الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

قانون 8 لسنة 2000 بتعديل القانون 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية

الجريدة الرسمية العدد  13مكرر بتاريخ 4 / 4 / 2000
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
يستبدل بنص المادة (19) من القانون رقم 27 لسنة 1994 بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية، النص الآتي
مادة 19
"1- يقدم طلب الرد كتابة إلى هيئة التحكيم مبيناً فيه أسباب الرد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد، فإذا لم يتنح المحكم المطلوب رده خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب، يحال بغير رسوم إلى المحكمة المشار إليها في المادة (9) من هذا القانون للفصل فيه بحكم غير قابل للطعن
2- لا يقبل طلب الرد ممن سبق له تقديم طلب برد المحكم نفسه في ذات التحكيم
3- لا يترتب على تقديم طلب الرد وقف إجراءات التحكيم، وإذا حكم برد المحكم ترتب على ذلك اعتبار ما يكون قد تم من إجراءات التحكيم، بما في ذلك حكم المحكمين، كأن لم يكن".

المادة 2
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا اليوم التالي لتاريخ نشره
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

مذكرة إيضاحية لمشروع قانون 9 لسنة 1997 بتعديل قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994

كانت المواد من 501 إلى 513 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، قبل إلغائها بالقانون رقم 27 لسنة 1994، تنظم أحكام وإجراءات الفصل في المنازعات المدنية والتجارية عن طريق التحكيم، وفي ظل العمل بتلك المواد اختلف الرأي في القضاء والإفتاء حول مدى جواز التحكيم في منازعات العقود الإدارية، حيث صدرت أحكام من القضاء الإداري بعضها يقر صحة الاتفاق على التحكيم في تلك المنازعات، بينما رفضت أحكام أخرى مثل هذا الاتفاق، وعلى صعيد الإفتاء أقرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في أكثر من رأي لها جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية
- وعندما صدر قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994، نص في مادته الأولى على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في جمهورية مصر العربية تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص" أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع ...." وكان المأمول من هذه العبارة الأخيرة أن تشكل سندا لا يختلف عليه حول سريان أحكام هذا القانون على منازعات العقود الإدارية، بحيث يكون جائزا قانون الاتفاق على حسم هذه المنازعات بطريق التحكيم، خاصة وأن الأعمال التحضيرية لذلك القانون تكشف عن هذا المعنى وتشهد عليه
بيد أن الخلاف في هذا الشأن ظل قائما، وما انفك كذلك بعد العمل بالقانون المشار إليه، حيث ارتأى إفتاء حديث أن هذا القانون لا يتيح الاتفاق على التحكيم في العقود الإدارية، بينما صدر قضاء عن محكمة استئناف بغير ذلك وعلى خلافه
- ورغبة في حسم هذا الخلاف بنص فاصل لا تتوزع الآراء معه وتلتقي عنده وتستقر كل الاجتهادات، وبالنظر إلى أن العلاقات القانونية ذات الطابع الاقتصادي قد اتسعت وتشعبت مع مراحل النمو والإصلاح التي تخطوها البلاد، وتتعاظم مسيرتها حينا بعد حين، وتشارك الدول وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة في قيام تلك العلاقات بالقدر اللازم لتشجيع الاستثمار ودفع عجلة التنمية وتحقيق أهدافها، بما في ذلك إبرام عقود إدارية وثيقة الصلة بالمرافق العامة مع أطراف محلية وأجنبية
- وإذا كان الالتجاء إلى التحكيم اتفاقا، لتسوية منازعات هذه العقود، مما يندب إليه فيها، وتستمسك به تلك الأطراف في حالات عديدة، كسبا لمزايا هذا الأسلوب في التسوية وخاصة لحل قضايا ومنازعات التجارة والاستثمار على الصعيدين الوطني والدولي
- لهذا رؤى إدخال تعديل بالإضافة على المادة (1) من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 سالف الذكر يقرر صراحة جواز الاتفاق على التحكيم في منازعات العقود الإدارية، ويحدد السلطة الإدارية التي يرخص لها بإجازة مثل هذا الاتفاق واعتماده، ضبطا لاستعمالها وضمانا لوفاء اتفاق التحكيم عندئذ باعتبارات الصالح العام، وبحيث يكون المرد في هذا الشأن للوزير المختص أو من يمارس اختصاصاته في الأشخاص الاعتبارية العامة، وبحيث لا يجوز لأي منهما التفويض في هذا الخصوص
ويتشرف وزير العدل بعرض مشروع القانون على السيد رئيس الجمهورية للتفضل – في حالة الموافقة – بتوقيعه وإحالته إلى مجلس الشعب
مع عظيم احترامي،،، 
وزير العدل 
(المستشار فاروق سيف النصر)

تقرير اللجنة التشريعية للقانون 9 لسنة 1997 بتعديل قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994

