صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 11 أبريل 2018
الطعن 2589 لسنة 57 ق جلسة 31 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 70 ص 396
الطعن 20 لسنة 59 ق جلسة 28 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 64 ص 348
الطعن 1175 لسنة 50 ق جلسة 20 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 262 ص 1365
جلسة 20 من مايو سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم فراج.. نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد العزيز فوده، وليم بدوي، محمد لطفي السيد ومحمد لبيب الخضري.
--------------
(262)
الطعن رقم 1175 لسنة 50 القضائية
(1) دعوى "سقوط الخصومة" "اعتبار الدعوى كأن لم تكن".
سقوط الخصومة لعدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه. م 134 مرافعات أثره. إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى. م 137 مرافعات. عدم سقوط الأحكام القطعية الصادرة في الدعوى ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام. سريان هذه الآثار على القضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني. م 82 مرافعات. علة ذلك.
(2) حكم "الحكم القطعي".
الحكم القطعي. ماهيته. فصل حاسم يضع حداً للنزاع في جملته أو جزء منه أو في مسألة فرعية عنه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها أقامت الدعوى رقم 3416 لسنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة على الطاعن بصفته والمطعون ضده الثاني بطلب إلزامهما بتعويضهم عن الأضرار التي أصابتهم من وفاة مورثهم نتيجة خطأ المطعون ضده الثاني التابع للطاعن، وبتاريخ 26/ 10/ 1972 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 4453 سنة 89 - ق القاهرة، وبتاريخ 22/ 12/ 1974 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للفصل في موضوعها، وإذ حدد قلم كتاب المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى جلسة 3/ 4/ 1975 لنظرها وفيها قررت المحكمة شطبها، وقامت المطعون ضدها الأولى بتجديد السير فيها إلا أن المحكمة حكمت بجلسة 31/ 12/ 1975 باعتبار الدعوى كأن لم تكن، مما دعاها لإقامة دعوى جديدة هي رقم 89 سنة 1976 مدني كلي جنوب القاهرة بنفس طلباتها السابقة، وبتاريخ 21/ 4/ 1977 حكمت المحكمة برفض الدفع بالتقادم الثلاثي وبإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني أن يدفعها متضامنين للمطعون ضدها الأولى مبلغ خمسة عشر ألف جنيه، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2658 سنة 94 ق القاهرة، وبتاريخ 13/ 3/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم - وبتعديله بالنسبة لمقدار التعويض إلى ثلاثة آلاف جنيه، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة منعقدة بغرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه يبين من نص المادتين 82 و134 من قانون المرافعات أن كل منهما تغاير الأخرى في التعبير مما يؤدى إلى مغايرة في المدلول والحكم أي يختلف الجزاء في كل منها عن الأخرى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وسحب كافة الآثار المترتبة قانوناً على سقوط الخصومة على الحكم باعتبار الدعوى كأن لم يكن استناداً لوحدة الصلة وتماثل الجزاء وانتهى إلى رفض الدفع المبدى منه بسقوط الدعوى بالتقادم فإن يكون فضلاً عن مخالفته القانون فقد أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني ولم يطلب المدعي السير فيها وفقاً لنص المادة 82 من قانون المرافعات، وكذلك سقوط الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه المنصوص عليه في المادة 134 من القانون السابق لونان من ألوان الجزاء قدرها المشرع لحكمة واحدة وهي تقصير المدعي في موالاة السير في الدعوى وحثه على متابعة إجراءاتها حتى لا تتراكم الدعاوى أمام المحاكم، الأمر الذي يقتضى توحيد الأثر المترتب على كلا الجزاءين، ولما كان المشرع قد رتب في المادة 137 من قانون المرافعات على الحكم بسقوط الخصومة إلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك صحيفة الدعوى، إلا أنه مع ذلك لم يسقط الأحكام القطعية الصادرة فيها، ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام، وأجاز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها، فإن هذه الأحكام تسري بدورها في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن، إذ ليس في نصوص قانون المرافعات ما يمنع تطبيقها أو يدل على أن المشرع أراد أن يرتب على اعتبار الدعوى كأن لم تكن آثار أشد من الآثار التي رتبها على سقوط الخصومة، كما أن الحكمة التي أملت على المشرع تقرير هذه الأحكام بالنسبة لسقوط الخصومة - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - وهي احتمال زوال معالم الإثبات عند إعادة رفع الدعوى يتحقق كذلك في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن التي وإن يترتب عليها إلغاء إجراءاتها إلا أنه لا يسقط الحق في الأحكام القطعية الصادرة فيها - وأن الحكم القطعي هو الذي يضع حداً للنزاع في جملته أو في جزء منه أو في مسألة فرعية عنه بفصل حاسم ولا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته، ومثاله الحكم باختصاص المحكمة أو بعدم اختصاصها. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الحكم الصادر بتاريخ 22/ 12/ 1974 في الاستئناف رقم 4453 سنة 89 ق القاهرة باختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى هو حكم قطعي سابق على حكم المحكمة بجلسة 20/ 12/ 1975 باعتبار الدعوى كأن لم تكن وبالتالي فإنه لا يسقط إعمالاً لنص المادة 137 من قانون المرافعات لوحدة الصلة وتماثل الجزاء في حالتي سقوط الخصومة واعتبار الدعوى كأن لم تكن، وأنه قد قطع سريان مدة التقادم منذ تاريخ صدوره في 22/ 12/ 1974 وأن الدعوى المستأنفة المقامة في 17/ 1/ 1976 قد رفعت خلال ثلاث سنوات من تاريخ انقطاع مدة التقادم، ورتب على ذلك رفض الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الدعوى بالتقادم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويضحى النعي عليه على غير سند خليق بالرفض.
الطعن 53 لسنة 60 ق جلسة 20 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 167 ص 166
الطعن 1438 لسنة 58 ق جلسة 11 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 152 ص 59
الطعن 1501 لسنة 56 ق جلسة 4 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 145 ص 9
جلسة 4 من إبريل سنة 1993 م
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم وسعيد فودة.
-------------------
(145)
الطعن رقم 1501 لسنة 56 القضائية
(1) قسمة. اختصاص.
دعوى القسمة. اختصاص المحكمة الجزئية استثنائياً بنظرها أياً كانت قيمتها. توقف الفصل في دعوى القسمة على الفصل في منازعة تخرج عن اختصاص هذه المحكمة. أثره. وجوب وقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة وإحالة هذه المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها. مؤداه. اعتبار الدعوى بهذه المنازعة مرفوعة أمام المحكمة الابتدائية ومتصلة بها قانوناً دون حاجة لاتباع الطريق العادي لرفع الدعاوى.
(2) حكم "تسبيب الحكم" "التقريرات القانونية الخاطئة". نقض "أسباب الطعن: السبب غير المنتج".
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة في القانون. النعي عليه بالخطأ في تقريراته القانونية غير منتج.
(3، 4) ملكية "أسباب كسب الملكية". حيازة. شيوع. تقادم "تقادم مكسب". محكمة الموضوع.
(3) الحصة الشائعة في عقار. جواز أن تكون محلاً للحيازة بنية التملك على وجه التخصيص والانفراد. اجتماع يد الحائز مع يد المالك. أثره. اكتساب الشريك على الشيوع حصة باقي الشركاء بالتقادم. شرطه.
(4) نية التملك. استخلاص ثبوتها من عدمه من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.
2 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أثار أمام المحكمة الجزئية المنازعة بشأن ملكيته لكامل عقار التداعي بالتقادم المكسب فأحالت المحكمة الجزئية هذا النزاع لمحكمة طنطا الابتدائية المختصة قيمياً بنظرها ومنها أحيلت إلى مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية للفصل فيها إعمالاً للمادة 838 من القانون المدني فإن الدعوى بهذه المنازعة - وعلى هذا النحو - تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة الأخيرة على نحو يتفق وصحيح القانون، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا جدوى بعد ذلك من تعييبه فيما أورده من تقريرات خاطئة ويضحى النعي بهذا السبب غير منتج.
3 - الحصة الشائعة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يصح أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها بل فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة شريكه المشتاع حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم.
4 - نية التملك وهي العنصر المعنوي في الحيازة - تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التي يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 949 سنة 1978 مدني بندر المحلة الكبرى ضد الطاعن بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبهم في نصف المنزل المبين بالصحيفة وتسليمه لهم مفرزاً تسليماً فعلياً تأسيساً على أن هذا القدر يمثل نصيبهم في تركة مورثتهم المرحومة/ (....) وأن الطاعن يمتلك النصف الآخر في المنزل ولكنه يضع اليد عليه جميعه وأنهم يرغبون في إنهاء حالة الشيوع، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، وإذ أثار الطاعن نزاعاً على الملكية مدعياً ملكيته لكامل المنزل، حكمت المحكمة بتاريخ 26/ 4/ 1980 بوقف دعوى القسمة حتى يفصل نهائياً في النزاع على الملكية وإحالة الدعوى بشأنها إلى محكمة طنطا الابتدائية المختصة قيمياً بنظرها ومنها أحيلت إلى محكمة مأمورية المحلة الكبرى الإبتدائية - حيث قيدت برقم 369 سنة 1982 - التي أعادت المأمورية إلى الخبير وبعد أن قدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 16/ 1/ 1985 بثبوت ملكية المطعون عليهم لحصة 12 ط من 24 ط مشاعاً في كامل المنزل والأرض الفضاء الملحقة به - محل النزاع - استأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 188 لسنة 35 ق، كما استأنفه الطاعن لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 222 لسنة 35 ق وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 10/ 3/ 1986 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أن جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن دعوى المطعون عليهم أمام محكمة بندر المحلة الجزئية كانت بطلب فرز وتجنيب نصيبهم في عقار النزاع وتداولت أمامها بذات الطلبات دون تعديل أو إضافة أو تغيير وحتى صدر حكمها بوقف دعوى القسمة وإحالة النزاع على الملكية - إلى المحكمة الابتدائية باعتبارها المختصة قيمياً بنظره، رغم أن هذا النزاع لم يكن مطروحاً على المحكمة ولم يطلب المطعون عليهم منها الفصل فيه مما كان يتعين معه على تلك المحكمة أن تقف عند حد وقف دعوى القسمة فإذا ما نظرت المحكمة الابتدائية الدعوى بحالتها هذه وأصدرت حكم إثبات فيها دون طلب من الخصوم تكون قد قضت في دعوى لم ترفع إليها بالطريق الذي رسمه القانون وفيما لم يطلبه الخصوم، غير أن الحكم المطعون فيه واجه هذا الدفاع بما لا يصلح رداً عليه بقالة أن إعلان تجديد السير في الدعوى أمام المحكمة الابتدائية الذي تم بموجب صحيفة مودعة قلم الكتاب ومعلنة قانوناً قد تضمن موضوع الدعوى وطلبات المدعين فيها وأن الخصومة انعقدت صحيحة ابتداء من هذا الإجراء وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 836 من القانون المدني على أنه "إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع، فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية" والنص في المادة 838 من ذات القانون على أن "1 - تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها. 2 - فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية، وأن تعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها، وتقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات" يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصاً استثنائياً بنظر دعوى قسمة المال الشائع أياً كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص به إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادي، فإذا ما أثير في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الاختصاص العادي للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة وهي لا تكتفي في ذلك بإصدار حكم بالوقف بل ينبغي أن يكون الحكم مقروناً بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وأن تعين للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها بما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت أمام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانوناً بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادي لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة 63 من قانون المرافعات إذ استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتّباع هذا الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعاوى، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أثار أمام المحكمة الجزئية المنازعة بشأن ملكيته لكامل عقار التداعي بالتقادم المكسب فأحالت المحكمة الجزئية هذا النزاع لمحكمة طنطا الابتدائية المختصة قيماً بنظرها ومنها أحيلت إلى مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية للفصل فيها إعمالاً للمادة 838 من القانون المدني فإن الدعوى بهذه المنازعة - وعلى هذا النحو - تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة الأخيرة على نحو يتفق وصحيح القانون، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا جدوى بعد ذلك من تعييبه فيما أورده من تقريرات خاطئة ويضحى النعي بهذا السبب غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض دعواه على نفي العنصر المعنوي - نية التملك - لحيازته في حين أن توافر الحيازة المادية قرينة على توافر العنصر المعنوي للحيازة فمتى توافرت الأولى كان الحائز مالكاً للحق حتى يقوم الدليل على عكس ذلك، لأن الحائز يحوز لحساب نفسه والثابت من مستنداته وأقوال شهوده وكافة القرائن أنه كان يحوز العقار بكامله منفرداً ولحساب نفسه وأن حيازته استوفت شرائطها القانونية المؤدية لكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأطرح هذه الأدلة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه ولئن كانت الحصة الشائعة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يصح أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها بل فيما قد ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة شريكه المشتاع حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم، إلا أن نية التملك وهي العنصر المعنوي في الحيازة - تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التي يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً، لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع - في حدود سلطتها التقديرية في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث المستندات المقدمة فيها وتقدير أعمال الخبراء وسائر الأدلة المطروحة عليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها استخلصت من واقع الدعوى وما قدم فيها من مستندات ومن تقريري خبير الدعوى التي اطمأنت إليهما عدم توافر نية التملك لدى الطاعن في حيازته لحصة مورثة المطعون عليهم من عقار النزاع وأن حيازته لهذه الحصة كانت نيابة عنها ورتبت على ذلك قضاءها بتثبيت ملكية المطعون عليهم لباقي العقار وبرفض دعوى الطاعن، وكان هذا القضاء على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها وتؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها فإن النعي على الحكم بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ولا يقبل إثارته أمامها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.