الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مايو 2022

الطعن 5000 لسنة 78 ق جلسة 28 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 99 ص 652

جلسة 28 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ عبد المنعم دسوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد القاضي، صلاح عصمت، شحاته إبراهيم نواب رئيس المحكمة وأحمد العزب.
----------------

(99)
الطعن رقم 5000 لسنة 78 القضائية

(1 ، 2) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(1) الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه.
(2) الاختصام في الطعن بالنقض. عدم جوازه لمن لم يكن خصما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه. الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء ليس خصما حقيقيا. مؤداه. عدم قبول اختصامه في الطعن بالنقض. اختصام المطعون ضدهما أمام درجتي التقاضي دون توجيه طلبات منهما أو إليهما. أثره. عدم قبول اختصامهما في الطعن بالنقض
(3 - 5) تحكيم "حكم التحكيم: حجيته" "تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي".
(3) نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية. مفاده. اعتراف كل دولة منضمة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقا لقواعد المرافعات المتبعة فيها ما لم يثبت المحكوم ضده توفر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة 1/5 من الاتفاقية أو يتبين لقاضي التنفيذ أنه لا يجوز الالتجاء إلى التحكيم أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام. م 5 فقرة 2 من الاتفاقية.
(4) حكم المحكمين. اكتسابه قوة الأمر المقضي طالما بقي قائما. ليس للقاضي عند الأمر بتنفيذه التحقق من عدالته أو صحة قضائه في الموضوع لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد.
(5) إخلال حكم التحكيم الأجنبي بحق الطاعنة في الدفاع وإهداره مبدأ المواجهة. لا يندرج ضمن حالات عدم تنفيذ حكم التحكيم أو رفض دعوى المطالبة بتنفيذه.
(6) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب غير المنتج".
انتهاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه للنتيجة الصحيحة. النعي فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة. غير منتج. لمحكمة النقض تصحيح ما شابها من خطأ دون أن تنقضه.
(7) تحكيم "اتفاق التحكيم : ماهيته".
اتفاق التحكيم. ماهيته. م 10 من ق التحكيم. حق المتعاقدين في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع. جواز الاتفاق على أن يتم بالخارج على يد غير مصريين. علة ذلك.
(8 - 10) تحكيم "تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي".
(8) انضمام مصر إلى اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها.
اعتبار الاتفاقية قانونا واجب التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات. م 301 مرافعات.
خلو الاتفاقية من النص على عدم جواز الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الأجنبي إلا بعد التحقق من عدم اختصاص المحاكم بنظر المنازعة التي صدر فيها. أثره. عدم إعمال الحكم نص المادة 1/298 من قانون المرافعات. لا مخالفة.
(9) حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه في دولة القاضي. افتراض صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي توفرت له مقومات وجوده وصحته. أثره. وقوع عبء إثبات انعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته على عاتق من يطلب تنفيذ الحكم ضده. المرجع في ذلك - عدا الادعاء بانعدام أهلية أطراف الاتفاق - إلى القانون الذي اختاره الأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم في إطاره أو إلى قانون البلد الذي صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار وفقا لقاعدة إسناد موحدة دوليا. م 5/1 أمن اتفاقية نيويورك لعام 1958 التي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959.(10) اعتماد اتفاق التحكيم ومباشرة إجراءاته وصيرورة الحكم الصادر فيه والمطلوب الأمر بتنفيذه داخل مصر واجب النفاذ وفقا للقانون السعودي، عدم مخالفته للنظام العام والآداب في مصر. تمسك الطاعنة بعدم جواز تنفيذه. عدم تقديمها الدليل على ذلك. مؤداه. الاعتداد بوجود اتفاق التحكيم وصحة إجراءاته.
(11) نقض "الحكم في الطعن: سلطة محكمة النقض".
قصور الحكم في الإفصاح عن سنده القانوني أو إغفاله الرد على دفاع قانوني للخصوم. لا يبطله. لمحكمة النقض أن تستكمل هذا القصور متى كان الحكم صحيحا في نتيجته. حقها في تكييف الوقائع الثابتة فيه اعتمادا على ما حصلته محكمة الموضوع.

----------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي أن يكون المطعون عليه طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، وأنه بقي على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصما حقيقيا ولا يقبل اختصامه في الطعن. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدهما الثاني والثالث قد تم اختصامهما أمام درجتي التقاضي دون أن توجه إليهما أو منهما طلبات ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء، ومن ثم فإنه لا يقبل اختصامهما في الطعن بالنقض، ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية - والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر بتاريخ 2 من فبراير سنة 1959 وأصبحت تشريعا نافذا بها اعتبارا من 8 من يونيه سنة 1959 - اعتراف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقا لقواعد المرافعات المتبعة فيها والتي يحددها القانون الداخلي، ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوي تنفيذ حكم التحكيم توفر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة الخامسة فقرة أولى من الاتفاقية وهي: (أ) نقص أهلية أطراف اتفاق التحكيم أو عدم صحة انعقاده. (ب) عدم إعلانه إعلان صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو استحالة تقديمه دفاعه لسبب آخر. (ج) مجاوزة الحكم في قضائه حدود اتفاق أو شرط التحكيم. (د) مخالفة تشكيل محكمة التحكيم أو إجراءاته لاتفاق الطرفين أو القانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق. (هـ) صيرورة الحكم غير ملزم للطرفين أو إلغائه أو وقفه، أو تبين لقاضي التنفيذ - طبقا للفقرة الثانية من المادة المشار إليها - أنه لا يجوز قانونا الالتجاء إلى التحكيم لتسوية النزاع، أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن أحكام المحكمين شأنها شأن أحكام القضاء، تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها، وتبقى هذه الحجية طالما بقى قائما، ومن ثم لا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عدالتها أو صحة قضائها في الموضوع، لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد.

5 - إذ كان دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي بإخلال حكم التحكيم المطلوب تنفيذه "حكم المحكمين الأجنبي" بحقها في الدفاع وإهداره مبدأ المواجهة لاستناده إلى تقارير الخبرة وشهادة الشهود التي تمت في غيبتها بمعرفة هيئة تحكيم سابقة قضي يبطلان تشكيلها - وأيا كان وجه الرأي فيه - لا يندرج ضمن أي من الحالات التي تسوغ إجابتها إلى طلب عدم تنفيذ الحكم أو تبرر رفض القاضي لدعوى المطالبة بالتنفيذ.

6 - إذ خلص الحكم الابتدائي مؤيدا بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة (عدم اندراج إخلال حكم التحكيم بحق الطاعنة في الدفاع ضمن أي من الحالات التي تسوغ إجابتها إلى طلب عدم تنفيذ الحكم)، فإن تعييبه فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة - بشأن تطبيق اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية على موضوع الدعوى - يكون غير منتج، إذ لمحكمة النقض تصحيح ما شاب تلك الأسباب من خطا دون أن تنقضه، وكان النعي على النحو المتقدم لا يستند على أساس قانوني صحيح، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض لهذا الدفاع، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

7 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في المادة (10) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع تختص به المحاكم أصلا، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساسا إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة في كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين، كما أن المشرع لم يأت في نصوص القوانين بما يمنع من أن يكون التحكيم في الخارج على يد أشخاص غير مصريين، لأن حكمة تشريع التحكيم تتحصر في أن طرفي الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء في أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفي الخصومة ضروري إذ إن إرادة الخصوم هي التي تنشئ التحكيم.

8 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذ كانت المادة 301 من قانون المرافعات - والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية - تقضي بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية، فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات، وكانت مصر قد انضمت إلى اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتبارا من 8 من يونيه سنة 1959، ومن ثم فإنها تكون قانونا من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكانت الاتفاقية المشار إليها لم تتضمن نصا يقابل ما جرى به نص المادة 1/298 من قانون المرافعات من أنه لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر، فإنه لا على الحكم المطعون فيه عدم إعماله هذا النص.

9 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه إذ كان النص في المادة 1/5 (أ) من اتفاقية نيويورك سالفة البيان (الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها) على أنه "لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية ( أي اتفاق التحكيم ) كانوا طبقا للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقا للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم"، يدل على أن الاتفاقية افترضت في حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه في دولة القاضي صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي توفرت له مقومات وجوده وصحته، فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل أدعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته إلى عاتق من يطلب تنفيذ الحكم ضده، وجعلت المرجع في ذلك - عدا الادعاء بانعدام أهلية أطرافه - إلى القانون الذي اختاره الأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته - أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم في إطاره - أو إلى قانون البلد الذي صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار، وفقا لقاعدة إسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده - دون غيره - الاختصاص بحكم الاتفاق التحكيمي في كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لآثاره - فيما خلا الأهلية -.

10 - إذ كان الثابت في الأوراق أن حكم التحكيم المطلوب الأمر بتنفيذه صادر من هيئة تحكيم بناء على وثيقة تحكيم مؤرخة 24/7/1408 هجرية الموافق 12 من مارس سنة 1988 موقعة بين طرفيها تضمنت طلباتهما وأسماء المحكمين، ونص في البند الثاني عشر منها على إخضاعها لنظام التحكيم السعودي الصادر به المرسوم الملكي رقم 46/3 بتاريخ 12/7/1403 هجرية، وتم اعتماد وثيقة التحكيم من الجهة القضائية المختصة في المملكة العربية السعودية، وأبدت الطاعنة دفاعها أمام هيئة التحكيم، ثم طعنت في الحكم الصادر منها حتى أضحى نهائيا واجب النفاذ وفقا للقانون السعودي، وهو لا يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب في مصر، وإذ تمسكت الطاعنة بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي بمقولة بطلان وانعدام وثيقة التحكيم وانعدام أهليتها وقت إبرامها وبطلان تشكيل هيئة التحكيم وعدم اختصاص المحكمين ومخالفة إجراءات التحكيم لنظام التحكيم السعودي، بيد أنها لم تقدم الدليل على انعدام أهليتها، كما لم تقدم الدليل على قانون نظام التحكيم السعودي المشار إليه حتى تتبين المحكمة على هدى من قواعده مدى صحة هذا الادعاء وخلافا للأصل الذي يفترض في حكم المحكمين الأجنبي صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي تتوفر له مقومات وجوده وصحته قانونا، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه - وهو في سبيله للتحقق من موجبات إصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي - قد خلص إلى الاعتداد بوجود الاتفاق على التحكيم وصحة إجراءاته، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون في نتيجته.

11 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يبطله (لا يبطل الحكم) مجرد القصور في الإفصاح عن سنده من القانون أو إغفال الرد على دفاع قانوني للخصوم، إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك، كما لها أن تعطي الوقائع الثابتة فيه كيفها القانوني الصحيح ما دامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها.

---------------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الصادر من هيئة التحكيم المنعقدة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في القضية التحكيمية رقم .../.../2 ق لعام 1413 هجرية بتاريخ 19 من رمضان سنة 1419 هجرية الموافق 6 من يناير سنة 1999 ميلادية، والمعدل بالحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية في القضيتين رقمي ...،... لعام 1413 هجرية بتاريخ 29/8/1421 هجرية والقاضي بعد تعديله بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ ثلاثين مليونا وثلاثمائة وواحد وثمانين ألفا وثمانمائة وواحد وثمانين ريالا سعوديا وثمان وخمسين هللة ووضع الصيغة التنفيذية عليه، وقال بيانا لذلك إنه تكونت بينه وبين الطاعنة شركة ذات مسئولية محدودة وفقا لنظام الشركات السعودي، واتفق الطرفان بالبند 33 من عقد الشركة على إحالة أي خلاف بينهما حول تفسير العقد أو تطبيقه إلى التحكيم، وإذ أساءت الطاعنة إدارة الشركة فالتجأ إلى التحكيم وأصدرت هيئة التحكيم حكمها واستوفي طرق الطعن المقررة في القانون السعودي وأضحى نهائية واجب النفاذ، ونظرا لما يستلزمه تنفيذ هذا الحكم على الطاعنة وأموالها بمصر من استصدار امر بالتنفيذ وفق أحكام قانون المرافعات، فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته سالفة البيان، وبتاريخ 17 من نوفمبر سنة 2003 حكمت محكمة أول درجة بإجابة المطعون ضده الأول لطلبه، استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئنافين رقمي ... ، ... لسنة 7 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول قضت بتاريخ 5 من فبراير سنة 2008 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إنه عن الدفع المبدئ من النيابة والمطعون ضده الثالث بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما، فهو في محله، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي أن يكون المطعون عليه طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقي على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه، كما وأنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصما حقيقيا ولا يقبل اختصامه في الطعن. لما كان ذلك،
وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدهما الثاني والثالث قد تم اختصامهما أمام درجتي التقاضي دون أن توجه إليهما أو منهما طلبات ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء، ومن ثم فإنه لا يقبل اختصامهما في الطعن بالنقض، ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبين تنعي الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بعدم توفر شروط إصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم موضوع الدعوى طبقا للمادة الخامسة فقرة (1) ب من اتفاقية نيويورك الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها الواجبة التطبيق على موضوع النزاع والتي انضمت إليها مصر وأصبحت تشريعا نافذا بموجب القرار بقانون رقم 171 لسنة 1959، وذلك للإخلال بحقها في الدفاع وإهدار مبدأ المواجهة لاستناد حكم التحكيم المطلوب تنفيذه إلى تقارير الخبرة وشهادة الشهود والإجراءات التي تمت في غيبتها بمعرفة هيئة تحكيم سابقة قضي ببطلان تشكيلها بمقتضي حكم محكمة تدقيق القضايا بديوان المظالم بالسعودية، إلا أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تكييف دفاعها القانوني بأن اعتبره منصبة على أسباب تؤدي إلى بطلان حكم التحكيم، فأعرض عن بحثه وطبق اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية والتي انضمت إليها مصر بالقانون رقم 29 لسنة 1954 - دون اتفاقية نيويورك - بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأنه لما كان مؤدي نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية - والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر بتاريخ 2 من فبراير سنة 1959 وأصبحت تشريعا نافذا بها اعتبارا من 8 من يونيه سنة 1959 - اعتراف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقا لقواعد المرافعات المتبعة فيها والتي يحددها القانون الداخلي، ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوي تنفيذ حكم التحكيم توفر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة الخامسة فقرة أولى من الاتفاقية وهي: (أ) نقص أهلية أطراف اتفاق التحكيم أو عدم صحة انعقاده. (ب) عدم إعلانه إعلانا صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو استحالة تقديمه دفاعه لسبب أخر. (ج) مجاوزة الحكم في قضائه حدود أتفاق أو شرط التحكيم. (د) مخالفة تشكيل محكمة التحكيم أو إجراءاته لاتفاق الطرفين أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق. (هـ) صيرورة الحكم غير ملزم للطرفين أو إلغائه أو وقفه، أو تبين لقاضي التنفيذ - طبقا للفقرة الثانية من المادة المشار إليها - أنه لا يجوز قانون الالتجاء إلى التحكيم لتسوية النزاع أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام، وكانت أحكام المحكمين شأنها شأن أحكام القضاء، تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها، وتبقى هذه الحجية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طالما بقى قائما، ومن ثم لا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عدالتها أو صحة قضائها في الموضوع، لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة الوارد بسبب النعي بإخلال حكم التحكيم المطلوب تنفيذه بحقها في الدفاع وإهداره مبدأ المواجهة لاستناده إلى تقارير الخبرة وشهادة الشهود التي تمت في غيبتها بمعرفة هيئة تحكيم سابقة قضي ببطلان تشكيلها - وأيا كان وجه الرأي فيه - لا يندرج ضمن أي من الحالات التي تسوغ إجابتها إلى طلب عدم تنفيذ الحكم أو تبرر رفض القاضي الدعوى المطالبة بالتنفيذ، وإذ خلص الحكم الابتدائي مؤيدا بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإن تعييبه فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة - بشأن تطبيق اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول الجامعة العربية على موضوع الدعوى - يكون غير منتج، إذ لمحكمة النقض تصحيح ما شاب تلك الأسباب من خطأ دون أن تنقضه، وكان النعي على النحو المتقدم لا يستند على أساس قانوني صحيح فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض لهذا الدفاع، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأسباب من شأنها أن تؤدي إلى رفض الأمر بتنفيذ حكم التحكيم موضوع الدعوى، وهي عدم جواز الأمر بتنفيذه لانعقاد الاختصاص النوعي والمكاني للقضاء المصري، وبطلان وانعدام وثيقة التحكيم لعدم تمتع الشركة الطاعنة بأهلية التصرف طبقا للقانونين السعودي والمصري وقت إبرامها، وعدم اختصاص المحكمين الذين أصدروا حكم التحكيم، وبطلان تشكيل هيئة التحكيم لعدم تعيين المحكمين على الوجه الصحيح قانونا طبقا لإرادة واتفاق الطرفين ومخالفة إجراءات التحكيم لنظام التحكيم السعودي، ومخالفة حكم التحكيم للنظام العام في مصر لعدم تحرير وثيقة تحكيم جديدة بعد إلغاء ديوان المظالم السعودي لوثيقة التحكيم الأولى، وأن الحكم المأمور بتنفيذه يعتبر في شق منه صادرا من محكمة دولة أجنبية وليس حكم محكمين أجنبي بما يمنع تنفيذه في مصر لاختصاص القضاء المصري بنظر موضوع النزاع عملا بالمادة 298 من قانون المرافعات، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذه الأسباب الجوهرية التي ساقتها لرفض الأمر بالتنفيذ مكتفيا بالإحالة إلى حكم أول درجة والذي لم يتناول بدوره الرد عليها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في جملته غير سديد، ذلك بأن المادة (10) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 تنص على أن "اتفاق التحكيم هو اتفاق الطرفين على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية"، ومفاد هذا النص تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع تختص به المحاكم أصلا، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وان كان يرتكن أساسا إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة في كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين، كما أن المشرع لم يأت في نصوص القوانين بما يمنع من أن يكون التحكيم في الخارج على يد أشخاص غير مصريين، لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر في أن طرفي الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء في أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفي الخصومة ضروري، إذ إن إرادة الخصوم هي التي تنشئ التحكيم، وكانت المادة 301 من قانون المرافعات - والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية - تقضي بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية، فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات، وكانت مصر قد انضمت إلى اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتبارا من 8 من يونيه سنة 1959، ومن ثم فإنها تكون قانون من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكانت الاتفاقية المشار إليها لم تتضمن نصا يقابل ما جرى به نص المادة 1/298 من قانون المرافعات من أنه لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر فإنه لا على الحكم المطعون فيه عدم إعماله هذا النص، وإذ كان النص في المادة 1/5 (أ) من اتفاقية نيويورك سالفة البيان على أنه "لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية (أي اتفاق التحكيم) كانوا طبقا لقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقا للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم"، يدل على أن الاتفاقية افترضت في حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه في دولة القاضي صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي توفرت له مقومات وجوده وصحته، فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل ادعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته إلى عاتق من يطلب تنفيذ الحكم ضده، وجعلت المرجع في ذلك - عدا الادعاء بانعدام أهلية أطرافه - إلى القانون الذي اختاره الأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته - أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم في إطاره - أو إلى قانون البلد الذي صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار، وفقا لقاعدة إسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده - دون غيره - الاختصاص بحكم الاتفاق التحكيمي في كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لأثاره - فيما خلا الأهلية -. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن حكم التحكيم المطلوب الأمر بتنفيذه صادر من هيئة تحكيم بناء على وثيقة تحكيم مؤرخة 24/7/1408 هجرية الموافق 12 من مارس سنة 1988 موقعة بين طرفيها تضمنت طلباتهما وأسماء المحكمين، ونص في البند الثاني عشر منها على إخضاعها لنظام التحكيم السعودي الصادر به المرسوم الملكي رقم 46/3 بتاريخ 12/7/1403 هجرية، وتم اعتماد وثيقة التحكيم من الجهة القضائية المختصة في المملكة العربية السعودية، وأبدت الطاعنة دفاعها أمام هيئة التحكيم، ثم طعنت في الحكم الصادر منها حتى أضحى نهائيا واجب النفاذ وفقا للقانون السعودي، وهو لا يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب في مصر، واذ تمسكت الطاعنة بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي بمقولة بطلان وانعدام وثيقة التحكيم وانعدام أهليتها وقت إبرامها وبطلان تشكيل هيئة التحكيم وعدم اختصاص المحكمين ومخالفة إجراءات التحكيم لنظام التحكيم السعودي، بيد أنها لم تقدم الدليل على انعدام أهليتها، كما لم تقدم الدليل على قانون نظام التحكيم السعودي المشار إليه حتى تتبين المحكمة على هدى من قواعده مدي صحة هذا الادعاء وخلافا للأصل الذي يفترض في حكم المحكمين الأجنبي صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي تتوفر له مقومات وجوده وصحته قانونا، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه - وهو في سبيله للتحقق من موجبات إصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي - قد خلص إلى الاعتداد بوجود الاتفاق على التحكيم وصحة إجراءاته، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون في نتيجته، ولا يبطله مجرد القصور في الإفصاح عن سنده من القانون أو إغفال الرد على دفاع قانوني للخصوم، إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك، كما لها أن تعطي الوقائع الثابتة فيه كيفها القانوني الصحيح ما دامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها، ويكون النعي بما ورد بهذا السبب على غير أساس.

الطعن 3222 لسنة 83 ق جلسة 28 / 4 / 2015 مكتب فني 66 ق 100 ص 665

جلسة 28 من أبريل سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ عبد المنعم دسوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد القاضي، صلاح عصمت، شحاتة إبراهيم نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الشلقاني.
--------------

(100)
الطعن رقم 3222 لسنة 83 القضائية

(1 ، 2) رهن "رهن المحل التجاري". محل تجاري.
(1) احتفاظ الدائن المرتهن بالامتياز المقرر على رهن المحال التجارية. شرطه. القيد في السجل الخاص المعد لذلك وتجديده. عدم التجديد. أثره. سقوط القيد وانعدام أثره. ثبوت الحق المضمون بالرهن بموجب حكم قضائي. لا يغني عن اتخاذ إجراءات القيد المقررة قانونا. المادتين 11/1، 2، 23 ق 11 لسنة 1940. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
(2) عدم تجديد البنك المطعون ضده قيد رهونه التجارية سند الدعوى خلال المدة المقررة قانونا. أثره. اعتبارها لاغية. وجوب القضاء بشطبها. م 27 ق 11 لسنة 1940.

----------------

1 - مفاد النص في المادتين 11/1، 2،23 من القانون رقم 11 لسنة 1940 - بشأن بيع ورهن المحال التجارية - يدل على أن القيد شرط لاحتفاظ الدائن المرتهن بالامتياز الذي يخوله استيفاء حقه من ثمن المال المرهون بالأولوية على غيره من دائني التاجر الراهن لمدة خمس سنوات من وقت إجرائه، وقد أوجب القانون تجديده خلالها - ولا يغني عنه أن يكون الحق المضمون بالرهن ثابتة بحكم قضائي - فإذا لم يجدد خلالها ترتب على ذلك سقوط القيد وانعدام أثره، وهو ما يعيد مركز الدائن المرتهن إلى ما كان عليه قبل إجراء القيد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فيما ذهب إليه من عدم أحقية الطاعن في طلب شطب الرهون لعدم سداد الدين الثابت في ذمته قبل البنك المطعون ضده - المرتهن - وقضي تبعا لذلك برفض الدعوى، فإنه يكون معيبا (بالخطأ في تطبيق القانون).

2 - إذ كان الثابت في الأوراق أن البنك المطعون ضده لم يجدد قيد رهونه التجارية الواردة بصحيفة الدعوى خلال المدة المقررة بنص المادة 23 من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها، ومن ثم أصبحت تلك القيود لاغية، ويتعين القضاء يشطبها عملا بالفقرة الأولى من المادة رقم 27 من ذات القانون.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم ... لسنة 4 ق اقتصادية القاهرة على المطعون ضدهم بطلب الحكم "بمحو وشطب الرهون التجارية الواردة بصحيفة الدعوى واعتبارها غير موجودة لعدم تجديدها في المواعيد المنصوص عليها في المادة 23 من قانون بيع المحال التجارية ورهنها رقم 11 لسنة 1940، مع إلزام المطعون ضدهم من الثاني إلى الأخير بتسليمه شهادة من واقع السجل التجاري رقم ... بمكتب الجيزة والسجل التجاري رقم ... مكتب القاهرة خالية من القيود الواردة بهما تنفيذا للحكم"، وقال بيانا لها إن الشركة التي يمثلها - شركة توصية بسيطة - مسجلة بمكتبي السجل التجاري بمحافظتي القاهرة والجيزة بالرقمين سالفي البيان، وأنه في غضون الفترة من سنة 1974 وحتى 1991 جرت تعاملات تجارية بينها وبين البنك المطعون ضده الأول نتج عنها عقود رهن تجاري قيد بعضها بمكتب السجل التجاري بالقاهرة والبعض الآخر بمكتب السجل التجاري بالجيزة، ونظرا لعدم قيام البنك بتجديد قيد تلك الرهون خلال الميعاد المنصوص عليه قانونا وذلك منذ أكثر من خمسة عشر عاما، فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 26 من ديسمبر سنة 2012 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة، وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى برفض الدعوى لخلو أوراقها مما يفيد سداده للدين المضمون بالرهون والثابت في ذمته بموجب الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 1994 شمال القاهرة الابتدائية، وبالمخالفة لصريح نص المادة 23 من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد، ذلك بأن مفاد نص المادة 11/1، 2 من القانون رقم 11 لسنة 1940 بشأن بيع ورهن المحال التجارية أنه يشهر عقد رهنها بقيده في سجل خاص بمكتب السجل التجاري بالمحافظة التي يقع في دائرتها المحل التجاري، والنص في المادة 23 من ذات القانون على أن "يكفل القيد حفظ الامتياز لمدة خمس سنوات من تاريخه، كما أنه يؤمن فوائد الدين لمدة سنتين بامتياز له نفس المرتبة التي للدين الأصلي، ويعتبر القيد لاغيا إذا لم يجدد خلال المدة السابقة. "يدل على أن القيد شرط لاحتفاظ الدائن المرتهن بالامتياز الذي يخوله استيفاء حقه من ثمن المال المرهون بالأولوية على غيره من دائني التاجر الراهن لمدة خمس سنوات من وقت إجرائه، وقد أوجب القانون تجديده خلالها - ولا يغني عنه أن يكون الحق المضمون بالرهن ثابتا بحكم قضائي - فإذا لم يجدد خلالها ترتب على ذلك سقوط القيد وانعدام أثره، وهو ما يعيد مركز الدائن المرتهن إلى ما كان عليه قبل إجراء القيد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فيما ذهب إليه من عدم أحقية الطاعن في طلب شطب الرهون لعدم سداه الدين الثابت في ذمته قبل البنك المطعون ضده - المرتهن - وقضي تبعا لذلك برفض الدعوى فإنه يكون معيبا، مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008، ولما تقدم، وكان الثابت في الأوراق أن البنك المطعون ضده لم يجدد قيد رهونه التجارية الواردة بصحيفة الدعوى خلال المدة المقررة بنص المادة 23 من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها، ومن ثم أصبحت تلك القيود لاغية، ويتعين القضاء بشطبها عملا بالفقرة الأولى من المادة رقم 27 من ذات القانون.

الطعن 3448 لسنة 72 ق جلسة 5 / 5 / 2015 مكتب فني 66 ق 101 ص 669

جلسة 5 من مايو سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ سالم سرور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ زياد غازي، محمد جلال عبد العظيم، سامح إبراهيم وفتحي مهران نواب رئيس المحكمة.
----------------

(101)
الطعن رقم 3448 لسنة 72 القضائية

(1 - 4) مسئولية "المسئولية التقصيرية: من صور المسئولية التقصيرية: المسئولية الشيئية: قيامها".
(1) مسئولية حارس الشيء. قيامها على أساس خطأ مفترض وقوعه من الحارس. درؤها عنه. سبيله. إثبات أن وقوع الضرر كان بسبب القوة القاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير. م 178 مدني.
(2) الشبكات الكهربائية. مكمن الخطر بها. ما يسري خلالها من طاقة كهربائية. ليس فيما تتكون منه من أعمدة وأسلاك ممدودة.
(3) مسئولية حارس الأشياء. شرطها. وقوع الضرر بفعل الشيء. مناطه. تدخل الشيء إيجابياً أو سلبياً في إحداث الضرر. التدخل الإيجابي. يكون في حالة حركة أو سكون ولكن في وضع غير مألوف. تقديره. مسألة واقع يستقل به قاضي الموضوع. شرطه.
(4) قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين بطلب التعويض عن وفاة مورثهم مستخلصاً من أوراق الدعوى أن الوفاة حدثت نتيجة صعق تيار كهربائي لمورثهم أثناء إصلاح أحد أعمدة الإنارة وأن السلك الكهربائي المار به ذلك التيار من الأشياء الساكنة في وضعها المألوف. عدم تدخله إيجابيا في إحداث الوفاة. تنقطع به علاقة السببية بالوفاة. خطأ. علة ذلك. الأسلاك كونها من الأشياء الساكنة إلا أنه يلزم قطع التيار الكهربائي عنها عند الإصلاح وهي مسئولية المطعون ضدهما.

------------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء، ومن ثم فإن هذه المسئولية لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما، وأنه قام بما ينبغي من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذي في حراسته، وإنما تنتفي هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان مكمن الخطر في الشبكة الكهربائية ليس فيما تتكون منه من أعمدة وأسلاك ممدودة، ولكن فيما يسري من خلالها من طاقة كهربائية.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يشترط لتحقق مسئولية حارس الأشياء أن يقع الضرر بفعل الشيء، مما يقتضي أن يتدخل الشيء تدخلا إيجابيا في إحداث الضرر، ويكون الشيء قد تدخل إيجابيا إذا كان في حالة حركة أو كان في حالة سكون ولكن في وضع غير مألوف، وتقدير ما إذا كان الوضع مألوفا أو غير مألوف مسألة واقع يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب عليه في ذلك متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.

4 - إذ كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما استخلصه من محضر العوارض ... لسنة 1997 الباجور المحرر عن الحادث وما تضمنه من أقوال شهود وتحريات وتقرير طبي أن وفاة مورث الطاعنين حدثت نتيجة صعق التيار الكهربائي له أثناء صعوده أحد أعمدة الإنارة لإصلاح عطل كهربائي مما أدى إلى سقوطه على الأرض ووفاته، وخلص الحكم من ذلك إلى أن السلك الكهربائي من الأشياء الساكنة، وكان في وضعه المألوف، وأن تدخله في الحادث لم يكن إيجابيا، ورتب على ذلك انقطاع علاقة السببية بين الوفاة وفعل هذا السلك، في حين أن هذه الأسلاك وإن كانت من الأشياء الساكنة بطبيعتها إلا أن المجرى العادي للأمور يقتضي قطع التيار الكهربائي عنها عند قيام المختص بإصلاحها وهي مسئولية المطعون ضدهما بصفتيهما باعتبارهما حارسين على الشبكة الكهربائية أداة الحادث، وإذ لم يتم ذلك، فإن هذه الأسلاك تعتبر في وضع غير مألوف، وتكون قد تدخلت تدخلا إيجابيا في وقوع الحادث، فتقوم مسئولية الحارس ما لم يثبت السبب الأجنبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 2000، مدني شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهما على سبيل التضامن والتضامم بأن يؤديا إليهم مبلغ 150000 جنيه تعويضا عما لحقتهم من أضرار مادية وأدبية، فضلا عما يستحقونه من تعويض موروث نتيجة صعقه من تيار كهربائي أثناء عمله بإصلاح عطل كهربائي بأحد أعمدة الإنارة وسقوطه على الأرض، ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى بحكم استأنفه الطاعنون لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق والتي قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بهم الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن سبب وفاة مورثهم مرده إلى صعقه بالتيار الكهربائي أثناء قيامه بإصلاح عطل كهربائي بأحد أعمدة الإنارة وسريان التيار فجأة بالسلك المحمل على العمود الذي كان يقوم بإصلاحه وسقوطه على الأرض، لا سيما وأن السلك لم يكن معزولا، وأن عمل مورثهم كان يقتضي الصعود إلى أعمدة الإنارة لإصلاح الأعطال، وهو ما تأييد بأقوال شهود الواقعة وتحريات الشرطة والتقارير الطبية بالمحضر رقم ... لسنة 1997 عوارض الباجور، هذا وأن مسئولية حارس الشيء تقوم على خطأ مفترض ولا يكلف المضرور بإثبات الخطأ وعجز المطعون ضدهما بصفتيهما عن إثبات خطأ مورثهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى استنادا إلى أن السلك الذي كان يمر به التيار الكهربائي لم يتدخل تدخلا إيجابيا في إحداث الضرر، وأن سبب الوفاة مرجعه ملامسة مورث الطاعنين لذلك السلك وصعقه ووقوعه أرضا، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء، ومن ثم فإن هذه المسئولية لا تدرأ عن الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما، وأنه قام بما ينبغي من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذي في حراسته، وإنما تنتفي هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور، وكان مكمن الخطر في الشبكة الكهربائية ليس فيما تتكون منه من أعمدة وأسلاك ممدودة، ولكن فيما يسري من خلالها من طاقة كهربائية، ويشترط لتحقق مسئولية حارس الأشياء أن يقع الضرر بفعل الشيء مما يقتضي أن يتدخل الشيء تدخلا إيجابيا في إحداث الضرر، ويكون الشيء قد تدخل إيجابيا إذا كان في حالة حركة أو كان في حالة سكون ولكن في وضع غير مألوف، وتقدير ما إذا كان الوضع مألوفا أو غير مألوف مسألة واقع يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب عليه في ذلك متى أقام قضاءه على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما استخلصه من محضر العوارض ... لسنة 1997 الباجور المحرر عن الحادث وما تضمنه من أقوال شهود وتحريات وتقرير طبي أن وفاة مورث الطاعنين حدثت نتيجة صعق التيار الكهربائي له أثناء صعوده أحد أعمدة الإنارة لإصلاح عطل كهربائي مما أدى إلى سقوطه على الأرض ووفاته، وخلص الحكم من ذلك إلى أن السلك الكهربائي من الأشياء الساكنة، وكان في وضعه المألوف، وأن تدخله في الحادث لم يكن إيجابيا، ورتب على ذلك انقطاع علاقة السببية بين الوفاة وفعل هذا السلك، في حين أن هذه الأسلاك وإن كانت من الأشياء الساكنة بطبيعتها إلا أن المجرى العادي للأمور يقتضي قطع التيار الكهربائي عنها عند قيام المختص بإصلاحها، وهي مسئولية المطعون ضدهما بصفتيهما باعتبارهما حارسين على الشبكة الكهربائية أداة الحادث، وإذ لم يتم ذلك، فإن هذه الأسلاك تعتبر في وضع غير مألوف، وتكون قد تدخلت تدخلا إيجابيا في وقوع الحادث، فتقوم مسئولية الحارس ما لم يثبت السبب الأجنبي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

الطعن 9147 لسنة 77 ق جلسة 21 / 1 / 2015 مكتب فني 66 ق 23 ص 151

جلسة 21 من يناير سنة 2015
برئاسة السيد القاضي/ د. محمد فرغلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عطاء سليم، كمال نبيه محمد، د. مصطفى سعفان ود. محسن إبراهيم نواب رئيس المحكمة.
------------------

(23)
الطعن رقم 9147 لسنة 77 القضائية

(1) نقض "شروط قبول الطعن: المصلحة في الطعن بالنقض".
الاختصام في الطعن بالنقض. عدم كفاية أن يكون الخصم طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. وجوب أن تكون له مصلحة حقيقية في الدفاع عن الحكم. مؤداه. عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأخر لعدم توجيه طلبات منهم أو إليهم أو الحكم لهم أو عليهم. علة ذلك.
(2) حكم "تسبيب الأحكام: ضوابط التسبيب: ماهية التسبيب والغاية منه".
الحكم وجوب تضمين مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بالوقائع المطروحة عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفاع وحصلت ما يؤدي إليه وأنزلت حكم القانون. م 176 مرافعات. علة ذلك.
(3) حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال".
فساد الحكم في الاستدلال. ماهيته.
(4 ، 5) تنفيذ عقاري "البيع الجبري: قائمة شروط البيع".
(4) تخلف أحد بيانات قائمة شروط بيع العقار محل التنفيذ. أثره. بطلانها. وقوع العيب بأحد شروط البيع. لا بطلان ووجوب إزالة العيب. الثمن الأساسي. اعتباره أحد تلك البياناتمقتضاه. إغفاله. أثره بطلان القائمة. عدم تحديده وفق القواعد المقررة. أثره. وجوب تعديله وفقا لها. المواد 37، 414، 420 مرافعات.
(5) تمسك الطاعنين ببطلان قائمة شروط البيع لعدم اشتمالها على الثمن الأساسي وتقديره عشوائيا بالمخالفة للقانون. دفاع جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه برفضه تأسيسا على أن البنك حدد الثمن الأساسي للعقار وفق الثمن الحقيقي دون بيان أسس التقدير ورغم خلو الأوراق من قيمة الضريبة المربوطة على العقار وتقديم كشف بالضريبة العقارية لعقار مغاير وعدم تعديله لثمن العقار وفق م 37 مرافعات. قصور وفساد وخطأ. علة ذلك.

-------------------

1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وإنما يتعين أن يكون له مصلحة حقيقية في الدفاع عن هذا الحكم. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم الثلاثة الأخر قد تم اختصامهم في الاستئناف دون أن توجه إليهم طلبات كما لم تكن لهم طلبات قبل أيا من الخصوم ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء في الحكم المطعون فيه، فإن اختصامهم في هذا الطعن يكون غير مقبول.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 176 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع لم يقصد بإيراد الأسباب مجرد أن يستكمل الحكم شكلا معينا، بل أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة حصلت الواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وخلصت من ذلك إلى ما انتهت إليه من قضاء، وهو ما يستلزم منها بحث كل دفاع يبديه الخصم، وتمحيص المستندات المقدمة إليها، وأن يحمل الحكم بذاته آيات صحته وينطق بعدالته ومطابقته للقانون لكي يكون موضع احترام وطمأنينة للخصوم والكافة.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته.

4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المادة 420 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على مخالفة أحكام المادة 414 منه التي حددت البيانات الواجب ذكرها في قائمة شروط بيع العقار محل التنفيذ، فإن مفاد ذلك أن تخلف أحد هذه البيانات يبطل قائمة شروط البيع، أما ما قد يقع بشرط من شروط البيع من عيب أو مخالفة فإنه لا يبطل القائمة وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره أو تعديله حسب الأحوال، ولما كان الثمن الأساسي أصلا شرطا من شروط البيع قابلا للتعديل والتغيير، إلا أن المادة 414 المشار إليها اعتبرته - أيضا - بيانا لازما من بيانات القائمة، وأوجبت تحديده طبقا للقواعد المبينة بالفقرة الأولى من المادة 37 من ذات القانون، ومن ثم يؤدي إغفال ذكره إلى بطلان قائمة شروط البيع، أما مجرد عدم التزام تلك القواعد في تحديده فلا يبطل القائمة وإنما يوجب على محكمة التنفيذ لدى نظرها الاعتراض بشأنه تعديله وفقا لما توجبه المادة 37 من قانون المرافعات.

5 - إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنين تمسكوا ببطلان قائمة شروط البيع لعدم اشتمالها على الثمن الأساسي والحقيقي، وأن تقدير الثمن تم بطريقة عشوائية وبالمخالفة لأعمال موجبات المادة 37 من قانون المرافعات والتي استوجبت المادة 414 من ذات القانون أن يكون تحديد هذا الثمن وفقا للفقرة الأولى من المادة سالفة البيان، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - قضى برفض دفاع الطاعنين بقالة إن البنك متخذ إجراءات الحجز قام بتحديد الثمن الأساسي للعقار، وقد راعى في هذا التحديد أن يكون التقدير مطابقا للقيمة الحقيقة له، وذلك دون أن يبين القواعد التي تم على أساسها التقدير، إذ خلت أوراق الدعوى من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة على العقار والتي يرجع إليها في التقدير، ذلك أن كشف الضرائب العقارية المقدم بالأوراق لا يخص عقار التداعي المبين بعقد الرهن وتنبيه نزع الملكية والكائن ... حال أن الكشف المقدم عن العقار الكائن في ...، وإذ كان ما أورده الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - لا يواجه دفاع الطاعنين الجوهري، ولا يصلح ردا عليه، ولم يقم بتعديل ثمن البيع وفق القواعد المنصوص عليها في المادة 37 من قانون المرافعات حال نظره لاعتراض الطاعنين، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.

----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني بصفته أقام الدعوى ... لسنة 1998 مدني بندر دمياط بطلب اتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري على المنزل المبين بتنبيه نزع الملكية المعلن في 22/ 3/ 1998 نفاذا لعقد القرض مع ترتيب رهن رسمي عقاري المؤرخ في 25/ 5/ 1995، وأودع المطعون ضده الثاني بتاريخ 7/ 6/ 1998 قائمة شروط البيع متضمنة الثمن الأساسي للعقار المرهون. أقام المطعون ضده الأول بصفته اعتراضا على ما تضمنته المادة السادسة من قائمة شروط البيع فيما نصت عليه "على أنه في حالة رسو المزاد على البنك المباشر للإجراءات لا يلزم بالإيداع المذكور في المادة الخامسة لذات القائمة في حدود المديونية المستحقة بحسبان أنه دائن للمدين بمبلغ 838.5 جنيها، وأن هذه المادة تعطى لمباشر الإجراءات امتيازا على أموال المدينين وتضع دينه في مرتبة أعلى من مرتبة الدين المستحق له، وهو يتمتع بامتياز عام على جميع أموال المدينين كما أقام مورث الطاعنين "..." اعتراضا على ذات القائمة بطلب بطلان إجراءات التنفيذ تأسيسا على عدم التزام المطعون ضده الثاني عند تقدير الثمن الأساسي للعقار بحكم الفقرة الأولى من المادة 37 من قانون المرافعات وفقا لما أوجبته المادة 414 من هذا القانون، إذ جاء التقدير جزافيا ولا يمثل حقيقة الواقع وهو ما يبخس القيمة الحقيقة للعقار، تدخل الطاعن الثاني في اعتراض مورثه منضما إليه في طلباته، كما تدخل المطعون ضده الأول في الدعوى بطلب أحقيته في استيفاء مبلغ 37008.74 جنيها في حالة إتمام إجراءات البيع ورسو المزاد وذلك قيمة دين مستحق لمصلحة الضرائب العامة بدمياط. وجه مورث الطاعنين "..." دعوى فرعية بطلب براءة ذمته من دين الضرائب المطالب به من المطعون ضده الأول بحسبان أن الدين المطالب به محل منازعة أمام لجنة الطعن، ولا يصح أن تعتبر سندا لتدخل المطعون ضده الأول والمطالبة به. حكمت المحكمة بعدم قبول اعتراض مورث الطاعنين شكلا لتقديمه بعد الميعاد وبقبول اعتراض المطعون ضده الأول بصفته وبتعديل المادة السادسة من قائمة شروط البيع بإضافة عبارة بشرط إيداع مبلغ مقداره 838.5 جنيها حساب الضرائب العقارية ومبلغ 37008.73 جنيها تحت حساب الضرائب العامة لحين استحقاقها نهائيا وفقا للقانون، وبعدم قبول الطلب الفرعي المقام من مورث الطاعنين. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 1999 مدني مستأنف دمياط، وبتاريخ 22/ 2/ 2004 حكمت المحكمة بعدم الاختصاص القيمي وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف المنصورة والتي قيد أمامها بالاستئناف رقم ... لسنة 36 ق، وبجلسة 5/ 7/ 2004 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى قاضي التنفيذ بمحكمة دمياط لاستنفاد ولايته بنظر موضوع اعتراض مورث الطاعنين، وبتاريخ 30/ 4/ 2005 قضت المحكمة برفض اعتراض مورث الطاعنين واعتراض المطعون ضده الأول. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2005 مدني مستأنف دمياط، كما استأنفه الطاعن الأول ومورث الباقيين بالاستئناف رقم ... لسنة 2005 مدني مستأنف دمياط، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بعدم اختصاصها قيميا بنظرهما وإحالتهما إلى محكمة استئناف المنصورة. نظرت الدعوى أمام محكمة الإحالة تحت رقم ... لسنة 38 ق المنصورة "مأمورية دمياط" وبجلسة 6/ 3/ 2007 حكمت المحكمة برفض استئناف مورث الطاعنين - الطاعن الأول - وفي استئناف المطعون ضده الأول بصفته بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض اعتراض المطعون ضده الأول وبتعديل المادة السادسة من قائمة شروط البيع بإضافة عبارة بشرط إيداع مبلغ 838.5 جنيها تحت حساب الضرائب العقارية ومبلغ 37008.73 جنيها تحت حساب الضرائب العامة. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثلاثة الأخر وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وسماع المرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأخر بحسبانهم لم يكونوا خصوما حقيقين في النزاع الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، وإنما يتعين أن يكون له مصلحة حقيقية في الدفاع عن هذا الحكم. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم الثلاثة الأخر قد تم اختصامهم في الاستئناف دون أن توجه إليهم طلبات، كما لم تكن لهم طلبات قبل أيا من الخصوم، ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء في الحكم المطعون فيه، فإن اختصامهم في هذا الطعن - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنين في السبب الثاني من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا ببطلان قائمة شروط البيع لعدم اشتمالها على البيانات الصحيحة للعقار محل البيع والثمن الأساسي والحقيقي لوحدات العقار، إذ تم تقديره بصورة عشوائية وبالمخالفة لإعمال موجبات المادة 37 من قانون المرافعات والتي استلزمت المادة 414 من ذات القانون أن يكون تحديد القيمة وفقا لها، مما أخل بالقيمة الفعلية للعقار وجعلها لا تتناسب مع القيمة الحقيقية له، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه إجابتهم إلى طلبهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض دفاع الطاعنين بقالة إن البنك متخذ الإجراءات قام بتحديد الثمن الأساسي للعقار وقد راعى فيه أن يكون مطابقا للمقابل الحقيقي له حتى لا يباع بثمن بخس، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح ردا عليه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 176 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع لم يقصد بإيراد الأسباب مجرد أن يستكمل الحكم شكلا معينا، بل أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة حصلت الواقع المطروح عليها، ومحصت ما قدم إليها من أدلة، وخلصت من ذلك إلى ما انتهت إليه من قضاء، وهو ما يستلزم منها بحث كل دفاع يبديه الخصم، وتمحيص المستندات المقدمة إليها، وأن يحمل الحكم بذاته آيات صحته وينطق بعدالته ومطابقته للقانون لكي يكون موضع احترام وطمأنينة للخصوم والكافة، وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته، وأن المادة 420 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على مخالفة أحكام المادة 414 منه التي حددت البيانات الواجب ذكرها في قائمة شروط بيع العقار محل التنفيذ، فإن مفاد ذلك أن تخلف أحد هذه البيانات يبطل قائمة شروط البيع أما ما قد يقع بشرط من شروط البيع من عيب أو مخالفة فإنه لا يبطل القائمة وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغيره أو تعديله حسب الأحوال، ولما كان الثمن الأساسي أصلا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - شرطا من شروط البيع قابلا للتعديل والتغيير، إلا أن المادة 414 المشار إليها اعتبرته - أيضا - بيانا لازما من بيانات القائمة وأوجبت تحديده طبقا للقواعد المبينة بالفقرة الأولى من المادة 37 من ذات القانون، ومن ثم يؤدي إغفال ذكرة إلى بطلان قائمة شروط البيع أما مجرد عدم التزام تلك القواعد في تحديده فلا يبطل القائمة وإنما يوجب على محكمة التنفيذ لدى نظرها الاعتراض بشأنه تعديله وفقا لما توجبه المادة 37 من قانون المرافعات، وكان البين بالأوراق أن الطاعنين تمسكوا ببطلان قائمة شروط البيع لعدم اشتمالها على الثمن الأساسي والحقيقي، وأن تقدير الثمن تم بطريقة عشوائية وبالمخالفة لإعمال موجبات المادة 37 من قانون المرافعات والتي استوجبت المادة 414 من ذات القانون أن يكون تحديد هذا الثمن وفقا للفقرة الأولى من المادة سالفة البيان . وكان الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - قضى برفض دفاع الطاعنين بقالة إن البنك متخذ إجراءات الحجز قام بتحديد الثمن الأساسي للعقار، وقد راعى في هذا التحديد أن يكون التقدير مطابقا للقيمة الحقيقة له، وذلك دون أن يبين القواعد التي تم على أساسها التقدير، إذ خلت أوراق الدعوى من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة على العقار والتي يرجع إليها في التقدير، ذلك أن كشف الضرائب العقارية المقدم بالأوراق لا يخص عقار التداعي المبين بعقد الرهن وتنبيه نزع الملكية والكائن في ... حال أن الكشف المقدم عن العقار الكائن في ...، وإذ كان ما أورده الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - لا يواجه دفاع الطاعنين الجوهري ولا يصلح رادا عليه ولم يقم بتعديل ثمن البيع وفق القواعد المنصوص عليها في المادة 37 من قانون المرافعات حال نظره لاعتراض الطاعنين، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.