الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يوليو 2013

الطعن 919 لسنة 73 ق جلسة 19/ 12/ 2004 س 55 ق 151 ص 821


برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / كمال عبد النبى ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة ومنصور العشرى .
--------------

عمل " العاملون بشركات قطاع الأعمال : معاشات : انتهاء الخدمة : التعويض عن إنهاء الخدمة الاختيارى " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
قيام الشركة بوضع نظام لتعويض العامل مالياً عند ترك الخدمة اختيارياً قبل بلوغه سن الستين . تقديم العامل طلب بإحالته إلى المعاش المبكر طبقاً لهذا النظام مقابل صرف هذا التعويض . أثره . عدم أحقيتة فى المطالبة بتطبيق أى نظام للتعويض صادر من أية جهة أخرى . علة ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه بتطبيق النظام الذى وضعته اللجنة الوزارية للخصخصة . خطأ .
--------------
إذ كانت الطاعنة قد أصدرت بتاريخ 25/5/2000 إعلاناً للعاملين الراغبين فى ترك الخدمة الإختيارى قبل سن الستين ولمن بلغوا سن 40 سنة حتى 58 سنة تضمن نظاماً لتعويضهم عن ترك الخدمة وبموجبه يحصل العامل على تعويض مالى محدد طبقاً للجدول المبين بهذا النظام الذى حدد مبلغ التعويض على ضوء السن ومدة الخدمة والدرجة المالية التى يشغلها العامل فى 25/6/2000 على أن تستبعد من مدة الخدمة مدد الإجازات بدون مرتب التى حصل عليها فيما عدا إجازات رعاية الطفل وكذلك مدد الإعارة، وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلب إحالته إلى المعاش المبكر طبقاً لهذا النظام مقابل صرف التعويض المستحق على نحو ما هو مبين بالجدول المرفق به وتقاضى ذلك التعويض ، فإنه لا يحق له من بعد المطالبة بتطبيق نظام للتعويض صادر من أية جهة أخرى طالما أن الطاعنة لم تطبق هذا النظام على العاملين لديها ، وإذ خالف الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده فى مبلغ التعويض المحكوم به تأسيساً على أن المعايير التى وضعتها الطاعنة للخروج للمعاش المبكر تخالف المعايير التى وضعتها اللجنة الوزارية للخصخصة وأن الأخيرة هى الواجبة التطبيق ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده وآخرين أقاموا على الطاعنة الشركة العامة للصوامع والتخزين الدعوى رقم ... عمال كلى بورسعيد بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لكل منهم فرق التعويض عن الإحالة للمعاش المبكر ، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم كانوا من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمتهم بالإحالة للمعاش المبكر فى 25/6/2000 وتم تسوية مستحقاتهم المالية وفقاً للقواعد التى وضعتها الطاعنة فى حين أنه كان يتعين إحتسابها وفقاً للقواعد والمعايير الصادرة عن اللجنة الوزارية للخصخصة وجدول التعويضات المرفق بها ، فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 19/8/2001 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ ثمانية آلاف جنيه . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - بالاستئناف رقم ... ق . أعادت المحكمة الدعوى إلى الخبير . وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 18/3/2003 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب من وجهين حاصل الوجه الأول منهما أنها أعلنت عن فتح باب الخروج إلى المعاش المبكر الإختيارى للعاملين لديها فتقدم المطعون ضده بطلب خروجه للمعاش المبكر وتقاضى مبلغ التعويض المستحق وفقاً لهذا النظام فلا يجوز له بعد ذلك المطالبة بثمة فروق تعويضات أخرى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بأحقية المطعون ضده فى مبلغ التعويض المقضى به بناءً على قرارات غير صادرة عن الطاعنة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كانت الطاعنة قد أصدرت بتاريخ 25/5/2000 إعلاناً للعاملين الراغبين فى ترك الخدمة الإختيارى قبل سن الستين ولمن بلغوا سن 40 سنة حتى 58 سنة تضمن نظاماً لتعويضهم عن ترك الخدمة