الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 22 أكتوبر 2017

الطعن 75 لسنة 60 ق جلسة 4/ 6 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 17 ص 72

جلسة 4 من يونيه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال محمد مراد وسعيد غرياني.

-----------------

(17)
الطلب رقم 75 لسنة 60 ق رجال القضاء

إجراءات. استقالة.
طلب إلغاء القرار الصادر باعتبار الطالب مستقيلاً من وظيفته بسبب انقطاعه عن العمل. وجوب تقديمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أو إعلانه به أو علمه به علماً يقينياً. المادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية. نعي الطالب بأن مرض حال بينه وبين الطعن في القرار في الميعاد القانوني دون أن يقدم دليلاً على ذلك تطمئن إليه المحكمة. غير مجد.

------------------
لما كانت طلبات رجال القضاء ترفع طبقاً للمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرارات المطعون فيها في الجريدة الرسمية أو إعلان أصحاب الشأن بها أو علمهم بها علماً يقينياً. وكان الثابت بالأوراق أن الطالب أعلن بالقرار المطعون فيه في 30/ 10/ 1989 وتحقق بالتالي علمه به يقينياً في هذا التاريخ ولم يودع عريضة الطلب إلا في 16/ 6/ 1990 فإن طلبه يكون غير مقبول لتقديمه بعد الميعاد ولا يجديه ما يتعلل به من مرض ذلك أنه لم يقدم أدلة تطمئن إليها المحكمة تفيد أن المرض حال بينه وبين الطعن في القرار في الميعاد القانوني.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن وكيل النيابة السابق تقدم في 16/ 6/ 1990 بهذا الطلب إلى رئيس محكمة النقض للحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 6331 لسنة 1989 الصادر بتاريخ 11/ 10/ 1989 باعتباره مستقيلاً من وظيفته من 23/ 5/ 1989 وإعادته إليها وصرف كافة مستحقاته والتعويض المناسب. وقال بياناً له أن القرار المطعون فيه صدر على سند من أنه انقطع عن العمل اعتباراً من 23/ 5/ 1989 ولمدة تزيد عن الثلاثين يوماً دون إذن أو عذر مقبول مع أنه كان يباشر مهام وظيفته حسبما هو واضح من محاضر جلسات محكمة الجنح المستأنفة بكفر الشيخ، وأنه كان قد علم بهذا القرار في 30/ 10/ 1989 إلا أنه لم يتمكن من الطعن فيه بسبب مرض نفسي ألم به من جراء هذا القرار وما أن تماثل للشفاء حتى تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله. ذلك أنه لما كانت طلبات رجال القضاء ترفع طبقاً المادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرارات المطعون فيها في الجريدة الرسمية أو إعلان أصحاب الشأن بها أو علمهم بها علماً يقينياً. وكان الثابت من الأوراق أن الطالب أعلن بالقرار المطعون فيه في 30/ 10/ 1989 وتحقق بالتالي علمه به يقينياً في هذا التاريخ ولم يودع عريضة الطلب إلا في 16/ 6/ 1990 فإن طلبه يكون غير مقبول لتقديمه بعد الميعاد ولم يجديه ما يتعلل به من مرض ذلك أنه لم يقدم أدلة تطمئن إليها المحكمة تفيد أن المرض حال بينه وبين الطعن في القرار في الميعاد القانوني.

الطلب 16 لسنة 60 ق جلسة 4 /6 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 16 ص 70

جلسة 4 من يونيه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال محمد مراد وسعيد غرياني.

-----------------

(16)
الطلب رقم 16 لسنة 60 ق رجال القضاء

إجراءات. اختصاص. استقالة. قرار إداري.
القرارات الإدارية التي تختص محكمة النقض بطلب إلغائها. ماهيتها. م 83 من قانون السلطة القضائية. ليس من بينها قرار مجلس القضاء الأعلى برفض طلب العدول عن الاستقالة. مؤدى ذلك. عدم اختصاص هذه المحكمة بطلب إلغائه.

------------------
لما كانت القرارات الإدارية التي تختص هذه المحكمة بالنظر في طلب إلغائها - طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية - هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين، وإذ كان رفض مجلس القضاء الأعلى طلب عدول الطالب عن استقالته لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية، فإن هذه المحكمة لا تكون مختصة بنظر طلب إلغائه ويتعين لذلك عدم قبوله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 2/ 1990 قدم الطالب هذا الطلب للحكم بإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بتاريخ 14/ 1/ 1990 برفض العدول عن الاستقالة والعودة إلى العمل وقال بياناً له أنه قدم استقالة من عمله رئيساً للنيابة ليتمكن من موافقة والدته في سفرها للخارج للعلاج، وقبلت استقالته بتاريخ 11/ 10/ 1989، وإذ عاد من الخارج قدم بتاريخ 12/ 11/ 1989 طالباً بالعدول عن الاستقالة عرض على المجلس الأعلى الذي أصدر القرار المطعون فيه ولما قدم طلب الاستقالة تحت إكراه أدبي، وكان رفض طلب العدول عن الاستقالة مجحفاً بحقوقه فقد قدم هذا الطلب. قدم الحاضر عن الحكومة صورة من كتاب الاستقالة جاء بها أن الطالب قدمها للتفرغ للعمل بالمحاماة كما قدم مذكرة طلب فيها عدم قبول الطلب واحتياطياً برفضه وأبدت النيابة الرأي برفض الطلب.
وحيث إنه لما كانت القرارات الإدارية التي تختص هذه المحكمة بالنظر في طلبات إلغائها - طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية - هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين، وإذ كان رفض مجلس القضاء الأعلى عدول الطالب عن استقالته لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية، فإن هذه المحكمة لا تكون مختصة بنظر طلب إلغائه ويتعين لذلك عدم قبوله.

الطلب 112 لسنة 59 ق جلسة 28 /5/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 15 ص 65

جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب، سعيد غرياني.

----------------

(15)
الطلب رقم 112 لسنة 59 ق رجال القضاء

(1، 2) معاشات. تأمينات اجتماعية. قانون.
(1) بلوغ نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته - قبل استقالته - المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض. أثره. وجوب معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته، م 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. لا يغير من ذلك انتهاء خدمته بالاستقالة. علة ذلك.
(2) وجوب تسوية معاش القاضي طبقاً للقانون الساري وقت انتهاء خدمته. صدور قوانين بعد ذلك. لا أثر له. الاستثناء أن تكون بأثر رجعي يمتد إليه. علة ذلك. مثال.

------------------
1 - لما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في 3/ 3/ 1990 في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق إلى أنه "في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض"، وإذ كان الثابت في الأوراق أن الطالب بلغ المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض قبل استقالته فإنه طبقاً لهذا التفسير، يستحق أن يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته في 17/ 1/ 1988. وإذ كان مقدار هذا المعاش هو مبلغ 187.500 جـ عملاً بأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية 35 لسنة 1987 المعمول به من 1/ 7/ 1987 فإن المحكمة تقضي له به اعتباراً من 17/ 1/ 1988 ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من أن شرط استفادة الطالب من أحكام المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التي رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهري عن الأجر المتغير إلى 187.500 جـ أن تكون خدمة المؤمن عليه قد انتهت لسبب من الأسباب الواردة بالبند (1) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتي لم تنص على استحقاق هذا المعاش في حالة الاستقالة، ذلك أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 إذ نصت على أنه "وفي جميع حالات انتهاء الخدمة والاستقالة من بينها - يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر" وكان البند 2 من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد نص أيضاً على استحقاق المؤمن عليه لمعاش التقاعد إذا انتهت خدمته بالفصل بسبب إلغاء الوظيفة متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً على الأقل فإن ما أثارته الهيئة في هذا الشأن يكون على غير أساس.
(2) لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب أن يسوى طبقاً للقانون الساري وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك فإن طلب الطالب تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذي صدر بتاريخ 2/ 2/ 1988 وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير بالنسبة لمن يعامل معاملة شاغل منصب الوزير من حيث المرتب والمعاش من 187.500 جـ شهرياً إلى مبلغ 375 ج والمعمول به من 1/ 3/ 1988 يكون على غير سند من القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع تتحصل في أن المستشار رئيس المحكمة السابق بمحكمة استئناف القاهرة تقدم بهذا الطلب للحكم له - وفقاً لطلباته الختامية - بتسوية معاشه عن الأجر المتغير ليصبح 187.500 شهرياً من 17/ 1/ 1988 تاريخ انتهاء خدمته بالاستقالة ثم 375 ج اعتباراً من 1/ 3/ 1988, وما يستجد مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً له أنه استقال من الخدمة بتاريخ 17/ 1/ 1988 وسوى معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 150 جنيهاً شهرياً. وإذ كان الحد الأقصى لمجموع الاشتراك الذي يستحق عنه معاش الأجر المتغير هو 400 ج طبقاً لقرار وزارة التأمينات الاجتماعية رقم 3 لسنة 1987 فإنه يستحق عنه معاشاً شهرياً بواقع 50% من أجر تسوية هذا المعاش يبلغ 187.500 جـ شهرياً من تاريخ انتهاء خدمته. وإذ صدر في 25/ 2/ 1988 قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذي رفع الحد الأقصى إلى تسعة آلاف جنيه بالنسبة لمن يشغل منصب الوزير ومن في حكمه وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير إلى 375 ج شهرياً اعتباراً من تاريخ العمل به في أول مارس سنة 1988 فإنه يستفيد منه باعتبار أن الأحكام التي تضمنها متعلقة بالنظام العام. وكانت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات قد قدرت معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 150 ج شهرياً وامتنعت عن زيادته. ورفضت لجنة فحص المنازعات بها تظلمه من هذا الربط فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة والهيئة القومية للتأمين والمعاشات رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بقبوله.
وحيث إنه عن طلب زيادة المعاش المستحق عن الأجر المتغير إلى مبلغ 187.500 جـ من تاريخ انتهاء خدمة الطالب بالاستقالة في 17/ 1/ 1988 فإنه في محله. ذلك أن المحكمة الدستورية قد انتهت في 3/ 3/ 1990 في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق إلى أن "في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض" وإذ كان الثابت في الأوراق أن الطالب بلغ المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض قبل استقالته فإنه طبقاً لهذا التفسير، يستحق أن يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير منذ انتهاء خدمته في 17/ 1/ 1988. وإذ كان مقدار هذا المعاش هو مبلغ 187.500 جـ عملاً بأحكام قرار وزير التأمينات الاجتماعية 35 لسنة 1987 المعمول به من 1/ 7/ 1987 فإن المحكمة تقضي له به اعتباراً من 17/ 1/ 1988 ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الهيئة القومية للتأمين والمعاشات من أن شرط استفادة الطالب من أحكام المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 التي رفعت الحد الأقصى للمعاش الشهري عن الأجر المتغير إلى 187.500 جـ أن تكون خدمة المؤمن عليه قد انتهت لسبب من الأسباب الواردة بالبند (1) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتي لم تنص على استحقاق هذا المعاش في حالة الاستقالة، ذلك أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه "وفي جميع حالات انتهاء الخدمة - والاستقالة من بينها - يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر" وكان البند 2 من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد نص أيضاً على استحقاق المؤمن عليه لمعاش التقاعد إذ انتهت خدمته بالفصل بسبب إلغاء الوظيفة متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً على الأقل فإن ما أثارته الهيئة في هذا الشأن يكون على غير أساس.
وحيث إنه عن الطلب الثاني الخاص باستحقاق الطالب معاشاً عن الأجر المتغير طبقاً لقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 فإنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب أن يسوى طبقاً للقانون الساري وقت انتهاء مدة خدمته ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك فإن طلب تطبيق قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذي صدر بتاريخ 2/ 2/ 1988 وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير بالنسبة لمن يعامل معاملة شاغل منصب الوزير من حيث المرتب والمعاش من 187.500 شهرياً إلى مبلغ 375 ج والمعمول به من 1/ 3/ 1988 بعد انتهاء خدمته بالاستقالة في 17/ 1/ 1988 يكون على غير سند من القانون ويتعين لذلك رفض هذا الشق من الطلبات.

الطلب149 لسنة 59 ق جلسة 28 /5/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 14 ص 61

جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

---------------

(14)
الطعن رقم 149 لسنة 59 ق رجال القضاء

معاش. تأمينات اجتماعية. قانون.
انتهاء خدمة القاضي واستحقاق المعاش بمجرد بلوغه سن الستين. تسوية المعاش طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه هذه السن. صدور قوانين لاحقة بعد ذلك. لا أثر لها. الاستثناء أن تكون بأثر رجعي يمتد إليه. علة ذلك. مثال.

----------------
لما كان النص في المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي على أن "يستحق المعاش في الحالات الآتية: 1 - انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به..." وفي المادة 69 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن "استثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يجوز أن يبقى في وظيفة القضاء أو يعين فيها من جاوز عمره ستين سنة ميلادية..."، يدل على انتهاء خدمة القاضي واستحقاق المعاش بمجرد بلوغه سن الستين. وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب تسويته طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن الستين ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها ذا أثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك وكان الطالب قد بلغ سن الستين في 3/ 7/ 1987 وكان الثابت أن معاشه سوى على القوانين السارية وقتئذ فإن هذه التسوية تكون قد تمت وفقاً للقانون ويكون طلبه - تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الذي صدر بتاريخ 25/ 2/ 1988 ورفع الحد الأقصى لمجموع الاشتراك المتغير بالنسبة للوزير ومن يعامل معاملته من حيث المرتب والمعاش وترتب عليه زيادة معاش الأجر المتغير من مبلغ 187.5 جنيهاً شهرياً إلى مبلغ 375 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 3/ 1988 - على غير سند من القانون لأن هذا القرار صدر في تاريخ لاحق لتاريخ استحقاق المعاش ببلوغه سن الستين ولم يتضمن نصاً بتطبيقه بأثر رجعي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 12/ 11/ 1989 تقدم المستشار... نائب رئيس محكمة النقض السابق بهذا الطلب للحكم بأحقيته في تسوية معاشه عن الأجر المتغير باعتبار الحد الأقصى لمجموع هذا الأجر تسعة آلاف جنيه سنوياً اعتباراً من 1/ 3/ 1988 وقال بياناً له أنه تقاعد في 13/ 7/ 1987 وتمت تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس المعاش المقرر للوزير وبالنسبة للأجر المتغير باعتبار الحد الأقصى لمجموع هذا الأجر أربعة آلاف وخمسمائة جنيهاً سنوياً مع أنه كان يتعين معاملته بقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 25/ 2/ 1988 والذي رفع الحد الأقصى لمجموع الاشتراك عن معاش الأجر المتغير إلى تسعة آلاف جنيه اعتباراً من 1/ 3/ 1988 وإذ رفضت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات معاملته بهذا القرار ورفض تظلمه في هذا الصدد فقد تقدم بهذا الطلب. قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم قبوله بالنسبة لمن عدا وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات وفي الموضوع برفضه وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بمعاملة الطالب معاملة الوزير من حيث معاش الأجر المتغير.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم كان اختصام من عداهما في خصومة الطلب غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان النص في المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي على أن "يستحق المعاش في الحالات الآتية: (1) انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به..."
وفي المادة 69 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 على أن "استثناء من قوانين المعاشات" يجوز أن يبقى في وظيفة القضاء أو يعين فيها من جاوز عمره ستين سنة ميلادية..." يدل على انتهاء خدمة القاضي واستحقاقه المعاش بمجرد بلوغه سن الستين. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يجب تسويته طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن الستين ولا يؤثر فيه ما قد يصدر بعد ذلك من قوانين إلا ما كان منها بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه. لما كان ذلك وكان الثابت أن الطالب بلغ سن الستين في 13/ 7/ 1987 سوى معاشه على أساس القوانين السارية وقتئذ فإن هذه التسوية تكون قد تمت وفقاً للقانون ويكون طلبه - تطبيق قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 88 الذي صدر بتاريخ 25/ 2/ 1988 ورفع الحد الأقصى لمجموع أجر الاشتراك المتغير بالنسبة للوزير ومن يعامل معاملته من حيث المرتب والمعاش وترتب عليه زيادة الأجر المتغير من 187.5 جنيهاً شهرياً إلى مبلغ 375 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 3/ 1988 - على غير سند من القانون لأن هذا القرار صدر في تاريخ لاحق لتاريخ استحقاق المعاش ببلوغه سن الستين ولم يتضمن نصاً بتطبيقه بأثر رجعي.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطلب.

الطلب 68 لسنة 57 ق جلسة 28 /5 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 13 ص 58

جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني

---------------

(13)
الطلب رقم 68 لسنة 57 رجال القضاء

تعويض. نقل.
بقاء المستشار في محكمة الاستئناف التي يعمل بها. جوازي. شرطه. تقديم طلب وموافقة مجلس القضاء الأعلى طبقاً للقواعد التي يضعها على ضوء مقتضيات المصلحة العامة. م 54 من السلطة القضائية. عدم ادعاء الطالب بأن رفض إجابته البقاء في محكمة... قد تم بالمخالفة للقواعد التي وضعها المجلس أو هدف إلى غير المصلحة العامة. مؤداه. رفض طلب التعويض.

----------------
لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة 54 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "رؤساء دوائر محكمة استئناف القاهرة ومستشاروها لا يجوز نقلهم إلى محكمة أخرى إلا برضائهم وموافقة مجلس القضاء الأعلى أما مستشارو محاكم الاستئناف الأخرى فيكون نقلهم إلى محكمة استئناف القاهرة تبعاًًً لأقدمية التعيين بمراعاة أن يكون النقل من محكمة استئناف قنا إلى محكمة استئناف أسيوط ثم إلى بني سويف ثم إلى الإسماعيلية ثم إلى المنصورة ثم إلى طنطا ثم الإسكندرية. ومع ذلك يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى "يدل على أن بقاء المستشار في محكمة الاستئناف التي يعمل بها وعدم نقله منها طبقاً للترتيب الوارد بهذه المادة ليس حقاً مطلقاً يتحتم إجابته إليه عند طلبه ولكنه مشروط بموافقة مجلس القضاء الأعلى طبقاً للقواعد التي يضعها في هذا الشأن على ضوء مقتضيات المصلحة العامة، وإذا لم يدع الطالب عدم إجابته إلى طلبه البقاء في محكمة استئناف الإسكندرية قد تم بالمخالفة للقواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى في هذا الشأن أو هدف إلى غير المصلحة العامة فإن طلب التعويض يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 20/ 9/ 1987 تقدم الأستاذ... الرئيس السابق - بمحكمة استئناف الإسكندرية بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 324 لسنة 1987 فيما تضمنه من تحديد مكان عمله بمحكمة استئناف القاهرة. وقال بياناً له أنه لما كان محل إقامته وأسرته مدينة الإسكندرية وكانت خدمته قد أشرفت على الانتهاء ببلوغه سن التقاعد في 31/ 8/ 1988 فقد أبدى رغبته كتابة في بقائه في العمل بمحكمة استئناف الإسكندرية إلا أن وزارة العدل لم تستجب لطلبه وصدر القرار المطعون فيه متضمناً نقله إلى محكمة استئناف القاهرة مما يكون معه هذا القرار مشوباً بإساءة استعمال السلطة. ومن ثم تقدم بطلبه بجلسة 6/ 3/ 1990 عدل الطالب طلباته بالحكم له بتعويض قدره عشرة آلاف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء عدم إجابته إلى طلبه بقاءه في محكمة استئناف الإسكندرية. طلب محامي الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إن النص في الفقرة الأولى من المادة 54 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "رؤساء دوائر محكمة استئناف القاهرة ومستشاروها لا يجوز نقلهم إلى محكمة أخرى إلا برضائهم وموافقة مجلس القضاء الأعلى أما مستشارو محاكم الاستئناف الأخرى فيكون نقلهم إلى محكمة استئناف القاهرة تبعاً لأقدمية التعيين بمراعاة أن يكون النقل من محكمة استئناف قنا إلى محكمة استئناف أسيوط ثم إلى بني سويف ثم إلى الإسماعيلية ثم إلى المنصورة ثم طنطا ثم إلى الإسكندرية. ومع ذلك يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى "يدل على أن بقاء المستشار في محكمة الاستئناف التي يعمل بها وعدم نقله منها طبقاً للترتيب الوارد بهذه المادة ليس حقاً مطلقاً يتحتم إجابته إليه عند طلبه ولكنه مشروط بموافقة مجلس القضاء الأعلى طبقاً للقواعد التي يضعها في هذا الشأن على ضوء مقتضيات المصلحة العامة، وإذ لم يدع الطالب عدم إجابته إلى طلبه البقاء في محكمة استئناف الإسكندرية قد تم بالمخالفة للقواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى في هذا الشأن أو هدف إلى غير المصلحة العامة فإن طلب التعويض يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطلب 148 لسنة 59 ق جلسة 21 /5/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 12 ص 55

جلسة 21 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب، سعيد غرياني.

-----------------

(12)
الطلب رقم 148 لسنة 59 رجال القضاء

إعارة.
وضع جهة الإدارة قاعدة لإعارة مقتضاها الالتزام بالأقدمية مع الأهلية. أثره. وجوب التزامها. تخطي الطالب الإعارة إلى من يليه في الأقدمية دون مسوغ مقبول. إساءة لاستعمال السلطة. إصابته بأضرار أدبية ومادية من جراء التخطي. وجوب تعويضه عنها.

----------------

لما كان النص في المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "يجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي الجمعية العامة التابع لها القاضي وموافقة مجلس القضاء الأعلى...." وإن دل على أن إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة فقد وجب عليها التزامها ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول، ولما كان الثابت من الأوراق أن وزارة العدل وبموافقة المجلس الأعلى للقضاء بجلستيه المعقودتين في.... إذ أجرت اختيار المستشارين المعارين لدولة البحرين بالقرار المطلوب التعويض عنه اتبعت قاعدة مقتضاها الالتزام بالأقدمية مع الأهلية وقد تخطت الطالب في الإعارة إلى من يليه في الأقدمية ولم تدع وجود مسوغ لهذا التخطي، فإن قرارها يكون مشوباًًً بإساءة استعمال السلطة وإذ أصاب الطالب من جراء هذا القرار أضرار أدبية ومادية لحقت به تتمثل فيما يثيره التخطي من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته في القضاء وفيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه من الإعارة فإنه يتعين تعويضه عن هذه الأضرار بشقيها وتقدره المحكمة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 8/ 11/ 1989 تقدم المستشار... رئيس محكمة الاستئناف بهذا الطلب للحكم بإلزام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بصفاتهم متضامنين أو منفردين بأن يؤدوا له مبلغ 150000 جـ مائة وخمسون ألف جنيه على سبيل التعويض وقال بياناً له أنه بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 الصادر في 30/ 10/ 1989 تمت إعارة بعض رجال القضاء للعمل بالدولة العربية ومن بينهم المستشار الذي يليه في الأقدمية وإذ تخطاه هنا القرار في الإعارة دون مبرر رغم أنه لم يسبق إعارته وتوافرت له أسباب الصلاحية والكفاية فإنه يكون مشوباً بإساءة استعمال السلطة وقد أصابته نتيجة هذا التخطي أضراراً مادية وأدبية تتمثل فيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه وفيما يثيره تخطيه من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتباره ومكانته في القضاء فقد تقدم بهذا الطلب.
قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى، وفي الموضوع برفضه وأبدت النيابة الرأي بأحقية الطالب في التعويض.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله. وذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطالب ولا شأن لغيره فإن الطلب بالنسبة لغير وزير العدل غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن النص في المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "يجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي الجمعية العامة التابع لها القاضي وموافقة مجلس القضاء الأعلى، وإن دل على أن إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة فقد وجب عليها التزامها، ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول، ولما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل وبموافقة المجلس الأعلى للقضاء بجلستيه المعقودتين في 29/ 8/ 1989، 26/ 9/ 1989 إذ أجرت اختيار المستشارين المعارين لدولة البحرين بالقرار المطلوب التعويض عنه اتبعت قاعدة مقتضاها الالتزام بالأقدمية والأهلية وقد تخطت الطالب في الإعارة إلى من يليه في الأقدمية ولم تدع وجود مسوغ لهذا التخطي، فإن قرارها يكون مشوباً بإساءة استعمال السلطة وإذ أصاب الطالب من جراء هذا القرار أضراراً أدبية ومادية لحقت به تتمثل فيما يثيره التخطي من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته في القضاء وفيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت تعود عليه من الإعارة فإنه يتعين تعويضه عن هذه الأضرار بشقيها وتقدر المحكمة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه.

الطلب 76 لسنة 59 ق جلسة 30 /4 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 11 ص 52

جلسة 30 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

------------------

(11)
الطلب رقم 76 لسنة 59 ق رجال القضاء

مرتبات.
مقابل تميز الأداء. م 1 من قرار وزير العدل رقم 2435 لسنة 1981 المعدل. عدم استحقاق القاضي له بمجرد إحالته إلى لجنة عدم الصلاحية دون حاجة إلى صدور قرار بذلك سواء من رئيسه المباشر أو من وزير العدل. قيام جهة الإدارة بخصم ما صرف للقاضي من مقابل تميز الأداء بدون وجه حق من مستحقاته بعد استقالته بسبب إحالته إلى لجنة عدم الصلاحية. لا مخالفة للقانون.

--------------------
النص في المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 2435 لسنة 1981 المعدل على أنه "يصرف لجميع أعضاء الهيئات القضائية مقابل تميز أداء كحافز إنتاج بواقع..... ولا يستحق مقابل تميز الأداء الفئات الآتية (1)... (2)... (3)... المحالون إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة عدم صلاحية ومن حصل على تقرير أقل من المتوسط... إلخ يدل على عدم استحقاق القاضي لمقابل تميز الأداء بمجرد إحالته إلى لجنة الصلاحية دون حاجة إلى صدور قرار بذلك سواء من رئيسه المباشر أو من وزير العدل. إذ كان الثابت أن الطالب قد أحيل إلى لجنة الصلاحية في 17/ 7/ 1988 بالدعوى رقم 11 لسنة 1988 إلى أن قبلت استقالته اعتباراً من 22/ 1/ 1989 فإنه لا يكون مستحقاً لمقابل تميز الأداء منذ ذلك التاريخ وإذ قامت جهة الإدارة بخصم مبلغ 792 ج قيمة ما صرف له منه خلال هذه الفترة دون وجه حق عند تسوية مستحقاته عقب استقالته فإنها لا تكون قد خالفت القانون ويكون طلب إلغاء قرار الخصم في غير محله ويتعين لذلك رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 14/ 3/ 1989 تقدم الأستاذ..... "القاضي السابق" بهذا الطلب ضد وزير العدل ورئيس محكمة الفيوم الابتدائية للحكم بإلغاء قرار الأخير بخصم مبلغ 792 ج من مستحقاته قيمة ما صرف له من حوافز الإنتاج عن المدة من أكتوبر سنة 1988 حتى يناير سنة 1989 واعتباره كأن لم يكن وأحقيته في صرف هذا المبلغ. وقال بياناً لطلبه أن المدعى عليه الثاني قام بخصم هذه المبالغ من مستحقاته تأسيساً على أن الطالب تمت إحالته إلى مجلس الصلاحية.
وإنه وإن القرار الوزاري رقم 2435 لسنة 1981 بنظام منح مقابل تميز الأداء لأعضاء الهيئات القضائية قد حدد عدم استحقاق الحوافز ومنها الإحالة إلى لجنة الصلاحية إلا أنه لم يخول رئيس المحكمة الابتدائية سلطة الحرمان منها ومن ثم فإن قرار الخصم يكون باطلاً لصدوره ممن لا يملكه.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إن النص في المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 2435 لسنة 1981 المعدل على أن "يصرف لجميع أعضاء الهيئات القضائية مقابل تميز أداء كحافز إنتاج بواقع..... ولا يستحق مقابل تميز الأداء الفئات الآتية: (1)... (2)... (3)... المحالون إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة عدم صلاحية ومن حصل على تقرير أقل من المتوسط... إلخ يدل على عدم استحقاق القاضي لمقابل تميز الأداء بمجرد إحالته إلى لجنة عدم الصلاحية دون الحاجة إلى صدور قرار بذلك سواء من رئيسه أو من وزير العدل.
وإذ كان الثابت أن الطالب أحيل إلى لجنة لصلاحية في 17/ 7/ 1988 بالدعوى رقم 11 لسنة 1988 إلى أن قبلت استقالته اعتباراً من 22/ 1/ 1989 فإنه لا يكون مستحقاً لمقابل تميز الأداء منذ التاريخ وإذ قامت جهة الإدارة بخصم مبلغ 792 ج - قيمة ما صرف له منه خلال هذه الفترة دون وجه حق عند تسوية مستحقاته عقب استقالته فإنها لا تكون قد خالفت القانون ويكون طلب إلغاء قرار الخصم في غير محله ويتعين لذلك رفضه.

الطلب 49 لسنة 59 ق جلسة 30/ 4/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 10 ص 46

جلسة 30 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

-------------------

(10)
الطلب رقم 49 لسنة 59 ق "رجال القضاء"

أقدمية. تعيين.
شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض. طريقة. التعيين في جميع الأحوال وليس النقل إذ تم من محاكم الاستئناف أو النيابة العامة القرار الصادر بذلك. ماهيته. عدم جواز اعتباره قرار نقل نوعي. مؤدى ذلك. تحديد أقدميته بحسب هذا القرار. تمسك الطالب ببطلان تنازله عن أقدميته طبقاً للسجل القضائي العام. غير منتج. علة ذلك. 

قاعدة مساواة مرتبات وبدلات المستشارين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونه في الأقدمية طبقاً للسجل القضائي العام. القصد منها. لا آثر لها في تحديد الأقدمية. التحدي بقواعد التبادل بين رجال القضاء والنيابة العامة للقول بوحدة ترتيب الأقدمية بين مستشاري محاكم الاستئناف ومستشاري محكمة النقض. غير مجد. علة ذلك.

--------------------
مؤدى نصوص المواد أرقام 43، 44، 50 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 يدل. وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض يكون بطريق التعيين، في جميع الأحوال سواء من بين رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يعدو القرار الجمهوري الصادر بذلك أن يكون قرار تعيين سواء كان المعينون من رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يصح تكييفه في الحالة الأولى بأنه قرار نقل نوعي من محاكم الاستئناف أو النيابة إلى محكمة النقض مما يترتب عليه تحديد أقدمية المستشارين المعينين بمحكمة النقض بحسب القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم. لما كان ذلك وكان القرار الجمهوري المطعون فيه قد حدد أقدمية الطالب على هذا الأساس فإنه لا يكون قد خالف القانون. ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطالب من بطلان تنازله عن أقدميته وفقاً للسجل القضائي العام وقبوله أن تكون أقدميته لاحقه لمن سبق تعيينه من قرنائه بمحكمة النقض ذلك أن هذا التنازل - أياً كان وجه الرأي فيه - لم يكن له أثر في تحديد أقدميته في محكمة النقض التي تمت طبقاً للقاعدة القانونية سالفة البيان، كما لا يغير منه ما أثاره الطالب بشأن مساواة مرتبات وبدلات المستشارين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونهم في الأقدمية طبقاً للسجل القضائي العام التي أفحصت عنها قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية ذلك أنه لم يقصد بهذه القواعد إلا تحقيق المساواة المالية بين القاضي وزميله الذي كان يليه في الأقدمية قبل تغيير المركز القانوني لكل منهما بتغير جهة القضاء التي يعمل بها دون أن يكون لذلك أثر على أقدمية كل منهما في هذه الجهة. لما كان ما تقدم وكان لا يجدي الطالب التحدي بقواعد التبادل بين أعضاء النيابة العامة والقضاة لأن المشرع خص هذا التبادل بتلك القواعد ولم ينص على سريانها عند شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض الذي عده تعييناً جديداً ورتب عليه تحديد أقدمية المعين بها للقرار الجمهوري الصادر في هذا الخصوص على نحو ما سلف بيانه، فإن الطلب يكون قد أقيم على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 2/ 2/ 1989 قدم الطالب هذا الطلب للحكم بجعل أقدميته بين مستشاري محكمة النقض سابقة على المستشار..... وبتعديل القرار الجمهوري رقم 19 لسنة 1989 الصادر في 8/ 1/ 1989 بتعيينه مستشاراً بمحكمة النقض بما يتفق وهذه الأقدمية وقال بياناً لذلك أنه عين في سلك القضاء بتاريخ 25/ 10/ 1961 وتدرج في مناصبه إلى أن عين مستشاراً بمحاكم الاستئناف واستبعد خلال عام 1984 من الترشيح للعمل بمحكمة النقض لعدم انتهاء مدة إعارته لإحدى الدول العربية. وإذ انتهت هذه الإعارة فقد قدم طلباً لتعيينه مستشاراً بها، غير أن طلبه لم يقبل إلا بعد أن ارتضى أن تكون أقدميته بين مستشاري محكمة النقض من تاريخ تعيينه بها دون اعتداد بأقدميته في السجل القضائي العام. وإذ كان شغل الوظائف القضائية بالتبادل بين شاغليها من رجال القضاء والنيابة العامة لا يغير من أقدميتهم في السجل القضائي العام، كما أن مستشاري محكمة النقض الذين يرجعون إلى محاكم الاستئناف يعودون إليها بأقدمياتهم السابقة قبل تعيينهم في محكمة النقض، وكانت قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية تنبئ عن قصد الشارع في وحدة أقدمية جميع رجال القضاء فإن القرار الجمهوري رقم 19 لسنة 1989 الصادر بتعيينه مستشاراً بمحكمة النقض إذ أغفل تحديد أقدميته بين مستشاريها وفقاً للسجل القضائي العام فإنه يكون قد خالف القانون ومن ثم فقد قدم طلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إن النص في المادة 43 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 على أن "يشترط فيمن يعين مستشاراً بمحكمة النقض أن يتوافر فيه أحد الشروط الآتية: أ - أن يكون قد شغل ثلاث سنوات على الأقل وظيفة مستشار بإحدى محاكم الاستئناف أو محام عام أو مستشار بإدارة قضايا الحكومة أو مستشار بمجلس الدولة. ب - أن يكون قد اشتغل بالتدريب بكليات الحقوق أو بتدريس القانون... بوظيفة أستاذ....... جـ - أن يكون من المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض..." وفي المادة 44 منه على أن يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية ويعين المستشار بمحكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من تاريخ موافقة أو أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى بحسب الأحوال" وفي المادة 50 منه على أن "تقرر أقدمية القضاء بحسب تاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم أو ترقيتهم ما لم يحددها هذا القرار من تاريخ آخر بموافقة مجلس القضاء الأعلى" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض يكون بطريق التعيين في جميع الأحوال سواء من بين رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم، ولا يعدو القرار الجمهوري الصادر بذلك أن يكون قرار تعيين سواء كان المعينون من رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يصح تكييفه في الحالة الأولى بأنه قرار بنقل نوعي من محاكم الاستئناف أو النيابة إلي محكمة النقض مما يترتب عليه تحديد أقدمية المستشارين المعينين بمحكمة النقض بحسب القرار الجمهوري الصادر بترقيتهم. لما كان ذلك وكان القرار الجمهوري المطعون فيه قد حدد أقدمية الطالب على هذا الأساس فإنه لا يكون قد خالف القانون، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطالب من بطلان تنازله عن أقدميته وفقاً للسجل القضائي العام وقبوله أن تكون أقدميته لاحقة لمن سبق تعيينه من قرنائه بمحكمة النقض ذلك أن هذا التنازل - أياً كان وجه الرأي فيه - لم يكن له آثر في تحديد أقدميته في محكمة النقض التي تمت طبقاً للقاعدة القانونية سالفة البيان، كما لا يغير منه ما آثاره الطالب بشأن مساواة مرتبات وبدلات المستشارين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونهم في الأقدمية طبقاً للسجل القضائي العام التي أفحصت عنها قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية ذلك أنه لم يقصد بهذه القواعد إلا تحقيق المساواة المالية بين القاضي وزميله الذي كان يليه في الأقدمية قبل تغيير المركز القانوني لكل منهما بتغير جهة القضاء التي يعمل بها دون أن يكون لذلك أثر على أقدمية كل منهما في هذه الجهة، لما كان ما تقدم وكان لا يجدي الطالب التحدي بقواعد التبادل بين أعضاء النيابة العامة والقضاة لأن المشرع خص هذا التبادل بتلك القواعد ولم ينص على سريانها عند شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض الذي عده تعييناً جديداً ورتب عليه تحديد أقدمية المعين بها طبقاً للقرار الجمهوري الصادر في هذا الخصوص على نحو ما سلف بيانه فإن الطلب يكون قد أقيم على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.

الطلب 207 لسنة 58 ق جلسة 30/ 4/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 9 ص 42

جلسة 30 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

----------------

(9)
الطلب رقم 207 لسنة 58 ق "رجال القضاء"

ترقية. تفتيش.
الترقية إلى درجة مستشار. أساسها. الأقدمية مع الأهلية. وضع مجلس القضاء الأعلى قاعدة التزمتها جهة الإدارة مقتضاها أنه لا يرشح للترقية إلا من يكون حاصلاً على تقريرين متواليين بدرجة "فوق المتوسط". تخطي الطالب لحصوله على تقرير واحد. صحيح. النعي بعدم إخطاره بإيداع التقرير بعد إخطاره من وزير العدل بتخطيه في الحركة القضائية بسبب تقارير التفتيش. عدم تظلمه من ذلك. غير منتج. الاحتجاج ببقاء أهليته على وضعها السابق لحيلولة مرضه دون التفتيش عليه. لا محل له. علة ذلك. 

----------------

لما كانت الترقية إلى درجة مستشار تكون - وفقاً للمادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - على أساس الأقدمية مع الأهلية وكان مجلس القضاء الأعلى قد وضع قاعدة التزمتها جهة الإدارة عند تقدير الأهلية مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة مستشار إلا من يكون حاصلاً على تقريرين متواليين قدرت كفاءته في كل منهما بدرجة "فوق المتوسط". وكان الثابت من ملف خدمة الطالب أنه خلا إلا من تقرير تفتيش واحد في درجة رئيس محكمة "أ" قبل صدور القرار الجمهوري المطعون فيه قدرت كفايته فيه بدرجة "أقل من المتوسط" عند التفتيش على أعماله خلال شهري..... فإن الأهلية المطلوبة لترقيته إلى درجة مستشار لا تكون قد اكتملت عند صدور القرار الجمهوري سالف البيان. ولا يغير من ذلك ما آثاره الطالب من أنه لم يخطر بإيداع التقرير طالما أنه لم يتظلم منه أو يطلب من المحكمة رفع تقدير كفاءته فيه بعد إخطاره من وزير العدل بعدم شمول الحركة القضائية له بسبب تقارير التفتيش المودعة ملفه أو عقب صدور القرار الجمهوري الذي تخطاه في الترقية، أو ما ذهب إليه من أن وضعه تحت تصرف المحكمة مدة عامين لمرض قد حال دون التفتيش عليه بعدها حتى صدر القرار الجمهوري الذي تخطاه في الترقية إلى درجة مستشار مما يستوجب الاعتداد بكفاءته السابقة في وظيفة رئيس محكمة "ب" التي قدرت بدرجة فوق المتوسط ذلك أن شرط بقاء أهلية القاضي على وضعها السابق ألا يقوم الدليل على ما يغير منها. وإذ كان الثابت أن أهلية الطالب في وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" قد تغيرت بتقرير التفتيش على أعماله بعد ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" على النحو سالف البيان. فإنه لا يكون ثمة محل للقول ببقاء أهليته على وضعها السابق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الطالب تقدم بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً له أن عدم ترقيته كان بسبب تقدير كفايته بدرجة "أقل من المتوسط" في تقرير التفتيش على عمله خلال شهري فبراير ومارس سنة 1985 وعدم التفتيش على عمله بعد ذلك حتى صدور القرار الجمهوري المطعون فيه. وإذ لم يخطر بإيداع تقرير التفتيش سالف البيان حتى يتظلم منه ودعت ظروفه الصحية إلى وضعه تحت تصرف المحكمة بعد ذلك مدة عامين حتى 30/ 4/ 1988 بما يستوجب بقاء أهليته - التي قدرت بدرجة "فوق المتوسط" في تقريري التفتيش على أعماله بعد صدور القرار الجمهوري المطعون فيه ورقي في الحركة القضائية التالية إلى درجة مستشار فإن القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون ومن ثم فقد قدم هذا الطلب. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إنه لما كانت الترقية إلى درجة مستشار تكون - وفقاً للمادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - على أساس الأقدمية مع الأهلية وكان مجلس القضاء الأعلى قد وضع قاعدة التزمتها جهة الإدارة عند تقدير الأهلية مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة مستشار إلا من يكون حاصلاً على تقريرين متواليين قدرت كفاءته في كل منهما بدرجة "فوق المتوسط". وكان الثابت من ملف خدمة الطالب أنه خلا إلا من تقرير تفتيش واحد في درجة رئيس محكمة "أ" قبل صدور القرار الجمهوري المطعون فيه قدرت كفايته فيه بدرجة "أقل من المتوسط" عند التفتيش على أعماله خلال شهري فبراير ومارس سنة 1985 فإن الأهلية المطلوبة لترقيته إلى درجة مستشار لا تكون قد اكتملت عند صدور القرار الجمهوري سالف البيان. لا يغير من ذلك ما آثاره الطالب من أنه لم يخطر بإيداع التقرير طالما أنه لم يتظلم منه أو يطلب من المحكمة رفع تقدير كفاءته فيه بعد إخطاره من وزير العدل بعدم شمول الحركة القضائية له بسبب تقارير التفتيش المودعة ملفه أو عقب صدور القرار الجمهوري الذي تخطاه في الترقية، أو ما ذهب إليه من أن وضعه تحت تصرف المحكمة مدة عامين لمرض قد حال دون التفتيش عليه بعدها حتى صدور القرار الجمهوري الذي تخطاه في الترقية إلى درجة مستشار مما يستوجب الاعتداد بكفاءته السابقة في وظيفة رئيس محكمة "ب" التي قدرت مرتين بدرجة فوق المتوسط ذلك أن شرط بقاء أهلية القاضي على وضعها السابق ألا يقوم الدليل على ما يغير منها. وإذ كان الثابت أن أهلية الطالب في وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" قد تغيرت بتقرير التفتيش على أعماله بعد ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" على النحو سالف البيان. فإنه لا يكون ثمة محل للقول ببقاء أهليته على وضعها السابق.
وحيث إنه لما تقدم فإن القرار المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون ويكون طلب إلغائه على غير أساس مما يتعين معه رفضه.

الطلب 178 لسنة 58 ق جلسة 23 /4/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 8 ص 37

جلسة 23 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

------------------

(8)
الطلب رقم 178 لسنة 58 ق "رجال القضاء"

(1، 2، 3) إجراءات. ترقية. قرار إداري.
(1) وجوب تقديم طلبات رجال القضاء بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرارات المطعون فيها في الجريدة الرسمية أو إعلان أصحاب الشأن أو علمهم بها علماً يقينياً. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبول الطلب.
(2) إخطار وزير العدل لرجال القضاء والنيابة العامة بأن الحركة القضائية لن تشملهم بالترقية بسبب يتعلق بالكفاية ماهيته. مجرد عمل تحضيري لا يؤثر في مركزهم القانوني. مؤدى ذلك. عدم قبول طلب إلغائه. علة ذلك.
(3) تقدير كفاية الطالب بدرجة "متوسط". قيامه على أسباب مستمدة من أصول تؤدي إليها. مؤداه. رفض طلب رفعه.

-------------------
1 - لما كانت طلبات رجال القضاء تخضع طبقاً لنص المادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرارات المطعون فيها في الجريدة الرسمية أو إعلان أصحاب الشأن بها أو علمهم بها علماً يقينياً وكان القرار الجمهوري المطعون فيه رقم 374 لسنة 1988 قد صدر في 12/ 9/ 1988 ونشر في الجريدة الرسمية في 29/ 9/ 1988 فإن طلب الطالب إلغائه في 5/ 10/ 1989 يكون غير مقبول لتقديمه بعد الميعاد.
2 - لما كانت القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة التي تختص محكمة النقض بالفصل في طلبات إلغائها طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين. وكان إخطار وزير العدل لرجال القضاء والنيابة العامة طبقاً للمادة 79/ 2 من قانون السلطة القضائية بأن الحركة القضائية لن تشملهم بالترقية بسبب يتعلق بالكفاية لا يعتبر من تلك القرارات إذ هو لا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً لا يؤثر على مركزهم القانوني الذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري المتضمن تخطيهم في الترقية فإنه لا تقبل المطالبة بإلغائه أمام هذه المحكمة ومن ثم يكون طلبه في هذا الشأن غير مقبول.
3 - لما كان يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب بمحكمة زفتى الجزئية خلال شهري يناير وفبراير سنة 1987 وما فصل فيه من قضايا وأنواعها والأخطاء القانونية التي شابت العديد من الأحكام والتي ما كان لمثله أن يقع فيها فإن تقدير كفايته بدرجة متوسط يكون سليماً وقائماً على أسباب مستمدة من أصول تؤدي إليها ويكون طلب رفع تقدير كفايته في ذلك التقرير على غير أساس متعيناً رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 9/ 1988 تقدم الأستاذ ..... رئيس المحكمة من الفئة "أ" بهذا الطلب للحكم برفع تقدير كفايته في تقرير التفتيش على عمله بمحكمة....... الجزئية خلال شهري يناير وفبراير سنة 1987 إلى درجة فوق المتوسط وبإلغاء تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار وقال بياناً له أن كفايته قدرت في هذا التقرير بدرجة متوسط وإذ اعترض على هذا التقرير ورفض اعتراضه وأرسل إليه وزير العدل يخطره بتخطيه في الترقية إلى درجة مستشار فقد تظلم من هذا التخطي وذلك التقدير إلى مجلس القضاء الأعلى إلا أن المجلس رفض تظلمه بتاريخ 8/ 8/ 1988. ولما كان تقرير التفتيش على عمله قد أودع ملفه بعد أكثر من شهرين من إنهائه بالمخالفة لحكم الفقرة الخامسة من المادة 78 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وكان مرد معظم المآخذ التي تضمنها السهو وكثرة ما فصل فيه من دعاوى فضلاً عن أنها كانت غير ذي أثر على ما انتهى إليه من قضاء وكان تخطيه في الترقية بسبب تقدير كفايته بدرجة متوسط فقد قدم هذا الطلب وبتاريخ 5/ 10/ 1989 أودع الطالب مذكرة انتهى فيها إلى طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 الصادر في 29/ 9/ 1988 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار وبأحقيته في الترقية إليها في ذات أقدميته السابقة. قدمت الحكومة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1988 لتقديمه بعد الميعاد وبعدم قبول طلب إلغاء قرار وزير العدل بتخطيه في الترقية وبرفض طلب رفع تقدير كفايته. وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه لما كانت طلبات رجال القضاء ترفع طبقاً لنص المادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرارات المطعون فيها في الجريدة الرسمية أو إعلان أصحاب الشأن بها أو علمهم بها علماً يقينياً وكان القرار الجمهوري المطعون فيه رقم 374 لسنة 1988 قد صدر في 12/ 9/ 1988 ونشر في الجريدة الرسمية في 29/ 9/ 1988 فإن طلب الطالب إلغائه في 5/ 10/ 1989 يكون غير مقبول لتقديمه بعد الميعاد.
وحيث إنه لما كانت القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة التي تختص هذه المحكمة بالفصل في طلبات إلغائها طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانوني معين. وكان إخطار وزير العدل لرجال القضاء والنيابة العامة طبقاً للمادة 79/ 2 من قانون السلطة القضائية بأن الحركة القضائية لن تشملهم بالترقية بسبب يتعلق بالكفاية لا يعتبر من تلك القرارات إذ هو لا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً لا يؤثر على مركزهم القانوني الذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري المتضمن تخطيهم في الترقية فإنه لا تقبل المطالبة بإلغائه أمام هذه المحكمة ومن ثم يكون طلبه في هذا الشأن غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب بمحكمة..... الجزئية خلال شهري يناير وفبراير سنة 1987 وما فصل فيه من قضايا وأنواعها والأخطاء القانونية التي شابت العديد من الأحكام والتي ما كان لمثله أن يقع فيها فإن تقدير كفايته بدرجة متوسط يكون سليماً وقائماً على أسباب مستمدة من أصول تؤدى إليها ويكون طلب رفع تقدير كفايته في ذلك التقرير على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلب 163 لسنة 59 ق جلسة 2 /4/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 7 ص 31

جلسة 2 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

------------------

(7)
الطلب رقم 163 لسنة 59 ق "رجال القضاء"

(1، 2، 3) إعارة.
(1) ترك وزير العدل لمجلس القضاء الأعلى وضع قواعد الإعارة والترشيح لها منذ البداية. صحيح. النعي على هذه القواعد. بمخالفة القانون لصدورها من المجلس دون الوزير. لا أساس له. علة ذلك.
(2) إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة. تبني الوزارة لقاعدة مؤداها استبعاد القضاة الذين سبق إعارتهم لمدة لا تقل عن سنتين. سائغ. مؤدى ذلك. تخطي الطالب إلى من يليه في الأقدمية لسبق إعارته لمدة تزيد على سنتين. صحيح.
(3) صدور قرارات الإعارة في فترات تالية وفقاً لضوابط مغايرة لتلك التي سبق أن أقرها مجلس القضاء الأعلى. لا أثر له. علة ذلك.

----------------
1 - لما كان مجلس القضاء الأعلى الذي شكله قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من بين رجال القضاء ليتولى النظر في شئونهم هو المختص أصلاً وعلى ما نصت عليه المادة 77 مكرراً من القانون "بنظر كل ما يتعلق بإعارة رجال القضاء..." على النحو المبين في هذا القانون، وكانت موافقته، طبقاً لنص المادة 65 منه شرط لصحة قرار الإعارة، فإن ترك وزير العدل له وضع قواعد الإعارة والترشيح لها منذ البداية يكون - في غياب نص يحول دون ذلك - متفقاً وصحيح القانون ويكون نعي الطالب على القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى للترشيح للإعارة لدولة البحرين مخالفتها للقانون لصدورها عن المجلس دون وزير العدل، على غير أساس.
2 - لما كانت وزارة العدل قد رأت لاعتبارات قدرتها وتتصل بالصالح العام فيمن أعير لدولة البحرين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 تبني القاعدة التي وضعها مجلس القضاء الأعلى والتي مؤداها استبعاد رجال القضاء الذين سبق إعارتهم ما لم تكون مدة الإعارة أو الإعارات السابقة تقل عن سنتين تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص وهي قاعدة لها ما يسوغها من نص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية آنفتي الذكر فإنها إذ تخطت الطالب إلى من يليه في الأقدمية لسبق إعارته لمدة تزيد على سنتين، لا تكون قد خالفت القانون أو أساءت استعمال السلطة.
3 - صدور قرارات الإعارة في فترات تالية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفقاً لضوابط مغايرة لتلك التي سبق أن أقرها المجلس الأعلى للقضاء مراعاة لظروف دعت إليها لا يؤثر على سلامة القرارات السابقة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 10/ 2/ 1989 تقدم السيد المستشار..... بهذا الطلب للحكم بإلزام السادة رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس الوزراء متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة وعشرين ألف جنيه على سبيل التعويض وقال بياناً له أنه إبان عمله مستشاراً بمحكمة استئناف القاهرة طلبت دولة البحرين من وزير العدل إعارة بعض رجال القضاء للعمل لديها مستشارين بمحكمة التمييز فعهد إلى مجلس القضاء الأعلى بوضع قواعد تلك الإعارة والترشيح لها فقام بترشيح المستشار..... الذي يليه في الأقدمية وصدر بإعارته قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 متخطياً إياه دون مبرر وإذ كان وضع قواعد الترشيح للإعارة وتحديد من تنطبق عليهم هو من اختصاص وزير العدل دون مجلس القضاء الأعلى ولم يؤخذ رأي الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف التي يعمل بها المستشار...... فإن قرار إعارته يكون معيباً لصدوره بغير الطريق الذي رسمه القانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة. وإذ تخطاه هذا القرار على سند من أن مجلس القضاء الأعلى وضع قاعدة مؤداها عدم جواز إعارة من سبقت إعارته مدة تزيد على سنتين وقد سبقت إعارته مدة ثلاث سنوات إلى ليبيا منذ أكثر من خمس وعشرين سنة فإنه يكون قد خالف قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 في المادتين 65، 66 منه والذي اشترط لمنع الإعارة مرة أخرى ألا تقل مدة الإعارة السابقة عن أربع سنوات وأجاز تكرار الإعارة بشرط ألا تقل المدة الفاصلة بين الإعارتين عن خمس سنوات، طلبت الحكومة رفض الطلب وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه.
وحيث إنه لما كان مجلس القضاء الأعلى الذي شكله قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من بين رجال القضاء ليتولى النظر في شئونهم هو المختص أصلاً وعلى ما نصت عليه المادة 77 مكرراً من القانون "بنظر كل ما يتعلق بإعارة رجال القضاء..." على النحو المبين في هذا القانون، وكانت موافقته، طبقاً لنص المادة 65 منه شرط لصحة قرار الإعارة، فإن ترك وزير العدل له وضع قواعد الإعارة والترشيح لها منذ البداية يكون - في غياب نص يحول دون ذلك - متفقاً وصحيح القانون ويكون نعي الطالب على القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى للترشيح للإعارة لدولة البحرين مخالفتها للقانون لصدورها عن المجلس دون وزير العدل، على غير أساس.
وحيث إنه لما كان الطالب لم يقدم ما يدل على ما ذهب إليه من مخالفة قرار إعارة المستشار..... للمادة 65 من قانون السلطة القضائية لصدوره قبل أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة التابع لها فإن هذا النعي يكون عارياً من الدليل.
وحيث إن النص في المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "لا يجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة التابع لها القاضي وموافقة مجلس القضاء الأعلى، ولا يجوز أن تزيد مدة الإعارة على أربع سنوات متصلة ومع ذلك يجوز أن تزيد المدة على هذا القدر إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية" وفي المادة 66 منه على أن "تعتبر المدة متصلة في حكم المادتين السابقتين إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.... إلخ يدل على أن المشرع إذ أجاز إعارة رجال القضاء إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية لم يضع قواعد أو شروطاً لإعارتهم سوى ما نص عليه في أولى المادتين من عدم جواز زيادة مدة إعارتهم على أربع سنوات متصلة ما لم يقرر رئيس الجمهورية أن المصلحة القومية تقتضي زيادتها، وفي ثانيتهما من شرح لمعنى الاتصال الوارد في المادة السابقة. وهو إذ لم ينص فيهما أو في غيرهما من مواد القانون على حد أدنى لمدة أو مدد إعارة القاضي أو يوجب إسقاط مدة إعارة سابقة إذا مضت على انتهائها مدة معينة أو إعارته مدة أخرى إذ انقضت مدة إعارته السابقة عن أربع سنوات فإن الأمر في ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون متروكاً لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة، ولما كانت وزارة العدل قد رأت لاعتبارات قدرتها وتتصل بالصالح العام فيمن أعير لدولة البحرين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 تبني القاعدة التي وضعها مجلس القضاء الأعلى والتي مؤداها استبعاد رجال القضاء الذين سبق إعارتهم ما لم تكن مدة الإعارة أو الإعارات السابقة تقل عن سنتين تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص وهي قاعدة لها ما يسوغها من نص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية آنفتي الذكر فإنها إذ تخطت الطالب إلى من يليه في الأقدمية لسبق إعارته مدة تزيد على سنتين، لا تكون قد خالفت القانون أو أساءت استعمال السلطة ولا ينال من ذلك عدول مجلس القضاء الأعلى عن تلك الضوابط التي وضعها في الإعارات التالية ذلك أن صدور قرارات الإعارة في فترات تالية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفقاً لضوابط مغايرة لتلك التي سبق أن أقرها المجلس الأعلى للقضاء مراعاة لظروف دعت إليها لا يؤثر على سلامة القرارات السابقة.
ولما تقدم يتعين رفض الطلب.

الطلب 43 لسنة 60 ق جلسة 26 /3 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 6 ص 28

جلسة 26 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

-----------------

(6)
"الطلب رقم 43 لسنة 60 ق "رجال القضاء"

تفتيش.
تقدير كفاية الطالب بدرجة (متوسط)، قيامه على أسباب مستمدة من أصول تؤدي إليها. مؤداه. رفض طلب رفعه. إيداع التقرير بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة 28 من ق السلطة القضائية. لا أثر له. علة ذلك.

------------------
لما كان البين من تقرير التفتيش محل الطلب وما حواه من إحصاء للقضايا التي فصل فيها الطلب خلال فترة التفتيش أنه على الرغم من سهولة ويسر ما تم الفصل فيه من القضايا فقد وقع الطالب في أخطاء عديدة فتردد بين مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والبطلان ويرجع ذلك إلى عدم اهتمامه بعمله بالقدر المطلوب في حده الأدنى وغياب القاعدة القانونية عنه. وهي أخطاء ما كان لمثله أن يقع فيها فإن تقدير كفايته في هذا التقرير بدرجة "متوسط" يكون سليماً ومستمداً من أصول تؤدي إليه مما يكون معه الطلب على غير أساس. ولا يغير من هذا إيداع التقرير بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة 78 من قانون السلطة القضائية إذ أن الميعاد المنوه عنه تنظيمي لا يترتب على مخالفته البطلان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الطالب قدم هذا الطلب للحكم بإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في 18/ 2/ 1990 برفض تظلمه في تقدير كفايته بدرجة "متوسط" عن أعماله بمحكمة الإسكندرية الابتدائية خلال شهري يناير وفبراير سنة 1988 ورفع هذا التقدير إلى درجة "فوق المتوسط" وقال بياناً له أن كفايته قدرت عن أعماله في تلك الفترة بدرجة "متوسط" فاعترض على تقرير التفتيش أمام اللجنة الخاصة التي رفعت بعض المآخذ ورفضت رفع درجة كفايته فتظلم أمام مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر القرار سالف البيان وإذ جاء هذا القرار مخالفاً للقانون لعدم عرض القضايا الخاصة بفترة التفتيش على اللجنة التي ناقشت التقرير، ولعدم إيداع التقرير خلال شهرين من تاريخ انتهاء مناقشته، ولأن أغلب المآخذ التي أوردها التقرير في غير محلها فقد قدم طلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب، وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إنه لما كان يبين من تقرير التفتيش محل الطلب وما حواه من إحصاء للقضايا التي فصل فيها الطلب خلال فترة التفتيش أنه على الرغم من سهولة ويسر ما تم الفصل فيه من القضايا فقد وقع الطالب في أخطاء عديدة فتردد بين مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والبطلان ويرجع ذلك إلى عدم اهتمامه بعمله بالقدر المطلوب في حده الأدنى وغياب القاعدة القانونية عنه. وهي أخطاء ما كان لمثله أن يقع فيها فإن تقدير كفايته في هذا التقرير بدرجة "متوسط" يكون سليماً ومستمداً من أصول تؤدي إليه مما يكون معه الطلب على غير أساس. ولا يغير من هذا إيداع التقرير بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة 78 من قانون السلطة القضائية إذ أن الميعاد المنوه عنه تنظيمي لا يترتب على مخالفته البطلان.

الطلب 59 لسنة 60 ق جلسة 12 /3/ 1991 مكتب فني 42ج 1 رجال القضاء ق 5 ص 25

جلسة 12 من مارس سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

-----------------

(5)
الطلب رقم 59 لسنة 60 ق "رجال القضاء"

استقالة. تعويض. إجازات.
اعتبار القاضي غير مستقيل. آثره. احتساب فترة انقطاعه عن العمل إجازة من نوع الإجازة السابقة على الانقطاع. مؤدى ذلك. رفض طلب التعويض عن هذه الإجازة.

---------------------
النص في الفقرة الأخيرة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "إذا عاد القاضي الذي اعتبر مستقيل لانقطاعه عن عمله ثلاثين يوماً متصلة بدون إذن بعد انتهاء مدة إجازته أو إعارته أو ندبه لغير عمله وقدم أعذار فإن الوزير يعرض هذه الأعذار على مجلس القضاء الأعلى فإن تبين له جديتها اعتبر غير مستقيل وفي هذه الحالة تحتسب مدة الغياب إجازة من نوع الإجازة السابقة... إلخ يدل على أن المشروع رتب أثراً على اعتبار القاضي غير مستقيل هو احتساب فترة انقطاعه عن العمل إجازة من نوع الإجازة السابقة على الانقطاع. ومن ثم فإن طلب تعويضه عن هذه الإجازة يكون على غير أساس. مما يتعين معه رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ ...... الرئيس بمحكمة بني سويف الابتدائية فئة ( أ ) تقدم في 3/ 5/ 1990 بهذا الطلب للحكم بإلزام وزير العدل بصفته بأن يؤدي مبلغ 7792.040 مليمجـ على سبيل التعويض وقال بياناً له أنه بتاريخ 18/ 7/ 1989 استصدر الحكم رقم 67 لسنة 59 ق "رجال القضاء" بإلغاء قرار وزير العدل رقم 296 لسنة 1989 الصادر في 16/ 1/ 1989 باعتباره مستقيلاً من وظيفته اعتباراً من 1/ 10/ 1989 واعتباره كأن لم يكن وأن وزارة العدل نفذت الحكم بإعادته إلى وظيفته ورفضت صرف راتبه وبدلاته عن فترة انقطاعه عن العمل والتي تمثل تعويضاً جابراً للأضرار التي لحقت به والتي يقدرها بالمبلغ المطلوب ومن ثم تقدم بطلبه، وقدمت الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إنه لما كان الطالب قد أقام طلبه بتعويضه عما أصابه من ضرر وما فاته من كسب خلال الفترة من تاريخ اعتباره مستقيلاً حتى تاريخ عودته إلى العمل على أساس خطأ جهة الإدارة في اعتباره مستقيلاً وعدم قبول ما قدمه من أعذار، وكان النص في الفقرة الأخيرة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "إذا عاد القاضي الذي اعتبر مستقيل لانقطاعه عن عمله ثلاثين يوماً متصلة بدون إذن بعد انتهاء مدة إجازته أو إعارته أو ندبه لغير عمله وقدم أعذار فإن الوزير يعرض هذه الأعذار على مجلس القضاء الأعلى فإن تبين له جديتها اعتبر غير مستقيل وفي هذه الحالة تحتسب مدة الغياب إجازة من نوع الإجازة السابقة... إلخ يدل على أن المشروع رتب أثراً على اعتبار القاضي غير مستقيل هو احتساب فترة انقطاعه عن العمل إجازة من نوع الإجازة السابقة على الانقطاع. ومن ثم فإن طلب تعويضه عن هذه الإجازة يكون على غير أساس. مما يتعين معه رفضه.

الطلب 52 لسنة 60 ق جلسة 26 /2/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 4 ص 21

جلسة 26 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، سعيد غرياني وعبد المنعم محمد الشهاوي.

-----------------

(4)
الطلب رقم 52 لسنة 60 ق "رجال القضاء"

(1، 2) تأديب "تنبيه".
(1) لوزير العدل حق تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها. م 94 من قانون السلطة القضائية. ثبوت أن التنبيه صدر منه بمقتضى هذا الحق. النص عليه بصدوره بناء على توجيه من مجلس الصلاحية لا أساس له.
(2) ثبوت أن ما نسب إلى الطالب صحيح وفيه مخالفة لواجبات وظيفته ومقتضياتها ومن شأنه أن يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.

---------------
1 - لما كان لوزير العدل طبقاً لنص المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها إلى ما يقع منهم مخالفاً لواجبات أو مقتضيات وظائفهم. وكان الثابت من الأوراق أن التنبيه المطعون فيه قد وجه إلى الطالب من السيد وزير العدل بمقتضى الحق المخول بنص المادة 94 من القانون سالف الذكر فإن ما يثيره الطالب بخصوص بطلان هذا التنبيه لصدوره بناء على توجيه من مجلس الصلاحية الذي لا يملك ذلك يكون على غير أساس.
2 - لما كان يبين من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم 216 لسنة 1989 "حصر عام التفتيش القضائي" وعلى الحكم الصادر في الدعوى التأديبية رقم 8 لسنة 1989 صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات الوظيفة القضائية ومقتضياتها ومن شأنها أن تبرر توجيه التنبيه إليه وكان لا أساس لما يثيره بأن سبق توجيه التنبيه رقم 3 لسنة 1983 - 1984 إليه يحول دون توجيه التنبيه المطعون فيه - لاختلاف الوقائع التي استوجبت كلاً من التنبيهين. فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطلب.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 7/ 4/ 1990 تقدم الأستاذ/ ........ رئيس المحكمة من الفئة ( أ ) بهذا الطلب ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي للحكم بإلغاء التنبيه رقم (3) لسنة 1989/ 1990 الموجه إليه كتابة من السيد وزير العدل. وقال بياناً لذلك أن وزير العدل وجه إليه هذا التنبيه بناءاً على ما أسند إليه في تحقيقات الشكوى رقم 216 لسنة 1989 "حصر عام التفتيش القضائي" والتي رفع بشأنها دعوى الصلاحية رقم 8 لسنة 1989 من أنه جسد تفكيره في العمل بالمحاماة في مكتب مورثه المرحوم...... المحامي وأسبغ على هذا التفكير مظهراً مادياً ملموساً بأن قام بطبع اسمه مقروناً بكلمة محام على المطبوعات الخاصة بهذا المكتب. ولما كان التنبيه المطعون فيه صدر بناء على توجيه من مجلس الصلاحية وهو ما لا يملكه. كما أن الوزير قد سبق أن وجه إليه التنبيه رقم 3 لسنة 1983 لقيامه بتأجيل نظر إحدى الجلسات إدارياً دون مبرر بما يحول دون توجيه تنبيهاً آخر إليه وأن التحقيقات قد خلت من دليل يفيد تفكيره في العمل بالمحاماة إلى حيز التنفيذ فإن التنبيه المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة فقد اعترض على التنبيه أمام مجلس القضاء الأعلى وتقدم بطلبه. دفع محامي الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث لرفعه على غير ذي صفة وطلب رفضه فيما عدا ذلك وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أيه خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان لوزير العدل طبقاً لنص المادة 94 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها إلى ما يقع منهم مخالفاً لواجبات أو مقتضيات وظائفهم. وكان الثابت من الأوراق أن التنبيه المطعون فيه قد وجه إلى الطالب من السيد وزير العدل بمقتضى الحق المخول بنص المادة 94 من القانون سالف الذكر فإن ما يثيره الطالب بخصوص بطلان هذا التنبيه لصدوره بناء على توجيه من مجلس الصلاحية الذي لا يملك ذلك يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما كان البين من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم 216 لسنة 1989 "حصر عام التفتيش القضائي" وعلى الحكم الصادر في الدعوى التأديبية رقم 8 لسنة 1989 صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات الوظيفة القضائية ومقتضياتها ومن شأنها أن تبرر توجيه التنبيه إليه وكان لا أساس لما يثيره بأن سبق توجيه التنبيه رقم 3 لسنة 1983 - 1984 إليه يحول دون توجيه التنبيه المطعون فيه - لاختلاف الوقائع التي استوجبت كلاً من التنبيهين. فإن طلب إلغائه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطلب.

الطلبات 30 و 61 و 112 لسنة 56 ق جلسة 26 /2/ 1991 مكتب فني 42ج 1 رجال القضاء ق 3 ص 15

جلسة 26 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

----------------

(3)
الطلبات أرقام 30، 61، 112 لسنة 56 ق "رجال القضاء"

(1، 2، 3) اختصاص. تأديب "تنبيه" ترقية.
(1) قرار مجلس القضاء الأعلى برفض اعتراض الطالب على إخطار وزير العدل له بتخطيه في الترقية. عدم اعتباره قرار إداري نهائي. مؤدى ذلك. عدم قبول طلب إلغائه.
(2) ثبوت أن ما نسب إلى الطالب فيه مخالفة لواجبات الوظيفة ومقتضياتها مما يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.
(3) الترقية أساسها. الأقدمية مع الأهلية. م 49 من ق السلطة القضائية. درجة الأهلية. عناصر تقديرها. لجهة الإدارة تخطي الطالب في الترقية متى قام لديها من الأسباب ما يدل على انتقاص أهليته.

---------------
1 - لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بالفصل فيه في شأن رجال القضاء والنيابة العامة طبقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث آثر في المركز القانوني لمن صدرت في شأنه وكان قرار مجلس القضاء الأعلى برفض اعتراض الطالب على إخطار وزير العدل له بتخطيه في الترقية ليس من قبيل تلك القرارات إذ لا يعدو أن من الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب والذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً تخطيه في الترقية فإن الطلب رقم 61 لسنة 56 ق رجال القضاء لإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى يكون غير منتج.
2 - لما كان البادي من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم.... صحة ما نسب إليه من أنه... وكانت هذه الوقائع تخالف واجبات الوظيفة القضائية ومقتضياتها ومن شأنها أن تبرر توجيه التنبيه إليه فإن ما ينعاه عليه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطلب.
3 - ترقية القضاة تتم طبقاً لنص المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أساس الأقدمية مع الأهلية وأن درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقدر بعناصر الكفاءة الفنية وحدها بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها. وأنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالقاضي - ما يدل على انتقاص أهليته ومجانبته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته فإن لها نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ ...... القاضي بمحكمة أسيوط الابتدائية تقدم بتاريخ 10/ 4/ 1986 بالطلب رقم 30 لسنة 56 ق رجال القضاء ضد وزير العدل. وقال بياناً لطلبه أن وزير العدل وجه إليه هذا التنبيه عقب ما أسند إليه في تحقيقات الشكوى رقم 52 لسنة 1985" حصر عام التفتيش القضائي" من أنه إبان عمله بمحكمة سوهاج دارت مناقشة بينه وبين رئيس الدائرة التي كان يعمل بها بشأن ما سيصدرنه من قرار يتعلق بالمتهم في الجناية رقم 281 لسنة 1985 مركز سوهاج واحتدم الجدل والخلف بينهما إلى حد تبادل ألفاظ السباب والتعدي بالضرب ولما كان الثابت أن الخطأ فيما حدث يرجع إلى رئيس الدائرة لتشبثه برأيه متجاهلاً رأي الأغلبية ولإفصاحه عن رأيه في القرار الذي سيصدر قبل قراءة الأوراق وفي حضور كاتب الجلسة فقد تظلم من هذا التنبيه إلى مجلس القضاء الأعلى إلا أن المجلس رفض تظلمه في 3/ 4/ 1986 ومن ثم تقدم بطلبه بتاريخ 11/ 8/ 1986 تقدم بالطلب رقم 61 لسنة 56 ق "رجال القضاء" للحكم بإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر في ذات التاريخ برفض اعتراضه على إخطار وزير العدل له بتخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" وما يعادلها. وبتاريخ 6/ 10/ 1986 تقدم بالطلب رقم 112 لسنة 56 ق "رجال القضاء" للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 384 الصادر في 14/ 9/ 1986 بما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى تلك الوظيفة أو ما يعادلها مع ما يترتب على ذلك من آثار. وأسس طلبيه على أن وزارة العدل والقرار الجمهوري أستند في تخطيه إلى عدم توافر أهليته للترقية لما نسب إليه من مآخذ مسلكية وجه إليه بشأنها تلك التنبيه. ولما كان قد أقام الطلب رقم 30 لسنة 56 ق متظلماً من هذا التنبيه ولم يتم الفصل فيه وأن الوقائع التي نسبت إليه في الظروف التي تمت فيها وإن استوجبت توجيه تنبيه إليه إلا أنها لم تبلغ من الجسامة حداً من شأنه الانتقاص من أهليته للترقية إذ لا تلازم بين التنبيه والتخطي فإن القرار الجمهوري المطعون فيه إذ تخطاه في الترقية يكون معيباً بمخالفة القانون وسوء استعمال السلطة ومن ثم فقد تقدم بطلبيه.
قررت المحكمة ضم الطلبين الثاني والثالث للأول للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب رقم 61 لسنة 56 ق وطلب رفض الطلبين رقمي 30، 112 لسنة 56 ق وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بالفصل في طلب إلغائه أو التعويض عنه القرارات الإدارية في شأن رجال القضاء والنيابة العامة طبقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إنما هي القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث آثر في المركز القانوني لمن صدرت في شأنه وكان قرار مجلس القضاء الأعلى برفض اعتراض الطالب على إخطار وزير العدل له بتخطيه في الترقية ليس من قبيل تلك القرارات إذ لا يعدو أن يكون من الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب والذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً تخطيه في الترقية فإن الطلب رقم 61 لسنة 56 ق رجال القضاء قرار مجلس القضاء الأعلى يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلبين رقمي 30، 112 لسنة 56 ق استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إنه بالنسبة للطلب رقم 30 لسنة 56 ق فإنه لما كان البين من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم 52 لسنة 1985 "حصر تحقيق التفتيش القضائي" صحة ما نسب إليه من أنه وإذ نيط بالدائرة التي يجلس عضواً بها بالنظر في مد حبس المتهم في الجناية رقم 821 لسنة 1985 مركز سوهاج دارت مناقشة بينه وبين رئيس الدائرة قبل سماع أقوال النيابة العامة والمتهم - وفي حضور كاتب الجلسة وعلى مسمع منه - فيما سيصدرونه من قرار بشأن المتهم وجاهر كل منهما برأيه وأسانيده وتصاعد النقاش بينهما واحتدم الجدل إلى حد تبادل ألفاظ السباب والتعدي بالضرب وترامى صوت سبابهما وعراكهما إلى مسامع من كانوا خارج غرفة المداولة" وكانت هذه الوقائع تخالف واجبات الوظيفة القضائية ومقتضياتها ومن شأنها أن تبرر توجيه التنبيه إليه فإن ما ينعاه عليه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطلب.
وحيث إنه بالنسبة للطلب رقم 112 لسنة 56 ق فلما كانت ترقية القضاة تتم طبقاً لنص المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أساس الأقدمية مع الأهلية وأن درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقدر بعناصر الكفاءة الفنية وحدها بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها. وأنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالقاضي - ما يدل على انتقاص أهليته ومجانبته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته فإن لها نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه. ولما كانت وزارة العدل قد تخطت الطالب في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها في الحركة القضائية لعام 1986 استناداً إلى الوقائع الصحيحة التي استوجبت توجيه التنبيه رقم 5 لسنة 1985 إليه والتي من شأنها الانتقاص من أهليته للترقي فإن القرار الجمهوري رقم 384 لسنة 1986 إذ تخطاه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها لا يكون معيباً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه على غير أساس.

الطلب 74 لسنة 59 ق جلسة 12 /2/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 2 ص 12

جلسة 12 من فبراير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

----------------

(2)
الطلب رقم 74 لسنة 59 ق "رجال القضاء"

حكم.
الأحكام الصادر من محكمة النقض في شئون القضاة. لا يقبل طلب إلغائها إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية. مخالفة ذلك. آثره. عدم قبول الطلب.

-----------------
لما كان النص في المادتين 83، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على اختصاص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وعلى أن تكون الأحكام الصادرة في هذه الطلبات نهائية غير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن، يدل على أن المشرع قد منع الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة النقض في شئون القضاة بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية، وأنه لا سبيل لإلغائها إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها على سبيل الحصر في قانون المرافعات وكان الطلب الماثل في حقيقته طعناً في الحكم السابق صدوره من هذه المحكمة في الطلب رقم.... ولم يؤسس الطالب طلبه على وجه يندرج تحت سبب من تلك الأسباب... ومن ثم فإن الطلب الماثل يكون غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ/ ....... تقدم بهذا الطلب ملتمساً سحب الحكم الصادر بتاريخ 7/ 2/ 1989 في الطلب رقم 206 لسنة 58 ق "رجال القضاء" مع ما يترتب عليه من آثار وقال بياناً لذلك أنه في الطلب الأخير طلب إلغاء القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية مستنداً إلى عدم دستورية هذا القرار وعدم مشروعيته ومخالفته القانون السابق عليه رقم 43 لسنة 1965 وانتقاصه الضمانات التي كانت مكفولة للقضاة في ظله وإذا اقتصر الحكم الصادر في ذلك الطلب على الرد على الدفع المبدى منه بعدم دستورية القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بمقولة عدم جديته دون أن يتصدى للرد على طلبه الحكم بإلغاء هذا القانون لعدم مشروعيته فإنه يكون قاصراً قصوراً يبطله لإغفاله الرد على دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى كما أن تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم كان مغايراً لتلك التي سمعت المرافعة في الطلب لخلوه من السيد المستشار...... الذي سمع المرافعة. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث "رئيس مجلس التأديب بصفته" والرابع "النائب العام بصفته" لرفعه على غير ذي صفة وطلب عدم قبول الطلب وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله.
وحيث إنه لما كان النص في المادتين 83، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على اختصاص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وعلى أن تكون الأحكام الصادرة في هذه الطلبات نهائية غير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن، يدل على أن المشرع قد منع الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة النقض في شئون القضاة بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية، وأنه لا سبيل لإلغائها إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها على سبيل الحصر في قانون المرافعات وكان الطلب الماثل في حقيقته طعناً في الحكم السابق صدوره من هذه المحكمة في الطلب رقم 206 لسنة 58 ق (رجال القضاء) ولم يؤسس الطالب طلبه على وجه يتدرج تحت سبب من تلك الأسباب فضلاً عن أن ما ينعاه على الحكم الصادر في الطلب رقم 206 لسنة 58 ق (رجال القضاء) من أنه صدر خلواً من اسم المستشار...... الذي سمع المرافعة غير صحيح إذ صدر الحكم في هذا الطلب برئاسته ومن ثم فإن الطلب الماثل يكون غير مقبول.
ولما تقدم يتعين عدم قبول الطلب.

الطلب 40 لسنة 57 ق جلسة 29 /1/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 1 ص 5

جلسة 29 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال مراد نصيب وسعيد غرياني.

----------------

(1)
الطلب رقم 40 لسنة 57 ق "رجال القضاء"

(1، 2، 3) إجراءات. استقالة. اختصاص.
(1) وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. اختصام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى. أثره. عدم قبول الطلب.
(2) انقطاع القاضي عن عمله ثلاثين يوماً قرينة على الاستقالة الضمنية - الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية. عدم وجوب إنذاره قبل اعتبار خدمته منتهية. علة ذلك. ارتفاع هذه القرينة إذا قدم القاضي أعذاراً جدية يخضع تقديرها للمجلس الأعلى للقضاء. عدم قبول المجلس لها. أثره. اعتبار خدمة القاضي منتهية بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. علة ذلك.
(3) اختصاص الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية. مناطه. صدور القرار المطلوب إلغاؤه في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة دون الشئون السابقة على تعيينهم فيها أو اللاحقة على انتهاء خدمتهم بها. م 83 من قانون السلطة القضائية.

-------------------

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته و إدارتها وهو صاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب مما يتعين معه عدم قبوله بالنسبة لهما.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله لمدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة، وأنه لا مجال للاحتجاج بنظام العاملين المدنيين بالدولة من وجود إنذار الموظف قبل اعتبار خدمته منتهية ما دام أن قانون السلطة القضائية قد عالج الحالة بنص صريح إذ الانقطاع عن العمل دون إذن يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة، ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائم عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير المجلس الأعلى للقضاء. فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. وأن القرار الصادر من جهة الإدارة باعتباره مستقيلاً يعتبر من القرارات الإدارية الكاشفة التي يرتد أثرها إلى تاريخ الواقعة المسببة لصدورها.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "تختص الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطعن عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.." مفاده أنه يشترط لاختصاص تلك الدوائر بإلغاء القرارات الإدارية النهائية أن تكون متعلقة بشأن من شئون رجال القضاء أو النيابة العامة. والمقصود بشئون هؤلاء - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي تلك التي تتعلق بصفاتهم أثناء مزاولتهم وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة على تعيينهم فيها أو اللاحقة على انتهاء خدمتهم بها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بتاريخ 12/ 7/ 1987 تقدم الطالب بهذا الطلب للحكم - وفقاً لطلباته الختامية - أصلياً بإلغاء قرار وزير العدل رقم 166 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 11/ 1/ 1982 باعتباره مستقيلاً اعتباراً من 1/ 10/ 1981 لانقطاعه عن العمل وبإلغاء قراري مجلس القضاء الأعلى الصادرين بتاريخ 21/ 6/ 1982، 12/ 12/ 1988 برفض طلبه إلغاء قرار وزير العدل آنف الذكر واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار. واحتياطياً بإلغاء قراري مجلس القضاء الأعلى آنفي الذكر في شقهما الخاص برفض إعادة تعيينه مستشاراً بمحاكم الاستئناف حسب أقدميته مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لذلك أنه أعير للعمل بالمملكة العربية السعودية لمدة سنة اعتباراً من 19/ 12/ 1975 ثم تجددت إعارته لمدة تنتهي في30/ 9/ 1977 ثم توالى تجديد الإعارة سنوياً اعتباراً من تاريخ انتهاء مدة الإعارة السابقة حتى السنة السادسة. وبتاريخ 26/ 10/ 1981 تقدم بطلب لوزارة العدل لتحديد موعد انتهاء إعارته للسنة السادسة ليكون 18/ 12/ 1981 تاريخ انقضاء ست سنوات على بدء إعارته للسنة الأولى أو إصدار قرار بمد إعارته حتى هذا التاريخ إلا أن وزير العدل أصدر القرار المطعون فيه اعتباره مستقيلاً اعتباراً من 1/ 10/ 1981. وإذ صدر هذا القرار بالمخالفة لأحكام القانون لأن الوزارة لم تخطره بانتهاء مدة إعارته في 30/ 9/ 1981 ولأنه اعتبره منقطعاً عن العمل اعتباراً من 1/ 10/ 1981 مع أن مدة إعارته للسنة السادسة تنتهي في 18/ 12/ 1981 قبل مضي مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ انقطاعه عن العمل فقد قدم لوزارة العدل طلبين أبدى فيهما الأعذار التي حالت دون عودته بعد انتهاء مدة إعارته وطلب قبولها وإلغاء القرار الصادر باعتباره مستقيلاً وإعادة تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإذ رفض مجلس القضاء الأعلى طلبه الأول بتاريخ 21/ 6/ 1987 ورفض تظلمه منه. كما رفض فيما بعد طلبه الثاني بتاريخ 12/ 12/ 1988 فقد قدم هذا الطلب.
قدمت الحكومة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثالث لرفعه على غير ذي صفه. وبعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد وطلبت رفض الطلب وقدمت النيابة مذكرات ثلاثة انتهت فيها إلى عدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثالث أيضاً لرفعه على غير ذي صفه وقبوله شكلاً فيما عدا ذلك وفي الموضوع برفض وبعدم قبول الطلب الاحتياطي.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وهو صاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب مما يتعين معه عدم قبوله بالنسبة لهما.
وحيث إنه فيما عدا ما تقدم فإن الطلب يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله لمدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة، وأنه لا مجال للاحتجاج بنظام العاملين المدنيين بالدولة من وجوب إنذار الموظف قبل اعتبار خدمته منتهية ما دام أن قانون السلطة القضائية قد عالج الحالة بنص صريح إذ الانقطاع عن العمل دون إذن يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة، ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائم عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير المجلس الأعلى للقضاء. فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. وأن القرار الصادر من جهة الإدارة باعتباره مستقيلاً يعتبر من القرارات الإدارية الكاشفة التي يرتد أثرها إلى تاريخ الواقعة المسببة لعودته - وكان الثابت من الأوراق أن إعادة الطالب إلى المملكة العربية السعودية تتجدد سنة ثانية تنتهي في 30/ 9/ 1977 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1161 لسنة 1976 ثم توالت التجديدات لسنوات تالية تبدأ كل منها من تاريخ انتهاء السنة السابقة وكان آخرها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 490 لسنة 1980 الصادر في 10/ 5/ 1980 بما يدل على انتهاء إعارة الطالب في 30/ 9/ 1981 وليس في 18/ 12/ 1981 تاريخ انقضاء ست سنوات على بدء إعارته الأمر الذي حدا به إلى تقديم طلب - لم تستجب إليه وزارة العدل - لمد الإعارة إلى هذا التاريخ الأخير، وأن الطالب امتنع عن العودة إلى عمله عقب انتهاء مدة إعارته واستمر منقطعاً عنه ليس فقط إلى التاريخ الذي يدعي أن مدة الإعارة استطالت إليه وإنما حتى 9/ 6/ 1987 عندما تقدم إلى وزارة العدل يطلب إعادته إلى عمله، فإن هذا الانقطاع الذي استمر مدة متصلة جاوزت خمس سنوات ونصف السنة عقب انتهاء إعارة استغرقت نحو ستة أعوام دون أي سند من القانون يعتبر استقالة ضمنية ويكون القرار الوزاري رقم 166 لسنة 1982 الصادر في 11/ 1/ 1982 باعتبار الطالب مستقيلاً من عمله قراراً صحيحاً باعتباره كاشفاً عن هذه الاستقالة يرتد أثره إلى تاريخ بدء الانقطاع عن العمل، ومن ثم فإن طلب الطالب إلغاءه بدعوى صدوره قبل إخطاره بانتهاء مدة إعارته يكون على غير أساس متعيناً رفضه، لما كان ذلك وكانت الأعذار التي أبداها الطالب أمام مجلس القضاء الأعلى لا تبرر انقطاعه عن العمل طيلة هذه السنوات فإن رفض المجلس لها يكون في محله ويكون طلب إلغاء قراريه الصادرين في هذا الشأن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي للطاعن إلغاء قراري مجلس القضاء الأعلى برفض طلب إعادة تعيينه فهو مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "تختص الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطعن عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.." مفاده أنه يشترط لاختصاص تلك الدوائر بإلغاء القرارات الإدارية النهائية أن تكون متعلقة بشأن من شئون رجال القضاء أو النيابة العامة. والمقصود بشئون هؤلاء - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي تلك التي تتعلق بصفاتهم أثناء مزاولتهم وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة على تعيينهم فيها أو اللاحقة على انتهاء خدمتهم بها، وإذ ثبت على نحو ما سلف بيانه أن الطالب قد ترك العمل بانقطاعه عنه وصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من 1/ 10/ 1981 فإنه يترتب على ذلك انتهاء خدمته وانقطاع صلته بالوظائف القضائية منذ هذا التاريخ وينبني عليه أن قراري مجلس القضاء الصادرين برفض تعيين الطالب من جديد يكونان قد صدرا في طلب انتفت عن مقدمه صفة شاغلي الوظائف القضائية فلا تختص هذه المحكمة بنظر طلب إلغائهما.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطلب.