الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 25 مارس 2026

الطعن 158 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 158 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ف. م. د. ذ.

مطعون ضده:
ا. ا. ا. ل. ا. ل. م. ا. س. ا. ش. ا. ا. ش.
م. ا. س. ا. م. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3296 استئناف تجاري بتاريخ 21-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الفندق الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 766 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بفسخ وإنهاء اتفاقية الامتياز المؤرخة 4-4-2023 وإخلاء المقر المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وكف يدهما وتابعيهما عنه، وإلزامهما بأن يؤديا إليه تعويضاً مبلغ 7.500.000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . على سندٍ من القول إنه بموجب اتفاقية مؤرخة 4-4-2023، مبرمة بينه والمطعون ضدهما منحهما بموجبها حق استغلال الكشك محل التداعي الموجود بردهة الفندق لاستغلاله في نشاطهما التجاري -الوساطة العقارية- وأنه قد أنذرهما برغبته في انهاء تلك الاتفاقية وفق نص البند 29/ 4 منها، إلا أنهما لم يحركا ساكنا وظلا منتفعين بالكشك، دون سند من الواقع أو القانون، مما يكون وضع يدهما وضع يد غاصب، وهو ما أصابه بأضرار يستحق عنها التعويض بالمبلغ المطالب به، فقد أقام الدعوى، وجه المطعون ضدهما دعوى متقابلة بطلب الحكم أولاً: بضم الدعاوى أرقام 776، 765، 764، 775 لسنة 2025 تجاري كلي إلى الدعوى الراهنة. ثانياً: الحكم بصحة ونفاذ الرسالة الإلكترونية المؤرخة 17-4-2025 وتجديد عقد الامتياز لعدد 6 أكشاك وفق خطة السداد المثبتة بهذه الرسالة. ثالثاً: إلزام الطاعن بتحرير عقد امتياز للكشك محل التداعي وفقاً للقيمة المتفق عليها بالرسالة الإلكترونية سالفة البيان دون أن تتضمن البند 29/ 4 من العقد الساب ق، حكمت المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى واحالتها بحالتها للدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية -لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي- المختصة بنظرها. استأنف الفندق الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3296 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبتاريخ 21-1-2026 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 23-1-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم عل سببين ينعى بهما الفندق الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقول إن الحكم انتهى في قضائه إلى اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية لدى دائرة الأراضي والأملاك بنظر الدعوى رغم تمسكه في دفاعه بأن الاتفاقية المبرمة بينه والمطعون ضدهما هي اتفاقية امتياز لاستغلال الكشك محل التداعي، وليس عقد إيجار وفق ما أوردته بنودها، وأن هذا الكشك هو منقول وليس ملتصقا بالأرض ويمكن نقله من مكانه دون تلف بما ينتفى عنه وصف العقار، ومن ثم يطبق معه أحكام قانون المعاملات المدنية على واقعات التداعي وينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم دبي، واستدل على ذلك بصور فوتوغرافية له مقدمة منه، وهو ما أكده الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2855 لسنة 2025 استئناف تجاري المردد بين ذات الخصوم، إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع برمته إيراداً وردا، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن الأصل أن المحاكم هي صاحبه الولاية العامة بنظر كافة المنازعات أياً كان نوعها إلا أنه لسمو الحاكم ولي الأمر وصاحب الولاية في تخصيص القضاء أن يخرج بعضها من ولايتها واسنادها الى جهة أخرى، وأن من المقرر سنداً لنص المادة (6) من المرسوم رقم 26 لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في امارة دبي أن يختص المركز-دون غيره- بالفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أي كانت طبيعتها ونوعها طالما أنها تتصل بعقد الايجار وتعبر ناشئة عنه. وأن قد نص في المادة (2) من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات بإمارة (26) لسنه 2007 والمعدل بالقانون (33) لسنة 2008 على تعريف العقار بأنه (المال غير المنقول وما يتصل أو يلحق به والمؤجر لأغراض السكن أو ممارسة نشاط تجارى أو حرفه أو مهنه أو أي نشاط مشروع أخر) وعلى تعريف عقد الايجار بأنه (العقد الذي يلتزم المؤجر بمقتضاه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعقار لغرض معين مده معينة لقاء بدل معين وهو يشمل عقد استثمار العقار باعتباره صوره من صور الانتفاع بالعقار) وهو ما يدل على اتجاه ارادة المشرع بالإمارة الى استثناء النظر والفصل في كافة المنازعات التي تنشب بين المؤجر والمستأجر بسبب عقد ايجار مال غير منقول من قواعد الاختصاص المنصوص عليها بقانون الإجراءات المدنية وجعل الاختصاص بنظرها والفصل فيها مقصوراً -على وجه الحصر- على السلطة القضائية بمركز فض المنازعات الإيجارية بالإمارة -دون غيرها. وكان النص في المادة 102 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1985 (يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذى يضعه مالكه في عقار له رصداً لخدمته أو استغلاله ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار)، مفاده أن الكشك الذي يقيمه مالك العقار على عقاره لخدمة العقار أو لاستغلاله تجارياً يعتبر عقاراً بالتخصيص ويأخذ حكم العقار ويُعامل معاملته، ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار واستمرار ودوام ولو أمكن فكه ونقله دون تلف لما في ذلك من مصلحه للعقار الاصيل. ومن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه، والعبرة في ذلك بحقيقة الواقع، وأنه وإن كان للمدعي الحق في أن يصيغ طلباته وفقا لما يراه إلا أن المحكمة لا تتقيد بتكييف المدعي للحق الذي يطالب به ويتعين عليها من تلقاء نفسها إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم وأن تنزل عليها صحيح القانون المنطبق عليها، وهي تخضع في ذلك لرقابة محكمة التمييز فيما تعطيه من تكييف قانوني للتحقق مما إذا كان هذا التكييف جاء موافقاً للقانون أو مخالفاً له. وكذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ولا خلاف بين طرفي النزاع على ذلك من أن الفندق الطاعن قد أنشأ الكشك موضوع الدعوى على عقاره، وجعله متصلاً به اتصال قرار واستمرار ودوام لاستغلاله تجارياً -وفق الصور الفتوغرافية المقدمة منه- ووضعه في خدمة الفندق الطاعن، ولنشاطه وخدمته بتوفير احتياجات النزلاء لخدمة الوساطة العقارية ولاستغلال مساحته كجزء من مساحة العقار- الفندق- تجارياً لكسب المال بما يجعله يأخذ حكم العقار بالتخصيص ولو أمكن فكه ونقله دون تلف لاتصاله بالعقار الأصيل -الفندق-، وأن العقد قد نص في البند 7-1 (يتألف مقر النشاط التجاري في المنطقة الموجودة في ردهة فندق مرسي دبي.......)، وكان الثابت من الاتفاقية المؤرخة 4-4-2023 أن الفندق الطاعن قد مكن الطاعنة الأولى (شركة الشخص الواحد) من الانتفاع بذلك الكشك في المنطقة الموجودة في ردهة فندق لممارسة نشاطها التجاري -الوساطة العقارية- لمدة محددة ولقاء بدل ايجار معلوم (الفترة من1-5-2023 حتى 30-4-2026 لقاء مبلغ 240.000 درهم سنوياً) وكان المعقود عليه بالعقد موضوع الدعوى هو تمليك المؤجر للمستأجر المنفعة المقصودة من العقار المأجور لمدة محدده لقاء أجره معلومة، فإن التكييف الصحيح لهذا العقد هو عقد إيجار يخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات بإمارة دبي، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة الايجارية وصف العقد بأنها اتفاقية امتياز لأن العبرة في تكييف العلاقة القانونية بين طرفي الدعوى بحقيقة العقد وفقاً لما عناه عاقديه من عباراته دون التقيد بوصفهم له. وكان سبب الدعوى وموضوعها يتعلق بمنازعه ايجاريه بين مؤجر ومستأجر لعقار في إمارة دبي وهو ما ينحسر معه الاختصاص الولائي عن محاكم دبي ويختص بنظره -على وجه الحصر - مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي دون غيره، وإذ خلص الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم المستأنف إلى تلك النتيجة، على ما أورده بمدوناته ".... ولئن كان التكييف الصحيح للدعوى وفقاً لوقائعها والطلبات المقدمة فيها أن المنازعة المطروحة على المحكمة هي منازعة بين مؤجر - وهو المدعية ــ وبين مستأجر ــ وهى المدعى عليهما؛ وتتعلق بطلب المدعية بفسخ عقد الايجار مع التعويض لإخلال المدعى عليهما بالتزاماتهما بعدم تمكينها من استغلال العين سند التداعي والتي أساسها عقد الإيجار سند الدعوى وتحكمها أحكامه المشار إليها في قانون المعاملات المدنية وأن العقد مدته ثلاث سنوات، ولا ينال من ذلك ما قرره أن الكشك يمكن نقله دون تلف فنعي غير سديد لأنه فضلا على أنها أقوال مرسلة لم يقدم دليل فنى عليها، فإن مناط العقد المبرم سند التداعي في حد ذاته ينصب على شغل حيز في عقار -الفندق الخاص بالمدعية- ولا يتعلق بمنقول مما تكون من المنازعات الإيجارية التي يختص بنظرها مركز فض المنازعات الإيجارية بدائرة الأراضي والاملاك بإمارة دبى مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها لدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية - لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي المختصة بنظرها ....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "... وكان الثابت من الأوراق أنه بموجب عقد الامتياز المؤرخ 4-4-2023 منح الفندق المستأنف الشركة المستأنف ضدها حق تشغيل وإدارة " كشك " داخل ردهة الفندق ، بغرض اتخاذه مقرا لمباشرة نشاطها في الوساطة العقارية ، وكان المناط في تكييف العقود هي بحقيقة ما عناه العاقدون منها وليس بما يسبغوه عليها من أوصاف غير صحيحة ، فإن المحكة ترى أن حقيقة هذا العقد تتمثل في كونه عقد إيجار متكامل الأركان التزم فيه الفندق بتمكين المستأنف ضدها الأولى من الانتفاع بمساحة من أرض ردهته لمدة ثلاث سنوات ، مقابل أجرة سنوية قدرها 240 ألف درهم شاملة رسوم السياحة ورسوم البلدية ورسوم الماء والكهرباء والهاتف وفق ما تضمنته المادة العاشرة والحادية عشر ، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة . ولا ينال من ذلك تسمية العقد "اتفاقية امتياز" ذلك أن العبرة في تكييف العقد هي بحقيقته وواقع مضمونه ، وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف مخالفة لحقيقته ، ويؤكد ذلك ما ورد في الاتفاقية من التزام المستأنف ضدها الأولى بتحمل كافة المسئوليات الإدارية والمالية الناشئة عن التشغيل ، فضلا عن أن مجمل بنود الاتفاقية تدل على أن الغرض منها هو تمكين المؤجر " المستأنف" للمستأجر " المستأنف ضدها الأولى " من الانتفاع بمساحة الأرض المحددة لوضع الأثاث اللازم للتشغيل بها لمدة محددة مقابل أجرة متفق عليها ، وهو ما ينطبق عليه وصف عقد الإيجار الذى انصب على الحيز الذى يمارس فيه النشاط وليس قطع الأثاث المستخدمة في ذلك ، هذا إلى أن النص في العقد على حق الفندق في تغيير مكان النشاط داخله ليس من شأنه نفى العلاقة الإيجارية، إذ أن احتفاظ الفندق لنفسه بحق تغيير مكان ممارسة النشاط لا يجعل محل العقد منقولا وإنما يظل عقارا كما هو لوروده على مساحة غير معينة بذاتها من أرض ردهة الفندق . الأمر الذي تكون معه العلاقة بين طرفي الخصومة علاقة إيجارية عن عقار يقع بإمارة دبي مما تدخل في اختصاص المحكمة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية، باعتبار أن العقد محل التداعي هو عقد إيجار مدته لا تتجاوز عشر سنوات، وهو ما تختص تلك المحكمة بنظر جميع المنازعات الناشئة عنه. وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى المطروحة، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون الاستئناف مقاما على غير سند صحيح من القانون، ومن ثم تقضى المحكمة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف لما تقدم من أسباب وما لا يتعارض معها من أسبابه ....." فإن ما انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤها ولا مخالفة فيه للقانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الفندق الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 157 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 157 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. و. ذ.

مطعون ضده:
ب. ش. ل. ا. ا. ش.
ب. ش. ل. ا. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3357 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية أقامت الدعوى رقم 94 لسنة 2024 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم : بصفة مستعجلة بتمكين المطعون ضدها الثانية من إزالة اللوحتين الإعلانيتين رقمي 1 و 2 ، والكائنتين في منطقة الجداف "شارع الخيل" بجوار فندق ماريوت بإمارة دبي ، و بفسخ طلب الحجز الإعلاني المؤرخ 1/3/2023 ، و إلزام الطاعنة بسداد مبلغ 1,535,625 درهم للمطعون ضدها الثانية ، وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 500,000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية ، وقالت بياناً لذلك أنها تعاقدت مع الطاعنة بموجب طلب حجز لوحات إعلانية خارجية مبرم في 1/3/2023 على قيام المطعون ضدها الثانية بمنح الطاعنة حقوق الإعلانات على اللوحتين الإعلانيتين المشار إليهما ، ونفاذاً لذلك قامت المطعون ضدها الثانية بتمكين الطاعنة من وضع الإعلانات الخاصة خلال الفترة المتفق عليها ، وإذ ترصد في ذمة الطاعنة المبلغ المطالب به ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً و أودع تقريره . وأقامت الطاعنة الدعوي رقم 416 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضدهما بطلب الحكم بخصم مبلغ 673,758 درهم من إجمالي قيمة الأجرة المستحقة للمطعون ضدهما بذمة الطاعنة عن اللوحتين الإعلانيتين موضوع الدعوى ، و إلزام المطعون ضدهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إليها مبلغ 3,683,343 درهم قيمة ما فاتها من كسب وما لحق بها من خسارة و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وذلك على سند أنه بموجب نموذج الحجز المؤرخ في 1/3/2023 استأجرت الطاعنة من المطعون ضدهما اللوحتين الاعلانيتين سالفتي البيان عن الفترة الإيجارية التي تبدأ من 1/3/2023 وتنتهي في 28/5/2025 لقاء مبلغ 5,670,000 درهم ، وأن مساحات اللوحتين الإعلانيتين المتفق عليهما في عقد الإيجار المذكور هما ، بالنسبة للوحة رقم 1: 146 متر ( عرض ) X 15 متر ( ارتفاع ) ، وبالنسبة للوحة رقم 2 : 62.5 متر ( عرض ) X 15 متر ( ارتفاع ) ، إلا أن المطعون ضدهما قامتا بتقليص المساحة المؤجرة المتفق عليها لكلتا اللوحتين مما ألحق بها أضراراً ، ومن ثم كانت الدعوى . ضمت المحكمة الدعويين و أعادتهما للخبير ، وبعد أن قدم تقريره ، وبتاريخ 30/10/2025 حكمت المحكمة أولاً : في الدعوى 94 لسنة 2024 تجاري بفسخ العقد المؤرخ 1/3/2023 وألزمت الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 1,217,301,00 درهم تعويضاً عما أصابها من أضرار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : في الدعوى رقم 416 لسنة 2025 برفضها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3357 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/1/2026 قضت المحكمة " في غرفة مشورة " برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24/1/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدهما مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ أن تقرير الخبرة خالف الثابت بموجب الأحكام الجزائية المقدمة إليها رفقة أوراق دعواها ، كما أن الخبرة لم تغير شيئاً بالمرة عن التقرير الذي سبق وأن قدمته في الدعوي رقم 94 لسنة 2024 تجاري ، رغم أن الطاعنة أوضحت للخبرة أن المبلغ المطالب به من قبل المطعون ضدها الثانية كان يستحق عن الدفعة الأخيرة وفقاً لعقد الإيجار عن الفترة من 7/10/ 2024 وحتي نهاية فترة التعاقد في 28/2/2025 ، وقد ثبت بحكم قضائي نهائي وبات إدانة صاحبها ومديرها بإتلاف المادتين الاعلانيتين الموجودة علي اللوحتين مثار النزاع بتاريخ 22/11/2024 ، واستحوذ عليهما بعد ذلك التاريخ ، ولم تقم الطاعنة بتركيب أي إعلانات أخري علي اللوحتين بعد ذلك التاريخ ، بما يعني أن المبلغ الذي تطالب به المطعون ضدها الثانية وهو 1,525,625 درهم ــ قبل النقص في المساحات وعدد أيام المنفعة ــ كان يستحق عن عدد 145 يوم من تاريخ 7/10/2024 وحتى 28/11/2025 ، ولكن الطاعنة وبعد اتلاف المادتين الإعلانيتين الموجودة علي اللوحات واستحواذ المطعون ضدها الثانية عليها منذ تاريخ الإتلاف الحاصل في 28/2/2025 لم تنتفع سوي ب 46 يوم فقط ، هذا إلى تصميم الخبرة علي عدم استحقاق الطاعنة لأي تعويضات وأرجعت ذلك إلى عدم وجود ما يثبت إعادة قيمة الحملات الإعلانية للمعلنين أو عدم إقامة أي دعاوي قضائية من قبلهم حتي الآن للمطالبة برد قيمة تلك الحملات ، رغم التأكيد على هذا الأمر كتابياً من أن مدة الانتفاع لم تتعدي 46 يوماً لإزالة الإعلانات من قبل المطعون ضدها الثانية ، فضلاً عن تأكيد الخبرة على قيام المطعون ضده الثانية بإزالة الإعلانات من اللوحتين بتاريخ 22/11/2024 ، كما أن الخبرة لم تبد أسباب مقبولة في عدم الأخذ بطلب الطاعنة بالتوقف عن دفع الأجرة بعد تاريخ 22/11/2024 في حين أنه كان يتعين على الخبرة توضيح أسبابها في ذلك ، يضاف إلى ذلك أن الخبرة أوردت في تقريرها أنه لم يقدم الأطراف الرسومات والمخططات للوحتين موضوع الدعوي حال أن الطاعنة أرسلت للخبرة تلك المخططات والرسومات بعد اجتماع الخبرة مباشرة ، وأعادت إرفاقها للخبرة مرة أخرى في تعقيبها على التقرير المبدئي ، كما قدمت الطاعنة للخبرة تقرير خبرة هندسية عن نفس الموضوع وهو التقرير الوارد في الدعوي رقم 23986 لسنة 2024 إيجارات تجاري بمركز فض المنازعات الإيجارية ، وقد أثبت ذلك التقرير أن النقص في المساحة أكثر مما ورد بالإيميلات المتبادلة بين الأطراف ، وأن النقص في المساحات هو 218 متر مربع ، في حين احتسبت الخبرة أن النقص في المساحة 6,5 متر مربع فقط ، وهو على خلاف ما انتهى إليه تقرير الخبير في الدعوى المشار إليها ، هذا إلى أن تقرير الخبير لم يتناول دفاع الطاعنة الجوهري والمتمثل في أن الطاعنة لم تنتفع باللوحات الإعلانية منذ تاريخ تضررها وتدميرها من قبل مدير المطعون ضدها الثانية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها وإلزامها بالمبالغ المقضي بها معولاً في قضائه على تقرير الخبرة المقدم إليه رغم صدوره من خبرة حسابية ليست مختصة أصلا بدراسة موضوع دعوى الطاعنة المقامة في مواجهة المطعون ضدهما ، فضلاً عما اعتراه من نقص وقصور ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في ــ قضاء هذه المحكمة ــ أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطلب فسخ العقد او تنفيذه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ، وأن عناصر المسئولية سواءً كانت عقدية أو تقصيرية ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير ثبوت أو نفي الخطأ العقدي من جانب أي من طرفي العقد ، وتقدير كفاية أسباب الفسخ وتحديد الجانب المقصر في العقد ونفى التقصير عنه ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء و خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير الخبير أن الطاعنة لم تسدد قيمة الدفعة الرابعة من إيجار اللوحتين مثار النزاع بعد خصم نسبة التقليص والأيام المهدورة والبالغ 1,217,301,00 درهم ، ومن ثم تكون الطاعنة قد أخلت بالتزامها بسداد مقابل الإيجار ، ولا ينال من ذلك ما قررت به الطاعنة من أن المطعون ضدها الثانية سلمتها اللوحتين الاعلانيتين في شهر سبتمبر 2024 ، إذ جاءت أقولها مرسلة بلا دليل ، وأنه عن طلب الطاعنة خصم مبلغ 673,758 درهم من إجمالي قيمة الأجرة المستحقة للمطعون ضدهما ، فإن الثابت أن المحكمة بقضائها في الدعوي الأصلية الضامة قد قضت بتعويض المطعون ضدها الثانية عن قيمة الدفعة الرابعة من إيجار اللوحتين بعد خصم نسبة التقليص والأيام المهدورة والبالغ 1,217,301,00 درهم ، وأما عن طلب التعويض من الطاعنة فإن الثابت من أوراق الدعوي ومن تقرير الخبرة أنه تم الاتفاق بين الأطراف على تغيير مقاسات اللوحتين وتغيير أماكنهم وتم تسليمهما للطاعنة مرة أخرى بالمقاسات الجديدة ، وقد قدرت المحكمة قيمة النقص في اللوحات التي جري الاتفاق عليه وكذلك الأيام المهدورة ، كما أن الطاعنة لم تقدم المستندات المؤيدة لأقوالها بتحقق أضرار لها إذ لم تقدم العقود والاتفاقيات المبرمة بينها وبين الشركات التي قررت أنها تعاقدت معها لتنفيذ إعلانات لها ، كما لم تقدم أية مستند مالي يثبت سداد تلك الشركات قيمة التعاقدات لها ، كما لم تقدم مستند يثبت قيام هذه الشركات برفع دعاوي قضائية ضدها للمطالبة بالتعويضات المنوه عنها برسائلهم ، ومن ثم فإنها لم تقدم للمحكمة الدليل القاطع على تحقق أضراراً تسببت فيها المطعون ضدها الثانية ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة المقامة في مواجهة المطعون ضدهما وفسخ العقد سند الدعوى وإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها الثانية المبلغ المقضي به ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بسبب الطعن حول تعييب سلامة هذا الاستخلاص ، فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير وتقدير مبررات الفسخ وتحديد الطرف المقصر في العقد واستخلاص الضرر الموجب للتعويض ، وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 155 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 155 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ف. ك. ش. م. ح.
ج. خ. ن. خ.

مطعون ضده:
ر. ع. ف. ر. ف. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3335 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر ?أحمد محمد عامر- وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وكلّ من المدعى عليهم (محمد وسيم أشرف محمد أشرف، ومحمد افتخار رضا محمد مانشا، ومحمد زيشان خالد، وخالد أحمد يوسف محمد الخوري) -غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم 124 لسنة 2024 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولاً: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وذلك تأسيساً علي إنه سبق وأن أقام النزاع رقم 918 لسنة 2023 تعيين خبرة على الطاعنين والمدعى عليهم سالفي الذكر بغية إثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى وتحديد نسبة حصته من رأس المال المدفوع وبيان أرباحه، وإلزام الطاعن الثاني بتقديم القوائم المالية السنوية للشركة منذ تأسيسها حتى تاريخ قيد النزاع، وقد ندبت المحكمة خبيرًا حسابيًا فيه أودع تقريره الذي انتهى فيه إلى أن الطاعنة الأولى هي شركة منطقة حرة ذات مسئولية محدودة صادر لها رخصة مهنية من سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة بتاريخ 24/3/2021 لممارسة الأنشطة التالية (عيادة بيطرية ? صالون حلاقة للحيوانات الاليفة)، وأن الطاعن الثاني شريكًا فيها ومديرها، وأن المطعون ضده من ضمن الشركاء في الشركة، كما يعمل بها بوظيفة محاسب، وأن المدعى عليهم سالفي الذكر شركاء في الشركة، وأن الأخير منهم -السادس/ خالد أحمد يوسف محمد الخوري- كفيلًا لها، ونتيجة الاعتراضات الموجهة من الخصوم إلى تقرير الخبير، فقد أعادت المحكمة ندبه للانتقال لمقر الشركة للاطلاع على القوائم المالية وإثبات الحالة والرد على الاعتراضات، وقد انتقل الخبير إلى مقر الشركة وطلب من وكيل الطاعنين تقديم القوائم المالية والميزانيات المدققة للشركة وكافة السجلات والدفاتر المحاسبية منذ تاريخ تأسيسها، وقد أفاده الأخير بعدم وجود تلك المستندات، ورغم الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير التكميلي، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها بإنهاء النزاع بعد إيداع التقرير التكميلي، ولما كان عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية تم ذكر اسم الطاعن الثاني والمدعى عليه الأخير فقط دون أسماء جميع الشركاء، بما يقطع بصورية عقد تأسيسها ويحق له طلب إثبات شراكته فيها وإلزام الطاعن الثاني بتقديم المستندات سالفة البيان، وإعادة ندب الخبير لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقريرين الأصلي والتكميلي سالفي البيان، وعلى وجه الخصوص احتساب المبالغ المسددة منه في رأس مال الشركة وتحديد نسبة حصته في الشركة، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا حسابيًا مختصًا بالشركات وبعد أن أودع تقريره، دفع المطعون ضده بصورية شراكة المدعى عليه السادس في الشركة الطاعنة الأولى. ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء من ضمن تشكيلها الخبير السابق ندبه وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 30/10/2025 أولًا: بإخراج الشريك الصوري (المدعى عليه السادس) من عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية، وشطب اسمه من سائر مستنداتها الرسمية، ثانيًا: بإثبات شراكة المطعون ضده في الشركة الطاعنة الأولى بنسبة 17.38% . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3335 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 3450 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وبتاريخ 15/1/2026 قضت -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 22/1/2026 ثم قدما صحيفة أخري طلبا فيهما نقضه، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية المعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 قد نص في الفِقرة الأولى من المادة 175 منه على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية: ..."، كما نص في المادة 50 منه على أنه "1- تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ... 2- في جميع الأحوال لا يدخل في تقدير قيمة الدعوى طلب ندب الخبرة وسائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى"، بما مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه، وأن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليست بما تحكم به المحكمة، ولا يدخل في تقدير قيمة الدعوى سائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى. ومن المقرر أيضًا أن مؤدى نص الفِقرة الرابعة من المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية سالف البيان أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه. لما كان ذلك، وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى المطروحة هي الحكم أولًا: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع بإثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى، وبصورية عقد تأسيسها والرخصة المهنية الصادرة بموجبه. ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وكان الطلب الأول بشقيه هو في حقيقته هو طلب بصورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى، وكانت باقي الطلبات تُعد من طلبات الإثبات وقد قُدمت مع الطلب الموضوعي الأول فلا تدخل في تقدير قيمة الدعوى، التي تكون العبرة في تقديرها بالطلب الأول وحده، وكان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أن رأس مال الشركة الطاعنة الأولى الثابت بعقد تأسيسها المطلوب الحكم بصوريته هو مبلغ 100000 درهم، وأن رأس مالها الثابت بالرسائل المتبادلة بين طرفي النزاع هو 430000 درهم، ومن ثم فإن الدعوى تُقدر قيمتها على أساس قيمة رأس مالها، وسواء كان هو الثابت بعقد تأسيسها أو الثابت بالرسائل سالفة البيان وهو المبلغ سالف البيان ، بما لا يجوز معه الطعن بالتمييز علي الحكم المطعون فيه الصادر فيها باعتباره لا يجاوز مبلغ خمسمائة الف درهم، بما يضحي معه الطعن بالتمييز الماثل غير جائز وهو ما يتعين القضاء به . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 154 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 154 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ف. ل. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
غ. ا. ش.
ن. ا. م. ا.
أ. أ. ?. ا. ب. م. ل. ح. ا. ل. ا. و. ا. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2191 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى غاز الإمارات ش.ذ.م.م أقامت على الطاعنة فالكون لإعمار الغاز - شركة الشخص الواحد ذ. م. م الدعوى رقم 2024 / 4732 تجاري، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 5،713،035،92 درهم إماراتي (خمسة ملايين وسبعمائة وثلاثة عشر ألف وخمسة وثلاثين درهم إمارتي واثني وتسعين فلس) المترصد في ذمتها حتى تاريخ 7/11/2023 والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق الدين وحتى السداد التام وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بدون كفاله ، وقالت بياناً لذلك انه بتاريخ 20/12/2021 ، وقّعت مع الطاعنة اتفاقية توريد بضائع تم بموجبها الاتفاق على أن تقوم الاخيرة بتوزيع الغاز السائل الذي تورّده اليها لمدة عام ميلادي ، وقد ترصّد بذمة الطاعنة لصالحها نتيجة تلك الاتفاقية حتى تاريخ 31/5/2023 مبلغ /7,665,841.09/ درهم إماراتي وفقاً للفواتير الصادرة عنها وقد امتنعت الطاعنة عن الوفاء به رغم المطالبة المتكررة ، وبتاريخ 12/6/2023، وقّعت مع الطاعنة اتفاقية خطة سداد قانونية Legal Payment Plan Agreement أقرت فيها الاخيرة بانه يترصّد في ذمتها مبلغ الدين المطالب به، وبصحة الفواتير الصادرة عنها بهذا الخصوص والتي تم إرفاقها كملحق رقم 1 من الاتفاقية، وتعهّدت الطاعنة بسداد مبلغ الدين خلال فترة تسعة أشهر بموجب دفعات شهرية تبلغ كل منها /850,000/ درهم في الفترة القائمة بين شهر يونيو 2023 ويناير 2024 على أن يتم سداد الدفعة الأخيرة والبالغة /865,841.09/ بشهر فبراير 2024 ، كما وانه وخلال الفترة من 31/5/2023 وحتى 7/7/2023، بعد تاريخ التوقيع على اتفاقية السداد ، عادت الطاعنة واشترت بعضاً من كميات الغاز السائل منها وقامت بسداد بعض المبالغ المالية والتي تم توجيهها الى كميات الغاز السائل الذي اشترته منها منذ تاريخ 31/5/2023 وحتى 7/7/2023 بالإضافة الى أقساط التسوية المستحقة عن أشهر يونيو ويوليو وأغسطس 2023 المستحقة بموجب اتفاقية السداد ، ولم تسدد الطاعنة القسط المستحق في شهر سبتمبر 2023 وما تلاه من أقساط مما أدى إلى استحقاق رصيد باقي الأقساط المستحقة والبالغ /5,713,035.92/ درهم إماراتي، وبالرغم من إقرار الطاعنة بصحة الفواتير الصادرة عنها وبترصد مبلغ الدين بذمتها وتعهّدها بسداده بموجب اتفاقية السداد وفقاً للجدول المرفق بها ، إلا أنها بتاريخ 5/12/2023، اقامت الدعوى رقم 5280/2023 تجاري قبلها ، وقبل المدعوة/ نجوى الزرعوني التي كانت تعمل لديها كمديرة للحسابات التجارية ، ومؤسسة حول العالم لتجارة الديزل وزيوت التزلق والمشتقات النفطية" بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا اليها مبلغ /10,111,008.99/ درهم إماراتي ، وكان الهدف من وراء تلك الدعوى هو محاولة الطاعنة التهرب من سداد المديونية المترصدة في ذمتها لصالحها ، وقد ندبت المحكمة لجنة خبرة في تلك الدعوى انتهت الى أنه يترصّد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ /5,713,035.92/ درهم. كما أقرت الطاعنة اقراراً قضائياً في تلك الدعوى (الدعوى 5280/2023 تجاري) بمديونيتها اليها بمبلغ /5,600,000/ درهم (من أصل كامل الدين المطالب به بموجب الدعوى الماثلة) ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات، طلبت الطاعنة إدخال المطعون ضدهما الثانية نجوى ابراهيم محمد الزرعوني والثالثة أمل أحمد وسف الحمادي بصفتها مالكة لمؤسسة حول العالم لتجارة الديزل وزيوت التزلق والمشتقات النفطية خصمين في الدعوى على سند من أن المطعون ضدها الثانية مديرة حسابات المطعون ضدها الأولى وانها قامت بتحويل دفعات سداد من الطاعنة إلى حساب المطعون ضدها الثالثة مما أدى إلى تجميد أموال الطاعنة داخل حسابات الأخيرة وطلبت وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في لدعوى رقم 5280/2023 تجاري دبي، وبتاريخ 26-6-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 5,713,035.92 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 2191 تجاري ، ندبت المحكمة لجنه من خبيرين حسابيين وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت بتاريخ 31-12-2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الدعوى ، أو النقض والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن ، كما قدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعَاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم ألزمها بأن تؤدي للمدعية (المطعون ضدها الأولى) مبلغ 5,713,035.92 درهم وعول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف من انه بتاريخ 20/12/2021 تم تحرير وتوقيع اتفاقية فيما بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى تم بموجبها الاتفاق بينهما على قيام الأخيرة بتوريد الغاز البترولي المسال للطاعنة وان قيمة المبلغ المترصد في ذمة الطاعنة لصالح المطعون ضدها الاولى مبلغ 5,713,035.92 درهم ، وانه لم يثبت ان المطعون ضدها الثانية قد تلاعبت في حسابات شركة فالكون لدى غاز الامارات ، في حين انها تمسكت بعدم صحة التقرير و عدم منطقيتة ومهنيتة ، اذ اعتمد في بحثه على مستندين حسابيين غير قانونين ومبهمين ومتناقضين، وتطرق الى الفصل في مسائل قانونية وقام بتفسير الاتفاقية - في حين أن عمله ينحصر في الأمور الفنية فقط دون القانونية ، وانها التزمت بسداد المبالغ المستحقة بذمتها وفق الاتفاق بينها والمطعون ضده الأولى وان الخبرة لم تقم بفحص المستندات الحسابية المقدمة منها والخاصة بدفع مبلغ اكثر من 50 مليون درهم الى غاز الامارات ، ولم يقم بفحص بيان بالمدفوعات والتحويلات التي سددتها للمطعون ضدها الأولى عام 2023 ولم تقم بالرجوع للمبالغ المودعة بحساب المطعون ضدها الاولى سواء تحويل بنكي أو إيداع نقدي والتي يبين منها انها سددت مبلغ قدرة 9,867,693 درهماً (تسعة ملايين وثمانمائة وسبعة ستون ألفاً وستمائة وثلاثة وتسعون درهما) وهو مبلغ يفوق مطالبة المدعية( المطعون ضدها الأولى ) في الدعوى ، بما يقطع بعدم صحة المطالبة وان هناك مبالع لا تتبع فالكون ومحملة عليها بدون وجه حق في اتفاقية التسوية ، وعدم انتقالها إلى مقر المطعون ضدها الأولى للاطلاع على حسابات الطاعنة وحسابات المطعون ضدها الثالثة لدى المطعون ضدها الأولى، وأن الخبرة اعتمدت على قائمة فواتير مقدمة من المطعون ضدها الأولى واعتبرتها كشف حساب مع أنه غير مدعم بدفعات سداد وتحويلات الشركة الطاعنة، سيما وأن المطعون ضدها الأولى شركة حكومية تابعة لحكومة دبي ولديها نظام محاسبي متكامل وكان يتعين عليها أن تُقدم كشف حساب حقيقي يُظهر جميع العمليات الحسابية ودفعات السداد من جانب الطاعنة ، كما انتهت الخبرة خطأَ إلى أن المطعون ضدها الثانية لم يثبُت تلاعبها في حسابات الشركة الطاعنة بالمخالفة لما انتهت إليه محكمة التمييز في الطعن رقم 1315 لسنة 2025 تجاري دبي من اعتراف المطعون ضدهما الأولى والثانية بالتلاعب بحسابات الشركة الطاعنة، وأن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 5280 لسنة 2023 تجاري أن الطاعنة التزمت بسداد أقساط اتفاقية خطة السداد ، وأن كشفي الحساب اللذين اعتمدت عليهما الخبرة في تقريرها جاءا مبهمين ومتناقضين من حيث الأرقام ولا يتضمنا إلا فواتير فقط دون أن يتضمنا أي دفعات مسددة من الطاعنة أو يتم تدعيمهما بنسخ من هذه الفواتير وإيصالات التحميل الموقعة من الأشخاص المخولين بالشركة الطاعنة، كما خلا تقرير الخبرة مما يفيد أنها قامت بفحص أي حسابات، وأن الحكم رفض طلبها إدخال المطعون ضدهما الثانية والثالثة خصمتين في الدعوى استناداً إلى أسباب مجملة وقاصرة، وارتكاناً إلى تقرير خبرة وباطل اعترضت عليه الطاعنة بعدة اعتراضات، ولم يواجهها الحكم المطعون فيه بما يفندها، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح هذا التقرير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأنه وفقاً للمادتين 33، 36 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أنه يجوز للخصم أن يطلب من القاضي المشرف أو المحكمة إلزام خصمه بتقديم أي محرر إلكتروني أو ورقي منتج في الدعوى يكون تحت يده، كما يجوز للقاضي المشرف أو للمحكمة أثناء سير الدعوى من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم ولو أمام محكمة الاستئناف أن تقرر إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده، إلا أن مناط ذلك أن تتوافر إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 33 وذلك بأن يكون المحرر مشتركاً بين الخصوم أو إذا استند إليه الخصم في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ويجب عليه أن يبين في طلبه أوصاف المحرر وفحواه والواقعة التي يستدل بها عليه والدلائل والظروف التي تفيد وجوده تحت يده ووجه الإلزام بتقديمه كي تتحقق المحكمة من توافر الشروط اللازمة لإجابة مثل هذا الطلب، وان طلب إدخال خصم في الدعوى أو الاستئناف لتقديم ما تحت يده من مستندات. جوازي. للمحكمة " ، وان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات او مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول ادخال المطعون ضدهما الثانية والثالثة شكلا وبالزام المدعى عليها ( الطاعنة ) بأن تؤدي للمدعية ( المطعون ضدها الأولى ) مبلغ 5,713,035.92 درهم ....،تأسيسا على الطاعنة لم تقدم الوقائع التي تستدل عليها بموجود المحرر المراد تقديمه من قبل الخصوم المدخلين أوصاف هذا المحرَّر، ومضمونه والدلائل والظروف التي تؤيد أن المحرَّر تحت يد الخصم والواقعة التي يستدل بالمحرَّر عليها، ووجه إلزام الخصم بتقديمه" ومن ثم يكون طلب الادخال غير مقبول ، وانه عن موضوع الدعوى ولما كان البين للمحكمة من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها ان المدعية( المطعون ضدها الاولى ) تجمعها علاقة تعاقدية بالمدعى عليها ( الطاعنة ) تتمثل في اتفاقية توريد البضائع المؤرخة 20-12-2021 والتي تعهدت بموجبها الشركة المدعى عليها بشراء الغاز البترولي المسال من الشركة المدعية كما تبين للمحكمة انه بتاريخ 12-6-2023 ابرمت الشركة المدعية والشركة المدعى عليها اتفاقية تسوية أقرت بموجبها الشركة المدعى عليها بانشغال ذمتها للشركة المدعية بمبلغ 7,665,841.09 درهم على ان يتم السداد بموجب تحويلات بنكية تكون اخرها بشهر فبراير من العام 2024 ، كما تبين للمحكمة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة الأصلي في الدعوى رقم 5280 لسنة 2023 تجاري ان الخبرة انتهت في تقريها الأصلي والذي تطمئن اليه المحكمة الى ان ذمة الشركة المدعى عليها مشغولة للمدعية بمبلغ 5,713,035.92 درهم وفقا لرسالة البريد الإلكتروني الصادر من المدعية للمدعى عليها والتي لم تعترض الأخيرة على ما ورد فيها فضلاً عن إقرار المدعى عليها بانشغال ذمتها للمدعية بمبلغ 5,6 مليون درهم مما يثبت معه للمحكمة من جماع ما سلف ترصد مبلغ المطالبة بذمة المدعى عليها ، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضائه وردا على أسباب الاستئناف ، انه لما كان الثابت من تقرير الخبيرين امام هذه المحكمة ان قيمة المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة ( الطاعنة ) لصالح المستأنف ضدها الأولى ( المطعون ضدها الأولى ) مبلغ 5,713,035.92 درهم وان الخصم المدخل الاول - المستـأنف ضدها الثانية - نجوى إبراهيم محمد الزرعوني - كانت تعمل لدى المستأنف ضدها الاولى بوظيفة مديرة حسابات ولم يثبت بالمستندات المقدمة من اطراف التداعي وجود مبالغ مسددة من المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الاولى قام الخصم المدخل الاول المستأنف ضدها الثانية ( المطعون ضدها الثانية )- بتوجيهها الى الخصم المدخل الثاني المستأنف ضدها الثالثة-( المطعون ضدها الثالثة ) وحيث تأخذ المحكمة بتقري الخبيرين والذي ثبت منه انه بتاريخ 20/12/2021 تم تحرير وتوقيع اتفاقية فيما بين المستأنفة والمستأنف ضدها الاولى بموجبها تم الاتفاق بينهما على قيام المستأنف ضدها بتوريد الغاز البترولي المسال للمستأنفة وان قيمة المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الاولى مبلغ 5,713,035.92 درهم ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه ، وكان لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه محدد ، إذ بحسبه أن يؤدى عملة على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه ، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 153 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 153 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ذ. ش.

مطعون ضده:
و. ل. ا. ذ.
