الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الطعن 11701 لسنة 79 ق جلسة 28 / 12 / 2017

المؤلفة برئاسة القاضى / عبد التواب أبو طالب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صفوت أحمد عبد المجيد و سامح حامد وهشام رسمي نبيل مسلم نواب رئيس المحكمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أمير إمبابي.

وأمين السر السيد / أحمد علاء .

-------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 5916 لسنة ۲۰۰۷ جنايات قسم المنشية . (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 416 شرق الإسكندرية).
بأنه وآخرين سبق الحكم عليهم في غضون الفترة من عام 1997 حتى عام ۲۰۰۰ بدائرة قسم المنشية – محافظة الإسكندرية :
1 بصفته موظفاً عاماً " خبير استشاري مكلف من محكمة الإسكندرية الابتدائية بأداء المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 12 / 6 / 1997 في الدعوى رقم ۱۳۱۳ لسنه ۱۹۹۷ مدني كلي الإسكندرية " ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو تقرير الخبرة المحرر بمعرفته والمودع في الدعوى سالفة الذكر وكان ذلك ، بجعلة واقعة مزورة في صورة واقعه صحيحة مع علمة بتزويرها حال تحريرها المختص بوظيفته بأن أثبت على خلاف الحقيقة بمحضر أعمال 9 / 2 / 1999 المودع في تقرير الخبرة سالف البيان انتقاله لجهاز حماية أملاك الدولة ومناقشته لكل من أحمد عطا الله محمد مدير المكتب الفني وفؤاد عبد الجواد مدير الشئون القانونية للجهاز وإقرارهما له بمحضر المناقشة بأن أرض النزاع ليست من أملاك الدولة وأثبت على خلاف الحقيقة انطباق أرض التداعي هندسياً وحدوداً مع الأرض محل العقدين المسجلين رقمي 563 لسنه 35687 لسنة 1905 مختلط الإسكندرية على النحو المبين بالأوراق .
2 استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى فيما زور من أجلة مع علمه بتزويره بأن أودعه في الدعوى رقم ۱۳۱۳ لسنه ۱۹۹۷ مدني كلي الإسكندرية للاحتجاج بصحة ما ورد به أمام محكمة الموضوع ولإعمال آثاره في إثبات ملكية المتهمين الثالث والخامسة والسادسة لأرض التداعي على النحو المبين بالأوراق .
3 بصفته الوظيفية سالفة الذكر حصل للمتهمين الثالث والخامسة والسادسة بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن أرتكب الجنايتين موضوع التهمتين السابقتين مما ظفرهم بمنفعة تمثلت في احتجاجهم بما ورد بالتقرير على النحو المبين بالأوراق .
ثانياَ : المتهمون جميعاً :
1 اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع مجهول في ارتكاب تزوير في محررات عرفية هي عقود البيع الابتدائية المؤرخة 11 / 10 / 1903 ، 23 / 7 / 1990 ، 13 / 11 / 1962 ، 24 / 7 / 1971 ، 26 / 1 / 1972 وكان ذلك ، بطريقي الاصطناع وبجعل واقعه مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا مع المجهول على ارتكابها وساعدوه في ذلك ، بأن أمدوه بالبيانات اللازمة فاصطنع المجهول العقود سالفة البيان على غرار الصحيح منها وأثبت بها على خلاف الحقيقة ملكية المتهمين الثالث والخامسة والسادسة لعين التدعي وذيلها بتوقيعات نسبها زوراً لأطرافها فوقعت الجريمة بناء على ذلك ، الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق.
2 استعملوا المحررات المزورة موضوع الاتهام السابق فيما زوره من أجلة مع علمهم بتزويرها بأن احتجوا بها في الدعوى رقم ۱۳۱۳ لسنه ۱۹۹۷ مدني كلي الإسكندرية ولإعمال آثارها في إثبات ملكية المتهمين الثالث والخامسة والسادسة لأرض التداعي على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 13 / 9 / 2009 بعد أن عدلت القيد والوصف ودانته عملاً بالمادتين ۱۹۷ ،۲۹۹ من قانون العقوبات . مع إعمال المادتين 55 / 1 ، 56 / 1 من ذات القانون . بمعاقبه ...... سلامة بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة تقرير الخبرة المزور وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم .
فطعن السيد الأستاذ / المستشار / ....... المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من نوفمبر سنة 2009 .
وفي التاريخ ذاته أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من السيد المستشار / ..... المحامي العام لنيابة استئناف الإسكندرية للأموال العامة .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بجريمة تغيير الحقيقة في تقرير خبرة كلفته به المحكمة في دعوى مدنية ، قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك ، بأنه لم يبلغ الوصف القانوني الصحيح للواقعة إذ دانه بجنحة شهادة الزور بمقتضى المادتين 297 ، 299 من قانون العقوبات رغم أن الجرائم المسندة إليه هي الشروع في تسهيل الاستيلاء على المال عام ومحاولة تربيح الغير بالإضافة إلى الجريمة التي دانه بها ولم يطبق عليه الجريمة الأشد عملاً بنص المادة 32 / 1 من قانون العقوبات ، كما أن أقوال شهود الإثبات التي استند إليها قد جاءت على أنه ارتكب الجرائم آنفة البيان ولا ترشح لارتكابه الجريمة التي دين بها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إنه لما كانت المادة 297 من قانون العقوبات نصت على أنه " كل من شهد زوراً في دعوى مدنية يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين " كما نصت المادة 299 منذ ذات القانون على أنه " يعاقب بالعقوبات المقررة لشهادة الزور كل شخص كلف من سلطة قضائية بعمل الخبرة أو الترجمة في دعوى مدنية أو تجارية أو جنائية فغير الحقيقة عمداً بأي طريقة كانت " . لما كان ذلك ، ، ولئن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفضت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت في أن الإحالة دون تضيف إليها شيئاً ، وكانت الجريمة التي دين المطعون ضده بها وهي تغيير الحقيقة في عمل خبرة كلفته به المحكمة في دعوى مدنية ، وكان البين من استقراء النصين سالفي البيان أن الشارع أفصح في المادة 299 من قانون العقوبات عن مقصودة بالشخص المكلف بعمل الخبرة في دعوى مدنية – كالمطعون ضده – خبير استشاري – وهو من غير الموظفين العموميين ومن في حكمهم ولم يرد في مواد القانون التي عابت النيابة العامة الطاعنة على الحكم عدم إعمال نصوصها ، أنها تطال غير الموظف العام المكلف بعمل خبرة في دعوى مدنية من قبل سلطة قضائية ، ومن ثم فإن فعل المطعون ضده يدخل في نطاق التأثيم الوارد في صريح نص المادة 299 من قانون العقوبات – وهي الواقعة المستوجبة للعقوبة في الدعوى – وقد رصد لها المشرع بمقتضى المادة آنفة البيان عقوبة جنحة شهادة الزور في دعوى مدنية وإذ التزم الحكم هذا النظر وقضى عن الجريمة بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة ويكون النعي عليه في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ذلك ، ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق . وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك ، مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد في أسبابه على نحو ما سبق بيانه الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وكانت الأسباب التي عول عليها في هذا الخصوص لها أصلها الثابت في الأوراق وبما لا تنازع فيه الطاعنة ثم رتب على تلك الصورة الجريمة التي خلص إلى أن المطعون ضده قد ارتكبها في استدلال سائغ يقوم على استنتاج عقلي مقبول فإن، ما تثيره الطاعنة من أن الحكم أقام قضاءه على أقوال الشهود التي لا ترشح لقيام الجريمة التي دين بها المطعون ضده لا يعدو في حقيقتها، يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن، الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه 

الطعن 120 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 120 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. د. ل. ذ.

مطعون ضده:
د. ه. ش.
ش. د. ا. د. م. خ.
ش. د. ا. ش.
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ح. س. ع. ا. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/469 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول " حسين سالم عبد القادر عبد الرب الكثيري " أقام الدعوى رقم 52 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " شركة داماك للتطوير ذ.م.م " ، وباقي المطعون ضدهن " شـركـة دامـاك لـلـتـطـويـر الـعـقـاري (ش ذ م م) ، شـركـة دامـاك الـعـقـاريـة (ش.ذ.م.م) ، دامـاك هـومـز (ش.ذ.م.م) ، شـركـة دامـاك العـقـاريـة دبـي مـساهـمة خاصـة " بطلب الحكم بفسخ اتفاقية البيع موضوع الوحدة العقارية ( CLSA/ 6/645 ) بمشروع " سيلستيا " ( CELESTIA ) ، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد بإلزامهن بالتضامن فيما بينهن بأن تدفعن له مبلغ 705,908.86 درهم ، وإلزامهن بالتضامن فيما بينهن بأن تدفعن له مبلغ 200,000 درهم كتعويض ، والفائدة القانونية بواقع 5% عن المبلغين من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، وقال بياناً لذلك إن هذه الشركات تمثل كياناً اقتصادياً واحداً ، و بتاريخ 18/4/2014 اشترى من الطاعنة الوحدة فندقية رقم ( CLSA/ 6/645 ) في مشروع " سيلستيا " ( CELESTIA ) وذلك لقاء ثمن إجمالي مقداره 639,350.00 درهم، سدده كاملاً مضافا إليه مبلغ 36,479.23 كرسوم ، على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في ديسمبر 2016 ، وبالرغم من الوفاء بكافة التزاماته التعاقدية، إلا أن هذه الشركات تـخلّفن عـن تـنـفـيـذ الـتـزامـاتـهـن وتأخرن في إنجاز الوحدة عن الموعد المتفق عليه ، ولم تستصدرن التراخيص والموافقات اللازمة للتشغيل الفندقي للمشروع مما ألحق به الضرر ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، ودفعت المطعون ضدها الأخيرة بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها لرفعها على غير ذي صفة ، حكمت المحكمة بفسخ اتفاقية البيع موضوع الوحدة العقارية ( CLSA/ 6/645) بمشروع "سيلستيا" ( CELESTIA )والمحررة بتاريخ 18/4/2014 ، والزام الطاعنة والمطعون ضدهن من الثانية إلى الرابعة بالتضامن فيما بينهن أن تردن للمطعون ضده الأول مبلغ 639.350.00 درهم قيمة ما سدده من ثمن ، وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وإلزامهن بالتضامن فيما بينهن أن تؤدين له مبلغ 150.000 درهم كتعويض والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، وانتهت في أسباب الحكم إلى عدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضدها الأخيرة لرفعها على غير ذي صفة، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم ـــ عدا ما تعلق بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضدها الأخيرة ــ بالاستئناف رقم 469 لسنة 2024 عقاري ، ندبت المحكمة لجنة خبراء ، وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 13/2/2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 120 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 12/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين لقبول الطعن أن يكون للمطعون ضده صفة في الطعن بأن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها، وكان البين من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضدها الأخيرة "شـركـة دامـاك العـقـاريـة دبـي مـساهـمة خاصـة" لرفعها على غير ذي صفة، ولم يستأنف هذا القضاء، ومن ثم فإن اختصام سالفة الذكر في الطعن يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن ــ فيما عدا ما تقدم ــ استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ رفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على سند من اختصام أطراف آخرين في الدعوى بالرغم من انتفاء صفة وعلاقة تلك الأطراف بالعلاقة التعاقدية موضوع الدعوى فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه من الجائز ــ في مجال الاستثمار العقاري ــ تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم تعدد واختلاف الذمم المالية لكل منهم إذ لا يمنع ذلك من اشتراكهم في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه ، ومن المقرر أن الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم لا يلزم إلا أطرافه وبالتالي لا يسرى على غيرهم، فإذا تعدد المدعى عليهم وكان بعضهم دون الباقين هم من وافقوا على شرط التحكيم الوارد في العقد موضوع النزاع المبرم مع المدعى، وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضى عدم تجزئة النزاع ويتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل وأن مجال تطبيق هذه القاعدة أن يكون المدعى عليه الغير طرف في اتفاقية التحكيم خصماً حقيقياً ، كما من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن ان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق ومستندات الدعوى إلى أن المطعون ضدهن من الثانية إلى الرابعة كان لهن دور في قبض وتوريد ثمن وحدة النزاع ، ومن ثم اشتراكهن مع الطاعنة في المشروع الكائن به الوحدة ، وأنهن غير ملزمين بشرط التحكيم إذ لم يكن طرفاً فيه ، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك رفضه الدفع المبدى من الطاعنة بخصوص شرط التحكيم ، وكان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ، ويتفق مع صحيح القانون ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ن والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الاوراق وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت امام محكمة الموضوع بأن الثابت في الأوراق تمام إنجاز وحدة النزاع عام 2019 ، وقيام المطعون ضده الأول بتسجيل الوحدة باسمه في السجل العقاري بتاريخ 22/8/2019 ، وسداده بعد إنجاز الوحدة مبلغ 67,420.63 درهم ، واستلامه اشعار استلام الوحدة المرسل له من قبلها على بريده الإلكتروني بتاريخ 5/11/2020 ، مما يثبت استلامه حكمياً لوحدة النزاع لمدة تزيد عن خمس سنوات قبل رفع الدعوى ، ومن ثم وإذ سكت طوال تلك الفترة عن رفع دعواه فإنه يكون قد قبل ضمنياً بمواصفات وحالة الوحدة المنجزة ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ، وقضى بالفسخ والرد والتعويض رغم عدم ثبوت الضرر ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه سديد ــ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد ، ويتم التسليم إما بالفعل أو حكماً ، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به ، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الأذن بقبضه وعدم وجود مانع قانوني أو مادي يحول دون حيازته إلا إذا كان هذا المانع ناشئاً عن فعل المشتري أو تقصيره ، أو إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري مستلماً للمبيع في حاله معينة ، أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليماً أو بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب التسجيل لنقل الملكية أو إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري ، أو إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسليم المبيع خلال مدة معلومة وإلا أعتبر مسلماً فلم يفعل ، ومن المقرر أنه يشترط في الرضا أو القبول الضمني صدور فعل أو إجراء يكشف بجلاء عن هذا الرضا أو القبول ، كما من المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها الخصم بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى فإذا ما التفتت عن هذا الدفاع مع ما قد يكون له من أثر في تغيير وجه الرأي في الدعوى دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفي ما تمسك به الخصم من طلبات وعوّل في قضائه على عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم - ولا تصلح رداً عليها - فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بالدفاع المبين بوجه النعي ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ العقد ورد الثمن والتعويض على سند من إخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي بتنفيذ وحدة النزاع كشقة فندقية ، وأطرح الدفاع سالف البيان ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص وهو دفاع جوهري ان صح وثبت قبول المطعون ضده الأول ضمنياً بحالة ومواصفات الوحدة المنجزة لتغير وجه الرأي في الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه فيما قضى به من فسخ العقد وإلزام الطاعنة برد الثمن والتعويض ، وهو ما يستتبع لزوماً ــ عملاً بالمادة 157 /1 إجراءات مدنية ــ نقضه فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهن من الثانية إلى الرابعة بالتضامن برد الثمن والتعويض ، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه ، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع رد التأمين.

الطعن 118 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 118 ، 141 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ك. ك.
ج. س. ب. ك. س.

الخصم المدخل:
س. ر. س. ا. ا. ا. ا. و. ل. ا. ل. ش. ذ. م. م. ،.
ك. ج. م.
ا. ل. ش.
ا. ا. ل.
ا. ا. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/533 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " كاتارزينا جوستينا ماكووسكا " أقامت الدعوى رقم 576 لسنة 2022 عقاري جزئي على الطاعنين في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " مورغان كريشنا سوامى ، جينفار سانجيتا بريا كريشنامورتى " ، وباقي المطعون ضدهم في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري " المزايا العقارية منطقة حرة ، الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م) ، المكتب الوطني للهندسة " ، وآخرى " شركة ابوظبي الوطنية للتكافل (فرع دبي ) " بطلب الحكم بفسخ عقديّ البيع المتواترين على الوحدة محل التداعي، العقد الأول المحرر بين (المزايا العقارية منطقة حرة " ، والطاعنين ، والعقد الثاني هو عقد البيع المحرر بينها وبين الطاعنين ، وإلزامهم بالتضامن والتضامم برد الثمن المدفوع منها مبلغ 785.000 درهم، ومبلغ 250,000 درهم كتعويض ، ورد مبلغ التسجيل العقاري مبلغ 31.000 درهم، ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع 28.000 درهم، مع الفائدة القانونية لإجمالي مبلغ المطالبة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وقالت بيانا لذلك إنها بتاريخ 21/11/2017اشترت من الطاعنين الشقة السكنية رقم 614 الكائنة في المشروع المسمى مبنى رقم 1 ـ مزايا 3 ? منطقة وادي الصفا 2ـ رقم الأرض 1336? إمارة دبي? والسابق شرائهما لها من الشركة المطعون ضدها الثانية ( المزايا) مالكة المشروع الكائن به الوحدة والمنفذ بمعرفة المقاول ـ الشركة المطعون ضدها الثالثة ( الصرح للمقاولات )ـ بإشراف المطعون ضده الرابع كمكتب استشاري ( المكتب الوطني للهندسة ) ، والمؤمن عليه لدى " شركة ابو ظبي الوطنية للتكافل ( فرع دبي)" ، وقد أوفت بالتزاماتها وقامت بسداد كامل الثمن مبلغ 785.000 درهم بالإضافة إلى مبلغ التسجيل والمقدر بـ 4% من الثمن والبالغ 31,000 درهم ، وتم صدور شهادة ملكية العقار باسمها من دائرة الأراضي والأملاك ، إلا أنه ومنذ بداية عام 2021 فوجئت وجميع ملاك وقاطني العقار الكائن به الوحدة ، بسقوط وتهدم بعض شرفات الوحدات السكنية، وظهور تشققات وعيوب هندسية جوهرية في المباني ومواقف السيارات وأساسات العقار، الأمر الذي حدا بها وجميع ملاك الوحدات بالعقار لمخاطبة شركة " كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك" التي تتولى إدارة شؤون الملاك للوحدات الكائنة بالمشروع ، والتي بدورها بتاريخ 11/11/2021 خاطبت مالكة ومطور المشروع (المزايا) لبيان أسباب الضرر المحدق بالعقار، وتم ندب خبراء من سلطة دبي للتطوير لفحص الموضوع وبتاريخ 9/6/2022 خاطبت شركة" كايزن" ملاك الوحدات بالعقار وأرفقت لهم ملخص من التقرير، والذي جاء في خلاصته النهائية أن "جميع المباني تعاني بصفة أساسية من مشكلة في متانة الهيكل مما تسبب في خفض مدة قابلية المبنى للاستخدام نظراً لتآكل التسليح وفي الأماكن التي كان التآكل فيها نشطاً بشدة، كما في مبنى مزايا 3، 4 في صبات الطوابق الأرضية فقد التسليح قوته فحدث انحراف شديد وشقوق وإنبعاج ... إلخ" وبذات التاريخ 9/6/2022 وبناء على توجيهات وتكليف مالك المشروع قامت شركة "كايزن " بإرسال إخطار وإنذار إلى ملاك الوحدات والمستأجرين بخطورة وضع المباني انشائياً وضرورة إخلاء المبنى ، مما يؤكد استحالة استدامة المشروع بسبب هذه العيوب الناتجة عن الإهمال والغش في تنفيذ المبنى الكائن به الوحدة من قبل المطعون ضدهم الثانية ، والثالثة ، والرابع الأمر الذي ألحق بها الضرر ، ومن ثم أقامت الدعوى ، أدخلت المطعون ضدها الأولى شركة " كايزن لخدمات الاشراف الإداري لجمعيات الملاك ذ. م. م " خصماً في الدعوى لتقديم ما تحت يدها من مستندات تخص الدعوى ، كما أدخلت " سالم راشد سالم الخضر الشامسي بصفته المصفي القضائي والممثل القانوني لشركة الصرح للمقاولات ( ش. ذ. م. م. ) " خصماً في الدعوى ، وجهت المطعون ضدها الثانية ( المزايا ) دعوى ضمان فرعية اختصمت فيها كل من " المطعون ضدهما الثالثة ( الصرح للمقاولات) ، والرابع ( المكتب الوطني للهندسة ) ، سالم راشد سالم الخضر الشامسي (مكتب الخضر ومشاركوه محاسبون وقانونيون) بصفته المصفى القضائي لشركة الصرح للمقاولات ، أحمد عبد الله سيف بن درويش الشحي ــــ بصفته الشخصية وبصفته مدير شركة الصرح للمقاولات ـ وكل من ـ عبدالله عبيد عبدالله طحوارة ، جميل يوسف محمد جادالله ، ديباك باتكار ، وورثة الياس جريس دانيل وهم " أمال دانيل ، باتريك دانيل ، ميلاني دانيل" بشخوصهم وبصفتهم شركاء في المكتب الوطني للهندسة " ، بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين فيما بينهم بما قد تلزم به بالدعوى الأصلية ، ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد إيداع التقرير النهائي حكمت في الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع المؤرخ في 21/11/2017 المبرم بين المطعون ضدها الأولى والطاعنين وبإلزامهما برد مبلغ 785,000 درهم مع رسوم التسجيل بقيمة 31,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبالزام المطعون ضدها الثانية (شركة مزايا العقارية منطقة حرة ) ، والثالثة ( الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي شركة الخضر ) ، والرابع( المكتبة الوطني للهندسة ) بأن يؤدوا للمطعون ضدها الأولى بالتضامم مبلغ 100,000 على سبيل التعويض والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، وفي دعوى الضمان الفرعية بإلزام المطعون ضدها الثالثة ( الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي ) بما تم إلزام المطعون ضدها الأولى به في الدعوى الأصلية ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 533 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المطعون ضده الرابع ( المكتب الوطني للهندسة ) بالاستئناف رقم 549 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 560 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته المطعون ضدها الثانية ( المزايا ) بالاستئناف رقم 563 لسنة 2024 عقاري ، ضمت المحكمة هذه الاستئنافات للارتباط ، وندبت خبيراً في الدعوى ، وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 27/2/2025 برفض الاستئنافين رقمي 533، 560 لسنة 2024 عقاري ، وفي الاستئنافين رقمي 549، 563 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المسـتأنف في خصوص قضائه بإلزام كل من المستأنفتين" المزايا العقارية" و"المكتب الوطني للهندسة" والمستأنف ضدها "الصرح للمقاولات ويمثلها المصفي القضائي شركة الخضر" فيهما - بمبلغ التعويض المقضي به في الدعوى الأصلية ورفض هذا الطلب قبلهن وإلغائه أيضاً في خصوص قضائه في دعوى الضمان الفرعية ورفضها. طعن " مورغان كريشناسوامى ، جينفار سانجيتا بريا كريشنامورتى " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 118 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 13/3/2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعنت " كاتارزينا جوستينا ماكووسكا " على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 141 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 26/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها ــ في الميعاد ــ طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم محامي المطعون ضدهما الرابعة ، والخامس مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن . وإذ عٌرض الطعنان على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت ضمهما للارتباط، وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. وحيث تنوه المحكمة إلى قيام الطاعنين في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري باختصام " سالم راشد سالم الخضر الشامسي (مكتب الخضر ومشاركوه محاسبون وقانونيون) بصفته المصفى القضائي للمطعون ضدها الثالثة شركة الصرح للمقاولات ذ.م.م . 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بالطعن 118 لسنة 2025 عقاري على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بعدم سماع الدعوى قبلهما لمرور الزمان استناداً لنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية ، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفع تأسيساً على أن الدعوى الماثلة هي دعوى بفسخ التعاقد ورد الثمن للإخلال التعاقدي وضمان المقاول والمهندس الاستشاري ، في حين أن أساس دعوى المطعون ضدها الأولى قبلهما هو وجود عيب خفي لظهور تشققات وعيوب هندسية جوهرية في المبنى الكائن به وحدة النزاع ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تكييف الدعوى وأن تُنزل عليها وصفها الصحيح في القانون إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها ، وهي تخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز، ومن المقرر وفق ما تقضي به نصوص المواد 237 / 238 / 240 / 241/ 542 / 544 من قانون المعاملات المدنية أن المشتري يثبت له حق فسخ عقد البيع وذلك في العقود التي تحتمل الفسخ ولو لم يشترط ذلك في العقد وذلك متى كان العيب بالمبيع قديماً ومؤثراً في قيمة المعقود عليه وكان المشتري يجهله وقت البيع ولم يكن البائع قد اشترط براءته منه ولا يسقط خيار العيب إلا بالإسقاط أو الرضا بالعيب بعد العلم به أو بالتصرف في المعقود عليه ولو قبل العلم به أو بهلاكه ونقصانه أو زيادته بالشروط التي أوضحتها المادة 241 من ذلك القانون وأنه يشترط في العيب القديم أن يكون خفياً وهو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير ولا يظهر إلا بالتجربة بما مؤداه أن المشتري إذا اكتشف العيب الخفي في البيع بعد التسليم فإن له طلب فسخ البيع (طالما لم يقع بالفسخ بالتراضي) - ويترتب على الفسخ استرداد ما دفعه من الثمن وإلزام البائع برده إليه ، ومن المقرر أيضاً أن النص في المادة 555 من قانون المعاملات المدنية على أنه (( 1- لا تسمع دعوى ضمان العيب لمرور الزمان بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول 2- وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه)) يدل على أن الأصل هو سقوط التزام البائع بضمان العيوب الخفية بمضي ستة أشهر من وقت تسلم المشتري للمبيع ولو لم يكتشف العيب إلا بعد ذلك، ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول، أما إذا ثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب بغش منه، فإن التزامه بالضمان لا يسقط إلا بمضي المدة الطويلة وهي خمس عشرة سنة من وقت البيع كما من المقرر أن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب إذا أورد تسبيباً لقضائه عبارات مجملة لا تكشف عن أنه فحص دفاع الخصم المطروح عليه ، ويكون مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا استخلص واقعة من مصدر غير موجود في الأوراق أو موجود في الأوراق ولكنه مناقض لما استخلص منها ، ويكون مشوباً بمخالفة الثابت في الأوراق بتحريفه للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتنائه على فهم مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بعدم سماع دعوى المطعون ضدها الأولى قبلهما استناداً للمادة 555 من قانون المعاملات المدنية لمرور أكثر من ستة أشهر على تسلمها الوحدة المبيعة ، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفع على سند مما أورده من أن ( وحيث إنه عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن بانقضاء ستة أشهر من تاريخ العلم اليقيني للمستأنف ضده الاول بالأضرار الثابتة بالعقار موضوع الدعوى وانقضاء سته أشهر من تاريخ التسليم الفعلي لها إعمالاً لنص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية فهو مردود .... وكان البين من مطالعة الملف الالكتروني للدعوى أن سند المستأنفين في الدفع بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان هو نص المادة 555 من قانون المعاملات المدنية، والتي تتعلق بضمان العيوب الخفية، حال أن المطالبة في الدعوي المطروحة تتعلق بفسخ التعاقد بشأن وحدة النزاع ورد الثمن والتعويض للإخلال التعاقدي وضمان المقاول والمهندس لسلامة المبني، ومن ثم لا ينطبق النص المشار إليه على الطلبات في هذه الدعوى مما تقضي المحكمة برفضه " في حين أن هذا الذي أورده الحكم لا يواجه الدفع المتمسك به من الطاعنين ولا يصلح رداً عليه ، لا سيما وأن الثابت من الأوراق أن الطاعنين ليسا مقاول أو استشاري المشروع الكائن به وحدة النزاع ، بل أقامت المطعون ضدها الأولى دعواها قبلهما على سند من كونهما البائعين لها وحدة النزاع ، وتبيُن وجود عيوب انشائية هندسية في المبنى الكائن به الوحدة ، وبالرغم من أن الحكم المطعون فيه ذاته قد انتهى إلى تأييد حكم أول درجة فيما قضى به من فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين الطاعنين ، والمطعون ضدها الأولى وإلزام الطاعنين برد الثمن والرسوم ، والذي ــ حكم أول درجة ــ أسس قضاءه في هذا الخصوص على أحكام ومبادئ العيب الخفي ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، والتناقض مما يوجب نقضه بشأن ما قضى به من رفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم سماع الدعوى قبلهما ، وهو ما يستتبع نقضه عملاً بالمادة 187/2 من قانون المعاملات المدنية فيما قضى به من فسخ لعقد البيع سند الدعوى المبرم بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى ، وإلزام الطاعنين برد المبالغ المقضي بها ، ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بالطعن 141 لسنة 2025 عقاري على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الثابت من الأوراق ، وتقرير الخبرة المنتدبة ، بوجود عيب قديم خفي مؤثر على سلامة المبنى الكائن به وحدة النزاع ،ومسئول عنه المطعون ضدهم من الأولى إلى الثالث ( المالك المطور ، المقاول ، المهندس الاستشاري ) ، وطلبت فسخ عقدي بيع الوحدة الأول المبرم بين المطعون ضدها الأولى ( مالكة المشروع كبائع ) ، والمطعون ضدهما الرابعة والخامس ( كمشتري ) ، والثاني المبرم بينها ( كمشترية ) ، والمطعون ضدهما الرابعة ، والخامس ( كبائع ) ، وبرد الثمن المدفوع منهما والتعويض على سند من أحكام ضمان العيب الخفي ، والخلف الخاص ، وحوالة الحق ، على اعتبار أنها خلفاً خاصاً للبائع لها ، وانتقلت لها جميع حقوقه بتسجيل الوحدة باسمهما في السجل العقاري ، ومن ثم يحق لها الرجوع بدعوى سلفها ( البائع لها ) على من باع له الوحدة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبرغم قضاءه بفسخ عقد بيع الوحدة الثاني ، رفض طلبها بفسخ عقد بيع الوحدة الأول ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهما الرابعة والخامس التعويض ، كما رفض طلبهما إلزام المطعون ضدها الأولى برد الثمن ورسوم التسجيل والتعويض ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهما الثانية والثالث ( المقاول ، الاستشاري ) بالتعويض ، وذلك استناداً من الحكم إلى نسبية أثر العقد ، وأنها لم تكن طرفاً في العقد الأول ، وأن عقد شرائها الوحدة قد فٌسخ ومن ثم زوال علاقتها التعاقدية كمشترية للوحدة ، وذلك استناداً للمبدأ الصادر في الطعن بالتمييز رقم 556لسنة 2024 عقاري المقام من استشاري المشروع في دعوى أخرى ، والمخالف لقواعد وأحكام القانون المتعلقة بالخلف الخاص في العقود ، في حين أن عقد البيع الثاني المفسوخ كان سارياً وقت قيد الدعوى الذي تتحدد به مراكز الخصوم ، وبالرغم من أحقيتها في مطالبة البائع لها ، والمطور الذي باع له الوحدة ابتداءً، و في حدود ما قبضه ــ المطور ــ من المشتري الأول ــ وهو ذات المبلغ المدفوع منها للمشتري الأول للوحدة ــ برد ثمن المبيع والرسوم ، ومطالبة جميع خصوم الدعوى المطعون ضدهم بالتضامن بالتعويض عما لحق بها من ضرر ، وبالرغم من ثبوت مسئولية المطعون ضدهما الرابعة والخامس ( البائعين لها ) عن التعويض كونهما مسئولين كبائعين للوحدة عن سلامة الوحدة من العيوب الخفية ، وبالرغم من أحقيتها في الرجوع على المطعون ضدها الأولى ( المالك المطور للمشروع )كخلف للمشتري منها وحدة النزاع لا سيما مع ثبوت غشها وعدم تنفيذ التعاقد بحسن نية وبيعها الوحدات وهي عالمة بالعيوب التي في المبنى الكائن به ، وثبوت مسئولية المقاول والمهندس الاستشاري عن الضرر اللاحق بهما ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية - أنه إذا ارتبط المركز القانوني لكل من الطاعن - وطاعن آخر في الطعن المنضم فإن نقض الحكم نقضاً كلياً بالنسبة لأحدهما يستتبع نقضه أيضاً بالنسبة للآخر بحيث تعود الخصومة والخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، وكانت هذه المحكمة قد خلصت في الطعن رقم 118 لسنة 2025 عقاري ــ المنضم له الطعن الماثل ــ إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من فسخ لعقد بيع وحدة النزاع ــ الثاني ــ المبرم بين الطاعنين في ذلك الطعن ( المطعون ضدهما الرابعة ، والخامس بالطعن 141 لسنة 2025 عقاري ) ، والمطعون ضدها الأولى في ذلك الطعن ( الطاعنة في الطعن 141 لسنة 2025 عقاري ) ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة في الطعن 141 لسنة 2025 بفسخ عقد بيع الوحدة ــ الأول ـ المبرم بين المطعون ضدها الأولى ( المزايا العقارية منطقة حرة ) ، والمطعون ضدهما الرابعة والخامس ، ورفض طلبها الزام المطعون ضدها الأولى بالرد ، ورفض طلبها إلزام المطعون ضدهم الأولى ، والثانية ( الصرح للمقاولات ويمثلها المطعون ضده الأخير ـ المصفي القضائي ـ ) ، والثالث ( المكتب الوطني للهندسة ) ، والرابعة ، والخامس (جينيفير ، مورغان ) بالتعويض ، وذلك على سند من قضاءه ـــ المنقوض سلفاً ــ بفسخ عقد البيع الثاني للوحدة ، ومن ثم فإن نقض الحكم في الطعن المذكور يترتب عليه ــ في حدود نطاق الطعن الماثل ــ كذلك نقض الحكم في هذا الطعن أيضاً فيما قضى به من رفض طلبات الطاعنة سالفة البيان ، وهو ما يستتبع لزوماً عملا بالمادة 187/2 إجراءات مدنية نقضه فيما قضى به من رفض دعوى الضمان الفرعية المقامة من ( المزايا العقارية منطقة حرة)، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: أولاًــ في الطعن 118 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين الطاعنين والمطعون ضدها الأولى، وإلزام الطاعنين برد المبالغ المقضي بها، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات، مع رد التأمين 
ثانياً ــ في الطعن 141 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلبات الطاعنة فسخ عقد بيع وحدة النزاع المبرم بين المطعون ضدها الأولى والمطعون ضدهما الرابعة والخامس، وإلزام المطعون ضدها الأولى بالرد، وإلزام المطعون ضدهم الأولى، والثانية (ويمثلها المطعون ضده الأخير)، والثالث، والربعة، والخامس بالتعويض، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، مع رد التأمين ثالثاًــ بالمقاصة في أتعاب المحاماة رابعاًــ بإحالة الدعوى فيما نقض من الحكم المطعون فيه إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد.

الطعن 117 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 117 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
أ. ه. ل. ل.

مطعون ضده:
ح. ا. ع. م. ش.
ش. ش. 5. ل. ا. ش.
م. ا. ع. ش.
ش. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/909 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة ( اوسويل هولدينجز ليمتد ) أقامت على المطعون ضدهم ( شيفيلد للعقارات " ش ذ م م " ، مهاجبين أبو علي شروف ، حسين أبو علي مالك شروف ، شركة شعاع (5) للوساطة التجارية " ش ذ م م ") الدعوى رقم 1433 لسنة 2023 عقاري - أمام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم: بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم فيما بينها وبين المدعي عليهم وبإلزامهم بتسليمها وحدة التداعي ونقل ملكيتها بالجهات المختصة او رد قيمتها وكافة ما تكبدته من مصروفات وقدرها 900,000 درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام مع ما يستجد من قيمة سوقية لسعر الوحدة من تاريخ رفع الدعوي ? وذلك على سند من أنه بموجب عقد بيع باعت لها المدعى عليها الأولى الوحدة رقم 405 ببناية شقق كلاسيك بمنطقة ورسان الأولى بالقرية العالمية بدبي ، لقاء ثمن اجمالي مسدد بالكامل وقت التعاقد قدره 837,760 درهم ، إلا أنها امتنعت عن تسليمها الوحدة ، كما لم تقم بتسجيلها ونقل ملكيتها اليها ، وكانت تقوم بتأجيرها لصالح المدعية وتحويل قيمة الإيجار ، وقد فوجئت بقيام المدعى عليها الأولى بتسجيل الوحدة باسم (المدعى عليها الثانية - مهاجبين أبو على شروف) ، وقام المدعى عليه الثالث بالتوقيع بالبيع بالوكالة عن المدعى عليها الثانية ، وفور علم المدعية بذلك تواصلت مع المدعى عليها الأولى وديا إلا أنها ماطلت ، كما فوجئت بقيام المدعى عليها الثانية ببيع الوحدة إلى (المدعى عليها الرابعة - شركة شعاع 5 للوساطة التجارية) التي باعتها إلى المدعوة / فينج لو ، وهو ما أصابها بأضرار بالغة - ومن ثم كانت الدعوى - دفع المدعي عليهم (الثانية والثالث والرابعة) بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهم لرفعها علي غير ذي صفة ، وطلبت المدعي عليها الأولى رفض الدعوى ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت حضورياً بجلسة 14/10/2024 : أولاً: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة المبدى من المدعي عليهم (الثانية والثالث والرابعة) ، ثانياً: برفض الدعوى ? استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 909 لسنة 2024 ، وفيه قضت بجلسة 13/2/2025 : بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعية علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 11/3/2025 بطلب نقضه، قدمت المطعون ضدها الرابعة مذكرة رد بعد الميعاد التفتت عنها المحكمة ، لم يقدم أي من باقي المطعون ضدهم مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? ذلك أن الحكم أخطأ في تفسير الإقرار الصادر من مالك الطاعنة باعتباره تنازلًا نهائيًا عن الوحدة رغم أنه اقرار مشـروط بتحقيق التقييم العادل للوحدات المتبادلة وهو ما لم يحدث ، كما أن هناك فارق مالي قدره 985,000 درهم لم يتم تسويته ، وساير تقرير الخبرة القاصر فيما انتهي اليه في هذا الشأن فيما يتعلق بالوحدات العقارية ال (12) الكائنة بمشـروع كلاسيك ومن وحدة التداعي التي وافق مالط الطاعنة على نقل ملكيتها إلى ملكية عدد (10) وحدات أخرى مع مراعاة التقييمات المتكافئة وبأنه لن يطالب بأي قيمة مالية أو عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات باسمه أو باسم شركته وهوما لم يتطرق اليه الخبير باعتبار ان تقييم الوحدات لا يدخل ضمن مهام مأموريته، ثم تبين قيام المطعون ضدهما الأولى والثانية بنقل ملكية الوحدات ومن ضمنها وحدة التداعي إلى ملكية وحدات أخرى وتم تسجيلها باسم المدعية دون مراعاة التقييمات المتكافئة بين الوحدات المشـروط بأن تكون القيمة المادية والسوقية للوحدات الأقل مساوية أو تزيد عن القيمة المادية لكل الوحدات ، خاصة أن الطاعنة سددت كامل الثمن وأوفت بالتزاماتها التعاقدية ، كما ان المطعون ضدها الأولى كانت تقوم بتأجير الوحدة وبتحويل الايجار للطاعنة ومالكها ، وكان يتعين علي المطعون ضدها الاولى تقـديم مـا يفيـد قيامهـا بتنفيـذ التزاماتها الـواردة بهـذا الإقرار بمـا يفيـد سداد فرق التقييمـات المتكافئة لهـذه الوحدات الـذى عول عليه الحكم ، خاصة أن تقرير فرق التقييمات الذي أجرته شركة (استيكو) التابعة لبنك المشرق اوري أن للطاعنة مبالغ في ذمة المطعون ضدها الأولى قدرها 985,000 درهم ، ومن ثم فلا يجوز تجزئة إقرار مالك الطاعنة المشروط ، الا أن المحكمة اعتدت بذلك الإقرار واعتبرت أن التنازل تم بشكل نهائي بالمخالفة للقانون ، والتفت عن طلب الطاعنة بندب خبير عقاري لإثبات التفاوت في القيم السوقية للوحدات المتبادلة ، ولم يفطن الحكم الي أن المطعون ضدها الأولى كانت تقوم بتأجير الوحدة وتحويل عائد الايجار للطاعنة بعد البيع، وهو ما يقطع بوجود حقوق مالية للطاعنة لديها ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد النهائي هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين بحيث يكون هذا العقد هو قانون المتعاقدين وهو وحده المرجع في تحديد حقوق والتزامات كل منهما بصرف النظر عن أية عقود أو اتفاقات أخرى سابقة بينهما، حتى لو كانت اتفاقات مكتوبة وموقع عليها من كليهما طالما لم يورداها في العقد النهائي أو نص فيه على الغائها إذ يعنى ذلك أنهما أرادا التقايل عما سبق الاتفاق عليه بموجب الاتفاقات السابقة وصرف النظر عنها ، من المقرر - أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفه متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك اعتبارا بأن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصا عليه في العقد السابق من شروط مخالفة ، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب حكمها هذا وتضيف اليها ردا على أسباب الاستئناف ، ... ، أن المستأنفة تؤسس استئنافها على القول بأن الخبير المعين في الدعوى تجاهل العبارة الواردة في نهاية الإقرار الصادر من مالكها وممثلها " كاران سينغ جولاتي " وهي عبارة " بمراعاة التقييمات المتكافئة " بمقولة ان دلالة تلك العبارة أن جميع ما ورد بهذا الاقرار مرهون بعملية تقييم الوحدات التي تضمنها الإقرار حيث تم الاتفاق على نقل عدد وحدات أقل ولكن ذلك مشروط بأن تكون القيمة المادية والسوقية للوحدات الأقل مساوية أو تزيد عن القيمة المادية لكل الوحدات وان عملية التقييم هذه لم تتم ، وان فرق التقييمات المتكافئة طبقا للتقييمات التي أجرتها شركة (استيكو - التابعة لبنك المشرق) بين الوحدات المتبادلة والوحدة موضوع الدعوى يؤكد ويثبت بأن المستأنفة لها مبالغ في ذمة المستأنف ضدها الأولى وتقدر هذه المبالغ بمبلغ 985,000 درهم ، وكان الثابت من مطالعة الإقرار المشار اليه المؤرخ 22/6/2022 انه صادر من (كاران سينغ جولاتي - ممثل ومالك المدعية) وتضمن النص الاتي "بموجب هذا أؤكد واقر انا " كاران سينغ جولاتي الحامل لبطاقة هوية امارتية ... بشكل غير قابل للنقض بأنه لا يوجد أي التزام تجاه شركة (شيفيلد للعقارات " ش ذ م م ") وهي شركة عقارات مسجلة في دبي ، (أبو على مالك شروف - هندي الجنسية - ويحمل جواز سفر رقم ... ) ، (ميهجيين أبو على شروف - ويجمل بطاقة هوية امارتية رقم ...) وذلك فيما يتعلق بالوحدات رقم (207 و 210 و 402 و 403 و 404 و 405 و 407 و 408 و 409 و 410 و 4013) في شقق كلاسيك الكائنة في المدينة العالمية ، قطعة الأرض رقم 473 في منطقة الورسان الاولي ، واوافق على نقل ملكية الوحدات الكائنة في شقق كلاسيك رقم (113 و314 و510 و612 و711 و906 و907 و910 و1008 و1009) مقابل الوحدات (الاثنا عشر) المذكورة أعلاه التي تم شرائها من شركة (شيفيلد للعقارات " ش ذ م م ") واقر بموجب هذا لجميع الأطراف المعنية بأنني لن أطالب بأي قيمة مالية او عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات رقم (113 و314 و510 و612 و711 و906 و907 و910 و1008 و1009) باسمي او باسم شركتي، مع مراعاة التقييمات المتكافئة ، وكان المستفاد من عبارات هذا الإقرار أن مالك المدعية السابق قد تنازل بموجب الإقرار الصادر منه عن وحدة التداعي ضمن وحدات أخرى ووافق على استبدالها بوحدات أخرى تم تسجيلها باسم المدعية أي انه تقايل عن الوحدة موضوع الدعوى ، ومن ثم يكون طلب إلزام المستأنف ضدهم بالتضامن والتضامم بينهم بتسليم المستأنفة الوحدة موضوع عقد البيع بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد ونقل ملكيتها لدى الجهات المختصة أو رد قيمة الوحدة التي تم سدادها وكافة المصروفات التي تكبدتها المدعية قائم على غير أساس هذا من ناحية ، ومن ناحية اخري فإن المحكمة تستخلص من عبارات هذا الإقرار ان عملية تقييم الوحدات قد تمت بالفعل وعلى أساسها تمت عملية تبادل تسجيل الوحدات بدلالة ما تضمنه الإقرار من أنه لا يوجد أي التزام تجاه شركة (شيفيلد للعقارات ، أبو على مالك شروف ، مبهجيين أبو على شروف) وذلك فيما يتعلق بالوحدات رقم ( 207 و 210 و 402 و 403 و 404 و 405 و 407 و 408 و 409 و 410 و 4013 )، والموافقة على نقل ملكية الوحدات ارقام ( 113 و 314 و 510 و 612 و 711 و 906 و 907 و 910 و 1008 و1009 ) مقابل الوحدات (الاثنا عشر) المذكورة ، والاقرار بعدم المطالبة بأي قيمة مالية او عقارية بمجرد نقل ملكية الوحدات رقم ( 113 و 314 و 510 و 612 و 711 و 906 و 907 و 910 و 1008 و 1009 ) باسم المقر او باسم شركته ، وكانت المستأنفة لا تماري في ان نقل ملكية الوحدات البديلة قد تم بالفعل ومن ثم يكون الاستئناف برمته قائم على غير أساس مما تقضي معه المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة . 
وحيث أنه ? ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 116 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 116 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ح. ع. خ.
م. س. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/16 استئناف عقاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضده الأول " حسين عباس خلفي " أقام الدعوى رقم281 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م " ثم قام بإدخال المطعون ضدها الثانية " مارينا ستار ليمتد" بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 15 أغسطس 2006 وتسليم الوحدة محل النزاع إليه واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتسجيلها لدى كافة الجهات المعنية بإمارة دبي، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المذكور اشتري من المطعون ضدها الثانية المطور السابق لمشروع مارينا ستار الوحدة محل النزاع رقمOB12-1203 لقاء ثمن مقداره 746.102.20 درهم سدد منه للأخيرة مبلغ 335.746 درهم وتبقى مبلغ 410.335.71 درهم لتوقف المشروع منذ حينها إلى أن تم بيع المشروع للطاعنة في عام 2021 بموجب الحكم الصادر في الدعوى 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة، فقام بتاريخ 6 مايو 2022 بالتواصل مع الطاعنة و أبلغته أن العقد سالف البيان كافيًا لإثبات التعاقد وتم الاتفاق على سداد باقي الثمن على ثلاث دفعات وبالفعل قام بسداد من حساب شخص أخر مبلغ 150,000 درهم بتاريخ 21 يونيو 2022 بموجب تحويل بنكي من بنك دبي الإسلامي لصالح حساب ضمان المشروع ومبلغ 36,527 درهم بموجب الشيك رقم 200316 المؤرخ 22 يونيو 2022 المسحوب على بنك دبي الإسلامي ولاعتراض الطاعنة على ذلك فحرر وكالة للمدعو محمد مبشر الدين خان لمباشرة الإجراءات لدي الأخيرة و قام بسداد مبلغ 223,829 درهم بموجب الشيك رقم 200320 المؤرخ 11 ديسمبر 2023 والمسحوب على بنك دبي الإسلامي بما يكون قد سدد كامل الثمن حسب العقد، إلا أن الطاعنة لم تقدم له شهادة مخالصة ولم تسلمه الوحدة محل النزاع رغم إنجازها المشروع بتاريخ 9 أكتوبر 2023 ولم تخطره، ومن ثم كانت الدعوى، وجهت الطاعنة طلبًا عارضًا للحكم بفسخ العقد سند الدعوى و شطب التسجيل الخاص بالوحدة محل النزاع وإلغاء تسجيلها وبأحقيتها في الاحتفاظ بكافة المبالغ المسددة من قبل المطعون ضده الأول وبأحقيتها بإعادة بيع الوحدة وتسجيلها باسم مشتري جديد، ثم قدمت شهادة صادرة من دائرة الأراضي والأملاك مؤرخة 3 مارس 2024 تفيد بإلغاء تسجيل وحدة التداعي باسم المطعون ضده الأول وإعادة تسجيلها باسمها، والمحكمة ندبت خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 9 ديسمبر 2024 أولًا: - ببطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك وما ترتب عليه وبصحة ونفاذ العقد سند الدعوى وإلزام الطاعنة بتسليم الوحدة فعليًا بالحالة المتعاقد عليها وحكمًا وفق القانون. ثانيًا: - برفض الطلب العارض- الدعوى المتقابلة-. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 16 لسنة 2025 عقاري وبتاريخ 12 فبراير 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 13 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، ولم تقدم المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي ببطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك وما ترتب عليه و بصحة ونفاذ العقد سند الدعوى وإلزامها بتسليم الوحدة للمطعون ضده الأول أخذًا بما انتهي إليه تقرير الخبير من سداد المطعون ضده الأول كامل ثمن وحدة التداعي رغم أن ما تم سداده من مبالغ كان بموجب ايصالات منسوبة للمطعون ضدها الثانية تنكرها الطاعنة ولم تودع في حساب الضمان، وتقاعس الخبير عن أداء مهمته لعدم انتقاله إلى مقر دائرة الأراضي و الأملاك للاطلاع على السجلات و علي حساب الضمان لإثبات عدم سداد كامل الثمن، لاسيما وقد ثبت من سجل الوحدات بحساب الضمان من الموقع الرسمي الإلكتروني للدائرة أنه لم يتم تسجيل أي مبالغ مودعة في حساب الوحدة باسم المطعون ضده الأول وهذا المستند هو المعول عليه في اعتماد المبالغ المسددة، كما ذهب الحكم تبريرًا لقضائه إلى أن المطعون ضده الأول سعى لتنفيذ التزاماته و سداد كامل قيمة الوحدة رغم تقرير الخبير اثبت تأخر المطعون ضده الأول في سداد الدفعات عن تاريخ استحقاقها علاوة على أنه لم يسدد المترصد بذمته طوال مدة إنجاز المشروع وإزاء ذلك سلكت الطاعنة كافة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 9 لسنة 2017 وتعديلاته بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبى بإخطار المطعون ضده الأول على عنوانه بالبريد الدولي بتواريخ 2 /1و 19 /2و 27 /3 /2023 بتخلفه عن سداد مبلغ 186,527.4 درهم و تم تقديم تلك الإخطارات لدائرة الأراضي والأملاك وبعد تأكدها من صحة استلامه لها وإخلاله قامت بإخطاره بتاريخ 17 أبريل 2023 بالبريد الدولي وعلى ذات العنوان ولعدم تسلمه الإخطار قررت الدائرة إعلانه بالنشر إلا أنه لم يبادر بالسداد أو الاعتراض علي الإخطار خلال المهلة الممنوحة له وفقًا لإجراءات دائرة الأرضي و الأملاك إعمالًا للقانون رقم 19 لسنه 2020 فأصدرت وثيقه بصحة تلك الإجراءات التي تمت أمامها لإخلال المطعون ضده بعدم سداد المبلغ المدون بالإخطار مما يحق للطاعنة إلغاء تسجيل الوحدة لوقوع الفسخ بقوة القانون و يقتصر دور المحكمة في هذه الحالة علي تقريره، إلا أن الحكم أطرح دلالة تلك الوثيقة وعول علي صور ايصالات منسوبة للمطور السابق و ايداعات لم يتم تسجيلها في حساب الضمان الخاص بالمشروع وبالمخالفة لحكم الاستحواذ الصادر في الدعوى 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة بشأن بمطالبة كامل المبلغ المترصد في ذمه المطعون ضده الاول من ثمن الوحدة عند الوصول إلى إنجاز 40% من المشروع مباشرة دفعة واحدة ولا وجه للتأخير أو الاعتراض عليه وأن مسئوليتها باعتبارها خلف خاص تكون في حدود ما تم تسجيله من مبالغ في حساب الضمان دون المبالغ المسددة خارج الحساب الذي يبقى الالتزام بها على عاتق المطور السابق المطعون ضدها الثانية، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم والتفت عن طلبها بإعادة الدعوى إلى الخبير مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المستفاد من أحكام المادة 11 من قانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه على المطور إذا اتجهت أرادته إلى فسخ العقد أو إتمامه - حال تقديره أن هناك إخلالًا من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع علي الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام بأن يخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة بالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوما من الأخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فاذ اتبع المطور تلك الإجراءات يكون له الحق في تخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المار ذكرها بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المُشتري بإرادة المُطوِّر العقاري المُنفرِدة ، وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة، و أن عدم صحة الإخطار المرسل للمشتري من الدائرة يترتب عليه بطلان الإجراءات التي تمت ، ومن ثم بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة ويكون قرار المطور بفسخ العقد أو الشروع في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيبًا ، ويجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار وأخصها إعادة التسجيل باسم المشتري إذا كان ممكنًا. وكان الأصل عملًا بنص المادة 151من قانون المعاملات المدنية أنه " من باشر عقدًا من العقود بنفسه فهو الملزم به دون غيره " إلا أن المادة 251 من ذات القانون قد نصت على أنه " إذا أنشأ العقد حقوقًا شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه " مما مؤداه أن أثر العقد لا يمتد إلى الغير طالما لم يكن طرفًا في التعاقد الذي تم إلا إذا كان العقد قد أنشئ حق شخصي انتقل إلى خلف خاص فينتقل الحق معه حال توافر شرطين الأول أن يكون من مستلزماته، والثاني أن يعلم الخلف الخاص بذلك الحق وقت انتقاله الشيء إليه. ومن المقرر أيضًا أن عقد البيع علي الخارطة قبل التسجيل المبدئي هو منشئ لحق شخصي ما بين البائع المطور والمشتري فإن انتقال ملكية المبيع من المطور البائع إلى مطور أخر- باستحواذه علي المشروع - لا يلزم المستحوذ بأي عقد سابق مبرم بين مشتر وبين المطور السابق إلا بعلمه بوجوده ولا يتحقق ذلك - حال إنكاره المعرفة - إلا بتمام التسجيل المبدئي- أو بإيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع، أو كان ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك ،و على المشتري أثبات حقه على الوحدة العقارية محل التداعي وعلم البائع بذلك الحق أو قبوله له أو يقدم ما يفيد التسجيل المبدئي أو إيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع أو أنه ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك عن الوحدة المتنازع عليها، وفي جميع الأحوال يشترط أن يكون العقد مازال سارياً عند الاستحواذ. كما من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى والتحقق من صحة الإعلان من عدمه وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن نفسها إلى ترجيحه ، وفي تقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بُنى عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو بإعادة المأمورية إلى الخبير ومتى وجدت في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، و أنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين ما دام عمله خاضعًا لتقدير المحكمة ويحق لها الاكتفاء بما أجراه من أبحاث وأعمال طالما رأت فيها ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، ولا عليها بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالًا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال وحجج الخصوم، وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه تقرير الخبير أن الطاعنة بتاريخ 17 أبريل 2023 أخطرت دائرة الأراضي والأملاك بتوقف المطعون ضده الأول عن سداد مبلغ 186.527 درهم ودونت في إخطارها بيان مخالف للثابت لديها وهو الإيميل الخاص بالمطعون ضده الأول رغم أنه قام بتحديث البيانات مع الطاعنة وفق المراسلات 0000 وتم تنفيذ إخطار الدائرة للمطعون ضده الأول نشرًا بتاريخ 31 مايو 2023 ومنحته به مهلة 30 يوم للسداد و بتاريخ 21 يونيو 2023 سدد المطعون ضده الأول مبلغ 150.000درهم ومبلغ 36.527 درهم بتاريخ 22 يونيو 2023 أي قبل انتهاء المهلة الممنوحة إليه من دائرة الأراضي والأملاك، إلا أن الطاعنة لم تخطر الدائرة بذلك السداد وصدرت وثيقة صحة الإجراءات في ضوء ما اخفته الطاعنة 000 بما يكون قرار دائرة الأراضي الأملاك قد صدر بناء على معلومات غير صحيحة مما يترتب عليه القضاء ببطلان الإجراءات و الوثيقة ، ثم خلص الحكم إلى المطعون ضده الأول قدم إيصالات منسوبة للمطور السابق المطعون ضدها الثانية بسداد مبلغ 335.746.48 درهم وصورة خطاب منسوب صدوره للأخيرة مؤرخ 14 أبريل 2008 تضمن أن هذا المبلغ من المطعون ضده الأول من ثمن شراء الوحدة محل النزاع 00000وأن المتبقي من الثمن مبلغ مقداره 410.356 درهم سدده المطعون ضده الاول في حساب الضمان المشروع بوساطة وكيله بعد تحرير وكالة للأخير تنفيذًا لطلب الطاعنة وقد ثبت السداد من إشعارات الإيداع وكشف الحساب البنكي لدى بنك دبي الإسلامي رقم (029520215668701) ومن خلال محادثات الواتساب المتبادلة بين المطعون ضده الأول والطاعنة، وانتهي الحكم إلى أن المطعون ضده الأول أوفى بالتزاماته وسدد كامل ثمن وحدة التداعي التي لازالت مسجلة باسم الطاعنة وأن العقد سند الدعوى بشأن الوحدة المؤرخ 15 أغسطس 2006 قد استوفي شرائط صحته والمبرم مع المطور السابق المطعون ضدها الثانية التي حلت الطاعنة محلها واستحوذت على المشروع بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة من اللجنة القاضي باستحواذ الطاعنة على المشروع وتعيينها مطور جديد للمشروع وحلولها محل المطور الفرعي السابق في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع ، ورتب الحكم على ذلك قضاءه في الدعوى الأصلية ببطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك وما ترتب عليه وبصحة ونفاذ العقد سند الدعوى وإلزام الطاعنة بتسليم وحدة التداعي ورفض طلبها العارض لثبوت بطلان وثيقة صحة الإجراءات وما ترتب عليها من إلغاء للتعاقد و للتسجيل، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها من الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حُجج وأوجه دفاع مخالفة، وكان لا محل لما تثيره الطاعنة أنه بصدور وثيقه بصحة تلك الإجراءات يحق إلغاء تسجيل الوحدة لوقوع الفسخ بقوة القانون و أن دور المحكمة يقتصر في هذه الحالة علي تقريره، بحسبان أن ذلك لا يحول دون جواز لجوء المشتري إلى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار لعدم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة ، وهو ما خلص الحكم إليه بشأن بطلان الإجراءات و الوثيقة لصدورهما على نحو ما سلف بيانه بناء على معلومات غير صحيحة أخفتها الطاعنة عن الدائرة، كما لا محل لما تثيره الطاعنة أنه وفقًا لحكم الاستحواذ تكون مسئوليتها باعتبارها خلف خاص تكون في حدود ما تم تسجيله من مبالغ في حساب الضمان دون المبالغ المسددة للمطعون السابق المطعون ضدها الثانية بموجب إيصالات وإيداعات لم تسجل في حساب الضمان التي يبقي الالتزام بها على عاتق الأخيرة ، لما ثبت من تقرير الخبير سداد المطعون ضده الأول مبلغ 186,527.00 درهم المتبقي من الثمن على دفعتين بتاريخي 21و22-2023 ، فضلًا عن أن هذا السداد قبل انتهاء المهلة الممنوحة إليه من دائرة الأراضي والأملاك، وكان لا إلزام على الخبير في القانون بأداء عمله على وجه معين ما دام عمله خاضعًا لتقدير المحكمة ويحق لها الاكتفاء بما أجراه من أبحاث وأعمال طالما رأت فيها ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى، فلا يعيب الحكم إن هو التفت عن إعادة الدعوى إلى الخبير طالما وجد في أوراقها وتقرير الخبير المقدم ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، فإن النعي عليه بما سلف والذي يدور حول تعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة التأمين.

الطعن 115 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 115 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
أ. خ. ت. ا.
س. ج. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/622 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهما " أحمد خير تحسين القلا ، سناء جهاد محمد القاسم" أقاما الدعوى رقم 208 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " عزيزي ديفليوبمنتس ش ذ م م" بطلب الحكم بإلزامها بمبلغ 480 ألف درهم كتعويض عن فوات المنفعة ، ومبلغ 150 ألف درهم كتعويض عن الضرر المعنوي ، والفائدة بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام ، وقالا بياناً لذلك إنهما بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 30/7/2018 اشتريا منها الوحدة العقارية رقم 907 بمشروع عزيزي ريفييرا ? ميدان ون ? المركاض ? دبي ? على أن يكون تاريخ الإنجاز والتسليم الربع الثاني من عام 2019 ، وبالرغم من سدادهما كامل ثمن الوحدة ، إلا أن الطاعنة قد تأخرت في الإنجاز وقامت بتسليمها بتاريخ 1/3/2024 مما ألحق بهما الضرر ، ومن ثم أقاما الدعوى حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ 150 ألف درهم كتعويض مادي وأدبي ، والفائدة بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 622 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 30/9/2024 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، طعن المطعون ضدهما على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 540 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 31/1/2025 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها أمام دائرة مشكلة من قضاة آخرين ـــ خلاف مصدري الحكم المنقوض ـــ لتقضي فيها من جديد ، وذلك للأسباب الواردة بذلك الحكم ، وعقب الإحالة وبتاريخ 27/2/2025 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 115 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 10/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف ببراءة ذمتها من التعويض المطالب به ، وقدمت سنداً لذلك إقرار استلام وحدة النزاع متضمن مخالصة وبراءة ذمتها من جميع التعويضات ، وإذ لم يعتد الحكم بهذا االإقرار تأسيساً على أنه غير موقع من المطعون ضدهما ، بالرغم من كونه موقع من المطعون ضده الأول المالك الوحيد لوحدة النزاع بحسب الثابت من شهادة التسجيل المبدئي للوحدة ، كما أنه غير منكور من المطعون ضدها الثانية التي لم تعترض على استلام المطعون ضده الأول للوحدة ، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ــ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب إذا أورد تسبيباً لقضائه عبارات مجملة لا تكشف عن أنه فحص دفاع الخصم المطروح عليه ، ويكون مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا استخلص واقعة من مصدر غير موجود في الأوراق أو موجود في الأوراق ولكنه مناقض لما استخلص منها ، ويكون مشوباً ب مخالفة الثابت في الأوراق بتحريفه للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتنائه على فهم مخالف لما هو ثابت بأوراق الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بالدفاع المبين بوجه النعي ، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأقام قضاءه تأسيساً على أن الإقرار المقدم من الطاعنة غير ملزم للمطعون ضدهما لأنه يخلو من توقيعهما ، بالرغم من أن الثابت من الإقرار وجود توقيع عليه ــ باللغة الإنجليزية ــ باسم المطعون ضده الأول المسجل باسمه وحدة النزاع في السجل العقاري المبدئي بحسب إفادة الاستعلام العقاري الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 3/5/2024 ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب ن والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق مما يوجب نقضه. 
وحيث إن الطعن للمرة الثانية ومن ثم فإن المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع عملاً بالمادة 186 من قانون الإجراءات مدنية . 
وحيث إنه ولما كان المستقر في قضاء محكمة التمييز أن عقد البيع على الخارطة هو عقد خاص من العقود شكلية فهو لا ينعقد بمجرد رضاء طرفية ولا يكون ملزماً لهما فقط ، ذلك أن القانون اشترط لصحته وجوب تسجيله في السجلات الخاص بدائرة الأراضي والأملاك ووضع جزاء عدم تقديم طلب تسجيله مستوفي المستندات التي تفضي إلى تسجيله في السجلات المعدة لذلك البطلان وهو بطلان من النظام العام ، كما أن العقد بعد تسجيله في السجل الخاص به يكون له الحجية في مواجهه الكافة بكل ما به من بيانات ، ولا يجوز الطعن في هذه البيانات إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير ، ومن المقرر أن ا لمحرر العرفي يعتبر صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، كما من المقرر أنه يجوز الاتفاق على الإعفاء من المسئولية العقدية أو تحديدها ما لم يرتكب المدين غشاً أو خطأ جسيماً ، كما من المقرر أيضاً أن فهم واقع الدعوى وثبوت أو نفي الإكراه المدعى به ، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك وكان الثابت من إفادة عقد البيع الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخة 2/3/2024 ، ومن إفادة الاستعلام العقاري الصادرة من ذات الدائرة بتاريخ 3/5/2024 ــ المقدمتين أمام محكمة أول درجة من المستأنف ضدهما ــ الثابت ــ أن وحدة النزاع مسجلة في السجل العقاري المبدئي باسم المستأنف ضده الأول فقط ، وكان الثابت من قائمة التحقق من الاستلام المؤرخة 8/2/2024 ، والمرفق بها إقرار استلام عقار ، والموقعين ــ باللغة الإنجليزية ــ من المستأنف ضده الأول ـ الثابت ـ استلام المستأنف ضده الأول ــ المسجل باسمه وحدة النزاع بالسجل العقاري المبدئي ــ وحدة النزاع في تاريخ لاحق على إنجاز المشروع الكائن به الوحدة ــ بتاريخ 30/6/2023 بحسب الاستعلام عن المشروع الصادر من الدائرة سالفة الذكر ــ وإقراره بإبراء ذمة المستأنفة من التعويضات ، ومن ثم فإنه يكون قد أعفى المستأنفة من مسئوليتها عن تعويضه عن التأخير في الإنجاز المدعى به ولو مع ثبوت هذا التأخير ، ومن ثم تضحى الدعوى جديرة بالرفض ، ولا يغير من ذلك ما يثيره المستأنف ضده الأول من كون إقرار إبراء ذمة المستأنفة غير خاص بوحدة النزاع ، وأنه وقعه تحت الإكراه ، ذلك أن ما يثيره في هذا الخصوص جاء قولاً مرسلاً لم ينهض من الأوراق أي دليل يؤازره ويعضده ، كما لا يؤثر فيه عدم توقيع المستأنف ضدها الثانية علي هذا الإقرار ذلك أن الثابت ــ حسبما سلف بيانه ـ أن الوحدة مسجلة مبدئياً باسم المستأنف ضده الأول وحده ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يكون متعيناً الإلغاء على نحو ما سيرد في المنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع رد التأمين ، وقضت في موضوع الاستئناف رقم 622 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، وألزمت المستأنف ضدهما المصاريف عن درجتي التقاضي ، ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ،مع رد التأمين.

الطعن 114 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 114، 119 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ي. ن. ج. ع.

مطعون ضده:
ع. ن. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/925 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول "محمد ياسين نوري جابر على" أقام الدعوى رقم 686 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضده في ذات الطعن " عادل نورى جابر" بطلب الحكم أولًا: - بصورية تسجيل العقار محل النزاع باسم المطعون ضده واثبات ملكيته لهذا العقار. ثانيًا:- بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر فيما بينهما وقيد التصرف في السجل العقاري النهائي لإمارة دبي، وبيانًا لذلك قال إنه في عام 2010 اشترى العقار محل النزاع المقام على قطعة الأرض رقم 745-684/890 الكائن بمنطقة جميرا الثانية وسدد ثمنه من ماله وأقام به مع أسرته، وبالاتفاق مع عمه المطعون ضده تم تسجيله صوريًا باسمه ومنحه الأخير في عام 2016 وكالة عامة تبيح له حق البيع للنفس والغير، وفي عام 2018 اشتري العقار من المطعون ضده الذي قام في عام 2023 بإلغاء الوكالة الممنوحة له ورفض نقل الملكية إليه ومن ثم كانت الدعوى، ندب القاضي المشرف بمكتب إدارة الدعوى خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، وجه المطعون ضده طلبًا عارضًا للحكم- وفق طلباته الختامية - بكف يد الطاعن عن عقار التداعي وإخلاءه منه وإلزامه بتسليمه خاليًا من الشواغل وسداد جميع الفواتير المستحة لهيئة كهرباء ومياه دبي ورسوم الخدمات الخاصة للمطور وغيرها من المصاريف والرسوم المُستحقة لأي جهة حكومية وغير حكومية، وإلزام الطاعن بسداد مبلغ 3.220.000 درهم على سبيل التعويض المؤقت والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الغصب في 19 أبريل 2010 ، وبتاريخ 15 أكتوبر 2024 حكمت المحكمة أولًا:- برفض الدعوى الأصلية. ثانيًا: - وفي الطلب العارض? الدعوى المتقابلة - بكف يد الطاعن عن العقار محل النزاع -الفيلا - رقم (890) الكائنة بالبرشاء جنوب الخامسة وإخلاءه منه وإلزامه بتسليمه للمطعون ضده خالية من الشواغل وسداد جميع الفواتير المستحقة لهيئة كهرباء ومياه دبي وغيرها من المصاريف والرسوم المُستحقة لأي جهة حكومية وغير حكومية، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 925 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 940 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 13 فبراير 2025 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 114لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 7 مارس 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 119لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 13 مارس 2025 طلب فيها نقض الحكم فيما قضي به من رفض طلب التعويض، ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فأمرت بضم الطعن الثاني للأول، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا:- الطعن رقم 114 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض ، إذ ايد قضاء الحكم الابتدائي برفض دعواه الأصلية وفي الطلب العارض بكف يده عن العقار محل النزاع وإلزامه بتسليمه خاليًا للمطعون ضده تأسيسًا على لا يجوز اثبات ماورد بالسجل العقاري إلا بالغش أو التزوير ، في حين أنه تمسكه بصورية تسجيل العقار باسم عمه المطعون ضده في السجل العقاري الذي تم بطريق بالغش والخداع لتواجده خارج الدولة و تعذر اثبات عقد البيع المحرر بينهما بسبب عدم وجود الهوية للمطعون ضده الذي اشترى العقار لصالح الطاعن ومن ماله الخاص الموجود تحت يده لإدارته ولكنه قام بتسجيله باسمه وخدعه بقاله أن العقار بمثابة المسجل في اسمه ودلل على ذلك من إصدار المطعون ضده وكالة تجيز له التنازل عن العقار لنفسه أو للغير ومن إقامته في العقار طوال الفترة من تاريخ الشراء حتي الآن و في حيازته حيازة هادئة بموافقه وعلم المطعون ضده إلى أن ثار نزاع فيما بينهما بشان إدارة الأخير لأمواله فقام بإلغاء الوكالة وأنذره بإخلاء العقار، الأمر الذي يؤكد على صورية تسجيل العقار باسم المطعون ضده و تم بطريق الغش والخداع خلافًا لما انتهي إليه الحكم الذي رفض طلبه بصحة ونفاذ عقد البيع كما انتهي إلي أنه يحوز العقار بحسن نية ورغم ذلك قضي في الطلب العارض بكف يده عنه وألزمه بتسليمه للمطعون ضده خاليًا أخذًا بما جاء بتقرير الخبير رغم ما شابه من قصور ومخالفة للثابت بالأوراق لإغفاله القرائن والبينات الدالة على أنه هو من سدد ثمن العقار لاسيما أن المستندات المقدمة من المطعون ضده لا يستدل منها على سداده الثمن من ماله الخاص وأن الشهادة الصادرة من بنك دبى الإسلامي الذي استند إليها تقرير الخبير بشأن سداد المطعون ضده لمبلغ 1,611,000 درهم لا تدل على أنه يتعلق بثمن العقار، كما أنه أقل من الثمن الوارد بشهادة الملكية ومقداره 1,790,000 درهم وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم والتفت عن طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ملكيته للعقار و رفض وقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الطلب رقم 461/2024 /13883 بإبطال إلغاء الوكالة والذي مازال قيده تحت النظر بعد احالته إلى المحكمة المختصة حال الفصل فيه يتوقف عليه الفصل في الدعوى الماثلة مما يعيبه ويستوجب نفضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد المواد 7، 9، 22، 24 من القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي أن يكون للسجل العقاري المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك حجية مطلقة في مواجهة الكافة وأنه لا يجوز الطعن في بياناته إلا إذا كانت نتيجة غش أو تزوير ويجب أن تسجل فيه كافة التصرفات التي من شأنها أن تنشئ حقًا عقاريًا أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات، ولا يعتد بهذه التصرفات إلا بتسجيلها في هذا السجل العقاري وتصدر دائرة الأراضي والأملاك من واقع هذا السجل العقاري سند الملكية المتعلق بالحقوق العقارية ويكون لهذا السند حجية مطلقة في إثبات الملكية وأن هذا السند أو الشهادة وما يستخرج من هذا السجل هو الوسيلة الوحيدة لإثبات ملكية العقار لأن نظام التسجيل العقاري لا يقوم على تسجيل الحجج أو الأدلة وإنما يقوم على تأمين وإثبات الملكية ذاتها لمن سُجلت باسمه وبالتالي لا يجوز في نظام التسجيل العقاري تملك شخص للعقار واحتفاظه بملكيته خارج السجل وفي ذات الوقت تسجيله في السجل باسم شخص آخر بطريقة التسخير لأن ذلك يتعارض مع مبدأ تأمين وتأكيد الملكية المسجلة ومع مبدأ مصداقية السجل العقاري وأنه مرآة معبرة عن الحقيقة والواقع وحينما تتم أي تصرفات يجب أن تسجل فيه إذ العبرة بما هو مدون فيه ما لم يثبت أن ما دون فيه كان عن طريق الغش أو التزوير. وأن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى واستخلاص الغش وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها، وهي غير مُلزمة بإجابة طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق إذا وجدت أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع، ولا عليها من بعد بتتبع الخصم في شتى مناحي أقواله وحُججه وطلباته والرد عليها وعلى المستندات المقدمة منه متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات، والأقوال والحُجج والطلبات. كما من المقرر أن التناقض الذي يفسد الحكم هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعا ًفي أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه، وليس من التناقض أن يكون في عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع بعض ما دام قصد المحكمة ظاهرًا ورأيها واضحًا فيه. وأن الوقف التعليقي للدعوى طبقًا لنص المادة 104 من قانون الإجراءات المدنية أمر جوازي للمحكمة ومتروك لمطلق تقديرها حسبما تستبينه من جديد المنازعة في المسألة الأولية أو عدم جديتها دون معقب من محكمة التمييز، فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن الأصلية وفي الطلب العارض بكف يده عن العقار محل النزاع وإخلائه منه وتسليمه للمطعون ضده وإلزامه بسداد جميع الفواتير والمصاريف المستحقة، على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن عقار النزاع مملوك للمطعون ضده حسبما الثابت من شهادة الملكية الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك بما يكون لهذا السند و البيانات الواردة فيه حجية مطلقة في إثبات الملكية في مواجهة الكافة ولا يجوز الطعن عليها بالصورية و إنما السبيل الوحيد لذلك أن تكون نتيجة غش أو تزوير وهو ما عجز عن اثباته الطاعن، ثم خلص الحكم إلى عقد البيع المتضمن بيع المطعون ضده للطاعن عقار النزاع لقاء ثمن مقداره 2,700.000 درهم قد خلا مما يفيد دفع الطاعن هذا الثمن ولم يثبت الأخير أنه قد سدده وهو ما تمسك به المطعون ضده000 وبثبوت ملكية العقار للأخير يتعين كف يد الطاعن عنه واخلائه منه وتسليمه للمطعون ضده، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ولا تناقض فيما بينها وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حُجج مخالفة وأوجه دفاعه ومستنداته في هذا الخصوص ، ولا ينال من ذلك ما تمسك به للتدليل على ملكيته لعقار النزاع وصورية تسجيله في السجل العقاري باسم المطعون ضده من إصدار الأخير وكالة تجيز له التنازل عن العقار لنفسه أو للغير ومن إقامته في العقار طوال الفترة من تاريخ الشراء و في حيازته حيازة هادئة بموافقه وعلم المطعون ضده وطلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك ، فإنه- أيا كان وجه الرأي- لا جدوي منه ، بحسبان أنه لا يجوز إثبات ملكية العقار على خلاف ما هو ثابت بالسجل العقاري باعتبار أن التسجيل بهذا السجل يعتبر حجة قاطعة فيما اشتمل عليه في مواجهة الكافة وأنه مرآه معبرة عن الحقيقة والواقع ، ما لم يثبت أن ما دون فيه كان عن طريق الغش أو التزوير، وهو ما عجز الطاعن عن اثباته الذي لا يجديه أيضًا ما يثيره بأن التسجيل تم بطريق الغش لتواجده خارج الدولة إذ لا يُعد ذلك من قبيل الغش الذي من شأنه أن ينال من حجية ما ورد من بيانات في السجل بشأن ملكية العقار، وكان الحكم المطعون فيه في حدود الرخصة المخولة له أرتأه رفض طلب وقف الاستئناف على سند من أن الفصل فيه لا علاقة له بمدي صحة أو عدم صحة إلغاء التوكيل فلا يجوز النعي عليه بعدم استعماله لتلك الرخصة، وإذ لم يعول الحكم في قضائه على ما انتهي إليه تقرير الخبير فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يصادف محلًا من قضاءه ، فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وتقدير الدليل في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 

ثانيًا: - الطعن رقم 119 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب طعنه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ رفض طلبه بالتعويض رغم أن الوكالة التي أصدرها للمطعون ضده لا تبيح له استغلال العقار أو تأجيره لنفسه وأعمال التصرف والإدارة وإن كانت لمصلحة الوكيل المطعون ضده فإن ذلك لا يحول دون احقيته كمالك في إلزامه بالتعويض عن غصبه للعقار لاسيما و أن القصد من إدارة المطعون ضده للعقار واستغلاله يكون لمصلحة الموكل ، وأنه بمسايرة الحكم فيما ذهب إليه من أن المطعون ضده يضع يده على العقار بحسن نية طوال فترة الوكالة، فإنه بإلغائها بتاريخ 3 مارس 2023 أصبح غاصب للعقار ولا يحق له الاستمرار في استغلاله ومازال فعل الغصب مستمر فلا يسري التقادم بشأنه إلا من تاريخ انتهاء وقوعه خلافًا لما انتهي إليه الحكم بما يستحق تعويض قدره الخبير بأجرة المثل بواقع 230.000 سنويا اعتبارًا من تاريخ إلغاء الوكالة وحتى تاريخ التسليم الفعلي فضلًا عن استحقاقه تعويض لإخلال الوكيل المطعون ضده بالتزاماته لاستغلاله العقار لمصلحته الشخصية دون أن يسدد له أي إيرادات عنه ، كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرُّفات قانونية خوَّل الموكل للوكيل إجراءاها يكون مرده عبارات التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه والظروف والملابسات التي صدر فيها هذا التوكيل، هو مما تستقل به محكمة الموضوع مُستعينة بعبارة التوكيل وبظروف الدعوى وملابساتها ، كما لها تقدير وقوع الغصب ونفيه بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة، والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها لحمله ، ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم مادام في قيام هذه الحقيقة الرد الضمني المُسقط لكل حجة مخالفة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن المطعون ضده يقيم بعقار التداعي بعلم وموافقة الطاعن الذي حرر للمطعون ضده بتاريخ 29 مايو 2016 وكالة عامة تبيح له التصرف في العقار- الفيلا- بجميع أنواع التصرفات والبيع لنفسه وللغير واستغلال الفيلا والانتفاع بها بكافة الصور بما تكون حيازة المطعون ضده للعقار بحسن نية وله أن ينتفع به، وانتهي الحكم مما تقدم إلى رفض طلب الطاعن بالتعويض المؤسس على غصب المطعون ضده لعقار النزاع ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف في هذا الخصوص ، وهو منه استخلاص سائغ وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعن من حجج وأوجه دفاع مخالفة، ويضحي ما يثيره من أن التقادم لا يسري إلا من تاريخ انتهاء الغصب بالمخالفة لما ذهب إليه الحكم -أيا كان وجه الرأي فيه-غير منتج ، كما لا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من أن المطعون ضده أصبح غاصب للعقار منذ تاريخ إلغاء الوكالة الممنوحة له، لخلو الأوراق من إلغائها بحضور الطرفين وفقًا لما تم الاتفاق عليه بعقد الوكالة وإنما قام الطاعن منفردًا بإنذار المطعون ضده بإلغائها، وكان غير صحيح ما يقوله الطاعن أن الوكالة لمصلحته كموكل، لما تضمنته من أحقية الوكيل المطعون ضده بالبيع للنفس والغير واستغلال العقار والانتفاع به بكافة الصور، وكان الطاعن لم يسبق لها التمسك أمام محكمة الموضوع بالمطالبة بالتعويض جراء إخلال الوكيل المطعون ضده كوكيل بالتزاماته لاستغلاله العقار لمصلحته الشخصية دون أن يسدد له أي إيرادات عنه ، فلا يجوز لها التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 114، 119 لسنة 2025 عقاري وألزمت الطاعن في كل طعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده في الطعن الأول مع مصادرة التأمين في كل طعن.

الطعن 112 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 112 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
و. ف. ن.

مطعون ضده:
ر. ا. م.
م. ر. م.
م. و.
ت. م. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/911 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية (1- مارتين ويلسون، 2- تانيا ميشيلي ويلسون) أقاما الدعوى رقم 1098/2024 عقاري ضد (1- وليد فؤاد نصر (الطاعن)، 2- محمد رشدي مسادي، 3- رنا المسدي مسادي (المطعون ضدهما الثالث، والرابعة بطلب الحكم أولًا: بإلزام المدعى عليهم بتسليم الفيلا المباعة رقم 31 الكائنة على الأرض رقم 1362 بمنطقة وادي الصفا 6 بالمرابع العربية في دبي إلى المدعيين خالية من الشواغل. ثانيًا: بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعيين بالتضامن فيما بينهم تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ مقداره 350,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، على سند أنهما اشتريا من المدعى عليه الأول الفيلا محل التداعي الذي أخطرهما بأن المدعى عليهما الثاني والثالثة يشغلانها دون سند إيجار وأنهما سيتركانها فور نقل ملكيتها للمدعيين، وأنه أثناء معاينة المدعيين للفيلا سند التداعي في 26 فبراير 2024 قابلا المدعى عليه الثاني الذي أكد لهما بأنه سيقوم بإخلاء الفيلا وتمكينهما من الانتقال إليها بعد استكمال إجراءات نقل الملكية، ولكنه طلب منهما أن يمنحاه بعض الوقت لمناسبة شهر رمضان الكريم. وعليه، قام المدعيان بتوقيع عقد البيع مع المدعى عليه الأول في 27 فبراير 2024 ثم تواصلا بتاريخ 19 مارس 2024 مع المدعى عليه الثاني (الأصل: الثانية) عبر تطبيق الواتساب وأخطراه بأنهما بصدد نقل ملكية الفيلا إلى اسميهما وعرضا عليه بأن يؤجراه الفيلا لفترة قصيرة حتى تاريخ 9 مارس 2024 بمبلغ شهري وقدره 15,000 درهم بشرط أن يقوم المدعى عليه الثاني بالتوقيع على اتفاقية بهذا الخصوص، وقد وافق المدعى عليه الثاني على عرض المدعيين برسالة أرسلها عبر تطبيق الواتساب في 19 مارس 2024 نصها: "بالطبع، بمجرد أن يكون لديك سند الملكية الجديد سوف نوقع الاتفاقية وفقًا لما ناقشناه". وإذ تم نقل ملكية الفيلا وإصدار شهادة ملكيتها رقم (88309/2024) على اسم المدعيين بتاريخ 6 أبريل 2024، إلا أن المدعى عليه الثاني ظل شاغلًا للفيلا وما زال دون سند ولم يقم بالتوقيع على عقد إيجار ولم يسدد للمدعيين أي مبلغ لقاء شغله لها، فمن ثم كانت الدعوى. وفيها دفع المدعى عليهما الثاني والثالثة بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر هذه الدعوى، وانعقاد الاختصاص بشأنها لمركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، وبعدم صفتهما في الدعوى. وبجلسة 24 أكتوبر 2024 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يسلم للمدعيين الفيلا رقم 31 الكائنة على الأرض رقم 1362 بمنطقة وادي الصفا 6 بالمرابع العربية في دبي وفق المتعاقد عليه وبحالة تمكنهما من الانتفاع بها، وألزمت المدعى عليه الأول وليد فؤاد نصر بأن يؤدي للمدعيين مبلغ مائة وخمسين ألف درهم تعويضًا عن عدم الاستلام من تاريخ 6 أبريل 2024 وحتى تاريخ الحكم 24 أكتوبر 2024، وفائدة 5% من تاريخ صيرورة الحكم بالتعويض نهائيًا وحتى تمام السداد. استأنف المدعى عليه الأول ذلك الحكم بالاستئناف رقم 911/2024 عقاري، واستأنفه المدعى عليهما الثاني والثالثة بالاستئناف رقم 967/2024 عقاري، كما استأنفه المدعيان بالاستئناف رقم 970/2024 عقاري. وبجلسة 13-02-2025 حكمت المحكمة في موضوع الاستئنافات الثلاثة بتعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ التعويض المقضي به مقداره 250 ألف درهم بدلًا من 150 ألف درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن المدعى عليه الأول على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 07-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، فيما قضى به من إلزامه بتعويض المطعون ضدهما الأول والثانية، على أساس مسؤوليته (كبائع)، مخالفًا بذلك أحكام نص المادة رقم 185 من قانون المعاملات المدنية، إذ لم يحدث أي تغرير منه تجاه المشتريين، ومخالفًا أيضًا لأحكام المواد 176، 177، 180، 181، 183 الخاصة بعيب الإكراه التعاقدي، الذي لم يتبين مخالفته من جانب الطاعن البائع، ورغم غياب هذه العيوب التعاقدية في حق الطاعن وعدم تحققها، فإن الحكم المطعون فيه بمخالفته هذا النظر يكون معيبًا، مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أن المقرر أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، وأنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد على كل منهما، وأنه يجب عليهما تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن تنفيذ العقد لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يشمل أيضًا كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف، ومن المقرر كذلك أن البائع يلتزم بتسليم المبيع بالحالة والأوصاف التي تم الاتفاق عليها، ذلك أن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد، ويتم التسليم إما بالفعل أو حكمًا، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يُخلي البائع بين المبيع والمشتري، مع الإذن له بالقبض، ودون وجود مانع قانوني أو مادي يحول دون حيازته، إلا إذا كان هذا المانع ناشئًا عن فعل المشتري أو تقصيره، أو إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري مستلمًا للمبيع في حالة معينة، أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليمًا، أو بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب التسجيل لنقل الملكية، أو إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناءً على طلب المشتري، أو إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسليم المبيع خلال مدة معلومة وإلا اعتبر مسلمًا فلم يفعل. ولما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها، وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وتحقيقها والرد عليها، توصلًا لبيان وجه الرأي في الدعوى، بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤديًا بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها. أما اكتفاؤها بالإشارة المجملة إلى هذه المستندات أو دفاع الخصم الجوهري بغير الإحاطة بحقيقتها أو الرد عليها، وتعويلها بدلًا من ذلك على أسباب مجملة في عبارات عامة، يجعل من حكمها معيبًا بالقصور في التسبيب، مما يبطله. ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع، كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته، حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن هي لم تفعل، كان حكمها قاصرًا. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((فلا محل لتنصل المدعى عليه الأول من التزاماته المنصوص عليها بعقد البيع المبرم بينه وبين المدعيين والمشار إليها بالحكم المستأنف بمقولة إن المدعيين قبلا شراء الفيلا مع علمهما بشغلها من المدعى عليهما الثاني والثالث، إذ إن علمهما ورضائهما بذلك لا يعفي المدعى عليه الأول من التزامه بتسليمهما الفيلا خالية على نحو ما التزم به بعقد البيع المبرم بينهما))، فإن الحكم المطعون فيه بذلك لم يبحث دفاع الطاعن فيما تمسك به من عدم مسؤوليته بقوله إنه أوفى بالتزاماته، وإن بقاء المطعون ضدهما الثالث والرابعة في الوحدة المباعة كان بناءً على اتفاق بينهما وبين المطعون ضدهما الأول والثانية بأن يكون ذلك البقاء لمدة محددة مقابل مبلغ مالي اتفق عليه، فمن ثم فلا مسؤولية عليه بهذا الشأن إن لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق، وهو دفاع جوهري قد يتغير معه وجه الرأي في الدعوى -إذا صح-، بما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب، مما يوجب نقضه في هذا الشق، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من تعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ التعويض المقضي به مبلغ مقداره 250 ألف درهم، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد في حدود الشق المنقوض، وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني المصاريف شاملة الرسوم والفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين .