الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 21 أغسطس 2025

الطعن 292 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 292 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. و.
ت. م. و.

مطعون ضده:
م. ر. م.
و. ف. ن.
ر. ا. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/970 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
 حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين (1- مارتين ويلسون، 2- تانيا ميشيلي ويلسون) أقاما الدعوى رقم 1098/2024 عقاري ضد المطعون ضدهم (1- وليد فؤاد نصر، 2- محمد رشدي مسادي، 3- رنا المسدي مسادي) بطلب الحكم أولًا: بإلزام المدعى عليهم بتسليم الفيلا المباعة رقم 31 الكائنة على الأرض رقم 1362 بمنطقة وادي الصفا 6 بالمرابع العربية في دبي إلى المدعيين خالية من الشواغل. ثانيًا: بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعيين بالتضامن فيما بينهم تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ مقداره 350,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، على سند أنهما اشتريا من المدعى عليه الأول الفيلا محل التداعي الذي أخطرهما بأن المدعى عليهما الثاني والثالثة يشغلانها دون سند إيجار وأنهما سيتركانها فور نقل ملكيتها للمدعيين، وأنه أثناء معاينة المدعيين للفيلا سند التداعي في 26 فبراير 2024 قابلا المدعى عليه الثاني الذي أكد لهما بأنه سيقوم بإخلاء الفيلا وتمكينهما من الانتقال إليها بعد استكمال إجراءات نقل الملكية، ولكنه طلب منهما أن يمنحاه بعض الوقت لمناسبة شهر رمضان الكريم. وعليه، قام المدعيان بتوقيع عقد البيع مع المدعى عليه الأول في 27 فبراير 2024 ثم تواصلا بتاريخ 19 مارس 2024 مع المدعى عليه الثاني عبر تطبيق الواتساب وأخطراه بأنهما بصدد نقل ملكية الفيلا إلى اسميهما وعرضا عليه بأن يؤجراه الفيلا لفترة قصيرة حتى تاريخ 9 مايو 2024 بمبلغ شهري مقداره 15,000 درهم بشرط أن يقوم المدعى عليه الثاني بالتوقيع على اتفاقية بهذا الخصوص، وقد وافق المدعى عليه الثاني على عرض المدعيين برسالة أرسلها عبر تطبيق الواتساب في 19 مارس 2024 نصها: "بالطبع، بمجرد أن يكون لديك سند الملكية الجديد سوف نوقع الاتفاقية وفقًا لما ناقشناه". وإذ تم نقل ملكية الفيلا وإصدار شهادة ملكيتها رقم (88309/2024) على اسم المدعيين بتاريخ 6 أبريل 2024، إلا أن المدعى عليه الثاني ظل شاغلًا للفيلا وما زال دون سند ولم يقم بالتوقيع على عقد إيجار ولم يسدد للمدعيين أي مبلغ لقاء شغله لها، فمن ثم كانت الدعوى. وفيها دفع المدعى عليهما الثاني والثالثة بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر هذه الدعوى، وانعقاد الاختصاص بشأنها لمركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، وبعدم صفتهما في الدعوى. وبجلسة 24 أكتوبر 2024 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يسلم للمدعيين الفيلا رقم 31 الكائنة على الأرض رقم 1362 بمنطقة وادي الصفا 6 بالمرابع العربية في دبي وفق المتعاقد عليه وبحالة تمكنهما من الانتفاع بها، وألزمت المدعى عليه الأول وليد فؤاد نصر بأن يؤدي للمدعيين مبلغ مائة وخمسين ألف درهم تعويضًا عن عدم الاستلام من تاريخ 6 أبريل 2024 وحتى تاريخ الحكم 24 أكتوبر 2024، وفائدة 5% من تاريخ صيرورة الحكم بالتعويض نهائيًا وحتى تمام السداد. استأنف المدعى عليه الأول ذلك الحكم بالاستئناف رقم 911/2024 عقاري، واستأنفه المدعى عليهما الثاني والثالثة بالاستئناف رقم 967/2024 عقاري، كما استأنفه المدعيان بالاستئناف رقم 970/2024 عقاري. وبجلسة 13-02-2025 حكمت المحكمة في موضوع الاستئنافات الثلاثة بتعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ التعويض المقضي به مقداره 250 ألف درهم بدلًا من 150 ألف درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن المدعى عليه الأول على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن 112 لسنة 2025 عقاري وبجلسة 14-04-2025 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من تعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ التعويض المقضي به مبلغ مقداره 250 ألف درهم، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد في حدود الشق المنقوض تأسيسًا على أن الحكم المطعون فيه بذلك لم يبحث دفاع الطاعن فيما تمسك به من عدم مسؤوليته بقوله إنه أوفى بالتزاماته، وإن بقاء المطعون ضدهما الثاني والثالثة في الوحدة المباعة كان بناءً على اتفاق بينهما وبين المطعون ضدهما الأول والمدعيين بأن يكون ذلك البقاء لمدة محددة مقابل مبلغ مالي اتفق عليه، فمن ثم فلا مسؤولية عليه بهذا الشأن إن لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق. وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 15-05-2025 في موضوع الاستئناف رقم 911 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بإلزام المدعى عليه الأول وليد فؤاد نصر أن يؤدي للمدعيين مبلغ مائة وخمسين ألف درهم تعويضًا عن عدم الاستلام من تاريخ 6-4-2024 وحتى تاريخ الحكم 24-10-2024 وفائدة 5% من تاريخ صيرورة الحكم بالتعويض نهائيًا والقضاء مجددًا برفض هذا الطلب. طعن المدعيان على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 09-06-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده الأول مذكرة يطلب فيها رفض الطعن كما قدم وكيلا المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الثابت أنه منذ تاريخ انتقال ملكية الفيلا إلى الطاعنين في 4/2024 تغير الوضع القانوني للمطعون ضدهما الثاني والثالثة من شاغلين للفيلا بتفاهمٍ بينهما وبين المطعون ضده الأول إلى غاصبين لعقار الغير الذي اكتسب ملكيته بحسن نية (الطاعنين) وكان لزامًا على المطعون ضدهما أن يقوما بإخلاء الفيلا وتسليمها إلى مشترييها (الطاعنين) سيما وأنهما كانا يشغلانها قبل الشراء بدون سند إيجار أو حتى عقد انتفاع عرفي، وكانا قد تعهدا للطاعنين بأنهما سوف يخليان الفيلا بتاريخ أقصاه في يونيو 2024 وبأنهما سوف يوقعان عقد إيجار قصير الأمد عن الفترة القصيرة التي سوف يشغلان الفيلا خلالها، إلا أنهما نكلا بتعهدهما وظلا شاغلين للفيلا دون سند قانوني أو تعاقدي صحيح ودون أن يسددا للطاعنين أي بدلات، ولا صحة لقولهما بأن شغلهما للفيلا صحيح وقانوني بسبب وجود نزاع بينهما وبين المطعون ضده الأول فمن ثم يستحق الطاعنان تعويضًا عن الضرر يفوق المبلغ المطالب به ومقداره 350,000 درهم، وذلك بسبب تعدي وإخلال المطعون ضدهما الثاني والثالثة المتمثل برفضهم إخلاء الفيلا في يونيو 2024 حتى تاريخ إخلائهم بالقوة الجبرية في مايو 2025. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر انتفاء مسؤولية المطعون ضده الأول عن التعويض على الطاعنين وامتنع في الوقت ذاته عن تقرير مسؤولية المطعون ضدهما الثاني والثالثة مما يصيبه بالعوار مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أن المقرر أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي، فإنه يمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر فيها العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها قبل صدور الحكم الحائز لقوة الحكم المقضي أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها. فلما كان ذلك وكان حكم أول درجة المؤيد في هذا الشأن بالحكم المطعون فيه قد قضى بأسبابه بشأن طلب إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالثة ببدل وضع يدهما على العين فيما أورده بأسبابه بعدم الاختصاص واختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية وقد استأنف الطاعنان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 970 لسنة 2024 عقاري وقضي بتأييد حكم أول درجة في ذلك الشأن ، وكان الطاعنان لم يطعنا على ذلك الحكم أمام محكمة التمييز فمن ثم أصبح هذا الشق من القضاء باتًا ? أيًا ما كان وجه الرأي فيه ? لا يجوز إعادة النظر فيه ? وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يبحث ويفصل آلا في ما حدده حكم التمييز الذي نقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من تعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ التعويض المقضي به مبلغ مقداره 250 ألف درهم وهو المبلغ المقضي به تجاه المطعون ضده الأول مما لا يجوز معه للحكم المطعون فيه بحث مسؤولية المطعون ضدهما الثاني والثالثة فمن ثم فإن ما قرره الطاعنان من امتناع الحكم المطعون فيه عن تقرير مسؤولية المطعون ضدهما الثاني والثالثة لا أساس له. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 291 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 291 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/344 استئناف عقاري بتاريخ 19-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده على حسين عداي الشمري أقام الدعوي رقم 44 لسنة 2024 عقاري كلي محكمة دبي ال إ بتدائية على الطاعنة عزيزي ديفليوبمنتس ش. ذ. م. م. بطلب الحكم أولاً: بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 وإلزامها بأن ترد له مبلغ 331,143.30 درهم والفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. ثانياً: بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 250,000 درهم تعويضاً والفائدة بواقع 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذه الاتفاقية اشترى من المدعى عليها الوحدة العقارية رقم 1225 في مشروع فرهاد عزيزي ريزيدنس بمنطقة الجداف دبي والتي تبلغ مساحتها 69.09 متر مربع لقاء مبلغ 1.103.811 درهماً ? نظام البيع المؤجل ? سدد منه المبلغ المطالب به ، على أن يكون تاريخ الإنجاز والتسليم المتوقع في الربع الثاني من عام 2019 ، و أنه أوفى بالتزاماته التعاقدية، ، إلاً أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها، بعدم إنجاز عين التداعي في الموعد المتفق عليه، مما حدا به إلى إقامة النزاع رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، والذى انتهى الخبير المنتدب فيه إلى أن المدعى عليها هي الطرف المخل بالتزاماته، حال أن الانجاز الفعلي قد تم بتاريخ 14/7/2022، وفق ما هو ثابت لدى دائرة الأراضي و الأملاك ، و أنه يوجد تأخير في الانجاز لفترة حوالى (1110 يوما ) و أن المدعى عليها قد قامت بإلغاء تسجيل جميع الوحدات ? ومن بينها عين التداعى - من اسم المدعي ما بين عامي 2021 و 2023، وقد تم إعادة بيع جميع الوحدات إلى مشترين آخرين، وأنه قد أُصيب من جراء ذلك بأضرار، يُقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، و من ثم فقد أقام الدعوى، و محكمة أول درجة حكمت بتاريخ 19 / 3 / 2025 أولاً: بإثبات انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى و بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ 331,143.30 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثانياً : بإلزامها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 100.000 درهماً تعويضاً ، والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 344 لسنة 2025 عقاري، و بتاريخ 19/5/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3/ 6/2025 بطلب نقضه، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? موقعة منه كمحام ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انفساخ اتفاقية البيع سند الدعوى ورد المبلغ المسدد من المطعون ضده والتعويض بالمخالفة لمفهوم نص المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، ذلك أن البين من الأوراق إخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية بعدم سداده للقسطين الرابع والخامس غير المرتبطين بنسب الإنجاز، مما حدا بها إلى اللجوء إلى دائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من إخطار المطعون ضده، ثم - بعد مرور المدة القانونية - أصدرت الدائرة لها وثيقة بصحة هذه الإجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لآخر، إلاً أن الحكم بحث التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة أنها التي أخلت بالتزاماتها بالتأخير في الإنجاز و الذى كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس بواقع 4,85% ، كما أن نسبة الانجاز بالمشروع فى تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت بواقع 16%، رغم أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز، و أنها قد استعلمت حقها بالتأخر في إنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/7/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) الذى نص على أنه يكون للبائع الحق في التراجع عن الإنجاز ورفض تسليم حيازة الشقة للمشتري إذا ما تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد ، ومن ثم فإنها لم تخل بأي من التزاماتها العقدية ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، و من ثم يحق لها التراجع عن الإنجاز والتسليم لعين التداعى ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما حال بينها وبين التسليم في الموعد المتفق عليه ، ذلك أنها قد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022، إلاً أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم إخطاره بالإنجاز، ومن ثم فقد أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الإخطار بعد ثبوت أنه المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة محل التداعي قبله، وقامت ببيعها لمشتر آخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد فى العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف - بما مؤداه - أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أيضاً أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة. ومن المقرر أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية. (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار، فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضاً على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها. ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد - واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم - وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة المقدم صورته من المطعون ضده أن تاريخ الإنجاز المتوقع المتفق عليه بين طرفي التداعي هو الربع الثاني من عام 2019 ، ويجوز تمديده من قبل المدعي عليها بمدة لا تتجاوز (12) اثني عشر شهراً بشرط إرسال اشعار خطي للمشترى بذلك، وان المدعى عليها لم تستخدم الحق المخول لها في المادة ( 5-1-و) الخاصة بتمديد فترة الإنجاز والمنصوص عليها في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى لكونها لم تقم بإشعار المدعي برغبتها في تمديد فترة الإنجاز، ومن ثم يكون تاريخ الإنجاز وفقاً لاتفاقية البيع هو 30-6-2019 ، و أنه وفق البند 6 من جدول السداد من الاتفاقية، فإن السداد يكون بنسبة 50% خلال فترة الإنجاز و 50% عند الإنجاز، و أن المطعون ضده توقف عن السداد عند استحقاق القسط الرابع المستحق في 15/12/2017، و أن البين أن الفترة الممتدة من تاريخ التوقف في 15/12/2017 إلى تاريخ الإنجاز التعاقدي في 30/6/2019، هي فترة غير كافية لإنجاز المشروع، خاصة و أنه في تاريخ الإنجاز التعاقدي كانت نسبة إنجاز المشروع تبلغ حوالي 16% ، ومن ثم يكون من حق المشتري حبس ما لم يكن قد أوفى به من ثمن البيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل، وكان الثابت أن المدعى عليها قد أنجزت عين التداعي بتاريخ 14/7/2022 ، و أنها لجأت الى دائرة الأراضي والأملاك لاستصدار وثيقة صحة الإجراءات في 9-5-2021 واستصدرت الوثيقة في 2-9-2021 أي قبل الانتهاء من تمام الإنجاز وبعد انتهاء الموعد المحدد للإنجاز في 30-6-2019 ، ومن ثم تكون قد لجأت الى دائرة الاراضي والأملاك خلال فترة إخلالها بالتزاماتها واثناء استخدام المدعي حقه في حبس الثمن، ومن ثم تكون هذه الوثيقة قد أصابها العوار وتكون الإجراءات التي قامت بها المدعى عليها باطلة، ولما كانت المدعى عليها قد قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المدعي من السجل العقاري المبدئي فان هذا التصرف منها لا أثر له قبله، إلاً أنه يترتب عليه انفساخ العقد لاستحالة تنفيذه لقيامها ببيع الوحدة لمشتر آخر وتسجيلها باسمه، وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير أدلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، ولا يجدى الطاعنة تذرعها بجائحة كورونا إذ أن تراخيها في الإنجاز وإخلالها بالتزامها بالإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه فى الربع الثانى من عام 2019، سابق على جائحة كورونا و تداعياتها و التي بدأت من أول أبريل 2020 حتى 31 يوليو2021، ويضحى النعي على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 290 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 290 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ج. و.

مطعون ضده:
د. ك. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/24 استئناف تنفيذ عقاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " بيتر جيان وانغ " أقام قبل المطعون ضدها " داماك كريسنت للعقارات (ش.ذ.م.م)" التنفيذ رقم 1195 لسنة 2024 تنفيذ عقاري ، وذلك بغية تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 485لسنة 2023 عقاري بإلزامها بسداد المبلغ المنفذ به ومقداره ــ وفقاً لبيان لطالب التنفيذ الختامي ـــ 21.513.021.58درهم شاملاً الفوائد ، والرسوم ، والمصاريف، ندب قاضي التنفيذ خبيراً حسابياً لوجود منازعة حول مقدار المبلغ المنفذ به ، وأودع تقريره ، وتم ندب خبير آخر من قبل قاضي التنفيذ ، وأودع تقريره ، وبتاريخ 19/3/2025 تقدم وكيل طالب التنفيذ ( الطاعن ) بطلب إلى قاضي التنفيذ لإلزام الخبير الثاني بإعادة احتساب الفائدة المستحقة من تاريخ قيد نزاع تعيين الخبرة العقاري رقم 164 لسنة 2020 بتاريخ 29/12/2020، فأصدر قاضي التنفيذ قراره بتاريخ 20/3/2025برفض الطلب ، استأنف الطاعن هذا القرار بالاستئناف رقم 24 لسنة 2025 استئناف تنفيذ عقاري ، وبتاريخ 7/5/2025 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 290 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 4/6/2024 طلب فيها نقض الحكم، ولم يقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد المقرر قانوناً. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أحكام محاكم الاستئناف التي تفصل في النزاع القائم بشأن إجراءات التنفيذ ــ سواء بطلب منعه أو وقفه أو استمراره أو بطلب بطلانه ــ هي وحدها التي لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز، أما ما تصدره من أحكام أخرى في غير هذا النطاق مثل الأحكام التي تتعلق بشكل الاستئناف، أو في شأن جوازه من عدمه، فإنه يجوز الطعن فيها بهذا الطريق، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز استئناف الطاعن فإنه يجوز الطعن فيه بطريق التمييز. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إن النزاع رقم 164 لسنة 2020 نزاع تعيين خبرة عقاري الذي أقامه قبل المطعون ضدها ــ والمرتبط بدعواه الموضوعية رقم 485 لسنة 2023 عقاري الصادر فيها الحكم المنفذ بموجبه ــ تم قيده بتاريخ 29/12/2020 ، وبعد صدور القرار رقم 51 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 16/9/2020 والذي استوجب اللجوء إلى مركز التسوية الودية للمنازعات في حال كانت الطلبات هي طلب ندب الخبرة ، ومن ثم وإذ قضى الحكم المنفذ بموجبه ــ والصادر في الدعوى 485 لسنة 2023 عقاري ــ باستحقاقه الفائدة على المبلغ المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية ، فمن ثم تكون الفوائد مستحقة من تاريخ قيد النزاع رقم 164 لسنة 2020 نزاع تعيين خبرة عقاري سالف البيان ، والذي ينطبق عليه وصف المطالبة القضائية المقرر من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز ، وليس من تاريخ قيد الدعوى الموضوعية الصادر فيها الحكم المنفذ بموجبه ، وهو الأمر الذي انتهى إليه صائباً تقرير الخبرة الأول المعين من قبل قاضي التنفيذ ، والذي رفض قاضي التنفيذ اعتراضات المطعون ضدها على هذا التقرير غير مرة ، إلا أنه عاد وعين خبيراً ثانياً انتهى خطأ إلى احتساب الفوائد المستحقة من تاريخ قيد الدعوى الموضوعية بتاريخ 1/5/2023 ، وليس من تاريخ قيد النزاع بتعيين خبرة سالف البيان مما أدى إلى خصم مبلغ 2,000,000 درهم من إجمالي المبلغ المنفذ به لصالحه في التنفيذ رقم 1195/2024 تنفيذ عقاري ، ومن ثم فإن قرار قاضي التنفيذ المستأنف يجوز استئنافه عملاً بالمادة 209/2 هــ من قانون الإجراءات المدنية كونه يتعلق بشأن تحديد المبلغ المنفذ به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وأقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف تأسيساً على أن قرار قاضي التنفيذ المستأنف ليس من ضمن الحالات التي يجوز فيها استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 209/2 من قانون الإجراءات المدنية على أنه " يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة ...في أي من الأحوال الآتية: أ- اختصاص قاضي التنفيذ أوعدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي. ب- الأموال المحجوز عليها ممالا يجوز حجزها أو بيعها. ج- اشتراك أشخاص آخرين غير الخصوم في الحجز. د- رفض حبس المدين أو حبسه..... هـ ـ القرار الصادر بشأن تحديد المبلغ المنفذ به والاستمرار في تنفيذه من عدمه. " يدل على أن الأصل في قرارات قاضي التنفيذ أنه لا يجوز استئنافها فيما عدا الحالات الواردة في هذه المادة بفقرتها الثانية على سبيل الحصر فهي وحدها دون غيرها التي يجوز الطعن فيها بطريق الاستئناف، ومن ثم يكون الفصل في جواز أو عدم جواز استئناف هذه القرارات تطبيقاً لهذه الفقرة أمراً مطروحاً أمام المحكمة وتقضي به ولو من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام ، فإذا ما أقيم الاستئناف على غير هذه الحالات كان الاستئناف غير جائز ، ومن المقرر أن تكييف ما إذا كان قرار قاضي التنفيذ مما يدخل ضمن تلك الحالات هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من ملف التنفيذ رقم 1195 لسنة 2024 تنفيذ عقاري أن وكيل طالب التنفيذ ( الطاعن ) تقدم بتاريخ 19/3/2025 بطلب إلى قاضي التنفيذ بغية إلزام الخبير المنتدب لإعادة احتساب الفائدة القانونية المستحقة على المبلغ المنفذ بموجبه ــ المقضي به بالحكم الصادر في الدعوى 485 لسنة 2023 عقاري ــ اعتباراً من تاريخ قيد النزاع رقم 164 لسنة 2020 نزاع تعيين خبرة في 29/12/2020 ، وبتاريخ 20/3/2025 أصدر قاضي التنفيذ قراره برفض هذا الطلب تأسيساً على أن منطوق الحكم ( السند التنفيذي المنفذ بموجبه ) قد أورد أن الفائدة مستحقة من تاريخ المطالبة القضائية ، وأن هذا الوصف لا يصدق على نزاع تعيين الخبرة سالف البيان الذي أقامه الطاعن ( طالب التنفيذ) دون المطالبة فيه بإلزام المطعون ضدها ( المنفذ ضدها ) بأية طلبات ، ومن ثم فإن قرار قاضي التنفيذ سالف البيان لا يعدو أن يكون ــ في حقيقته ــ رفض لطلب الطاعن بإلزام الخبير بأداء عمله على نحو معين ـــ ولم يُحدد فيه المبلغ المنفذ به ، ولم يرد به مسألة الاستمرار في التنفيذ من عدمه ــــ وبالتالي فهو لا يندرج ضمن الحالة الواردة بالمادة 209/2 هــ إجراءات مدنية سالفة البيان ، ولا يندرج ضمن باقي الحالات الواردة حصراً بتلك المادة ، والتي يجوز فيها استئناف قرار قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب عليه قضاءه بعدم جواز استئناف الطاعن للقرار سالف البيان فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، ويضحى النعي على غير أساس ، ومن ثم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 289 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 289 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ك. ك.

مطعون ضده:
ج. ا. م.
ي. ا. ت. د. ل. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/63 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( كيونج كون كيم ) أقام علي المطعون ضده الاول ( جورج أبو ملحم ) الدعوى رقم 1498 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: اولاً : فسخ عقد البيع المؤرخ 12/6/2034 ، ثانياً : إلزام المدعى عليه بأن يؤدي له مبلغ 3,100,000 درهم كتعويض اتفاقي عن الفسخ ،ثالثا : إلزام المدعى عليه بأن يرد له قيمة العربون وقدره 3,100,000 درهم ولفائدة القانونية بواقع 12% سنويا من تاريخ الامتناع عن السداد وحتى السداد التام - وذلك على سند من أنه بموجب عقد بيع مبدئي محرر بتاريخ 6/6/2024 فيما بين (المدعى عليه ? كبائع) و(المدعي ? كمشتري) تم الاتفاق على بيع الفيلا رقم 11 - التجمع رقم 44 - منطقة جزيرة جميرا - إمارة دبي لقاء مبلغ 31,000,000 درهم ، وقد تم سداد قيمة العربون بمبلغ 3,100,000 درهم ، وتم تحرير عقد البيع الموحد بتاريخ 12/6/2024 بدائرة الأراضي والاملاك ، وقد وجه له المدعى عليه انذار لاستكمال إجراءات نقل الملكية وسداد باقي الثمن ، فرد المدعي عليه بإنذار عدلي بين فيه انه لم يخالف الشروط المتفق عليها ، الا أنه نظراً لحالته الصحية الحرجة والتي تمثل خطر على حياته وخيره بين العدول عن إتمام البيع أو تعديل مواعيد سداد باقي الثمن أو الفسخ الاتفاقي للعقد المحرر بينهما ،و بتاريخ 22/8/2024 فوجئ المدعي بعرض المدعى عليه فيلا التداعي للبيع بالمخالفة لنصوص عقد البيع المبرم فيما بينهما ? ومن ثم كانت الدعوي ? مثل وكيل شركة (يو ان تي دي للعقارات " ش ذ م م ") وقدم لائحة تدخل هجومي في الدعوى ، وطلب قبول تدخله شكلاً ، وفي موضوعه : بإلزام المدعي أصلياً بسداد مبلغ 620,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام - على سند من أنها بموجب عقدي وساطة عقارية توسط فيما بينهما لإتمام صفقة بيع وحدة التداعي لقاء مبلغ 31,000,000 درهم وأتفق الطرفان على أن يتم سداد عمولة الوسيط العقاري بواقع 2% بمبلغ 620,000 درهم ، وتم إبرام عقد البيع نموذج F بتاريخ 12/6/2024 ، وسدد المدعي للمدعي عليه مبلغ 3,100,000 درهم دون أن تحصل علي عمولتها من طرفي العقد مما أصابها بأضرار ، وبجلسة 18/12/2024 حكمت المحكمة : بمثابة الحضوري للمدعى عليه وحضوري للخصم المتدخل : برفض الدعوى الاصلية ، وفي التدخل الهجومي : بإلزام المدعي بأن يؤدي للخصم المتدخل مبلغ (ستمائة وعشرون الف درهم) قيمة عمولة الوساطة والفائدة القانونية عنه بنسبة 5 % بداية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد - استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 63 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 15/5/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 4/6/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، لم يقدم المطعون ضده الاول مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض دعواه بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ العربون وقدره 3،100،000 درهم ، والزامه في تدخل المطعون ضدها الثانية الهجومي بأن يؤدي اليها مبلغ 620،000 درهم قيمة ا لعمولة عن كامل قيمة الصفقة رغم عدم إتمامها ، علي قالة انتفاء الخطأ في جانب المطعون ضده الأول وان طرفي العقد اتفقا علي انهاءه في 12/8/2024 ، وبعد ذلك عرض المطعون ضده الأول العقار للبيع بتاريخ 22/8/2024 ، رغم ثبوت موافقة المطعون ضده الأول صراحة على فسخ العقد اتفاقياً بعد الإنذار الموجه له من الطاعن الذي اخطره فيه بعدم إمكانية استكمال الإجراءات نظراً لحالته الصحية الحرجة وفق التقارير الطبية الرسمية المقدمة التي تؤكد تعذّر إقامته إقامة دائمة داخل الدولة بما يفقده القدرة على تنفيذ التزاماته التعاقدية ، ويؤكد ذلك قيامه بعد ذلك بعرض العقار للبيع لأخر ، فيكون ملزم برد العربون ، ولا ينال من ذلك ما اورده الحكم من أن التقارير الطبية المقدمة سابقة على تاريخ عقد البيع، لاستمرار حالته الصحية وزيادتها أثناء فترة التنفيذ، وكانت حالته لا تسمح له بالإقامة في الدولة أصلاً وفق توصيات الأطباء وهى ظروف قهرية خارجة عن إرادته وهو ما يُسقط مبرر التعاقد ، الا أن الحكم التفت عن أوجه دفاعه والتقارير الطبية الصادرة من مستشفيات حكومية وخاصة ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد قانون المتعاقدين ويلتزم عاقديه بما يرد الاتفاق عليه متى وقع صحيحاً فلا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد وإعطائه وصفه الحق وتفسير بنوده المختلف عليها والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه وتفسير العقود والشروط المتفق عليها بما لا يخرج عن المعنى الظاهر لعباراتها الواضحة ودون الوقوف على المعنى الحرفي لبعض الالفاظ ـــ وبما تراه المحكمة أوفى إلى مقصود الطرفين ، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر ايضاً - أن السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر، وأن مهمة السمسار تقتصر على التقريب بين المتعاقدين وتنتهي بإبرام العقد بينهما، وتكون العبرة في استحقاق السمسار لأجره هو بإبرام العقد ولو لم ينفذ إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك، فإذا كان موضوع الصفقة التي توسط السمسار في إبرامها هو عقد بيع عقار فإن مهمته تنتهي بإبرام العقد بين الطرفين ولا شأن له بعد ذلك بالإجراءات التالية لدى مكتب التسجيل العقاري لنقل الملكية ? لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دعوي الطاعن وإلزامه في طلبات التدخل الهجومي بأداء قيمة العمولة المستحقة للوسيط العقاري (المطعون ضدها الثانية) علي ما أورده بأسبابه من أن [[ ولما كان الثابت بعقد البيع الموحد ( f ) محل التداعي فقد ورد بالبند 14 منها أنه إذا تراجع البائع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادته ، فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد ، ومن ثم فإنه وفقا لهذا البند من العقد الذي هو قانون المتعاقدين فإنه يحق للمدعي طلب فسخ العقد لإخلال المدعى عليه بالتزاماته ولكن بشرط أن يكون هذا التراجع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادة البائع ، إلا أنه ولما كان الثابت للمحكمة أن المدعى عليه (البائع) لم يتراجع عن إتمام عملية البيع بل أنه انذر المدعي قبل انتهاء مدة العقد الموحد (وفقا للإنذار المقدم والمؤرخ 15/7/2024 ) بموجب انذار قانوني ينذره فيه باستكمال إجراءات نقل ملكية المبيع وبسداد باقي الثمن المتفق عليه بالعقد ، أي أن المدعى عليه لم يتراجع عن اتمام عملية البيع ، بل أن المدعي هو من تراجع عن إتمام عملية الشراء بسبب ظروفه الصحية (والتي طرأت في غضون شهر 5/2024 أي قبل تحرير عقد البيع المبدئي في 6/6/2024 وقبل عقد البيع الموحد في 12/6/2024 وفقا لما ورد بلائحة الدعوى ) فقام بإنذار المدعى عليه إما بالعدول عن إتمام صفقة الشراء ، أو تعديل مواعيد سداد الصفقة أو الفسخ الاتفاقي للعقد المحرر بينهما ، ولما كان الثابت للمحكمة أن المدعي لم تمنعه ظروفه الصحية التي حدثت في غضون شهر 5/2024 من تحرير عقد البيع المبدئي في 6/6/2024 واثباته في دائرة الأراضي والاملاك بعقد البيع الموحد (F) في 12/6/2024 كما لم تمنعه من اجراء توكيل لمحام لإقامة الدعوى الماثلة فكان من الأولى والاحرى به إتمام عملية الشراء مع المدعى عليه بنفسه أو بتوكيل الغير في استكمال إجراءات نقل الملكية وسداد الثمن المتفق عليه إذا ما كانت حالته الصحية لا تسمح باتخاذ تلك الاجراءات ، مما يكون معه المدعي هو من اخل بالتزاماته التعاقدية بعدم إتمام عملية الشراء ، الامر الذي يكون معه طلب الفسخ المبدى منه على غير سند صحيح من القانون وتقضي المحكمة برفضه ، إلا أنه بمطالعة المحكمة لعقد البيع الموحد سند الدعوى يبين أنه عقد محدد المدة والتي تبدأ من تاريخ انعقاده في 12/6/2024 وتنتهي في 12/8/2024 ، ولم يمتد لمدد أخرى إذ ورد بالبند (5) أن أي تعديل أو تمديد للمواعيد الواردة في هذه الاتفاقية يجب أن يتم عن طريق اتفاق مشترك بين الطرفين على أن يكون خطيا وموقعا من قبل الطرفين أو من يمثلهما ، وهو ما لم يحدث ، الامر الذي تقضي معه المحكمة بإثبات انتهاء عقد البيع الموحد (F) المحرر في 12/6/2024 بشأن الفيلا رقم 11 - التجمع رقم 44 - منطقة جزيرة جميرا - إمارة دبي - الإمارات العربية المتحدة ، بين المدعي كمشتري والمدعى عليه كبائع ، وحيث أنه عن الطلب الثاني للمدعي بإلزام المدعى عليه بأداء مبلغ 3,100,000 (ثلاثة ملايين ومائة ألف درهم) قيمه التعويض الاتفاقي كتعويض عن الفسخ بسبب يرجع لإرادة المدعى عليه ، فلما كانت المحكمة ملزمة بإسباغ التكييف القانوني الصحيح لهذا الطلب ، وحيث أن العقد محل التداعي هو عقد بيع بالعربون ، مما يكون معه التكييف القانوني الصحيح لطلب المدعي هو المطالبة بقيمة العربون وهو ذات الطلب الثالث للمدعي ويرتبط به الطلب الرابع وهو المطالبة بقيمة الفوائد القانونية عن تلك المبالغ المطالب بها ، ... ، ولما كانت المحكمة قد سبق وثبت لها إخلال المدعي بالتزاماته التعاقدية بعدم إتمام عملية الشراء لعدم تسديد الثمن المتفق عليه ، مما يفيد عدوله عن إتمام عملية الشراء ، الامر الذي يكون معه طلبه برد قيمة العربون والفوائد القانونية على غير سند صحيح من القانون وتقضي المحكمة برفض طلباته ، وحيث أنه عن موضوع التدخل الهجومي ، ... ، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة عقد البيع الموحد أن طرفيه ( البائع والمشتري ) قد اتفقا على الشروط الواردة بالعقد وتم اثباته في دائرة الأراضي والاملاك ، مما يستحق معه الوسيط وهو الخصم المتدخل أجر وساطته وفقا لنص المادة (28) من اللائحة (85) لسنة 2006 ، هذا ولما كان الثابت من صورة عقد الوساطة العقارية المبرم بين المتدخل كوسيط والمدعي كمشتري أن الطرفين قد اتفقا على أن نسبة العمولة للوسيط 2 % من قيمة عقد البيع وهي مبلغ 620000 (ستمائة وعشرون الف درهم ) ، الامر الذي يكون معه طلب الخصم المتدخل على سند صحيح من القانون وتقضي له به المحكمة ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب حكمها هذا وتضيف اليها ردا على أسباب الاستئناف ان هذه المحكمة لا تري فيما قدمه المستأنف من تقارير طبية بوصف حالته المرضية في تاريخ سابق على تاريخ تحرير العقد ما يعد سببا خارجا عن ارادته يبرر له العدول عن العقد ، كما ان الأوراق قد خلت من ثمة خطأ يمكن نسبته للمستأنف ضده الأول خاصة ان الطرفين اتفقا على انتهاء العقد في 12/8/2024 وان المستأنف ضده الأول عرض العقار موضوع الدعوى للبيع "على حد قول المستأنف" بتاريخ 22/8/2024 أي بعد انتهاء مدة العقد ، كما ان الثابت من تقرير الخبير الاستشاري المقدم من المستأنف ذاته امام محكمة اول درجة ان الخبير اطلع على عقد مبدئي مبرم بين المستأنف والمستأنف ضده الأول اقر فيه الأخير باستلام مبلغ العربون فضلا عن ان الثابت من مطالعة عقد البيع الموحد سند الدعوى انه تضمن في صدره تحت عنوان المعلومات المالية للعقار عبارة " مبلغ العربون 3.100.000 درهم - اسم امين الضمان جورج أبو ملحم " مما مفاده استلام المستأنف ضده الأول لمبلغ العربون ، ومن ثم يكون الادعاء بإخلال المستأنف ضدها الثانية بالتزاماتها وتسليم شيك العربون للمستأنف ضده الأول قائم على غير أساس مما تقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما سلف بيانه من أسباب ]] وكان ما خلص اليه الحكم سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافي لحمل قضاء الحكم، فأن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التي انتهى إليها الحكم وهو مالا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 288 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 288 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. س.
ف. ف.
م. ص. س.
م. س.

مطعون ضده:
ح. م. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/571 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " حسين مراد ابراهيم البلوشى " أقام الدعوى رقم 65 لسنة 2024 عقاري على الطاعنين " محمد صادق سيهاوى ، ميثم سيهاوى ، فتانه فاضلى ، ميعاد سيهاوى " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بعدم نفاذ تصرف الطاعن الأول الناقل لملكية الوحدتين رقمي 1501 و 1507 والقائمتين على قطعة الأرض رقم 12 الكائنة بإمارة دبي منطقة الخليج التجاري ، و الوحدة رقم 708 الكائنة بمنطقة المركاض مدينة محمد بن راشد آل مكتوم -دسيتركت ون ، المرحلة 3 ريزيدنس 12/708 و القائمة على قطعة الأرض رقم 1520، لصالح الطاعنين الثاني ، والثالثة والرابع ، في حقه ، و إعادة الوحدات للضمان العام لدينه تمهيداً للتنفيذ عليها ، وبتثبيت إجراءات الحجز التحفظي رقم 3/2024 حجز تحفظي عقاري ، واحتياطياً مُخاطبة دائرة الأراضي و الأملاك لبيان جميع التصرفات التي أجراها الطاعن الأول على جميع العقارات المُسجلة باسمه و خصوصاً الوحدات سالفة البيان ، لصالح الطاعنين الثاني ، والثالثة ، والرابع ، في حقه ، وبيان تاريخ هذه التصرفات ، والجهات أو الأشخاص الذين تم التصرف لصالحهم ، وذلك منذ تاريخ نشوء دينه في 7/6/2018 و حتى تاريخه ، وندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب إقرار بحوالة الحق مُؤرخ في 7/6/2018 أقر الطاعن الأول بحوالة دين مستحق في ذمته للمدعو "هيتيش كومار" بمبلغ 20,000,000 درهم إليه ، وفي ذات التاريخ قام الطاعن الأول بتحرير شيكين لصالحه رقمي (075271 ) (075272 ) مسحوبين على بنك الخليج الأول بمبلغ إجمالي مقداره 12,000,000 درهم ، بتاريخ آجل يحل بحلول 15/6/2021 بالنسبة للشيك رقم (075271 ) ، وبحلول 1/7/2021 بالنسبة للشيك رقم (075272 ) ، وعند تقديمه الشيكين للبنك المسحوب عليه أفاد بغلق الحساب ، مما حدا به بقيد بلاغ جنائي ضد الطاعن الأول وأحيل للمحكمة الجزائية ب رقم 19907 لسنة 2021 جزاء ، وتمت إدانته وتغريمه ، كما تنازع مع الطاعن الأول أمام المحكمة المختصة بشأن قيمة الشيكين ، وصدر حكم في الاستئنافين رقمي 883 ، 869 لسنة 2023 استئناف تجاري بإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي له مبلغ 12,000,000 درهم ، والفائدة القانونية ، وحال تنفيذه ذلك الحكم تبين له قيام الطاعن الأول وبعد نشأة دينه بالتصرف في وحدات النزاع سالفة البيان المملوكة له إلى باقي الطاعنين ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفع الطاعنين بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان وفقاً للمادة 400 من قانون المعاملات المدنية ، كما دفعوا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده ذلك الحكم بالاستئناف رقم 571 لسنة 2024 عقاري ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير النهائي قضت بتاريخ 15/5/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم نفاذ تصرف الطاعن الأول الناقل لملكية الوحدتين رقمي 1501 و 1507 و القائمتين على قطعة الأرض رقم 12 الكائنة بإمارة دبي منطقة الخليج التجاري ، و الوحدة رقم 708 الكائنة بمنطقة المركاض مدينة محمد بن راشد آل مكتوم - دسيتركت ون ، المرحلة 3 ريزيدنس 12/708 و القائمة على قطعة الأرض رقم 1520، لصالح الطاعنين الثاني والثالثة والرابع في حق المطعون ضده ، و إعادة الوحدات للضمان العام للدائنين تمهيداً للتنفيذ عليها. طعن الطاعنون على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 288 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 4/6/2025 طلبوا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنون بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك يقولون إن الثابت من الأوراق أن الطاعن الرابع يمتلك كامل حصص شركة "شيك هوم" ، و أنه المالك الفعلي لوحدات النزاع التي قام بشرائها من الطاعن الأول ( والده ) وقام بتحويل مبلغ 7 مليون درهم للطاعن الأول لقاء ذلك البيع ، ثم قام ( الطاعن الرابع ) عن طريق الطاعن الأول بوهب جزء من هذه العقارات لوالدته ( الطاعنة الثالثة ) ، وشقيقه ( الطاعن الثاني ) وذلك بقصد تجنب سداد النسبة الكاملة المستحقة لدائرة الأراضي والأملاك، والبالغة 4% من قيمة العقار، والاكتفاء بدفع 1% فقط، باعتبار أن الهبة تٌخضع التصرف لهذا المعدل المخفض وفقاً لتقييم الدائرة المختصة ، ومن ثم تثبت حسن نية الطاعنين ، وعدم صورية التصرفات موضوع الدعوى وتمامها لأغراض تجارية مشروعة وبمقابل معلوم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم نفاذ التصرف تأسيساً على وجود توكيلات بين الطاعنين ، وتوافر التواطؤ بينهم ، بالرغم من عدم وجود توكيل بين الطاعن الرابع والطاعن الأول ، وانتفاء الغش والتواطؤ وانتفاء نية الإضرار المتطلبة لعدم نفاذ التصرف ، وبالرغم من حجية تسجيل تلك التصرفات بالسجل العقاري ونفاذها قبل الكافة ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الأولى من المادة 391 من قانون المعاملات المدنية على أن " أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه " والنص في المادة 396 منه على أنه " إذا أحاط الدين حالا ًأو مؤجلاً بمال الدين بأن زاد عليه أو ساواه فإنه يمنع من التبرع تبرعاً لا يلزمه ولم تجر العادة به وللدائن أن يطلب الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه" والنص في المادة 397 منه على أنه " إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقاً لأحكام القانون " والنص في المادة 398 من ذات القانون على أنه " إذا ادعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أنه له مالاً يزيد على قيمة الدين " - مفاده أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخول للدائن أن يراقب أموال المدين ، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج ، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره ، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله اضراراً بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائماً بين المدين ومن صدر له التصرف ، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيداً للتنفيذ عليه ، وحتى يجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقاً على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخالياً من النزاع ، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع ويعتبر اعساراً في هذه الدعوى ألا يكون للمدين مال ظاهر يفي بجميع ديونه حتى لو كان له مال غير ظاهر يفي بجميع الديون ، أو كان له مال ظاهر ولكن يتعذر التنفيذ عليه ، وأن المشرع - وعلى ما افصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - أراد تيسير الإثبات على الدائن وهو أشق ما يصادفه في هذه الدعوى بأن وضع قرينة قانونية تيسر عليه اثبات اعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر ، ويكون ذلك بإثبات أنه له مالاً يزيد عن قيمة الدين فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسراً ، وإذا كان المطلوب من المدين إثبات أنه له مالا ًيساوي قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها ، وإلا اعتبر معسراً ، كما يكون ذلك أيضاً للمتصرف إليهم لا دفعاً منهم بالتجريد بل إثباتاً لتخلف شروط الدعوى ، والعبرة في التصرف من المدين بتاريخ صدوره لا بتاريخ شهره إن كان من التصرفات التي تستوجب الشهر ، وتقدير ما إذا كان التصرف هو الذي سبب إعسار المدين أو زاد في الإعسار مسألة موضوعية تخضع لسلطة محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك متى كان استخلاصها لها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ، ومن المقرر أن للسجل العقاري المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك حجية مطلقة في مواجهة الكافة وأنه لا يجوز الطعن في بياناته إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير ، ويجب أن تسجل فيه كافة التصرفات التي من شأنها أن تنشئ حقاً عقارياً أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المبينة لتلك التصرفات ، ولا يعتد بهذه التصرفات إلا بتسجيلها في هذا السجل العيني ، وتصدر دائرة الأراضي والأملاك من واقع هذا السجل العيني سند الملكية المتعلق بالحقوق العقارية ويكون لهذا السند حجية مطلقة في إثبات هذه الملكية ، وأن هذا السند أو الشهادة وما يستخرج من هذا السجل هو الوسيلة الوحيدة لإثبات ملكية الحقوق العقارية لأن نظام التسجيل العيني لا يقوم على تسجيل الحجج أو الأدلة إنما يقوم على تأمين وإثبات الملكية ذاتها لمن سجلت في اسمه وبالتالي لا يجوز في نظام التسجيل العيني تملك شخص للحقوق العقارية واحتفاظه بملكيتها خارج السجل وفي ذات الوقت تسجيله في السجل باسم شخص آخر بطريق التسخير لأن ذلك يتعارض مع مبدأ تأمين وتأكيد الملكية المسجلة ومع مبدأ مصداقية السجل العيني وأنه مرآة معبرة عن الحقيقة والواقع ، كما ومن المقرر وفقاً للمادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبى ــ المستبدلة بالقانون رقم (7) لسنة 2019 ــ أنه "(أ) يجب أن تسجل في السجل العقاري جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات، ولا يعتد بهذه التصرفات إلا بتسجيلها في السجل العقاري. (ب) مع مراعاة أحكام دعوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية رقم (5) لسنة 1985 تعتبر التصرفات العقارية المنشئة للحقوق العقارية والتي تسجل في السجل العقاري لدى الدائرة نافذة في مواجهة الكافة حتى ولو كان من أجرى التصرف العقاري مديناً لدى الغير، ما لم يكن التصرف العقاري قد قصد به الإضرار بحقوق الغير، وذلك كله دون الإخلال بحقوق الشخص حسن النية." ، ومن المقرر أيضاً أن الأصل في العقد أنه هو شريعة المتعاقدين ، وأن مبدأ حسن النية يعد عنصراً أساسياً من عناصر هذه القاعدة فحسن النية هو تعبير عن المحافظة على الثقة والصدق في التعامل و يستلزم الأمانة و الإخلاص و النزاهة في إبرام العقود ، وأن لقاضي الموضوع السلطة التامة في استخلاص حسن النية أوسوئها مما يستشفه من ظروف الدعوى وملابساتها ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة وأورده بمدوناته من أن " ... وكان الثابت من أوراق الدعوى وتقريري الخبير الأصلي والتكميلي اللذين تطمئن اليهما المحكمة ان المستأنف ضده الأول حرر لصالح المستأنف شيكين رقمي (075271 ) (075272 ) و المسحوبين على بنك الخليج الأول بمبلغ إجمالي قدره (12,000,000 درهم ) بتاريخ آجل يحل بحلول 15-6-2021 بالنسبة للشيك رقم (075271 ) و بحلول 1-7-2021 بالنسبة للشيك رقم (075272 ) ، وهي التواريخ التي نشأ فيها الدين والمعتبرة لمطالبة المستأنف ضده الأول بعدم نفاذ تصرفه قبل المستأنف وقد قدّم المستأنف الشيكين المذكُورين للبنك المسحوب عليه لصرف قيمتهما إلا أنهما ارتدا دُون صرف لغلق الحساب ، ومن ثم حصل المستأنف على حكم نهائي في الاستئنافين رقمي 869 و 883 لسنة 2023 تجاري ، بإلزام المستأنف ضده الاول بأن يُؤدي له مبلغ قدره 12,000,000 درهم و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق و حتى السداد التام ، وكان الثابت من تقريري الخبير ان المستأنف ضده الأول وهب بتاريخ 15/11/2021 الوحدة العقارية رقم (1501)، للمستأنف ضدهما الثالثة والرابع بالمناصفة بينهما ، وفي ذات التاريخ وهب الوحدة العقارية رقم (1507) للمستأنف ضدهما الثاني والثالثة بالمناصفة بينهما ، وبتاريخ 21/11/2022 وهب الوحدة العقارية رقم (708) للمستأنف ضدها الثالثة وكانت تلك التصرفات قد حصلت في تاريخ لاحق على تاريخ نشأة دين المستأنف ، وكان الثابت من تقريري الخبير أيضا أن المستأنف ضده الأول هو زوج المستأنف ضدها الثالثة ووالد كل من المستأنف ضدهما الثاني و الرابع ، و أنه بتاريخ 11/07/2021 قام المستأنف ضده الأول بعمل توكيل عام لزوجته المستأنف ضدها الثالثة ، و أن المستأنف ضده الأول هو ممثل المستأنف ضده الثاني بموجب الوكالة القانونية الصادرة بتاريخ 28/02/2022 المصدقة أصولا تحت رقم (51645/1/2022 ، وكانت الأوراق قد خلت من بعد ذلك من ثمة مال ظاهر للمستأنف ضده الأول يفي بجميع ديونه ويمكن التنفيذ عليه من ثم يعد معسرا ولم يثبت هو أنه غير معسر بإثبات أنه له مالاً ظاهرا يزيد عن قيمة الدين لا يتعذر التنفيذ عليه ، لما كان ذلك وكان تصرف المستأنف ضده الأول في العقارات موضوع الدعوى لباقي المستأنف ضدهم على النحو السالف بيانه حصل بطريق الهبة دون مقابل فضلا عن ان المحكمة تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ومن تصرف المستأنف ضده الأول في كل أمواله الظاهرة لأفراد اسرته ــ زوجته وابنائه ــ بطريق الهبة عقب إصداره للشيكات سند الدعوى وحال كونه موكل لبعضهم ووكيل عن البعض الاخر بموجب توكيلات تبيح لهم التصرف في أمواله تستخلص المحكمة من كل ذلك تواطأ المستأنف ضدهم جميعا مع بعضهم للحيلولة دُون التنفيذ على الوحدات موضوع الدعوى ولا تعول المحكمة على ما جاء بدفاع المستأنف ضدهم اثباتا لحسن نيتهم القول بأن المستأنف ضده الرابع قام بشراء الوحدات موضوع النزاع بعقود شفوية من المستأنف ضده الأول ثم قام عن طريق المستأنف ضده الأول بوهب جزء من العقارات لوالدته -- المستأنف ضدها الثالثة -- وأخيه -- المستأنف ضده الثاني -- بهدف تجنب دفع المبلغ المستحق لدائرة الأراضي والأملاك وقدره 4% اذ ان هذا القول جاء مرسلا وخلت الأوراق من ثمة دليل عليه تطمئن اليه المحكمة خاصة انه قول يخالف ما هو ثابت بالأوراق وتقرير الخبير من ان التصرف في الوحدات موضوع الدعوى كان بطريق الهبة من المستأنف ضده الأول وصدور شهادات الملكية على هذا الأساس مما تقضي معه المحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم نفاذ تصرف المستأنف ضده الأول الناقل لملكية الوحدتين رقمي 1501 و 1507 و القائمتين على قطعة الأرض رقم 12 الكائنة بإمارة دبي منطقة الخليج التجاري ، و الوحدة رقم 708 الكائنة بمنطقة المركاض مدينة محمد بن راشد آل مكتوم - دسيتركت ون ، المرحلة 3 ريزيدنس 12/708 و القائمة على قطعة الأرض رقم 1520، لصالح المستأنف ضدهم الثاني و الثالثة و الرابعة في حق المستأنف ، و إعادة الوحدات للضمان العام للدائنين تمهيداً للتنفيذ عليهم لما سلف بيانه من أسباب " وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنون بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأن مؤداه هو أن تلك التصرفات قصد الطاعنون بها الإضرار بحقوق المطعون ضده ، وانتفاء حسن نية الطاعنين أطراف تلك التصرفات ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 287 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 287 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش.

مطعون ضده:
م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1023 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده ( محمد عدي ) أقام علي الطاعنة ( عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م " ) الدعوى رقم 1268 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: ببطلان عقد البيع المؤرخ في 21/12/2023 لعدم تسجيله بالسجل العقاري المبدئي بإمارة دبي ، وبإلزام المدعي عليها بان تؤدي له مبلغ 483.595 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ? وذلك علي سند من أنه بتاريخ 21/12/2023 اشتري من المدعي عليها وحدة التداعي رقم (601) بمشروع عزيزي ريفيرا ريف (3) الميدان الأول دبي ، وقام بسداد كافة الدفعات المستحقة عليه بمبلغ قدره 483,595 درهم شاملة رسوم التسجيل بموجب سندات قبض صادرة من المدعي عليها ، الا انها اخلت بالتزامها بعدم تسجيل الوحدة باسمه بالسجل العقاري المبدئي بدائرة الأراضي والاملاك بدبي ، كما ان نسبة الإنجاز في المشروع لم تتجاوز 2.23% حتى تاريخه ? ومن ثم كانت الدعوي ? حكمت المحكمة بجلسة 12/11/2024 حضوريا : ببطلان اتفاقية بيع (عرض الشراء) الوحدة رقم 601 بمشروع عزيزي رفيرا ريف 3 - المقام على قطعة الأرض رقم 1641 - الميدان الأول والكائنة بدبي ، وإلزام المدعى عليها بان ترد للمدعي المبالغ المسددة من المدعية بقيمة 483,595 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، وإلزام المدعى عليها بمبلغ 25000 درهم كتعويض - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1023 لسنة 2024 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 15/5/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 4/6/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد موقعة منه شخصياً التفتت عنها المحكمة ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة.
و حيث ان مما تنعي به الطاعنة - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون وتأويله و القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ? ذلك انها تمسكت في دفاعها امام محكمة الاستئناف بأنها قامت بتسجيل عقد بيع وحدة التداعي باسم المطعون ضده بالسجل العقاري المبدئي بدائرة الأراضي والاملاك بموجب العقد رقم 249739/2024 بتاريخ 24/9/2024 حال تداول الدعوي امام محكمة اول درجة وقبل صدور الحكم الابتدائي وارفقت صورة منه بمستنداتها المرفقة بالمذكرة الشارحة ، الا أن المحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف الصادر ببطلان البيع لعدم تسجيله دون بحث أو تمحيص دفاعها ومستنداتها ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى في محله - ذلك أن من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قد محصت سائر الأدلة المعروضة عليها وحققت كافة عناصر الدفاع الجوهري الذي يكون من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وبحيث يكون استدلال الحكم - بما ساقه في مدوناته - مؤديا - بأسباب سائغة - إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه وبحيث أنه يجب عليها أن تسعى إلى استبيان وجه الحق في هذا الدفاع ومدى ثبوت أو نفي ما تمسك به وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بالحق في الدفاع والفساد في الاستدلال ، ومن المقرر ايضاً - أنه إذا استند الخصم إلى دفاع قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، إلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه فإنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات أو الوقائع وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصرا لبيان - لما كان ذلك - وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأنها قامت بتسجيل وحدة التداعي باسم المطعون ضده بالسجل العقاري المبدئي بتاريخ 24/9/2024 بموجب العقد رقم 249739/2024 وقدمت لمحكمة الاستئناف صورة منه بالمستند رقم (2) رفق مذكرتها الشارحة لأسباب الاستئناف ، كما أن البين للمحكمة من اطلاعها علي الملف الاستئنافي الكترونياً بموقع محاكم دبي ، أن محكمة الاستئناف وجهت استعلامين لدائرة الأراضي والاملاك لبيان عما اذا كانت وحدة التداعي سبق تسجيلها في السجل العقاري المبدئي من عدمه ، الاستعلام الأول مؤرخ في 28/1/2025 برقم صادر 42427/2025 ، والثاني مؤرخ في 19/2/2025 برقم صادر 78105/2025 ، وورد للمحكمة بتاريخ 8/4/2025 افادة الدائرة المؤرخة 7/4/2025 عن الاستعلام الأول المرجع 0001568/2025/ OUT / DLD ، الموضوع : استئناف عقاري 322/2024/1023 ، جاء بها ما نصه " بخصوص بيان تسجيل العقار رقم (601) بمبني عزيزي ريفيرا ? ريف تاور (3) والكائن علي قطعة الأرض رقم (1641) بمنطقة المركاض ، نفيدكم علماً أن العقار غير مسجل في السجل العقاري المبدئي نظراً لعدم استكمال المستندات اللازمة للتسجيل من قبل المطور حسب سجلات دائرة الأراضي والاملاك حتي تاريخه "، وبتاريخ 14/5/2025 ورد للمحكمة افادة دائرة الأراضي والاملاك المؤرخة 14/4/2025 عن استعلام المحكمة الثاني المرجع 0001728/2025/ OUT / DLD ، الموضوع : استئناف عقاري 322/2024/1023 ، جاء به ما نصه " نفيدكم علماً بأن الوحدة المستعلم عنها المذكورة في خطابكم مسجله في السجل العقاري المبدئي باسم المستأنف ضده / محمد عدي وذلك حسب سجلات دائرة الأراضي والاملاك حتي تاريخه" ومرفق بالإفادة صورة شهادة صادرة من دائرة الأراضي محررة باللغة الاجنبية للعقد رقم 2024/249739 بتاريخ 24/9/2024 ظاهر منه أسماء طرفي التداعي (مطابقة للمستند المقدم من الطاعنة المتعلق بدفاعها محل النعي) ، ومرفق بها كذلك (عرض الشراء) المؤرخ 21/12/2023 المبرم فيما بين الطاعنة والمطعون ضده (موقع عليه بتوقيعات منسوبة لطرفيه) ،إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعنة ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص على الرغم من أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وأعرض عن بحث مستنداتها وافادات دائرة الأراضي والاملاك (السالف بيانها) ولم يقل كلمته فيها أو فيما لها من دلالة ، مجتزأ القول أن [[ وكان الثابت للمحكمة من واقع اوراق ومستنداتها أنه انه بتاريخ 21/12/2023 تم الاتفاق بين كلاً من المدعي والمدعي عليها على بيع الشقة رقم 601 والمملوكة للمدعي عليها بمشروع عزيزي ريفيرا ريف 3 الميدان الأول والكائنة بدبي و قد التزم المدعي بما ورد بالاتفاقية سالفه الذكر وقام بسداد كافة الدفعات المستحقة عليه بقيمه 483,595 درهم (فقط اربعمائة ثلاثة وثمانون الف وخمسمائة خمسة وتسعون درهم) بتحويلات وفقا لسندات القبض الصادرة من المدعي عليها شاملة رسوم تسجيل الشقة لدي دائرة الأراضي والاملاك بدبي ، الا ان المدعي عليها لم تقم بتسجيل العين موضوع الدعوي في السجل المبدئي للعقارات بإمارة دبي فيصبح بذلك عقد البيع موضوع الدعوي باطلاً لأنه لم يتم تسجيل الوحدة باسم المدعي في السجل العقاري المبدئي المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك وفقا للقانون ، كما ان المشروع لم يتم أي انجاز فيه الا بنسبة 2.23% حتى اليوم مما يؤكد عدم التزام المدعي عليها ، ولم تقدم ما يفيد أنها قامت بتسجيل الوحدة قبل قفل باب المرافعة ، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضي ببطلان العقد ، بما يكون معه قضاء الحكم المستأنف بالبطلان والرد والتعويض قد وافق صحيح القانون مما تقضي معه المحكمة بتأييده لما تقدم من أسباب وبما لا يتعارض معها من أسبابه ]] فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وشابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 286 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 286 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. و. و.
و. م. و.

مطعون ضده:
س. ل.
ت. ا. ج. ل. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/134 استئناف عقاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعنين "1- ويلسون موانجي وامبوجو، 2- سيراه وايريمو وامبوجو" أقاما الدعوى رقم 1345 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما "1- سيجما 1 ليمتد، 2- تي إف جي للعقارات ذ.م.م" بطلب الحكم بفسخ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 30 أبريل 2018، وإلزام المطعون ضدهما برد مبلغ 799,500 درهم، وتعويض عن التأخير في التسليم بنسبة 6% من قيمة الشراء طبقًا للشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد، وتعويض إضافي عن فوات الكسب بمبلغ 250,000 درهم، والفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قالا إنه بموجب العقد المذكور اشتريا من المطعون ضدها الأولى الوحدة محل النزاع رقم (1524) الكائنة بمبنى "أفالون تاور" في منطقة قرية جميرا الدائرية لقاء ثمن مقداره 799,500 درهم وتم الاتفاق على أن يكون تسليم الوحدة في أو قبل 31 ديسمبر 2019، ثم أبرم الطرفان بتاريخ 29 يونيو 2020 عقدًا بتمديد تاريخ التسليم ليكون في أو قبل الربع الثالث من عام 2020 ، ورغم سدادهما كامل الثمن، إلا أن المطعون ضدهما لم تقوما بتسليم الوحدة حتى تاريخ رفع الدعوى، مما يعد إخلالاً منهما بالعقد أصابهما بأضرار جسيمة ، فكانت الدعوى، وبتاريخ 31 ديسمبر 2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى. فاستأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 134 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 30 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 30 مايو 2025، طلبا فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن ولم تقدم المطعون ضدها الأولى مذكرة، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى على سند من قيام المطعون ضدهما بتنفيذ التزاماتهما التعاقدية بإنجاز وتسليم وحدة النزاع في الموعد المتفق عليه، مستدلًا على ذلك بصدور شهادة بالإنجاز مؤرخة 10 ديسمبر 2020، وبإبرام عقد لإدارة وحدة النزاع في أول فبراير 2021، وأغفل الحكم دفاعهما الجوهري بشأن إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما التعاقدية بعدم تسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه بعد تمديده وحتى الآن، وفسر العقد تفسيرًا مخالفًا لإرادة الطرفين، كما أن التعاقد اللاحق على الميعاد المحدد للتسليم مع شركة لإدارة الوحدة لا يفيد التسليم الفعلي لها وكذلك شهادة الإنجاز الصادرة أيضًا بعد الموعد المتفق عليه للتسليم، إذ إنها تدل على اكتمال البنية التحتية للمشروع دون التسليم، لا سيما وأنه قد الحكم الصادر في الدعوى رقم 794 لسنة 2024 عقاري بشأن ذات المشروع الكائن به وحدة النزاع، أثبت بناءً على تقرير فني عدم تسليم الوحدات العقارية حتى عام 2024، فضلًا عن أنه لم يدعِ المطعون ضدهما بتسليم الوحدة، بما يكون قد ثبت الإخلال من جانبهما، ويحق للطاعنين فسخ العقد سند الدعوى، والتعويض عما أصابهما من أضرار جراء ذلك، خلافًا لما قُضي به الحكم، والذي التفت عن طلبهما بندب خبير للوقوف على الحالة الفعلية لوحدة التداعي، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من طرفيه الوفاء بما أوجبه العقد عليه وطبقًا لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن تنفيذه لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، بل يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف. وإذا كانت هناك ملحقات للعقد تضمنت شرطًا يُعد تعديلًا للعقد أو لأحد بنوده، ولم يكن منصوصًا عليه في العقد الأصلي، فإنه يكون نافذًا في حق الطرفين بتوقيعهما تلك الملحقات. ومن المقرر أيضًا أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع، ولو لم يُنص عليه في العقد، ويتم التسليم إما بالفعل أو حكمًا، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يُخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الإذن بقبضه، وعدم وجود مانع قانوني أو مادي يحول دون حيازته، إلا إذا كان هذا المانع ناشئًا عن فعل المشتري أو تقصيره، أو إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري مستلمًا للمبيع في حالة معينة، أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليمًا، أو بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب التسجيل لنقل الملكية، أو إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناءً على طلب المشتري، أو إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسلم المبيع خلال مدة معلومة ولم يفعل، عُد المبيع مُسلمًا. كما من المقرر أن استخلاص ثبوت أو نفي الإخلال بالالتزام التعاقدي، وتقدير توافر مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين، وما إذا كان المطور قد تأخر في تنفيذ العقد، وأن هذا التأخير يرقى إلى ما يؤدي إلى إجابة المشتري إلى طلب فسخ العقد، وثبوت أو نفي توافر الخطأ التعاقدي الموجب للمسئولية عن التعويض، من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها، بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها، واطراح ما عداه، وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، ولها تفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولها ما يساندها في الأوراق، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي حججهم ودفاعهم، طالما تضمنت أسبابها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج، ولا عليها إن لم تجب الخصم إلى طلب ندب خبير في الدعوى، متى رأت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين بالفسخ والتعويض، على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها، من أن البند 7 /1 من اتفاقية التعديل المؤرخة 29 يونيو 2020، قد تضمن أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من وحدة النزاع - غرفة فندقية - في أو قبل الربع الثالث من عام 2020، وتضمنت الفقرة الثانية من هذا البند أنه من حق البائع تمديد تاريخ الإنجاز المتوقع لمدة تصل إلى ستة أشهر، وإذ ثبت من بيان تقدم الأعمال الإنشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري بتاريخ 10 ديسمبر 2020 أن المشروع منجز بنسبة 100%، كما أنه تم إخطار الطاعنين بالإنجاز، وأبرما في أول فبراير 2021 عقدًا لإدارة وحدة التداعي كوحدة فندقية مع إحدى الشركات المتخصصة في الإدارة، بما يُعد ذلك استلامًا منهما لتلك الوحدة، لاسيما وأنه لم يثبت من الأوراق وجود مانع يحول دون حيازتهما أو استلامهما الفعلي لوحدة التداعي أو أن المطعون ضدهما قد حالا دون ذلك، و خلص الحكم إلى أنه قد تم إنجاز المبنى والوحدة في الميعاد المتفق عليه باتفاقية التعديل سالفة البيان، بما ينتفي معه الإخلال من جانب المطعون ضدهما بالتزاماتهما العقدية الموجبة للفسخ والتعويض، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعنان من حجج وأوجه دفاع مخالفة، بما في ذلك ما يثيرانه بشأن ثبوت إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما التعاقدية لتأخرهما في إنجاز وتسليم وحدة النزاع في الموعد المتفق عليه، لما تضمنته اتفاقية التعديل المؤرخة 29 يونيو 2020 في البندين 7 /1 و7 /2 من أن تاريخ الإنجاز المتوقع هو في أو قبل الربع الثالث من عام 2020، مع جواز تمديده لمدة ستة أشهر، أي إلى شهر مارس 2021. وإذ تم بموجب رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 11 نوفمبر 2020، المرفقة بالأوراق إخطار الطاعنين بالإنجاز والتسليم، كما ثبت من بيان تقدم الأعمال الإنشائية المؤرخ 10 ديسمبر 2020 أن المشروع الكائن به وحدة النزاع منجز بنسبة 100%، وكان ذلك كله قبل حلول تاريخ الإنجاز الممدد إلى شهر مارس 2021 ، بما ينتفي معه الإخلال من جانب المطعون ضدهما، وهو ما خلص إليه الحكم فلا يعيبه - من بعد - إن هو التفت عن طلب بندب خبير بعد أن وجد في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل في الدعوى. وكان لا يجدي الطاعنين التمسك بحجية حكم صادر في دعوى أخرى بشأن وحدات أخري لاختلاف والموضوع عن الدعوى الماثلة، فإن النعي على الحكم بما سلف، والذي يدور حول تعييب هذا الاستخلاص، لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الثانية مع مصادرة التأمين.

الطعن 285 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 285 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ر. خ. م. ا. ش.

مطعون ضده:
ج. ب. ب.
ف. ك. ف. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/362 استئناف عقاري بتاريخ 28-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن إستوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -علي ما يبين من الحكم المطعون فيه والملف الإلكتروني للطعن ? تتحصل في أن المدعيين ( 1 : جكديش بارسرام بنجابي 2 : فيجاى كومار فيرهومال جيتواني ) أقاما الدعوى رقم 1118 لسنة 2024 عقاري أمام محكمة دبي الابتدائية علي المدعى عليها ( ر خ م العقارية ش.ذ.م.م ) بطلب الحكم بإلزامها برد المبلغ المسدد من الثمن وقدره 4,505,400 درهم وبأن تؤدي إليهما مبلغ 2,000,000 درهم كتعويض مادى وأدبي مع الفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ الإعلان بالإنذار العدلي الحاصل في 28/6/2024 وحتى تمام السداد، ، وذلك علي سند من أنه بموجب اتفاقية بيع مؤرخة 22/6/2008 اشتري المدعيان من المدعى عليها وحدة عقارية تجارية على الخارطة ( المحل رقم GR 05 ) الكائنة ببرج لطيفة مقابل ثمن قدره 15018000 درهم يسدد على أقساط وقد تم الاتفاق على ان يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في شهر يونيو 2010 مع حق البائعة في تمديده لمدة ستة أشهر ، وأن المدعيين سددا مبلغ 4505400 درهما من ثمن الوحدة، الا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم انجاز وتسليم الوحدة في الميعاد المتفق عليه، كما قامت بفسخ اتفاقية البيع بإرادتها المنفردة بعد اللجوء الي دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء تسجيل الوحدة الحاصل باسمهما دون مسوغ قانوني، الأمر الذي الحق بهما أضرارا فقاما بإنذارها برد المبلغ المسدد من الثمن الا أنها رفضت ذلك، ومن ثم كانت الدعوى . دفعت المدعي عليها بعدم سماع الدعوى لانقضاء المدة القانونية للمطالبة عملا بالمادة رقم 10 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 المقابلة للمادة رقم 9 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 كما وجهت دعوى متقابلة ضد المدعيين أصليا بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يدفعا لها بالتقابل مبلغ 1,501,800 درهما إماراتيا بما يعادل 10% من إجمالي الثمن والمستحق لها بموجب القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي المعدل بموجب القانون رقم 19 لسنة 2020 بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 19/3/2012 وحتى تاريخه، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره . حكمت حضوريا في الدعوى الأصلية - بإلزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعيين مبلغ 3003600 درهما والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وبرفض الدعوى المتقابلة . استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 362 لسنة 2025 عقاري كما استأنفه المدعيان بالاستئناف رقم 381 لسنة 2025 عقاري دفعت المستأنفة أصليا بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان عملا بنص المادة رقم 336 من قانون المعاملات المدنية وبعد أن قررت المحكمة ضم الإستئنافين للإرتباط قضت بتاريخ 28-5-2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 10-6-2025بطلب نقضه وقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد خلال الميعاد القانوني طلبا فيها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه أإذ قضي برفض دفعها بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان وفقاً لنص المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022بقالة أن الدعوى لا تتعلق بالتزامات تجار قبل بعضهم البعض ولا بأعمال تجارية فيما بينهم رغم أن الثابت من واقع المستندات المقدمة من الطاعنة بجلسة 30/4/2025 أمام محكمة الإستئناف أن طبيعة الوحدة محل النزاع هي محل تجاري، حيث دون في بند تفاصيل الوحدة بعقد البيع والشراء انها عبارة عن " متجر للبيع بالتجزئة "، وان الطاعنة من التجار حيث تمارس نشاط التطوير العقاري على وجه الاحتراف، كما أن المطعون ضدهما من التجار حيث انهما أصحاب مجموعة جاكي التجارية ( Jacky's Group) والشركاء فيها، وقد قاما بالتعاقد معها لشراء محل تجاري "متجر للبيع بالتجزئة " من اجل شئون تجارتهما وانها قد قاما برفع الدعوى الماثلة بتاريخ 11/07/2024 أي بعد مضي ما يقارب ستة عشر عاما من تاريخ ابرام الاتفاقية موضوع الدعوى و اثنى عشر عاما من تاريخ صدور قرار دائرة الأراضي والاملاك بإنهاء العقد وإلغاء تسجيل الوحدة يإسميهما في 19-3- 2012 ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مسموعة بمرور الزمان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن النص في المادة (95) من قانون المعاملات التجارية - المقابلة للمادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي - مفاده إنه يشترط لسريان التقام العشري المنصوص عليه في تلك المادة توافر شرطين، أولهما أن تكون الدعوى متعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض، أي أن تثبت صفة التاجر لكل من طرفي الالتزام، وثانيهما أن تكون تلك الالتزامات متعلقة بأعمالهم التجارية، ولا يغني توافر أحد هذين الشرطين عن الآخر. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي أنه قد اقام قضاءه برفض الدفع الوارد بسبب النعي تأسيسا علي أن المدعيين أصليا أقاما الدعوي علي المدعى عليها بطلب إلزامها برد المبلغ المسدد منهما من ثمن عقار التداعي مع التعويض على سند من انعقاد المسئولية قبلها عن عدم إتمام التعاقد الخاص بشراء العقارمحل التداعي وإلغاء تسجيله لدي دائرة الأراضي والأملاك، بما مؤداه أن الدعوى لا تتعلق بالتزامات تجار قبل بعضهم البعض ولا بأعمال تجارية فيما بينهم وبما يكون معه الدفع المطروح قد جاء مفتقرا لسنده الصحيح من الواقع والقانون فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويضحي النعي عليه في هذا الشأن علي غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم سماع الدعوى الأصلية بمرور الزمان عملا بنص المادة رقم 336 من قانون المعاملات المدنية تأسيسا علي ان المطعون ضدهما قد قاما برفعها بتاريخ 11-7-2024بطلب إسترداد ما قاما بسداده من ثمن الوحدة محل التداعي أي بعد مضي ما يقارب ثلاثة عشر عاما من تاريخ إنهاء وفسخ العقد وإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضدهما في 19/03/2012 بعد صدور قرار بفسخ العقد من دائرة الأراضي والاملاك، وقد اقرا بصحة قرار تلك الدائرة وعلمهما به ولم يطعنا في الإجراءات التي تمت من خلال الدائرة بثمة مطعن ينال منها ،وأن الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة إذ قام بتخفيض نسبة التعويض المستحقة للطاعنة على أساس ان الأخيرة قد انتفعت بالأموال المستلمة من المطعون ضدهما معتبرا ان انتفاعها بالأموال المستلمة منهما هو بمثابة قبض لغير المستحق او اثراء بلا سبب يتعين معه النزول بقيمة التعويض المستحق للطاعنة، مما يؤيد التكييف القانوني الصحيح للدعوى الماثلة وفق طلبات المطعون ضدهما بأنها دعوى قبض غير المستحق او الاثراء بلا سبب، التي تتقادم بمضي ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية الواردة في الفصل الخاص بالفعل النافع في الفرع الخامس منه، على أنه "لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع ، وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمسة عشره سنة من اليوم الذي نشأ فيه حقه في الرجوع"، مفاده أن الدعاوى الناشئة عن الفعل النافع الكسب بلا سبب ، وقبض غير المستحق ، والفضالة وقضاء دين الغير تتقادم بمضي ثلاثة سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع ، والمقصود هنا بالعلم الذي يبدأ به التقادم الثلاثي هو علم الدائن الحقيقي بأحقيته في الرجوع على مدينه لاقتضاء حقه بدعوى الأثراء بلا سبب ، باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ، ينطوي على تنازل صاحب الحق عن حقه الذي خوله له القانون في استرداد حقه من الملتزم برده دون ارادته مما يستتبع سقوط دعوى الإثراء بلا سبب بمضي مدة التقادم، ولا يتحقق هذا العلم إلا من التاريخ الذي تتكشف فيه لصاحب الحق حقه في الاسترداد، مما يدل على أن حكم النص في المادة 336 من قانون المعاملات المدنية لا يسرى إلا على الدعاوى الناشئة عن الفعل النافع وهذا الفعل محصور فيما أورده الفصل الرابع تحت عنوان ( الفعل النافع ) في أربعة فروع وهي الكسب غير المشروع ، وقبض غير المستحق، والفضالة، وقضاء دين الغير ، فلا يمتد أثر هذا النص إلى غير ذلك من الدعاوى غير الناشئة عن الفعل النافع في مفهوم هذا النص. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن - المطعون ضدهما -المدعيين أصليا أقاما الدعوى الماثلة بطلب إلزام الطاعنة -المدعي عليها ? كما سلف القول - برد ما سدداه لها من ثمن للوحدة محل التداعى كأثر من آثار الفسخ والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت بهما، ومن ثم فإن هذه الطلبات - في حقيقتها ومرماها - ليست ناشئة عن أي من مصادر الفعل النافع في مفهوم نص المادة 336 من قانون المعاملات المدنية ومن ثم فلا مجال لإعماله، ويكون الدفع بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الثلاثى استنادا إليها على غير سند من القانون خليقا برفضه، و إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، ويكون النعي عليه - في هذا الخصوص - على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسببين الثالث والرابع من أسباب الطعن علي الحكم المطعون عليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي إذ انتهي في قضائه الي تخفيض نسبة الخصم المستحقة لها كمطور إلى 10% من قيمة الوحدة المبيعة بدلاً من نسبة 40% المقررة قانوناً بقالة انها تقاعست عن انجاز المشروع العقاري الكائنة به تلك الوحدة خلال الموعد المحدد لإنجازه معولا في ذلك علي ما تضمنه تقرير الخبير من تفسيرات قانونية خاطئة لبنود عقد بيع محل التداعي ، رغم اعتراضاتها على ذلك التقرير لتعرضه لأمور قانونية ،. وبالرغم من اخلال المطعون ضدهما بالتزامهما بسداد باقي الثمن ، وأن الطاعنة أوفت بجميع التزاماتها التعاقدية وانجزت البناء والوحدة محل التداعي في وقت معقول وبدون أي تأخير واخطرت المطعون ضدهما بتاريخ 4/5/2011 لتزويدها بمخطط التشطيبات الداخلية لاستكمال الاعمال وقد تجاهل المطعون ضدهما جميع اخطارات الطاعنة حتى صدرت شهادة الانجاز بتاريخ 5/9/2011 . فضلا عن أنه قد لحقت بها أضرار بالغة من جراء إخلال المطعون ضدهما لإلتزامهما التعاقدي لإنخفاض سعرمحل التداعي في الوقت الحالي الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز - أنه لما كان القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي قد صدر بتاريخ 24 نوفمبر 2020 على أن يعمل به من تاريخ نشره، وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 ديسمبر 2020، ونص على أن يستبدل بنص المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 النص الوارد به، و إذ كانت 12العقود التي يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 تخضع من حيث آثارها لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2020 بما نص فيه على إعمال الأثر الرجعي، فينسحب تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المترتبة على العقود الخاضعة له ولو كانت سابقة على صدوره، ومن تلك الاجراءات قرارات الفسخ عدا تلك التي تم الغاؤها بحكم بات من المحاكم المختصة قبل العمل بأحكام هذا القانون، شريطة أن تكون الإجراءات والقرارات قد تمت وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذها حتى ولو أدرك القانون رقم (19) لسنة 2020 الدعوى أمام محكمة التمييز، إذ أن المشرع لم يستثن من نطاق تطبيقه إلا قرارات الفسخ التي صدر فيها حكم بات، فمن ثم يكون على محكمة التمييز إعمال ما نص عليه القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي من تلقاء نفسها متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، مما مؤداه أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه، والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، وذلك بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر بضوابطها القانونية، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ - اذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال، الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانوناً، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم اول درجة أنه قد أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من ان الطاعنة لجأت الى دائرة الأراضي والأملاك وحصلت على قرار منها بأحقيتها في إلغاء تسجيل الوحدة موضوع الدعوى من اسم المطعون ضدهما ، وكانت المحكمة قد انتهت آنفاً الى صحة الإجراءات التي اتخذتها دائرة الأراضي وصحة قرارها بالفسخ والإلغاء لثبوت إخلال الأخيرين بسداد الأقساط المستحقة قبل حلول موعد الإنجاز ، وحيث إن صحة قرار دائرة الأراضي سالف الذكر لا يصادر على حق المحكمة الحالية في تقدير المبالغ التي يحق للمطور الاحتفاظ بها نتيجة مخالفة المشتريين لالتزاماتهما، وأهمها تخلفهما عن سداد الثمن، وإذ كان الثابت أن نسبة الإنجاز في الوحدة محل التداعي وقت الإخلال الحاصل من المدعيين والذى رتب فسخ اتفاقية البيع إداريا كانت بواقع 100% وذلك بحسب الثابت من إخطار دائرة الأراض والاملاك المرسل للمطعون ضدهما بإنجاز وجاهزية الوحدة للتسليم في تاريخ 5/9/ 2011والموافقة الصادرة من تلك الدائرة على الغاء تسجيل الوحدة موضوع الدعوى، وكانت المحكمة ترى في مجال تقديرها للنسبة التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها إعمالا لما نص عليه البند (أ) من الفقرة (4/أ) من المادة (11) سالفة البيان وعلى ضوء إخلال المطعون ضدهما بالتزامهما التعاقدي بعدم سداد باقي الثمن ومدة التأخير في الإنجاز السالف بيانها والتي لا تعد من الجسامة في مجال المشروعات العقارية وقيام الطاعنة بإلغاء تسجيل الوحدة بما يمكنها من إعادة استثمارها وبيعها للغير وانتفاعها بالمبلغ المسدد منهما حتى الآن، النزول بالنسبة المقررة بالمادة المشار إليها وهي (40%) إلى نسبة 10% فقط من قيمة الوحدة أي بما يعادل مبلغ (1501800 درهم) وذلك إعمالاً لسلطتها التقديرية في النزول عن الحد الأعلى للنسبة المقررة بما يوائم ظروف الدعوى وكافة ملابساتها ، وكان االمطعون ضدهما قد سددا من ثمن الوحدة مبلغ 4505400 درهم بحسب ما أثبته خبير الدعوى ومن ثم حق لهما استرداد مبلغ 3003600 درهم وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها ودفوعها ، ، ومن ثم يضحى النعى في جملته علي غير اساس 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 284 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 284 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. م. س. ع. س. ا. م.

مطعون ضده:
ج. ع. ف.
ع. ل. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/79 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى "....." أقامت الدعوى رقم 880 لسنة 2024 عقاري ضد الطاعن "الشيخ ......"، بطلب الحكم ? وفق طلباتها الختامية ? بصورية تسجيل الفيلا رقم (.....) جميرا بارك رقم الأرض (....) المنطقة الثنية الخامسة، باسم الطاعن، واستحقاقها للعقار وإعادة تسجيله باسمها ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لتحويل تسجيل العقار من اسم الطاعن إلى اسمها وفي حال استحالة تنفيذ إعادة تسجيل العقار محل النزاع باسمها وإلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار، وعلى سبيل التناوب تزويدها بكتاب موجه إلى قسم التركات بمحكمة الأحوال الشخصية لبيان مفردات تركة والد الطاعن المرحوم الشيخ .....، وبيان المبالغ التي حصل عليها الطاعن من التركة، وذلك لبيان عدم امتلاك الطاعن لأموال تمكنه من شراء العقارات، وعلى سبيل التناوب الكلي ندب خبير لتحقيق عناصر الدعوى. وقالت بيانًا لذلك إنها تمتلك عدة عقارات، ومن بينها الفيلا محل النزاع، ونظرًا لإقامتها في المملكة المتحدة، فقد حررت توكيلاً عامًا موثقًا لوالدتها التي هي في ذات الوقت جدة الطاعن "....." لإدارة تلك العقارات، وبموجب هذا التوكيل قامت والدتها بتاريخ 22 أبريل 2010 بتحرير توكيل رقم 53324 /1 /2010 إلى ابنتها ? شقيقة المطعون ضدها الأولى ? ووالدة الطاعن "...." وبموجب تلك الوكالة قامت الأخيرة ودون علم المطعون ضدها الأولى أو موافقتها، بتسجيل العقار محل النزاع صوريًا باسم الطاعن، الذي لم يدفع أي مبالغ مقابله، وعندما سألت شقيقتها عن سبب قيامها بذلك، أخبرتها بأنها تهدف إلى تجميع الأملاك في يد ابنها بغية تسهيل استثمارها، وأنه مستعد لإعادة العقار لها في أي وقت تشاء، وبموجب وكالة صادرة منه لوالدته قام بتاريخ أول ديسمبر 2022 بتحرير إقرار يفيد بأن يده على العقارات يد أمانة، وأنه سيقوم بإعادتها لها خلال ثلاثة أيام إلا أنه لم يفعل، ومن ثم كانت الدعوى، أدخل الطاعن المطعون ضدها الثانية "....." خصمًا في الدعوى، ليصدر الحكم في مواجهتها، ودفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان وفقًا للمادة 524 من قانون المعاملات المدنية، كما طعن بالتزوير على التوقيع المنسوب له على "اتفاقية حفظ الأموال المشتركة بين ....و ....." ? المقدمة من المطعون ضدها الأولى ? كما وجه طلبًا عارضًا ببطلان الإقرار المؤرخ أول ديسمبر 2022 وعدم نفاذه في حقه، وبتاريخ 23 ديسمبر 2024 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بقبول إدخال "...." خصمًا في الدعوى، وبرفض الطعن بالتزوير المبدى من الطاعن، وبصحة توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال المشتركة ورفض طلب صورية تسجيل العقار محل النزاع باسم الطاعن وتحويله باسم المطعون ضدها الأولى، وبعدم قبول طلب إلزام الطاعن بأداء القيمة السوقية للعقار محل النزاع لرفعه قبل الأوان، وبرفض الطلب العارض المقدم من الطاعن. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 79 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 112 لسنة 2025 عقاري، وضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، وبتاريخ 15 مايو 2025 قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 3 يونيو 2025، طلبا فيها نقض الحكم، قدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية، إذ نصت على أنه "يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام التي اتخذها المطعون فيه أساسًا لها، وذلك أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها"، فقد دلت ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? على أن نقض الحكم كليًا يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن، فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه، ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره، كما يترتب عليه إلغاء الأحكام اللاحقة التي كان ذلك الحكم المنقوض أساسًا لها، ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون، وبغير حاجة إلى صدور حكم آخر يقضي به. لما كان ذلك، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهي إليه في الدعويين الأصلية والمتقابلة على حجية الحكم الصادر في الدعاوى، أرقام 881، 906، 1388، 1389، 1390 لسنة 2024 عقاري والمؤيد بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 71، 111 لسنة 2025، لما قضي به في أسبابه المرتبطة بمنطوقه من رفض طلب رد وبطلان الإقرار بالمديونية المؤرخ أول يناير 2022، وعدم نفاذه في حق الطاعن ? موضوع طلبه العارض- وقضى برفض الطعن بالتزوير وبصحة توقيعه على اتفاقية حفظ الأموال المشتركة بين فريال وجوانا في شبه وقف، وأن الحكم بعدم جواز نظر الطلب العارض يستوي من حيث الأثر مع قضاء محكمة أول درجة برفض هذا الطلب ، كما انتهي الحكم المطعون فيه أيضًا إلى الحكم الصادر في الدعاوى المشار إليها قد فصل في أسبابه المرتبطة بمنطوقه في مسألة أساسية، هي وجود شراكة بين المتعاقدين في الاتفاقية المشار إليها بشأن العقارات ومنها العقار محل النزاع، بما يمتنع على الخصوم إعادة مناقشة تلك المسائل التي فصل فيها الحكم النهائي الصادر في الدعاوى أرقام 881، 906، 1388، 1389، 1390 لسنة 2024 عقاري، وإذ كان الحكم الأخير قد تم نقضه بالحكم الصادر بتاريخ 21 يوليو 2025 في الطعن بالتمييز رقم 268 لسنة 2025 عقاري بشأن عدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى بإلزام الطاعن بقيمة العقارات ومنها عقار النزاع لرفعه قبل الأوان، وبشأن ما قضي به من رفض لطلب الطاعن العارض، فإن ذلك يترتب عليه إلغاء الحكم المطعون فيه، باعتبار أن الحكم المنقوض كان أساسًا له، على نحو ما سلف بيانه، وهو أمر تُعمله هذه المحكمة من تلقاء نفسها، نزولًا على حكم القانون، منعًا لتضارب الأحكام الصادرة منها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به بشأن عدم قبول طلب المطعون ضدها الأولى بإلزام الطاعن بقيمة عقار النزاع لرفعه قبل الأوان، وبشأن ما قضى به من رفض لطلب الطاعن العارض، وإحالة ــ الدعوى ــ فيما نقض من الحكم المطعون فيه إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت المطعون ضدهما الأولى المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين.