الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 أغسطس 2016

الطعن 1997 لسنة 70 ق جلسة 8 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 59 ص 392

جلسة 8 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الجواد موسى، عبد الله لملوم, حاتم كمال نواب رئيس المحكمة وخالد سليمان.
-----------------
(59)
الطعن 1997 لسنة 70 ق
)، 1 2) أعمال تجارية "ما لا يعد كذلك". ضرائب "الضريبة على العقارات المبنية: العقارات المملوكة للجمعيات الخيرية".
(1) نشاط المدرسة الخاصة. لا يعد من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة. علة ذلك. م1 ق 16 لسنة 1969 بشأن التعليم الخاص.
(2) إعفاء العقارات المملوكة للجمعيات الخيرية من الضريبة على العقارات المبنية. مناطه. أن تكون مستغلة في ممارسة نشاط وليست بغرض الاستثمار. نشاط المدرسة الخاصة. لا يعتبر عمل تجاري. علة ذلك. أن الهدف الرئيسي منه هو التعليم وليس المضاربة. م 21 ق 56 لسنة 1954 المستبدلة بق 46 لسنة 1971. قضاء الحكم المطعون فيه بخضوع نشاط المدرسة الخاصة المملوكة للجمعية الخيرية التي يمثلها الطاعن "بصفته" للضريبة العقارية على العقارات استنادا لعدم توافر شروط الإعفاء لكون نشاط المدرسة الخاصة هو نشاط ذو ريع. خطأ.
------------------
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص وفي المادة الثالثة منه وفي المادة السادسة عشرة من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 لسنة 1970 في شأن اللائحة التنفيذية للقانون – سالف البيان – إنما يدل على أن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة، إذ إن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة على عمل المدرسين والأدوات المدرسية، ويؤكد ذلك أن القانون السابق رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل أورد في المادة 72 منه بياناً لسعر الضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية وأعفى منها المعاهد التعليمية، وقد سايره في ذلك قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 إذ نص في المادة 82/3 منه على إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لإشراف إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة أو القطاع العام من الضريبة على أرباح المهن غير التجارية وهو ما تأيد بنص المادة 36/1 من القانون رقم 91 لسنة 2005 بتعديل قانون الضرائب على الدخل سالف الإشارة.
2 - النص في المادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية والمستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1971 على أنه "تعفى من أداء الضريبة ... ج- الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية كالمساجد والكنائس والأديرة والمعابد والمدارس التي تختص بتعليم الدين، أو المملوكة للطوائف الدينية أو الجهات أو الجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية، وذلك سواء أكانت مجانية أو بمصروفات، وكذلك الأبنية المملوكة للجهات والجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية وأبنية النوادي الرياضية المسجلة وفقاً للقانون، وذلك إذا كانت الأبنية المذكورة معدة لمزاولة النشاط الخيري أو الاجتماعي أو الرياضي أو العلمي على حسب الأحوال ولم تكن منشأة بغرض الاستثمار أما ما كان من العقارات ذات الريع ملكاً للأوقاف أو الطوائف الدينية أو الجهات أو الجمعيات أو النوادي المذكورة فلا يعفى من الضريبة" يدل على أن مناط إعفاء العقارات المملوكة للجمعيات الخيرية للضريبة على العقارات المبنية هو أن تكون مستغلة في نشاط علمي سواء كانت مجانية أو بمصروفات، وكان نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية، إذ إن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة – على نحو ما سلف بيانه - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بخضوع نشاط المدرسة الخاصة المملوكة للجمعية الخيرية التي يمثلها الطاعن "بصفته" للضريبة العقارية على العقارات المبنية تأسيساً على عدم توافر شروط الإعفاء الواردة بالمادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 باعتبار أن نشاط المدرسة الخاصة هو نشاط ذو ريع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيق القانون.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن الطاعن "بصفته" أقام على المطعون ضده الدعوى رقم .... لسنة 1997 مدني دمنهور الابتدائية طالباً الحكم ببراءة ذمته من مبالغ الضرائب العقارية المبينة بالصحيفة على سند من أن مصلحة الضرائب قدرت تلك المبالغ على مباني الجمعية التي يمثلها عن عامي 1995, 1996 رغم أنها جمعية خيرية معفاة من الضرائب, ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى, وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27/ 10/ 1999 برفضها, استأنف الطاعن "بصفته" هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور), وبتاريخ 20/ 2/ 2000 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن "بصفته" في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر, والمرافعة, وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن "بصفته" على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, ذلك أن المادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 46 لسنة 1971 تقضي بإعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعيات الخيرية والمعدة لمزاولة نشاط خيري من الضريبة على العقارات, وأن المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 تقضي كذلك بإعفاء الجمعيات التي لا ترمي إلى الكسب من الضريبة, وأن العقار – موضوع التداعي – مدرسة خاصة فلا يعد من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة ومن ثم يتمتع بالإعفاء المشار إليه, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى على سند من أن نشاط المدرسة الخاصة التابعة للجمعية يعد من قبيل الأعمال التجارية, فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص وفي المادة الثالثة منه وفي المادة السادسة عشرة من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 لسنة 1970 في شأن اللائحة التنفيذية للقانون – سالف البيان – إنما يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة, إذ أن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة على عمل المدرسين والأدوات المدرسية, ويؤكد ذلك أن القانون السابق رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل أورد في المادة 72 منه بياناً لسعر الضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية وأعفى منها المعاهد التعليمية, وقد سايره في ذلك قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 إذ نص في المادة 82/ 3 منه على إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لإشراف إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة أو القطاع العام من الضريبة على أرباح المهن غير التجارية وهو ما تأيد بنص المادة 36/ 1 من القانون رقم 91 لسنة 2005 بتعديل قانون الضرائب على الدخل سالف الإشارة كما أن النص في المادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية والمستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1971 على أنه "يعفى من الضريبة ... ج- الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية كالمساجد والكنائس والأديرة والمعابد والمدارس التي تختص بتعليم الدين, أو المملوكة للطوائف الدينية أو الجهات أو الجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية, وذلك سواء أكانت مجانية أو بمصروفات, وكذلك الأبنية المملوكة للجهات والجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية وأبنية النوادي الرياضية المسجلة وفقاً للقانون, وذلك إذا كانت الأبنية المذكورة معدة لمزاولة النشاط الخيري أو الاجتماعي أو الرياضي أو العلمي على حسب الأحوال ولم تكن منشأة بغرض الاستثمار أما ما كان من العقارات ذات الريع ملكاً للأوقاف أو الطوائف الدينية أو الجهات أو الجمعيات أو النوادي المذكورة فلا يعفى من الضريبة" يدل على أن مناط إعفاء العقارات المملوكة للجمعيات الخيرية للضريبة على العقارات المبنية هو أن تكون مستغلة في نشاط علمي سواء كانت مجانية أو بمصروفات, وكان نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية, إذ إن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة – على نحو ما سلف بيانه - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بخضوع نشاط المدرسة الخاصة المملوكة للجمعية الخيرية التي يمثلها الطاعن "بصفته" للضريبة العقارية على العقارات المبنية تأسيساً على عدم توافر شروط الإعفاء الواردة بالمادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 باعتبار أن نشاط المدرسة الخاصة هو نشاط ذو ريع, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة الطاعن "بصفته" من مبالغ الضريبة العقارية المطالب بها.



الطعن 1188 لسنة 53 ق جلسة 8 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 58 ص 386

جلسة 8 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الجواد موسى, عبد الله لملوم, عامر عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة ومصطفى سالمان.
--------------
(58)
الطعن 1188 لسنة 53 ق
(1)  نقض "أثر نقض الحكم".
نسبية أثر نقض الحكم على أطراف الطعن. الاستثناء. نقض الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة. أثره. نقضه بالنسبة لباقي الخصوم. م 218 /1، 271 مرافعات. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
(2) نقض "شروط قبول الطعن".
قبول الطعن. شرطه. توافر الصفة والمصلحة في من يرفعه. الدفع ببطلان الحكم الصادر ضد قاصر. أثره. البطلان النسبي. مؤداه. له وحده إذا ما بلغ سن الرشد أن يطعن على الحكم الصادر ضده.
(3) فضالة "مناط إعمال أحكام الفضالة".
قيام الفضالة. شروطها. وجوب أن يكون شأنا عاجلا. عدم كفاية أن يكون ما يتصدى له الفضولي نافعا أو مفيدا. لازمه. أن يكون ضروري. وجوب اتجاه نية الفضولي إلى العمل لمصلحة رب العمل. عمل الفضولي لمصلحته الشخصية. لا يعد فضالة حتى ولو عادت بنفع لرب العمل. م 188، 189 ق مدني (مثال).
------------------
1 - المقرر أن الأصل وفقاً للمادتين 218/1، 271/2 من قانون المرافعات نسبية أثر نقض الحكم على أطراف الطعن إلا إذا كان الفصل في موضوع الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة لا يحتمل غير حل واحد فإن نقض هذا الحكم بالنسبة لطاعن واحد يستتبع نقضه بالنسبة لباقي الخصوم. لما كان ذلك، وكان موضوع الدعوى يدور حول التزام المطعون ضدهم بدفع مبلغ نقدي مما آل إليهم من أموال مورثهم نتيجة تعاملاته مع البنك الطاعن وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ولا يقبل إلا حلاً واحداً بعينه بما لازمه اختصام جميع المحكوم عليهم في الحكم المطعون فيه حتى ولو كان أحدهم قد فاته الطعن عليه في الميعاد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه بهذا الوجه يضحى على غير أساس.
2 - لا يقبل الطعن إلا ممن تتوافر له الصفة والمصلحة فيه، وأن الدفع ببطلان الحكم لصدوره على قاصر هو بطلان نسبي مقرر لمصلحته فله وحده إذا ما بلغ سن الرشد أن يطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي كان يمثله فيها الولي أو الوصي عليه.
3 - يشترط لقيام الفضالة على ما تقضي به المادتان 188، 189 من القانون المدني وما جاء بالمذكرة الإيضاحية بالمشروع التمهيدي لهذا القانون أن يكون ما يتصدى له الفضولي شأناً عاجلاً فليس يكفي لتبرير الفضالة أن يكون التصدي نافعاً أو مفيداً بل لابد أن يكون ضرورياً أي أن يكون العمل الذي يقوم به الفضولي من الشئون التي ما كان لرب العمل أن يتوانى عن القيام بها فقام بها الفضولي ناظراً إلى مصلحته كما يجب أن تنصرف نية الفضولي إلى العمل لمصلحة الأخير لا مصلحة نفسه، فإذا انصرفت نيته إلى العمل لمصلحة نفسه فلا يصدق عليه صفة الفضولي حتى لو عاد تدخله على رب العمل بنفع. لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من توافر الأركان سالفة البيان في حق البنك الطاعن وقد جاء ادعاؤه بأنه ما قصد بتصرفه إلا إرجاء الوفاء بقيمة خطاب الضمان للجهة المستفيدة وفاء نقدياً عاجلاً، وهو ما ترتب عليه تأخير الرجوع عليهم بشأن تنفيذ التزامهم تجاه تلك الجهة، وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بينه وبين مورث المطعون ضدهم مجرد أقوال مرسلة، ذلك لأن ما تفصح به الأوراق أن ما كان ينتويه البنك في الأساس هو العمل لمصلحته والوفاء بالتزام على عاتقه قبل الجهة المستفيدة حتى لو تكشف الأمر بعد ذلك عن استفادة نتجت عن هذا التصرف, وهو ما ترتفع عنه صفة الفضولي باعتبار أن ما قام به لم يكن من الشئون العاجلة والضرورية لمورث المطعون ضدهم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
------------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة 1957 القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم طالباً الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له من تركة مورثهم المرحوم/ ......... مبلغ 6950.41 جنيهاً وفوائده القانونية على سند من أنه أصدر بناء على طلب مورثهم المذكور ولصالح مصلحة الأشغال العسكرية خطاب ضمان مؤرخ 26/ 10/ 1948 مبلغ 2235 جنيهاً لمدة سنتين ضماناً لتنفيذ مقاولة رصف مطار ... التي أسندت إلى المورث والذي قام من جانبه بإيداع نصف هذه القيمة نقداً لدى الطاعن, وإذ قام الأخير بدفع قيمة الخطاب كاملة إلى الجهة المستفيدة بناء على طلبها في 24/ 10/ 1955 بما حق له المطالبة بما دفعه فكانت دعواه, وبتاريخ 26 يناير 1967 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 84 ق القاهرة, وبتاريخ 28 ديسمبر 1975 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا مما آل إليهم من أموال مورثهم المبلغ سالف الإشارة إليه وفوائده القانونية. طعن المطعون ضدهم الواردة أسماؤهم بالبند أولاً في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 159 لسنة 46 ق وبتاريخ 11 فبراير 1980 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وبعد تعجيلها حكمت بتاريخ 8 مارس 1983 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل, وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر, والمرافعة, وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب أولها من وجهين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, وفي بيان الوجه الأول من السبب الأول يقول إن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 28/12/1975 قد حاز حجية الأمر المقضي بالنسبة للمطعون ضدهم ثانياً في الطعن الماثل لعدم طعنهم عليه بطريق النقض في الطعن السابق رقم 159 لسنة 46 ق حيث أنه قد رفع من المطعون ضدهم أولاً فقط, إلا أن الحكم المطعون فيه قضى في موضوع الاستئناف على المطعون ضدهم جميعاً, وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل وفقاً للمادتين 218/ 1, 271/ 2 من قانون المرافعات نسبية أثر نقض الحكم على أطراف الطعن إلا إذا كان الفصل في موضوع الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة لا يحتمل غير حل واحد فإن نقض هذا الحكم بالنسبة لطاعن واحد يستتبع نقضه بالنسبة لباقي الخصوم. لما كان ذلك, وكان موضوع الدعوى يدور حول التزام المطعون ضدهم بدفع مبلغ نقدي مما آل إليهم من أموال مورثهم نتيجة تعاملاته مع البنك الطاعن وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ولا يقبل إلا حلاً واحداً بعينه بما لازمه اختصام جميع المحكوم عليهم في الحكم المطعون فيه حتى ولو كان أحدهم قد فاته الطعن عليه في الميعاد, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر, فإن النعي عليه بهذا الوجه يضحى على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه أن الثابت من صحيفة تعجيل الاستئناف الماثل من الانقطاع بعد الحكم الصادر في الطعن بالنقض الماثل أن المطعون ضدهم في البند ثانياً بالغون, إلا أن الحكم المطعون فيه قضى عليهم باعتبارهم قصراً مشمولين بوصاية والدتهم, وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير مقبول, ذلك أنه لا يقبل الطعن إلا ممن توافر له الصفة والمصلحة فيه, وأن الدفع ببطلان الحكم لصدوره على قاصر هو بطلان نسبي مقرر لمصلحته فله وحده إذا ما بلغ سن الرشد أن يطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي كان يمثله فيها الولي أو الوصي عليه, ولما كان ذلك فإنه لا صفة ولا مصلحة للبنك الطاعن في التمسك بما أثاره بوجه النعي ويضحى نعيه في هذا الصدد غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن رجوعه على المطعون ضدهم بقيمة خطاب الضمان التي دفعها للجهة المستفيدة منه, وإن كان يستند إلى التزامه تجاهها بموجب خطاب الضمان فهو يستند أيضاً إلى أحكام الفضالة ذلك أنه حين وافق على مد أجل خطاب الضمان مرة بعد أخرى استجابة لطلب هذه الجهة كان يبغي تحقيق مصلحة مشتركة بينه وبين مورث المطعون ضدهم ويتمثل ذلك في تأجيل الوفاء النقدي بقيمة هذا الخطاب للجهة المستفيدة, وهو ما ترتب عليه في ذات الوقت تأخير الرجوع على مورثهم بها وتهيئة مزيد من الفرص ومتسع من الوقت له لتنفيذ التزامه قبلها وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بين الطرفين بما حق له الرجوع على المطعون ضدهم بقيمة ما أداه طبقاً لأحكام الفضالة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أنه يشترط لقيام الفضالة على ما تقضي به المادتان 188, 189 من القانون المدني وما جاء بالمذكرة الإيضاحية بالمشروع التمهيدي لهذا القانون أن يكون ما يتصدى له الفضولي شأناً عاجلاً فليس يكفي لتبرير الفضالة أن يكون التصدي نافعاً أو مفيداً بل لابد أن يكون ضرورياً أي أن يكون العمل الذي يقوم به الفضولي من الشئون التي ما كان لرب العمل أن يتوانى عن القيام بها فقام بها الفضولي ناظراً إلى مصلحته كما يجب أن تنصرف نية الفضولي إلى العمل لمصلحة الأخير لا مصلحة نفسه, فإذا انصرفت نيته إلى العمل لمصلحة نفسه فلا يصدق عليه صفة الفضولي حتى لو عاد تدخله على رب العمل بنفع. لما كان ذلك, وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من توافر الأركان سالفة البيان في حق البنك الطاعن وقد جاء ادعاؤه بأنه ما قصد بتصرفه إلا إرجاء الوفاء بقيمة خطاب الضمان للجهة المستفيدة وفاء نقدياً عاجلاً, وهو ما ترتب عليه تأخير الرجوع عليهم بشأن تنفيذ التزامهم تجاه تلك الجهة, وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بينه وبين مورث المطعون ضدهم مجرد أقوال مرسلة, ذلك لأن ما تفصح به الأوراق أن ما كان ينتويه البنك في الأساس هو العمل لمصلحته والوفاء بالتزام على عاتقه قبل الجهة المستفيدة حتى لو تكشف الأمر بعد ذلك عن استفادة نتجت عن هذا التصرف, وهو ما ترتفع عنه صفة الفضولي باعتبار أن ما قام به لم يكن من الشئون العاجلة والضرورية لمورث المطعون ضدهم, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1282 لسنة 71 ق جلسة 10 / 3 / 2012 مكتب فني 63 ق 61 ص 402

جلسة 10 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد برهام عجيز, طارق سيد عبد الباقي, أحمد برغش وحاتم عبد الوهاب حمودة نواب رئيس المحكمة.
------------------
(61)
الطعن 1282 لسنة 71 ق
(1) دعوى "الصفة في الدعوى: تمثيل الدولة في التقاضي".
تمثيل الدولة في التقاضي. نوع من النيابة القانونية عنها. تعيين مداها وحدودها مصدره القانون. الوزير يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته فيما تدعيه المصالح والإدارات التابعة له. الاستثناء. إسناد القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير.
(2) حكم "الطعن في الحكم: الصفة في الطعن".
وحدة المطالبة بالمحاكم. تبعيتها لوزير العدل بصفته الذي يمثلها أمام المحاكم. أثره. وجوب القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني رئيس قلم المطالبة.
(3) رسوم "الرسوم القضائية: تقديرها".
وعاء الرسوم القضائية. ماهيته. استحقاق رسم واحد على الطلب الواحد على أساس قيمته. اشتمال الدعوى على طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سند واحد أو سندات مختلفة. تقدير الرسوم فيها. كيفيته. المادتان 7، 75 /2، 5 ق 90 لسنة 1944 بق 7 لسنة 1995 بشأن الرسوم القضائية.
)4، 5) رسوم "الرسوم القضائية: الرسم النسبي".
(4) تقدير الرسوم النسبية. كيفيته. بقيمة المبالغ المطلوب الحكم بها وبقيمة الفوائد المطلوبة حتى إقامة الدعوى دون كسور الشهر وبعد صدور الحكم. احتساب تكملة الرسم من تاريخ رفع الدعوى وحتى صدور الحكم فيها.
(5) تمسك الطاعن وزير العدل بصفته أمام محكمة الاستئناف بتقدير الرسوم القضائية في دعوى بنك بإلزام المطعون ضدهما بالمديونية وفوائدها الناشئة عن عقد ائتمان بمجموع قيمة الطلبين من تاريخ المطالبة وحتى صدور الحكم عملا بالمادتين 7، 75 /2، 5 ق 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية. دفاع جوهري. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك الدفاع بتخفيض أمري تقدير الرسوم محل النزاع استنادا لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى محتسبا وعاء التقدير على المبلغ المقضي به دون الفوائد وإعراضه عن بحث وتحقيق الدفاع المشار إليه. خطأ وفساد في الاستدلال وقصور.
------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من النيابة القانونية عنها وهي نيابة المرد في تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون, والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره المتولي الإشراف على شئونها والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين, إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى والحدود التي رسمها القانون.
2 - إذ كانت وحدة المطالبة بمحكمة المنصورة الابتدائية فرعاً تابعاً لوزارة العدل لم يمنحها القانون شخصية اعتبارية تخول مُديرها النيابة عنه قانوناً وتمثيله في التقاضي بل يظل ذلك لوزير العدل الطاعن الأول بصفته، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته "رئيس وحدة المطالبة".
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص في المادتين 7, 75/2, 5 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1995 أن وعاء الرسوم القضائية هو الطلبات في الدعوى فمتى كان الطلب فيها واحد استحق عليه رسم واحد أيضاً ولكن يقدر على مجموع قيمتها ومتى كان لكل منها سنده الخاص به استحق رسم مستقل عن كل طلب, وأن مقصود المشرع بالسند في سياق النص المشار إليه هو السبب القانوني الذي تبنى عليه الدعوى سواء كان عقداً أم إرادة منفردة أم فعلاً غير مشروع أم إثراء بلا سبب أم نصاً في القانون.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع حدد الأساس الذي يتم بموجبه تقدير الرسوم النسبية فجعل المعول عليه في حسابها في حالة إقامة دعوى للمطالبة بمبالغ نقدية يكون بقيمة المبلغ المطلوب الحكم به, وفي حالة طلب الفوائد يكون بقيمتها حتى إقامة الدعوى - مع مراعاة عدم احتساب فوائد كسور الشهر - وبعد صدور الحكم فيها سواء كان بقبولها أو برفضها يتم احتسابها من تاريخ رفع الدعوى وحتى يوم صدوره.
5 - إذ كان الواقع في الدعوى التي قدرت الرسوم القضائية عليها هي دعوى أقامها بنك ..... ضد المطعون ضدهما للمطالبة بالمديونية والفوائد الناشئة عن عقد الائتمان الممنوح لهما منه, فإن تقدير الرسوم القضائية المستحقة عليها يُحكمه نص المادتين 7, 75/2, 5 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية اللتين أوجبتا بأنه إذا تعددت الطلبات في الدعوى مع وحدة السبب القانوني لها يكون الرسم المستحق عليها واحداً ويقدر بمجموع قيمة تلك الطلبات, وأن الرسوم النسبية الواجب تحصيلها في حالة طلب الفوائد يتم احتسابها على أساس قيمتها حتى تاريخ الشهر الذي أقيمت فيه الدعوى دون اعتداد بكسوره, ثم تحتسب بعد صدور الحكم فيها - سواء كان بقبولها أو رفضها - من تاريخ رفع الدعوى وحتى يوم صدوره, فإن الحكم المطعون فيه إذ عوّل في قضائه بتخفيض أمري تقدير الرسوم محل النزاع على تقرير الخبير المنتدب الذي احتسب وعاء التقدير على المبلغ المقضي به في الدعوى - المديونية وفوائدها حتى 1/2/1998 - دون أن يضمنه قيمة الفوائد حتى تاريخ صدور الحكم فيها, وأعرض عن بحث وتحقيق ما تمسك به الطاعن بصفته من دفاع في هذا الصدد رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.
---------------
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن قلم كتاب محكمة المنصورة الابتدائية استصدر الأمرين رقمي ....، ... بتقدير الرسوم القضائية النسبية والخدمات المستحقة على المطعون ضدهما في الدعوى رقم .... لسنة ... مدني كلي المنصورة, فعارضا فيهما بتقرير في قلم كتاب ذات المحكمة, وقيدت المعارضة بجداولها بنفس رقم الدعوى الصادر بشأنها الأمرين سالفي البيان, وارتكنا فيها إلى أسباب حاصلها المغالاة في التقدير وعدم نهائية الحكم فضلاً عن القضاء بعدم دستورية المادة 14/ 2 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944, حكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء أمري التقدير المعارض فيهما. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ...ق, ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 17/ 1/ 2001 بإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل أمري التقدير إلى إلزام المطعون ضدهما بمبلغ 289447,470 جنيه قيمة الرسوم النسبية والخدمات. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته "رئيس وحدة المطالبة" ذلك أنه تابع لوزارة العدل التي يمثلها قانوناً الطاعن الأول بصفته مما يكون معه الطعن المقام من الأول غير مقبول
وحيث إن الدفع في محله, ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من النيابة القانونية عنها وهي نيابة المرد في تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون, والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره المتولي الإشراف على شئونها والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين, إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى والحدود التي رسمها القانون. لما كان ما تقدم وكانت وحدة المطالبة بمحكمة المنصورة الابتدائية فرعاً تابعاً لوزارة العدل لم يمنحها القانون شخصية اعتبارية تخول مديرها النيابة عنه قانوناً وتمثيله في التقاضي بل يظل ذلك لوزير العدل الطاعن الأول بصفته", مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن قد أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن قيمة الرسوم القضائية المستحقة على الدعوى رقم ... لسنة .... مدني كلي المنصورة تقدر على أساس مجموع قيمة طلب المديونية وطلب الفوائد من تاريخ المطالبة بها قضائياً وحتى تاريخ صدور الحكم فيها طالما أن هذين الطلبين ناشئين عن سبب قانوني واحد هو عقد الائتمان مثار النزاع في تلك الدعوى وذلك وفقاً لما تقضي به المادتين 7, 75/ 5 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية, غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وعول في قضائه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي اعتمد في حساب الرسوم على قيمة المبلغ المحكوم به فقط في الدعوى المشار إليها, فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة السابعة من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1995 – الذي قدرت في ظله الرسوم القضائية محل النزاع – على أنه "إذ اشتملت الدعوى الواحدة على طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سند واحد فيقدر الرسم باعتبار مجموع الطلبات, فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة" والنص في المادة 75/ 2, 5 من ذات القانون على أنه "يكون أساس تقدير الرسم النسبية على الوجه الآتي: أولاً على المبالغ التي يطالب الحكم بها. ثانياً ....... ثالثاً ........ رابعاً ........ خامساً: في دعاوى ..... وطلب الفوائد تحسب الرسوم بها على المبالغ المطلوبة لغاية وقت رفع الدعوى ولا تحسب رسوم على فوائد كسور الشهر وبعد الحكم تحصل تكملة الرسم الذي يستحق من تاريخ رفع الدعوى لغاية يوم صدور الحكم سواء أكان بالقبول أو بالرفض ...." مفاد ذلك أن وعاء الرسوم القضائية هو الطلبات في الدعوى فمتى كان الطلب فيها واحداً استحق عليه رسم واحد يقدر على أساس قيمته, أما إذا تعددت فيها الطلبات فإنه متى كان سندها واحداً استحق عليها رسم واحد أيضاً ولكن يقدر على مجموع قيمتها, ومتى كان لكل منها سنده الخاص به استحق رسم مستقل عن كل طلب, وأن مقصود المشرع بالسند في سياق النص المشار إليه هو السبب القانوني الذي تبنى عليه الدعوى سواء كان عقداً أم إرادة منفردة أم فعلاً غير مشروع أم إثراء بلا سبب أم نصاً في القانون, كما وأن المشرع حدد الأساس الذي يتم بموجبه تقدير الرسوم النسبية فجعل المعول عليه في حسابها في حالة إقامة دعوى للمطالبة بمبالغ نقدية يكون بقيمة المبلغ المطلوب الحكم به, وفي حالة طلب الفوائد يكون بقيمتها حتى إقامة الدعوى – مع مراعاة عدم احتساب فوائد كسور الشهر – وبعد صدور الحكم فيها سواء كان بقبولها أو برفضها يتم احتسابها من تاريخ رفع الدعوى وحتى يوم صدوره. لما كان ما تقدم وكان الواقع في الدعوى التي قدرت الرسوم القضائية عليها هي دعوى أقامها بنك .... ضد المطعون ضدهما للمطالبة بالمديونية والفوائد الناشئة عن عقد الائتمان الممنوح لهما منه, فإن تقدير الرسوم القضائية المستحقة عليها يحكمه نص المادتين 7, 75/2, 5 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية اللتين أوجبتا بأنه إذا تعددت الطلبات في الدعوى مع وحدة السبب القانوني لها يكون الرسم المستحق عليها واحداً ويقدر بمجموع قيمة تلك الطلبات, وأن الرسوم النسبية الواجب تحصيلها في حالة طلب الفوائد يتم احتسابها على أساس قيمتها حتى تاريخ الشهر الذي أقيمت فيه الدعوى دون اعتداد بكسوره, ثم تحتسب بعد صدور الحكم فيها – سواء كان بقبولها أو رفضها – من تاريخ رفع الدعوى وحتى يوم صدوره, فإن الحكم المطعون فيه إذ عول في قضائه بتخفيض أمري تقدير الرسوم محل النزاع على تقرير الخبير المنتدب الذي احتسب وعاء التقدير على المبلغ المقضي به في الدعوى – المديونية وفوائدها حتى 1/ 2/ 1998 – دون أن يضمنه قيمة الفوائد حتى تاريخ صدور الحكم فيها, وأعرض عن بحث وتحقيق ما تمسك به الطاعن بصفته من دفاع في هذا الصدد رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 12079 لسنة 81 ق جلسة 3 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 107 ص 697

جلسة 3 من مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/عبد الله عصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسني عبد اللطيف، شريف سلام، خير الله سعد وعلاء أحمد نواب رئيس المحكمة.
---------------------
(107)
الطعن 12079 لسنة 81 ق
(1) استئناف "ميعاد الاستئناف: وقف سريان الميعاد".
الاستئناف. ميعاده. أربعون يوما ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. م 227 مرافعات. عدم مراعاة ميعاد الطعن. أثره. سقوط الحق فيه. قضاء المحكمة بالسقوط من تلقاء ذاتها. وقف سريان ميعاد الاستئناف إذا تحققت أثناء قوة قاهرة أو حادث مفاجئ. أثر ذلك. عدم احتساب مدة الوقف ضمن مدة السقوط. إضافة المدة السابقة إلى المدة اللاحقة للوقف عند حساب ميعاد الطعن.
(2) حكم "الطعن في الحكم: ميعاد الطعن".
ميعاد الطعن على الحكم. ميعاد سقوط يرد عليه الوقف. أثر ذلك. عدم احتساب مدة الوقف ضمن مدة السقوط. إضافة المدة السابقة إلى المدة اللاحقة للوقف عند حساب ميعاد الطعن.
(3) استئناف "ميعاد الاستئناف: وقف سريان الميعاد في المدة من 26/1/2011 حتى 7/2/2011". حكم "الطعن في الحكم: ميعاد الطعن: وقف ميعاد الطعن". قوة قاهرة "
وقف مواعيد الطعن على الأحكام في المدة من 26/1/2011 حتى 7/2/2011". إصدار وزارة العدل للكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2011 باعتبار المدة من 26/1/2011 حتى 7/2/2011 قوة قاهرة. أثره. وقف مواعيد الطعن على الأحكام خلال تلك المدة. مؤداه. عدم احتسابها ضمن مواعيد الاستئناف السارية خلال تلك المدة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وقضاؤه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف لعدم إضافة المدة الموقوفة إلى ميعاد الاستئناف. قصور وخطأ.
-------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه وفقا للمادة 227 من قانون المرافعات فإن ميعاد الاستئناف هو أربعون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك، وأنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها وأن ميعاد الاستئناف يقف سريانه إذ تحققت أثناء قوة قاهرة أو حادث مفاجئ.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن ميعاد الطعن بحسبانه من مواعيد السقوط يرد عليه الوقف وفقا للقانون ويترتب على وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التي وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط وإنما تعتبر المدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه فإذا زال يعود سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة إلى المدة اللاحقة عند حساب ميعاد الطعن.
3 - إذ كان البين من الكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2011 الصادر عن وزارة العدل أن هناك قوة قاهرة منعت المتقاضين من الطعن على الأحكام في المدة من 26/1/2011 حتى 7/2/2011 مما لازمه وقف سريان كافة المواعيد الإجرائية المتعلقة بالطعن على الأحكام وكان مؤدى وقف سريان ميعاد الاستئناف خلال تلك المدة المشار إليها عدم احتسابها ضمن ميعاد الاستئناف الذي سرى من صدور الحكم المستأنف في 28/12/2010 بحيث يحسب هذا الميعاد على أساس إضافة المدة السابقة على وقف سريان الميعاد للمدة اللاحقة لزوال سبب هذا الوقف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يحتسب المدة التي وقف سريان ميعاد الاستئناف خلالها على ما سلف بيانه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم ...... لسنة 2009 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 25/ 3/ 1977 استأجر مورث الطاعنين من مورثهم العين محل النزاع وإذ توفى المذكور ولم يكن يقيم معه أحد بالعين فقد أقاموا الدعوى. وجه الطاعنون دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضدهم بتحرير عقد إيجار بذات شروط العقد الأصلي. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شاهدي المطعون ضدهم حكمت في الدعوى الأصلية بالطلبات وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 67 ق إسكندرية وبتاريخ 11/ 5/ 2011 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يفصل في موضوع الطعن وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بسقوط حقهم في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 28/ 12/ 2010 وطعنوا عليه بالاستئناف في 8/ 2/ 2011 بسبب أحداث ثورة 25 يناير سنة 2011 التي تعد قوة قاهرة أوقفت سريان ميعاد الاستئناف المدة من 28/1/2011 حتى 6/2/2011 مما كان يجب إضافتها إلى هذا الميعاد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه وفقاً للمادة 227 من قانون المرافعات فإن ميعاد الاستئناف هو أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك, كما أنه من المقرر أنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها وأن ميعاد الاستئناف يقف سريانه إذ تحققت أثناءه قوة قاهرة أو حادث مفاجئ وأن ميعاد الطعن بحسبانه من مواعيد السقوط يرد عليه الوقف وفقاً للقانون ويترتب على وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التي وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط وإنما تعتبر المدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه فإذا زال يعود سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة إلى المدة اللاحقة عند حساب ميعاد الطعن, لما كان ذلك, وكان البين من الكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2011 الصادر عن وزارة العدل أن هناك قوة قاهرة منعت المتقاضين من الطعن على الأحكام في المدة من 26/ 1/ 2011 حتى 7/ 2/ 2011 مما لازمه وقف سريان كافة المواعيد الإجرائية المتعلقة بالطعن على الأحكام وكان مؤدى وقف سريان ميعاد الاستئناف خلال تلك المدة المشار إليها عدم احتسابها ضمن ميعاد الاستئناف الذي سرى من صدور الحكم المستأنف في 28/ 12/ 2010 بحيث يحسب هذا الميعاد على أساس إضافة المدة السابقة على وقف سريان الميعاد للمدة اللاحقة لزوال سبب هذا الوقف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يحتسب المدة التي وقف سريان ميعاد الاستئناف خلالها على ما سلف بيانه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.



الطعن 796 لسنة 81 ق جلسة 9 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 114 ص 739

جلسة 9 من مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ربيع عمر، محمد شفيع الجرف، شريف العشري وأسامة البحيري نواب رئيس المحكمة.
------------------
(114)
الطعن 796 لسنة 81 ق
، 1) 2) تقادم " التقادم المسقط : قطع التقادم : الإجراءات القاطعة للتقادم : المطالبة القضائية".
(1) المطالبة القضائية التي تقطع التقادم المسقط. شرطها. أن يتوفر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذي يراد اقتضاؤه - صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما. قاطعة للتقادم في خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه .
(2) الدفع بالتقادم. أثره. وجوب بحث شرائطه وما يعترض مدة التقادم من انقطاع.
- 3) 7) إيجار "إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة: التكليف بالوفاء: بطلان التكليف" "توقى الحكم بالإخلاء" "التقادم الخمسي لدين الأجرة". حكم "عيوب التدليل". مخالفة الثابت في الأوراق".
(3) احتساب الحكم المطعون فيه الأجرة المطالب بها فيما يجاوز خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى رغم تمسك الطاعن بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بتلك الأجرة. خطأ. علة ذلك. م 375 مدني.
(4) تمسك الطاعن بسقوط جزء من الأجرة الواردة بالتكليف بالوفاء بالتقادم الخمسي. لا يرتب بطلان التكليف. علة ذلك، عدم تعلق التقادم المسقط بالنظام العام. جواز النزول عنه بعد ثبوت الحق فيه. النعي ببطلان التكليف. نعي على غير أساس .
(5) الأجرة الواجب على المستأجر الوفاء بها لتوقي الحكم بالإخلاء. ماهيتها. الأجرة المستحقة حتى إقفال باب المرافعة في الاستئناف فضلاً عن المصاريف والنفقات الفعلية. م 18/ب ق 136 لسنة 1981.
(6) مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم. ماهيتها .
(7) قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء تأسيساَ على عدم الوفاء برسم النظافة دون المطالبة به في التكليف بالوفاء. خطأ.
---------------
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يشترط في المطالبة القضائية التي تقطع التقادم المسقط أن يتوفر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذى يراد اقتضاؤه، وأن صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما تعتبر قاطعة في خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه بما يجب بوجوبه أو يسقط كذلك بسقوطه.
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه حسب المحكمة أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعتريها من انقطاع.
3 - إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بأجرة تزيد على خمس سنوات، وكان الحكم قد احتسب القيمة الإيجارية المطالب بسدادها اعتباراً من 1/1/1995 في حين أن صحيفة افتتاح الدعوى رقم ... لسنة 2000 – المعتبرة مانعاً تعذر معه على المطعون ضده المطالبة بحقه – قد أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة في 2/7/2000 ومن ثم تكون الفترة من 1/1/1995 حتي 30/6/1995 قد سقط الحق في المطالبة بالأجرة عنها طبقاً لما يقضى به نص المادة 375 من القانون المدني، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
4 - المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن تمسك الطاعن بسقوط جزء من الأجرة المشار إليها بالتكليف بالوفاء بالتقادم الخمسي لا يترتب عليه بطلان هذا التكليف ذلك أن التقادم المسقط لا يتعلق بالنظام العام، ويجوز لصاحب المصلحة النزول عنه بعد ثبوت الحق فيه، وأوجب القانون على ذي المصلحة التمسك به لإعمال أثره، ومن ثم فإنه لا يكون من شأنه ترتيب هذا الأثر بتقرير سقوط جزء من دين الأجرة أي تأثير على ما تم من إجراءات استوجب القانون اتخاذها قبل رفع الدعوى بالإخلاء، ويضحى ما يثيره الطاعن بشأن بطلان التكليف بسقوط جزء من الأجرة بالتقادم الخمسي – أياً كان وجه الرأي فيه – لا أثر له، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن على غير أساس .
5 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأجرة الواجب على المستأجر سدادها لتوقى الحكم بإخلاء العين المؤجرة طبقاً للمادة 18/ب من القانون 136 لسنة 81 هي تلك الأجرة المستحقة قبل إقفال باب المرافعة أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف بحسب الأحوال طبقاً لعناصرها الواردة بالتكليف بالوفاء بالإضافة إلى المصاريف والنفقات الفعلية .
6 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف الثابت مادياً ببعض الأوراق .
7 - إذ كان الثابت من صورة إنذار التكليف بالوفاء المعلن في 23/2/2009 والمقدم من الطاعن وما حصله الحكمان الابتدائي والاستئنافي أن عناصر الأجرة الواردة بالتكليف والملزم الطاعن بأدائها قد خلت من المطالبة برسم النظافة، فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بالإخلاء على سند من عدم سداد الرسم سالف البيان يكون قد خالف الثابت بالأوراق الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .
---------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ..... لسنة 2009 أمام محكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بطلب الحكم بإخلائه من العين المبينة بالصحيفة والتسليم مع إلزامه بسداد مبلغ 32634 جنيه، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب العقد المؤرخ 1/ 2/ 1991 والذي قضى بثبوت العلاقة الإيجارية بموجبه في الدعوى رقم .... لسنة 2005 مساكن المحلة الابتدائية استأجر منه الطاعن العين محل النزاع بأجرة شهرية قدرها 194.25 جنيهاً واذ امتنع عن سدادها خلال المدة من 1/ 1/ 1995 حتى 31/ 12/ 2008 رغم تكليفه بالوفاء فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالإخلاء والتسليم وإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده 18884 جنيه قيمة الأجرة المستحقة. أستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 4 ق طنطا "مأمورية المحلة الكبرى" وبتاريخ 29/ 11/ 2010 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بأجرة تزيد على خمس سنوات وبالتالي يسقط الحق في المطالبة بالأجرة عن الفترة من 1/ 1/ 1995 حتى 1/ 7/ 1995 بحسب أن المعول عليه في احتساب التقادم الخمسي هو الخمس سنوات السابقة على 2/ 7/ 2000 وهو تاريخ إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب محكمة أول درجة وليس الإنذار بالتكليف بالوفاء السابق على رفعها، وإذ احتسب الحكم أجرة الفترة سالفة البيان ضمن القيمة الإيجارية المستحقة فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط في المطالبة القضائية التي تقطع التقادم المسقط أن يتوافر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذي يراد اقتضاؤه، وأن صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما تعتبر قاطعة في خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه بما يجب بوجوبه أو يسقط كذلك بسقوطه، وحسب المحكمة أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعتريها من انقطاع. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بأجرة تزيد على خمس سنوات، وكان الحكم قد احتسب القيمة الإيجارية المطالب بسدادها اعتبارا من 1/ 1/ 1995 في حين أن صحيفة افتتاح الدعوى رقم ... لسنة 2000 - المعتبرة مانعا تعذر معه على المطعون ضده المطالبة بحقه - قد أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة في 2/ 7/ 2000 ومن ثم تكون الفترة من 1/ 1/ 1995 حتى 30/ 6/ 1995 قد سقط الحق في المطالبة بالأجرة عنها طبقا لما يقضى به نص المادة 375 من القانون المدني، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه في هذا الخصوص
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن التكليف بالوفاء بالأجرة عن المدة من 1/ 1/ 1995 حتى 31/ 12/ 2008 قد تضمن تكليفا بالوفاء بأجرة عن المدة من 1/ 1/ 1995 حتى 1/ 7/ 1995 سقطت بالتقادم الخمسي، وإذ ضمنها التكليف بالوفاء فإن الدعوى تكون غير مقبولة لبطلان التكليف بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان تمسك الطاعن بسقوط جزء من الأجرة المشار إليها بالتكليف بالوفاء بالتقادم الخمسي لا يترتب عليه بطلان هذا التكليف ذلك أن التقادم المسقط لا يتعلق بالنظام العام، ويجوز لصاحب المصلحة النزول عنه بعد ثبوت الحق فيه، وأوجب القانون على ذي المصلحة التمسك به لإعمال أثره، ومن ثم فإنه لا يكون من شأنه ترتيب هذا الأثر بتقرير سقوط جزء من دين الأجرة أي تأثير على ما تم من إجراءات استوجب القانون اتخاذها قبل رفع الدعوى بالإخلاء، ويضحى ما يثيره الطاعن بشأن بطلان التكليف بسقوط جزء من الأجرة بالتقادم الخمسي - أيا كان وجه الرأي فيه - لا أثر له، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن على غير أساس
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى وكذلك الصحيفة والمذكرات المقدمة من المطعون ضده لم تتضمن المطالبة برسم النظافة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء بالتأسيس على أن الطاعن لم يؤد رسم النظافة عن المدة من 1/ 1/ 1995 حتى 31/ 12/ 2004 فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأجرة الواجب على المستأجر سدادها لتوقي الحكم بإخلاء العين المؤجرة طبقا للمادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 هي تلك الأجرة المستحقة قبل إقفال باب المرافعة أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف بحسب الأحوال طبقا لعناصرها الواردة بالتكليف بالوفاء بالإضافة إلى المصاريف والنفقات الفعلية، كما أنه من المقرر أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بني على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف الثابت ماديا ببعض الأوراق. لما كان ذلك، وكان الثابت من صورة إنذار التكليف بالوفاء المعلن في 23/ 2/ 2009 والمقدم من الطاعن وما حصله الحكمان الابتدائي والاستئنافي أن عناصر الأجرة الواردة بالتكليف والملزم الطاعن بأدائها قد خلت من المطالبة برسم النظافة، فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بالإخلاء على سند من عدم سداد الرسم سالف البيان يكون قد خالف الثابت بالأوراق الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه أيضا لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.