النيابة العامة
النائب العام
صَدَرَ فِي : 7 / 5 / 2022
اَلنَّائِبُ اَلْعَامُّ
اَلْمُسْتَشَارُ /
حَمَادَة اَلصَّاوِي
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
النيابة العامة
النائب العام
صَدَرَ فِي : 7 / 5 / 2022
اَلنَّائِبُ اَلْعَامُّ
اَلْمُسْتَشَارُ /
حَمَادَة اَلصَّاوِي
---------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر
تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت في طبيعته أو في طريقة استعماله بحيث
تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيرا محسوساً، فإن هذا الجزء يعتبر في حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه، ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق، ويخضع من حيث
تحديد أجرته لحكم القانون الذي تمت تحت سلطانه هذه التعديلات.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تكييف
التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى وتجعله في حكم المنشأ في تاريخها، أو
بأنها بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغير إنما هو تكييف قانوني يستند إلى تقدير
الواقع، ويخضع بالتالي لرقابة محكمة النقض.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن
المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير
في الأجرة، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا تعين الحكم بعدم قبولها، ويشترط أن
يبين في التكليف بالوفاء الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى
يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه، وإلا فلا ينتج التكليف
أثره إلا إذا لم تكن قيمة هذه الأجرة محل خلاف بين الطرفين.
4 - إذ كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير
أن العقار الكائنة به عين النزاع أنشئ قبل عام 1932، وأنه تم تعديل جوهري في إحدى
وحداته بالدور الأرضي المكونة من خمس غرف عام 1964 باستقطاع حجرة منها وتحويلها
إلى المحل عين التداعي، ومن ثم فإنه يكون وليد تغييرات مادية وجوهرية جعله في حكم
المنشأ حديثا، ويعتبر تاريخ التعديل هو تاريخ الإنشاء، ويخضع في تقدير أجرته
للقانون الذي أجرى التعديل في ظله، إلا أن الحكم المطعون فيه أعمل أحكام القانون
121 لسنة 1947، وقدر أجرة المحل طبقا لأحكامه باعتبار أن العقار أنشئ قبل عام
1932، ولم يعتد بهذه التعديلات في تقدير الأجرة، وأثر ذلك على التكليف بالوفاء،
ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الإيجار والإخلاء لعدم سداد الأجرة، مما يعيبه ويوجب نقضه.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1998 أمام محكمة
الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والعقد والتسليم،
وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب العقد المؤرخ 3/ 3/ 1990 استأجر الطاعن منها محل
النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها 13.750 جنيها، وإذ لم يقم بسداد الأجرة عن المدة
من 1/ 8/ 1998 حتى 30/ 11/ 1998 والمقدرة بمبلغ 56.10 جنيها رغم إنذاره فأقامت
الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم
بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق الإسكندرية. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع
تقريره قضت بتاريخ 26/ 8/ 2002 بإلغاء الحكم المستأنف وبالفسخ والإخلاء والتسليم.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض
الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة
لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
--------------
1 - المقرر - في قضاء هذه محكمة النقض - أن كل قانون تستحق الفائدة في
ظله هو الذي يحدد بدء سريانها وسعرها الواجب التطبيق، فإذا كان سريان الفائدة تم
في ظل عدة قوانين، فإن كل قانون يحدد الحكم الخاص بالفائدة عن الفترة التي خضعت
فيه لسلطانه.
2 - النص في المادة 64 من قانون التجارة
الجديد رقم 17 لسنة 1999 على أن يستحق العائد عن التأخير في الوفاء بالديون
التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ...، وفي
المادة 443 من ذات القانون على أنه لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه
بما يأتي: أ- ... ب- العائد محسوبا وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وذلك
ابتداء من يوم الاستحقاق ...، وفي المادة 470 من ذات القانون على أن "تسري
على السند لأمر أحكام الكمبيالة ...، وتسري بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل
الآتية: ... الاستحقاق ..." يدل على أن المشرع استحدث حكما جديدا، فلم يتقيد
بسعر الفائدة القانونية والاتفاقية المنصوص عليه في المادتين 226، 227 من القانون
المدني، وربط سعر الفائدة بالسعر الذي يتعامل به البنك المركزي، وهو سعر غير ثابت
يتحدد صعودا وهبوطا وفقا لقرارات البنك التي لا تتقيد طبقا لقانون إنشائه بقيد
الحد الأقصى للفائدة المنصوص عليه في القانون المدني، وجعل سريان الفائدة يبدأ من
تاريخ استحقاق الورقة التجارية أو الدين التجاري بوجه عام وليس من يوم إعلان
بروتستو عدم الدفع الذي كان معمولا به في ظل قانون التجارة القديم، واستثناء -
أيضا - من الأصل المقرر في المادة 226 من القانون المدني والذي يقضي بسريان
الفوائد المدنية والتجارية من تاريخ المطالبة القضائية.
3 - إذ كان الثابت أن الكمبيالات محل النزاع
استحقت وتمت المطالبة بها بعد نفاذ قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 الذي
عمل به اعتبارا من الأول من أكتوبر 1999، فتسري أحكامه على ما يستحق من فوائد في
ظله ويبدأ سريانها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وتحسب الفائدة وفقا لسعر البنك
المركزي في تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي
بفوائد قانونية طبقا للمادة 226 من القانون المدني حال أنه كان يجب احتساب الفوائد
وفقا لسعر البنك المركزي عملا بالمادة 443 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999،
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن البنك الطاعن بعد أن رفض طلب أمر الأداء أقام الدعوى رقم ... لسنة
2005 الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ
616000 جنيه والفوائد القانونية حتى تمام السداد على سند من أنه يداين المطعون
ضدها بالمبلغ المطالب به بموجب سبع كمبيالات. بتاريخ 28/ 10/ 2006 حكمت المحكمة
بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للبنك الطاعن المبلغ المطالب به والفوائد القانونية
بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف
رقم ... لسنة 123 ق لدى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية استئناف شمال
الجيزة" التي قضت بتاريخ 26/ 2/ 2008 بتعديل تاريخ سريان الفائدة المقضي بها
إلى تاريخ استحقاق كل سند على حدة وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك. طعن
الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض
الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها
التزمت النيابة رأيها.
----------------
المحكمة
-----------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن المسئولية الشيئية ومسئولية
المتبوع من أنظمة المسئولية التقصيرية يكمل كل منها الآخر، وليس في القانون ما
يمنع من أن تتحقق مسئولية مالك المصنع والآلة على الأساسين معا، فالآلة تعتبر في
حراسة مالكها ولو أسند تركيبها وتشغيلها إلى تابعين له، ومن ثم يسأل كمتبوع عن
أخطاء تابعيه، فضلا عن مسئوليته كحارس على الآلة عما تلحقه من ضرر بالغير.
2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- إذ كان
مؤدى ذلك أن هذا النوع من المسئولية (حراسة الأشياء) قوامه الخطأ المفترض الذي
يتحقق بسيطرة الشخص الطبيعي أو الاعتباري على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال
والتوجيه والرقابة لحساب نفسه، ومن ثم لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ
ما وإنما ترتفع هذه المسئولية إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد
له فيه بأن يكون الفعل خارجا عن الشيء، فلا يكون متصلا بداخليته أو تكوينه أو
راجعا إلى قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.
3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن لمحكمة
الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى يتعين عليها من تلقاء نفسها أن
تحدد الأساس الصحيح للمسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض، وأن تتقصى
الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة
المطروحة عليها.
4 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا
النظر وقضى برفض الدعوى تأسيسا على أن الطاعن قد أخفق في إثبات سبب انفجار الزجاجة
مع أن المطعون ضده الأول هو المكلف بإثبات أن مسئوليته تنتفي بالسبب الأجنبي أو
خطأ المضرور أو خطأ الغير، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور
في التسبيب.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق-
تتحصل في أن الطاعن بصفته وليا طبيعيا على ابنته المجني عليها أقام على الشركة
المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني شمال القاهرة الابتدائية
بطلب الحكم بإلزامها بمبلغ 600.000 جنيه تعويضا عن إصابتها نتيجة انفجار زجاجة
"....." من إنتاج الشركة مما أدى إلى استئصال عينها اليسرى، وتحرر عن
ذلك المحضر رقم .... لسنة 2002 عوارض مركز إمبابة، ومن ثم فقد أقام الدعوى. أحالت
المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد سماع شاهدي الطاعن أدخلت الشركة باقي المطعون ضدهم
بتاريخ 27/ 2/ 2005 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدهم بالتعويض الذي قدرته
بالتضامن. استأنفت الشركة المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم .....
لسنة 9 ق القاهرة، كما استأنفه الطاعن بصفته أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ....
لسنة 9ق, واستأنفته الشركة المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم .... لسنة 9ق،
والشركة المطعون ضدها الأخيرة بالاستئناف رقم .... لسنة 9ق. ضمت المحكمة
الاستئنافات الأربعة، وبتاريخ 26/ 4/ 2006 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض
الدعوى. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت
فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة- فحددت جلسة
لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
---------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن نص المادة 68 من قانون التأمين
الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 مفاده أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل
أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخص من جانبه يرتب مسئولية الذاتية عن هذا التعويض.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن
استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أن
ذلك مشروط بأن تبين استخلاصها سائغا ومستندا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تكييف
الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي
تخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما
يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في
تقدير الخطأ واستخلاصه.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أسباب
الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط،
ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية
الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبت لديها، أو
وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت
إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبت لديها.
5 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته
قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء خطاء الشخصي الذي أدى إلى إصابة المطعون ضده،
وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت خطأ الطاعن
بصفته وألزمه بالتعويض المحكوم به استنادا إلى ما ورد بأقوال شاهدي المطعون ضده من
أن الطاعن قد تقاعس عن الإنفاق على علاجه بعد إصابته، مع أن ذلك - بفرض صحته - لا
ينهض دليلا على خطأ الطاعن الشخصي في معنى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي
سالف الإشارة إليها، لا سيما وأن تقرير الطبيب الشرعي الذي ندبته المحكمة قد خلا
مما يدل على أن فقد إبصار عين المطعون ضده اليسرى كان ناجما عن التقاعس عن العلاج
بعد الإصابة، فمن ثم يكون ما استخلصه الحكم غير سائغ، ولا يؤدي إلى النتيجة التي
انتهى إليها، مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم ... لسنة 2001 مدني
شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائتي ألف جنيه
تعويضا ماديا وأدبيا عما حاق به من أضرار بسبب نكول الطاعن عن مساعدته بعد إصابته
أثناء عمله لديه، مما تسبب في فقد البصر بالعين اليسرى. أحالت المحكمة الدعوى
للتحقيق، واستمعت لأقوال الشهود، وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره
حكمت بالتعويض الذي قدرته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة
بالاستئناف رقم ... لسنة 9 ق، واستأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ... لسنة 91 ق
أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض
الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر بعد
استبعاد السبب الأول لعدم قبوله، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
----------------
1 - مفاد النص في المادة 91 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 يدل
على أن كافة حقوق الموكل المترتبة على عقد الوكالة قبل محاميه تتقادم بمضي خمس
سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، ولما كان سريان هذا التقادم لا يبدأ إلا
من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، وكان المشرع لم يورد في قانون المحاماة نصا خاصا
لانتهاء وكالة المحامي، فإنه يتعين الرجوع في ذلك للقواعد العامة الواردة في
القانون المدني، فتنقضي وكالة المحامي بأسباب انقضاء الوكالة، وأخصها ما نصت عليه
المادة 714 من القانون المدني من أنها تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه،
لأنه بعد انتهاء العمل لا يصبح للوكالة محل تقوم عليه، ولا يبقى إلا حق المحامي في
الأتعاب التي لم يقبضها وحق الموكل في استرداد الأوراق والمستندات التي لم يتسلمها
بعد.
2 - إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وأقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد العقد موضوع
الدعوى تأسيسا على أن وكالة الطاعن عنه لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على
إلغاء التوكيل أو التنازل عنه، وحجبه ذلك عن الرد على ما تمسك به الطاعن من أن تلك
الوكالة قد انقضت بانتهاء العمل الذي كان موكلا فيه، وأنه اعتبارا من تاريخ انتهاء
هذا العمل - وهو صدور الحكم في دعوى صحة التوقيع – يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه
في رفع دعواه الماثلة، فإنه يكون - فضلا عن خطئه في تطبيق القانون - قد ران عليه
القصور المبطل.
-----------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوي رقم
... لسنة 2004 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمه أصل عقد
البيع الابتدائي المؤرخ 29/6/1994 وبإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له غرامة تهديدية
قدرها 500 جنيه عن اليوم الواحد منذ صدور الحكم بالتسليم، وقال بيانا لذلك إنه سلم
الطاعن العقد سالف البيان لرفع دعوى بصحة توقيع المطعون ضدها الثانية عليه إلا أنه
امتنع عن رده إليه بعد صدور تلك الحكم وسلمه للمطعون ضدها الثانية البائعة له، ومن
ثم أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة ألزمت الطاعن بأن يرد للمطعون ضده الأول العقد
سالف الذكر وألزمته بغرامة تهديدية قدرها 10 جنيهات عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ
الحكم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 9 ق القاهرة، وفيه قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة
- في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر بالنسبة لباقي أسباب الطعن بعد استبعاد
السبب الأول منه لعدم قبوله، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------------
المحكمة