صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 20 نوفمبر 2017
الطعن 6106 لسنة 79 ق جلسة 28 / 12 / 2010 مكتب فني 61 ق 180 ص 1065
الطعن 10685 لسنة 78 ق جلسة 28 / 12 / 2010 مكتب فني 61 ق 179 ص 1059
من التصرف فى أمواله وإدارتها وتم تعيين وكيل لإدارتها بموجب الحكم الصادر بتاريخ 8 من مايو سنة 2001 من محكمة جنايات المنصورة " مأمورية الزقازيق " فى القضية رقم .... لسنة 1999 حصر أموال عامة عليا والمقيدة برقم .... لسنة 1999 حصر توثيق أموال عامة عليا وقدم صورة رسمية منه ، مما يفقده أهلية التقاضى ويتعين معه اختصام الحارس " الوكيل المعين لإدارة الأموال " ، غير أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يفطن إلى هذا الدفاع بتقريره أن المنع من التصرف لا يفقده أهلية التقاضى رغم أن الوكيل المعين لإدارة أموال الطاعن قد خوله الشارع حق تمثيل الطاعن أمام القضاء وتنفيذ الأحكام التى تصدر ضده في أمواله التى يتولى إدارتها نيابة عنه بما كان يتعين معه اختصامه في الدعوى ليكون الحكم الصادر فيها حجة عليه ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وإذ حجبه هذا الخطأ عـن التحقق مـن استمرار المنع من التصرف والإدارة المقضى به أو إنهائه وما يترتب على ذلك من رد الأموال إلى الطاعن وما يستتبع ذلك من إعادة الحق له فى التقاضى بشأنها ، فإن الحكم فضلاً عما تقدم يكون مشوباً بقصور يبطله بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة لتتحقق المحكمة مما سلف وتقضى فى الدعوى فى ضوء القواعد المتقدم بيانها .
الأحد، 19 نوفمبر 2017
الطعن 6460 لسنة 61 ق جلسة 3 / 1 / 1992 مكتب فني 44 ق 2 ص 46
جلسة 3 من يناير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البنا ومحمد شتا وحسام عبد الرحيم نواب رئيس المحكمة وعبد الله المدني.
-----------------
(2)
الطعن رقم 6460 لسنة 61 القضائية
(1) أمر إحالة. بطلان. إعلان. نظام عام. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم إعلان أمر الإحالة. لا ينبني عليه بطلانه.
أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور. ليست من النظام العام. مؤدى ذلك؟
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة الجنايات "إعادة المحاكمة". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة الإعادة.
إعادة المحاكمة الجنائية طبقاً للمادة 395 إجراءات. طبيعتها. محاكمة مبتدأة. أثر ذلك: لمحكمة الإعادة الفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بما جاء بالحكم الغيابي.
(3) مواد مخدرة. وصف التهمة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم تقيد المحكمة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم. حقها في تعديله متى رأت أن ترد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم.
استبعاد المقابل كظرف مشدد في جريمة إدارة وتهيئ مكان لتعاطي المخدرات. لا يستلزم تنبيه الدفاع. أساس ذلك؟
(4) إثبات "بوجه عام" "شهود" "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". مواد مخدرة.
بيان واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة. وإيراد مؤدى أقوالها شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف. لا قصور.
(5) جريمة "أركانها". مواد مخدرة. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
جريمة تسهيل تعاطي المخدرات. مناط تحققها؟.
القصد الجنائي في جريمة تسهيل تعاطي المخدرات. مناط تحققه؟ تقدير توافره. موضوعي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة (الطاعن وآخران) بأنهم حازوا وأحرزوا بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "حشيش" بدون تذكرة طبية وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً "المتهم الأول أيضاً أدار وهيأ مكاناً مقهى" لتعاطي المخدرات وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 35، 42/ 1، 47/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966 و61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 وأعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة ألاف جنيه وبمصادرة المخدرات والأدوات المضبوطة وبغلق المقهى وذلك عن التهمة الثانية "التسهيل" وببراءته من التهمة الأولى. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تسهيل تعاطي الغير للمواد المخدرة قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال كما أخل بحق الدفاع. ذلك بأن الطاعن لم يعلن بقرار الإحالة، ولم تشر المحكمة إلى مصير الحكم الغيابي السابق صدوره ضده، وعدلت المحكمة وصف التهمة المسندة إلى الطاعن من إدارة مكان لتعاطي المخدرات إلى تسهيل تعاطي المخدرات للغير بغير مقابل دون أن تنبهه إلى ذلك، وأغفل الحكم بيان مضمون الأدلة التي عول عليها في إدانة الطاعن، واستخلص الحكم القصد الجنائي لدى الطاعن استخلاصاً غير سائغ معرضاً عن دفاعه القائم على انتفاء ذلك القصد لديه والأدلة التي ساقها تأييداً لذلك، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تسهيل تعاطي الغير للمواد المخدرة بغير مقابل التي دان بها الطاعن، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم إعلان أمر الإحالة لا ينبني عليه بطلانه، وأن أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف واستيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً ليحضر دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، وإذ كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن حضر بها ولم يثر شيئاً عن أمر الإحالة فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعادة المحاكمة طبقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ليس مبناها تظلم يرفع من المحكوم عليه بل هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأة، وبالتالي فإن لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي ودون أن تكون ملزمة بالإشارة إليه في حكمها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على أن الطاعن أدار وهيأ المقهى لتعاطي المخدرات بمقابل واستبعاد هذا الظرف المشدد للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، وكانت جريمة تسهيل تعاطي المخدرات بغير مقابل وهو الوصف الذي نزلت إليه المحكمة - أخف من تهيئة المكان لتعاطي المخدرات فإن ذلك لا يقتضى تنبيه الدفاع ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه سمح لأحد رواد مقهاه بتدخين المخدرات في "جوزه" دخان معسل، وهو الذي كان يحمل "الجوزة" وقت دخول رجال البوليس، وأنه ضبط على منضده في ذات المكان أحجار فخارية على كل منها كمية من دخان المعسل تعلوها قطعة من مخدر الحشيش وكان هذا الذي أثبته الحكم - بما ينطوي عليه من تحلل الطاعن من التزامه القانوني بمنع تعاطي المخدرات في محله العم وتغاضيه عن قيام "جوزه" دخان المعسل له وهو على بصيرة من استخدامها في هذا الغرض - تتوافر به في حق الطاعن عناصر جريمة تسهيل تعاطي المخدرات كما هي معرفة في القانون فإنه لا محل لما يحاج به الطاعن من تخلف القصد الجنائي فيها، وهو ما لا يجوز مصادرة محكمة الموضوع في عقيدتها بشأنه ولا المجادلة في تقديرها توافره أمام محكمة النقض، فإن النعي على حكم في هذا الصدد يكون غير مقبول، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون من غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
الطعن 4698 لسنة 61 ق جلسة 3 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ق 1 ص 41
جلسة 3 من يناير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عمارة.
---------------
(1)
الطعن رقم 4698 لسنة 61 القضائية
(1) استيلاء على أموال عامة. إخلال بعقد المقاولة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". عقوبة "تطبيقها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
العقوبة المقررة لجريمة الإخلال العمدي بتنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد المقاولة هي السجن وغرامة مساوية لقيمة الضرر المترتب على الجريمة. المادة 116 مكرراً ج/ 1، 4.
عقوبتي الرد والغرامة المساوية لقيمة ما اختلس أو استولى عليه. عدم وجوبها في هذه الجريمة.
قضاء الحكم المطعون فيه بتغريم الطاعن والمتهم الأول مبلغ 6990 جنيهاً دون بيان أساس وعناصر الغرامة أو الرد المقضي بهما. يعيبه.
(2) نقض "أثر الطعن".
صدور الحكم غيابياً للمحكوم عليه الآخر. عدم امتداد أثر الطعن بالنسبة له.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1)..... (2)..... (طاعن) بأنهما في الفترة من 18/ 3/ 1989 حتى 16/ 5/ 1989 بدائرة قسم الخارجة محافظة الوادي الجديد: - المتهم الأول - (1) بصفته موظفاً عاماً "مهندس مدني بالوحدة المحلية بمركز مدينة...." سهل للمتهم الثاني الاستيلاء بغير حق على مبلغ 6990 جنيه للجهة سالفة الذكر وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمة تزوير في محرر رسمي "هو مستخلص كشف الدفع رقم "أ" ارتباطاً لا يقبل التجزئة وهو إنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر ارتكب تزويراً في المحرر الرسمي المذكور بأن جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بتحريره من المستند وإثبات بيانات بكميات من مواد البناء منفذه بسور قاعدة محطة الجراد على خلاف الحقيقة وتحصل على توقيعات مدير أعماله ومدير الإدارة الهندسية ورئيس المصلحة التابع لها لإثبات صحة هذه البيانات وإضفاء الصفة الرسمية عليها مع علمه بتزويرها (2) بصفته المذكورة أضر عمداً بمصالح الجهة التي يعمل بها بأن أوعز إلى المتهم الثاني بالغش في مواد البناء المستعملة في إنشاء سور محطة الجراد مع تغاضيه عن ذلك الغش عند تحريره المستند الرسمي المزور المبين بالتهمة الأولى حتى يتسنى له صرف مبالغ مالية لا تقابلها أعمال حقيقية منفذه والمتمثلة في جريمة تسهيل الاستيلاء السابقة. المتهم الثاني (الطاعن): - بصفته وكيلاً للمقاول من الباطن أخل عمداً بتنفيذ الالتزامات التي يفرضها عليه عقد المقاولة المبرم ما بين الوحدة المحلية بمركز ومدينة الخارجة والمقاول الأصلي الذي أسند إليه تنفيذ أعمال البناء والإنشاءات على النحو المبين بالعقد ووفقاً للشروط والمواصفات العينية المبينة به وبالرسوم الهندسية المقدمة من الجهة المالكة وذلك باستخدام مواد بناء غير مطابقة للمواصفات الفنية وعدم استخدامه البعض الآخر فيها كحديد التسليح والأسمنت بالكميات المتفق عليها بالعقد مما أدى إلى انهيار السور قبل تسليمه وترتب على ذلك إضراراً لحقت بالوحدة المحلية بمركز مدينة الخارجة على النحو المتقدم. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني (الطاعن) في 23 من يناير سنة 1991 عملاً بالمواد 113/ 1 - 2، 116، 116 مكرراً (أ) ، 117/ 1، 118، 119/ أ، 119 مكرراً (أ) ، 211 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من ذات القانون بمعاقبة كل منهما بالحبس لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما 6990 جنيهاً ورد مثل هذا المبلغ وعزل الأول من وظيفته.
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإخلال بتنفيذ عقد مقاولة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أورد في مدوناته أن المتهم الأول سهل له الاستيلاء على مبلغ 6990 جنيهاً بغير حق رغم أن الثابت من التحقيقات أنه لم تصرف له أية مبالغ من حساب العملية التي قام بتنفيذها مما يدل على أن الحكم لم يحظ بواقعة الدعوى ولم يلم بها إلماماً كافياً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد كل من 1 - ....... المحكوم عليه غيابياً - و2 - الطاعن وأسندت إلى الأول جريمتي تسهيل استيلاء الثاني على مبلغ 6990 جنيهاً بغير حق والإضرار العمدي بمصالح الجهة التي يعمل بها. وأسندت إلى الثاني - الطاعن - جريمة الإخلال العمدي بتنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد مقاولة وذلك على النحو المبين تفصيلاً بوصف الاتهام. وبعد أن حصل الحكم واقعة الدعوى وأدلة الإثبات فيها خلص إلى ثبوت الاتهام قبل المتهمين على نحو ما ورد بوصف النيابة وعاقب كلاً منهما بالسجن ثلاث سنوات وبتغريمهما 6990 جنيهاً وألزمهما برد مثل هذا المبلغ وبعزل الأول من وظيفته. لما كان ذلك، وكانت عقوبة الجريمة المسندة إلى الطاعن طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 116 مكرراً ج من قانون العقوبات التي طبقها الحكم هي السجن فضلاً عن وجوب الحكم على الجاني بغرامة تساوى قيمة الضرر المترتب على الجريمة عملاً بحكم الفقرة الرابعة من المادة سالفة الذكر. وأن عقوبتي الرد والغرامة المساوية لقيمة ما اختلس أو استولى عليه... ليست واجبة في هذه الجريمة إذ لم ترد حصراً في المادة 118 من قانون العقوبات. وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم الطاعن - والمتهم الأول - مبلغ 6990 جنيهاً لم يبين ما إذا كان هذا المبلغ يمثل قيمة الضرر الذي ترتب على جريمة الإخلال التي دانه عنها وسنده في تقدير قيمة هذا الضرر، أم أن هذا المبلغ والذي ألزمه برد مثله - يمثل قيمة ما استولى عليه بغير حق بتسهيل من المتهم الأول وهى جريمة لم يسند إليه الاشتراك فيها ورغم منازعته في صرف أية مبالغ من حساب المقاولة التي أسند إليه تنفيذها. مما يدل على اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل معه التعرف على الأساس الذي كونت عليها محكمة الموضوع عقيدتها - وهو ما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن لما كان ذلك، وكان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة للمتهم الأول فلا يمتد إليه أثر الطعن بل يقتصر على الطاعن وحده.
الطعن 18253 لسنة 59 ق جلسة 10 / 11 / 1993 مكتب فني 44 نقابات ق 2 ص 36
جلسة 10 من نوفمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد الباري سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة ومجدي أبو العلا.
--------------
(2)
نقابات
الطعن رقم 18253 لسنة 59 القضائية
نقابات. محاماة. محكمة النقض "اختصاص الدوائر الجنائية". قانون "تفسيره". طعن "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه".
اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض وفق نص المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959. نطاقه؟
القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض. ورودها في قانون المحاماة على سبيل الحصر. ليست من بينها تلك الصادرة من مجلس التأديب. أساس ذلك وأثره؟
الوقائع
بتاريخ 5 من يناير سنة 1988 صدر قرار مجلس تأديب المحامين بتوجيه عقوبة الإنذار إلى الطاعن في الشكوى المقيدة ضده برقم 17 لسنة 1987 قويسنا - تأديب محامين - وذلك لما نسبه إليه من تطاوله على الشاكي (الأستاذ/...... المحامي) على النحو المبين بالأوراق وذلك، بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13 من إبريل سنة 1985 بمقر محكمة قويسنا الجزئية بدائرتها المدنية.
وطعن المذكور في هذا القرار أمام محكمة النقض..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من المحامي الطاعن هو أن مجلس تأديب المحامين إذ قرر توجيه عقوبة الإنذار إليه، قد شاب قراره قصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أغفل إيراداً ورداً دفع به من انتفاء قصد الإهانة فيما صدر عنه من لفظ، فضلاً عن أن هذا اللفظ مما أجازه المشرع في نطاق استعمال حق الدفاع، مما يحق له الطعن في القرار أمام هذه المحكمة ابتغاء الحكم بنقضه وبراءته أو إعادة الدعوى إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة لنظرها مجدداً بهيئة أخرى.
ومن حيث إن الأصل في اختصاص الدوائر الجنائية لمحكمة النقض على التحديد الوارد في المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أنه مقصور على الأحكام النهائية الصادرة من محكمة آخر درجة في مواد الجنايات والجنح. لما كان ذلك، وكان البين من استقراء نصوص قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 أنه قد حدد على سبيل الحصر في المادتين 44، 141 منه القرارات التي يجوز الطعن فيها أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض - كاختصاص استثنائي - وليس من بينها القرارات الصادرة من مجلس التأديب، والتي أناط بمجلس خاص حدده في المادة 116 منه سلطة الفصل فيما يطعن عليه من هذه القرارات، فإن طعن الطاعن أمام هذه المحكمة في القرار الصادر بتوجيه عقوبة الإنذار إليه يكون غير جائز، مما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن.
الطعنان 21225 ، 21226 لسنة 62 ق جلسة 21 / 2 / 1993 مكتب فني 44 نقابات ق 1 ص 19
جلسة 21 من فبراير سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عمارة.
----------------
(1)
نقابات
الطعن رقم 21225/ 21226 لسنة 62 القضائية
(1) نقابات. محاماة. قانون "تفسيره".
إجازة القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 227 لسنة 1984 و98 لسنة 1992. لكل مرشح أن ينيب عنه محامياً لا يقل عن درجة قيده في حضور إجراءات الفرز. عدم تمسك المرشح بهذا الحق. وعدم ترتيب القانون جزاء على مخالفته: أثره؟.
(2) دفوع "الدفع بعدم الدستورية". دستور. قانون "تفسيره". نقابات. انتخابات. محاماة.
مدة مجلس نقابة المحامين أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب إجراء الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته.
عدم جواز انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين في ظل القانون 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون 227 لسنة 1984. المادة 136.
تميز القاعدة القانونية بالعمومية والتجريد لانطوائها على المساواة في تطبيقها بين كافة الأفراد الخاضعين لأحكامها بالشروط التي يوردها القانون.
خلو المادة 136/ 2 من قانون المحاماة مما يشير إلى انطباقها على شخص معين بذاته دون غيره. الدفع بعدم دستوريتها. عدم جدواه. أساس ذلك؟.
إلغاء المشرع عند تنظيم بعض النقابات المهنية للحظر الذي كان يضع حداً أقصى لمدد انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة.
لنقيب المهندسين حق إعادة ترشيح نفسه لهذا المنصب لدورات متصلة دون قيد. القانون رقم 7 لسنة 1983 بتعديل أحكام القانون 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين.
(3) دفوع "الدفع بعدم الدستورية". دستور. نقابات. محاماة.
استناد الطاعنين في الدفع بعدم دستورية المادة 135/ 2 من قانون المحاماة فيما تضمنته في أن يكون الفوز في الانتخابات بالأغلبية النسبية إلى تحكم الأقلية في الأغلبية. عدم جديته. أساس ذلك؟.
(4) دفوع "الدفع بعدم الدستورية". دستور. نقابة. محاماة.
سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر في التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه.
المادة 135 مكرراً في قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992. عدم انطوائها على مساس بقضاء محكمة النقض الصادر في أحد الطعون. أساس ذلك؟.
القانون المذكور ليس فيه ما يقيد الحرية النقابية.
عدم جواز قياس الحالة المعروضة على ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية القانون رقم 125 لسنة. 1981 علة ذلك؟.
(5) قانون "تطبيقه" "تفسيره". نظام عام. نقابات. محاماة.
سريان القانون الجديد على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه إلا إذا كان قد استحدث أحكاماً موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص آمرة فإنها تسري بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله.
الأحكام الخاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة وما رتبه الشارع من بطلان على مخالفتها. تعلقها بالنظام العام.
استحداث المادة 135 مكرراً من القانون 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون 98 لسنة 1992 حكماً جديداً بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الاختصاصات المقررة لمجلس نقابة المحامين. يختص بإجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة. سريان هذا الحكم على كل واقعة تعرض فور نفاذه.
المجلس المؤقت هو وحده المختص بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم. لا ينال من ذلك أن يكون البطلان قد قضى به بتاريخ سابق على صدور ذلك القانون إذ أن ذلك يعد تطبيقاً للأثر الفوري للقانون.
(6) نقابات. محاماة. بطلان.
النعي ببطلان الانتخابات.
النعي ببطلان الانتخابات لإذعان اللجنة المؤقتة التي أجرت الانتخابات لتعليمات عليا بإعلان نجاح بعض المرشحين دون وجه حق. عدم قبوله. علة ذلك؟.
(7) انتخابات. محاماة. نقابات. نقض "المصلحة في الطعن".
البحث في الطلب المستعجل الخاص بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة الانتخابات عدم جدواه ما دام أن محكمة النقض قضت برفض الطعن.
الوقائع
بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1992 طعن الأستاذ/....... المحامي عن نفسه وبصفته نائباً عن تسعة وستين محامياً آخر بقلم كتاب محكمة النقض على انتخاب الأستاذ/...... نقيباً للمحامين في 11 من سبتمبر سنة 1992 وتشكيل مجلس النقابة برئاسته وفي ذات التاريخ أودع تقريراً بأسباب الطعن موقعاً عليه منه وباقي الطاعنين مصدقاً على توقيعاتهم وطلبوا في ختامه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع ببطلان انتخاب الأستاذ/ ...... نقيباً للمحامين بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1992 وبطلان تشكيل مجلس نقابة المحامين برئاسته بعد هذا الانتخاب وما يترتب على ذلك من آثار وقيد الطعن برقم 21225 لسنة 62 القضائية.
كما طعن الأستاذ/.... المحامي عن نفسه وبصفته وكيلاً عن سبعة وثمانين محامياً آخر بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1992 على انتخاب الأستاذ/.... نقيباً للمحامين وتشكيل مجلس النقابة برئاسته وبذات التاريخ أودع تقريراً بأسباب الطعن موقعاً عليه منه وباقي الطاعنين مصدقاً على توقيعاتهم طلبوا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة الانتخاب لبطلان تشكيل المجلس المؤقت وفي الموضوع الحكم أصلياً ببطلان نتيجة الانتخاب التي أجراها المجلس المؤقت المتقدم لاختيار نقيب ومجلس النقابة بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1992 والتي أعلنت نتيجتها بتاريخ 13 من سبتمبر سنة 1992 واحتياطياً الحكم بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا لكي تقضي بعدم دستورية التعديل التشريعي رقم 98 لسنة 1992 فيما تضمنه من الاعتداء على سلطة القضاء العليا وعلى الحرية النقابية المكفولة دستورياً مع ما يترتب على ذلك من آثار وقيد الطعن برقم 21226 لسنة 62 القضائية.
المحكمة
من حيث إن وقائع الطعن رقم 21225 لسنة 62 ق تتلخص في أن الدكتور..... المحامي قد قرر بالطعن عن نفسه وبصفته وكيلاً عن 69 محامياً آخر - بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1992 على انتخاب الأستاذ/...... المحامي نقيباً للمحامين في 11 من سبتمبر سنة 1992 وتشكيل مجلس النقابة برئاسته وبذات التاريخ أودع تقريراً بأسباب الطعن موقعاً منه وباقي الطاعنين مصدقاً على توقيعاتهم طلبوا في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع ببطلان انتخاب الأستاذ/..... نقيباً للمحامين بتاريخ 11 من سبتمبر سنة 1992 وبطلان تشكيل مجلس نقابة المحامين برئاسته بعد هذا الانتخاب وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة - وذلك استناداً إلى أن المطعون ضده انتخب نقيباً عام 1978 تكملة لمدة النقيب..... بعد وفاته سنة 1977، وفي نهاية هذه المدة سنة 1979 أعيد انتخابه لمدة أخرى، وخلال هذه المدة صدر قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ونص في الفقرة الثانية من المادة 136 منه على عدم جواز تجديد انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين وكان مقتضى هذا النص لو بقى على حاله دون تعديل أن يمتنع على المطعون ضده أن يعاد انتخابه لفترة أخرى بعد انتهاء مدته الثانية في عام 1985 ولكن خدمة له أضيفت لهذا النص عبارة "في ظل هذا القانون" بمقتضى القانون رقم 227 لسنة 1984 حتى يتاح له الترشيح لفترة أخرى وفعلاً انتخب لفترة أخرى عام 1985 انتهت عام 1989 ولم يعد له بعد ذلك أن يتقدم وينتخب لفترة جديدة حتى بهذا النص المعدل لأنه ظل نقيباً في ظل القانون رقم 17 لسنة 1983. المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 حتى 3/ 5/ 1985 أي لأكثر من عامين وشهر وتعتبر هذه الفترة هي الدورة الأولى في ظل القانون المذكور وفي 3/ 5/ 1985 أعيد انتخابه نقيباً لدورة أخرى متصلة بالسابقة وانتهت عام 1989 وتعتبر الدورة الثانية في ظل القانون رقم 17 لسنة 1983 ولم يعد له أن ينتخب مجدداً لفترات أخرى إلا إذا سبقه انتخاب غيره ولو لدورة واحدة ومع ذلك فقد رشح نفسه وانتخب مرة رابعة متصلة في عام 1989 ومارس صفته وسلطته فعلاً كنقيب إلى أن قضت محكمة النقض في 15/ 7/ 1992 ببطلان انتخابات سنة 1989 فسعى جاهداً بعد هذا الحكم حتى استصدر القانون رقم 98 سنة 1992 وتشكل مجلس مؤقت لإجراء انتخابات النقابة وإذا بالمطعون ضده يتقدم وينتخب نقيباً للمرة الخامسة ولأربع سنوات جديدة وبهذا يبقى نقيباً لخمس دورات متصلة بالمخالفة لأحكام القانون المنظم لمهنة المحاماة. واستطرد الطاعنون أنه لا يصح القول بعد الاعتداد بالمدة الأولى التي انتهت في 3/ 5/ 1985 في ظل القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 بقالة إنها ليست دورة كاملة لأن المشرع لم يشترط أن تكون الدورتان كاملتين وأن القول بذلك يسمح باستمراره نقيباً لفترات متصلة تصل إلى ثمانية عشر عاماً وهو ما يأباه المشرع. وتمسك الطاعنون في أسباب طعنهم بعدم دستورية - عبارة "في ظل هذا القانون" الواردة بنص المادة 136 من القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 بدعوى أنها شرعت خصيصاً لخدمة المطعون ضده وهو ما يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في المادتين 8، 40 من الدستور -، كما تمسك الطاعنون بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 135 من قانون المحاماة سالف الذكر فيما نصت عليه من أن الفوز يكون بالأغلبية النسبية التي فاز المطعون ضده بناء عليها - وذلك لما يترتب عليه من تحكم الأقلية في الأغلبية كما تمسكوا بعدم دستورية القانون رقم 98 لسنة 1992 والتي أجريت الانتخابات الأخيرة في ظله لأنه صدر في عجالة ويمثل افتئاتاً على السلطة القضائية وذلك لتعطيل حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 44331 لسنة 59 ق في 15/ 7/ 1991 - فضلاً عن أنه بتشكيله مجلساً مؤقتاً من غير المحامين لإجراء انتخابات النقابة وإدارة شئونها أثناء العملية الانتخابية يخالف الحرية النقابية المنصوص عليها في الدستور والتي أكدتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر في 11/ 6/ 1983 والذي تقضي بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 الذي حل مجلس نقابة المحامين وعين مجلساً لإدارة شئونها وانتخاباتها وتطبيقه التي اعتبروا بعضها سعياً من المطعون ضده لاستمراره نقيباً والبعض الآخر وصفوها بالسوء وأن محكمة النقض سجلتها عليه في حكمها الصادر بتاريخ 15/ 7/ 1992.
وحيث إنه بجلسات المرافعة حضر الأستاذ....... المحامي عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الطاعنين وقدم حافظة مستندات طويت على (1) بيان مؤرخ 20/ 12/ 1992 صادر عن نقابة المحامين بعدد مرات انتخاب المطعون ضده نقيباً. (2) صور مما نشر بمجلة المحاماة عن انتخاب المطعون ضده نقيباً للمحامين في سنوات 78، 79، 85. (3) صورة من مضبطة مجلس الشعب عن تعديل القانون رقم 17 لسنة 1983 بالقانون رقم 227 لسنة 1984. (4) صورة من حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 47 لسنة 3 ق دستورية الصادر بتاريخ 11/ 6/ 1983 والذي قضى بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981. (5) صورة حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 44331 لسنة 59 ق بتاريخ 15/ 7/ 1992. (6) صورة قرار الترشيح للنقيب والأعضاء من 11/ 2/ 1989 وتجديد الانتخاب في 26/ 5/ 1989 (بعد المدة القانونية). (7) صورة من إعلان صادر عن نقابة المحامين بتاريخ 24/ 5/ 1989 موقعاً من..... بصفته أميناً عاماً للنقابة رغم زوال صفته وصفة النقيب والمجلس بعد انتهاء مدتهم في 3/ 5/ 1985. (8) صورة لبطاقات عضوية بالنقابة لبعض الأشخاص. (9) محضر إيقاف تنفيذ أحكام مجلس الدولة. (10) صورة من القانون رقم 98 لسنة 1992 - وشرح ظروف الطعن وقدم مذكرة بدفاعه صمم على الحكم بالطلبات وسلم صورة منها للحاضر عن المطعون ضده كما حضر الأستاذ/.... المحامي عن المطعون ضده وقدم حافظة مستندات طويت على (1) صورة ضوئية من حكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 6 سبتمبر سنة 1992 في الطعن رقم 16843 لسنة 62 ق والطعون المضمومة له (2) صورة ضوئية من حكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 6 سبتمبر سنة 1992 في الطعن رقم 18149 لسنة 62 ق والطعن المضموم له. كما قدم مذكرة سلم صورتها للطاعن عن نفسه وبصفته طلب فيها الالتفات عن الدفوع بعدم الدستورية لعدم جديتها وبرفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وحيث إن وقائع الطعن رقم 21226 لسنة 62 ق تتلخص في أن الأستاذ/...... المحامي قد قرر بالطعن عن نفسه وبصفته وكيلاً عن 87 محامياً آخر بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1992 بالطعن على انتخاب الأستاذ/...... نقيباً للمحامين وتشكيل مجلس النقابة برئاسته وبذات التاريخ أودع تقريراً بأسباب الطعن موقعاً عليه منه وباقي الطاعنين مصدقاً على توقيعاتهم طلبوا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة الانتخاب لبطلان تشكيل المجلس المؤقت وفي الموضوع الحكم أصلياً ببطلان نتيجة الانتخاب التي أجراها المجلس المؤقت المتقدم لاختيار نقيب ومجلس نقابة بتاريخ 11/ 9/ 1992 والتي أعلنت نتيجتها بتاريخ 13/ 9/ 1992. واحتياطياً الحكم بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا لكي تقضي بعدم دستورية التعديل التشريعي رقم 98 لسنة 92 فيما تضمنه من الاعتداء على سلطة القضاء العليا وعلى الحرية النقابية المكفولة دستورياً مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده الثاني والثالث والرابع بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد استند الطاعنون في طعنهم إلى أربعة أسباب الأول والثاني منها هو عدم دستورية القانون رقم 98 لسنة 1992 والدفع بعدم دستوريته وذلك على ذات الأسس التي استند إليها الطاعنون في الطعن رقم 21225 لسنة 62 ق والثالث هو بطلان العملية الانتخابية ذاتها والقرار الخاص بإعلان نتيجة الانتخاب لعدم السماح لمندوبي المرشحين بالحضور داخل لجان التصويت والفرز والرابع هو الإذعان لتعليمات عليا بإنجاح بعض المرشحين لعضوية المجلس دون وجه حق.
وحيث إنه بجلسات المرافعة مثل الطاعن عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الطاعنين وطلب ضم (1) قرار المجلس الأعلى للقضاء بتشكيل المجلس المؤقت لنقابة المحامين برئاسة السيد المستشار... وأعضاء المجلس (2) قرار المجلس بفتح باب الترشيح وإجراء الانتخابات. (3) كشوف الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية. (4) طلب محاضر أعمال لجان الانتخاب بما فيها محاضر فتح العملية الانتخابية ثم غلقها بعد نهاية يوم الانتخاب حتى يثبت للمحكمة عدم حضور أي مندوب عن المرشحين. (5) طلب كشوف نتيجة انتخاب السيد النقيب والمرشحين لمنصب العضوية في كل صندوق انتخابي على مستوى الجمهورية. (6) طلب ملف الطعن رقم 44331 لسنة 59 قضائية. وحضر الأستاذ/..... المحامي عن المطعون ضده الرابع وقدم مذكرة - سلم الطاعن عن نفسه وبصفته - صورة منها طلب فيها الالتفات عن الدفع بعدم الدستورية ورفض الطعن موضوعاً مع إلزام الطاعنين بالمصروفات.
وحيث إن المحكمة قررت بجلسة 7 فبراير سنة 1993 ضم الطعن رقم 21226 لسنة 62 قضائية إلى الطعن رقم 21225 لسنة 62 قضائية ليصدر فيهما حكم واحد وحددت للنطق بالحكم جلسة اليوم.
وحيث إن الطعنين قد استوفيا الشكل المقرر لهما في القانون.
وحيث إنه عن الطلبات المبداة من الأستاذ/...... المحامي في الطعن رقم 21226 لسنة 62 فإنه لما كان الطاعن - عن نفسه وبصفته لم يبين الغاية من هذه الطلبات ومرماه منها اللهم ما أوضحه بالنسبة لطلب ضم محاضر أعمال لجان الانتخاب وذلك للتدليل على عدم حضور مندوبين عن المرشحين في لجان التصويت فإن القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 227 لسنة 1984، 98 لسنة 1992 وإن أجاز لكل مرشح أن ينيب عنه محامياً لا يقل عن درجة قيده في حضور إجراءات الفرز ولم يثبت أن أياً من المرشحين قد تمسك بالحق الذي خولته له هذه المادة وحرمانه منه هذا فضلاً عن أن القانون لم يرتب البطلان على مخالفة هذا الإجراء فإن هذا الطلب يكون غير منتج في الدعوى ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذه الطلبات ولا يحول ذلك دون قضائها في الطعن والتعرض لموضوعه ما دامت المحكمة قد أعطته الفرصة لإبداء دفاعه الموضوعي وقعد هو عن ذلك.
وحيث إنه عن الدفع المبدى في الطعن رقم 21225 لسنة 62 قضائية بعدم دستورية عبارة "في ظل هذا القانون" المضافة إلى نص المادة 136 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بالتعديل المدخل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 على سند من القول بأنها شرعت لمصلحة المطعون ضده وحتى تتاح له فرصة ترشيح نفسه لمنصب نقيب المحامين لعدة دورات بالمخالفة للمادتين 8، 40 من الدستور. فإنه لما كان نص المادة 136 سالف الإشارة إليه قد جرى على أنه "تكون مدة مجلس النقابة أربع سنوات من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب وتجرى الانتخابات لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته ولا يجوز انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين في ظل هذا القانون". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القاعدة القانونية تتميز بالعمومية والتجريد بما تنطوي عليه من مساواة في تطبيقها بين كافة الأفراد الخاضعين لأحكام هذه القاعدة بالشروط التي يوردها القانون وإذ كان ذلك من الفقرة الثانية من المادة 136 من قانون المحاماة المطعون عليها بعدم الدستورية إذ خلت مما يشير إلى انطباقها على شخص معين بذاته دون غيره، ويؤكد هذا المعنى أن المشرع عند تنظيم بعض النقابات المهنية قد ألغى الحظر الذي كان مقرراً من قبل والذي كان يضع حداً أقصى لمدد انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وعلى سبيل المثال فقد صدر القانون رقم 7 لسنة 1983 بتعديل أحكام القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين والذي تضمن إلغاء الحظر المماثل والذي تضمنته المادة 136 من قانون المحاماة بأن أصبح لنقيب المهندسين حق إعادة ترشيح نفسه لهذا المنصب لدورات متصلة دون قيد. لما كان ما تقدم فإن هذا الدفع لا يسانده واقع أو قانون ولا يخالف مبدأي تكافؤ الفرص لجميع المواطنين والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات الأمر الذي يفصح عن عدم جديته ويتعين الالتفات عنه عملاً بنص الفقرة ب من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الطاعنين في الطعن رقم 21225 لسنة 62 قضائية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 135 من قانون المحاماة فيما تضمنته من أن يكون الفوز في الانتخابات بالأغلبية النسبية فإن هذا الدفع بدوره لا يقوم على سند من الجد ذلك أن ما تساند إليه الطاعنون في جدية هذا الدفع وهو تحكم الأقلية في الأغلبية لا يكون إلا إذا كان الانتخاب يجرى بنظام القوائم الحزبية وأن يكون النقيب ومجلس النقابة ممن ينتمون إلى قائمة واحدة وهو نظام ليس معمولاً به في انتخابات النقابات المهنية التي تقوم على أساس من التنافس الفردي هذا إلى أن الشارع حتى في الأحوال التي يقرر فيها أن يكون الفوز بالأغلبية المطلقة يلجأ إلى حسم النتيجة في انتخابات الإعادة بالأخذ بالأغلبية النسبية كما هو الحال في المادة 35 من القانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثلية - دون أن يكون في ذلك مخالفة لمبدأ دستوري ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع لعدم جديته.
وحيث إنه عن الدفع المبدى في الطعنين الماثلين بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 بمقولة أن هذا النص يعد افتئاتاً على قضاء محكمة النقض في الطعن رقم 44331 لسنة 59 ق وأنه صدر في عجالة وأنه يمثل قيداً على الحرية النقابية التي كفلها الدستور فإنه مردود بما هو مقرر من سلطة الشارع في سن القوانين لتنظيم أمر معين ظهر في التطبيق وجود فراغ تشريعي بشأنه، وأن هذا القانون لا ينطوي على مساس بقضاء محكمة النقض - آنف الإشارة إليه - وأن المشرع - بعد صدور هذا الحكم - استبان له خلو قانون المحاماة من نص يحدد الجهة المنوط بها إجراء انتخابات المجلس الجديد لنقابة المحامين في حالة القضاء ببطلان تشكيل المجلس القائم وأن الضرورة التي أملتها الحاجة إلى هذا التشريع لسد هذا الفراغ التشريعي هي التي عجلت بإصداره، كما أن هذا القانون ليس فيه ما يقيد الحرية النقابية كما ذهب الطاعنون ولا يصح قياس الحالة المعروضة والاستناد إلى ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 لأن لكل قانون أحكامه ومبررات ودواعي إصداره.
ومن ثم فإن هذا الدفع تكون قد التفتت عنه الجدية الواجبة ويتعين الالتفات عنه كذلك. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد التفت عن الدفع بعدم الدستورية على نحو ما سلف فإنها تكتفي بإيراد ذلك بأسباب حكمها دون حاجة إلى النص عليه في المنطوق.
وحيث إنه عما يثيره الطاعنون عن تطبيق القانون رقم 98 لسنة 1992 بأثر رجعي فإنه لما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن القانون الجديد يسري على الوقائع التي تنشأ بعد نفاذه إلا إذا كان قد استحدث أحكاماً موضوعية متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص آمرة فإنها تسري بأثر فوري على المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله وكان الشارع بما ضمنه قانون المحاماة من أحكام خاصة بانتخاب نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة، وما رتبه من بطلان على مخالفة تلك الأحكام، قد قصد تنظيم هذه المسألة على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام. التي يستقل هو بمبرراتها ودوافعها وترجيحاً لها على غيرها من المصالح الأخرى المغايرة، فإن تلك الأحكام - بهذه المثابة - تدخل في دائرة القواعد المتعلقة بالنظام العام، وإذ كانت الفقرة الثالثة من المادة 135 مكرراً من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المضافة بالقانون رقم 98 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من يوم 20 من يوليو سنة 1992 قد استحدثت حكماً جديداً بما نصت عليه من تشكيل مجلس مؤقت تكون له جميع الاختصاصات المقررة لمجلس نقابة المحامين يختص بإجراء الانتخابات في حالة القضاء ببطلان انتخاب النقيب أو أكثر من ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة، فإن هذا الحكم يسري على كل واقعة - من هذا القبيل - تعرض فور نفاذه، ويكون ذلك المجلس المؤقت هو وحده المختص بإجراء انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة إذا ما قضى ببطلان انتخابهم، ولا ينال من ذلك النظر أو يغير فيه أو يؤثر في سلامته أن يكون البطلان قد قضى به بتاريخ 15 من يوليو سنة 1992 قبل صدور ذلك القانون ولا يعد ذلك انسحاباً لأثره على الماضي وإنما تطبيقاً للأثر الفوري للقانون ومن ثم فإن مما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون على غير أساس.
وحيث إنه عما تمسك به الطاعنون في الطعن رقم 21225 لسنة 62 قضائية من عدم جواز انتخاب المطعون ضده نقيباً للمحامين لدورة أخرى اعتباراً من 13/ 9/ 1992 بدعوى استنفاذه الدورتين اللتين نصت عليهما المادة 136 من قانون المحاماة فإنه بإعمال حكم المادة سالفة الذكر الذي يقضي بعدم جواز إعادة انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متصلتين في حكم هذا القانون ومراجعة البيان الصادر من نقابة المحامين والمقدم من وكيل الطاعنين عن المدد التي قضاها المطعون ضده نقيباً تبين أنه لم يجدد انتخابه نقيباً في ظل القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 227 لسنة 1984, 98 لسنة 1992 إلا لدورة واحدة بدأت في عام 1985 وانتهت في عام 1989 وأن الدورة التي كانت قد بدأت في عام 1989 وانتخب فيها المطعون ضده نقيباً وقضى ببطلان انتخاباتها بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 44331 لسنة 59 قضائية بتاريخ 15 من يوليه سنة 1992 تعتبر معدومة الأثر ولا يعتد بها بالنسبة للحظر الوارد في المادة 136 سالفة الذكر لما هو مقرر من أن الإجراء الباطل لا ينتج أثراً. ومن ثم فإن ترشيح المطعون ضده وإعادة انتخابه لدورة ثانية في 11 من سبتمبر 1992 يكون سليماً متفقاً وصحيح القانون.
وحيث إنه عما أثاره الطاعنون في الطعن رقم 21225 لسنة 62 ق عن وقائع نسبوها إلى المطعون ضده واعتبروا بعضها سعياً منه لاستمراره نقيباً ووصفوا البعض الآخر منها بالسوء فإنه لما كانت هذه الوقائع لا صلة لها بالعملية الانتخابية الأخيرة ولم يجعل القانون منها سبباً لبطلان الانتخاب فإن المحكمة تلتفت عنها ولا ترى موجباً للتعرض لها.
وحيث إنه عما أثاره الطاعنون في الطعن رقم 21226 لسنة 62 ق عن بطلان الانتخابات لعدم السماح لمندوبي المرشحين من الحضور في لجان التصويت والفرز فإنه لما كان القانون - كما سبق القول في الرد على طلبات وكيلهم - لم يرتب بطلاناً على مخالفة هذا الإجراء - بفرض حدوثه - كما أن ما أثاره الطاعنون من إذعان اللجنة المؤقت التي أجرت الانتخابات لتعليمات عليا بإعلان نجاح بعض المرشحين دون وجه حق لا يعدو قولاً مرسلاً لم يتأيد بدليل ومن ثم فإن النعي ببطلان الانتخابات على هذا الأساس يكون غير مقبول. لما كان الأمر على ما تقدم فإنه يتعين الحكم برفض الطعنين موضوعاً مع إلزام كل من الطاعنين بمصاريف طعنه شاملة أتعاب المحاماة.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل في الطعن رقم 21226 لسنة 62 قضائية فلا موجب لبحثه بعد أن قضت المحكمة برفض الطعن.
الطعن 8092 لسنة 64 ق جلسة 28 / 12 / 2010 مكتب فني 61 ق 178 ص 1048
رداً على الدفاع الجوهرى الذى تمسك به الخصوم وإلا كان حكمها معيباً بالقصور , كما أنه من المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير فى الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو عن بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور . لما كان ذلك , وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بإشغال المطعون ضده لمساحات من المنطقة الحرة دون ترخيص سابق بما يحق لها إلزامه بمقابل إشغال مضاعف عملاً بالمادة 136 من اللائحة التنفيذية آنفة البيان , وقدمت للتدليل على ذلك محاضر الإشغال المحررة ضده ، وإذ أغفل الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا الدفاع المؤيد بالمستندات , وألزمها بأن تؤدى للمطعون ضده المبالغ محل الإشغالات أخذاً بتقرير الخبير المنتدب دون بحثه لهذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ولم يلق بالاً إلى المستندات المقدمة من الطاعنة رغم ما لها من دلالة , فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة .