الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 21 أغسطس 2025

الطعن 267 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 267 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
إ. ل. م. ع.

مطعون ضده:
ح. ر. ر. ع. أ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/33 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (حميد رضا رمضان علي احمدي) اقام علي الطاعنة ( اعمار للتطوير " مساهمة عامة ") الدعوي رقم 50 لسنة 2021 عقاري كلي - امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بجلسة 25/1/2022: بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي اليه مبلغ 20،839،700 مليون درهم كتعويض والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد (وفقاً للتفصيل الاتي) : (1) مبلغ 6,839,700 مليون درهم لتعديل تصميم الوحدة وإصلاح عيوب التنفيذ والتشطيب ، (2) مبلغ 5،000،000 مليون درهم سنوياً كتعويض عن فوات كسب ايجار الشقة لمدة عشر سنوات ، (3) إنقاص ثمن الوحدة مبلغ 6,000,000 مليون درهم لاختلاف الموقع وفقدان النافورة ومخالفة المواصفات الاتفاقية عن المستلم واختلاف سعر الشراء عن القيمة السوقية ، (4) مبلغ 2،000،000 مليون درهم لاستحالة الاستخدام الشخصي للشقة أو ايجارها ، (5) مبلغ 1،000،000 مليون درهم تعويض عن الاضرار المعنوية والادبية - وذلك على سند من أنه بتاريخ 27/8/2020 اشترى من المدعي عليها وحدة التداعي ، وقد رفضت طلبه بمعاينة الوحدة قبل الاستلام ، وعندما استلم المفاتيح تبين له انها على خلاف المواصفات المتفق عليها ، فخاطبها بهذا الامر الا انها لم ترد عليه مما حدا به لإنذارها ، الا أنها لم تحرك ساكناً ? ومن ثم كانت الدعوي ? ندبت المحكمة خبيرا ً ، و بعد أن اودع تقريره ، حكمت بجلسة 21/6/2022 : بالزام المدعى عليها بان تؤدي للمدعي مبلغ 4400000 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائياً - استأنفت المدعى عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 682 لسنة 2022 عقاري ، كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 704 لسنة 2022 عقاري ، وفيهما قضت المحكمة بتاريخ 14/6/2023 : في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بتخفيض قيمة مبلغ التعويض المحكوم ليصبح ( 2000000 - مليوني درهم) وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، و برفض الاستئناف الآخر في باقي أسبابه ، وأشار الحكم في أسبابه إلى بقاء طلب إنقاص الثمن معلقاً لإغفال محكمة البداية الفصل فيه ، واثناء ذلك تقدم المدعي لمحكمة اول درجة الكترونياً بتاريخ 5/7/2023 للفصل في طلب إنقاص ثمن وحدة التداعي مبلغ 6,000,000.00 درهم الذي أغفلته المحكمة ، وبذات التاريخ قررت المحكمة رفض الطلب تأسيساً علي أن " وكان الثابت قضاء المحكمة برفض ماعدا ذلك من طلبات كون المدعى قد تدخل في احداث الضرر كما هو ثابت من الحكم ومن ثم لا يعد ذلك اغفالا بل قضاء برفض باقي الطلبات ، وان النعى على الحكم يكون بالطعن عليه بالطرق المقررة قانونا لذلك قررت المحكمة رفض طلب الاغفال" ، استأنف المدعي ذلك القرار بالاستئناف رقم 495 لسنة 2023 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بتاريخ 14/9/2023 : بإلغاء قرار محكمة اول درجة القاضي برفض طلب الاغفال وبإعادة الدعوى اليها للفصل في موضوع طلب الاغفال المتعلق بطلب تخفيض ثمن الوحدة محل التداعي ? طعنت المدعي عليها في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 14/6/2023 بالتمييز رقم 545 لسنة 2023 عقاري ، كما طعن المدعي في ذات الحكم بالتمييز رقم 571 لسنة 2023 عقاري ، كما طعنت المدعى عليها على الحكم الصادر في استئناف طلب الاغفال بجلسة 14/9/2023 بالتمييز رقم 726 لسنة 2023 عقاري ، وبعد ضمهم للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد ، قضت المحكمة بجلسة 30/4/2024 : أولا ً : بعدم جواز الطعن رقم 726 لسنة 2023 عقاري ، ثانيا ً: في الطعنين رقمي 545 ، 571 لسنة 2023 عقاري : بنقض الحكم المطعون فيه و بإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، أمام دائرة مشكلة من قضاة آخرين ، وإذ تداول الاستئنافين امام محكمة الإحالة ، طعنت المدعى عليها بتزوير الاتفاقية المقدمة من المدعي المؤرخة 19/2/2024 ، وبجلسة 31/10/2023 حكمت المحكمة : اولاً : في موضوع الطعن بالتزوير برفضه ، ثانياً : وفي موضوع الاستئناف رقم 704 لسنة 2022 عقاري : بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ، بجعل مبلغ التعويض المقضي به مبلغ (ستة ملايين ومائة وواحد ثمانون ألف ومائتي درهم) والتأييد فيما عدا ذلك ، و في موضوع الاستئناف رقم 682 لسنة 2022 عقاري برفضه - طعنت المدعى عليها علي ذلك الحكم بالطعنين رقمي 629 ، 645 لسنة 2024 عقاري ، وفيهما قضت المحكمة برفضهما بجلسة 11/3/2025 ، واثناء ذلك تقدم المدعي لمحكمة اول درجة الكترونياً بتاريخ 30/10/2024 بطلب تحديد جلسة لنظر طلب إنقاص ثمن وحدة التداعي الذي أغفلته المحكمة ، وإذ تداول الطلب امام محكمة اول درجة الجزئية فأحالته للدائرة الكلية للاختصاص القيمي ، طلب المدعي الحكم : اولاً : بقبول طلب الاغفال شكلاً ، ثانياً : وفي الموضوع : اولاً : ب عدم قبول الطعن بالتزوير ، ثانياً : (1) الزام المدعي عليها بأن تؤدي له مبلغ 6,000,000 درهم بشأن تخفيض ثمن الوحدة والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى السداد ، (2) الزام المدعي عليها بأن تؤدي له مبلغ 10,000,000 مليون درهم وفقا لاتفاقها في البند رقم 4 من اتفاقية التسوية ، (3) وفي جميع الأحوال الزام الطرفين بتنقيد شروط اتفاقية التسوية وفقا للبند رقم ج 5 منها ، دفعت المدعي عليها بعدم سماع دعوى الضمان عن الفرق في ثمن الوحدة بمرور الزمان عملاً بنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية ، اعادت المحكمة ندب الخبير السابق ندبه ، وبعد أن اودع تقريره التكميلي ، حكمت حضورياً بجلسة 11/12/2024 : بقبول طلب الإغفال شكلًا ، وفي موضوعه : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى مبلغ (ستة ملايين درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ? استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 33 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 29/4/2025 : بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي به (مليون وخمسمائة ألف درهم) وبجعل تاريخ استحقاق الفوائد اعتباراً من تاريخ صدور هذا الحكم والتأييد فيما عدا ذلك - طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 19/5/2025 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. و حيث ان الطعن أقيم علي أربعة أسباب - تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض دفعها بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان الذي استندت فيه الي نص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية باعتبار أن المطعون ضده استلم وحدة التداعي بتاريخ 13/10/2020 الا أنه اقام دعواه المتضمنة طلب إنقاص الثمن بتاريخ 2/5/2021 بعد مرور اكثر من ستة اشهر علي استلام الوحدة ، الا أن المحكمة اعتبرت ان سند طلب إنقاص الثمن اختلاف وصـف المـبيع المسـلم للمـدعى ومـوقعه عـن المتعاقـد عليـة وليس على أسـاس العيب الخفي ، رغم أن طلبه لا يتعلق باختلاف مقدار المبيع بل لاختلاف مواصفاته فيكون التكييف الصحيح لذلك الطلب أنه بإنقاص الثمن ، كما ان اتفاقية التسوية المؤرخة 19/2/2024 ابرمت بعد اكتمال مّدة التقادم فإنها وبفرض صحتها فهي لا تقطع التقادم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض دفعها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير سديد ? ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن عدم سماع دعوى الضمان وفقاً لنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية لا يحول بين المشتري وبين حقه في مطالبة البائع بالتعويض وفقاً للقواعد العامة متى توافرت عناصر المسئولية بثبوت الخطأ في جانبه وترتب عليه الحاق الضرر بالمشتري وليس في القانون ما يمنع المشتري من المطالبة بالتعويض - لما كان ذلك - وكان الثابت بالأوراق ان (المشتري - المطعون ضده) قد أقام طلبه (محل النعي المطروح) بطلب الزام (البائعة ? الطاعنة) بأن تؤدي له تعويضًا عما حاق به من اضرار جراء اختلاف موقع وحدة التداعي واطلالتها عما هو متعاقد عليه ، فإن الدعوى على هذا النحو لا تعد دعوى ضمان العيب الخفي المنصوص عليها بالمادة 555 من قانون المعاملات المدنية وإنما هي دعوى تعويض ولا تعد خاضعه لمدة الستة اشهر الواردة بالمادة سالفة الذكر لرفع الدعوى، وإذ قضي الحكم المطعون فيه برفض الدفع، فلا يعيبه تنكبه الوسيلة إذ لمحكمة التمييز تصحيحه دون نقضه، ويضحى النص على غير أساس . و حيث ان حاصل نعي الطاعنة بباقي أسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي الحكم بإنقاص ثمن البيع بما قدره من مبالغ رغم تمسكها بأن المبيع عبارة عن وحدة عقارية لا يمكن تقسيمها الي أجزاء وحدد ثمنها كاملة بالعقد مما يضره التبعيض ، ومن ثم فلا يجوز للمشتري الا طلب فسخ العقد فقط دون إنقاص الثمن ، كما أن اتفاقية التسوية وإن تضمنت إقراراً من الطاعنة بخطئها إذ سلمت للمطعون ضده وحدة عقارية خلافاً للمُتعاقد عليها و تضمنت إقراراً بمقدار النقص في الثمن ، الا أنها لم تتضمن اقراراً بحقه في المطالبة باسترداد مقابل النقص ولا مقدار ما يحق له المطالبة به وهي لا تحول دون تطبيق المادة 523 من قانون المعاملات المدنية ولا تُغير من أن الطلب المطروح هو إنقاص الثمن ، كما أن نص المادة 242 جاء عام في جميع أنواع العقود خصصه المُشرع بما أورده في أحكام عقد البيع بالنص في المادة 544/1 ، الا أن المحكمة التفتت عن دفاعها ورتبت علي اتفاقية التسوية المؤرخة 19/2/2024 التزام الطاعنة بالتعويض ، رغم أن الثابت من تلك الاتفاقية تضمنت شرط صريح بتنازل المطعون ضده عن حقه في المطالبة بأي تعويض يتعلق باختلاف موقع اطلالة الوحدة أو أي عيوب أخري ، بما مفاده براءة ذمة الطاعنة ، الا أن المحكمة بعد أن رفضت طعنها بالتزوير علي تلك الاتفاقية وكذا رفض دفاعها بعدم نفاذها في مواجهتها لم تعمل اثارها ، كما رفضت طلبها بإعمال المقاصة القضائية رغم توافر شروط اعمالها ، علي قالة عدم تقديمها ما يقيد ترصد مبالغ في ذمة المطعون ضده رغم ان الثابت بالأوراق أنه لم يسدد من ثمن الوحدة وقدره 12،780،000 درهم سوي مبلغ 5،112،000 درهم فقط ويتبقى في ذمته من الثمن مبلغ وقدره 7،668،000 درهم وفق كشف الحساب المقدم منها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 
وحيث أن هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن قضاء الحكم السابق النهائي في مسألة أساسية يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أيه دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قِبَلِ الأخر من حقوق مترتبة عليها، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين أو أن يكون الحكم السابق قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ذلك أن قوه الأمر المقضي تغطى الخطأ في تطبيق القانون وتسمو على قواعد النظام العام، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، و من المقرر أيضاً ? أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية والأصل أن يلتزم المدين بتنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً ويقصد بذلك أن يقوم المدين بأداء عين ما التزم به، فإذا استحال ذلك التزم بتعويض الدائن عن الأضرار التي لحقته من جراء عدم التنفيذ العيني للالتزام والتعويض قد يكون نقديا أو عينياً بإزالة المخالفة التي وقعت إخلالاً بالالتزام - لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضائه بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بأسبابه من [[ وحيث إنه عن (طلب الاغفال - طلب المستأنف ضده التعويض عن اختلاف الوحدة محل المتعاقد عن الوحدة المسلمة بإنقاص ثمن شراء الوحدة موضوع التداعي مبلغ 6,000,000 (ستة مليون) درهم ، وكان الثابت للمحكمة من الاطلاع الكترونياً بموقع محاكم دبي على أوراق الدعوى أنه سبق للمستأنف ضده أن أقام على المستأنفة الدعوى رقم 50 لسنة 2021 عقاري كلي بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ عشرون مليون وثمانمائة تسعة وثلاثون ألف وسبعمائة درهم إضافة إلي 5% عبارة عن الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة حتى السداد وذلك على النحو الاتي: 1- مبلغ 6,839,700 (ستة مليون وثمانمائة تسعة وثلاثون ألف وسبعمائة) درهم لتعديل تصميم الوحدة وإصلاح عيوب التنفيذ والتشطيب، 2- التعويض عن فوات الكسب مبلغ 5.000,000(خمسة مليون) درهم سنويا عن إيجار الشقة لمدة عشر سنوات، 3- إنقاص ثمن شراء الوحدة مبلغ 6,000,000 (ستة مليون) درهم لاختلاف الوحدة محل المتعاقد عن الوحدة المسلمة ، 4- تعويض المدعي مبلغ اثنين مليون درهم نظير استحالة الاستخدام الشخصي للشقة أو ايجارها، 5- تعويض المدعي عن الأضرار المعنوية والادبية الناجمة عن إخلال المدعي عليها بالعقد الاتفاقي واختلاف التصميم عن المتفق عليه الدافع للتعاقد وما أصاب المدعي من حزن واضطراب وقلق نتيجة لذلك مبلغ 1000000(مليون) درهم، وذلك على سند من إنه اشترى وحدة ً عقارية ً من المستأنفة بتاريخ 27/8/2020 وطلب منها معاينتها قبل الاستلام إلا أنها رفضت، وعندما استلم المفاتيح وجدها على خلاف المواصفات المتفق عليها وفقاً لمخطط الأرضية، فحكمت محكمة أول درجة بجلسة 21/6/2022 بإلزام المستأنفة بأن تؤدي للمستأنف ضده مبلغ 4400000 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائياً ، استأنفت المستأنفة الحكم بالاستئناف رقم 682/2022 عقاري، كما استأنفه المستأنف ضده بالاستئناف رقم 704/2022 عقاري، وأشارت المحكمة في أسباب حكمها إلى بقاء طلب المستأنف ضده بإنقاص الثمن لاختلاف الوحدة محل المتعاقد عن الوحدة المسلمة معلقا ًلإغفال محكمة أول درجة الفصل فيه ، وقضت بتاريخ 14/6/2023 في الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف بتخفيض قيمة مبلغ التعويض المحكوم ليصبح (2000000) مليوني درهم وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وبرفض الاستئناف الآخر في باقي أسبابه، فعاد المستأنف ضده إلى محكمة أول درجة بطلب إنقاص الثمن، فقضت برفضه، فاستأنف الحكم الأخير بالاستئناف رقم 595 لسنة 2023 فقضت بتاريخ 14/9/2023 بإلغائه ورده إليها للفصل فيه، فطعنت المستأنفة على حكمها بالتمييز بموجب الطعن رقم 726 لسنة 2023 عقاري، كما طعنت بالتمييز بموجب الطعن رقم 545 لسنة 2023 عقاري على حكم محكمة الاستئناف الصادر في 14/6/2023 ، كما طعن المستأنف ضده بالتمييز بموجب الطعن رقم 571 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 30/4/2024 حكمت محكمة التمييز أولا ً: في الطعن رقم 726 لسنة 2023 عقاري بعدم جواز الطعن، ثانيا ً: في الطعنين رقمي 545 ، 571 لسنة 2023 عقاري: بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، فقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 31/10/2024 أولاً: في موضوع الطعن بالتزوير: برفضه، وبتغريم المستأنفة في الاستئناف الضام (الطاعنة بالتزوير) مبلغ ثلاثة آلاف درهم، ثانيا: في موضوع الاستئناف المضموم رقم 704 لسنة 2022 عقاري، بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض، بجعل مبلغ التعويض المقضي به مبلغ ستة ملايين ومائة وواحد ثمانون ألف ومائتي درهم والتأييد فيما عدا ذلك، ثالثاً: في موضوع الاستئناف الضام رقم 682 لسنة 2022 عقاري برفضه ، تأسيساً على صحة اتفاقية التسوية وكشفي حساب المستحقات المؤرخين في 19/2/2024 للوحدتين رقمي 1903 و 9104 ببرج خليفة - بعد رفض الطعن عليها بالتزوير، وثبوت اخلال (المستأنفة في الاستئناف الماثل) بالتزاماتها الواردة باتفاقية التسوية وكذا إخلالها بالتزاماتها التعاقدية باتفاقية بيع وشراء الوحدة موضوع التداعي المؤرخة 27/8/2020 المحررة بينها وبين المستأنف ضده، مما مفاده أن المحكمة قد فصلت في مسألة أساسية هي صحة اتفاقية التسوية المؤرخة في 19/2/2024 ونفاذها في مواجهة المستأنفة، و أصبح ذلك القضاء باتاً بالحكم الصادر من محكمة التمييز بتاريخ 11/3/2025 برفض الطعنين رقمي 629، 645 لسنة 2024 عقاري وقد فصل في المسألة الأساسية المشار إليها بين الخصوم أنفسهم بصفة صريحة، وقد حاز الحكم قوة الامر المقضي فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، ولو اختلفت الطلبات حقيقة كونها هي بذاتها المسألة التي تناقشوا فيه، ومن ثم وترتيبا على ما سبق وكان الثابت من مطالعة اتفاقية التسوية المشار إليها أنها قد نصت في البند رقم 3 على أن " مخطط المميز (أ) الذي تم الاتفاق عليه في اتفاقية البيع والشراء وعرض الشراء كان مخصصاً لوحدة مطلة على النافورة، ومع ذلك فإن التسليم الفعلي للوحدة إلى المشتري هو لوحدة لا تطل على النافورة مع وجود فرق بنسبة 50% في التصميم، كما يقر البائع بوجود فرق بنسبة 50% في قيمة الشراء ودخل الإيجار بين وحدات برج خليفة المطلة على النافورة (مخطط أ) وتلك التي لا تتمتع بإطلالة ، لم يوفر البائع الفرصة لأي معاينة أو مشاهدة في أي مرحلة من مراحل التعاقد للمشتري، وتم اجراء تسليم الوحدة في مكتب البائع." ونصت الاتفاقية في الفقرة (ب) على أنه " يوافق السيد/ حميد رضا أحمدي (المشتري) على أنه عند تنفيذ البائع الكامل للشروط الموضحة في الفقرة (ج) المشار اليها في الخطاب، لن يكون لدى المشتري أي اعتراضات أخرى فيما يتعلق بجميع القضايا المتعلقة بالوحدة 1903 وسيتنازل بالكامل عن حقوقه، ومما يؤدي إلى انهاء جميع قضايا محكمة دبي العقارية أرقام 50/2021 و704/2022 و571/2023 و475/2022" ونصت تحت عنوان (ج) الشروط والاحكام على أنه " 1 - لن يطلب البائع (إعمار العقارية "ش م ع") أي دفعات أو أقساط أخرى من المشتري للوحدتين 1903 و9104 برج خليفة ،يتنازل البائع عن الدفعة المتبقية للوحدة 1903 بسبب فرق السعر بين مخطط الطابق (أ) المرفق باتفاقية البيع والشراء والوحدة الفعلية ،كما يتنازل البائع أيضًا عن الدفعة المتبقية للوحدة 9104 كتعويض عن جميع العيوب في الوحدة 1903، بموجب الخطاب الماثل، يؤكد البائع تمامًا أن المشتري يمتلك الآن 100% من أسهم الوحدتين 1903 و9104 برج خليفة، مع عدم وجود أي مدفوعات مستحقة للبائع، لن يطلب المشتري أي فرق في السعر أو تعويض إضافي يتعلق بفقدان منظر النافورة، أو وجود اختلافات في التصميم بنسبة 50?، أو جميع الأعمدة الموجودة، أو غرفة النوم المفقودة، أو العيوب الخفية أو الظاهرية، أو العيوب الهيكلية والمدنية والكهربائية والكهروميكانيكية، أو أي عيوب أخرى. 4- يلتزم البائع والمشتري بشكل كامل بأحكام الخطاب الماثل، ولا شيء يمنع أو يوقف أو يؤخر أو يلغي التزاماتهما على النحو المشار اليه بالخطاب الماثل. في حالة انتهاك أي من الطرفين لأي شرط من أحكام هذه الخطاب، سيتم فرض غرامة ثابتة وغير قابلة للتفاوض ومتفق عليها بقيمة 10,000,000 درهم إماراتي على الطرف المخالف، 5- لا تعفي هذه الغرامة الطرف المخالف أو تعفيه من الوفاء بالتزاماته بموجب هذا الخطاب. كما إنه لا يحق لأي من الطرفين انتهاك أو طلب إلغاء أي من أحكام الخطاب الماثل. إذا أخفق البائع في استيفاء الشروط أو طلبات إلغاء الخطاب الماثل أو أي حكم منها، يجوز للمشتري تقديم طلب إلى المحكمة لتنفيذ الشروط. بالإضافة إلى ذلك، يحق للمشتري الحصول على المبلغ الإجمالي المطالب به في القضيتين العقاريتين بمحكمة دبي رقم 50/2021 ورقم 475/2022. والذي لن يكون لدى البائع أي اعتراض عليه. 6- سوف يتنازل المشتري عن حقوقه في جميع القضايا العقارية بمحكمة دبي رقم 475/2022، 50/2021، الاستئناف رقم 682/2022 والطعن رقم 571/2023 بمجرد أن ينفذ البائع جميع شروط الخطاب الماثل بشكل كامل وفي الوقت المحدد ويقدم دليل الي المحكم. يوافق المشتري والبائع بموجب هذا على أن نتيجة أي حكم أو قرارات أو حكم في هذه القضايا لن تؤثر أو تعدل أو تلغي أي بند من أحكام الخطاب الماثل"، مما مفاده أن المستأنفة قد أقرت بأن مخطط المميز (أ) الذي تم الاتفاق عليه في اتفاقية البيع والشراء وعرض الشراء كان مخصصاً لوحدة مطلة على النافورة، إلا أن التسليم الفعلي للوحدة إلى المشتري كان لوحدة لا تطل على النافورة، كما أقرت بوجود فرق بنسبة 50% في قيمة الشراء ودخل الإيجار بين وحدات برج خليفة المطلة على النافورة (مخطط أ) وتلك التي لا تتمتع بإطلالة الوحدة موضوع التداعي ، وبالتالي ثبوت اخلالها بالتزامها الوارد باتفاقية البيع والشراء، كما لم تلتزم بشروط اتفاقية التسوية المشار إليها وتمسكت بالطعن عليها بالتزوير، مما يحق معه للمستأنف ضده طبقا لشروط اتفاقية التسوية المطالبة بالتعويض عن اختلاف الوحدة موضوع المتعاقد عن الوحدة المسلمة بإنقاص ثمن الشراء - ولا يحول القضاء بالتعويض المقضي به في الاستئنافين رقمي 682 ، 704 لسنة 2022 عقاري طبقاً للبند رقم 4 من اتفاقية التسوية - بين المستأنف ضده وبين المطالبة بانقاص ثمن الشراء وذلك اعمالاً للبند رقم 5 من ذات الاتفاقية المشار إليها- ومن ثم فإن المحكمة وبما لها من سلطة في تقدير التعويض، ترى في إنقاص ثمن شراء الوحدة موضوع التداعي مبلغ (مليون وخمسمائة ألف درهم) حسبما انتهى إليه تقرير الخبرة التكميلي المقدم في الدعوى موضوع طلب الاغفال - ما يساوي ما لحق بالمستأنف ضده من ضرر من جراء اخلال المستأنفة بالتزاماتها واختلاف الوحدة محل المتعاقد عن الوحدة المسلمة له، وبالنظر إلى ظروف وملابسات الدعوى وبمراعاة ما سبق القضاء به من تعويض مقداره (ستة ملايين ومائة وواحد ثمانون ألف ومائتي درهم) للمستأنف ضده في الاستئناف رقم 702 لسنة2022 عقاري - وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم، وتلتفت المحكمة عن طلب اعمال المقاصة القانونية بين ما قد يُقضى به من مبلغ التعويض وبين ما هو مُترصد في ذمة المستأنف ضده من باقي ثمن الوحدة لأن المستأنفة لم تقدم ما يفيد أنها لها دين مستحق الأداء في ذمة المستأنف ضده مما لا تتوافر معه شروط اعمال المقاصة القانونية ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ، فإن النعي ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وتقدير الدليل في الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، والزمت الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 266 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 266 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ر. ن. ج. ن.
ج. ن. س. ن.

مطعون ضده:
ا. ب. ك. ش. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1103 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين "ريتو ناندا جيريش ناندا، جريش ناندا سوشيل ناندا" أقاما الدعوى رقم 1638 لسنة 2023 عقاري على المطعون ضده "أشيش باجباي كيلاش شاندرا باجباي"، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ 650,000 درهم، و الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا منذ تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قالا إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 24 أغسطس 2023 اشتريا من المطعون ضده العقار محل النزاع رقم (1522) الكائن بمنطقة الثنية الرابعة لقاء ثمن مقداره 6,500,000 درهم يُسدد وفقًا لما تم الاتفاق عليه بالعقد وقد تم إصدار شيك "عربون" محرر باسم البائع بمبلغ 650,000 درهم عند توقيع العقد، والمبلغ المتبقي عن طريق شيك مدير يُحرر عند التسجيل باسم المالك، وإذ قاما بتنفيذ بنود العقد، إلا أن المطعون ضده تقاعس عن تنفيذ وإتمام عملية البيع وفشل في استخراج شهادة عدم الممانعة من المطور الرئيسي، فكانت هذه الدعوى. وجه المطعون ضده طلبًا عارضًا للحكم بإلزام الطاعنين، بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن يؤديا له مبلغ 650,000 درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 28 نوفمبر 2024 في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنين مبلغ 650,000 درهم والفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، وفي الدعوى المتقابلة (الطلب العارض) برفضها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1103 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 29 أبريل 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من إلزام المطعون ضده بأن يُؤدي للطاعنين مبلغ 650,000 درهم والفائدة عنه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى الأصلية وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل، بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 20 مايو 2025، طلبا فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه بعد الميعاد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفه للقانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ ألغى الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من إلزام المطعون ضده بقيمة العربون، و رفض هذه الدعوى تأسيسًا على أن البائع - المطعون ضده - لم يتمكن من الحصول على خطاب إضافي موثق من المستأجر يؤكد أن عقار التداعي سيكون شاغرًا في أول مايو 2024، بما لم يتحقق معه الشرط الوارد في البند (10) من الشروط الإضافية للعقد سند الدعوى، رغم أن المطعون ضده لم يتمسك صراحةً في صحيفة الاستئناف بعدم تحقق الشرط الوارد بالبند سالف البيان، بل انحصر دفاعه في القول بانفساخ العقد لمرور الأجل المتفق عليه لنقل الملكية دون إتمامها وهو تاريخ 24 أكتوبر 2024 وأن السبب وراء عدم تمسك المطعون ضده بذلك الشرط هو علمه التام بأن مستأجر العقار سبق وأن أصدر إقرارًا مؤرخًا 4 سبتمبر 2023 موثقًا لدى الكاتب العدل بدبي، أقر فيه بإخلاء العقار بتاريخ 31 مايو 2024 وقد تم تسليم هذا الإقرار للمطعون ضده، والذي أقر في مذكراته أمام محكمتي الموضوع بأنه أنهى عقد الإيجار الواقع على العقار، وأصدر وكالة بيع لوكيل داخل الدولة لإتمام عملية البيع، لكونه خارج الدولة خلال مدة سريان العقد، وبالتالي فإن الشرط المنصوص عليه في البند (10) من عقد البيع بشأن حصول البائع على شهادة موثقة من المستأجر، قد تحقق وفقد صفته كشرط لاغٍ، ويكون الالتزام الملقى على عاتق البائع لنقل ملكية العقار إليهما هو الحصول على شهادة عدم الممانعة لإعادة البيع من المطور لنقل الملكية إليهما، إلا أنه تقاعس عن تنفيذ هذا الالتزام، وهو ما ثبت أيضًا من تقرير الخبير المنتدب، ولم يقدم ما يفيد بأنه تقدم بطلب للحصول على تلك الشهادة، بما يكون العدول من جانبه، كما تغافل الحكم عن استجواب الخصوم بشأن تلك الشهادة وعن سماع أقوال وسيط البائع العقاري الذي طلب المطعون ضده سماع شهادته، لا سيما أن الوسيط أقر في الشهادة المرفقة بصحيفة الطعن بقبول خطاب موثق من المستأجر يؤكد فيه إخلاء العقار في أو قبل 31 مايو 2024، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكل ما تقدم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية. ومن المقرر كذلك أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي، ولا يجوز للمتعاقدين بعد إبرامه الرجوع فيه، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته، وهو ما يسمى "البيع بالعربون"، والذي يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن البيع بالعربون، ووفقًا لنص المادة (148) من قانون المعاملات المدنية، ولئن كان بيعًا باتًّا لا يجوز العدول عنه، إلا أنه يجوز الاتفاق بين الطرفين ? أو إذا جرى العرف على ذلك ? على أن يكون الالتزام الناشئ عنه التزامًا بدليًا، يخول المدين ? بائعًا أو مشتريًا ? أن يدفع العربون بدلًا من تنفيذ التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر مقدار العربون جزاءً لعدوله، فإذا كان هو من دفع العربون، فإنه يفقده، ويُصبح العربون حقًا لمن قبضه، أما إذا كان من عدل هو من قبض العربون، فيجب عليه رده ومثله للطرف الآخر ، ولا يُعد رد العربون تعويضًا عن الضرر الذي لحق بالطرف الآخر نتيجة العدول، إذ إن هذا الالتزام موجود ومحدد المقدار، حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر. أما البيع الذي دفع فيه المشتري جزءًا من الثمن ? ولو سماه الطرفان "عربونًا" ? دون أن يتفقا على جواز العدول أو كان هناك عرف ساري بذلك، فهو بيع نافذ المفعول بمجرد انعقاده، دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عنه أو نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون، كما تسري عليه القواعد العامة بشأن جواز المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ أو التعويض عند الاقتضاء، وقد يتفق الطرفان في العقد على شرط جزائي حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية. ومن المقرر أيضًا أن المشرع ولئن كان قد نظم الأركان الأساسية التي يقوم عليها العقد، والتي إذا انتفى منها ركن كان العقد معدومًا لا وجود له، وألحق في بعض العقود شروطًا تُعد مكملة للأركان، وجعل من تلك الشروط أسبابًا لصحة التعاقد، ورتب على تخلفها بطلان العقد أو قابليته للإبطال بحسب طبيعة الشرط ومدى تعلقه بالنظام العام، إلا أنه يجوز للطرفين إدراج شروط إضافية ما دامت لا تخالف النظام العام. ومن المقرر أيضًا وفقًا لما تقضي به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية، أن التصرف المشروط هو ما يكون معلقًا على شرط يتعلق بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع، ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله، وإذا كان الشرط واقفًا، فإنه يؤدي إلى وقف نفاذ الالتزام إلى حين تحقق الواقعة المعلق عليها ، إذ يُعد الالتزام خلال فترة التعليق موجودًا لكن غير نافذ ولكنه غير نافذ، ولا يسري إلا بتحقق الشرط ، ويقع عبء إثبات تحقق الشرط الواقف على عاتق من يتمسك به من الطرفين، بأن يُقيم الدليل على وقوعه سواء كان مدعيًا أو مدعى عليه، لأنه يدعي خلاف الأصل الظاهر. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث وتمحيص الأدلة والمستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها، وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في النزاع، كما لها تفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، وحسبها أن تُقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وكافية لحمل قضائها، ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي غير ملزمة بعد ذلك بتتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم وحججهم والرد عليها استقلالًا، متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما عداها. ومن المقرر أنه متى طلب المستأنف من محكمة الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، فإن الاستئناف يتضمن حتمًا، وبطريق اللزوم، إلغاء الحكم المستأنف في كافة ما قضى به على المستأنف. كما أنه من المقرر أنه لا يجوز للخصم التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع موضوعي أو بطلب إجراء من إجراءات الإثبات أو تقديم مستند، لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 24 أغسطس 2023، المبرم بين الطاعنين بصفتهما "مشتري" والمطعون ضده بصفته "بائع" لوحدة التداعي، قد تضمن في البند رقم (10) من الشروط الإضافية التزام المطعون ضده (البائع) بتقديم خطاب إضافي موثق من المستأجر، يؤكد أن العقار سيكون شاغرًا في/قبل 1 مايو 2024، وذلك خلال عشرة أيام عمل من توقيع العقد، وإلا يُعتبر هذا العقد لاغيًا وباطلاً، أو يتم إرجاع شيك إيداع المشترين دون عقوبة؛ بما يكون معه العقد معلقًا على شرط واقف، هو تمكن المطعون ضده من الحصول على الخطاب المشار إليه، وهو ما لم يتحقق لعدم تمكنه من الحصول عليه خلال المدة المحددة، مما يترتب عليه زوال العقد، وعدم صلاحيته كأساس للمطالبة بأي من الالتزامات الواردة به، ومن ثم فلا أحقية للطاعنين (المشتريين) في مطالبة المطعون ضده (البائع) بسداد مثل قيمة العربون. وقد رتب الحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية من إلزام المطعون ضده بأن يُؤدي للطاعنين مبلغ 650,000 درهم، مثل قيمة العربون، والقضاء برفض هذه الدعوى الأصلية، مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المتقابلة ? الطلب العارض. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة، ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وكافية لحمل قضائه، وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعنان من حجج وأوجه دفاع مخالفة، فلا ينال من ذلك ما يثيرانه بشأن عدم تمسك المطعون ضده صراحةً بما تضمنه البند (10) من الشروط الإضافية للعقد سند الدعوى، باعتبار أن ما تضمنته صحيفة استئنافه ومذكرته الشارحة لها من طلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى الأصلية يتسع لما تناوله الحكم المطعون فيه في أسبابه، وكان لا يُجدي الطاعنين للتدليل على تحقق الشرط الوارد بالبند سالف البيان، التمسك بدلالة ما ورد في كل من الإقرار الموثق الصادر من مستأجر العقار محل النزاع، والشهادة الصادرة من وسيط المطعون ضده، المقدمين من الطاعنين رفقة صحيفة طعنهما، أو ما أقر به المطعون ضده في مذكراته أمام محكمة الموضوع، أو القول بأن الحكم أغفل استجواب طرفي النزاع وسماع شهادة وسيط البائع، إذ إن كل ما تقدم لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة التمييز، ومن ثم فإن النعي بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 265 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 265 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. ا. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ن. ج.
ش. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/214 استئناف عقاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني وسماع تقريرالتلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر جمال عبدالمولي وبعد المداولة 
حيث إن الطعن إستوفي اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -وعلي ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني للطعن - تتحصل في أن المدعي (نينج جيا) أقام الدعوى رقم 548 لسنة 2024 عقاري أمام محكمة دبي الإبتدائية علي المدعى عليهما (1 - شركة داماك العقارية ( ذ.م.م ) 2- شركة الخط الأمامي لإدارة الاستثمار ذ.م.م ) بطلب الحكم بفسخ وبطلان اتفاقية بيع وتطوير قطعة أرض رقم MULB/SD20/XL1020B - بالمشروع MULBERRY @ AKOYA OXYGEN ، بالمجمع الرئيسي أكويا أوكسجين وإعادة الحـال إلـى مـا كـان عليـه قبـل التعاقـد وبإلــزام المدعـى عليهما بالتضامن والتضامم بـأن يؤديا إليه مبلـغ قدره (1,054,904.00) درهما، والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ومبلغ تعويض قدره 400,000 درهم تعوىضا عن الأضرار التي أصابته جراء التأخيرفي انجاز وحدة التداعي لمدة ثلاث سنوات دون مبرر قانوني وذلك علي سند من أنه بتاريخ 19/09/2015 ابرم مع المدعى عليهما اتفاقية بيع وتطوير قطعة أرض) فيلا/ تاون هاوس ، بالمشروع MULBERRY @ AKOYA OXYGEN بالمجمع الرئيسي أكويا أوكسجين وبسعر إجمالي1.645.875.00 (مليون وستمائة وخمسة وأربعين ألف وثمانية مائة وخمسة وسبعين) درهما إماراتيا، على أن يكون تاريخ الإنجاز ديسمبر 2018 وتم الاتفاق على دفع نسبة 24% من قيمة العقد عند التعاقد والباقي علي عدة أقساط وفق خطة السداد علاوة عن رسوم التسجيل 4 %. وقد أوفي بالتزاماته التعاقدية إلأ أن المدعي عليهما اخلتا بالتزاماتهما التعاقدية بعدم انجاز الوحدة العقارية محل التعاقد في التاريخ المتفق عليه ولم تخطراه بالتمديد حسب الوارد بالعقد ، وقامتا بتغيير اسم المشروع من مالبيري @ أكويا أكسجين إلى اسم داماك هيلز (2) مالبيري دون التنبيه عليه ،كما ألغت المدعي عليها الثانية تسجيل الوحدة بالسجل العقارى المبدئى لدى دائرة الاراضى والاملاك بإرادتها المنفردة دون اللجوء إلى المحكمة للقضاء بفسخ العلاقة التعاقدية ومن ثم كانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره ، حكمت المحكمة بجلسة 20-1-2025 حضوريا للمدعى عليها الثانية وبمثابة حضوري للمدعى عليها الأولى :- بثبوت انفساخ اتفاقية بيع وتطوير قطعة أرض رقم MULB/SD20/XL1020B - بالمشروع MULBERRY@AKOYAOXYGEN ، بالمجمع الرئيسي أكويا أوكسجين وبالزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يردا للمدعي مبلغ وقدره 905231.25 (تسعمائة وخمسة ألاف ومائتين وواحد وثلاثين درهما وخمسة وسبعين فلساً) والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . إستأنفت المدعي عليها الثانية هذا الحكم بالإستئناف قم 214لسنة 2025 عقاري وبتاريخ 32-4-2025 قضت المحكمة برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 22-5-2025طلبت فيها نقضه ولم يقدم المطعون ضدهما ثمة مذكرات بدفاعهما خلال الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق إذ انتهي في قضائه الي تخفيض نسبة الخصم إلى 5% من قيمة الوحدة المبيعة بدلاً من نسبة 40% المقررة قانوناً بقالة انها تقاعست عن انجاز المشروع العقاري الكائنة به الوحدة محل التداعي خلال الموعد المحدد لانجازه وهو أغسطس 2018 او موعد التمديد في أغسطس 2019 رغم عدم اخلالها بالتزاماتها التعاقدية بتسجيل الوحدة بإسمه وإنجازها حسب المواصفات المتفق عليها ومن ثم احقيتها في نسبة الخصم المقررة قانونا وهي 40%من ثمن الوحدة المبيعة ،اذ ان الثابت من تقرير الخبير أن المطعون ضده الأول هوالأسبق في الإخلال بالتزاماته التعاقدية بحسبان انه توقف عن السداد اعتبارا من القسط الخامس المستحق في عام 2017بدون مبرر ، مما يعني انه توقف عن سداد الاقساط قبل موعد الانجاز المتفق عليه لاسيما وان الثابت من وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والاملاك عدم قيام المطعون ضده الأول بتنفيذ التزاماته التعاقدية أو إتمام التسوية بينه وبين الطاعنة بعد انتهاء المهلة القانونية الممنوحة له من الدائرة لتنفيذ التزاماته ومن ثم فان الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في مجمله مردود ذلك أن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز - أنه لما كان القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي قد صدر بتاريخ 24 نوفمبر 2020 على أن يعمل به من تاريخ نشره، وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 ديسمبر 2020، ونص على أن يستبدل بنص المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 النص الوارد به، و إذ كانت 12العقود التي يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 تخضع من حيث آثارها لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2020 بما نص فيه على إعمال الأثر الرجعي، فينسحب تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المترتبة على العقود الخاضعة له ولو كانت سابقة على صدوره، ومن تلك الاجراءات قرارات الفسخ عدا تلك التي تم الغاؤها بحكم بات من المحاكم المختصة قبل العمل بأحكام هذا القانون، شريطة أن تكون الإجراءات والقرارات قد تمت وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذها حتى ولو أدرك القانون رقم (19) لسنة 2020 الدعوى أمام محكمة التمييز، إذ أن المشرع لم يستثن من نطاق تطبيقه إلا قرارات الفسخ التي صدر فيها حكم بات، فمن ثم يكون على محكمة التمييز إعمال ما نص عليه القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي من تلقاء نفسها متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، مما مؤداه أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه، والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، وذلك بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر بضوابطها القانونية، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ - اذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال، الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانوناً، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها . لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من ان الطاعنة لجأت الى دائرة الأراضي والأملاك وحصلت على قرار منها بأحقيتها في إلغاء تسجيل الوحدة موضوع الدعوى من اسم المطعون ضده الأول، وكانت المحكمة قد انتهت آنفاً الى صحة الإجراءات التي اتخذتها دائرة الأراضي وصحة قرارها بالفسخ والإلغاء لثبوت إخلال الأخير بسداد الأقساط المستحقة قبل حلول موعد الإنجاز ، وحيث إن صحة قرار دائرة الأراضي سالف الذكر لا يصادر على حق المحكمة الحالية في تقدير المبالغ التي يحق للمطور الاحتفاظ بها نتيجة مخالفة المشترى لالتزاماته، وأهمها تخلفه عن سداد الثمن، وكانت الطاعنة قدا تقاعست في الانجاز إذ لم تنجز المشروع العقاري الكائنة به الوحدة محل التداعي- بحسب الموعد التعاقدي المحدد لإنجازه في أغسطس 2018 ولا الموعد مع التمديد في أغسطس 2019وأنها إسترجعت الوحدة وسجلتها بإسمهاعقب حصولها علي وثيقة صحة الإجراءات كما إحتفظت بالمبالغ المسددة من ثمنها وقدرها 987525درهما ،ومن ثم فان المحكمة تري النزول بنسبة الخصم الي 5%من قيمة ثمن وحدة التداعي وقدرها 8229375 - بعد خصم قيمة الرسوم المقررة لتسجيلها - مع الزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامن بأن تؤديا للمطعون ضده الأول باقي مبلغ الثمن المقضي به، وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها ودفوعها ،ومن ثم يضحى النعى في جملته علي غير اساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 264 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 264 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. أ. ك. ل. ا. ش. م. ح.

مطعون ضده:
س. س. ب.
ب. خ. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1084 استئناف عقاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما "1- سوهان سينج بهانجي، 2- براتيبها خانديلوال بهانجي" أقاما الدعوى رقم 1135 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة "جي أند كو للتطوير العقاري ش.ذ.م.م - منطقة حرة"، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ مليون درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، واحتياطيًا ندب خبير لأداء المأمورية المبينة بالصحيفة. وبيانًا لذلك قالا إنه بموجب العقد المؤرخ 3 أبريل 2018، تعاقدا مع الطاعنة على شراء الوحدة محل التداعي - الفيلا رقم C117-5 ونوعها C1 بمشروع "ذا فيلدز" بمنطقة رقم 11 وادي الصفا 3، مدينة محمد بن راشد آل مكتوم - دبي، لقاء ثمن مقداره 2,999,555 درهم، يُسدد على أقساط طبقًا لشروط العقد، على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع 31 ديسمبر 2019.وإذ سددا أقساط الثمن في التواريخ المحددة بنسبة 25% من إجمالي الثمن، بما يعادل مبلغ 749,888.75 درهم بموجب شيكات بنكية، بالإضافة إلى مبلغ 121,079 درهم، ما يعادل 4% كرسوم تسجيل، ومبلغ 1097 درهم رسوم إدارية، وتبقى من الثمن ما نسبته 75% تستحق في تاريخ الإنجاز، إلا أن الطاعنة قد أخلت بالتزامها التعاقدي بتأخرها في إنجاز الوحدة عن الموعد المتفق عليه، مما أصابهما بأضرار، فكانت الدعوى. وبتاريخ 25 نوفمبر 2024، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1084 لسنة 2024 عقاري، وندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 30 أبريل 2025 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، والقضاء مجددًا بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ 660,000 درهم كتعويض، والفائدة عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا حتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 25 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ ألغى قضاء الحكم المستأنف فيما انتهي إليه من عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، وقضى بتعويض للمطعون ضدهما عن تأخرها في إنجاز وحدة التداعي، رغم أن الثابت من الأوراق ومن إقرار المطعون ضدهما سدادهما نسبة 25% من إجمالي ثمن الوحدة، والمتبقي منه نسبة 75%، بما لا يحق لهما المطالبة بالتعويض، خلافًا لما قضى به الحكم المطعون فيه، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة عرضت للفصل في الخصومة، وواجهت عناصر النزاع القانونية والواقعية، ومحصت الأدلة والبيانات والمستندات المقدمة في الدعوى وتقارير الخبرة، توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى، وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها، وألا يكون ما حصلته مخالفًا للوقائع الثابتة في الدعوى.ومن المقرر أيضًا أنه إذا لم تستقر أوضاع الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد، فلا يحق لأحدهما المطالبة بالتعويض مع استمرار تنفيذ العقد، تأسيسًا على أن الطرف الآخر لم يقم بتنفيذ ما في ذمته من التزام، طالما أن العقد ما زال ساريًا، وإلا عُد طلبه قبل الأوان. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها، أنه بموجب العقد المؤرخ 3 أبريل 2018، تعاقد المطعون ضدهما مع الطاعنة على شراء الوحدة محل التداعي (الفيلا رقم C117-5) بمشروع "ذا فيلدز" بمنطقة رقم 11 وادي الصفا 3، مدينة محمد بن راشد آل مكتوم، لقاء ثمن مقداره 2,999,555 درهم، وأن المطعون ضدهما سددا منه مبلغ 749,888.75 درهم، بما يعادل نسبة 25%، والمتبقي نسبة 75% من إجمالي الثمن، وأن المشروع الكائن به الوحدة محل النزاع لم يتم إنجازه بالكامل، بالإضافة إلى عدم إنجاز الوحدة، وبالتالي لم تستقر بعد أوضاع الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد سند الدعوى بشأن اكتمال الإنجاز وسداد المتبقي من ثمن وحدة النزاع. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، وقضى للمطعون ضدهما بالتعويض الذي قدره عن التأخر في الإنجاز، دون أن يفطن إلى أنه لم تستقر بعد أوضاع الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد سند الدعوى الذي ما زال ساريًا، فإنه يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولِما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1084 لسنة 2024 عقاري بتأييد الحكم المستأنف. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وبرد مبلغ التأمين. 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1084 لسنة 2024 عقاري برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين.

الطعن 263 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 263 ، 283 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. ل.

مطعون ضده:
ا. ق. ب.
ا. ل. ش.
ر. ح. ا.
ا. ا. م. ح. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/727 استئناف عقاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعنين إستوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع في كلا الطعنين ـ وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني ـ تتحصل في أن المدعيين - اسكندر قسطنطين بندلى و ريتا حبيب الروادى - اقاما علي المدعى عليهم الدعوي رقم 292لسنة2024عقاري جزئي بطلب الحكم : 1- بفسخ عقد البيع على الوحدة السكنية المباعة رقم 508 - الطابق 5 - رقم المبنى 1 اسم المبنى مزايا 3 رقم الارض 1336 وادي الصفا 2 بالمشروع المسمى كيو بوينت بناية 1مزايا 3. والكائن دبي لاند منطقة وادي الصفا 2 امارة دبي دولة الامارات العربية المتحدة . 2- إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ وقدره 684,280.40 درهم (ستمائة اربعة وثمانون ألف ومئتان وثمانون درهم واربعون فلس) قيمة الشقة التي تم سدادها للمدعى عليها الاولى مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تما م السداد. 3- إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ وقدره 800,000 درهم (ثمانمائة ألف درهم) تعويضاً لما اصابهما من أضرار مادية وادبية ومعنوية مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . 4-إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ وقدره 28,000 درهما (ثمانية وعشرون ألف درهما) رسوم التسجيل العقاري مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 5- إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ وقدره 91,000 درهما (واحد وتسعون ألف درهما) رسوم خدمات الصيانة مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. 5- إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ وقدره 100,000درهم (مائة ألف درهم) تعويضاً لما فاتهما من كسب نتيجة عدم ايجار الشقة مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . على سند من القول أنهما اشتريا الوحدة العقارية موضوع النداعي من المدعى عليها الأولى مطور المشروع ، التي تعاقدت مع المدعى عليها الثانية باعتبارها المقاول الرئيسي ، وذلك للقيام بأعمال تنفيذ وانجاز وانشاء واختبار وتشغيل وتقويم عيوب ثلاثة مباني مستقلة على ثلاث قطع ارض ومن ضمنها القطعة التي اقيم عليها المبنى الكائن به تلك الوحدة ، وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين حتى الانتهاء من فترة المسئولية عن العيوب ، و تعاقدت مع المدعى عليه باعتباره الإستشاري الرئيسي للمشروع وذلك لتقديم الخدمات الهندسية والاستشارية وهي اعمال الدراسات والتصميم والاشراف على التنفيذ لأعمال انشاء وانجاز وصيانة المباني السكنية . والمدعى عليها الرابعة هي شركة التامين المحررة لبوليصة التامين مع المدعى عليها الخامسة على المبنى الكائنة به الوحدة محل التداعي لتغطية الاضرار التي تلحق بالمبنى . والمدعى عليها الخامسة هي الشركة التي تتولى ادارة شئون الملاك للوحدة الكائنة بالعقار موضوع التداعي . وحيث طرحت المدعى عليها الأولى المشروع للاستثمار وتمليك شقق سكنية للأفراد ، حيث بدأ العمل فيه بتاريخ 18/12/2008 تم تسجيله بتاريخ 9/6/2009 وتم اكتمال البناء بتاريخ 17/8/2014 وبتاريخ 11/3/2015 بدأ تسليم المشترين وحداتهم السكنية . وبتاريخ 1/4/2008 تعاقد المدعيان مع المدعى عليها الاولى لشراء الوحدة لقاء مبلغ684,280.40 درهما (ستمائة اربعة وثمانين الف ومئتين وثمانين درهم واربعين فلس) تم سداده نقدا ً عن طريق التمويل وذلك بغرض السكن والاستثمار ، وعليه قامت المدعى عليها الاولى بعد الانتهاء من تشطيب المباني بتسليمهما الشقة السكنية ، بعد أن سددا كامل الثمن بالإضافة إلى سداد مبلغ التسجيل العقاري للوحدة المبيعة والمقدر ب 4% من ثمن البيع والبالغ قدرة 28,000درهما، وتم صدور شهادة ملكية العقار باسم المدعي الاول من دائرة الأراضي والأملاك . وبعد اقل من سنتين من استخدامهما وسكنهما للشقة السكنية اكتشفا وجود تصدعات في الهيكل الخرساني للمباني بصورة تهدد حياتهما وممتلكاتهما الامر الذي ادى الى تواصلهما مع المدعى عليها الاولى لبحث هذه المشكلة وايجاد الحلول المناسبة لها. وبتاريخ 17/4/2020 انهارت قطع كبيرة من شرفة الطابق الثامن إلى الطابق الأرضي مما اضطر السلطات إلى إخلاء المبنى الكائنة به الوحدة ، ومن ثم تم إغلاق جميع الشرفات بالسقالات وظلت موجودة لمدة 8 اشهر دون إصلاح الشقوق والتصدعات . فتكونت لجنة من قبل مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لسلطة دبي وشركة مزايا بالإضافة الى كافة الجهات المعنية والتي خلصت في تقريرها المؤرخ بتاريخ 31/3/2022 الى نتيجة مفادها ، ان كافة المباني تعاني من مشاكل اساسية في متانة الهيكل بالإضافة الى درجة الاضرار الهيكلية للبلاطات المسلحة للطوابق تختلف درجة تطورها من مبنى لآخر ، مما يستدعي تطبيق حلول آجلة تتعامل مع كل حالة حسب وضعها وان حالة الابنية تستدعي التدخل المباشر والسريع لاتخاذ كافة التدابير الضرورية لدرء جميع الاخطار التي يمكن ان تؤثر على سلامة القاطنين والسلامة العامة ، الامر الذي حدا بمؤسسة التنظيم العقاري إلي مخاطبة المدعى عليها الخامسة بصفتها المسئول عن المبنى وتكليفها باتخاذ الاجراءات اللازمة بالسرعة القصوى حفاظاً على سلامة المباني وما حولها ، وبمخاطبة الملاك والمستأجرين بالإخلاء وتسليم المبنى للمطور وذلك بتاريخ 5/6/2022 . وبناء على ذلك قامت المدعى عليها الخامسة بمخاطبة جميع الملاك بالإجراءات التي سوف تقوم باتخاذها المدعى عليها الاولى (المطور) مع الالتزام التام بالتعويض عن كافة الاضرار التي تلحق بالملاك والمستأجرين وذلك بتاريخ 9/6/2022. وبناء على هذه الخطابات توقفت كافة المعاملات الخاصة بالمباني القائمة بالمشروع والكائن بها الشقة محل الدعوى ، بالإضافة الى منع الملاك من السكن في الشقق الكائنة بالبنايات بالإضافة الى عدم اصدار عقود بالبيع او كافة التصرفات الناقلة للملكية الامر الذي ادى الى انخفاض القيمة السوقية للشقق وانخفاض القيمة الايجارية لها ،مما الحق خسائر فادحة للملاك لاسيما وان المدعيين قاما بشراء الشقة بنية الاستثمار حيث ان الايجار المحدد للشقة مبلغ 52,000 درهم (اثنان وخمسون الف درهم ) في السنة وفقاً للثابت من عقد الايجار المرفق مما زاد من الاضرار بها نتيجة خطأ المدعى عليها. وبتاريخ 9/9/2022 قامت المدعى عليها الخامسة بإصدار خطاب الى الملاك والمستأجرين بمسئولية المدعى عليها الاولى تجاه اصلاح العيوب الهيكلية للمباني وذلك وفقاً للإجراءات التي سوف تتخذها (المطور) المدعى عليها الاولى / وبتاريخ 7/1/2023 انهارت المزيد من القطع الخرسانية من الطوابق العليا في البنايات الامر الذي ادى الى وضع الملاك والمستأجرين في خطر الامر الذي حدا بالمسئولين بدائرة الاراضي والاملاك من مخاطبة المدعى عليها الخامسة بضرورة اخلاء كافة القاطنين بهذه البنايات حفاظاً على ارواحهم وممتلكاتهم . قد تضررا من أخطاء المدعى عليها الاولى ويتمثل هذا الضرر فيما اصابهما من اضرار نتيجة عدم انتفاعهما بالشقة محل الدعوى حيث فقدا قيمة الايجار السنوي وهو يعتبر ضرر مادي بالإضافة الى فقدانها لأصل الشقة نتيجة للهدم الذي سوف يطالها نتيجة التشققات مما يعتبر معه ضرر مادي لحق بأصل الشقة بالإضافة ، الى ضرر معنوي يتمثل في الحالة النفسية السيئة نتيجة خسارتهما لمدخراتهما الامر الذي يوجب الحكم لهما بتعويض جابر لكافة هذه الاضرار .بالإضافة الى ذلك فقد ظلا طيلة فترة استخدامها للشقة محل الدعوى يسددان رسوم الخدمة السنوية مبلغ وقدره 13,000 درهم (ثلاثة عشر الف درهم) سنوياً منذ العام 2019 . ومن ثم فقد اقاما الدعوي. دفعت المدعى عليها الأولى بعدم سماع الدعوى الاصلية استنادا للمادة 555 من قانون المعاملات المدنية ، وقدمت دعوى ضمان فرعيه طلبت فيها ادخال خصوم جدد هم المدعى عليهم الثاني (شركة الصرح) والثالثة (المكتب الوطني للهندسة) ومن الخامس - الخصم المدخل الاول - سالم راشد الخصر بصفته المصفى القضائي لشركة الصرح وحتى الأخير (ميلاني الياس جريس) طلبت فيها قبول الدعوى الفرعية شكلا وقبول الادخال شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم فرعيا والخصوم المدخلين فيها بالتضامن والتضامم بأن يسددوا للمدعية فرعياً بما عسى ان يُقضى به عليها بالدعوى الأصلية. على سند من ان شركة الصرح هي مقاول البناء والمسئولة عن أنشائه تحت اشراف المكتب الوطني للهندسة بما يجعلهما مسئولين عن الطلبات في الدعوى ويحق لها الرجوع عليهما وحيث ان شركة الصرح تحت التصفية فقد تم اختصام المصفى القضائي لها - الخصم المدخل الاول ? كما تم اختصام الشركاء فيها الخصمين المدخلين الثاني والثالث / وباقي الخصوم المدخلين الرابع وحتى التاسع هم شركاء في شركة المكتب الوطني للهندسة ، فهم مسئولون بالتضامن معهما في الطلبات في الدعوى الفرعية . ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد أن قدمت تقريرها ، قضت في موضوع الدعوى الاصلية: بفسخ عقد البيع المؤرخ في 1/4/2008 المبرم بين المدعيين والمدعى عليها الأولى (شركة مزايا) عن الوحدة موضوع الدعوى ، وبإلزامها برد مبلغ الثمن وقدرة 684,280.40 درهم (ستمائة وأربعة وثمانين ألف ومائتين وثمانين درهم و40 فلس) للمدعيين والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. و إلزام المدعى عليهم الأولى والثانية والثالث بالتضامن بينهم بأن يؤدوا للمدعيين مبلغ 200,000 درهم (مائتين ألف درهم) على سبيل التعويض المادي والأدبي والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد . و في موضوع دعوى الضمان الفرعية : بإلزام المدعى عليها الأولى فرعياً (شركة الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي) بأن تؤدى للمدعية فرعيا (شركة مزايا) ما عسى أن تؤديه الأخيرة للمدعيين كتعويض وذلك في حدود مبلغ مائة ألف درهم فقط ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعى عليها الأولى - المزايا العقارية منطقة حرة ذ.م.م- الحكم بالاستئناف رقم 710 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المدعى عليه الثالث- المكتب الوطني للهندسة - بالاستئناف رقم 727 /2024 . فقضت المحكمة بتاريخ 30 / 10 / 2024 بتأييده . طعنت المدعي عليها الأولي -المزايا العقارية ? في ذلك الحكم بالتمييز بالطعن رقم 625لسنة2024عقاري وبتاريخ 18-3-2025حكمت محكمة التمييز بنقضه والإحالة لمحكمة الإستئناف لتقضي في الدعوي من جديد تأسيسا علي القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ قضي برد الثمن إلي المشتري قبل تطهير الوحدة محل التداعي من الرهن المقرر عليها وذلك بالمخالفة لنص المادة 551/1من قانون المعاملات المدنية رغم ان الطاعنة كانت قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الإستئناف بأن الوحدة مرهونة لبنك المشرق من قبل المشتري ، ولم يخلصها من الحق المقرر للبنك عليها ،. إلا أن المحكمة لم ترد على دفاعها رغم جوهريته، والذي إن صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم ويوجب نقضه , وبعد موالاة محكمة الإحالة السير في الإستئنافين ? في ضوء الحكم الناقض فقط ? قدم المدعيان صورة من شهادة ملكية الشقة محل التداعي خالية من الرهن. صادرة من دائرة الأراضى والاملاك مؤرخة 4- 4 - 2025 /بما يثبت تطهيرها من الرهن الذي كان مقررا عليها وبتاريخ 7-5-2025 قضت محكمة الإستئناف بتأييدالحكم المستأنف , طعن المدعي عليه الثالث ? المكتب الوطني للهندسة - في هذا الحكم بالتميز بالطعن رقم 263لسنة2025عقاري بموجب صحيفة أودعت ألكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 23-5-2025طلب فيها نقضه و قدم المطعون ضدهما الأول والثانية مذكرة رد بعد الميعاد القانوني تلتفت عنها المحكمة , كما طعنت فيه المدعي عليها الأولي ? شركة مزايا العقارية ? بالطعن رقم 283لسنة2025عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 3-6-2025طلبت فيها نقضه وقدم المطعون ضدهما الأول والثانية مذكرة رد في الميعاد القانوني كما قدم كل من المطعون ضدهم السابع والعاشر والحادية عشرة والثاني عشر والثالثة عشرة مذكرة رد في الميعاد القانوني طلبوا فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة المشورة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول وحجزهما للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم .

اولا :- الطعن رقم 263لسنة2025عقاري 
وحيث إن حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال إذ قضي بالـزامه بالتضامن مـع المطعون ضدهمـا الثالث والرابـع بان يؤدوا إلي المطعون ضدهما الأول والثانية مبـلغ 200.000 درهـم علي سبيل التعويض المادي والأدبي والفائدة القانونية كـأثر من اثار فسـخ عقـد البيـع موضوع الدعـوي رغم إنعدام صفته كونـه ليـس طرفـاً فـي هذا العقد أو خلفا عاما أو خاصا لأي من طرفيه ولا ينــال من ذلك اختصام المطعـون ضدهمـا الاول والثانيـة له فـي الدعـوى تأسيسا علي احكام المسـؤوليـة التقصيريـة كونه المهندس الاستشـاري للمشـروع الكائن به الوحدة محل التداعي، فضلا عن أنه يترتب علي الحكم بفسـخ ذلك العقد المبرم بيـن المطعون ضدهمـا الاول والثانيـة كمشتريـن وبيـن المطعون ضدهـا الثالثـة كبائـع شركة مزايا ، زوال صفـة المطعون ضدهمـا الاول والثانية في المطالبـة بالتعـويض كما أن الطاعـن بصفتـه استشاري المشروع قـد ادى دوره وانتفـى عنـه الخطـأ بكشفـه عيوب المبنى خلال السنوات 2011 و 2016 واخطـاره كـل من المطعون ضدهـا الثالثـة ( المطور ) والمقاول ( المطعون ضدها الرابعـة ) بضرورة اصلاح العيوب وعـدم تفاقهـا بالشكل الذي وصلـت اليـه في تهـديد سلامـة المبنى ، ولكن تـم تجاهـل اخطـاره وتحـذيره ،وهو ما يعد تقصيرا جسيما من المطعون ضدها الثالثة المطور (شركة مزايا) يصل لدرجة الغش إذ قامت باستلام المشروع وتسليمه للمشترين رغم علمها بالعيوب الموجودة في البناء وخطورتها على سلامته الانشائية وسلامة قاطنيه ، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية, ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمتنع على نفس الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها, وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثرها أي من الخصوم, وأنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة بقبول الطعن هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولو لم يطرحها الخصوم عليها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان الطعن مقبولاً، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة (151) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام ممن قبلها صراحة أو ضمناً ، مفاده أن قبول الحكم الاستئنافي يعتبر مانعاً من الطعن فيه يستوي في ذلك أن يكون هذا القبول صراحة أو ضمناً ، وكان القبول الضمني المانع من الطعن في الحكم يستفاد من كل فعل إيجابي أو سلبى أو عمل قانوني ينافي الرغبة في رفع الطعن ويدل على الرضا بالحكم والتخلي عن حق الطعن ، وكان عدم الطعن بطريق التمييز على حكم محكمة محكمة الأستئناف خلال الميعاد المقرر يُعد قبولاً ضمنياً بالنسبة لمن لم يطعن ، يترتب عليـه أن يحـوز قضاء ذلك الحكم قوة الأمر المقضي وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة قد قضت بتاريخ 8/8/2024 في موضوع الدعوى الاصلية: بفسخ عقد البيع المؤرخ في 1/4/2008 المبرم بين المدعيين والمدعى عليها الأولى (شركة مزايا) عن الوحدة موضوع الدعوى وبإلزامها برد مبلغ الثمن وقدرة 684,280.40 درهم (ستمائة وأربعة وثمانين ألف ومائتين وثمانين درهم و40 فلس) للمدعيين والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وإلزام المدعى عليهم الأولى والثانية والثالث - شركة مزايا والصرح والمكتب الوطني للهندسة - بالتضامن بينهم بأن يؤدوا للمدعيين مبلغ 200,000 درهم (مائتين ألف درهم) على سبيل التعويض المادي والأدبي والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السدادوفي موضوع دعوى الضمان الفرعية: بإلزام المدعى عليها الأولى فرعياً (شركة الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي) بأن تؤدى للمدعية فرعيا (شركة مزايا) ما عسى أن تؤديه الأخيرة للمدعيين كتعويض والمقضي به في هذا الحكم في حدود مبلغ مائة ألف درهم فقط ورفضت ماعدا ذلك من طلبات.فإستأنفت المدعي عليها الأولى - المزايا العقارية منطقة حرة ذ.م.م- هذا الحكم بالاستئناف الرقيم 710/2024 عقاري كما إستأنفه المدعى عليه الثالث -المكتب الوطني للهندسة - ه بالاستئناف الرقيم 727 /2024عقاري وبعد ضم المحكمة الإستئنافين للإرتباط قضت المحكمة بتاريخ 30-10-2024برفضهما وتأييد الحكم المستانف فطعنت المدعي عليها الأولي -المزايا العقارية ? فقط في ذلك الحكم بالتمييز بالطعن رقم 625لسنة2024عقاري ولم يطعن عليه الطاعن في الطعن الماثل -المدعي عليه الثالث المكتب الوطني للهندسة - بما يعتبر قبولاً منه لذلك الحكم فيما قضي به من الزامه بمبلغ التعويض ويكون الحكم قد حاز بالنسبة له قوة الأمر المقضي به ، وبالتالي لا يجوز له الطعن بالتمييز فيما قبله منه ولم يمسه أو يتطرق إليه الحكم المطعون فيه -محل الطعن الماثل -، ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . 
وحيث إنه - ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 

ثانيا :- الطعن رقم 283لسنة2025عقاري 
وحيث إن حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ قضى برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ملتفتا عن الدفع المبدى منها بثبوت نقص الوحدة محل التداعي بعد استلامها من المطعون ضدهما الأول والثانية بما يُسقِط حقهما في خيار العيب عملا بنص المادة 241 من قانون المعاملات المدنية كما إلتفت عن دفاعها من أنها قامت بتنفيذ الجزء الأكبر من أعمال الإصلاح ووصول نسبة الإنجاز إلى 72% وأن عدم تنفيذ باقي الأعمال راجع إلى خطأ باقي المشترين الممتنعين عن تسليم وحداتهم مما ادي الي تعطيل أعمال الإصلاح وقد تقدمت الطاعنة بصورة من التقرير الصادر من الاستشاري المعين حديثاً لأعمال الإصلاح والثابت به أن عدد (36 وحدة) لم يقوموا بتسليم وحداتهم وأن عدم تسليم هذه الوحدات لا يؤثر فقط على إصلاحها بل يؤثر على إصلاح الوحدات والممرات المجاورة لها ?؛ وهو ما ينفي عنها ركن الخطأ كما أن المحكمة التفتت عن طلبها تأجيل نظر الدعوى لفترة زمنية معقولة لحين الانتهاء من اعمال الإصلاح فضلا عن أن سبب الدعوى المتمثل في "فقدان الوحدة العقارية محل التداعي نتيجة التهدم لم يتحقق فقد خلت الأوراق من ثمة دليل يشير إلى تهدم المبني الكائن به تللك الوحدة؛ فالثابت من المستندات المقدمة بالدعوى أن سلطة دبى للتطوير قد اعتمدت بتاريخى 18/11/2022 و17/12/2022 تقرير اللجنة الهندسية المنتدب من طرفها والذي يوضح آليه وطريقة إصلاح المبنى محل التداعي ؛ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في مجمله غير مقبول إذ استقر قضاء هذه المحكمة علي أنه إذ نقض الحكم وأحيلت القضية الى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد فانه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة ، وإن المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هي الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة ، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار اليه الحكم الناقض ، لما كان ذلك وكانت محكمة التمييزفي الطعن السابق رقم 625لسنة2024عقاري المقام من ذات الطاعنة في الطعن الماثل - شركة مزايا ? وعلي نحو ماسلف ذكره - قد قضت بنقض الحكم الصادر بتاريخ 30-10-2024 في الإستئنافين رقمي 710و727لسنة2024عقاري تأسيسا علي أنه قضي برد الثمن إلي المشتري قبل تطهير الوحدة محل التداعي من الرهن المقرر عليها بالمخالفة للمادة 551/1من قانون المعاملات المدنية رافضا طعن الطاعنة بشأن الزامها وشركة الصرح والمكتب الوطني للهنسة بالتعويض فإن الحكم الناقض يكتسب قوة الأمر المقضي به بين ذات الخصوم فيما فصل فيه من أوجه النزاع القائم بينهما في الطعن بشأن الزامها بالتعويض بما يمتنع على الطاعنةالعودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها الحكم الناقض. ويمتنع على المحكمة المحال اليها أعادة بحث ما أثارته الطاعنة بأوجه الطعن من دفوع في هذا الشأن وهو ما إلتزمت به محكمة الإحالة ومن ثم يكون النعي برمته غير مقبول . 
وحيث إنه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بالتمييز رقم 625 لسنة 2024عقاري في ذات الدعوى فإنه لا يستوفى منها رسم في الطعن الماثل وذلك عملاً بالمادة 15 من قانون رسوم المحاكم بدبي رقم (1) لسنة 1994 وبالتالي فهي معفاه من التأمين عملاً بأحكام المادة 179 من قانون الإجراءات المدنية . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- 
أولا برفض الطعن 263لسنة2025عقاري والزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين . 
ثانيا برفض الطعن 283لسنة2025عقاري والزمت الطاعنة بألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأول والثانية والسابع والعاشر والحادية عشرة والثاني عشر والثالثة عشرة .

الطعن 262 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 262 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. ا. س.

مطعون ضده:
ب. ل. ا. ش.
س. ا. س. ا. ع. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/930 استئناف عقاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن سرفراز إبراهيم سيد إبراهيم عثمان سيد (المطعون ضده الأول) أقام الدعوى رقم 1274 /2024 عقاري ضد 1- عبد القادر أحمد سنكري (الطاعن) و 2- بيلوشيب للوساطة العقارية ش.ذ.م.م (المطعون ضدها الثانية)، بطلب الحكم أولًا: بإلزام المدعى عليهما برد شيك العربون رقم (3......) المؤرخ في 15-3-2024 البالغ قيمته 535,000 درهم إلى المدعي. ثانيًا: إلزام المدعى عليه الأول بأداء مبلغ مقداره 535,000 درهم ? مثل قيمة شيك العربون ? له، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. ثالثًا: إلزام المدعى عليه الأول بأداء مبلغ مقداره 30,000 درهم على سبيل التعويض له، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وذلك على سند من القول إنه بموجب عقد البيع الموحد ( F ) المؤرخ في 18-03-2024، تعاقد المدعي (كمشترٍ) مع المدعى عليه الأول (كبائع) على شراء الفيلا المقامة على قطعة الأرض رقم 0/2805 بمنطقة الفرجان دبي، نظير ثمن إجمالي مقداره 5.350.000 درهم، سدد منهم المدعي مبلغ العربون ومقداره 535,000 درهم بموجب الشيك المطلوب رده والمسلم إلى المدعى عليه الثاني، على أن يتم سداد المبلغ المتبقي ومقداره 4,815,000 درهم عن طريق التمويل البنكي بموجب شيك يسلم للمدعى عليه الأول عند التسجيل ونقل الملكية للمدعي، أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك. على أن يلتزم المدعى عليه الأول بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية، كما يتعهد بإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقار لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المدعي فور قبضه الثمن المتفق عليه بموجب هذا العقد وبموعد أقصاه 18-05-2024. و حيث إن المدعى عليه الأول "البائع" فشل في تنفيذ التزامه بتقديم شهادة عدم الممانعة ( NOC ) من المطور في الموعد المتفق عليه بالعقد بتاريخ 18-05-2024، فتم تمديد مدة العقد إلى تاريخ 14-06-2024. إلا أن المدعى عليه الأول تأخر في استخراج رسالة عدم الممانعة ولم يرسلها إلا في مساء يوم الخميس الموافق 13-06-2024، أي قبل نهاية المدة المحددة بالعقد لتنفيذه بيوم عمل واحد، وهو يوم جمعة ولا يقبل أمين السجل العقاري أي مستندات بعد الساعة 11:30 صباحًا، وهي مدة غير كافية للمدعي للتواصل مع البنك الذي سيقوم بتمويل ثمن الشراء والذي سوف يحتاج أكثر من يوم عمل لاستصدار شيك بعد تزويده بشهادة عدم الممانعة. وبعد أن قام البنك من التأكد من صدور شهادة عدم الممانعة واتخذ إجراءاته لاستصدار شيك لصالح المدعي، وحدد أول إمكانية لذلك يوم 20-06-2024، وهو أول يوم عمل متاح بعد إجازة عيد الأضحى لتسليم الشيك ونقل الملكية، وتم إخطار المدعى عليه الأول، إلا أن الأخير رفض الحضور لنقل ملكية الفيلا بدون سبب، وامتنع بعد ذلك عن تحديد أي مواعيد أخرى لنقل الملكية واستلام الثمن. وحيث إن المدعي كان قد أوفى بجميع التزاماته واستخرج شيكات بباقي ثمن العقار من البنك الممول، إلا أن المدعى عليه الأول هو من عدل عن البيع ورفض تحديد ميعاد لنقل الملكية. وبالرغم من أنه بتاريخ 09-07-2024 تم توجيه إنذار قانوني إلى المدعى عليه الأول ليقوم بتحديد ميعاد لنقل ملكية العقار بمكتب أمين التسجيل، وذلك خلال خمسة أيام عمل من تاريخ استلام الإنذار، إلا أن المدعى عليه الأول بدلًا من أن يمتثل لما جاء بإنذار المدعي، قام بالرد بإنذار قانوني مؤرخ 22-07-2024 موجه إلى المدعي، زاعمًا أن المدعي هو من خرق شروط عقد البيع الموحد ( F ) المؤرخ 14-05-2024، فمن ثم كانت الدعوى. وفيها قدم المدعى عليه الأول طلبًا عارضًا يطلب فيه إلزام المدعى عليه في الطلب العارض (سرفراز إبراهيم سيد إبراهيم عثمان سيد) بأن يؤدي له مبلغ 535,000 درهم قيمة عربون شراء الفيلا موضوع الدعوى على سند المدعي أصليًا - المدعى عليه في الطلب العارض هو الذي عدل عن البيع.وبجلسة 15-10-2024 قضت المحكمة في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بـ: 1- إثبات انفساخ عقد البيع المؤرخ 18-03-2024 وامتداده المؤرخ 14-05-2024 موضوعي الدعوى، وبرفض الدعوى الأصلية. 2- إلزام المدعى عليه تقابلًا -المدعي أصليًا- بأن يؤدي للمدعي تقابلًا -المدعى عليه أصليًا- مبلغ 535,000 درهم قيمة عربون شراء الفيلا موضوع الدعوى. استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 930 /2024 عقاري، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، أودع تقريره وقضت بجلسة 21-04-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا في الدعوى الأصلية بإلزام المستأنف ضدهما برد شيك العربون رقم (000003) المؤرخ في 15-03-2024 البالغ قيمته 535,000 درهم إلى المستأنف، وبإلزام المستأنف ضده الأول بأداء مبلغ مقداره 535,000 درهم مثل قيمة شيك العربون إلى المستأنف، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، ورفض ما عدا ذلك. طعن المدعى عليه الأول على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 20-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة.
 وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه، ومخالفة الثابت بالأوراق، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في الإسناد، والإخلال بحق الدفاع؛ إذ ألزمه الحكم برد شيك العربون ومثله بالرغم من عدم وجود ثمة إخلال من الطاعن في تنفيذ التزامه المنصوص عليه بالبند (4) من العقد سند الدعوى. إذ الثابت أن الطاعن استصدر شهادة عدم ممانعة ( NOC ) من المطور (شركة نخيل) إلى دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 12-06-2024، وقد تسلمها المطعون ضده الأول بذات التاريخ بناءً على طلبه، أي قبل التاريخ المحدد لانتهاء العقد بيومين، رغم عدم وجود التزام بالعقد على الطاعن بتسليم الشهادة المذكورة للمطعون ضده الأول ونقل الملكية باسمه وتسليمه كافة الأوراق المتعلقة بها قبل أن يسدد كامل الثمن للطاعن. إلا أن المطعون ضده الأول أخل بالتزامه بسداد كامل الثمن في الموعد المتفق عليه أقصاه يوم 14-06-2024، تقصيرًا منه، الأمر الذي يكون معه طلب المطعون ضده الأول بقيمة العربون بغير سند من الواقع والقانون حريًا بالرفض لثبوت إخلاله بالتزامه بعدم سداد الثمن حتى الموعد المحدد لانتهاء العقد. لا ينال مما تقدم ما أورده الحكم بأسبابه، معولًا على تقرير لجنة الخبرة فيما أورده من أن المشتري (المطعون ضده الأول) كان مستعدًا لسداد باقي قيمة العقار بمجرد استلام شهادة عدم الممانعة، إلا أن البائع تأخر في إصدارها حتى يوم 13-06-2024، أي قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة التعاقدية، مما جعل من المستحيل على البنك تجهيز الشيكات في يوم عمل واحد، بالرغم من أن الثابت أن المطعون ضده الأول أقر أنه استلم من الطاعن يوم الأربعاء الموافق 12-06-2024 شهادة عدم ممانعة. وبفرض أنه لم يتسلم المطعون ضده الأول الشهادة المذكورة إلا في اليوم التالي 13-06-2024، فهي أيضًا قبل موعد انتهاء العقد بيوم (14-06-2024)، دونما ثمة تأخير من الطاعن. كما أن الحكم المطعون فيه لم يبين المصدر الذي استند إليه في أن المطعون ضده الأول كان مستعدًا لسداد باقي قيمة العقار بمجرد استلام شهادة عدم الممانعة، كما أنه لم ينص في العقد المبرم بين الطرفين أن السداد سيتم من خلال التمويل البنكي، كما لم يرد في الاتفاقية أي نص واضح يفرض على الطاعن (البائع) قبول هذه الطريقة كوسيلة وحيدة للدفع. كما أخطأ في استناده إلى تقرير الخبرة فيما أورده من أن حجز موعد مع أمين التسجيل العقاري بعد العيد مباشرة وأنه أول يوم بعد العطلة الرسمية، لخلو الأوراق من ثمة دليل على حجز موعد صادر من أمين التسجيل العقاري سواء خلال الموعد المتفق عليه في العقد (14-06-2024) أو بعده، لعدم تقديم الدليل على الحجز وموافقة أمين التسجيل عليه، ولا تعتبر محادثات البنك مع العميل دليلًا على الحجز المذكور لخلو الأوراق من أي مستندات رسمية على ذلك الحجز، خلافًا لما ذهب إليه التقرير. كما أخطأ الحكم المطعون فيه فيما أورده من أن العقد نص على أن السداد يكون بأية وسيلة تقبلها دائرة الأراضي وتعاون البائع مع المشتري في استخراج شهادة عدم الممانعة مما يعد قرينة على موافقته على التمويل البنكي، بالمخالفة للبند (4) بالعقد، والبند (ب/6) من العقد الذي نص صراحة على أن المبلغ المتبقي من قيمة العقار 4,815,000 درهم عن طريق شيك مدير يحرر باسم المالك أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك، وقد خلت الأوراق من تلك الموافقة. فضلًا عن أن لجنة الخبراء أكدت بخلاصة تقريرها النهائي بالصفحة رقم (37) منه وفي أكثر من موضع أن المطعون ضده الأول استخرج شيكات المدير بالمبالغ المطلوبة قبل نهاية المهلة التعاقدية، فمن ثم فإن عدم قيام المطعون ضده الأول بترتيب سداد المتبقي من الثمن بأي وسيلة في الموعد المحدد لانتهاء العقد يعود لتقصير منه، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد؛ ذلك أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة. ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته، وهو ما يسمى بيع بالعربون، وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن. إذ إن في البيع بالعربون، عملًا بنص المادة 148 من قانون المعاملات المدنية، هو ولئن كان بيعًا باتًا لا يجوز العدول عنه إلا أنه يجوز أن يتفق الطرفان - أو إذا كان العرف جاريًا على ذلك - على أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلي يخول المدين - بائعًا أو مشتريًا - أن يدفع العربون بدلًا من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاءً للعدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقًا لمن قبضه. أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر، ولا يعتبر رد العربون تعويضًا عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول، فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر. فالالتزام بدفع قيمة العربون المترتب في ذمة الطرف الذي عدل عن العقد ليس تعويضًا عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول، بل هو نزول عند إرادة المتعاقدين، فقد جعلا العربون مقابلًا لحق العدول، مما مؤداه أن العدول عن تنفيذ العقد هو حق للمتعاقدين أو أحدهما - حسب الاتفاق بينهما. ومن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية، يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورًا على ما ورد بالعقد ولكنه يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف. كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة وتقارير الخبراء والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وكذلك تفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها على ألا تخرج عن المعنى الواضح لعبارات العقد، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((الثابت بتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة، والتي تأخذ بنتائجها هذه المحكمة لسلامة الأسس التي بني عليها وتستخلص منه أنه رغم أن المشتري (المستأنف) كان مستعدًا لسداد باقي قيمة العقار بمجرد استلام شهادة عدم الممانعة، إلا أن البائع تأخر في إصدارها حتى يوم 13-06-2024، أي قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة التعاقدية، مما جعل من المستحيل على البنك تجهيز الشيكات في يوم عمل واحد، ووفقًا للمراسلات الرسمية بين البنك والوسطاء، فإن البنك أوضح أنه بحاجة إلى 3-4 أيام عمل بعد استلام شهادة عدم الممانعة لإصدار الشيكات المطلوبة، وهو إجراء مصرفي روتيني خارج عن سيطرة المشتري. إضافة إلى ذلك، فإن يوم 14-06-2024 كان يوم جمعة، وهو يوم عمل نصف يوم فقط في دبي، مما صعّب استكمال الإجراءات. كما أن الفترة من 15-06-2024 حتى 19-06-2024 كانت عطلة رسمية بمناسبة عيد الأضحى، وهو ما يعني أن أول يوم عمل متاح لاستكمال الدفع كان 20-06-2024، وهو الموعد الذي حدده البنك لحضور المشتري لدى أمين التسجيل مع الشيكات المصرفية لإتمام الصفقة. ولا ينال من ذلك عدم النص على التمويل البنكي في العقد إذ أن البند 4 نص على السداد يكون بأية وسيلة تقبلها دائرة الأراضي وتعاون البائع مع المشتري في استخراج شهادة عدم الممانعة مما يعد قرينة على موافقته على التمويل البنكي، وأن السبب الرئيسي كان تأخر المستأنف ضده الأول في إصدار شهادة عدم الممانعة حتى 13-06-2024، مما جعل البنك غير قادر على تجهيز الشيكات قبل 14-06-2024، إضافة إلى العطلة الرسمية (15-19 يونيو 2024) التي منعت أي إجراءات رسمية وأن عدم سداد الثمن لم يكن راجعًا لإرادة المشتري، مما يثبت حسن نية المستأنف وسوء نية المستأنف ضده الأول الذي عدل وهو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر)). إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره، لا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة، ويكون معه النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصاريف والرسوم والفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التامين.

الطعن 261 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 261 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ع. ا. م. ا.

مطعون ضده:
ش. د. س. ا. ذ. م. م.
ش. د. ا. ذ. م.
د. ا. م. ذ. م.
د. ه. ذ. م. م.
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/62 استئناف عقاري بتاريخ 21-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن الباقر عوض الله محمد الحسين تقدم بتاريخ 28-10-2024 بطلب إلى محكمة أول درجة ضمنه أنه سبق أن أقام على المطعون ضدهما (1) داماك ستار العقارية ش. ذ. م. م. (2) داماك است ماجنت ش. ذ. م. م. الدعوى رقم 901 لسنة 2023 عقاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أصلياً: (1) بإلزامهما بأن تؤديا إليه مبلغ 1,200,000 درهم قيمة فرق سعر الوحدة محل التداعي بعد تحويلها من شقة فندقية إلى سكنية، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ التعاقد وحتى السداد التام. (2) إلزامهما بأن تؤديا إليه مبلغ 1,071,742 درهماً بما يعادل نسبة 8% كعائد سنوي وذلك بعد ستة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاقية في 29/4/2019 وحتى تاريخ 31/12/2025. واحتياطياً: إثبات مبلغ 447,592 درهماً عن المدة الباقية حتى تاريخ 31/12/2025 (3) إلزامهما بأن تؤديا إليه تعويضاً مادياً وأدبياً مقداره مبلغ 300,000 درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد، ، بيد أن المحكمة قد أغفلت الفصل فى الطلب رقم (2) إذ صدر الحكم بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم بأن تؤديا إليه مبلغ 724,150 درهماً قيمة الإيجار حتى ديسمبر 2023 ، دون أن يقضى له بالفائدة القانونية وبما يستجد، ومن ثم فإنه يطلب إلزام المدعى عليهن بالتضامن والتضامم بسداد ما يستجد من مستحقات ابتداء من 1يناير 2024 وحتى انتهاء التعاقد ، وقدره 173,796 درهماً سنوياً ، ومبلغ 14,483 درهماً قيمة الإيجار للشهر الواحد و الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. وبجلسة 16 / 12 / 2024 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما والخصوم المدخلين بالتضامن بأن تؤدين للمدعي مبلغ 173,796 درهماً عن الفترة من يناير 2024 وحتى ديسمبر 2024 والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. استأنفت المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 62 لسنة 2025 عقاري، قدًم المستأنفان صحيفة بتصحيح شكل الخصومة في الدعوى بإدخال كل من المحكوم عليهما بالتضامن المطعون ضدها الثالثة داماك العقارية ش. ذ. م. م. ، المطعون ضدها الرابعة داماك هومز ش. ذ. م. م. بطلب الحكم (1) بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف بشأن بدل الايجار لعدم الاستحقاق. (2) بإلغاء الفائدة القانونية المقضي بها فى الحكم المستأنف لكونه قضاء بما لم يطلبه الخصوم. وكانت محكمة أول درجة قد سبق أن حكمت بتاريخ 27-1-2025 حضورياً للمدعى عليهما الأولى والثانية وبمثابة الحضوري للباقين بإلزام المدعى عليهما والخصوم المدخلين بالتضامن بأن تؤدين للمدعي فائدة بواقع 5 % عن مبلغ 724,150 درهماً المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة بتاريخ 19 / 7 /2024 وحتى تمام السداد. ثم أمرت بتصحيح الخطأ المادي الوارد بمنطوق الحكم المار بيانه بجعل تاريخ المطالبة 19 / 7 / 2023 بدلاً من 19 / 7 / 2024. استأنفت المدعى عليهما أيضاً هذا الحكم بالاستئناف رقم 231 لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، قضت بتاريخ 21/4/2025 (1) في الاستئناف الأول بتأييد الحكم المستأنف بإلزام المدعى عليهما والخصوم المدخلين بالتضامن بأن تؤدين للمدعي مبلغ 173,796 درهماً عن الفترة من يناير 2024 وحتى ديسمبر 2024 وبإلغاء ماعدا ذلك من حكم بالفائدة. (2) وفى الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم بالفائدة عن مبلغ 724,150 درهماً. طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20/ 5/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد ? طلبتا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهن بأن تؤدين إليه الفائدة القانونية عن بدل الإيجار المحكوم به ومقداره مبلغ 724,150 درهم و مبلغ 173796 درهم، على ما ذهب إليه من أن طلباته الختامية جاءت خالية من طلب الفائدة القانونية عن الإيجار المترصد ، بالرغم من أنه تمسك في صحيفة دعواه بطلبها صراحة ، ولم يتنازل عنه حتى تاريخ قفل باب المرافعة، كما خالف الحكم قضاء محكمة التمييز الصادر بتاريخ 21/10/2024 فى الطعن رقم 374/2023 المقدم من الطاعن والذى انتهى في قضائه إلى استحقاقه الفائدة القانونية عن قيمة الإيجار المحكوم بها ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع عند الفصل في موضوع الدعوى أن تتقيد بحدود الطلبات المقدمة إليها من الخصوم فلا تقضى لهم بما لم يطلبوه أو بأكثر مما طلبوه ، والعبرة في الطلبات التي تتقيد بها المحكمة بالطلبات الختامية في الدعوى، فلا عبرة بالطلبات التي تتضمنها صحيفة الدعوى أو التي ذكرت في محضر الجلسة وهي تتقيد بحدود هذه الطلبات الختامية ولا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات أخرى غيرها ولو كانت أثراً من آثار الطلبات المطروحة عليها. ومن المقرر أيضاً أن نطاق الدعوى أمام محكمة الموضوع يتحدد بالطلبات الختامية للخصوم فيجب عليها أن تقصر نظرها على ما يطرح أمامها من الطلبات وأن تتقيد في حكمها بحدود ما قدم إليها من الطلبات فليس لها أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم. و أن نطاق الخصومة التي تلتزم محكمة أول درجة بالفصل فيها إنما يتحدد بطلبات المدعي في صحيفة دعواه، ومع ذلك يجوز له - أثناء سير الدعوى - أن يعدل أو يزيد أو ينقّص من طلباته في مواجهة خصمه والعبرة في ذلك هي بالطلبات الختامية في الدعوى سواء فيما يرد بصحيفة الدعوى أو صحيفة تعديل طلباته أو مذكراته الختامية. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه وعن الشق الثاني من الاستئناف رقم 62 لسنة 2025 المرفوع من المطعون ضدهما الأولى والثانية المتعلق بأن الحكم شابه الخطأ فى تطبيق القانون بشأن قضاء الحكم المستأنف بالفائدة القانونية عن الفترة الايجارية من يناير 2024 حتى ديسمبر 2024 لقضائه بما لم يطلبه الخصوم، فإنه بالرجوع إلى ما جاء بطلبات المستأنف ضده الأول الختامية الواردة بالمذكرة المقدمة منه بجلسة 30/1/2024 نجد أنها جاءت خالية من المطالبة بالفائدة القانونية عن بدل الايجار، إلاً أن محكمة أول درجة قضت بفائدة بواقع نسبة 5% من وقت المطالبة القضائية وحتى تمام السداد عن المبلغ المحكوم به- رغم أن المستأنف ضده الأول ? الطاعن في الطعن الماثل - لم يطلب الفائدة إلاً عن فرق السعر الحاصل بعد تحويل الشقة محل التداعى من فندقية الى سكنية ، كما أن ذلك ينطبق على السبب الذى تضمنه الاستئناف الثانى رقم 231 لسنة 2025 من أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة الصادر بتاريخ 27 / 1 / 2025 بالزام المدعى عليهن والخصوم المدخلين بالتضامن بأن تؤدين للمدعي فائدة بواقع 5 % عن مبلغ 724,150 درهم المقضي به ، حال أن مذكرات المستأنف ضده الأول جاءت خالية من المطالبة بالفائدة القانونية عن بدل الإيجار، وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغه ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعن وأوجه دفاعه ودفوعه، و لا يجدى الطاعن نفعاً التحدي بما تضمنه الحكم الصادر من محكمة التمييز فى الطعنين رقمى رقم 374 ، 379 لسنة 2024 عقاري، بحسبان أن البين من حثيات الحكم أنه انتهى في قضائه إلى رفض ما ينعاه الطاعن على الحكم الصادر في الاستئنافين رقمى 250، 252 لسنة 2024 عقاري، الذى أيد الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من أحقيته لمبلغ المحكوم به عن عائد الإيجار من بداية التعاقد حتى إيداع تقرير لجنة الخبرة المنتدب ولم يقض له بقيمة الايجار عن المدة المتبقية اعتبارًا من أول يناير 2024 حتى 31 ديسمبر 2025 والفائدة القانونية المطالب بها، تأسيساً على أن البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي قضي ببدل الايجار حتي تاريخ إيداع تقرير لجنة الخبرة المنتدبة ولم يعرض ايرادًا وردًا لما يطالب به الطاعن وفق طلباته الختامية من قيمة بدل الايجار اعتبارًا من أول يناير2024 حتى 31 ديسمبر 2025 والفائدة القانونية، ومن ثم فلا سبيل للطاعن سوى اللجوء لمحكمة أول درجة وفقًا لنص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية لتستدرك ما فاتها الفصل فيه وليس له الطعن بالتمييز، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون، و دون أن يُضمن الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعنين المذكورين آنفاً أسباب قضائه أحقية الطاعن فى المطالبة بالفائدة عن المبالغ المطالب بها، و من ثم يكون النعي ? في جملته ? على غير أساس 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعن سبق له الطعن بالتمييز على الحكم السابق صدوره في ذات الدعوى، فإنه لا يستوفى منه رسم عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبى. وبالتالي فهو معفى من التأمين عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 181 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن بمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثانية.