الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 أغسطس 2025

الطعن 169 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 169 & 207 لسنة2025 طعن عقاري

طاعن:
ر. م. . م.

مطعون ضده:
ج. ح. س. ع. ا.
ا. ا. ح. س. ع. ا.
ل. ح. س. ع. ا.
ف. ر. ك. ا. س.
خ. ح. س. ع. ا.
س. ح. س. ع. ا.
ش. خ. م.
ص. ح. س. ا.
م. ح. س. ع. ا.
ع. ح. س. ع. ا.
س. ح. س. ع. ا.
ا. ح. ز. ا. ع. ب. م. ب. ب. ا. ح.
م. ح. س. ع. ا.
ص. ح. س. ع. ا.
ا. ر. ا. ع. ع.
م. ح. س. ع. ا.
ا. ف. ح. س. ع. ا.
ع. ح. س. ع. ا.
ن. ح. س. ع. ا.
ف. س. ر. ج. ا.
ح. ح. س. ع. ا.
ش. ح. س. ع. ا.
ف. ك. ا.
ع. ح. س. ع. ا.
ف. س. ع. ا.
ش. ح. س. ع. ا.
م. ح. س. ع. ا.
ع. ح. س. ع. ا.
ح. س. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/21 استئناف عقاري بتاريخ 25-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين إستوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع في كلا الطعنين ـ وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه والملف الإلكتروني ـ تتحصل في أن مورث المدعين (من 1 الي 25) -حمد سهيل عويضه الخبيلي - اقام علي االمدعي عليه- رمضان موسي مشمش -الدعوي رقم 566 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ قدره 2.813.652.00 درهما ، مقابل إصلاح الأضرار التي تسبب فيها للمباني موضوع الدعوى مضافاً إليها القيمة الإيجارية عن الفترة المحددة لإصلاح تلك الأضرار، والفائدة التأخيرية بواقع 9 % من تاريخ الإخلاء في 1/2/2022على سند من القول إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ في 1/11/2003 وينتهي في 31-10-2018 إستأجر منه المدعي عليه قطعة الأرض رقم (358 ب) الكائنة بمنطقة رقة البطين شارع المكتوم بإمارة دبي وما عليها من مبان وهي عبارة عن مبنى وحدات سكنية وفندقية، على أن ينتهي العقد في 31/10/2018 نظير قيمة إيجارية قدرها 18800000درهما تم تعديلها الي 21 مليون درهم سنوياً إعتبارا من 25/6/2007 مع إلزام المستأجر (المدعى عليه) بعدم إجراء أي تعديل بالمباني المؤجرة دون الموافقة الخطية المسبقة للمالك (المدعي) مع احتفاظ الأخير بالإسم التجاري (دبي كونكورد) وتنازله عن الرخصة السياحية رقم ( 541755 ) للمستأجر بحيث يختار الاسم التجاري الجديد للفندق على حسب تلك الرخصة وقد اختار المستأجر (المدعى عليه) اسم فندق كونكورد وهو الاسم الحالي للفندق، وأن المدعى عليه ظل حائزا لقطعة الأرض المؤجرة وما عليها من مبان وما تحتويه من أثاث بعد نهاية عقد الإيجار فأقام مورث المدعين الدعوى رقم 277 لسنة 2019 لإخلائه منها وقضي فيها بإلزام الطاعن بإخلاء المبان موضوع عقد الإيجار وتسليمها لمورث المطعون ضدهم الخمسة والعشرين الإول خالية من الشواغر ، إلا إنه بعد استلام المباني تبين أن هناك اضرارا قد أصابت المباني والاثاث، فأقام النزاع رقم 500 لسنة 2022 تعيين خبرة وانتهى الخبير المنتدب فيه إلى أن الإصلاحات والصيانة المطلوبة لمبنى الفندق ومبنى الشقق الفندقية بقيمة 1,063,652.22 درهما وأنها تتطلب شهرا واحدا فقط للإنتهاء منها وأن قيمة الإيجار لفترة الشهر الذي تحتاجه الإصلاحات سالفة البيان مبلغ 1.750.000.00 درهما ومن ثم اقام الدعوى . دفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 277 لسنة 2019 عقاري كلي واستئنافها رقم 124 ، 134 لسنة 2020 عقاري والطعنين بالتمييزرقمي 363 ، 364 لسنة 2023 عقاري ، وعدم قبول الدعوى في مواجهته لرفعها علي غير ذي صفة أو مصلحة ورفض الدعوى ، واحتياطيا قبول إدخال فندق كونكورد الامارات وإلزامه بما عسي أن يقضي به عليه من مبالغ مقابل إصلاح الأضرار الذي تم الكشف عنها بمبني الفندق والشقق الفندقية والتي كانت تحت حيازته منذ انتهاء العلاقة الإيجارية الأصلية وحتى تمام التسليم . وتم تصحيح شكل الدعوى لوفاة المدعي حمد سهيل عويضه الخييلى بتاريخ 28/5/2024 وذلك باختصام ورثته( المطعون ضدهم من1-25) وجه المطعون ضده السادس والعشرين -الخصم المطلوب إدخاله -- فندق كونكورد الامارات -- دعوى متقابلة بطلب القضاء أصليا بأحقيته في استرداد جميع المنقولات الواردة أوصافها وكمياتها بالجداول الواردة بلائحة الدعوى المتقابلة وإلغاء الحجز التنفيذي الواقع عليها بتاريخ 2/2/2022 في التنفيذ رقم 1158/2021 تنفيذ عقاري دبى واعتباره كأن لم يكن، واحتياطيا إلزام المدعى عليهم تقابلا الأول والثالث والرابع بالتضامن والتضامم فيما بينهم بسداد قيمة تلك المنقولات مبلغ وقدره 6,200,000.00 درهم ستة ملايين ومائتي ألف درهم إماراتي وذلك في حالة هلاكها أو إلزامهم بالتضامن والتضامم بسداد قيمة الهالك أو التالف منها والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ الحجز الواقع عليها في 2/2/2022 وحتى تمام السداد، وبأن يؤدوا إليه مقابل الريع الحاصل باستخدام المنقولات المطلوب استردادها من تاريخ استلامهم لها ووضع يدهم عليها بتاريخ 2/2/2022 وحتى تاريخ تسليمها له علي سند من ملكيته لهذه المنقولات دفع المطعون ضدهم ورثة المدعي الاصلي بعدم سماع دعوى الاسترداد بمضي المدة ، قرر القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب خبير وساطة وتثمين وبعد ان اودع تقريره قضت محكمة اول درجة حضوريا للطاعن- المدعى عليه في الدعوى الأصلية والمدعى عليهم في دعوى الاسترداد وبمثابة الحضوري للخصمين المطلوب إدخالهما في دعوى الاسترداد بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة،وبعدم قبول دعوي الاسترداد وطلب الادخال . استأنف المطعون ضده السادس والعشرون -الخصم المدخل فندق كونكورد ? هذا الحكم بالاستئناف رقم 1067 لسنة 2024 عقاري كما استأنفه المطعون ضدهم من 1 الي 25 -ورثة المدعي الاصلي -بالاستئناف رقم 21 لسنة 2025 عقاري ? وبعد ضم الاستئنافين للارتباط قضت المحكمة بتاريخ 25-3-2025 في الاستئناف رقم 21 لسنة 2025 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة، ، والقضاء مجددا بالزام الطاعن بأن يؤدي الي المطعون ضدهم ورثة المدعي الاصلي ? حمد سهيل عويضه الخبيلي - مبلغ اجمالي قدرة 2.813.652.00 درهما ، والفائدة عليه بواقع 5% سنويا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتي السداد التام وفي الاستئناف رقم 1067 لسنة 2024 عقاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم قبول دعوى الاسترداد وطلب الإدخال . طعن المدعي عليه -رمضان موسي مشمش - علي هذا الحكم بالتمييزبالطعن رقم 169لسنة 2025عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 8-4-2025 طلب فيها نقضه .كما طعن المدعي تقابلا -فندق كونكورد الإمارات -علي هذا الحكم بالتمييزبالطعن رقم رقم 207 لسنة 2025 عقاري وقدم المطعون ضدهم -ورثة المدعي في الدعوي الأصلية حمد سهيل عويضه ? في كلا الطعنين مذكرة بدفاعهم في الميعاد طلبوا فيها رفض الطعنين وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول و حجزهما للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 

اولا :- الطعن رقم 169 لسنة 2025 عقاري 
وحيث ان هذا الطعن اقيم علي خمسة اسباب ينعي الطاعن بالوجه الأول من السب الثاني منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك امام محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوي رقم 277 لسنة 2019 عقاري كلي دبي، والمؤيد استئنافيًا في الاستئنافين رقمي 124 و134 لسنة 2020 عقاري دبي،والذي صار باتا بالحكم الصادر في الطعنين بالتمييزرقمي 363 . و364 عقاري تأسيسا علي ان ذلك الحكم قد بحث مسألة الأضرار و انتهى في قضائه الى عدم وجود أية اضرار بعقار التداعي ، وأن مورث المطعون ضدهم قام باستلام العقار بموجب التنفيذ رقم 1158 لسنة 2021 عقاري دون وجود أي اعتراض بمحضر التسليم في التنفيذ المرتبط بتلك الدعوي إلاأن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلزامه بمقابل إصلاح تلك الأضرار ومقابل أجرة المثل خلال فترة اصلاح تلك الاضرار مهدرا حجية ذلك الحكم البات فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد نص المادة 87 من قانون الإثبات أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارًا جامعًا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثُيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وتقدير ما إذا كانت المسألة المقضي فيها مشتركة في الدعويين هو ما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب متى كان تقديرها لذلك سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق، لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان مورث المطعون ضدهم ( مالك عقار التداعي ) كان قد اقام الدعوي رقم 277 لسنة 2019 عقاري كلي دبي ضد الطاعن بطلب الحكم بإخلاء المبنى موضوع التداعي كاملا وتسليمه له خاليا من الشواغر وبالزامه بان يؤدى إليه قيمة الاجرة المتأخرة والفائدة القانونية بواقع9 % سنوياً على المبلغ المقضى به من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد والتزم الحكم في قضائه هذه الطلبات ولم يعرض سواء في اسبابه أو في منطوقه المرتبطة بتلك الأسباب لمسألة الاضرار التي لحقت بمباني العقار -محل الدعوي الراهنة ? ومن ثم فلا يكون الحكم المحاج به مانعا من نظر دعوي المطالبة بمقابل اصلاح تلك الاضراروإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظرفان النعي عليه في هذا الشأن يكون علي غير اساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع إذ التفت عن طلبه ادخال فندق كونكورد الإمارات ? باعتباره المستأجر الفعلي الحالي للعين محل النزاع ? خصمًا في الدعوى، وذلك لإلزامه بما عسي أن يقضى به عليه من تعويضات إن ثبت وقوع ضرر، تأسيسًا على كونه الحائز الحالي للمباني، والمتصرف في المرافق والمحتويات بعد انتهاء العلاقة الإيجارية السابقة الامر الذي يعيبه بما يستوجب تمييزه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى الضمان الفرعية تعتبر مستقلة بكيانها وإجراءات الخصومة فيها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعًا ولا دفعًا أو طلبًا عارضًا فيها فلكل منهما ذاتيتها، ويقتصر حق طالب الضمان فيها على طلب الحكم على الضامن بما عساه أن يحكم عليه من الطلبات ويتعين أن ترفع هذه الدعوى بالطريق المعتاد لرفع الدعوى وأن يسدد عنها الرسم المقرر قانونًا. وإنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الإستئناف لا تنظر إلا ما يطرحه عليها المستأنف مما كان معروضاً على محكمة أول درجة وفصلت فيه هذه المحكمة وفي حدود ما رفع عنه الإستئناف ، ومن ثم لا يطرح عليها أية طلبات موضوعية لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع ولو عرضها المستأنف عليها وذلك التزاماً بمبدأ التقاضي على درجتين ولذلك حظرت هذه المادة في فقرتها الثالثة على محكمة الإستئناف قبول أية طلبات جديدة وإن أجازت للمستأنف مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه . وكان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد دفع الدعوي الاصلية بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 277 لسنة 2019 عقاري كلي وعدم قبولها في مواجهته لرفعها علي غير ذي صفة أو مصلحة ورفض الدعوى واحتياطيا قبول إدخال فندق كونكورد الامارات وإلزامه بما عسي أن يقضي به عليه في الدعوي الأصلية من مبالغ مقابل إصلاح الأضرارمحل التداعي واذ قضت المحكمة تبعا لذلك بعدم قبول الدعوى الأصلية قبله لرفعها على غير ذي صفة ولم تتعرض لطلب الادخال الذي ابداه الطاعن بصفة احتياطية ومن ثم فلايجوزله ابداء هذا الطلب امام محكمة الاستئناف لمخالفته لمبدأ التقاضي علي درجتين واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويضحي النعي عليه علي غير اساس . 
وحيث إن حاصل ماينعاه الطاعن بباقي اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق وفي بيان ذلك يقول إن الثابت من الاوراق أنه قام بتسليم عقار التداعي تسليما نهائيا بتاريخ 2-2-2022بموجب محضر تسليم دون اعتراض من المالك نفاذا للحكم الصادر في الدعوي رقم 277لسنة2019عقاري كلي ومنذ ذلك الحين وحتي معاينة الخبير في النزاع 500 لسنة 2022 خبرة الحاصل في 25-7-2022 لم يكن هو اوفندق كونكورد - المستأجر منه من الباطن ? حائزا لمباني عقار التداعي بل المستأجر الجديد -فندق رويال كونكورد اند سديتش - بموجب عقد استثمار مورخ 20-1-2022صادر له من المالك ومن ثم يكون هو المتسبب في تلك الاضرار لا سيما وان الفترة الزمنية ما بين تاريخ التسليم ومعاينة الخبير كافية لحدوث اية اضرار بالعين من قبل المستأجر الجديد وان تقرير الخبرة لم يبين زمن حدوث تلك الاضرار مكتفيا بوصف حالة العقار فضلا عن ان المعاينة الفنية التي اجراها الخبير الأخر المنتدب امام محمكة اول درجة في 20 -8-2024 لم تثبت اية اضرار بمباني العقار وهو ما اعرض الحكم عن مناقشته وانتهي في قضائه الي الزامه بمقابل اصلاح تلك الاضرار واجرة المثل عن الفنرة التي استغرقتها تلك الاصلاحات وهي شهر بمبلغ 1750000درهم باعتبار ان اجمالي عقد الايجار 121000000درهما سنويا وهو مبلغ مغالي فيه ملتفتا عن طلبه اعادة الدعوي الي المرافعة لتقديم عقد استثمار الحائز الجديد او التصريح بمخاطبة دائرة الاراضي للوقوف علي الحائز الفعلي خلال الفترة من تاريخ التسليم الفعلي حتي معاينة الخبير او اعادتها للخبير لبحث ذلك للوقوف علي المتسبب في تلك الاضرار الامر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في مجمله مردود ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص توافر عناصر المسئولية بأركانها الثلاثة بدءاً بالتحقق من ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية في جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وانها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. وأن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها. و أنه متى كانت محكمة الموضوع قد أتاحت للخصوم الفرصة لإبداء دفاعهم ثم حجزت الدعوى للحكم دون أن تُصرح لهم بتقديم مستندات فإنه لا تثريب عليها إن هي أصدرت الحكم والتفتت عن طلب فتح باب المرافعة وعن المستندات المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم كما أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الجديد الذي يكون بسبب قانوني يخالطه واقع والذي لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا تجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب الى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الاستئناف وكان المقرر بنص المادة 8 من القانون رقم 26 لسنة 2007 بشان تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في امارة دبي انه " تنقضي مدة عقد الايجار من الباطن المبرم بين المستأجر والمستأجر من الباطن بانقضاء مدة عقد الايجار المبرم بين المؤجر والمستأجر ، ما لم يوافق المؤجر صراحة على تمديد مدة عقد الايجار من الباطن " . وكان من المقرر أنه في الايجار من الباطن تبقي العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلي خاضعة لأحكام عقد الايجار الأصلي فيطالب كل منهما الاخر بحقوقه بمقتضي هذا العقد ويسري على العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن احكام عقد الايجار من الباطن ، ولا ينشئ هذا العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي . ومن المقرر أنه يتعين على المستأجر عند انقضاء مدة الإيجار رد الشيء المؤجر إلى المؤجر ، وإلا كان ملزماً بدفع أجر المثل عن المدة التالية لانتهاء مدة عقد الإيجار مع ضمان الضرر طالما أبقاه تحت يده بدون حق ، وأن أجر المثل في هذه الحالة هو بمثابة تعويض عن إخلال المستأجر بتنفيذ التزامه برد الشيء المؤجر واحتفظ به دون وجه حق .لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها على غير ذي صفة، ، والقضاء مجددا بالزام الطاعن بأن يؤدي الي المطعون ضدهم -ورثة المالك حمد سهيل عويضه الخبيلي - مبلغ اجمالي قدرة 2.813.652.00 درهما ، تعويضا عن قيمة إصلاح الاضرارالتي لحقت بعقار التداعي ، واجرة المثل للفترة المحددة للإصلاح والفائدة عليه بواقع 5% سنويا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتي السداد التام علي ما استخلصه من اوراق الدعوي ومستنداتها ومن الحكم الصادر في الدعوى رقم 277 لسنة 2019 عقاري كلي -- الذي صار باتا بالحكم الصادر في الطعنين بالتمييز رقمي 363 لسنة 2023 عقاري --و التي كانت مرددة بين ذات الخصوم في الدعوى الاصلية الماثلة - أن العقارات محل عقد الإيجار كانت بحوزة االطاعن حتي تسليمها لمورث المطعون ضدهم بتاريخ 2 / 2 / 2022 ، والزمه الحكم المذكور بناء على ذلك بدفع أجرة المثل عن مدة حيازته لها ، كتعويض عن بقائها تحت يده دون وجه حق خلال تلك الفترة بما لا يجوز معه للخصوم او للمحكمة معاودة الجدل في هذه المسألة مرة اخري ، ويكون للمالك الحق في مطالبته بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بعقار التداعي بعد استلامه من الطاعن طبقا للقانون والاتفاق المنصوص عليه بالبند رقم 8 من العقد المبرم بينهما بتاريخ 1/3/2003 على ان يكون المستأجر مسئولاً مسئولية كاملة عن جميع أعمال الصيانة المطلوبة للمبنى من الخارج والداخل وكافة متطلبات الصيانة المطلوبة للمبنى وعلى سبيل المثال التكييف والكهرباء والمصاعد والسلالم الكهربائية والعادية والواجهات على نفقته الخاصة وعليه المحافظة عليها طوال فترة استئجاره المنصوص عليها في العقد وهو طلب لم يكن معروضا على المحكمة في الدعوى السابقة المشار اليها ، وان تقرير الخبير الأصلي والتكميلي في النزاع رقم 500 لسنة 2022 تعين خبرة وتقرير الخبير المعين من محكمة اول درجة قد اثبت أن قيمة الأضرار والتلفيات: 1,063,652.22 درهم، وان المدة الزمنية اللازمة للإصلاح شهر واحد، وأن أجرة المثل لهذه الأعيان 21,000,000 درهما سنوياً، وبالتالي فإن أجرة المثل للفترة اللازمة لإكمال الإصلاحات وهي شهر هي مبلغ وقدره 1,750,000 درهم، وكانت اسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها اصلها الثابت في الاوراق وتتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأي عن مخالفته او الخطأ في تطبيقه وتكفي لحمل قضائه وتؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعن ودفاعه ودفوعه فلا تثريب عليه من بعد إذ التفت عن طلب اعادة الدعوي للخبير أو طلب فتح باب المرافعة وما ارفق به من مستندات متي وجدت المحكمة في اوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها . واذ لم يسبق للطاعن النمسك امام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الحائز الجديد لعقار التداعي ? فندق رويال كونكورد اند سديتش ? هومحدث الاضرار المطالب بالتعويض عنها فأنه يعد سببا جديدا فلا يجوز له اثارته لأول مرة امام هذه المحكمة . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن . 

ثانيا :- الطعن 207لسنة 2025عقاري 
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه بالتناقض وفي بيان ذلك يقول أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة حين قضى بعدم قبول ادخاله في الدعوي الأصلية للحكم عليه بما عسي أن يقضي به علي المطعون ضده الثاني المدعي عليه اصليا فيها - رمضان موسي مشمش -من مبالغ كان تأسيسا على أن طلب الأخيرإدخال الطاعن في تلك الدعوى كان طلبا إحتياطيا وقد إستجابت محكمة أول درجة لطلبه الأصلى وقضت بعدم قبول الدعوى قبله لرفعها على غير ذي صفة وعليه فلا محل للتعرض للطلب الإحتياطى واذ قضي الحكم المطعون فيه بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم قبول الدعوي قبل المدعي عليه اصليا فيها والزمه باداء المبلغ المقضي به مؤيدا ذلك الحكم لأسبابه بشأن عدم قبول ادخال الطاعن -فندق كونكورد ? للحكم عليه بما عسي أن يقضي به في الدعوي الأصلية الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه . حيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق ما تقضي به المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية تطبق في الدعوى حال رفعها أو عند الطعن على الحكم استئنافاً أو تمييزاً ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم أو الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمه من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة لـه متى كان لا يجني أي نفع من ورائها، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المدعي عليه في الدعوي الأصلية -رمضان موسي مشمش ? دفع بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة واحتياطيا طلب ادخال الطاعن -المدعي تقابلا -للحكم عليه بما عسي أن يقضي به لصالح مورث المدعين فيها -حمد سهيل عويضه الخبيلي ? فلم تستجب محكمة أول درجة الي طلب ادخاله تأسيسا علي انه ابدي بصفة احتياطية وانها اجابت المدعي عليه في الدعوي الأصليه الي دفعه بعدم قبول الدعوي قبله لرفعها علي غير ذي صفة فان النعي علي الحكم المطعون فيه اذ قضي بالغاء الحكم المستأنف والزام المدعي عليه اصليا بالمبلغ المقضي به وتأييده بشأن عدم قبول ادخال الطاعن للحكم عليه بما قضي به في الدعوي الأصلية لايحقق للطاعن اية منفعة لأن الحكم بعدم قبول ادخاله لم يضر به ومن ثم يكون نعيه في هذا الشأن غير مقبول . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني والوجه الأول من السبب الثالث من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الأستدلال اذ قضي بعدم قبول دعواه المتقابلة باسترداد المنقولات محل الحجز التنفيذي الواقع عليها في 2-2-2022واحتياطيا سداد قيمتها او قيمة الهالك منها والريع مقابل استخدامها بقالة عدم وجود ارتباط بين الطلب في الدعوى الأصلية والطلب المقدم الطاعن (فندق كونكورد الإمارات) في الدعوي المتقابلة في حين أن الدعوى المتقابلة مرتبطة بذات النزاع في الدعوى الاصلية بصفته مستأجر من الباطن وقد تم الحجز على كافة ممتلكاته بالفندق لصالح "المدعي اصلياً" مورث المدعين -حمد سهيل عويضه - لما ترصد في ذمة المدعى عليه اصليا - رمضان موسي مشمش - من التزامات عن سبب وموضوع التعاقد المبرم بينهما، وقيام مأمور التنفيذ بالحجز على كافة الممتلكات العائدة للطاعن لوجودها بالعين المؤجرة فتكون دعواه-- دعوى الاسترداد -- ، وطلب التعويض والريع عن استعمال الممتلكات المحجوز عليها " مرتبطة بالطلبات في الدعوي الأصلية و انه اقام تلك الدعوي لحماية حقه في المنقولات المملوكة له والتي تم الحجز عليها وكذا استحقاقه لمقابل استعمالها ( أثاث الفندق وكافة تجهيزاته ) من قبل الخصوم المدخلين شاغلي العقار والذي مكنهم مورث المطعون ضدهم الأول من استخدام هذه المنقولات بدون وجه حق الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في مجمله مردود ذلك أن المقرر بنص المادة 97 من قانون الإجراءات المدنية أنه " يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون بالإجراءات المعتاده لرفع الدعوى أو طلب يُقدم شفاهاً في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة" فالتدخل المنصوص عليه في تلك المادة هو نوع من الطلبات العارضه يدخل به شخص غريب عن الخصومة للدفاع عن مصالحة ، ويتميز عن إختصام الغير فيها في كون الإختصام يتم رغم إرادة الغير إذ يُجبر الغير على الدخول في خصومة لم ير محلاً للزج بنفسه فيها ، بينما التدخل في الخصومة يحدث من تلقاء نفس الغير اي بإرادته عندما يتبين له أن ثمة تأثيراً للخصومة في مصلحته. ونصت الفقرة الأولى من المادة 99 من القانون ذاته على إن للمدعي أو المدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مرتبطًا بالطلب الأصلي ارتباطًا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معًا، وكان المقرر في قضاء محكمة التمييز انه يتعين على المحكمة ان تسبغ على طلب التدخل الوصف السليم بحسب أساسه ومرماه دون نظر لما أسبغه عليه طالب التدخل من وصف، وأن مفاد نص المادة 95 من قانون الاجراءات المدنية (المقابلة لنص المادة 97 من قانون المعمول به حاليا) أنه يحق لأي شخص من غير طرفي الخصومة أن يطلب التدخل فيها منضما لأحد الطرفين، أو يطلب التدخل تدخلا هجوميا مدعيا بأن له حق ذاتي متعلق بموضوع الدعوى ومرتبط به بما يوفر له المصلحة في طرح ادعائه قبل الطرفين على المحكمة التي تنظر الدعوى، والتي يتعين عليها قبول تدخله متى تحققت من أن الحق الذي يدعيه طالب التدخل مرتبط بموضوع الدعوى الأصلية المطروحة عليها ويدخل في صميم موضوع الطلب في الدعوى، وذلك طالما أنه كشف عن مصلحته التي تهدف إلى حماية الحق الذي يدعيه وتعود عليه منفعة في مواجهة طرفي الخصومة الأصلية لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة قد اقام قضاءه بعدم قبول دعوي استرداد المنقولات المحجوزة والتعويض عن هلاكها وريعها المقامة من الطاعن -المدعي تقابلا ? تأسيسا علي أن دعوى الاسترداد وطلب الإدخال مقدمين من غير طرفي الخصومة الأصلية وهم المدعون والمدعى عليه، فإن حقيقتهما هي طلب بالتدخل الهجومي في الدعوى الماثلة، وكان موضوع الدعوى الأصلية هو المطالبة بالتعويض عن أضرار أصابت العين المؤجرة في حين أن موضوع التدخل الهجومي هو استرداد منقولات تم الحجز عليها وفاء للمبالغ المقضي بها كبدل إيجارفي دعوي اخري وبذلك فليس هناك ارتباط بين الطلبين اذ أن الطلب الأخير لايدخل في صميم موضوع الطلب في الدعوي الأصلية فانه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي عليه في هذا الصدد علي غير اساس . 
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الثالث والسبب الرابع من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الأخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب اذ عول في قضائه علي تقرير الخبير دون ان يعني ببحث اعتراضاته علي ذلك التقرير اذ لم يقم بفحص مستندات جوهرية تؤكد أنه سلم العقار خاليا من العيوب والأضرار وأن شاغلي العقار وقت معاينة الخبيرهو فندق رويال كونكورد اندسويتش وان محضر التسليم جاء خلوا من ثمة عيوب أو اضراروان تقرير الخبرة في الدعوي 500 لسنة 2022 نزاع تعين خبرة لم يحدد المتسبب في تلك الأضرار لمرور أكثر من ستة اشهر علي التسليم الفعلي الحاصل في 22-2-2022مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك انه من المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أن النعي الوارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول. لما كان ذلك؛ وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد القضاء بعدم قبول ادخال الطاعن للحكم عليه بما عسي أن يقضي به علي المدعي عليه في الدعوي الأصلية علي النحو السالف بيانه فإن النعي عليه علي الوجه المتقدم يكون واردًا على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم يضحى غير مقبول، 
وحيث انه- ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن مصروفات طعنه ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة عن كل طعن للمطعون ضدهم ورثة المدعي الأصلي -حمد سهيل عويضه - مع مصادرة مبلغي التأمين.

الطعن 168 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 168 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ا. ا. ق.

مطعون ضده:
ب. ش. ر. ش.
ا. ك.
ر. س. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/338 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن اناستاسيا كوليكوفا - المطعون ضدها الأولي - أقامت الدعوي رقم 1544/2023 عقاري ضد محمد إبراهيم قلموش- الطاعن - بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ 390,000 درهم ( ثلاثمائة وتسعون ألف درهم ) تعويض ما يعادل عربون ثمن الشراء المتفق عليه بسبب رجوعه في بيع وحدة عقارية إلى المدعية وقيامه بفسخ العقد المبرم فيما بينهما المؤرخ 03-05-2023 من جانبه بدون أي سبب يرجع إليها ، مع إلزامه بالفائدة القانونية بواقع 05% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة - علي سند انه بموجب عقد البيع الإلكتروني الموحد رقم CF202305031976 ) ) لدي دائرة الأراضي والأملاك والمؤرخ 03-05-2023 اشترت المدعية من المدعى عليه وحدة عقارية (فيلا) المقامة على قطعة الأرض رقم 1906 الكائنة بمجمع ليلا المرابع العربية -وادي الصفا 7- بدبي والمملوكة للمدعى عليه بموجب عقد إيجاره تمويلية، كما هو ثابت بشهادة الملكية الصادرة من دائرة الأراضي برقم (4561/2018) وذلك لقاء ثمن إجمالي مقداره (3,900,000 درهم) وقد اتفق الطرفان بالعقد المبرم فيما بينهما بالبند رقم 4 يلتزم الطرف الأول (البائع) بتقديم كافة المستندات الدالة على الملكية كما يتعهد بإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقار لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم المشتري فور قبضه الثمن المتفق عليه بموجب هذا العقد وبموعد أقصاه 30-06-2023، وبالبند رقم 6 وافق المشتري على سداد ثمن العقار للبائع كالتالي: أ-شيك تأمين "عربون" يحرر باسم البائع بمبلغ ( 390,000 درهم )عند توقيع الاتفاقية. ب-المبلغ المتبقي من قيمة العقار (3,510,000 درهم) عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك، وقامت المدعية بتسليم الوسيط شيك بقيمة العربون المذكور. وبالبند رقم 7 يتم الاحتفاظ بشيك التأمين على سبيل الأمانة لدى "وسيط البائع" بحيث لا يجوز للوسيط التصرف بشيك العربون أو صرفه دون حصوله على أمر خطي بذلك من البائع والمشتري معاً، وفي حال خلاف ذلك فلا يجوز إعادة مبلغ العربون إلى أي من الطرفين إلا بعد الحصول على أمر قضائي بتحديد الطرف المستحق لمبلغ العربون. وبالبند رقم 8 مع مراعاة ما ورد في البند السابق لا يحق للبائع أو من يمثله صرف قيمة شيك التأمين المشار له في البد (6/أ) أعلاه إلا بعد إتمام إجراءات تسجيل العقار (وذلك في حال اعتباره كدفعة من الثمن) أو في حال عدول المشتري عن إتمام إجراءات نقل الملكية وفقا لما هو وراد في البند (12) من هذه الاتفاقية. وجاء بالبند رقم 15 إذا تراجع البائع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادته فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد، وقد فشل المدعى عليه في تنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار إلى المدعية في الموعد المتفق عليه في العقد 30-06-2023، حيث كان المتفق عليه في الشروط الإضافية لعقد البيع المشار إليه أعلاه أن يتعهد المدعي ضده بتقديم خطاب المسؤولية (شهادة بمستحقات بنك دبي الإسلامي) باعتباره البنك مانح التسهيل للمدعى عليه (بموجب الإجارة المنتهية بالتملك الثابتة بشهادة ملكية العقار) قبل انتهاء المهلة المحددة لنقل الملكية 30-06-2023 ، وعلى الرغم من فوات الموعد المحدد والمتفق عليه لتنفيذ واستكمال إجراءات البيع قامت المدعية ولرغبتها في تنفيذ العقد واستكمال البيع والشراء بإخطار المدعى عليه بتاريخ 07-08-2023 بأنه وعلى الرغم من فشله في تنفيذ التزاماته في الموعد المحدد لاستكمال البيع وعدم الاتفاق معها على تمديد المهلة كتابياً، فضلا عن عدم حصوله يتحصل على خطاب عدم الممانعة من إخلاء الوحدة من المستأجر الحالي إلا أنها لا تمانع في استكمال البيع، إلا أن المدعى عليه رفض وقام بإنهاء التعاقد من جانبه ومن ثم كانت الدعوي ، كما أقام المدعى عليه الدعوى رقم 1591/2023 عقاري ضد المدعية ( اناستاسيا كوليكوفا ) ، ريلتي سوليوشنز للوساطة العقارية ، ثم ادخل (بشار شوكي راحل شوكي) بطلب حسب طلباته الختامية أولا الحكم بفسخ ذات عقد البيع المار ذكره وإلزام المدعى عليها الأولى بسداد مبلغ العربون (390.000 درهم) والفائدة بواقع 12% من تاريخ الإستحقاق في 04-05-2023 وحتى السداد التام وبإلغاء الحجز التحفظي رقم 29/2023 عقاري واعتباره كان لم يكن وإلزامها بان تؤدى له مبلغ (5.000 درهم) خمسة ألاف درهم قيمة تذكرة سفر المدعى وقدومه الى الدولة لإتمام صفقة البيع والشراء وإلزامها بأن تؤدى له مبلغ (17,000 درهم) شهريا من تاريخ أخلاء الوحدة العقارية الحاصل في 09-06-2023 وحتى رفع الحجز التحفظي وانتفاع المدعى بالوحدة العقارية ابو حتى صيرورة الحكم باتاً ثانيا إلزام المدعى عليهما والخصم المدخل بالتضامن والتضامم والتكامل بان يؤدوا للمدعى مبلغ (50.000 درهم) تعويضا جابرا للضرر والفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، على سند أنه هو المالك للوحدة العقارية (الفيلا) موضوع التداعي وقد حرر عقد بيع ابتدائي -المشار اليه انفا - على أن يبدأ العقد من تاريخ 03-05-2023 وينتهى صلاحيته بتاريخ 30-06-2023 والمدعى عليها الثانية وسيط المدعى عليها الأولى والمعين أمين الضمان والمسلم اليه شيك الضمان "العربون" رقم 000013 المحرر بتاريخ 04-05-2023 وقد أخلت المدعى عليها الأولى( المدعية في الدعوي الأولي ) بالتزاماتها التعاقدية وما تم الاتفاق عليه ببنود العقد ولم تستطع الحصول على التمويل العقاري بالمدة المحددة والمتفق عليها ببنود اتفاقية البيع والشراء (العقد) كما أخلت بالتزاماتها التعاقدية ولم تقم بسداد ثمن الوحدة العقارية المتفق عليه بالعقد وفقا للمواعيد المحددة - وبتاريخ 14-07-2023 أرسل المدعى رسالة تفيد بأن العقد الموقع قد انتهت صلاحيته في 30-06-2023 حيث أنه قام بجميع التزاماته الناتجة عن العقد قبل انتهاء مدته ونظرا لإخلال المدعى عليها الأولى بالتزاماتها التعاقدية وما تم الاتفاق عليه ببنود العقد خلال المدة المتفق عليها الأمر الذى اضطر معه المدعى بتاريخ 24-09-2023 لإنذار المدعى عليها الأولى بإنذار قانوني عن طريق الكاتب العدل بإمارة دبي بفسخ العقد وسداد مبلغ العربون وتسليم شيك التامين و الا أنها رفضت بالإضافة لقيام المدعى عليها الثانية برفض تسليم المدعى شيك الضمان (العربون) ومن ثم أقام الدعوى. وبجلسة 15-04-2024 قضت المحكمة، أولا: بقبول إدخال "بشار شوكي راحل شوكي" خصماً مدعي عليه في الدعوى 1591/2023 عقاري شكلاً. ثانياً: في الدعوى 1544/2023 عقاري بإلزام المدعي عليه بأداء مبلغ (390,000 درهم) درهم للمدعية كتعويض مماثل لقيمة العربون والفائدة على هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 20-11-2023 وحتى تمام السداد، وفي الدعوى 1591/2023 عقاري برفضها ، استأنف محمد إبراهيم قلموش ( المدعي عليه في الدعوى رقم1544/2023 عقاري ، المدعي في الدعوى رقم 1591/2023 عقاري) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 338 /2023 عقاري وبجلسة 24-06-2024 قضت المحكمة تأييد الحكم المستأنف ، طعن (المدعي عليه في الدعوى رقم1544/2023 عقاري ، المدعي في الدعوى رقم 1591/2023 عقاري) على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم 392 لسنة 2024 عقاري وبجلسة 18-11-2024 قضت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين وبعد الإحالة ندبت المحكمة خبير في الدعوي اودع تقريره وبجلسة 13-03-2025 قضت بتأييد الحكم المستأنف طعن (المدعي عليه في الدعوى رقم1544/2023 عقاري، المدعي في الدعوى رقم 1591/2023 عقاري) بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيا بتاريخ 07-04-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده الأولي، كما قدم وكيل المطعون ضدهما الثانية والثالث مذكرة طلب فيها إعفاءه من المصاريف وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق لمخالفته ما هو ثابت لاتفاق الطرفين انه اذا لم يتكمن المشتري من تسديد كامل الثمن كما هو متفق عليه في البند رقم 6/أ أو عجز عن إتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن إرادته فللبائع الحق في فسخ العقد والحصول على العربون طالما أن فسخ العقد تم بسبب مخالفة المشتري للشروط المتفق عليها مالم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد ، الا أن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه ان المطعون ضدها الأولى قد تقدمت بطلب الحصول التمويل اللازم لإتمام الصفقة من بنك المشرق خلال المدة المحددة في العقد كما بين ان المطعون ضدها الأولي قد استعملت حقها في العدول لأسباب غير خارجة عن إرادته وقد ارتكن الحكم فى ذلك الى ما أورده الخبير المنتدب ملتفتا عن اعتراضات الطاعن علي ما أورده التقرير وبالرغم من ان الثابت ان المطعون ضدها الاولي وقعت على الموافقة المبدئية ( خطاب العرض ) بتاريخ 08-06-2023 والمدة المحددة بالعقد للحصول على القرض التمويلي مدة أقصاها 30 يوم من تاريخ نفاذ العقد تنتهي بتاريخ 01-06-2023 قبل توقيع المطعون ضدها بعدد 7 أيام على الموافقة المبدئية وان موافقة البنك النهائية لحصول المطعون ضدها الأولي على القرض التمويلي من البنك سدادها لمبلغ مقداره 2,900,000.00 درهم للطاعن وتحرير الأخير إقرارا باستلام المبلغ لتقديمه للبنك ولم تقم المطعون ضدها الأولي بسداد أية مبالغ للطاعن وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي في جملته غير سديد ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة - انه ولئن كان الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد إتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لاحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي بيع بالعربون وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع بمقدم الثمن، إذ إن في البيع بالعربون عملا بنص المادة 148من قانون المعاملات المدنية هو ولئن كان بيعا باتا لا يجوز العدول عنه ألا إنه يجوز أن يتفق الطرفان - أو إذا كان العرف جاريا علي ذلك - علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ـــ بائعاً أو مشترياً ـــ أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين ، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر قدر العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقاً لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون، فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر ، ولا يعتبر رد العربون تعويضاً عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، بينما البيع الذي دفع فيه المشترى جزء من الثمن ـــ وإن سمياه الطرفان عربوناً دون الاتفاق على حق العدول أو كان هناك عارفا ساريا بذلك ـــ هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى وقد يتفق الطرفين في ذلك العقد علي شرط جزائي إذ اخل احدهما بالتزاماته التعاقدية ، ومن المقرر أيضا انه ولئن كان المشرع قد نظم الأركان الأساسية التي ينشأ عليها العقد والتي إذا أنتفي منها ركن كان العقد منعدم لا وجود له ، ثم أضاف في بعض العقود شروط مكملة للأركان ، وجعل من تلك الشروط أسباب لصحة التعاقد ، والتي بدونها يكون العقد باطلا أو قابل للبطلان بحسب قوة الشرط وتعلقه بالنظام العام آلا انه يجوز للطرفين أضافه أي شروط أخري طالما لا تخالف النظام العام ، ومن المقرر أيضاً وفق ما تقضى به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أن التصرف المشروط هو شرط بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله ، وإذا كان هذا الشرط واقفاً فإنه يكون من شأنه أن يوقف نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها إذ يعتبر الالتزام في فترة التعليق موجوداً ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط، ويقع على عاتق من يدعي تحقق هذا الشرط الواقف من الطرفين عبء إثبات وقوعه بأن يقيم الدليل على ذلك سواء كان هو المدعي أصلاً في الدعوى أو المدعى عليه فيها لأنه يدعي خلاف الظاهر، فلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( كان البين من مطالعة الملف الإلكتروني للدعوى وعقد البيع الموحد سند الدعوى المؤرخ 3-5-2023 المبرم بين المستأنف (البائع) والمستأنف ضدها الأولى (المشتري) والمحدد لانتهائه 30-6-2023 أنه قد تضمن بالبند التاسع منه النص على أنه " في حالة عدم تمكن المشتري من الحصول علي القرض المالي إن وجد خلال فترة أقصاها 30 يوم من تاريخ نفاذ العقد يعتبر هذا العقد لاغياً وعندها يجب إعادة شيك التأمين إلى المشتري " ونص البند الخامس عشر على أنه " إذا تراجع البائع عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادته، فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمتها يدفعها البائع على سبيل التعويض للمشتري، ما لم يتفق الطرفان خطياً على تعديل تلك المواعيد" وتضمن البند الثالث من الشروط الإضافية النص على أنه " يخضع هذا العقد لإصدار بنك المشترين لخطاب العرض النهائي، عند الاستلام يلتزم المشتري بجميع الشروط الواردة في هذا العقد، إذا فشل المشتري في الحصول على الموافقة النهائية فيجب أثبات كتابي وسيعتبر هذا العقد لاغياً وباطلا دون عقوبة" ونص في البند الحادي عشر من ذات الشروط على أنه " إذا كان هناك أي تأخير في تاريخ النقل بسبب أطراف ثالثة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تسليم سند الملكية إلى البائع من قبل دائرة الأراضي والأملاك بدبي، يوافق الطرفان على تمديد تاريخ النقل خلال الحد الأدنى المسموح به لفترة التمديد وهي 30 يوماً"، وإذ ثبت من تقرير الخبرة وبعد اطلاعه على الرسائل المتبادلة بين طرفي الدعوى سواء الالكترونية أو الورقية أو رسائل الواتس آب - والذي تطمئن إليه المحكمة لسلامة الأسس التي بُني عليها- أن "خطاب عرض للتسهيلات " الصادر عن بنك المشرق والمؤرخ في 22-05-2023 تم توقيعه من المستأنف ضدها الأولى بتاريخ 08-06-2023 خلال الفترة الأصلية للعقد، وأن عرض التمويل النهائي ( FOL ) سينتهي في 27 يوليو، وقد اشترط البنك وجود خطاب المسؤولية من بنك البائع قبل تحرير الأموال، وأن الوكيل المفوض للبائع المستأنف تأخر في التقدم للحصول على ذلك الخطاب لتاريخ 23- 06-2023، ومع وجود العطلات وتأخير البنك، لم يتم إصدار خطاب الالتزام الصادر عن حساب المستأنف لدى بنك دبي الإسلامي إلا بتاريخ 06-07-2023، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة ووفقاً ل لمبدأ العام بحسن النية في تنفيذ العقود أن المستأنف ضدها الأولى قد تقدمت بطلب الحصول التمويل اللازم لإتمام الصفقة من بنك المشرق خلال المدة المحددة في العقد إلا أنه ولبطء معالجة البنك تأخرت في الحصول على الموافقة النهائية للقرض، مما مفاده أن سبب التأخير في ذلك يرجع إلى طرف ثالث وبالتالي يحق لها تمديد العقد لمدة 30 يوماً - اعمالاً لنص البند الحادي عشر من الشروط الإضافية لعقد البيع سند الدعوى - ليصبح تاريخ الانتهاء بعد التمديد 30-7-2023، إلا أنه قبل انتهاء هذه المدة وبتاريخ 13-7-2023 قام المستأنف (البائع) بإخطار الوسيط العقاري بأن الصفقة "ملغاة"، وبالتالي فإن المستأنف (البائع) يكون قد استعمل حقه في العدول لأسباب غير خارجة عن إرادته، مما يحق معه للمستأنف ضدها الأولى - والتي قد قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحصول على القرض وحاولت تنفيذ التزامها بحسن نية - اعمالاً لنص البند الخامس عشر من العقد سند الدعوى- استرداد العربون مع مثل قيمته يدفعها البائع، ولا على هذه المحكمة إن هي لم تر إجابة المستأنف لطلبه إعادة الدعوى للخبرة بعد أن وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المقدم فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها )) إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع في تقديره لا يجوز التحدي به أمام هذه محكمة ويكون معه النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. ، 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصاريف دون الرسوم والفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ورد التامين.

الطعن 167 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 17 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 167 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. م. خ.

مطعون ضده:
ا. ف. ر.
ر. ي. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1075 استئناف عقاري بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما ( أنطون فيكتور رعيدي ، رنا يوسف نجيم) اقاما علي الطاعنة ( تمويل " مساهمة خاصة") وأخر غير مختصم في الطعن (بنك دبي الإسلامي " شركة مساهمة عامة ") الدعوي رقم 1016 لسنة 2024 عقاري - امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم : أولاً : بتقرير فسخ عقد البيع رقم (CF202403056947) المبرم فيما بين المدعيين والمدعى عليها الأولى بتاريخ 5/3/2024 بخصوص بيع وشراء الوحدة العقارية رقم 209 الطابق الثاني في المبنى مارينا أبارتمنت 2 المبنى " marina appartment2 " بمشروع " marina Residence " مارينا ريزيدنس" بإمارة دبي ، ثانياً: بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن يؤديا اليهما مبلغ 716.474 درهم قيمة العربون ومثله والمصاريف المتكبدة والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ? وذلك على سند من إن (المدعى عليها الأولى) شركة مساهمة خاصة اندمجت سابقا في البنك (المدعى عليه الثاني) وأصبح البنك هو المسئول عن المبالغ والتعاقدات التي أبرمتها المدعى عليها الأولى وهو الجهة التي كانت تتواصل مع المدعيين بخصوص العقد سند الدعوى ، وبتاريخ 5/3/2024 ابرما مع (المدعى عليها الأولى - بصفتها البائعة) عقد البيع الموحد النموذج (F) بخصوص بيع وحدة التداعي لقاء ثمن اجمالي قدره 3.500.000 درهم ، وتم الاتفاق على أن ينتهي العقد في 29/4/2024 ، وهما يلتزما بتسليم شيك بالعربون وقيمته 350،000 درهم إلى وسيط البائعة ، والباقي يسدد عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك ، وقد سلما شيك العربون لوسيط البائع ، ولم تلتزم المدعى عليها الأولى بتنفيذ العقد وبإنهاء إجراءات نقل الملكية رغم مطالبتهما لها ? ومن ثم كانت الدعوي ? دفع البنك المدعى عليه الثاني بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، وطلبت المدعي عليها الاولي رفض الدعوى ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 25/11/2024 : أولاً : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني ، ثانياً : بفسخ عقد البيع الموحد سند الدعوى رقم (CF202403056947) المبرم بين المدعيين والمدعى عليها الأولى بتاريخ 5/3/2024، وبإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعيين مبلغ 350،000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ? استأنفت المدعي عليها الاولي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1075 لسنة 2024 عقاري ،وفيه قضت المحكمة بجلسة 13/3/2025 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها الاولي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة طعن اودعت الكترونياً بتاريخ 7/4/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما مذكرة رد في الميعاد طلبا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة .
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بوجهي الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بفسخ اتفاقية التداعي والزمها بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ العربون وقدره 350،000 درهم مكتفياً بالإحالة للحكم المستأنف ولما اضافه فقط كون الطاعنة وقعت فقط علي عقد البيع دون بحث اخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما التعاقدية بعدم تسليم شيك العربون لوسيط الطاعنة وهي اسبق علي قيامها بـتأجير الوحدة لآخر ، ولا ينال من ذلك مجرد ذكر بيانات شيك العربون بالاتفاقية فهو ليس دليلاً على تسليمه فعلياً للوسيط العقاري ، وخلت الأوراق من أي دليل يقطع بتسليم شيك العربون للوسيط ، كما انهما لم يقدما ما يفيد انهما حررا شيكات باقي الثمن خلال مدة العقد التي تنتهي في 29/4/2024 ، فيكون الاخلال من جانبهما دون الطاعنة ، التي قامت بتأجير الوحدة بعد عدم وفائهما بالتزاماتهما وليس اخلالاً منها بالعقد خاصة أن العقد لم يحظر على الطاعنة حقها في تأجير الوحدة المتفق على بيعها قبل تاريخ 29/4/2024 على أن تلتزم بتسليم المطعون ضدهما أية شيكات أو مبالغ نقدية ناشئة عن عقود الايجار اعتباراً من 29/04/2024 ، كما أنه من المتعارف عليه بين البنوك انه في حال وجود معاملات تمويل جديدة بشأن العقارات المملوكة للمصارف وشركات التمويل ان يتم التواصل من البنك الممول مع الشركة المالكة للعقار محل التمويل وابرام عقود البيع الرسمية مع البنك - الشركة البائعة ثم صدور شيك مبلغ التمويل باسم البائع ، ثم اصدار البائع عدم الممانعة لنقل الملكية الى المشتري وحتى يتم ترتيب الرهن للبنك الممول وفقا لترتيبات شروط التمويل حسب الأعراف السائدة بين البنوك بهذا الشأن وهو ما لم يتم حتى تاريخه من جانب بنك ابوظبي الأول الممول حسب ما يدعيانه ، ومازالت الشيكات الثلاثة بحوزة المطعون ضدهما ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العربون هو ما يقدمه المشتري إلى البائع عند إنشاء عقد البيع، وأنه وإن كان لدفع العربون دلالة على أن البيع أصبح باتاً لا يجوز الرجوع عنه، إلا أن شروط التعاقد أو العرف قد تقضي بغير ذلك، واتفاق المتعاقدين على أن العربون جزاء للعدول عن العقد مؤداه أن لكل منهما حق العدول، وفي هذه الحالة إذا كان المشتري هو من عدل فإنه يفقد العربون أما إذا كان من عدل عن العقد هو البائع فإن عليه رد العربون ومثله - مالم يتفق على جزاء آخر - ولو لم يلحق به ضرر من جراء ذلك، ويكون اشتراط العربون في هذه الحالة شأن الشرط الجزائي ولكنه يفترق عنه حيث عدم جواز التخفيض أو الإلغاء فهو يستحق ولو انتفى الضرر على وجه الإطلاق أما إذا كان الضرر الواقع يجاوز مقدار العربون فتجوز المطالبة بتعويض أكبر وفقاً للمبادئ العامة، فالالتزام بدفع قيمة العربون المترتب في ذمة الطرف الذي عدل عن العقد ليس تعويضاً عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول بل هو نزول عند إرادة المتعاقدين فقد جعلا العربون مقابلاً لحق العدول، وفي حالة تنفيذ الالتزام اختيارياً يخصم العربون من ثمن المبيع، ونية العاقدين هي وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني ، ولمحكمة الموضوع أن تستظهر نية المتعاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها ومن نصوص العقد لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفوع هو بعض الثمن الذي انعقد به البيع باتاً أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول إذ أن ذلك مما يدخل في نطاق سلطتها التقديرية متى كان قضاؤها يقوم على أسباب سائغة ، ومن المقرر - أن مفاد نص المواد 258/1 و 259 و 265/1 من قانون المعاملات المدنية - أن المحكمة عند تفسيرها عبارات الاتفاق أو العقد أو بنوده المتنازع عليها تأخذ بمعناها الواضح وأنه وإن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أنه بحسب الأصل فإن اللفظ يعبر بصدق عما تتجه إليه إرادة طرفي العقد، وتنظر للشروط الواردة فيه بمجملها وليس بالنظر إلى عبارة معينة دون باقي العبارات ، ولها السلطة في تفسير المحررات والعقود للتعرف على المقصود منها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها ما دامت أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر أو العقد أو الشرط أو البند الوارد به وما دام ما انتهت إليه في تفسيرها سائغاً ومقبولاً بمقتضى الأسباب التي أبدتها ، ومن المقرر ايضاً - أن المشرع قد جعل الورقة العرفية حجة بما دون فيها قبل من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر ذات الإمضاء أو الختم الموقع به إنكاراً صريحاً، فإن هو اقتصر على إنكار مضمون الورقة كله أو بعضه فإنه لا يكون قد أنكر التوقيع على الورقة العرفية بالمعنى المقصود في هذه المادة وتبقى للورقة قوتها الكاملة في الإثبات قبل من وقع عليها ما لم يتخذ إجراءات الادعاء بتزويرها ، ومن المقرر كذلك ? أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه سالف البيان علي ما أورده بمدوناته من أن [[ وحيث إنه عن موضوع الدعوى ، ... ، وكان الثابت أن عملية البيع موضوع الدعوى قد تحرر بشأنها عقد البيع الموحد المؤرخ 5/3/2024 والمحرر فيما بين المدعيين كمشتريين والمدعى عليها الأولى كبائعة للعقار المبين سلفا نظير ثمن إجمالي 3500000 درهم يتم سداده بموجب (أ) شيك تأمين عربون يحرر باسم البائع بمبلغ (350 ألف درهم) عند توقيع الاتفاقية،(ب) المبلغ المتبقي من قيمة العقار (3150000 درهم) عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخري مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك ويتم الاحتفاظ بشيك التأمين على سبيل الأمانة لدى وسيط المشتريين، واتفق الطرفان في البندين 11، 14 من العقد سند الدعوى على أنه إذا لم يتمكن المشتريان من تسديد كامل المبلغ كما هو متفق عليه في البند (6) أو عجزا عن إتمام عملية البيع في الموعد المتفق عليه لأسباب غير خارجة عن إرادتهما فللبائعة الحق في فسخ العقد والحصول على العربون طالما أن فسخ العقد تم بسبب مخالفة المشتريين للشروط المتفق عليها ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد، وأنه إذا تراجعت البائعة عن إتمام عملية البيع لأسباب غير خارجة عن إرادتها فإن للمشتريين الحق في فسخ العقد واسترداد عربون الشراء مع مثل قيمته تدفعها البائعة على سبيل التعويض للمشتريين ما لم يتفق الطرفان خطيا على تعديل تلك المواعيد، ومن ثم يكون العقد سند الدعوى بيع بالعربون مصحوب بخيار العدول لكل من طرفيه ، ومتى كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن المراسلات المقدمة من المدعيين أنهما كانا حريصين على إتمام عملية البيع وأن الطرف الآخر في تلك المراسلات كان يتعلل بوجود مستأجر بالوحدة محل النزاع، كما أن الثابت من الاستعلام العقاري المقدم من المدعيين أنه تم تأجير الوحدة لشخص آخر بتاريخ 2/4/2024 حتى 1/4/2025 في حين أقرت المدعى عليها الأولى بالبند (17) من العقد سند الدعوى أن العقار ليس محلا لأي عقود إيجار أو قيود تحول دون استفادة المشتريين منها، كما أقرت بالبند الثالث من الشروط الإضافية بأن العقار شاغر وتعهدت بتسليمه شاغرا في تاريخ نقل الملكية، وتعهدت المدعى عليها الأولى بالعقد سند الدعوى بإتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية وبتسليم الوحدة للمشتريين في موعد أقصاه 29/4/2024، إلا أن البين أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها وأجرت الوحدة محل النزاع لشخص آخر اعتبارا من 2/4/2024 حتى 1/4/2025 وقبل تاريخ انتهاء العقد في 29/4/2024 ، وتستخلص المحكمة من ذلك أن المدعى عليها الأول عدلت عن إتمام البيع بتأجير الوحدة لمدة عام وقبل انتهاء المدة المحددة لتنفيذ العقد وبالمخالفة لما تعهدت به بالعقد وكانت هي الأسبق في الإخلال بالتزاماتها وبذلك تكون عملية البيع لم تتم لتراجع المدعى عليها وعدولها عن البيع لسبب يرجع إليها وغير خارج عن إرادتها وأنها أخلت بما تعهدت به في البندين الرابع والثاني عشر من العقد بإتمام إجراءات نقل الملكية باسم المدعيين وتسليمهما الوحدة محل النزاع في موعد أقصاه 29/4/2024، ولازم ذلك ثبوت أحقية المدعيين في فسخ عقد البيع بالعربون محل التداعي وإلزام المدعى عليها بمثل قيمة العربون وقدره 350 ألف درهم ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا لحكمها هذا وتضيف اليها ردا على السبب الأول من أسباب الاستئناف ، ... ، وكان الثابت من البند السادس من العقد سند الدعوى ان شيك العربون تم تحريره باسم البائع عند توقيع العقد ، كما ان الثابت تحت عنوان المعلومات المالية للعقار ان الأمين على شيك العربون هو " شاي جاكفويلين اوكرمان " وسيط المشتري ، فضلا عن ان الثابت من العقد أيضا ان كل من وسيط المشتري المذكور ووسيط البائع " كيلي اثرتون " تابعين لشركة وساطة واحدة هي شركة (اسباس للوساطة العقارية " ذ م م ") ، كما تضمن العقد النص في البند رقم (23) على ان " توقيع الطرفان على هذا العقد يعد اقرارا منهما بإحاطتهما بكل الشروط الواردة فيه وموافقتهما عليها " وكانت المستأنفة لم تنكر توقيعها على العقد سند الدعوى بشروطه السالف بيانها وعلمها بأن شيك العربون في حيازة وسيط المشتري ومن ثم ليس لها ان تتمسك بعدم تسليم شيك العربون لها او لوسيطها هي لاسيما ان الثابت ان وسيطي البائع والمشتري المذكورين تابعين لشركة وساطة واحدة هي شركة (أسباس للوساطة العقارية " ذ م م ") مما تستخلص منه المحكمة ان الشركة المذكورة هي الوسيط العقاري بين البائع والمشتري ، وتضيف المحكمة ردا على السبب الثاني والثالث من أسباب الاستئناف انه بالرغم من ان المستأنفة تقر بأن المستأنف ضدهما حصلا بالفعل على التمويل من بنك أبو ظبي الأول واصدرا ثلاث شيكات بثمن الوحدة واجر الوسيط العقاري ورسوم دائرة الأراضي والاملاك قبل انتهاء مدة العقد الا انها قامت بتاريخ 2/4/2024 بتأجير عين النزاع لشخص اخر حتي حتى 1/4/2025 بالمخالفة لما اقرت به في البند رقم (17) من العقد سند الدعوى أن العقار ليس محلا لأي عقود إيجار أو قيود تحول دون استفادة المشتريين منها، وفي البند رقم (3) من الشروط الإضافية بأن العقار شاغر وتعهدت بتسليمه شاغرا في تاريخ نقل الملكية، وما تعهدت به من إتمام جميع الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية وبتسليم الوحدة للمشتريين في موعد أقصاه 29/4/2024، ومن ثم تكون قد عدلت عن تنفيذ العقد بإرادتها وليس لها التشدق بعدم تسليمها الشيكات المشار اليها ، مما يكون معه الاستئناف برمته قائم على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما سلف بيانه من أسباب ]] وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع وكافياً لحمل قضائه في هذا الشأن، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن ، والزمت الطاعنة بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 166 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 166 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. أ. ح. ح.

مطعون ضده:
ش. ا. ا. ل. ا. ش.
د. ه. ش.
ش. د. ا. ش.
ش. د. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/106 استئناف عقاري بتاريخ 10-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
 وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن " محمد أحمد حسين حمدان " أقام الدعوى رقم 1201 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهن "1- شركة الخط الأمامي لإدارة الإستثمار. 2-شركة داماك العقارية. 3-شركة داماك للتطوير العقاري. 4-داماك هومز ش.ذ.م.م" بطلب الحكم بإلزامهن بالتضامن برد إليه مبلغ 330,000 درهم وبالتعويض بمبلغ 266,362 درهم مع الفائدة القانونية عن المبلغين بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المؤرخ 7 مارس 2015 اشتري من المطعون ضدها الأولى الوحدة محل النزاع ? الفيلا- الواقعة على قطعة أرض رقم XZ081B رقم البناية ACD/DT21/XZ081B بمشروع أكويا اوكسجين لقاء ثمن مقداره 2,999,150 درهم على أن يكون الموعد المحدد للإنجاز وفقًا للعقد يونيو 2018، إلا أنهن أخلين ببنود التعاقد فيما يتعلق بتاريخ الإنجاز، فأقام الدعوى رقم 1293لسنة 2020 عقاري جزئي قضى فيها بإثبات ترك الخصومة، وعند استلامه الوحدة فوجئ بطلب المطعون ضدهن، بسداد مبالغ إضافية لا سند لها، مستغلات حاجته لاستلام الوحدة فسدد لهن بغير حق مبلغ 330,000 درهم، كما لحقه أضرار من جراء التأخير في إنجاز الوحدة يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 266,362 درهم، فكانت الدعوى، وبتاريخ 13 يناير 2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 106لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 10 مارس 2025 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 7 أبريل 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدهن الثلاثة الأول مذكرة بدفاعهن طلبن فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. حيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض الدعوى تأسيسًا على أنه بتوقيعه إقرار مخالصة وبراءة الذمة لمصلحة المطعون ضدها الأولى يسقط حقه في المطالبة بالتعويض أو برد أي مبالغ مسددة إلى المطعون ضدهن، رغم أن الإقرار سالف البيان مجهل إذ أنه معنون بأعلاه يمينًا باسم العلامة التجارية DAMAC و يسارًا باسم المشروع AKO2YA OXYGEN وتضمن فقط واقعة التعاقد فيما بينه وبين البائعة المطعون ضدها الأولى للوحدة محل النزاع ولم يذكر فيه شركاء الأخيرة وهم باقي المطعون ضدهن ، وأن توقيعه عليه كان لاحقًا على التاريخ المتفق عليه للإنجاز والتسليم بأكثر من خمس سنوات بما يكون الهدف من الإقرار التهرب من المسئولية، وإذ لم يفطن الحكم لكل ذلك والتفت عن طلبه بندب خبير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإقرار حجة قاطعة على المقر به ينزل عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات الواقعة التي يدعيها إذ يجعل النزول عن الواقعة القانونية المدعى بها في غير حاجة إلى الإثبات، فتصبح مصدرًا لالتزام المقر. والمقرر أيضًا أنه إذ أسقط شخص حقًا من الحقوق التي يجوز له اسقاطها يسقط ذلك الحق وبعد اسقاطه لا يعود. كما من المقرر أنه يجوز الاتفاق على الإعفاء من المسئولية العقدية أو تحديدها ما لم يرتكب المدين غشًا أو خطأ جسيمًا، وأن إقرار المضرور بالتنازل عن التعويض بعد نشوء الحق فيه يعد إقرارًا صحيحا غير مشوب بالبطلان ما لم يثبت أن إرادته قد لحقها عيب من عيوب الرضا ويقع عليه هو عبء إثبات هذا العيب باعتباره مدعيًا خلاف الظاهر وهو سلامة إرادته من العيوب. وكان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث المستندات والأخذ بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه وفي تفسير الإقرارات القضائية وغير القضائية واستظهار نية المقرّ فيها وفقًا للمعنى الظاهر لعباراتها وبما تفيده هذه العبارات بأكملها، وتقدير جدوى ندب خبير في الدعوى وأنه بحسب المحكمة أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة، وهي غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الطاعن استلم وحدة التداعي و سدد ما عليها من مستحقات، وبناء على ذلك وقع مخالصة وبراءة ذمة في 7 نوفمبر 2023 أقر فيها بإبراء ذمة المطعون ضدها الأولى وتابعيها وممثليها ومرشحيه وخلفاءها ومدرائها وموظفيها السابقين والحاليين واللاحقين من جميع المطالبات والتعويضات وأسباب النزاع من كل نوع وطبيعة وصفة معروفة أو مجهولة في القانون أو العدالة، محددة أو محتملة، والتي يمكنه إقامتها الآن أو في المستقبل، أو كانت قد أقامتها في الماضي، الناشئة عن أو المتصلة بأي شكل من الأشكال بالوحدة محل التداعي، وأنه يقبل دون قيد أو شرط بحيازة الوحدة 000،وأن قوله بتوقيعه على إقرار المخالصة كان ناشئًا عن إكراه معنوي وقع عليه تمثل في عدم استلامه الوحدة إلا عقب التوقيع على ذلك الإقرار يعُد قول مرسل لا دليل عليه في الأوراق، ثم خلص الحكم إلى هذا أن الاقرار صحيحًا يسقط حق الطاعن في المطالبة برد أي مبالغ و في التعويض عن التأخير في الإنجاز، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وهو منه استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، لا سيما وأن الثابت من الأوراق وما جاء بأسباب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 309 لسنة 2021 عقاري أنه تم إنجاز وحدة التداعي بتاريخ30 نوفمبر 2020 وأخطر الطاعن بالإنجاز والتسليم في 17 يناير 2021 بما يكون توقيعه على إقرار المخالصة وبراءة الذمة في 7 نوفمبر 2023 كان لاحقًا على تاريخ إنجاز الوحدة، فلا يجوز له والحال كذلك المطالبة بأي مبالغ تتعلق بالوحدة وبالتعويض عن التأخير في الإنجاز،وكان لا يعيب الحكم إن هو التفت عن إجابة طلب الطاعن بندب خبير بعد أن وجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهن الثلاثة الأول مع مصادرة التأمين.

الطعن 345 لسنة 2023 ق جلسة 10 / 5 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 43 ص 226

جلسة 10/5/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ د. رضا بن علي، إدريس بن منصور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 345 لسنة 2023 جزائي)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة. كاف.
- عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(2) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الاستئناف.
- للمحكمة الاستئنافية تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها. علة ذلك؟
(3) إثبات "بوجه عام". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- تحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة. غير لازم. مادام أورد من الوقائع ما يدل عليه.
(4) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- مثال لتسبيب سائغ للرد على دفع الطاعن بملكيته للمسكن محل جريمة البقاء فيه خلافاً لإرادة من له الحق في إخراجه.
(5) إجراءات "إجراءات التحقيق".
- تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة. لا يصلح سبباً للطعن على الحكم.
- مثال.
(6) انتهاك حرمة ملك الغير. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- جريمة انتهاك حرمة ملك الغير. ماهيتها. وشروط قيامها. وعلة العقاب عليها؟
(7) إثبات "بوجه عام" "اعتراف" "قرائن". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود" "سلطتها في تقدير الدليل" "سلطتها في تقدير الاعتراف". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. مادام له مأخذه الصحيح من الأوراق.
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً.
- وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
- أخذ المحكمة بشهادة الشاهد. مفاده؟
- الاعتراف. من عناصر الإثبات. لمحكمة الموضوع الأخذ به. متى اطمأنت إليه. لها تجزئته وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها الأوراق.
- العبرة في المحاكمات الجزائية. باقتناع القاضي. مطالبته بالأخذ بدليل بعينه. غير جائز. له الأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(8) إثبات "بوجه عام". دفوع "الدفع بنفي التهمة" " الدفع بتلفيق التهمة" "الدفع بانتفاء أركان الجريمة".
- الدفع بنفي الاتهام وتلفيقه وانتفاء أركان الجريمة. موضوعي. لا يستوجب رداً. استفادة الرد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه والمكمل له قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر الواقعية والقانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشاكية وأقوال المحكوم عليه ومن حكم المحكمة في الطعن رقم 427/2022 أحوال شخصية الصادر بتاريخ 26/10/2022 بتخصيص المسكن للشاكية باعتبارها حاضنة لأبناء المحكوم عليه إلى حين أن يسدد أجرة الحضانة بواقع 110 آلاف درهم سنوياً وأورد مؤدى الأدلة وافصح عن اطمئنانه إليها وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بظروفها وأركانها حسبما استخلصتها المحكمة – كما الحال في الدعوى الراهنة – كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن الحكم يكون قد صدر لا قاصراً في تسبيبه ولا فاسداً في استدلاله ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد حرياً بالرفض.
2- من المقر أنه لا تثريب على المحكمة الاستئنافية إن هي رأت كفاية الأسباب التي استند إليها الحكم المستأنف أن تحيل إليه فيها ذلك أن الإحالة إلى الأسباب تقوم مقام إيرادها ويعتبر كأنه صادر منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون مردوداً.
3- من المقرر أنه ليس بلازم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليه - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن يكون غير مقبول.
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بملكيته للمسكن ورد عليه بالقول "لا تنال من اطمئنان المحكمة في ثبوت الاتهام في حق المستأنف كما أن الثابت أن الشاكية مطلقة من المتهم وحاضنة لأبنائه ولم يثبت المتهم أنه سدد أجر سكن الشاكية أو توفير مسكن للحضانة ومن ثم يكون الاستئناف على غير محل ويتعين رفضه" وكان هذا الرد سائغاً وسليماً بما يتعين معه رفض نعي الطاعن في هذا الصدد.
5- من المقرر أن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لعدم معاينة مسرح الجريمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن بالنقض فإن ما يثيره الطاعن يكون على غير محل.
6- لما كانت المادة 474 من قانون الجرائم والعقوبات والتي تنص على معاقبة كل من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو أحد ملحقاته خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون والمقصود بالمكان في مفهوم هذه المادة هو المكان المستعمل بالسكن بالفعل يستوي أن يكون بناء أو مصنوعاً من الخشب أو البوص أو ما إلى ذلك ثابتاً أو متنقلاً أو يكون مكاناً معداً للسكن ولو لم يكن مسكوناً بالفعل ويشترط لقيام الجريمة أن يكون المكان المشار إليه مملوكاً للغير أو في حيازته ويراد بالحيازة الحيازة الفعلية أياً كانت وبصرف النظر عن سببها وأن المكون للركن المادي في جريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته لفظ اصطلاحي يفيد كل فعل يعتبر تعرضاً مادياً للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئآت عليها سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن وسواء كان الحائز مالكاً للعقار أو غير ذلك تقديراً من الشارع أن التعرض المادي إذا وقع لحائز للعقار دون الالتجاء إلى القضاء ولو استناداً إلى حق مقرر يعتبر من الجاني إقامة العدل بنفسه مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه غير مقبول.
7- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أن الاعتراف من عناصر الإثبات المطروحة على بساط البحث ولمحكمة الموضوع الأخذ به مادامت قد اطمأنت إليه وإنها غير ملزمة بالأخذ بنصه وظاهره بل لها تجزئته وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنه أوراق الدعوى وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة على بساط البحث ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض بما يتعين معه رفض هذا الوجه من النعي.
8- من المقرر أن الدفع بنفي الاتهام وتلفيقه وانتفاء أركان الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة رداً على استقلال اكتفاءً بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم وأفصح عن اطمئنانه إليها - كما الحال في الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه يكون غير قويم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــــة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه بتاريخ 15/2/ 2023 وبدائرة أبو ظبي 1– اعتدى على سلامة المجني عليها .... فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزتها عن أعمالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً 2- بقي في المنزل المبين بالمحضر خلافاً لإرادة من له الحق في إخراجه. وطلبت محاكمته طبقاً للمادتين 390/2 و474/2 من قانون الجرائم والعقوبات. وبجلسة 28/3/2023 حكمت محكمة أبو ظبي الابتدائية بتغريمه عن جريمة البقاء بالمنزل خلافاً لإرادة صاحب الشأن بخمسة آلاف درهم وإخلاء المحكوم عليه من مكان الجريمة مع إلزامه الرسوم وببراءته من تهمة الاعتداء.
فاستأنف المحكوم عليه الحكم وقضت محكمة الاستئناف بأبو ظبي بتاريخ 23/3/20213 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف الرسوم.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المستأنف طعن عليه بطريق النقض بالطعن المطروح وأودع محاميه صحيفة الطعن قلم مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19/4/2023 وقدمت النيابة العامة مذكرة ارتأت في نهايتها رفض الطعن وارتأت المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه أدانه دون أن يبين واقعة الدعوى وظروفها وأدلتها في بيان كاف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام وأحال إلى أسباب حكم محكمة أول درجة التي جاءت قاصرة ولم يرد على دفاعه المشفوع بمستندات بأن المسكن موضوع الدعوى مملوكاً له وأن وجوده بالمنزل كان بناء على طلب أحد أبنائه لتناول الفطور معهم وعول الحكم على أدلة غير صالحة وهي أقوال المجني عليها على الرغم من عدم صدقها وصحتها وشابه الفساد في الاستدلال إذ قضى بإدانته تأسيساً على أنه وفر مسكن حضانة للمجني عليها على الرغم من أن تلك المسائل خارجة عن اختصاص المحكمة الجزائية وقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم معاينة مسرح الجريمة وأعرض عن دفاعه بنفي الاتهام وانتفاء أركان الجريمة وعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه مما يعيب الحكم وبما يستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه والمكمل له قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر الواقعية والقانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشاكية وأقوال المحكوم عليه ومن حكم المحكمة في الطعن رقم 427/2022 أحوال شخصية الصادر بتاريخ 26/10/2022 بتخصيص المسكن للشاكية باعتبارها حاضنة لأبناء المحكوم عليه إلى حين أن يسدد أجرة الحضانة بواقع 110 آلاف درهم سنوياً وأورد مؤدى الأدلة وافصح عن اطمئنانه إليها وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بظروفها وأركانها حسبما استخلصتها المحكمة – كما الحال في الدعوى الراهنة – كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن الحكم يكون قد صدر لا قاصراً في تسبيبه ولا فاسداً في استدلاله ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد حرياً بالرفض.
لما كان ذلك وكان من المقر أنه لا تثريب على المحكمة الاستئنافية إن هي رأت كفاية الأسباب التي استند إليها الحكم المستأنف أن تحيل إليه فيها ذلك أن الإحالة إلى الأسباب تقوم مقام إيرادها ويعتبر كأنه صادر منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون مردوداً. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليه - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بملكيته للمسكن ورد عليه بالقول "لا تنال من اطمئنان المحكمة في ثبوت الاتهام في حق المستأنف كما أن الثابت أن الشاكية مطلقة من المتهم وحاضنة لأبنائه ولم يثبت المتهم أنه سدد أجر سكن الشاكية أو توفير مسكن للحضانة ومن ثم يكون الاستئناف على غير محل ويتعين رفضه" وكان هذا الرد سائغاً وسليماً بما يتعين معه رفض نعي الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لعدم معاينة مسرح الجريمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن بالنقض فإن ما يثيره الطاعن يكون على غير محل. لما كان ذلك وكانت المادة 474 من قانون الجرائم والعقوبات والتي تنص على معاقبة كل من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو أحد ملحقاته خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون والمقصود بالمكان في مفهوم هذه المادة هو المكان المستعمل بالسكن بالفعل يستوي أن يكون بناء أو مصنوعاً من الخشب أو البوص أو ما إلى ذلك ثابتاً أو متنقلاً أو يكون مكاناً معداً للسكن ولو لم يكن مسكوناً بالفعل ويشترط لقيام الجريمة أن يكون المكان المشار إليه مملوكاً للغير أو في حيازته ويراد بالحيازة الحيازة الفعلية أياً كانت وبصرف النظر عن سببها وأن المكون للركن المادي في جريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته لفظ اصطلاحي يفيد كل فعل يعتبر تعرضاً مادياً للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئآت عليها سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن وسواء كان الحائز مالكاً للعقار أو غير ذلك تقديراً من الشارع أن التعرض المادي إذا وقع لحائز للعقار دون الالتجاء إلى القضاء ولو استناداً إلى حق مقرر يعتبر من الجاني إقامة العدل بنفسه مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه غير مقبول. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أن الاعتراف من عناصر الإثبات المطروحة على بساط البحث ولمحكمة الموضوع الأخذ به مادامت قد اطمأنت إليه وإنها غير ملزمة بالأخذ بنصه وظاهره بل لها تجزئته وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنه أوراق الدعوى وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة على بساط البحث ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض بما يتعين معه رفض هذا الوجه من النعي. لما كان ذلك وكان الدفع بنفي الاتهام وتلفيقه وانتفاء أركان الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة رداً على استقلال اكتفاءً بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم وأفصح عن اطمئنانه إليها - كما الحال في الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن بهذا الوجه يكون غير قويم. ولما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 341 لسنة 2023 ق جلسة 10 / 5 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 42 ص 222

جلسة 10/5/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ د. رضا بن علي، إدريس بن منصور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 341 لسنة 2023 جزائي)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وإيراده على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة. كاف.
- عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(2) محكمة الاستئناف.
- للمحكمة الاستئنافية تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها. علة ذلك؟
(3) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الاعتراف". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الحقيقة منها. متى لم تعتمد على واقعة بغير سند وأقامت قضاءها على أسباب سائغة.
- لمحكمة الموضوع الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وغيره. متى اطمأنت إليه. ولو عدل عنه.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(4) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفوع "الدفع بنفي التهمة" "الدفع بشيوع التهمة".
- الدفع بنفي الاتهام وشيوعه. موضوعي. لا يستلزم رداً. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه والمكمل له قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر الواقعية والقانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة مستمدة مما ورد في تقرير البحث والتحري ومن اعتراف المتهمة الرابعة بمحضر الاستدلال بالقيام بأعمال التجميل في الشقة محل الضبط وما تم ضبطه من مضبوطات في عمليات التجميل واعتراف المتهمة الخامسة بالقيام بأعمال التجميل ومن اعتراف المتهمة السادسة باستقبال الزبائن واستلام الأموال منهم ومما جاء في تقرير هيئة الصحة بأن الأدوات والمعدات تؤكد وجود ممارسات طبية تجميلية بالشقة وكانت تلك الأدلة سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكافية لحمل قضاء الحكم، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بظروفها وأركانها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم يكون الحكم قد صدر بريئاً من قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد حرياً بالرفض.
2- من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي رأت أن الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف كانت سائغة وسليمة أن تحيل عليها وليس في القانون ما يلزمها أن تنشئ لنفسها أسباباً جديدة ولما كانت المحكمة الاستئنافية أيدت الحكم المستأنف لأسبابه فإنها لا تكون قد خالفت القانون ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم.
3- من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الحقيقة منها توصلاً إلى نسبة الاتهام بغير معقب عليها طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها من الأوراق، ولها أن تأخذ باعتراف المتهم على نفسه وعلى غيره متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع وصدوره عن إرادة حرة ومختارة ولو عدل عنه فيما بعد، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أدلة الثبوت القائمة ضد المتهمين ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها واستنباط معتقدها وهوى ما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض بما يتعين معه رفض النعي.
4- من المقرر أن الدفع بنفي الاتهام وشيوعه من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة رداً على استقلال اكتفاءً بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعنون يكون مردوداً. ولما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
حيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعنين وأخرين أنهم بتاريخ 15/2/ 2023 وبدائرة أبو ظبي: 1- المتهم .... زاول مهنة الطب البشري دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة بأن قام بتخدير الزبائن قبل مباشرة الأعمال التجميلية وذلك على النحو المبين بالأوراق. 2- المتهون من الثاني وحتى الخامس زاولوا نشاطاً اقتصادياً وهي الأعمال التجميلية على البشر قبل الحصول على ترخيص في ذلك من السلطة المختصة. 3- المتهمة السادسة .... اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة على مزاولة الأعمال التجميلية المبينة وصفاً بالمحضر قبل الحصول على ترخيص من الجهة المختصة بأن اتفقت مع باقي المتهمين على ذلك وساعدتهم بأن قامت باستقبال الزبائن وتقديم الخدمات لهم فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. 4- المتهمون من السابع وحتى التاسع اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة على مزاولة الأعمال التجميلية المبينة وصفاً بالمحضر قبل الحصول على ترخيص من السلطة المختصة بأن اتفقوا مع الأول وحتى السادس على ذلك وساعدوهم بأن قاموا بتقديم الخدمات التجميلية للزبائن والتحصل على المبالغ النقدية المضبوطة فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت محاكمتهم طبقاً للمواد 45 ،45 /2-3، 83/2، 129/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات والمواد 1 ،4، 25/1 من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2019 في شأن مزاولة الطب البشري والمادتين 1و8 من القانون رقم 7 لسنة 2018 في شان إعادة تنظيم دائرة التنمية الاقتصادية. وبجلسة 8/3/2023 قضت محكمة أبو ظبي الابتدائية بإدانة المتهم .... عن جريمة مزاولة مهنة الطب دون ترخيص وتغريمه خمسين ألف درهم ومصادرة المضبوطات وبتغريم كل واحد من المتهمين .... عن جريمة مزاولة نشاط دون ترخيص خمسين ألف درهم.
فاستأنف الطاعنون الحكم وقضت محكمة الاستئناف بأبو ظبي بتاريخ 11/4/20223 حضورياً في حق المتهمين عدا .... غيابياً في حقه بقبول الاستئنافات شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفين الرسوم.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المستأنفين طعنوا عليه بطريق النقض بالطعن المطروح وأودع محاميهم صحيفة الطعن قلم مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 19/4/2023 وقدمت النيابة العامة مذكرة ارتأت في نهايتها رفض الطعن وارتأت المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أدانهم دون أن يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام وجاءت أسبابه مجملة ومعماة ولم ينشئ لنفسه أسباباً جديدة والتفت عن دفاع الطاعنين بأن ليس لهم سيطرة مادية على الشقة محل الاتهام فضلاً على شيوع الاتهام مما يعيب الحكم وبما يستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه والمكمل له قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر الواقعية والقانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة مستمدة مما ورد في تقرير البحث والتحري ومن اعتراف المتهمة الرابعة بمحضر الاستدلال بالقيام بأعمال التجميل في الشقة محل الضبط وما تم ضبطه من مضبوطات في عمليات التجميل واعتراف المتهمة الخامسة بالقيام بأعمال التجميل ومن اعتراف المتهمة السادسة باستقبال الزبائن واستلام الأموال منهم ومما جاء في تقرير هيئة الصحة بأن الأدوات والمعدات تؤكد وجود ممارسات طبية تجميلية بالشقة وكانت تلك الأدلة سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكافية لحمل قضاء الحكم، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بظروفها وأركانها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم يكون الحكم قد صدر بريئاً من قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد حرياً بالرفض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي رأت أن الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف كانت سائغة وسليمة أن تحيل عليها وليس في القانون ما يلزمها أن تنشئ لنفسها أسباباً جديدة ولما كانت المحكمة الاستئنافية أيدت الحكم المستأنف لأسبابه فإنها لا تكون قد خالفت القانون ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الحقيقة منها توصلاً إلى نسبة الاتهام بغير معقب عليها طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها من الأوراق، ولها أن تأخذ باعتراف المتهم على نفسه وعلى غيره متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع وصدوره عن إرادة حرة ومختارة ولو عدل عنه فيما بعد، وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أدلة الثبوت القائمة ضد المتهمين ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها واستنباط معتقدها وهوى ما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض بما يتعين معه رفض النعي. لما كان ذلك وكان الدفع بنفي الاتهام وشيوعه من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة رداً على استقلال اكتفاءً بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعنون يكون مردوداً. ولما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 356 لسنة 2023 ق جلسة 9 / 5 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 41 ص 219

جلسة 9/5/2023
برئاسة السيد المستشار/ مبارك العوض ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ خالد صالح، طارق بهنساوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 356 لسنة 2023 جزائي)
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفوع "الدفع بانتفاء القصد الجنائي". قصد جنائي. محكمة النقض "سلطتها". مواد مخدرة.
- المادة 96 من القانون رقم 30 لسنة 2021 بشـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. مفادها؟
- مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع بانتفاء القصد الجنائي في جريمة حيازة مواد مخدرة في غير الأحوال المرخص بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعنة بانتفاء القصد الجنائي وعدم انطباق المادة 96 من القانون رقم 30 لسنة 2021 بقوله (وحيث المادة المضبوطة ليست من الأطعمة أو المشروبات وتبين إنها من مواد التدخين والتي بطبيعتها تستخدم في التعاطي وحيث بحسب المادة 44/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم ولا تزيد على مائة ألف درهم كل من تعاطى بأي وجه أو استعمل شخصيًّا أو حاز أو أحرز بقصد التعاطي أية مادة أو نبات من غير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها في الجداول المرفقة بهذا المرسوم بقانون، يكون من شأنها إحداث التخدير أو أي أثر آخر ضار بالعقل متى كان التعاطي أو الاستعمال الشخصي بقصد إحداث التخدير أو الإضرار بالعقل.) فكان الأحرى بمحكمة الدرجة الأولى وقد ثبت الاتهام في حق المستأنف ضدها من أقوالها بالاستدلالات بأنها اشترت المواد المضبوطة بقصد تعاطيها وتدخينها وقد ثبت بتقرير الضبط ومن الثابت بتقرير التحري أن المواد ضبطت بحيازتها وتبين بعد فحصها إنها تحتوي على مادة CBD ثبت بأنها مادة مخدرة. الأمر الذى يتعين معه مسايرة النيابة العامة في طلبها وإعمال صحيح القانون على الواقعة بإجماع الآراء وإدانة المستأنفة بالمادة 44/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية و الجدول الأول من البند رقم 29 الملحق بالقانون سالف الذكر عملاً بالمادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم 38 لسنة 2022 ولظروف المستأنفة ترى المحكمة إعمال المادة 67 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على نحو ما سيرد بالمنطوق ) لما كان ذلك وكان البين من الرد على دفع الطاعنة أنه أسرد وقائع مادية مجملة ولم يستطرد إلى علم الطاعنة بكنه المادة المخدرة التي تحويها المضبوطات والتي اشترتها لتدخينها دون علم منها على احتوائها على مخدر وهى ما تمسكت به من أقوال أمام جهات الضبط والتحقيق مما ينتفى معه القصد الجنائي تطبيقاً لما ورد بعجز المادة 96 من القانون الصادر بالمرسوم رقم 30 لسنة 2021 والذى نص على (لا يعد جلبًا أو استيرادًا أو نقلاً أو حيازةً أو إحرازًا معاقب عليه، ما يوجد مع القادم من الخارج من الأطعمة أو المشروبات أو أية منتجات يدخل في تركيبها المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الواردة في البند رقم (29) من الجدول رقم (1) والبند رقم (8) من القسم الثاني من الجدول رقم (4) والبند (34) من الجدول رقم (5) والبند رقم (4) من الجدول رقم (6) المرفقة بهذا المرسوم بقانون، بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي عند ضبطه لأول مرة لدى منافذ الدخول المعتمدة للدولة) لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه والقضاء بتأييد الحكم المستأنف القاضي ببراة الطاعنة مما أسند إليها عملاً بالمادة 249 من قانون الإجراءات الجزائية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
حيث إن واقعات الدعوى تتحصل حسبما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعنة لأنها في تاريخ 27/11/2022 دائرة بنى ياس: حازت المواد المخدرة (القنب الهندي وراتنج القنب وخلاصات وصبغات القنب) في غير الأحوال المرخص بها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت النيابة العامة معاقبتها طبقاً للمواد 1/1، 10/1، 44/1، 70 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والجدول الأول من البند رقم 29 الملحق بالقانون سالف الذكر. وقضت محكمة جنح بني ياس الابتدائية حضورياً ببراءة/ .... /.... الجنسية من تهمة حيازة المؤثرات العقلية.
فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وبجلسة 30/3/2023 قضت محكمة استئناف أبو ظبي بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإجماع الآراء إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم المستأنفة ضدها 5000 ألف درهم عن الاتهام المسند إليها. فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض وقدم مذكرة ممهورة بتوقيع نسب إليه، وسددت مبلغ التأمين، وأودعـت النيابة العامة مذكرة ارتــأت في ختامها نقض الحكم.
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانها بحيازة مواد مخدرة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون ذلك أنه رد بما لا يسوغ على دفاعها بانتفاء القصد الجنائي مخالفاً نص المادة 96 من القانون رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعنة بانتفاء القصد الجنائي وعدم انطباق المادة 96 من القانون رقم 30 لسنة 2021 بقوله (وحيث المادة المضبوطة ليست من الأطعمة أو المشروبات وتبين إنها من مواد التدخين والتي بطبيعتها تستخدم في التعاطي وحيث بحسب المادة 44/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم ولا تزيد على مائة ألف درهم كل من تعاطى بأي وجه أو استعمل شخصيًّا أو حاز أو أحرز بقصد التعاطي أية مادة أو نبات من غير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها في الجداول المرفقة بهذا المرسوم بقانون، يكون من شأنها إحداث التخدير أو أي أثر آخر ضار بالعقل متى كان التعاطي أو الاستعمال الشخصي بقصد إحداث التخدير أو الإضرار بالعقل.) فكان الأحرى بمحكمة الدرجة الأولى وقد ثبت الاتهام في حق المستأنف ضدها من أقوالها بالاستدلالات بأنها اشترت المواد المضبوطة بقصد تعاطيها وتدخينها وقد ثبت بتقرير الضبط ومن الثابت بتقرير التحري أن المواد ضبطت بحيازتها وتبين بعد فحصها إنها تحتوي على مادة CBD ثبت بأنها مادة مخدرة. الأمر الذى يتعين معه مسايرة النيابة العامة في طلبها وإعمال صحيح القانون على الواقعة بإجماع الآراء وإدانة المستأنفة بالمادة 44/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية و الجدول الأول من البند رقم 29 الملحق بالقانون سالف الذكر عملاً بالمادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم 38 لسنة 2022 ولظروف المستأنفة ترى المحكمة إعمال المادة 67 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021 في شـأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على نحو ما سيرد بالمنطوق ) لما كان ذلك وكان البين من الرد على دفع الطاعنة أنه أسرد وقائع مادية مجملة ولم يستطرد إلى علم الطاعنة بكنه المادة المخدرة التي تحويها المضبوطات والتي اشترتها لتدخينها دون علم منها على احتوائها على مخدر وهى ما تمسكت به من أقوال أمام جهات الضبط والتحقيق مما ينتفى معه القصد الجنائي تطبيقاً لما ورد بعجز المادة 96 من القانون الصادر بالمرسوم رقم 30 لسنة 2021 والذى نص على (لا يعد جلبًا أو استيرادًا أو نقلاً أو حيازةً أو إحرازًا معاقب عليه، ما يوجد مع القادم من الخارج من الأطعمة أو المشروبات أو أية منتجات يدخل في تركيبها المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الواردة في البند رقم (29) من الجدول رقم (1) والبند رقم (8) من القسم الثاني من الجدول رقم (4) والبند (34) من الجدول رقم (5) والبند رقم (4) من الجدول رقم (6) المرفقة بهذا المرسوم بقانون، بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي عند ضبطه لأول مرة لدى منافذ الدخول المعتمدة للدولة) لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه والقضاء بتأييد الحكم المستأنف القاضي ببراة الطاعنة مما أسند إليها عملاً بالمادة 249 من قانون الإجراءات الجزائية .
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 361 لسنة 2023 ق جلسة 3 / 5 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 40 ص 216

جلسة 3/5/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ حاتم عزمي، صلاح الدين أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 361 لسنة 2023 جزائي)
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة الاستئناف.
- الدفاع الجوهري. ماهيته؟
- التزام محكمة الموضوع بالرد على الدفاع. متى كان الفصل فيه مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى.
- حق الدفاع. نطاقه؟
- الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها. ماهيته؟
- التزام المحكمة الاستئنافية بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع.
- دفاع الطاعن أن عدم التزامه بالحضور أمام إدارة المتابعة والفحص الدوري كان بسبب التحاقه بالخدمة الوطنية. جوهري. التزام محكمة الاستئناف بالرد عليه. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. إخلال بحق الدفاع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن الدفاع يعتبر جوهرياً إذا كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى بمعنى أن يكون الفصل فيه لازماً لموضوعها وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تجيب على كل دفاع يدلي به الخصوم ويكون الفصل فيه إن صح مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى إذ يجب لسلامة الحكم أن يؤسس على أسباب واضحة بحيث يبين منه تمحيصه لدفاع الخصوم وتحديد ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت تمكيناً لمحكمة النقض من بسط رقابتها على صحة تطبيق القانون. وأن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحاً، وأن الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوي المبدئ بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه أن لم يكن قد أبدى فيها ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة في الدعوى والمتعلقة بها كما لا يغير من الأمر أن المحكمة الاستئنافية في الأصل لا تجري تحقيقاً وتحكم على مقتضى الأوراق إذ أن حقها مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة مفردات الدعوى أن دفاع الطاعن قدم مذكرة شارحة لأسباب استئنافه المرفق بتاريخ 21/3/2023، وأن عدم التزام الطاعن بالحضور بموعد المراجعة لا تقوم به الجريمة في حقه كونه كان لديه عذر هو التحاقه بالخدمة الوطنية من تاريخ 4/9/2023 وقدم شهادة بذلك (مرفق)، إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفع الجوهري، ولم تقل رأيها فيه الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــــة
نوجز الواقعة في أن النيابة العامة أسندت للطاعن: -لأنه في 15/9/2022 بدائرة أبو ظبي 1 ـ تعاطي المؤثر العقلي (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً على النحو المبين بالتحقيقات .2 ـ خالف قواعد وإجراءات الفحص الدوري الصادر بها قرار من وزير الداخلية بأن تخلف عن الحضور وفقاً للجدول الزمني المحدد مسبقاً للفحص الدوري والمفاجئ على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت معاقبته بالمواد 1/2، 12، 41/1، 67، 79 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والبند 9 من الجدول الخامس المرفق بالقانون سالف الذكر والمادة 7/ج من قرار وزير الداخلية رقم 303 لسنة 2018 بشأن قواعد وإجراءات الفحص الدوري لمتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. وبجلسة 23/1/2023 قضت محكمة جنح أبو ظبي حضورياً بإدانته ومعاقبته عن التهمتين المسندتين إليه بالحبس لمدة سنة للارتباط، وألزمته رسوم الدعوى الجزائية.
فاستأنف الطاعن هذا الحكم وبجلسة 9/3/2023 صدر الحكم الغيابي بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالرسوم القضائية. عارض الطاعن في هذا الحكم أمام ذات المحكمة والتي قضت بجلسة 29/3/2023 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزام المعارض بالرسوم القضائية.
وإذ لم ينل قبولاً لدى المحكوم عليه فطعن عليه بطريق النقض وبتاريخ 26/4/2023 أودعت وكيلة الطاعن الأستاذة/ .... المحامية صحيفة بأسباب الطعن بالنقض لدى مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى نقض الحكم المطعون فيه ورأت هذه المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه عن جريمتي تعاطي المؤثر العقلي ومخالفة إجراءات الفحص الدوري المسندة إليه، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وأن عدم التزامه بالحضور بموعد المراجعة لا تقوم به الجريمة في حقه كونه كان لديه عذر هو التحاقه بالخدمة الوطنية من تاريخ 2023/9/4 ولم يستطع مراجعة إدارة المتابعة والفحص الدوري وتمسك أمام المحكمة الاستئنافية بهذا الدفاع الجوهري إلا أنها لم ترد عليه، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث إنه من المقرر أن الدفاع يعتبر جوهرياً إذا كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى بمعنى أن يكون الفصل فيه لازماً لموضوعها وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تجيب على كل دفاع يدلي به الخصوم ويكون الفصل فيه إن صح مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى إذ يجب لسلامة الحكم أن يؤسس على أسباب واضحة بحيث يبين منه تمحيصه لدفاع الخصوم وتحديد ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت تمكيناً لمحكمة النقض من بسط رقابتها على صحة تطبيق القانون. وأن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحاً، وأن الدفاع المكتوب في مذكرة مصرح بها هو تتمة للدفاع الشفوي المبدئ بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه أن لم يكن قد أبدى فيها ومن ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يعن له من طلبات التحقيق المنتجة في الدعوى والمتعلقة بها كما لا يغير من الأمر أن المحكمة الاستئنافية في الأصل لا تجري تحقيقاً وتحكم على مقتضى الأوراق إذ أن حقها مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة مفردات الدعوى أن دفاع الطاعن قدم مذكرة شارحة لأسباب استئنافه المرفق بتاريخ 21/3/2023، وأن عدم التزام الطاعن بالحضور بموعد المراجعة لا تقوم به الجريمة في حقه كونه كان لديه عذر هو التحاقه بالخدمة الوطنية من تاريخ 4/9/2023 وقدم شهادة بذلك (مرفق)، إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفع الجوهري، ولم تقل رأيها فيه الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