الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 21 نوفمبر 2022

الطعون 2370 ، 2386 ، 2420 لسنة 52 ق جلسة 30 / 6 / 1983 مكتب فني 34 ج 2 ق 295 ص 1514

جلسة 30 من يوليو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار يحيى العموري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم ومسعد بدر.

----------------

(295)

الطعون 2370 ، 2386 ، 2420 لسنة 52 ق

(1) نقض " الخصوم في الطعن".

عدم الزام الحكم المطعون فيه للطاعن بشيء . طعنه في الحكم بالنقض . غير جائز.

(2) دعوى " صحيفة الدعوى ". استئناف " تعجيل الاستئناف".

صحيفة تعديل الاستئناف من الوقف أو الانقطاع أو تجديدها بعد النقض لأول مرة . عدم توقيع محام عليها . لا بطلان . ضرورة توقيعه فقط قاصر على صحف الدعاوي والاستئناف . علة ذلك . م 87 قانون 1968/61 . بشأن المحاماة

(3) بطلان . نظام عام . إعلان . تجزئة .

بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب في الإعلان . نسبي . عدم جواز . التمسك به إلا لمن شرع لحمايته ولو كان النزاع غير قابل للتجزئة.

(4) شفعة " دعوى الشفعة" . دعوى " الخصوم في الدعوى".

الحق في الشفعة . نشوئه بتمام العقد الابتدائي . التزام الشفيع . بمراقبة ما يطرأ علي أطراف العقد من تغير في الصفة والحالة . اختصام الولي الطبيعي علي القصر في النزاع بعد بلوغهم سن الرشد . أثره . سقوط الحق في الشفعة

(5) شفعة " تجزئة الشفعة" .

الصفقة الواحدة أخذ جزء منها بالشفعة دون كامل العقار غير جائز .

------------------

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الحكم المطعون فيه لم يقض بشيء ضد الطاعن وكان لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه فإن الطعن يكون من غيره غير جائز .

2 - حددت المادة 87 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماة نطاق تطبيقها بصحف الاستئناف والدعاوى وأوامر الأداء ومن ثم فلا يسوغ تجاوز هذا النطاق إلى غير ذلك من إجراءات المرافعات للقول بالبطلان في حالة عدم توقيع المحامي عليها ومن ثم فإنه لا يترتب البطلان على عدم توقيع هذه الأوراق الأخرى من أحد المحامين ، كما أنه من المقرر في قضاء النقض أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 87 من قانون المحاماة سالف الذكر أن المشرع قصد من اشتراط توقيع المحامي على صحف الدعاوى رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص في ذات الوقت لأن إشراف المحامي على تحرير صحف الاستئناف والدعاوى والعقود ذات القيمة من شأنه مراعاة أحكام القانون في تحرير الأوراق وبذلك تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشب بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية بما تعود بالضرر من ذوى الشأن ، لما كان ذلك وكانت المادة 133 مرافعات تنص على أن تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع أو الوقف بصحيفة تعلن لذوى الشأن ، فإن مؤدى هذه النصوص جميعها أنه ليس في القانون ما يستلزم توقيع أحد المحامين على صحيفة تجديد السير في الدعوى بعد القضاء بانقطاع سير الخصومة فيها أو وقفها أو تجديدها بعد النقض لأول مرة ، وذلك لانتفاء العلة التي من أجلها اشترط المشرع توقيع المحامي في الحالات المشار إليها فيما تقدم .

3 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن بطلان الخصومة لعدم إعلان أحد الخصوم إعلاناً صحيحاً هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز لغير الخصم الذى بطل إعلانه الدفع به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة .

4 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن عقد البيع الابتدائي يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسباب الشفعة ومن واجب الشفيع في هذه الحالة أن يراقب ما يطرأ على أطراف العقد من تغير في الصفة والحالة ليوجه إليهم إجراءات الشفعة بالوضع الصحيح الذى أصبحوا عليه وقت اتخاذها ، كما أنه إذا كان الشفيع لم يختصم في الميعاد البائعين بأشخاصهم مع سبق اختصام والدهم باعتباره ولياً طبيعياً عليهم بالرغم من بلوغ سن الرشد فأن حقه في الأخذ بالشفعة يكون قد سقط .

5 - المقرر أنه إذا كانت الصفقة واحدة فإنه لا يجوز للشفيع أن يفرقها على المشترى بأن يأخذ ببعض الصفقة ويدع باقيها إذ أن من شأن ذلك تجزئة الصفقة وتبعيضها .

------------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن في الطعن رقم 2386 سنة 52 ق أقام الدعوى رقم 5792 سنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المطعون ضدهم في الطعن المذكور بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأرض المبيعة وقدرها 2/ 9 21 قيراط من 24 قيراط وذلك على الشيوع في كامل الأرض الفضاء المبينة الحدود والمعالم بالعريضة بالشفعة مع كل ما يترتب على ذلك قانوناً والتسليم مقابل الثمن الذي أودعه خزينة المحكمة وملحقاته، وقال بياناً للدعوى أن المطعون ضدهم المذكورين باعوا للطاعنين في الطعن رقم 2420 سنة 52 ق الحصة سالفة الذكر على الشيوع في كامل أرض فضاء معدة للبناء مساحتها 10 أسهم و2 قيراط و1 فدان شياخة البساتين مركز المعادي محافظة القاهرة وأنه لما كان من حقه أخذ القدر المبيع بالشفعة بصفته شريكاً على الشيوع إذ يمتلك 1/9 1 قيراط في كامل الأرض باعتبار أحد ورثة المالك الأصلي مورث البائعين وهو شقيقة المرحوم الدكتور .... وبعد أن أعلن رغبته في أخذ العقار المبيع بالشفعة أقام دعواه. قضت محكمة الدرجة الأولى بإجابة المدعي – الطاعن – إلى طلباته. استأنف المشترون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3277 سنة 89 ق القاهرة وبتاريخ 10/12/1974 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية الشفيع في أخذ حصة المطعون ضده ..... وقدرها – 1 قيراطاً على الشيوع في عقار النزاع وبرفض الدعوى عن هذا المورث وبرفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما جاوز ذلك، طعن المشترون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 112 سنة 45 ق – وبتاريخ 3/3/1981 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه في خصوص قضائه بتأييد الحكم المستأنف فيما جاوز نصيب المطعون ضدهما .... و..... وإحالة القضية في هذا الخصوص إلى محكمة الاستئناف حيث قام المستأنفون بتعجيل نظر الاستئناف وبتاريخ 22/6/1982 قضت محكمة الاستئناف أولاً – برفض الدفعين بسقوط الخصومة في الاستئناف المبديين من المستأنف عليهما الأول والسابعة. ثانياً – بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لنصيب المرحومة .... ومقداره 1/ 5 3 قيراط من 24 قيراطاً على الشيوع في عقار النزاع والذي يقابله مبلغ 1363.158 جنيه وبرفض الدعوى عن هذا القدر وتأييد الحكم المستأنف فيما جاوز ذلك. طعن المشترون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2420 سنة 52 ق كما طعن فيه الشفيع بالطعن رقم 2386 سنة 52 ق وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي في الطعن الأول بنقض الحكم المطعون فيه، وإلغاء الحكم المستأنف وسقوط حق المطعون ضده (الشفيع) في أخذ الأرض المبيعة بموجب العقد المسجل تحت رقم 6444 سنة 1971 القاهرة – بالشفعة ورفض الدعوى، وفي الطعن الثاني بعدم قبوله وفي الطعن الثالث برفضه، وقد عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها، ثم كان أن رأت المحكمة ضم الطعنين الثاني والثالث إلى الأول لكونها جميعاً مرفوعة عن ذات الحكم المطعون فيه وليصدر فيها حكم واحد للارتباط.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

