الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مايو 2022

كتاب دورى ٢ لسنة ٢٠٢٢ بشأن توثيق واختصار الدورة المستندية بنيابات الأسرة

النيابة العامة 

النائب العام

كناب دوري رقم 2 لسنة 2021
بشأن توثيق واختصار الدورة المستندية بنيابات الأسرة

استمرارا لما تقوم به النيابة العامة من إجراءات لاختصار الدورة المستندية بنيابات الأسرة وفي اطار تنفيذ سياسات استراتيجية النيابة العامة للتحول الرقمي فقد أصدرنا القرار رقم 611 لسنة 2022 ، والذي الغى العمل ببعض الدفاتر المعنية بتوثيق الدورة المستندية في نيابات الأسرة ، ودمجها مع غيرها من الدفاتر المرتبطة بذات الصلة بالموضوع الواحد ، تمهيدا لاستبدالهما بأخرى إليكترونية ، إيذانا ببدء مرحلة جديدة من مراحل التحول الرقمي بالنيابة العامة ، وتوثيقا للدورة المستندية ولتبسيط إجراءاتها ، وتيسيرا على جمهور المتقاضين .

وتطبيقا لذلك القرار ولتحقيق الغرض من إصداره نوجه السادة أعضاء النيابة العامة إلى مراعاة ما يلي :

أولا : قيد منازعات مسكني الزوجية والحضانة بدفتر حصر منازعات الحيازة - نموذج رقم 3 أسرة كلي ، نموذج رقم 5 أسرة جزئي المنشأين بقرار السيد المستشار النائب العام رقم 611 لسنة 2022 ووفقا للبيانات الواردة بهما .

ثانيا : يجري القيد بالدفترين بأرقام مسلسلة تبدأ في أول العام الميلادي وتنتهي بنهايته عدا العام الحالي ، فيبدأ من اليوم التالي لبدء سريان هذا الكتاب .

ثالثا : لذوي الشأن أن يتقدموا مباشرة إلى النيابة المختصة بطلبات منازعات حيازة مسكني الزوجية والحضانة دون اشتراط سبق اللجوء إلى جهة الشرطة ، مع عدم الإخلال بحقهم في اللجوء إليها مباشرة .

رابعا : يتم قيد الطلبات التي تقدم إلى النيابة أو المحاضر التي ترد إليها بالدفتر الخاص في نفس يوم تقديمها أو ورودها ويباشر فيها التحقيق ، أو تكليف أمين الشرطة المختص باستيفائها على الفور ، ولا يجوز إعادتها أو إرسالها إلى مراكز وأقسام الشرطة لاستيفائها بل يتعين على النيابة المختصة سرعة استيفاء عناصر الحيازة والتصرف فيها .

خامسا : اذا تحرر محضر بالشرطة من ذوي الشأن وقيد برقم قضائي يجب على النيابة الجزئية التي توجد بدائرتها نيابة أسرة متخصصة إرساله مباشرة بحالته إلى النيابة الأخيرة لاختصاصها بالتصرف فيه ويعد الرقم القضائي منتهيا بمجرد إرساله .

سادسا : اذا تبين أن صاحب الشأن قد حرر محضرا بالشرطة بشأن واقعة الحيازة ثم تقدم للنيابة بطلب عن نفس الموضوع أو العكس يتم ضم اللاحق منهما للسابق طبقا لتاريخ الورود منعا لتكرار أرقام الحصر بالدفتر الخاص ، لصدور قرار واحد فيهما .

سابعا : يتولى العضو " المدير للنيابة الجزئية " مراجعة دفتر حصر منازعات الحيازة في نهاية كل شهر للتحقق من انتظام القيد به ، ويوقع عليه بما يفيد ذلك ويعهد المحامي العام للنيابة الكلية إلى احد السادة رؤساء النيابة الكلية باجراء تلك المراجعة لدفتر حصر ذات المنازعات بالنيابة الكلية ( نموذج رقم 3 أسرة كلي )

ثامنا : على رؤساء الأقلام والمفتشين الإداريين المختصين بالنيابتين الجزئية والكلية الإشراف بعناية تامة على انتظام القيد بدفتر حصر منازعات مسكني الزوجية والحضانة والعمل على استيفاء كافة بيانات القيد به .

تاسعا : ينشر بلوحة الإعلانات بكل نيابة بما تضمنه هذا الكتاب من جواز التقدم مباشرة للنيابة العامة بطلبات منازعات حيازة مسكني الزوجية والحضانة .

عاشرا : يعمل بذلك الكتاب اعتبارا من تاريخ 7 / 5 / 2022 (تاريخ العمل بقرار السيد المستشار النائب العام رقم 611 لسنة 2022 .

وَاَللَّهُ وَلِيُّ اَلتَّوْفِيقِ ، ، ، ،

صَدَرَ فِي : 7 / 5 / 2022

                                                                        اَلنَّائِبُ اَلْعَامُّ

                                                            اَلْمُسْتَشَارُ /

                                                                      حَمَادَة اَلصَّاوِي










الطعن 2662 لسنة 72 ق جلسة 8 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 82 ص 538

جلسة 8 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، محمد منشاوي بيومي ومحمد محمود أبو نمشة نواب رئيس المحكمة.
-----------------

(82)
الطعن رقم 2662 لسنة 72 القضائية

(1 - 4) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: تحديد الأجرة: التعديلات الجوهرية وأثرها في تحديد الأجرة" "أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة: التكليف بالوفاء".
(1) التعديلات التي من شأنها اعتبار العين المؤجرة في حكم المنشأة حديثا. ماهيتها. تحديد أجرتها. خضوعه للقانون الذي تمت تحت سلطانه.
(2) التعديلات التي تجرى بالعين المؤجرة. تكييف محكمة الموضوع لها بأنها جوهرية أو بسيطة. تكييف قانوني يستند إلى تقدير الواقع. مؤداه. خضوعه لرقابة محكمة النقض.
(3) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة. شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء. بطلانه أو خلو الدعوى منه. أثره. عدم قبولها. عدم بيان الأجرة المستحقة المطالب بها في التكليف. أثره. بطلانه. الاستثناء. أن تكون الأجرة ليست محل خلاف بين الطرفين.
(4) تحويل إحدى وحدات العقار إلى حانوت. ماهيته. تعديل جوهري جعله في حكم المنشأ حديثا. مؤداه. اعتبار تاريخ التعديل هو تاريخ الإنشاء وخضوع أجرته للقانون الذي أجرى التعديل في ظله. قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد الإيجار والإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة تأسيسا على أن حانوت التداعي منشأ قبل عام 1932 غير معتد - في تقدير أجرته - بتاريخ تعديله من حجرة إلى حانوت وأثر ذلك على التكليف بالوفاء. قصور وخطأ.

---------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت في طبيعته أو في طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيرا محسوساً، فإن هذا الجزء يعتبر في حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه، ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق، ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذي تمت تحت سلطانه هذه التعديلات.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تكييف التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى وتجعله في حكم المنشأ في تاريخها، أو بأنها بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغير إنما هو تكييف قانوني يستند إلى تقدير الواقع، ويخضع بالتالي لرقابة محكمة النقض.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الأجرة، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا تعين الحكم بعدم قبولها، ويشترط أن يبين في التكليف بالوفاء الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه، وإلا فلا ينتج التكليف أثره إلا إذا لم تكن قيمة هذه الأجرة محل خلاف بين الطرفين.

4 - إذ كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أن العقار الكائنة به عين النزاع أنشئ قبل عام 1932، وأنه تم تعديل جوهري في إحدى وحداته بالدور الأرضي المكونة من خمس غرف عام 1964 باستقطاع حجرة منها وتحويلها إلى المحل عين التداعي، ومن ثم فإنه يكون وليد تغييرات مادية وجوهرية جعله في حكم المنشأ حديثا، ويعتبر تاريخ التعديل هو تاريخ الإنشاء، ويخضع في تقدير أجرته للقانون الذي أجرى التعديل في ظله، إلا أن الحكم المطعون فيه أعمل أحكام القانون 121 لسنة 1947، وقدر أجرة المحل طبقا لأحكامه باعتبار أن العقار أنشئ قبل عام 1932، ولم يعتد بهذه التعديلات في تقدير الأجرة، وأثر ذلك على التكليف بالوفاء، ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الإيجار والإخلاء لعدم سداد الأجرة، مما يعيبه ويوجب نقضه.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1998 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والعقد والتسليم، وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب العقد المؤرخ 3/ 3/ 1990 استأجر الطاعن منها محل النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها 13.750 جنيها، وإذ لم يقم بسداد الأجرة عن المدة من 1/ 8/ 1998 حتى 30/ 11/ 1998 والمقدرة بمبلغ 56.10 جنيها رغم إنذاره فأقامت الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق الإسكندرية. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 26/ 8/ 2002 بإلغاء الحكم المستأنف وبالفسخ والإخلاء والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الخبير أورد في تقريره ان العين محل النزاع تم استحداثها عام 1964، إذ كانت حجرة من شقة مكونة من خمس غرف وتحولت إلى المحل عين النزاع، ويعتبر تاريخ إنشائها هو تاريخ ذلك التعديل الجوهري، ولا تخضع لأحكام القانون 121 لسنة 1947 كما احتسبها الحكم المطعون فيه، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت في طبيعته أو في طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيرا محسوسا فإن هذا الجزء يعتبر في حكم المنشأ حديثا وقت إدخال التعديلات عليه ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذي تمت تحت سلطانه هذه التعديلات، وأن تكييف التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى وتجعله في حكم المنشأ في تاريخها، أو بأنها بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغير إنما هو تكييف قانوني يستند إلى تقدير الواقع، ويخضع بالتالي لرقابة محكمة النقض، كما أن المقرر - أيضا - أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الأجرة، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا تعين الحكم بعدم قبولها، ويشترط أن يبين في التكليف بالوفاء الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه، وإلا فلا ينتج التكليف أثره إلا إذا لم تكن قيمة هذه الأجرة محل خلاف بين الطرفين. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أن العقار الكائنة به عين النزاع أنشئ قبل عام 1932، وأنه تم تعديل جوهري في إحدى وحداته بالدور الأرضي المكونة من خمس غرف عام 1964 باستقطاع حجرة منها وتحويلها إلى المحل عين التداعي، ومن ثم فإنه يكون وليد تغييرات مادية وجوهرية جعله في حكم المنشأ حديثا، ويعتبر تاريخ التعديل هو تاريخ الإنشاء، ويخضع في تقدير أجرته للقانون الذي أجرى التعديل في ظله، إلا أن الحكم المطعون فيه أعمل أحكام القانون 121 لسنة 1947، وقدر أجرة المحل طبقا لأحكامه باعتبار أن العقار أنشئ قبل عام 1932، ولم يعتد بهذه التعديلات في تقدير الأجرة، وأثر ذلك على التكليف بالوفاء، ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الإيجار والإخلاء لعدم سداد الأجرة، مما يعيبه وبوجب نقضه.

الطعن 6072 لسنة 78 ق جلسة 12 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 84 ص 554

جلسة 12 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ عبد الجواد موسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبو الليل، عامر عبد الرحيم، خالد سليمان وحسين توفيق نواب رئيس المحكمة.
----------------

(84)
الطعن رقم 6072 لسنة 78 القضائية

(1 - 3) أوراق تجارية "الكمبيالة". فوائد "استحقاق الفوائد: بدء سريان الفوائد".
(1) بدء سريان الفائدة وسعرها. مناط تحديده. القانون الذي تستحق في ظله. مؤداه. سريانها في ظل عدة قوانين. أثره. كل قانون يحدد الحكم الخاص بها عن الفترة التي خضعت فيه لسلطانه.
(2) ربط سعر الفائدة بالسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وجعل بدء سريانها من تاريخ استحقاق الورقة التجارية أو الدين التجاري. استثناء من قيد سعرها القانوني والاتفاقي ومن سريانها من تاريخ المطالبة القضائية المنصوص عليها في المادتين 226، 227 مدني. مناطه. المواد 64، 443، 470 ق 17 لسنة 1999.
(3) الكمبيالات المستحقة والمطالب بها عقب نفاذ قانون التجارة الجديد. خضوعها للفائدة المقررة وفقا لسعر البنك المركزي في تاريخ استحقاق كل كمبيالة. علة ذلك. م 443 ق 17 لسنة 1999. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر والقضاء بالفائدة القانونية عملا بالمادة 226 مدني. خطأ.

--------------

1 - المقرر - في قضاء هذه محكمة النقض - أن كل قانون تستحق الفائدة في ظله هو الذي يحدد بدء سريانها وسعرها الواجب التطبيق، فإذا كان سريان الفائدة تم في ظل عدة قوانين، فإن كل قانون يحدد الحكم الخاص بالفائدة عن الفترة التي خضعت فيه لسلطانه.

2 - النص في المادة 64 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على أن يستحق العائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ...، وفي المادة 443 من ذات القانون على أنه لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي: أ- ... ب- العائد محسوبا وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وذلك ابتداء من يوم الاستحقاق ...، وفي المادة 470 من ذات القانون على أن "تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة ...، وتسري بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية: ... الاستحقاق ..." يدل على أن المشرع استحدث حكما جديدا، فلم يتقيد بسعر الفائدة القانونية والاتفاقية المنصوص عليه في المادتين 226، 227 من القانون المدني، وربط سعر الفائدة بالسعر الذي يتعامل به البنك المركزي، وهو سعر غير ثابت يتحدد صعودا وهبوطا وفقا لقرارات البنك التي لا تتقيد طبقا لقانون إنشائه بقيد الحد الأقصى للفائدة المنصوص عليه في القانون المدني، وجعل سريان الفائدة يبدأ من تاريخ استحقاق الورقة التجارية أو الدين التجاري بوجه عام وليس من يوم إعلان بروتستو عدم الدفع الذي كان معمولا به في ظل قانون التجارة القديم، واستثناء - أيضا - من الأصل المقرر في المادة 226 من القانون المدني والذي يقضي بسريان الفوائد المدنية والتجارية من تاريخ المطالبة القضائية.

3 - إذ كان الثابت أن الكمبيالات محل النزاع استحقت وتمت المطالبة بها بعد نفاذ قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 الذي عمل به اعتبارا من الأول من أكتوبر 1999، فتسري أحكامه على ما يستحق من فوائد في ظله ويبدأ سريانها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وتحسب الفائدة وفقا لسعر البنك المركزي في تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بفوائد قانونية طبقا للمادة 226 من القانون المدني حال أنه كان يجب احتساب الفوائد وفقا لسعر البنك المركزي عملا بالمادة 443 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك الطاعن بعد أن رفض طلب أمر الأداء أقام الدعوى رقم ... لسنة 2005 الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 616000 جنيه والفوائد القانونية حتى تمام السداد على سند من أنه يداين المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به بموجب سبع كمبيالات. بتاريخ 28/ 10/ 2006 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للبنك الطاعن المبلغ المطالب به والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 123 ق لدى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية استئناف شمال الجيزة" التي قضت بتاريخ 26/ 2/ 2008 بتعديل تاريخ سريان الفائدة المقضي بها إلى تاريخ استحقاق كل سند على حدة وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه احتسب فوائد قانونية بواقع 5% على الكمبيالات موضوع التداعي من تاريخ استحقاق كل كمبيالة، رغم أن الفوائد المستحقة على تلك الكمبيالات يجب احتسابها وفقا لسعر البنك المركزي عملا بالمادة 443 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل قانون تستحق الفائدة في ظله هو الذي يحدد بدء سريانها وسعرها الواجب التطبيق، فإذا كان سريان الفائدة تم في ظل عدة قوانين، فإن كل قانون يحدد الحكم الخاص بالفائدة عن الفترة التي خضعت فيه لسلطانه، وكان النص في المادة 64 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على أن يستحق العائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ...، وفي المادة 443 من ذات القانون على أنه لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي: أ- ... ب- العائد محسوبا وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وذلك ابتداء من يوم الاستحقاق ...، وفي المادة 470 من ذات القانون على أن "تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة ...، وتسري بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية: ... الاستحقاق ..." يدل على أن المشرع استحدث حكما جديدا، فلم يتقيد بسعر الفائدة القانونية والاتفاقية المنصوص عليه في المادتين 226، 227 من القانون المدني، وربط سعر الفائدة بالسعر الذي يتعامل به البنك المركزي، وهو سعر غير ثابت يتحدد صعودا وهبوطا وفقا لقرارات البنك التي لا تتقيد طبقا لقانون إنشائه بقيد الحد الأقصى للفائدة المنصوص عليه في القانون المدني، وجعل سريان الفائدة يبدأ من تاريخ استحقاق الورقة التجارية أو الدين التجاري بوجه عام وليس من يوم إعلان بروتستو عدم الدفع الذي كان معمولا به في ظل قانون التجارة القديم، واستثناء - أيضا - من الأصل المقرر في المادة 226 من القانون المدني والذي يقضي بسريان الفوائد المدنية والتجارية من تاريخ المطالبة القضائية. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الكمبيالات محل النزاع استحقت وتمت المطالبة بها بعد نفاذ قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 الذي عمل به اعتبارا من الأول من أكتوبر 1999، فتسري أحكامه على ما يستحق من فوائد في ظله، ويبدأ سريانها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وتحسب الفائدة وفقا لسعر البنك المركزي في تاريخ استحقاق كل كمبيالة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بفوائد قانونية طبقا للمادة 226 من القانون المدني حال أنه كان يجب احتساب الفوائد وفقا لسعر البنك المركزي عملا بالمادة 443 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين تعديل الحكم المستأنف بجعل الفائدة المقضي بها تحسب وفقا لسعر البنك المركزي من تاريخ استحقاق كل كمبيالة.

الطعن 10906 لسنة 76 ق جلسة 16 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 86 ص 564

جلسة 16 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي د. مدحت محمد سعد الدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ علي مصطفى معوض، هاني فوزي شومان نائبي رئيس المحكمة، وائل صلاح الدين قنديل وأيمن عبد القادر العدوي.
----------

(86)
الطعن رقم 10906 لسنة 76 القضائية

(1 ، 2) مسئولية "مسئولية حراسة الأشياء: مسئولية مالك المصنع والآلة على أساسين كحارس عليها وكمتبوع مسئول عن أعمال تابعيه".
(1) مالك المصنع والآلة. مسئوليته كحارس على الآلة وكمتبوع عن أعمال تابعيه في تركيبها وتشغيلها. علة ذلك.
(2) مسئولية حارس الشيء. قيامها على أساس خطأ مفترض وقوعه من الحارس. تحققها. سيطرته الفعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا. درؤها عن الحارس. سبيله. إثبات أن وقوع الضرر كان بسبب القوة القاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.
(3 ، 4) محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع في تكييف الدعوى".
(3) دعوى التعويض عن المسئولية. للمحكمة من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس القانوني الصحيح للدعوى. لا يعد ذلك تغييرا للسبب فيها.
(4) قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن بالتعويض تأسيساً على أنه لم يثبت سبب انفجار الزجاجة- محدثة إصابة نجلته- إنتاج المطعون ضده الأول بصفته. خطأ. علة ذلك. الأخير هو المكلف بإثبات انتفاء مسئوليته بالسبب الأجنبي أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.

-----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن المسئولية الشيئية ومسئولية المتبوع من أنظمة المسئولية التقصيرية يكمل كل منها الآخر، وليس في القانون ما يمنع من أن تتحقق مسئولية مالك المصنع والآلة على الأساسين معا، فالآلة تعتبر في حراسة مالكها ولو أسند تركيبها وتشغيلها إلى تابعين له، ومن ثم يسأل كمتبوع عن أخطاء تابعيه، فضلا عن مسئوليته كحارس على الآلة عما تلحقه من ضرر بالغير.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- إذ كان مؤدى ذلك أن هذا النوع من المسئولية (حراسة الأشياء) قوامه الخطأ المفترض الذي يتحقق بسيطرة الشخص الطبيعي أو الاعتباري على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه، ومن ثم لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما وإنما ترتفع هذه المسئولية إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه بأن يكون الفعل خارجا عن الشيء، فلا يكون متصلا بداخليته أو تكوينه أو راجعا إلى قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض، وأن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها.

4 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى تأسيسا على أن الطاعن قد أخفق في إثبات سبب انفجار الزجاجة مع أن المطعون ضده الأول هو المكلف بإثبات أن مسئوليته تنتفي بالسبب الأجنبي أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور في التسبيب.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن بصفته وليا طبيعيا على ابنته المجني عليها أقام على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بمبلغ 600.000 جنيه تعويضا عن إصابتها نتيجة انفجار زجاجة "....." من إنتاج الشركة مما أدى إلى استئصال عينها اليسرى، وتحرر عن ذلك المحضر رقم .... لسنة 2002 عوارض مركز إمبابة، ومن ثم فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد سماع شاهدي الطاعن أدخلت الشركة باقي المطعون ضدهم بتاريخ 27/ 2/ 2005 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدهم بالتعويض الذي قدرته بالتضامن. استأنفت الشركة المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 9 ق القاهرة، كما استأنفه الطاعن بصفته أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 9ق, واستأنفته الشركة المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم .... لسنة 9ق، والشركة المطعون ضدها الأخيرة بالاستئناف رقم .... لسنة 9ق. ضمت المحكمة الاستئنافات الأربعة، وبتاريخ 26/ 4/ 2006 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن إصابة نجلته التي تخلف عنها عاهة مستديمة تتمثل في استئصال عينها اليسرى نشأت عن انفجار زجاجة البيبسي التي أنتجها المطعون ضده الأول بصفته، وقد أثبت الطبيب الشرعي أن هذه الإصابة حدثت وفق التصوير الذي جاء بأقوال الشهود وألحقت أضرارا بابنته المجني عليها مما يثبت مسئولية الشركة عنها، غير أن الحكم المطعون فيه ألغى حكم أول درجة وقضى برفض الدعوى مستندا إلى إخفاق الطاعن في إثبات سبب انفجار الزجاجة، ومن ثم ركن الخطأ الذي تتحقق به مسئولية المطعون ضده الأول، مع أن هذا الخطأ من العيوب الفنية التي يقع عبء نفيها على الشركة المطعون ضدها الأولى، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- فإن المسئولية الشيئية ومسئولية المتبوع من أنظمة المسئولية التقصيرية يكمل كل منها الآخر، وليس في القانون ما يمنع من أن تتحقق مسئولية مالك المصنع والآلة على الأساسين معا، فالآلة تعتبر في حراسة مالكها ولو كمتبوع عن أخطاء تابعيه، فضلا عن مسئوليته كحارس على الآلة عما تلحقه من ضرر بالغير، وكان مؤدى ذلك أن هذا النوع من المسئولية قوامه الخطأ المفترض الذي يتحقق بسيطرة الشخص الطبيعي أو الاعتباري على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه، ومن ثم لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما، وإنما ترتفع هذه المسئولية إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه بأن يكون الفعل خارجا عن الشيء، فلا يكون متصلا بداخليته أو تكوينه أو راجعا إلى قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير. لما كان ذلك، وكان المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض، وأن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى تأسيسا على أن الطاعن قد أخفق في إثبات سبب انفجار الزجاجة مع أن المطعون ضده الأول هو المكلف بإثبات أن مسئوليته تنتفي بالسبب الأجنبي أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، فإنه يكون معيبا لخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويوجب نقضه.

الطعن 10711 لسنة 76 ق جلسة 14 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 85 ص 559

جلسة 14 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ حامد ذکي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أشرف محمود أبو يوسف، رضا إبراهيم کرم الدين نائب رئيس المحكمة سعيد محمد البنداري وعبد المجيد محمود عبد المجيد.
---------------

(85)
الطعن رقم 10711 لسنة 76 القضائية

(1 - 5) تأمينات اجتماعية "إصابة العمل"، تعويض "الخطأ الموجب للتعويض: تحديده". حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة للمسئولية التقصيرية والتعويض عنها".
(1) رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل. مناطه. ثبوت أن إصابة العمل أو الوفاة نشأت عن خطا شخصي من جانبه يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض. م 68 ق 79 لسنة 1975.
(2) استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. من سلطة محكمة الموضوع. شرطه. أن يكون سائغا ومستمدا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى.
(3) تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه. خضوعه لرقابة محكمة النقض. امتداد الرقابة إلى تقدير الوقائع والظروف المؤثرة في استخلاص الخطأ.
(4) فساد الحكم في الاستدلال. ماهيته.
(5) تمسك الطاعن بصفته بانتفاء الخطأ الشخصي الذي أدى إلى إصابة المطعون ضده أثناء العمل. قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة بثبوت خطا الطاعن بصفته استنادا إلى أقوال شاهدي المطعون ضده من تقاعس الطاعن عن الإنفاق على علاجه بعد الإصابة. خلو تقرير الطب الشرعي مما يدل على أن فقد إبصار عين المطعون ضده اليسرى كان ناجما عن التقاعس في العلاج بعد إصابة العمل. فساد وقصور.

---------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن نص المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 مفاده أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخص من جانبه يرتب مسئولية الذاتية عن هذا التعويض.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن تبين استخلاصها سائغا ومستندا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي تخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبت لديها.

5 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء خطاء الشخصي الذي أدى إلى إصابة المطعون ضده، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت خطأ الطاعن بصفته وألزمه بالتعويض المحكوم به استنادا إلى ما ورد بأقوال شاهدي المطعون ضده من أن الطاعن قد تقاعس عن الإنفاق على علاجه بعد إصابته، مع أن ذلك - بفرض صحته - لا ينهض دليلا على خطأ الطاعن الشخصي في معنى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي سالف الإشارة إليها، لا سيما وأن تقرير الطبيب الشرعي الذي ندبته المحكمة قد خلا مما يدل على أن فقد إبصار عين المطعون ضده اليسرى كان ناجما عن التقاعس عن العلاج بعد الإصابة، فمن ثم يكون ما استخلصه الحكم غير سائغ، ولا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم ... لسنة 2001 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا عما حاق به من أضرار بسبب نكول الطاعن عن مساعدته بعد إصابته أثناء عمله لديه، مما تسبب في فقد البصر بالعين اليسرى. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، واستمعت لأقوال الشهود، وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بالتعويض الذي قدرته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 9 ق، واستأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ... لسنة 91 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر بعد استبعاد السبب الأول لعدم قبوله، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه وفقا للمادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لا يجوز للعامل المصاب مطالبة رب العمل بتعويض عن الإصابات التي حدثت أثناء العمل إلا إذا كانت قد نشأت عن خطئه الشخصي، وقد تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء الخطأ في جانبه، وإذ ألزمه الحكم المطعون فيه بالتعويض دون أن يقوم دليل في الأوراق على ثبوت خطأ من جانبه، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سيد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه "لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقا لأي قانون آخر ... كما لا يجوز لهم ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه "مفاده أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت أن إصابة العمل أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخص من جانبه يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض، وأنه ولئن كان استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تبين استخلاصها سائغا ومستندا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطا أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء خطأه الشخصي الذي أدى إلى إصابة المطعون ضده، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت خطأ الطاعن بصفته وألزمه بالتعويض المحكوم به استنادا إلى ما ورد بأقوال شاهدي المطعون ضده من أن الطاعن قد تقاعس عن الإنفاق على علاجه بعد إصابته، مع أن ذلك - بفرض صحته - لا ينهض دليلا على خطأ الطاعن الشخصي في معنى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي سالف الإشارة إليها، لا سيما وأن تقرير الطبيب الشرعي الذي ندبته المحكمة قد خلا مما يدل على أن فقد إبصار عين المطعون ضده اليسرى كان ناجماً عن التقاعس عن العلاج بعد الإصابة، فمن ثم يكون ما استخلصه الحكم غير سائغ ولا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 5713 لسنة 76 ق جلسة 28 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 98 ص 648

جلسة 28 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ حامد زكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أشرف محمود أبو يوسف، رضا إبراهيم كرم الدين، مجدي محمد عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة وسعيد محمد البنداري.
---------------

(98)
الطعن رقم 5713 لسنة 76 القضائية

(1 ، 2) محاماة "تقادم حقوق الموكل المترتبة على عقد الوكالة". وكالة "انتهاء الوكالة: تقادم مطالبة المحامي برد الأوراق والمطالبة بالأتعاب".
(1) تقادم حق الموكل في مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته له م 91 ق 17 لسنة 1983. مقتضاه. انتهاء وكالة المحامي بإتمام العمل الموكل إليه طبقا للقواعد العامة. م 714 مدني. انحسار الوكالة بانتهاء المحامي للعمل الموكل فيه، أثره. حق المحامي في المطالبة بالأتعاب التي لم يتحصل عليها وحق الموكل في استرداد الأوراق والمستندات التي لم يتسلمها منه.
(2) تمسك الطاعن بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد عقد البيع موضوع الدعوى لمضي أكثر من خمس سنوات على انتهاء وكالته بانتهاء العمل الذي وكل فيه. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دفاع الطاعن استنادا لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل الصادر له أو التنازل عنه دون البحث في انقضاء تلك الوكالة بانتهاء العمل الذي وكل فيه المحامي واحتساب سريان التقادم المسقط من تاريخ الحكم الصادر في الدعوى الموكل فيها. خطأ وقصور.

----------------

1 - مفاد النص في المادة 91 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 يدل على أن كافة حقوق الموكل المترتبة على عقد الوكالة قبل محاميه تتقادم بمضي خمس سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، ولما كان سريان هذا التقادم لا يبدأ إلا من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، وكان المشرع لم يورد في قانون المحاماة نصا خاصا لانتهاء وكالة المحامي، فإنه يتعين الرجوع في ذلك للقواعد العامة الواردة في القانون المدني، فتنقضي وكالة المحامي بأسباب انقضاء الوكالة، وأخصها ما نصت عليه المادة 714 من القانون المدني من أنها تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه، لأنه بعد انتهاء العمل لا يصبح للوكالة محل تقوم عليه، ولا يبقى إلا حق المحامي في الأتعاب التي لم يقبضها وحق الموكل في استرداد الأوراق والمستندات التي لم يتسلمها بعد.

2 - إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد العقد موضوع الدعوى تأسيسا على أن وكالة الطاعن عنه لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل أو التنازل عنه، وحجبه ذلك عن الرد على ما تمسك به الطاعن من أن تلك الوكالة قد انقضت بانتهاء العمل الذي كان موكلا فيه، وأنه اعتبارا من تاريخ انتهاء هذا العمل - وهو صدور الحكم في دعوى صحة التوقيع – يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه في رفع دعواه الماثلة، فإنه يكون - فضلا عن خطئه في تطبيق القانون - قد ران عليه القصور المبطل.

-----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوي رقم ... لسنة 2004 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمه أصل عقد البيع الابتدائي المؤرخ 29/6/1994 وبإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له غرامة تهديدية قدرها 500 جنيه عن اليوم الواحد منذ صدور الحكم بالتسليم، وقال بيانا لذلك إنه سلم الطاعن العقد سالف البيان لرفع دعوى بصحة توقيع المطعون ضدها الثانية عليه إلا أنه امتنع عن رده إليه بعد صدور تلك الحكم وسلمه للمطعون ضدها الثانية البائعة له، ومن ثم أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة ألزمت الطاعن بأن يرد للمطعون ضده الأول العقد سالف الذكر وألزمته بغرامة تهديدية قدرها 10 جنيهات عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ الحكم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 9 ق القاهرة، وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر بالنسبة لباقي أسباب الطعن بعد استبعاد السبب الأول منه لعدم قبوله، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وبيانا لذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد عقد البيع المؤرخ 9/6/1994 استنادا لنص المادة 91 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 لمضى ما يزيد عن خمس سنوات على انتهاء وكالته عنه بانتهاء العمل الذي كان موكلا فيه بصدور حكم في دعوى صحة التوقيع بتاريخ 28/8/1994، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض هذا الدفع بقالة إن هذه الوكالة لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل والتنازل عنه، على الرغم من أن وكالة المحامي تنقضي بأسباب انقضاء الوكالة، ومن بينها انتهاء العمل الموكل فيه وفقا لنص المادة 714 من القانون المدني، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 91 من قانون: المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أن "يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصي عليه "يدل على أن كافة حقوق الموكل المترتبة على عقد الوكالة قبل محاميه تتقادم بمضي خمس سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، ولما كان سريان هذا التقادم لا يبدأ إلا من تاريخ انتهاء هذه الوكالة، وكان المشرع لم يورد في قانون المحاماة نصا خاصا لانتهاء وكالة المحامي، فإنه يتعين الرجوع في ذلك للقواعد العامة الواردة في القانون المدني، فتنقضي وكالة المحامي بأسباب انقضاء الوكالة، وأخصها ما نصت عليه المادة 714 من القانون المدني من أنه تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه، لأنه بعد انتهاء العمل لا يصبح للوكالة محل تقوم عليه، ولا يبقى إلا حق المحامي في الأتعاب التي لم يقبضها وحق الموكل في استرداد الأوراق والمستندات التي لم يتسلمها بعد، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة برد العقد موضوع الدعوى تأسيسا على أن وكالة الطاعن عنه لا زالت قائمة لخلو الأوراق مما يدل على إلغاء التوكيل أو التنازل عنه، وحجبه ذلك عن الرد على ما تمسك به الطاعن من أن تلك الوكالة قد انقضت بانتهاء العمل الذي كان موكلا فيه، وأنه اعتبارا من تاريخ انتهاء هذا العمل - وهو صدور الحكم في دعوى صحة التوقيع – يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه في رفع دعواه الماثلة، فإنه يكون - فضلا عن خطئه في تطبيق القانون - قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه.