الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

الطعن 3395 لسنة 80 ق جلسة 6 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 80 ص 491

برئاسة السيد القاضي الدكتور / فتحي المصري نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضــاة / أشـرف دغيــم نائب رئيس المحكمة ، الدكتور / محســن إبراهيم ، إبراهيم المرصفاوي وأسامة أبـو العـز .
-----------
(1) نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب القانونية " .
الأسباب القانونية البحتة التي لا يداخلها أي عنصر واقعى جديد . التزام محكمة الموضوع عند فصلها في طلبات ودفاع الخصوم بحث الوجوه القانونية التي يصح تأسيس حكمها عليه . للخصوم إثارتها أمام محكمة النقض ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع . علة ذلك .
(2 ، 3) تأمين " أقسام التأمين : التأمين الإجباري من حوادث السيارات : قواعد تقدير التعويض في ظل ق 72 لسنة 2007 " .
(2) شركات التأمين المؤمن من مخاطر المركبات السريعة لديها . تحديد الحد الاقصى لمبلغ التأمين الذى تلتزم بأدائه في حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم والعجز الجزئي المستديم والأضرار التي تلحق بممتلكات الغير وتقدير التعويض للفقد الكامل لكل من حركة الحرقفة وحركة الركبة الواحدة بنسبة 30% من كامل مبلغ التأمين واعتبار عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً عن أداء وظيفته في حكم الطرف أو العضو المفقود . المادتين 8 ق 72 لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع ، 3 من القرار رقم 217 لسنة 2007 بإصدار اللائحة التنفيذية له والجدول المرفق .
 (3) وقوع حادث السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة والناجم عنه إصابة المطعون ضده بالأضرار المطلوب التعويض عنها بعد نفاذ أحكام ق 72 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية وثبوت إصابته بكسر بالفخذ الأيمن وكسر بالساعد الأيسر وكسر أعلى الركبة اليسرى وإعاقة في نهاية مـدى حركات المفصل الحرقفي الأيمن وحركـة ثنـى الركبتين وفـق تقريـر الطب الشرعي . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الشركة الطاعنة بأداء مبلغ ثلاثين ألف جنيه رغـم وجوب استحقاق المطعون ضده بنسبة 90% من كامل مبلغ التأمين . خطأ . إقامة الطعن من الطاعنة فقط . أثره . وجوب رفض الطعن . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأسباب القانونية البحتة التي لا يداخلها أي عنصر واقعى جديد ، وكان يتعين على محكمة الموضوع وهى تفصل في طلبات ودفاع الخصوم أن تتنبه إلى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التي يصح تأسيس الحكم السليم عليها ، يكون للخصوم إثارتها أمام محكمة النقض ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام تلك المحكمة إذ إن تطبيق القانون على نحو صحيح واجب على القاضي دون توقف على طلب من الخصوم .
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية - والمعمول به اعتباراً من 30/6/2007 - على أن " تؤدى شركة التأمين مبلغ التأمين المحدد عن الحوادث المشار إليها في المادة " 1 " من هذا القانون إلى المستحق أو ورثته وذلك دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء في هذا الخصوص ويكون مبلغ التأمين الذى تؤديه شركة التأمين مقداره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم ويحدد مقدار مبلغ التأمين في حالات العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز . كما يحدد مبلغ التأمين عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى ، مقداره عشرة آلاف جنيه .. " وأن النص في المادة الثالثة من القرار رقم 217 لسنة 2007 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون - والمعمول به اعتباراً من 26/8/2007 - على أن " يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة ، ويصرف مبلغ التأمين وفقاً للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة " وأن النص في الجدول على أن " .. الفقد الكامل لحركة الحرقفة ، والفقد الكامل لحركة الركبة الواحدة يقدر لكل منها تعويض بنسبة 30% من كامل مبلغ التأمين ومقداره أربعون ألف جنيه .... وأنه يعتبر عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً نهائياً عن أداء وظيفته في حكم الطرف أو العضو المفقود " يدل على أن المشرع وضع بهذه النصوص حداً أقصى لمبلغ التأمين الذى تلتزم بأدائه شركات التأمين المؤمن من مخاطر المركبات السريعة لديها في حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم ، وكذا النسب المستحقة من مبلغ التأمين عن الإصابات التي يتخلف عنها عجز جزئي مستديم والأضرار التي تلحق بممتلكات الغير ، وقدر تعويضاً للفقد الكامل لكل من حركة الحرقفة وحركة الركبة الواحدة بنسبة 30% من كامل مبلغ التأمين ومقداره أربعون ألف جنيه واعتبر أن عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً نهائياً عن أداء وظيفته في حكم الطرف أو العضو المفقود.
3 - إذ كان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي أن السيارة أداة الحادث كان مؤمناً من مخاطرها لدى الطاعنة عن المدة من 3/9/2007 حتى 5/9/2008 وإن إصابة المطعون ضده - وهى الواقعة المنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه التي اكتمل بها المركز القانوني للمضرور - حدثت بتاريخ 20/10/2007 بعد نفاذ أحكام القانون 72 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابته نتيجة الحادث هي كسر بالفخذ الأيمن وكسر بالساعد الأيسر وكسر أعلى الركبة اليسرى مما أدى إلى وجود إعاقة في نهاية مدى حركات المفصل الحرقفي الأيمن وكذا إعاقة في مدى حركة ثني الركبتين بما مفاده استحقاق المطعون ضده لنسبة 30 % لكل من أعضائه الثلاثة أي نسبة 90% من كامل مبلغ التأمين ومقداره ستة وثلاثون ألف جنيه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده ثلاثين ألف جنيه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أنه لما كانت الطاعنة هي التي انفردت بالطعن بالنقض على الحكم المطعون فيه وكانت القاعدة ألا يُضار الطاعن بطعنه فلا تملك المحكمة إلا رفض الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيـه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة - وآخرين - الدعوى رقم ... لسنة 2008 طنطا الابتدائية " مأمورية المحلة الكبرى " بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مائتي ألف جنيه تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة إصابته في حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة وأدين قائدها بحكم جنائي بات ، ندبت المحكمة مصلحة الطب الشرعي خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده ثلاثين ألف جنيه ، استأنف المطعون ضده هذا القضاء بالاستئناف رقـم ... لسنة 30 ق طنطا " مأمورية المحلة الكبرى " كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقـم ... لسنة 30 ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثانـي للأول للارتباط قضت بتاريخ 29/12/2009 بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى للمطعون ضده بثلاثين ألف جنيه تعويضاً عن إصابته والتي تخلف لديه من جرائها عجز جزئي مستديم يقدر بنسبة 25% بزيادة مقدارها عشرون ألف جنيه عن النسب التي حددها جدول بيان مبلغ التأمين المستحق لحالات العجز الكلى أو الجزئي المستديم الوارد بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 72 لسنة 2007 والمعمول به اعتباراً من 30/6/2007 وصـدرت وثيقة التأمين ووقع الحادث في ظله مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ؛ ذلك بأن من المقرر - في قضاء هـذه المحكمة - أن الأسباب القانونية البحتة التي لا يداخلها أي عنصر واقعى جديد ، وكان يتعين على محكمة الموضوع وهى تفصل في طلبات ودفاع الخصوم أن تتنبه إلى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التي يصح تأسيس الحكم السليم عليها يكون للخصوم إثارتها أمام محكمة النقض ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام تلك المحكمة إذ أن تطبيق القانون على نحو صحيح واجب على القاضي دون توقف على طلب من الخصوم ، وأن النص في المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية - والمعمول به اعتباراً من 30/6/2007 - على أن " تؤدى شركة التأمين مبلغ التأمين المحدد عن الحوادث المشار إليها في المادة " 1 " مـن هـذا القانون إلى المستحق أو ورثته وذلك دون الحاجة إلـى اللجوء للقضاء في هـذا الخصوص ويكون مبلغ التأمين الذى تؤديه شركة التأمين مقداره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم ويحدد مقدار مبلغ التأمين في حالات العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز . كمـا يحدد مبلغ التأمين عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى ، مقداره عشرة آلاف جنيه .. " والنص في المادة الثالثة من القرار رقم 217 لسنة 2007 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون - والمعمول به اعتباراً من 26/8/2007 - على أن " يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة ، ويصرف مبلغ التأمين وفقاً للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة " والنص في الجدول على أن " .. الفقد الكامل لحركة الحرقفة ، والفقد الكامل لحركة الركبة الواحدة يقدر لكل منها تعويض بنسبة 30% من كامل مبلغ التأمين ومقدراه أربعون ألف جنيه .... وأنه يعتبر عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً نهائياً عن أداء وظيفته في حكم الطرف أو العضو المفقود " يدل على أن المشرع وضع بهذه النصوص حداً أقصى لمبلغ التأمين الذى تلتزم بأدائه شركات التأميـن المؤمن من مخاطر المركبات السريعة لديها في حالات الوفاة أو العجز الكلى المستديم ، وكذا النسب المستحقة من مبلغ التأمين عن الإصابـات التي يتخلف عنها عجز جزئي مستديم والأضرار التي تلحق بممتلكات الغير ، وقدر تعويضاً للفقد الكامل لكل من حركة الحرقفة وحركة الركبة الواحدة بنسبة 30% من كامل مبلغ التأمين ومقداره أربعون ألف جنيه واعتبر أن عجز الطرف أو العضو كله أو بعضه عجزاً مطلقاً نهائياً عن أداء وظيفته في حكم الطرف أو العضو المفقود ، لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي أن السيارة أداة الحادث كان مؤمناً من مخاطرها لدى الطاعنة عن المدة من 3/9/2007 حتى 5/9/2008 وأن إصابة المطعون ضده - وهى الواقعة المنشئة للضرر المطلوب التعويض عنه التي اكتمل بها المركز القانوني للمضرور - حدثت بتاريخ 20/10/2007 بعد نفاذ أحكام القانون 72 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابته نتيجة الحادث هي كسر بالفخذ الأيمن وكسر بالساعد الأيسر وكسر أعلى الركبة اليسرى مما أدى إلى وجود إعاقة في نهاية مدى حركات المفصل الحرقفي الأيمن وكذا إعاقة في مدى حركة ثنى الركبتين بما مفاده استحقاق المطعون ضده لنسبة 30% لكل من أعضائه الثلاثة أي نسبة 90% من كامل مبلغ التأمين ومقدارها ستة وثلاثون ألف جنيه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيـه بإلـزام الشركـة الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده ثلاثين ألف جنيه فقط فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كانت الطاعنة هي التي انفردت بالطعن بالنقض على الحكم المطعون فيه وكانت القاعدة ألا يُضار الطاعن بطعنه فلا تملك المحكمة إلا رفض الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 663 لسنة 44 ق جلسة 18 / 4 / 1978 مكتب فني 29 ج 1 ق 201 ص 1020

جلسة 18 من إبريل 1978

برئاسة السيد المستشار صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: زكي الصاوي صالح، جمال الدين عبد اللطيف، عبد الحميد المرصفاوي ومحمد طه سنجر.

----------------

(201)
الطعن رقم 663 لسنة 44 القضائية

(1) عقد "الشرط الجزائي".
الشرط الجزائي. التزام تابع للالتزام الأصلي. القضاء بفسخ العقد المتضمن للشرط. أثره عدم الاعتداء بالتعويض المقدر بمقتضاه. عبء إثبات الضرر في هذه الحالة على عاتق الدائن.
(2) بيع "عربون" نقض. عقد.
النعي بأن العقد موضوع النزاع هو بيع بالعربون. عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

--------------
1 - الشرط الجزائي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - التزام تابع للالتزام الأصلي إذ هو اتفاق على جزاء الإخلال بهذا الالتزام، فإذا سقط الالتزام الأصلي بفسخ العقد سقط معه الشرط الجزائي ولا يعتد بالتعويض المقدر بمقتضاه، فإن استحق تعويض للدائن تولى القاضي تقديره وفقاً للقواعد العامة التي تجعل عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره على عاتق الدائن.
2 - إذ كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن العقد موضوع الدعوى هو بيع بالعربون فإنه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6024 سنة 1966 مدني القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بصفتيهما بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ في 12/ 3/ 1966 وبإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ 875 جنيه، وقال بياناً للدعوى إنه بموجب هذا العقد باع للمطعون عليهما قطعة أرض فضاء مقابل ثمن قدره 7500 جنيه دفع منه وقت العقد 2000 جنيه من هذا المبلغ 1125 جنيه نقداً والباقي وقدره 875 جنيه حرر به شيك على بنك مصر واتفق على سداد باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي حدد له أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر بحيث إذا امتنع أحد الطرفين من التوقيع خلاله على العقد كان للطرف الآخر أن يرجع عليه بتعويض قدره 2000 جنيه وهو قيمة العربون المدفوع، وبمقتضى ملحق مؤرخ في 4/ 4/ 1966 استرد المطعون عليهما الشيك الذي استلمه الطاعن واتفق الطرفان على أنه إن تبين أن الأرض المبيعة تخضع لشروط التقسيم الخاصة بمدينة الأوقاف أو أي شروط أخرى خلاف قوانين البناء حق للمطعون عليهما فسخ البيع واسترداد مبلغ 1069 جنيه مع إلغاء الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد، أما إذا تبين عدم خضوع الأرض للشروط سالفة البيان أصبح البيع ساري المفعول بكافة شروطه ومنها الشرط الجزائي. وإذ امتنع المطعون عليهما عن تنفيذ التزاماتهما رغم ثبوت عدم خضوع الأرض للشروط المشار إليها وأصبح من حقه فسخ البيع ومطالبتهما بالتعويض المتفق عليه، فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته. وأثناء نظر الدعوى طلب المطعون عليهما الحكم بإلزام الطاعن بأن يدفع لهما مبلغ 2125 جنيه استناداً إلى أنهما لم يقصرا في تنفيذ التزاماتها وأنه تبين لهما أن الأرض المبيعة تخضع لشروط تقسيم مدينة الأوقاف فتعذر عليهما الانتفاع بها انتفاعاً كاملاً. وبتاريخ 27/ 2/ 1968 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت وبتاريخ 10/ 3/ 1970 فحكمت بفسخ عقد البيع وإلزام المطعون عليهما بأن يدفعا للطاعن مبلغ 800 جنيه وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1495 سنة 87 ق مدني القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهما بطلباتهما في الدعوى الفرعية وبرفض الدعوى الأصلية، وأقام الطاعن استئنافاً فرعياً قيد برقم 3456 سنة 87 ق القاهرة طالباً زيادة مبلغ التعويض المقضى به إلى ألفى جنيه. وبتاريخ 17/ 4/ 1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ العقد بإلغائه فيما عدا ذلك وبرفض الاستئناف الفرعي. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن عقد البيع موضوع الدعوى تضمن شرطاً جزائياً مقتضاه أن إخلال أحد الطرفين بالتزاماته يوجب عليه أن يدفع للآخر مبلغ 2000 جنيه تعويضاً عما يلحقه من ضرر يعتبر - وفقاً لحكم الشرط - واقعاً في تقدير المتعاقدين ما لم يثبت المدين بالتعويض انتفاءه. إلا أن محكمة الاستئناف رغم قضائها بفسخ البيع بسبب تراضي المطعون عليهما - المشتريين في الوفاء بباقي الثمن، ورغم أن هذين الأخيرين لم يقدما الدليل على أنه لم يلحقه ضرر، رفضت الحكم له بالتعويض المتفق عليه تأسيساً على أن فسخ العقد عاد عليه بفائدة مرجعها تلك الزيادة الملحوظة في أسعار أراضي البناء، وأن الثابت من صورة قرار لجنة تقدير الإيجارات المقدمة في الدعوى عن بناء أقيم على جزء من أرض النزاع أن سعر المتر منها قدر بمبلغ 16 جنيهاً. هذا في حين أن القرار المذكور لا يعتبر حجة عليه وأنه أصيب بإضرار تتمثل في عدم وفاء المطعون عليهما منذ سنة 1966 بباقي الثمن الذي يزيد مقداره على خمسة آلاف جنيه مما اضطره بعد صدور الحكم الابتدائي بفسخ العقد سنة 1970 إلى بيع جزء من أرض النزاع بثمن يقل عن الثمن الذي اشترى به المطعون عليهما بسبب حاجته إلى مال سائل في أعماله التجارية. ولو كانت المحكمة قد طالبته بتقدير هذا العقد الأخير واطلعت عليه لاستبان لها صحة دفاعه في هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن الشرط الجزائي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - التزام تابع للالتزام الأصلي إذ هو اتفاق على جزاء الإخلال بهذا الالتزام، فإذا سقط الالتزام الأصلي بفسخ العقد سقط معه الشرط الجزائي ولا يعتد بالتعويض المقدر بمقتضاه، فإن استحق تعويض للدائن تولى القاضي تقديره وفقاً للقواعد العامة التي تجعل عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره على عاتق الدائن. ولما كان الشرط الجزائي الذي يتمسك به الطاعن ويطلب أعمال حكمه قد سقط بقضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد البيع، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يقدم ثمة دليل على أن ضرراً ما قد أصابه من جراء تقصير المطعون عليهما، إذ أن عليه عبء إثبات ما يدعيه دون أن تكون المحكمة ملزمة بتكليفه بتقديم الدليل عليه أو لفت نظره إلى مقتضيات دفاعه، فإن الحكم المطعون فيه بقضائه برفض طلب التعويض استناداً إلى "أنه لم يثبت من أوراق الدعوى أن البائع - الطاعن - قد حصل له ضرر يستأهل من أجله تعويضاً" لا يكون قد خالف القانون ولما كانت هذه الدعامة الصحيحة تكفي لحمل الحكم، فإن النعي عليه فيما أورده زائداً عن حاجة الدعوى - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج - ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور، وفي بيان ذلك يقول إنه وإن كان المبلغ الذي يلتزم به الطرف الذي يمتنع عن تنفيذ التزامه قد وصف في بعض بنود العقد والملحق بأنه تعويض، إلا أنه في حقيقته عربون، ذلك أنه وصف بهذا الوصف في البند الرابع من ملحق عقد البيع الذي حدد مقداره وبين الحالة التي يحق فيها للمشتريين استرداده وتلك التي يحق للبائع فيها الاحتفاظ به مما يدل على أن نية الطرفين اتجهت إلى التعامل بالعربون. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتبره تعويضاً دون أن يستظهر النية المشتركة للطرفين وبين الأساس الذي بني عليه هذا التكييف فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن العقد موضوع الدعوى هو بيع بالعربون فإنه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض، هذا إلى أنه يبين من عقد البيع المؤرخ في 12/ 3/ 1966 أنه نص في البند السادس منه على حق المطعون عليهما في التمسك بنفاذ العقد إن لم يرغبا في الرجوع على الطاعن بالتعويض وباسترداد ما دفعاه في حالة امتناعه عن التوقيع على العقد النهائي، كما يبين من الملحق المؤرخ في 4/ 4/ 1966 أنه نص في البند الثاني منه على أن العقد الابتدائي يصبح ساري المفعول بكافة شروطه بما فيها الشرط الجزائي إذا ثبت أن الأرض المبيعة لا تخضع لشروط تقسيم مدينة الأوقاف. وإذا كان الحكم الابتدائي بعد أن أورد نص هذين البندين قضى بفسخ العقد تأسيساً على ما انتهى إليه من عدم خضوع الأرض المبيعة للشروط المشار إليها وامتناع المطعون عليهما عن دفع باقي الثمن ثم قضى بالمبلغ الذي قدره للطاعن عما لحقه من ضرر نتيجة لهذا الفسخ مما مفاده أنه كيف العقد بأنه بيع بات أخذاً بظاهر عباراته، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت محكمة الموضوع في تفسيرها ورقة من أوراق الدعوى لم تخالف ظاهر معناها فلا يكون عليها أن تورد أسباباً لذلك. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه في هذا الخصوص فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع أن الحكم المطعون فيه شابه القصور، ذلك أن الطاعن تمسك في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف بأن عدم دفع المطعون عليهما لباقي الثمن فوت كسباً قدره عشرة في المائة منه في السنة لو كان قد استعمله في تجارته وبأن مجموع هذا الربح في السنوات التي استغرقها التقاضي يزيد على مبلغ التعويض المتفق عليه. وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى برفض طلب التعويض تأسيساً على ارتفاع أسعار أراضي البناء ودون أن يوازن بين هذه الزيادة وبين ما فاته من ربح؛ فإنه يكون معيباً بالقصور.
وحيث إنه لما كان الثابت من الصورة الرسمية لمذكرة الطاعن المقدمة إلى محكمة الاستئناف والمشتملة على وجه الدفاع المبين بسبب النعي أنها قدمت في فترة حجز الدعوى للحكم. وإذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أنه كان مصرحاً له بتقديمها وإن هذا الدفاع كان بذلك مطروحاًَ على المحكمة، فإن نعيه على الحكم المطعون فيه بالقصور لإغفاله له يكون عارياً من الدليل.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

الطعن 1345 لسنة 61 ق جلسة 12 /2/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 76 ص 388

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي ومحمد شهاوي عبد ربه نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  حكم " حجية الأحكام . ما يحوز الحجية ". قوة الأمر المقضي " نطاق الحجية".
حجية الحكم . اقتصارها على ما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب المرتبطة به . مالم تفصل فيه المحكمة بالفعل أو ما يرد فى أسباب الحكم زائداً عن حاجة الدعوى . لا يكون موضوعاً لحكم يجوز قوة الأمر المقضي .
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن حجية الحكم تقتصر على ما قد يكون قد فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية، سواء في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة به والتي لا يقوم بدونها وأن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي كما أن الأسباب الذائدة التي لا حاجة للدعوى بها ويستقيم الحكم بدونها لا حجية لها.
- 2  اختصاص " الإحالة إلى المحكمة المختصة". حكم " حجية الأحكام ".
الحكم النهائي بالاختصاص . التزام المحكمة المحال إليها الدعوى به في نطاق الأساس الذى قام عليه طالما أن أسبابه جاءت واضحة في هذا الأساس .
المقرر أن التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بالحكم النهائي الذي فصل في الاختصاص يكون في نطاق الأساس الذي قام عليه هذا الحكم والذي أورده في أسبابه المرتبطة بمنطوقه دون خروج عليه تحت دواعي التفسير أو التأويل ما دامت أسبابه جاءت واضحة في بيان هذا الأساس.
- 3 إيجار "تشريعات إيجار الأماكن . الأماكن المؤجرة للمصالح الحكومية في القرى".
عقود إيجار الأماكن الكائنة خارج النطاق المكاني لقوانين إيجار الأماكن المؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها أو للمجالس المحلية أو الهيئات العامة . خضوعها للامتداد القانوني إعمالاً للقانونيين 121 لسنة 1947 ، 52 لسنة 1969 . خضوعها للقواعد العامة في القانون المدني منذ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 . علة ذلك .
لئن كان القانون 121 لسنة 1947 قد نص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر منه على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن وأجزاء الأماكن غير الواقعة في المناطق المبينة بالجدول المشار إليها في المادة الأولى إذا كانت مؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها أو لمجلس المديريات أو للمجالس البلدية والقروية" أنه وإن كان القانون 52 لسنه 1969 قد سار على ذات المنهج فنص في الفقرة الأخيرة من المادة الأولى على أنه "وتسري أحكام الفصل الثالث من هذا الباب على الأماكن المؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها والمجالس المحلية والهيئات والمؤسسات العامة... في القرى التي لم يصدر بشأنها قرار من وزير الإسكان والمرافق" إلا أن القانون رقم 49 لسنة 1977 قد جاء خلوا من نص مماثل - إذ كان ما جاء بالقانونيين رقمي 121 لسنة 1947، 52 لسنة 1969 بهذا الشأن أن هو إلا استثناء من الأصل المقرر في قوانين إيجار الأماكن عامة من عدم تطبيق أحكامها إلا في النطاق المكاني الذي تحدده وكانت المادة 47 من القانون رقم 52 لسنة 1969 قد ألغت القانون 121 لسنة 1947 عدا أحكامه المتعلقة بتحديد الأجرة والأحكام المفرزه على مخالفتها إعمالا لصريح نص المادة 43 منه وكان القانون رقم 49 لسنة 1977 قد نص في المادة 86 منه على إلغاء القانون رقم 52 لسنه 1969 وكل حكم يخالف أحكامه عدا تلك المتعلقة بالأجرة عملا بنص المادة التاسعة منه، فإن مؤدى ما تقدم أن عقود إيجار الأماكن الكائنة خارج النطاق المكاني لقوانين إيجار الأماكن المؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها أو للمجالس المحلية أو الهيئات والمؤسسات العامة وإن كانت قد أخضعت للامتداد القانوني إعمالا للقانون 121 لسنة 1947 ومن بعده القانون 52 لسنة 1969 فقد انحسر عنها هذا الامتداد منذ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 الذي ألغى ما كان ينص عليه القانونان السابقان في هذا الشأن واستمر الأمر على هذا الحال في ظل القانون 136 لسنة 1981.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 98 لسنة 1988 أمام محكمة شبراخيت الجزئية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1975 وإخلاء الشقة المبينة بصحيفتها وتسليمها إليهم - وقالوا بيانا لذلك - إن الأخيرين استأجروا هذه الشقة من مورثهم بالعقد المذكور لقاء أجرة شهرية مقدارها أربعة جنيهات ونصف وهي تقع في قرية لا تسري عليها أحكام قانون إيجار الأماكن وقد قاموا بإنذارهم بتاريخ 7، 13/1/1988 بعدم رغبتهم في تجديد العقد اعتبارا من آخر يناير سنة 1988 فلم يمتثلوا فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة دمنهور الابتدائية، فقيدت بها برقم 233 لسنة 1989 ثم قضت برفضها استأنف المطعون ضدهم الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم 437 لسنة 45 قضائية - وبتاريخ 23 من جمادى الثاني سنة 1411 هجرية الموافق 9 من يناير سنة 1991 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه لسبب أثارته من تلقاء نفسها. وإذ عرض الطعن على المحكمة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن النيابة العامة تنعى بالسبب الذي أثارته على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه - وقالت بيانا لذلك - إن الحكم الصادر من محكمة شبراخيت الجزئية بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية قد أورد في أسبابه المرتبطة بمنطوقه أن عين النزاع تخضع لحكم الامتداد القانوني طبقا للقانون رقم 121 لسنة 1947، وقد أصبح هذا الحكم نهائيا وحاز قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه بالاستئناف مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تلتزم بحجيته بشأن مسألة الامتداد القانوني لعقد إيجار العين محل النزاع التي حسمها في خصوص هذه المسألة فتتقيد بها المحكمة الابتدائية المحال إليها الدعوى وكذلك المحكمة الاستئنافية وتأخذها أساسا لقضائها ولا يجوز لها مخالفتها، أما وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبإنهاء عقد الإيجار محل النزاع وبإخلاء العين المؤجرة وتسليمها إلى المطعون ضدهم لانتهاء مدته تطبيقا لأحكام القانون المدني فهذا مما يعيبه
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك بأن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن حجية الحكم تقتصر على ما قد يكون قد فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية، سواء في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة به والتي لا يقوم بدونها، وأن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، كما أن الأسباب الزائدة التي لا حاجة للدعوى بها ويستقيم الحكم بدونها لا حجية لها. ومن المقرر أيضا أن التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بالحكم النهائي الذي فصل في الاختصاص يكون في نطاق الأساس الذي قام عليه هذا الحكم والذي أورده في أسبابه المرتبطة بمنطوقه دون خروج عليه تحت دواعي التفسير أو التأويل مادامت أسبابه جاءت واضحة في بيان هذا الأساس. لما كان ذلك - وكان الثابت من الرجوع إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 98 لسنة 1988 مدني محكمة شبراخيت الجزئية أنه أشار في مدوناته إلى عقد إيجار العين محل النزاع المؤرخ 1/3/1975 والذي انعقد مشاهرة لمدة غير محددة وقد أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الابتدائية على أن عقد الإيجار محل النزاع قد امتد لمدة غير محددة بعد انتهاء مدته الأصلية فتعتبر قيمته زائدة على خمسمائة جنيه، وهو ما يكفي حمل قضائه بعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيميا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية ومما يستوجب على المحكمة المحال إليها الدعوى أن تعتد به، أما حديثه عن القانون رقم 121 لسنة 1947 ومدى انطباقه على موضوع الدعوى فلا يعدو أن يكون استطرادا زائدا لا حاجة له به بعد قضائه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وبالتالي فلا حجية له وليس من شأنه أن يمتنع على محكمة الموضوع المحال عليها الدعوى أن تقول كلمتها في القانون الواجب التطبيق وأن تنزل حكمه الصحيح على ما يثبت لديها أنه الواقع في الدعوى المطروحة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر دون خروج على قضاء الحكم بعدم الاختصاص القيمي المشار إليه والأساس الذي قام عليه فإنه لا يكون بذلك قد خالف القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعنون به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وفي بيان ذلك يقولون - إن نص المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 في شأن إيجار الأماكن وإن أخرج من نطاق تطبيق أحكامه القرى التي لم يصدر بشأنها قرار من وزير الإسكان بسريان أحكام قوانين إيجار الأماكن عليها، إلا أن المشرع في المادة 14 من هذا القانون استثنى من ذلك الأماكن المؤجرة إلى مصالح الحكومة وفروعها أو المجالس البلدية أو القروية وأخضعها لأحكامه سواء ما تعلق منها بتحديد الأجرة أو الامتداد القانوني لعقد الإيجار وقد صار على ذات النهج في القانون رقم 52 لسنة 1969، وإذ كان عقد الإيجار محل النزاع أبرم في ظل العمل بالقانونين المذكورين، وكانت العين محل النزاع كائنة بقرية أورين مركز شبراخيت ومؤجرة كمقر لوحدة الشئون الاجتماعية التابعة للطاعنين، فإنها تخضع لحكم الامتداد القانوني الوارد بهما وبالتالي فلا ينتهي العقد بانتهاء الأجل المحدد به، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن تلك العين تخضع لأحكام القانون المدني. وقضى بإنهائه لانتهاء مدته فإنه يكون معيبا
وحيث إن هذا النعي غير سديد. ذلك بأنه وإن كان القانون 121 لسنة 1947 قد نص في الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر منه على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن وأجزاء الأماكن غير الواقعة في المناطق المبينة بالجدول المشار إليها في المادة الأولى إذا كانت مؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها أو لمجلس المديريات أو للمجالس البلدية والقروية" أنه وإن كان القانون 52 لسنة 1969 قد سار على ذات النهج فنص في الفقرة الأخيرة من المادة الأولى على انه "وتسري أحكام الفصل الثالث من هذا الباب على الأماكن المؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها وللمجالس المحلية والهيئات والمؤسسات العامة .... في القرى التي لم يصدر بشأنها قرار من وزير الإسكان والمرافق" إلا أن القانون رقم 49 لسنة 1977 قد جاء خلوا من نص مماثل- وإذ كان ما جاء بالقانونين رقمي 121 لسنة 1947، 52 لسنة 1969 بهذا الشأن إن هو إلا استثناءا من الأصل المقرر في قوانين إيجار الأماكن عامة من عدم تطبيق أحكامها إلا في النطاق المكاني الذي تحدده، وكانت المادة 47 من القانون رقم 52 لسنة 1969 قد ألغت القانون 121 لسنة 1947 عدا أحكامه المتعلقة بتحديد الأجرة والأحكام المقررة على مخالفتها وإعمالا لصريح نص المادة 43 منه وكان القانون رقم 49 لسنة 1977 قد نص في المادة 86 منه على إلغاء القانون رقم 52 لسنة 1969 وكل حكم يخالف أحكامه عدا تلك المتعلقة بالأجرة عملا بنص المادة التاسعة منه، فإن مؤدّى ما تقدم أن عقود إيجار الأماكن الكائنة خارج النطاق المكاني لقوانين إيجار الأماكن المؤجرة لمصالح الحكومة وفروعها أو للمجالس المحلية أو الهيئات والمؤسسات العامة. وإن كانت قد أخضعت للامتداد القانوني إعمالا للقانون 121 لسنة 1947 ومن بعده القانون 52 لسنة 1969 فقد انحسر عنها هذا الامتداد منذ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 الذي ألغى ما كان ينص عليه القانونان السابقان في هذا الشأن واستمر الأمر على هذا الحال في ظل القانون 136 لسنة 1981- لما كان ذلك وكان الثابت أن عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ 1/3/1975 قد ورد على مكان مؤجر لجهة حكومية يقع في قرية لم يصدر بشأنها قرار من وزير الإسكان والتعمير بمد سريان أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية عليها، فإن حكم الامتداد القانوني وإنه سرى على العقد في ظل العمل بأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947، إلا أن هذا الحكم قد انحسر بعد العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الذي ألغى النص الوارد في القانون المذكور ومن ثم فإن هذا الامتداد يخضع لأحكام القانون المدني التي تقضي بانتهاء العقد لانتهاء مدته مع مراعاة التنبيه - وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحي النعي عليه لهذا السبب على غير أساس.

الطعن 17433 لسنة 66 ق قضاء إداري جلسة 19 / 1 / 2016

بسم الله الرحمن الرحيم 
باسم الشعب 
مجلس الدولة 
محكمة القضاء الإداري 
الدائرة الأولى 
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الثلاثاء الموافق 19 / 1 /2016 
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يحيى أحمد راغب دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإدارى 
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن نائب رئيس مجلس الدولة 
والسيد الأستاذ المستشار/ أحمد سليمان محمد سليمان الحساني نائب رئيس مجلس الدولة 
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد الدمرداش العقالي مفوض الدولة 
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله خليفة أمين السر 
أصدرت الحكم الآتي 
فى الدعوى رقم 17433 لسنة 66 ق

--------------
الوقائع
بتاريخ12/1/2012 أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهاز تنمية التجارة الداخلية السلبي بالامتناع عن إتمام إجراءات تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 35609 لسنة 60ق وفقاً لما جاء بمنطوق وحيثيات الحكم الصادر في الدعوى رقم 23247 لسنة 63ق على الصفحة المخصصة للسجل التجاري رقم 35017 والتي تنص حيثياته على عدم جواز استعمال العلامة التجارية ..... كاسم تجارى من قبل الغير وإلزام مصلحة التسجيل التجاري بتعديل قيد الشركات التي يتضمن إسمها التجاري هذه العلامة التجارية المسجلة مع ما يترتب على ذلك من أثار , على أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان ،وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وذكرت الشركة المدعية شرحاً لدعواها أنه بتاريخ 25/10/2010صدر حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 35609 لسنة 60 ق والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مصلحة التسجيل التجاري فيما تضمنه من قيد الشركة المدعى عليها باسم شركة ..... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية والمعدلة باسم ...... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية في السجل التجاري رقم 19075، مع ما يترتب على ذلك من آثار وعلى النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة والشركة المدعى عليها السادسة المصروفات وأضافت الشركة المدعية أنه أثناء تسجيل منطوق الحكم المشار إليه بالسجل التجاري فوجئت الشركة المدعية بقيام المدعى عليه الثامن بالدعوى المشار إليها بتاريخ 20/2/2008 بتأسيس شركة أخرى قيدت برقم 30517 باسم شركة ..... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية (.......) مع استبعاد كلمة .... من مسمى الشركة مع بقاء المؤسسين كما هم وبذات مقر وغرض الشركة وعلى ذات المقر وكأنه صورة طبق الأصل من السجل التجاري الملغى ,وعليه أقامت الشركة الدعوى رقم 23247 لسنة 63ق بطلب الحكم أولاً : بقبول الدعوى شكلاً , ثانيا : في الموضوع
(1) بصفة مستعجلة بوقف التعامل على الاسم التجاري لشركة ...... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية (.........) مع إلزام المعلن إليهم بصفاتهم جميعاً باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل هذا الاسم بما يرفع الخلط واللبس بينه وبين الاسم التجاري والعلامة التجارية الدولية .... (....) المميزة لمنتج شركة ..... العالية من الغسالات الأتوماتيكية ..... الذي تنفرد الشركة المدعية بوكالته حصرياً داخل جمهورية مصر العربية على أن ينفذ الحكم بدون إعلان
(2) بإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار فيما تضمنه من تأسيس الشركة المدعى عليها الثامنة باسم شركة ..... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية (......) وما ترتب عليه من قيد الشركة المدعى عليها الثامنة بذات الاسم في السجل التجاري للهيئة العامة للاستثمار برقم 30517 بالمخالفة لأحكام القانون وذلك في مواجهة المدعى عليهم جميعاً مع ما يترتب على ذلك من آثار .مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وبجلسة 16/4/2011 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات
وقد استندت المحكمة في حكمها على أن ومن حيث إن هذه الطلبات هي ذات ما تستهدفه الشركة المدعية من طلبات شيدت عليها الدعوى الماثلة المتعلقة بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فيما تضمنه من وقف التعامل على الاسم التجاري لشركة ....... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية (.....) ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وهى عين الطلبات التي سبق وأن أُقيمت بشأنها الدعوى رقم 35609 لسنة 60 قضائية، وصدر بشأنها الحكم الصادر بجلسة 25/10/2008 ضد ذات المدعى عليهم ، حيث قضت فيها هذه المحكمة " بقبول الدعوى شكلاً ،وفي الموضوع بإلغاء قرار مصلحة التسجيل التجاري فيما تضمنه من قيد الشركة المدعى عليها السادسة باسم (شركة ..... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية) والمعدل باسم (شركة ........ للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية) في السجل التجاري رقم 19075 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت جهة الإدارة والشركة المدعى عليها السادسة المصروفات " ،وقد أشارت في عجز أسبابها إلى " التزام الجهات الإدارية المختصة ... باتخاذ اللازم لتعديل هذا الاسم (....... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) بما يمنع ويرفع اللبس بينه وبين الاسم الذي تشتهر به الشركة المدعية باعتبار أن هذا الاسم يتضمن أهم منتج من منتجات الشركة المدعية ( ...... ) كما يتضمن العلامة (...... ) والعلامة (.....) وهى علامة عالمية ومسجلة ولا يجوز التعامل بها أو استخدامها كاسم تجاري من قبل الغير " هذا ولما كان الحكم السابق الإشارة إليه - الصادر بجلسة 25/10/2008 . باتاً وفصل في النزاع القائم ، محلاً وسبباً ، وبين ذات الخصوم أنفسهم ،، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسابقة الفصل فيها
وأضافت الشركة المدعية أن الجهة الإدارية قد تقاعست عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 35609لسنة 60ق وفقاً لما جاء بمنطوق وحيثيات الحكم الصادر فى الدعوى رقم 23247 لسنة 63ق, وقد تم إنذارهم على يد محضر ولكن لم يحركوا ساكناً, مما يشكل قراراً سلبياً بالامتناع عن تنفيذ الحكم بالمخالفة للقانون ,وأن من شأن هذا القرار أن يرتب نتائج يتعذر تداركها
واختتم المدعى دعواه بطلباته سالفة البيان
ونظراً الحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 6/4/2013 حكمت المحكمة : ( بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25/10/2008 في الدعوى رقم 35609 لسنة 60ق تنفيذاً كاملاً ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت المدعى عليهم مصروفات هذا الطلب ، على أن ينفذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبغير إعلان ، وأمرت بإحالة الشق الموضوعي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأى القانوني فيه ). 
ولقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأي القانوني فى الدعوى ثم تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 15/12/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات فى أسبوع ولم يتم إيداع ثمة مذكرات وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة
من حيث إنه عن طلب الشركة المدعية الحكم : بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 35609 لسنة60ق بجلسة 25/10/2008، تنفيذاً كاملاً مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم جواز استعمال العلامة التجارية .............. كاسم تجارى من قبل الغير وإلزام مصلحة التسجيل التجاري بتعديل قيد شركة .......... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية المقيدة بالسجل التجاري رقم 30517التى يتضمن اسمها التجاري هذه العلامة التجارية المسجلة باسم الشركة المدعية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى وإذ فصلت فيه المحكمة عند نظر الشق العاجل من الدعوى فمن ثم فلا مجال لإعادة بحثه مرة أخرى إعمالاً لحجية ذلك الحكم
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه " لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك ....... " . 
وتنص المادة (54) من ذات القانون على أن " الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية: على الوزراء ورؤساء المصالح المختصين تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه ، أما الأحكام الأخرى فتكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية " على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب منها ذلك " . 
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن تنفيذ الأحكام أمر استلزمه الدستور واستوجبه القانون وأن الجهة المنوط بها التنفيذ يجب أن تلتزم انصياعا لهذا الأمر بتنفيذ الحكم القضائي المطلوب منها القيام بتنفيذه ولها في ذلك أن تستعمل القوة متى طلب إليها ذلك ، فإن هي نكلت عن هذا الواجب وأعرضت عن ذلك الأمر شكل مسلكها هذا – فضلاً عما ينطوي عليه من جرم جنائي – قراراً سلبياً غير مشروع ومخالفة قانونية لمبدأ أساسي وأصل من الأصول القانونية يكمن في الطمأنينة العامة وضرورة استقرار الأوضاع والحقوق استقرارا ثابتاً ، الأمر الذي يجعل هذا القرار محلاً للإلغاء أو التعويض بحسب الأحوال
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن من المظاهر الأساسية للمدنيات الحديثة خضوع الدولة فى تصرفاتها لحكم القانون- حتى أن الدول تتباهى فيما بينها بمدى تعلقها بأهداب القانون ورضوخها لمبادئه وأحكامه، ولذلك فإن إلتزام الإدارة بالتنفيذ الكامل غير المنقوص للأحكام القضائية يعتبر عنواناً للدولة المتمدينة وللدولة القانونية، ويعد امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الواجب النفاذ أو تنفيذه تنفيذاً مبتسراً مخالفة قانونية صارخة، إذ لا يليق بحكومة في بلد متحضر أن تمتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو أن تنحرف عن التنفيذ الصحيح لموجباته بغير وجه حق، لما يرتبه هذا الانحراف من إشاعة الفوضى وفقدان الثقة فى سيادة القانون،إذ لا قيام للدولة القانونية إلا بإعلاء مبدأ خضوع الدولة للقانون وإعلاء مبدأ المشروعية، ولا قيمة للمبدأ الأخير ما لم يقترن بمبدأ تقديس وإحترام أحكام القضاء ووجوب تنفيذها، فلا حماية قضائية إلا بتمام تنفيذ الأحكام الصادرة من السلطة القضائية،ولا قيمة للقانون بغير تطبيق وتنفيذ وإعمال مقتضاه على الوجه الصحيح، وحيث أن الدستور قد عهد في المادة 174 منه إلى مجلس الدولة كجهة قضائية مستقلة بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية أي أنه أفصح بذلك عن أن ولايته في شأنها ولاية عامة وأنه أضحى صاحب الاختصاص العام بالنسبة إليها
ومن حيث أن قانون مجلس الدولة قد تضمن على النحو المتقدم النص على أن أحكام القضاء الإداري هي أحكام نهائية واجبة النفاذ حتى ولو طعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ولا يجوز إيقاف تنفيذ تلك الأحكام إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذها وقد أسبغ المشرع على هذه الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضى فيه - المادة 79 من الدستور - المادة 123 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 معدلة بالقانون رقم 123 لسنة 1952 - هذان النصان أوجبا تنفيذ الأحكام من جانب الموظف المختص وذلك احتراماً لقدسية الأحكام وسيادة القانون في الدولة فالحكم القضائي هو عنوان الحقيقة ولا يجوز المجادلة فيه إلا عن طريق الطعن المقرر قانوناً، وإذا غدا الحكم واجب التنفيذ تعين على الموظف المختص تنفيذه أياً كانت أوجه المثالب التي يراها على هذا الحكم حيث لا يجوز وقف تنفيذ الحكم أو تعطيله إلا عن طريق المحكمة التي أصدرته أو محكمة الطعن بحسب الأحوال المقررة للطعون في الأحكام القضائية وعلى الجهة الإدارية أن تقوم بتنفيذه
{حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم8651 لسنة 44 ق – جلسة2/5/2001
وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم الصادر من القضاء هو بمثابة قرار سلبي خاطئ يتيح لذوى الشأن الطعن فيه بالإلغاء و طلب التعويض إن كان لذلك محل والأصل أن يترتب على حكم الإلغاء العودة بالحال إلى ما كان عليه و كأن القرار الملغى لم يصدر و لم يكن له وجود قانوني لأن القرار الملغى يعتبر معدوماً من الناحية القانونية وبعض الحالات تتطلب تدخلا من جانب الإدارة بإصدار قرار بتنفيذ حكم الإلغاء - فإذا امتنعت جهة الإدارة عن إصدار مثل هذا القرار يكون امتناعها بمثابة قرار سلبي بالامتناع ومؤدى ذلك أنه إذا كان الحكم الصادر بالإلغاء قاطع الدلالة في إعدام القرار و إزالته من الوجود دون أن تكون جهة الإدارة ملزمة باتخاذ أى إجراء تنفيذي فلا تثريب عليها إن لم تصدر هذا القرار و يمتنع الرجوع عليها قضاءه( المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 1835 لسنة 29 ق.ع جلسة8/2/1986
ومن حيث إن قضاء محكمة القضاء الإداري قد استقر على أن الأحكام التي تفرزها العدالة صدوراً عن القضاء الإداري لم يترك المشرع أمرها سدى ، ولم يدع ما تنطق به من حق وعدل هباء ، وإنما أسبغ عليها طبقاً لحكم المادة 52 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة ، قوة الشيء المحكوم فيه ، بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التي لا تنفك عن الحكم بحال ، وأوجب تنفيذها حتى ولو طعن عليها ، وقرر في صراحة ووضوح بنص المادة " 50 " من ذلك القانون أنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مالم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكمة بوقف تنفيذها إذا طلب منها ذلك ، ويترتب على الحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه أن تقوم جهة الإدارة بإعادة الحال إلى ما كان عليه وكأن القرار لم يصدر أصلاً وذلك بالنظر إلى الأثر الكاشف للحكم ، ونظراً لقدسية الأحكام القضائية وضرورة المبادرة إلى تنفيذها متى كانت واجبة النفاذ ، فقد تضمن الدستور في المادة 72 منه الحماية الدستورية للأحكام الواجبة النفاذ، فالحكم القضائي هو عنوان الحقيقة القانونية ولا يجوز المجادلة فيما فصل فيه الحكم إلا عن طريق ولوج طريق الطعن المقرر قانوناً ، وإذ غدا الحكم واجب النفاذ تعين على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذه احتراماً للحجية القضائية المقررة له ، تلك الحجية التي تعد على القمة في مدارج النظام العام فلا يعلوها اعتبار ولا تسمو عليها مصلحة،وفقاً لما أستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن
ومن حيث إن الجهة الإدارية نزولاً على صريح حكم المادة 54 من قانون مجلس الدولة ونزولاً على القواعد العامة ونزولاً على القاعدة الأصولية المستقرة من أن الأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به تعد عنواناً للحقيقة وعلى مقتضى التنفيذ السليم للأحكام,بحسبانها طرفاً أصيلاً في الدعوى الإدارية هي المنوط بها تنفيذ الحكم الصادر فيها والملزمة بإجراء مؤدى حجيته نزولاً على مقتضاه خضوعاً وإمتثالاً لهذه الحجية التي هي من النظام العام بل هي في أعلى مدارجه وعلى القمة من أولويته،سيما وأن الأصل أن الجهة الإدارية خصم يتسم بالحيدة ويترفع عن تعمد مخالفة القانون، ومن ثم إن هي امتنعت عن إجراء مقتضى هذه الحجية بتنفيذ الحكم عزوفاً منهاً دونما صدور حكم بوقف تنفيذه من محكمة الطعن فإن هذا الامتناع يشكل مخالفة جلية لأحكام القانون
( حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 925 لسنة 4 ق ،جلسة 28/11/1959
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية قد سبق وأن أقامت الدعوى رقم 35609 لسنة 60 قضائية ، ضد ذات المدعى عليهم في الدعوى الماثلة ،ومعهم ( شركة ....... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) ، وذلك لوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة - مصلحة التسجيل التجاري - فيما تضمنه من قيد ( شركة ......... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية) المعدلة باسم (شركة .......... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .....،حيث حكمت المحكمة في الدعوى المشار إليها أنفاً ،بجلسة 25/10/2008 بقبول الدعوى شكلاً ،وفي الموضوع بإلغاء قرار مصلحة التسجيل التجاري فيما تضمنه من قيد الشركة المدعى عليها السادسة باسم ( شركة ......... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) والمعدل باسم ( شركة ....... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) في السجل التجاري رقم 19075 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت جهة الإدارة والشركة المدعى عليها السادسة المصروفات " ،وقد أشارت في عجز أسبابها إلى " التزام الجهات الإدارية المختصة ... باتخاذ اللازم لتعديل هذا الاسم (........ للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية) بما يمنع ويرفع اللبس بينه وبين الاسم الذي تشتهر به الشركة المدعية باعتبار أن هذا الاسم يتضمن أهم منتج من منتجات الشركة المدعية ( ...... ) كما يتضمن العلامة (....... ) والعلامة (........ ) وهى علامة عالمية ومسجلة ولا يجوز التعامل بها أو استخدامها كاسم تجاري من قبل الغير
وذكرت المحكمة في أسباب الحكم أن "الشركة المدعية مرخص لها باستخدام العلامة التجارية .............. وأن البين من الاطلاع على السجل التجاري الخاص بها أن غرضها إنتاج وتجارة الأجهزة الكهربائية المنزلية واستيرادها وإقامة مراكز الخدمة والصيانة المتعلقة بها , وأن البين من الاطلاع على سجل الشركة المدعى عليها السادس أنها غير حاصلة على ترخيص من الشركة الدولية مالكة علامة ....... وليست وكيلاً تجارياً لتلك الشركة وغير مقيدة بسجل الوكلاء التجاريين مما أحدث اللبس وأدخل الغش على جمهور المتعاملين مع الشركة المدعية بالاعتقاد بأن تلك المراكز تابعة لها مخالفاً بذلك العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية ومنهكاً المادة 66من قانون التجارة ومخالفاً لأحكام المواد 1و3و4 من القانون رقم 55 لسنة 1951 فى شأن الأسماء التجارية والمادة 65 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002ومن ثم يكون طلب الشركة المدعية وقف التعامل على الاسم التجاري للشركة المدعية وشطب السجل رقم 19075 فيما يتعلق بهذا الاسم قد جاء مستنداً لأسبابه وانتهت المحكمة إلى حكمها المشار إليه سلفاً
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد سمحت للشركة المدعى عليها في تلك الدعوى (شركة ......... للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية ) والصادر ضدها الحكم المشار إليه سلفاً بالقيد بالسجل التجاري عقب تنفيذ الحكم مباشرةً برقم جديد 30517 باسم شركة ........ للاستيراد والتصدير والتجارة والتوكيلات التجارية بذات الشركاء وبذات النشاط وهو تصنيع وتجميع وصيانة وتجارة وبيع وشراء الأجهزة الكهربائية المنزلية والتكييفات والمصاعد ......ومن ثم تكون هذه الشركة قد استغلت الاسم والعلامة التجارية الخاصة بالشركة المدعية ( ............. ) والتي كانت محل الدعوى الصادر فيها الحكم المشار إليه
ومن حيث إنه سبق وأن أشارت المحكمة في عجز أسبابها بحكمها الصادر في الدعوى رقم 35609 لسنة 60ق إلى " التزام الجهات الإدارية المختصة ... باتخاذ اللازم لتعديل هذا الاسم ( ........ للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية) بما يمنع ويرفع اللبس بينه وبين الاسم الذي تشتهر به الشركة المدعية باعتبار أن هذا الاسم يتضمن أهم منتج من منتجات الشركة المدعية ( ........ ) كما يتضمن العلامة ( ....... ) والعلامة (......... ) وهى علامة عالمية ومسجلة ولا يجوز التعامل بها أو استخدامها كاسم تجاري من قبل الغير, ومن ثم وإذ وافقت الجهة الإدارية لذات الشركة على القيد بالسجل التجاري باسم شركة ......... للاستيراد والتصدير والتجارة والتوكيلات التجارية وبذات النشاط مستغلة بذلك الاسم والعلامة المملوكة للشركة المدعية (.......) بالمخالفة لما قضت به المحكمة
ومن حيث إن جهة الإدارة المنوط بها تنفيذ الحكم سالف البيان لم تقم بتنفيذه تنفيذاً كاملاً غير منقوص وإعمال مقتضاه، ولم تعط تفسيراً قانونياً سائغاً ومقبولاً يبرر قعودها وامتناعها عن التنفيذ الكامل لذلك الحكم،سيما وقد خلت الأوراق مما يثبت سبق صدور حكم من دائرة فحص الطعون المختصة قانوناً بوقف تنفيذ ذلك الحكم،وعليه يضحى القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم المشار إليه تنفيذاً كاملاً بمنع الشركة المشار إليها من القيد بالسجل التجارى مستغلة الإسم والعلامة الخاصة بالشركة المدعية (......... ) قد جاء دون مسوغ قانوني متسماً بعدم المشروعية مهدراً ما للأحكام من حجية،ويكون قرارها المطعون فيه مخالفاً للقانون مما تقضى معه المحكمة بالغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 35609 لسنة 60 القضائية بجلسة 25/10/2008 تنفيذاً كاملاً ، مع مراعاة أن منطوق الحكم هو"حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار – على النحو المبين بالأسباب – وألزمت جهة الإدارة المصروفات ، وفقاً لما قضى به بمنطوقه ، وما ارتبط به من أسباب
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بإلغاء القرار السلبى المطعون فيه بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25/10/2008 فى الدعوى رقم 35609 لسنة 60ق تنفيذاً كاملاً ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

الطعن 23805 لسنة 61 ق جلسة 20 / 10 / 1996 مكتب فني 47 ق 151 ص 1060

 جلسة 20 من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ طلعت الإكيابي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد جمال الدين عبد اللطيف وبدر الدين السيد ومحمد شعبان باشا نواب رئيس المحكمة وناجي أحمد عبد العظيم.

----------------

(151)
الطعن رقم 23805 لسنة 61 القضائية

(1) بناء على أرض زراعية. قانون "تفسيره".
إقامة أية مبان أو منشآت في الأرض الزراعية داخل الرقعة الزراعية. محظور. استثناء الأراضي التي نزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني. شرطه: الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة.
حق مالك الأرض في القرى إقامة مسكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص. شرطه؟
(2) حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 310 إجراءات.
اكتفاء الحكم في بيان الدليل بالإحالة على محضر الضبط وتقرير الخبير دون إيراد مضمونهما ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة. قصور.

-----------------
1 - لما كانت المادة 107 مكرراً من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 والمعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 - الذي حصلت الواقعة محل الاتهام في ظله - تنص على أنه "يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية داخل الرقعة الزراعية ويستثنى من هذا الحظر الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني بشرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعية. ومع ذلك يجوز لمالك الأرض في القرى إقامة سكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص وذلك في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعية". وقد أصدر وزير الزراعة بتحديد شروط إقامة المسكن الخاص لمالك الأرض بالقرية أو ما يخدم أرضه دون ترخيص قراره الرقيم 27 لسنة 1979 المنشور في 11 من يونيه سنة 1979 بالعدد رقم 136 من الوقائع المصرية - وهو تاريخ سابق على تاريخ الواقعة الحاصل في 25/ 4/ 1982 - بما مجمله أنه يشترط عدم وجود مسكن للمالك أو لأحد أفراد أسرته في القرية وألا تزيد المساحة التي سيقام عليها السكن عن خمسة في المائة من حيازة المالك وبحد أقصى قيراطين مع استقرار الوضع الحيازي لمدة لا تقل عن خمس سنوات وعلى أن يقوم مالك الأرض بإخطار تفتيش الزراعية المختصة بذلك للتأكد من توافر هذه الشروط وإلا اتخذت ضده الإجراءات المقررة قانوناً.
2 - لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وإلا كان قاصراً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة وما جاء بتقرير الخبير ولم يورد مضمون المحضر أو مؤدى ما اشتمل عليه تقرير الخبير ولم يبين وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه بما يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 107 مكرراً ( أ )، 107 مكرراً (ب) من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978 وقرار وزير الزراعة. ومحكمة جنح...... - قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات والإزالة على نفقة المتهم. استأنف ومحكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ..... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية دون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن دفاعه قام على أن قانون الزراعة قد أباح للطاعن باعتباره مالكاً للأرض الزراعية أن يقيم عليها مسكناً خاصاً له، وعليه أقامه من حجرتين على مساحة ستة أسهم حسبما جاء بتقرير الخبير، إلا أن الحكم أغفل دفاعه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر في بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها في حق الطاعن على قوله: "وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه ثبوتاً كافياً مما جاء بالمحضر وما جاء بتقرير الخبير الأمر الذي يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/ 2 أ. ج". لما كان ذلك، وكانت المادة 107 مكرراً من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 والمعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 - الذي حصلت الواقعة محل الاتهام في ظله - تنص على أنه "يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية داخل الرقعة الزراعية ويستثنى من هذا الحظر الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني بشرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة. ومع ذلك يجوز لمالك الأرض في القرى إقامة سكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص وذلك في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة". وقد أصدر وزير الزراعية بتحديد شروط إقامة المسكن الخاص لمالك الأرض بالقرية أو ما يخدم أرضه دون ترخيص قراره الرقيم 27 لسنة 1979 المنشور في 11 من يونيه سنة 1979 بالعدد رقم 136 من الوقائع المصرية - وهو تاريخ سابق على تاريخ الواقعة الحاصل في 25/ 4/ 1982 - بما مجمله أنه يشترط عدم وجود مسكن للمالك أو لأحد أفراد أسرته في القرية وألا تزيد المساحة التي سيقام عليها السكن عن خمسة في المائة من حيازة المالك وبحد أقصى قيراطين مع استقرار الوضع الحيازي لمدة لا تقل عن خمس سنوات وعلى أن يقوم مالك الأرض بإخطار تفتيش الزراعة المختصة بذلك للتأكد من توافر هذه الشروط وإلا اتخذت ضده الإجراءات المقررة قانوناً. هذا إلى أنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وإلا كان قاصراً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة وما جاء بتقرير الخبير ولم يورد مضمون المحضر أو مؤدى ما اشتمل عليه تقرير الخبير ولم يبين وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.

الطعن 44590 لسنة 59 ق جلسة 20 / 10 / 1996 مكتب فني 47 ق 150 ص 1057

جلسة 20 من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الواحد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي وأنس عمارة وفرغلي زناتي نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.

-----------------

(150)
الطعن رقم 44590 لسنة 59 القضائية

أحداث. نقض "الصفة في الطعن".
الطعن بالنقض. حق شخصي للمحكوم عليه. لوالدي الحدث أو وليه أو المسئول عنه مباشرته. حد ذلك؟
ثبوت تجاوز المحكوم عليه لسن الحداثة وقت التقرير بالطعن. أثره: وجوب مباشرته إجراءات الطعن بنفسه أو ممن يوكله في ذلك. مخالفة ذلك. يوجب عدم قبول الطعن شكلاً.

-----------------
لما كانت المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعدل بالقانونين رقمي 72 لسنة 1975، 97 لسنة 1992 تنص على أن "كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه، يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو إلى المسئول عنه، ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون" مما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثاً أما إذا تجاوز المتهم سن الحدث عند التقرير بالطعن فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو ممن يوكله في ذلك، وكان البين من الأوراق أن المحكوم عليه ليس حدثاً - وقت التقرير بالطعن - وفق أحكام القانون المار ذكره. وكان المحامي.... قد قرر الطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن والد المحكوم عليه توكيلاً صادراً له من الأخير غير أنه لم يقدم التوكيل الصادر له من المحكوم عليه. وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم عليه يمارسه أو لا يمارسه حسبما ينتهي إليه تقدير وليس لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه، فإن الطعن يكون قد قرر به غير ذي صفة مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لزوجته والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه بنينة تملكها إضراراً بالمجني عليها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح قويسنا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإلزام المسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ........ المحامي نيابة عن والد المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

لما كانت المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعدل بالقانونين رقمي 72 لسنة 1975، 97 لسنة 1992 تنص على أن "كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه، يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه وإلى المسئول عنه، ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقرر في القانون" مما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذ كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثاً أما إذا تجاوز المتهم سن الحدث عند التقرير بالطعن فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو ممن يوكله في ذلك. وكان البين من الأوراق أن المحكوم عليه ليس حدثاً - وقت التقرير بالطعن - وفق أحكام القانون المار ذكره. وكان المحامي ..... قد قرر الطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن والد المحكوم عليه توكيلاً صادراً له من الأخير غير أنه لم يقدم التوكيل الصادر له من المحكوم عليه. وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم عليه يمارسه أو لا يمارسه حسبما ينتهي إليه تقديره وليس لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً.