الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 أغسطس 2025

الطعن 162 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 162 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. م. ع. ح. ا.

مطعون ضده:
ع. ش. . ش. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/955 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده (عمر شاهد شاهد انصاري) أقام الدعوي رقم 1149 /2024 عقاري ضد الطاعن (على محمد عبدالله حسين الشمالي ) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغ 120,000 درهم مثل قيمة العربون، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، على سند انه بموجب عقد البيع رقم CF202304191770 المؤرخ في 19-04-2023 اشترى المدعي من المدعى عليه من خلال وسيط عقاري/ شركة اسكوب للوساطة العقارية الأرض رقم 0/2154 والكائنة في منطقة سيح الشعيب 1 ، بإجمالي مبلغ مقداره 1,200,000 درهم واتفقا بالبند (6) من العقد أن يتم سداد الثمن على سداد ثمن العقار للبائع بشيك تأمين (عربون) يحرر باسم البائع (120,000 درهم) عند توقيع الاتفاقية و المبلغ المتبقي من قيمة العقار (1,080,000 درهم) عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو وسيلة أخري مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك. وقد قام المدعي بتحرير شيك العربون في ذات يوم توقيع العقد بموجب الشيك رقم 000017 المسحوب على بنك أبو ظبي التجاري لصالح المدعى عليه بمبلغ 120,000 درهم و تم إيداع الشيك لدى الوسيط العقاري الا ان المدعي فوجئ انه بمجرد توقيع العقد سافر المدعى عليه خارج الدولة على ذريعة أنه سافر لرحلة علاج، وقام المدعي بالتواصل شبه يومي مع الوسيط العقاري يؤكد جاهزيته للشراء ولسداد كامل الثمن، وكان رد المدعي عليه أنه سوف يتصل بالمكتب العقاري بمجرد عودته من الخارج فطالبه الوسيط العقاري بتمديد فترة مذكرة التفاهم الا ان المدعي عليه أفصح عن نيته أنه يماطل عمداً في إتمام عملية البيع وذلك نظراً لارتفاع الأسعار وذلك على النحو الثابت بالرسائل المتبادلة بين الطرفين وهو ما حدا بالمدعي إلى توجيه إخطار عن طريق البريد الإلكتروني إلى المدعى عليه بتاريخ 28-11-2023 لإلزام المدعى عليه بتنفيذ التزاماته التعاقدية وإتمام عملية البيع وإما سداد مبلغ مقداره 120,000 درهم بما يعادل نسبة 10% من قيمة الشراء تعويضاً عن عدولة عن تنفيذ العقد، الا انه امتنع عن ذلك فمن ثم كانت الدعوي وأمام مكتب أداره الدعوي قدم المدع عليه دعوى متقابلة 1- بطلب الحكم بفسخ عقد البيع رقم CF202304191770 المؤرخ في 19-04-2023 لعدم التزام المدعي عليه تقابلا (المدعي أصلياً) بسداد المبلغ المتفق عليه في الأجل المحدد 2- إلزام المدعي عليه تقابلا بسداد مبلغ وقدره 120,000 درهم (عربون عملية الشراء) لصالح المدعي تقابلاً وفقاً للبند 12 من عقد البيع المبرم بين طرفي الدعوى مع الزامة بالفائدة التأخيرية بواقع 9% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد على سند من وفائه بكافة التزاماته وإخلال المدعى بالتزاماته بموجب العقد موضوع الدعوى لانتهاء مدته دون قيام المدعى اصليا بسداد باقي الثمن وبجلسة 03-10-2024 قضت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي موضوع الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى علية تقابلا -المدعى أصلياً - بأن يؤدى للمدعى تقابلا -المدعى علية اصلياً- قيمة العربون مقداره 120000 درهم) والفوائد القانونية عنة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنف المدعي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 955 /2024 عقاري وبجلسة 28-08-2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا أولا : - في الدعوى الأصلية بالزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مثل قيمة العربون وقدره 120.000 درهم والفائدة عليه بواقع 5% سنويا من 18-07-2024 وحتي السداد التام ثانيا : - في الدعوى المتقابلة برفضها طعن المدعي عليه على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيا بتاريخ 07-04-2025بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق إذ صدر الحكم المطعون فيه بالزام الطاعن بسداد مبلغ العربون بالرغم من تقاعس المطعون ضده عن أداء باقي الثمن مخالفا بنود العقد المبرم بين الطرفين والتي تلزمه بسداد باقي الثمن بمبلغ مقداره 1,080,000 درهم أو إيداع شيك مدير بالمبلغ قبل تاريخ 09-06-2023 حتي يقوم الطاعن بنقل الملكية وتسليمه لأصول مستندات الملكية فالثابت أن المطعون ضده لم يقم بسداد المبلغ المتفق عليه خلال الأجل المحدد وانه طلب مد المهلة الممنوحة له وذلك بعد انتهاء اجل عرض البيع الا أن الطاعن لم يوافق علي ذلك فيكون المطعون ضده هو من أخل بالتزاماته التعاقدية مما يحق معه للطاعن حسب نص البند (12) من الاتفاقية استعمال حقه القانوني بالاحتفاظ بالعربون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لاحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن في البيع بالعربون عملًا بنص المادة 148 من قانون المعاملات المدنية هو ولئن كان بيعا باتًا لا يجوز العدول عنه إلا إنه يجوز أن يتفق الطرفان -أو إذا كان العرف جاريًا علي ذلك- علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين -بائعًا أو مشتريًا- أن يدفع العربون بدلًا من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقًا لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذى عدل هو الذى قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر، ولا يعتبر رد العربون تعويضًا عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر، من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تفسير العقود والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين واستخلاص من منهما قام باستخدام حقه في العدول عن العقد مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغه مما له أصل ثابت في الأوراق ، وإذ أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه أن (( لثابت للمحكمة من مطالعة البند رقم 4 من العقد سند الدعوى التزام البائع - المستأنف ضده - بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية ، كما تعهد بإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقار لدي دائرة الأراضي والاملاك باسم المشتري فور قبضه الثمن المتفق عليه بموجب هذا العقد وبموعد أقصاه 19 - 06- 2023 ، كما ان الثابت من البند رقم 6 / ب ان المبلغ المتبقي من قيمة العقار وقدره 1.080.000 درهم يسدد عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك او أي وسيلة اخري مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والاملاك ، وكان المستأنف قد تمسك في دفاعه باستحالة تنفيذ المستأنف ضده لالتزامه بنقل ملكية الوحدة موضوع الدعوى للمستأنف في مدة العقد المتفق عليها التي تنتهي في 19 - 06- 2023 وانه رفض تمديد مدة العقد مؤسسا هذا الدفاع على ان المستأنف ضده غادر البلاد منذ توقيع العقد سند الدعوى دون ان يوكل أحدا غيره لكي يقوم بإجراء نقل الملكية وظل خارج البلاد حتي انتهاء مدة العقد كما ان المستأنف طلب منه تمديد مدة العقد الا انه رفض وقدم دليلا على ذلك رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين الوسيط العقاري والمستأنف ضده منها الرسالة المؤرخة 17- 07- 2023 التي يطلب فيها الوسيط من المستأنف ضده تمديد مدة العقد ، واقر فيها المستأنف ضده بوجوده خارج البلاد منذ حوالي ثلاثة اشهر وانه سمع ان هناك ارتفاع في أسعار الأراضي في تلال جبل على وقد ورد رد الوسيط عليه بالاتي " لقد وقعنا على مذكرة التفاهم منذ 3 اشهر ثم سافرت وأنت تعلم أن بقية الأسعار ترتفع قليلا بالطبع ولكن الأمر على هذا النحو في بعض الأحيان يرتفع واحيانا ينخفض ولكن المشتري يستمر في المتابعة لأنك سافرت وأدخلت الى المستشفى لذلك نوافيه بالموقف كاملا وقد انتظر لذلك يرجى أعلامي بما علي قوله للمشتري حيث انه كما ذكرت سابقا يتابع كل يوم تقريبا انتظر ردك الإيجابي " ، وفي الرسالة المؤرخة 14- 08 -2023 يبلغ المستأنف ضده الوسيط العقاري بأنه غير مهتم ببيع العقار الآن وجاء رد الوسيط العقاري عليه بالاتي " لقد أخبرتنا انك خارج البلاد وأدخلت المستشفى ولم نتمكن من نقل الملكية كما أبلغتك كل يوم تقريبا من جانب المشتري أن كل شيء جاهز لذلك كنا ننتظر عودتك وأجراء النقل كما أبلغتنا في وقت سابق بمجرد عودتك وسوف تتصل بي وسوف ابلغ المشتري بقرارك وأبلغك بالمستجدات " ولما كان المستأنف ضده لا يماري في هذا الدفاع ولم يواجه بثمة ما يناقضه ولم ينكر رسائل البريد المشار اليها سلفا ، ولم ينكر ما نسب اليه فيها اللهم الا قوله بأنها رسائل حدثت بعد انتهاء مدة العقد ، وكانت المحكمة تستخلص منها صحة دفاع المستأنف بأن سبب عدم إتمام التعاقد يرجع الى المستأنف ضده لمغادرته البلاد منذ ابرام العقد والى ما بعد انتهاء مدته ودون ان يوجد من يقوم مقامه في هذا الشأن مما يستحيل معه على المستأنف ضده تنفيذ التزامه بنقل الملكية خلال مدة العقد ولرفضه تمديد مدة العقد الى حين عودته من الخارج بل انه - أي المستأنف ضده - افصح للوسيط العقاري عن رغبته في عدم إتمام التعاقد لعلمه بارتفاع أسعار العقارات وتستخلص منها أيضا سعي وجدية واستعداد المستأنف لتنفيذ التزامه وإتمام التعاقد في الموعد المتفق عليه ، وكان دفاع المستأنف ضده قد اقتصر على القول بأن المستأنف لم يسدد المبلغ المتفق عليه أو إيداع شيك مدير بالمبلغ خلال الاجل المحدد بالبند رقم (4) من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين رغم ان المستأنف غير ملزم عملا بالبند رقم 6 / ب من العقد سند الدعوى بتحرير شيك المدير بباقي الثمن الا وقت التسجيل ومن ثم لا يحق مطالبة المستأنف بهذا الالتزام الا عندما يكون المستأنف ضده حاضر وجاهز للتسجيل ونقل الملكية وهو ما تخلف عنه المستأنف ضده بإرادته ودون مبرر كما انه رفض تمديد مدة العقد ومن ثم يكون المستأنف ضده هو الذي عدل عن تنفيذ العقد بإرادته مما يحق معه للمستأنف أن يطالبه بمثل قيمة العربون )) إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره لا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة ويكون معه النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. ، 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصاريف والرسوم والفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التامين.

