الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 13 يناير 2019

الطعن 1803 لسنة 55 ق جلسة 3 / 12 / 1985 مكتب فني 36 ق 195 ص 1061


برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة، حسن غلاب، محمود البارودي ومحمد أحمد حسن.
---------------
حكم "تصحيح الحكم". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل". نقض " اجراءات الطعن . ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام".
الطعن بالنقض قاصر على الأحكام الموضوعية النهائية. الطعن في القرارات والأوامر لا يجوز إلا بنص. صدور أمر من المحكمة بالتصحيح في الحدود المرسومة في المادة 337 أ. ج . الطعن بالنقض في هذا الأمر. لا يجوز. وظيفة محكمة النقض مراعاة العمل بالقانون وتطبيقه وتأويله على الوجه الصحيح. الخطأ المادي في الحكم. تصحيحه من سلطة محكمة الموضوع أو الطعن فيه بالطرق العادية أو رفع دعوى مبتدأة بتصحيح الحكم. الطعن بالنقض في ذلك. غير جائز.
الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى. أما الأوامر والقرارات فلا يجوز الطعن فيها إلا بنص خاص. لما كان ذلك، وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام (قبل إلغاء نظامها) - ولم يكن يترتب عليه البطلان، تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ ... ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر ... وكانت المادة 191 من قانون المرافعات رقم 13* لسنة 1968* - قد قررت حق المحكمة في تصحيح ما يقع من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم، وأجازت الطعن في قرار التصحيح - إذا تجاوزت المحكمة حقها فيه - بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال، ومفاد ما تقدم، أن المشرع سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات قد حرص على إطلاق وصف (الأمر) على ما تصدره المحاكم الجنائية أو المدنية تصحيحاً للأحكام، ولئن كان البين من نصوص قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع لم يرسم طريقاً للطعن في أوامر التصحيح، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى أحكام قانون المرافعات - في المواد الجنائية - إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص، وإذ كان حكم المادة 191 من قانون المرافعات - والمتقدم ذكرها - هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نصاً فيه يتمثل في عدم رسم طريق الطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه، فإنه يتعين والحال هذه الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به. وتلقاء ذلك، فإن المناط في جواز الطعن في الأوامر الصادرة من المحاكم الجنائية تصحيحاً للأحكام الصادرة منها - وهو تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية البحتة الكتابية أو الحسابية
-----------

الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين حكم ببراءتهم في قضية الجناية رقم .... بأنه في خلال الفترة من 19 من يوليو سنة 1976 إلى 30 من ديسمبر سنة 1981 أولا: بصفته موظفاً عاماً وكيل قسم حسابات التسوية بالبنك: استولى بغير حق وبنية التملك على أموال مملوكة للجهة التي يعمل بها وذلك بأن استولى على مبالغ جملتها 114.250 مائة وأربعة عشر ومائتي وخمسين ألف جنيهاً وعلى أوامر الصرف والمستندات المبينة وصفا بالتحقيقات والمملوكة للبنك آنف البيان وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات رسمية ارتباطا لا يقبل التجزئة على النحو المبين في التهمة الثانية. ثانياً: بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات رسمية للبنك آنف البيان أثناء تأديته وظيفته بطريقة تغيير الحقيقة وذلك بأن أثبت خلاف الحقيقة بأوامر صرف هذه المبالغ المبينة بالتحقيقات أن المتهمين من الثاني إلى الخامس يستحقون صرفها على أنها قيمة تأمين سبق لهم سداده للبنك على ذمة تنفيذ مقاولات له واجبة الرد لهم لتمام التنفيذ رغم أن أياً منهم لم يسبق له التعامل مع البنك وأثبت أيضاً على خلاف الحقيقة باستمارات تفريغات الحسابات تحت التسوية واستمارات حسابات هيئة التأمينات الاجتماعية لدى البنك المبينة بالتحقيقات أن المبالغ التي استولى عليها منصرفة للمتهمين المذكورين كمعاشات ومكافآت ومستحقات ادخار رغم عدم استحقاقهم لها واستعمال المحررات المزورة سالفة البيان مع علمه بتزويرها في التوصل إلى الاستيلاء على تلك المبالغ. وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 26، 113/1، 2، 118، 119/ ب، 119 مكررا/ هـ، 211، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمسة عشر سنة وتغريمه مبلغ 114.260 (مائة وأربعة عشر ألفا ومائتان وستين جنيهاً وإلزامه برد مبلغ أربعة وثمانية ألفاً ومائة وعشرة جنيها وعزله من وظيفته عما أسند إليه فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم (6682 لسنة 53 ق) ومحكمة النقض بجلسة .... قضت بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وبتاريخ ..... أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة أمراً بتصحيح قيمة المبلغ المقضي برده إلى مبلغ 94260 جنيهاً بدلاً من 84110 جنيهاً
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.

------------
المحكمة
من حيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أنه بتاريخ 11/9/1984 - عرضت نيابة وسط القاهرة الكلية، ملف القضية رقم ...... سنة ....... جنايات ....... (44 سنة 1982 كلي وسط .......) على الدائرة المختصة بمحكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة - للنظر في تصحيح ما جاء بمنطوق حكمها الصادر في تلك الجناية بجلسة الثامن والعشرين من أكتوبر سنة 1982 بالنسبة للمبلغ المحكوم برده - لخطأ حسابي وقع في بيانه. وبتاريخ 19 من يناير سنة 1985 - أصدرت المحكمة أمرها المطعون فيه بتصحيح هذا الخطأ (يجعل المبلغ المقضي برده هو 94260 جنيها بدلا من 84110 جنيها). فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بتاريخ 24 من فبراير سنة 1985 وأودعت مذكرة بأسباب طعنها في اليوم ذاته
تنعي فيها على الأمر المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال
وحيث أن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها - الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح وذلك في الأحوال الآتية: 1..... و2 .......... و3 ........، فقد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى. أما الأوامر والقرارات فلا يجوز الطعن فيها إلا بنص خاص. لما كان ذلك، وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام (قبل إلغاء نظامها) - ولم يكن يترتب عليه البطلان، تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ ....... ويقضى بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر ..... وكانت المادة 191 من قانون المرافعات رقم 13* لسنة 1968 - قد قررت حق المحكمة في تصحيح ما يقع من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم، وأجازت الطعن في قرار التصحيح - إذا تجاوزت المحكمة حقها فيه - بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال. ومفاد ما تقدم، أن المشرع سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات قد حرص على إطلاق وصف (الأمر) على ما تصدره المحاكم الجنائية أو المدنية تصحيحا للأحكام، ولئن كان البين من نصوص قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع لم يرسم طريقا للطعن في أوامر التصحيح، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى أحكام قانون المرافعات - في المواد الجنائية - إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص، وإذ كان حكم المادة 191 من قانون المرافعات - المتقدم ذكرها - هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نصا فيه يتمثل في عدم رسم طريق الطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه، فإنه يتعين والحال هذه الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به وتلقاء ذلك، فإن المناط في جواز الطعن في الأوامر الصادرة من المحاكم الجنائية تصحيحا للأحكام الصادرة منها - وهو تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية البحتة الكتابية أو الحسابية. لما كان ذلك، وكان البين من القرار المطعون فيه أن المحكمة التي أصدرته قد أجرت تصحيحا حسابيا تداركت به خطأ ماديا وقع في منطوق حكمها بتصحيح المبلغ المقضي برده بما لا يباعد بين المنطوق الخاطئ والمصحح إلا بقدر تدارك خطأ الحساب الذي تختص المحكمة بإجرائه. وكانت النيابة الطاعنة، لا تدعي أن ما أجرته المحكمة بقرارها قد جاوز حد مفهوم التصحيح، فإن طعنها عليه بطريق النقض يكون غير جائز بما يتعين معه القضاء بذلك

السبت، 12 يناير 2019

الطعن 1180 لسنة 42 ق جلسة 1 / 1 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 ق 6 ص 23


برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح, وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني, ومصطفى محمود الأسيوطي, وعبد الحميد محمد الشربيني, وحسن علي المغربي.
--------------
- 1  طعن " الصفة والمصلحة في الطعن". نقض " إجراءات الطعن : الصفة والمصلحة في الطعن ". نيابة عامة
تميز النيابة العامة بمركز قانوني خاص يجيز لها الطعن في الأحكام ولو كانت المصلحة للمحكوم عليه . مصلحة المجتمع تقتضي صحة الإجراءات في كل مراحل الدعوى وابتناء الأحكام علي تطبيق قانوني صحيح خال من أسباب الخطأ والبطلان . مثال .
من المقرر أن النيابة العامة - وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هي خصم عام تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه, ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان, فإن مصلحة النيابة العامة في هذا الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بمعاقبة المطعون ضده.
- 2  استئناف " ميعاده". نقض "حالات الطعن . مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله".
ميعاد استئناف الحكم الحضوري اعتباري . لا يبدأ بالنسبة إلى المحكوم عليه إلا من تاريخ إعلانه بصدوره من طريق آخر . المادة 407 إجراءات قضاء الحكم بعدم قبول استئناف المتهم للحكم الحضوري الاعتباري شكلا محتسبا الميعاد من يوم صدور الحكم المستأنف على الرغم مما ثبت من مدوناته من أن المتهم لم يعلن بالحكم إلا في اليوم ذاته الذى قرر فيه بالاستئناف . خطأ في تطبيق القانون . وجوب نقض الحكم وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف شكلا و الإحالة مادام هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن بحث موضوع الاستئناف .
متى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صدر حضورياً اعتباريا فهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه بالنسبة إلى المحكوم عليه - وفقاً لما تقضي به المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية - إلا من تاريخ إعلانه به بغض النظر عما إذا كان قد علم من طريق آخر بصدور الحكم. ولما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكوم عليه لم يعلن بهذا الحكم إلا في ذات اليوم الذي قرر فيه باستئنافه, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً - محتسباً ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف - يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف, فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 10 يوليه سنة 1971 بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية: خالف شروط المراقبة القضائية الموضوع تحت أحكامها نفاذا للحكم القضائي في القضية رقم ...... سنة 1969 المنشية التي تبدأ من 24 مايو سنة 1971 وتنتهي في 24 نوفمبر سنة 1971 بأنه لم يتواجد في مسكنه بعد غروب الشمس - وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 7، 13، 15 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنه 1945 المعدل بالقانون رقم 156 لسنة 1959 ومحكمة مينا البصل الجزئية قضت في الدعوى حضوريا اعتباريا بتاريخ 10 نوفمبر سنة 1971 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل والنفاذ, فاستأنف المحكوم عليه, ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 29 ديسمبر سنة 1971 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
---------------
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم الابتدائي الذي استأنفه المحكوم عليه قد صدر ضده حضورياً اعتبارياً فلا يسري ميعاد استئنافه بالنسبة إليه إلا من يوم إعلانه به وقد قرر المحكوم عليه باستئناف هذا الحكم في ذات التاريخ الذي تم فيه إعلانه به
وحيث إنه من المقرر أن النيابة العامة - وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هي خصم عام تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم - وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان، فإن مصلحة النيابة العامة في هذا الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بمعاقبة المطعون ضده. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صدر حضورياً اعتبارياً وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه بالنسبة إلى المحكوم عليه - وفقاً لما تقضي به المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية - إلا من تاريخ إعلانه به بغض النظر عما إذا كان قد علم من طريق آخر بصدور الحكم، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكوم عليه لم يعلن بهذا الحكم إلا في ذات اليوم الذي قرر فيه باستئنافه، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً، محتسباً ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف، يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً، ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 3388 لسنة 4 ق جلسة 27 / 10 / 2013 مكتب فني 64 ق 132 ص 866

جلسة 27 من أكتوبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / طه قاسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسن الغزيري ، عزمي الشافعي ، و د. عـادل أبو النجا نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع .
-------------------
(132)
الطعن 3388 لسنة 4 ق
(1) كفالة .
 الأصل تعدد الكفالة بتعدد الطاعنين . إيداع كفالة واحدة عن الطاعنين . جائز . متى جمعتهم مصلحة واحدة . أساس ذلك ؟
(2) حكم " بيانات التسبيب " .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها . المادة 310 إجراءات جنائية .
(3) أمر بألا وجه . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه فيها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية . استنتاجه من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه . افتراضه أو أخذه بالظن . غير جائز .
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . موضوعي . إثارته أمام محكمة النقض . غير جائزة .
مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لصدور أمر بألا وجه لإقامتها .
(4) دعوى مباشرة . دعوى جنائية " تحريكها " . دعوى مدنية " تحريكها ". دفوع " الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما من غير ذي صفة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تحريك المدعي بالحقوق المدنية للدعوى بالطريق المباشر . مناطه ؟
مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لانتفاء الصفة .
(5) محضر الجلسة . حكم " بيانات الديباجة " .
محضر الجلسة . يكمِّل الحكم بشأن بيانات الديباجة عدا التاريخ .
   خلو حكم أول درجة الذي أحال الحكم المطعون فيه لمنطوقه بشأن الدعوى المدنية من اسم ممثل النيابة وكاتب الجلسة . لا يعيبه . ما دامت محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية قد تضمنتهما .
(6) تقرير التلخيص . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
   تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 إجراءات جنائية . ماهيته ؟
النعي بقصور تقرير التلخيص لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
(7) إثبات " بوجه عام " . دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهمين . تعقبهم في كل جزئية من جزئيات دفاعهم . غير لازم . علة ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها أمام محكمة النقض . غير جائز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الطاعنان - وهما محكوم عليهما بعقوبة غير مقيدة للحرية - وإن لم يودع وكيلهما سوى مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة عنهما معاً ، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل هو أن تتعدد الكفالة الواجب إيداعها عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بتعدد الطاعنين ، أما إذا جمعتهم مصلحة واحدة - كما هو واقع الحال في الدعوى - فلا تودع سوى كفالة واحدة .
2- لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ويضحى ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص غير سديد .
3- لما كان الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإن جاز أن يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه ، إلا أنه لا يصح أن يفترض أو يؤخذ فيه بالظن ، وكان قصارى ما يثيره الطاعنان بأسباب طعنهما من أن النيابة العامة لم تحرك الدعوى الجنائية قبلهما في الجنحة رقم .... عن جريمة التعرض للمدعى المدني في حيازته للطريق المؤدى لمنزله واكتفت بتحريكها عن جنحة التعدي عليه بالضرب ، فإن ذلك لا ينطوي حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهما عن جنحة التعرض في الحيازة، هذا فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته - في معرض رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - في شأن الجنحة رقم .... سند الدفع يبين منها أن واقعتها جنحة ضرب وإتلاف ومنع تركيب أعمدة كهربائية لمنزل المدعي بالحق المدني وهي مختلفة عن الواقعة موضوع الدعوى المطروحة - جنحة التعرض للمدعي المدني في حيازته للطريق المؤدى لمنزله - ومستقلة عنها وأن لكل منهما ذاتية وظروفاً خاصة تتحقق به الغيرية التي يمتنع معها القول بوحدة الواقعة في الدعويين فإنه يكون قد فصل في مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع بما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض ، ومن ثم فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يكون على غير سند ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفضه قد التزم صحيح القانون.
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لانتفاء شرط الصفة - وبعد أن عرض لشروط قبولهما - اطرحه في قوله: " ...ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها أوراق الجنحة ومستنداتها وحوافظ المسندات بها أن المدعى بالحق المدني قد أصابه ضرراً من فعل المدعى عليهما دون النظر لملكية الموقع محل الشكوى ومن ثم تحققت له الصفة في رفع الادعاء المباشر وهو ما ترى معه المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المبدى من المتهمين قد جاء على غير ذي سند جدير بالرفض ذلك بالأسباب دون المنطوق " ، فإن ما رد به الحكم يعد كافياً ، لأنه من المقرر أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون للمدعى بالحقوق المدنية الذى يدعى حصول ضرر له في جنحة أو مخالفة سواء أكان مجنياً عليه أو شخصاً آخر ولو كان غير المجنى عليه ، مادام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن جريمة، ذلك أن المناط في صفة المدعى المدني ليس وقوع الجريمة عليه وإنما إلحاق الضرر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة.
5- من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص أسماء الخصوم في الدعوى والهيئة التي أصدرته وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ ، وكان يبين من مراجعة الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذى أحال الحكم المطعون فيه إلى منطوقه فيما انتهى إليه من قضاء في الدعوى المدنية ، أنه قد خلا من بيان اسم ممثل النيابة وكاتب الجلسة، إلا أن محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية قد تضمنت هذا البيان فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
6- من المقرر أن تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية هو مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون جزاء على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن في غير محله.
7- لما كان نعي الطاعنين بنفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 المحكمــة
من حيث إن الطاعنين - وهما محكوم عليهما بعقوبة غير مقيدة للحرية - وإن لم يودع وكيلهما سوى مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة عنهما معاً ، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل هو أن تتعدد الكفالة الواجب إيداعها عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بتعدد الطاعنين ، أما إذا جمعتهم مصلحة واحدة - كما هو واقع الحال في الدعوى - فلا تودع سوى كفالة واحدة.
من حيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته في مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ويضحى ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإن جاز أن يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه ، إلا أنه لا يصح أن يفترض أو يؤخذ فيه بالظن ، وكان قصارى ما يثيره الطاعنان بأسباب طعنهما من أن النيابة العامة لم تحرك الدعوى الجنائية قبلهما في الجنحة رقم ... عن جريمة التعرض للمدعى المدني في حيازته للطريق المؤدى لمنزله واكتفت بتحريكها عن جنحة التعدي عليه بالضرب ، فإن ذلك لا ينطوي حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهما عن جنحة التعرض في الحيازة، هذا فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته - في معرض رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - في شأن الجنحة رقم ... سند الدفع يبين منها أن واقعتها جنحة ضرب وإتلاف ومنع تركيب أعمدة كهربائية لمنزل المدعى بالحق المدني وهى مختلفة عن الواقعة موضوع الدعوى المطروحة - جنحة التعرض للمدعى المدني في حيازته للطريق المؤدى لمنزله - ومستقلة عنها وأن لكل منهما ذاتية وظروفاً خاصة تتحقق به الغيرية التي يمتنع معها القول بوحدة الواقعة في الدعويين فإنه يكون قد فصل في مسألة موضوعية تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع بما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض ، ومن ثم فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يكون على غير سند ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفضه قد التزم صحيح القانون. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لانتفاء شرط الصفة - وبعد أن عرض لشروط قبولهما - اطرحه في قوله : " ...ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها أوراق الجنحة ومستنداتها وحوافظ المسندات بها أن المدعى بالحق المدني قد أصابه ضرراً من فعل المدعى عليهما دون النظر لملكية الموقع محل الشكوى ومن ثم تحققت له الصفة في رفع الادعاء المباشر وهو ما ترى معه المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المبدى من المتهمين قد جاء على غير ذي سند جدير بالرفض ذلك بالأسباب دون المنطوق " ، فإن ما رد به الحكم يعد كافياً ، لأنه من المقرر أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون للمدعى بالحقوق المدنية الذى يدعى حصول ضرر له في جنحة أو مخالفة سواء أكان مجنياً عليه أو شخصاً آخر ولو كان غير المجنى عليه ، مادام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن جريمة، ذلك أن المناط في صفة المدعى المدني ليس وقوع الجريمة عليه وإنما إلحاق الضرر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص أسماء الخصوم في الدعوى والهيئة التي أصدرته وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ ، وكان يبين من مراجعة الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذى أحال الحكم المطعون فيه إلى منطوقه فيما انتهى إليه من قضاء في الدعوى المدنية ، أنه قد خلا من بيان اسم ممثل النيابة وكاتب الجلسة، إلا أن محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية قد تضمنت هذا البيان فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون سديداً ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر انه عدم اشتمال الحكم على اسم ممثل النيابة لا يعدو أن يكون سهواً لا يترتب عليه البطلان، طالما أن الثابت في محضر الجلسة أن النيابة كانت ممثلة في الدعوى - كما هو الحال في الدعوى - وكان الطاعن لا يجحد أن تمثيلها كان صحيحاً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية هو مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون جزاء على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنته التقرير فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان نعى الطاعنين بنفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومن ثم يتعين التقرير بذلك ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3152 لسنة 4 ق جلسة 27 / 10 / 2013 مكتب فني 64 ق 131 ص 863

جلسة 9 من أكتوبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هاشم النوبي ، توفيق سليم ، جلال شاهين وأيمن شعيب نواب رئيس المحكمة .
--------------
(131)
الطعن 3152 لسنة 4 ق
عمل . عقوبة " تطبيقها ". غرامة . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " .
إدانة الحكم رب العمل بغرامة مائتي جنيه تتعدد بعدد العمال لكل تهمة . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بإلغاء التعدد فقط . مادامت النيابة العامة لم تطعن على ذلك الحكم . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بأنه : أولاً : لم يوفر الاحتياطات اللازمة لوقاية العمال من المخاطر . ثانياً : لم يوفر لكل عامل أدوات الوقاية الشخصية المناسبة . ثالثاً: لم يوفر لعمال المنشأة ممرضاً مؤهلاً لأعمال التمريض والإسعافات في الأحوال المقررة ، ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن مائتي جنيه عن كل تهمة تتعدد بعدد العمال الواردة أسمائهم بالمحضر، وإذ استأنف الطاعن قضت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، مما مفاده أنها قضت بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة لكل تهمة من التهم الثلاث . لما كان ذلك ، وكانت التهم المسندة للطاعن كلها من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها المشرع إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذى يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال وبالتالي فلا تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عند مخالفة رب العمل لكل منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى القضاء بتعدد الغرامة عنهم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما تستوجب نقضه جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من تعدد الغرامة المقضي بها بالنسبة لكل تهمة من التهم الثلاث . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بغرامة مائتي جنيه عن كل تهمة من التهم الثلاث وكانت العقوبة المقررة لهذه الجرائم وفقاً لنص المادة 256 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : 1- لم يوفر الاحتياطات اللازمة لوقاية العمال من المخاطر . 2- لم يوفر لكل عامل أدوات الوقاية الشخصية المناسبة . 3- لم يوفر لعمال المنشأة ممرضاً مؤهلاً لأعمال التمريض والإسعافات في الأحوال المقررة . وطلبت عقابه بمواد الاتهام .
ومحكمة ... الجزئية قضت غيابياً بتغريمه مائتي جنيه عن كل تهمة تتعدد بعدد العمال.
استأنف المحكوم عليه ، ومحكمة ... الابتدائية – بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال على الطاعن عن جرائم عدم توفير الاحتياطات اللازمة للوقاية من المخاطر وعدم توفير أدوات الوقاية الشخصية المناسبة وعدم توفير ممرض مؤهل لعمال المنشأة لأعمال التمريض والإسعافات في الأحوال المقررة في حين أن القانون لا يجيز القضاء بتعدد الغرامة فيهم ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بأنه : أولاً : لم يوفر الاحتياطات اللازمة لوقاية العمال من المخاطر . ثانياً : لم يوفر لكل عامل أدوات الوقاية الشخصية المناسبة . ثالثاً: لم يوفر لعمال المنشأة ممرضاً مؤهلاً لأعمال التمريض والإسعافات في الأحوال المقررة ، ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن مائتي جنيه عن كل تهمة تتعدد بعدد العمال الواردة أسمائهم بالمحضر ، وإذ استأنف الطاعن قضت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، مما مفاده أنها قضت بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة لكل تهمة من التهم الثلاث . لما كان ذلك ، وكانت هذه التهم المسندة للطاعن كلها من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف منها المشرع إلى حسن سير العمل واستباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذى يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس الحقوق الفردية للعمال وبالتالي فلا تتعدد الغرامة بقدر عدد العمال عند مخالفة رب العمل لكل منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى القضاء بتعدد الغرامة عنهم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما تستوجب نقضه جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من تعدد الغرامة المقضي بها بالنسبة لكل تهمة من التهم الثلاث . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بغرامة مائتي جنيه عن كل تهمة من التهم الثلاث وكانت العقوبة المقررة لهذه الجرائم وفقاً لنص المادة 256 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3137 لسنة 4 ق جلسة 27 / 10 / 2013 مكتب فني 64 ق 130 ص 861

جلسة 27 من أكتوبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هاشم النوبي ، توفيق سليم ، أيمن شعيب نواب رئيس المحكمة وعبد الحميد جابر .
------------------
(130)
الطعن 3137 لسنة 4 ق
نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " " نظر الطعن والحكم فيه " .
النظر في شكل الطعن يكون بعد الفصل في جوازه .
الطعن في الأحكام الصادرة في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه. غير جائز. أساس ذلك؟
الطعن بالنقض في الحكم الصادر بالإدانة في جريمة حفر آبار للمياه الجوفية دون ترخيص. غير جائز . علة وأثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لما كان النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب الطاعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الجريمة التي رفعت بها الدعوى ودان الطاعن بها الحكم المطعون فيه معاقباً عليها بالمواد 46 ، 89 ، 95 من القانون رقم 12 لسنة 1984، وكان نص المادة 95 من القانون سالف البيان جرى على أنه " يعاقب على مخالفة حكم المادة 46 والتي تحظر حفر أية آبار للمياه الجوفية سطحية أو عميقة داخل أراضي الجمهورية إلا بترخيص من وزارة الري - بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه - ولا يخل توقيع العقوبات بسبب مخالفة المادة 46 بحق وزارة الري في إعادة الشيء إلى أصله على نفقة المخالف ، وكان مفاد ذلك أن تلك الجريمة جنحة معاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه مما لا يجوز معه الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر فيها وهو ما يفصح عن عدم جوازه مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لمبلغ الكفالة إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
من حيث إن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب الطاعن . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الجريمة التي رفعت بها الدعوى ودان الطاعن بها الحكم المطعون فيه معاقباً عليها بالمواد 46 ، 89 ، 95 من القانون رقم 12 لسنة 1984، وكان نص المادة 95 من القانون سالف البيان جرى على أنه " يعاقب على مخالفة حكم المادة 46 والتي تحظر حفر أية آبار للمياه الجوفية سطحية أو عميقة داخل أراضي الجمهورية إلا بترخيص من وزارة الري - بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه - ولا يخل توقيع العقوبات بسبب مخالفة المادة 46 بحق وزارة الري في إعادة الشيء إلى أصله على نفقة المخالف ، وكان مفاد ذلك أن تلك الجريمة جنحة معاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه مما لا يجوز معه الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر فيها وهو ما يفصح عن عدم جوازه مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لمبلغ الكفالة إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 24512 لسنة 3 ق جلسة 22 / 10 / 2013 مكتب فني 64 ق 129 ص 857

جلسة 22 من أكتوبر سنة 2013
برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أسامة توفيق عبد الهادي ، عبد الحميد دياب ، مجدي عبد الحليم وعصام جمعة نواب رئيس المحكمة .
----------------
(129)
الطعن 24512 لسنة 3 ق
(1) محكمة النقض " سلطتها " . نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .
 لمحكمة النقض الرجوع في قرار محكمة استئناف القاهرة بعدم قبول الطعن بالنقض شكلاً استناداً لعدم تقديم أسباب الطعن في الميعاد القانوني . مادام قد ثبت إيداعها في ذلك الميعاد .
(2) تهرب ضريبي . قانون " القانون الأصلح " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
 النعي على الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لتبرئته المطعون ضده من واقعة التهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاط المقاولات استناداً لصدور حكم بعدم دستورية تأثيمها باعتباره أصلح له . غير صحيح . علة وأساس ذلك؟
(3) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . حكم "بياناته " .
النعي ببطلان الحكم برفض الدعوى المدنية لإغفاله اسم المدعي بالحق المدني . غير صحيح . مادام تضمن اسم المحكمة مصدرته ومكان انعقادها ولم يقض بقبول تلك الدعوى . علة ذلك ؟
(4) نقض "سباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
نعي الطاعن بإغفال الحكم دفاعه وطلباته بشأن الدعوى المدنية دون بيانها . غير مقبول .
(5) حكم " إصداره ".
نعي الطاعن بعدم قراءة توقيع رئيس الجلسة مصدرة الحكم . غير مقبول . ما دام لا يماري في توقيعه منه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت محكمة استئناف القاهرة - دائرة طعون نقض الجنح - سبق أن قررت بجلسة 18 من يوليه سنة 2012 بعدم قبول الطعن شكلاً استنادًا إلى أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه في الميعاد المقرر قانونًا ، غير أنه تبين بعدئذ أن أسباب هذا الطعن قد قدمت في تاريخ 9 من يوليه سنة 2009 في الميعاد القانوني وليس بتاريخ 2 من مارس سنة 2009 المدون في الحكم بعدم القبول والذى استمدته المحكمة من تعلية النيابة المختصة على ملف الطعن ، على ما هو ثابت بالقرار الصادر من المحكمة والمذكرة المقدمة من المكتب الفني المجموعة الجنائية المرفقتين ، ومن ثم يكون من المتعين الرجوع في ذلك القرار .
2- لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بتهمة التهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاطه في المقاولات ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15 من أبريل سنة 2007 في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، بعدم دستورية "عبارة خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم 11 من الجدول رقم 2 المرفق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 " التي يندرج ضمنها نشاط المقاولات محل الدعوى الراهنة ، وبعدم دستورية المادة 2 من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون"، وكان قضاء المحكمة الدستورية المشار إليه واجب التطبيق على المطعون ضده باعتباره أصلح له ، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه لم يفصل فيها بحكم بات ، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى براءة المطعون ضده من التهمة سالفة الذكر على سند من أن الفعل المسند إليه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا - المار بيانه - أضحى غير مؤثم ، فإن رميه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله يكون غير سديد .
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد تضمن اسم المحكمة التي أصدرت الحكم ومكان انعقادها - على خلاف ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه - وكان النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان لإغفاله بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية ، مردودًا عليه بأن هذا البيان لا يكون لازمًا إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح رافعها، وأما الحكم برفض الدعوى المدنية فإن هذا البيان لا يكون لازماً في الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته في مدوناته ، ومن ثم فلا يكون الحكم مشوباً بالبطلان لإغفاله إيراد تلك البيانات .
4- لما كان يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعن لم يفصح - بأسباب طعنه - عن ماهية أوجه الدفاع والطلبات في الدعوى المدنية التي أبداها أمام المحكمة ، فإن ما يثيره بهذا الوجه لا يكون مقبولاً.
        5- لما كان الطاعن لا يماري في أن التوقيع على الحكم المطعون فيه صدر عن رئيس الجلسة التي قضت به ، فإن نعيه عليه بعدم قراءته يكون غير مقبول .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
من حيث إن محكمة استئناف القاهرة - دائرة طعون نقض الجنح - سبق أن قررت بجلسة 18 من يوليه سنة 2012 بعدم قبول الطعن شكلاً استنادًا إلى أن الطاعن لم يقدم أسباباً لطعنه في الميعاد المقرر قانونًا ، غير أنه تبين بعدئذ أن أسباب هذا الطعن قد قدمت في تاريخ 9 من يوليه سنة 2009 في الميعاد القانوني وليس بتاريخ 2 من مارس سنة 2009 المدون في الحكم بعدم القبول والذي استمدته المحكمة من تعلية النيابة المختصة على ملف الطعن ، على ما هو ثابت بالقرار الصادر من المحكمة والمذكرة المقدمة من المكتب الفني المجموعة الجنائية المرفقتين ، ومن ثم يكون من المتعين الرجوع في ذلك القرار .
ومن حيث إنه لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بتهمة التهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاطه في المقاولات ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15 من أبريل سنة 2007 في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية ، بعدم دستورية " عبارة خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم 11 من الجدول رقم 2 المرفق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 " التي يندرج ضمنها نشاط المقاولات محل الدعوى الراهنة ، وبعدم دستورية المادة 2 من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون " ، وكان قضاء المحكمة الدستورية المشار إليه واجب التطبيق على المطعون ضده باعتباره أصلح له ، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه لم يفصل فيها بحكم بات ، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى براءة المطعون ضده من التهمة سالفة الذكر على سند من أن الفعل المسند إليه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا - المار بيانه - أضحى غير مؤثم ، فإن رميه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تضمن اسم المحكمة التي أصدرت الحكم ومكان انعقادها - على خلاف ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه - وكان النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان لإغفاله بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية ، مردودًا عليه بأن هذا البيان لا يكون لازمًا إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح رافعها، وأما الحكم برفض الدعوى المدنية فإن هذا البيان لا يكون لازماً في الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته في مدوناته ، ومن ثم فلا يكون الحكم مشوباً بالبطلان لإغفاله إيراد تلك البيانات . لما كان ذلك ، وكان يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعن لم يفصح - بأسباب طعنه - عن ماهية أوجه الدفاع والطلبات في الدعوى المدنية التي أبداها أمام المحكمة، فإن ما يثيره بهذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري في أن التوقيع على الحكم المطعون فيه صدر عن رئيس الجلسة التي قضت به ، فإن نعيه عليه بعدم قراءته يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا عدم قبوله موضوعًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 340 لسنة 38 ق جلسة 27 / 12 / 1973 مكتب فني 24 ج 3 ق 235 ص 1371


المؤلفة من السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور حافظ هريدي رئيساً وعضوية السادة المستشارين / محمد سيد أحمد حماد، علي صلاح الدين أحمد صفاء الدين، عز الدين الحسيني. أعضاء
----------------
- 1  رسوم "الرسوم القضائية . الكفالة". نقض " إجراءات الطعن . إيداع الكفالة".
تعدد الكفالة التي تصحب تقرير الطعن بالنقض تكون بتعدد الطعون وليس بتعدد الطاعنين . الطعن الواحد لا يفرض عليه سوى رسم واحد . ولا تودع عند التقرير به غير كفالة واحدة .
تعدد الكفالة التي تصحب التقرير بالطعن بالنقض إنما تكون بتعدد الطعون وليس بتعدد الطاعنين فى الحكم الواحد. وإذ كان الطعن الماثل واحداً، إذ اتحد دفاع الطاعنين في النزاع، كما اتحدت مصلحتهم في طلب نقض الحكم المطعون فيه، فإنه لا يفرض عليه سوى رسم واحد، ولا يودع عند التقرير به غير كفالة واحدة.
- 2  إثبات " طرق الإثبات . الإثبات بالكتابة". حكم " عيوب التدليل . مخالفة الثابت بالأوراق". شهر عقاري " إجراءات التصديق".
نص المادة 24 من اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 قصد به تنظيم إجراءات التصديق على الإمضاءات أمام الموثق ، ولا شأن له بطريق الإثبات . استخلاص الحكم انتفاء الدليل على اتصال الورقة الأولى من ورقتي العقد بتلك الموقعة من المطعون عليهم انتهاؤه إلى أن تلك الورقة لا يحتج بها على المطعون عليهم . لا خطأ في القانون ولا مخالفة للثابت فى الأوراق .
نص المادة 24 من اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 - فيما أشار إليه من أن توقيع ذوى الشأن على العقد العرفي يكون في ذيل المحرر - لا شأن له بطرق الإثبات في المواد المدنية التي حددها القانون، ولم يقصد به سوى تنظيم إجراءات التصديق على الإمضاءات أمام الموثق. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطته الموضوعية، وبما يكفى لحمل قضائه انتفاء الدليل على اتصال الورقة الأولى من ورقتي العقد والتي تتضمن بيان العين المبيعة والثمن وما دفع منه بتلك الموقعة من المطعون عليهم وكان ما قرره من أن الورقة الأولى من العقد والخالية من التوقيع لا يحتج بها على المطعون عليهم للتدليل على حصول بيع العقار الموضح بها ودفع مبلغ ..... من ثمنه استناداً إلى أن الورقة العرفية إنما تستمد حجيتها فى الإثبات من التوقيع وحده لا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بذلك ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
- 3  استئناف "الحكم في الاستئناف".  حكم " تسبيب الحكم".
كفاية أسباب الحكم الاستئنافي لحمل قضائه . عدم لزوم الرد على أسباب الحكم الابتدائي .
حسب محكمة الاستئناف أن تقيم قضاءها على أسباب تكفى لحمله دون أن تكون ملزمة بتتبع أسباب الحكم الابتدائي والرد عليها.
- 4 نقض  " أسباب الطعن . السبب الجديد".
خلو الأوراق مما يفيد سبق التمسك أمام محكمة الموضوع بوجود مبدأ ثبوت بالكتابة . عدم جواز النعي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد سبق تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بأن الورقة الثانية من العقد الموقعة من المطعون عليهم - تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجعل ما ثبت بالورقة الأولى منه - غير الموقعة - قريب الاحتمال، وكانت محكمة أول درجة قد اعتبرت ورقتي العقد معاً دليلاً كاملاً، فإنه لا يقبل من الطاعنين التحدي بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض.
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن الأول أقام الدعوى رقم 2754 سنة 1965 كلي إسكندرية ضد المطعون عليهم وقال بيانا لها أنه بموجب عقد تاريخه 15/3/1960 اشترى الطاعنان – كل بحق النصف – من المطعون عليهم قطعة الأرض الموضحة بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتها 18 قيراطا على الشيوع في فدان واحد و12 قيراطا بثمن قدره 1000 جنيه، دفع منه المشتريان وقت التعاقد مبلغ 800 جنيه، واتفق على سداد الباقي عند التوقيع على العقد النهائي وعلى أن يدفع الطرف الذي يتسبب في فسخ العقد للطرف الآخر مبلغ 200 جنيه على سبيل التعويض، وإذ امتنع المطعون عليهم عن تسليم المستندات اللازمة لتحرير العقد النهائي، فقد انتهى إلى طلب فسخ العقد بالنسبة لنصيبه فيه والحكم بإلزام المطعون عليهم بأن يدفعوا له مبلغ 500 جنيه ما يخصه في مقدم الثمن والتعويض – وبجلسة 22/3/1965 تدخل الطاعن الثاني في الدعوى طالبا الحكم له بمثل ما طلبه الطاعن الأول، وقدم الأخير العقد المشار إليه وهو مكون من ورقتين منفصلتين محررتين بالآلة الكاتبة على وجه واحد لكل منهما، وموقع في نهاية الورقة الثانية وحدها من المطعون عليهم والطاعنين – وتمسك المطعون عليهم بأن الورقة الأولى لا تحمل توقيعاتهم ولا يصح الاحتجاج بها عليهم، وادعوا بتزوير العقد تأسيسا على أن الطاعنين – وهما موظفان بالشهر العقاري – قد استوقعاهم على الورقة الثانية من العقد دون أن يعلموا بمضمونها، مع أوراق أخرى لازمة لقضية كان الطاعنان يعاونانهم فيها وبتاريخ 9/6/1966 حكمت المحكمة بعدم قبول الادعاء بالتزوير، وبإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى عليهم (المطعون عليهم) بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها شهادة الشهود أنهم وقعوا على عقد البيع المؤرخ 15/3/1960 نتيجة غلط كان باعثهم إلى التوقيع بسبب غش وتدليس من المدعيين وأن إرادتهم لم تتجه إلى البيع، ولينفي المدعيان (الطاعنان) ذلك، وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين عادت وبتاريخ 22/2/1967 فحكمت بفسخ عقد البيع وبإلزام المطعون عليهم بأن يدفعوا للطاعنين مبلغ 800 جنيه (مقدم الثمن) – استأنف المحكوم ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 376 سنة 33 ق إسكندرية. وفي 23/4/1968 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى – طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير، وقدم المطعون عليهم مذكرة دفعوا فيها بعدم قبول الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الدفع ونقض الحكم.

الطعن 1197 لسنة 39 ق جلسة 9 / 2 / 1970 مكتب فني 21 ج 1 ق 61 ص 248


برياسة السيد المستشار / محمد أبو الفضل حفني, وعضوية السادة المستشارين /إبراهيم أحمد الديواني, ومحمد السيد الرفاعي, وطه الصديق دنانة, ومصطفي محمود الأسيوطي.
-----------
إجراءات " إجراءات المحاكمة ". رسوم قضائية "المعارضة في قائمة الرسوم". محكمة الموضوع " الاجراءات امامها". محكمة النقض " الاجراءات امامها". معارضة " ميعاد المعارضة".
سماع المحامين عن الخصوم أمام محكمة النقض من الإجازات الموكولة لتقديرها متى اتصلت بالطعن بناء على التقرير به دعوة الخصوم للمثول أمامها غير لازمة عدم جواز المعارضة في الأحكام الصادرة من محكمة النقض لأية علة . سلطة محكمة النقض عند نظر معارضة في أمر صادر من رئيسها بتقدير رسوم مستحقة لقلم الكتاب .
إذ نصت المادة 37 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه: "تحكم المحكمة في الطعن بعد تلاوة التقرير - الذي يضعه أحد أعضائها - ويجوز لها سماع أقوال النيابة العامة والمحامين عن الخصوم إذا رأت لزوماً لذلك". فقد دلت على أن سماع الخصوم من الإجازات الموكولة لتقدير محكمة النقض متى اتصلت بالطعن بناء على التقرير به وبالتالي لا يلزم دعوة الخصوم أياً كانت صفاتهم بإعلانهم أو إخطارهم بالجلسة التي تحدد لنظر الطعن سواء كانوا هم الطاعنين أو المطعون ضدهم متهمين أو مدعين بحقوق مدنية أو مسئولين عنها، لأن من لا يجب سماعه لا تلزم دعوته. كما أن محكمة النقض لا يجوز بنص المادة 38 من القانون المذكور المعارضة في أحكامها لأية علة مهما سمت، الأمر المستفاد بنفس القدر من إلغاء المادة 430 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر، والتي كانت تجيز للخصم الغائب المعارضة في موضوع الأحكام الصادرة من هذه المحكمة إذا ثبت أنه لم يعلن بالجلسة إعلاناً قانونياً، وإذ امتنعت المعارضة في الأصل بعلة عدم الإعلان، امتنعت المعارضة بالضرورة في أساس الإلزام بالرسوم باعتبارها فرعاً من الأصل المقضي به، وإنما يقتصر بحث المحكمة على مدى سلامة الأمر من حيث تقدير مقدار الرسوم على ضوء القواعد التي أرستها القوانين المتعلقة بها.
-----------
الوقائع
تتحصل وقائع هذه المعارضة في أن الطاعن رفع طعنا ضد آخر حكم فيه بالقبول والإحالة وإلزام المطعون ضده المصروفات ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. استصدر قلم كتاب هذه المحكمة أمر تقدير بالمصاريف الملزم بها المطعون ضده ولما أعلن به عارض فيه... إلخ.
-------------
المحكمة
من حيث إن الأمر صدر في 13 من يناير سنة 1970 من رئيس المحكمة بتقدير الرسوم المستحقة لقلم الكتاب والتي ألزم بها المعارض الذي كان مدعياً بحقوق مدنية وذلك بناء على ما قضى به من إلزامه بها إذ نقض الحكم ضده لمصلحة المتهم في الدعويين الجنائية والمدنية معاً. ولما أعلن بأمر التقدير, قرر في قلم كتاب هذه المحكمة بالمعارضة فيه, ومن ثم فإن المعارضة تكون قد استوفت الشكل المقرر في القانون, وفقاً لما تقضي به المادتان 17, 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية
وحيث إن المعارض ينعى على الحكم المعارض فيه أنه إذ ألزمه المصروفات قد وقع باطلاً لأنه لم يعلن بالجلسة التي صدر فيها
وحيث إن المادة 37 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه "تحكم المحكمة في الطعن بعد تلاوة للتقرير الذي يضعه أحد أعضائها. ويجوز لها سماع أقوال النيابة العامة والمحامين عن الخصوم إذ رأت لزماً لذلك" فقد دلت على أن سماع الخصوم من الإجازات الموكولة لتقدير محكمة النقض متى اتصلت بالطعن بناء على التقرير به وبالتالي لا يلزم دعوة الخصوم أياً كانت, صفتهم بإعلانهم أو إخطارهم بالجلسة التي تحدد لنظر الطعن سواء كانوا متهمين أو مدعين بحقوق مدنية أو مسئولين عنها, لأن من لا يجب سماعه, لا تلزم دعوته, كما أن محكمة النقض لا يجوز بنص المادة 38 من القانون المذكور المعارضة في أحكامها لأية علة مهما سمعت, الأمر المستفاد بنفس القدر من إلغاء المادة 430 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر والتي كانت تجيز للخصم الغائب المعارضة في موضوع الأحكام الصادر من هذه المحكمة إذا ثبت أنه لم يعلن بالجلسة إعلاناً قانونياً, وإذ امتنعت المعارضة في الأصل بعلة عدم الإعلان, امتنعت المعارضة بالضرورة في أساس الإلزام بالرسوم باعتباره فرعاً من الأصل المقضي به, وإنما يقتصر بحث المحكمة على مدى سلامة الأمر من حيث تقدير مقدار الرسوم على ضوء القواعد التي أرستها القوانين المتعلقة بها وهو ما لا ينازع فيه المعارض, ومن ثم فإن المعارضة تكون على غير أساس ويتعين رفضها موضوعاً.