أولا: عن الطعن رقم 2370 سنة 52 القضائية:
حيث إن حاصل الدفع بعدم قبول الطعن والمبدى من المطعون ضده الأول، أنه لما كانت مورثة الطاعنين المرحومة .... هي إحدى البائعات وقد اختصمت في جميع مراحل التقاضي ولم يكن لها دفع أو دفاع أو طلبات أو أية حقوق تدعيها قبل المشترون أو الشفيع، كما أن جميع الأحكام الصادرة في النزاع لم تنشئ أي التزام عن البائعة المذكورة، كما أن حكم محكمة الإحالة الذي تطعنان عليه بالنقض المطروح لم ينشئ أي التزام على الطاعنتين أو يحرمهما من أي حق وأنهما لم تكشفا في صحيفة الطعن أي مصلحة لهما فيه وأن حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 112 لسنة 45ق خلص إلى سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة لعدم اختصام مورثتهما وبذلك تضحى حصتها حق خالصا للمشترين تتمتع بحماية القانون وبالتالي يكون ما قام به المشترون من إعلان ورثة البائعة .... ومن بينهم الطاعنتين بصحيفة التعجيل هو إجراء زائد كانت تستقيم الدعوى بدونه.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك بأنه من المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان الحكم المطعون فيه لم يقض بشيء ضد الطاعن وكان لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه فإن الطعن يكون من غيره غير جائز، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يقض على الطاعنتين بشيء بل قضى بسقوط حق الشفيع في أخذ القدر المباع من مورثتهما بالشفعة ولم يتم اختصامهما إلا في صحيفة التعجيل باعتبارهما من ورثة البائعة وكانت المصلحة وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات ومن ثم فلا مصلحة لهما بداهة في الطعن على الحكم بطريق النقض ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن.
ثانيا: عن الطعن رقم 2368 سنة 52 القضائية:
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الموضوع وبمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 23/ 6/ 1982 ببطلان صحيفة تعجيل السير في الاستئناف لعدم التوقيع عليها من محام ورتب على ذلك الدفع بسقوط الخصومة في الاستئناف غير أن الحكم المطعون فيه وإن أشار في مدوناته إلى هذا الدفع إلا أنه لم يتناوله بالرد رغم كونه دفاعا جوهريا وبذلك حجب نفسه عن الفصل فيما أسس عليه الطاعن من دفع بسقوط الخصومة في الاستئناف بما يجعله معيبا بالقصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.

وحيث أن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه إذ نصت المادة 78 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماة على أنه لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها، كما لا يجوز تقديم صحف الدعاوى وطلبات أوامر الأداء للمحاكم الابتدائية والإدارية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها على الأقل فقد حددت المادة نطاق تطبيقها بصحف الاستئناف والدعاوى وأوامر الأداء ومن ثم فلا يسوغ تجاوز هذا النطاق إلى غير ذلك من إجراءات المرافعات للقول بالبطلان في حالة عدم توقيع المحامي عليها، ومن ثم فإنه لا يترتب البطلان على عدم توقيع هذه الأوراق الأخرى من أحد المحامين، كما أن من المقرر كذلك - في قضاء النقض - أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 87 من قانون المحاماة سالف الذكر أن المشرع قصد من اشتراط توقيع المحامي على صحف الدعاوى رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص في ذات الوقت لأن إشراف المحامي على تحرير صحف الاستئناف والدعاوى والعقود القيمة من شأنه مراعاة أحكام القانون في تحرير الأوراق وبذلك تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشب بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية - بما يعود بالضرر على ذوي الشأن، لما كان ذلك وكانت المادة 133 مرافعات تنص على أن تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع أو الوقف بصحيفة تعلن لذوي الشأن، فإن مؤدى هذه النصوص جميعها أنه ليس في القانون ما يستلزم توقيع أحد المحامين على صحيفة تجديد السير في الدعوى بعد القضاء بانقطاع سير الخصومة فيها أو وقفها أو تجديدها بعد النقض لأول مرة، وذلك لانتفاء العلة التي من أجلها اشترط المشرع توقيع المحامي في الحالات المشار إليها فيما تقدم. لما كان ذلك وكان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري المنتج في الدعوى، وكان هذا الدفاع الذي تمسك به الطاعن غير صحيح في القانون، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى النتيجة الصحيحة في القانون إن هو أغفل الرد على هذا الدفاع ومن ثم يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضدها الرابعة عشر دفعت بسقوط الخصومة في الاستئناف لعدم إعلانها بصحيفة التعجيل في موطنها القانوني الكائن ...... بالزمالك وإنما تم إعلانها في غير موطنها بل في منزل والدتها الكائن بشارع ..... بالمنيل وقدمت تدليلا على ذلك العديد من المستندات الرسمية التي تقطع بأن إعلانها المذكور كان في غير موطنها وقد انضم الطاعن إليها في هذا الدفع، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع بمقولة أنه لا يجدي المطعون ضدها الرابعة عشر التمسك بالمستندات المقدمة منها طالما أنها لم تسلك طريق الطعن بالتزوير على هذا الإعلان وبذلك يكون الحكم قد خلط بين بيانات ورقة الإعلان التي لا يجوز إثبات عكسها إلا بالطعن بالتزوير وبين البيانات التي لا تتمتع بصفة الرسمية مثل موطن المعلن إليه والتي هي من مسائل الواقع التي يجوز إثباتها بكافة الطرق ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض - أن بطلان الخصومة لعدم إعلان أحد الخصوم إعلاناً صحيحاً هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة من مشرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز لغير الخصم الذي بطل إعلانه الدفع به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن الذي صح إعلانه بالاستئناف التحدي ببطلان إعلان المطعون ضدها الرابعة عشر بهذا الاستئناف ومن ثم يكون النعي بهذا السبب غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الثابت من الأوراق أن البائعة ...... - مورثة المطعون ضدهما الرابعة عشر والخامسة عشر - قد أعلنت بدعوى الشفعة ممثلة في شخص والدتها والتي كانت وصية عليها ولم تقرر والدتها بلوغها سن الرشد وانتهاء وصايتها عليها مما مؤداه قبول تمثيل والدتها في الدعوى بناء على نيابة اتفاقية كما تم إعلانها بالرغبة في الشفعة واستمرت الإجراءات على هذا الوضع حتى صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون اختصامها في الدعوى صحيحا، إلا أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن بلوغ البائعة سن الرشد قبل رفع الدعوى واختصامها بعد ذلك باعتبارها قاصرة في شخص والدتها الوصية عليها يترتب عليه بطلان الإعلان وبالتالي بطلان اختصامها في الدعوى ورتب على ذلك سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة بالنسبة لنصيب البائعة المذكورة مما يجعل الحكم مشوبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك، أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض - أن عقد البيع الابتدائي يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسباب الشفعة ومن واجب الشفيع في هذه الحالة أن يراقب ما يطرأ على أطراف العقد من تغيير في الصفة والحالة ليوجه إليهم إجراءات الشفعة بالوضع الصحيح الذي أصبحوا عليه وقت اتخاذها، كما أنه إذا كان الشفيع لم يختصم في الميعاد البائعين بأشخاصهم مع سبق اختصام والدهم باعتباره ولياً طبيعياً عليهم بالرغم من بلوغ سن الرشد فإن حقه في الأخذ بالشفعة يكون قد سقط، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط حق الشفيع - الطاعن - في أخذ نصيب إحدى البائعات وهي المرحومة .... ومقداره 1/ 5 3 قيراط من 24 قيراط على الشيوع في عقار النزاع على سند من قوله أنه لا خلاف بين طرفي التداعي على بلوغ المذكورة .... سن الرشد قبل رفع الدعوى واختصمت باعتبارها قاصرة في شخص والدتها الوصية عليها حتى صدر الحكم في الدعوى وخلت الأوراق مما يفيد استمرار الوصاية عليها بعد هذا التاريخ وبالتالي فقد زالت صفة الوصية في تمثيلها حتى صدور الحكم في الدعوى مما يترتب عليه بطلان اختصامها دون أن يصحح هذا البطلان اختصامها بعد ذلك بصفتها الشخصية في الاستئناف الراهن - ومن ثم فقد سقط حق الشفيع في طلب الأخذ بالشفعة بالنسبة لنصيب البائعة المذكورة وقدره ثلاثة قراريط وخمس القيراط يقابل مبلغ 1263.158 جنيه فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه في خصوص سقوط حق الشفيع في طلب الأخذ بالشفعة بالنسبة لنصيب البائعة المذكورة لبطلان إعلانها على نحو ما سلف يكون قد التزم صحيح القانون وأقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله ولها أصلها الثابت بالأوراق وليس فيها ما يخالف حكم محكمة النقض السابق صدوره في ذات النزاع في الطعن رقم 112 سنة 45ق المشار إليه مما يكون معه النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض هذا الطعن.

ثالثا: عن الطعن رقم 2420 سنة 52 القضائية:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى واعتبارها كأن لم تكن لعدم اختصام إحدى البائعات وذلك لبطلان الإجراءات التي وجهها الشفيع إذ اختصم ...... في صحيفة افتتاح الدعوى بتاريخ 17/ 11/ 1971 وذلك باعتبارها قاصرة في حين أنها كانت قد بلغت سن الرشد بتاريخ 3/ 11/ 1971 وقد استمر اختصامها بهذه الصفة حتى صدور الحكم في الدعوى مما كان يجب على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إذ ببطلان الإجراءات ضدها تصبح الدعوى برمتها بخصوص هذا القدر غير مقبولة حتى لا تتجزأ الصفقة على المشتري، غير أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى عدم قبول دعوى الشفعة بالنسبة لحصتها فقط وبحق الشفيع في أخذ باقي الصفقة وقدرها 4/ 5 15 قيراط بالشفعة مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أنه إذا كانت الصفقة واحدة فإنه لا يجوز للشفيع أن يفرقها على المشتري بأن يأخذ بعض الصفقة ويدع باقيها إذ أن من شأن ذلك تجزئة الصفقة وتبعيضها، لما كان ذلك وكان المناط في وحدة الصفقة أو تعددها يرجع إلى شروط العقد وإرادة المتعاقدين وكان البين من مطالعة عقد البيع موضوع التداعي الصادر من المطعون ضدهم من الثانية إلى الثامنة والمشهر تحت رقم 6444 في 12/ 9/ 1971 القاهرة أن البائعين ومنهم المرحومة ... قد باعوا للمشترين - الطاعنين - بطريق التضامن والتكافل فيما بينهم مساحة (11/ 12) 21 سهم و20 قيراط من 24 على الشيوع في قطعة الأرض الموضحة الحدود والمعلمة بالعقد وهذا القدر المبيع آل إليهم بطريق الميراث الشرعي وباعوه إلى الطاعنين نظير ثمن إجمالي قدره 7500 جنيه دفع بالكامل إلى البائعين وأن البيع تم بطريق المشاع فيما بينهم وهو ما يقطع بانصراف إرادة الطرفين إلى وحدة الصفقة رغم تعدد كل من طرفي عقد البيع وبالتالي اعتبار البيع صادرا منهم جميعا ويجب رفع دعوى الشفعة عليهم ومن ثم لا يجوز تجزئة هذه الصفقة على المشتري، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى القضاء بسقوط حق الشفيع في الشفعة بالنسبة لنصيب المرحومة ... في هذه الصفقة مما كان لازمه في صحيح القانون إطلاق هذا الحكم على الصفقة بأكملها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على خلافه بأحقية الشفيع في أخذ باقي الصفقة بالشفعة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه، وإذ كان هذا الطعن مقاما للمرة الثانية وانصب على ما طعن عليه في المرة الأولى، فإنه وقد انتهت هذه المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه فإنها تحكم في الموضوع إعمالا بالمادة 269/ 4 مرافعات، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بسقوط حق الشفيع في الشفعة.

الطعن 14284 لسنة 83 ق جلسة 7 / 6 / 2015

برئاسة السيد القاضي / سيد عبد الرحيم الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور ، شهاوى إسماعيل عبد ربه د / طه عبد العليم و مصطفى حمدان " نواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة السيد / فيصل البنا .

وأمين السر السيد / محمود محمد عبد المقصود .

--------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / مصطفى حمدان " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائععلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده بعد رفض طلبه بإصدار أمر الأداء أقام الدعوى رقم 2353 لسنة 2011 جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ مائة وعشرين ألف جنيهعلى سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب شيك بنكي امتنع عن سداده عند مطالبته ، فأقام الدعوى , حكمت المحكمة بالطلبات – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 858 لسنة 130 ق القاهرة , ودفع ببطلان صحيفة أول درجة لعدم توقيعها من محام – وبتاريخ 11 / 6 / 2013 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف , طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض , وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه , عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , إذ تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف ببطلان صحيفة أول درجة ( أمر الأداء ) لعدم توقيعها من محام , إلا أن الحكم رفض هذا الدفع استناداً إلى أنه لا يشترط شكلاً خاصاً فى توقيع المحامى على صحيفة الدعوى ، وأنه يكفى أن تتم ببصمة خاتم المحامى إذ لا يلزم إمضاءه بخط يده , كما أن توقيعه على صحيفة إعادة الإعلان والتجديد من الشطب يحقق الغاية من الإجراء على توقيع صحيفة الدعوى وطلب أمر الأداء , فى حين أن ما ذهب إليه الحكم يخالف أحكام القانون وما نصت عليه المادة 58 من قانون المحاماة , ويترتب عليه بطلان الصحيفة , بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن النص فى المادة 58 قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أنه " لا يجوز تقديم صحف الدعاوى وطلبات أوامر الأداء للمحاكم الابتدائية والإدارية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها على الأقل ..... ويقع باطلاً كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة " يدل على أن المشرع قصد من توقيع المحامى على صحف الدعاوى رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص فى ذات الوقت , لأن إشراف المحامى على تحرير صحف الدعوى من شأنه مراعاة أحكام القانون فى تحريرها وبذلك تنقطع المنازعات التى كثيراً ما تنشب بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية بما يعود بالضرر على ذوى الشأن مما مفاده أن توقيع المحامى على الصحيفة يتحقق به الغرض الذى قصد إليه المشرع . لما كان ذلك , وكان البين من الاطلاع على أمر الأداء وصحيفة الدعوى أنهما قد جاءا خلواً مما يفيد توقيعهما من محام فإنهما تكونان باطلتين ولا يغير من ذلك أنهما ذكر بهما أن المدعى اتخذ من مكتب أحد المحامين محلاً مختار له أو لصق طابع نقابة المحامين عليهما ولا ينال من ذلك أيضاً ما أورده الحكم المطعون فيه من أن توقيع المحامى على صحيفة التجديد من الشطب وإعادة الإعلان يعد كافياً ويحقق الغاية من الإجراء ، إذ ليس فى القانون ما يستلزم توقيع أحد المحامين على صحيفة تجديد السير فى الدعوى , ذلك أن الغاية من توقيع محام على صحيفة الدعوى لم تتحقق على هذه الصورة . وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون , بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه , ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان الصحيفة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ، ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 858 لسنة 130 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان صحيفة الدعوى , وألزمت المستأنف ضده المصروفات عن درجتى التقاضى ، ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرارات لائحية



استمرار علاقة العمل إلى ما بعد العمل بالمرسوم بقانون 317 لسنة 1952. ما لم يكن قد تم أو اكتمل من آثاره يحكمه هذا المرسوم بقانون. قواعد تنظيمية آمرة. خضوع أحوال استحقاق مكافأة مدة الخدمة لأحكامه.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرارات قضائية - القرارات الولائية والغير الولائية



تمييز القرارات الولائية أو غير الولائية عن الأحكام. مرجعه. حكم القانون.


القرارات الولائية. عدم حيازتها حجية ولا يستنفد القاضي سلطته بإصدارها. اختلافها عن الأعمال القضائية التي تتولاها المحاكم.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار بقانون



إجازة الطعن أمام القضاء في قرارات لجان الفصل في المنازعات الزراعية بالقانون 11 لسنة 1972 قصرها على القرارات الصادرة بعد العمل بأحكامه في 8/ 6/ 1972.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية



مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية. مصدرها القانون وليس العمل غير المشروع. سقوط دعوى التعويض الناشئة عنها بالتقادم العادي دون التقادم الثلاثي.


مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون ليس مصدرها العمل غير المشروع وإنما القانون.



الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - التعويض عنه




ميعاد الطعن في القرارات الإدارية الخاصة بشئون القضاء هو ثلاثون يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلانه لصاحب الشأن - العلم اليقيني يقوم مقام النشر والإعلان. طلب التعويض عن القرار الإداري لا ميعاد لرفع الدعوى به.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - ميعاد الطعن فيه



احتفاظ الوزارة للطالب بدرجته لحين البت في الشكاوى المقدمة ضده. وعدم إفصاح الوزارة عن نيتها في مخالفة هذه القاعدة المقررة لمصلحة الطالب حتى صدور القرار الجمهوري متضمناً ترقيته دون الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه أصلاً. أثره. وجوب احتساب ميعاد الطعن على القرار الجمهوري المتضمن تخطي الطالب في الترقية في تاريخ نشره.


الميعاد المقرر للطعن في القرارات الإدارية الخاصة بشئون القضاة هو ثلاثون يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به ويقوم مقام النشر أو الإعلان العلم اليقيني على ما جرى به قضاء محكمة النقض .

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - انعدام القرار الإداري




لا محل لصدور قرار وزير المالية بتوزيعها أو قرار جهة الإدارة بإضافتها إلى الملك الخاص بالأفراد. صدور مثل هذا القرار لا يستند إلى القانون.



الطعن 17051 لسنة 87 ق جلسة 28 / 3 / 2019 مكتب فني 70 ق 64 ص 482

جلسة 28 من مارس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي د / حسن البدراوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / سمير حسـن، عبد الله لملوم، صلاح الدين كامل سعدالله وإسماعيل برهان أمر الله نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(64)
الطعن رقم 17051 لسنة 87 القضائية
(2،1) إثبات " المحررات الإلكترونية : حجية المحررات الإلكترونية " .
(1) المراسلات التامة بوسائل الاتصال الحديثة . حجيتها غير منظمة في قانون الإثبات .
(2) المحررات الإلكترونية . حجيتها . شرطها . استيفائها للشروط المنصوص عليها فى قانون التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية . م 1/ ب ، 15 ق 15 لسنة 2004 ، م 8 لائحة تنفيذية . مؤداه . رسالة البريد الإلكتروني تعتبر صحيحة عند استيفائها لتلك الشروط .
(3) إثبات " حجية الأوراق العرفية " .
صور الأوراق العرفية . لا حجية لها ما لم يقبلها الخصم صراحة أو ضمناً .
(5،4) حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال " .
(4) فساد الحكم في الاستدلال . ماهيته . استناد المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .
(5) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بصفته بأداء المبلغ المطالب به للمطعون ضده بصفته استناداً للدليل المستمد من الصور الضوئية للرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني المجحودة من الطاعن بصفته على وجود علاقة تجارية بين الطرفين ومديونية الطاعن بصفته . عدم مناقشته لمدى توافر الشروط المنصوص عليها في قانون التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية في تلك الرسائل . فساد وخطأ ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لم يعرض بالتنظيم لحجية المراسلات التي تتم بين أطرفها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ومنها "الرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني".
2- إذ كان القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني في الفقرة (باء) من مادته الأولى عرف المحرر الإلكتروني بأنه رسالة بيانات تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كلياً أو جزئياً بوسيلة إلكترونية أو ضوئية أو بأية وسيلة أخرى مشابهة، ونظم حجية تلك الرسائل بنص المادة (15) منه الذي يجرى بأن" للكتابة الإلكترونية وللمحررات الإلكترونية في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية ذات الحجية المقررة للكتابة المحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في القانون وفقاً للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، ومؤدى ذلك أنه لن يعتد بالمحررات الإلكترونية إلا إذا استوفت الشروط المنصوص عليها في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 109 لسنة 2005، وقد نصت المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التوقيع الإلكتروني على" مع عدم الإخلال بالشروط المنصوص عليها في القانون، تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية الآتية: (أ) أن يكون متاحاً فنياً تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية... (ب) أن يكون متاحاً فنياً تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة منشئها على هذا... (ج)... فإن حجيتها تكون متحققة متى أمكن التحقق من وقت وتاريخ إنشائها ومن عدم العبث بهذه الكتابة أو تلك المحررات"، وعلى ذلك فإنه يتعين الاستهداء بتلك المواد فى شأن المرسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق البريد الإلكترونى، فلا يكون لهذه المرسلات عند جحدها أو إنكارها ثمة حجية إلا بمقدار توافر الشروط المنصوص عليها فى قانون تنظيم التوقيع الإلكترونى، فإن لم يتم التحقق من توافر تلك الشروط فلا يعتد بها، فالرسالة المرسلة عن طريق البريد الإلكترونى تعتبر صحيحة إذا توافرت فيها الشروط الواردة بقانون تنظيم التوقيع الإلكترونى ولائحته التنفيذية.
3- المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أنه لا حجية لصورة الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحة أو ضمناً.
4- أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها.
5- إذ كان الطاعن بصفته قد جحد الصور الضوئية للرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني والتي تمسك المطعون ضده بصفته بحجيتها كدليل على وجود علاقة تجارية بين الطرفين وصدور أوامر توريد من الطاعن بصفته، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بصفته بأداء المبالغ وكان الحكم – على ما يبين من مدوناته – قد أقام قضاءه بناء على الدليل المستمد من الرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني والذي تمسك الطاعن بصفته بجحدها دون أن يتطرق إلى مناقشة مدى توافر الشروط الفنية والتقنية فيها طبقاً للقانون المنظم لها ولائحة التنفيذية، واعتبرها أوراق تصلح كدليل على وجود علاقة تجارية بين الطرفين ومديونية الطاعن بصفته، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذى أدى به لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ...... "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بجحد الصور الضوئية للرسائل الواردة بواسطة البريد الإلكتروني المقدمة من المدعون ضده بصفته وأنه لم يناقش مضمون تلك الرسائل الإلكترونية المجحودة، ولم يثبت المطعون ضده صحتها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بالمبالغ المقضي بها لأسباب اقتصرت على الدليل المستمد من تلك الرسائل الإلكترونية المجحودة بمقولة أن الطاعن تناول موضوعها، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه ولئن كان قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لم يعرض بالتنظيم لحجية المراسلات التي تتم بين أطرفها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ومنها "الرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني"، إلا أن القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني في الفقرة (باء) من مادته الأولى عرف المحرر الإلكتروني بأنه رسالة بيانات تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة إلكترونية أو ضوئية أو بأية وسيلة أخرى مشابهة"، ونظم حجية تلك الرسائل بنص المادة (15) منه الذي يجرى بأن "للكتابة الإلكترونية وللمحررات الإلكترونية في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية ذات الحجية المقررة للكتابة المحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في القانون وفقا للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، ومؤدى ذلك أنه لن يعتد بالمحررات الإلكترونية إلا إذا استوفت الشروط المنصوص عليها في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 109 لسنة 2005، وقد نصت المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التوقيع الإلكتروني على "مع عدم الإخلال بالشروط المنصوص عليها في القانون، تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية الآتية: (أ) أن يكون متاحا فنيا تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ... (ب) أن يكون متاحا فنيا تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة منشئها على هذا المصدر .... (ج) ..... فإن حجيتها تكون متحققة متى أمكن التحقق من وقت وتاريخ إنشائها ومن عدم العبث بهذه الكتابة أو تلك المحررات"، وعلى ذلك فإنه يتعين الاستهداء بتلك المواد في شأن المرسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق البريد الإلكتروني، فلا يكون لهذه المرسلات عند جحدها أو إنكارها ثمة حجية إلا بمقدار توافر الشروط المنصوص عليها في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني، فإن لم يتم التحقق من توافر تلك الشروط فلا يعتد بها، فالرسالة المرسلة عن طريق البريد الإلكتروني تعتبر صحيحة إذا توافرت فيها الشروط الواردة بقانون تنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية – على نحو ما سلف بيانه -، وإذ كان ما تقدم، وكان من المقرر أنه لا حجية لصورة الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحة أو ضمنا، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها، لما كان ذلك، وكان الطاعن بصفته قد جحد الصور الضوئية للرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني والتي تمسك المطعون ضده بصفته بحجيتها كدليل على وجود علاقة تجارية بين الطرفين وصدور أوامر توريد من الطاعن بصفته، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بصفته بأداء المبالغ وكان الحكم – على ما يبين من مدوناته – قد أقام قضاءه بناء على الدليل المستمد من الرسائل الإلكترونية الواردة بالبريد الإلكتروني والذي تمسك الطاعن بصفته بجحدها دون أن يتطرق إلى مناقشة مدى توافر الشروط الفنية والتقنية فيها طبقا للقانون المنظم لها ولائحة التنفيذية، واعتبرها أوراق تصلح كدليل على وجود علاقة تجارية بين الطرفين ومديونية الطاعن بصفته، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال الذي أدى به لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 16 لسنة 38 ق جلسة 5 /6/ 1974 مكتب فني 25 ج 1 أحوال شخصية ق 162 ص 979

جلسة 5 من يوليو سنة 1974

برياسة السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وإبراهيم السعيد ذكري، وإسماعيل فرحات عثمان، وجلال عبد الرحيم عثمان.

---------------

(162)

الطعن 16 لسنة 38 ق "أحوال شخصية"

(1 - 4) أحوال شخصية "إثبات". إثبات " البينة". قانون دولي .

(1) التطليق للضرر . وجوب إثباته طبقا لأرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة , رغم أنه منقول من مذهب مالك . المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية .البينة تكون من رجلين أو من رجل وامرأتين.

(2) السفير لا يملك القضاء على مواطنيه الموجودين بالدولة المعتمد لديها . اعتباره في مقام الشهادة أمام المحاكم في أمر بين زوجين , كغيره من أفراد الناس.

(3) وجوب معاينة الشاهد المشهود عليه بنفسه , فيما لا تقبل فيه الشهادة بالتسامع. الطلاق لا تقبل فيه الشهادة بالتسامع.

(4) الشهادة . أخبار صادق في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ولو بلا دعوى . الشاهد . يشترط فيه الإسلام إذا كان المشهود عليه مسلما وجود المسلم المشهود عليه في غير دار الإسلام . عدم اعتباره ضرورة مسوغة لمخالفة هذا الشرط. عله ذلك.

(5) أحوال شخصية " الطلاق". استئناف " نطاق الاستئناف". دعوى " الطلبات في الدعوى". نقض.

إقامة الزوجة دعواها بالتطليق للضرر . المادة / 6 م .ق 25 لسنة 1929 . إضافتها أمام محكمة الاستئناف امتناع زوجها عن الإنفاق عليها . المواد 4 و5 و6 ق 25 لسنة 1920 . يعد طلبا جديدا يختلف في موضوعه عن الطلب الأول . علة ذلك . النعي على الحكم بأنه أغفل الرد على طلب التطليق لعدم الإنفاق . غير منتج.

(6) أحوال شخصية " الطلاق". دعوى " الدفاع في الدعوى". مسئولية . نقض.

ادعاء الزوج في دعوى التطليق , بأن زوجته كانت على علاقة غير شرعية به وحملت منه قبل الزواج , أمر لا يقتضيه حق الدفاع . وجوب القضاء بالتطليق لانطواء ذلك الادعاء على مضارة - لا يمكن معها استدامة العشرة الزوجية.

----------------

1 - تقضي المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ، بأن تصدر الأحكام طبقاً للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال في مذهب أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقاً لها . وإذ كان المشرع بعد أن نقل حكم التطليق للضرر من مذهب مالك ، لم يحل في إثباته إلى هذا المذهب ، كما لزم ينص على قواعد خاصة في هذا الشأن ، فيتعين الرجوع في قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل إلى أرجح الأقوال في مذهب أبى حنيفة عملاً بما تنص عليه المادة 280 سالفة الذكر ، فتكون البينة من رجلين أو من رجل وامرأتين في خصوص التطليق للضرر .

2 - السفير لا يملك مباشرة حق القضاء على مواطنيه الموجودين على إقليم الدولة المعتمد لديها وهو في مقام الشهادة أمام المحاكم في أمر بين زوجين كغيره من أفراد الناس ، فلا تغنى صفته عن وجوب توافر نصاب الشهادة .

3 - من شروط تحمل الشهادة ، معاينة الشاهد المشهود عليه بنفسه لا بغيره فيما لا تقبل فيه الشهادة بالتسامع ، والطلاق من بين ما لا تقبل فيه .

4 - الشهادة في اصطلاح الفقهاء - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي إخبار صادق في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ، ولو بلا دعوى ، ويشترط في الشاهد الإسلام إذا كان المشهود عليه مسلماً وعللوا ذلك بأن الشهادة فرع من فروع الولاية لما فيها من الإلزام بالحكم ولا ولاية لغير المسلم على مسلم . وإذ كان الحكم المطعون فيه - على الأساس المتقدم - لم يقبل الإقرارات المنسوبة إلى السيدات النمسويات لأنها صدرت في غير - مجلس القضاء ، ومن مسيحيات على مسلم ، وكان لا محل للأخذ بهذه الإقرارات واعتبارها قرينة قاطعة في حالة الضرورة ، ذلك أن الفقه المعمول به لا يجيز شهادة غير المسلم على المسلم قصدا لأنها من بابا الولاية على ما سلف ، والإقرارات المقدمة تتضمن شهادة مقصودة من غير المسلم على المسلم ، ووجود المسلم في غير دار الإسلام ، لا يعتبر ضرورة مسوغة لهذه الشهادة فقها كما أن الولاية مقطوعة باختلاف الدارين بين مقدمي الإقرارات - السيدات النمسويات - وبين الزوجين . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه ، إذ لم يقبل الإقرارات المذكورة ، يكون قد التزم المنهج الشرعي السليم ويكون النعي عليه في غير محله .

5 - لما كانت الطاعنة قد أقامت دعواها ضد المطعون عليه طلب تطليقها منه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، وكان ما أضافته الطاعنة أمام محكمة الاستئناف من أن المطعون عليه أمتنع عن الإنفاق عليها بعد أن تزوجها ، يعد طلباً جديداً - يختلف في موضوعه عن الطلب الأول ، لأن الطلاق بسبب عدم الإنفاق يقع رجعياً ، وله أحكام مختلفة أوردتها المواد 4 ، 5 ، 6 ، من القانون رقم 25 لسنة 1920 ، وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف ، عملاً بما تقضى به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية ، إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية ، وهي من المواد التي أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 . لما كان ذلك فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه لم يرد على طلب التطليق لعدم الإنفاق يكون غير منتج .

6 - إذ كان الثابت في الدعوى أن المطعون عليه - الزوج - قدم بين مستنداته إلى محكمة الموضوع تقريراً من مستشفى فيينا علق عليه بأن الطاعنة - زوجته - كانت حاملاً منه قبل أن يعقد عليها ، وأنه أحبها ووقف منها موقف الرجولة ، لأنه كان في استطاعته ألا يتزوجها ، كما قدم شهادتين من رجال الشرطة بالنمسا بأن الطاعنة كانت تقيم معه قبل الزواج في مسكن واحد ، وذلك رداً على ادعائها بأنها لم تدرس أخلاقه الدراسة الكافية قبل الزواج ، وقد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن هذا القذف الشائن من المطعون عليه في حقها كان تنفيذاً لوعيده أمام السفير المصري بالنمسا بأنه سيستخدم كل وسيلة للتشهير بها لو أقامت عليه دعوى بالطلاق ، وأن هذا يكفى لإثبات الضرر بما لا يمكن معه استدامة العشرة . ولما كانت العبارات التي أوردها المطعون عليه على النحو السالف البيان لا يستلزمها الدفاع في القضية التي رفعتها عليه الطاعنة بطلب تطليقها منه للضرر ذلك أن مجرد قول الطاعنة بأن فترة الخطبة كانت من القصر بحيث لم تسمح لها بالتعرف على أخلاق المطعون عليه ، كما أن رغبته في التدليل على حبه لها ووقوفه منها موقف الرجولة ، لم يكن يستلزم أن يتهمها في خلقها وعفتها مدعياً بأنها كانت على علاقه غير شرعية به ، وحملت منه قبل الزواج . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن تلك العبارات يقتضيها حق الدفاع في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه . وإذ كان الموضوع صالح للفصل فيه ، وكان ما نسبه المطعون عليه إلى الطاعنة على الوجه المتقدم ينطوي على مضارة لا يمكن مع وجودها استدامة العشرة الزوجية بينهما ، فإنه يتعين القضاء بتطليق الطاعنة من المطعون عليه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .

-----------

الوقائع

وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 54 لسنة 1966 أمام محكمة الجيزة الابتدائية للأحوال الشخصية ضد المطعون عليه طالبة الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر، وقالت تبيانا لدعواها أنها تزوجت المطعون عليه بتاريخ 8 من فبراير 1964 في مصر، وسافرا قبل نهاية ذلك الشهر إلى مدينة فيينا بالنمسا لإتمام دراستهما، وما أن استقر بها المقام حتى دأب على إيذائها بالسب والضرب وحدث أن اعتدى عليها أثناء حملها مما استدعى نقلها إلى المستشفى وتم إجهاضها في 20 من مايو 1964، وبادر والدها بالذهاب إليها وسافرت معهما إلى مصر في 20 من يونيو 1964 لإتمام علاجها، ثم عادت برفقة المطعون عليه إلى فيينا في أواخر شهر أكتوبر 1964 بعد أن أفلح والدها في التوفيق بينهما وأقنعاه بأن يحسن معاملتها، ولكنه ما لبث أن عاود سيرته الأولى، ولما تكرر اعتداؤه عليها اضطرت إلى الالتجاء للسفارة المصرية وعرضت على رجالها آثار الضرب الظاهرة بجسمها، ثم رأت أن تعود إلى ذويها بمصر ووافقها المطعون عليه بعد أن حصل منها على مبلغ من المال، غير أنه عند سفرها في شهر مارس 1965 فاجأها بأنه لم يحصل على التأشيرة اللازمة، ولم تستطع الرحيل إلا بمعاونة السفارة المصرية، وإذ كانت هذه الأمور مما لا يستطاع معهما دوام العشرة بينهما، وكان المطعون عليه قد رفض تطليقها إلا إذا تقاضى مبلغا حدده بخمسة آلاف من الجنيهات، فضلا عن تشهيره بها أثناء نظر الدعوى بإدعائه أنه كان يعاشرها وحملت منه قبل الزواج، فقد انتهت إلى طلباتها سالفة البيان، وبتاريخ 28 من يونيو 1966 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت الطاعنة أن المطعون عليه قد أساء إليها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها، وبعد أن سمعت المحكمة شاهدي الطاعنة عادت وبتاريخ 25 من أبريل 1967 فحكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 56 لسنة 84ق أحوال شخصية القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها، وبتاريخ 23 من مارس 1968 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة أربع مذكرات أيدت في آخرها الرأي بنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن بني على خمسة أسباب، تنعي الطاعنة بالأسباب الثلاثة الأولى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم لم يعول على أقوال سفير جمهورية مصر العربية بالنمسا والأستاذ ..... اللذين أشهدتهما في التحقيق وأهدر دلالة الإقرارات الكتابية المقدمة من السيدات النمساويات اللائي أثبتن ما رأينه بشأن اعتداء المطعون عليه على الطاعنة، مستندا في ذلك إلى أن شهادة الشاهد الثاني لا تقبل لأنها سماعية منقولة عن الطاعنة ووالدها وأن شهادة السفير شهادة فرد لا يبنى عليها حكم لأن البينة الشرعية في مثل هذا الموضوع رجلان أو رجل وامرأتان، هذا إلى أنه لم يشهد بنفسه واقعة اعتداء الزوج على زوجته بل اقتصر على معاينة آثاره، وأن الإقرارات الموقع عليها من النمسويات لا تصلح دليلا لعدم صدورها في مجلس القضاء ولأنها لم تسبق بلفظ "أشهد" علاوة على أن من حررنها لسن بمسلمات ولا ولاية لغير المسلم على المسلم، في حين أنه لا يصح التحدي بنصاب الشهادة في مذهب الإمام أبي حنيفة لأن التطليق للضرر لا يقوم أصلا على مذهبه ويجب الرجوع بصدده إلى مذهب الإمام مالك الذي نقل عنه المشرع حكمه في المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، والطاعنة لم تلجأ إلى السفير المصري بالنمسا كفرد عادي ولكن بوصفه أعلا سلطة مصرية وجهة شكوى رسمية بالنسبة للمصريين هناك، وقد سمع شكواها ورأى آثار اعتداء زوجها ظاهرة بجسمها وعاونها على السفر إلى ذويها ثم حاول تسوية الخلاف مع المطعون عليه وعلم منه أنه يطلب ثلاثة آلاف جنيه لإيقاع الطلاق، وكلها أمور مرتبطة بوضعه كسفير فلا يلزم شرعا حتى عند الأحناف توافر نصاب الشهادة في شأنها خاصة وأنها تعتبر مع غيرها شواهد حال وقرائن على صحة الدعوى. هذا إلى أن السماع طريق طبيعي لإثبات الضرر الذي يجيز التفريق لأنه بطبيعته يحدث أثناء المعاشرة داخل منزل الزوجية ولا يمكن الوقوف عليه إلا عن طريق السماع من الزوجة. علاوة على أن الشريعة السمحاء ليست بالصورة المتخلفة التي صورها بها الحكم المطعون فيه، فهي بقصد تمكين القاضي من الوصول إلى الصواب خولته القضاء بعلمه والأخذ بالعرف والعادة، وقد جرى العرف في معاملات الناس على عدم وجوب أن يكون المتعامل أو الشاهد عليها مسلما، واشتراط الإسلام في الشاهد امتياز كان موجودا في ظل الحكم الديني ولم يصبح له محل في هذه الأيام إذعانا لحكم الضرورة خاصة إذا كانت الوقائع حدثت في بلد غير إسلامي. كما أنه بعد أن أضحت كيفية أداء الشهادة خاضعة لقانون المرافعات لم يعد يشترط أن تكون بلفظ "أشهد" وقد جرى العمل في مسائل الأحوال الشخصية على قبول الشهادة المكتوبة متى صدرت من شخص صدقت المحكمة صدورها منه كشهادات الأطباء وغيرهم، ولهذا فما كان يجوز إهدار دلالة الإقرارات الكتابية التي قدمتها، فضلا عن أنها تعتبر قرائن وشواهد حال لإثبات وقائع الدعوى وهو جائز شرعاً، الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي برمته مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تقضي بأن تصدر الأحكام طبقاً للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة فيما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقاً لها، وكان المشرع بعد أن نقل حكم التطليق للضرر من مذهب مالك لم يحل في إثباته إلى هذا المذهب كما لم ينص على قواعد خاصة في هذا الشأن، فيتعين الرجوع في قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل إلى أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة عملاً بما تنص عليه المادة 280 سالفة الذكر، فتكون البينة من رجلين أو من رجل وامرأتين في خصوص التطليق للضرر، ولما كان السفير لا يملك مباشرة حق القضاء على مواطنيه الموجودين على إقليم الدولة المعتمد لديها وهو في مقام الشهادة أمام المحاكم في أمر بين زوجين – كغيره من أفراد الناس فلا تغني صفته عن وجوب توافر نصاب الشهادة، وكان من شروط تحمل الشهادة معاينة الشاهد المشهود عليه بنفسه لا بغيره فيما لا تقبل فيه الشهادة بالتسامع والطلاق من بين ما لا تقبل فيه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استبعد شهادة الأستاذ ...... لأنه نقل عن الطاعنة ووالدها ولم يعتد بشهادة السفير لأنها شهادة فرد لا يبنى عليها حكم ولما كانت الشهادة في اصطلاح الفقهاء – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي إخبار صادق في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ولو بلا دعوى، وكان يشترط في الشاهد الإسلام إذا كان المشهود عليه مسلماً وعللوا ذلك بأن الشهادة فرع من فروع الولاية لما فيها من الإلزام بالحكم ولا ولاية لغير المسلم على مسلم، وكان الحكم المطعون فيه – على الأساس المتقدم – لم يقبل الإقرارات المنسوبة إلى السيدات النمسويات لأنها صدرت في غير مجلس القضاء ومن مسيحيات على مسلم، وكان لا محل للأخذ بهذه الإقرارات واعتبارها قرينة قاطعة في حالة الضرورة ذلك أن الفقه المعمول به لا يجيز شهادة غير المسلم على المسلم قصداً لأنها من باب الولاية على ما سلف، والإقرارات المقدمة تتضمن شهادة مقصودة من غير المسلم على المسلم، ووجود المسلم في غير دار الإسلام لا يعتبر ضرورة مسوغة لهذه الشهادة فقهاً، كما أن الولاية مقطوعة باختلاف الدارين بين مقدمي الإقرارات وبين الزوجين، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح شهادة السفير والأستاذ ..... ولم يقبل الإقرارات الصادرة من السيدات النمسويات يكون قد التزم المنهج الشرعي السليم ويكون النعي عليه بهذه الأسباب في غير محله.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الخامس أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون عليه أمسك يده عن الإنفاق عليها منذ أن تزوجها سواء في فترة إقامتهما سوياً بفيينا أو بعد عودتها من الخارج، غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع، وهو ما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت الطاعنة قد أقامت دعواها ضد المطعون عليه بطلب تطليقها منه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، وكان ما أضافته الطاعنة أمام محكمة الاستئناف من أن المطعون عليه امتنع عن الإنفاق عليها بعد أن تزوجها يعد طلباً جديداً يختلف في موضوعه عن الطلب الأول لأن الطلاق بسبب عدم الإنفاق يقع رجعياً وله أحكام مختلفة أوردتها المواد 4، 5، 6 من القانون رقم 25 لسنة 1920 وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف عملاً بما تقضي به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية – وهي من المواد التي أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 - لما كان ذلك فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه لم يرد على طلب التطليق لعدم الإنفاق يكون غير منتج.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في مرحلتي التقاضي بأن من مظاهر الإيذاء التي تحول دون إمكان استمرار المعاشرة الزوجية وفقاً للمادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ما نسبه إليها المطعون عليه تنفيذاً لوعيده أمام السفير من أنه كان يعاشرها ويساكنها وحملت منه قبل أن يتزوجها، وقدم تدليلاً على مدعاه شهادة غير موثقة صادرة من إحدى المستشفيات بالنمسا علق عليها بأنها كانت حاملاً في شهرها الخامس بتاريخ 25 من أبريل 1964 رغم أن الزواج تم بتاريخ 8 من فبراير 1964، كما قدم شهادتين صادرتين من شرطة النمسا تضمنتا أنه كان يساكنها في منزل واحد منذ 4 من ديسمبر 1963، واعتبر حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أن ذلك من مقتضيات حق الدفاع وليس فيه خروج عن نطاقه، في حين أن هذا القذف الذي لم يكن له موجب ضار بها غاية الضرر إذا قيس أثره ببيئة الطاعنة ودرجة ثقافتها والوسط الاجتماعي الذي تعيش فيه، وهو يكفي لإفساد الود وتوليد الشعور الحاد بالإهانة التي لا تقبل المصالحة أو استمرار العشرة خاصة وأنه ثابت من المستندات التي قدمتها إلى محكمة الاستئناف أنها كانت تقيم في دير الراهبات ثم بيت للطالبات بمدينة فيينا في الفترة السابقة على الزواج، الأمر الذي يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى أن المطعون عليه قدم بين مستنداته إلى محكمة الموضوع تقريراً من مستشفى بفيينا علق عليه بأن الطاعنة كانت حاملاً منه قبل أن يعقد عليها وأنه أحبها ووقف منها موقف الرجولة لأنه كان في استطاعته ألا يتزوجها، كما قدم شهادتين من رجال الشرطة بالنمسا بأن الطاعنة كانت تقيم معه قبل الزواج في مسكن واحد منذ 4 من ديسمبر سنة 1963 وذلك رداً على إدعائها بأنها لم تدرس أخلاقه الدراسة الكافية قبل الزواج، وقد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن هذا القذف الشائن من المطعون عليه في حقها كان تنفيذاً لوعيده أمام السفير المصري بالنمسا بأنه سيستخدم كل وسيلة للتشهير بها لو أقامت عليه دعوى بالطلاق وأن هذا يكفي لإثبات الضرر بما لا يمكن معه استدامة العشرة، ولما كانت العبارات التي أوردها المطعون عليه على النحو سالف البيان لا يستلزمها الدفاع في القضية التي رفعتها الطاعنة بطلب تطليقها منه للضرر ذلك أن مجرد قول الطاعنة بأن فترة الخطبة كانت من القصر بحيث لم تسمح لها بالتعرف على أخلاق المطعون عليه، كما أن رغبته في التدليل على حبه لها ووقوفه منها موقف الرجولة، لم يكن يستلزم أن يتهمها في خلقها وعفتها مدعياً بأنها كانت على علاقة غير شرعية به وحملت منه قبل الزواج، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن تلك العبارات يقتضيها حق الدفاع في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وإذ كان ما نسبه المطعون عليه إلى الطاعنة على الوجه المتقدم ينطوي على مضارة لا يمكن مع وجودها استدامة العشرة الزوجية بينهما، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بتطليق الطاعنة من المطعون عليه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - سحب القرار الإداري



القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل لا يجوز سبحه أو العدول عنه إلا من السلطة التي أصدرته أو سلطة أعلى منها.

القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل لا يجوز سبحه أو العدول عنه إلا من السلطة التي أصدرته أو سلطة أعلى منها.


صدور قرار جمهوري بترقية الطالب لوظيفة مستشار رغم عدم بلوغه السن القانونية. قيامها بسحب القرار. لا خطأ. عدم التزامها بإخطار الطالب مسبقاً بالسحب.


الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - أركان القرار الإداري





صدور قرار إدارى خارج عن نطاق التفويض المخول لمن أصدره يجعله مشوبا بعيب عدم الإختصاص.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - نفاذ القرارات الإدارية



صدور قرار من السلطة القائمة على أعمال التنظيم بهدم البناء الآيل للسقوط. تنفيذ هذا القرار في غير أحوال الخطر الداهم والضرورة القصوى بإخلاء العقار وهدمه. شرطه. صدور حكم قضائي بذلك. التزام المالك وجهة التنظيم به.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قرار إداري - تعريف القرار الإداري



القرار الإداري - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو إفصاح جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح.


مجرد تعليمات مدير مصلحة إلى مرءوسيه بما يتبع في حالة التعدي على الأملاك العامة لا يتمخض عن قرار إداري فردي له حصانته أمام المحاكم العادية. ما يقع من رجال مصلحة السواحل لإزالة التعدي لا يكون مستنداً - في هذا الحالة - إلى قرار إداري. اعتبار الحكم التعليمات قراراً إدارياً وقضاؤه بعدم اختصاص المحاكم العادية.

الأحد، 20 نوفمبر 2022