الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 18 سبتمبر 2016

الطعن 7669 لسنة 81 ق جلسة 20 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 71 ص 461

جلسة 20 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ جرجس عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ مصطفى مرزوق، سالم سرور, محمد منصور نواب رئيس المحكمة وصلاح المنسي.
-----------------
(71)
الطعن 7669 لسنة 81 ق
هبة "من موانع الرجوع فيها".
جواز الرجوع في الهبة. شرطه. التراضي من الموهوب له أو الاستناد لعذر يقبله القاضي. الهبة لذي رحم محرم أو من أحد الزوجين للآخر وهبة الوالد لولده. مقصودها. هبات لازمة لتحقيق غرض الواهب منها وهي توثيق عرى الزوجية ما بين الزوجين وصلة الرحم. أثره. اعتبارها مانع من الرجوع فيها. المواد 500، 501، 502 مدني. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده الأول زوج الطاعنة ووالد باقي الطاعنين في الرجوع في الهبة تأسيساً على اعتبار جحودهم ونكران جميله وعدم الوفاء بما عليهم من احترام وحماية ورعاية لأبيهم وأمه عذراً مقبولاً. خطأ.
-------------------
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لما كان يجوز للواهب طبقاً لنص المادة 500 من القانون المدني الرجوع في الهبة إذا تراضى على ذلك مع الموهوب له أو استند إلى عذر يقبله القاضي إلا إذا وجد مانع من موانع الرجوع في الهبة وكانت المادة 502 من القانون ذاته قد عددت موانع الرجوع في الهبة ومن بينها ما نصت عليه الفقرة (د) وهو إذا كانت الهبة من أحد الزوجين لآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية والفقرة "هـ" وهو إذا كانت الهبة لذي رحم محرم وقد جاء النص عاماً بغير تخصيص، مطلقاً بغير قيد فيسري على جميع الهبات التي تربط الواهب فيها بالموهوب له. وهي رابطة الزوجية وقرابة الرحم والمحرمية. ومنها هبة الوالد لولده إذ هي هبات لازمة لتحقيق غرض الواهب منها وهي توثيق عري الزوجية ما بين الزوجين وصلة الرحم بصدور الهبة ذاتها فلا يجوز للواهب الرجوع فيها بغير التراضي مع الموهوب له أما القول بأن نص المادة 501 من القانون المدني حدد الأعذار المقبولة للرجوع في الهبة وجاء عاماً فلا يخصص بما تضمنه نص المادة 502 من القانون ذاته من موانع الرجوع في الهبة فإنه يكون تقييداً لمطلق نص المادة 500 من القانون المدني بدون قيد وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول زوج الطاعنة الأولى ووالد باقي الطاعنين في الرجوع في الهبة للعقار موضوع النزاع لهم على قالة "جحودهم له ونكران جميله وعدم الوفاء بما عليهم من احترام وحماية رعاية لأبيهم وأمه بما يعد عذراً مقبولاً يبرر ذلك "فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما الدعوى ... لسنة 2009 محكمة حلوان الابتدائية بطلب الحكم باعتبار التنازل الصادر منه الطاعنين عن الفيلا المخصصة له والمبينة بالصحيفة هبه والرجوع فيها وتسليمها له. وقال بياناً لذلك أنه تنازل عن تلك الفيلا المملوكة لزوجته وأولاده - الطاعنين - بشرط إقامته ووالدته معهم بها وإذ طردوهم منها. أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفضها. بحكم استأنفه المطعون ضده الأول برقم ... سنة 126 ق القاهرة كما استأنفته الطاعنة الأولى أمام ذات المحكمة بالاستئناف ... سنة 127 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول في الرجوع في الهبة على سند من جحود الموهوب لهم- الطاعنين- له ونكران جميله وعدم الوفاء بما عليهم من احترام وحماية ورعاية لأبيهم وأمه في حين أن هذا المبرر لا يجيز الرجوع فيها طبقا لنص المادة 502/ د، هـ من القانون المدني لصدورها من زوج لزوجته ولأولاده بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه لما كان يجوز للواهب طبقاً لنص المادة 500 من القانون المدني الرجوع في الهبة إذا تراضى على ذلك مع الموهوب له أو استند إلى عذر يقبله القاضي إلا إذا وجد مانع من موانع الرجوع في الهبة وكانت المادة 502 من القانون ذاته قد عددت موانع الرجوع في الهبة ومن بينها ما نصت عليه الفقرة (د) وهو إذا كانت الهبة من أحد الزوجين لآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية والفقرة "هـ" وهو إذا كانت الهبة لذي رحم محرم وقد جاء النص عاماً بغير تخصيص، مطلقاً بغير قيد فيسري على جميع الهبات التي تربط الواهب فيها بالموهوب له وهى رابطة الزوجية وقرابة الرحم والمحرمية ومنها هبة الوالد لولده إذ هى هبات لازمة لتحقيق غرض الواهب منها وهى توثيق عري الزوجية ما بين الزوجين وصلة الرحم بصدور الهبة ذاتها فلا يجوز للواهب الرجوع فيها بغير التراضي مع الموهوب له أما القول بأن نص المادة 501 من القانون المدني حدد الأعذار المقبولة للرجوع في الهبة وجاء عاماً فلا يخصص بما تضمنه نص المادة 502 من القانون ذاته من موانع الرجوع في الهبة فإنه يكون تقييداً لمطلق نص المادة 500 من القانون المدني بدون قيد وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول زوج الطاعنة الأولى ووالد باقي الطاعنين في الرجوع في الهبة للعقار موضوع النزاع لهم على قالة "جحودهم له ونكران جميله وعدم الوفاء بما عليهم من احترام وحماية رعاية لأبيهم وأمه بما يعد عذراً مقبولاً يبرر ذلك" فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف.

الطعنان 8014، 8722 لسنة 79 ق جلسة 20 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 70 ص 455

جلسة 20 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ جرجس عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ مصطفى مرزوق، سالم سرور, حازم شوقي نواب رئيس المحكمة وصلاح المنسي.
-------------
(70)
الطعنان  8014، 8722 لسنة 79 ق
- 1  دعوى "شروط قبول الدعوى بوجه عام".
ثبوت لجوء المطعون ضدهما للجنة المشار إليها في ق 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات قبل رفع دعواهما. أثره. قبول الدعوى.
- 2  تعويض "التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: المسئول عن التعويض".
مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة. مسئولية تبعية لمصلحة المضرور. مصدرها القانون. قيامها على فكرة الضمان القانوني.
- 3  تعويض "التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: المسئول عن التعويض".
للمضرور من حادث سيارة اقتضاء التعويض من المتسبب في الضرر طبقاً للمسئولية التقصيرية والمتبوع باعتباره مسئولاً عن أعمال تابعه غير المشروعة. مؤداه. جواز مطالبة أياً من الأخيرين بالتعويض. استيفائه من أحدهما. أثره. براءة ذمة الآخر قبله. م 284 مدني. إبرائه لذمة أحدهما أو إسقاطه لحقه قبله. لا يعني براءة ذمة الآخر. م 289 مدني. التفات الحكم المطعون فيه عن التصالح الصادر من المطعون ضدهما لتابع الطاعن. صحيح. علة ذلك. عدم استفادة الطاعن منه.
- 4  تعويض "دعوى التعويض: من دعاوى التعويض: دعوى التعويض عن الخطأ الذي يرتكبه أحد موظفي الدولة".
مسئولية الإدارة مع تابعها الموظف عن تعويض المضرور عما يصيبه من ضرر بسبب خطأ الموظف مرفقياً أو شخصياً. م 174 مدني. رجوعها على الأخير بما حكم به عليها من تعويض. قصره على الخطأ الشخصي دون المصلحي أو المرفقي. الخطأ الشخصي. مناطه. كونه جسيماً أو يكون مدفوعاً فيه بعوامل شخصية قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره.
- 5  حكم "عيوب التدليل: القصور في التسبيب: ما لا يعد قصوراً".
قضاء الحكم المطعون فيه بثبوت خطأ الطاعن من قيادته سيارة تابعة لجهة عمله وإحداثها وفاة مورث المطعون ضدهما الثاني والثالثة. عدم اعتباره خطأ شخصياً جسيماً. أثره. إعمال المادة 175 مدني. مخالفة للقانون وخطأ. علة ذلك.
-----------
1 - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما لجأ إلى اللجنة المشار إليها في القانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق بعض المنازعات قبل رفع دعواهما. (فإن نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بقبول دعوى المطعون ضدهما والفصل في موضوعها دون عرض النزاع على لجنة التوفيق المختصة عملاً بالقانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات غير صحيح).
2 - المقرر في - قضاء محكمة النقض - أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية تبعية مقررة لمصلحة المضرور وتقوم على فكرة الضمان القانوني فالمتبوع يعتبر في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون.
3 - المقرر في - قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان محل حق المضرور من حادث سيارة واحد هو اقتضاء تعويض، فقد أوجد له القانون مدينين أحدهما التابع المتسبب في الحادث والمسئول عنه طبقاً للمسئولية التقصيرية والآخر هو المتبوع باعتباره مسئولاً عن أعمال تابعه غير المشروعة، وأعطى للمضرور الخيار في مطالبة من يشاء منهما بالتعويض، فإن استوفاه من أحدهما برئت ذمة الآخر قبله عملاً بنص المادة 284 من القانون المدني، ولكن إبرائه لذمة أحدهما أو إسقاطه لحقه قبله لا يترتب عليه براءة ذمة الآخر عملاً بنص المادة 289 من ذات القانون. ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن التصالح الصادر من المطعون ضدهما لتابع الطاعن لعدم استفادة الطاعن منه.
4 - المقرر في - قضاء محكمة النقض - إنه ولئن كانت الإدارة مسئولة مع الموظف أمام المضرور عن التعويض المستحق له عما يصيبه من ضرر بسبب الخطأ الذي يرتكبه هذا الموظف على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال التابع المنصوص عليها في المادة 174 من القانون المدني سواء كان هذا الخطأ مرفقياً أو شخصياً، إلا أنها وعلى ما نصت عليه المادة 78 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في فقرتها الأخيرة والمادة 47/ 3 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير لا ترجع على هذا الموظف بما حكم به عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً، إذ لا يسأل الضابط في علاقته بالدولة عن هذا التعويض إذا كان ما وقع منه خطأً مصلحياً أو مرفقياً، ولا يعتبر ما وقع من الموظف خطأً شخصياً إلا إذا كان خطؤه جسيماً أو كان مدفوعاً فيه بعوامل شخصية قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره.
5 - إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على توافر الخطأ في جانب الطاعن من قيادته سيارة تابعة لجهة عمله وانقلابها ووفاة مورث المطعون ضدهما الثاني والثالثة. وحيث إنه بافتراض ثبوت خطأ الطاعن إلا أنه لم يرق إلى الخطأ الجسيم ولم يرتكبه بدافع من الغرض والمصلحة الشخصية. وكانت مساءلته رهينة بثبوت خطئه الشخصي على نحو ما سلفت الإشارة إليه فإن إهدار الحكم ذلك النص الخاص وإعماله النص العام المقرر بالمادة 175 من القانون المدني ينطوي على مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما في الطعن رقم 8014 لسنة 79 ق أقاما على الطاعن بصفته الدعوى رقم .... لسنة 2005 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ مائة وعشرين ألف جنيه. وقالا بيان لذلك إن تابعه الطاعن في الطعن رقم 8722 لسنة 79 ق تسبب بخطئه حال قيادته سيارة متبوعة له في وفاة مورثهما، وإذ لحقهما من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية وموروثة يقدرانها بالمبلغ المطالب به. أقاما الدعوى. وجه الطاعن دعوى ضمان فرعية ضد تابعه بطلب الحكم بإلزامه بما عسى أن يحكم به عليه حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى الأصلية وبرفض الدعوى الفرعية، بحكم أستأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم ... لسنة 123 ق القاهرة وفيه قضت بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المطعون ضدهما لطلبهما بمبلغ التعويض الذي قدرته وبالطلبات في الدعوى الفرعية طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 8014 لسنة 79 ق كما طعن فيه تابعه بالطعن رقم 8722 لسنة 79 ق، وأودعت النيابة مذكرة في كل منهما أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضمهما وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية
أولا: الطعن رقم 8014 لسنة 79ق 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي الطاعن بالوجه الأول منه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، حيث قبل دعوى المطعون ضدهما وفصل في موضوعها دون عرض النزاع على لجنة التوفيق المختصة عملا بالقانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات بما يعيبه ويوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير صحيح. ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما لجأ إلى اللجنة المشار إليها في القانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق بعض المنازعات قبل رفع دعواهما
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم قضى للمطعون ضدهما بالتعويض والتفت عن إقرارهما بالتصالح مع تابعه التي حسمت النزاع صلحا بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى مسئولية تبعية مقررة لمصلحة المضرور وتقوم على فكرة الضمان القانوني فالمتبوع يعتبر في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون. وأنه إذا كان محل حق المضرور من حادث سيارة واحد هو اقتضاء تعويض، فقد أوجد له القانون مدينين أحدهما التابع المتسبب في الحادث والمسئول عنه طبقا للمسئولية التقصيرية والآخر هو المتبوع باعتباره مسئولاً عن أعمال تابعه غير المشروعة، وأعطى للمضرور الخيار في مطالبة من يشاء منهما بالتعويض، فإن استوفاه من أحدهما برئت ذمة الآخر قبله عملاً بنص المادة 284 من القانون المدني، ولكن إبرائه لذمة أحدهما أو إسقاطه لحقه قبله لا يترتب عليه براءة ذمة الآخر عملاً بنص المادة 289 من ذات القانون. ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن التصالح الصادر من المطعون ضدهما لتابع الطاعن لعدم استفادة الطاعن منه
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

ثانيا: الطعن رقم 8722 لسنة 79ق 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم فصل في موضوع النزاع دون عرضه على لجنة التوفيق المختصة عملا بالقانون 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات والتي يكون الطاعن في الطعن رقم 8014 لسنة 79 طرفا فيها بما يعيبه ويوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير صحيح على نحو ما سبق بيانه في الرد على الوجه الأول من سبب الطعن الأول رقم 8014 لسنة 79ق
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقي سببي الطعن. الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الموضوع بانتفاء مسئوليته لأنه لم يرتكب خطأ شخصيا يجيز للمطعون ضده الأول الرجوع عليه بما حكم به عليه من تعويض، وإذ أهدر الحكم ذلك الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إنه ولئن كانت الإدارة مسئولة مع الموظف أمام المضرور عن التعويض المستحق له عما يصيبه من ضرر بسبب الخطأ الذي يرتكبه هذا الموظف على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال التابع المنصوص عليها في المادة 174 من القانون المدني سواء كان هذا الخطأ مرفقياً أو شخصياً، إلا أنها- وعلى ما نصت عليه المادة 78 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في فقرتها الأخيرة والمادة 47/3 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير- لا ترجع على هذا الموظف بما حكم به عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً، إذ لا يسأل الضابط في علاقته بالدولة عن هذا التعويض إذا كان ما وقع منه خطأً مصلحياً أو مرفقياً، ولا يعتبر ما وقع من الموظف خطأً شخصياً إلا إذا كان خطؤه جسيماً أو كان مدفوعاً فيه بعوامل شخصية قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على توافر الخطأ في جانب الطاعن من قيادته سيارة تابعة لجهة عمله وانقلابها ووفاة مورث المطعون ضدهما الثاني والثالثة
وحيث إنه بافتراض ثبوت خطأ الطاعن إلا أنه لم يرق إلى الخطأ الجسيم ولم يرتكبه بدافع من الغرض والمصلحة الشخصية. وكانت مساءلته رهينة بثبوت خطئه الشخصي على نحو ما سلفت الإشارة إليه فإن إهدار الحكم ذلك النص الخاص وإعماله النص العام المقرر بالمادة 175 من القانون المدني ينطوي على مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه في خصوص ما قضى به في الدعوى الفرعية
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ...... لسنة 123 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الفرعية.

الطعن 6948 لسنة 81 ق جلسة 19 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 69 ص 450

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ حسن حسن منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد الراضي, نصر ياسين نائبا رئيس المحكمة أسامة جعفر وياسر نصر.
----------------
(69)
الطعن 6948 لسنة 81 ق
، 1) 2) تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات: التأمين الإجباري من المسئولية من حوادث السيارات".
(1) التزام شركات التأمين المؤمن لديها إجبارياً من مخاطر مركبات النقل السريع بأداء مبلغ تأمين للمضرور أو ورثته. تحديده بحد أقصى في حالات الوفاة أو العجز الكلي وبنسبة العجز في حالة العجز الجزئي المستديم. إثباتها بمعرفة الطبيب المعالج. شرطه. إقرار القومسيون الطبي لها. م 8 ق 72 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية والجدول المرافق لها. التزام المحاكم بذلك لدى الحكم بتعويض عن حوادث مركبات النقل السريع. علة ذلك.
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام شركة التأمين الطاعنة بمبلغ تأمين يجاوز نسبة العجز التي أثبتها تقرير الطب الشرعي والتي تخلفت لدى المطعون ضده من جراء إصابته في حادث سيارة مؤمن عليها بعد نفاذ القانون رقم 72 لسنة 2007 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات ولائحته التنفيذية. خطأ.
-------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 على أن "ويكون مبلغ التأمين الذي تؤديه شركة التأمين قدره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، ويحدد مقدار التأمين في حالة العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز، كما يحدد مبلغ التأمين عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى قدره عشرة آلاف جنيه"، والنص في المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007 على أن "يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة، ويصرف مبلغ التأمين وفقاً للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة"، وقد ورد بهذا الجدول في بنده الأول حالات العجز الكلي المستديم، ثم أورد في بنده الثاني بفقراته الأربع حالات العجز الجزئي المستديم ونسبته ومبلغ التأمين المستحق في كل حالة، ثم أردف قرين الفقرة الرابعة منه النص على أنه "بالنسبة لحالات العجز المستديم غير الواردة في هذا البند، فتحدد نسبته بمعرفة الطبيب المعالج وبشرط أن يقرها القومسيون الطبي"، بما مفاده أن المشرع وضع بهذه النصوص حكماً جديداً، على خلاف ما كانت تقضي به المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 الملغى، حصر بمقتضاها الحالات التي تلزم فيها شركات التأمين بتعويض المضرور أو ورثته من حوادث مركبات النقل السريع، وهي حالات الوفاة، والعجز الكلي المستديم، والعجز الجزئي المستديم، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، ووضع حداً أقصى لمبلغ التأمين المستحق في كل حالة، ففي حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم لا يتجاوز مبلغ التأمين أربعين ألف جنيه عن الشخص الواحد، وفي حالات العجز الجزئي المستديم التي وردت حصراً في الجدول المرفق باللائحة التنفيذية للقانون في فقراته الأربع من بنده الثاني يُحدد مبلغ التأمين بمقدار نسبة العجز عن كل مضرور في كل حالة، وأناط بالجهة الطبية المختصة إثبات هذا العجز وتحديد نسبته، أما حالات العجز الجزئي التي لم ترد في هذا الجدول فتحدد نسبتها بمعرفة الطبيب المعالج وبشرط أن يقرها القومسيون الطبي. إذ كانت تلك النصوص تتضمن قواعد آمرة، يجب على المحاكم أن تلتزمها عند الحكم بالتعويض عن حوادث مركبات النقل السريع.
2 - إذ كان الثابت بالأوراق - وعلى ما حصله الحكم الابتدائي - من تقرير الطبيب الشرعي، أن إصابة المطعون ضده خلفت لديه عاهة مستديمة تقدر بخمسة وستين بالمائة، بما مقتضاه أنه يستحق عن تلك الإصابة مبلغ تأمين مقداره ستة وعشرون ألف جنيه، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ ثلاثين ألف جنيه، فإنه يكون قد جاوز الحد المستحق من مبلغ التأمين، بما يعيبه بمخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه.
--------------
الوقائع
وحيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم ... لسنة 2009 مدني كلي جنوب القاهرة، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً، وقال شرحاً لذلك: إنه بتاريخ 29/ 12/ 2007 تسبب المدعو/ ...... في إصابته، أثناء قيادته للسيارة رقم ... رحلات جيزة. المؤمن على مخاطرها لدى الطاعن بصفته. وقد تحرر عن الحادث المحضر رقم ... لسنة 2000 جنح النزهة، قضى فيه بحبس المتهم بحكم نهائي وبات، وقد لحق به من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية، فقد أقام دعواه، ومحكمة أول درجة أحالت المطعون ضده للطبيب الشرعي لتحديد نسبة العجز لديه الناجمة عن إصابته، وبعد أن أودع الطبيب تقريره، حكمت بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ثلاثين ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 127 ق. القاهرة، كما أستأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف رقم ... لسنة 127 ق. القاهرة، والمحكمة بعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ 20/ 2/ 2011 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة. في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعي به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول: إن الثابت بتقرير الطبيب الشرعي أن المطعون ضده، قد تخلف لديه من جراء إصابته، عاهة مستديمة تقدر بـ 65%، وبالتالي يكون المستحق له وفقا للقانون رقم 72 لسنة 2007 بشأن التأمين الإجباري، هو مبلغ ستة وعشرون ألف جنيه، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ ثلاثين ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر. في قضاء هذه المحكمة. أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 72 لسنة 2007 على أن "ويكون مبلغ التأمين الذي تؤديه شركة التأمين قدره أربعون ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، ويحدد مقدار التأمين في حالة العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز، كما يحدد مبلغ التأمين عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى قدره عشرة آلاف جنيه"، والنص في المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 217 لسنة 2007 على أن "يكون إثبات العجز الناشئ عن حوادث مركبات النقل السريع بمعرفة الجهة الطبية المختصة، ويصرف مبلغ التأمين وفقاً للنسب المبينة بالجدول المرفق بهذه اللائحة"، وقد ورد بهذا الجدول في بنده الأول حالات العجز الكلي المستديم، ثم أورد في بنده الثاني بفقراته الأربع حالات العجز الجزئي المستديم ونسبته ومبلغ التأمين المستحق في كل حالة، ثم أردف قرين الفقرة الرابعة منه النص على أنه "بالنسبة لحالات العجز المستديم غير الواردة في هذا البند، فتحدد نسبته بمعرفة الطبيب المعالج وبشرط أن يقرها القومسيون الطبي"، بما مفاده أن المشرع وضع بهذه النصوص حكماً جديداً، على خلاف ما كانت تقضي به المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 الملغي، حصر بمقتضاها الحالات التي تلزم فيها شركات التأمين بتعويض المضرور أو ورثته من حوادث مركبات النقل السريع، وهى حالات الوفاة، والعجز الكلي المستديم، والعجز الجزئي المستديم، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، ووضع حداً أقصى لمبلغ التأمين المستحق في كل حالة، ففي حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم لا يتجاوز مبلغ التأمين أربعين ألف جنيه عن الشخص الواحد، وفي حالات العجز الجزئي المستديم التي وردت حصراً في الجدول المرفق باللائحة التنفيذية للقانون في فقراته الأربع من بنده الثاني يُحدد مبلغ التأمين بمقدار نسبة العجز عن كل مضرور في كل حالة، وأناط بالجهة الطبية المختصة إثبات هذا العجز وتحديد نسبته، أما حالات العجز الجزئي التي لم ترد في هذا الجدول فتحدد نسبتها بمعرفة الطبيب المعالج وبشرط أن يقرها القومسيون الطبي. لما كان ذلك، وكانت تلك النصوص تتضمن قواعد آمرة، يجب على المحاكم أن تلتزمها عند الحكم بالتعويض عن حوادث مركبات النقل السريع، وكان الثابت بالأوراق- وعلى ما حصله الحكم الابتدائي- من تقرير الطبيب الشرعي، أن إصابة المطعون ضده خلفت لديه عاهة مستديمة تقدر بخمسة وستين بالمائة، بما مقتضاه أنه يستحق عن تلك الإصابة مبلغ تأمين مقداره ستة وعشرون ألف جنيه، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ ثلاثين ألف جنيه، فإنه يكون قد جاوز الحد المستحق من مبلغ التأمين، بما يعيبه بمخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، ويوجب نقضه نقضا جزئيا فيما جاوز هذا الحد
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم ..... لسنة 127ق. القاهرة بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ التأمين طبقا للحد المقرر قانونا.

الطعن 16455 لسنة 80 ق جلسة 18 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 68 ص 443

جلسة 18 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد، منصور العشري, محمد خلف نواب رئيس المحكمة وأحمد قاعود.
------------------
(68)
الطعن 16455 لسنة 80 ق
(1) عمل "نقل العامل".
نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى أخرى. أثره. اصطحابه مدة خدمته وخبرته المعتمدة قانوناً وأجره.
(2) نقض "سلطة محكمة النقض".
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة. مؤداه. استناده إلى تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. علة ذلك. لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه.
، 3) 4) عمل "العاملون بشركات القطاع العام: إدارات قانونية: بدلات: بدل تفرغ".
(3) قانون الإدارات القانونية الصادر بق 47 لسنة 1973. سريانه على شركات القطاع العام قبل تحويلها إلى شركة مساهمة. مؤداه. منح مديري وأعضاء الإدارات القانونية بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية. أثره. احتفاظهم بهذا البدل عند تحويلها إلى شركة مساهمة وللشركة الأخيرة وضع أحكام مغايرة لتلك الواردة بالقانون سالف البيان.
(4) بدل التفرغ, صرفه لمديري وأعضاء الإدارات القانونية بنسبة 30% من بداية ربط الدرجة مضافاً إليها العلاوات الخاصة اعتباراً من 1992. مؤداه. إعمال الشركة للأثر الرجعي للقرار 343 لسنة 2003. شرطه. عدم تجاوز الصرف خمس سنوات سابقة على صدوره. م1 القرار 343 لسنة 2003. لا ينال من ذلك صدور القرار الإداري 288 لسنة 2009 بصرف ذلك البدل بعد إضافة العلاوات الخاصة وفقاً للجدول الملحق به اعتباراً من 1/ 8/ 1999. علة ذلك. عدم جواز مس حق تقرر لأعضاء الإدارات القانونية بالشركة بالقرار الأول. تضمن القرار الأخير مزايا أكبر. أثره. صرف تلك الفروق من التاريخ المحدد به دون مساس بما كان قد تم صرفه.
(5) عمل "نقل العامل".
نقل العامل من وحدة اقتصادية لأخرى. استحقاقه لكامل أجره الثابت بملحقاته وعناصره الدائمة الذي كان يتقاضاه في الجهة المنقول منها. مؤداه. الحوافز ليست من بينها. علة ذلك. ليس لها صفة الثبات والاستقرار واستحقاقها مرهون بتحقق سببها. أثره. عدم أحقية العامل المنقول في مطالبة الجهة المنقول إليها به إلا إذا كانت تقره بلوائحها ونظمها. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده بالاحتفاظ بالحافز المميز الذي كان يتقاضاه من الجهة المنقول منها. خطأ.
----------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى أخرى يرتب آثاره ومن بينها استصحاب العامل المنقول لمدة خدمته وخبرته المعتمدة قانوناً وأجره.
2 - إذ كان الثابت من تقرير الخبير – على نحو ما سجله الحكم الابتدائي – أن الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه المطعون ضده قبل نقله هو 55 جنيهاً ومن ثم فإنه يحق له تقاضي هذا الأجر لدى الشركة الطاعنة، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما اشتمل عليه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 – والتي كانت أحكامه سارية على الشركة الطاعنة عندما كانت إحدى شركات القطاع العام ومن بعده قطاع الأعمال العام وقبل تحويلها إلى شركة مساهمة – قد منح مديري وأعضاء الإدارات القانونية في هذه الشركات بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية دون إضافة أية علاوات أو علاوات خاصة، ومن ثم يحتفظ العاملون بالشركة الطاعنة بهذا البدل بهذا القدر عند تحويلها إلى شركة مساهمة إلا أن الشركة المذكورة يكون لها حق وضع أحكام مغايرة لتلك الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1973 سواء بزيادة هذا البدل أو إضافة أي عناصر للأجر الذي تحسب على أساسه نسبة البدل.
4 - مؤدى النص في المادة الأولى من القرار رقم 343 الصادر في 31/12/2003 من الشركة الطاعنة – شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء – قررت صرف بدل التفرغ لمديري وأعضاء الإدارة القانونية بنسبة 30% من بداية ربط درجة كل منهم مضافاً إليها العلاوات الخاصة بالقوانين المقررة لهذه العلاوات اعتباراً من عام 1992 تاريخ ضم أول علاوة إلى المرتب الأساسي لكل منهم أي أنها أعملت الأثر الرجعي للقرار المذكور ليصرف البدل أو فروقه المترتبة عليه إلا أنها قيدت الأثر الرجعي بألا يتجاوز الصرف خمس سنوات سابقة على صدور القرار ومن تاريخ تقديم الطلب بالصرف، لا يغير من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من صدور القرار الإداري رقم 288 لسنة 2009 من تقرير البدل المذكور طبقاً للجدول الملحق به وبعد إضافة العلاوات الخاصة وصرف الفروق المالية اعتباراً من 1/8/1999 فضلاً عن أنها لم تقدم صورة من هذا القرار فإنه لا يجوز أن يمس أي حق لأعضاء الإدارة القانونية بالشركة مما تقرر لهم بالقرار رقم 343 سالف الإشارة إليه، أما إذا كان القرار 288 قد تضمن مزايا أكبر فتصرف الفروق من التاريخ المحدد به بينه وبين ما كان مستحقاً بالقرار 343 دون مساس بما كان قد صرف طبقاً له. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد نقل إلى الشركة الطاعنة في 12/12/2000 ويسري بشأنه القرار 343 وما يكون مستحقاً له من بدل تفرغ لم يمض على استحقاقه خمس سنوات ومن ثم يستحق هذا البدل طبقاً لذلك القرار من تاريخ نقله، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.
5 - المقرر قانوناً أن نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى أخرى يستصحب معه كامل أجره الذي كان يتقاضاه في الجهة المنقول منها إلا أن المقصود بالأجر هو الأجر الثابت بملحقاته وعناصره الدائمة، وإذ كانت الحوافز ليست من العناصر الدائمة وليس لها صفة الثبات والاستقرار لأن استحقاق العامل لها مرهون بتحقق سبب استحقاقها ومن ثم فإن العامل المنقول لا يستصحب هذا العنصر ضمن أجره ولا يحق له مطالبة الجهة المنقول إليها به إلا إذا كانت هي تقرره في لوائحها أو نظمها وبالقدر والشروط والقواعد الواردة في هذه النظم، ومن ثم يكون طلب المطعون ضده الاحتفاظ بالحافز المميز الذي كان يتقاضاه من الجهة المنقول منها لا يصادف صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى له بالأحقية في صرف ذلك الحافز فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء - الدعوى رقم .... لسنة 2006 عمال الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بتسوية حالته بضم مدة خبرته من تاريخ قيده بجدول المحامين المشتغلين الحاصل في 5/ 4/ 1984 بدلاً من 13/ 11/ 1986 براتب شهري 55 جنيهاً بدلاً من 48 جنيهاً واحتساب خمس سنوات فروق مالية عن ذات الأجر وإلزامها بصرف الحافز المميز الذي كان يصرفه قبل نقله وبدل التفرغ مضافاً إليه العلاوات الخاصة والتشجيعية، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى شركة كهرباء شمال الصعيد اعتباراً من 29/ 10/ 1997 وبموجب القرار رقم 1210 نقل في 12/ 12/ 2000 إلى الشركة الطاعنة، وإذ فوجئ بإنقاصها أجره الشهري من 55 جنيه إلى 48 وحرمانه من صرف الحافز المميز الذي كان يصرفه من الشركة المنقول منها، ولم تحتسب له سوى سنتان فروقاً مالية على خلاف حالات المثل فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الشركة الطاعنة بتسوية حالة المطعون ضده على راتب أساسي 55 جنيهاً المعين عليه قبل نقله بدلاً من 48 جنيهاً وصرف الحافز الذي كان يتقاضاه قبل نقله وبدل تفرغ مضافاً إليه العلاوات الخاصة المضافة بالقوانين اعتباراً من تاريخ ربط الدرجة على أن تصرف شهرياً ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية الفيوم - بالاستئناف رقم ... لسنة 46 ق، حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول منهما الخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة أوجه وفي بيان الوجه الأول تقول إن المطعون ضده عين على الدرجة الثالثة في 20/2/1999 وأعيد تدرج راتبه من تاريخ إرجاع أقدميته بها إلى 13/11/1986، ومن ثم فإن لائحة نظام العاملين بها الصادرة بالقرار رقم 49 لسنة 1995 المعمول بها من 1/7/1995 التي حددت بداية ربط تلك الدرجة بـ 48 جنيها طبقا لجدول الأجور المرفق بها تكون هى الواجبة التطبيق، وإذ طبق الحكم المطعون فيه مع ذلك لائحة نظام العاملين الصادرة بالقرار رقم 295 لسنة 1999 المعمول بها اعتبارا من 1/7/1999 التي حددت بداية ربط الدرجة الثالثة للعاملين بـ 55 جنيه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى أخرى يرتب آثاره ومن بينها استصحاب العامل المنقول لمدة خدمته وخبرته المعتمدة قانوناً وأجره. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير– على نحو ما سجله الحكم الابتدائي– أن الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه المطعون ضده قبل نقله هو 55 جنيهاً ومن ثم فإنه يحق له تقاضي هذا الأجر لدى الشركة الطاعنة، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما اشتمل عليه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه. وهو ما يضحى معه النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثالث أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده ببدل التفرغ مضافا إليه العلاوات الخاصة رغم أن القرار الإداري رقم 288 لسنة 2009 الصادر في 10/10/2009 نص على صرف بدل التفرغ لمحامي الشركة وفقا للجدول المرفق وصرف الفروق المالية اعتبارا من 1/8/2009، مما لا يجوز المطالبة بما يزيد على ذلك وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 – والتي كانت أحكامه سارية على الشركة الطاعنة عندما كانت إحدى شركات القطاع العام ومن بعده قطاع الأعمال العام وقبل تحويلها إلى شركة مساهمة- قد منح مديري وأعضاء الإدارات القانونية في هذه الشركات بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية دون إضافة أية علاوات أو علاوات خاصة، ومن ثم يحتفظ العاملون بالشركة الطاعنة بهذا البدل بهذا القدر عند تحويلها إلى شركة مساهمة إلا أن الشركة المذكورة يكون لها حق وضع أحكام مغايرة لتلك الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1973 سواء بزيادة هذا البدل أو إضافة أي عناصر للأجر الذي تحسب على أساسه نسبة البدل، وكانت الشركة الطاعنة قد أصدرت- وعلى نحو ما سجله الحكم الابتدائي- القرار رقم 343 الصادر في31/12/2003 ونصت المادة الأولى منه على (صرف بدل التفرغ المقرر لأعضاء الإدارة القانونية بالشركة طبقا لنص المادة 29 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بنسبة 30% من بداية ربط الدرجة مضافاً إليه العلاوات الخاصة بالقوانين في التواريخ المحددة لضم هذه العلاوات مع مراعاة التقادم الخمسي)، ومؤدى ذلك أن الشركة الطاعنة قررت صرف بدل التفرغ لمديري وأعضاء الإدارة القانونية بنسبة 30% من بداية ربط درجة كل منهم مضافاً إليها العلاوات الخاصة بالقوانين المقررة لهذه العلاوات اعتباراً من عام 1992 تاريخ ضم أول علاوة إلى المرتب الأساسي لكل منهم أي أنها أعملت الأثر الرجعي للقرار المذكور ليصرف البدل أو فروقه المترتبة عليه إلا أنها قيدت الأثر الرجعي بألا يتجاوز الصرف خمس سنوات سابقة على صدور القرار ومن تاريخ تقديم الطلب بالصرف، لا يغير من ذلك ما تمسكت به الطاعنة من صدور القرار الإداري رقم 288 لسنة 2009 من تقرير البدل المذكور طبقاً للجدول الملحق به وبعد إضافة العلاوات الخاصة وصرف الفروق المالية اعتباراً من 1/8/1999 فضلاً عن أنها لم تقدم صورة من هذا القرار فإنه لا يجوز أن يمس أي حق لأعضاء الإدارة القانونية بالشركة مما تقرر لهم بالقرار رقم 343 سالف الإشارة إليه، أما إذا كان القرار 288 قد تضمن مزايا أكبر فتصرف الفروق من التاريخ المحدد به بينه وبين ما كان مستحقاً بالقرار 343 دون مساس بما كان قد صرف طبقاً له. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد نقل إلى الشركة الطاعنة في 12/12/2000 ويسري بشأنه القرار 343 وما يكون مستحقاً له من بدل تفرغ لم يمض على استحقاقه خمس سنوات ومن ثم يستحق هذا البدل طبقاً لذلك القرار من تاريخ نقله، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني على الحكم المطعون فيه أنه قضى بأحقية المطعون ضده في صرف الحافز المميز الذي كان يتقاضاه من الشركة المنقول منها في حين أن لديها حافز مقابل يسمى حافز المشروعات والريع والحافز الأخير يصرف بواقع 25% من الراتب الأساسي ويقوم المطعون ضده بصرف هذين الحافزين من تاريخ نقله إليها وبذلك فإنه يجمع بين أكثر من حافز مما يعد إخلالا بمبدأ المساواة بين العاملين بالجهة الواحدة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه وإن كان من المقرر قانوناً- وعلى ما سبق ذكره في الرد على الوجه الأول- أن نقل العامل من وحدة اقتصادية إلى أخرى يستصحب معه كامل أجره الذي كان يتقاضاه في الجهة المنقول منها إلا أن المقصود بالأجر هو الأجر الثابت بملحقاته وعناصره الدائمة، وإذ كانت الحوافز ليست من العناصر الدائمة وليس لها صفة الثبات والاستقرار لأن استحقاق العامل لها مرهون بتحقق سبب استحقاقها ومن ثم فإن العامل المنقول لا يستصحب هذا العنصر ضمن أجره ولا يحق له مطالبة الجهة المنقول إليها به إلا إذا كانت هى تقرره في لوائحها أو نظمها وبالقدر والشروط والقواعد الواردة في هذه النظم، ومن ثم يكون طلب المطعون ضده الاحتفاظ بالحافز المميز الذي كان يتقاضاه من الجهة المنقول منها لا يصادف صحيح القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى له بالأحقية في صرف ذلك الحافز فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئيا بهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن
وحيث إن الموضوع بالنسبة لما نقض من الحكم صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم ...... لسنة 46ق بني سويف- مأمورية الفيوم- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صرف الحافز الذي كان يتقاضاه المطعون ضده قبل نقله على الشركة الطاعنة ورفض الدعوى بالنسبة له.

الطعن 53 لسنة 60 ق جلسة 30/3/1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 114 ص 574


برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطة، محمد بدر الدين المتناوي، وفتيحه قرة نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
-----------

- 1  إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الاخلاء . الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن . بيع الجدك"
حق المالك المقرر بنص المادة 20 ق 136 لسنة 1981 فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع العين المؤجرة أو التنازل عنها . عدم قصره على البيوع الاختيارية إنما يشمل البيوع الجبرية . علة ذلك .
وإن كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الحق المقرر بالمادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 لم يقصره المشرع على البيوع الاختيارية وإنما يشمل البيوع الجبرية أي سواء تم البيع بإرادة المستأجر واختياره أو جبراً عنه إلا أنه متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالإخلاء على سند من تنازل المستأجر (المطعون ضدهم من الثاني للرابع) عن العين المؤجرة إلى المطعون ضده الأول بغير إذن كتابي صريح منها ولم تطلب صراحة بطلان البيع الجبري الذي أجراه المصفي القضائي للشركة المنشأة بالعين المؤجرة بمقوماتها المادية والمعنوية لعدم اتخاذه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 كما لم تطلب أيضا الحكم لها بنصف ثمن البيع بعد خصم قيمة ما بالعين المؤجرة من منقولات وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بالإخلاء للتنازل عن العين المؤجرة بغير إذن كتابي صريح منها على ما أورده بمدوناته من أن "التنازل المنصوص عليه في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 هو تصرف بفعل إيجابي وعمل إرادي من المستأجر بتمكين الغير من العين دون موافقة المؤجر ولا محل لإعمال هذا النص إذا ثبت أن الغير قد مكن من العين بناء على حكم قضائي بتصفية النشاط من العين وبيعه بعناصره المادية والمعنوية له إذ أنه لا يد للمستأجر الأصلي في ذلك وإنما يرجع شغل الغير للعين إلى تصرفات قانونية تستند إلى أحكام قضائية وأعمال مكملة ولازمة لتنفيذ هذه الأحكام" وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني للرابع لم يتنازلوا بإرادتهم للمطعون ضده الأول عن العين المؤجرة وإنما تم بيعها كمحل صناعي بمعرفة المصفي القضائي نفاذاً للحكم رقم 1307 سنة 1984 تجاري كلي جنوب القاهرة فإن ما أورده الحكم يكون له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه في شأن رفض طلب الإخلاء للتنازل طبقاً نص المادة 18/ج من القانون رقم 136 سنة 1981 ومن ثم فإن تعييب الطاعنة للحكم في شأن ما تطرق إليه بمدوناته من أن نص المادة 20 من القانون المشار إليه لا ينطبق إلا على البيوع الاختيارية دون البيوع الجبرية يكون غير منتج إذ أن هذا الذي تطرق إليه الحكم بمدوناته وأخطأ فيه غير لازم لقضائه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة بصفتها أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 9625 سنة 1985 أمام محكمة جنوب القاهرة بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 18/4/1974 وإخلاء العين المؤجرة والتسليم وقالت في بيانها إنه بموجب العقد المشار إليه استأجر المطعون ضده الرابع ومورث المطعون ضدهما الثاني والثالثة جزءا من المصنع المملوك لها المبين وصفا بالعقد وصحيفة الدعوى وإذ تنازلوا عن العين المؤجرة للمطعون ضده الأول بغير إذن كتابي صريح منها بالمخالفة للحظر الوارد بالعقد والقانون فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بطرد المطعون ضدهم من العين المؤجرة محل النزاع والتسليم. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 935 سنة 105 ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدهما الثاني والثالثة بالاستئناف رقم 940 سنة 105 ق القاهرة. ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وقضت فيهما بجلسة 8/11/1989 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة بصفتها على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض طلب الإخلاء على ما أورده بمدوناته من أن المستأجر لم يتنازل عن العين المؤجرة وإنما بيعت جبراً عنه بالمزاد العلني بمعرفة المصفي المعين بحكم قضائي لتصفية الشركة القائمة بالعين وأن نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لا ينطبق إلا على البيوع الرضائية دون الجبرية حالة أن هذا النص ينطبق أيضاً على البيوع الجبرية من حيث الإجراءات التي أوجب المشرع على المستأجر أن يتخذها قبل إبرام البيع ومن حيث أحقية المؤجر في تقاضي نصف ثمن البيع بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه وإن كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الحق المقرر بالمادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 لم يقصره المشرع على البيوع الاختيارية وإنما يشمل البيوع الجبرية أي سواء تم البيع بإرادة المستأجر واختياره أو جبراً عنه إلا أنه متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالإخلاء على سند من تنازل المستأجر (المطعون ضدهم من الثاني للرابع) عن العين المؤجرة إلى المطعون ضده الأول بغير إذن كتابي صريح منها ولم تطلب صراحة بطلان البيع الجبري الذي أجراه المصفي القضائي للشركة المنشأة بالعين المؤجرة بمقوماتها المادية والمعنوية لعدم اتخاذه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 كما لم تطلب أيضا الحكم لها بنصف ثمن البيع بعد خصم قيمة ما بالعين المؤجرة من منقولات وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بالإخلاء للتنازل عن العين المؤجرة بغير إذن كتابي صريح منها على ما أورده بمدوناته من أن "التنازل المنصوص عليه في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 هو تصرف بفعل ايجابي وعمل إرادي من المستأجر بتمكين الغير من العين دون موافقة المؤجر ولا محل لإعمال هذا النص إذا ثبت أن الغير قد مكن من العين بناء على حكم قضائي بتصفية النشاط من العين وبيعه بعناصره المادية والمعنوية له إذ أنه لا يد للمستأجر الأصلي في ذلك وإنما يرجع شغل الغير للعين إلى تصرفات قانونية تستند إلى أحكام قضائية وأعمال مكملة ولازمة لتنفيذ هذه الأحكام" وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني للرابع لم يتنازلوا بإرادتهم للمطعون ضده الأول عن العين المؤجرة وإنما تم بيعها كمحل صناعي بمعرفة المصفي القضائي نفاذاً للحكم رقم 1307 سنة 1984 تجاري كلي جنوب القاهرة فإن ما أورده الحكم يكون له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه في شأن رفض طلب الإخلاء للتنازل طبقاً نص المادة 18/ج من القانون رقم 136 سنة 1981 ومن ثم فإن تعييب الطاعنة للحكم في شأن ما تطرق إليه بمدوناته من أن نص المادة 20 من القانون المشار إليه لا ينطبق إلا على البيوع الاختيارية دون البيوع الجبرية يكون غير منتج إذ أن هذا الذي تطرق إليه الحكم بمدوناته وأخطأ فيه غير لازم لقضائه ويضحى النعي برمته على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.