الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 30 أبريل 2018

دستورية العقاب على توظيف الاموال واتفاقه مع الشريعة الاسلامية

القضية رقم 161 لسنة 26 ق  " دستورية " جلسة 7 / 4 / 2018
الجريدة الرسمية العدد 15 مكرر و في 16 / 4 / 2018 ص 21
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من أبريل سنة 2018م، الموافق العشرين من رجب سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق  رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل  نواب رئيس المحكمة
وحضور    السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع       أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

  في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 161 لسنة 26 قضائية " دستورية ".
المقامة من
.........
ضــــــد
1- رئيس مجلس الـوزراء
2- وزير العــــــدل
الإجراءات
      بتاريخ السادس من يوليو سنة 2004، أقامت المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المواد (1، 7، 9، 16، 21) من القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمــــة
      بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
    حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العامة قدمت المدعية وآخر إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الزقازيق في القضية رقم 10977 لسنة 2003 قسم ثان الزقازيق المقيدة برقم 1334 لسنة 2003 كلى الزقازيق، بوصف أنهما في غضون عامى 2002، 2003 بدائرة قسم ثان الزقازيق بمحافظة الشرقية، وهما شخصان طبيعيان، تلقيا أموالاً من الجمهور على خلاف أحكام القانون لتوظيفها واستثمارها، بأن جمعا المبالغ المالية المبينة بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليهم بغرض توظيفها واستثمارها دون أن يتخذ هذا النشاط صورة شركة المساهمة التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المُعد لذلك بهيئة سوق المال، وامتنعا عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها وهم المجنى عليهم المذكورة أسماؤهم بالتحقيقات. وطلبت النيابة العامة معاقبة المدعية وآخر - المتهم معها في قضية تلك الجناية - بالمواد (1/1، 21/1، 26) من القانون رقم 146 لسنة 1988 ولائحته التنفيذية. وتدوولت الدعوى بجلسات المحاكمة، وبتاريخ 13/6/2004 قدمت المدعية مذكرة دفعت فيها بعدم دستورية المواد (1، 16، 19، 21، 23، 24، 25، 30) من القانون رقم 146 لسنة 1988، وصرحت محكمة الموضوع للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامتها طعنًا على المواد (1، 7، 9، 16، 21) من القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن "قانون المحكمة الدستورية العليا صدر مفصلاً القواعد الإجرائية التى تباشر المحكمة من خلالها، وعلى ضوئها، رقابتها على الشرعية الدستورية، فرسم لاتصال الخصومة الدستورية بها طرائق بذاتها حددتها المادتان (27، 29) من هذا القانون، باعتبار أن ولوجها من الأشكال الجوهرية التى ينبغى اتباعها، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية في إطارها وبمراعاة أحكامها، فلا يتحلل أحد منها. واستقراء هاتين المادتين يدل على أنهما نبذتا الطعن في النصوص القانونية بالطريق المباشر، ذلك أن أولاهما تخول المحكمة الدستورية العليا أن تُعمل بنفسها نظرها في شأن دستورية النصوص القانونية التى تعرض لها بعد اتخاذ الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية، وبذلك يكون تصديها لدستورية هذه النصوص من تلقاء نفسها، طريقًا يوازن بين سلطتها هذه، وسلطة محكمة الموضوع في أن تحيل مباشرة إليها تلك النصوص التى تقدر مخالفتها للدستور. وعملاً بثانيتهما، لا تُثار دستورية النصوص القانونية إلا من أحد مدخلين، ذلك أن محكمة الموضوع إما أن تمنح خصمًا أثار أمامها دفعًا بعدم دستورية نص قانونى لازم للفصل في النزاع المعروض فيها - وبعد تقديرها لجدية مناعيه - أجلاً لا يجاوز ثلاثة أشهر يقيم خلالها الخصومة الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وإما أن تُحيل بنفسها إلى المحكمة الدستورية العليا نصوصًا قانونية يثور لديها شبهة مخالفتها للدستور. وتفصح هذه الطرائق جميعها عن استبعادها الدعوى الأصلية طريقًا للطعن المباشر في دستورية النصوص القانونية". إذ كان ما تقدم، وكانت المدعية قد طعنت على دستورية نصوص المواد التى حددتها في طلباتها الواردة بصحيفة دعواها المعروضة، وضمنتها نصى المادتين (7، 9) من القانون رقم 146 لسنة 1988، دون أن تصـرح لها محكمة الموضوع بالطعـن عليهما، فإن طعنها على هاتين المادتين ينحل إلى دعوى أصلية بعدم دستوريتهما أقامتها المدعية بالطريق المباشر، فيتعين الحكم بعدم قبولها.
    وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التي تقدر فيها جديته، وصرحت برفع الدعوى الدستورية بشأنه، وبما لا يجاوز الطلبات الختامية الواردة بصحيفة الدعوى الدستورية، أو يتعدى نطاقها. متى كان ذلك، وكانت المدعية قد ضمنت مذكرة دفاعها المقدمة لمحكمة الموضوع، دفعًا بعدم دستورية المواد (1، 16، 19، 21، 23، 24، 25، 30) من القانون رقم 146 لسنة 1988 المشار إليه، وقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية عنها، فأقامت المدعية الدعوى المعروضـــة، ولم تورد فيها نصوص المـــــواد (19، 23، 24، 25، 30) من ذلك القانـون. ومن ثم تكون تلك المواد غير معروضة على المحكمة.
   وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها    تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وغيره من القوانين المنظمة لصور من الاكتتاب العام أو تجميع الأموال، لا يجوز لغير شركة المساهمة التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة أن تتلقى أموالاً من الجمهور بأية عملة وبأية وسيلة وتحت أي اسم لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء أكان هذا الغرض صريحًا أو مستترًا.
    كما يحظر على غير هذه الشركات توجيه دعوة للجمهور بأية وسيلة مباشرة أو غير مباشرة للاكتتاب العام أو لجمع هذه الأموال لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها".
    وتنص المادة (16) من القانون المشار إليه على أنه "على كل شخص طبيعي أو معنوي تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالاً من الجمهور لاستثمارها أو المشاركة بها أو لأى غرض آخر من أغراض توظيف الأموال بأية وسيلة وتحت أي اسم أن يتوقف عن تلقى الأموال من تاريخ العمل بهذا القانون، وأن يرسل إخطارًا إلى الهيئة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية يتضمن ما يلى:
(أ) ما إذا كان يرغب في العمل في مجال تلقى الأموال لاستثمارها طبقًا لأحكام هذا القانون أو لا يرغب في ذلك.
(ب) المبالغ التي تلقاها قبل العمل بهذا القانون بالعملات المختلفة ومجالات استثمارها.
(ج) قائمة المركز المالي في تاريخ العمل بالقانون وتقريرًا عنه معتمدين من اثنين من المحاسبين القانونيين من مكاتب المحاسبة والمراجعة الوطنية ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة، يعينهم ويحدد مكافآتهم الجهاز المركزي للمحاسبات، على أن تنشر قائمة المركز المالي والتقرير في جريدتين يوميتين صباحيتين على الأقل.
   وتحدد اللائحة التنفيذية البيانات الأخرى والمستندات التي يتعين إرفاقها بالإخطار".
       وتنص المادة (21) من القانون ذاته على أنه "كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابهـا كلها أو بعضها، يُعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها، ويُحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها.
      وتنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق، وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى.
            ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة كل من خالف أحكام المادتين (7، 19) من هذا القانون.
            ويعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من خالف حكم الفقرة الثانية من المادة (1) من هذا القانون".
            وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، الأول: أن يقوم الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق بالمدعى، والثاني: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه. والمحكمة الدستورية العليا - وحدها - هى الى تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المقامة أمامها أو المحالة إليها للتثبت من شروط قبولها، فإذا لم يكن النص التشريعي المطعون عليه قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكـــون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
            متى كان ما تقدم، وكانت الواقعة التي أسندتها النيابة العامة إلى المدعية تتحصل في أنها في غضون عامي 2002 و2003 حال كونها شخصًا طبيعيًّا، تلقت أموالاً من الجمهور على خلاف أحكام القانون لتوظيفها واستثمارها، وامتنعت عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها، وهى الواقعة التي طلبت النيابة العامة معاقبتها عنها بالمواد (1/1، 21/1، 26) من القانون رقم 146 لسنة 1988، ومن ثم فإن الفصل في دستورية نص الفقرة الأولى من المادتين (1)، (21) من القانون المشار إليه، يرتب انعكاسًا أكيدًا ومباشرًا على الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع في شأنها، وتنحصر المصلحة الشخصية المباشرة للمدعية في الطعن عليهما، ويتحدد نطاق الدعوى فيما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة رقم (1) من ذلك القانون، من قصر تلقى أموال من الجمهور، بأية عملة وبأية وسيلة وتحـت أي اسم لتوظيفها أو استثمارهـا أو المشاركة بها سواء أكان هذا الغرض صريحًا أو مستترًا، على الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال، دون غيرها من الأشخـاص الطبيعيين، وكذلك ما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة (21) من القانون ذاته من معاقبة كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون، أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها، بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ورد الأموال المستحقة إلى أصحابها. بينما تنحسر مصلحة المدعية الشخصية المباشرة عن الطعن على نص المادة (16) من ذلك القانـون، بحسبان أن النص المار بيانه يخاطـب من تلقى من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين قبل العمل بأحكام ذلك القانون في 10/6/1988 أموالاً لاستثمارهـا أو المشاركـة بها أو لأى غرض آخــــر من أغراض توظيف الأموال، حال أن الواقعة المسندة إلى المدعية - وفق أمر الإحالة المقدم من النيابة العامة - قد تم ارتكابها في تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 146 لسنة 1988، بما لا يحقق للمدعية من الطعن على النص الفائت ذكره أي فائدة عملية تغير من مركزها القانوني أمام محكمة الموضوع.
            وحيث إن المدعية تنعى على نص الفقرة الأولى من المادة (1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 - محددًا نطاقًا على النحو المتقدم - مخالفته مبادئ الشريعة الإسلامية، وإخلاله بحق الملكية، والحق في المساواة، وإهداره حرية التعاقد، وافتقاره إلى ضرورة مجتمعية لسنه، وتنعى على نص الفقرة الأولى من المادة (21) من القانون ذاته غموض الأفعال التى أثمها وتجهيلها، وعدم تناسب العقوبة التي رصدت به مع جسامة الأفعال التى جرمها.
            وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الرقابة الدستورية على القوانين من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ أن هذه الرقابة تستهدف أصلاً صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، باعتبار أن نصوص هذا الدستور تمثل القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتهـا وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكانت المناعي التي أثارتها المدعية على النصين المطعون فيهما تندرج تحت المطاعن الموضوعية التي تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعي، ومن ثم فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على النصين المطعون عليهما، اللذين مازالا قائمين ومعمولاً بأحكامهما، في ضوء أحكام الدستور القائم الصادر سنة 2014.

            وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أنه " إذ كانت مجالات التشريع الذى تمارسه سلطة التشريع إنما تمتد إلى جميع الموضوعات، كما أن ملاءمات التشريع هي من أخص مظاهر السلطة التقديرية للمشرع العادي ما لم يقيده الدستور بحدود وضوابط يتعين على المشرع التزامها، وإلا عد مخالفًا للدستور، ومن ثم يكون من حق المشرع العادي أن يستقل بوضع القواعد القانونية التي يراها محققة للمصلحة العامة متى كان في ذلك ملتزمًا بأحكام الدستور وقواعده".

   وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 146 لسنة 1988 جاء بها "أن شركات توظيف الأموال بصورتها القائمة - قبل صدور ذلك القانون - تمثل خطورة على الاقتصاد القومي بوجه عام، وعلى سوق المال بوجه خاص، إذ لم يتسن في ظل عدم وجود تنظيم قانوني متكامل بشأنها معرفة أنشطتها، وحجم المبالغ التى جمعتها، ومجالات استثمارها، وأعداد المودعين لديها، وإجمالي ما يصرف إليهم من توزيعات، وعلى ذلك كان لابد أن ينظم هذا النوع من الشركات، على نحو يكفل مشاركتها في النشاط الاقتصادي القومي، ويؤمن في ذات الوقت مصالح جماهير المودعين ويخضعها لإشراف الدولة، دون تدخل في إدارتها، أو تعويق لنشاطها". إذ كان ذلك، وكان ما قررته المدعية في شأن انتفاء المصلحة المجتمعية من سن تشريع ينظم تلقى الأموال بغرض استثمارها، لا يغدو أن يكون جدلاً من جانبها في شأن نطاق مباشرة السلطة التشريعية أول اختصاصاتها الدستورية المنصوص عليها في المادة (101) من الدستور، وهو نطاق يستقل المشرع بتقديره كلما كان ملحوظًا في تحديده ما توجبه الضرورة الناشئة عن مثل إشكالية غياب تنظيم قانوني لتلقى الأموال بغرض استثمارها - إلى جوار التنظيم القانوني للبنك المركزي والجهاز المصرفي الحاكم للغرض ذاته، بمراعاة اختلاف مجال وطبيعة عمل كليهما - وآثار هذه الإشكالية على الاقتصاد القومي بعموم آلياته، مما اقتضى تدخل المشرع بالقانون المطعون على المادة (1/1) منه، ومن ثم تكون قالة مخالفة ذلك النص للدستور - من هذه الناحية - لا محل لها.

      وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن "الشريعة الإسلامية في مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التى لا تبديل فيها ينافيها أن يكون إنفاق الأموال وإدارتها عبثًا أو إسرافًا أو عدوانًا أو متخذًا طرائق تناقض مصالح الجماعة أو تخل بحقوق للغير أولى بالاعتبار".
      متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (1/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 يستهدف الحفاظ على الأموال المودعة بقصد استثمارها، امتثالاً لقوله تعالى "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، ويتخذ من قَصْرِ تلقى الأموال لاستثمارها على شركات المساهمة التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة بهيئة سوق المال ضمانة ذات طابع شكلى وموضوعي مختلط، يتغيا بها صون أموال المودعين من عدوان الطامعين فيها، وتأمينها من إخفاق غير المؤهلين في توظيفها واستثمارها، وكان النص المطعون فيه لم يمنع إبـرام، أو يعطل نفاذ، أىّ من العقود التي اتفق على شرعيتها في مجال استثمار الأموال وتوظيفها، وإنما يضبط الأطر الشكلية التي تُفرغ فيها هذه العقود - أيًّا كان اسمها أو تكييفها في القانون الوضعي -، ويُمكن الاعتبارات الموضوعية التي يسعى لكفالتها من تنظيم المعاملات المالية بغرض الاستثمار، وذلك استصحابًا لقاعدة "سد الذرائع" المعدودة من مصادر التشريع في الغالب من فقه المعاملات الإسلامية، الأمر الذى يكون معه النص المطعون فيه جاء متفقًا مع مبادئ الشريعة الإسلامية المقطوع بثبوتها ودلالتها، ويكون النعى عليه بمخالفة نص المادة (2) من الدستور لا سند له.
 وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن "حق الملكية من الحقوق المالية التي يجوز التعامل فيها. وبقدر اتساع قاعدتها تتعدد روافدها، وتتنوع استخداماتها، لتشكل نهرًا يتدفق بمصادر الثروة القومية التى لا يجوز إهدارها أو التفريط فيها أو بعثرتها تبديدًا لقيمتها، ولا تنظيمها بما يخل بالتوازن بين نطاق حقوق الملكية المقررة عليها، وضرورة تقييدها نأيًا بها عن الانتهاز، أو الإضرار بحقوق الآخرين. ذلك أن الملكية - في إطار النظم الوضعية التى تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة - لم تعد حقًّا مطلقًا، ولا هى عصية على التنظيم التشريعي. وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع المشروع بعناصرها. ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التي تتطلبها وظيفتها الاجتماعية وهى وظيفة لا يتحدد نطاقها من فراغ، ولا تفرض نفسها تحكمًا، بل تمليها طبيعة الأموال محل الملكية، والأغراض التي ينبغي رصدها عليها، محدده على ضوء واقع اجتماعي معين في بيئة بذاتها لها توجهاتها ومقوماتها. وفى إطار هذه الدائرة، وتقيدًا بتخومها، يفاضل المشرع بين البدائل، ويرجح على ضوء الموازنة التي يجريها، ما يراه من المصالح أجدر بالحماية وأولى بالرعاية وفقًا لأحكام الدستور، مستهديًا في ذلك بوجه خاص بالقيم التى تنحاز إليها الجماعة في مرحلة بذاتها من مراحل تطورها، وبمراعاة أن القيود التى يفرضها الدستور على حق الملكية للحد من إطلاقها، لا تعتبر مقصودة لذاتها، بل غايتها خير الفرد والجماعة".
            وحيث إنه متى كان ما تقـدم، وكان نص المادة (1/1) من القانـون رقم 146 لسنة 1988 ينظم تلقى الأموال بغرض الاستثمار بوصفها من مصادر الثروة القومية التي يتعين حمايتها؛ كونها من المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني التي لا يجوز إهدارها، أو التفريط فيها، ويتوسل لذلك ببديل تشريعي يتمثل في قصر استثمار أموال المودعين على الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام، والمقيدة في هيئة سوق المال، ليقيد حركة الأموال في دوائرها المختلفة بقيود تتطلبها وظيفتها الاجتماعية، محددة بواقع اجتماعي في بيئة بذاتها لها توجهاتها ومقوماتها، بمراعاة أن هذه القيود لا تعتبر مقصودة لذاتها، بل غايتها صالح المودع، الذى لم ينهه النص المطعون عليه عن استثمار ماله وتنميته، ولم يفتئت على أصل ذلك المال أو عائده، - بأي قدر كان - ومن ثم فإن هـذا النص لا يعطل أو ينتقص من حق ملكية مودع الأموال لاستثمارها، أو يمس هذا الحق أو جوهره، بما يكون معه ذلك النص قد التزم أحكام المادة (35) من الدستور، ويغدو النعي عليه لا سند له.

    وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن "المساواة أمام القانون ليس مبدأ تلقينيًّا منافيًا للضرورة العملية، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التي تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء، وإذا جاز للدولة أن تتخذ بنفسها ما تراه ملائمًا من التدابير، لتنظيم موضوع محدد وتوقى شر تقدر ضرورة رده، وكان دفعها الضرر الأكبر بالضرر الأقل لازمًا، إلا أن تطبيقها مبدأ المساواة لا يجوز أن يكــون كاشفًا عن نزواتها، ولا منبئًا عن اعتناقها لأوضاع جائرة تثير ضغائن أو أحقادًا تنفلت بها ضوابط سلوكها، ولا هشيمًا معبرًا عن بأس سلطاتها، بل يتعين أن يكون موقفها اعتدالاً في مجال تعاملها مع المواطنين، فلا تمايز بينهم إملاءً أو عسفًا - ومن الجائز بالتالي، أن تغاير السلطة التشريعية - ووفقًا لمقاييس منطقية - بيـن مراكز لا تتحد معطياتها، أو تتباين فيما بينها في الأسس التي تقوم عليها، على أن تكون الفوارق بينها حقيقية لا اصطناع فيها ولا تخيل، ذلك أن ما يصون مبدأ المساواة، ولا ينقض محتواه، هو ذلك التنظيم الذى يقيم تقسيمًا تشريعيًا ترتبط فيه النصوص القانونية التي يضمها، بالأغراض المشروعة التي يتوخاها".
            وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة    (1/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 يتضمن قواعد عامة ومجردة تسرى على كافة الشركات المرخص لها بالعمل في مجال تلقى الأموال لاستثمارها، وينطوي على شروط موضوعية محددة قدر المشرع لزومها لمزاولة هذه الشركات أنشطتها في إطار من سلطته التقديرية التي تحقق مقتضيات المصلحة العامة، وأوجب أن تتخذ تلك الشركات الشكل القانوني للشركة المساهمة، التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام، وأن تكون مقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال - الهيئة العامة للرقابة المالية حاليًا -، وكان النص المطعون فيه قد خلا من أي أحكام تقيم تفرقة تحكمية بين الشركات المخاطبة به، وغيرها من الأشخاص الطبيعيين، بمراعاة اختلاف مراكزها القانونية، وانتفاء وحدة معطياتها الواقعية، وذلك على نحو يفصح عنه التنظيم القانوني للشركات المخاطبة بالقانون رقم 146 لسنة 1988 ولائحته التنفيذية، ومن ثم يكون النص المطعون فيه قد التزم أحكام المادة (53) من الدستور، ويضحى النعي عليه بمخالفة مبدأ المساواة في غير محله.
     وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن "حرية التعاقد، قاعدة أساسية صونًا للحرية الشخصية التي لا يقتصر ضمانها على تأمينها ضد صور العدوان على البدن، بل تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي يملكها كل شخص، فلا يكون بها كائنًا يُحمل على ما لا يرضاه، بل بشرًا سويًّا، بيد أن حرية التعاقد هذه تعتبر في القضاء المقارن حقًّا طبيعيًّا لازمًا لكل إنسان تطويرًا لإرادة الخلق والإبداع، وانحيازًا لطرائق في الحياة يختارها، ويكون بها أكثر اطمئنانًا لغده، يستحيل وصفها بالإطلاق، بل يجوز فرض قيود عليها وفق أسس موضوعية تكفل متطلباتها دون زيادة أو نقصان، فلا تكون حرية التعاقد بذلك إلا حقًّا موصوفًا، ذلك أن الحرية الشخصية لا يكفلها انسيابها دون عائق، ولا جرفها لكل قيد عليها، ولا علوها على مصالح ترجحها، وإنما يدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها، بين تمردها على كوابحها والحدود المنطقية لممارستها، بين مروقها مما يحد من اندفاعها، وردها إلى ضوابط لا يمليها التحكم. وفى إطار هذا التوازن، تتحدد دستورية القيود التي يفرضها المشرع عليها، تقديرًا بأن الحرية الشخصية ليس لها من نفسها ما يعصمها مما يكون ضروريًّا لتنظيمها، وأن تعثرها لا يكون إلا من خلال قيود ترهقها دون مقتض.
            وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (1/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 قد أتاح - بمقتضى مفهوم الموافقة - لمستثمر أمواله من خلال إحدى الشركات الخاضعة لأحكام ذلك القانون، اختيار نوع الاستثمار الذى يرتضيه، ومدته، وعائده، وذلك وفق مبدأ "سلطان الإرادة" الذى تستظل بهداه وثيقة استثمار الأموال - أيًّا كان اسمها -، كما لم يحل النص ذاته - بمقتضى مفهوم المخالفة - بين المودع واستثمار أمواله بالكيفية والأسلوب الذى يراه، مع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، من غير الشركات المرخص لها بتلقي الأموال لاستثمارها، مادامت تربطه بهم روابط خاصة تجعل هذا التلقي مقصورًا على أشخاص معينين بذواتهم، أو محددين بأعينهم، ولم يكن تلقى تلك الأموال دون تمييز وتحديد للمودعين، ومن ثم فإن قالة مخالفة النص المطعون فيه مبدأ حرية التعاقد باعتباره رافدًا من روافد الحرية الشخصية المنصوص عليها في المادة (54) من الدستور، يضحى لا سند له، موجبًا الالتفات عنه.
            وحيث إن ما تنعاه المدعية على نص الفقرة الأولى من المادة (21) من القانون رقم 146 لسنة 1988، من غموض الأفعال التي أثمها، وتجهيلها وعدم تناسب العقوبة التي رصدت به مع جسامة الأفعال التي جرمها. فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة "أن إنفاذ القيود التي تفرضها القوانين الجنائية على الحرية الشخصية يكون رهنًا بمشروعيتها الدستورية    ويندرج تحت ذلك، أن تكون محددة بصورة يقينية لا التباس فيها، ذلك أن هذه القوانين تدعو المخاطبين بها إلى الامتثال لها كى يدافعوا عن حقهم في الحياة، وكذلك عن حرياتهم، تلك المخاطر التي تعكسها العقوبة، ومن ثم كان أمرًا مقضيًا أن تصاغ النصوص العقابية بما يحول دون انسيابها، أو تباين الآراء حول مقاصدها، أو تقرير المسئولية الجنائية في غير مجالاتها عدوانًا على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور، والمقصود بغموض النص العقابي - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يُجهل المشرع بالأفعال التي أثمها فلا يكون بيانها واضحًا جليًّا، ولا تحديدها قاطعًا، أو فهمها مستقيمًا بل مبهمًا خافيًا على أوساط الناس، باختلافهم حول فهم النص العقابي المؤثم لها، ودلالته، ونطاق تطبيقه، وحقيقة ما يرمى إليه، ليصير إنفاذ النص مرتبطًا بمعايير شخصية مرجعها إلى تقدير القائمين على تطبيقه لحقيقة محتواه، وإحلال فهمهم الخاص لمقاصده محل مراميه الحقيقية، وصحيح مضمونه".
            متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (21/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988، قد حدد عناصـر الجريمة، على نحو جلي، فاشترط لها ركنًا ماديًّا يتخذ إحدى صورتين، أولاهما: تلقى أموال من الجمهور على خلاف أحكام هذا القانون، والمقصور مباشرته - وفقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (1) من ذلك القانون- على الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال، وثانيتهما: أن تمتنع الشركة المرخص لها بتلقي الأموال لاستثمارها، أو غيرها من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين غير المرخص لهم بتلقي الأموال، عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها. ويتطلب هذا النص قصدًا جنائيًّا عامًا بعنصريه من علم وإرادة، قوامهما علم مرتكب الجرم بحظر تلقى أموال من الجمهور بغرض استثمارها في غير الأحوال المرخص بها، واتجاه إرادته إلى نتيجة مؤداها تلقى أموال من الجمهور بغير تمييز تحت اسم توظيفها، أو استثمارها، أو المشاركة بها، سواء كان ذلك الغرض حقيقيًّا، أو متوهمًا، وسواء رد كل أو بعض ما تلقاه من أموال، أو امتنع عن ردها. ومن ثم فإن صوغ النص المطعون فيه يكون قد التزم ضوابط المادة (95) من الدستور، ويغدو النعي عليه بعيب الغموض والإبهام، لا سند له متعينًا رفضه.
            وحيث إن من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن " شرعية الجزاء - جنائيًّا كان أو مدنيًّا أم تأديبيًّا - مناطها أن يكون متناسبًا مع الأفعال التي أثمها المشرع، أو حظرها، أو قيد مباشرتها. وأن الأصل في العقوبة هو معقوليتها، فلا يكون التدخل بها إلا بقدر لزومها، نأيًا بها أن تكون إيلامًا غير مبرر يؤكد قسوتها في غير ضرورة، ولا يجوز بالتالي أن تناقض - بمداها أو طرائق تنفيذهـــا - القيم التي ارتضتها الأمم المتحضرة مؤكدة بها ارتقاء حسها، تعبيرًا عن نضجها في طريق تقدمها، واستواء فهمها لمعايير الحق والعــدل التي لا يصادم تطبيقها ما يراه أوساط الناس تقييمًا خلقيًّا واعيًا لمختلف الظروف ذات الصلة بالجريمة.
            وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (21/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 قد رصد لارتكاب الجريمة المحددة به، عقوبتين، أولاهما سالبة للحرية هي السجن الذى لا تقل مدته عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس عشرة سنة، وثانيتهما مالية هي الغرامة التي لا يقل مقدارها عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على مثلى ما تلقاه المحكوم عليه من أموال، أو ما هو مستحق منها، فضلاً عن تعويض أصحاب الأموال بإلزام المحكوم عليه بردها إليهم، فإنه يكون قد التزم مبدأ التفريد التشريعي للعقوبة. وكان تقرير المشرع العقوبة المذكورة ضروريًّا ومنسجمًا مع القيم الدستورية التي نصت عليها المواد (27، 28، 39) من الدستور، التي تستهدف من النظام الاقتصادي تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، وضمان تكافؤ الفرص، والتوزيع العادل لعائد التنمية، وحماية الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية، واعتبارها مقومات أساسية للاقتصاد القومي، واعتبار الادخار واجبًا وطنيًّا تحميه الدولة وتشجعه وتضمنه وفقًا لما ينظمه القانون، وكانت العقوبة السالف بيانها إنما تقررت لمواجهة جريمة تدخل في عداد الجرائم المنظمة والمستمرة، والتي تضر بالاقتصاد القومي للبلاد، ولم تردع مرتكبيها النصوص العقابية التي كانت تؤثمها قبل العمل بالنص المطعون فيه، ومن ثم يكون الجزاء المقرر لها في ذلك النص مبررًا ومفيدًا من الوجهتين الاجتماعية والاقتصادية، ولا يكون مجاوزًا حدود الدائرة التي ترسم الضرورة تخومها، وتنتفى عن النص ذاته شبهة القسوة، أو عدم التناسب.
            وحيث إن نصى المادتين (1/1)، (21/1) من القانون رقم 146 لسنة 1988 - محددين نطاقًا على ما تقدم بيانه - لا يخالف أيهما نصوص أخرى في الدستور.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنصوص المواد (7، 9، 16) من القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها.
ثانيًا: برفض الدعوى بالنسبة لنصى المادتين (1/1، 21/1) من القانون ذاته.
ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 5103 لسنة 84 ق جلسة 1 / 2 / 2015

باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
 برئاسة السيـد القاضي /  سيد عبد الرحيم الشيمى نــــائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضـاة / محمد عبد المحسن منصور ، شهاوى إسماعيل عبد ربه و د / طه عــبد العـليم ومحمد سراج الدين السكرى " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / مصطفى محمد رضا .
وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأحد 12 من ربيع آخر  سنة 1436 هـ الموافق 1 من فبراير سنة 2015 .
أصدرت الحكم الآتـى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 5103 لسنة 84 ق .
المـــــرفــــوع مـــــــن
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر للتأمين بصفته . موطنه القانونى / الإدارة القانونية – المركز الرئيسى – 7 شارع طلعت حرب – محافظة القاهرة
لم يحضر عنه أحد .
ضــــــــــــــد
أولاً : .... . المقيم / .... – مركز المنيا .
ثانياً : مدير فرع شركة مصر للتأمين بالمنيا بصفته . موطنه القانونى / مقر الفرع – شارع الجمهورية – بجوار قهوة عجيبة – بندر المنيا .
لم يحضر عنهما أحد .
" الوقائــع "
-------
 فى يـوم 16/ 3/ 2014 طعـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف بنى سويف – مأمورية المنيا - الصـادر بتـاريخ 4 /2 /2014 فـى الاستئنافين رقمى .... لسنة 49 ق ،  .... لسنة 50 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 14/ 12/2014 أُعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن بناء على طلب المحكمة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما جاوز مبلغ التأمين (لهم جاء بالرد وعلى سبب الطعن)  .
وبجلسة 4/ 1/2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 1 / 2 / 2015 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
الـــــمــــحـكمــة
------
  بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المـقرر/  د . ....   " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة
    وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم 265 لسنة 2012 مدنى المنيا الابتدائية ، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به نتيجة إصابته خطأ فى حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة الطاعنة وانقضت الدعوى الجنائية فيها بالتصالح ، فقد أقام الدعوى ، ومحكمة أول درجة أحالت المطعون ضده للطبيب الشرعى لتحديد نسبة العجز لديه الناجمة عن إصابته ، وبعد أن أودع الطبيب تقريره ، حكمت بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ثمانية عشر ألف جنيه ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1697 لسنة 49 ق . بنى سويف ، كما استأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف رقم 5 لسنة 50 ق  . بنى سويف ، والمحكمة بعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ 4 / 2 / 2014 فى الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ ستين ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وفى الاستئناف الثانى برفضه ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
        وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته – مدير فرع شركة مصر للتأمين بصفته بالمنيا – أنه لا صفة له فى تمثيل الشركة المذكورة أمام القضاء .
        وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغى أن يكون خصماً حقيقياً فيها وذا صفة فى تمثيله بالخصومة ، وأن النص فى المادة 19 من قانون الرقابة والإشراف على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 سنة 1981 على أن " يكون لكل شركة مجلس إدارة يشكل وفقاً للقانون الذى يخضع له ويمثل رئيس المجلس الشركة أمام القضاء وفى صلاتها بالغير "  مفاده أن الذى يمثل شركة التأمين وينوب عنها أمام القضاء هو رئيس مجلس إدارتها . وإذ كان ذلك ، فإن الطاعن بصفته – رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين – هو الذى يمثل الشركة أمام القضاء دون المطعون ضده الثانى بصفته    – مدير فرع شركة مصر للتأمين بالمنيا – ومن ثم يكون اختصام الأخير فى الطعن اختصاماً لغير ذى صفة ومن ثم غير مقبول .
        وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية .
        وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ، ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه ، الخطأ فى تطبيق القانون ، إذ قضى بإلزامه بأداء مبلغ ستين ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً جراء إصابة المطعون ضده بعاهة مستديمة تقدر ب 45 % للطرف السفلى الأيمن ، فى حين أن المستحق له مبلغ تسعة آلاف جنيه وفقاً للقانون رقم 72 لسنة 2007 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 على أن " ويكون مبلغ التأمين الذى تؤديه شركة التأمين قدره أربعون ألف جنيه فى حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم ، ويحدد مقدار التأمين فى حالة العجز الجزئى المستديم بمقدار نسبة العجز .. " ، والنص فى المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007 على أن " يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة ، ويصرف مبلغ التأمين وفقاً للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة " ، وقد ورد بهذا الجدول  فى بنده الأول حالات العجز الكلى المستديم ، ثم أورد فى بنده الثانى بفقراته الأربع حالات العجز الجزئى المستديم ونسبته ، ومبلغ التأمين المستحق فى كل حالة ، ثم أردف قرين الفقرة الرابعة منه النص على أنه ".. فى حالة فقد أحد الأطراف أو الأعضاء كله أو بعضه فقداً جزئياً يقدر مدى العجز فيه بنسبته إلى الفقد الكامل . " ، بما مفاده أن المشرع وضع بهذه النصوص حكماً جديداً ، على خلاف ما كانت تقضى به المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 الملغى ، حصر بمقتضاها الحالات التى تلزم فيها شركات التأمين بتعويض المضرور أو ورثته من حوادث مركبات النقل السريع ، وهى حالات الوفاة ، والعجز الكلى المستديم ، والعجز الجزئى المستديم ، فضلاً عن الأضرار التى تلحق بممتلكات الغير ، ووضع حداً أقصى لمبلغ التأمين المستحق فى كل حالة ، ففى حالة الوفاة أو العجز الكلى المستديم لا يتجاوز مبلغ التأمين أربعين ألف جنيه عن الشخص الواحد ، وفى حالات العجز الجزئى المستديم التى وردت حصراً فى الجدول المرفق باللائحة التنفيذية للقانون فى فقراته الأربع من بنده الثانى ، يُحدد مبلغ التأمين بمقدار نسبة العجز عن كل مضرور فى كل حالة ، وأناط بالجهة الطبية المختصة إثبات هذا العجز وتحديد نسبته ، أما حالات العجز الجزئى التى لم ترد فى هذا الجدول فتحدد نسبتها بمعرفة الطبيب المعالج وبشرط أن يقرها القومسيون الطبى . لما كان ذلك ، وكانت تلك النصوص تتضمن قواعد آمرة ، يجب على المحاكم أن تلتزمها عند الحكم بالتعويض عن حوادث مركبات النقل السريع ، وكان البين من الجدول أنه قد حدد سلفاً للفقد الكامل لطرف سلفى إلى ما فوق الركبة نسبة 50 % من كامل مبلغ التأمين ومقداره أربعون ألف جنيه واعتبر أن عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً نهائياً عن أداء وظيفته فى حكم الطرف أو العضو المفقود ، وفى حالة فقد أحد الأطراف أو الأعضاء كله أو بعضه فقداً جزئياً يقدر مدى العجز فيه بنسبته إلى الفقد الكامل ، وكان الثابت بالأوراق – وعلى ما حصل الحكم الابتدائى – من تقرير الطبيب الشرعى ، أن إصابة المطعون ضده خلفت لديه عاهة مستديمة تقدر بخمسة وأربعين بالمائة للطرف السفلى الأيمن ، بما مقتضاه أنه يستحق عن تلك الإصابة مبلغ تأمين مقداره تسعة الآف جنيه ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فى قضائه بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه ، فإنه يكون قد جاوز الحد المستحق من مبلغ التأمين ، بما يعيبه بمخالفة القانون ، والخطأ فى تطبيقه ، ويوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما جاوز هذا الحد .
        وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين الحكم فى موضوع الاستئنافين رقمي 1697 لسنة 49 ق ، 5 لسنة 50 ق استئناف بنى سويف ، بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ تسعة آلاف جنيه .
                                        لـــــــــــــــذلك
        نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئنافين رقمى 1697 لسنة 49 ق، 5 لسنة 50 ق استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " بتعديل الحكم المستأنف ، بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ تسعة آلاف جنيه .

الطعن 2432 لسنة 54 ق جلسة 1 / 2 / 1990 مكتب فني 41 ج 1 ق 73 ص 401

جلسة الأول من فبراير سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ ود. رفعت عبد المجيد "نائبي رئيس المحكمة" محمد خيري الجندي ومحمد شهاوي.

----------------

(73)
الطعن رقم 2432 لسنة 54 القضائية

 (1)دعوى. "انقطاع سير الخصومة". حكم. "بطلان الحكم". بطلان. "قوة الأمر المقضي".
بطلان الإجراءات التي تتم بعد قيام سبب انقطاع سير الخصومة - بما فيها الحكم - نسبي. التمسك به. سبيله. الطعن على الحكم بطريق الطعن المقررة قانوناً. عدم الطعن عليه في الميعاد. أثره. اكتساب الحكم لقوة الأمر المقضي.
 (2)تقادم. "تقادم مسقط". نقض. "سلطة محكمة النقض". حكم.
صدور حكم نهائي بالدين. أثره. انقضاؤه بالتقادم بمرور خمس عشرة سنة من وقت صدور الحكم - انتهاء الحكم إلى هذه النتيجة الصحيحة. لا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة.
لمحكمة النقض أن تقوم قضاءه دون أن تنقضه.
(3، 4) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير كفاية التحريات". حكم. "تسبيب الحكم: القصور: ما لا يعد قصوراً". إعلان. موطن.
 (3)انتهاء الحكم صحيحاً إلى صحة الإعلان. لا يعيبه عدم بيانه في أسبابه للأشخاص الذين تسلموا هذا الإعلان.
 (4)تقدير كفاية التحريات عن موطن الشخص المراد إعلانه - قبل إعلانه في مواجهة النيابة - أو عدم كفايتها. سلطة تقديرية لمحكمة الموضوع.
 (5)محكمة الموضوع. "تقدير الدليل". "مسائل الواقع".
تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة واستخلاص الحقيقة منها. سلطة محكمة الموضوع متى كان سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق.
 (6)تنفيذ عقاري. "التنفيذ على صغار المزارعين". ملكية. "ملكية زراعية"
الدفع بعدم جواز التنفيذ على الملكية الزراعية في حدود خمسة أفدنة. م 1 ق 513 لسنة 1953. شرطه. ثبوت صفة المزارع قبل ابتداء التنفيذ واستمرارها إلى وقت التمسك بالدفع. وأن الأرض المراد التنفيذ عليها داخلة في الخمسة أفدنة الأخيرة التي يمتلكها المحجوز عليه وقت التنفيذ.
 (7)محكمة الموضوع. دفاع. حكم. "تسبيب الحكم: القصور: ما لا يعد قصوراً".
عدم التزام المحكمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته. حسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها.

--------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافرت شروطه انقطعت الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع وكل إجراء يتم في تلك الفترة يقع باطلاً بما في ذلك الحكم الذي يصدر في الدعوى، وهذا البطلان قرره القانون لصالح خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو فقدت صفته بحيث يكون لهم إما أن يصححوا الإجراء الباطل بالإجازة، وإما التمسك ببطلانه وسبيل ذلك الطعن على الحكم بطرق الطعن المقررة قانوناً، فإن قضت مواعيد الطعن أو كان غير قابل له أصبح بمنجى من الإلغاء حائزاً لقوة الأمر المقضي دالاً بذاته على صحة إجراءاته، لا سبيل لإهداره بدعوى بطلان أصلية أو دفع به في دعوى أخرى، وإذ كان الطاعنون قد تمسكوا ببطلان الحكم المنفذ به الصادر ضد مورثهم بسبب وفاته أثناء سير الخصومة ومن قبل صدور الحكم دون أن يقدموا ما يفيد صحة هذا الادعاء وأنهم أثاروه في استئناف أقاموه طعناً في هذا الحكم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب إذ لم يعتد بما أثاره الطاعنون من جدل في سلامة إجراءات الحكم المنفذ به واعتبره حكماً نهائياً وفقاً للثابت بالشهادة المقدمة عنه لدى اتخاذ إجراءات تنفيذه.
2 - المقرر وفقاً للمادة 385/ 2 من القانون المدني أن من شأن صدور حكم نهائي بالدين أن لا يتقادم الحق في اقتضائه إلا بمرور خمس عشرة سنة من وقت صدوره لمن يعد هذا الحكم حجة عليه ومن ثم فإن الحكم المطعون عليه إذا طرح دفع الطاعنين بتقادم الدين المنفذ به بالتقادم الخمس اعتباراً بأن مدة تقادمه هي خمسة عشر عاماً بعد أن صدر به حكم حاز قوة الأمر المقضي يكون موافقاً لصحيح القانون ولا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقرير خاطئ في الرد على الدفع بالتقادم الخمس إذ لمحكمة النقض أن تقوم قضاءه بما يصلح رداً له دون أن تنقضه.
3 - لا يعيب الحكم عدم بيانه في أسبابه للأشخاص الذين تسلموا هذه الإعلانات متى انتهى صحيحاً إلى صحة هذا الإعلان وفقاً للثابت من أصله المودع بالأوراق.
4 - المقرر أن تقدير كفاية التحريات عن موطن المراد إعلانه - قبل إعلانه في مواجهة النيابة - أو عدم كفايتها أمر تقديري لمحكمة الموضوع.
5 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم إليها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق.
6 - يتعين على من يتمسك بأحكام المادة الأولى من القانون 513 لسنة 1953 الخاص بعدم جواز التنفيذ على الملكية الزراعية في حدود خمسة أفدنة أن يقيم الدليل على توافر صفة المزارع له قبل ابتداء التنفيذ واستمرارها إلى وقت التمسك بالدفع، وأن الأرض المراد التنفيذ عليها تدخل ضمن الخمسة أفدنة الأخيرة التي يملكها وقت التنفيذ.
7 - حسب المحكمة أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله دون أن تلزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده بصفته باشر إجراءات التنفيذ العقاري قبل ورثة المرحومين........، ........ وفاءً لمبلغ 1599.469 مليمجـ صادراً به حكم محكمة استئناف الإسكندرية رقم 161 لسنة 27 قضائية. المعلن لورثتهما في 3، 7، 15 من يناير سنة 1978 وبناء على تنبيه نزع الملكية المعلن إليهم في 18، 24 من يناير سنة 1982، 28 فبراير سنة 982، 18 مارس سنة 1982 والمسجل رقم 3240 في 3 من مايو سنة 1982 شهر عقاري دمنهور حرر المطعون ضده محضراً بإيداع قائمة شروط البيع تقدم قلم كتاب محكمة مركز دمنهور، وإذ تم إخبار بعض الورثة بإيداع هذه الشروط تقدم الطاعن الأول عن نفسه وبصفته نائباً عن تركة والديه سالفي الذكر بتقرير ضمنه اعتراضاته على قائمة شروط البيع قيد برقم 299 لسنة 82 مركز دمنهور وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 1982 حكمت محكمة أول درجة بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع برفضه والاستمرار في إجراءات البيع. استأنف الطاعنون وباقي ورثة المنفذ ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 573 لسنة 38 قضائية لدى محكمة استئناف الإسكندرية. بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن ما لم يتم إدخال باقي ورثة المنفذ ضدهما، وفي حالة إدخالهم رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها كلفت المحكمة الطاعنين بإدخال باقي ورثة المنفذ ضدها فتم الإدخال وألزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجهين الأول والثاني من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان الحكم المنفذ به لصدوره بعد انقطاع سير الخصومة بقوة القانون في الدعوى لوفاة والدهم - المنفذ ضده - وعدم اختصاصهم فيها، وببطلان إعلانهم بهذا الحكم وكذا بالتنبيه بنزع الملكية لإجرائهما في مواجهة النيابة العامة دون التحري عن موطن كل منهم ودون أن يبين الحكم المطعون فيه بأسبابه الأشخاص الذين تسلموا هذه الإعلانات نيابة عنهم، وبعدم جواز تنفيذ ذلك الحكم جبراً لعدم نهائيته بعد أن طعنوا عليه فانحسرت عنه حجيته قبلهم، وبانقضاء الدين المنفذ به بالتقادم الخمسي، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذه الدفوع على سند من مقولة أنهم تنازلوا ضمناً عن ذلك البطلان بعدم طعنهم على ذلك الحكم، وبأن محاجتهم به من شأنها أن تحول دون تمسكهم بانقضاء ذلك الدين بالتقادم الخمسي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد وذلك بأن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافرت شروطه انقطعت الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع وكل إجراء يتم في تلك الفترة يقع باطلاً بما في ذلك الحكم الذي يصدر في الدعوى، وهذا البطلان قرره القانون لصالح خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو فقدت صفته بحيث يكون لهم إما أن يصححوا الإجراء الباطل بالإجازة، وإما التمسك ببطلانه وسبيل ذلك الطعن على الحكم بطرق الطعن المقررة قانوناً، فإن مضت مواعيد الطعن أو كان غير قابل له أصبح بمنجى من الإلغاء حائزاً لقوة الأمر المقضي دالاً بذاته على صحة إجراءاته، لا سبيل لإهداره بدعوى بطلان أهلية أو دفع به في دعوى أخرى، وإذ كان الطاعنون قد تمسكوا ببطلان الحكم المنفذ به الصادر ضد مورثهم بسبب وفاته أثناء سير الخصومة ومن قبل صدور الحكم دون أن يقدموا ما يفيد صحة هذا الادعاء وأنهم أثاروه في الاستئناف أقاموه طعناً في هذا الحكم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب إذ لم يعتد بما أثاره الطاعنون من جدل في سلامة إجراءات الحكم المنفذ به واعتبره حكماً نهائياً وفقاً للثابت بالشهادة المقدمة عنه لدى اتخاذ إجراءات تنفيذه، ولما كان المقرر وفقاً للمادة 385/ 2 من القانون المدني أن من شأن صدور حكم نهائي بالدين أن لا يتقادم الحق في اقتضائه إلا بمرور خمس عشرة سنة من وقت صدوره لمن يعد هذا الحكم حجة عليه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا أطرح دفع الطاعنين بتقادم الدين المنفذ به بالتقادم الخمسي اعتباراً بأن مدة تقادمه هي خمسة عشر عاماً بعد أن صدر به حكم حاز قوة الأمر المقضي يكون موافقاً لصحيح القانون ولا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقرير خاطئ في الرد على الدفع بالتقادم الخمسي، إذ لمحكمة النقض أن تقوم قضاءه بما يصلح رداً له دون أن تنقضه، وكان غير صحيح ما أورده الطاعنون من نعي ببطلان إعلان الحكم المنفذ - قبل اتخاذ إجراءات تنفيذه - لإعلانهم به في مواجهة النيابة العامة، ذلك أن الثابت حسبما حصله الحكم المطعون فيه وأخذاً بما ورد بالأوراق أنه تم إعلان الطاعنين وباقي الخصوم المدخلين في الطعن بهذا الحكم في موطن كل منهم وسلمت صورة لمن خاطبه المحضر شخصياً منهم ولمن تواجد من أقاربهم وتابعيهم بالنسبة للبعض الآخر لتغيبهم، وكان لا يعيب الحكم عدم بيانه في أسبابه للأشخاص الذين تسلموا هذه الإعلانات متى انتهى صحيحاً إلى صحة هذا الإعلان وفقاً للثابت من أصله المودع بالأوراق، وكان من المقرر أن تقدير كفاية التحريات عن موطن المراد إعلانه - قبل إعلانه في مواجهة النيابة - أو عدم كفايتها أمر تقديري لمحكمة الموضوع، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن إعلان تنبيه نزع الملكية وجه إلى الطاعنين في موطنهم المبين في ورقة إعلانهم بالحكم موضوع التنفيذ فلم يستدل عليهم به ثم وجه الإعلان لأكثر من مكان من بعد ذلك فلم يتم إعلانهم أيضاً لعدم الاستدلال فإن الحكم المطعون فيه إذ أعتد بإعلانهم الذي تم في مواجهة النيابة تقديراً بكفاية التحريات التي أسفرت عن عدم الاستدلال على موطن الطاعنين يكون قد أقيم على استخلاص سائغ ويكون النعي بهذا السبب برمته على غير أساس.
وحيث إن حاصل باقي أوجه سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور في التسبيب إذ قضى بصحة إجراءات التنفيذ على العقار المنفذ عليه رغم تمسك الطاعنين بعدم ملكية مورثهم - المنفذ ضده له، وبعدم تطابق العقار الوارد بكشف التكليف على العقار المنفذ عليه، وبعدم جواز التنفيذ على هذا العقار لدخوله ضمن ملكية المورث التي لا تزيد على خمسة أفدنة وفقاً لأحكام القانون رقم 513 لسنة 1953 ودون أن يجيبهم إلى طلب ندب خبير لتحقيق ذلك الدفاع وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك بأنه من - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم إليها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض لوقائع الدعوى وما قد قدم من مستندات فيها خلص سائغاً وفقاً لها وللأدلة المطروحة عليه والتي خلت الأوراق من دليل يناقضها إلى ملكية مورث الطاعنين للعقار المنفذ عليه فلا عليه إن التفت صراحة عن طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات عكس ما خلص إليه، وكان ما تمسك به الطاعنون من عدم تطابق العقار الوارد بكشف التكليف المرفق بالأوراق للعقار المنفذ عليه يعد سبباً جديداً غير مقبول لتعلقه بواقع لم يسبق التمسك به لدى محكمة الموضوع، وكان يتعين على من يتمسك بأحكام المادة الأولى من القانون 513 لسنة 1953 الخاص بعدم التنفيذ على الملكية الزراعية في حدود خمسة أفدنة أن يقيم الدليل على توافر صفة المزارع له قبل ابتداء التنفيذ واستمرارها إلى وقت التمسك بالدفع، وأن الأرض المراد التنفيذ عليها تدخل ضمن الخمسة أفدنة الأخيرة التي يملكها وقت التنفيذ، وكان حسب المحكمة أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله دون أن تلزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين وإن تمسكوا بعدم جواز التنفيذ على العقار المنفذ عليه لدخوله ضمن الخمسة أفدنة الأخيرة التي يمتلكها مورثهم وقت التنفيذ إلا أنهم لم يقدموا المستندات الدالة على توافر شرائط تمنعهم بهذه الحماية - على نحو ما سلف بيانه - فلا على الحكم المطعون فيه إذا هو أطرح هذا الدفاع ولم ير محلاً لاستخدام الرخصة المخولة له في ندب خبير للتحقق من توافرها ومن ثم فإن النعي برمته يكون في غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

قانون 27 لسنة 2018 بتنظيم بعض أحكام الشهر العقاري في المجتمعات العمرانية الجديدة

الجريدة الرسمية العدد 16 مكرر (ب)  بتاريخ 23 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
تنشأ بقرار من وزير العدل في كل مجتمع عمراني جديد مأمورية للشهر العقاري أو أكثر، تتولى دون غيرها شهر المحررات الخاصة بجميع التصرفات التي من شأنها إنشاء أو نقل أو تغيير أو زوال أو تقرير حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرة اختصاصها، وكذلك شهر الأحكام النهائية المثبتة أو المقررة لشيء من ذلك
ويكون شهر هذه المحررات والأحكام بطريق الإيداع أو التسجيل أو القيد بحسب الأحوال، وذلك كله دون الإخلال بأحكام المواد (9، 10، 15، 46، 47) من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة.

المادة 2
تتولى مأموريات الشهر العقاري المنشأة وفق أحكام هذا القانون، مباشرة الاختصاصات المقررة لمكاتب الشهر العقاري وفقا للقانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون التنظيم الداخلي لتلك المأموريات، وقواعد سير العمل فيها، وكذا القواعد المنظمة لدفاتر الشهر ودفاتر الفهارس اليدوية أو المميكنة.

المادة 3
تلتزم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإرسال المحررات المتضمنة ما قامت به من تصرفات في شأن الأراضي والمنشآت والوحدات الداخلة في نطاق المجتمعات العمرانية الجديدة والواجبة الشهر إلى مأمورية الشهر العقاري المختصة المشار إليها في المادة (1)، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون، أو خلال ستين يوما من تاريخ إجراء التصرف وذلك بالنسبة للتصرفات التالية على نفاذه
ولا يترتب على هذا الإرسال ما يترتب على شهر التصرفات العقارية من آثار
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون البيانات والمستندات التي يجب تضمينها أو إرفاقها بالمحررات المشار إليها.

المادة 4
تقدم طلبات الشهر إلى مأمورية الشهر العقاري المختصة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها على النموذج الذي يصدر بتحديده قرار من وزير العدل
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون البيانات والمستندات التي يجب أن تشتمل عليها هذه الطلبات، وكذلك القواعد والإجراءات الخاصة بما يجب استيفاؤه من هذه البيانات والمستندات
وفي جميع الأحوال، يلزم توقيع هذه الطلبات من المتصرف أو المتصرف إليه في العقود والإشهادات، أو ممن يكون المحرر صادرا لصالحه في غير ذلك من المحررات كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام
ويكون شهر المحررات المتضمنة تصرف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في الأراضي والمنشآت والوحدات الداخلة في نطاق المجتمعات العمرانية الجديدة بطريق الإيداع، وذلك بعد سداد مقدم الطلب للرسوم المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون
وتصدر المأمورية قرارها بشهر المحرر أو برفض الشهر موضحة أسباب الرفض، وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم المستندات.

المادة 5
يكون التظلم من القرارات الصادرة برفض طلبات الشهر خلال ثلاثين يوما من إخطار مقدم الطلب بكتاب موصي عليه بعلم الوصول بالقرار المتظلم منه
وتختص بنظر التظلمات لجان تشكل برئاسة قاض بمحكمة الاستئناف على الأقل، وعضوية اثنين من موظفي مصلحة الشهر العقاري والتوثيق أحدهما قانوني والآخر هندسي، على ألا يكونا قد سبق لهما الاشتراك في أي أعمال تتعلق بالقرار المتظلم منه، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد تشكيل هذه اللجان، ونظام عملها
وفي جميع الأحوال، يكون الفصل في التظلمات المشار إليها في الفقرة السابقة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها.

المادة 6
يستحق عن كل تصرف تشمله المحررات التي يتم شهرها وفقا لأحكام هذا القانون الرسوم المقررة وفقا لقانون رسوم التوثيق والشهر رقم 70 لسنة 1964
المادة 7
تلتزم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتزويد مأموريات الشهر العقاري المختصة بجميع البيانات الخاصة بالأراضي والمنشآت والوحدات الكائنة بنطاق المجتمعات العمرانية الجديدة سواء المبيعة منها أو المخصصة أو غيرها من الوحدات التي ما زالت مملوكة للهيئة
على أن يتم ذلك الإخطار خلال ستين يوما من تاريخ إجراء البيع أو التخصيص، أو خلال ثلاثين يوما بالنسبة لما سبق بيعه أو تخصيصه قبل العمل بهذا القانون.

المادة 8
يلتزم المتصرف إليه من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالنسبة للمجموعة السكنية بتقديم طلب الشهر وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة (4) من هذا القانون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون
وفي حالة عدم تقديم الطلب المشار إليه بالفقرة السابقة، أو تقديمه بعد الميعاد المذكور، أو عدم استكمال إجراءات الشهر لسبب يرجع إلى المتصرف إليه، يكون لهيئة المجتمعات العمرانية أو لصاحب الشأن شهر التصرفات الخاصة بالمجموعة السكنية، سواء كان التصرف صادرا منها مباشرة أو من الغير، وذلك وفقا للضوابط المقررة باللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة 9
على هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركات توزيع الكهرباء والمياه والغاز وغيرها من الجهات ذات الصلة عدم نقل المرافق إلى اسم المالك الجديد إلا بعد التأكد من إشهار ملكية مقدم طلب الشهر.

المادة 10
تكون جميع المحررات التي تم شهرها في جهة من الجهات المختصة وفقا للقواعد السارية قبل العمل بأحكام هذا القانون حجة على الكافة من وقت شهرها.

المادة 11
تسري أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون.

المادة 12
تلغى المادة (26) من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

المادة 13
يصدر وزير العدل اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستين يوما من تاريخ العمل به.

المادة 14
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لمرور ستين يوما على تاريخ نشره

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

قانون 26 لسنة 2018 بتعديل قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي رقم 45 لسنة 1982


الجريدة الرسمية العدد 16 مكرر (ب)  بتاريخ 23 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
يستبدل بنص المادة (44) من قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 1982، النص الآتي
مادة (44): 
تحدد مرتبات أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي لمن يعمل في الديوان أو الخارج وفقا للجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون، وتحدد مرتبات أعضاء سلك التمثيل التجاري وفقا للجدول رقم (2) المرافق له
ويستحق أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي وأعضاء سلك التمثيل التجاري بالديوان العام بدل تمثيل أصليا، يصدر بتحديده قرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الخارجية، وبعد أخذ رأي وزارة المالية. ولا يخضع هذا البدل للضرائب.

المادة 2
تضاف إلى قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي المشار إليه مادة جديدة برقم (44 مكررا)، نصها الآتي
مادة (44 مكررا): 
استثناء من أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، تتحدد المستحقات المالية لموظفي وزارة الخارجية وغيرهم من موظفي الوزارات والجهات الأخرى الذين يلحقون بالعمل في بعثات الدولة في الخارج، وطوال مدة عملهم في هذه البعثات، على أساس المرتب الأساسي المستحق لكل منهم في 30/ 6/ 2015 مضافا إليه ما سيضم مستقبلا من علاوات، أو المحسوب اعتبارا من تاريخ التعيين لمن يعين بعد هذا التاريخ، وتحسب البدلات والمستحقات المالية الأخرى المقررة قانونا من بداية ربط الدرجة الوظيفية الواردة بالجدولين رقمي (3، 4) المرافقين لهذا القانون.

المادة 3
يستبدل الجدولان المرفقان بالجدولين رقمي (1، 2) المرافقين لقانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي المشار إليه، ويضاف إلى القانون جدولان جديدان برقمي (3، 4) بالصيغة المرفقة.
المادة 4
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، عدا المادة الثانية، فيعمل بها من 30/ 6/ 2015
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة, وينفذ كقانون من قوانينها.