الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 28 ديسمبر 2024

الطعن 2079 لسنة 54 ق جلسة 29 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 158 ص 903

جلسة 29 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد لطفي السيد، طه الشريف نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الصمد عبد العزيز.

-----------------

(158)
الطعن رقم 2079 لسنة 54 القضائية

(1) بيع. بطلان. ملكية. التزام. عقد.
بيع الأراضي المملوكة للدولة. حظر التصرف فيها إلا بعد الوفاء بكامل الثمن وموافقة الإدارة العامة لأملاك الدولة. جزاء مخالفته. البطلان. تحقق الغاية التشريعية يمنع ترتيب الجزاء. مؤدى ذلك. اعتباره بيعاً معلقاً على شرط واقف. تحققه. أثره. نفاذ العقد من تاريخ إبرامه. ق 100 لسنة 1964 المعدل وقبل إلغاء المادة 60 بالقانون رقم 17 لسنة 1969. مثال.
(2) صورية. محكمة الموضوع.
استخلاص الصورية. استقلال محكمة الموضوع به ما دام سائغاً.

----------------
1- ولئن كان مفاد نص المادتين 47، 60 من القانون رقم 100 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 1967 وقبل إلغاء المادة 60 بالقانون رقم 17 لسنة 1969 يدل على أن الشارع رتب جزاء البطلان المطلق للتصرف الذي يتم بالمخالفة لأحكامه إلا أنه بالنظر إلى الحكمة من النص ودواعيه وقد وضع لحماية حق الدولة ولضمان الحصول عليه فإذا تحققت الغاية التي استهدفها المشرع فإنه يمتنع ترتيب الجزاء، لما كان ذلك، وكانت الأرض موضوع النزاع من الأراضي المبيعة للطاعنين من الدولة وقد تضمن البند 14 من المادة 8 مكرر من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 153 لسنة 1969 شرطاً مانعاً من التصرف إلا بعد الوفاء بكامل الثمن وموافقة الإدارة العامة لأملاك الدولة على هذا التصرف، وإذ قامت الطاعنتان بيع تلك الأرض إلى المطعون ضدهم بموجب العقد المؤرخ 7/ 2/ 1972 فإنه يكون بيعاً معلقاً على شرط واقف هو سداد كامل الثمن وإذ تحقق هذا الشرط بسدادهما إياه في 2/ 5/ 1976 فإن العقد أصبح نافذاً من تاريخ إبرامه إعمالاً للأثر الرجعي لتحقق الشرط.
2- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصورية مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى ما دام هذا الاستخلاص سائغاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقاموا الدعوى رقم 6482 لسنة 1980 بطلب الحكم بإبطال عقد البيع الصادر من الطاعنتين لوالدتهما المؤرخ 5/ 3/ 1973 وبطلان كافة الإجراءات والأحكام المترتبة عليه ومحو كافة التسجيلات والتأشيرات التي تمت بشأنه لانعدامه وصوريته والحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/ 2/ 1972 وقالوا بياناً لذلك إنهم أشتروا من الطاعنتين قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها 17 فداناً موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة وعقد البيع وقد تعهدتا بالتوقيع على العقد النهائي عند سداد الأقساط إلا أنهما حررا مع والدتهما عقداً صورياً مؤرخاً 5/ 3/ 1977 ببيع ذات الأطيان استصدرت به حكماً بصحته ونفاذه وتم تسجيل هذا الحكم فأقاما الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. كما أقامت الطاعنتان الدعوى رقم 11573 لسنة 1980 مدني كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدهم الثلاثة الأول وفى مواجهة المطعون ضدهما الرابع والخامس بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/ 2/ 1972 والتسليم ومنع تعرضهم لهما وقالتا بياناً لذلك أنهما باعتا إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول قطعة أرض صحراوية مشاعاً من أملاك الدولة الخاصة موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة وإذ تم هذا البيع قبل سداد كامل الثمن فيكون تصرفهما بالبيع إلى المطعون ضدهم باطلاً إعمالاً لنص المادتين 47، 60 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة والتعرف فيها تدخلت مورثة المطعون ضدهم من السادس حتى الأخير المرحومة......... تدخلاً انضمامياً إلى الطاعنتين وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين قضت في الدعوى رقم 11573 لسنة 1980 مدني كلي جنوب بقبول تدخل من............ وببطلان عقد البيع المؤرخ 7/ 2/ 1972. وفى الدعوى رقم 6482 لسنة 1980 مدني كلي جنوب ببطلان العقد المؤرخ 5/ 3/ 1973. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1077 لسنة 99 ق القاهرة كما استأنفته الطاعنتان فرعياً بالاستئناف رقم 6235 لسنة 99 ق القاهرة واستأنفه فرعياً المطعون ضده السادس بالاستئناف رقم 6236 لسنة 99 ق القاهرة وبتاريخ 15/ 5/ 1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان العقد المؤرخ 5/ 3/ 1973 ومحو التسجيلات التي تمت بناء عليه وبإلغائه فيما قضى به من بطلان عقد البيع المؤرخ 7/ 2/ 1982 وبصحة ونفاذ العقد المذكور. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنتان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقولان أن البيع الحاصل منهما للمطعون ضدهم الثلاثة الأول وقع باطلاً إذ تم في 7/ 2/ 1972 قبل سدادها كامل الثمن للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية المالكة الأصلية للأرض في 20/ 5/ 1976 إعمالاً لنص المادتين 47، 88 من القانون رقم 100 لسنة 1964 والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1969 والبند 14 من المادة 68 مكرر من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإصلاح الزراعي رقم 153 لسنة 1969 كما أن البند 17 من قائمة شروط البيع الصادرة من الهيئة يمنع المشتري من التصرف في الأرض إلا بعد وفاء كامل الثمن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور استناداً إلى إلغاء نص المادة 60 من القانون رقم 100 لسنة 1964 فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه ولئن كان مفاد نص المادتين 47، 60 من القانون رقم 100 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 1967 وقبل إلغاء المادة 60 من القانون رقم 17 لسنة 1969 يدل على أن الشارع رتب جزاء البطلان المطلق للتصرف الذي يتم بالمخالفة لأحكامه إلا أنه بالنظر إلى الحكمة من النص ودواعيه الذي وضع لحماية حق الدولة ولضمان الحصول عليه فإذا تحققت الغاية التي استهدفها المشرع فإنه يمتنع ترتيب الجزاء. لما كان ذلك وكانت الأرض موضوع النزاع من الأراضي المبيعة للطاعنين من الدولة وقد تضمن البند 14 من المادة 68 مكرر من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 153 لسنة 1969 شرطاً مانعاً من التصرف إلا بعد الوفاء بكامل الثمن وموافقة الإدارة العامة لأملاك الدولة على هذا التصرف وإذ قامت الطاعنتان ببيع تلك الأرض إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول بموجب العقد المؤرخ 7/ 2/ 1972 فإنه يكون بيعاً معلقاً على شرط واقف هو سداد كامل الثمن وإذ تحقق هذا الشرط بسدادهما كامل الثمن في 20/ 5/ 1976 فإن العقد أصبح نافذاً من تاريخ إبرامه إعمالاً للأثر الرجعي لتحقق الشرط ولا يجدي الطاعنتان التمسك بالمادة 47 من القانون 100 لسنة 1964 إذ لا مجال لانطباقها على النزاع الماثل وبانتقال ملكية المبيع إلى الطاعنتين بالعقد المشهر برقم 3967 بتاريخ 14/ 11/ 1967 شهر عقاري إمبابة بموافقة الهيئة المطعون ضدها الرابعة أصبح التصرف الصادر بالبيع إلى المطعون ضده الثلاثة الأول صحيحاً نافذاً وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيبب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقولان أن الحكم المطعون فيه استدل على صورية العقد الصادر منهما إلى والدتهما المؤرخ 5/ 3/ 1973 بتوافر سوء النية بينهما وأن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لم يتمسكوا صراحة بصورية ذلك العقد حتى تلتزم المحكمة ببحث الصورية وأن العقد حقيقي وسبق القضاء بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 6306 لسنة 1973 مدني كلي شمال القاهرة مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصورية مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى ما دام هذا الاستخلاص سائغاً، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم الثلاثة الأول طعنوا على العقد المؤرخ 5/ 3/ 1973 صراحة بالصورية وأقام الحكم قضاءه بالصورية على ما استخلصه في حدود سلطته التقديرية من قيام قرينة قضائية حاصلها أن البائعتين - بعد إخفاقهما في دعواهما بفسخ العقد المؤرخ 7/ 2/ 1972، قامتا بالبيع إلى والدتهما بعقد لاحق مؤرخ 5/ 3/ 1973، بما مفاده أن المحكمة اتخذت من قيام العقد الأول قرينة على صورية العقد الثاني خاصة وأنه حرر لوالدتهما وهى دعامة سائغة تكفي لحمل قضائه في ثبوت الصورية، ولا عليه إن لم يعول على الحكم الصادر في الدعوى رقم 6306 لسنة 1973 مدني كلي شمال القاهرة بصحة ونفاذ ذلك العقد إذ أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لا يحاجون به إذ لم يكونوا طرفاً فيه ومن ثم فإن النعي يضحى على غير أساس.

الطعن 124 لسنة 56 ق جلسة 28 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 أحوال شخصية ق 157 ص 897

جلسة 28 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، أحمد نصر الجندي نائبي رئيس المحكمة، حسين محمد حسن عقر وسعيد الغرباني.

-----------------

(157)
الطعن رقم 124 لسنة 56 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: سماع الدعوى".
التناقض الذي يمنع من سماع الدعوى في فقه الشريعة الإسلامية يكون بين كلامين سبق صدورهما من شخص واحد أحدهما مناف للأخر ما دام باقياً لم يرتفع ولم يوجد ما يرفعه يستوي في ذلك أن يكون الكلامان أمام القاضي أو كان أحدهما في مجلسه والآخر خارجه وثبت أمام القاضي حصوله، أو يكون التناقض من المدعي أو شهوده أو من المدعى عليه.
(2) أحوال شخصية "النسب" إثبات "الإقرار".
ثبوت النسب قبل الولادة. شرطه. أن يكون الحمل ظاهراً ويصدر الاعتراف به من الزوج. النفي الذي يكون معتبراً ويترتب عليه قطع نسب الولد. شرطه. عدم صحة النفي الذي يسبقه إقرار بالنسب نصاً أو دلالة. علة ذلك.

-------------------
1- التناقض المانع من سماع الدعوى ومن صحتها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يسبق من المدعي كلام مناف للكلام الذي يقوله في دعواه فيما لا يخفي سببه ما دام باقياً لم يرتفع، ولم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر، أو بتصديق الخصم أو بتكذيب الحاكم أو قول المتناقض تركت الكلام الأول مع أمكان التوفيق بين الكلامين وحمل أحدهما على الآخر، وذلك لاستحالة ثبوت الشيء وحده ويتحقق التناقض متى كان الكلامان قد صدراً من شخص واحد أمام القاضي أو كان أحد الكلامين في مجلس القاضي والآخر خارجه، ولكن ثبت أمام القاضي حصوله إذ يعتبر الكلامان وكأنهما في مجلس القاضي، ويستوي في ذلك أن يكون التناقض من المدعي أو منه ومن شهوده أو من المدعى عليه.
2- المقرر في فقه الأحناف أنه إذا كان الحمل ظاهراً وصدر الاعتراف به من الزوج فإن النسب يثبت قبل الولادة لما في البطن، وكان نفى نسب الولد - وعلى ما جرى به فقه الأحناف - لا يكون معتبراً، ولا يقطع النسب إلا بشروط منها أن يكون النفي عند الولادة وعند التهنئة، ومنها ألا يسبق النفي إقراراً بالنسب لا نصاً ولا دلالة، فإن سبق لا يصح النفي، فإذا قال الولد مني أو سكت عن التهنئة بولادته ثم نفاه بعد ذلك لا يقبل منه لأن النسب بعد الثبوت صار حقاً للولد فلا يمكن الرجوع فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 14 لسنة 1982 كلي أحوال شخصية الأقصر ضد المطعون عليها للحكم بنفي نسب البنت....... إليه وقال شرحاً لدعواه أنه تزوج المطعون عليها بتاريخ 13/ 4/ 1981 ثم طلقها بتاريخ 19/ 4/ 1981 فأتت بلقيطة أسمتها...... وقيدتها منسوبة إليه، وبتاريخ 29/ 11/ 1982 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 1982 ق قنا. وبتاريخ 8/ 2/ 1984 قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المطعون عليها أن هناك عقد زواج فاسد بينها وبين الطاعن في تاريخ سابق وأن البنت....... كانت ثمرة لذلك الزواج، وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ 6/ 8/ 1986 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. عرض الطعن على هذا المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما وبالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق - وفى بيان ذلك تقول أنه أقام الدعوى للحكم بنفي نسب الصغيرة...... له على سند من أن المطعون ضدها ولدتها لأقل من ستة شهور من تاريخ زواجه بها في 13/ 4/ 1981 إلا أن المطعون ضدها ادعت أن هذه الصغيرة ثمرة زواج فاسد سبق الزواج الموثق، وهو منها من قبيل الدعوى يتعين أن تتوافر فيه مقوماتها من حيث الصحة وشرعية سماعها وإذ سبق للمطعون ضدها أن قررت في الشكوى رقم 1011 لسنة 1981 إداري الأقصر أن الطاعن تعرف عليها ووعدها بالزواج وكان يطلبها للذهاب إلى فندق الأقصر حيث مقر عمله، وأنه منذ خمسة أشهر - أثناء تواجدها معه بالفندق أغراها بالزواج وعاشرها معاشرة الأزواج - مرتين، وبعد ظهور الحمل وعلم والدها هربت من منزلها......... وهذا القول منها يدل على أنه لم يكن هناك زواج، وإنما واقعه زنا مما يتناقص مع قولها في الدعوى بوجود عقد زواج فاسد قبل تحرير العقد الصحيح. وكان التناقض في دعوى النسب لا يعتبر. فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وكيف الواقعة على أنها زواج فاسد وقضى برفض الدعوى يكون قد خالف القانون وشابه القصور وخالف الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن التناقض المانع من سماع الدعوى ومن صحتها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذي يقوله في دعواه، فيما لا يخفي سببه ما دام باقياً لم يرتفع، ولم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر، أو بتصديق الخصم أو بتكذيب الحاكم أو قول المتناقض تركت الكلام الأول مع إمكان التوفيق بين الكلامين وحمل أحدهما على الآخر، وذلك لاستحالة ثبوت الشيء وضده، ويتحقق التناقض متى كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد أمام القاضي أو كان أحد الكلامين في مجلس القاضي والآخر خارجه، ولكن ثبت أمام القاضي حصوله إذ يعتبر الكلامان وكأنهما في مجلس القاضي، ويستوي في ذلك أن يكون التناقض من المدعى أو منه ومن شهوده أو من المدعى عليه، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن كلام المطعون ضدها في مجلس القضاء وخارجه يدور حول إيهام الطاعن لها بأنه يكفي لانعقاد الزواج قراءة الفاتحة، وعلى هذا الأساس سلمته نفسها فعاشرها معاشرة الأزواج قبل انعقاد زواجهما صحيحاً في 13/ 4/ 1988 مما ينفي قيام التناقض المانع من سماع دفاعها في دعوى الطاعن نفي نسب الصغير له ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أن المطعون ضدها أتت بالصغيرة من زنا لأنها ولدتها قبل ستة أشهر من تاريخ زواجه بها، وقد أقام الحكم قضاءه برفض الدعوى على سند من اطمئنانه لأقوال شاهديها من أنه أقر بأبوته للصغيرة حال الحمل بها وقبل ولادتها، وإقرار المطعون ضدها بأنها لم تكن فراشاً للطاعن إلا بعد الاتفاق على الزواج وبرضائها، وسكوته دون التعليق على ذلك وإذ كانت أقوال الشهود لم تصرح بوجود عقد زواج بين الطاعن والمطعون ضدها ولا يجوز أن تكون الأخيرة مصدر إثباته. فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف ذلك وقضى برفض الدعوى يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في فقه الأحناف أنه إذا كان الحمل ظاهراً وصدر الاعتراف به من الزوج فإن النسب يثبت قبل الولادة، لما في البطن، وكان نفى نسب الولد - وعلى ما جرى به فقه الأحناف - لا يكون معتبراً، ولا يقطع النسب إلا بشروط منها أن يكون النفي عند الولادة وعند التهنئة، ومنها ألا يسبق النفي إقراراً بالنسب لا نصاً ولا دلالة، فإن سبق لا يصح النفي، فإذا قال الولد مني أو سكت عن التهنئة بولادته ثم نفاه بعد ذلك لا يقبل منه لأن النسب بعد الثبوت صار حقاً للولد فلا يمكن الرجوع فيه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما اطمأنت إليه المحكمة مع شهادة الإثبات من أن الطاعن أقر على وجه القطع واليقين بأبوته للصغيرة...... وكان تقدير أقوال الشهود والقرائن مما يستقل به قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض متى كان ذلك مقاماً على أسباب سائغة وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه من أقوال الشهود وما استنبطه من القرائن من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويبرر قضاءه فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التي أخذ بها الحكم بعد أن اطمأن إليها بما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 86 لسنة 56 ق جلسة 28 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 أحوال شخصية ق 156 ص 891

جلسة 28 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، أحمد نصر الجندي نائبي رئيس المحكمة، حسين محمد حسن عقر ومصطفى حسيب عباس محمود.

-----------------

(156)
الطعن رقم 86 لسنة 56 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الإجراءات". قانون "سريان القانون من حيث الزمان" "القانون الواجب التطبيق". حضانة "مسكن الحضانة". قوة الأمر المقضي.
سريان القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على المراكز القانونية التي تكونت في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 طالما لم تصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي. م 7 ق 100/ 1985. (مثال بشأن 100/ 1985. (مثال بشأن مسكن الحضانة).
(2) أحوال شخصية "حضانة: مسكن الحضانة".
الحضانة التي تخول الحاضنة شغل مسكن الزوجية مع من تحضنهم دون الزوج المطلق. ماهيتها. سقوط حقها في شغل هذا المسكن ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنتي عشرة سنة. إذن القاضي بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغير حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر. لا أثر له. علة ذلك.

-----------------
1- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية وأخذاً بمفهوم المادة السابعة منه يسري على المراكز القانونية التي تكونت في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 الذي حكم بعدم دستوريته طالما لم يصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي.
2- مفاد الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بالقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تعوم عليها النساء لزوماً خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم. وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها الشارع بنص الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليه والتي جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المدة المقررة لحضانة النساء، وإذ تنتهي هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 20 فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثى، ولا يغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 - بعد انتهاء مدة حضانة النساء - للقاضي في أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد من كانت تحضنها دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك لأن هذه المدة لم ترد في النص حداً لمدة حضانة النساء ولا هي تعتبر امتداداً لها وإنما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح في مقدور الأولاد الغناء عن حضانة وخدمة النساء وهي بالنسبة للبنت التي لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية وتملكت وحدها القرار في شئونها ويخضع الإذن بهذه المدة لتقرير القاضي من حيث دواعيها والعائد منها، فإذا ما رخص بها لمن اختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصيلة في مرحلة حفظ وتربية أولاده متبرعة بخدماتها لهم فلا التزام على الأب نحوها إلا بأجر حضانة لها ولا بسكناها ويقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من يجب عليه نفقتهم وفى القول على خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينة بما لا تتسع له وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على الأولاد بالأذى النفسي والاجتماعي وهو ما يتآباه الشرع والشارع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1570 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية الجيزة ضد المطعون عليها للحكم بتسليمه مسكن الزوجية الكائن بالشقة رقم (1) بالعقار رقم 8 شارع النخيل وقال بياناً لذلك أنه تزوج بالمطعون عليها بصحيح العقد الشرعي وأنجب منها على فراش الزوجية الصغيرة المولودة في 1/ 9/ 1965 وبعد أن طلقها استمرت في شغل مسكن الزوجية لحضانة ابنتها منه وإذ حكم بضم الصغيرة إليه بعد بلوغها سن الخامسة عشرة ويحق له أن يعود لمسكنه فقد أقام الدعوى. وفى 10/ 4/ 1983 حكمت المحكمة باسترداد الطاعن لمسكن الزوجية. استأنفت المطعون عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 253 لسنة 100 ق القاهرة تأسيساً على إلغاء الحكم بضم الصغيرة إلى الطاعن وبتاريخ 6/ 3/ 1986 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أنه لما كان القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 الذي قرر للمطلقة الحاضنة الحق في شغل مسكن الزوجية المؤجر مدة الحضانة قد حكم بعدم دستوريته ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية. قبل الفصل نهائياً في الدعوى فامتنع تطبيقه على واقعتها وكان القانون رقم 100 لسنة 1985 - لا تسري أحكامه عليها لأن أثره الرجعي لا يمتد إلى تاريخ حصول الطلاق فإن قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها قبل ذلك وأحكام الشريعة الإسلامية يجب تطبيقها على الدعوى وهي لا تجعل للمطلقة الحاضنة الحق في الاستقلال بمسكن الزوجية مدة الحضانة وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواه باسترداد مسكن الزوجية بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحضانة دون أجر حضانة إذ تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك" مفاده أن الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوماً خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغير عن القيام بمصالح البدن وحدهم. وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها الشارع بنص الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليه والتي جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المدة الإلزامية لحضانة النساء وإذ تنتهي هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 20 فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثى وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن ما دام له من قبل أن يحتفظ به قانوناً ولا يغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20- من انتهاء مدة حضانة النساء - للقاضي في أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد من كانت تحضنهما دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك لأن هذه المدة لم ترد في النص حداً لمدة حضانة النساء ولا هي تعتبر امتداداً لها وإنما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح في مقدور الأولاد الغناء عن حضانة وخدمة النساء وهي بالنسبة للبنت التي لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية وتملكت وحدها القرار في شئونها ويخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضي من حيث دواعيها والعائد منها، فإذا ما رخص بها لمن اختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصيلة في مرحلة حفظ وتربية أولاده متبرعة بخدماتها لهم فلا التزام على الأب نحوها لا بأجر حضانة لها ولا بسكناها ويقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من تجب عليه نفقتهم وفى القول على خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينة بما لا تتسع له وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على الأولاد بالأذى النفسي والاجتماعي وهو ما يتآباه الشرع والشارع لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن باسترداد مسكن الزوجية على سند من أن مطلقته المطعون ضدها قد استبقت يدها على بنتها منه بعد أن تجاوزت مدة حضانة النساء وأن من حقها أن تستمر في شغل تلك المسكن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثالث من أسباب الطعن.
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه وكان الثابت بالأوراق أن - تاريخ ميلاد البنت...... هو 1/ 9/ 1965 وجاوزت السن المحددة لحضانة النساء فإن المطعون ضدها تكون قد فقدت سندها في شغل مسكن الزوجية ويحق للطاعن أن يعود له وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى ذلك صحيحاً فيتعين تأييده.

الأعمال التحضيرية لقانون صندوق نظام تأمين الأسرة / المادة 1 : إنشاء الصندوق

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

رئيس المجلس : أما وقد وافق المجلس على مشروع القانون بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة من حيث المبدأ ، والآن ليتفضل السيد المقرر بتلاوة مواد مشروع القانون لأخذ الرأي عليه مادة مادة .

السيد العضو إبراهيم الجوجري ( المقرر ) : مشروع قانون بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

( المادة الأولى )

ينشأ صندوق يسمى "صندوق نظام تأمين الأسرة " لا يستهدف الربح ، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة، وموازنته الخاصة ، ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويتبع بنك ناصر الاجتماعي.

ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه ، وفي الصندوق قرار من وزير التأمينات والشئون الاجتماعية ".

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟

السيد العضو أحمد إبراهيم أحمد إسماعيل : سيادة الرئيس : هذه المادة تنص على " ينشأ صندوق يسمى " صندوق نظام تأمين الأسرة " وإنني أرى أن كلمة " نظام " هذه ليست لها فائدة ولذلك فإنني أقترح أن يكون نص هذه المادة "ينشأ صندوق يسمى صندوق تأمين الأسرة.

السيد العضو مصطفى على عوض الله على : شكرا سيادة الرئيس : أقترح أن تستبدل عبارة " يجوز إنشاء صندوق " بدلا من كلمة " ينشأ " تكون العبارة يجوز إنشاء صندوق يسمى صندوق نظام تأمين الأسرة .

وأقترح هنا عبارة " ويستهدف الربح لأن هذا الصندوق ستتكون لديه أموال ضخمة لابد من استثمارها حتى تحقق ربحا بدلا من تجميد هذه الأموال، إذن سنستثمر هذه الأموال فلابد أن نستهدف ر بحا فما المانع من ذلك؟ إذن تكون لدى هذا الصندوق أموال ضخمة لا يمنع أن نستخدمه في الربح أقترح أيضا " يتبع بنك ناصر الاجتماعي وفروعه في المحافظات "حتى لا يتكبد أفراد الأسرة الكثير من المشاق بالذهاب إلى القاهرة وكفى القاهرة ازدحاما، وشكرا سيادة الرئيس .

المقرر: سيادة الرئيس ردا على السيد الزميل كيف نضيف كلمة " يجوز " ومشروع القانون القصد منه هو إنشاء الصندوق فكيف يكون الأمر جوازيا ونحن بصدد إنشاء هذا الصندوق والقانون ينظم عملية الإنشاء .

رئيس المجلس : أي أن أداة إنشاء هذا الصندوق هو القانون ، أي أنه أنشئ بالقانون ولم ينشأ بقرار .

المقرر: الثانية – سيادة الرئيس – واتفق معه أنه ورد في المادة الرابعة في الفقرة الخامسة أن عائد استثمار أموال الصندوق ويجوز له الاستثمار وهذا وارد في مشروع القانون في المادة الرابعة منه ، وشكرا سيادة الرئيس .

السيد العضو عبد المنعم العليمي : شكرا سيادة الرئيس . طبعاً الصندوق في الأصل سيكون مقره القاهرة ، وإنني أقترح تعديل أو إضافة " ويجوز إنشاء فروع له في المحافظات ، لتسهيل وصرف الاستحقاقات للمؤمن عليهم عند صدور الأحكام واجبة النفاذ .

وبالنسبة للفقرة الثانية بعبارة "ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه ، وفي الصندوق قرار من وزير التأمينات والشئون الاجتماعية، فإنني اقترح إضافة عبارة " بعد موافقة وزير العدل " لأن هذه الفقرة – سيادة الرئيس – متعلقة بالمادة ٧١ من القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ الخاص بقانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، المادة ٧١ نصت على " ينشأ نظام تأمين الأسرة من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام ... إلخ " ثم نصت في الفقرة الأخيرة من المادة رقم ٧١ على "ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله قرار من وزير العدل "

إذن ، وزير العدل هو المفوض في المادة رقم ٧١ أن ينظم القواعد الخاصة بهذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله فمن باب أولى أن نحصل على موافقة وزير العدل خاصة أنه يشكل مجلس الإدارة ونظام عمله والعمل في ذات الصندوق الذي يكون له موارد مالية حتى يكون هناك اتساق في التشريع بين المادة الأولى والمادة رقم (٧١) من القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ ، وشكرا سيادة الرئيس .

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: شكرا سيادة الرئيس . ردا على ما قيل بالنسبة لعبارة " ينشأ نظام لتأمين الأسرة " مرتبطة بالمادة رقم ٧١ من القانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ والذي نص على أنه " ينشأ نظام لتأمين الأسرة " ولهذا سمى الصندوق " نظام لتأمين الأسرة " فيما يتعلق بالفقرة التي أشار إليها السيد العضو والخاصة بالصندوق ونظام العمل به وفي الصندوق يتبع بنك مصر ولهذا فالإجراءات الخاصة بإنشاء الصندوق ونظام العمل به وبالصندوق سواء مجلس الإدارة أو الصندوق ، هذا الأمر يخص وزير التأمينات والشئون الاجتماعية ، أما ما يتعلق بالإنفاق من الصندوق للمستفيدين ، هو أمر يرتبط بالمادة رقم ٧٢ بنفس القانون والتي أشارت إلى أداء النفقات والأجور وما في حكمها مما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات " ، فهذا ينصرف إلى نوعية الإنفاق وحجم النفقة ولمن تنفق وكيف .

أما نظام العمل بالصندوق فهو يخضع لبنك ناصر ، البنك له فروع في جميع المحافظات كما تعلم سيادتك والبنك يقوم في الوقت الحالي بأداء النفقات بالفعل ، للذين يمكن التحصيل منهم فهذه الإجراءات الجديدة تتعلق بالنفقات التي تجد صعوبة في إعادة تحصيلها من العمالة غير المنتظمة، وشكراً سيادة الرئيس.

رئيس المجلس: يطلب السيد العضو عبد المنعم العليمي تصحيح واقعة طبقاً للائحة الداخلية للمجلس، فليتفضل.

السيد العضو عبد المنعم العليمي: أقول بالنسبة للسطر الأخير من المادة ٧١ التي تتحدث عن قواعد هذا النظام، أي أن قواعد هذا النظام تدخل في المادة رقم ١ قواعد هذا النظام يكون التوكيل لوزير العدل وإجراءاته " أي الصندوق " وطرق تمويله وقواعد النظام نفسها منصوص عليها في المادة "١" التي تنص على "ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه، وفي الصندوق " ذاته إذن هي أيضاً بالمادة رقم ٧١ .

السيد العضو الدكتور زكريا عزمي: شكراً سيادة الرئيس. هناك مجرد استفسار وأطلب رداً من سيادتك.

في السطر الثاني وردت عبارة "لا يستهدف الربح" هل "يستهدف الربح " هذه لا تتعارض مع البند رقم ٥ من المادة الرابعة "عائد استثمار أموال الصندوق"؟ أليس هذا ربحا؟!

رئيس المجلس: بلى ..

السيد العضو الدكتور زكريا عزمي: إذن، اقترح حذف عبارة "لا يستهدف الربح " هذه حتى لا تقيد.

رئيس المجلس: لا أدرى ما مغزاها ؟ فلتحذفوها ، فالصندوق هذا بنك ...

السيد العضو الدكتور زكريا عزمي:  فقد يستثمر في موضوع معين حتى يكثر من أمواله فلماذا نقيده؟ وما الداعي؟ ! فهو صندوق وله شخصية اعتبارية فهو لن يعمل تاجراً للبقالة.

رئيس المجلس: إذا استثمرتم بقرارات فسيخرج عليكم من يقيم دعوى ضدكم لإلغاء هذه القرارات لأنها مخالفة للقانون.

السيد العضو الدكتور زكريا عزمي: سيلغيها على الفور، فلماذا يرد ذكرها في هذه المادة؟ لذلك فإنني أقترح أن تحذف عبارة "لا يستهدف الربح " حتى لا نقيد الصندوق، وشكراً سيادة الرئيس.

 السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: الذي أثار هذه الفقرة -سيادة الرئيس - أنه قيل أن الصندوق معفى من الضرائب أو الرسوم، وهذا كان هو السبب في إضافة هذه الفقرة، فوزارة المالية اقترحت أن تقول أنه لا يستهدف الربح حتى لا نستخدم نص عبارة "إعفاء ضريبي " حتى لا يكون هناك توجه للتوسع في إعفاءات الضريبة وخلافه، وهذا هو الهدف منها، إذا كان لا يستهدف الربح مثل الجمعيات الأهلية، على سبيل المثال.

رئيس المجلس: إذا كنا نحن الذين سنقرر الإعفاء سواء بقصد الربح أو غيره فهذه هي إدارة المشرع فالمشرع عندما يعطى إعفاء ضريبياً لصغار المستثمرين وغيرهم فهذا مراعاة منه لظروف معينة، ولكن هذه العبارة ليست مرتبطة بالإعفاء الضريبي على الإطلاق ووضعها بهذه الصورة قد يؤدي إلى اللبس.

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: يمكن حذف هذه العبارة..

رئيس المجلس: هذا فقط ودون أن نقول بقصد الربح أو بقصد غير الربح..

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: في أصل القانون كانت توجد فقرة تنص على "يعفى الصندوق من جميع أنواع الضرائب التي يمكن أن تفرض عليه " رفعت هذه الفقرة واستبدلت بهذه الجملة، فهذا هو المقصود فرفعت هذه الفقرة من القانون..

رئيس المجلس: إذن هذه الفقرة رفعت، وهل هذه العبارة هي التي تجعله معفيا؟

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: نعم، هذا هو الذي قصد بها إذا كان معفيا من القانون.

رئيس المجلس: إذن تضع عبارة "معفى من الضرائب" فقط.

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: يمكن أن نستبدلها بهذا إذا أردتم.

رئيس المجلس: يمكن أن تضعوا الفقرة التي تريدونها إنما عبارة لا يستهدف الربح "هذه توجد تناقضا كما ذكر السادة الأعضاء بينها وبين عبارة "عائد استثمار أموال الصندوق".

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية : سيادة الرئيس، بالنسبة للجمعيات الأهلية فإنه ينص على أنها لا تستهدف الربح، ولهذا فإن العائد من استثمار أموالها تعود على رأسمالها لأنها لا تستهدف الربح ولكن تقدم خدمة، وهذا هو المقصود من هذه الفقرة.

رئيس المجلس: لا تستهدف الربح بصفة أساسية، يمكن أن توضع عبارة "بصفة أساسية".

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: نعم، يمكن أن يستثمر أمواله، ولكن قيمة الاستثمار تضاف إلى رأس ماله، فهو غير هادف للربح، ولكن هذه لتعظيم رأسماله من أجل مزيد من الخدمة، فهذا هو المقصود.

رئيس المجلس: الجامعات الخاصة وضعت لها عبارة "لا يستهدف الربح أساسا " فلنضع هنا عبارة "بصفة أساسية " بعد عبارة "لا يستهدف الربح " ولكن عليكم أن تتأكدوا من أن هذه العبارة ستجعل الصندوق معفيا من الضرائب أم لا؟ وهذا الأمر يستدعى الاتصال السريع بالسيد وزير المالية لمعرفة رأيه فيما أثير..

السيد / كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى: فلتكن العبارة " لا يستهدف الربح أساساً.

رئيس المجلس: إضافة كلمة "أساساً" بعد عبارة لا يستهدف الربح".

السيد العضو عادل عبد المقصود عيد: سيادة الرئيس، في رأيي أن هذا القانون كان ينبغي أن يكون مجرد تعديل لأحكام قانون بنك ناصر، ولا يفرد له قانون مستقل، لأنني أرى أن هناك شيئاً من الازدواج، فهناك نصوص في قانون بنك ناصر، وهناك نصوص في القانون رقم "١" لسنة ،٢٠٠٠ خاصة بتأمين الأسرة، ولكن هذه النصوص كانت تحتاج إلى تفعيل، ومشروع القانون المعروض هو الآلية التي تفعل هذه النصوص، كان المنطق يفرض أن يكون مجرد تعديل وإضافة إلى أحكام أي من القانونين، إما القانون رقم ١ لسنة ،٢٠٠٠ أو القانون الخاص ببنك ناصر، أما إفراد قانون مستقل قد أوجد نوعاً من اللبس أو التضارب على النحو الذي لاحظه وبحق الزميل العضو عبد المنعم العليمي أيضاً لا أفهم أن ينشأ صندوق تكون له شخصية اعتبارية عامة ويتبع بنك ناصر الذي هو له أيضاً شخصية اعتبارية عامة، ما هذا التصور القانوني غير المستساغ، فبنك ناصر شخص معنوي، شخصيته اعتبارية عامة ينشأ من خلاله وداخل إطاره شخصية معنوية اعتبارية أخرى؟ ونقول أن هذا الصندوق ذو الشخصية الاعتبارية يتبع بنك ناصر، فكيف يكون له شخصية معنوية مستقلة؟ كيف هذا مع هذه التبعية؟ فهذا التصور منطقي أعترض عليه، وليعذرني في ذلك سيادة وزير العدل، معذرة، فمشروع القانون أوافق عل ى مضمونه، ولكن من حيث الشكل أعترض عليه، وكنت أريد أن أتحدث في ذلك بالأمس عند مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، وضع هذه المواد التي أوافق على مضمونها في شكل قانون مستقل أنا أعترض عليه، لأنه من غير المنطقي أن يرد في المادة الأولى عبارة " ينشأ صندوق له شخصية اعتبارية عامة " ويتبع بنك ناصر الاجتماعي " الذي له شخصية اعتبارية عامة، أنا في رأيي أن هذا الكيان الذي نخلقه بهذا القانون هو كيان لا يستقيم قانوناً وينطوي على مفارقات منطقية أربأ بالمجلس أن يوافق عليها.

السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: سيادة الرئيس أذكر بما قلت بالأمس عن أسباب إنشاء هذا الصندوق، وكما قلت بالأمس أنه تنفيذاً لما جاء بالقانون رقم "١" لسنة ٢٠٠٠ من استئداء النفقة للمطلقات أو لأى فرد من الأسرة عن طريق بنك ناصر إلى حين إعادة تحصيل هذا المبلغ، هذا الأمر كان معمولاً به في بنك ناصر منذ عام ،١٩٧٦ وكان البنك يتولى أداء هذا النشاط من حصيلة ٢ % تأتى إليه من إيراد شركات القطاع العام كانت تؤول إلى البنك، في عام ١٩٩١ صدر القانون رقم ٢٠٣ الذي منع عن بنك ناصر هذه الحصة التي كانت ترد له لدعم أنشطة التكافل الاجتماعي، بوقف هذه المصادر لم يعد البنك قادراً على القيام بهذا النشاط لأنه يعتمد على إبداعات المودعين، وليس من المنطقي أن تتحول إبداعات المودعين إلى ديون معدومة لكي يتم من خلال حصيلة البنك سداد نفقة غير قابلة للتحصيل، خاصة بالنسبة للعمالة غير المنتظمة ومجهولة السكن، لهذا توقف البنك عن سداد جميع النفقات ولكن يسدد ما يمكن إعادة تحصيله سئلنا كثيراً لماذا لم يتم تطبيق القانون رقم "١" لسنة ٢٠٠٠ بكامل تفاصيله وكانت الإجابة أنه لا توجد موارد تسمح بهذا الإنفاق تحت مظلة البنك، وهذا هو السبب في هذا المقترح بالنظام، لأن هذا النظام يوفر الموارد التي يمكن من خلالها أن يقوم البنك بهذا النشاط، ولهذا سمى النظام لتأمين الأسرة وفقاً لما جاء بالقانون، ثم أوجد مصادر يمكن منها القيام بهذا النشاط وفصلها في صندوق مستقل حتى لا يحدث خلط بين النشاط المصرفي للبنك المعتمد على إيداعات المودعين، وبين نشاط تكافلي يتولى مهمة اجتماعية تقتضي وجود حصيلة يمكن منها القيام بهذه المهمة.

بقيت كلمة شخصية اعتبارية حيث توجد أجهزة كثيرة في الدولة بها صناديق لها شخصية اعتبارية وبالطبع تتبع هيئات أخرى، هذا أمر لا يشكل مشكلة بالنسبة للتنفيذ.

السيد المستشار وزير العدل: ليأذن لي المجلس لكي أؤكد أننا دوماً ومعكم نقول أنه لا قيمة لقضاء لا نفاذ له، ونقول ضرورة تفعيل آليات وإمكانيات تنفيذ الأحكام، ونقول يجب أن نسعى لتحقيق الأهداف التي تغياها القانون رقم (١) لسنة ،٢٠٠٠ من هذا المنطلق فإن القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ يقول في المادة (٧١) ينشأ نظام لتأمين الأسرة، ومن بين أهداف ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير النفقة ...إلخ وفي المادة (٧٢) يقول على بنك ناصر الاجتماعي أداء النفقات والأجور وما في حكمها مما يحكم به وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات، إذن الفكر كله منصرف إلى تنفيذ حكم بنظام معين هذا النظام كما قال القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ نظام لتأمين الأسرة وبالتالي جاء هذا المشروع بقانون يقول ينشأ صندوق لتأمين الأسرة يتبع بنك ناصر، كل هذا تنفيذا لهذا القانون وله الشخصية الاعتبارية ويؤدي نظام التأمين على نحو معين ... إلخ. ومن الطبيعي والمنطقي أن يأتي القانون على أساس أنه تنفيذ للقانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ وينشأ نظام لتأمين الأسرة وبالتالي يا سيدي هذا المشروع بقانون لا يتكلم عن رسوم ولا عن ضرائب ولو تحدث عن رسوم لكان غير دستوري لأنه فرض الرسم لا يكون إلا مقابل خدمة ولا مبرر هنا للدفع طالما لم تؤد خدمة لي، إذن نحن بعيدون كل البعد عن الرسوم وبعيدون كل البعد عن الضرائب ولكن نتكلم عن قسط تأمين طبقا لنظام تأميني، وبالتالي أنا لست مع الرأي القائل بأنه بدلا من إعداد قانون ويسمى تأمين الأسرة إلى آخره، كان علينا أن نعدل في قانون بنك ناصر لا، ليس تعديل بقانون بنك ناصر هو إنشاء نظام تأميني طبقاً لأحكام القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ وإعمالاً لأحكام أردت الإيضاح حتى لا يقال أن منهج هذا المشروع بقانون صار في طريق خاطئ وكان من الواجب أن يكون وقلنا له شخصية اعتبارية مستقلة إلى آخره، وتفضل المجلس وقال حتى أنه لا يستهدف الربح أساساً حتى يعفى من مسألة الضرائب إلى آخره مسار صحيح فيما يتعلق بهذا، شكراً سيادة الرئيس.

السيدة العضو الدكتورة آمال عبد الرحيم عثمان: شكراً سيادة الرئيس. هي كلمة واحدة فقط، الأمر المعروض يتعلق بنظام تأميني، ووفقاً للدستور أن أي نظام تأميني وما ينطوي عليه من فرض اشتراكات وجوبية على المواطنين لا يكون إلا بقانون، هذا وفقاً للدستور شكراً.

السيد العضو سيف محمد رشاد سلامة: شكرا سيادة الرئيس. أريد بعض الإيضاحات فقط، إن المادة الأولى هي مادة إجرائية لإنشاء الصندوق، وبنك ناصر هو هيئة اجتماعية ولا يتبع البنوك ولكن يوجد نظام مصرفي في بنك ناصر، فهنا عبارة النظام التأميني بالنسبة للأسرة ،... هو الصندوق هذا ،... وأنا أقترح أن يشرف على هذا الصندوق بنك ناصر ولا يتبع بنك ناصر هذا رقم واحد.

الاقتراح الثاني : أن يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه قرار من وزير التأمينات والشئون الاجتماعية وتحذف عبارة وفي الصندوق، لأن كلمة وفي تعود على الصندوق نفسه وليس على مجلس الإدارة، وشكراً سيادة الرئيس.

السيدة العضو فريدة يحيى سعيد الزمر: بسم الله الرحمن الرحيم أرى أن إنشاء مثل هذا الصندوق شيء مهم جداً لأن القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ كانت به ثغرة هامة للغاية، وهو عدم القدرة على دفع النفقة للسيدات وخصوصاً لزوجات الرجال العاملين بأعمال غير منتظمة، فإنشاء مثل هذا الصندوق سيتيح فرصة كبيرة جداً لهؤلاء الزوجات ليصبح عندهم مورد رزق لأنه لا يوجد من يستطيع أن يدفع لهم النفقة وهذا أمر مهم جداً بالنسبة للأسرة المصرية، فإنشاء هذا الصندوق لابد أن يكون شيئا أساسيا، ثانياً حتى يمكن تحصيل رسوم من المواطنين فلا بد أن يكون ذلك بقانون، وشكراً.

رئيس المجلس: هذا الكلام كان يجب أن يقال عند مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ بالأمس، أما نحن الآن بصدد مناقشة المواد، فهل لديك تعديل؟

السيدة العضو فريدة يحيى سعيد الزمر: عفوا سيادة الرئيس، عندما يكون لدى تعديل سوف أرفع يدى، ولكن بالأمس لم أكن موجودة.

رئيس المجلس: يجب أن يقدم التعديل قبل المناقشة بأربع وعشرين ساعة، ولا يقدم بالجلسة.

هناك اقتراح مقدم من السيد العضو أحمد إسماعيل ويقضي بحذف كلمة "نظام".

وهناك اقتراح مقدم من السيد العضو مصطفى عوض الله ويقضي بأن يستهدف المشروع الربح، بينما رأت الحكومة إضافة كلمة أساساً بحيث تصبح العبارة "لا يستهدف الربح أساساً".

وهناك اقتراح مقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمي ويقضي بإضافة عبارة " ويجوز إنشاء فروع له في المحافظات بعد عبارة مدينة القاهرة ".

 وهناك اقتراح مقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمي ويقضي بإضافة عبارة "بعد موافقة وزير العدل " إلى عجز الفقرة الثانية من المادة الأولى.

هناك اقتراح مقدم من السيد العضو عادل عبد المقصود عيد ويقضى بأن تحل هذه المادة محل المادة الثانية، مع دمج الفقرتين الواردتين بها في فقرة واحدة.

وهناك اقتراح مقدم من السيد العضو سيف محمد رشاد ويقضي بحذف عبارة "وفى الصندوق " واستبدل كلمة " ويتبع" بكلمة "ويشرف" حيث أن كل شيء لا بد أن يتبع جهة ما ، السيد العضو السيد حزين له استفسار ، فليتفضل بتقديم استفساره.

السيد العضو السيد موسى على موسى حزين:  إن استفساري هو أنني مازلت في حيرة، هل كلمة الشخصية الاعتبارية يجوز أن يكون له تبعية للصندوق، أم نعتبره صندوقا خاصا من الصناديق الخاصة.

رئيس المجلس: الشخصية الاعتبارية معناها أن للصندوق ميزانية مستقلة وذاتية خاصة ولا مانع من التبعية الإدارية، فإما أن يكون تابعا للوزيرة، أو إذا رغبت الوزيرة باعتباره صندوقا أن يتبع جهة أخرى مصرفية، تستطيع أن تراقب أمواله، ولكن لا تناقض بين هذا وذاك.

السادة الأعضاء أرى أن هذه المادة قد استوفيت بحثا فهل لأحد من حضراتكم ملاحظات على إقفال باب المناقشة فيها؟

(لم تبد ملاحظات)

إذن، الموافق على إقفال باب المناقشة يتفضل برفع يده.

(موافقة)

رئيس المجلس: والآن اعرض على حضرا تكم الاقتراحات الواردة في شأن المادة الأولى من هذا القانون لأخذ الرأي عليها.

الاقتراح الأول : مقدم من السيد العضو أحمد إبراهيم أحمد إسماعيل ويقضى بحذف كلمة "نظام" الواردة في السطر الأول في المادة الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

 (أقلية )

رئيس المجلس: الاقتراح الثاني : مقدم من السيد العضو مصطفى على عوض الله ويقضى باستبدال عبارة " يجوز إنشاء صندوق" بكلمة "ينشأ" الواردة في السطر الأول من المادة مع حذف حرف "لا" الواردة في السطر الثاني قبل عبارة "يستهدف الربح " وإضافة عبارة "وفروعه في المحافظات" بعد عبارة "بنك ناصر الاجتماعي " الواردة في السطر الرابع من المادة.

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الثالث : مقدم من السيد العضو عبد المنعم العليمي ويقضي بإضافة عبارة "ويجوز إنشاء فروع له في المحافظات، بعد عبارة "مدينة القاهرة الواردة في السطر الرابع من الفقرة الأولى من المادة، وإضافة عبارة "بعد موافقة وزير العدل في نهاية الفقرة الثانية من المادة الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الرابع : مقدم من السيد العضو عادل عيد ويقضي بأن تحل هذه المادة محل المادة الثانية ودمج الفقرتين الواردتين بها في فقرة واحدة، الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، يتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الخامس : مقدم من السيد العضو سيف رشاد ويقضي باستبدال عبارة "يشرف "بعبارة "يتبع " الواردة في السطر الرابع من الفقرة الأولى وحذف عبارة "وفى الصندوق " الواردة في الفقرة الثانية قبل كلمة "قرار " الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس: هناك اقتراح مقدم من بعض السادة الأعضاء ومؤيد من الحكومة ويقضي بإضافة كلمة "أساسا" بعد عبارة "لا يستهدف الربح " الواردة في الفقرة الأولى من المادة الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده.

(موافقة)

رئيس المجلس: والآن، ليتفضل السيد المقرر بتلاوة المادة الأولى – معدلة -لأخذ الرأي عليها.

مشروع قانون بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

 قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

المقرر: " المادة الأولى ينشأ صندوق يسمى "صندوق نظام تأمين الأسرة لا يستهدف الربح أساساً، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة، وموازنته الخاصة، ويكون مقره مدينة القاهرة، ويتبع بنك ناصر الاجتماعي.

ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه، وفي الصندوق قرار من وزير التأمينات والشئون الاجتماعية".

رئيس المجلس : الموافق من حضراتكم على المادة الأولى -معدلة – يتفضل برفع يده.

(موافقة)

الطعن 7 لسنة 53 ق جلسة 28 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 أحوال شخصية ق 155 ص 885

جلسة 28 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة، حسين محمد حسن عقر، مصطفى حسيب عباس محمود وفتحي محمود يوسف.

----------------

(155)
الطعن رقم 7 لسنة 53 القضائية "أحوال شخصية"

(1) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
محكمة الموضوع. لها السلطة التامة في تقدير أقوال الشهود وسائر الأدلة المقدمة في الدعوى وترجيح ما تطمئن إليها منها واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع دون رقابة عليها من محكمة النقض طالما جاء استخلاصها سائغاً.
(2) أحوال شخصية "الطاعة" "الطلاق". دعوى "ضم الدعاوى". محكمة الموضوع.
دعوى الطاعة. اختلافها عن دعوى التطليق للضرر لاختلاف المناط في كل. ضم إحداهما للأخرى من المسائل التقديرية لمحكمة الموضوع.
(3) أحوال شخصية "الطاعة" صلح.
دعوى اعتراض الزوجة على إعلان الزوج لها بالدخول في طاعته في المسكن المعد للزوجية. وجوب تدخل المحكمة لإنهاء النزاع بينهما صلحاً.
(4) أحوال شخصية "الطلاق" "الطاعة". تحكيم.
التزام إجراءات التحكيم. شرطه. أن تطلب الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوى زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية.
(5) أحوال شخصية "الطلاق" "الطاعة".
دعوى الطاعة. اختلافها في موضوعها وسببها عن دعوى التطليق.
(6) أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الإجراءات" صلح.
عرض محكمة أول درجة الصلح على الزوجين. كاف لإثبات عجز المحكمة في الإصلاح بينهما. لا حاجة لإعادة عرض الصلح من جديد أمام محكمة استئناف.

---------------------
1- لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أقوال الشهود وسائر الأدلة المقدمة في الدعوى وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض طالما جاء استخلاصاً سائغاً.
2- دعوى الزوجة بالاعتراض على دعوتها بالدخول في طاعة زوجها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير دعواها بطلب التطليق عليه لاختلاف المناط في كل. وضم إحدى هاتين الدعويين إلى الأخرى لتيسير الفصل فيهما من المسائل التقديرية لمحكمة الموضوع ولا رقابة في هذا لمحكمة النقض.
3- مفاد النص في المادة السادسة مكرراً ثانياً من القانون رقم 55 لسنة 1929 المعدل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 - الذي صدر الحكم المطعون فيه في ظله - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على المحكمة عند نظر دعوى اعتراض الزوجة على إعلان الزوج لها بالدخول في طاعته في المسكن المعد للزوجة التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً.
4- التزام إجراءات التحكيم لا يكون إلا إذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية.
5- دعوى الطاعة تختلف في موضوعها وسببها عن دعوى التطليق.
6- عرض محكمة أول درجة الصلح على الطرفين كاف لإثبات عجزها عن الإصلاح بينهما دون ما حاجة لإعادة عرض الصلح من جديد أمام محكمة الاستئناف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1210 لسنة 1980 كلي أحوال شخصية شمال القاهرة ضد المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بإعلان دعوتها للدخول في طاعته والمعلن إليها في 7/ 6/ 1980 على سند من عدم شرعية المسكن المبين في ذلك الإعلان، وعدم أمانته على نفسها ومالها بدأ به على التعدي عليها بالضرب وقيامه بسرقة بعض منقولاتها أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت في 26/ 12/ 1981 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى حكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 26 لسنة 99 ق، وفى 20/ 11/ 1982 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة آبدات فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثمانية أسباب تنعى الطاعنة بالأول والثاني والخامس والسادس منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول أن المطعون ضده لم يوجه إليها إعلان الدخول في طاعته إلا إساءة وإضراراً بها، وجاءت ببينه غير موافقة للدعوى إذ يقيم شاهداه، بجهة مغايرة للجهة التي بها مسكن الطاعنة، هذا إلى أن شهادتهما لم تتناول بياناً لموقع هذا المسكن ومشتملاته وجبرته، وتناقضاً في تحديد المكان الذي أقامت فيه مع المطعون ضده بعد زواجهما. وإذ عول الحكم المطعون فيه على هذه البينة واستخلص مها شرعية مسكن الطاعة وهو ما لا يؤدي إليه مدلولها، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أقوال الشهود وسائر الأدلة المقدمة في الدعوى وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض طالما جاء استخلاصاً سائغاً، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من قوله "....... وحيث إن ما نعته المستأنفة - الطاعنة - على الحكم المستأنف مردود ذلك أن الثابت من أقوال شاهدي المستأنف ضده أنه قد أعد للمستأنفة مسكناً تتوافر فيه كافة الشروط الشرعية وجاءت أقوالهما في هذا الصدد صريحة وواضحة على عكس أقوال شاهدي المستأنفة التي جاءت قاصرة ومبهمة وسماعية وغير قاطعة إذا قرار أنهما لا يعلمان شيئاً عن مسكن الطاعن الذي أعده الزوج.......... الأمر الذي يبين منه لما تقدم جميعه وللأسباب الأخرى التي استند إليها الحكم المستأنف وهي أسباب صحيحة تقرها هذه المحكمة أن الاستئناف لا يقوم على أساس سليم"، وكان هذا من الحكم استخلاصاً موضوعياً سائغاً مما له أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى ما رتبه عليه قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى، فإن ما تثيره الطاعنة بهذه الأسباب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى مما لا يجوز لها التحدي به أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالأسباب الثالث والرابع والسابع على الحكم المطعون فيه خطأ في القانون أدى إلى التناقض بين الأحكام. وفى بيان ذلك تقول أنها أقامت الدعوى رقم 1850 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية شمال القاهرة ضد المطعون ضده لتطليقها عليه لإضراره بها، وإذ نظرت هذه الدعوى مع دعواها بالاعتراض أمام هيئة واحدة وسمع شهود كل من الطرفين في كل منهما بجلسة واحدة، وقدمت في دعواها بالتطليق مستنداً مشتركاً بين الدعويين دالاً على عدم أمانه المطعون ضده على مالها، مما يتوافر معه الارتباط بين الدعويين الموجب لضمهما ليصدر فيهما حكم واحد، وإذ لم تضمهما المحكمة فقد أدى ذلك إلى صدور حكم في كل منها مناقض للآخر، حيث أجيبت إلى طلب التطليق بينما قضى برفض اعتراضها على دعوتها للطاعة، وهو ما يعيب الحكم بخطأ في تطبيق القانون أدى إلى تناقض الأحكام.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول. ذلك أنه لما كانت دعوى الزوجة بالاعتراض على دعوتها بالدخول في طاعة زوجها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير دعواها بطلب التطليق عليه لاختلاف المناط في كل، وكان ضم إحدى هاتين الدعويين إلى الأخرى لتيسير الفصل فيهما من المسائل التقديرية لمحكمة الموضوع ولا رقابة في هذا لمحكمة النقض، فإن النعي إذ تعلق بعدم ضم محكمة الموضوع الدعوى الماثلة للطاعنة باعتراضها على دعوة المطعون ضده لها للدخول في طاعته إلى دعواها بطلب التطليق عليه يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن دعواها بالتطليق نظرت مع دعواها بالاعتراض على دعوتها للطاعة أمام هيئة واحدة وفى جلسة واحدة، مما كان لازمه على المحكمة أن تعرض الصلح على الطرفين وأن تتخذ إجراءات التحكيم إعمالاً لحكم المادة السادسة مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979، وإذ ما تتخذ المحكمة أياً من هذين الإجرائين فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة السادسة مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 الذي صدر الحكم المطعون فيه في ظله - على أنه "إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة...... وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة على يد محضر...... وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية...... وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض وبناء على طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينها صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون" - مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على المحكمة عند نظر دعوى اعتراض الزوجة على إعلان الزوج لها بالدخول في طاعته في المسكن المعد للزوجية التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً، وأن التزام إجراءات التحكيم لا يكون إلا إذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى الطاعة تختلف في موضوعها وسببها عن دعوى التطليق، وأن عرض محكمة أول درجة الصلح على الطرفين كاف لإثبات عجزها عن الإصلاح بينهما دون ما حاجة لإعادة عرض الصلح من جديد أمام محكمة الاستئناف. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة في دعواها بالاعتراض على الدخول في الطاعة لم تطلب من خلالها تطليقها على المطعون ضده، وأن محكمة أول درجة عرضت الصلح على الطرفين بجلسة 5/ 12/ 1981 فقبله المطعون ضده ورفضته الطاعنة، فإن محكمة الاستئناف إن هي لم تعد عرض الصلح ولم تلجأ إلى التحكيم، تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً، ولا ينال من ذلك نظر الدعويين - التطليق والاعتراض - في جلسة واحدة إذ لكل منهما كيانه وذاتيته المستقلة عن الأخرى، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.