ر. ل. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2711 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (اعتماد لتطوير الأعمال ذ.م.م. "ش.ش.و") أقامت على كل من المطعون ضدهما، الأولى (ريترن للاستثمار والادارة ذ.م.م.)، والثانية (وسط لاند العقارية ذ.م.م.)، الدعوى رقم (2600) لسنة 2024 تجاري، بطلبات ختامية هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعى عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. على سندٍ من إنه بموجب الملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) مؤرخ في 15/12/2023م تنازلت المدعية عن 5% من أسهمها في هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، والتي التزمت هي والمدعى عليها الثانية بمشاركة المدعية في إدارة الشركة سالفة الذكر وتطوير أعمالها، وزيادة أرباحها، وحوكمة مصروفاتها، بيد أن المدعى عليها الأولى أخلت بتنفيذ هذه الالتزامات، كما قام مالكها بالإضرار بالشركة والاستيلاء على أموالها دون وجه حق، وهو ما ألحق بالمدعية أضرارًا تستحق التعويض عنها، ولذا فهي تقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة ندبت لجنة من ثلاثة خبراء حسابيين، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي، قضت المحكمة بتاريخ 11/8/2025م بفسخ الملحق رقم (3) من عقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) المؤرخ 15/12/2023، وما شمله من تنازل المدعية عن 5% من أسهم هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، مع استمرار العقد وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس، وبأحقية المدعية في الاستحواذ على هذه الأسهم مقابل أداء قيمتها، وتحمل التزاماتها وديونها ومصاريفها كأثر من آثار القضاء بالفسخ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم (2711) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 31/12/2025م بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 25/01/2026م، وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد دفعت فيها أصليًا بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه ضمن حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، وطلبت احتياطيًا رفض الطعن. كما قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد دفعت فيها بعدم فبول اختصامها في الطعن لعدم وجود خصومة معها. ثم أودعت الطاعنة مذكرة بالرد على دفع المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن، وطلبت قبوله كون الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه غير مقدرة القيمة. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف فهو غير سديد، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه وفقا للقاعدة العامة يشترط لقبول الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أن تكون قيمة الدعوى قد جاوزت خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، والعبرة في تقدير قيمة الدعوى عملاً بنص المادة (50) من ذات القانون هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقاً للطلبات الختامية للخصوم في الدعوى مضافاً إليها الملحقات المقدرة القيمة يوم رفعها ومنها الفوائد. كما أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (51/9) من القانون سالف الذكر إنه إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملةً، فإذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل نمنها على حدة. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعنة الختامية أمام محكمة أول درجة هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعي عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. فإن طلبات الطاعنة على هذا النحو تكون قد جاوزت خمسمائة ألف درهم، ولا يكون الحكم المطعون فيه صادرًا في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، مما يتعين معه رفض هذا الدفع. 
وحيث إنه عن دفع المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الطعن بالنسبة لها فهو في محله، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (151) من قانون الاجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الصادر فيه الحكم المطعون فيه، بأن يكون قد تم توجيه طلبات إليه من خصمه أو نازع هو خصمه في طلباته، فلا يكفي أن يكون المطعون ضده طرفًا في الدعوى دون أن تكون هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين فيها، فأن لم يكن لأي منهما طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولًا قبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم توجه طلبات للمطعون ضدها الثانية أمام محكمة الموضوع، ولم يكن محكومًا للأخيرة بشيء على الطاعنة، فإن الطعن يكون غير مقبول في مواجهة المطعون ضدها الثانية، دون حاجة للنص على ذلك في المنطوق. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعواها قبل المطعون ضدها الأولى، وذلك بمقولة إنه لم يثبت إخلال الأخيرة بالتزاماتها، لا سيما وأنه لم يتم تحديد مدة لتنفيذ هذه الالتزامات، علاوة على أن الطاعنة لا تمتلك أغلبية حصص الشركة محل التداعي التي تخول لها طلب إخراج المطعون ضدها الأولى من هذه الشركة وعزلها، هذا في حين أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها الأولى أخلت بالتزاماتها واجبة التنفيذ الفوري الواردة بالملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب) المؤرخ في 15/12/2023م، بأن نكلت عن مشاركتها والمطعون ضدها الثانية في إدارة تلك الشركة، وتطويرها، والعمل على زيادة أرباحها، كما تسببت في الإضرار بالطاعنة، وهو ما أكده تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى، بما يحق معه للطاعنة طلب إخراجها من الشركة وفسخ ذلك الملحق واسترداد ما سبق وأن تنازلت عنه الطاعنة من أسهمها وفق التكييف القانوني الصحيح لطلباتها، ولما كان هذا الطلب لا يعوزه أغلبية الشركاء في الشركة محل التداعي، خاصةً وأن المطعون ضدها الثانية قد أقرت بهذا الإخلال وذلك الأضرار، وفقًا لما أنتهى إليه حكم محكمة أول درجة، فإن الطاعنة تكون محقة في دعواها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، إنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها، وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها أو تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وهي خاضعة في تكييفها للدعوى لمراقبة محكمة التمييـز. وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وإن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم مستهدية بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وللعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلًا في طلب جديد لم يعرض عليها. ومن المقرر أبضًا في قضاء هذه المحكمة إ نه لا يجوز إجبار الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة على بيع حصته فيها، كما لا يجوز إخراجه منها طالما بقيت الشركة قائمة وظل محتفظاً بحصصه فيها، لأن علاقته بها وبالشركاء فيها لا تقوم على أساس الاعتبارات الشخصية بين الشركاء، ولا تضار الشركة من شريك لكونه صاحب حصص فيها طالما لم يكن له صلة بإدارتها، وإلا يسأل كمدير للشركة عن هذه الأضرار وليس كشريك، وأن المناط في اخراج الشريك من الشركة عملاً بالمادة (677) من قانون المعاملات المدنية أن تكون هناك أسباب جدية تبرر فصله كشريك من الشركة، ويخضع تقدير ذلك لمحكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى كان تقديرها سائغاً ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أو نقي الخطأ الموجب للمسئولية، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه أو طرحه وعدم التعويل عليه، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما يطمئن إليه وجدانها، فلها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره، طالما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وكانت قد أوردت الأسباب التي دعتها لذلك، وهي لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((حقيقة طلبات المستأنف ضدها الأولى في الدعوى هي فصل وإخراج المستأنفة كشريك في شركة (إى جى أر جروب ذ.م.م.) والزامها برد حصتها وقدرها 5% لها واستحواذها على تلك الحصة وتحملها مقابلها من التزامات وديون ومصاريف مع بقاء عقد التأسيس بذات الشروط وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري لجنة الخبراء إن طبيعة العلاقة بين اطراف التداعي يحكمها ملحق رقم (3) عقد تأسيس وتنازل عن حصص في شركة اى جى ار جروب ذ.م.م. (غير مختصمة بالدعوى الماثلة) بتاريخ 13/12/2023 والمحرر بين كل من الشركة المستأنف ضدها الأولى الطرف الأول) والشركة المستأنف ضدها الثانية (الطرف الثاني) والشركة المستأنفة/ ريترن للاستثمار والإدارة ذ.م.م. وهى شركة ذات مسئولية محدودة (الشخص الواحد) ويمثلها السيد/ رامي سعيد الحاج (الطرف الثالث) و شركة/ دياجونال جروب ذ.م,م. (الطرف الرابع) والغير مختصمة في الدعوى، وتم الاتفاق على تنازل الطرف الرابع (شركة دياجونال) عن حصتها وقدرها 30% لصالح الشركة المستأنف ضدها الأولى بقيمة 25% ولصالح الشركة المستأنفة بقيمة 5% واتفق الأطراف على أنه مقابل تحويل (5) حصص من الطرف الرابع لصالح الطرف الثالث ودخول الأخيرة كشريك في الشركة بنسبة 5% في الشركة ويلتزم الطرف الثالث وهى الشركة المستأنفة بإدارة الشراكة وتطوير اعمال الشراكة والمتابعة مع الطرف الثاني والمساعدة في رفع قيمة الأرباح وحوكمة المصاريف والالتزام بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح وحقوق الطرف الأول واثبات القيام بكافة الأعمال وتحقيق النتائج المرجوة لكي يستحق هذه النسبة، وقامت الشركة المستأنف ضدها الأولى بإقامة دعواها بطلباتها سالفة البيان بتاريخ 12/6/2024 وبعد مضى حوالي ستة أشهر فقط من تعديل عقد التأسيس واستندت في طلبها إلى مخالفات وأضرار منسوب صدورها للشركة المستأنفة تبين من تقرير لجنة الخبرة أنها تتعلق بأفعال من مالك الشركة المستأنفة (رامي سعيد) وشركات أخرى تتبع مالك الشركة المستأنف ضدها الأولى حدثت قبل تعديل عقد التأسيس ولا علاقة لها بشركة (أي جي آر جروب) المطلوب إخراج المستأنفة منها، وعليه لا تعد أسبابًا جدية لطلب المستأنف ضدها، كما ثبت أنه سبق وأن أخطرت الشركة المستأنف ضدها الأولى، والتي تملك 25% من الحصص، الشركة المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص، برغبتها في عزل المستأنفة والاعتراض على عضويتها في مجلس الإدارة وردت الأخيرة بأنه يجب عليها عدم اقحام نفسها في الخلاف بين المستأنف ضدها الأولى والمستأنفة والانتظار لحكم المحكمة بعد أن وصل الأمر بينهما لمرحلة التقاضي، كما أن البين من البند الخامس من عقد التأسيس أنه جاء بصورة عامة دون أن يبين منه كيفية إدارة تلك الشراكة والمتابعة وماهية الإجراءات والأعمال التي يتعين على المستأنفة القيام بها والصلاحيات الممنوحة لها لتنفيذها ومعيار تلك الأعمال والمستهدف منها لا سيما وأنه صدر قرار مجلس الإدارة بتاريخ 30/1/2024 بتعيين (أحمد الخشيبى) مديرا للشركة ومنحه وكالة قانونية كما صدر قرار بتاريخ 1/7/2024 بتعيين (خالد عبيد سالم) مديرا للشركة من قبل المستأنف ضدها الأولى، ولم يثبت تعيين مدير من قبل المستأنفة حتى تقوم بتنفيذ ما جاء بعقد التأسيس، إضافة إلى أن رفع قيمة الأرباح وتقليل التكاليف يحتاج إلى فترة من الزمن لتحقيقه وظهور ذلك وفق الحسابات المدققة للمركز المالي للشركة واعتماد الجمعية العمومية للشركة لها، وهو الأمر الذى لم يتوفر للمستأنفة لعدم إمكانية تحقق ذلك في تلك المدة، كما خلت الأوراق من وجود اتفاق على مدة زمنية معينة تقوم خلاله المستأنفة بتنفيذ تلك الأعمال وإظهار نتائجها، كما قررت المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص بمذكرة دفاعها الختامية أمام محكمة أول درجة أنها تنكر حصول أي إخلال من جانب المستأنفة، فضلًا عن أن المستأنف ضدها الأولى لا تملك اغلبية الأسهم في الشركة، ومن ثم لا يحق لها أن تطالب بفصل وإخراج المستأنفة من الشركة، إذ أجاز القانون هذا الحق لأغلبية الشركاء وفقا للمادة 677/1 من قانون المعاملات المدنية، ولم يثبت عقد اجتماع لمجلس إدارة الشركة للموافقة على ذلك وما جاء بالبند الخامس من عقد التأسيس من التزام المستأنفة باتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على مصالح المستأنف ضدها الأولى لا يعنى أحقيتها في طلب فصل واخراج المستأنفة من الشركة رغم عدم ملكيتها لأغلبية الحصص، مما يستقر معه في يقين المحكمة أن سبب الدعوى يعود في المقام الأول للخلافات الواقعة بين الشركات المملوكة لمالك المستأنف ضدها الأولى ومالك المستأنفة ولا علاقة له بالشركة محل الدعوى، وتضحى الأوراق قد خلت من أسباب جدية لطلب المستأنف ضدها الأولى، فضلاً عن عدم أحقيتها لكونها لا تملك أغلبية الحصص، وتطرح المحكمة ما أوردته الخبرة من عدم قيام المستأنفة بتنفيذ الأعمال التي تضمنها البند الخامس من عقد التأسيس لعدم وضوح الأهداف المرجوة وعدم الاتفاق عليها بين الأطراف أو بمحاضر مجلس الإدارة وعلى ما سلف بيانه بما لازمه والحال كذلك الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 151 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 151 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
د. ا. ب. ل. ش.
خ. م. ص. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/713 استئناف تجاري بتاريخ 30-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بغرفة المشورة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه والحكم الصادر في الطعن رقم 851 لسنة 2025م تجارى وسائر الأوراق- في أن المطعون ضده الأول (خالد محمد صالح أحمد البلوشي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 5508 لسنة 2023 م تجارى ضد المطعون ضدها الثانية (دي ان بي للإنشاءات ش.ذ.م.م) بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ (137,164) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وبتسليمه الفواتير الضريبية عن جميع المدفوعات التي قبضتها منه وإلزامها بالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 18-2-2019م قد أبرم مع المدعى عليها عقد مقاوله كلفها بموجبه بتشييد فيلا سكنية مكونه من قبو وأرضي وأول على قطعة الأرض المملوكة له رقم- 617-3086 - ند الشبا الرابعة نظير مبلغ (4,770,000) درهم ، على أن تنجز المشروع بنسبة 100% خلال مدة (480) يوماً بيد أنها قد تأخرت في انجاز المشروع خلال المدة المتفق عليها، وبتصفية الحسابات بينهما ترصد له بذمتها المبلغ المطالب به الذي امتنعت عن سداده مما حدا به لإقامة الدعوى. قدمت المدعى عليها دعوى متقابلة ضد المدعى بطلب الحكم- وفقاً لطلباتها المعدلة- بإلزام المدعى عليه تقابلاً بأن يؤدى اليها مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 26-4-2021م وحتى السداد التام والمصروفات، تأسيساً على أنه بتاريخ 18-2-2019م قد أبرم معها المدعى عليه تقابلاً عقد المقاولة كلفها بموجبه بتشييد فيلا سكنية على قطعة الأرض المملوكة له رقم- 617-3086 - ند الشبا الرابعة نظير مبلغ (4,770,000) درهم على أن تنجز المشروع خلال مدة (480) يوماً، وبتاريخ 30-9-2020م تم تعديل قيمة العقد لتكون مبلغ (2,902,707)درهماً ، وأنها قد أنجزت أعمال المقاولة الأصلية والإضافية بالمشروع بنسبة 95.85% وفق الشروط والمواصفات بيد أن المدعى عليه تقابلاً قد امتنع عن سداد مستحقاتها عما أنجزته من أعمال فأمهلته (30) يوماً للسداد ولم يفعل فعلقت الاعمال بالمشروع مما حدا بها لإقامة الدعوى المتقابلة . ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره احالتها الى المحكمة المختصة التي قضت بجلسة 17-4-2024م: برفض الدعوى الاصلية وبإلزام المدعي بالمصروفات، وفي الدعوى المتقابلة: بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات. استأنف المدعى أصلياً- المدعى عليه تقابلاً- هذا الحكم بالاستئناف رقم 713 لسنة 2024م تجارى حيث ندبت المحكمة لجنة خبره ثلاثية من مهندس مدني ومهندس معماري وخبير محاسبي لأداء المهمة المبينة بالحكم، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بجلسة 12-9-2024م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعى أصلياً- المدعى عليه تقابلاً-(خالد محمد صالح أحمد البلوشي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 1064 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 13-11-2024م قضت هذه المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن تأسيساً على أن قيمة كل من الدعوى الأصلية والمتقابلة لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، ويكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف. طعن النائب العام لإمارة دبي على هذا الحكم بالتمييز رقم 851 لسنة 2025م تجارى إعمالاً لنص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. بجلسة11-8-2025م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، تأسيساً على مخالقته في تصفية الحساب بين الطرفين بشأن مبلغ (280,072.00) درهماً محجوز الصيانة لصالح المطعون ضده الاول من قيمة أعمال المقاولة الأصلية والإضافية المنجزة بالمشروع بموجب البند (ث) من ملحق العقد المبرم بينهما بتاريخ 30-9-2020م من ضمن مستحقات المطعون ضدها الثانية رغم الاتفاق في البند (ج) من العقد على حقها في استرداده مشروط بالتسليم المؤقت للمشروع أو صدور شهاد إنجازه من بلدية دبي أيهما أقرب وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت تحقق ذلك. بعد النقض والاحالة قضت المحكمة بجلسة 30-9-2025م بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضدها - المدعى عليها أصلياً- بأن تؤدي إلى المستأنف - المدعي أصلياً مبلغ (137.164) درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 20-12-2023م وبإلزامها بالمصروفات. 
طعن النائب العام لإمارة دبي على هذا الحكم بالتمييز رقم 851 لسنة 2025م تجارى إعمالاً لنص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم سنداً لنص المادة (176-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة2022م. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لمخالفته لقضاء الحكم الناقض بشأن اعادة تصفية الحساب بين الطرفين بشأن مبلغ محجوز الصيانة المتفق على حجزه لصالح المطعون ضده من قيمة أعمال المقاولة الأصلية والإضافية المنجزة بالمشروع وفق المتفق عليه بين الطرفين بموجب البند (ج) من العقد بأن حق المطعون ضدها الثانية في استرداد هذا المبلغ مشروط بالتسليم المؤقت للمشروع أو صدور شهاد إنجازه من بلدية دبي وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت تحقق ذلك، ولمخالفته لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بتصفيته الحساب بين الطرفين وبإجراء المقاصة القضائية بين مستحقات الطرفين في الدعويين الأصلية والمتقابلة بحساب غرامة التأخير لصالح المطعون ضده الاول رغم قضاء الحكم الناقض برفض الحكم له بها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أنه إذا نقض الحكم المطعون فيه وأحيلت الدعوى الى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد فأنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة التي فصل فيها وهي الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيره ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين على محكمة الإحالة أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص اليه الحكم الناقض. لما كان ذلك وكان الناقض الصادر من هذه المحكمة في الطعن رقم 851 لسنة 2025م قد قضى صراحةً وعن بصر وبصيره برفض طلب المطعون ضده الاول فى الدعوى الأصلية الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة بعد ثبوت فسخه ، بما يكون معه قضاء الحكم الناقض فى هذه المسالة قد حاز حجية الامر المقضي فيه بما كان يوجب على الحكم المطعون فيه عدم المساس بهذه الحجيه والتعرض لهذه المسألة من جديد والقضاء باستحقاق المطعون ضده الاول لهذه الغرامة التأخيريه وحسابها في تصفية الحساب بين الطرفين بما يصمه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان هذا الطعن للمرة الثانية وكان موضوع الاستئناف رقم 713 لسنة 2024 تجاري صالحاً للفصل فيه، وكان الثابت من تقرير اللجنة المنتدبة في الدعوى أن مستحقات المطعون ضدها الثانية بذمة المطعون ضده الاول عن قيمة الاعمال الأصلية والإضافية المنجزة في المشروع مبلغ (2.628.126.25) درهماً وأن القيمة المضافة مبلغ (131.406.31) درهماً، وأن المترصد منها بذمة المطعون ضده الاول لصالح المطعون ضدها الثانية مبلغ (151.882.56) درهماً، وكان الطرفان قد اتفقا بموجب البند (ج) من العقد على حق المطعون ضده الاول فى خصم نسبة (10%) من قيمة هذه الاعمال المنجزة للصيانة بما يساوى مبلغ (275.953.256) درهماً، فتكون نتيجة تصفية الحساب بين الطرفين انشغال ذمة المطعون ضده الثانية لصالح المطعون ضده الأول بمبلغ(124.071.17) درهماً (275.953.25-151.882.08=124.071.17) درهماً، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى المستأنف الأصلية وفى الدعوى المتقابلة بإلزامه بأن يؤدى للمستأنف ضدها مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية فيكون قد خالف القانون وأخطاء في تطبيقه بما يوجب الغاءه والقضاء مجدداً في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بالزام المستأنف ضدها( دي ان بي للإنشاءات ش ذ.م.م) بأن تؤدى للمستأنف( خالد محمد صالح أحمد البلوشي) مبلغ( 124.071.17) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في20-12-2023م وحتى السداد التام والزامها بمصروفات الدعويين عن درجتي التقاضي. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض قضاء الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف رقم 713 لسنة 2024 تجاري بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنف مبلغ (124.071.17) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في20-12-2023م وحتى السداد التام والزامها بمصروفات الدعويين عن درجتي التقاضي.

الطعن 150 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 150 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. م. ا.

مطعون ضده:
ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/850 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن"المنفذ ضده "في ملف التنفيذ رقم 1824 لسنة 2022 شيكات قد تقدم بمنازعة التنفيذ الموضوعية رقم 822 لسنة 2025 تنفيذ شيكات ضد طالب التنفيذ" المطعون ضده" ، وذلك بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل التنفيذ وإلغاء إجراءات التنفيذ وعدم سماعه لمرور أكثر من سنتين على تاريخ تقديم الشيكات وعدم جواز تذييل الشيكات بالصيغة التنفيذية كونها شيكات ضمان ، وذلك على سند من القول حاصله أن الشيكات شيكات ضمان وغير مستحقة السداد وقد ثبت من إقرار المطعون ضده " المتنازع ضده "في الدعوى الجزائية رقم 6483 لسنة 2019 جزاء دبى ومن تقارير الخبرة المنتدبة فى الدعاوى أرقام 65 لسنة 2016 مدنى كلى رأس الخيمة ، 124 لسنة 2019 استئناف مدنى رأس الخيمة ، 1281 لسنة 2021 استئناف أمر أداء دبى أن الشيكات شيكات ضمان وبتاريخ 17 / 9 / 2025 أصدر قاضى التنفيذ حكمه برفض المنازعة ، استأنف الطاعن "المتنازع " هذا القضاء بالاستئناف رقم 850 لسنة 2025ندبت المحكمة حبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 31/12/2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22/1/2026بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حقه فى الرد فى الميعاد القانونى ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول أن الشيكات سند المنازعة هي شيكات ضمان وهو الامر الذى تأكد بتقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف وتقارير الخبرة المندوبة في الدعوى الجزائية رقم 6483 لسنة 2019 جزاء دبى والدعاوى أرقام 65 لسنة 2016 مدنى كلى رأس الخيمة ، 124 لسنة 2019 استئناف مدنى رأس الخيمة ، 1281 لسنة 2021 استئناف أمر أداء دبى والتي تناضل فيها طرفي الخصومة بشأن استحقاق قيمة الضمان المدون فيها ، فضلا عن أن الثابت أن هذه الشيكات قد حررت بدون تاريخ وظلت في حيازة المطعون ضده لفترة طويله كما أن الأخير أقر أمام جهات القضاء وأمام خبير الدعوى بأن هذه الشيكات كانت مرتبطة بتعاملات تجارية جرى تنفيذها وتصفيتها بين الطرفين وأنها لم تصدر مقابل دين شخصي أو التزام مستقل مما كان يتعين على المحكمة إعمال أثر هذا الإقرار ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة أوجه هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الشيك يعتبر أصلاً أداة وفاء وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح فيه بالسبب، والأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق من الساحب لمن صدر لصالحه أو آل إليه إعمالاً للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد أو حامله ويكون على من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات السبب الحقيقي لإصداره ومن المقرر أيضا ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت كما ان المقرر كذلك انه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه وأن من المقرر أيضاً أن محكمة الموضوع لها السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض منازعة الطاعن على ما ثبت لديه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها والذى انتهى في تقريره أن العلاقة بين طرفي النزاع علاقة تجارية تمثلت في قيام شركة رواليتي بتروليوم المملوكة للمدعو/ أحمد عزمي (غير ممثل في الدعوى الماثلة) وشركة إمباير إنرجي المملوكة للطاعن ، بطلب شراء مواد بترولية من شركة أرابيان صن المملوكة للمطعون ضده ، وذلك مقابل حصول الأخير على شيكات موقعة من الطاعن بصفته مالكًا ومديرًا لشركة إمباير إنرجي، على أن تُرد هذه الشيكات بعد سداد قيمة البضائع الموردة ، و لم يقدم الطاعن ما يفيد أنه قام بالوفاء بالالتزام محل هذه الشيكات ، ورتب الحكم على ذلك قضاؤه المشار اليه وكان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغا له أصل ثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضاء هذا الحكم ويؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ويتضمن الرد المسقط الكافي لما اثاره الطاعن بسبب الطعن فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقديره تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة 
لما تقدم- يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الثلاثاء، 24 مارس 2026

الطعن 148 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 148 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. م. ا. ا.

مطعون ضده:
م. م. ح.
ر. ف. ب. ح.
أ. ل. و. ش. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3060 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 427 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم أولًا: 1- بشطب وإلغاء الاسم التجاري للمطعون ضدها الأولى (OBELUS) من الرخصة المهنية والتجارية الصادرة من منطقة ميدان الحرة بدبي ومن أي دائرة تنمية اقتصادية في الدولة، وإلزام المطعون ضدها الأولى وجميع فروعها والمطعون ضده الثاني بوقف أعمال التعدي على العلامة التجارية الأصلية (OBELAS) المملوكة له ، 2- بإزالة الموقع الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي للمطعون ضدهما الأولى التي تحتوي على الاسم المقلد (OBELUS) والذي يشكل تعديًا على العلامة التجارية (OBELAS) المملوكة له، 3- بمصادرة أي منتجات أو مطبوعات أو لوحات إعلانية أو إرشادية لدى المطعون ضدهما الأولى والثاني تحتوي على الاسم المقلد (OBELUS) والذي يشكل تعديًا على العلامة التجارية (OBELAS) المملوكة له،4- بإلزام المطعون ضدها الثالثة بشطب وإلغاء الاسم التجاري للمطعون ضدها الأولى الذي يحتوي على الاسم المقلد (OBELUS) والذي يشكل تعديًا على العلامة التجارية (OBELAS) المملوكة له،5- بإلزام وزارة الاقتصاد بإلغاء وشطب أي طلب إن وجد لتسجيل الاسم المقلد (OBELUS) والذي يشكل تعديًا على العلامة التجارية (OBELAS) المملوكة له، 6- بإلزام المطعون ضدهما الأولى والثاني بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤديا إليه مبلغ 10,000,000 درهم تعويضًا جابرًا للضرر المادي والمعنوي الذي لحق به من جراء التعدي على العلامة التجارية المملوكة له، والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وقال بيانًا لذلك إنه يمتلك عدة شركات تعمل في مجال التعليم وتأليف ونشر المناهج المدرسية والكتب الإلكترونية والمطبوعات والبرامج التعليمية، والتي تقدم خدماتها ومنتجاتها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وحول العالم ، كما أنه يمتلك العلامة التجارية أوبيلاس (OBELAS) المميزة والمبتكرة من قِبله والمشهورة عالميًا في المجالات سالفة البيان والمسجلة والمحمية حسب الأصول والقوانين المعمول بها في الدولة وفي بعض دول العالم وذلك بموجب شهادة تسجيل علامة تجارية الصادرة من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) حسب بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات التجارية والذي انضمت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر سنة 2021، وقد أودع طلب تسجيل العلامة التجارية الأصلية (OBELAS) بتاريخ 29-3-2022على الفئات (9، 16، 38، 41، 42) وفقًا لشهادة التسجيل المشار إليها، وإن المطعون ضده الثاني هو المالك الفعلي للمطعون ضدها الأولى ورئيسها التنفيذي، وكان يشغل منصب مدير عام في شركة سمارت للتعليم من تاريخ 8-3-2022 وعلى اطلاع كامل بفكرة الطاعن لإطلاق العلامة التجارية (OBELAS) وخطة عمله لتسويقها وتطويرها وعلى قاعدة بيانات عملاء الطاعن بالكامل عند إنهاء خدمته لدى الشركة المذكورة الخاصة به ، وإذ قام المطعون ضدهما الأولى والثاني باستغلال شهرة علامته التجارية وقاما بالتعدي عليها ، وذلك بأن استخدما اسم العلامة التجارية دون وجه حق في رخصة المطعون ضدها الأولى التجارية تحت الاسم (OBELUS) والتي تمارس نفس النشاط المدرج في الفئات المسجلة عليها علامته التجارية وذلك بغرض خلق حالة من الخلط واللبس لدى جمهور المستخدمين وعملائه وقاما بإنشاء موقع إلكتروني يحمل نفس العلامة التجارية للطاعن وإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك لتضليل جمهور المستخدمين المخاطبين بالعلامتين، حيث يوجد تشابه تام بينهما يتمثل في التطابق التام باللفظ وبالكتابة وممارسة ذات النشاط التجاري ، ولحقته من جراء ذلك أضرارًا مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 10,000,000 درهمًا فقد أقام الدعوى ، ندب القاضي المشرف على الدعوى لجنة خبراء ثلاثية أحدهم تخصص علامات تجارية والثاني تخصص تقنية معلومات والثالث تخصص محاسبي، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها، أضاف الطاعن طلب الحكم بـشطب وإلغاء تسجيل العلامة التجارية المقلدة التي سارع المطعون ضده الثاني بسوء نية إلى تسجيلها بتاريخ 9-7- تحت رقم 455082 2025 باسم (OBELUS ) على الفئة (35) وشطب وإلغاء أي تسجيل وطلب تسجيل قيد الدراسة أو تم تسجيله لعلامة مشابهة أو مطابقة لعلامة الطاعن في أي فئة كانت، والأمر بنشر الحكم الصادر في هذه الدعوى في صحيفتين يوميتين؛ إحداهما تصدر باللغة العربية والأُخرى باللغة الإنجليزية، حكمت المحكمة بتاريخ 29-9-2025 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وضمنت أسباب حكمها قضاءًا بعدم قبول طلب التعويض لرفعه قبل الأوان. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3060 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 24-12-2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22-1-2026 طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضدهما الأولى والثاني مذكرة طلبا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن على سبب واحد ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى بطلب شطب تسجيل الاسم التجاري (أوبيلوس) الخاص بالمطعون ضدها الأولى المملوكة للمطعون ضده الثاني لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وبرفض تعويضه عن الأضرار التي لحقته من جراء هذ التسجيل على سند من عدم لجوء الطاعن إلى وازرة الاقتصاد بطلب شطب العلامة التجارية قبل إقامة الدعوى وفقًا للمادتين 13، 24 من القانون رقم 36 لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية رغم عدم انطباق هاتين المادتين على النزاع لإنه وقت إقامة الدعوى لم تكن هناك علامة تجارية مسجلة باسم المطعون ضدهما الأولى والثاني ولم يكن قد صدراي قرار إداري من جهة الاختصاص بشأن تسجيل علامة تجارية لسالفي الذكر أو النشر عنها حتى يمكن الاعتراض عليه أو التظلم منه، ، وإن المطعون ضده الثاني تقدم بطلب تسجيل علامته التجارية المقلدة وصدرت له شهادة التسجيل بتاريخ 1-9-2025 بعد قفل باب المرافعة في الدعوى وعقب إيداع لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى لتقريرها الذي أثبت أن العلامة التجارية (OBELAS) الخاصة بالطاعن قد تم الاعتداء عليها من قِبل سالفي الذكر، وأن استخدامهما للاسم التجاري والعلامة المطابقة (OBELUS ) يؤدي إلى حدوث اللبس والخلط لدى الجمهور ، وبما يكون معه الحكم قد بُني على مستند لاحق على رفع الدعوى، وكان يتعين على محكمة الموضوع عدم الاعتداد به باعتبار أن المراكز القانونية للخصوم تتحدد وقت رفع الدعوى ، وحال أن شهادة تسجيل العلامة التجارية للمطعون ضده الثاني لا تُعد بينة منتجة ولا دليلًا قاطعًا على صحة البيانات الواردة بها ولا على حسن نيته، لإنها وإن كانت صادرة عن جهة رسمية إلا أنها استندت إلى طلب لاحق على رفع الدعوى مشوب بسوء النية مما يفقدها قيمتها القانونية ويوجب عدم الاعتداد بها، باعتبار أن حجية المحرر الرسمي مقصورة على ما دُون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، أما البيانات التي يدلي بها أصحاب الشأن ويدونها الموظف في المحرر الرسمي على مسئوليتهم، لا تتمتع بالحجية المطلقة، ويجوز إثبات عكسها بكافة طرق الإثبات، ومن ثم فإن تلك الشهادة لا تصلح بذاتها لدحض واقعة التعدي الثابتة بتقرير لجنة الخبرة ولا يمكن اعتبارها أساسًا للحكم بعدم قبول الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات التقاضي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام والتي تلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها، وإذا رسم القانون طريقًا معيّنًا لرفع الدعوى فيجب على المدعي التزامه وإلا كانت دعواه غير مقبولة، وإن المقرر أيضًا أن النص في المادة 13من المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية على أن "1- لطالب التسجيل أو مالك العلامة أو من ينوب عنه التظلم إلى لجنة التظلمات من قرار الوزارة برفض التسجيل أو تعليقه وذلك خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه به، ويجوز له الطعن في قرار لجنة التظلمات أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه به. 2- ... 3- وفى جميع الأحوال لا تقبل الدعوى بطلب إلغاء قرار الوزارة برفض تسجيل العلامة أو تعليق التسجيل دون التظلم منه"، والنص في المادة 24/ 7 منه على أن "يطبق على قرار الوزارة الصادر بشطب العلامة أو رفض طلب الشطب، الأحكام المتعلقة بالتظلم والطعن المنصوص عليها في المادة (13) من هذا المرسوم بقانون" يدل :- على أنه في جميع الأحوال لا تُقبل الدعوى بطلب إلغاء قرار وزارة الاقتصاد الصادر برفض تسجيل العلامة التجارية أو تعليق تسجيلها أو شطبها أو رفض طلب الشطب قبل التظلم منه أمام لجنة التظلمات بالوزارة ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد قام بتعديل طلباته أمام محكمة أول درجة بان أضاف إليها طلب الحكم بـشطب وإلغاء تسجيل العلامة التجارية المقلدة التي سارع المطعون ضده الثاني بسوء نية إلى تسجيلها بتاريخ 9-7-2025 تحت رقم 455082 / 2025 باسم (OBELUS) على الفئة (35) وشطب وإلغاء أي تسجيل قيد الدراسة أو تم تسجيله لعلامة مشابهة أو مطابقة لعلامة الطاعن في أي فئة كانت، والأمر بنشر الحكم الصادر في هذه الدعوى في صحيفتين يوميتين؛ إحداهما تصدر باللغة العربية والأُخرى باللغة الإنجليزية ، وإذ كانت الدعوى بهذا الطلب تستوجب قبل إقامتها التظلم من هذا القيد أمام وزارة الاقتصاد حتى وإن كان القيد قد حدث أثناء السير فيها بأن يطلب المدعى وقف السير فيها لحين الفصل في التظلم ، وكانت باقي طلبات الطاعن ومنها طلب التعويض عن الضرر من جراء هذا القيد إن ثبت مخالفته للقانون يتوقف الفصل فيها على الفصل فيها على الفصل في الطلب المضاف ، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى يكون قد صادف صحيح القانون لتعلق إجراءات التقاضي بالنظام العام ويكون النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثاني وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

القضية 235 لسنة 25 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 150 ص 907

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (150)
القضية رقم 235 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) تشريع "إحالة تشريع لبيان ورد في تشريع آخر".
قانون التأمين الإجباري على السيارات رقم 652 لسنة 1955، إذ أحال في مادته الخامسة على البيان الوارد بنص المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955، فإنه قصد من ذلك إلحاق هذا البيان بأحكامه منتزعاً إياه من إطاره التشريعي، جاعلاً منه لبنة من لبناته وجزءاً من نسيجه، وأن هذا النص - بالتحديد المتقدم - لا زال قائماً لم يعدل أو يلغ بالقانون رقم 66 لسنة 1973.
(2) مبدأ المساواة - تشريع "المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955".
تفرقة النص الطعين بين ركاب الموتوسيكلات الخاصة والغير. تقدير معاملة تأمينية متميزة للفئة الأخيرة - مناقضة المساواة التي فرضتها المادة (40) من الدستور.

-----------------
1 - قانون التأمين الإجباري على السيارات رقم 652 لسنة 1955، إذ أحال في مادته الخامسة على البيان الوارد بنص المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955، فإنه قصد من ذلك إلحاق هذا البيان بأحكامه منتزعاً إياه من إطاره التشريعي، جاعلاً منه لبنة من لبناته وجزءاً من نسيجه، وأن هذا النص - بالتحديد المتقدم - لا زال قائماً لم يعدل أو يلغ بالقانون رقم 66 لسنة 1973، ومن ثم قضت بعدم دستوريته فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب بحيث أصبح التأمين يشمل أيضاً ركاب السيارة الخاصة، كما قضت بجلسة 4/ 4/ 2004 في القضية رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية النص ذاته فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات - غير الخاصة - على الغير والركاب دون العمال، ومن ثم فقد أصبح المتبقي من النص ما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في الموتوسيكل الخاص على الغير دون الركاب.
2 - النص الطعين ينطوي على تمييز غير مبرر بالنسبة للموتوسيكلات الخاصة، إذ أوجب أن يكون التأمين فيها لصالح الغير دون الركاب، في حين التأمين أصبح يشمل الغير والركاب في السيارات الخاصة، ويشمل كذلك هؤلاء والعمال في السيارات غير الخاصة، ولا مراء في أن الركاب في مركز قانوني متماثل في الموتوسيكلات الخاصة والسيارات على اختلاف أنواعها، كما أنهم ليسوا طرفاً في عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين ومالك الموتوسيكل، وهم يتحدون بحسب الأصل في عدم مسئوليتهم عن وقوع الحادث، كما يتحدون في أن أضراراً لحقت بهم من جرائه، وكان لزاماً ضماناً للتكافؤ في الحقوق بين هاتين الفئتين أن تنتظمهم قاعدة واحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تمييزاً بين المخاطبين بها، وإذ أقام النص الطعين ذلك التمييز التحكمي بين هاتين الفئتين فإنه يكون مناقضاً لمبدأ المساواة الذي كفلته المادة (40) من الدستور.


الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من أغسطس سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 226 لسنة 2003 مدني كلي (تعويضات) بني سويف بطريق الإحالة من محكمة بني سويف الابتدائية، بعد أن قضت بجلسة 26/ 6/ 2003 بوقفها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات، فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن الموتوسيكلات الخاصة على الغير دون الركاب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام ضد المدعى عليه بصفته الدعوى رقم 226 لسنة 2003 مدني كلي أمام محكمة بني سويف الابتدائية (الدائرة 18 تعويضات)، طالباً الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، تسبب في إحداثها به قائد الدراجة البخارية رقم 4805 موتوسيكل بني سويف، بأن قاد الدراجة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر، وكان المدعي راكباً خلفه إذ قطع الطريق فجأة أمام سيارة مارة مما نتج عنه حصول الحادث وإصابة المدعي بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي، وقيدت الواقعة جنحة إصابة خطأ برقم 14250 لسنة 2002 جنح مركز بني سويف، وقضى فيها حضورياً بانقضاء الدعوى الجنائية صلحاً وأصبح الحكم باتاً لعدم الطعن عليه. ولما كانت الدراجة الموتوسيكل مؤمناً عليها لدى المدعى عليه الأول بصفته، فقد أقام المدعي دعواه الموضوعية طالباً الحكم له بالتعويض المبين سلفاً. وبجلسة 26/ 6/ 2003 قضت محكمة بني سويف الابتدائية بوقف الدعوى أمامها وإحالة القضية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات، فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن الموتوسيكلات الخاصة على الغير دون الركاب، لما تراءى لها من مخالفته لحكم المادة (40) من الدستور، وذلك بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 56 لسنة 22 قضائية "دستورية" بجلسة 9/ 6/ 2002 بعدم دستورية النص ذاته فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب.
وحيث إن المادة (5) من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات تنص على أن "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت في جمهورية مصر وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955 ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمته ويؤدي المؤمن مبلغ التعويض إلى صاحب الحق فيه. وتخضع دعوى المضرور قبل المؤمن للتقادم المنصوص عليه في المادة (752) من القانون المدني".
وتنص المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور على أنه "إذا أثبت الفحص الفني صلاحية السيارة فعلى الطالب أن يقدم وثيقة تأمين من حوادث السيارة عن مدة الترخيص صادرة من إحدى هيئات التأمين التي تزاول عمليات التأمين بمصر.
ويجب أن يغطي التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التي تقع للأشخاص وأن يكون التأمين بقيمة غير محددة.
ويكون التأمين في السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير دون الركاب ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها....".
وحيث إن محكمة الموضوع - حسبما تضمنه حكم الإحالة - قد تراءى لها أن نص المادة الخامسة المشار إليها - في ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 56 لسنة 22 قضائية "دستورية" بجلسة 9/ 6/ 2002 قد مايز بين فئتين، فئة ركاب السيارات الخاصة وهؤلاء أصبحت تشملهم آثار عقد التأمين، بينما قصر الأمر بالنسبة للموتوسيكلات الخاصة على الغير دون الركاب، رغم كونهم يشتركون في مركز قانوني واحد، وذلك بالمخالفة لنص المادة (40) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 9/ 6/ 2002 في القضية رقم 56 لسنة 22 قضائية "دستورية"، بأن قانون التأمين الإجباري على السيارات رقم 652 لسنة 1955، إذ أحال في مادته الخامسة على البيان الوارد بنص المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955، فإنه قصد من ذلك إلحاق هذا البيان بأحكامه منتزعاً إياه من إطاره التشريعي، جاعلاً منه لبنة من لبناته وجزءاً من نسيجه، وأن هذا النص - بالتحديد المتقدم - لا زال قائماً لم يعدل أو يلغ بالقانون رقم 66 لسنة 1973، ومن ثم قضت بعدم دستوريته فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب بحيث أصبح التأمين يشمل أيضاً ركاب السيارة الخاصة، كما قضت بجلسة 4/ 4/ 2004 في القضية رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية النص ذاته فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات - غير الخاصة - على الغير والركاب دون العمال، ومن ثم فقد أصبح المتبقي من النص ما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين في الموتوسيكل الخاص على الغير دون الركاب.
وحيث إن ما ينعيه حكم الإحالة على ما تبقى من النص الطعين - وفقاً للتحديد المتقدم - من إخلاله بمبدأ المساواة، نعي سديد، إذ أن النص - بعد قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته في النطاق المتقدم ذكره - ينطوي على تمييز غير مبرر بالنسبة للموتوسيكلات الخاصة، إذ أوجب النص أن يكون التأمين فيها لصالح الغير دون الركاب، في حين التأمين أصبح يشمل الغير والركاب في السيارات الخاصة، ويشمل كذلك هؤلاء والعمال في السيارات غير الخاصة، ولا مراء في أن الركاب في مركز قانوني متماثل في الموتوسيكلات الخاصة والسيارات على اختلاف أنواعها، كما أنهم ليسوا طرفاً في عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين ومالك الموتوسيكل، وهم يتحدون بحسب الأصل في عدم مسئوليتهم عن وقوع الحادث، كما يتحدون في أن أضراراً لحقت بهم من جرائه، وكان لزاماً ضماناً للتكافؤ في الحقوق بين هاتين الفئتين أن تنتظمهم قاعدة واحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تمييزاً بين المخاطبين بها، وإذ أقام النص الطعين ذلك التمييز التحكمى بين هاتين الفئتين فإنه يكون مناقضاً لمبدأ المساواة الذي كفلته المادة (40) من الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن الموتوسيكلات الخاصة على الغير دون الركاب.