الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 21 أغسطس 2025

الطعن 299 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 299 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. م. و. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
غ. ا. ر. ج. ا.
ش. أ. ر. ج.
ف. ا. ر. ج. ا.
م. ا. ر. ج.
م. ا. ر. ج. ا.
ف. ا. ر. ج. ا.
ب. ا. ا. ش.
م. ا. ا. ش.
ع. م. ي. ص. ا.
ب. ا. د. ا. ش.
ع. ا. ر. ج.
ر. م. ا. ر. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/176 استئناف عقاري بتاريخ 12-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة ( مجموعة مؤسسات وشركات الملا التجارية " ش ذ م م " ) أقامت علي المطعون ضدهم من الأول الي التاسعة - بعد تصحيح شكل الدعوي - (عبد الحميد محمد يوسف صوفي المرزوقي، راشد محمد احمد رمضان ، وكل من " محمد أحمد رمضان جمعة عن نفسه وبصفته الولي الطبيعي على (نجله القاصر/ راشد) ، شهاب، فارس، غاليه، ماريه، فاطمة، عليه ? أولاد / احمد رمضان جمعه ") الدعوى رقم 867 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: ببطلان إجراءات المزايدة وبطلان البيع بالمزاد الواقع على قطعة الارض (رقم 23 - رقم بلدية 831-390 ) الكائنة بمنطقة لهباب الثانية - إمارة دبى في الملف رقم 114/2020 بيع عقار مرهون إلى المدعى عليه الأول ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة طرح قطعة الارض المذكورة في المزاد العلني للمزايدة عليها من جديد مع احتفاظ المدعية بحقها في دخول المزايدة على قطعة الارض من جديد - وذلك على سند من إن المدعى عليهم من الثالث وحتى التاسعة يمتلكون قطعة التداعي وقاموا برهنها لصالح (بنك الإمارات دبى الوطني) بموجب عقد الرهن المؤرخ 1/7/2015 لضمان التسهيلات الممنوحة لشركة (ايه ار جي) المملوكة للمدعي عليهم من الأول الي السابعة ، وقد عجزت تلك الشركة عن الوفاء بالمبالغ المستحقة للبنك الذي أقام عليهم الدعوى رقم 114/2020 بيع عقار مرهون، وتم طرح الأرض للبيع بالمزاد العلني لدى الإمارات للمزادات للوصول لأعلي سعر، فتقدمت المدعية للمزايدة وقدمت عدة اسعار كان آخرها مبلغ 22,731,200 مليون درهم، الا أنه فوجئت برسو المزاد على (المدعى عليه الأول - عبدالحميد محمد يوسف صوفي المرزوقي) ، ولعلمها أن الراسي عليه المزاد لا يملك سداد ثمن الأرض كما أنه زوج السيدة / عائشة (عمة المدعى عليهم من الثالث وحتى التاسعة) ، فأقامت نزاع تعيين الخبرة رقم 878 لسنة 2023 لإثبات وجود صلة مصاهرة بين المدعى عليه الأول والمدعى عليهم من الثالث وحتى التاسعة وبيان الجهة أو الشخص الذي سدد ثمن العقار ، واثبت تقرير الخبرة أن المدعى عليه الأول هو زوج عمة المدعى عليهم من الثالث وحتى التاسعة ، وأن المدعى عليه الثاني ابن المدعى عليه الثالث سدد الجزء الاكبر من الثمن الراسي به المزاد وقدره 14,232,542.92 مليون درهم من حسابه الخاص بموجب شيك مدير لصالح الإمارات للمزادات ولم يتم سداد ذلك المبلغ من حساب المدعى عليه الأول ولم يتبين للخبرة أن المدعى عليه الأول الراسي عليه المزاد يمتلك ما يمكنه من شراء ارض التداعي وأنه يعمل موظف لدى شركات ايه ارجى المملوكة للمدعى عليهم من الثالث وحتى التاسعة ، فيكون ما قام به المدعى عليهم هو تحايل على القانون يبطل البيع بطلانا مطلقا عملا بنص المادة 305 من قانون الإجراءات المدنية ? ومن ثم كانت الدعوي ? دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير وعلي غير ذي صفة، كما دفعوا بحجية حكم رسو المزاد بقوة الأمر المقضي به ، أبدت النيابة العامة رأيها بتاريخ 29/8/2024 وقبل الفصل في الموضوع : بتكليف المدعية بتصحيح شكل الدعوى باختصام الوكيل القانوني للقاصر المدعى عليه الثاني/ راشد محمد أحمد رمضان جمعه ? وهو وليه الشرعي ، وإعلانه بالدعوى قانونا بصفته لتقديم رده على الدعوى ، على أن يعاد إلينا ملف الدعوى بعد ذلك لإبداء الرأي في الموضوع ، وبعد تصحيح شكل الدعوي كطلب النيابة ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 13/1/2025: برفض الدعوي - استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 176 لسنة 2025 عقاري بطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء لها بطلباتها ، وبجلسة 18/3/2025 وبموجب صحيفة ادخلت المستأنفة بالاستئناف كل من ( بنك أبو ظبي الأول " ش م ع "، بنك الامارات دبي الوطني " ش م ع "، مصرف الامارات الاسلامي " ش م ع ") بطلب الحكم بقبول ادخالهم شكلاً ، وفي الموضوع : اولاً: الزام بنك أبو ظبى الاول " ش م ع " بتقديم اسم وتفاصيل الجهة / الشخص الذى قام بسداد المبلغ الصادر بشيك المدير رقم 180778 في 13/4/2022 للإمارات للمزادات، ثانياً: إلزام بنك الإمارات دبى الوطني " ش م ع " بتقديم اسم وتفاصيل الجهة / الشخص الذى قام بسداد المبالغ في شيكات المدير أرقام 672588 المؤرخ 23/5/2022 ، 706185 المؤرخ 23/5/2022 للإمارات للمزادات ، ثالثاً: إلزام مصرف الإمارات الإسلامي " ش م ع " بتقديم اسم وتفاصيل الجهة / الشخص الذى قام بسداد المبالغ في شيكات المدير أرقام 307318 المؤرخ 23/5/2022 ، 307430 المؤرخ 23/5/2022 ، 307416 المؤرخ 23/5/2022 للإمارات للمزادات ، وبتاريخ 10/3/2025 أبدت النيابة العامة رأيها بموجب مذكرة انتهت فيها الي طلب الحكم : بقبول الاستئناف شكلا ، وفي الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه لعدم تدخل النيابة العامة أمام محكمة أول درجة ، وفي موضوع الدعوى رقم 867 لسنة 2024 عقاري - بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون ، وبجلسة 12/5/2025 قضت المحكمة :أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً ، ثانياً: بقبول الإدخال شكلاً، ورفضه موضوعاً ، ثالثاً: وفي موضوع الدعوى : بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه، والقضاء بعدم قبول الدعوى ? طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 10/6/2025 بطلب نقضه، قدم البنك المطعون ضده العاشر مذكرة رد في الميعاد دفع فيها بعدم قبول الطعن في مواجهته ، كما قدم البنكان المطعون ضدهما الحادي عشر والثاني عشر مذكرة رد في الميعاد طلبا فيها رفض الطعن، قدم المطعون ضده الاول مذكرة رد بعد الميعاد التفتت عنها المحكمة ، لم يقدم باقي المطعون ضدهم أي مذكرة رد في الميعاد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث انه عن اختصام المطعون ضده الثاني (القاصر / راشد محمد احمد رمضان جمعة) بالطعن ? وكان من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الخصم القاصر لا يمثله في الدعوى سوى الولي الشرعي أو الوصي عليه المعين بقرار من المحكمة المختصة ? لما كان ذلك ? وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة صححت شكل الدعوي امام محكمة اول درجة باختصام (المدعي عليه الثالث / محمد احمد رمضان) بصفته الولي الطبيعي للمطعون ضده الثاني (القاصر/ راشد) بصفته، وتم اختصام والد القاصر بالطعن عن نفسه وبصفته ولي طبيعي علي نجله القاصر، فإن اختصام (القاصر ? المطعون ضده الثاني) في الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية . و حيث ان الطعن أقيم علي أربعة اسباب - تنعي الطاعنة بالسبب الرابع منها - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ? إذ قضي ببطلان الحكم المستأنف كطلب النيابة العامة لعدم ابداء رأيها في الدعوي، وتصدت المحكمة للفصل في الدعوي دون اعادتها لمحكمة اول درجة لتبدي فيها النيابة العامة رأيها والفصل فيها من جديد، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
 وحيث أن هذا النعي في غير محله ? ذلك أن نص المادة 168 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ? جري علي أن " إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلاناً في الحكم أو بطلاناً في الإجراءات أثر في الحكم تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى ، أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها " مفاده أنه على محكمة الاستئناف أن تفصل في موضوع الدعوى مباشرةً عندما يكون البطلان في الحكم نفسه أو في الإجراءات التي أثرت فيه، بينما يجب عليها إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها عندما يكون البطلان متعلقًا بمسألة الاختصاص أو الدفوع الفرعية التي منعت المحكمة الابتدائية من نظر الموضوع - لما كان ذلك ? وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وبعد أن قضى ببطلان حكم أول درجة لعدم ابداء النيابة العامة رأيها في الدعوي بعد تصحيح شكلها باختصام الولي الطبيعي للقاصر(راشد محمد احمد رمضان) ، تصدى وفقاً للقانون للفصل في النزاع ولا يعد ذلك تفويتًا لدرجة من درجات التقاضي على الخصوم، ذلك أن محكمة أول درجة بقضائها في موضوع الدعوى تكون قد استنفدت ولايتها ، فإن النعي يكون علي غير أساس. و حيث ان حاصل نعي الطاعنة بباقي أسباب الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ? إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوي والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون علي قالة أنه كان يجب علي الطاعنة استئناف حكم رسو المزاد وفق نص المادة 300 من قانون الإجراءات المدنية ، رغم أن الطاعنة من الغير ولم تكن طرفا في حكم رسو المزاد ويتعذر عليها قيد استئناف عنه ، باعتبار أن اطراف الحكم الصادر برسو المزاد هو المدين أو الحائز أو الكفيل العيني والدائن ومن رسا عليه المزاد ، كما أنها أسست دعواها للمطالبة ببطلان البيع عملاً نص المادة 305 من قانون الإجراءات المدنية باعتبار أن المطعون ضدهم قاموا بتسخير المطعون ضده الاول لشراء ارض التداعي وهو زوج عمة (المطعون ضدهم من الثالث وحتى التاسعة) ، وثبت أنه لا يملك مبالغ مالية أو ثروة تمكنه من شراء الأرض ، وقام المطعون ضده الثالث بسداد جزء كبير من الثمن الراسي به المزاد وقدره 14,232,542.92 درهم من حسابه نجله القاصر المطعون ضده الثاني بموجب شيك مدير لصالح الإمارات للمزادات ولم يتم سداد ذلك المبلغ من حساب المستأنف ضده الأول ، واوري تقرير الخبير المنتدب في نزاع تعيين الخبرة رقم 878 لسنة 2023 أنه تم سداد ثمن الارض إلى الإمارات للمزادات عن طريق عدد من شيكات المدير الصادرة من البنوك المطلوب إدخالها وهو ما طلبت معه الطاعنة إدخال البنوك (المطعون ضدهم العاشر والحادي عشر والثاني عشر) لإلزامهم بتقديم ما تحت يدهم من مستندات تتعلق بسداد قيمة الارض ، كما أن نص المادة 300 من قانون الإجراءات المدنية التي عول عليها الحكم يتعلق بعيوب إجراءات المزايدة دون بطلانها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ? إذ أن نص الفقرة الثالثة من المادة 297 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 جري علي أن " لكل شخص غير ممنوع من المزايدة أن يزيد علي الثمن خلال (10) العشرة أيام التالية لرسو المزاد، بشرط ألا تقل هذه الزيادة عن عشر الثمن ، ويلزم المزايد في هذه الحالة بإيداع كامل الثمن المعروض مع المصروفات خزينة المحكمة ، وتعاد المزايدة في هذه الحالة خلال (7) سبعة أيام ، فإذا لم يتقدم أحد بعرض أكبر حكم القاضي برسو المزاد عليه " مما مؤداه أن القانون اتاح لكل شخص غير ممنوع من المزايدة زيادة المبلغ الراسي به المزاد بما لا يقل عن عشر الثمن ، ونصت المادة 305 من ذات القانون علي أن " لا يجوز للمدين ولا للقضاة ولا لأعضاء النيابة العامة ولا للقائمين بالتنفيذ ولا لكتاب المحكمة ولا للمحامين الوكلاء ممن يباشر الإجراءات عن المدين أو أقربائهم حتي الدرجة الثانية أن يتقدموا للمزايدة بأنفسهم أو بطرق تسخير غيرهم و إلا كان البيع باطلاً." ، ومن المقرر? أن نص المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يقبل أي طلب أو دفع إلا إذا كان صاحبه فيه مصلحة قائمة ومشروعه ، وأن تكون هذه المصلحة شخصية تخص طالبها نفسه ولا تتعلق بحق لغيره ، ومن المقرر كذلك - أنه إذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة في القانون، فإنه لا يعيبه اشتماله على تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة التمييز أن تصححها دون أن تنقضه ? لما كان ذلك - فأنه ولئن كان المشرع وفق نص المادة 305 إجراءات مدنية قرر بطلان البيع الذي تم عن طريق المزايدة إذا تقدم لها أيا ممن عددهم نص المادة سواء بأنفسهم أو بتسخير غيرهم ، آلا انه عملا بحكم المادة الثانية من ذات القانون لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه مصلحة قائمة ومشروعه فيه ، وكان البين للمحكمة من اطلاعها علي أوراق الدعوي ومستنداتها بموقع محاكم دبي الكترونياً ? أن الطاعنة اقامتها (وفق الوارد بصحيفة دعواها) بطلب الحكم ببطلان إجراءات المزايدة وبطلان البيع بالمزاد الواقع على ارض التداعي وما يترتب على ذلك من آثار وإعادة طرح المزايدة واحتفاظها بحقها في دخولها من جديد باعتبارها كانت أحد المتزايدين فيها ، كما قررت كذلك انها قدمت عدة أسعار في المزايدة اخرها ثمن قدره 22,731,200 مليون درهم ، وانها كانت تعلم بعدم ملائة المطعون ضده الأول المالية ، الا أن المزايدة علي ارض التداعي رست بالحكم الصادر في الدعوى رقم 114 لسنة 2020 بيع عقار مرهون بتاريخ 6/6/2022 على المطعون ضده الاول بثمن قدره 23761200 درهم ، وقد خلت الأوراق مما يفيد أنها - باعتبارها احد المتزايدين صاحب الثمن الأقل ممن رسي عليه المزاد ? قد تقدمت خلال (10) العشرة أيام التالية لرسو المزاد لزيادة الثمن - وفق نص الفقرة الثالثة من المادة 297 إجراءات مدنية - كما فعلت سلفاً بذات المزايدة بتاريخ 9/5/2022 عندما تقدمت للمزايدة بغرض الشراء بزيادة 10% عن أعلى عطاء بإيداع شيك مقبول الدفع مسحوب على بنك دبي الاسلامي بقيمة (19410771) درهم واجيبت لطلبها بتاريخ 11/5/2022 (علي النحو الوارد بأسباب حكم مرسي المزاد) ، فضلاَ عن أنها كان لها باعتبارها احد المتزايدين ان تستأنف حكم مرسي المزاد خلال (7) سبعة أيام من تاريخ النطق به عملاً بنص المادة 300 من قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم فلا مصلحة قائمة ومشروعة للطاعنة في طلب بطلان المزايدة والبيع الصادر به حكم رسو المزاد أي كان وجه الرأي فيما نسبته لهما من عوار يكون قد أصابهما ، فان دعواها علي هذا النحو تكون غير مقبولة ، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه في نتيجته صحيحاً بعدم قبول الدعوي، فلا يعيبه تنكبه الوسيلة إذ لمحكمة التمييز تصحيح ما شاب تلك الأسباب من خطأ دون حاجه لنقضه ، ومن ثم يكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
اولاً : عدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثاني (القاصر). 
ثانياً: وفيما عدا ذلك : برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مناصفة فيما بين المطعون ضده العاشر والمطعون ضدهما الحادي عشر والثاني عشر، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 298 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 298 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ح. ا. م. غ. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. ظ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/14 استئناف تنفيذ عقاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " حمد احمد محمد غانم القبيسى " أقام المنازعة رقم 22 لسنة 2024 منازعة موضوعية التنفيذ العقاري على المطعون ضده " بنك ابو ظبي الاول(ش.م.ع) " بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات وضع الصيغة التنفيذية السند التنفيذي ، وبصفة موضوعية بعدم أحقية البنك المطعون ضده في وضع الصيغة التنفيذية على عقدي رهن العقارين المبينين في الصحيفة وذلك لسبق حصول المطعون ضده على الصيغة التنفيذية عن ذات الحق المطالب به وذلك بأن وضع الصيغة التنفيذية على شيك الضمان للتسهيلات محل الرهن و قيامه بقيد تنفيذ شيكات رقم 3865 لسنة2022 أمام محاكم أبوظبي ، وقال بياناً لذلك إنه قد تحصل من البنك المطعون ضده على قرض بمبلغ 55,720,000 درهم ، وقام ضماناً للقرض بإبرام عقدي الرهن العقاري رقمي 10096 ، 10098لسنة 2021 ، كما قام أيضاً وضماناً للقرض بتاريخ 12/7/2022 بتحرير شيك ضمان بذات قيمة القرض ، وإذ ارتد ذلك الشيك من البنك المسحوب عليه لعدم كفاية الرصيد ، فقام البنك المطعون ضده بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك ، ثم قام بقيد ملف تنفيذ شيكات رقم 3865 لسنة 2022 أبو ظبي واتخذ من خلاله كافة الاجراءات التنفيذية قبله ، وإذ عاد البنك المطعون ضده وطلب في ملف التنفيذ رقم 96 لسنة 2024 بيع عقار مرهون وضع الصيغة التنفيذية على عقدي الرهن سالفي البيان بالرغم من عدم جواز المطالبة بذات الدين من خلال سندين تنفيذيين ، ومن ثم أقام المنازعة ، حكمت المحكمة ـــ في منازعة تنفيذ موضوعية ــ برفض المنازعة ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 14 لسنة 2025 استئناف تنفيذ عقاري ، وبتاريخ 14/5/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 298 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 11/6/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الحكم المطعون فيه صادر في منازعة تنفيذ موضوعية ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق التمييز يكون جائزاً عملاً بما استقرت عليه الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطعن رقم 5 لسنة 2023 " هيئة عامة " 
وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية فيكون مقبول شكلاً. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن القصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول ما قام به المطعون ضده من إجراءات قبله لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لكون عقد الرهن المؤرخ 5/8/2021 قد نص في الفقرة الخامسة منه على تسوية النزاعات التي تنشأ بخصوص العقد ودياً قبل اللجوء للمحكمة المختصة ، وقيام البنك المطعون ضده بإقامة دعواه مباشرة دون اللجوء لتسوية النزاع ودياً ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتفاق الطرفين المتعاقدين على اتباع إجراءات معينة لحل ما يثور بينهما من خلاف حول تنفيذ عمل ما ودياً، لا يمنعهما من الالتجاء إلى القضاء مباشرة باعتبار أن القضاء هو صاحب الولاية العامة في الفصل في المنازعات وباعتبار أن لجوء أحدهما إلى القضاء مباشرة قرينة على عدم الوصول إلى حل ودي أو تسوية ، ومن ثم فلا تثريب على البنك المطعون ضده إن لجأ إلى القضاء مباشرة دون تسوية النزاع مع الطاعن ودياً ، ومن ثم يضحى النعي على غير أساس ، و يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 297 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 297 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. د. ل. ا. ش. ..
ش. ا. ا. ا. ا. ش. ..

مطعون ضده:
ا. ح. س. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/340 استئناف عقاري بتاريخ 12-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها ( اميره حمدي سيف عبد المتجلي) أقامت علي الطاعنتين (شركة داماك للتطوير العقاري " ش ذ م م "، وشركة الخط الامامي لإدارة الاستثمار " ش ذ م م ") الدعوى رقم 1499 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: أولاً : فسخ اتفاقية بيع وتطوير قطعة الأرض XT651B المبرمة فيما بينها وبين المدعي عليها ثانياً (كبائعة) ، ثانياً : إلزام المدعي عليهما بالتضامن بأن يردا لها مبلغ 735،000 درهم ، ثالثاً : إلزام المدعي عليهما بدفع مبلغ 500.000 درهم كتعويض عما أصابها من أضرار مادية وادبية - وذلك على سند من أنه بموجب عقد البيع المؤرخ 24/6/2018 اشترت من المدعى عليها الثانية قطعة الأرض AT65IB البالغ بمساحة 257,53 متر2 وكذا الالتزام بتطويرها وإقامة فيلا عليها وفق النموذج RCBM بمشروع أكويا أكسجين المملوك للشركة المدعى عليها الأولى ، الا أن المدعى عليهما قاما ببيع العقار لأخر ، وهو ما أصابها بأضرار مادية تمثلت في تفويت فرصتها في الحصول على أرض وفيلا أخري بذات الثمن لاختلاف وتفاوت الأسعار منذ التعاقد الحاصل في 24/6/2018 وحتى الأن ، واضرارا أدبية تمثلت في حزنها على فقد فرصة تَملك الأرض بالفيلا وما انتباهه من قلق ازاء تَعمد المدعى عليهما طيلة هذه المدة في التسويف والامتناع عن تسليم فيلا التداعي ، وحسرتها عند علمها ببيع الفيلا لأخر ? ومن ثم كانت الدعوي ? دفعت المدعي عليها الاولي بعدم قبول الدعوي بالنسبة لها لرفعها علي غير ذي صفة ، وطلبت الثانية رفض الدعوي وبتقرير احقيتها في الغاء اسم المدعية والاحتفاظ بالمبلغ المسدد منها وقدره 521,952,90 درهم وفقا للمادة (11) من القانون رقم 19 لسنة 2020 ، والزام المدعية بأن تؤدى للمدعى عليها الثانية غرامة تأخير 1% عن التأخير في سداد كل قسط من تاريخ الاستحقاق وفق البند 2/2 من الاتفاقية وقدره 209,729 درهم ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت حضورياً بجلسة 26/2/2025 : بالزام المدعى عليهما بأن يردا للمدعية مبلغ 733،800 درهم قيمة المبالغ المسددة ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليهما ذلك الحكم بالاستئناف رقم 340 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 12/5/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعن المدعي عليهما في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 9/6/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. و حيث ان الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ? تنعي الطاعنة الاولي بالسبب الأول منها - علي الحكم المطعون فيه ? مخالفة الثابت بالأوراق ? إذ تمسكت في دفاعها بانتفاء صفتها بالدعوي كونها لم تكن طرفاً في التعاقد المبرم فيما بين الطاعنة الثانية (كبائعة) والمطعون ضدها (كمشتريه) كما أنه لا يوجد أي إشارة بالعقد اليها وعبارة كلمه داماك الواردة به هو اسم المجموعة ككل، كما أن الأوراق جاءت خلواً مما يفيد اشتراكهما في المشروع، الا أن المحكمة قضت برفض دفعها دون سند صحيح، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ? ذلك انه من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ? ان المدعي هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث اشخاص المدعى عليهم موضوع الدعوى وسببها ولا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق ، وان العبرة في الطلبات المطروحة على المحكمة التي يتعين عليها الفصل فيها بحقيقة المقصود منها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه ووفقاً لآخر طلبات الخصوم في الدعوى ، و من المقرر- عملا بمفاد نص المادة (250) من قانون المعاملات المدنية - انه ولئن كان انصراف أثار العقد قاصرة على أطرافه عملا بمبدأ نسبية أثر العقد ، إلا أنه من الجائز - في مجال الاستثمار العقاري - تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم تعدد واختلاف الذمم المالية لكل منهم إذ لا يمنع ذلك من اشتراكهم البعض في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه وذلك بالتضامن أو الانفراد لوحدة مصدر الالتزام ،وهوما تستخلص قيامه محكمة الموضوع من وقائع الدعوى والملابسات المحيطة والتي لها تقدير القرائن القضائية فلها أن تأخذ بأي قرينة متى كان استخلاصها سائغا ، والمجادلة في ذلك هي مجادلة موضوعية تنحسر عنها رقابة محكمة التمييز ، و أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعا أو مشتركا في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعى له - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دفع الطاعنة الاولي بعدم قبول الدعوي بالنسبة لها لرفعها علي غير ذي صفة علي ما أورده بمدوناته من ان [[ وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليها الأولى ، ... ، وكان الثابت للمحكمة أن اتفاقية البيع والتطوير سند التداعي محررة على نموذج باسم الشركة المدعى عليها الأولى ، كما أن الثابت من تقرير الخبير أن رسائل البريد الالكتروني بشأن الوصول لمرحلة الإنجاز وبشأن الدفعات المستحقة على المدعية كانت موجهة من المدعى عليها الأولى للمدعية ، الامر الذي تستخلص منه المحكمة اشتراك المدعى عليهما في ذات المشروع كمشروع عقاري مشترك مما تتوافر معه الصفة للمدعى عليها الأولى ، مما يكون معه الدفع على غير سند صحيح من القانون وتقضي المحكمة برفضه ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، فأن النعي في هذا الشأن ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص الصفة في الدعوي مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون غير مقبول . 
وحيث أن حاصل ما تنعي به الطاعنتان بباقي أسباب الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ ساير الحكم المستأنف فيما انتهي اليه من إلزامهما بأن يردا للمطعون ضدها مبلغ 733،800 درهم بعد أن خفض نسبة الخصم المستحق (للمطور - الطاعنة) بجعلها 10% بدلاً من 40% ، رغم أن المطعون ضدها هي المخلة بالتزاماتها كما ان نسبة الإنجاز عند فسخ التعاقد كانت 85.49% بما يحق معه الاحتفاظ بما نسبته 40% من ثمن الوحدة ، وذلك بالمخالفة لنص المادة 11 فقرة (أ)/4/أ/3 من القانون رقم 13 لسنة 2008، كما أخطأ الحكم في احتساب قيمة رسوم التسجيل بنسبة 4% ضمن مبلغ الثمن المسدد من المطعون ضدها ، إذ أن اجمالي المسدد من المطعون ضدها شامل رسوم التسجيل 4% وفقاً لتقرير الخبرة هو مبلغ 730,800 درهم بعد احتساب تحويلين لحساب الضمان بمبلغ وقدرة 75,000 درهم و75,000 درهم بعد تاريخ الاخطار، ورسوم التسجيل وفقاً لكشف الحساب مبلغ 58,800 درهم ، والمسدد من الثمن وفقاً لوثيقة صحة الإجراءات 521,952.9 درهم فقط وبعد إضافة مبلغي التحويلات وفقا لتقرير الخبرة يكون إجمالي المسدد هو مبلغ 672,200 درهم ، وكان ثمن الوحدة 1,470,000 درهم ، فتكون نسبة ال 10% منه هي مبلغ 147,000 درهم ، فان المبلغ واجب الرد هو (672,200 ? 147,000 = 525,200 درهم ، فقط دون المبلغ المقضي برده الذي احتسبه الحكم خطأ بأن أضاف رسوم التسجيل وهي رسوم حكومية غير قابلة للاسترداد الي المسدد من الثمن ، كما احتسب المبلغ المحول بعد اخطار دائرة الأرضي والاملاك مرة اخري ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. و حيث إن هذا النعي في شقه المتعلق بنزول المحكمة بالنسبة التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها فهو مردود ? ذلك ان من المقرر - بقضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز- أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها بضوابطها القانونية، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ إذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانونًا باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعمل سلطته التقديرية في تحديد النسبة التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها وفقاً للقانون بجعلها 10% بدلاً من 40% ، فإن النعي في هذا الشأن يكون غير مقبول. و حيث إن النعي في شقه المتعلق بالمبلغ المقضي برده (دون رسوم التسجيل) فهو سديد ? ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل بأنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وتحقيقها والرد عليها توصلا لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها وتعويلها بدلاً من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة يجعل من حكمها معيباً بالقصور في التسبيب وبالإخلال بالحق في الدفاع مما يبطله ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا ، ومن المقرر ايضا - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، الا ان شرط ذلك ان يكون قائما علي اسباب لها اصلها في الاوراق وتؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها ? لما كان ذلك ? وكانت الطاعنة الثانية قد تمسكت بخطأ الحكم المستأنف في احتساب المبلغ المقضي برده وفقاً لنسبة ال 10% التي قدرها لاحتفاظ المطور بها من ثمن عقار التداعي ، وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي تقرير الخبرة المودع الكترونياً امام محكمة اول درجة الذي عول عليه الحكم بالملف الالكتروني علي موقع محاكم دبي ? أن خبير الدعوي (برد صريح منه علي اعتراض الطاعنة الثانية) لم يحتسب قيمة رسوم تسجيل عقار التداعي وقدرها 58،000 درهم ضمن المبالغ التي قامت المطعون ضدها بسدادها من الثمن والتي أوردها تفصيلاً بتقريره وهي " مبلغ 20,000 درهم بموجب شراء بطاقة من داماك هومز بتاريخ 29/3/2018 ، مبلغ 40,000 درهم بتاريخ 24/6/2024 بموجب كشف حساب المدعى عليها المؤرخ في 1/9/2020 ، مبلغ 145,800 درهم بموجب شيك رقم 000105 بتاريخ 25/7/2018 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 2/7/2020 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 29/8/2020 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 10/12/2020 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 27/2/2021 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 13/6/2021 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 28/4/2022 ، مبلغ 75,000 درهم تم تحويله لحساب الضمان لداماك هيلز بتاريخ 27/7/2022 ، بإجمالي مسدد 730،800 درهم بما نسبته 49.71 % من ثمن الشراء " ، ألا أن الحكم المطعون فيه ودون بحث وتمحيص ذلك الدفاع اكتفي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه رغم خطأه في احتساب المبلغ المقضي برده وفقاً للنسبة التي حددها ، بما يعيبه بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الشق. 
وحيث أن موضوع الاستئناف (في الشق المنقوض) - صالح للفصل فيه ? ولما تقدم ? وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها بموقع محاكم دبي الكترونياً - ان اجمالي ثمن ارض التداعي والفيلا المقامة عليها وفقاً لاتفاقية البيع هو مبلغ 1،470،000 درهم، واوري تقرير الخبرة المنتدبة أن اجمالي المبالغ التي سددتها المستأنف ضدها من الثمن (علي النحو السالف بيانه? شاملة مبلغي التحويلات الحاصلة بعد اخطار دائرة الاراضي - دون تضمنه رسوم التسجيل) قدره 730،800 درهم ، وانتهت محكمة الموضوع وفقاً لسلطتها التقديرية (علي نحو ما سلف بيانه) الي احقية المستأنفة الثانية (المطور) في الاحتفاظ بما نسبته 10% من الثمن وقدره 147،000 درهم ، فيكون المبلغ الذي يجب رده للمستأنف ضدها وفق احتساب تلك النسبة بعملية حسابية بسيطة هو (اجمالي المسدد من الثمن وقدره 730،800 درهم ? نسبة 10% من الثمن التي قدرتها محكمة الموضوع وقدرها 147،000 درهم = فيكون المبلغ المستحق رده هو 583،800 درهم) ، وإذ الزم الحكم المستأنف المدعي عليهما بأن يردا للمدعية مبلغ 733،800 درهم بعد احتسابه خطأ ، وهو ما تقضي معه المحكمة بتعديله في هذا الشق بجعل المقضي برده هو 583،800 درهم فقط. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً بشأن المبلغ المقضي برده وبرفض الطعن فيما عدا ذلك، وبإلزام المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات ومبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وحكمت في موضوع الاستئناف ? بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي برده هو 583،800 درهم فقط ، والزمت المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 296 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 296، 301 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش.
ج. ك.
ج. ك. ب.

مطعون ضده:
ش. ب. س. ب. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/260 استئناف عقاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الثاني رقم 301 لسنة 2025 عقاري، "شهلا بنت سعد بن سعود الخالدي"، قد أقامت الدعوى رقم 215 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدها في ذات الطعن، "شركة تي إتش أو إي للتطوير العقاري (ش.ذ.م.م.)"، بطلب الحكم -وفق طلباتِها الختامية- بفسخ العقد المؤرخ 4 مايو 2016 وإلزامها برد مبلغ 1,476,550 درهم، وتعويض بمبلغ 1,098,000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق، وبيانًا لذلك قالت إنه بموجب العقد المذكور اشترت من المطعون ضدها الوحدة الفندقية رقم (2161) الكائنة في مشروع (The Heart of Europe 2 - Cote d'Azur) لقاء ثمن مقداره 1,350,000 درهم يُسدد على أقساط، كما هو ثابت في الملحق (ب) من العقد، والذي نص في البند (9) منه على أن يكون تاريخ الإنجاز والتسليم في شهر ديسمبر من عام 2017، وإذ أوفت بالتزاماتها التعاقدية بسداد كافة الأقساط في مواعيد استحقاقها وفقًا لما هو متفق عليه في العقد، كما سددت مبلغ 67,500 درهم قيمة ضريبة القيمة المضافة، ومبلغ 59,050 درهم رسم التسجيل النهائي لوحدة النزاع لدى دائرة الأراضي والأملاك، كما قامت في 5 أغسطس 2021 بسداد القسط النهائي المرتبط بتمام الإنجاز، إثر تواصل المطعون ضدها معها بزعم إنجاز المشروع، إلا أن الأخيرة أخلت بالتزاماتها التعاقدية، بعدم جديتها في تسليم الوحدة محل النزاع، إذ تبين أن نسبة الإنجاز الفعلية للمشروع في تاريخ سداد الدفعة النهائية لا تتجاوز 62%، وفقًا لتقرير معاينة تقدم أعمال المطور المعتمد من دائرة الأراضي والأملاك، ثم وصلت نسبة الإنجاز في تاريخ إقامة الدعوى إلى 85%، وفقًا للفحص الصادر عن الدائرة المذكورة ، رغم مرور ما يزيد على 6 سنوات من تاريخ التسليم الموعود، وأكثر من سنتين من تاريخ السداد التام لثمن الوحدة، كما قامت الطاعنة بإرسال بريد إلكتروني إلى المطعون ضدها لتزويدها بشهادتي عدم الممانعة والملكية حتى تتمكن من بيع الوحدة، إلا أنها امتنعت عن ذلك، وهو ما أضاع عليها فرصة بيع الوحدة بسعر مغرٍ، مما أصابها بأضرار بما يحق لها المطالبة بالفسخ والتعويض، ومن ثم كانت أقامت الدعوى، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء، وبعد إيداع تقريرها، قدمت المطعون ضدها طلبًا عارضًا للحكم بإلزام الطاعنة بسداد مبلغ 220,615 درهم قيمة الشيكين رقم 501144 و501145، ورد الشيك رقم 501146 المسحوب على مصرف أبوظبي الوطني بمبلغ 108,000 ألف درهم المؤرخ 5 أغسطس 2024 مع إجراء المقاصة القضائية بين ما تطلبه المطعون ضدها وقيمة الشيكات الثلاث البالغة 324,000 درهم، وما يُقضى به للطاعنة في الدعوى الأصلية ، أعادة المحكمة الدعوى إلى لجنة الخبرة ، وبعد أن أودعت تقريرها التكميلي، تدخل كل من "شركة جي كي بروبرتيز (ش.ذ.م.م)" و"جوزيف كليندينست" بطلب القضاء لهما بذات ما تطالب به المطعون ضدها في طلبها العارض، وبتاريخ 3 فبراير 2025 حكمت المحكمة أولًا في الدعوى الأصلية بعدم قبول التدخل شكلًا. وثانيًا بإلزام الشركة المطعون ضدها "تي اتش أو إي للتطوير العقاري" بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 160.000درهم، تعويضًا عن التأخير في الإنجاز حتى تاريخه، مع فائدة قانونية بنسبة 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنفت المطعون ضدها والمتدخلان "شركة جي كي بروبرتيز ش.ذ.م.م" و"جوزيف كليندينست" هذا الحكم بالاستئناف رقم 260 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 264 لسنة 2025 عقاري. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 14 مايو 2025 برفض الاستئناف الأول، وفي الاستئناف الثاني بتعديل مبلغ التعويض المقضي به للطاعنة ليصبح 360,000 درهم تعويضًا عن الفائدة الاتفاقية التأخيرية والكسب الفائت وفق ما ورد بأسباب الحكم، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعنت المطعون ضدها "تي اتش أو إي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م" والمتدخلان "شركة جي كي بروبرتيز ش.ذ.م.م" و"جوزيف كليندينست" في هذا الحكم بطريق التمييزالطعن وعُرض296 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 9 يونيو 2025 طلبوا فيها نقض الحكم فيما قضى به من رفض الطلب العارض، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، كما طعنت الطاعنة" شهلا بنت سعد بن سعود الخالدي" في ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 301 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 13 يونيو 2025، طلبت فيها نقض الحكم فيما قضى به في الدعوى الأصلية، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت ضمهما للارتباط وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا:- الطعن رقم 301 لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف فيما انتهي إليه من رفض طلب فسخ العقد سند الدعوى، رغم أن المادة (272) من قانون المعاملات المدنية تجيز للدائن طلب الفسخ مباشرة حال إخلال المدين بالتزامه، وهو ما توافر في حق المطعون ضدها لثبوت إخلالها بالتزاماتها التعاقدية بعدم نقل ملكية وحدة النزاع باسم الطاعنة، ورفضها تسليم سند الملكية حتى تاريخه، وامتناعها عن تسليم الوحدة إليها رغم سدادها الثمن بالكامل، وقد وجهت الطاعنة إنذارًا عدليًا إلى المطعون ضدها بتاريخ 13 نوفمبر 2023 تضمن الإخلالات المتعددة للعقد، دون أن تمتثل الأخيرة أو تبادر إلى تصحيح إخلالها قبل رفع الدعوى، كما ثبت من خطاب دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ 26 فبراير 2024 أن نسبة إنجاز الوحدة لم تتجاوز 85.19%، مما يدل على عدم جاهزيتها للاستلام أثناء تداول الدعوى، ورغم كل ما تقدم انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب الفسخ لتوقي المطعون ضدها ذلك بإنجاز الوحدة لاحقًا، وهو ما لا ينفي ثبوت الإخلال وقت رفع الدعوى، ولا يسقط حق الطاعنة في طلب الفسخ، وألقى الحكم على عاتقها عبء تسجيل الوحدة واستخراج سند الملكية، بالمخالفة لما تقضي به المادة (7/1) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2010، التي تلزم المطور العقاري بذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد المادة 272 من قانون المعاملات المدنية أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين يخول المدين دائمًا أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى، طالما لم يتبين أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن، وفي هذه الحالة يشترط لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفًا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ، وأن الشرط الفاسخ الضمني لا يستوجب الفسخ حتمًا بمجرد حصول الإخلال بالالتزام، بل هو يخضع لتقدير القاضي الذي له إمهال المدين الذي يستطيع دائمًا أن يتوقى الفسخ على النحو السالف بيانه، وتقدير القاضي في هذا الخصوص، و ما إذا كان المطور قد تأخر في تنفيذ العقد ومداه وأن هذا التأخير يرقى إلى مستوى التقصير مما يؤدى إلى إجابة المشترى الى طلب فسخ العقد هو ما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، و لها الأخذ بتقرير الخبير المنتدب متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق ووجه الحق في الدعوى و أن تعتمد على ما ورد به بشأن الإنجاز، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق، ولا عليها بعد ذلك إن لم تتبع الخصوم في كل قول أو طلب أو حجة أثاروها، ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، الرد الضمني المُسقِط لكل ما عداها. ومن المقرر أيضًا أن مؤدي نص المادتين 8 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي و 7من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون المذكور أن تسجيل الوحدات العقارية التي اكتمل إنشاؤها في السجل العقاري النهائي لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المشترين الذين قاموا بسداد كامل الثمن، وإن كان التزام قانوني يقع على عاتق البائع ، إلا أنه إذا امتنع عن تنفيذ هذا الالتزام أو تأخر في تنفيذه يحق للمشتري الالتجاء الى الدائرة لتسجيل عقده بالسجل العقاري النهائي على أن يسدد لها رسوم التسجيل ويقدم لها ما يدل على سداده لكامل الثمن. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من تقريري لجنة الخبرة الأصلي والتكميلي، أنه بمعاينة الخبرة بتاريخ 5 أكتوبر 2024 للمشروع "كوت دي أزور" الكائن به الوحدة محل التداعي، تبين أنه عبارة عن فندق مكون من أربعة مبانٍ متصلة ببعضها، وأن الوحدة كائنة بالمبنى المسمى "فندق موناكو" في الجهة الشمالية من مشروع "كوت دي أزور"، وأن الفندق تام الإنجاز، ومستغل ومشغول بالضيوف، وأن الوحدة كاملة التشطيب والفرش من أثاث وأجهزة، كما ثبت من التقرير التفصيلي الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك أن نسبة الإنجاز في المبنى رقم (1) المسمى "كوت دي أزور" قد بلغت 100%، وأن البنية التحتية الرئيسية جاهزة، والمبنى جاهز للاستخدام ، و ثبت أيضًا من تقرير دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ 3 مايو 2024 بشأن وحدة التداعي رقم THOE2-C-2161، الواقعة في المبنى المسمى "كوت دي أزور" والمسجلة باسم الطاعنة تحت بند نوع التسجيل/ عقارات منجزة، وأن شهادة الدفاع المدني "شهادة إنجاز مبنى" المؤرخة 7 أكتوبر 2024 أن المبنى "موناكو جميرا جزر العالم" قد تم إنجازه، وأن ما تثيره الطاعنة من أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به وحدة التداعي قد بلغت 90.08% فقط، بحسب الثابت من مستند الاستعلام عن حالة مشروع عقاري الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك، فإن هذا المستند يتعلق بكامل مشروع "ذا هارت أوف يوروب"، والذي يتكون من عدة مشاريع عقارية، من بينها المشروع "كوت دي أزور" المقام على قطعة الأرض رقم 163وهو عبارة عن فندق مكون من أربعة مبانٍ متصلة ببعضها من ضمنها المبنى المسمى "موناكو" الكائن به الوحدة والثابت تمام إنجازه وتشغيله ، مما تكون المطعون ضدها قد توقت الفسخ بتمام إنجاز وحدة النزاع وجاهزيتها للاستلام، ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بتأبيد الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من رفض طلب الطاعنة بالفسخ. وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم في شأن توقي الفسخ سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، بما في ما تتمسك به الطاعنة من أن نسبة إنجاز الوحدة لم تتجاوز 85.19% وفقًا لما ثبت من إفادة دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ 26 فبراير 2024 ، لما خلص إليه الحكم صحيحًا من واقع معاينة لجنة الخبرة والمستندات المقدمة في الدعوى أنه تم إنجاز وحدة التداعي والمبني الكائنة به، كما لا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة كمبررات للفسخ من امتناع المطعون ضدها عن تسجيل الوحدة باسمها في السجل العقاري النهائي وكذلك عن تسليم الوحدة إليها، بحسبان أنه يحق الطاعنة بعد ثبت من الأوراق التزامها بسدادها كامل الثمن ورسوم التسجيل التقدم بطلب إلى دائرة الأراضي والأملاك لتسجيل الوحدة باسمها في السجل العقاري، كما لم يثبت من الأوراق أن الطاعنة أخطرت المطعون ضدها بتسليم الوحدة وإنما طالبتها فقط بتزويدها بشهادة عدم الممانعة، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانيًا:- الطعن رقم 296 لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ قضى للمطعون ضدها بتعويضين غير مستحقين: الأول بمبلغ 81,000 درهم كتعويض اتفاقي بنسبة 8% سنويًا، والثاني بمبلغ 279,000 درهم كتعويض عن الربح الفائت لتفويت فرصة بيع الوحدة، رغم أن الحكم ذاته رفض طلب الفسخ مما يشكل جمعًا غير جائز بين الفائدة الاتفاقية وتعويض الكسب الفائت بالمخالفة للعقد، لا سيما وأن المطعون ضدها سبق أن حصلت على مبلغ 220,615 درهم كتعويض عن ذات الواقعة بموجب ملف التنفيذ رقم 24501 لسنة 2023 تنفيذ شيكات، كما أن مطالبة المطعون ضدها بعائد استثماري بنسبة 8% سنويًا تتعارض مع نصوص العقد التي تقضي بعدم استحقاق العائد إلا بعد التشغيل الفعلي للفندق، وهو ما لم تثبته المطعون ضدها وأن ما تدعيه من ضرر جراء عدم تمكنها من بيع الوحدة بسعر أعلى لا يشكل ضررًا لها، إذ ما زالت مالكة للوحدة وارتفعت قيمتها السوقية بما يمكنها بيعها بسعر أعلى مما كان معروضًا عليها سابقًا، كما ثبت إخلالها بالتزاماتها التعاقدية بعدم سداد رسوم نقل الملكية وتكاليف الأثاث، ورفضت توقيع اتفاقية الإدارة واستلام الوحدة، رغم جاهزيتها واكتمال المبنى وفقًا لتقرير الخبرة، وأبرمت مذكرة تفاهم مع الغير دون الالتزام بشروط العقد، ومنها سداد كامل المستحقات قبل إعادة البيع وفقًا للبند (8-7-1)، وتتعارض تلك المذكرة مع اتفاقية إدارة الوحدة التي تلزم المطعون ضدها ببقاء الوحدة تحت إدارة الطاعنة الأولى مقابل العائد الاستثماري، علاوة على أنه قد ثبت من المراسلات المتبادلة أن وكيل المطعون ضدها استلم الشيكات وقبوله التسوية مقابل إعادة تفعيل بند العائد الاستثماري ، وهوما يدل على ارتباط الشيكات بالعقد الأصلي، واستمرار تنفيذ الطرفين للعقد، وقبول المطعون ضدها بهذه الشيكات وتسويتها كتعويض عن التأخير، مما ينفي تحقق الضرر بما لا تستحق معه التعويض، خلافًا لما انتهي إليه الحكم المطعون فيه والذى رفض الدعوى المتقابلة بإلزام المطعون ضدها برد شيكات بقيمة 328,615 درهم، وإجرائه المقاصة لعدم سداد رسم التدخل، رغم سداده وفق أوامر التوريد المرفقة بالأوراق، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في العقود الملزمة للجانبين، يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه، فإذا أخل أحدهما بالتزامه، فإنه يحق للمتعاقد الآخر طلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب عدم تنفيذ الالتزام. ومن المقرر أيضًا أنه قد يتفق الطرفان مقدمًا على مقدار التعويض المستحق للدائن في حالة ما إذا لم يقم المدين بالتزامه أو في حالة تأخره في تنفيذ الالتزام بدلًا من ترك التقدير للقاضي بالنص عليه في العقد، إلا أنه وفقًا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية يجوز للقاضي بناءً على طلب أحد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويًا للضرر، وله تحديد التعويض الجابر له طالما قد بيّن عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها حسب ما يظهر له من ظروف ووقائع الدعوى، وأقام قضاءه على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه. ومن المقرر كذلك أن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية وتقدير مبلغ التعويض الجابر للضرر هو مما تستقل به محكمة الموضوع، بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى، وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى، والأخذ به متى اطمأنت إليه، وحسبها في ذلك أن تُبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها، ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبرة الأصلي والتكميلي إلى أن المطعون ضدها التزمت بتنفيذ كافة التزاماتها التعاقدية بسداد ثمن الوحدة وضريبة القيمة المضافة بواقع 5% من إجمالي سعر البيع وكذلك سداد رسوم التسجيل بواقع 4% وسداد الرسوم الإدارية الخاصة بتسجيل العقد لدى دائرة الأراضي والأملاك، وأن خطأ الشركة الطاعنة الأولى تمثل في إخلالها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية بالتأخير في إنجاز المشروع الكائنة به وحدة التداعي، 000، مما تستحق معه المشترية (المطعون ضدها) ? وفقًا للبند (6-3-أ ? التقصير) من العقد سند الدعوى ? التعويض الاتفاقي (الفائدة الاتفاقية التأخيرية) عن التأخير في إنجاز الوحدة، بواقع 8% سنويًا من قيمة المبلغ المسدد من قبلها، ومقداره 1,350,000 درهم كثمن للوحدة، وإذ ثبت من تقرير الخبرة أن قيمة التعويض الاتفاقي المحسوب حتى أول يونيو 2021 مبلغ 162,000 درهم وفقًا لتسوية بين الطرفين وأن المطعون ضدها قد تحصلت على شيكين بمبلغ 216,000 درهم عن سنتي 2022 و2023، وتحتفظ بالشيك الثالث المؤرخ 5 أغسطس 2024 بمبلغ 108,000 درهم، دون ما يثبت صرفه، بما تستحق معه المطعون ضدها التعويض الاتفاقي عن الفترة من بعد هذا التاريخ وحتى صدور الحكم، ويُقدر بمبلغ 81,000 درهم، ثم خلص الحكم في شأن تعويض المطعون ضدها عن تفويت فرصة ربح محقق ببيع الوحدة بسعر أعلى إلى أن الثابت قيام المطعون ضدها ? تنفيذًا للبند (8-7-1) من العقد ? بتاريخ 13 أكتوبر 2023، بإرسال بريد إلكتروني إلى الطاعنة الأولى تطلب فيه تسليمها سند ملكية الوحدة أو شهادة عدم الممانعة، حتى تتمكن من بيع الوحدة لمشترٍ تقدم لها بعرض شراء بسعر أعلى من سعر الوحدة، وأرفقت بالبريد مذكرة التفاهم المؤرخة 13 أكتوبر 2023، المبرمة بينها وبين الراغب في شراء الوحدة والتي تم الاتفاق فيها على بيع الوحدة بسعر 1,800,000 درهم، وهو سعر أعلى من ثمن الوحدة البالغ 1,350,000 درهم، ثم بتاريخ 23 أكتوبر 2023، أرسلت المطعون ضدها بريدًا إلكترونيًا آخر للطاعنة الأولى تحثها فيه على منحها تلك الشهادة وسند الملكية، إلا أن الأخيرة تعنتت وامتنعت عن تسليمها شهادة عدم الممانعة أو سند الملكية اللازمين لإتمام صفقة البيع دون سبب، وهو ما ترتب عليه إلغاء مذكرة التفاهم مما ألحق بالمطعون ضدها ضررًا تمثل في تفويت عليها فرصة بيع الوحدة بسعر أعلى في سنة 2023، تستحق معه تعويضًا عن الربح الفائت يُقدر بمبلغ 279,000 درهم، بالإضافة إلى استحقاقها التعويض الاتفاقي عن التأخير في إنجاز وتسليم الوحدة، وانتهى الحكم المطعون فيه، مما تقدم إلى تعديل الحكم المستأنف في شأن مبلغ التعويض المحكوم به في الدعوى الأصلية لصالح المطعون ضدها، بجعل مقداره مبلغ 360,000 درهم، كتعويض عن الفائدة الاتفاقية التأخيرية والربح الفائت. وإذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص في أسبابه إلى عدم جواز الاستئناف المقام من الطاعنين الثانية والثالث لأنهما لم يطعنا على الحكم المستأنف الصادر بعدم قبول تدخلهما شكلاً، قد ساير الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من أن رفض الدعوى المتقابلة - الطلب العارض - بإلزام المطعون ضدها برد مبلغ 220,615 ألف درهم قيمة الشيكات المسددة لها أرقام (501144، 501145، 501146)، وإجراء المقاصة القضائية بين قيمتها، البالغة 324,000 درهم، وما قد يُقضى به لصالح المطعون ضدها في الدعوى الأصلية في حالة القضاء بالفسخ والرد، تأسيسًا على أن الطلبات في الدعوى المتقابلة أصبحت على غير محل بعد رفض طلب الفسخ وأصبح من حق المطعون ضدها صرف ما استلمته، فلا موجب لإجراء المقاصة لعدم وجود رد للثمن، وأورد الحكم المطعون فيه تأييدًا لذلك، أن الشيكات المشار إليها المطلوب إلزام المطعون ضدها بردها قد تم تحريرها لصالح الأخيرة نظير الفوائد الاتفاقية التأخيرية عن الوحدة محل التداعي من قبل شركة "جي كي بروبيرتيز"، فلا يجوز للطاعنة الأولى المطالبة باستحقاق تلك الشيكات أو قيمتها. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه، وتشمل الرد الضمني المسقط من أوجه دفاع وحُجج مخالفة في هذا الخصوص، ولا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة الأولى من إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها لعدم سداد كامل المستحقات وفقًا للعقد، لما خلص إليه الحكم، صحيحًا إلى تنفيذ الأخيرة كافة التزاماتها التعاقدية بسداد ثمن الوحدة وضريبة القيمة المضافة بواقع 5% من إجمالي سعر البيع، وكذلك سداد رسوم التسجيل بواقع 4%، وسداد الرسوم الإدارية، وكان لا سند فيما تدعيه الطاعنة الأولى من التزام المطعون ضدها بقيمة الأثاث لوحدة النزاع، لما تضمنه بند التعريفات "العقار" من أن جميع الأثاث التي يتم تركيبها في الوحدة قبل تسليمها جزء من عملية الشراء، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدها بالتعويض الاتفاقي وفقًا للعقد بواقع 8% سنويًا عن التأخر في الإنجاز، وليس كعائد استثماري، على نحو ما تدعيه الطاعنة الأولى، ومن ثم يضحى النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا، فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طُرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 296، 301 لسنة 2025 عقاري وألزمت الطاعن في كل طعن المصروفات مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين في كل طعن.

الطعن 295 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 295 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ي. ا. ش. ب.

مطعون ضده:
ا. ر. ف.
ل. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/97 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / جمال عبدالمولي و بعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث أن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني للطعن - تتحصل في أن المدعيين (ادم ريشارد فرينش ولياه فرينش) أقاما علي المدعى عليهما (بيغ ستوك ريل إيستايت م.د. م. س ويوجيش اهوجا شاندر بهان) الدعوي رقم 1727 لسنة بطلب الحكم - وفق طلباتهما الختامية - بفسخ عقد البيع المبرم بينهما والمؤرخ 05/04/2023 وذلك لإخلال المدعى عليهما بإلتزامهما بنقل ملكية العقار باسم المدعيين في التاريخ المتفق عليه وإلزامهما برد مبلغٍ وقدره4,000,000 (أربعة مليون درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتي السداد التام، والتعويض الذي تراه المحكمة مناسباً عن الأضرار المادية والمعنوية.وذلك على سند من القول إن المدعى عليها الأولى تعمل في مجال شراء العقارات وبيعها وأن المدعى عليه الثّاني مدير لها والمالك الوحيد لكل أسهمها، وأنهما بتاريخ 5/4/2023 اتفقا مع المدعى عليها الأولى على أن يشتريا منها قطعة الأرض رقم 0/3615 بمساحة 538.50 متراً مربعاً في المشروع المُسمّى (داماك هيلز ? فينيتو DAMAC HILLS ? VENETO ) كتملُكٍ حُر في منطقة (الحبية الثالثة Al Hebiah Third ) نظير ثمن قدره 8850000 درهم يسدد منه مبلغ 3500000 درهم بموجب شيك تأمين "عربون" والباقي وقدره 5350000 درهم عند تسجيل العقار باسميهما بتاريخ 30/8/2023، وأنهما بتاريخ 8/5/2023 سددا للمدعى عليهما مبلغ 500 ألف درهم بموجب شيك آخروقد تم صرف قيمة الشيكين، إلا أنهما بتاريخ 16/10/2023 استلما رسالة من الوسيط العقاري تفيد أن المدعي الثاني لا ينوي تنفيذ العقد ورفض رد المبلغ الذي تم صرفه، لذا كانت الدعوي . وجه المدعي عليهما دعوي متقابلة للمدعيين أصليا بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة على المدعى عليه الثاني وبفسخ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ في 5/4/2023 للأرض المسجلة برقم (5163 شهادة ملكية رقم: 25230\2021) لدى دائرة الأراضي والأملاك بحكومة دبي وبأحقية المدعي تقابلاً في الاحتفاظ بمبلغ العربون وإلزام المدعى عليهما تقابلاً بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ وقدره 8.350.500 درهم (ثمانية ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف وخمسمائة درهم) على سبيل التعويض الجابر للأضرار المادية والمعنوية . وذلك على سند من القول إن المدعيين أصليا - المدعي عليهما تقابلا - لم يسددا باقي الثمن في الموعد المتفق عليه مما أدى لإصابته بأضرارمادية فضلا عن الأضرار المعنوية. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوي وبعد أن أودع تقريره حكمت حضوريا بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني وفي موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بإثبات انتهاء العقد سند الدعوى، وبإلزام المدعى عليها الأولى أصليا بأن ترد للمدعيين أصليا مبلغ أربعة ملايين درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 97 لسنة 2025 عقاري كما استأنفته المدعى عليها الأولى بالاستئناف رقم 153 لسنة 2025 عقاري وبعد أن قررت المحكمة ضم الإستئناف الثاني للأول للإرتباط وجه المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام استئنافاً مقابلاً لهذا الإستئناف و استئنافاً فرعياً للاستئناف المضموم طلب فيهما أولاً: بشأن الدعوى الاصلية: إلغاء الحكم المُستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى لعدم الثبوت والصحة والاستحقاق. ثانياً: في موضوع الدعوى المقابلة: إلغاء الحُكم المُستأنف والتقرير بفسخ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ في 5/4/2023 وتقرير حق المستأنف تقابلاً في الاحتفاظ بمبلغ العربون المنصوص على حقها في الاحتفاظ به صراحة في البند رقم 8 من عقد البيع موضوع النزاع. إلزام المُستأنف ضدهما تقابلاً بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأداء مبلغ وقدره 8.350.500 درهم (ثمانية ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف وخمسمائة درهم) على سبيل التعويض الجابر للأضرار المادية والمعنوية التي أصابت المستأنف تقابلاً. دفع المستأنفان في الاستئناف الضام بعدم قبول الاستئناف رقم 153 لسنة 2025 عقاري، لكون المستأنفة ليس لها وجود قانوني بسبب ثبوت حلها ، و وبعدم قبول الاستئناف المقابل للاستئناف رقم 97 لسنة 2025 عقاري؛ والاستئناف الفرعي للاستئناف رقم 153 لسنة 2025 عقاري؛ شكلاً لتقديمهما خارج القيد الزمني المقرر قانوناً بموجب المادة (166) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية.و بإلزام المستأنف تقابلاً والمستأنف فرعياً/ يوجيش أهوجا شاندر بهان بغرامة في حدها الأقصى مبلغاً وقدره عشرة آلاف درهم إعمالا بنص المادة (136) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي ، وبتاريخ 15-5-2025 قضت المحكمة أولاً: بعدم قبول الاستئناف المضموم رقم 153 لسنة 2025 عقاري ، ثانياً: عدم قبول الاستئناف الضام رقم 97 لسنة 2025 عقاري شكلاً بالنسبة للمستأنف ضدها الأولى، ثالثا: عدم قبول الاستئنافين المقابل والفرعي المقامين من المستأنف ضده الثاني ، رابعا: بقبول الاستئناف الضام رقم 97 لسنة 2025 عقاري شكلاً بالنسبة للمستأنف ضده الثاني، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمستأنف ضده الثاني، والقضاء مجدداً بإلزامه بأن يؤدي للمستأنفين المبلغ المقضي به من محكمة أول درجة والفائدة القانونية، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 10/6/2025طلب فيها نقضه وقدم المطعون ضدهما مذكرة رد في الميعاد طلبا فيها رفضه واذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن إقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم الممطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضي بإلزامه بأن يرد الي المطعون ضدهما اربعة ملايين درهم والفائدة تأسيسا علي إنتهاء عقد البيع سند الدعوي لعدم تحقق الشرط الواقف المتمثل في عدم التسليم الفعلي للمشروع من قبل المطوروبالتالي تعذر نقل الملكية لهما وأن إلتزامهما بدفع باقي الثمن معلق علي ذلك الأمر رغم أن المراد بالتسليم بالحالة التي عليها العقار عند إبرام العقد هو التسليم الحكمي للعقار المباع علي الخارطة طبقا للشروط الأصلية للعقد ولو خالفت الشروط الإضافية فعدم إتمام العقد لايرجع لتقصير الطاعن في نقل ملكية العقار بل لتخلف المطعون ضدهما عن سداد باقي الثمن وبالتالي فلا أحقية لهما في إسترداد العربون بدلالة الرسائل المتبادلة بين طرفي النزاع والتي تقطع بذلك وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظرفإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء التمييز أن المحكمة عند تفسيرها عبارات الاتفاق أو العقد أو بنوده المتنازع عليها تأخذ بمعناها الواضح وأنه وإن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أنه بحسب الأصل فإن اللفظ يعبر بصدق عما تتجه إليه إرادة طرفي العقد، وأن المحكمة عند تفسيرها لعبارات العقد والشروط الواردة فيه تنظر إليها في مجملها وليس بالنظر إلى عبارة معينة دون باقي العبارات وإن لها مطلق السلطة في تفسير المحررات والعقود للتعرف على المقصود منها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها ما دامت أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر أو العقد أو الشرط أو البند الوارد به وما دام ما انتهت إليه في تفسيرها سائغاً ومقبولاً بمقتضى الأسباب التي أبدتها وأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة ـ أن دفع العربون يدل على أن المتعاقدين أرادا أن يجعلا عقدهما باتاً ولا يجوز العدول عنه إلا إذا كانت شروط الاتفاق أو العرف تقضي بغير ذلك ، فإذا خالف من قبض العربون شروط العقد وعدل عنه فإنه يلتزم برده مضاعفاً وإذا خالف شروط العقد وعدل عنه من دفع العربون فقده ومن المقرر أيضاً وفق ما تقضى به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية أن التصرف المشروط هو شرط بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله ، وإذا كان هذا الشرط واقفاً فإنه يكون من شأنه أن يوقف نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها إذ يعتبر الالتزام في فترة التعليق موجوداً ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط . لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه المتقدم علي ما إستخلصه من إطلاع المحكمة على أوراق الدعوي ومستنداتها الكترونياً بموقع محاكم دبي وعقد البيع سند الدعوى المؤرخ 5-4-2023 - وتاريخ انتهائه في 30-8-2023، وما ورد بالشروط الإضافية،من أنه قد نُص في البند رقم (7) على أنه " يقوم المشتري ابتداء بدفع تأمين للبائع. وعندما يتم تسليم المشروع، يدفع المشتري المبلغ المتبقي ويمكن للبائع بعد ذلك إتمام الصفقة" وهو ما يمثل شرطا واقفا من شأنه أن يوقف نفاذ التزام المدعيين أصليا بسداد باقي الثمن إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها وهي قيام المطور بتسليم الوحدة للمدعى عليها الأولى أصليا إذ يعتبر الالتزام بسداد باقي الثمن في فترة التعليق موجوداً ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط، وكان المستفاد من البريد الإلكتروني المرسل من المدعي عليه الثاني بتاريخ 23 أكتوبر 2023 أن العقار لم يتم تسليمه من المطور حتى تاريخ تحرير تلك الرسالة، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن العقد موضوع الدعوى هو عقد بيع معلق على شرط واقف هو تسليم المشروع للبائع والذي لم يتحقق حتى بعد انتهاء مدة العقد - وهو ما لا يماري فيه طرفا التداعي- الأمر الذي يترتب عليه زوال العقد ولا يصلح للمطالبة بأي من التزامات الواردة به، مما يترتب عليه أحقية االمدعيين (المشتريين) في مطالبة (البائعة) برد المبلغ المسدد لها وهو أربعة ملايين درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ومن ثم فإن عدم قيام المدعيين أصليا بسداد باقي الثمن وعدم قيام المدعى عليها الأولى أصليا بنقل الملكية وتسليم الوحدة المبيعة قبل انتهاء الأجل المتفق عليه بين الطرفين يكون لسبب خارج عن إرادة الطرفين ولا دخل لهما فيه وهو عدم قيام المطور بتسليم الوحدة للمدعى عليها الأولى أصليا، وبذلك فلا يمكن أن ينسب لأي من الطرفين العدول عن إتمام العقد لسبب يرجع لإرادتيهما، ولا محل تبعا لذلك لإلزام المدعى عليها الأولى أصليا بمثل العربون، كما أنه لا محل للقضاء بأحقية المدعيين فرعيا في الاحتفاظ بالعربون.وهو من الحكم إستخلاص سائغ وكاف لحمل قضائه ويؤدي إلي النتيجة التي إنتهي إليها بغير مخالفة للقانون فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون علي غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الثاني من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالغة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ الزمه برد المبلغ المقضي به للمطعون ضدهما من ماله الخاص بقالة ثبوت الغش والإحتيال في جانبه لقيامه بتصفية الشركة وإلغاء رخصتها بغرض التهرب من السداد وأنه هو من تلقي ذلك المبلغ وهو المسئول عن التزامات شركته رغم عدم أحقية المطعون ضدهما في إسترداده فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك إنه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز- أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف، ومن المقرر أيضا أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، وأن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه، ومن المقرر أيضاً - أن تقدير توافر الغش والخطأ أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستخلصها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالزام الطاعن بأن يودي إلي المطعون ضدهما المبلغ المقضي به علي ما إستخلصه من أوراق الدعوي ومستنداتها ومن واقع مطالعة الملف الالكتروني من أن الطاعن -المستأنف ضده الثاني - هو مالك ومدير الشركة المستأنف ضدها االأولي، وأنه قد تم سداد الدفعة الأولى من مقدم ثمن شراء العين موضوع التداعي البالغ قدرها 3,500,000 "ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف درهم" إلى الحساب البنكي الشخصي الخاص به، كما أن الدفعة الثانية أيضاً وقدرها 500,000 "خمسمائة ألف درهم " قد تمّ سدادها له - ولم يقدم أي دليل يثبت تسليمها إلى الشركة المستأنف ضدها الأولي أو ايداعها في حسابها البنكي - ، وكان الثابت من مطالعة الافادة الصادرة عن مركز دبي للسلع المتعددة المؤرخة 5-3-2025 أن الشركة ا لم تعد مرخصة لدى سلطة مركز دبي للسلع المتعددة حيث تم تصفيتها وإلغاء رخصتها وتسجيلها التجاري بالكامل بتاريخ 1-4-2024 ، مما مفاده أن المستأنف ضده الثاني قد قام باتخاذ اجراءات إلغاء رخصة الشركة المستأنف ضدها الأولى- المملوكة له - أثناء تداول الدعوى الماثلة أمام محكمة أول درجة وقبل صدور الحكم فيها بتاريخ 30-12-2024 ودون اخطار المحكمة، كما أن الثابت من تقرير الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة أن المستأنف ضدها الأولى قد تصرفت بالبيع في العقار محل التداعي لآخر يدعى / دوريس كونتي وذلك بموجب العقد المؤرخ 15-4-2024 وفق الثابت في شهادة الملكية رقم 88760 لسنة 2024 و الصادرة في 16/04/2024 ، - أي بعد الغاء رخصة المستأنف ضدها الأولى بأيام - الأمر الذي تستخلص معه المحكمة من جماع ما تقدم ومن مسلك المستأنف ضده الثاني ? الطاعن - طوال فترة التقاضي توافر الغش والتحايل وسوء النية في حقه بقصد التهرب من سداد الدين المستحق للمطعون ضدهما --للمستأنفين -والأضرار بهما بما يتوافر معه مسئوليته الشخصية عن ردالمبلغ المسدد منهما الأمر الذي يتعين معه إلزامه بأداء المبلغ المقضي به من محكمة أول وكان ما إستخلصه الحكم سائغا وله اصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلي النتيجة التي إنتهي اليها بغير مخالفة للقانون فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون علي غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب إذ قضي بعدم قبول إستئنافيه المقابل والفرعي بقالة أنه ليس محكوما عليه إبتدائيا في حين أن الحكم الزمه برد المبلغ المقضي به للمطعون ضدهما بإعتباره مسئولا عن التزامات الشركة فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان المقرر- في قضاء محكمة التمييز- أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق ما تقضي به المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق في الدعوى حال رفعها أو عند الطعن على الحكم استئنافاً أو تمييزاً ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم أو الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمة من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة لـه متى كان لا يجني أي نفع من ورائها , كما أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز- أن مفاد نص الفقرة 3 من المادة 166من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية - أن الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي ويسقط إذا تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو قضى بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اقام قضاءه بعدم قبول الإستئنافين المقابل والفرعي تأسيسا علي أن الحكم المستأنف قد قضي بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن - المستأنف ضده الثاني -، ومن ثم فإن مصلحته في إقامة هذين الاستئنافين تكون منتفية، فضلا عن أن المحكمة كانت قد قضت بعدم قبول الاستئناف رقم 153 لسنة 2025 عقاري المقام من الشركة المدعي عليها الأولي لحلها وتصفيتها قبل رفع هذا الإستئناف ، وكان الاستئناف الفرعي مرتبط بهذا الاستئناف الأصلي وجوداً وعدماً يبقى ببقائه ويزول بزواله، ومن ثم فإن الاستئناف الفرعي يكون غير مقبول فإنه يكون قد طبق القانون علي وجهه الصحيح ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير أساس . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن المصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 294 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 294 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ف. م. ا.

مطعون ضده:
ا. ج. ا. ل. ش.
ا. ل. ش.
ن. ع. غ.
ا. ب.
س. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/65 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن "فرامرز محمد أحمدي" أقام الدعوى رقم 1313 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهم "1- سرجي ماكسيموف، 2- أوليانا بيلوفا، 3- إن جي إتش للعقارات ش.ذ.م.م، 4- نركس عبدالرضا غافري، 5- أديغوف للعقارات ش.ذ.م.م"، بطلب الحكم أولًا:- بفسخ العقد المؤرخ 12/2/2024 والمُقيد برقم CF202402116119. ثانيًا:- بإلزام المطعون ضدهما الأول والثانية بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 720,000 درهم، ثالثًا:- بإلزام المطعون ضدهم من الثالثة حتى الخامسة، بالتضامن والتضامم، بتسليمه أصل شيك العربون رقم 000016 بقيمة 720,000 درهم مع ما يترتب على ذلك من استحقاقه له وصرف قيمته، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المشار إليه باع للمطعون ضده الأول الوحدة رقم (1909) الكائنة ببرج "ذا أدرس ريزيدنس أوبرا دبي ? T1"، بمنطقة برج خليفة، لقاء ثمن مقداره 7,200,000 درهم وقد أصدرت المطعون ضدها الثانية شيكًا بقيمة العربون محل المطالبة بصفتها كفيلة في سداد قيمته على أن يُسدد باقي ثمن الوحدة في موعد أقصاه 11 مارس 2024.ونص العقد الموحد سند الدعوى على احتفاظ الوسطاء ? المطعون ضدهن من الثالثة حتى الخامسة ? بشيك العربون لصالح البائع الطاعن، كما تضمن البند الحادي عشر منه أنه في حال إخلال المشتري المطعون ضده الأول بسداد باقي الثمن، يحق للبائع فسخ العقد واستلام شيك العربون وصرف قيمته. وإذ تخلف المطعون ضدهما الأول والثانية عن الوفاء بسداد باقي الثمن في الأجل المحدد، فقد كانت الدعوى، وبتاريخ 17ديسمبر 2024 حكمت المحكمة أولًا: بإثبات انتهاء عقد البيع سند الدعوى. ثانيًا: بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي للطاعن قيمة العربون مبلغ 720.000درهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 65 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 15 مايو 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في البند ثانيًا بإلزام المطعون ضده الأول بأداء قيمة العربون للطاعن، والقضاء مجددًا برفض هذا الطلب، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطعنه الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 10 يونيو 2025 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب في ختامها رفض الطعن، كما قدمت المطعون ضدهما الثالثة والرابعة مذكرة بدفاعهما، طلبتا فيها الحكم بعدم جواز الطعن قبلهما، ولم تقدم المطعون ضدهما الثانية والخامسة أي مذكرات بدفاعهما، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الدفع المبدي من المطعون ضدهما الثانية والثالثة بعدم جواز الطعن، فإنه سديد بالنسبة لهما وللمطعون ضدهما الرابعة والخامسة، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات الطعن في الأحكام - ومن ضمنها الطعن بطريق التمييز - من المسائل المتعلقة بالنظام العام، التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد الخصوم. كما من المقرر أنه ما لم يكن محلًا للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز قوة الأمر المقضي، وهي تعلو على اعتبارات النظام العام. وكان الطاعن لم يستأنف الحكم الابتدائي فيما قُضي به برفض طلبي إلزام المطعون ضدها الثانية بالتضامن مع المطعون ضده الأول بقيمة العربون، وإلزام المطعون ضدهن من الثالثة حتى الخامسة بالتضامن والتضامم بتسليمه أصل شيك العربون، فإن هذا الشق من القضاء يكون قد حاز قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام، ويضحي الطعن بطريق التمييز في هذا الجزء من الحكم غير جائز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إن الطعن -فيما عدا ذلك- استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أُقيم على خمسة أسباب ينعَى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان، ذلك أن المطعون ضده الأول قيد استئنافه في مواجهة الطاعن دون اختصام المطعون ضدها الثانية مُصدرة شيك العربون، والوسطاء المطعون ضدهن من الثالثة حتى الخامسة، رغم أن الحكم الابتدائي صدر في مواجهتهن أيضًا، وإذ أوجبت المادة (157) من قانون الإجراءات المدنية اختصام جميع أطراف الدعوى عند الطعن، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي غير المؤثر في قضاء الحكم أو الذي لا يحقق مصلحة عملية للطاعن يكون غير منتج. لما كانت هذه المحكمة قد انتهت على نحو ما سلف بيانه إلى أن الطاعن لم يستأنف الحكم الابتدائي فيما قضي به برفض طلباته قبل المطعون ضدهن من الثانية حتى الخامسة بما يكون هذا الشق من الحكم قد اكتسب قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام، فإن تخطئته للحكم المطعون فيه لعدم اختصامهن في الاستئناف، على نحو ما يثيره بسبب النعي ? وأيًا كان وجه الرأي فيه ? يكون غير مؤثر في قضاء الحكم ولا يحقق للطاعن أية مصلحة عملية، مما يجعله غير منتج وبالتالي غير مقبول. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بالأسباب من الثاني حتى الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إلزام المطعون ضده الأول بقيمة العربون، استنادًا إلى أنه لم يتم تجديد شهادة عدم الممانعة من المطور العقاري، رغم أن عقد البيع سند الدعوى لم يُلزم الطاعن بذلك، إذ نص صراحةً على أن إجراءات نقل الملكية تتم فور سداد الثمن، وقد أدى الطاعن التزامه بتقديم سند الملكية، وكانت الشهادة المقدمة قد حققت الغرض منها وتجديدها يُعد إجراءً إداريًا لا يشكل شرطًا أو عائقًا على سداد الثمن أو نقل الملكية، كما أن المطعون ضده الأول لم يُخطره برغبته في تجديد تلك الشهادة، مما يدل على أن الأخير هو من عدل عن العقد بالامتناع عن سداد الثمن، خلافًا لما انتهى إليه الحكم، الذي عول في قضائه على المستندات المقدمة من المطعون ضده الأول ومنها الشهادة والرسالة الإلكترونية الصادرتان من بنك يوروم بالنمسا ، دون أن يُثبت توثيقهما من الجهات الرسمية المختصة داخل الدولة أو خارجها، مما يفقد حجيتهما في الإثبات وفقًا للمادة (52) من قانون الإثبات، وقد تمسك الطاعن بعدم صحتهما وبجحد تلك المستندات وطلب إلزام المطعون ضده الأول بتقديم أصولها للطعن عليها بالتزوير، وهو ما التفت عنه الحكم، وكل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته، وهو ما يُسمى بيعًا بالعربون، وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون، ولئن كان بيعًا باتًا لا يجوز العدول عنه عملًا بنص المادة 148 من قانون المعاملات المدنية، إلا أنه يجوز أن يتفق الطرفان ? أو إذا كان العرف جاريًا على ذلك ? على أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلي، يُخول المدين ? بائعًا أو مشتريًا ? أن يدفع العربون بدلًا من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان المشتري هو من عدل فإنه يفقد العربون، أما إذا كان من عدل عن العقد هو البائع، فإنه يلتزم برده مضاعفًا، والالتزام بدفع قيمة العربون المترتب في ذمة الطرف الذي عدل عن العقد هو نزول عن إرادة المتعاقدين بجعل العربون مقابلًا لحق العدول. ومن المقرر أيضًا أن النعي الوارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن أن حقيقة التعاقد فيما بين الطاعن والمطعون ضده الأول أنه بيع بالعربون بموجب العقد الموحد سند الدعوى المؤرخ 18 ديسمبر 2024 والممتد حتى 11 أبريل 2024وفقًا للبند رقم (3) من الشروط الإضافية، وقد تضمن هذا العقد ماهيه التزامات طرفيه، و أن البائع الطاعن ملزم بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية، وأهمها الحصول على شهادة عدم الممانعة من المطور، التي لا يمكن نقل الملكية للمشتري المطعون ضده الأول بدونها، وحينها يتعين على الأخير سداد الثمن خلال مدة العقد، و قبل إتمام البائع جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقار لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المطعون ضده الأول، إلا أن الطاعن قدم بالأوراق شهادة عدم ممانعة من شركة إعمار للتطوير بالموافقة على بيع عقار النزاع، صالحة حتى 27 مارس 2024، ولم يقدم شهادة أخرى صالحة حتى 11 أبريل 2024، تاريخ نهاية مدة العقد بعد التمديد، وقد تمسك المطعون ضده الأول في أسباب استئنافه بانتهاء صلاحية شهادة عدم الممانعة سالفة البيان، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من أن تجديد تلك الشهادة إجراءٌ إداري لا يشكل عائقًا على سداد الثمن أو نقل الملكية، بحسبان أن الحصول على شهادة عدم الممانعة سارية من المطور إعمار إجراء لازم لنقل الملكية باسم المشتري المطعون ضده الأول، وكان البين من الأوراق علم الطاعن بانتهاء صلاحية شهادة عدم الممانعة المقدمة منه، مما كان ينبغي عليه بعد تمديد العقد حتى تاريخ 11 أبريل 2024، استخراج شهادة أخرى تنتهي مع هذا التاريخ ، لاسيما وأن الأوراق خلت من أسباب عدم قيامه بهذا الإجراء، بما ينبئ كل ما تقدم أن المشتري المطعون ضده الأول لم تتجه إرادته إلى العدول عن العقد سند الدعوى، ومن ثم لا يحق للبائع الطاعن مطالبته بقيمة العربون، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض هذا الطلب، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة قانونًا، وإذ لم يستند الحكم المطعون فيه إلى الشهادة والرسالة الإلكترونية الصادرين من بنك يوروم بالنمسا ، فإن ما تمسك الطاعن بشأن عدم حجيتهما وفقًا للمادة 52 من قانون الإثبات لا يصادف محلًا من قضاءه، ويكون أيضًا ما يثيره بشأن إغفال الحكم دفاعه بشأن حجده للمستندين لا فائدة منه، ويضحي النعي برمته على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ ألزمه بسداد كافة الرسوم والمصاريف، على الرغم من أنه أيد الحكم المستأنف فيما قُضي به من طلب إثبات انتهاء عقد البيع، وهو أحد الطلبات التي قام بسداد الرسم عنها، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلزم المطعون ضده الأول بسداد الرسم والمصاريف عن ذلك الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 135 من قانون الإجراءات المدنية، أنه إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، فإنه يجوز للمحكمة تحميل كل طرف من أطراف الدعوى قيمة ما تحمله من مصروفات، أو تقسيم المصروفات بينهما، أو أن تحكم بها جميعًا على أحدهما، ولا يُقبل الطعن على حكمها إذا هي قضت بإحدى هذه الخيارات بموجب سلطتها التقديرية. وكانت محكمة الاستئناف، بعد أن أخفق الطاعن في شق من طلباته، قد ارتأت ? في حدود سلطتها الموضوعية ? إلزامه بالمصروفات عن الدرجتين، فإن النعي على حكمها في هذا الخصوص يكون على غير أساس. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأول والثالثة والرابعة وبمصادرة التأمين.

الطعن 293 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 293 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ج. ل. ل. ا. ه.
ل. ج. ل. د. ج. ك.

مطعون ضده:
ل. ل.
د. ك. ل. ف. ب. ا. و. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/318 استئناف عقاري بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الإلكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر جمال عبدالمولي وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع ? علي ما يبن من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني للطعن ? تتحصل في أن المدعية -دريم كاتشر للوساطة في بيع العقارات وشرائها ش.ذ.م.م - أقامت على المدعى عليهم الدعوي رقم 427 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم أولا- بإلزامهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 416,000 درهما بصفتها وسيطا للبائع والمشتري في العقد المبرم بينهم عن العقار محل التداعي وذلك بواقع مبلغ 208000 درهما يلزم به المدعى عليهما الأول والثاني ومبلغ 208000 درهما تلزم به المدعى عليها الثالثة، بالإضافة الى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وذلك على سند من أن المدعية تعمل في مجال الوساطة العقارية وأن المدعى عليهما الأول والثانية أبرما معها عقد وساطة للبحث عن مشتري للعقار المملوك لهما والكائن بمنطقة الثنية الخامسة - مشروع جميرا بارك - والمقام على قطعة الأرض رقم 2611 - وأن المدعى عليها الثالثة أبرمت بدورها عقد وساطة مع المدعية اتفقا فيه على قيام الأخيرة بالوساطة في عملية شراء العقار سالف البيان، وأنه نتيجة أعمال الوساطة التي قامت بها اشترت المدعى عليها الثالثة عقار التداعي من المدعى عليهما الأول والثانية مقابل ثمن إجمالي قدره 10400000 درهم وقد تحرر عن ذلك عقد بيع بالعربون مؤرخ 22/7/2023 تم تسجيله لدي دائرة الأراضي والأملاك، وأنه وفقا لعقد الوساطة وعقد البيع بالعربون السالف الإشارة اليهما تستحق المدعية عمولة نسبتها 2% من قيمة شراء عقار التداعي بما يعادل مبلغ 208000 درهما من المدعى عليهما الأول والثاني وكذلك عمولة بذات النسبة المار بيانها من المدعى عليها الثالثة، الا أن الطرفين - البائع والمشترى - امتنعا عن السداد دون مسوغ قانوني، ومن ثم كانت الدعوى . وجه المدعي عليهما في الدعوي الأصلية الأول والثانية? البائعان - دعوى متقابلة ضد المدعية - الوسيط العقاري -والمدعي عليها الثالثة أصليا ? المشترية - بطلب الحكم أولا- بفسخ عقد البيع الابتدائي المحرر بين أطراف التداعي لدي دائرة الأراضي والأملاك والذي يحمل الرقم المرجعي 20307224123 اف سي، ثانيا - بإلزام المدعى عليهما تقابلا بتسليم أصل الشيك البنكي رقم 000009 والمستحق بتاريخ 30/09/2023، والمسحوب على بنك أبو ظبي التجاري، بقيمة 1،040،000 درهم والمحرر لصالح المدعيين تقابلا والمسلم للمدعى عليها الثانية تقابلا على سبيل العربون عن الوحدة المبيعة، وإلزام المدعى عليها الأولى تقابلا بالفائدة القانونية 12% من تاريخ الاستحقاق، وذلك على سند من أن المدعي عليها الأولي تقابلا - المشترية - هي التي عدلت بإرادتها المنفردة عن إتمام عملية البيع بالعربون محل التداعي وأن المدعى عليهما تقابلا احتجزا شيك العربون،ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت حضوريا للمدعى عليهما الأول والثانية أصليا وبمثابة الحضوري للمدعى عليها الثالثة أصليا -أولا- في الدعوى الأصلية 1- بإلزام المدعى عليهما الأول والثانية أن يؤديا للمدعية مبلغ 208000 درهما قيمة عمولة الوساطة المستحقة لها والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد.2- بإلزام المدعى عليها الثالثة أن تؤدي للمدعية مبلغ 208000 درهما قيمة عمولة الوساطة المستحقة لها والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد.ثانيا - في الدعوى المتقابلة بانتهاء عقد البيع الموحد المؤرخ 22/7/2023 موضوع الدعوى وبإلزام المدعى عليها الثانية - الوسيط العقاري - بتسليم المدعيين أصل شيك العربون رقم (000009) والمسحوب على بنك أبو ظبي التجاري بتاريخ 30/9/2023 بمبلغ (1040000 درهم) . بحكم إستأنفه المدعيان تقابلا - المدعى عليهما الأولى والثانية أصلياً - كلارينس جودى لوبو لوبو ايرنيست هيربيرت- لينيتى جوليان لوبو دميلو جوزيف كاجينتين بالإستئناف رقم 318 لسنة 2025 عقاري بطلب إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بإلزام المستأنفين ? البائعين -بأن يؤديا للمستأنف ضدها الأولى -الوسيط العقاري - مبلغ 208,000 درهم قيمة عمولة الوساطة المستحقة لها والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد2- إلزام المستأنف ضدها الثانية -المشترية - بالفائدة القانونية بواقع 12% سنويا من قيمة شيك العربون وذلك من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 3- والتأييد فيما عدا ذلك وبتاريخ 14-5-2025 قضت المحكمة حضوريا وبمثابة الحضورى برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 10-6-2025بطلب نقضه وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة رد في الميعاد القانوني دفعت فيها بعدم جواز الطعن المنصب علي الحكم الصادر في الدعوي الأصلية لقلة النصاب عملا بنص المادة رقم 175 من قانون الإجراءات المدنية وإحتياطيا رفضه وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدها الأولي بعدم جوازالطعن المنصب علي الحكم الصادر في الدعوي الأصلية لقلة النصاب هو أن الطلبات في تلك الدعوي لم تتجاوز مبلغ500000 درهم وهو مبلغ أقل من النصاب المقرر لجوازالطعن بالتمييز. 
وحيث إن هذا الدفع سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات الطعن في الأحكام- ومن ضمنها الطعن بطريق التمييز- وتحديد مدى قابلية الحكم للطعن فيه بطريق التمييز من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد الخصوم، وأن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمتها بالنقد يوم رفعها أمام محكمة أول درجة ووفقًا للطلبات الختامية فيها. وكان مٌفاد نص المادة 175 / 1 من قانون الإجراءات المدنية أن حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادر من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعوّل عليها هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها. كما انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي ارتباطا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معا أو أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية إتصالا لا يقبل التجزئه أو أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه - ويعني الطلب العارض أن للمدعى عليه أن يطلب في أثناء النظر في الدعوى الأصلية - الحكم له قبل المدعي بحق يدعيه لنفسه ويكون مقبولاً طالما توافرت فيه الشروط التي يستلزمها القانون لإمكان طلبه من خلال الدعوى الأصلية وأثناء النظر فيها وذلك حتى لا يتخذ منها الخصم ذريعة لتعطيل الفصل في الدعوى الأصلية ، وبهذه المثابة يعتبر الطلب العارض دعوى مستقلة يرفعها المدعى عليه ضد المدعي وقد يترتب على إجابتها ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها منقوصة أو مقيده لصالح المدعى عليه ، بمعنى أنها دعوى مستقله بكيانها الخاص عن الدعوى الأصلية ومختلفه عنها في سببها وموضوعها وأن مجرد طلبها بالطريق العارض لا يفقدها ذاتيتها ولذلك فإن قيمتها تقدر بقيمة الحق المطلوب فيها بغض النظر عن قيمة الطلب الأصلي - فإن كانت قيمتها تجاوز خمسمائة ألف درهم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بطريق التمييز) فلما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولي ? المدعية في الدعوي الأصلية ? هي الزام الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة -المدعي عليهم في الدعوي الأصلية ? بأن يؤدوا اليها مبلغ 406000درهما مقابل عمولة الوساطة والفائدة القانونية بواقع 5% من وقت المطالبة حتي تمام السداد فإن قيمة الدعوى الأصلية - بحسب المبلغ المطالب به والفائدة المطالب بها - لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، ومن ثم يضحي الطعن بالتمييز المنصب على الحكم الصادرفي الدعوي الأصلية غير جائزلقلة النصاب . 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية بشأن الدعوى المتقابلة . 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان - فيما يتعلق بالدعوي المتقابلة -علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع إذ قضى برفض طلب الزام المطعون ضدها الثانية ? المدعي عليها الأولي تقابلا المشترية - بالفائدة القانونية بواقع 12% سنويا من المبلغ المطالب به والبالغ قدره 1,040,000 درهم رغم أن محل الالتزام مبلغ معلوم المقدار عند التعاقد ووقت نشوء الالتزام، وأن الأخيرة قد أخلت بإلتزامها بالوفاء بالعقد في 28/10/2024 وأصبح مبلغ العربون مستحقا للطاعنين منذ ذلك التاريخ وتأخرت المطعون ضدها الثانية عن الوفاء به، ومن ثم تكون ملزمة بأن تدفع للطاعنين وعلى سبيل التعويض عن التأخير الفائدة القانونية المطالب بها من تاريخ الإستحقاق حتي تمام السداد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة أنه قضي بإلزام المطعون ضدها الأولي - المدعي عليها الثانية تقابلا -بوصفها الوسيط العقاري الحائز للشيك ? دون المطعون ضدها الثانية المدعي عليها الأولي تقابلا ? بأن تسلم شيك العربون للطاعنيين ? المدعيين تقابلا - و لم يقض الحكم بإلزام المدعي عليها الاولي تقابلا بأداء أية مبالغ للمدعيين تقابلا ومن ثم فإن طلب إلزامها بالفائدة القانونية يكون واردا على غير محل متعينا رفضه و إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون علي غير أساس . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولي ومصادرة مبلغ التأمين .