الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 أغسطس 2016

الطعن 13334 لسنة 80 ق جلسة 23 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 16 ص 132

جلسة 23 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى كامل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جاب الله محمد، عاصم الغايش، يحيى محمود ومحمد هلالي نواب رئيس المحكمة.
---------------------
(16)
الطعن 13334 لسنة 80 ق
استيراد وتصدير. بيئة. قانون "تفسيره". جريمة "أركانها". قصد جنائي. حكم "بيانات حكم الإدانة". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وأدلة الإدانة. أساس وعلة ذلك؟ نص المادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية والصناعة رقم 770 لسنة 2005 بإصدار لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة والمصدرة. مفاده؟ خلو الحكم من التدليل على تقديم الطاعن للبيان الجمركي وعدم الإشارة إليه أو استظهار سندات الشحن المستند إليها في علمه بكنه المادة المستوردة أو التدليل على أن تراجعه عن استلام البضاعة بعد علمه بأن وزارتي البيئة والصحة لن توافقا على دخولها البلاد. قصور. علة وأثر ذلك؟ مثال.
-----------------
من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية والصناعة رقم 770 لسنة 2005 بإصدار لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة والمصدرة قد عرفت الاستيراد بأنه "جلب السلع من الخارج إلى داخل جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركي للإفراج عنها برسم الوارد النهائي "وكان البين من النص سالف الذكر أنه قد استلزم الاقتران بين جلب السلعة من الخارج وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وبين تسجيل البيان الجمركي للإفراج عنها برسم الوارد النهائي حتى يمكن القول بتمام الاستيراد مما مقتضاه في الحكم الصادر بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالاستيراد أن يستظهر الحكم تقديم المتهم لهذا البيان حتى يمكن القول بتوافر الركن المادي في الجرائم المتعلقة بمخالفة قوانين الاستيراد أو تلك التي ترتبط بها، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من التدليل على قيام الطاعن بتقديم هذا البيان الجمركي ولم يشر البتة إلى ذلك في مدوناته. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد تمسك بانتفاء القصد الجنائي لديه على سند من أن البضاعة الواردة غير ما تم الاتفاق عليه بدلالة رفضه استلامها، وكان الحكم قد دلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن في قوله ".. مع علمه بأن المادة التي قام باستيرادها هي من النفايات الخطرة غير المصرح باستيرادها والثابت من توقيعه على أوراق الشحن بنفسه والمثبت بها نوع البضاعة التي قام باستيرادها وهي Dirty Dust وترجمتها "بضاعة قذرة" وثابت بها المبلغ الذي دفعه ثمناً لتلك النفايات وسعر الوحدة منها ووزن الكمية المستوردة الأمر الذي يقطع بأنه كان يعلم بكنة ما استورده ومخالفته للقانون. أما عدوله عن استلام تلك البضاعة فقد كان بعد أن علم بأن وزارة البيئة والصحة لن توافق على دخولها البلاد وليس قبل ذلك "دون أن يستظهر تفصيلاً سندات الشحن التي استظهر بناء عليها علم الطاعن بكنة المادة التي استوردها ويرده إلى أصل من الأوراق ودون أن يدلل على أن تراجعه عن استلام البضاعة مؤيداً بالدليل كان بعد علمه بأن وزارتي البيئة والصحة لن توافقا على دخولها البلاد، فإن الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد خلا من بيان الواقعة بما تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بما يوجب نقضه والإعادة.
-----------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: استورد مواد نفايات خطرة وهي خردة لدائنيه مخلفات بلاستيك مجروش والبعض معاد تشكيله على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 32/1، 88، 101 من القانون رقم 4 لسنة 1994 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 والمادة رقم 30 من اللائحة التنفيذية وقرار وزير الصناعة رقم 165 لسنة 2002 والبند رقم 25 بالقائمة المرفقة الخاصة بالنفايات الخطرة بمعاقبته بالسجن خمس سنوات، وبتغريمه مبلغ أربعين ألف جنيه عما أسند إليه وإعادة تصدير الحاويات المحتوية على النفايات الخطرة إلى دولة المصدر على نفقة المتهم
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
--------------------
المحكمة
حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استيراد نفايات خطرة محظور استيرادها قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه خلا من استظهار الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها إذ لم يبين الركن المادي القائم على الاستيراد الذي لا يقوم إلا بتوافر الاشتراطات المنصوص عليها في المادة الأولى من قرار وزير الصناعة رقم 770 لسنة 2005 تنفيذاً للقانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير والذي يستلزم التقدم إلى مصلحة الجمارك ببيان جمركي عن البضاعة برسم وارد نهائي حتى يتحقق فعل الاستيراد، كما دانه على أساس من القول بتوافر القصد الجنائي على الرغم مما قام عليه الدفاع بنفي هذا الركن تأسيساً على أن البضاعة التي أرسلت ليست هي المتفق على استيرادها وهو الأساس الذي رفض معه التعامل على هذه البضاعة أمام الجمارك رغم وجود متسع من الوقت لديه من تاريخ دخول البضاعة حتى تاريخ فحصها الأمر الذي يؤكده رفضه التعامل على باقي مشمول الرسالة رغم صلاحيتها وسلامتها بيئياً، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإعادة
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية والصناعة رقم 770 لسنة 2005 بإصدار لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة والمصدرة قد عرفت الاستيراد بأنه "جلب السلع من الخارج إلى داخل جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركي للإفراج عنها برسم الوارد النهائي" وكان البين من النص سالف الذكر أنه قد استلزم الاقتران بين جلب السلعة من الخارج وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وبين تسجيل البيان الجمركي للإفراج عنها برسم الوارد النهائي حتى يمكن القول بتمام الاستيراد مما مقتضاه في الحكم الصادر بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالاستيراد أن يستظهر الحكم تقديم المتهم لهذا البيان حتى يمكن القول بتوافر الركن المادي في الجرائم المتعلقة بمخالفة قوانين الاستيراد أو تلك التي ترتبط بها، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من التدليل على قيام الطاعن بتقديم هذا البيان الجمركي ولم يشر البتة إلى ذلك في مدوناته، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد تمسك بانتفاء القصد الجنائي لديه على سند من أن البضاعة الواردة غير ما تم الاتفاق عليه بدلالة رفضه استلامها، وكان الحكم قد دلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن في قوله ".... مع علمه بأن المادة التي قام باستيرادها هي من النفايات الخطرة غير المصرح باستيرادها والثابت من توقيعه على أوراق الشحن بنفسه والمثبت بها نوع البضاعة التي قام باستيرادها وهي Dirty Dust وترجمتها "بضاعة قذرة" وثابت بها المبلغ الذي دفعه ثمناً لتلك النفايات وسعر الوحدة منها ووزن الكمية المستوردة الأمر الذي يقطع بأنه كان يعلم بكنة ما استورده ومخالفته للقانون. أما عدوله عن استلام تلك البضاعة فقد كان بعد أن علم بأن وزارة البيئة والصحة لن توافق على دخولها البلاد وليس قبل ذلك" دون أن يستظهر تفصيلاً سندات الشحن التي استظهر بناء عليها علم الطاعن بكنة المادة التي استوردها ويرده إلى أصل من الأوراق ودون أن يدلل على أن تراجعه عن استلام البضاعة مؤيداً بالدليل كان بعد علمه بأن وزارتي البيئة والصحة لن توافقا على دخولها البلاد، فإن الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد خلا من بيان الواقعة بما تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بما يوجب نقضه والإعادة.

الطعن 9826 لسنة 80 ق جلسة 22 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 15 ص 127

جلسة 22 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ فرغلي زناتي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عمر محمدين، محمد عبد العال، هاشم النوبي وأشرف محمد مسعد نواب رئيس المحكمة.
------------------
(15)
الطعن 9826 لسنة 80 ق
حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة "أركانها". بيع أطفال. نقض "أثر الطعن" "أسباب الطعن. ما يقبل منها". طفل.
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات. 
وجوب ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام. متى يكون كذلك؟ 
ما يلزم لتسبيب الحكم الصادر بالإدانة في جريمة عرض طفل للبيع؟ إيراد الحكم المطعون فيه صورتين متناقضتين للواقعة. قصور وتناقض. أثر ذلك: وجوب نقضه والإحالة للطاعنين والمحكوم عليهم عدا المحكوم عليه غيابيا. علة ذلك؟ 
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة في جريمة عرض طفل للبيع.
------------------
من المقرر وفق نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يشتمل الحكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوبًا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي يُنبئُ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته، سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ساءل الطاعنين عن جريمة عرض طفلين حديثي الولادة للبيع مستندًا إلى أقوال ضابط الواقعة والضابط مجرى التحريات والطبيب الذي أجرى عملية الولادة للمتهمة التاسعة والممرضات العاملات معه بالمستشفى الذي تمت فيه تلك العملية. وحصّل أقوالهم بما مفاده أن الطاعن الأول وهو طبيب يعرض والطاعنة الأخرى للبيع في عيادته الطبية طفلين حديثي الولادة كانت الطاعنة المذكورة قد حصلت على أحدهما وهى الطفلة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة بواسطة المتهمة السابعة. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يُبين ظروف وساطة المتهمة السابعة في حصول الطاعنة الأخرى على الطفلة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة ومصدر حصول الطاعنة المذكورة على الطفل الآخر وما إذا كانت العيادة مكان الضبط تستخدم في رعاية الأطفال كما يزعم الطاعن من عدمه ، والمظاهر الدالة على عرض الطفلين للبيع وكيفية تحقق مأمور الضبط من ذلك وإجراءات وملابسات ضبطه للواقعة ، ولم يستظهر أركان الجريمة وأدلة ثبوتها على نحو كاف . لما كان ذلك ، وكان الحكم فوق ما تقدم وفوق تأكيده صلة المتهمة السابعة بالطاعنين بقيامها بدور الوساطة في حصول الطاعنة الأخرى على الطفلة حديثة الولادة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة وعرضها للبيع بعيادة الطاعن الأول، عاد وقضى ببراءتها والمتهمين والدى الطفلة من تهمة تسهيل عرض تلك الطفلة للبيع وبنى قضاءه في هذا الخصوص على القول بخلو الأوراق من دليل قبل كل منهم على ارتكاب الجريمة وعلى اطمئنان المحكمة إلى أقوال المتهمين والدي الطفلة من أنهما أُبلغا بوفاتها ودفعا مصروفات دفنها، ن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ويشير إلى أنها فهمت واقعة الدعوى على غير حقيقتها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوبًا بالقصور والتناقض بحيث لا يُستطاع استخلاص مقوماته، سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بتطبيق القانون عليها وهو ما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ويتعين لذلك نقض الحكم والإحالة بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليهم الآخرين ..... و...... و...... وقد كانوا طرفًا في خصومة الحكم المطعون فيه وقضى بإدانتهم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة. وذلك دون حاجة لبحث وجوه الطعن الأخرى المقدمة من الطاعنين. ولما كان الحكم قد صدر غيابيًا بالنسبة للمحكوم عليه الرابع، فإنه لا يُفيد من نقضه ومن ثم لا يمتد إليه أثره.
------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: المتهمين الأول والثانية والثالثة: عرضوا للبيع طفلين حديثي الولادة المسميين.... ، ..... مقابل .... جنيه ثمناً للذكر و.... جنيه للأنثى بأن أحضرت الثانية الطفلين إلى عيادة الأول بناءً على اتفاق سابق بينهما لعرضهما للبيع وقامت الثالثة برعايتهما لحين تمام بيعهما مع علمها بذلك. المتهمين الرابع والخامسة: شرعا في شراء الطفلين سالفي الذكر بقصد التبني المحظور قانوناً بأن توجها إلى عيادة الأول لشراء أي منهما إلا أنه أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو عدم موافقة المتهم الأول على إتمام صفقة البيع. المتهم السادس: سهل عرض بيع الطفلين انفي الذكر بناءً على اتفاقه مع المتهم الأول بأن توسط لدى الرابع والخامسة لشراء أي منهما وصحبهما إلى عيادة المتهم الأول لأجل هذا الغرض. المتهمين السابعة والثامن والتاسعة :سهلوا عرض بيع الطفلة المذكورة نجله الثامن والتاسعة بأن توسطت السابقة لدى الثانية لمساعدة الثامن والتاسعة في التصرف في طفلتهما وقام الأخيران بتسليمها إلى الثانية عقب ولادتها لهذا الغرض. وأحالتهم إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لجميع المتهمين وغيابياً للمتهم الرابع عملاً بالمواد 45/1، 46/3، 291/1، 2، 3 من قانون العقوبات، والمادتين 4، 116 مكرراً من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات. أولاً: بمعاقبة الأول بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه لما هو منسوب إليه. ثانياً: بمعاقبة الثانية بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبتغريمها مبلغ خمسين ألف جنيه. ثالثاً: بمعاقبة الثالثة والسادس بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمهما مبلغ خمسين ألف جنيه لما هو منسوب إليهما. رابعاً: بمعاقبة الرابع والخامسة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف جنيه لما هو منسوب إليهما . خامساً: ببراءة كل من السابعة والثامن والتاسعة مما هو منسوب إليهم
فطعن المحكوم عليهما الأول والثانية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.
--------------------
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة عرض طفلين للبيع، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه وُضع في صيغة عامة مجهلة لا يبين منها ظروف الدعوى ومدى توافر أركان الجريمة والأدلة على ثبوتها في حقهما، كما ينعى الأول على الحكم بالتناقض فبعد أن اعتنق صورة لواقعة الدعوى يُستفاد منها أن المتهمة التاسعة وزوجها المتهم الثامن خرجا بطفلتهما من المستشفى بعد ولادتها بحالة صحية جيدة وهي إحدى الطفلين المعروضين للبيع عاد واعتنق روايتهما ومفادها أنهما لم يتسلما طفلتهما المذكورة وإنما أُبلغا بوفاتها ودفعا مصروفات دفنها، فقضى ببراءتهما من تهمة تسهيل عرضها للبيع، مما يُعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
ومن حيث إنه من المقرر وفق نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجب أن يشتمل الحكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوبًا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي يُنبئُ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته، سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ساءل الطاعنين عن جريمة عرض طفلين حديثي الولادة للبيع مستنداً إلى أقوال ضابط الواقعة والضابط مجرى التحريات والطبيب الذي أجرى عملية الولادة للمتهمة التاسعة والممرضات العاملات معه بالمستشفى الذي تمت فيه تلك العملية. وحصّل أقوالهم بما مفاده أن الطاعن الأول وهو طبيب يعرض والطاعنة الأخرى للبيع في عيادته الطبية طفلين حديثي الولادة كانت الطاعنة المذكورة قد حصلت على أحدهما وهى الطفلة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة بواسطة المتهمة السابعة. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يُبين ظروف وساطة المتهمة السابعة في حصول الطاعنة الأخرى على الطفلة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة ومصدر حصول الطاعنة المذكورة على الطفل الآخر وما إذا كانت العيادة مكان الضبط تستخدم في رعاية الأطفال كما يزعم الطاعن من عدمه، والمظاهر الدالة على عرض الطفلين للبيع وكيفية تحقق مأمور الضبط من ذلك وإجراءات وملابسات ضبطه للواقعة، ولم يستظهر أركان الجريمة وأدلة ثبوتها على نحو كاف. لما كان ذلك، وكان الحكم فوق ما تقدم وفوق تأكيده صلة المتهمة السابعة بالطاعنين بقيامها بدور الوساطة في حصول الطاعنة الأخرى على الطفلة حديثة الولادة من والديها المتهمين الثامن والتاسعة وعرضها للبيع بعيادة الطاعن الأول، عاد وقضى ببراءتها والمتهمين والدي الطفلة من تهمة تسهيل عرض تلك الطفلة للبيع وبنى قضاءه في هذا الخصوص على القول بخلو الأوراق من دليل قبل كل منهم على ارتكاب الجريمة وعلى اطمئنان المحكمة إلى أقوال المتهمين والدي الطفلة من أنهما أُبلغا بوفاتها ودفعا مصروفات دفنها، فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر ويشير إلى أنها فهمت واقعة الدعوى على غير حقيقتها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور والتناقض بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته، سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بتطبيق القانون عليها وهو ما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ويتعين لذلك نقض الحكم والإحالة بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليهم الآخرين .... و.... و.... وقد كانوا طرفاً في خصومة الحكم المطعون فيه وقضى بإدانتهم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة. وذلك دون حاجة لبحث وجوه الطعن الأخرى المقدمة من الطاعنين. 
ولما كان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة للمحكوم عليه الرابع، فإنه لا يُفيد من نقضه ومن ثم لا يمتد إليه أثره.

الطعن 6525 لسنة 81 ق جلسة 21 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 14 ص 121

جلسة 21 من يناير سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمود خضر، بدر خليفة ويوسف قايد نواب رئيس المحكمة.
--------------
(14)
الطعن 6525 لسنة 81 ق
حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". ضرب "ضرب أفضى إلى موت". فاعل أصلى. اشتراك. اتفاق. مسئولية جنائية. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن".
حكم الإدانة. بياناته؟ 
وجوب ألا يشوب الحكم إجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده في التطبيق القانوني. متى يكون كذلك؟ 
اعتبار الجاني فاعلاً أصلياً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت. شرطه؟ 
انتهاء تقرير الصفة التشريحية إلى أن إصابة المجني عليه بيمين مقدمة الرأس هي التي أودت إلى وفاته وخلو الحكم المطعون فيه من بيان دور كل متهم في التعدي على المجني عليه أو بيان محدث تلك الإصابة أو أن هناك اتفاقا بينهم على ذلك التعدي. قصور. أثره: نقض الحكم للطاعنين دون المحكوم عليهم غيابيا. علة ذلك؟ 
مثال.
------------------
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله" حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق وبما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في حدوث مشاجرة بين المتهمين وآخرين من بينهم المجني عليه بسبب نزاع على قطعة أرض تعدى خللها المتهمون الأربعة الأوائل على المجني عليه بالضرب بأدوات "عصا "على رأسه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويمنعون الغير من الصد عنه ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالأوراق" واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به بالتحقيقات كل من .... و.... و.... و.... و.... والرائد .... رئيس مباحث شرطة ...... ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي وأورد الحكم مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيان لواقعة الدعوى ونقل عن تقرير الصفة التشريحية قوله: "وثبت عن تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه ..... أن بالجثة إصابات حيوية هي 1- جرح طور التكوين مخيط بغرز جراحية قوسية الشكل تقريباً تقع بيمين مقدمة الرأس يبلغ مجموع أطوالها حوالي 15 سم. 2- جرح في طور الالتئام يقع بالذقن طوله حوالي 6 سم . 3- كدمات بلون أزرق تقع بكل من مقدمة الكتف الأيسر أبعاده حوالي 11×4 سم وخلفية الكتف الأيمن أبعاده 5×2 سم ومقدم الساعد الأيسر أبعاده حوالي 15×4 سم وأن إصاباته كانت في الأصل ذات طبيعة رضية حدثت من المصادمة بجسم أو بأجسام صلبة راضه وهي جائزة الحدوث من التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ معاصر وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر بعظام الجمجمة ونزيف وأنزيما بالمخ والوفاة معاصرة وتاريخ ..... . "لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أيضاً أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضرب أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها. لما كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أن قد خلا من بيان ما أتاه كل من الطاعنين من أفعال في التعدي على المجني عليه وعلاقة تلك الأفعال بما لحق من إصابات أدت إلى وفاته بل أجمل القول أن المتهمين الأربعة الأوائل تعدوا على المجني عليه بالضرب بالعصي وكان تقرير الصفة التشريحية المعول عليه ضمن أدلة الدعوى قد أثبت أن إصابة المجني عليه بيمين مقدمة الرأس هي التي أدت إلى وفاته وخلا الحكم من بيان محدث تلك الإصابة من بين المتهمين العشر الذين قضى بإدانتهم عن واقعة التعدي على المجني عليه كما خلا الحكم مما يفيد أن هناك اتفاقاً بين المتهمين في التعدي على المجني عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليهم ..... كون الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة لهم وليس لهم حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليهم أثره, وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين قضى بمحاكمتهم غيابياً بأنهما: أولاً :المتهمين وآخرين قضى بمحاكمتهم غيابياً: ضربوا ....... عمداً بأن تعدى عليه المتهمون الأربعة الأوائل مستخدمين في ذلك أدوات "عصي" فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وذلك حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة لمؤازرتهم ومنع الغير من الصد عنه على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: أحرزوا أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص “عصا " دون أن يوجد لحملها أو أحرزاها مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية. وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً/1، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 المعدل بالقرار رقم 1756 لسنة 2007 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
-------------
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه قد خلا من بيان واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمتين اللتين دانهما بها وجاءت أسبابه في عبارات عامة شابها الغموض والإجمال كما خلا من بيان الأفعال التي أتاها كل منهما ودورهما في التعدي على المجني عليه وعلقتهما بما لحقه من إصابات وبنى مسئوليتهما على الافتراض والظن لا على الجزم واليقين، ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله" حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق وبما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في حدوث مشاجرة بين المتهمين وآخرين من بينهم المجني عليه بسبب نزاع على قطعة أرض تعدى خللها المتهمون الأربعة الأوائل على المجني عليه بالضرب بأدوات "عصا "على رأسه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويمنعون الغير من الصد عنه ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالأوراق" واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به بالتحقيقات كل من .... و.... و.... و.... و.... والرائد .... رئيس مباحث شرطة .... ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي وأورد الحكم مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيان لواقعة الدعوى ونقل عن تقرير الصفة التشريحية قوله: "وثبت عن تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه ..... أن بالجثة إصابات حيوية هي 1- جرح طور التكوين مخيط بغرز جراحية قوسية الشكل تقريباً تقع بيمين مقدمة الرأس يبلغ مجموع أطوالها حوالي 15 سم. 2- جرح في طور الالتئام يقع بالذقن طوله حوالي 6 سم . 3- كدمات بلون أزرق تقع بكل من مقدمة الكتف الأيسر أبعاده حوالي 11×4 سم وخلفية الكتف الأيمن أبعاده 5×2 سم ومقدم الساعد الأيسر أبعاده حوالي 15×4 سم وأن إصاباته كانت في الأصل ذات طبيعة رضية حدثت من المصادمة بجسم أو بأجسام صلبة راضه وهي جائزة الحدوث من التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ معاصر وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر بعظام الجمجمة ونزيف وأنزيما بالمخ والوفاة معاصرة وتاريخ ..... . "لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أيضاً أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضرب أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها. لما كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أن قد خلا من بيان ما أتاه كل من الطاعنين من أفعال في التعدي على المجني عليه وعلاقة تلك الأفعال بما لحق من إصابات أدت إلى وفاته بل أجمل القول أن المتهمين الأربعة الأوائل تعدوا على المجني عليه بالضرب بالعصي وكان تقرير الصفة التشريحية المعول عليه ضمن أدلة الدعوى قد أثبت أن إصابة المجني عليه بيمين مقدمة الرأس هي التي أدت إلى وفاته وخلا الحكم من بيان محدث تلك الإصابة من بين المتهمين العشر الذين قضى بإدانتهم عن واقعة التعدي على المجني عليه كما خلا الحكم مما يفيد أن هناك اتفاقاً بين المتهمين في التعدي على المجني عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليهم ..... كون الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة لهم وليس لهم حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليهم أثره, وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 5400 لسنة 81 ق جلسة 21 / 1 / 2012 مكتب فني 63 ق 13 ص 109

جلسة 21 من يناير سنة 2012
برئاسة المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمود خضر، خالد جاد وقدري عبدالله نواب رئيس المحكمة.
----------------
(13)
الطعن 5400 لسنة 81 ق
(1) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
بيان الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى بما يكفي لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها. لا قصور.
(2) آثار. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
اشتمال الحكم على بيان ماهية المضبوطات محل الاتهام ووصفه بأنها آثار مملوكة للدولة. النعي عليه بخلاف ذلك. غير مقبول.
(3) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب" "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله. ماهيته؟ عقيدة المحكمة تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني. مثال لما لا يعد تناقضاً في الحكم.
(4) دفوع "الدفع بشيوع التهمة". إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
الدفع بشيوع التهمة أو بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط. موضوعي. كفاية الرد عليه بأدلة الثبوت التي تطمئن إليها المحكمة.
(5) إجراءات "إجراءات التحقيق". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تعييب التحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة. لا يصح سبباً للطعن على الحكم. النعي على المحكمة عدم قيامها بإجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه. غير جائز. مثال.
(6) إثبات "بوجه عام". استدلالات. تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية التحريات". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش. موضوعي. الخطأ في ذكر اسم الطاعن أو عمله أو محل إقامته في محضر التحريات. لا يقطع في عدم جديتها. مثال.
(7) أمر بألا وجه. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية". 
الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. الأصل فيه أن يكون صريحا مدونا بالكتابة. استنتاجه من تصرف أو إجراء آخر. شرطه؟ التفات الحكم عن الدفع بصدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. لا يعيبه. ما دامت الأوراق قد خلت مما يقطع بصدوره. علة ذلك؟
(8) دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها". حكم "تسبيبه . تسبيب غير معيب" "حجيته". قانون "تفسيره".
نص المادة 454 إجراءات. مفاده؟ مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
(9) استئناف "نظره والحكم فيه". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون" "عدم جواز مضاراة الطاعن بطعنه". محكمة النقض "سلطتها". آثار. 
قضاء المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المحكوم عليه وحده بعدم اختصاصها لكون الواقعة جناية إخفاء آثار. وتغليظ محكمة الجنايات العقاب عليه بعد إحالته إليها. خطأ في تطبيق القانون. علة وأساس ذلك؟
--------------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله.
2 - لما كان البين من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أنه اشتمل على بيان ماهية المضبوطات محل الاتهام ووصفها بأنها آثار مملوكة للدولة على بعضها نقوش بارزة وكتابات يونانية وكتابات باللغة المصرية القديمة وعلى البعض الآخر زخارف بالبارز والغائر على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
3 - من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر فلا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بتهمة إخفاء قطع أثرية مملوكة للدولة بقصد التهرب والاتجار فيها وليس عن تهمة حيازة آثار بقصد الاتجار فإن ما ساقه الحكم لدى تدليله على توافر التهمة الأولى من أن الطاعن حاز الآثار بقصد الاتجار غير مقصود به الحيازة بمعناها القانوني إذ من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
4 - من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة أو بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما تفيد اطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على الآثار المضبوطة تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
5 - لما كان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه.
6 - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق وكان الخطأ في ذكر سن الطاعن أو عمله أو محل إقامته في محضر التحريات لا يقطع بذاته في عدم جدية ما تضمنه من تحر, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويماً.
7 - من المقرر أنه إذا كان تصرف النيابة العامة لا يفيد على وجه القطع استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى الجنائية, فإنه لا يصح اعتبار تصرفها أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى, لأن الأصل في هذا الأمر أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة فإنه لا يصح استنتاجه من تصرف أو إجراء آخر, إلا إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً وبطريق اللزوم العقلي أن ثمة أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإذ كان البين من المفردات أنها خلت مما يفيد على وجه القطع واللزوم أن النيابة العامة أصدرت أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية على الطاعن, ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذي أبداه الطاعن بصدور أمرٍ من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان.
8 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم .... لسنة .... واستئنافها رقم ..... لسنة ... واطرحه في قوله "وحيث إنه وعما ينعاه الدفاع الحاضر مع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ..... لسنة .... واستئنافها رقم ..... لسنة .... فهو نعى في غير محله لأن من شروط قبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى الجنائية والمقصود بذلك الشرط هو أن يكون الحكم قد صدر وفصل في موضوع الخصومة الجنائية، فالأحكام الصادرة قبل الفصل في موضوع الدعوى الجنائية لا تحوز قوة الشيء المقضي به وعلى ذلك فالأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى وعدم الاختصاص لا تعتبر فاصلة في الموضوع ولا تنقضي بها الدعوى العمومية وإنما يجوز إعادة طرحها من جديد بعد استيفاء الشروط اللازمة. لما كان ذلك, وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم .... قدم لمحكمة الجنح بتاريخ .... وقضى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة ثم أعيدت لتقدم أمام محكمة جنح ..... تحت رقم .... لسنة .... وقضى فيها بتغريم المتهم 500 جنيه والمصادرة والمصاريف وتم استئناف هذا الحكم تحت رقم ..... لسنة .... جنح مستأنف .... وقدم للمحاكمة بتاريخ .... وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة بنظرها وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها وأبقت الفصل في المصروفات. ثم أعيدت الجنحة للتدوال أمام محكمة الجنح وقضى فيها بجلسة .... بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الاستئناف رقم .... لسنة .... جنح مستأنف ..... لما كان ما سلف وكان البين من ظروف الدعوى وتداولها أمام محكمة الجنح أنه لم يصدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية أو الخصومة الجنائية بل الحكم كان بشأن عدم اختصاص محكمة الجنح نوعياً بنظرها لأسباب هي أن الواقعة تشكل جناية وهي من اختصاص محكمة الجنايات وطلبت إحالتها للنيابة العامة التي اتخذت إجراءاتها واستوفت شروطها اللازمة وأحالت الدعوى لمحكمة الجنايات المختصة وأعادت طرحها من جديد وهذا جائز قانوناً وأصبح الحكم السالف لم يحز قوة الشيء المقضي به. الأمر الذي يكون معه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه". لما كان ذلك، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه لصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون" وكان مفاد هذا النص - على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض - أنه يشترط للدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى أولاً: أن يكون هناك حكم نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة أو أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين. ثانياً:- أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض توقيعها أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع. كالحكم الصادر في الجنحة رقم ...... لسنة ..... واستئنافها رقم ...... لسنة ..... فإنه لا يحوز حجية الشيء المقضي به, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحى معه نعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
9 - لما كانت المادة 417 /3 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "أما إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف". ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المتهم أمام محكمة الجنح لاتهامه بحيازته بقصد الاتجار قطعاً أثرية على خلاف القانون وكانت محكمة الجنح قد قضت بتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة طبقاً للمواد 1، 7، 40، 43، 44 من القانون رقم 117 لسنة 1983 فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وحده دون النيابة العامة إلا أن المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها استناداً إلى أن الواقعة تكون جناية إخفاء آثار تنطبق عليها المادة 42 من القانون 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون 3 لسنة 2010 وهو ما لا يصح في القانون فقدمته النيابة العامة لمحكمة الجنايات والتي قضت بحبسه سنتين مع الشغل وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الآثار المضبوطة ومن ثم فما كان يسوغ للحكم المطعون فيه الذي نشأ من استئناف الطاعن وحده أن يغلظ العقاب عليه إعمالاً لقاعدة عدم إضارة الطاعن بطعنه. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه بنى على خطأ في تطبيق القانون. ومن جهة أخرى فإنه لما كانت المادة 42/أ من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون 3 لسنة 2010 قد تضمنت بالنسبة لجريمة إخفاء الآثار أن يقضى بالإضافة للعقوبة المقررة بتلك المادة بمصادرة الآثار لصالح المجلس الأعلى للآثار، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس وبجعل عقوبة الغرامة خمسمائة جنيه بدلاً من خمسين ألف جنيه وبإضافة عبارة لصالح المجلس الأعلى للآثار لعقوبة المصادرة المقضي بها عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959.
--------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أخفى قطعاً أثرية وهي المبينة وصفاً بالتحقيقات والمملوكة للدولة بأن قام بوضعها داخل صندوق بمسكنه بقصد التهرب والاتجار فيها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات ... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 6، 8، 40، 42/2 من القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 12 لسنة 1991، 3 لسنة 2010 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً: برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الاستئناف رقم .... لسنة ..... وبجواز نظرها. ثانياً: بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الآثار المضبوطة
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .
--------------------
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء آثار قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً يتحقق به ركنا الجريمة المادي والمعنوي واقتصر على القول بأن المضبوطات من الآثار بغير أن يبين الحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون. هذا إلى أن الحكم في تحصيله لأقوال الرائد .... وتحرياته أثبت أن الطاعن يحوز ويحرز آثاراً بقصد الاتجار ثم انتهى إلى أن الاتهام المسند إليه هو إخفاء قطع أثرية مملوكة للدولة وهو ما لم يرد بأدلة الدعوى مما يصم تدليله بالتناقض. كما أن الحكم خصه بجريمة إخفاء الآثار المضبوطة بمسكنه رغم دفاعه المؤيد بالمستندات بأنه لا سيطرة له على مكان الضبط وأن التهمة شائعة بينه وبين آخرين إلا أن المحكمة رفضت الدفع بما لا يواجهه ولم تعن بتحقيقه، خاصة وأن النيابة العامة لم تجر معاينة لمكان الضبط .هذا وقد تمسك دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات بجلسة المحاكمة ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خطأ من أجراها في سن الطاعن وعمله ومحل إقامته بيد أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفع بما لا يصلح رداً. وأخيراً فإن المدافع عن الطاعن دفع بصدور أمر ضمني من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ودلل على ذلك بأن النيابة العامة قدمته للمحاكمة أمام محكمة الجنح بتهمة حيازته بقصد الاتجار قطعاً أثرية على خلاف القانون قضت الأخيرة بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والمصادرة ولما استأنف الطاعن وحده هذا الحكم فقضت محكمة الجنح المستأنفة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها ثم أعيدت مرة أخرى لمحكمة الجنح فقضت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فقدمته النيابة العامة لمحكمة الجنايات لمحاكمته عن هذه الجناية وهو الأمر الذي يؤكد دفعه السابق ويؤدي إلى دفعه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة .... لسنة .... جنح .... واستئنافها رقم .... لسنة .... مستأنف .... إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على الشق الأول من الدفع ورد على الشق الثاني بما لا يتفق وصحيح القانون. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أنه اشتمل على بيان ماهية المضبوطات محل الاتهام ووصفها بأنها آثار مملوكة للدولة على بعضها نقوش بارزه وكتابات يونانية وكتابات باللغة المصرية القديمة وعلى البعض الآخر زخارف بالبارز والغائر على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر فل يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بتهمة إخفاء قطع أثرية مملوكة للدولة بقصد التهرب والاتجار فيها وليس عن تهمة حيازة آثار بقصد الاتجار فإن ما ساقه الحكم لدى تدليله على توافر التهمة الأولى من أن الطاعن حاز الآثار بقصد الاتجار غير مقصود به الحيازة بمعناها القانوني إذ من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة أو بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما تفيد إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على الآثار المضبوطة تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق وكان الخطأ في ذكر سن الطاعن أو عمله أو محل إقامته في محضر التحريات لا يقطع بذاته في عدم جدية ما تضمنه من تحر، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويماً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان تصرف النيابة العامة لا يفيد على وجه القطع استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى الجنائية، فإنه لا يصح اعتبار تصرفها أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى، لأن الأصل في هذا الأمر أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة فإنه لا يصح استنتاجه من تصرف أو إجراء آخر، إلا إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً وبطريق اللزوم العقلي أن ثمة أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. واذ كان البين من المفردات أنها خلت مما يفيد على وجه القطع واللزوم أن النيابة العامة أصدرت أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية على الطاعن، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذي أبداه الطاعن بصدور أمر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم .... لسنة ..... واستئنافها رقم .... لسنة .... واطرحه في قوله: "وحيث إنه وعما ينعاه الدفاع الحاضر مع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ..... لسنة ..... واستئنافها رقم ..... لسنة ..... فهو نعى في غير محله لأن من شروط قبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى الجنائية والمقصود بذلك الشرط هو أن يكون الحكم قد صدر وفصل في موضوع الخصومة الجنائية، فالأحكام الصادرة قبل الفصل في موضوع الدعوى الجنائية لا تحوز قوة الشيء المقضي به وعلى ذلك فالأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى وعدم الاختصاص لا تعتبر فاصلة في الموضوع ولا تنقضي بها الدعوى العمومية وإنما يجوز إعادة طرحها من جديد بعد استيفاء الشروط اللازمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم ...... قدم لمحكمة الجنح بتاريخ ...... وقضى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة ثم أعيدت لتقدم أمام محكمة جنح .... تحت رقم .... لسنة .... وقضى فيها بتغريم المتهم 500 جنيه والمصادرة والمصاريف وتم استئناف هذا الحكم تحت رقم .... لسنة ..... جنح مستأنف ..... وقدم للمحاكمة بتاريخ ..... وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة بنظرها وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها وأبقت الفصل في المصروفات. ثم أعيدت الجنحة للتدوال أمام محكمة الجنح وقضى فيها بجلسة ... بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الاستئناف رقم .... لسنة ...... جنح مستأنف ..... لما كان ما سلف وكان البين من ظروف الدعوى وتداولها أمام محكمة الجنح أنه لم يصدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية أو الخصومة الجنائية بل الحكم كان بشأن عدم اختصاص محكمة الجنح نوعياً بنظرها لأسباب هي أن الواقعة تشكل جناية وهي من اختصاص محكمة الجنايات وطلبت إحالتها للنيابة العامة التي اتخذت إجراءاتها واستوفت شروطها اللازمة وأحالت الدعوى لمحكمة الجنايات المختصة وأعادت طرحها من جديد وهذا جائز قانوناً وأصبح الحكم السالف لم يحز قوة الشيء المقضي به. الأمر الذي يكون معه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه. لما كان ذلك، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه" تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه لصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون"، وكان مفاد هذا النص على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض أنه يشترط للدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى أولاً: أن يكون هناك حكم نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة أو أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين. ثانياً: أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض توقيعها أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع كالحكم الصادر في الجنحة رقم ... لسنة ... واستئنافها رقم ... لسنة .... فإنه لا يحوز حجية الشيء المقضي به، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحى معه نعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكانت المادة 417/3 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه" أما إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف". ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المتهم أمام محكمة الجنح لاتهامه بحيازته بقصد الاتجار قطعاً أثرية على خلاف القانون وكانت محكمة الجنح قد قضت بتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة طبقاً للمواد 1، 7، 40، 43، 44 من القانون رقم 117 لسنة 1983 فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وحده دون النيابة العامة إلا أن المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها استناداً إلى أن الواقعة تكون جناية إخفاء آثار تنطبق عليها المادة 42 من القانون 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون 3 لسنة 2010 وهو ما لا يصح في القانون، فقدمته النيابة العامة لمحكمة الجنايات والتي قضت بحبسه سنتين مع الشغل وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الآثار المضبوطة ومن ثم فما كان يسوغ للحكم المطعون فيه الذي نشأ من استئناف الطاعن وحده أن يغلظ العقاب عليه إعمالاً لقاعدة عدم إضارة الطاعن بطعنه. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه بنى على خطأ في تطبيق القانون
ومن جهة أخرى فإنه لما كانت المادة 42/أ من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون 3 لسنة 2010 قد تضمنت بالنسبة لجريمة إخفاء الأثر أن يقضى بالإضافة للعقوبة المقررة بتلك المادة بمصادرة الآثار لصالح المجلس الأعلى للآثار، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس وبجعل عقوبة الغرامة خمسمائة جنيه بدلاً من خمسين ألف جنيه وبإضافة عبارة لصالح المجلس الأعلى للآثار لعقوبة المصادرة المقضي بها عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959.