الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 20 أغسطس 2025

الطعن 5823 لسنة 94 ق جلسة 17 / 5 / 2025

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة السبت (د) المدنية

برئاسة السيد القاضي/ يحيى فتحي يمامة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبو القاسم خليل ، أسامة جعفر محمد محمد شرين القاضي و باسم أحمد عزات " نواب رئيس المحكمة"

وبحضور السيد رئيس النيابة / محمود حامد زكي.

وأمين السر السيد / بهاء الدين حسني بدري.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم السبت 19 من ذو القعدة سنة 1446 ه الموافق 17 من مايو سنة 2025 م. أصدرت الحكم الآتي: المرفوع من

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5823 لسنة 94 ق.
............المقيم ..... - مركز المنزلة - محافظة الدقهلية.
حضر عن الطاعن الأستاذ/ ..... "المحامي".
ضد..............
المقيم ...... - مركز المنزلة – محافظة الدقهلية. لم يحضر أحد عن المطعون ضده.
--------------
الوقائع
في يوم 19/2/2024 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 19/12/2023 في الاستئناف رقم 3132 لسنة 75 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات.
وفى 17/3/2024 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها طلبت بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 21/12/2024 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 15/2/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/ أسامة جعفر "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ٤١٠ لسنة ۲۰۲۲ مدنى محكمة المنصورة الابتدائية "مأمورية المنزلة الكلية" بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مقداره ٥٢٢٦٦٦ جنيه، وقال بيانا لدعواه أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب محضر جلسة عرفية وحكم محكمين علي إثر خلاف بينهما على قطعة أرض، وإذ امتنع عن سداد المبلغ رغم إنذاره، فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت للشهود حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۳۱۳۲ لسنة ٧٥ ق لدى محكمة استئناف المنصورة. قضت بتاريخ ۱۹/۱۲/۲۰۲۳ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لمحكمة النقض - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وأن الطعن بالنقض يعتبر واردا على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام، وكان النص في المادة ٥٦/1 من القانون رقم ٢٧ لسنة ۱۹۹٤ في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أن "يختص رئيس المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون أو من يندبه من قضاتها بإصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين"، وفي المادة ٩/1 منه على أن "يكون الاختصاص بنظر مسائل التحكيم التي يحيلها هذا القانون إلى القضاء المصري للمحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع، أما إذا كان التحكيم دوليا سواء جرى في مصر أو في الخارج فيكون الاختصاص لمحكمة استئناف القاهرة ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئناف أخرى في مصر"، وفي المادة ٤١ منه على أنه "إذا اتفق الظرفان خلال إجراءات التحكيم على تسوية تنهي النزاع كان لهما أن يطلبا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم التي يجب عليها في هذه الحالة أن تصدر قرارا يتضمن شروط التسوية وينهى الإجراءات، ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من قوة بالنسبة للتنفيذ" مفاده أن رئيس المحكمة المختصة نوعيا أصلا بنظر النزاع محل التحكيم الداخلي - فيما لو لم يكن النزاع قد اتخذ مسار التحكيم - هو المختص نوعيا بإصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الصادر في هذا التحكيم الداخلي، أما في التحكيم التجاري الدولي سواء جرى في مصر أو في الخارج، فإن الاختصاص بإصداره ينعقد لرئيس محكمة استئناف القاهرة أو رئيس محكمة الاستئناف التي يتفق أطراف التحكيم على اختصاصها بنظر مسائل التحكيم، وأنه في جميع الأحوال يجوز لرئيس المحكمة المختص أن يندب أحد قضاتها لإصدار الأمر بالتنفيذ، وإذ كانت هذه القاعدة بشأن الاختصاص النوعي لرئيس المحكمة المختصة بإصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين تتعلق بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، فإنه يترتب على مخالفتها وجوب امتناع القاضي من تلقاء نفسه عن إصدار الأمر، فإذا أصدره رغم عدم اختصاصه اعتبر الأمر باطلا لصدوره من قاض غير مختص بإصداره، ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الفصل في الاختصاص يقوم على التكييف القانوني لطلبات المدعى مجردا من تحقق المحكمة وتثبتها من استيفاء الدعوى إجراءات وشروط قبولها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق - وعلى نحو ما سجله الحكم المطعون فيه - أن طرفي النزاع قد اتفقا على الالتجاء لطريق التحكيم لتسوية نزاع نشب بينهما بمناسبة أعمال تجارية تتعلق بتصفية حساب وأرباح الأرز، وتم تعيين هيئة تحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين، ومضت تلك الهيئة قدما في إجراءات التحكيم إلى أن بلغت منتهاها بإصدار حكم مكتوب موقعا عليه منها حسبما تطلبت المادة ٤٣ من قانون التحكيم المشار إليه، وكانت أحكام المحكمين وفقا لنص المادة ٥٥ من القانون الأخير تحوز حجية الأمر المقضي وواجبة النفاذ، وكان طلب المطعون ضده في حقيقته وحسب المقصود منه وبالنظر إلى الأساس الذى أقيم عليه يعد بمثابة طلب تنفيذ حكم محكمين في مسألة تحكيم داخلي بوضع الصيغة التنفيذية عليه، مما يختص نوعيا بإصداره رئيس المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع أو من يندبه من قضاتها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل في الموضوع بناء على تكييف خاطئ ساقه بمدوناته من كون محضر الجلسة العرفية وحكم المحكمين إنما هو ورقة عرفية تستمد حجيتها من التوقيع عليها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة المنصورة الابتدائية "مأمورية المنزلة الكلية" نوعيا بنظر طلب تنفيذ حكم المحكمين سند الدعوى بوضع الصيغة التنفيذية عليه، وباختصاص رئيس المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع أو من يندبه من قضاتها بنظر طلب تنفيذ الحكم المشار إليها، مع الاقتصار على الفصل في مسألة الاختصاص دون الإحالة عملا بنص المادة ٢٦٩ / ١ من قانون المرافعات.

لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۳۱۳۲ لسنة ٧٥ ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة المنصورة الابتدائية "مأمورية المنزلة الكلية" نوعيا بنظر طلب وضع الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم سند الدعوى وباختصاص رئيس المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع أو من يندبه من قضاتها نوعيا بنظره وألزمت المستأنف ضده المصروفات ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة.

مدونة القيم والتقاليد القضائية لأعضاء النيابة الإدارية القرار 505 لسنة 2022


قرار
رئيس هيئة النيابة الإدارية
رقم 505 لسنة ٢٠٢٢
بشأن
مدونة القيم والتقاليد القضائية
لأعضاء النيابة الإدارية

بعد الاطلاع على القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۵۸ والقوانين المعدلة له بإعادة تنظيم النيابة الإدارية.
وعلى قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم ۳۱۷ لسنة ۲۰۲۲ بشأن التعليمات القضائية.
قرر
المادة الأولى
مدونة القيم والتقاليد القضائية جزء لا يتجزأ من التقاليد والأعراف القضائية الراسخة في وجدان وضمير أعضاء النيابة الإدارية.

المادة الثانية
تعمم مدونة القيم والتقاليد القضائية على كافة أعضاء النيابة الإدارية.

المادة الثالثة
يعمل بهذا القرار من تاريخه، وعلى السيد المستشار / نائب رئيس الهيئة مدير إدارة التفتيش متابعة تنفيذه.
٢٧/ ١١ / ٢٠٢٢
رئيس هيئة النيابة الإدارية
المستشار / عدلي جاد

مدونة
القيم والتقاليد القضائية
الأعضاء النيابة الإدارية
القضاء هو الحصن المنيع للدولة والمجتمع، والنيابة الإدارية بوصفها جزء من تشكيل منظومة القضاء المصري تباشر رسالتها في إرساء قواعد العدالة وتحقيق الردع العام والخاص في مجتمع الوظيفة العامة بما ينعكس أثره على إصلاح أداة الحكم كما أرادها المشرع، وهذا يقتضى أن يكون لكل عضو من أعضائها من السمعة والسلوك المحمود ما يختص ويتفرد به عن غيره من أفراد المجتمع.
وعليه يكون إصدار مدونة القيم والتقاليد القضائية لأعضاء النيابة الإدارية في قواعد مستقلة بمثابة تذكرة لما أصبح ملزما لأعضائها من تشريع وتطوير لقواعد العمل والأعراف المستقرة في ضمائرهم والمستوحاة من القيم والتقاليد التاريخية لهذا الكيان القضائي العريق وليتسموا بالهيبة والوقار والصبر، ويكونوا في منأى عن مواطن الشبهات.
وقد اتفقت الرؤية السابقة مع أهمية إعداد مدونة للقيم والتقاليد القضائية لأعضاء النيابة الإدارية لتواكب ما تضمنه قرار السيد رئيس الجمهورية رقم ۳۰۷ لسنه ٢٠٠٤ من الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ودخول تلك الاتفاقية حيز التنفيذ كتشريع وطني.
وقد روعي لدى صياغة هذه المدونة الاستناد إلى العديد من المبادئ والأحكام المستقر عليها لتحديد السلوك القضائي والتي تضمنتها المراجع التالية:
- رساله سيدنا عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري عندما ولاه القضاء في الكوفة والبصرة سنة ۲۱ هـ، والتي جمع فيها جمل الأحكام، واختصرها بأجود الكلام وضمنها وصايا جامعة وقواعد شاملة، ترسم للقاضي مسيرة عدله، وتعينه على نفسه.
- المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، والذي انعقد في ميلانو في ٢٦ أغسطس ١٩٨٥ وأقرت بقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقمي ٤٠/ ۳۲ في ۲۹ نوفمبر ١٩٨٥ و ٤٠ / ١٤٦ في ۱۳ ديسمبر ۱۹۸۵.
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر ١٩٤٨.
المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين الصادرة بقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سنه ١٩٩٦.
- مبادئ بانجلور للسلوك القضائي المعتمدة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في يوليو ۲۰۰٦ باعتبارها مكملة لمبادي الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة في عام ١٩٨٥.
وبناء على ما سبق، فقد تضمنت مدونة القيم والتقاليد القضائية لأعضاء النيابة الإدارية خمس قيم تصف السلوك القضائي لأعضائها تم تناولها في خمسة فصول علي النحو التالي:
الفصل الأول: الاستقلال.
الفصل الثاني: الحياد.
الفصل الثالث: النزاهة.
الفصل الرابع: الوقار.
الفصل الخامس الكفاءة.

الفصل الأول
استقلال عضو النيابة الإدارية
مادة ( 1 ) : الاستقلال هو أن يُمارس عضو النيابة عمله القضائي دون الخضوع لأي ضغوط أو تلقي أي أوامر أو تعليمات من أي سلطة أخرى، وأن يتحرر من أي شيء عدا ضميره المهني والتزامه بالتطبيق الصحيح للقانون والالتزام بالتعليمات القضائية للنيابة، وأن يُراعى قواعد العدالة والإنصاف المتعارف عليها.

مادة ( ۲ ) : إستقلال أعضاء النيابة صفة مميّزة لمشروعية الوظيفة القضائية في الدولة ويؤدي إغفالها إلى المساس بالعدالة أو جعلها موضع شك، لأن استقلالهم ركيزة أساسية يقوم عليها استقلال النيابة وهي الهيئة القضائية المعنية بمكافحة الفساد، ولذلك يتعين عليهم أن يُجسدوا هذا الاستقلال علي الصعيدين الشخصي والوظيفي.

مادة ( ۳ ) : على عضو النيابة أن يصون استقلاله بذاته، وأن ينأى بنفسه عن قبول أي مراجعة أو تدخل من أي سلطة أخرى أو من أي شخص في التحقيقات أو الشكاوى أو الفحوص التي ينظرها أو القرارات التأديبية التى يُصدرها، وأن يتذكر دائماً أنه لا سلطان عليه إلا من ضميره والقانون.

مادة ( ٤ ) : على عضو النيابة عند تعرضه لمحاولة التأثير عليه في عمله القضائي إخطار رئيسه المباشر وإبلاغ إدارة التفتيش القضائي لاتخاذ اللازم.

مادة ( ٥ ) : على عضو النيابة الالتزام بسرية التحقيقات وأي عمل يسند إليه، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون وتفصله التعليمات القضائية للنيابة الإدارية.

مادة ( ٦ ) : على عضو النيابة ألا يبادر بتصرف يوحي أو يخلق انطباعاً لدي الغير بأن لأحد أفراد أسرته أو شخص ما تأثير على توجهه القضائي.

مادة ( ۷ ) على عضو النيابة - في غير الأحوال التي ينظمها القانون - ألا يفصح عن رأيه القانوني لأي من زملائه أو للخصوم أو غيرهم في شأن أي عمل يسند إليه، أو في دعوى تأديبية متداولة أو صدر فيها حكم من محاكم مجلس الدولة.

مادة ( ۸ ) : على عضو النيابة ألا يتدخل في أي عمل أو تحقيق لدى أحد من زملائه، أو أن يقبل التماساً من أحدهم في هذا الخصوص، وعليه أن يتذكر أنه وإياهم قد نذروا أنفسهم لتحقيق العدالة.

مادة ( ۹ ) : لا يجوز لعضو النيابة الاطلاع على أي بيانات تتعلق بما يباشره غيره من الأعضاء من أعمال، سواء كانت مثبتة بأوراق أو سجلات أو دعامات إلكترونية أو غيرها دون مقتضى يُقدّره رئيسه المباشر بحسب الأحوال.

مادة ( ۱۰ ) : لا يجوز لعضو النيابة التواصل مع المراكز والهيئات التابعة للجهات الأجنبية أو التردد عليها أو إلقاء المحاضرات فيها أو في أي جهة أخري إلا وفقاً للضوابط المقررة في التعليمات القضائية للنيابة.

مادة ( ۱۱ ) : لا يجوز لعضو النيابة أن يقوم بأعمال التحكيم أو التدريس بالجامعات أو المعاهد العلمية إلا وفقاً للضوابط المقررة فى التعليمات القضائية للنيابة.

مادة ( ۱۲ ) : لا يجوز لعضو النيابة الاشتراك في البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية أو الإدلاء بأحاديث صحفية إلا وفقاً للضوابط المقررة فى التعليمات القضائية للنيابة.

مادة ( ۱۳ ) : يحظر علي عضو النيابة ممارسة الأعمال التجارية، أو أن يكون عضواً في مجالس إدارات الشركات أو المؤسسات أو الهيئات العامة.

مادة ( ١٤ ) : يُحظر علي عضو النيابة الاشتغال بالعمل السياسي أو الجهر بآرائه في المسائل السياسية، أو الاشتراك في هيئات سياسية، أو الانضمام لأحزاب أو تنظيمات سياسية أو حضور اجتماعاتها، أو الانتماء للجماعات التي تتخذ من الدين ستاراً لها أو دعمها أو مناصرتها بأي وجه من الوجوه، أو إلقاء الخطب والمواعظ الدينية، أو الترشح للانتخابات النيابية إلا بعد تقديم استقالته.

الفصل الثاني
حياد عضو النيابة الإدارية
مادة ( ١٥ ): الحياد هو أداء العمل بتجرد دون تمييز أو تحيز أو ميل أو هوى بسبب الجنس أو الدين أو العقيدة أو المذهب أو الحزب أو اللون أو المكانة الوظيفية أو الاجتماعية.

مادة ( ١٦ ) : على عضو النيابة أن يُعزّز بتصرفاته ومظهره ثقه الناس في حياد ونزاهة النيابة الإدارية.

مادة ( ۱۷ ) : على عضو النيابة أن يطلب من رئيسه المباشر تنحيته عن تحقيق القضية المعروضة عليه أو فحصها أو الاشتراك في إصدار قرار بشأنها لرفع الحرج عنه، متى كانت تربطه بأحد الخصوم فيها علاقه يُخشى منها إثارة الشكوك حول حياده ونزاهته.

مادة ( ۱۸ ) : على عضو النيابة أن يُجرد نفسه من أي تأثير خارجي يقع عليه متعلقاً بالوقائع التي يقوم بالتحقيق فيها أياً كان مصدره.

مادة ( ۱۹ ) على عضو النيابة عند ممارسة عمله القضائي أن يساوي في حديثه وسلوكه بين الأشخاص الماثلين أمامه، سواء كانوا متهمين أو شهود أو خبراء أو محامين تفادياً لمظنه الميل أو المحاباة.

مادة ( ۲۰ ) على عضو النيابة أن يوفر للمتهم كافة الضمانات الدستورية والقانونية وسائر ضمانات حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق والإعلانات والعهود الدولية.

مادة ( ۲۱ ) : على عضو النيابة مراعاة حق المتهم في الاستعانة بمحام وأنه لا يجوز الفصل بينهما، وعليه تمكينهما من إبداء دفوعهما وطلباتهما بالتحقيق، وذلك على النحو الذي ينظمه الدستور والقانون والتعليمات القضائية للنيابة الإدارية.

مادة ( ۲۲ ) : على عضو النيابة ألا يظهر أمام الشهود بمظهر المتشكك في أقوالهم بإبداء ملاحظات أو إشارات تبعث الخوف في نفوسهم وتعقد ألسنتهم عن تقرير ما أزمعوا الإدلاء به من حقائق.

مادة ( ۲۳ ) : لا يجوز لعضو النيابة أن يتدخل في إجابات المتهم أو يعده بشيء ما، كتخفيف العقاب عنه وصولاً إلى اعتراف بارتكاب جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية، أو أن يُحاول الوقيعة به عن طريق الأسئلة الإيحائية أو إيهامه بوقائع غير صحيحة.

مادة ( ٢٤ ) : على عضو النيابة الذي يرشح للإشراف على الانتخابات أن يؤدى هذه المهمة الوطنية بعناية وكفاءة واقتدار، وأن يبذل كل الجهد في سبيل تحقيق الهدف المنشود بحيدة ونزاهة.

الفصل الثالث
نزاهة عضو النيابة الإدارية
مادة ( ٢٥ ) : النزاهة هي سمة شخصية راسخة تفرض على صاحبها الاستقامة وعزة النفس والبعد عن الطمع والالتزام بمجموعة القيم والتقاليد والأخلاقيات السلوكية المتعلقة بعمله واتقاء الشبهات دون مراقبه من أحد.

مادة ( ٢٦ ) : نزاهة عضو النيابة من الدعائم الأساسية لإقامة العدل، وتقتضى أن يسلك سلوكاً يكفل احترام المجتمع له، وأن يبتعد عن مواطن الشبهات لتعزيز ثقة الأفراد في الهيئة القضائية.

مادة ( ۲۷ ) : على عضو النيابة التزام السلوك القويم، وأن ينأى بنفسه عن مواضع الشبهات والريب، وأن يبتعد - قدر المستطاع - عن أن يكون طرفا في خصومة، وأن يصون كرامة وظيفته فلا يجعلها عرضة لما يشينها، ولا يتخذ منها وسيلة للإعنات بالناس أو النيل منهم، وألا يرتاد الأماكن التي تحوطها الشبهات، وذلك حفاظا على سمعة هيئته القضائية.

مادة ( ۲۸ ) : على عضو النيابة ألا يسمح لموظفي النيابة الخاضعين لإشرافه بإثارة شك الخصوم في التزامهم وحيادهم في تحقيق يُباشره أو فحص يُجريه أو قضية يتداول فيها، بقبول هدية أو مكافأة أو قرض من أحدهم، وعليه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل من يرتكب هذا الفعل.

مادة ( ۲۹ ) : على ممثل الادعاء، إذا ظهرت أثناء نظر الدعوى أدلة جديدة نافية للاتهام وتثبت براءة المتهم، أن يُعد مذكرة يعتمدها من مدير فرع الدعوى التأديبية يطلب فيها براءة المتهم.

مادة ( ۳۰ ) : لا يجوز لعضو النيابة أن يشترى باسمه أو باسم أحد أفراد عائلته أو بإسم مستعار حقاً أو مالاً متنازعاً عليه نظر أمامه بسب وظيفته القضائية.

مادة ( ۳۱ ) : لا يجوز لأعضاء النيابة اتخاذ إجراءات إنشاء أو تأسيس جمعيات أو نواد أو تجمعات من أي نوع، أو ممارسة أي نشاط فيما بينهم أو بالاشتراك مع الغير، أو التقدم للترشح كرؤساء أو أعضاء في مجالس إدارات الاتحادات أو النوادي أو الهيئات أو الجمعيات أو غيرها إلا وفقا للضوابط المقررة في التعليمات القضائية للنيابة.

مادة ( ۳۲ ) : فيما عدا التكافل بين الأعضاء، لا يجوز لأعضاء النيابة جمع الاكتتابات أو التبرعات أو الأموال تحت أي مسمى بصفاتهم الشخصية أو بوصفهم رؤساء أو أعضاء لجان تقوم بجمع الأموال لعمل خيري أو عام، وذلك تنزيها لأنفسهم عن كل ما يمس وظيفتهم بسوء.

مادة ( ۳۳ ) : في غير الحالات التي ترخص فيها الجهات المختصة بدخول أعضاء النيابة إلى الأندية أو ركوب وسائل المواصلات العامة مجانا، يمتنع على عضو النيابة ارتياد الأندية أو استقلال أي من وسائل المواصلات العامة إلا بعد سداد قيمة الاشتراك أو رسم الدخول أو أجرة الركوب التي حددتها القوانين واللوائح والقواعد العامة السارية في هذا الشأن، وذلك دفعاً لمظنة استغلال الوظيفة وحفاظاً على كرامتها.
وعليه ألا يستخدم وسائل المواصلات غير المناسبة لوضعه الوظيفي.

مادة ( ٣٤ ) : فيما عدا التجمعات التي تضم جميع أعضاء النيابة ( نادي النيابة الإدارية المركزي بالقاهرة ونوادي الأقاليم والجمعيات المركزية والإقليمية المشهرة ) يحظر على أعضاء النيابة تكوين تجمعات فيما بينهم أو مع غيرهم في أي شكل أو صورة تحت أي مسمى أو الاشتراك في تكوينها أو الانضمام لعضويتها متي كان هدفها شراء أو تخصيص أراض أو وحدات سكنية.
كما يحظر عليهم التقدم بصفاتهم إلى أي جهة رسمية للحصول على أراض أو وحدات سكنية في أماكن إقامتهم الدائمة أو أماكن عملهم، إلا وفقاً للضوابط المقررة في التعليمات القضائية للنيابة.

مادة ( ٣٥ ) : لا يجوز لعضو النيابة أن يطلب أو يقبل لنفسه وساماً أو تكريماً أو هديه، أو يطلب حضور مناسبات احتفالية عامة أو خاصة، أو يتشعب فى العلاقات مع عامة الناس أو يُسرف في قبول الدعوات منهم، وذلك دفعاً للشبهات ومنعاً لتسرب الشك لدى المواطنين أو الجهات الإدارية في حقيقة نزاهته.

مادة ( ٣٦ ) : يُحظر على عضو النيابة أن يستغل منصبه القضائي لتعزيز مصالحه الشخصية أو مصلحة أحد أفراد أسرته أو أي شخص آخر.

الفصل الرابع
وقار عضو النيابة الإدارية *
مادة ( ۳۷ ) : الوقار هو الحلم والرزانة وحسن الخطاب والإمساك عن فضول الكلام، وقلة الإشارة والحركة، وتجنب الغضب، والإصغاء للغير وعدم التسرع في الرد عليه أو النزوع إلى الانتقام منه.

مادة ( ۳۸ ) : علي عضو النيابة أن يتصف بجمال الخلق واحترام الذات وقوة الشخصية وسموّ الشعور والإدراك.

مادة ( ۳۹ ) : علي عضو النيابة ألا يُقدم على عمل أو فعل يتنافى مع وقار وشرف المنصب القضائي، باعتبارهما من الشروط الجوهرية في أداء الوظيفة القضائية.

مادة ( ٤٠ ) على عضو النيابة - خاصة أثناء عمله - أن يكون وقوراً في مشيته وجلسته، حسن النطق محترزاً في كلامه من الفضول وما لا حاجة له به، وأن يُقلل عند كلامه من الإشارة بيده والالتفات بوجهه، وليكن ضحكه تبسماً، ونظرته فراسة وتوسماً، وإطراقه تفهماً، وعليه أن يكون كلامه خالياً من الغلظة والفحش والاستهزاء والاستعلاء على الآخرين.

مادة ( ٤١ ): على رجال النيابة أن يعتنوا بحسن مظهرهم بوجه عام، وعليهم أثناء ارتيادهم أماكن العمل أن يلتزموا بالزي الرسمى الكامل ورباط العنق المناسب والحذاء النظيف اللامع، وعلى كل منهم أن يُصفف شعره بالشكل اللائق وأن يكون حليق الذقن.
وعلى سيدات النيابة ارتداء الحلة الكاملة الداكنة والساترة غير الواصفة أو الشفافة والاقتصاد في الزينة بما يكفل الحفاظ على قدسية الوظيفة التي يشغلنها، وعليهن ارتداء الملابس السوداء أو القاتمة حين قيامهن بتمثيل النيابة في جلسات المحاكم، ويحظر عليهن ارتداء النقاب أثناء العمل.

مادة ( ٤٢ ) على عضو النيابة أثناء ارتياده الأماكن العامة أو ركوبه وسائل المواصلات العامة ألا يتحدث بصوت مسموع فيما يتعلق بشئون عمله.

مادة ( ٤٣ ) : على عضو النيابة أن يبادر إلى حذف أي محتوى يكون قد شاركه قبل تعيينه على حسابه الشخصي أو فى مجموعة في وسائل التواصل الاجتماعي، متى كان من شأنه التأثير على مظهر استقلاله وحياده أو فقدانه ثقة المواطنين فيه أو في هيئة الكيان الذي أصبح منتميا إليه.

مادة ( ٤٤ ) : على عضو النيابة أن يكون حذراً عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وعليه أن يقيم أثر مشاركاته عبر هذه الوسائل - قبل الإقدام عليها - على هيبة القضاء، وأن يكون وقوراً في النشر أو التعليق أو وضع الحالة أو الصور أو غيرها.

مادة ( ٤٥ ) : على عضو النيابة أن يمتنع عن نشر أي موضوعات في وسائل التواصل الاجتماعي تفصح عن اتجاهاته الدينية أو الاجتماعية أو مناصرته لجهات معينة حتى لا يؤثر ذلك على مظهر حياد ونزاهة الهيئة القضائية التي ينتمى إليها.

مادة ( ٤٦ ) : يمتنع على عضو النيابة إبداء الأراء أو تبادلها عبر صفحات التواصل الاجتماعي - بوجه عام - فيما يتعلق بأي شأن من شئون النيابة وأعضائها، أو شئون الهيئات والجهات القضائية الأخرى وأعضائها، أو في النظم القضائية وما يتصل بها، أو تناول ما يكون قد وقف عليه أثناء عمله من أمور التحقيق وأسراره، أو تلك التي من شأنها المساس بحياده ونزاهته.
وفي كل الأحوال يتعين عليه ألا يتخذ من الوسائل المشار إليها سبيلاً للإساءة أو التشهير بزملائه أو غيرهم بذريعة حرية الرأي والتعبير.

مادة ( ٤٧ ) : على عضو النيابة أن تكون علاقته بالشهود والخبراء ومأموري الضبط الذين تربطهم به دواعي التحقيق قائمة على المودة وحسن التفاهم من غير أن يُنشئ معهم علاقات خاصه تؤثر على مصلحة التحقيق.

مادة ( ٤٨ ) : على عضو النيابة - بعد الفحص والتدقيق - إذا لم يطمئن للمعلومات التي يتلقاها من مأموري الضبط القضائي أو جهات الفحص، ألا يُصرّح أو يوحي لهم بعدم اقتناعه بنتائج عملهم، وأن يكون لبقاً في تصرفه وحديثه معهم، فلا يمس الجهد الذي بذلوه حتى لا يفقد صدق معاونتهم له في مباشرته لمهام وظيفته.

مادة ( ٤٩ ) : على عضو النيابة أن يحرص على حسن العلاقة بينه وبين زملائه، وأن تقوم علاقته برؤسائه وزملائه الأقدم منه في ترتيب الأقدمية على الاحترام الواجب، وأن يلتزم بتنفيذ توجيهاتهم له بشأن عمله ومسلكه ومظهره، وأن يتواصل معهم ويتصل بهم - في الوقت المناسب لهم - للاستفادة بخبراتهم فيما يُصادفه أثناء العمل من عقبات أو مشكلات للاستفادة بخبراتهم.
وعلى عضو النيابة الأسبق في ترتيب الأقدمية أن يتواصل مع زملائه الأحدث منه ويوجههم بأسلوب يكسبهم محبته واحترامه، وأن يتعاون معهم في أداء واجباتهم، وأن يحافظ على مقتضيات وظيفته القضائية بما يكفل إنجاز العمل وحسن سيره.

مادة ( ٥٠ ) : علي عضو النيابة عند العرض علي رئيسه المباشر أو المداولة الجماعية أن يلتزم بآداب المداولة القضائية، وعليه مراعاة ما يلى:
- أن يتحلى بالدقة واللياقة وسعة الأفق والهدوء أثناء العرض.
- ألا يُبدي رأيه إلا بعد الاطلاع والإحاطة والعلم الكامل بموضوع التحقيق وبالنصوص القانونية المتعلقة به والمبادئ القضائية الحاكمة له.
- ألا يُبدي رأيه في مسأله معروضة للنقاش إلا بعد إبداء الزملاء الأحدث منه رأيهم.
- أن يراعي اعتدال الصوت وعفة اللسان وأدب الحوار وعدم المقاطعة وبسط الوجه.
- أن يستأذن قبل الحديث.
- أن يتحكم في انفعالاته أثناء العرض.
- أن يكون انتقاده موجها للرأي وليس لقائله.
- ألا يؤثر الاختلاف معه في الرأي علي علاقته بزملائه.
- ألا يقلل من شأن أي رأي أو اتجاه يطرح أثناء المداولة.
- أن يتحلى بالصبر واتساع الصدر عند عرض رأيه أو شرح وجهة نظره، فلا يضجر أو يتبرم إذا عورض رأيه أثناء النقاش أو رفض بعد التداول فيه.
- ألا يُطيل في عرض رأيه أو شرح وجهة نظره أثناء العرض أو المداولة بما ينال من حق الآخرين في المساحة الزمنية المخصصة لعرض آرائهم وشرح وجهات نظرهم.

مادة ( ٥١ ) : على ممثل الادعاء أثناء حضوره أو مرافعته أمام محاكم مجلس الدولة أن يتحلى باللباقة والكياسة وبجودة الإلقاء في مرافعته، وأن ينتقي ألفاظاً وعبارات عربية رصينة وأن يتحاشى العبارات الخادشة أو التي تمس الكرامة، وعليه أن يطلب من المحكمة نظر الدعوى في جلسات سرية كلما اقتضت ذلك دواعي المحافظة على الآداب العامة أو النظام العام أو أسرار الدفاع أو غير ذلك من المقتضيات.

مادة ( ٥٢ ) : على عضو النيابة أن يتعامل بحزم مع موظفي النيابة في إطار من روحالتفاهم والتعاون مبتغياً في ذلك صالح العمل وسلامة وسرعة تنفيذ قراراته ابتغاء للعدالة الناجزه، وعليه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي موظف يرتكب سلوكاً خاطئاً أو من شأنه الإساءة إلى النيابة.

مادة ( ٥٣ ) : لا يجوز لعضو النيابة أن يكشف عن صفته الوظيفية زاهياً ومفاخراً بها أو ملوحاً بسلطانها فيما يضع فيه نفسه من مواقف تنال من قدسية رسالته وجلالها، وعليه ألا يبرز هذه الصفة إلا في المواضع التي يقتضيها عمله، وفيما يُرسخ احترام الناس للسلطة القضائية.

مادة ( ٥٤ ) : يُحظر على عضو النيابة حيازة الأسلحة النارية إلا وفقاً للضوابط المقررة في التعليمات القضائية للنيابة وبعد الحصول على الترخيص اللازم، وينبغي عليه ألا يتباهى بسلاحه الشخصي أمام العامة أو الماثلين أمامه.

الفصل الخامس
كفاءة عضو النيابة الإدارية
مادة ( ٥٥ ) : الكفاءة هي الجدارة في العمل وإجادة فهم القوانين واللوائح والتطبيقات القضائية، وحسن الفهم والتحليل وإسباغ التكييف القانوني والمنطقي على الواقعات.

مادة ( ٥٦ ) : على عضو النيابة أن يبذل العناية الواجبة فيما يُعرض عليه من تحقيقات وشكاوى وفحوص، وبذل الجهد في سبيل جمع الأدلة المتصلة بالتحقيق الذي يباشره وصولاً إلى وجه الحق فيه، وإصدار قرار يتفق وأحكام الدستور وصحيح فهم القانون، والالتزام بالحياد والنزاهة فيما يتخذه من إجراءات وقرارات.

مادة ( ٥٧ ) : على عضو النيابة أن يكون دقيق الملاحظة سريع البديهة قوي الذاكرة حتى يتمكن من الإلمام بكافة الوقائع والربط بينها واستظهار كيفية حدوثها، وألا يتردد في اتخاذ القرار الملائم في الوقت المناسب.

مادة ( ٥٨ ) على عضو النيابة لدى مباشرته التحقيق أن يلتزم بضبط النفس، وألا يستسلم للغضب أو الغيظ أو لسيطرة الميول والغرائز، وأن يتحلى بالصبر والمثابرة في الكشف عن بواطن الأمور وما يدق من أمور التحقيق، وأن يتأنى في الحكم على قيمة الدليل، متناولاً الرأي على مختلف وجوهه حتى يتيقن من مطابقته لمقتضي الحال دون التزام بالتأثير الأول الذي قد يتبادر إلى ذهنه عن الواقعة.

مادة ( ٥٩ ) على عضو النيابة أن يحرص على إنهاء التحقيقات على وجه السرعة دون الإخلال بتحقيق الأدلة والدفوع وصولاً لوجه الحق والعدالة الناجزة حتى ينتج الجزاء التأديبي أثره في ردع المخالفين، وضبط أداء الجهاز الإداري للدولة وإصلاح الخلل الذي تسبب في حدوث المخالفة التأديبية، وعليه أداء جميع ما يسند إليه من أعمال بدقة وأمانة، وأن يُراعي الجدية الكاملة فيما يتخذه من إجراءات وقرارات في القضايا.

مادة ( ٦٠ ) : على عضو النيابة أن يولي عمله القضائي الصدارة ويمنحه الأولوية على النشاطات الأخرى التي قد يباشرها.

مادة ( ٦١ ) : على عضو النيابة أن يلتزم بمواعيد العمل الرسمية وبتعليمات رؤسائه الخاصة بالتنظيم الإداري للعمل، وأن يُخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفتة حتى يكون قدوة لزملائه والمرؤسيه من موظفي النيابة ليحكم الرقابة عليهم.

مادة ( ٦٢ ) : على عضو النيابة أن يطلع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر، وأن يُلم بالقواعد الدستورية والتشريعات المصرية وشروح الفقهاء لها، وعليه قدر الإمكان إجراء الدراسات والبحوث المتخصصة لتنمية مهاراته.

مادة ( ٦٣ ) على عضو النيابة متابعة ومواكبة الاتجاهات والاجتهادات القضائية المختلفة والمبادئ والأحكام التي تصدر عن المحكمة الدستورية العليا ومحكمتي النقض والإدارية العليا والمحاكم التاديبية وما استقرت عليه دائرتي توحيد المبادئ.

مادة ( ٦٤ ) : على عضو النيابة الالتزام بحضور المؤتمرات والمحافل الدولية والظهور خلالها بالمظهر المشرف للهيئة القضائية التي ينتمى إليها، وعليه حضور الدورات التدريبية والندوات وورش العمل التي يُقرر رئيس هيئة النيابة الإدارية مشاركته فيها، وعليه التركيز فيها والتفاعل معها والعناية الفائقة بالاطلاع والتحصيل والظهور خلالها بالمظهر المشرف للهيئة التي ينتمى إليها، بحسبان أن نتائج الدورات التدريبية تعد عنصراً من عناصر تقدير كفايته عند التفتيش على أعماله بمناسبة الترقية.

مادة ( ٦٥ ) : على عضو النيابة - قدر الإمكان - أن يحرص على تطوير وصقل مهاراته الشخصية المتعلقة باستخدامات الحاسب الآلي المختلفة والتحول الرقمي ووسائل الاتصال وإجادة اللغات.

رئيس هيئة النيابة الإدارية
المستشار/
عدلي جاد


قائمة المراجع
۱- رساله سيدنا عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري عندما ولاه القضاء في الكوفة والبصرة سنة ٢١هـ.
2 - المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، والذي انعقد في ميلانو في ٢٦ أغسطس ١٩٨٥.
3 - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر ١٩٤٨.
4 - المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين الصادرة بقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سنه ١٩٩٦.
5 - مبادئ بانجلور للسلوك القضائي المعتمدة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في يوليو ٢٠٠٦.
٦- وثيقة الرياض حول أخلاقيات وسلوك القاضي العربي.
7 - وثيقة الشارقة حول أخلاقيات وسلوك القاضي.
8 - التعليمات القضائية للنيابة الإدارية.
9 - مدونة قواعد السلوك القضائي لأعضاء النيابة العامة المصرية.
۱۰ - مدونة التقاليد القضائية لأعضاء مجلس الدولة.

الطعن 259 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 22 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 259، 260 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. 8. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/230 استئناف عقاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعية ( شركة إضافة القابضة ? المطعون ضدها في الطعن رقم 259 لسنة 2025 عقاري - الطاعنة في الطعن رقم 260 لسنة 2025 عقاري ) أقامت علي المدعي عليهم ( شركة العين الاهلية للتجارة العامة والمقاولات " ش ذ م م ? فرع دبي " ، شركة ابيار للتطوير العقاري " مساهمة مقفلة ? فرع دبي " ? المطعون ضدهما الاولي والثانية في الطعن الثاني) و (بيير (8) للتطوير العقاري " ش ذ م م " ? الطاعنة في الطعن الأول ? المطعون ضدها الثالثة في الطعن الثاني) الدعوي رقم 425 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم وفقاً لطلباتها الختامية بجلسة 31/10/2024 : اولاً : بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى لعدد (8) وحدات عقارية كائنة بالمشروع المسمى (بير 8) بمرسي دبي ، المقام على قطعة الارض رقم 80 للوحدات العقارية أرقام (502 ، 1502 ، 1503 ، 1602 ، 1803 ، 2003 ، 2202 ، 2302) ، ثانياً : الزام المدعي عليها الثالثة (بيير (8) للتطوير العقاري " ش ذ م م " - المطور الحالي ? مستحوذ المشروع ) بالالتزام بشروط واحكام حكم الاستحواذ وبتسليمها وحدات التداعي في الموعد المحدد بحكم الاستحواذ وفقا للشروط والمواصفات والمساحات المتفق عليها الثابتة بعقد البيع والشراء واستمارات التسجيل ، والتأكيد على ملكيتها لوحدات التداعي ? وذلك علي سند من إنها تعاقدت بتاريخ 26/9/2010 مع المدعي عليهما الاولي والثانية ( شركة العين الاهلية للتجارة العامة والمقاولات " ش ذ م م ? فرع دبي " ، شركة ابيار للتطوير العقاري " مساهمة مقفلة ? فرع دبي - المالك والمطور السابقين للمشروع) علي شراء وحدات التداعي لقاء ثمن إجمالي سدد بالكامل قدره 6390980 درهم ، وتم تسجيل الوحدات بالسجل العقاري المبدئي ، وبتاريخ 17/2/2022 استحوذت المدعي عليها الثالثة (بيير (8) للتطوير العقاري " ش ذ م م " - المطور الجديد) على المشروع الكائن به وحدات التداعي بالحكم الصادر في الدعوى رقم 25 لسنة 2021 اللجنة القضائية للمشاريع العقارية غير مكتملة والملغاة ، وبتاريخ 5/12/2023 اخطرتها المدعي عليها الثالثة لدفع المبالغ المستحقة على وحدات التداعي بالرغم من سدادها لكامل الثمن ? ومن ثم كانت الدعوي - دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، ووجهت المدعى عليها الثالثة مذكرة تضمنت طلبا عارضا طلبت في ختامها الحكم : ببطلان عقد البيع فيما يتعلق بالوحدة رقم (502) ، وبفسخ العقد فيما يتعلق بالوحدات الكائنة بذات المشروع ارقام (1502 ـ 1503 ـ 1602 ـ 1803 ـ 2003 ـ 2202 ـ 2302 ) لعدم السداد ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء تسجيلها باسم المدعى عليها تقابلاً في السجل العقاري المبدئي واعادة تسجيلها باسم المدعية تقابلاً ، طلبت (المدعية اصلياً ? المدعي عليها تقابلاً) رفض الدعوي المتقابلة ، وبجلسة 27/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم - استأنفت (شركة إضافة القابضة - المدعية اصلياً ? المدعي عليها تقابلاً) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 220 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته (بيير(8) للتطوير العقاري " ش ذ م م " - المدعي عليها الثالثة اصلياً ? المدعية تقابلاً) بالاستئناف رقم 230 لسنة 2025 عقاري، وبعد ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، قضت المحكمة بجلسة 30/4/2025 : برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف ? طعنت (بيير(8) للتطوير العقاري " ش ذ م م " - المدعي عليها الثالثة اصلياً ? المدعية تقابلاً) في هذا الحكم بالتمييز رقم 259 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 20/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعنت (شركة إضافة القابضة - المدعية اصلياً ? المدعي عليها تقابلاً) في ذات الحكم بالتمييز رقم 260 لسنة 2025 عقاري بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما الاولي والثانية مذكرتي رد في الميعاد طلبا فيها رفض الطعن ، كما قدمت المطعون ضدها الثالثة مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها كذلك رفض هذا الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فأمرت بضم الطعن الثاني للأول، وقررت حجزهما للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. أولاً : الطعن رقم 260 لسنة 2025عقاري . 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة - على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب - إذ إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم المبدي من المطعون ضدها الثالثة رغم سقوط حقها في التمسك به، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم المستأنف، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد - ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة (8/1) من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم ? جري على أنه " يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه " ? بما يدل على أنه إذا ما تمسك المدعى عليه باتفاق التحكيم قبل إبداء أي طلب أو دفاع في موضوع الدعوى الأصلية أو قبل إبداء طلباته في دعواه الفرعية ، فيجب على المحكمة أن تجيبه إلى دفعه وتحكم بعدم قبول الدعوى إذا ما تحققت من وجود اتفاق تحكيم غير ظاهر البطلان يتعلق بذات النزاع المرفوعة به الدعوى، لأن في إبدائه لأي طلب أو دفاع في الدعوى قبل دفعه بانعقاد الاختصاص لهيئة التحكيم ما يدل على قبوله ضمناً التجاء خصمه إلى القضاء العادي صاحب الاختصاص الأصلي وتنازله ضمنًا عن اتفاق التحكيم بفعل أو إجراء يكشف عنه بجلاء ويستشف منه ترك الحق في التمسك به - لما كان ذلك - وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الأصلية للحكم ختاماً - بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى لكامل وحدات النزاع الثمانية مع إلزام المطعون ضدها الثالثة بالالتزام بشروط وأحكام حكم الاستحواذ وتسليمها الوحدات في الموعد المحدد بحكم الاستحواذ وفقاً للشروط والمواصفات والمساحات المتفق عليها بالعقد والثابتة باستمارات التسجيل، وأن كانت المطعون ضدها الثالثة قد تمسكت بالدفع بعدم قبول هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم بمذكرتها الجوابية المقدمة لمحكمة اول درجة بتاريخ 3/4/2024 قبل إبداء أي طلب أو دفع موضوعي، الا أنها عندما وجهت طلبها العارض بطلب الحكم ببطلان عقد بيع الوحدة رقم (502) المضافة لطلباتها ، وبفسخ العقد لباقي الوحدات ارقام (1502 ، 1503 ، 1602 ، 1803 ، 2003 ، 2202 ، 2302) لعدم السداد ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء تسجيلها باسم المدعى عليها تقابلاً في السجل العقاري المبدئي واعادة تسجيلها باسمها ، تكلمت في موضوع دعواها المتقابلة وأسانيدها فيما تطالب به دون أن تستهل في صدر صحيفتها وقبل التكلم في موضوعها بالتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى الأصلية لوجود شرط التحكيم ، بما يُعد ذلك تنازلاً ضمنياً منها عن شرط التحكيم ، ولا ينال من ذلك ايراد دفعها في نهاية المذكرة المتضمنة لطلبها العارض بعد تكلمها في الموضوع ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر النزاع لمحاكم دبي دون هيئة التحكيم ، وهو ما كان يتعين معه علي المحكمة الاستمرار في نظر الدعوى بعد ما تنازلت المطعون ضدها الثالثة عن ذلك الشرط ، لاسيما وأن دعواها المتقابلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالطلبات في الدعوى الأصلية ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه ، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. ثانياً : الطعن رقم 259 لسنة 2025 عقاري . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه - الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر بعدم قبول دعواها المتقابلة المقامة منها بطلب الحكم ببطلان عقد بيع الوحدة رقم (502) ، وبفسخ عقد باقي الوحدات ارقام (1502 ، 1503 ، 1602 ، 1803 ، 2003 ، 2202 ، 2302) لوجود شرط التحكيم لارتباطها بموضوع الدعوى الأصلية ارتباطا لا يقبل التجزئة ، رغم عدم تمسك المطعون ضدها في الدعوى المتقابلة عند قيدها وفي الجلسة لنظرها بشرط التحكيم ، بما لا يجوز معه للمحكمة إعمال الشرط من تلقاء نفسها ، وهو ما كان يتعين معه نظر دعواها المتقابلة ، خاصة أن صحة العقد لا تتعارض مع مسألة القضاء ببطلانه أو فسخه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - وفق ما تقضى به المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية أنه إذا أرتبط المركز القانوني لكل من الطاعن وطاعن آخر في الطعن المنضم ، فإن نقض الحكم نقضاً كلياً بالنسبة لأحدهما يستتبع نقضه أيضاً بالنسبة للآخر ، بحيث تعود الخصومة والخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، وكان النعي بأسباب هذا الطعن يتعلق بما انتهت إليه المحكمة في الطعن رقم 260 لسنة 2025 عقاري المقام من المطعون ضدها في الطعن الماثل من نقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً ، مما يترتب عليه نقض الحكم كذلك في هذا الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم ? تقضي المحكمة في موضوع الاستئنافين رقمي 220، 230 لسنة 2025 عقاري - بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: في الطعنين رقمي 259، 260 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه، وبإلزام المطعون ضدها الثالثة في الطعن الثاني والمطعون ضدها في الطعن الاول المصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة مع رد مبلغي التأمين، 
وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 220، 230 لسنة 2025 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، وبإلزام المستأنف ضدها الثالثة في الاستئناف الاول والمستأنف ضدها في الاستئناف الثاني المصروفات، والمقاصة في أتعاب المحاماة، وبرد مبلغي التأمين.

الطعن 258 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 258 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ل. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
ك. ب. ب. ا. ا. ه. ك. م. ح. ..
س. م. س. ب. ب. ا. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/204 استئناف عقاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " تيكوم للاستثمارات منطقة حرة ذ.م.م. " أقامت الدعوى رقم 572 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها الأولى " كيه بي بي او انترناشيونال هيلث كير م. ح .ذ.م.م " ثم أدخلت المطعون ضده الثاني " سالم محمد سالم بالعمي (بصفته امين تفليسه) " وآخرين " ديفيد نيجيل كرول ستارك (بصفته امين تفليسه) ، بول جيمس ليغيت (بصفته امين تفليسه) " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ ب فسخ اتفاقية المساطحة المحررة بينها ، وبين المطعون ضدها الأولى الذي بدأ من تاريخ 1/2/2019 عن قطعة الأرض محل التداعي ، وتسليم قطعة الأرض لها خالية من الشواغل والأشخاص ، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك وبلدية دبي لإلغاء القيد المسجل على الأرض مقابل حق الانتفاع لصالح المطعون ضدها الأولى ، وإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي لها مبلغ 1,402,660 درهم حتى تاريخ 31/10/2024 بالإضافة إلي ما يستجد من مقابل حق الانتفاع من تاريخ 1/11/2024 وحتي تاريخ استلام قطعة الأرض استلاماً فعلياً بواقع مبلغ 801,520 درهم سنوياً وفقاً للبند 11 من الاتفاقية ، وإلزامها بأن تؤدي لها ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% على مبلغ المطالبة بخلاف ما يستجد حتى تمام استلام قطعة الأرض ، والفائدة القانونية عن المبالغ المطالب بها بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة حتي تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية مساطحة مبرمة بينها وبين المطعون ضدها الأولى لمدة 50 عاماً تبدأ من 1/2/2019 وتنتهى في 31/1/2069 اتفقا على استغلال المطعون ضدها الأولى قطعة الأرض محل النزاع المسجلة باسم الطاعنة تحت رقم ( SP-D- 019) ، والمسجلة بسجلات بلدية دبي برقم 6727764. ، وذلك لقاء مقابل سنوي مقداره 801,520 درهم ، وإذ تقاعست المطعون ضدها الأولى عن دفع ذلك المقابل ــ بحسب ما ورد بالمذكرة الختامية ـــ بدءً من 1/2/2023 ، فترصد بذمتها حتى 31/10/2024 مبلغ 1,402,660 درهم بخلاف ضريبة القيمة المضافة ، وإذ تبين لها أنه قد سبق افتتاح إجراءات إعادة هيكلة المطعون ضدها الأولى بموجب الدعوى رقم 7 لسنة2021 تجاري كلي إفلاس محكمة أبوظبي ، وتم تعيين المطعون ضده الثاني أميناً ، ورئيساً للجنة إعادة هيكلة المطعون ضدها الأولى ، والتي تضم في عضويتها ( لجنة إعادة الهيكلة ) كل من " ديفيد نيجيل كرول ستارك ، بول جيمس ليغيت" ، ومن ثم أقامت الدعوى ، دفع المطعون ضده الثاني ــ بصفته رئيساً للجنة إعادة هيكلة الشركة المطعون ضدها الأولى ــ بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص لمحكمة الإفلاس بأبو ظبي ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير حكمت بعدم قبول الدعوى ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 204 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 23/4/2025 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 258 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 16/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بانتهاء فترة وقف إجراءات المطالبات وفقاً للمادتين 92 ، 93 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس وذلك بصدور حكم دائرة الإفلاس بمحكمة أبو ظبي بتاريخ 18/9/2023 ــ وقبل إقامة الدعوى الماثلة بأكثر من ستة أشهر ــ بالتصديق على خطة إعادة هيكلة الشركة المطعون ضدها الأولى وفقاً لما قدمه المطعون ضده الثاني ممثل المطعون ضدها الأولى بحافظة المستندات المقدمة بتاريخ 6/5/2024 ، وإذ خالف الحكم المطعون عليه ذلك النظر ، والتفت عن ذلك الدفاع ، وقضي بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى لوجود ملف إفلاس ضد المطعون ضدها الأولى على الرغم من ثبوت توافر إحدى حالات انتهاء فترة وقف الإجراءات فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أنه لما كان المقرر وفقاً للمادة رقم (1) من ال مرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس أنه " في تطبيق أحكام هذا القانون يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك: ..... إعادة الهيكلة : إجراءات يتم اتخاذها بناء على طلب المدين أو الدائنين أو الجهة الرقابية تهدف إلى مساعدة المدين على الاستمرار في نشاطه التجاري والوفاء بديونه من خلال تطبيق خطة إعادة الهيكلة .... وهي إجراءات تصادق وتشرف عليها محكمة الإفلاس وبمساعدة أمين إعادة الهيكلة بحسب الأحوال....وقف المطالبات : وقف أي دعوى أو إجراء تنفيذي يكون مقاماً ضد المدين متى كان متعلقاً بأمواله أو ديونه ، ما عدا الدعاوى العمالية ودعاوى الأحوال الشخصية ، على أن يستثنى من دعاوى الأحوال الشخصية دعاوى التركة...." ، ومن المقرر وفقاً للمادة رقم (92) من ذات المرسوم أنه " يترتب على صدور قرار افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة وقف المطالبات اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ صدور هذا القرار وحتى تاريخ التصديق على خطة إعادة الهيكلة ، وعلى إدارة الإفلاس تسليم المدين بناءً على طلبه إفادة بوقف هذه المطالبات " ، كما من المقرر وفقاً للمادة 93 من ذات المرسوم أنه " تنهي فترة وقف المطالبات في حال تحقق أي من الحالات الآتية : 1ـ تصديق محكمة الإفلاس على خطة إعادة الهيكلة. 2ـ صدور قرار محكمة الإفلاس بإنهاء إجراءات إعادة الهيكلة. " ، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل بأنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وقامت بدراستها وتحقيقها والرد عليها توصلاً لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤدياً بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها ، أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها أو التعويل بدلاً من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة لا تواجه أو تصلح رداً على دفاع الخصوم ، يجعل من حكمها معيباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بالدفاع المبين بوجه النعي ، وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص لتبيان أثر ثبوته أو نفيه على الدعوى الماثلة ، وانتهى إلى تأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أنه بصدور قرار قبول افتتاح اجراءات اشهارالإفلاس للشركة المطعون ضدها تكون الدعوى الماثلة قد افتقدت لعناصر قبولها ، وأن صدور قرار من محكمة الافلاس بالتصديق علي خطة إعادة الهيكلة لا أثر له علي وقف المطالبات والدعاوي القضائية واجراءات التنفيذ لحين صدور قرارمن محكمة الإفلاس بإنهاء إجراءات افتتاح اشهار الافلاس للشركة المطعون ضدها وانهاء اجراءات إعادة الهيكلة ، أو اشهار افلاس الشركة المطعون ضدها ، وهو ما لا يصلح من الحكم رداً على دفاع الطاعنة سالف البيان ، لا سيما مع خلط الحكم بين إجراءات إعادة الهيكلة ، وإجراءات إشهار الإفلاس ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه ، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع رد التأمين.

الطعن 256 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 256، 257 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. 1. ل.

مطعون ضده:
ش. ا. ج. ش.
ش. ف. ر. ا. ع. ع. ع. و. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/29 استئناف تنفيذ عقاري بتاريخ 13-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعنين رقمي 256 و257 لسنة 2025 عقاري "شركة النخلة جميرا" أقامت ضد المطعون ضدها الثانية فيهما "شركة فندق رمادا الكويت / عيفان عبدالله عيفان وشريكته / ذات مسؤولية محدودة" التنفيذ رقم 178 لسنة 2022 تنفيذ عقاري، وذلك لتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 586 لسنة 2018 عقاري كلي، بسداد المبلغ المنفذ به ومقداره 34,465,268 درهم فضلًا عن غرامات التأخير ، وبتاريخ 28 فبراير 2025، تقدمت المدعية شيماء محمد عيسى بالطلب رقم 133 إلى قاضي التنفيذ للحجز على المبالغ المسددة بالزيادة، وبذات التاريخ أصدر القاضي المختص قراره بالتصريح حسب الإجراءات المتبعة، ثم بتاريخ 11 أبريل 2025، تقدم مكتب "سهاد الجبوري للمحاماة والاستشارات القانونية" بوصفه وكيل ملاك الشركة المنفذ ضدها، إلى قاضي التنفيذ بالطلب رقم 138 للعدول عن القرار الصادر في الطلب 133، وإخطار طالبة التنفيذ في الملف 19 لسنة 2025 برد المبالغ المحولة إليها، وإخطار بنك الإمارات دبي الوطني بوقف تحويل تلك المبالغ، وبذات التاريخ، أصدر القاضي المختص قراره في الطلب رقم 138 برد المبالغ السابق تحويلها من ملف التنفيذ رقم 178 لسنة 2022 إلى ملف التنفيذ 19 لسنة 2025، وفي حال صرفها، الحجز عليها وإعادتها لملف التنفيذ رقم 178 لسنة 2022. استأنف الطاعن في الطعن الثاني رقم 257 لسنة 2025 عقاري "إيهاب شاكر سليمان قنديل بصفته الشخصية وبصفته مدير شركة ماريا 1 ليمتد" القرار سالف البيان بالاستئناف رقم 26 لسنة 2025 استئناف تنفيذ عقاري، كما استأنفته الطاعنة في الطعن الأول "شركة ماريا 1 ليمتد" بالاستئناف رقم 29 لسنة 2025 استئناف تنفيذ عقاري، وبعد أن ضمّت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 13 مايو 2025 بعدم جواز الاستئنافين. طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 256 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 15 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم قبول الطعن بالنسبة إليها، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 257 لسنة 2025 عقاري، بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 15 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم قبول الطعن بالنسبة إليها، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فأمرت بضم الطعن الثاني إلى الأول، وقررت الحكم فيهما بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن أحكام محاكم الاستئناف التي تفصل في النزاع القائم بشأن إجراءات التنفيذ - سواء بطلب منعه أو وقفه أو استمراره أو بطلب بطلانه ـ هي وحدها التي لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز، أما ما تصدره من أحكام أخرى في غير هذا النطاق، مثل الأحكام المتعلقة بشكل الاستئناف أو في شأن جوازه من عدمه، فإنه يجوز الطعن فيها بهذا الطريق. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز الاستئنافين، فإنه يجوز الطعن فيهما بطريق التمييز. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به كل طاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ أسبغ الصفة القضائية على القرار الصادر في الطلب رقم 133 بتاريخ 28 مايو 2025، مع أنه قرار إداري آلي، بما يكون قد خلط بين طبيعة القرارات الإدارية والقرارات القضائية، مما أدى إلى نتائج خاطئة بشأن تكييف الوقائع واسبغ صفة قانونية على المحامية "سهاد الجبوري" دون وجود وكالة قانونية صادرة لها عن المدير القانوني للمطعون ضدها الثانية، وخلط بين الاختصاص الولائي والنوعي لقاضي التنفيذ بإسناد قرارات إلى قاض غير مختص دون تمحيص، كما أن قاضي التنفيذ في الملف رقم 178 لسنة 2022 بإصداره القرار رقم 138 أجاز الحجز على أموال لا يجوز الحجز عليها وخارج نطاق الملف التنفيذي ودون مسوغ قانوني، مخالفًا بذلك حجية القرارات النهائية والأوامر التنفيذية الصادرة عن قاضي مختص، وقد أدى ذلك إلى تمكين غير الخصوم من المشاركة في الحجز التنفيذي، مما تسبب في استحالة اتخاذ أي إجراء قانوني لحفظ الحقوق في ظل إغلاق الملف التنفيذي. بما يكون القرار المطعون عليه سالف البيان قد صدر باطلًا يتعين الغائه وما ترتب عليه من آثار، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في الطعنين غير مقبول، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت قرارات قاضي التنفيذ التي تصدر في ملف التنفيذ بمناسبة تنفيذ الحكم ليست أوامر على عرائض، وإنما هي أوامر وقرارات من نوع خاص يجوز الاستشكال والمنازعة فيها واستئنافها في الحالات التي تقبل ذلك طبقًا لنص المادة (209) من قانون الإجراءات المدنية، ولا يجوز التظلم منها إلا في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها حصرًا في القانون. وكان نص الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر على أنه: "يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ صدور القرار إذا كان حضوريًا، ومن يوم إعلانه أو العلم به إذا صدر في غيبة الخصم، في أي من الأحوال الآتية :أ- اختصاص قاضي التنفيذ أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي .ب- الأموال المحجوز عليها مما لا يجوز حجزها أو بيعها .ج- اشتراك أشخاص آخرين غير الخصوم في الحجز .د- رفض حبس المدين أو حبسه .هـ- القرار الصادر بشأن تحديد المبلغ المنفذ به والاستمرار في تنفيذه من عدمه." يدل على أن الأصل في قرارات قاضي التنفيذ أنها غير قابلة للاستئناف، فيما عدا الحالات الواردة على سبيل الحصر في الفقرة الثانية من المادة المذكورة، فهي وحدها دون غيرها التي يجوز الطعن فيها بطريق الاستئناف، ويكون الفصل في جواز أو عدم جواز استئناف القرارات ? تطبيقًا لهذه الفقرة ? أمرًا مطروحًا أمام المحكمة، وتقضي به ولو من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام، فإذا ما أقيم الاستئناف على غير هذه الحالات كان غير جائز، وأن تكييف ما إذا كان قرار قاضي التنفيذ يدخل ضمن تلك الحالات هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز. ومن المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة أن النعي الوارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز الاستئنافين على سند مما خلص إليه من أوراق الدعوى، من أن القرار المطعون عليه بالاستئنافين، الصادر عن قاضي التنفيذ بتاريخ 11 أبريل 2025 في الطلب رقم 138 هو بحسب مضمونه قرار برد مبالغ سبق تحصيلها ثم جرى تحويلها إلى ملف تنفيذ آخر، بما لا يندرج ضمن الحالات التي يجوز فيها الطعن عليه بالاستئناف، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحا، وإذ وقف الحكم المطعون فيه عند حد القضاء بعدم جواز الاستئنافين، فإن ما ينعي به كل طاعن بأسباب طعنه لا يصادف محلًا من قضائه، وبالتالي يكون غير مقبول. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 256، 257 لسنة 2025 عقاري وألزمت الطاعن في كل طعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى مع مصادرة التأمين في كل طعن.

الطعن 372 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جنائي مكتب فني 28 ق 43 ص 364

الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
-------------
(43)
الطعن رقم 372 لسنة 2017 "جزاء"
(1) شيك بدون رصيد. إثبات "عبء الإثبات".
تحرير بيانات الشيك بخط الساحب. غير لازم. كفاية توقيعه عليه. علة ذلك. توقيع الساحب دون إدراج القيمة أو إثبات التاريخ به. لا أثر له على صحة الشيك. طالما استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه. إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ. مفاده. عبء إثبات وجود التفويض. وقوعه على من يدعى خلافه.
(2) أسباب الإباحة. باعث. شيك بدون رصيد "ضياع الشيك أو الحصول عليه عن طريق جرائم سلب المال". مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. مناط تحققها. لا عبرة بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد. علة ذلك. تذرع الطاعن بأن الشيك متحصل من جريمة تزوير لتحريره بياناته بواسطة شخص آخر خلاف المستفيدة. لا جدوى منه. طالما أن هذه الحالة لا تعد تزويرا لكونه فوض المستفيدة في ملء بيانات الشيك سواء حررته بنفسها أو بواسطة غيرها. عدم دخولها في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها عن طرق جرائم سلب المال. حالة ضياع الشيك وما يدخل في حكمها. هي التي تجيز للساحب اتخاذ ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء. علة ذلك. مثال لتسبيب سائغ في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد.
(3) أسباب الإباحة. باعث. شيك بدون رصيد "ضياع الشيك أو الحصول عليه عن طريق جرائم سلب المال". مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. مناط توافره.
-------------------
1 - لما كان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، إذ يتعين أن يحمل توقيعه لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ إن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا النظر.
2 - المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها على قيام المسئولية الجنائية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة كما لا يجدي الطاعن نفعا ما يتذرع به لنفي مسؤوليته الجنائية قوله أن الشيك متحصل من جريمة تزوير لتحريره بياناته بواسطة شخص آخر خلاف المستفيدة- شقيقها- ذلك أن هذه الحالة لا تعد تزويرا لكونه فوض المستفيد في ملء بيانات الشيك وهي بالخيار في ذلك سواء حررته بنفسها أو بواسطة غيرها ومن ثم فلا تدخل في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالات ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب وأيضا الحصول عليه بطريق التهديد، فحالة ضياع الشيك وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديرا من الشارع بعلو حق الساحب على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد فيها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سببا للإباحة.
3 - سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ----. لأنه في يوم 3/3/2016 بدائرة اختصاص مركز شرطة البرشاء.
أعطى بسوء نية لصالح/ --- مالك الشيك رقم --- بمبلغ 12 مليون درهم مسحوبا على بنك --- لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمادة 401/1. من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 9/1/2017 حضوريا اعتباريا بتغريم المتهم خمسة آلاف درهم وألزمته بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 21.000 درهم على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فاستأنف المتهم هذا القضاء بالاستئناف رقم 602 لسنة 2017 وفيه قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 9/4/2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز مؤرخ 8/5/2017 أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محام طلب فيها نقض الحكم وسدد مبلغ التأمين.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ --- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه تمسك بأنه حرر الشيك موضوع الاتهام وسلمه للمستفيدة- مطلقته- على بياض ضمن شيكين آخرين وذلك لقاء مصروفات أولاده منها غير أنها سلمته لشقيقها والذي ملأ بياناته وأثبتت فيه المبلغ المدون به والذي يخالف المبلغ المتفق عليه معها وهو 35 ألف درهم- غير أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع ولم تعن به- كما دفع بتزوير الشيك لتحريره بواسطة شخص آخر خلاف المستفيدة منه وهو ما يعتبر في حكم الضياع مما يحق له المعارضة فيه وبانتفاء القصد الجنائي لديه وحسن نيته لأنه حرره على بياض لمصروفات أولاده ولم يكن يقصد كل هذا المبلغ المدون فيه وبكيدية الاتهام وتلفيقه بيد أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع بما يواجهه ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وأورد على ثبوتها عليه في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، إذ يتعين أن يحمل توقيعه لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ إن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا النظر، ولما كان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعية بالحق المدني تسليما صحيحا، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، كما لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإعطاء الشيك وقوله أنه سلم الشيك إلى المستفيدة منه- طليقته- موقعا عليه على بياض ليكون مثل غيره من الشيكات التي حررها لها بمبالغ محددة لا تتجاوز 35 ألف درهم مصروفات أولاده منها. ذلك أنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها على قيام المسئولية الجنائية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة كما لا يجدي الطاعن نفعا ما يتذرع به لنفي مسؤوليته الجنائية قوله أن الشيك متحصل من جريمة تزوير لتحريره بياناته بواسطة شخص آخر خلاف المستفيدة- شقيقها- ذلك أن هذه الحالة لا تعد تزويرا لكونه فوض المستفيد في ملء بيانات الشيك وهي بالخيار في ذلك سواء حررته بنفسها أو بواسطة غيرها ومن ثم فلا تدخل في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالات ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب وأيضا الحصول عليه بطريق التهديد، فحالة ضياع الشيك وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديرا من الشارع بعلو حق الساحب على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد فيها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سببا للإباحة. ولما كان الحكم المطعون قد التزم هذا النظر فإنه يكون بريئا من قالة الخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق ومن ثم فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة أنه حرره لمطلقته وفاء لمصروفات أولاده الدراسية وأنه كان على بياض دون أن يكون مدينا بكل هذا المبلغ الذي أثبتته فيه لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على مناحي دفاعه الموضوعي في هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 356 لسنة 2017 ق جلسة 19 / 6 / 2017 تمييز دبي جنائي مكتب فني 28 ق 48 ص 388

جلسة الاثنين 19 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان، أحمد عبد الله حسين ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
-----------------
(48)
الطعن رقم 356 لسنة 2017 "جزاء"
(1) تقنية المعلومات. جريمة "أركانها" "بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات". عقوبة "تطبيق العقوبة".
العقاب على الجريمة المنصوص عليها في المادة 21/1 من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن جرائم تقنية المعلومات. شرطه. أن يكون في تصرف المتهم اعتداء على خصوصية المجني عليه. مثال عدم توافر ذلك.
(2) تمييز "أثر الطعن". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
كون العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه قاصرا على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم. أثره. وجوب تصحيح المحكمة الخطأ والحكم بمقتضى القانون. م 244 إجراءات.
----------------
1 - إذ كانت المادة 21 من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن تقنية المعلومات تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن مائة وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية أو نظام معلوماتي إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا بإحدى الطرق الآتية: 1- استراق السمع أو اعتراض أو تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات أو مواد صوتية أو مرئية. 2-...... 3-......) لما كان ذلك، وكان يبين من نص المادة 21/1 سالفة الذكر أن المشرع قد اشترط للعقاب على تلك الجريمة أن يكون في تصرف المتهم اعتداء على خصوصية المجني عليه.
2 - إذ كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 244 من قانون الإجراءات الجزائية أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون.
-----------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ------ لأنه بتاريخ 14/3/2016 بدائرة مركز شرطة المرقبات.
استخدم إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية كل من المجني عليها الأولى/ --- والثانية/ ---- في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وذلك بأن نقل مواد مرئية عبارة عن تسجيل فيديو مأخوذ من كاميرات المراقبة أثناء قيامهما بالتفتيش على صيدلية/ --------.
وبتاريخ 25/1/2017 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بتغريم المتهم خمسة آلاف درهم وإبعاده عن الدولة.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 1137 لسنة 2017. كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 119 لسنة 2017 وبتاريخ 4/4/2017 حكمت محكمة ثاني درجة حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بمصادرة التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير طعن مؤرخ 2/5/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ---- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة استخدام وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية المجني عليهما قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه لم يستظهر نوع المادة المرئية ومدتها وشكلها ومدى كفايتها للإساءة للمجني عليهما، وأثار الطاعن بدفاعه أن القصد من إرسال الفيديو إلى المدراء بصيدليات ---- هو تنبيه وتحذير باقي الصيدليات من المخالفة التي أجرتها كل من المجني عليهما في الصيدلية المخالفة ولم يقصد الاعتداء على خصوصيتهما أو التشهير بهما مما ينفي القصد الجنائي لديه إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع رغم جوهريته، كما شابت تحقيقات النيابة العامة القصور لعدم الاطلاع على المادة المرئية كما لم تقم المحكمة بتدارك هذا القصور وتطلع بنفسها على هذه المادة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله: "إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من مطالعة سائر أوراقها تتحصل في أن المجني عليهما/ -----، ---- - صيدلانيتين في هيئة الصحة بدبي- قامتا بتاريخ 14/3/2016 بالتفتيش على صيدلية ----- التابعة لمجموعة صيدليات ---- الكائنة بمنطقة المطينة وعقب التفتيش قام المتهم/ ------ باكستاني الجنسية- صيدلاني بالصيدلية التي تم تفتيشها- بإرسال فيديو متضمنا تسجيل زيارة المجني عليهما لتلك الصيدلية- عبر برنامج واتس آب وعبر البريد الإلكتروني الخاص بتلك الصيدليات التابعة لتلك الجهة لتنبيههم وتوقي الوقوع في المخالفات مستقبلا واستند في ثبوت الواقعة على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهدت به المجني عليهما ومن إقرار المتهم ثم عاقبه بالمواد 1/10، 21/1، 41، 42 من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن جرائم تقنية المعلومات. لما كان ذلك، وكانت المادة 21 من القانون سالف الذكر تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن مائة وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية أو نظام معلوماتي إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا بإحدى الطرق الآتية: 1- استراق السمع أو اعتراض أو تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات أو مواد صوتية أو مرئية. 2-........... 3-...........) لما كان ذلك، وكان يبين من نص المادة 21/1 سالفة الذكر أن المشرع قد اشترط للعقاب على تلك الجريمة أن يكون في تصرف المتهم اعتداء على خصوصية المجني عليه. لما كان ذلك، وكان قيام المجني عليهما بالتفتيش على الصيدليات هو من صميم عملهما ويتم أمام العاملين بالصيدلية والكافة ويتم تسجيله بواسطة الكاميرات الموجودة بالصيدلية دون أن يمتد إلى الحياة الخاصة بالمجني عليهما وبالتالي فإن قيام المتهم بإرسال الفيديو المتضمن تسجيل زيارة المجني عليهما لصيدلية/ ----- إلى باقي الصيدليات التابعة له لتوقي الوقوع في المخالفات مستقبلا ليس فيه اعتداء على خصوصية المجني عليهما، مما تنتفي معه أركان الجريمة المسندة إليه، ولما كانت الواقعة حسبما حصلها الحكم غير معاقب عليها تحت أي وصف آخر فقد كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم عملا 211 من قانون الإجراءات الجزائية، ولما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 244 من قانون الإجراءات الجزائية أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، ويتعين بالتالي نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.