أحال المجلس بجلسته المعقودة في 21 أبريل سنة 1997، إلى اللجنة، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 كما أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس اقتراحا بمشروع قانون مقدما من السيد العضو الدكتور إدوار غالي الدهبي بتفسير المادة (1) من ذات القانون للارتباط وفقا لنص المادة 164 من اللائحة الداخلية للمجلس
فعقدت اللجنة اجتماعا لنظرهما في ذات التاريخ حضره السيد المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل
نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية والاقتراح بمشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، واستعادت نظر أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 فتبين لها أن المادة (1) من القانون سالف الذكر تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في جمهورية مصر العربية تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص "أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع". 
واستبان للجنة إنه في الفترة السابقة على صدور القانون رقم 27 لسنة 1994 المشار إليه كانت مسألة جواز الاتفاق على التحكيم في منازعات العقود الإدارية محل خلاف في الرأي وصدرت في خصوصها أحكام قضائية، وفتاوى تباينت الآراء فيها، حيث أجازت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة التحكيم في العقود الإدارية بينما لم تجز المحكمة الإدارية العليا التحكيم في هذه العقود، خلافهما في هذا الشأن متعاصر ومتداخل، ففتويا الجمعية العمومية صادرتان في مايو 1989 وفبراير 1993 وحكما المحكمة الإدارية العليا صادران في فبراير ومارس 1990 واستظهرت اللجنة أن الجمعية العمومية أجازت التحكيم في منازعات العقود الإدارية استنادا إلى الاختصاص الإفتائي لمجلس الدولة يشمل عقود التحكيم طبقا للمادة (58) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، بينما استندت المحكمة الإدارية العليا في منعها التحكيم في العقود الإدارية إلى أن الاختصاص القضائي لمجلس الدولة المبين بالمادة (10) من قانون المجلس يقصر الفصل في منازعات العقود الإدارية على محاكم مجلس الدولة دون غيرها
ثم صدر القانون رقم 27 لسنة 1994 سالف الذكر، وكان المأمول من عبارة (أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع) الواردة في المادة (1) من القانون المذكور أن تشكل سندا لا يختلف عليه حول سريان أحكام هذا القانون على منازعات العقود الإدارية بحيث يكون جائزا قانونا الاتفاق على حسم هذه المنازعات بطريقة التحكيم
واستظهرت اللجنة أنه في ظل العمل بأحكام القانون المذكور صدر إفتاء من اللجنة الثالثة لقسم الفتوى بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة بتاريخ 1/9/1996 بعدم جواز اتفاق الأشخاص العامة على فض منازعات العقود الإدارية المبرمة بينهما بطريق التحكيم واختصاص الجمعية العمومية بذلك استنادا إلى أن القانون المذكور قانون عام ينظم التحكيم في المواد المدنية والتجارية، ومن ثم فهو لا يسري على ما ورد بقانون مجلس الدولة من نصوص خاصة تنظم فض المنازعات القائمة بين الهيئات العامة
ثم أحالت اللجنة الثانية لقسم الفتوى بمجلس الدولة للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع مسألة مدى جواز إدراج شرط التحكيم الاختياري في العقود الإدارية طبقا لنص المادة (66/د) من قانون مجلس الدولة التي تقضي باختصاص الجمعية العمومية بنظر المسائل التي ترى فيها أحدى لجان قسم الفتوى رأيا يخالف فتوى من الجمعية العمومية، بالنظر إلى أن اللجنة الثانية لقسم الفتوى كانت قد اتجهت إلى ترجيح ما أقرته المحكمة الإدارية العليا بعدم جواز التحكيم في العقود الإدارية على خلاف إفتاء الجمعية العمومية المشار إليه
ثم تصدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع للتساؤل المشار إليه في فتواها الصادرة بجلستها المنعقدة بتاريخ 18/12/1996 حيث رأت أن الوصول لكلمة سواء في أمر العقود الإدارية والتحكيم توجب النظر إلى هذا الأمر لا من منظور الاختصاص الإفتائي أو القضائي لمجلس الدولة ولكن من منظور الطبيعة القانونية للعقد الإداري ومدى تلاؤمها مع نظام التحكيم أو تنافرها معه، وما هي الشروط والأوضاع التي يمكن بها إقامة هذا التلاؤم وما هي شرائط الأهلية وأوضاع الولاية التي تمكن من إقامة هذا التلاءم أو لا تمكن منه. أوضحت الجمعية العمومية في فتواها المشار إليها أن القانون رقم 27 لسنة 1994 في أيا من مراحل إعداده وحتى صدر لم يشمل قط على حكما صريح بخضوع العقود الإدارية بهذا القانون، وإن شمول هذا التحكيم أو عدم شموله لمنازعات العقود الإدارية لا يتعلق فقط بما إذا كان قانون التحكيم يسع هذه العقود أو لا يسعها إنما يتعلق أيضا بصحة شرط التحكيم من حيث توافر كمال أهلية إبرامه لمن يبرمه في شأن غيره أو ما لغيره، والأصل عند عدم النص عدم صحة ما يجريه الشخص في شأن غيره وما له وأنه إذا كان شرط التحكيم في منازعات العقود الخاصة لا يصح لناقص الأهلية إلا باكتمال أهليته وصيا ومحكمة فإنه في منازعات العقود الإدارية لا يصح هذا الشرط إلا باكتمال الإرادة المعبرة عن كمال الولاية العامة في إجرائه، ولا تكتمل الولاية هنا إلا بعمل تشريعي يجيز شرط التحكيم في العقد الإداري بضوابط محددة وقواعد منظمة أو بتفويض جهة عامة ذات شأن للإذن بها في أية حالة مخصوصة وذلك بمراعاة خطر هذا الشرط فلا تقوم مطلق الإباحة لأي هيئة عامة أو وحدة إدارية أو غير ذلك من أشخاص القانون العام
كما تبين للجنة أن حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر من الدائرة 63 تجاري بجلستها المنعقدة في 19/3/1997 يجيز التحكيم في منازعات العقود الإدارية
ورغبة في حسم هذا الخلاف بنص فاصل لا تتوزع الآراء معه وتلتقي عنده وتستقر كل الاجتهادات، جاء تعديل المادة (1) المشار إليها حيث أكد النص على جواز الاتفاق على التحكيم في منازعات العقود الإدارية، وأضاف النص الوارد في مشروع القانون موافقة الوزير المختص للاتفاق على التحكيم في هذه المنازعات أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة التي لا تتبع وزيرا كالجهاز المركزي للمحاسبات، وإحكاما لضوابط الالتجاء إلى التحكيم في منازعات العقود الإدارية حظر مشروع القانون التفويض في ذلك الاختصاص فلا يباشره إلا من أوكل له القانون هذه المهمة، إعلاءا لشأنها وتقديرا لخطورتها والاعتبارات الصالح العام وباعتبار أن الوزير يمثل الدولة في وزارته وقد استظهرت اللجنة أن نظام التحكيم بوجه عام يقوم على مبدأ حرية الإرادة وأنه لا ينال من سيادة الدولة، فلجوء الدولة إلى التحكيم في عقودها الإدارية إنما يتم بمحض إرادتها وبموافقتها طبقا لما تراه محققا للمصلحة العامة وبإيكال مهمة الفصل في المنازعات المذكورة لهيئة التحكيم يتفق عليها مع المتعاقد معها
وقد رأت اللجنة رفض الاقتراح بمشروع القانون المقدم من السيد العضو الدكتور إدوار غالي الدهبي لتفسير المادة (1) من القانون رقم 27 لسنة 1994 سالف الذكر لأنه لن يؤدي إلى حسم الخلاف القائم على الساحة القانونية بل أنه قد يؤدي إلى خلافات في المستقبل بخصوص تحديد نطاق هذا التفسير التشريعي، وما إذا كان قد جاوز إطاره من التفسير إلى التشريع وخاصة وأن مشروع القانون يحدد السلطة المختصة في الموافقة على التحكيم في العقود الإدارية ويحقق الهدف المنشود متلافيا ما قد يثور من مشاكل قانونية في المستقبل وواضعا ضوابط تحقق المصلحة العامة
واللجنة إذ تقدم تقريرها إلى المجلس الموقر، ترجو الموافقة عليه بالصيغة المرفقة
رئيس اللجنة 
مستشار محمد موسى

قانون 9 لسنة 1997 بتعديل قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994

الجريدة الرسمية العدد  20تابع بتاريخ 15 / 5 / 1997
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
تضاف إلى المادة (1) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 فقرة ثانية، نصها الآتي
"وبالنسبة إلى منازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز التفويض في ذلك".

المادة 2
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

الطعن 44389 لسنة 59 ق جلسة 2 / 10 / 1996 مكتب فني 47 ق 133 ص 932

جلسة 2 من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ ناجي إسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباري سليمان وحسين الجيزاوي وهاني خليل نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(133)
الطعن رقم 44389 لسنة 59 القضائية

(1) شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية أن يكون الشيك موقعاً من الساحب ولو لم يحرر بياناته.
توقيع الساحب الشيك على بياض. لا ينال من سلامته. ما دام استوفى بيان القيمة تاريخ التحرير قبل تقديمه للمسحوب عليه.
إعطاء الشيك بدون إثبات القيمة أو التاريخ. مفاده؟
المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة على نحو سائغ من أوراق الدعوى أمام النقض. غير جائزة.
(2) شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". باعث. مسئولية جنائية.
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. تحققها بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب. علة ذلك؟
الأسباب التي دعت لإصدار الشيك. ليست محل اعتبار. لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية. ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة في هذه الجريمة.
(3) أسباب الإباحة وموانع العقاب "موانع العقاب". مسئولية جنائية. شيك بدون رصيد. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حالة ضياع الشيك وما يدخل في حكمها أو الحصول عليه بطريق التهديد. تجيز للساحب أن يتخذ ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء. علة ذلك؟
الادعاء بخيانة أمانة التوقيع على الشيك وملء بياناته على خلاف الواقع لا ينفي المسئولية عن إصداره ولا يصلح مجرداً سبباً لإباحة هذا الفعل. علة ذلك؟
(4) جريمة "أركانها". قصد جنائي. مسئولية جنائية. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. توافره: بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق.
دفاع الطاعن بأنه لم يكن مديناً بكل المبلغ المثبت بالشيك. لا أثر له على توافر القصد الجنائي والمسئولية الجنائية. إغفال الرد عليه. لا بطلان.
(5) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
سكوت المحكمة عن الإشارة إلى أقوال شاهدي الطاعن أمامها وتأييدها للحكم المستأنف. مفاده؟

------------------
1 - من المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، وفقط يتعين أن يحمل توقيعه لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى في تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ أن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر، ولما كان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعي تسليماً صحيحاً، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة.
3 - من المقرر أنه لا يجدي الطاعن ما يتذرع به لنفي مسئوليته الجنائية بقوله "إن المدعي بالحقوق المدنية قد خان أمانة التوقيع وملأ بيانات الشيك على خلاف الواقع"، ذلك أن هذه الحالة لا تدخل في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق جرائم سلب المال والسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء وتقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لا بد منها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون.
4 - من المقرر أن سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات بينه وبين المدعي المدني اقتضته إصداره ضماناً لوفائه بالتزاماته وأنه وقت إصداره لم يكن مديناً بكل المبلغ الذي أثبته المدعي فيه. لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على مناحي دفاعه في هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان.
5 - سكوت المحكمة الاستئنافية عن الإشارة إلى أقوال شاهدين أدلياً بشهادتهما أمامها بناء على طلب الطاعن وقضائها بتأييد الحكم المستأنف يفيد أنها لم تر في شهادتهما ما يغير من اقتناعها بما قضت به محكمة أول درجة، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح....... ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه بسوء نية شيكاً بدون رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح...... قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس الطاعن سنة مع الشغل وكفالة ثلاثمائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة أسوان الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ووقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، وأقام عليها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، وفقط يتعين أن يحمل توقيعه لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ أن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر، ولما كان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعي تسليماً صحيحاً، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، كما لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإعطاء الشيك وقوله إنه ما سلمه إلى المدعي موقعاً عليه على بياض إلا ليكون تأميناً لحساب جار بينهما، ذلك أنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة. كما لا يجدي الطاعن ما يتذرع به لنفي مسئوليته الجنائية بقوله "أن المدعي بالحقوق المدنية قد خان أمانة التوقيع وملأ بيانات الشيك على خلاف الواقع"، ذلك أن هذه الحالة لا تدخل في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد، فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء وتقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استناداً إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لا بد منها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون بريئاً من قالة الخط في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات وبينه وبين المدعي المدني اقتضته إصداره ضماناً لوفائه بالتزاماته وأنه وقت إصداره لم يكن مديناً بكل المبلغ الذي أثبته المدعي فيه، لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على مناحي دفاعه في هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان. لما كان ذلك، وكان في سكوت المحكمة الاستئنافية عن الإشارة إلى أقوال شاهدين أدلياً بشهادتيهما أمامها بناء على طلب الطاعن وقضائها بتأييد الحكم المستأنف ما يفيد أنها لم تر في شهادتهما ما يغير من اقتناعها بما قضت به محكمة أول درجة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.

الطعن 7108 لسنة 64 ق جلسة 1 / 10 / 1996 مكتب فني 47 ق 132 ص 928

جلسة الأول من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب وأمين عبد العليم ويوسف عبد السلام نواب رئيس المحكمة وفرحان بطران.

-----------------

(132)
الطعن رقم 7108 لسنة 64 القضائية

بناء. قانون "تفسيره" "تطبيقه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عدم الرد على طلب الترخيص. بإقامة بناء خلال المدة المحددة للبت فيه. يعد بمثابة الموافقة على الطلب. المادتان 6، 7 من القانون 106 لسنة 1976.
دفاع الطاعن باعتبار الترخيص ممنوحاً له ضمناً بعد انقضاء ستون يوماً على تاريخ تقديم طلبه إلى الجهة الإدارية دون صدور الترخيص. جوهري. علة ذلك؟
عدم استظهار الحكم ما قام به الطاعن من إجراءات في الحدود التي رسمها القانون. قصور وإخلال بحق الدفاع.

-----------------
لما كما البين من استقراء نص المادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء. أن الشارع اعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص بإقامة البناء انقضاء المدة المحددة للبت فيه - وهي ستون يوماً من تاريخ تقديم الطلب أو إخطار اللجنة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون المذكور أو ثلاثون يوماً من تاريخ استيفاء البيانات أو الموافقات المطلوبة أو الرسومات المعدلة - وذلك دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصميمات على الرسومات مع التزام طالب الترخيص في هذه الحالة بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم صورة ضوئية من الطلب المقدم إلى قسم التراخيص للحصول على ترخيص بالبناء من الجهة الإدارية، وكان الطاعن يثير بوجه طعنه أنه قد انقضى ستون يوماً على تاريخ تقديم طلبه إلى الجهة الإدارية دون صدور الترخيص مما ينبئ عن صدور الترخيص ضمنياً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما قام به الطاعن من إجراءات في الحدود التي رسمها القانون - كما سلف بيانه - مما يصمه بالقصور في البيان ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة فضلاً عن أنه يعد دفاعاً جوهرياً يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى لما قد يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن الواقعة المسندة إلى الطاعن، ومن ثم يكون الحكم فوق قصوره قد أخل بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 - استأنف أعمالاً سبق إيقافها بالطريق الإداري، 2 - أقام البناء المبين بالمحضر قبل الحصول على ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 4، 11، 14، 22، 27 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983. ومحكمة جنح البلدية بالإسكندرية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ثلاثمائة جنيه وتغريمه قيمة الأعمال المخالفة والإزالة. عارض وقضى في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وتغريمه تسعة عشر ألف جنيه قيمة الأعمال المخالفة والإزالة.
فطعن الأستاذ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي استئناف أعمال سبق إيقافها بالطريق الإداري وإقامة بناء بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بانتفاء مسئوليته بحصوله على ترخيص ضمني بإقامة البناء موضوع الدعوى طبقاً للمادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من استقراء نص المادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء أن الشارع اعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص بإقامة البناء انقضاء المدة المحددة للبت فيه - وهي ستون يوماً من تاريخ تقديم الطلب أو إخطار اللجنة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون المذكور أو ثلاثون يوماً من تاريخ استيفاء البيانات أو الموافقات المطلوبة أو الرسومات المعدلة - وذلك دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصميمات على الرسومات مع التزام طالب الترخيص في هذه الحالة بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم صورة ضوئية من الطلب المقدم إلى قسم التراخيص للحصول على ترخيص بالبناء من الجهة الإدارية، وكان الطاعن يثير بوجه طعنه أنه قد انقضى ستون يوماً على تاريخ تقديم طلبه إلى الجهة الإدارية دون صدور الترخيص مما ينبئ عن صدور الترخيص ضمنياً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما قام به الطاعن من إجراءات في الحدود التي رسمها القانون - كما سلف بيانه - مما يصمه بالقصور في البيان ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة فضلاً عن أنه يعد دفاعاً جوهرياً يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى لما قد يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن الواقعة المسندة إلى الطاعن، ومن ثم يكون الحكم فوق قصوره قد أخل بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة.

الطعن 15106 لسنة 64 ق جلسة 9 / 7 / 1996 مكتب فني 47 ق 113 ص 785

جلسة 9 من يوليو سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة وعمر بريك ويوسف عبد السلام.

------------------

(113)
الطعن رقم 15106 لسنة 64 القضائية

(1) حكم "بيانات التسبيب".
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(2) حريق عمد. جريمة "أركانها". قصد جنائي. مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
القصد الجنائي في جريمة الحريق العمد المنصوص عليها في المادة 252 عقوبات. مناط تحققه؟
إثبات الحكم أن الطاعن وضع النار عمداً في منزل خصومه في المشاجرة مما أدى إلى اشتعاله وموت المجني عليها وإدانته بالمادتين 252/ 1، 257 عقوبات. كفايته لاستظهار القصد الجنائي لديه.
(3) رابطة السببية. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
رابطة السببية في المواد الجنائية. مناط تحققها؟
تقدير رابطة السببية. موضوعي. ما دام سائغاً.
(4) حريق عمد. رابطة السببية. إثبات "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استظهار الحكم قيام رابطة السببية بين إصابات المجني عليها وفعل وضع النار عمداً وبين وفاتها. نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية. لا قصور.
مثال لتسبيب سائغ لاستظهار رابطة السببية بين فعل الحريق ووفاة المجني عليها في جريمة حريق عمد.

-------------------
1 - لما كان من المقرر أنه وإن كان على المحكمة أن تبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، إلا أنه من المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظرفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عنه قالة القصور في التسبيب.
2 - لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الحريق العمد المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات والتي نشأ عنها موت المجني عليها - التي دين بها الطاعن - يتحقق بمجرد وضع الجاني النار عمداً في المكان المسكون أو المعد للسكنى أو في أحد ملحقاته المتصلة به، فمتى ثبت للقاضي أن الجاني تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق تلك المادة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه وضع النار عمداً في منزل خصومه في المشاجرة مما أدى إلى اشتعاله وموت المجني عليها ودانه بالمادتين 252/ 1، 257 من قانون العقوبات، فإن النعي على الحكم بعدم استظهار القصد الجنائي يكون غير سديد.
3 - لما كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه.
4 - لما كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية، وفعل وضع النار عمداً الذي قارفه الطاعن، وبين وفاتها، فأورد من واقع ذلك التقرير وجود حروق نارية منتشرة بمعظم جسد المجني عليها وهي حيوية حديثة من ملامسة الجسم للهب النار وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الحروق النارية وما نتج عنها من هبوط بالقلب والتنفس وصدمة عصبية، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: وضع النار عمداً بمحل مسكون "غرفة....." بأن أوصل مصدر حراري سريع ذا لهب مكشوف يقطع من الكاوتشوك مغموسة بالكيروسين وألقاها مشتعلة على سطح الغرفة سالفة الذكر فأمسكت بها النيران ونشأ عن الحريق موت ...... حالة وجودها بالأماكن المحرقة وقت اشتعال النيران على النحو المبين بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 252/ 1، 257 عقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة وضع النار عمداً في مكان مسكون والتي نشأ عنها وفاة المجني عليها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان هذه الجريمة ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعله وموت المجني عليها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "... أنه بتاريخ..... حدثت مشاجرة بين أفراد عائلة المدعوة.... وأفراد عائلة المتهم......، وذلك بمنطقة......، قام على إثرها المتهم بالصعود إلى أعلى سطح منزل الطرف الثاني من المشاجرة وأشعل قطع من الكاوتشوك وألقى بها على حجرات المنزل مما أدى إلى اشتعال النار بها، وإصابة المجني عليها.... بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها". وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وما ورد بتقريري الصفة التشريحية والمعمل الجنائي - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان على المحكمة أن تبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، إلا أنه من المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الحريق العمد المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات والتي نشأ عنها موت المجني عليها - التي دين بها الطاعن - يتحقق بمجرد وضع الجاني النار عمداً في المكان المسكون أو المعد للسكنى أو في أحد ملحقاته المتصلة به، فمتى ثبت للقاضي أن الجاني تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق تلك المادة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه وضع النار عمداً في منزل خصومه في المشاجرة مما أدى إلى اشتعاله وموت المجني عليها ودانه بالمادتين 252/ 1، 257 من قانون العقوبات، فإن النعي على الحكم بعدم استظهار القصد الجنائي يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية، وفعل وضع النار عمداً الذي قارفه الطاعن، وبين وفاتها، فأورد من واقع ذلك التقرير وجود حروق نارية منتشرة بمعظم جسد المجني عليها وهي حيوية حديثة من ملامسة الجسم للهب النار وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الحروق النارية وما نتج عنها من هبوط بالقلب والتنفس وصدمة عصيبة، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 42485 لسنة 59 ق جلسة 30 / 5 / 1996 مكتب فني 47 ق 99 ص 699

جلسة 30 من مايو سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين الشافعي ووفيق الدهشان وحسن أبو المعالي أبو النصر نواب رئيس المحكمة وعبد الفتاح حبيب.

------------------

(99)
الطعن رقم 42485 لسنة 59 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن. توقيعها". نيابة عامة.
وجوب توقيع أسباب الطعن المقدمة من النيابة العامة. من رئيس نيابة على الأقل. أساس ذلك؟
خلو أسباب الطعن المقدمة من النيابة العامة من توقيعها من رئيس نيابة على الأقل. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) تزوير. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان.
اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة. إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير. إغفال ذلك. أثره. بطلان الحكم.
(3) تزوير "الطعن بالتزوير" "أوراق عرفية". إثبات "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب أن تكون أوراق المضاهاة في التزوير معترف بها.
تعويل الحكم المطعون فيه على تقرير الخبير الذي أجرى المضاهاة على الشيك الذي طعن عليه بالتزوير. يعيبه.

-----------------
1 - لما كان الطعن المقدم من النيابة العامة وإن قرر به في الميعاد القانوني إلا أن مذكرة أسبابه خلت من توقيع واضح يدل على صاحبه للتثبت من أنه رئيس نيابة على الأقل - إعمالاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن هذا الطعن يكون قد فقد أحد مقوماته الشكلية مما يتعين معه عدم قبوله شكلاً.
2 - لما كان إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل الجريمة عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير، ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها. الأمر الذي فات محكمة ثاني درجة إجراءه، فإن حكمها يكون باطلاً.
3 - من المقرر إنه يجب بحسب الأصل أن تكون الأوراق التي تحصل المضاهاة عليها في التزوير رسمية أو عرفية معترفاً بها، فإذ كان الشيك......... الذي أجرى الخبير عملية المضاهاة عليه قد تضمنت أوراق الدعوى على ما سلف بيانه عدم اعتراف المطعون ضده به بدلالة طعنه عليه بالتزوير، فإن الحكم المطعون فيه وقد اعتمد في قضائه على تقرير الخبير الذي أقيم على هذه العملية يكون معيباً.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم العجوزة ضد المطعون ضده بوصفه أنه أصدر بسوء نية له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب محاكمته بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. استأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن كل من الأستاذ....... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة وإن قرر به في الميعاد القانوني إلا أن مذكرة أسبابه خلت من توقيع واضح يدل على صاحبه للتثبت من أنه رئيس نيابة على الأقل - إعمالاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن هذا الطعن يكون قد فقد أحد مقوماته الشكلية مما يتعين معه عدم قبول شكلاً.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر ببراءة المطعون ضده ورفض دعواه المدنية، قد جاء مشوباً ببطلان في الإجراءات وفساد في الاستدلال. ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لم تطلع على السند المدعي بتزويره، واعتمد الحكم في قضائه على ما انتهى إليه تقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير الذي بني استدلاله على شيك اتخذ أساساً للمضاهاة رغم عدم اعتراف المطعون ضده به وطعنه عليه بالتزوير، مما يعيبه الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أو من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد فضت الحرز الوارد من إدارة أبحاث التزييف والتزوير واطلعت على أصل السند المطعون عليه بالتزوير في حضور الخصوم في الدعوى. لما كان ذلك، وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل الجريمة عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير، ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها. الأمر الذي فات محكمة ثاني درجة إجراءه، فإن حكمها يكون باطلاً وفضلاً عن ذلك، فإنه لما كان يبين من المفردات المضمومة ومحضر جلسة..... أن الطاعن تقدم بحافظة مستندات من بينها الشيك...... وأن المطعون ضده لم يعترف بهذا الشيك وطعن عليه بالتزوير وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه على ما انتهى إليه تقرير إدارة أبحاث التزييف المرفق بالأوراق والذي يتضح منه أنه بني استدلاله على الشيك المشار إليه واتخذه أساساً للمضاهاة. ولما كان يجب بحسب الأصل أن تكون الأوراق التي تحصل المضاهاة عليها في التزوير رسمية أو عرفية معترفاً بها، فإذ كان الشيك........ الذي أجرى الخبير عملية المضاهاة عليه قد تضمنت أوراق الدعوى على ما سلف بيانه عدم اعتراف المطعون ضده به بدلالة طعنه عليه بالتزوير، فإن الحكم المطعون فيه وقد اعتمد في قضائه على تقرير الخبير الذي أقيم على هذه العملية يكون معيباً. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الأحد، 17 ديسمبر 2017

الطعن 492 لسنة 79 ق جلسة 20 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 92 ص 548

جلسة 20 من ابريل سنة 2011 
برئاسة السيد القاضي الدكتور / فتحي المصري نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة/ أشــــرف دغيــم نائب رئيس المحكمة ، الدكتور / محسن إبراهيم إبراهيم المرصفاوى ومحمد عبد الحليم .
-----------
(92)
الطعن 492 لسنة 79 ق
 (1 ، 2) اختصاص " الاختصاص النوعي : اختصاص المحكمة الجنائية " . تنفيذ " قاضى التنفيذ واختصاصه : تنفيذ الأحكام المالية الصادرة في مادة جنائية : ما لا يعد حكماً مالياً " .
(1) الأحكام المالية المنصوص عليها بالمادة 527 أ . ج . المقصود بها . الأحكام الصادرة بالغرامة أو بما يجب رده أو التعويضات والمصاريف مما يراد تحصيله بالتنفيذ على أموال المحكوم عليه بالطرق المدنية . مؤداه . قيام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب الحجز عليها . اختصاص المحكمة المدنية بنظره . الأحكام الجنائية الصادرة بالغلق أو الإزالة أو الهدم أو المصادرة أو إعادة الشيء لأصله أو نشر الحكم أو سحب الترخيص . خروجها من عداد الأحكام المالية . انعقاد الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذها للمحكمة الجنائية . علة ذلك .
(2) طلب المطعون ضده الأول تسليمه السيارة المضبوطة مع المطعون ضده الثاني المتهم في جناية ترويج مخدرات لكون الأول مالك لها وعدم شمول الحكم الجنائي بمصادرة المضبوطات للسيارة أو الحكم عليه في تلك الجريمة . عدم تعلقه بتنفيذ أحكام مالية . أثره . عدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظره واختصاص المحكمة مصدرة الحكم الجنائي . قضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الاستئناف رغم عدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعياً بنظر الدعوى . خطأ .
(3) نقض "أثر نقض الحكم : نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص . اقتصار مهمة محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص عند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة الواجب التداعي أمامها بإجراءات جديدة . المادة 269/1 مرافعات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – إن الأحكام التي قصدها المشرع من نص المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية الأحكام الصادرة بالغرامة أو بما يجب رده أو التعويضات والمصاريف مما يراد تحصيله عن طريق التنفيذ على أموال المحكوم عليه بالطرق المدنية طبقاً لأحكام قانون المرافعات فإذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب الحجز عليها فإن الأمر يرفع إلى المحكمة المدنية طبقاً لمـا هـو مقرر في قانون المرافعات ، أمـا الأحكام الجنائية الصادرة بالغلق أو الإزالة أو الهدم أو المصادرة أو إعادة الشيء إلى أصله أو نشـر الحكم أو سحب الترخيص فلا تندرج في عداد الأحكام المالية في مفهوم المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية فهي لا تنطق بجزاء نقدى بل هي أحكام بعقوبات جنائية مقصود بهـا محو المظهر الذى أحدثته الجريمة وتنفيذ الحكم الصادر بها ، وينعقد الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ تلك الأحكام للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكـم باعتبار أن الإشكال يتعلق بالحكم نفسه مـن حيث مضمونه أو مـن حيث قابليته للتنفيذ .
2 - إذ كـان طلب المطعون ضده الأول في الدعوى المطروحة هـو تسليمه السيارة التي ضبطت مع المطعون ضده الثاني المتهم بترويج وتجارة المواد المخدرة في الجناية رقم ... سنة 2006 شرق القنطرة المقيدة برقم ... سنة 2006 كلـى الإسماعيلية علـى سند من أنه المالك لها وأن الحكم الجنائي بمصادرة المضبوطات لـم يشملها وأنـه غير محكوم عليه وكان هذا النزاع لا يتعلق بتنفيذ أحكام مالية على النحو سالف البيان . إنما يتعلق بذات الحكم الجنائي من حيث مضمونه وأساس قضائه في شأن ما قضى به من عقوبة المصادرة فـإن المحكمة المدنية لا تختص بنظره وإنـما ينعقـد الاختصاص بـذلك للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم الجنائي ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع استئناف الحكم الصادر من محكمة الإسماعيلية الابتدائية المدنية غير المختصة نوعياً بنظـر النزاع فإنه يكون قد قضى ضمناً باختصاصه بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
3 - المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن المادة 269/1 مـن قانون المرافعات تنص على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نُقض لمخالفة قواعــد  الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعنـد الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيـه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة 2007 مدنى محكمة الإسماعيلية الابتدائية على الطاعنين بصفتيهما والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق والمملوكة له ، وقال بياناً لذلك إن هذه السيارة ضبطت مع المطعون ضده الثاني في الجناية رقم .. لسنة 2006 كلـى الإسماعيلية المتهم فيها بترويج وتجارة المخدرات وأن الحكم الصادر في تلك الجناية لم يتضمن مصادرتها وإذ امتنع الطاعنان عن تسليمها له . أقام الدعوى . حكمت المحكمة للمطعون ضـده الأول بطلباته . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 32 ق الإسماعيلية وبتاريخ 11/11/2008 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بتسليم السيارة محل النزاع التي ضبطت في الجناية رقم .... سنة 2006 كلى الإسماعيلية للمطعون ضده الأول تأسيساً على أن الحكم الصادر في تلك الجناية لم يتضمن مصادرة السيارة ، حال أن النزاع على هذا النحو يتعلق بالحكم الجنائي ومدى قضائه بمصادرة السيارة الأمر الذى ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم دون غيرها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في ذلك النزاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " في حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات " قصد به المشرع الأحكام الصادرة بالغرامة أو بما يجب رده أو التعويضات والمصاريف مما يراد تحصيله عن طريق التنفيذ على أموال المحكوم عليه بالطرق المدنية طبقاً لأحكام قانون المرافعات ، فإذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب الحجز عليها فإن الأمر يرفع إلى المحكمة المدنية طبقاً لمـا هـو مقرر في قانون المرافعات ، أمـا الأحكام الجنائية الصادرة بالغلق أو الإزالة أو الهدم أو المصادرة أو إعادة الشيء إلى أصله أو نشـر الحكم أو سحب الترخيص فلا تندرج في عداد الأحكام المالية في مفهوم المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية فهي لا تنطق بجزاء نقدى بل هي أحكام بعقوبات جنائية مقصود بها محو المظهر الذى أحدثته الجريمة وتنفيذ الحكم الصادر بها ، وينعقد الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ تلك الأحكام للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم باعتبار أن الإشكال يتعلق بالحكم نفسه من حيث مضمونه أو من حيث قابليته للتنفيذ . لما كان ذلك ، وكان طلب المطعون ضده الأول في الدعوى المطروحة هو تسليمه السيارة التي ضبطت مع المطعون ضده الثاني المتهم بترويج وتجارة المواد المخدرة في الجنائية رقم ... سنة 2006 شرق القنطرة المقيدة برقم ... سنة 2006 كلى الإسماعيلية على سند من أنه المالك لها وأن الحكم الجنائي بمصادرة المضبوطات لم يشملها وأنه غير محكوم عليه وكان هذا النزاع لا يتعلق بتنفيذ أحكام مالية على النحو سالف البيان . إنما يتعلق بذات الحكم الجنائي مـن حيث مضمونه وأساس قضائه في شأن ما قضى به من عقوبة المصادرة فإن المحكمة المدنية لا تختص بنظره وإنما ينعقد الاختصاص بذلك للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم الجنائي ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع استئناف الحكم الصادر من محكمة الإسماعيلية الابتدائية المدنية غير المختصة نوعياً بنظر النزاع فإنه يكون قد قضى ضمناً باختصاصه بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن المادة 269/1 مـن قانون المرافعات تنص على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نُقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعنـد الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة ، وإذ كان موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الإسماعيلية الابتدائية المدنية نوعياً بنظر النزاع وباختصاص محكمة جنايات الإسماعيلية بنظره .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1433 لسنة 69 ق جلسة 20 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 91 ص 544

 برئاسة السيد القاضي / صلاح سعداوي سعد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضـاة /عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي ، محمد بدر عزت نائبي رئيـس المحكمـة عصام توفيــق فــرج وعمـر السعيـد غانــم .
-------------
 (1) دعوى " إجراءات نظر الدعوى : الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " .
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم . قصور في أسبابه الواقعية . مقتضاه . بطلانه.
(2)    خبرة " سلطة محكمة الموضوع في تقدير عمل الخبير " .
أخذ المحكمة بتقرير الخبير الذى انتهى إلى نتيجة لا تصلح رداً على دفاع جوهري . قصور.
(3 ، 4) ضرائب " تعليمات مصلحة الضرائب " .
(3) تعليمات مصلحة الضرائب . مجرد تعليمات إدارية تخاطب موظفي الضرائب . تنظيمها مسألة معينة بغرض توحيد قواعد المحاسبة لفئة من الممولين . أثره . وجوب اتباعها وعلى المحكمة الاسترشاد بها . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . قصور .
 (4) تمسك الطاعن بمحاسبته على أساس تعليمات مصلحة الضرائب التنفيذية للفحص رقم 11 لسنة 1981 المطبقة على الأنشطة المماثلة لنشاطه ( مصنع تريكو ) . عدم تعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع . قصور .       
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه .
2 - المقرر أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكان ما أورده الخبير لا يصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان الحكم معيباً بالقصور .
3 - لما كانت التعليمات التي تصدرها مصلحة الضرائب لا تعدو أن تكون تعليمات إدارية والخطاب فيها مقصور على من وجهت إليه من مأموري الضرائب وموظفيها وليست لها منزلة التشريع الملزم ، إلا أنها متى وضعت لتنظيم مسألة معينة بغرض توحيد قواعد محاسبة فئة من الممولين وفق شروط حددتها مسبقاً وجب عليها اتباعها وتعين على المحاكم الاسترشاد بها تحقيقاً لمبدأ المساواة بين الممولين الذين توافرت فيهم شروط إعمال حكمها .
4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها والخبير المنتدب في الدعوى بمحاسبته على أساس الاستهلاك الكهربائي للقوى المحركة التي تدير الماكينات بالمنشأة وفقاً لما تبنته التعليمات التنفيذية للفحص رقم 11 لسنة 1981 الصادرة من مصلحة الضرائب وطالب بتطبيق هذه التعليمات التي التزمت بها مأموريات الضرائب المختلفة وتطبقها على الأنشطة المماثلة توحيداً لأسس المحاسبة ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة لهذا الدفاع ويقسطه حقه في بحث مدى توافر شروط إعمال حكم هذه التعليمات في خصوص الاسترشاد بالاستهلاك الكهربائي في التقدير بالنسبــــة لنشـاط الطاعن ( مصنع تريكو ) فإن قضاءه على هذا النحو لا يكون قد واجه دفاع الطاعن بما يصلح رداً عليه وهو ما يعيبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقريـر الـذى تـلاه السيـد القاضي المقـرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علـى مـا يبيـن من الحكـم المطعـون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأموريـة الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن عن نشاطه ( مصنع تريكو ) عن سنة المحاسبة وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتخفيض التقديرات . أقام الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب المنصورة الابتدائية طعناً على هذا القرار ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16/7/1998 بتأييد قرار اللجنة المطعون عليه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أمام محكمة استئناف المنصورة ، وبتاريخ 29/9/1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بمحاسبته على أساس الاستهلاك الكهربائي باعتبار أن نشاطه يعتمد أساساً على القوى المحركة لإدارة الماكينات بالمنشأة أخذاً بالتعليمات التنفيذية للفحص رقم 11 لسنة 1981 الصادرة من مصلحة الضرائب بتاريخ 2/2/1981 والتي تتبعها عادة عند محاسبة الممولين عن هذا النشاط الذين تعتمد منشأتهم على القوة الكهربائية لتشغيل الماكينات والموتورات لديها للإنتاج مما كان يتعين تطبيقها على واقع الدعوى . إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع ولم يرد عليه وأحال إلى أسباب حكم محكمة أول درجة وتقرير الخبير رغم أنهما لم يتناولاه بالرد رغم أنه دفاع جوهري وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه ، وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكان ما أورده الخبير لا يصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان الحكم معيباً بالقصور . وكانت التعليمات التي تصدرها مصلحة الضرائب لا تعدو أن تكون تعليمات إدارية والخطاب فيها مقصور على من وجهت إليه من مأموري الضرائب وموظفيها وليست لها منزلة التشريع الملزم ، إلا أنها متى وضعت لتنظيم مسألة معينة بغرض توحيد قواعد محاسبة فئة من الممولين وفق شروط حددتها مسبقاً وجب عليها اتباعها وتعين على المحاكم الاسترشاد بها تحقيقاً لمبدأ المساواة بين الممولين الذين توافرت فيهم شروط إعمال حكمها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها والخبير المنتدب في الدعوى بمحاسبته على أساس الاستهلاك الكهربائي للقوى المحركة التي تدير الماكينات بالمنشأة وفقاً لما تبنته التعليمات التنفيذية للفحص رقم 11 لسنة 1981 الصادرة من مصلحة الضرائب وطالب بتطبيق هذه التعليمات التي التزمت بها مأموريات الضرائب المختلفة وتطبقها على الأنشطة المماثلة توحيداً لأسس المحاسبة ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة لهذا الدفاع ويقسطه حقه في بحث مدى توافر شروط إعمال حكم هذه التعليمات في خصوص الاسترشاد بالاستهلاك الكهربائي في التقدير بالنسبة لنشاط الطاعن ( مصنع تريكو ) فإن قضاءه على هذا النحو لا يكون قد واجه دفاع الطاعن بما يصلح رداً عليه . وهو ما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 13991 لسنة 79 ق جلسة 17 / 4/ 2011 مكتب فني 62 ق 90 ص 539

برئاسة السيد القاضي / عــــزت البنــــداري نـائـــب رئيـس المحكمة وعضوية السادة القضاة / يحـيــى الجنـدي ، منصـور العشــري نائبي رئيس المحكمـة ، خالـد مدكـور وبهـــاء صالح .
-------------
( 1 ، 2 ) عمل " العاملون بالشركة المصرية للاتصالات : علاوة تشجيعية " .
(1) حصول العامل بالشركة الطاعنة على درجة علمية أعلى من درجة البكالوريوس أو الليسانس . أثره . منحه علاوة تشجيعية . شرطه . أن تتفق مع طبيعة عمله وتؤدى إلى تطوير العمل وأدائه فيه . علة ذلك . م 24 من اللائحة .
(2) حصول المطعون ضده على دبلوم الدراسات العليا في حقوق الإنسان . مؤداه . عدم مساهمتها في تطوير عمله كمدير إدارة بالشئون القانونية بالشركة الطاعنة . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – إذ كان القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية بعد أن نص في المادة الأولى على أن تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى ( الشركة المصرية للاتصالات ) وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون أوجب في الفقرة الثانية من المادة العاشرة والمادة الحادية عشرة منه أن يستمر رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة الحالى في مباشرة أعمالهم بالشركة الجديدة إلى أن يتم تشكيل مجلس إدارة جديد وأن يستمر العمل باللوائح المنظمة لشئون العاملين بالهيئة لحين إصدار لائحة للشركة من مجلس إدارتها وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون آنف البيان ، وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر بموجب هذا التفويض لائحة نظام العاملين بالشركة المعمول بها اعتباراً من 24/3/2003 والواجبة التطبيق على واقعة النزاع وقد نصت المادة 24 من هذه اللائحة على أن " تمنح العاملين بالشركة الحاصلين على درجات علمية معتمدة تتفق مع طبيعة العمل بالشركة أعلى من درجتى البكالوريوس أو الليسانس علاوة تشجيعية علاوة للماجيستير من فئة العلاوة الدورية المقررة " يدل على أن الطاعنة تشجيعاً لمن يحصل على درجة علمية أعلى من درجة البكالوريوس أو الليسانس منحه علاوة تشجيعية إلا أنه اشترطت أن تتفق هذه الدرجة العلمية مع طبيعة عمل العامل الذى حصل عليها فتكون أساساً لتطوير العمل وتطوير أداء العامل نفسه وزيادة كفاءته في حسن أداء العمل ، وعلى ذلك إذا لم تكن هذه الدرجة العلمية لا تؤدى إلى هذه النتيجة المرجوة فلا محل لمنح الحاصل عليها هذه العلاوة .
2ــــــ إذ كان دبلوم الدراسات العليا في حقوق الإنسان بما يتضمنه من دراسات حول حقوقه الاقتصادية وحمايته دولياً وفلسفة وتاريخ حقوق الإنسان وحقوقه في الشريعة الذى حصل عليه المطعون ضده لا يساهم في تطوير عمله كمدير إدارة بالشئون القانونية بما يتضمنه في دراسة وكتابة صحف الدعاوى وبحث المنازعات القانونية التي تثار من أو على الشركة وإجراء التحقيقات الإدارية اللازمة ومراجعة المذكرات والعقود وما قد تتضمنه بطاقة وصف وظيفته كعضو في الإدارة القانونية في الشركة ، وبالتالي لا يعتبر هذا الدبلوم متفقاً مع طبيعة عمل المطعون ضده في معنى المادة 24 من لائحة نظام العاملين المُشار إليها ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن ذلك الدبلوم متفقاً مع طبيعة العمل دون الإحاطة بما يدرس فيه من مواد ، وبما يمارسه المطعون ضده من وظيفة وواجباتها ومسئولياتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 2006 عمال كلى شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة ( الشركة المصرية للاتصالات ) بطلب الحكم بأحقيته في صرف العلاوة التشجيعية المقررة للحاصين على درجة الماجستير مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية من تاريخ حصوله على الماجستير . وقال بياناً لها إنه من العاملين لدى الطاعنة بوظيفة مدير إدارة قانونية بفرع الشركة بأسيوط وحصل أثناء الخدمة على درجة الماجستير عام 2005 وتقدم بطلب لمنحه العلاوة التشجيعية المقررة بالمادة 24 من اللائحة لحصوله على تلك الدرجة العلمية إلا أن طلبه ُرفض بدون سند قانوني فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان وبتاريخ 25/12/2006 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بمنح المطعون ضده علاوة تشجيعية من فئة العلاوة الدورية من تاريخ حصوله على درجة الماجستير . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة 11 ق ، وبتاريخ 24/6/2009 حكمت المحكمة بتأييد الحكـم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إنها لم تمنح المطعون ضده علاوة الحصول على درجة الماجستير لحصوله عليها في حقوق الإنسان والتي لا تتفق مع طبيعة العمل بالشركة الطاعنة وتحقيق الغرض منها وهو تطوير حسن أداء العمل وفقاً لنص المادة 24 من لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة بالقرار رقم 611 لسنة 2003 والمعمول بها اعتباراً من 24/3/2003 نفاذاً للقانون رقم 19 لسنة 1998 ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وقضى للمطعون ضده بأحقيته في هذه العلاوة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هـذا النعي في محله ذلك إنه لما كان القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية بعد أن نص في المادة الأولى على أن تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى ( الشركة المصرية للاتصالات ) وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون أوجب في الفقرة الثانية من المادة العاشرة والمادة الحادية عشرة منه أن يستمر رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة الحالي في مباشرة أعمالهم بالشركة الجديدة إلى أن يتم تشكيل مجلس إدارة جديد وأن يستمر العمل باللوائح المنظمة لشئون العاملين بالهيئة لحين إصدار لائحة للشركة من مجلس إدارتها وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون آنف البيان ، وكان مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر بموجب هذا التفويض لائحة نظام العاملين بالشركة المعمول بها اعتباراً من 24/3/2003 والواجبة التطبيق على واقعة النزاع وقد نصت المادة 24 من هذه اللائحة على أن " تمنح العاملين بالشركة الحاصلين على درجات علمية معتمدة تتفق مع طبيعة العمل بالشركة أعلى من درجتي البكالوريوس أو الليسانس علاوة تشجيعية علاوة للماجيستير من فئة العلاوة الدورية المقررة " يدل على أن الطاعنة تشجيعاً لمن يحصل على درجة علمية أعلى من درجة البكالوريوس أو الليسانس منحه علاوة تشجيعية إلا أنه اشترطت أن تتفق هذه الدرجة العلمية مع طبيعة عمل العامل الذى حصل عليها فتكون أساساً لتطوير العمل وتطوير أداء العامل نفسه وزيادة كفاءته في حسن أداء العمل ، وعلى ذلك إذا لم تكن هذه الدرجة العلمية لا تؤدى إلى هذه النتيجة المرجوة فلا محل لمنح الحاصل عليها هذه العلاوة . لما كان ذلك ، وكان دبلوم الدراسات العليا في حقوق الإنسان بما يتضمنه من دراسات حول حقوقه الاقتصادية وحمايته دولياً وفلسفة وتاريخ حقوق الإنسان وحقوقه في الشريعة الذى حصل عليه المطعون ضده لا يساهم في تطوير عمله كمدير إدارة بالشئون القانونية بما يتضمنه في دراسة وكتابة صحف الدعاوى وبحث المنازعات القانونية التي تثار من أو على الشركة وإجراء التحقيقات الإدارية اللازمة ومراجعة المذكرات والعقود وما قد تتضمنه بطاقة وصف وظيفته كعضو في الإدارة القانونية في الشركة ، وبالتالي لا يعتبر هذا الدبلوم متفقاً مع طبيعة عمل المطعون ضده في معنى المادة 24 من لائحة نظام العاملين المُشار إليها ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن ذلك الدبلوم متفقاً مع طبيعة العمل دون الإحاطة بما يدرس فيه من مواد ، وبما يمارسه المطعون ضده من وظيفة وواجباتها ومسئولياتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم ...... لسنة 11 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