الطعن 161 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 20 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 161 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. م. س. ا. ا.

مطعون ضده:
ع. د. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1104 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن سعيد محمد سعيد العفريت الكويتي أقام الدعوى رقم 317 لسنة 2024 عقاري أمام محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها عزيزي ديفليوبمنتس ش.ذ.م.م. بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 234,000 درهم تعويضاً عن التأخير فى تسليم الوحدة محل التداعي، وبأن ترد له مبلغ 235,368.7 درهماً قيمة ما نقص في المساحة المتفق عليها بالعقد والمساحة النهائية الواردة بشهادة الملكية، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 14/9/2020 اشترى من المدعى عليها ما هو عبارة عن محل تجاري بالقطعة رقم (1487) الكائنة بمنطقة المركاض - ميدان ون - مبنى عزيزي ريفييرا 13 ومساحتها 702.42 قدم مربع نظير مبلغ 1,367,200 درهم - نظام البيع المؤجل - على أن يكون الإنجاز المتوقع بتاريخ 31/3/2021 ، و أنه أوفى بالتزاماته التعاقدية بسداد الأقساط المستحقة في المواعيد المتفق عليها، إلاً أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بتسليمه عين التداعي إلاً بتاريخ 18/7/2023 - بعد التاريخ المتفق عليه بأكثر من سنتين - فضلاً عن اختلاف مساحة العقار المتفق عليها عن المساحة المسلمة له بفارق كبير، و إذ حاق به من جراء ذلك أضرارُ يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 16-12-2024 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى إلى المدعي مبلغ 109.710.66 درهماً تعويضاً والفائدة القانونية بواقع نسبة 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1104 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفته المدعى عليها بالاستئناف رقم 58 لسنة 2025 عقارين و بعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 5/3/2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3 / 4/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً وفق أحكام القانون. ومن المقرر كذلك وفقا للمادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية أنه يخضع الحكم من حيث جواز الطعن فيه الى القانون الساري وقت صدوره، واذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 5/3/2025 بعد العمل بقانون الإجراءات المدنية الصادر بمرسوم بقانون اتحادى رقم (42) لسنة 2022 ، فإنه يسرى عليه حكم المادة 175 من هذا القانون. ومن المقرر وفقا لنص الفقرة الأولى المادة 50 من هذا القانون تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها وفي جميع الأحوال يكون " التقدير على أساس آخر طلبات للخصوم ويدخل في تقدير قيمه الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة ......، والنص في الفقرة الأولى من المادة (175) من ذات القانون أنه للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، مما مفاده أن الحق للخصوم في الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة. ومن المقرر بنص الفقرة 9 المادة 51 أنه إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانونى واحد، كان التقدير باعتبار قيمتها جملة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن طلبات الطاعن هى إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليه مبلغ 234,000 درهم تعويضاً عن التأخير فى تسليم الوحدة محل التداعي، و مبلغ 235,368.7 درهماً قيمة ما نقص في المساحة المتفق عليها بالعقد عن المساحة المسلمة له ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، وكانت هذه هى الطلبات الختامية في الخصومة، وكان إجمالي قيمة هذين الطلبين لا تجاوز خمسمائة ألف درهم، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، ومن ثم فلا يجوز الطعن عليه بطريق بالتمييز، مما يتعين القضاء بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 160 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 26 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 160 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ب. ا. ب. ح. ا.
ع. ب. ا. ب. ش. ا.

مطعون ضده:
ش. د. ا. ش.
ش. ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/985 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنين " سحر بنت احمد بن حسن الخشرمى ، علي بن احمد بن شويل القرني " أقاما الدعوى رقم 241 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما " شركة داماك العقارية (ش.ذ.م.م) ، شركة الخط الأمامي لإدارة الاستثمار ش.ذ.م.م " بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل بأن تردا إليهما مبلغ 1.327,000 درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالا بياناً لذلك إن هاتين الشركتين تمثلان كياناً اقتصادياً واحداً ، وبتاريخ 13/10/2015 اشتريا من المطعون ضدها الثانية فيلا تاون هاوس المبينة بالصحيفة والأوراق والكائنـة بمشـروع أكويا أوكسـجين نظير مبلغ إجمالي مقداره ?,?17,??? درهم ، سـددا منه للمطعون ضدهما مبلـغ ?,???,??? درهم ، وتم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في أغسطس عام 2018 ، إلا أن المطعون ضدهما أخلا بالتزاماتها التعاقدية وتأخرتا في إنجاز الوحدة عن الميعاد المتفق عليه، كما قامتا بفسخ التعاقد بإرادتها المنفردة بعد اللجوء إلي دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء تسجيل الوحدة الحاصل باسمهما ، والتصرف في الوحدة بالبيع للغير دون مسوغ قانوني ، ومن ثم أقاما الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير حكمت بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدى للطاعنين مبلغ 904580 درهم ، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، استأنفت المطعون ضدها الثانية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 977 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 985 لسنة 2024 عقاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وبتاريخ 27/2/2025 قضت في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضدهما في الاستئناف رقم 985 لسنة 2024 عقاري بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا للمستأنفين مبلغ 452.030 درهم والفائدة عليه بواقع 5% سنويا من تاريخ الحكم وحتي السداد التام ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات . طعن الطاعنان على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 160 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 27/3/2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه إذ عدل مبلغ التعويض المستحق للمطعون ضدهما مما نجم عنه تخفيض المبلغ المقضي برده لهما ليكون مبلغ 452,301 درهم بدلاً من مبلغ 904580 درهم المقضي به من محكمة أول درجة على سند من أن المطعون ضدهما قد تضررا من عدم قيام الطاعنين بسداد كامل ثمن عقار النزاع ، وقيام المطعون ضدهما ببيع العقار بثمن أقل من قيمته ، بالرغم من صحة ما قضى به حكم أول درجة بشأن مقدار المبلغ المقضي برده ، وبالرغم من تمسكهما بأن الثابت في الأوراق وتقرير الخبرة تأخر المطعون ضدهما في إنجاز الوحدة عن الموعد المتفق عليه ، وقيامهما بفسخ عقد بيع وحدة النزاع بالمخالفة للقانون لعدم ثبوت إعلانهما بإخطار دائرة الأراضي والأملاك بسداد باقي الثمن ، و عدم إصابة المطعون ضدهما بأية ضرر لقيامهما بالاحتفاظ بالمبلغ المسدد منهما من الثمن لمدة تسع سنوات ، وقيامهما ببيع العقار لمشتر آخر بالثمن الذي بيع به ظناً منهما باحتفاظهما بالمبلغ المسدد من قبلهما ، ومن ثم وبجمع المبلغين يتبين بيعهما العقار لآخر بثمن يقارب الثمن الوارد في اتفاقية شرائهما العقار ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته بأن يثبت إخلال المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، وشريطة اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ- التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ب- تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن ، وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من المادة 11 من القانون المار ذكره والمعدلة بالقانون رقم 19 لسنة 2020وبحسب نسبة إنجاز المشروع العقاري، إتخاذ التدابير المنصوص عليها قانوناً بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ، وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري إلى المحكمة لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته التعاقدية ، أو إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة ، أو اعتراضاً على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها ، أو كان هناك تعسفاً من المطور في استخدام حقة في الفسخ ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع إذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب المقررة قانوناً ، أو استكمالها ، أو بتخفيضها بحسب الأحوال ، الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانوناً باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه بعد ما خلص إلى قيام المطعون ضدهما باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 والمعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 بخصوص وحدة النزاع لتوقف الطاعنين عن سداد أقساط الوحدة رغم تمام إنجازها ، وتحصلهما من دائرة الأراضي والأملاك على وثيقة بصحة الإجراءات المتخذة بشأن الوحدة ، ومن ثم قيامهما بفسخ عقد بيع الوحدة ، وإلغاء تسجيلها باسم الطاعنين من السجل العقاري المبدئي ، وبيعها لآخر ، ـــ بعد ما خلص من ذلك ـــ انتهى الحكم في ضوء ظروف وملابسات الدعوى ، وقيام الطاعنين بسداد مبلغ 1,206,280 درهم فقط من ثمن الوحدة البالغ?,?17,??? درهم رغم قيام المطعون ضدهما بإنجاز الوحدة خلال تاريخ الإنجاز المحدد بعد التمديد ، وقيام المطعون ضدهما ببيع الوحدة بعد فسخ العقد لآخر بمبلغ 2.519.000 درهم وهو مبلغ أقل من ثمن الوحدة ، ــ انتهى ــ إلى أحقية المطعون ضدهما في خصم نسبة 25% من ثمن الوحدة المحدد في عقد البيع بما يعادل مبلغ 754.250 درهم ، ومن ثم أحقية الطاعنين في استرداد مبلغ 452.030 درهم من المبلغ المسدد من ثمن الوحدة ومقداره 1.206.280 درهم ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ، ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ، ويدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنان بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأنه لا يُقبل منهما ما يثيرانه بالنعي بشأن عدم إعلانهما بإخطار الدائرة بسداد باقي الثمن ومن ثم عدم صحة إجراءات الفسخ ، ذلك أنه وفضلاً عن كون ذلك غير صحيح إذ أن الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة قيام دائرة الأراضي والأملاك بإخطارهما بسداد باقي الثمن عن طريق النشر ، فإن البين من طلب الطاعنين في ختام صحيفة الطعن القضاء بإلزام المطعون ضدهما بالمبلغ الذي قضت برده محكمة أول درجة ــ البين ــ قبولهما بالمبلغ الذي قضى برده حكم أول درجة مما يعني ضمناً قبولهما بما انتهى إليه حكم أول درجة من صحة إجراءات الفسخ وتقديره (حكم أول درجة ) للنسب المستحقة للمطور ، ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 159 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 159 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ه.

مطعون ضده:
ف. ك.
ا. د. ا. ل. ش.
م. ج. م. م. ح. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/130 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع -علي مايبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الأالكتروني -تتحصل في أن الطاعن المدعي ( انتونى هيدن) أقام الدعوى - رقم 1569/2024 عقاري امام محكمة دبي الأبتدائية علي المطعون ضدهم المدعى عليهم ( اي دي اس للاستثمار ش.ذ.م.م، ومحمد جواد محمد مكى حسن على، وفرانسيكا كاسيرتا) بطلب الحكم -وفق طلباته الختامية - بالزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا اليه مبلغ اجمالي مقداره1,002,019.35 درهم قيمة ماسدده من ثمن الوحدة العقارية محل التداعي والتعويض علي سند من ان المطعون ضدها الأولي وهي شركة نشاطها الاستثمار في المشروعات التجارية وتأسيسها وإدارتها، ومالكها ومديرها االمطعون ضده الثاني قد أبرمت بتاريخ 20/07/2020 اتفاقية شراء مع المطعون ضده الثالث/ عن الوحدة رقم 204 بمشروع دونا تاورز لقاء ثمن اجمالي مقداره 22,272 يورو . وبموجب الأاتفاقية المؤرخة 05/08/2020 ابتاع من المطعون ضدها الأولي ذات الوحدة مقابل مبلغ 715.728.35 درهما إماراتيا ولما كان . المشروع الكائن به الوحدة موضوع التداعي - مشروع دونا تاورز - من ضمن المشروعات العقارية الملغاة بموجب الحكم الصادر بتاريخ 11/01/2024 من لجنة المشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة تحت رقم 10/2021 وفقا للثابت من الشهادة الصادرة من دائرة الأراضي والاملاك . والقاضي بفسخ عقود بيع الوحدات العقارية المفرزة والمباعة على الخارطة بمشروع دونا تاور الملغي وبذلك فإن الاتفاق أصبح غير نافذ ولا يوجد له محل يمكن التنفيذ به واصبح مفسوخاً بحكم القانون فيُعاد المتعاقدان للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد مع الحكم بالتعويض ومن ثم كانت الدعوي . ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت حضوريا بالنسبة للمطعون ضدهما الاولي والثاني وبمثابة الحضوري للمطعون ضده الثالث بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني . وبانفساخ اتفاقية البيع المؤرخة 5-8-2020 والمبرمة بين الطاعن والمطعون ضدها الأولي عن الوحدة رقم (204) بالمشروع المسمى (دونا تاور)، وبإلزام الأخيرة بأن تؤدي اليه مبلغ مقداره (سبعمائة وخمسة عشر ألف وسبعمائة وثمانية وعشرون درهم وخمسة وثلاثون فلساً) والفائدة القانونية عنه بواقع (5%) سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . ومبلغ (مائة وخمسون ألف درهم) كتعويض عما أصابه من ضرر وفوائده القانونية بواقع (5%) من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، بحكم استأنفه الطاعن بالأستئناف رقم 2025عقاري وبتاريخ 5/3/2025قضت المحكمة الأستئنافية برفضه وبتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بالتميز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 2/4/2025طلب فيها نقضه. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم 
حيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والأخلال بحق الدفاع ، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهي إليه من رفض إلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بالتضامن مع الشركة المطعون ضدها الأولى برد ثمن وحدة النزاع والتعويض، رغم ثبوت مسئولية المطعون ضده الثاني لكونه الممثل والمديرللشركة المطعون ضدها الأولى وهي شركة ذات مسئولية محدودة، وأنه تعمد اخفاء ذكر أنها شركة الشخص الواحد في اتفاقية البيع والشراء سند الدعوي ، و يعلم كمدير لها بعدم قابلية العقد للسريان بما يتوافر في حقه الغش ويكون مسئولا في أمواله الخاصة بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى، كما أن المطعون ضده الثالث شارك بتصرفه في قيام الطاعن بسداد مبالغ للمطعون ضدهما الأولى والثاني، فإنه يكون مسئولًا معهما بالتضامن عن رد الثمن والتعويض ، وإذ تغافل الحكم عن كل ذلك وقدر تعويضا ضئيلا لا يتناسب مع ما لحق به من ضرر من جراء حبس الثمن المدفوع منه منذ عام 2020 مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دور محكمة التمييز إنما هو مراقبة سلامة تطبيق القانون على الدعوى في حدود نطاق الطعن. وكان النص في المادتين 71 /1 و 72 من القانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية- المنطبق على العقد سند الدعوى- يدل على أنه يجوز لشخص واحد طبيعي أو اعتباري تأسيس وتملك شركة ذات مسؤولية محدودة ولا يسأل مالك رأس مالها عن التزاماتها إلا بمقدار رأس المال الوارد بعقد تأسيسها، و يجب أن يتبع اسم الشركة عبارة "ذات مسؤولية محدودة (شركة الشخص الواحد) ويترتب على إغفال ذكر هذه العبارة وعدم بيان مقدار رأسمالها أن يكون المدير مسئولًا في امواله الخاصة عن جميع الالتزامات الناشئة عن التصرف المبرم مع الشركة كما لو كان شريكًا متضامنًا، إلا أن هذه المسئولية لا تتحقق إلا إذا أثبت الغير الذي تعامل مع الشركة أن ضررًا قد حاق به من جراء هذا الإغفال، وأنه هو السبب المنتج والفعال لحصول الضرر بحيث يكـون الضرر قـد نشـأ مباشرة من جرائه ونتيجة حتمية له، ولا يعزى إلى أسباب أخرى تتعلق بذات الشركة بسبب لا دخل لإرادة المدير في أحداثه، وأن يكون هذا الضرر معاصرًا للتعامل الحاصل بين الطرفين وليس في تاريخ لاحق عليه، ويقع عبء إثباته على عاتق المتمسك به ، فإذا خلت الأوراق من الادعاء بهذا الضرر أو عدم تحققه فلا يسأل المدير في أمواله الخاصة لمجرد عدم بيان أن الشركة هي شركة ذات مسئولية محدودة وبيان مقدار رأسمالها. ومن المقرر أيضًا أن آثار العقد لا تنفذ إلا في حق عاقديها، ولا تنصرف إلى الغير الذي لم يكن طرفًا فيه. كما من المقرر أن الشخصية الاعتبارية للشركة تكون مستقلة عن شخصية من يمثلها قانونًا، وأن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الممثل القانوني لها، و أحكام العقود والتصرفات التي يبرمها باسمها وفي حدود نيابته عنها تضاف إليها وتكون ملزمة لها، ولا يُسأل في ماله عن ديونها قبل الغير مالم يرتكب غشًا، وهو لا يفترض ويتعين قيام الدليل عليه وفقًا لما تقره محكمة الموضوع تبعًا لسلطتها التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، ولها بحث وتمحيص الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، و تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى، واستخلاص عناصر الضرر التي لحقت بالمضرور ومراعاة الظروف الملابسة في تقدير قيمة التعويض الجابر له بما يتناسب مع تكلفة إصلاح الضرر أو جبر الخسارة، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة إلى أن العقد سند الدعوى المؤرخ 5 أغسطس 2020 مبرم بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى بما تنصرف آثاره إليهما وحدهما، وتنحسر معه مسئولية المطعون ضدهما الثاني والثالث عن المبلغ المطالب به والتعويض، ولو كان المطعون ضده الثاني مالك ومدير للمطعون ضدها الأولى إذ أن الأخيرة هي شركة ذات مسئولية محدودة وملزمة وحدها بآثار التصرفات التي يبرمها مديرها نيابة عنها ولا يسأل في ذمته المالية لعدم ثبوت قيامه بغش أو احتيال ظاهر أو أنه قام بمخالفة للقانون أو نظام الشركة، ولم يثبت أيضًا أن الطاعن لحق به ضرر نتيجة لإغفال ذكر البيان الخاص بأنها "شركة ذات مسئولية محدودة" شركة الشخص الواحد" ثم ارتأى الحكم في حدود سلطته التقديرية- أن مبلغ مائة وخمسين ألف درهم يعد تعويضًا كافيًا ومناسبًا لجبر ما لحق الطاعن من ضرر جراء حرمانه من استثمار المبلغ المدفوع منه كثمن للمبيع ، ورتب الحكم على ذلك قضاءه فيه بانفساخ العقد سند الدعوى وبإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعن ثمن المبيع والتعويض الجابر للاضرار التي حاقت به والفائدة عنهما ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حُجج مخالفة وأوجه دفاعه في هذا الخصوص، بما في ذلك ما يثيره بشأن توافر مسئولية المطعون ضده الثاني ممثل المطعون ضدها الأولى لتعمده ألا يذكر في عقد البيع سند الدعوى بيان أن الأخيرة شركة الشخص واحد ذات المسئولية المحدودة لأن البين من مطالعة العقد أنه مدون بصدره أن الشركة المطعون ضدها الأولى ( ش. ذ.م. م ) تحمل رخصة تجارية صادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي رقم 867430 وهو ذات الرقم المذكور برخصتها المقدمة بالأوراق، مما يُمكن معه للطاعن معرفة كنه تلك الشركة من خلال جهة إصدار رخصتها، فضلًا عن أنه لم يقدم الدليل على أن ضررًا لحقه جراء إغفال ذكر هذا البيان وهو الذى يقع على عاتقه إثبات ذلك، بما ينتفي معه تعمد الغش والأضرار في إغفال ذكر ذلك البيان ، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة . ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزم الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم للمطعون ضدهما الأولى والثاني مقابل اتعاب المحاماه مع مصادرة التأمين.

الطعن 158 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 26 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 158 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ن. ح.

مطعون ضده:
ا. ش. س. ق.
ا. س. ب. م. ب. خ. آ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/82 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة " ناتالي حداد " أقامت الدعوى رقم 2394 لسنة 2024 مدني ، والتي أعيد قيدها برقم 1452 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما " ايهاب شاكر سليمان قنديل ، الشيخ سعيد بن محمد بن خليفة آل مكتوم " بطلب الحكم ـ وقبل الفصل في الموضوع ـ بمخاطبة البنك العربي لبيان المخول بالتوقيع على الشيك رقم 001101 المؤرخ 9/8/2019 بقيمة 44,000,000 درهم ، والشيك رقم 001102 المؤرخ 9/8/2019 بقيمة 600,000 درهم لصالح المطعون ضده الأول ، و بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 3,088,975.59 درهم قيمة المبلغ المنفذ به بموجب التنفيذ رقم 227لسنة 2022 عقاري مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ 4/3/2022 (قيد ملف التنفيذ) وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك إنه في غضون عام 2008 اشترت الوحدتين رقمي (105-106) في المشروع العقاري المسمى " سانتفيل " الكائن بإمارة دبي لقاء ثمن إجمالي مبلغ 6,588,800 درهم ، ونظراً لعجز مطور المشروع عن تنفيذه ، فقد قررت مؤسسة التنظيم العقاري إلغاء المشروع وإحالته إلى لجنة تصفية المشاريع العقارية الملغاة ، وأثناء نظر تصفية المشروع في الدعوى رقم 20 لسنة 2017 لجان عقارية مثلت شركة اس كيه أي هولدينجز ليمتد التي يديرها المطعون ضده الأول أمام اللجنة القضائية وتقدمت بطلب الاستحواذ على المشروع وعرضت ما قيمته 40% من المبالغ المسددة للمستثمرين مقابل تنازلهم عن حقوقهم في المشروع وبناء على ذلك وبتاريخ 18/6/2018 تم توقيع اتفاق عنوانه (اتفاقية تسوية وحساب الضمان) بينها وبين شركة اس كيه أي هولدينجز ليمتد بموجبه تم تحويل حقوقها في الوحدتين رقمي (105-106) بالمشروع الملغى لصالح تلك الشركة مقابل مبلغ تسوية مقداره 2,635,520 درهم كما قامت تلك الشركة بعرض مبلغ 49,860,354.39 درهم يسدد لصالح باقي المستثمرين الذين لم تتمكن من التسوية معهم مقابل الاستحواذ على كامل المشروع، وقد وافقت اللجنة على ذلك العرض وقضت بتاريخ 13/8/2018 باستحواذ شركة اس كيه أي هولدينجز ليمتد على المشروع، وعلي تصفية حقوق المستثمرين الوارد اسمائهم في الجدول المرفق بالحكم مع توزيع مبلغ 49,860,354.39 على المستثمرين والدائنين قسمة غرماء ، إلا أن الشركة المستحوذة لم تلتزم بالعرض المقدم منها ولم تقم بإيداع المبلغ سالف البيان خزينة المحكمة لصالح المستثمرين مما حدا باللجنة إلى طرح المشروع للبيع بالمزاد العلني وقد تم البيع مقابل مبلغ 99,350,000 درهم، وقامت اللجنة بالتصريح بصرف وتوزيع مبلغ 49,860,354.39 درهم لصالح المستثمرين الذين لم يقوموا بإبرام اتفاقيات تسوية مع شركة المستحوذة ، وباقي المبلغ ومقداره 49,489,645.61 درهم كان يفترض صرفه لباقي المستثمرين ـ وهي من ضمنهم ـ الذين أبرموا اتفاقيات تسوية مع الشركة المذكورة ولم يتم الالتزام بها ، إلا أن اللجنة القضائية قامت بصرفه لشركة سمارت للعقارات ذ م م التي يديرها المطعون ضده الثاني دون مسوغ مما حدا بها إلى إقامة الدعوى رقم 707 لسنة 2020 عقاري جزئي ضد كل من شركة سمارت للعقارات ذ.م.م وشركة اس كيه اي هولدينجز ليمتد فرع دبي، والمطعون ضده الأول - بصفته الشخصية وبصفته مدير أس كيه اي هولدينجز ليمتد فرع دبي، والمطعون ضده الثاني بصفته مدير شركة سمارت للعقارات ذ.م.م بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم أن يؤدوا لها مبلغ 3,635,520 درهم مع الفائدة القانونية ، وقد صدر في تلك الدعوى حكم نهائي في الاستئناف رقم 72 لسنة 2021 عقاري بإلزام الشركتين سالفتي الذكر بأن يؤديا لها مبلغ 2,635,520 درهم والفائدة القانونية ، وبتاريخ 4/3/2022 باشرت إجراءات تنفيذ الحكم ضد الشركتين بملف التنفيذ رقم 227 لسنة 2022 عقاري ، وتبين لها وجود حساب بنكي وحيد عائد لشركة سمارت للعقارات لدى البنك العربي وبمخاطبته لتوقيع الحجز التنفيذي على الأرصدة المالية للشركة ، تبين أن ذلك الحساب مودع به مبلغ 21912.41 درهم فقط رغم أنه سبق لتلك الشركة وأن تسلمت من محاكم دبي على ذمة المشروع المصفي مبلغ 49,489,645.61 درهم، وبالاستعلام من البنك العربي تبين أن المبلغ الأخير قد تم ايداعه بالفعل في حساب شركة سمارت للعقارات ، وقد آل منه مبلغ 44,600,000 درهم لصالح المطعون ضده الأول بموجب الشيك رقم 001101 المؤرخ 9/8/2019 بقيمة 44,000,000 درهم ، وبموجب الشيك رقم 001102 المؤرخ 9/8/2019 بقيمة 600,000 درهم، و لما كان المطعون ضده الأول هو من وقع اتفاقية التسوية معها كمدير لشركة اس كيه اي هولدنجز ليمتد، وعلى علم باستحقاقها للمبلغ محل المطالبة قد تسلم في حسابه الشخصي مبلغ 44,600,000 من خلال المطعون ضده الثاني بصفته مدير لشركة سمارت للعقارات وكانت أموال الشركة الأخيرة هي الضمان العام لحقوق الدائنين لها، ولا يجوز الاحتفاظ بها بالحسابات الشخصية للمطعون ضدهما ، ومن ثم أقامت الدعوى ، دفع المطعون ضدهما بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 707 لسنة 2020 عقاري جزئي ، حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بتاريخ 27/10/2022 في الاستئناف رقم 72 لسنة 2021 عقاري ، وبرفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 82 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 5/3/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 158 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 2/4/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى قبل المطعون ضده الأول لسابقة الفصل فيها في الاستئناف رقم 72 لسنة 2022 عقاري ، وبرفض الدعوى قبل المطعون ضده الثاني على سند من عدم ارتكابه غش أو خطأ جسيم ، بالرغم من عدم توافر شروط حجية الأحكام قبل المطعون ضده الأول لكون الحكم الصادر في الاستئناف سالف البيان لم يقطع بعدم ارتكاب المطعون ضده الأول الغش بل رفض الدعوى قبله لخلو أوراق الدعوى من المستندات التي تفيد ارتكابه الغش بما يعني أن حجية ذلك الحكم مؤقتة لعدم تحديد المركز القانوني للمطعون ضده الأول ، بما لا يحول من إعادة بحث مركزه القانوني هو ، والمطعون ضده الثاني في ضوء ما تمسكت به من دفاع من أن المطعون ضده الأول بصفته مدير لشركة اس كيه اي هولدينجز هو من قام بتاريخ 18/6/2018 بتوقيع اتفاقية التسوية التي نشأ عنها حقها المطالب به ، وهو ممثل لشركة سمارت للعقارات بموجب وكالة عامة صادرة من الطعون ضده الثاني مدير شركة سمارت للعقارات ذ م م ، وهو من تحصل لحسابه الشخصي في نهاية المطاف على مبلغ 44,600,000 درهم من المبلغ الذي قبضته شركة سمارت للعقارات على ذمة المشروع الملغي من خلال صرف الشيكين الصادرين من المطعون ضده الثاني مدير شركة سمارت ، مما أدى إلى حرمانها كدائن للشركتين من تنفيذ الحكم الصادر لها قبلهما نتيجة ما قام به المطعون ضدهما من غش وتصرف بسوء نية أدى إلى الخلط بين أموال الشركتين وأموالهما الخاصة ، ومن ثم إخفاء لأموال الشركتين عن الدائنين بما أضر بها كدائنة لهاتين الشركتين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن هذا الدفاع كما ألتفت عن طلبها ندب خبير حسابي لتحقيق هذا الدفاع بالانتقال إلى مقر هاتين الشركتين للاطلاع على سجلاتها المالية وقوائمها المالية لبيان مصير أموال الشركتين وأوجه صرفها من تاريخ الاتفاقية المنشأة للحق 18/6/2018 ، وبيان مصير الشيكين المؤرخين 9/8/2019 الصادرين من حساب شركة سمارت المنفذ ضدها لدى البنك العربي ، والاستعلام عن الحساب البنكي العائد للمطعون ضده الأول لبيان دخول مبلغ الشيكين هذا الحساب وسبب ذلك ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت من خصومه ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ، ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها - أي طالما كانت المسألة الاساسية لم تتغير واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقراراً جامعاً مانعاً من اعادة مناقشته ، ومن المقرر أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه ، كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، واستخلاص ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة بإجابة طلب الخصوم ندب خبير في الدعوى طالما رأت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في موضوعها ، وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى اقوالهم ومناحي دفاعهم طالما فيما أوردته اساساً لقضائها الرد المسقط لما أبداه الخصوم من حجج ، لما كان ذلك وكان البين من ملف الطعن ان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وأورده بمدوناته من أن " وحيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بتاريخ 27/10/2022 في الاستئناف رقم 72 لسنة2021 عقاري المقام طعنا على قضاء الحكم الصادر في الدعوى رقم 707 لسنة 2020 عقاري جزئي ... وكان الثابت من مطالعة الحكم الصادر بتاريخ 27/10/2022 في الاستئناف رقم 72 لسنة2021 عقاري أنه قضي بالزام شركة اس كيه... وشركة سمارت للعقارات ذ.م.م أن يؤديا بالتضامن فيما بينهما الى المدعية في الدعوى الراهنة بينهما مبلغ وقدرة (2,635,5 20) درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد، وبرفض الدعوى بالنسبة لكل من ايهاب شاكر سليمان قنديل - بصفته الشخصية وبصفته مدير اس كيه اي هولدينجز ليمتد فرع دبي، والشيخ سعيد بن محمد بن خليفه ال مكتوم بصفته مدير شركة سمارت للعقارات ذ.م.م (المدعى عليهما بصفتهما الشخصية في الدعوى الراهنة)، وكان المبلغ المطالب به في الدعوى الراهنة هو ذاته المبلغ المقضي به للمدعية بموجب الحكم الاستئنافي سالف البيان مضافا اليه الفوائد المحتسبة بمناسبة تنفيذ ذلك الحكم في ملف التنفيذ رقم عقاري، وكان قضاء الرفض آنف البيان قد أضحي حائزا لحجية الامر المقضي بالنسبة لكل من ايهاب شاكر سليمان قنديل - بصفته الشخصية وبصفته سالفة البيان والشيخ سعيد بن محمد بن خليفه ال مكتوم بصفته سالفة البيان، ومن ثم فلا يجوز للمدعية معاودة مطالبة المدعى عليه الأول ايهاب شاكر سليمان قنديل بصفته الشخصية بمطالبتها المرفوضة بموجب الحكم الصادر في الدعوى الاستئنافية المدفوع بها سالفة البيان ولوكان ذلك بأدلة واقعية جديدة وبما يكون معه الدفع المطروح سديدا بالنسبة للمدعي عليه الأول وتجيبه المحكمة اليه على النحو الوارد بالمنطوق، وأما بالنسبة للمدعى عليه الثاني فإنه لما كان من المقرر ....وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد ارتكاب المدعى عليه الثاني خطأ جسيم او غش او تصرفات حال مباشرته اعماله بصفته مدير شركة سمارت للعقارات ذ.م.م بما يرتب مسئوليته بصفة شخصية لإلزامه بالمبلغ المطالب به ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدعوى بالنسبة له " ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ، وفي ضوء نطاق الطعن وأسبابه ، ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأن مؤداه هو رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول ، وهو ما يستوي في النتيجة مع قضاء الحكم بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة له ، خاصة وأن الحكم المحاج به سالف البيان قد رفض الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم قبل المطعون ضده الأول تأسيساً على انتفاء ثبوت قيامه بخطأ جسيم أو غش يرتب مسئوليته الشخصية عن المبلغ المطالب به في تلك الدعوى ، كما وأن الثابت من ذلك الحكم المحاج به أن الملزم بالمبلغ الذي قضى به ، والمنفذ بموجبه قبل المدينين به بملف التنفيذ رقم 227 لسنة 2022 تنفيذ عقاري ، هما شركة كيه أي هولدينجز ليمتد فرع دبي ، وشركة سمارت للعقارات ذ.م.م ، وليس شخصي المطعون ضدهما ، ومن ثم ف لا على الحكم المطعون فيه من بعد إن لم يستجب لطلب الطاعنة ندب خبير في الدعوى طالما وجد في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة للفصل في موضوعها ، ومن ثم فإن النعي لا يعدوــ في حقيقته ومجمله ــ أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وألزمت الطاعنة المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين.

الطعن 157 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 26 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 157 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. أ. ك. ل. ا. ش. م. ح.

مطعون ضده:
أ. س. ج.
ا. ل. . ش.
ب. . ب.
ب. ا. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/924 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة "جي أند كو للتطوير العقاري ش.ذ.م.م منطقة حرة" أقامت الدعوى 767لسنة 2023 عقاري ضد المطعون ضدهم "1-أتيت سودهير جاندي، 2-بنك الإمارات دبي الوطني، 3-بادما بيلاجالا، 4-الإمارات للمزادات بطلب الحكم بوقف إجراءات نقل ملكية العقار للمطعون ضدها الثالثة لحين الفصل في الدعوى الماثلة، والقضاء ببطلان إجراءات الحجز وبيع الوحدة العقارية رقم ( C41-2 ) واستحقاقها لها وبإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأن يؤدوا لها مبلغ 2,147,000 والفائدة القانونية بواقع 5% على المبلغ المطالب به من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قالت إنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 20 سبتمبر 2015 باعت للمطعون ضده الأول الوحدة محل النزاع رقم ( J180) والمسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك برقم ( C41-2 ) لقاء ثمن مقداره 2,260,000 درهم على أن يتم السداد على أقساط و تم تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي باسمه وقد سدد القسط الأول بنسبة 5% فقط من الثمن بقيمة 113,000 درهم وتوقف عن سداد باقي الأقساط وتبين صدور قرار بملف التنفيذ رقم 1764لسنة 2018 تجاري بتوقيع الحجز التنفيذي على الوحدة محل التداعي لصالح البنك المطعون ضده الثاني وبتاريخ 10 أغسطس 2022 صدر حكم إرساء مزاد بيع وحدة النزاع على المطعون ضدها الثالثة بمبلغ 1,105,000 درهم مع تكليف الحائز بتسليمها إليها، وإذ كانت الوحدة مازلت مملوكة لها وفي حيازتها لحين سداد المطعون ضده الأول كامل الأقساط المؤجلة، ومن ثم كانت الدعوى. وبتاريخ 23 نوفمبر 2023حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 767 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 24 يناير 2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 104 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 7 أكتوبر 2024 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه تأسيسًا على أنه لم يواجه دفاع الطاعنة بشأن استحقاقها لوحدة النزاع، وإذ تم تعجيل نظر الاستئناف، وبتاريخ 27 فبراير 2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي للطاعنة تعويض بمبلغ 2.147.000 درهم والفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى السداد التام ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 27 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم وقدمت حافظة مستندات، وقدم البنك المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما قدمت المطعون ضدها الثالثة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت الحكم فيه لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل ما تنعَى به الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ رفض إلزام المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع بمبلغ التعويض المقضي به على سند من انتفاء الخطأ في جانبهم، حال أن الثابت بالأوراق قيامهم بالحجز على وحدة النزاع والسير في إجراءات التنفيذ عليها وتحديد جلسة للبيع ثم بيعها بالمزاد العلني رغم علمهم بأن تلك الوحدة لا يمتلكها المطعون ضده الأول ملكية تامة ومازالت في حيازة الطاعنة لكون المشروع الكائنة به لم يتم إنجازه وأيد ذلك إفادة دائرة الأراضي والأملاك وبيان تقدم الإعمال الانشائية للمشروع، كما لم يتم إعلانها بصفتها المالكة والحائزة للوحدة المباعة إجراءات الحجز والبيع بالمخالفة لأحكام القانون، بما يكون قد ثبت الخطأ الجسيم في جانب المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع مما الحق بها أضرار مادية يحق لها مطالبتهم بالتعويض عن تلك الأضرار بالتضامن مع المطعون ضده الأول خلافًا لما انتهي إليه الحكم، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية عن الفعل الضار تستلزم توافر عناصر ثلاثة وهي ثبوت ارتكاب الشخص للفعل إيجابًا أو سلبًا وثبوت الضرر في جانب المضرور وعلاقة السببية بينهما، والمقصود بالفعل الضار الذي يلتزم مرتكبه بضمان الضرر في مفهوم المادة 282 من قانون المعاملات المدنية هو مجاوزة الحد الواجب الوقوف عنده أو التقصير عن الحد الواجب الوصول إليه في الفعل أو الامتناع عنه مما يترتب عليه الضرر فهو يتناول الفعل السلبي والفعل الإيجابي وتنصرف دلالته إلى الفعل العمد وإلى مجرد الإهمال على حد سواء ويقع على عاتق المضرور عبء إثبات توافر عناصر المسئولية في جانب من نسب إليه ارتكاب الفعل الضار بحيث إذا لم يثبت الإهمال أو التقصير في جانبه فقد انتفت المسئولية عنه ، ولو أثبت المضرور توافر الضرر في جانبه هو. ومن المقرر أيضًا أن استخلاص توافر عناصر المسئولية أو نفيها هو مما من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بمالها من سلطة فهم الواقع في الدعوى، ولها بحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها ، وهي غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات طالما قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى المطعون ضده الأول بامتناعه عن سداد ما عليه من دين للبنك المطعون ضده الثاني مما اضطر الأخير إلى اتخاذ إجراءات الحجز التنفيذي على الوحدة وبيعها بالمزاد العلني للمطعون ضدها الثالثة بما يكون قد توافر ركن الخطأ في جانب المطعون ضده الأول الموجب لمسئوليته عن تعويض الطاعنة عن قيمة الوحدة قدره الحكم بمبلغ 2.147.000 درهم مراعيًا في ذلك المتبقي من ثمنها إلى أن تم بيعها بالمزاد العلني، ثم انتهي الحكم إلى رفض طلب إلزام المطعون ضدهم من الثاني حتي الرابع بالتضامن مع المطعون ضده الأول بمبلغ التعويض تأسيسًا على خلو الأوراق من خطأ يمكن نسبته إليهم في مواجهة الطاعنة ولا توجد علاقة تعاقدية تربطهم بالأخيرة أو من اتفاق أو نص قانوني يلزم أي منهم بمبلغ التعويض، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي للطاعنة مبلغ التعويض المار ذكره، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من أوجه دفاع وحُجج مخالفة في هذا الخصوص، ولا ينال من ذلك ما أثارته بشأن بتوافر الخطأ الجسيم في جانب المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع بقاله علمهم حال اتخاذ إجراءات التنفيذ على وحدة التداعي بأنها في حيازتها ولا يمتلكها المشتري المطعون ضده الأول ملكية تامة، بحسبان أن البنك المطعون ضده الثاني بوصفه الدائن للمشتري المطعون ضده الأول قام بالإجراءات التي أجاز القانون له اتخاذها للاستيفاء دينه من الأخير وذلك بتوقيع الحجز التحفظي أو التنفيذي على أمواله بما في ذلك وحدة التداعي في حدود والإجراءات التي أوجبها القانون في هذا الصدد، وأن المطعون ضدها الرابعة شركة الإمارات للمزادات قامت بإجراءات المزايدة للوحدة بناء على تكليف الوارد بملف التنفيذ رقم 1764 لسنة 2018 تنفيذ تجاري، كما قضي في هذا الملف للمطعون ضدها الثالثة بإرساء مزاد بيع الوحدة عليها بموجب حكم مرس المزاد الصادر من القاضي المختص بتاريخ 23 مايو 2022 ، بما ينتفي الخطأ في جانب سالفي الذكر الموجب لمسئوليتهم عن التعويض بالتضامن مع المطعون ضده الأول، فضلًا عن ادعاء الطاعنة بشأن مخالفتهم للإجراءات على نحو ما تثيره بسبب النعي قول مرسل لم تقدم الدليل عليه وهي المكلفة بإثبات ذلك، فإن ما تنعاه على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وتقدير الدليل بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ احتسب الفائدة عن المبلغ المقضي به من تاريخ صدور بالحكم رغم أن المبلغ لم يكن محل منازعة ومعلوم ومحدد مقداره وفقًا للأقساط المستحقة من ثمن الوحدة والتي لم يتم سدادها مما يتعين احتساب الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفائدة التأخيرية لا تحتسب بواقع (5%) سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية إلا إذا كان الدين معلوم المقدار وقت الطلب، أما إذا كان للقاضي سلطة في تقديره فإن الفائدة لا تستحق إلا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائيًا. لما كان ذلك، وكان المبلغ المقضي به هو تعويض الطاعنة عما لحقها من جراء انفساخ العقد المبرم بينها وبين المطعون ضدها الأولى وهو بهذه المثابة يخضع في تقديره لسلطة المحكمة، فيكون بدء سريان الفائدة عنه من تاريخ صدور الحكم النهائي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق القانون، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات- دون الرسوم- ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثاني والثالثة مع رد التأمين للطاعنة.

الطعن 154 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 26 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 154 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ا. ت. ا. ا. أ. ذ. ..

مطعون ضده:
ك. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/136 استئناف عقاري بتاريخ 10-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- في المطعون ضده " كوابينا اوبينج" أقام الدعوى رقم 1352لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " ماجد الفطيم تلال الغاف المرحلة (أ) ذ.م.م" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية - بإلزامها برد مبلغ 373,787.92 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، ومبلغ 200,000 درهم كتعويض، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المؤرخ 27 أكتوبر 2020 اشتري من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم (B416) الكائنة بمشروع إيلان، مجمع تلال الغاف السكني، بإمارة دبي، بمبلغ 1,404,000 درهم يسدد على أقساط وتم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في 15 مارس 2023 وأنه سدد مبلغ 373,787.92 درهم من إجمالي الثمن شاملًا رسوم التسجيل، ولتأخر الطاعنة في الإنجاز اتفق الطرفان على تمديد مدة إنجاز المشروع مقابل مد فترة سداد الأقساط، إلا أنه فوجئ بقيام الأخيرة بفسخ العقد بإرادتها المنفردة بعد اللجوء إلى دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء تسجيل الوحدة باسمه والتصرف فيها بالبيع للغير، دون إخطاره حتى لا يتوقى الفسخ، مما يعد تعسفًا منها في استعمال حق الفسخ المخول لها، وهو ما ألحق به أضرارًا يستحق التعويض عنها، فكانت الدعوى، وبتاريخ 31 ديسمبر 2024 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 272,507.92 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 136 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 10 مارس 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بسبب طعنها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من إلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده المبلغ المحكوم به كأثر مُترتب على ما انتهي إليه من تخفيض النسبة التي يجوز لها الاحتفاظ بها إلى نسبة 5% من ثمن وحدة النزاع، رغم ثبوت استحقاقها الاحتفاظ بمبلغ 342,707.92 درهم محل المطالبة، لأن نسبة إنجاز المشروع عند الفسخ عن طريق دائرة الأراضي والأملاك في 2 سبتمبر 2022 تجاوزت 60% وفقًا للثابت بشهادات الاستعلام المُقدمة، كما أن المبلغ المار ذكره يدخل أيضًا في نطاق نسبة الـ 25% من إجمالي الثمن في حال الأخذ بفرضية أن نسبة الإنجاز الواردة بوثيقة صحة الإجراءات بواقع 42.12% مما يحق لها الاحتفاظ بكامل المبلغ المطالب به، وإذ لم يراع الحكم كل ما تقدم واكتفي بتقرير حق الطاعنة في خصم نسبة 5% فقط من الثمن مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن المقرر وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز وهيئتها العامة أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة إنجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن ، بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها بضوابطها القانونية ، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ - اذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانونًا باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ272,507.92 درهم على ما خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن ما اتخذته الطاعنة من إجراءات أمام دائرة الأراضي والأملاك وأدت إلى فسخ العقد سند الدعوى قد تمت وفق صحيح القانون، ثم خلص إلى تخفيض نسبة 25% المقررة للطاعنة الاحتفاظ بها إلى نسبة 5% من ثمن وحدة النزاع بما تعادل مبلغ 70.200درهم مراعيًا في ذلك ظروف الدعوى وكافة ملابساتها وأنه يمكن للطاعنة بعد إلغاء تسجيل الوحدة باسم المطعون ضده إعادة استثمارها ببيعها للغير ، وانتهي الحكم إلى أنه بخصم المبلغ المار ذكره من مبلغ 342,707.92 درهم قيمة ما سدده المطعون ضده من الثمن إلى الطاعنة ليكون المستحق له بذمة الأخيرة مبلغ 272,507.92 درهم، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وهو منه استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 153 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 153 ، 164 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. م. ص. ا.

مطعون ضده:
م. ر. ع. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1066 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة 
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع في الطعنين ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني - تتحصل في أن المدعى(خالد محمد صالح الملا) أقام الدعوي رقم 1734 لسنة 2023عقاري علي المدعي عليه(مرزوق راشد عبدالله محمد الرشدان) بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 16/2/2012 المتعلق ببيع وشراء (الوحدة 18 Avenfield House, Park Lane, London (Wik 7 AF) الكائنة بلندن / المملكة المتحدة) وإلزام الأخير بأن يؤدي اليه مبلغ 14.458.563 درهما والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد ، على سند من أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 16/2/2012 اشتري من المدعي عليه حصة قدرها 50% من الوحدة السكنية المملوكة للأخير مقابل ثمن تم سداده كاملا وقدره 1.544.062 جنيه إسترليني الا أن المدعي عليه استأثر بالوحدة السكنية وريعها ، وأنه بتاريخ 11/8/2021 أصدر الأخيرإقرارا تعهد فيه بتزويده بحسابات ريع تلك الوحدة سواء عن الفترة السابقة أو الفترة اللاحقة على الإقرار، وبسداد نصيبه في ذلك الريع، إلا أنه اخل بتعهده ، وقد نما الي علمه قيامه ببيع الوحدة للغير، مستوليا بذلك على مبلغ الثمن المسدد من المدعي ونصيبه من ريع الوحدة وذلك بخلاف الأضرارالمادية والادبية التي لحقت به من جراء ذلك، ومن ثم كانت الدعوى . دفع المدعي عليه بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوي وطعن بالانكار علي عقد البيع الخاص بوحدة التداعي واحالت المحكمة العقد الي المختبر الجنائي وبعد ان اودع المختبر تقريره بتعذر اجراء المضاهاة لتخلف المدعي عليه عن الحضور،حكمت حضوريا برفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وبقبول الطعن بالأنكار شكلا ورفضه موضوعا مع تغريم المدعى عليه مبلغ (3000 درهم) وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى مبلغ 500,000 درهم تعويضا ادبيا والفائدة عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استانف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1066 لسنة 2024 عقاري كما استانفه المدعي عليه بالأستئناف رقم 1097 لسنة 2024 عقاري وبعد أن ضمت المحكمة الأستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 5-3-2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف .طعن ? المدعي ? في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 153لسنة 2025عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 27/3/2025طلب فيها نقضه وقدم المطعون ضده (المدعي عليه)مذكرة بدفاعه في الميعاد المقرر قانوناً طلب فيها رفض الطعن . كما طعن فيه المدعي عليه بالتمييز بالطعن رقم 164لسنة 2025عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب ادارةالدعوي بتاريخ 2-4-2025 طلب فيها نقضه وقدم المطعون ضده ? المدعي ? مذكرة بدفاعه في الميعاد المقرر قانونا طلب فيها رفضه واذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول وحجزهما للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 

اولا:- الطعن 153لسنة 2025عقاري 
وحيث أن حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الأستدلال اذ قضي برفض طلب فسخ عقد البيع موضوع الدعوي وبالتبعية رفض طلب رد الثمن المسدد و التعويض عن الضرر المادي والفائدة بقالة أن النزاع في الدعوى لا يتعلق بأية التزام من الالتزامات المترتبة على عقد البيع والتي تقع على عاتق البائع (المدعى عليه) وإنما هو نزاع يتعلق في حقيقته بتضرر المدعى من عدم حصوله على نصيبه من عائد عقار التداعي في حدود حصته الشائعة في هذا العقار، لاستئثار المطعون ضده - المدعي عليه به منفردا رغم أنه اقام دعواه بطلب فسخ عقد البيع مع مايترتب علي ذلك من اثار لأخلال المطعون ضده المدعي عليه كبائع لالتزاماته التعاقدية بنقل ملكية الحصة الشائعة المبيعة وتسليمها اليه وأنه استاثر منفردا بالريع والربح العائد منها فأن الحكم يكون قد خرج بذلك عن نطاق الخصومة والطلبات في الدعوي مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن النعي في مجمله مردود ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع تكييف الدعوى بما تتبينه من وقائعها، وأن تُنزل عليها وصفها الصحيح في القانون غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، وأن العبرة في تكييف الطلبات في الدعوى ليس بحرفية عباراتها وإنما بما عناه المدعي منها أخذًا في الاعتبار ما يطرحه واقعًا ومبررًا لها، دون أن تتقيد بما يخلعه عليها الخصوم من ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. كما أنه من المقرر أن استخلاص إثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين هو من سلطة محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغاً كما انه من المقرران المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما، ولا يقضى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الأركان مجتمعة، فلا يكفى لقيام مسئولية المدعى عليه والزامه بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر، وأن عبء إثبات الضرر المدعى به يقع على عاتق الدائن وفقا للأصل المقرر بالمادة الأولى من قانون الإثبات بأن الحجة على من أحتج بها وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة ماليـه للمضرور يقدر بمقـدار ما لحق المـضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلـك نتيـجة طبيـعية للفعل الضار وأن عبء إثبات ذلك يقع عل عاتق المضرور و أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والمستندات المقدمة اليها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة قد اقام قضاءه برفض طلبي الفسخ ورد الثمن والتعويض عن الضرر المادي علي ما استخلصه من اوراق الدعوي ومستنداتها من واقع الملف الألكتروني من أن النزاع في الدعوى لا يتعلق بأية التزام من الالتزامات المترتبة على عقد البيع والتي تقع على عاتق البائع المطعون ضده (المدعى عليه) وإنما هو نزاع يتعلق في حقيقته بتضرر الطاعن المدعى- من عدم حصوله على نصيبه من عائد عقار التداعي في حدود حصته الشائعة في هذا العقار، واستئثار المدعى عليه منفردا به، وهو ما يستوجب على المدعي اتباع ما رسمه المشرع بخصوص توزيع ثمار المال الشائع وقسمة هذا المال بين المشتاعين سواء رضاءا او قضاءا، ومن ثم ينتفي الإخلال التعاقدي قبل المدعي عليه الموجب لفسخ عقد البيع موضوع الدعوى وبالتبعية رفض طلب رد الثمن المسدد لاسيما وان الاوراق قد خلت مما يدل علي ان المطعون ضده -المدعي عليه - قد حال دون قيام الطاعن -المدعي - بتسجيل نصيبه في وحدة التداعي لدي الجهات المختصة ونقل ملكيته له وتسلمه المبيع وهو امر يستطيع القيام به وفقا للقانون كما خلت الاوراق مما يفيد تصرف المطعون ضده في وحدة التداعي بالبيع للغير و أن الطاعن وهو المكلف بإثبات قيمة الضررالمادي لم يقدم أية دليل يفيد مقدار العائد عن حصته العقارية الشائعة خلال فترة المطالبة وكان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له اصله في الأوراق ، ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ، ويكفي لحمل قضائه ، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، كما يتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته محض مجادلة موضوعية غير جائزة امام محكمة التمييز ، 
وحيث انه -ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 

ثانيا :- الطعن رقم 164لسنة 2025عقاري 
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوي لتعلقها بعقار يقع بالمملكة المتحدة وانه اجنبي وليس له محل اقامة بامارة دبي الا ان الحكم المطعون فيه اذ قضي برفض الدفع مستندا الي بطاقة هويته بأن له محل اقامة بامارة دبي فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء التمييز أن المقصود بالدعاوي العينية العقارية هي الدعاوي التي تنصب فيها المنازعة على حق عيني على عقار كدعوى ثبوت ملكية عقار أو حق ارتفاق أو المنازعة في أي حق من الحقوق العينية التبعية كالرهن التأميني أو الرهن الحيازي المنصب على عقار ، والمقصود بالدعاوي الشخصية العقارية هي تلك التي تستند إلى حق شخصي بحت ويطالب فيها تقرير حق عيني على عقار أو اكتساب هذا الحق أو إلغاؤه ، كالدعوى التي يرفعها المشتري لعقار بعقد غير مسجل ويطلب فيها الحكم على البائع بصحة التعاقد ، ويسري ذات الحكم على الدعاوي المختلطة ، أي تلك التي تستند إلى التزام شخصي وحق عيني عقاري، وتوجه إلى المدعى عليه باعتباره مديناً بالالتزام الأول وملزماً في الوقت ذاته باحترام الثاني باعتباره نتيجة لثبوت الحق الأول ، وكان النص في المادة 20 من قانون الإجراءات المدنية على أنه (( فيما عدا الدعاوي العينية المتعلقة بعقار في الخارج تختص المحاكم بنظر الدعاوي التي ترفع على المواطن والدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في الدولة)) والنص في المادة 32 من ذات القانون على أن (( 1- في الدعاوي العينية العقارية ودعاوي الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أحد أجزائه إذا كان واقعاً في دوائر محاكم متعددة .2- وفي الدعاوي الشخصية العقارية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه)) يدل على أن محاكم الدولة تختص بنظر الدعاوي التي ترفع على المواطن ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة في الدولة والدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في الدولة وذلك فيما عدا الدعاوي العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج ، وأن المحكمة المختصة بالدعوى العقارية هي المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع الوارد بسبب النعي علي سند من ان المدعي قد أقام الدعوى طالبا فسخ العقد وبإلزام المدعى عليه برد ما تسلمه من ثمن الوحدة العقارية محل العقد موضوع الدعوى، وأن يؤدى له نصيبه من ريع تلك الوحدة بالإضافة الى تعويضه عن الضرر، وبالتالي فهي ليست بدعوى عينية عقارية ومن ثم وترتيبا على ذلك فهي دعوى تختص بنظرها المحكمة التي يقع في دائرتها محل العقد أو موطن المدعى عليه، وأن الثابت من اوراق ومستندات الدعوي ان المدعي عليه له محل إقامة يقع بإمارة دبي بدلالة اصدار بطاقة هويته السارية المفعول حتى تاريخ 3/1/2027 المرفقة بحافظة مستندات المدعى المقدمة بجلسة 15/4/2024 فضلا عما قدمه المدعي امام محكمة اول درجة من مستندات اخري تفيد وجود محل اقامة للمدعي عليه بامارة دبي وفق الثابت من صحيفة الاستئناف رقم 1361 لسنة لسنة 2022 تجاري وكونه مدير لشركة عقارية بدبي -فانتي كواترو العقارية فرع دبي- بدلاله التوكيل الصادر منه بتلك الصفة وان المدعي قد اختار رفع الدعوى أمام محكمة دبي فان الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير اساس . 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن بباقي اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الأستدلال وفي بيان ذلك يقول انه لم يبرم اي اتفاقيات مع المطعون ضده - المدعي - وانه يجحد صوركافة سندات قبض ثمن الوحدة العقارية موضوع الدعوى والإقرار المؤرخ 11/8/2021 المنسوب اليه الا ان الحكم المطعون فيه اذ رفض الدفع بقالة انه لايجوزجحد وانكار كافة المستندات المقدمة من المدعي جملة واحدة و قضي بالزامه ب 3000درهم غرامة الطعن بالتزوير رغم ان دوره اقتصر علي مجرد جحد المستندات المقدمة من المدعي وأن الأخير هو الذي طلب احالتها للمختبر الجنائي لعلمه بتواجده خارج البلاد وعدم امكانية حضوره للأستكتاب الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في مجمله مردود ذلك أن من المقرر في قضاء التمييز أنه لا يجوز للخصم جحد وإنكار كافة الصور الضوئية للمستندات المقدمة في الدعوى بصفة عامة مجملة، دون أن ينكر ويجحد صراحةً وبصورة جازمة لمستند أو مستندات معينة ومدى أثرها في دفاعه . لما كان ذلك وكان الحكم الأيتائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طعنه بالأنكار علي ما أورده بأسبابه من أنه " لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قد تمسك بأن كافة المستندات المجحودة من المدعى عليه والمتمثلة في صور سندات القبض المتعلقة بثمن عقار التداعي والإقرار المؤرخ في 11/8/2021 المنسوب للمدعي عليه، قد أرسلت إليه عبر البريد الالكتروني من تابعي المدعى عليه، كما تمسك بأنه سبق وأن قام بسداد مبالغ مالية الي المدعي عليه عن التزامات اخري فيما بينهما وأن دليل هذا السداد كان سندات قبض صادرة من تابعي المدعي عليه باسم الشركات العائدة للأخير، ومستدلا على ذلك بنزاع سابق بين الطرفين يتعلق بتلك الالتزامات في الدعوى رقم 12لسنة 2022 تجاري كلي واستئنافاتها، كما أن الثابت قيام المدعى بتقديم رسائل البريد الالكتروني المرسل بواسطتها صور سندات القبض ? محل الجحد - والتي تبين أنها صادرة من شركة مشاريع الرشدان، كما أنه أي المدعي قد قدم أمام إدارة الدعوى رسالة البريد الالكتروني المرسل بواسطتها الإقرار محل الجحد والتي تبين أنها مرسلة بتاريخ 12/8/2021 من المدير المالي لشركة مشاريع الرشدان، وكان الثابت من مطالعة تقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 12/2022 تجاري السالف الإشارة إليها وذلك من خلال النظام الالكتروني لمحاكم دبي، أن الخبير المنتدب قد أوري أن المدعى عليه في الدعوى الراهنة قد استلم مبالغ الثمن من المدعى وآخر وأن المدعي عليه قد أصدر سندات قبض تفيد هذا الاستلام باسم الشركات العائدة له وهي مشاريع الرشدان وأبيار للتطوير العقاري، وهو الأمر الذي تستخلص منه المحكمة ويستقر معه في عقيدتها أن المدعى عليه هو الذي استلم المبالـغ المالية المسدّدة من المدعي والمبينة بصور سندات القبض المقدمة من الاخير كثمـن للحصة العقارية موضوع الدعوى، كما أنه هو الذي تعهد بأن يسدد للمدعى نصيبه من الريع العائد من استثمار تلك الحصة، وذلك وفق الثابت من صورة الإقرار المقدمة من المدعي، وذلك بغض النظر عن جحد المدعي عليه لصور سندات القبض والإقرار المقدمين من المدعي ذلك أنه لا يجوز له جحد وإنكار كافة سندات القبض والإقرار المقدمين في الدعوى بصفة عامة مجملة،واضاف الحكم المطعون فيه ردا علي دفاع الطاعن بعدم صحة تغريمه "ان البين من الاوراق ان المدعي عليه-المستانف- قد تمسك امام محكمة اول درجة بانكاره لعقد البيع محل التداعي واذ قضت المحكمة باحالة العقد الي المختبر الجنائي تحقيقا لهذا الدفع الا انه تخلف عن المثول امام المختبر وعجز عن اثبات صحة دفعه بما يكون قضاء الحكم المستانف بصحة المحرر -عقد البيع محل التداعي- وبتغريم المدعي عليه- المستانف- مبلغ 3000 درهم يتفق وصحيح القانون وفقا للمادة 43/ 1من قانون الاثبات " وكان ما اورده الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه ويؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها بغير مخالفة للقانون فان النعي عله في هذا الصدد يكون علي غير اساس . 
وحيث انه -ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن مصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة بين كل طاعن مع مصادرة مبلغي التأمين.

الطعن 151 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 151 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ز.

مطعون ضده:
د. ق. و. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/15 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنة مارينا زاركريان أقامت الدعوى رقم 1365 لسنة 2024 عقاري محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها داماك قنال ون للتطوير العقاري ذ.م.م. بطلب الحكم أولاً: بفسخ التعاقد عن الوحدة رقم 5216 ببرج ايكون سيتي محل الدعوى وبإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 856,650 درهماً قيمة المسدد من الثمن شاملاً رسوم التسجيل العقاري والمصاريف الإدارية مع الفائدة القانونية بواقع 5% اعتباراً من تاريخ التعاقد في 23/6/2016 وحتى تمام السداد. ثانياً: بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 350,000 درهم تعويضاً مادياً، وقالت بياناً لذلك إنه بتاريخ 23/6/2016 اشترت من المدعي عليها عدد 22 وحدة من بينها الوحدة محل النزاع نظير مبلغ 822,700 درهم، على أن يتم الإنجاز في أكتوبر 2021، وعلى أن يكون بالمبنى ستة مصاعد، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها وألغت ثلاثة مصاعد، مما يجعل استغلال الوحدات بشكل سيء ويمهد لعدم استثمار الوحدات بأي شكل، إذ أن ثلاثة مصاعد لا تفي بالغرض، كما أن المدعى عليها تأخرت في إنجاز المشروع، ولم تخطرها بالإنجاز إلا بتاريخ 13/10/2023، كما طلبت منها توقيع إقرار تلتزم فيه بعدم التأجير إلا بموافقتها أو من خلالها، وأرسلت لها بريدا الكترونياً تهددها فيه بعدم التأجير، هذا فضلاً عن مطالبتها بسداد ضريبة القيمة المضافة بالرغم من عدم التزامها بذلك، ومن ثم كانت الدعوى. دفعت المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، و بتاريخ 9/12/2024، ومحكمة أول درجة حكمت بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم، استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 15 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 27/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24 / 3/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن،? وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ? ذلك إنها تمسكت في دفاعها بأن الدعوى تتعلق بمسائل عقارية متصلة بالنظام العام ومرتبطة بالتسجيل في السجل العقاري المبدئي ، والنهائي ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء فيها إلى التحكيم ، خاصة أن وحدة التداعي لم تعتمد مخططات وتصاميم الطابق الكائنة به إلا في عام 2018 أي بعد التعاقد عليها بأكثر من عامين مما يبطل عقد بيع الوحدة لمخالفته نص المادة 4 من القانون 13 لسنة 2008 التي الزمت المطور بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بالإمارة قبل البدء في المشروع أو بيع وحداته على الخارطة ، والمادة 10 من ذات القانون التي تحظر على المطور بيع الوحدات على الخارطة في مشاريع لم يتم الموافقة عليها ، كما تمسكت ببطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره وفق التنظيم القانوني الخاص بها ، إذ أن الشرط الوارد بالاتفاقية بأن الاختصاص بنظر المنازعات يكون من اختصاص هيئة التحكيم بمركز دبى المالي العالمي محكمة لندن للتحكيم الدولي ، في حين أن قانون انشاء المركز سالف البيان نص على تطبيقه فقط على العقارات الواقعة في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي، و يختص المركز بأي نزاع يخص عقار خارج دائرة اختصاصه مثل عقار النزاع ، لا سيما وأن المادة رقم 4 من القانون رقم 34 لسنة 2021 بإنشاء مركز دبى للتحكيم الدولي تضمنت إلغاء مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي، وأصبح لا وجود لمحكمة لندن للتحكيم الدولي، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيساً على تفسير معيب لشرط التحكيم بأن مؤسسات مركز دبي للتحكيم الدولي مختصة بالتحكيم في موضوع الدعوى الماثلة وليس فقط ما يقع بالنطاق المكاني لمركز دبي المالي فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن التحكيم هو طريق بديل لفض المنازعات ، فهو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايدًا للفصل فيما شجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء ، ويكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم ، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص ، ومن المقرر أيضاً - جواز الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم للفصل في الاخلال بتنفيذ أي عقد، واستخلاص ثبوت أو نفى انصراف الإرادة المشتركة للمتعاقدين إلى التحكيم ، وتفسير شرط التحكيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان تحصيلها متفقاً مع الثابت في الأوراق - لما كان ذلك ? وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها الكترونياً بموقع محاكم دبي - أن اتفاقية بيع وحدة التداعي المؤرخة 23/6/2016 المبرمة فيما بين (الطاعنة - كمشترية) و(المطعون ضدها - كبائعة) نص بالبند (19) منها على " إحالة أي نزاع ينشأ أو يتعلق بهذه الاتفاقية بما في ذلك أي مسألة تتعلق بوجودها أو نفاذها أو انهائها ليتم حله عن طريق التحكيم بموجب قواعد مركز (دي أي اف سي - مركز دبي المالي العالمي - محكمة لندن للتحكيم الدولي) ..." بما يبين من ذلك الشرط اتجاه إرادة طرفي الاتفاقية سالفة البيان إلى اختيار مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي للتحكيم فيما ينشأ بينهما من منازعات تتعلق بالاتفاقية ، وإذ كانت المادة (4) من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 بشأن مركز دبي للتحكيم الدولي - المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 سبتمبر2021 والمعمول به من تاريخ نشره - نصت على أن " يُلغى بمُوجب هذا المرسوم ما يلي : (1) مركز الإمارات للتحكيم البحري المُنشأ بمُوجب المرسوم رقم (14) لسنة 2016 المُشار إليه، (2) مُؤسّسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي المُنظّمة أحكامها بمُوجب القانون رقم (5) لسنة 2021 المُشار إليه والتشريعات النّافِذة لدى مركز دبي المالي العالمي ،ويُشار إليهما فيما بعد بِـ "مراكز التحكيم المُلغاة"، وكانت المادة (5) من ذات المرسوم قد نصت على أن " (أ) ... ، (ب) ?يَحِل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مراكز التحكيم المُلغاة في كُل ما لهذه المراكز من حُقوق وما عليها من التزامات." ، وكانت المادة (6) من ذات المرسوم قد نصت على أنه " ?(أ) تُعتبر صحيحة ونافذة كافّة الاتفاقات المُبرمة بتاريخ العمل بهذا المرسوم باللجوء إلى التحكيم في مراكز التحكيم المُلغاة، ويحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل هذه المراكز في النّظر والفصل في المُنازعات الناشِئة عن تلك الاتفاقات، ما لم يتّفِق أطرافها على غير ذلك ..." ، وكانت الاتفاقية المبرمة بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي بخصوص تنظيم تسوية المنازعات المسجلة قبل 20 مارس 2022 قد تضمنت أنه " أعلن مركز دبي للتحكيم الدولي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن توقيعهما اتفاقية تتوافق وتنسجم مع مرسوم حكومة دبي رقم (34) لسنة 2021، تقوم بموجبها محكمة لندن للتحكيم الدولي بإدارة كل قضايا المنازعات والتحكيم القائمة التي كانت تنظر بها مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي وذلك حسب قواعد التحكيم المعروفة بـ RULES DIFC-LCIA (أي القضايا التي تم تسجيلها وبدء العمل على تسويتها في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين ومحدد في أو قبل تاريخ 20/3/2022) ، وذلك من مركزها الرئيسي في لندن. ، ... وبالنسبة لجميع قضايا التحكيم والوساطة والإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات البديلة التي يشير فيها شرط التحكيم إلى قواعد مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي( DIFC-LCIA ) بما فيها إجراءات التحكيم الخاص التي يطلب فيها من مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي أن تكون الجهة التي تعين أعضاء هيئة التحكيم أو المشرفة على الإجراءات ، والتي بدأت إجراءاتها في أو بعد 21/3/2022 تحت رقم دعوى معين (أو بدأت إجراءاتها قبل 21/3/2022 ولكن لم تسجل في مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي تحت رقم دعوى معين) سيتم تسجيلها وإدارتها مباشرة من قبل مركز دبي للتحكيم الدولي عبر جهازه الإداري، وذلك وفق القواعد المعتمدة في مركز دبي للتحكيم الدولي، بما في ذلك جدول الرسوم والتكاليف المعمول به من وقت لآخر، من خلال نظم إدارة القضايا التابع لمركز دبي للتحكيم الدولي، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك." ، ومن ثم يعتبر شرط التحكيم الوارد في اتفاقية البيع المبرمة بين طرفي الدعوى ، والسارية وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون 34 لسنة 2021 سالف الاشارة ، والمتضمن (أي شرط التحكيم) ـ قيام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي بنظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية - يٌعتبر - صحيحاً قائماً بين طرفيه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد تسجيل قضية تحكيم تحت رقم دعوى محدد بشأن النزاع الماثل وبدء العمل على تسويتها أمام مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي قبل 20/3/2022، ومن ثم يحل مركز دبي للتحكيم الدولي محل مؤسسة التحكيم في مركز دبي المالي العالمي (الملغاة) في نظر المنازعات الناشئة عن الاتفاقية ، ومن ثم يكون مركز دبي للتحكيم الدولي هو المنوط به التحكيم في النزاع الراهن ، ويضحى ما تثيره الطاعنة من بطلان شرط التحكيم لانعقاده لجهة لا يمكنها نظره على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من تعلق الدعوى بأمور عقارية لا يجوز فيها الصلح ، وبطلان عقد بيع وحدة النزاع لقيام المطعون ضدها (المطور) بالبيع قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة ، وعدم اعتماد مخططات الوحدة إلا بعد التعاقد بالمخالفة للمادتين 4 ، 10 من القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، ذلك أن الثابت من الاوراق أن حقيقة النزاع الراهن يدور حول طلب الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع لإخلال (المطعون ضدها - البائعة) بالتزاماتها التعاقدية ، ومن ثم يجوز اللجوء للتحكيم بشأنه ، كما يبين من الاستعلام العقاري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك بشأن وحدة التداعي أنها مسجلة بالدائرة مبدئياً باسم الطاعنة في غضون عام 2016 وقبل رفع الدعوى الماثلة بوقت طويل ، ثم تسجيل الوحدة باسمها بالسجل العقاري (النهائي) في غضون عام 2023 وفي تاريخ سابق على إقامة الدعوى الماثلة ، كما وأن الثابت من الاستعلام الخاص بالمشروع الكائن به الوحدة والصادر من ذات الدائرة اعتماد المشروع بتاريخ 17/2/2016 أي قبل ابرام عقد بيع وحدة التداعي وتمام انجاز المشروع في 30/8/2023 ، مما مؤداه حصول المطعون ضدها على الموافقات والتصاريح اللازمة لبدء المشروع الكائن به الوحدة وموافقة دائرة الأراضي والأملاك على عقد البيع ، ومن ثم فقد تحققت الشروط والغاية التي ابتغاها المشرع في هذا الصدد ، ومن ثم يكون عقد بيع الوحدة بمنأى عن البطلان المدعى به ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص محض محاولة منها للتملص من شرط التحكيم بغية جلب الاختصاص بنظر النزاع للقضاء ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه سديداً إلى تأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم ، فإن النعي بأسباب الطعن علي هذا النحو يكون على غير أساس. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.