود في الأوراق أو موجود في الأوراق ولكنه مناقض لما استخلص منها ، ويكون مشوباً بمخالفة الثابت في الأوراق بتحريفه للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتنائه على فهم مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى ، لما كان ذلك البين من ملف الطعن تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن اتفاقية حفظ الأموال المشتركة ــ المبينة بالنعي ــ غير متعلقة بالدعوى وغير متعلقة بعقارات النزاع المملوكة له ـــ ، وإذ أطرح الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأقام قضاءه بعدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى بإلزام الطاعن بقيمة عقارات النزاع لرفعه قبل الآوان استنادا إلى تضمن تلك الاتفاقية شراكة بين طرفي النزاع وأن عقارات النزاع من ضمن موجودات تلك الشراكة ، وإذ أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لتأييد قضاء أول درجة بخصوص طلب المطعون ضدها الأولى سالف البيان العارض ما أورده بمدوناته من أن " وكان الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى رقم 908 لسنة 2024 عقاري المشار اليها بالحكم المستأنف ودفاع الطرفين من خلال الموقع الالكتروني للمحكمة ، والحكم الصادر فيها والتي كان الشيخ ....... ــ المستأنف في الاستئناف الأصلي -- ، و ...... ـ المستأنف ضدها الثانية في الاستئناف الأصلي -- خصمين فيها لأخرين خلاف المستأنف ضدها الاولي في الاستئناف الأصلي والمستأنفة في الاستئناف المنضم ان المستأنف في الاستئناف الأصلي كان قد طعن فيها بتزوير " اتفاقية حفظ الأموال المشتركة بين ....و ..... في شبه وقف " المؤرخ في سنة 1993......و المحكمة قضت في تلك الدعوى بجلسة 23/12/2024 حضوريا برفض طعن المستأنف في الاستئناف الأصلي بتزوير " اتفاقية حفظ الأموال المشتركة بين ....و ..... في شبه وقف " المؤرخ في سنة 1993، و القضاء بصحة توقيعه على ذلك المستند .....وقد اصبح ذلك القضاء باتا لعدم الطعن عليه " ، في حين أن طلب المطعون ضدها الأولى إلزام الطاعن بقيمة العقارات ــ المؤسس على عدم دفع الطاعن ثمنها ــ والذي هو وفقاً لتكييفه الصحيح ــ بحسب سببه ووقائع النزاع ــ يٌعد مطالبة بثمن عقارات النزاع لا علاقة له بوجود شراكة بين الطرفين من عدمه ، وبالرغم من أن الثابت من تلك الاتفاقية ــ أيا كان وجه الرأي فيها ــ أنها قد ُصدرت بعبارة انها اتفاق بين السيدتين "..... ، و ...... " ، وبالرغم من أن المطعون ضدها الأولى ـــ المدعية أصلياً ــ " عليا لينا مكى" قد قررت في صحيفة استئنافها ــ رقم 111 لسنة 2025 عقاري ــ أنها لا علاقة لها بتلك الاتفاقية ، وأن العقارات الواردة بها لا علاقة لها بالعقارات موضوع النزاع الماثل ، وبالرغم من أن الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للدعوى رقم 908 لسنة 2024 عقاري ــ الذي إتخذ الحكم المطعون فيه من الحكم الصادر فيها كقرينة لتدعيم قضاء أول درجة بخصوص طلب المطعون ضدها الأولى سالف البيان ــ أن الحكم الصادر في تلك الدعوى ــ والدعاوى المنضمة فيها ــ كان وقت صدور الحكم المطعون فيه مطعون عليه بالاستئنافين المتداولين رقمي 72، 94 لسنة 2025 استئناف عقاري ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق ، والفساد في الاستدلال ، والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من عدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى بإلزام الطاعن بقيمة عقارات النزاع لرفعه قبل الآوان ـــ لا سيما وأن مبتغى الطاعن من النعي بخصوص ما تقدم هو رفض الطلب سالف البيان ، وليس تعليق أوان موجبه على وجود الشراكة من عدمه ، وهو ما يحقق له المصلحة المتطلبة لقبول النعي بالرغم من قضاء الحكم بعدم قبول الطلب ـــ ، وعلى أن يكون مع النفض الإحالة ــ مع مراعاة محكمة الموضوع لقاعدة عدم مضارة الطاعن بطعنه ــ . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به بشأن عدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى بإلزام الطاعن بقيمة عقارات النزاع لرفعه قبل الأوان ، وبشأن ما قضى به من رفض لطلب الطاعن العارض ، وإحالة ــ الدعاوى ــ فيما نقض من الحكم المطعون فيه إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع رد التأمين.

الطعنان 60، 698 لسنة 2018 ق جلسة 11 / 11 / 2018 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 12 ق 235 ص

جلسة 11/11/2018 (جزائي)
برئاسة السيد المستشار/ عبد العالي المومني ـ رئيس الدائرة. وعضوية السادة المستشارين/ خالد صالح، ضياء الدين جبريل.
------------------
(235)
(الطعنان رقما 60، 698 لسنة 2018 س 12 ق. أ)
(1) طعن "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده". نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
-التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. لا يغير من ذلك وجود الطاعن بالسجن. مادام لم يقدم طلباً لمدير المؤسسة العقابية يبدي فيه رغبته في الطعن بالنقض. أساس ذلك؟
(2) ولي الدم. قصاص. قتل عمد. شريعة إسلامية. مذاهب فقهية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
-أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه. كيفية تحديدهم؟
-ترتيبهم وفق ترتيبهم في ولاية النكاح. أساس ذلك؟
-خلو أوراق الدعوى من أشهاد وراثة المجني عليها وعدم حضور أولياء الدم أمام المحكمة لإبداء رأيهم في طلب القصاص أو العفو. يعيب الحكم. علة ذلك؟
------------------
1-لما كان من المقرر وفقاً لما نصت عليه المادة 245 من قانون الإجراءات الجزائية، إن ميعاد الطعن بالنقض هو ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضوري، إلا إذا اعتبر حضورياً فيسرى الميعاد من تاريخ إعلان الحكم للمحكوم عليه، ولما كان من المقرر أنه إذا كان الطاعن نزيلاً بالسجن فلزاماً عليه أن يتقدم لمدير المؤسسة العقابية طلباً مكتوباً يبدى فيه رغبته في الطعن بالنقض خلال الميعاد المقرر قانوناً وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المحامي المنتدب للرد على طعن النيابة تقدم بطعنا بالنقض بتاريخ 25/6/2018م بعد الميعاد المقرر قانوناً مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.
2-لما كان من المقرر في قضاء النقض وجوب تحديد صفة أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه بحكم شرعي أو إشهاد وراثة أو صك من جهة رسمية يحدد صفاتهم ودرجة قرابتهم من المجني عليها ومن هو يستحق القصاص ومن هو محجوب بالأقرب منه إذ هم شرعاً مرتبون وفق ترتيبهم في ولاية النكاح طبقاً للمذهب المالكي. لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت من إشهاد وراثة للمجني عليها ولم يحضر أولياء الدم أمام المحكمة لإبداء رأيهم في طلب القصاص أو العفو الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها على صحة تطبيق الشرع والقانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
--------------
المحكمـة
تتحصل واقعات الدعوى حسبما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه في ليلة 1/11/1999م وأيام سابقة عليه بدائرة مدينة العين: قتل المجني عليها زوجته/ ........ -عمداً مع سبق الإصرار وذلك بأن دأب على ضربها خلال فترات متقطعة ومتتابعة وفي أيام مختلفة بواسطة قطعة خشبية قاسية بمنزل الزوجية مما أدى ذلك إلى إزهاق روحها بغير حق وقفل باب المنزل عنها ومنعها من الخروج منه لتلقي العلاج اللازم.
وطلبت معاقبته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادتين 332/2، 333/1 من قانون العقوبات الاتحادي وقضت محكمة العين الابتدائية حضورياً وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون بمعاقبته بالسجن عشر سنوات وإلزامه بأن يؤدي دية قدرها مائة ألف درهم لورثة المجني عليها الشرعيين مع احتساب مدة التوقيف ومصادرة العصا المضبوطة، فاستأنف المحكوم عليه والنيابة العامة وقضت محكمة استئناف العين حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإدانة المستأنف/......... -بجريمة القتل العمد ودرء القصاص عنه لشبهة الغيرة والدفاع عن العرض ومعاقبته على ذلك تعزيراً بالسجن لمدة سبعة عشر عاماً تحسب من تاريخ توقيفه مع الأمر بإبعاده عن الدولة وإلزامه بأن يؤدي دية شرعية قدرها مائة ألف درهم (100,000 درهم) لورثة أولياء المقتولة (............) تودع الأمانات المدة القانونية على ذمتهم وإلزام المستأنف بأداء الرسم المستحق ومصادرة العصا المضبوطة فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت مذكرة ممهورة من توقيع نسب إلى رئيس نيابة استئناف العين في 17/1/2018م كما انتدبت المحكمة محامٍ فطعن بطريق النقض في 25/6/2018م وقدم مذكرة بتوقيع نسب إليه. وأودعت النيابة العامة مذكرة ارتأت في ختامها نقض الحكم.

أولاً – الطعن رقم 698 لسنة 2018:
حيث إنه لما كان من المقرر وفقاً لما نصت عليه المادة 245 من قانون الإجراءات الجزائية، إن ميعاد الطعن بالنقض هو ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضوري، إلا إذا اعتبر حضورياً فيسرى الميعاد من تاريخ إعلان الحكم للمحكوم عليه، ولما كان من المقرر أنه إذا كان الطاعن نزيلاً بالسجن فلزاماً عليه أن يتقدم لمدير المؤسسة العقابية طلباً مكتوباً يبدى فيه رغبته في الطعن بالنقض خلال الميعاد المقرر قانوناً وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المحامي المنتدب للرد على طعن النيابة تقدم بطعنا بالنقض بتاريخ 25/6/2018م بعد الميعاد المقرر قانوناً مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.

ثانياً – الطعن رقم 60 لسنة 2018:
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء والقصور في التسبيب ذلك لأن الأوراق خلت من إشهاد الوراثة للمجني عليها مصدق عليه وعدم حضور أولياء الدم أمام المحكمة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إنه من المقرر في قضاء النقض وجوب تحديد صفة أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه بحكم شرعي أو إشهاد وراثة أو صك من جهة رسمية يحدد صفاتهم ودرجة قرابتهم من المجني عليها ومن هو يستحق القصاص ومن هو محجوب بالأقرب منه إذ هم شرعاً مرتبون وفق ترتيبهم في ولاية النكاح طبقاً للمذهب المالكي. لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت من إشهاد وراثة للمجني عليها ولم يحضر أولياء الدم أمام المحكمة لإبداء رأيهم في طلب القصاص أو العفو الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها على صحة تطبيق الشرع والقانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
**********

الطعن 914 لسنة 2016 ق جلسة 29 / 11 / 2016 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 10 ق 179 ص 635

جلسة 29/11/2016 (جزائي)
برئاسة السيد المستشار / مشهور حسن عمر كوخ ـ رئيس الدائرة. وعضوية السادة المستشارين/ أحمد المعلم، حسن بن عبد الله. أحمد الكرمتي، عبد العالي المومني.
---------------
(179)
(الطعن رقم 914 لسنة 2016 س 10 ق . أ )
ولي الدم. قصاص. قتل عمد. شريعة إسلامية. مذاهب فقهية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
-أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه. كيفية تحديدهم؟.
-ترتيبهم وفق ترتيبهم في ولاية النكاح. أساس ذلك؟.
-خلو أوراق الدعوى من إعلام وراثة المجني عليه وعدم حضور أولياء دمه أمام المحكمة للتنازل عن القصاص. يعيب الحكم. علة ذلك؟.
------------------
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة وجوب تحديد صفة أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه بحكم شرعي أو إعلام وراثة او صك من جهة رسمية يحدد صفاتهم ودرجة قرابتهم من المجني عليه ومن هو مستحق القصاص ومن هو محجوب بالأقرب منه إذ هم شرعا مرتبون وفق ترتيبهم في ولاية النكاح طبقا للمذهب المالكي. لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد إعلام للمجني عليه مصدق عليه من الجهات المختصة ولم يحضر أولياء الدم أمام المحكمة للتنازل عن القصاص الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها على صحة تطبيق الشرع والقانون مما يعيبه الحكم ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
--------------
المحكمــة
حيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان النيابة العامة أسندت الى المطعون ضده ........ انه بتاريخ 15/9/2009 وبدائرة أبوظبي قتل ....... عمدا بان انهال عليه طعنا بأداة حادة صلبة – سكين – عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسده قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق وطلبت محاكمته طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادتين 121 /1 ، 332/ 1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2005 وبتاريخ 27/5/2015 قضت محكمة أبوظبي الابتدائية في الدعوى رقم 12712/ 2009 حضوريا بإدانة المتهم من اجل ما نسب إليه ومعاقبته عن ذلك بقتله قصاصا بوسائل القتل المتاحة عن جريمة القتل العمد وبإلزامه بالرسوم المستحقة مع تقدير مبلغ خمسة آلاف درهم كأتعاب المحامي المنتدب.
طعنت النيابة العامة والمحكوم عليه على هذا الحكم بطريق الاستئناف بالاستئنافين رقمي 3768 و3931/2015 فقضت محكمة الاستئناف بأبوظبي بتاريخ 5/6/2016 حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المستأنف بالحبس لمدة سنة وألزمته بدفع الدية الشرعية ومقدارها مائتا ألف درهم لورثة المجني عليه توزع بينهم حسب الشريعة الإسلامية. واذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى النيابة العامة طعنت عليه بطريق النقض بالطعن المطروح وأودعت صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/7/2016 وطلبت نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن.
تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء والقصور في التسبيب ذلك أن الأوراق خلت من صك يفيد إعلام الوراثة للمجني عليه مصدق عليه من الجهات المختصة فضلا على عدم حضور أولياء أمام المحكمة للتنازل عن القصاص ، ولم يحدد الحكم المطعون فيه المدة التي تبتدأ فيها تنفيذ العقوبة التعزيرية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وجوب تحديد صفة أولياء الدم الذين يحق لهم استيفاء القصاص أو العفو عنه بحكم شرعي او إعلام وراثة أو صك من جهة رسمية يحدد صفاتهم ودرجة قرابتهم من المجني عليه ومن هو مستحق القصاص ومن هو محجوب بالأقرب منه إذ هم شرعا مرتبون وفق ترتيبهم في ولاية النكاح طبقا للمذهب المالكي. لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد إعلام للمجني عليه مصدق عليه من الجهات المختصة ولم يحضر أولياء الدم أمام المحكمة للتنازل عن القصاص الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها على صحة تطبيق الشرع والقانون مما يعيبه الحكم ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
***************

قرار وزير الصحة 1 لسنة 2025 بزيادة مبلغ التعويض الواجب صرفه لمرة واحدة طبقاً للقانون 184 لسنة 2020

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲۰ / ۸ / ۲۰۲٥

وزارة الصحة والسكان
قرار رقم 1 لسنة 2025
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية
ووزير الصحة والسكان رئيس مجلس إدارة صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية
بعد الاطلاع على قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014 ؛
وعلى القانون رقم 184 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014 وبمد الخدمة لأعضاء المهن الطبية وبإنشاء صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية ؛
وعلى النظام الأساسي لصندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2436 لسنة 2021 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1962 لسنة 2025 بإعادة تشكيل
مجلس إدارة صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية ؛
وعلى قرار رئيس مجلس إدارة صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية
رقم 302 لسنة 2023 بتحديد مبلغ التعويض الواجب صرفه لمرة واحدة طبقًا لأحكام القانون رقم 184 لسنة 2020 المُشار إليه ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
وعلى ما قرره مجلس إدارة صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية ؛
وعلى ما عرضه المدير التنفيذي لصندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية ؛

قـــــرر :
مادة 1 - يُزاد مبلغ التعويض الواجب صرفه لمرة واحدة طبقًا لأحكام القانون رقم 184 لسنة 2020 المُشار إليه ، للمصاب بعجز كلى أو جزئى أو لأسرة المتوفى نتيجة مزاولة المهنة ليكون كما هو موضح قرين كل فئة :
م صافى المبلغ المستحق تصنيف الفئات
1 30000 (ثلاثون ألف جنيه) عجز جزئى أقل من 25٪
2 60000 (ستون ألف جنيه) عجز جزئى من 25٪ حتى أقل من 50٪
3 90000 (تسعون ألف جنيه) عجز جزئى من 50٪ حتى أقل من 75٪
4 120000 (مائة وعشرون ألف جنيه) عجز جزئى من 75٪ حتى أقل من 100٪
5 150000 (مائة وخمسون ألف جنيه) المصاب بعجز كلى / الوفاة
مادة 2 - يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر في 11/8/2025
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية
ووزير الصحة والسكان
رئيس مجلس إدارة صندوق
التعويض عن مخاطر المهن الطبية
أ.د. خالد عاطف عبد الغفار