وبموجبه يحصل العامل على تعويض مالى محدد طبقاً للجدول المبين بهذا النظام الذى حدد مبلغ التعويض على ضوء السن ومدة الخدمة والدرجة المالية التى يشغلها العامل فى 25/6/2000 على أن تستبعد من مدة الخدمة مدد الإجازات بدون مرتب التى حصل عليها فيما عدا إجازات رعاية الطفل وكذلك مدد الإعارة ، وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلب إحالته إلى المعاش المبكر طبقاً لهذا النظام مقابل صرف التعويض المستحق على نحو ما هو مبين بالجدول المرفق به وتقاضى ذلك التعويض ، فإنه لا يحق له من بعد المطالبة بتطبيق نظام للتعويض صادر من أية جهة أخرى طالما أن الطاعنة لم تطبق هذا النظام على العاملين لديها ، وإذ خالف الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده فى مبلغ التعويض المحكوم به تأسيساً على أن المعايير التى وضعتها الطاعنة للخروج للمعاش المبكر تخالف المعايير التى وضعتها اللجنة الوزارية للخصخصة وأن الأخيرة هى الواجبة التطبيق ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثانى من سبب الطعن .
 وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الإستئناف رقم ... ق الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

الطعن 4237 لسنة 73 ق جلسة 16/ 12/ 2004 مكتب فني 55 ق 150 ص 816

جلسة 16 من ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي ورفعت أحمد فهمي نواب رئيس المحكمة .
-------------
(150)
الطعن 4237 لسنة 73 ق
(1 – 5) تعويض " الخطأ الموجب للتعويض : تحديده " . عمل . محكمة الموضوع " سلطتها فى استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ". مسئولية " المسئولية التقصيرية : عناصر المسئولية ". نقض " أثر الطعن للمرة الثانية قبل العمل بالقانون 76 لسنة 2007 ".
(1) استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية . خضوعه لتقدير محكمة الموضوع . تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه . خضوعه لرقابة محكمة النقض .
(2) واجبات أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى . المواد 58 ق 45 لسنة 1982 ومذكرته الإيضاحية و 76 ، 77 ق 47 لسنة 1978 . التزام العامل بتنفيذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة . مسئولية كل رئيس عن الأوامر الصادرة منه وعن حسن سير العمل فى حدود اختصاصاته . م 76/8 من القانون الأخير.
(3) تمسك الطاعن سفير مصر لدى دولة أجنبية بأن ما أعده من تقرير أرسله لوزارة الخارجية مؤيداً بالمستندات بشأن مسلك المطعون ضدها الوزير المفوض فى تلك الدولة يدخل فى إطار واجبه القانونى باعتباره رئيساً للبعثة الدبلوماسية هناك ومسئولاً عن حسن سير عملها . عدم فطنة الحكم المطعون فيه إلى حقيقة ومرمى هذا الدفاع واعتبار ذلك خطأ موجب للمسئولية . خطأ .
(4) الطعن بالنقض للمرة الثانية . التزام محكمة النقض بالحكم فى موضوع الدعوى . م 269/4 مرافعات .  
(5) المسئولية التقصيرية . أركانها . خطأ ثابت فى جانب المسئول وضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما . عدم قيام المسئولية إلا بتوافر أركانها .  
-----------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن تكييف هذا الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض .
2 - النص فى المادة 58 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بإصدار قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلي يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أن نص المادة سالفة البيان أشارت إلى واجبات أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي وأضافت إليها الواجبات المنصوص عليها فى المادتين 76 ، 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة ولما كانت الفقرة الثامنة من المادة 76 من القانون الأخير قد أوجبت على العامل تنفيذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة ويتحمل كل رئيس مسئولية الأوامر التى تصدر منه كما يكون مسئولاً عن حسن سير العمل فى حدود اختصاصاته .
3 - إذ كان الطاعن ( سفير مصر لدى دولة ... ) قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن ما أعده من تقرير بشأن مسلك المطعون ضدها (الوزير المفوض) فى دولة ... وإرساله لوزارة الخارجية - رئاسة كل منهما - مؤيداً بالمستندات إنما يأتى فى إطار واجبه القانونى باعتباره رئيساً للبعثة الدبلوماسية فى دولة ومسئولاً عن حسن سير ، عملها وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى حقيقة ومرمى دفاع الطاعن فى هذا الخصوص واعتبر كتابته تقريراً عن المطعون ضدها وما تضمنه من عبارات تمس مسلكها رغم توخيه الحيطة والحذر إنما هو من قبيل تقارير الكفاية التى لا تخضع لنظامه وكيف هذا الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون .
4 - إذ كان الطعن (بالنقض) للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة - محكمة النقض - أن تحكم فى موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 / 4 من قانون المرافعات.
5 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول إلى ضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما .
--------------
المحكمة
   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
   حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
  وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 1998 مدنى الجيزة الابتدائية بطلب إلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ مليون وربع المليون جنيه تعويضاً عما أصابها من أضرار مادية وأدبية نتيجة لما ارتكبه الطاعن فى حقها حينما كان سفيراً لمصر فى دولة .... وكانت تشغل معه منصب الوزير المفوض حيث فوجئت بنقلها إلى ديوان عام الوزارة بالقاهرة ثم تخطيها فى حركتى الترقيات إلى درجة السفير وهو ما أصابها فى شعورها وشرفها ولذا فقد أقامت دعواها . رفضت المحكمة الدعوى بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم .... لسنة 116 ق القاهرة ، وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بما قدرته من تعويض عن الضرر الأدبى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 70 ق وفيه نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والإحالة ، وبعد تعجيل المطعون ضدها الاستئناف قضت المحكمة بإلزام الطاعن بتعويضها بمبلغ خمسة عشر ألف جنيه عن الضرر الأدبى . طعن الطاعن للمرة الثانية فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال حين قضى بإلغاء الحكم الابتدائى برفض الدعوى لانتفاء الخطأ فى حقه دون تسبيب كافٍ ودون بيان عناصر المسئولية الموجبة للتعويض واكتفى بتوافر الخطأ فى حقه مما سطره عن المطعون ضدها فى كتابه لوزارة الخارجية وأنه لم يقدم الدليل على ما تضمنه كتابه من عبارات ماسة بشرفها واعتبارها على الرغم من أنها لا تخضع لنظام تقارير الكفاية دون أن يفطن إلى حقيقة دفاعه من أن بلاغه لوزارة الخارجية بشأن المطعون ضدها لا يعد تقريراً بكفاءتها لأن تقارير الكفاءة تحرر على نماذج خاصة وأن ما قام به يدخل فى إطار واجبه القانونى باعتباره رئيساً للبعثة الدبلوماسية ومسئولاً عن حسن سير العمل بها وهو واجب قانونى عام فرضته أحكام القانون رقم 45 لسنة 1982 الخاص بنظام السلك الدبلوماسى والقنصلى ولم ينحرف فى أدائه عن السلوك العادى المألوف مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن تكييف هذا الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة 58 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بإصدار قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى على أنه " يجب على أعضاء السلك الإقامة فى المدن التى بها مقار وظائفهم فى الخارج إلا لأسباب يقرها وزير الخارجية وعليهم الالتزام فى سلوكهم العام والشخصى بالواجبات التى تفرضها صفتهم التمثيلية ويقتضيها الحفاظ على سمعة البلاد وكرامة وظائفهم ويجب أن يظهروا بالمظهر اللائق بالوظائف التى يشغلونها ... وبالإضافه إلى ما تقدم تسرى على أعضاء السلك القواعد العامة المنظمة لواجبات العاملين المدنيين بالدولة والأعمال المحظورة عليهم والمقررة بمقتضى القوانين المعمول بها " يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أن نص المادة سالفة البيان أشارت إلى واجبات أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى وأضافت إليها الواجبات المنصوص عليها فى المادتين 76 ، 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة ولما كانت الفقرة الثامنة من المادة 76 من القانون الأخير قد أوجبت على العامل تنفيذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة ويتحمل كل رئيس مسئولية الأوامر التى تصدر منه كما يكون مسئولاً عن حسن سير العمل فى حدود اختصاصاته ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن ما أعده من تقرير بشأن مسلك المطعون ضدها فى دولة ..... وإرساله لوزارة الخارجية - رئاسة كل منهما - مؤيداً بالمستندات إنما يأتى فى إطار واجبه القانونى باعتباره رئيساً للبعثة الدبلوماسية فى دولة ... ومسئولاً عن حسن سير عملها وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى حقيقة ومرمى دفاع الطاعن فى هذا الخصوص واعتبر كتابته تقريراً عن المطعون ضدها وما تضمنه من عبارات تمس مسلكها رغم توخيه الحيطة والحذر إنما هو من قبيل تقارير الكفاية التى لا تخضع لنظامه وكيّف هذا الفعل بأنه خطأ موجب للمسئولية فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم فى موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269/4 من قانون المرافعات . ولما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول إلى ضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما ، وكان الثابت فى الأوراق أن المستأنف عليه نتيجة لما ورد إليه من شكاوى فى حق المستأنفة لشرائها ملبوسات وسيارة دون سداد باقى ثمنها وما تلاحظ له عليها من تكاسل وإهمال وعدم تعاون فى أدائها الوظيفى أعد بذلك تقريراً ضمنه هذه المثالب وأخطر به جهة رئاستهما - وزارة الخارجية - وكانت هذه المثالب قد أوردتها تقارير أخرى لأجهزة الرقابة - جهاز التفتيش والصلاحية ومجلس السلك - كما أوردتها تقارير رؤسائها السفراء السابقين على نحو ما هو ثابت بمذكرة وزارة الخارجية المقدمة بحافظة مستندات المستأنف عليه بجلسة 27/3/2003 ، ومن ثم فإن ما تضمنه تقريره الذى توخى فيه الحيطة والحذر وابتغى المصلحة العامة ولم يخرج فيه عن السلوك المألوف ويدخل فى إطار واجبه القانونى باعتباره رئيساً للمستأنفة ومسئولاً عن البعثة الدبلوماسية وحسن سير العمل بها وقد فرضته عليه أحكام المادتين 58 من القانون رقم 45 لسنة 1982 بإصدار قانون السلك الدبلوماسى والقنصلى و76 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ولا يشكل خطأ فى حق المستأنف عليه موجباً لمساءلته ، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى رفض الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وتقضى المحكمة بتأييده .

الطعن 2591 لسنة 73 ق جلسة 15/ 12/ 2004 س 55 ق 149 ص 812


برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / درويش مصطفى أغا ، على محمد إسماعيل ، نبيل أحمد عثمان ويحيى عبد اللطيف مومية نواب رئيس المحكمة .
-----------

( 1 ، 2 ) إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لتكرار التأخير فى الوفاء بالأجرة ". حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
(1) تكرار امتناع المستأجر أو تأخره عن الوفاء بالأجرة الموجب للحكم بالإخلاء . م 18 / ب ق 136 لسنة 1981 . شرطه . سبق إقامة دعوى موضوعية أو مستعجلة بالإخلاء واستقرارها بحكم نهائى بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه للوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها . القضاء بعدم قبول الدعوى أو ترك الخصومة . أثره . عدم صلاحيته لتوافر حالة التكرار .
(2) الحكم بترك الخصومة فى دعوى إخلاء لعدم الوفاء بالأجرة . أثره . زوال إجراءات الدعوى وكأنها لم ترفع . اعتداد الحكم المطعون فيه بذلك الحكم فى ثبوت تكرار تأخر الطاعن وامتناعه عن الوفاء بالأجرة والقضاء بإخلائه . خطأ . علة ذلك .
------------------
1 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن التكرار فى التأخير أو الامتناع عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير فى الدعوى عملاً بالمادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق على واقعة الدعوى يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة فى مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائى يقضى بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها ، أما إذا قضى بعدم قبول الدعوى لتخلف التكليف بالوفاء أو بطلانه أو ترك الخصومة فيها أو بتوثيق الصلح بين طرفيها للتنازل عن الدعوى فإن مقتضى ذلك زوال إجراءاتها وكافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع بعد ، ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر التكرار .
2 - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى رقم ... لسنة 2000 مدنى كلى شمال القاهرة على الطاعن بطلب الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع لتأخره فى سداد الأجرة وأثناء نظرها قدم عقد صلح بجلسة 26/6/2001 تضمن تنازل المطعون ضدها عن الدعوى المذكورة فقررت المحكمة إلحاق محضر الصلح بمحضر تلك الجلسة ، وإذ كان مؤدى ما تقدم زوال إجراءات الدعوى السابقة وكافة الإجراءات المترتبة على قيامها وعودة الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع ، ومن ثم فإنه لا محل للاعتداد بالحكم الصادر فيها دليلاً على توافر التكرار فى التأخير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر متخذاً سبق القضاء فى الدعوى المذكورة سنداً فى ثبوت تكرار تأخر الطاعن وامتناعه عن الوفاء بالأجرة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2002 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 23/7/1989 وإخلائه من الشقة المبينة والتسليم لعدم وفائه بأجرتها عن شهرى مارس وإبريل سنة 2002 ولتكرار تأخره فى الوفاء بها حسبما هو ثابت فى الدعوى رقم ... لسنة 2000 شمال القاهرة حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 7 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 12/11/2003 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم اتخذ من سبق القضاء فى الدعوى رقم ... لسنة 2000 شمال القاهرة سنداً لثبوت تكرار تخلفه عن سداد أجرة العين محل النزاع ومبرراً للإخلاء فى حين أن الخصومة فى الدعوى المذكورة قد انتهت صلحاً وأقرت المطعون ضدها فى محضر الصلح المؤرخ 8/1/2000 الملحق بمحضر الجلسة بالتنازل عن تلك الدعوى الأخيرة مما مؤداه زوال إجراءاتها وكافة الآثار المترتبة عليها وعودة الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع فتنتفى بذلك حالة التكرار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التكرار فى التأخير أو الامتناع عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير فى الدعوى عملاً بالمادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق على واقعة الدعوى يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة فى مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائى يقضى بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها ، أما إذا قضى بعدم قبول الدعوى لتخلف التكليف بالوفاء أو بطلانه أو ترك الخصومة فيها أو بتوثيق الصلح بين طرفيها للتنازل عن الدعوى فإن مقتضى ذلك زوال إجراءاتها وكافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع بعد ، ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر التكرار . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى رقم ... لسنة 2000 مدنى كلى شمال القاهرة على الطاعن بطلب الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع لتأخره فى سداد الأجرة وأثناء نظرها قدم عقد صلح بجلسة 26/6/2001 تضمن تنازل المطعون ضدها عن الدعوى المذكورة فقررت المحكمة إلحاق محضر الصلح بمحضر تلك الجلسة ، وإذ كان مؤدى ما تقدم زوال إجراءات الدعوى السابقة وكافة الإجراءات المترتبة على قيامها وعودة الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها ، وكأنها لم ترفع ومن ثم فإنه لا محل للاعتداد بالحكم الصادر فيها دليلاً على توافر التكرار فى التأخير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر متخذاً سبق القضاء فى الدعوى المذكورة سنداً فى ثبوت تكرار تأخر الطاعن وامتناعه عن الوفاء بالأجرة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .