وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَةِ وَالْمُنْدَثِرَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَهُ مَنْهَجُهُ الْخَاصُّ فِي الاِجْتِهَادِ تَأْصِيلاً وَتَفْرِيعًا، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، الَّتِي يَعْتَنِقُهَا الْكَثْرَةُ الْكَاثِرَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الأَْرْضِ وَمَغَارِبِهَا. وَكَانَ يُعَاصِرُ هَؤُلاَءِ أَئِمَّةٌ لاَ يَقِلُّونَ عَنْهُمْ مَنْزِلَةً، وَإِنْ انْدَثَرَتْ مَذَاهِبُهُمْ كَالأَْوْزَاعِيِّ بِالشَّامِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِمِصْرَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ بِالْعِرَاقِ. . . إِلَى غَيْرِ هَؤُلاَءِ مِمَّنْ زَخَرَتْ بِهِمْ كُتُبُ الْخِلاَفِ وَالتَّفَاسِيرِ وَشُرُوحِ الأَْحَادِيثِ وَالآْثَارِ.
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 27 يوليو 2020
الْفِقْهُ الاِفْتِرَاضِيُّ
الْفِقْهُ الاِفْتِرَاضِيُّ (التَّقْدِيرِيُّ) وَقَدْ عَظُمَ هَذَا اللَّوْنُ مِنْ الْفِقْهِ فِي مَدْرَسَةِ الْعِرَاقِ مِنْ قَبْل ظُهُورِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَلاَمِيذِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَزَايَدَ الاِشْتِغَال بِهَذَا الْفَنِّ فِي عَهْدِهِمْ وَعَهْدِ تَلاَمِيذِهِمْ.
وَكَانَ الْفُقَهَاءُ - أَمَامَ هَذَا اللَّوْنِ مِنْ الْفِقْهِ - عَلَى ضَرْبَيْنِ: كَارِهُونَ لَهُ لأَِنَّ الاِشْتِغَال بِهِ غَيْرُ مُجْدٍ، وَقَدْ يَجُرُّ إِلَى الْجَدَل الْمُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ. وَآخَرُونَ يُؤَيِّدُونَهُ وَيَقُولُونَ: إِنَّمَا نَعُدُّ لِكُل حَادِثَةٍ حُكْمَهَا حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ لاَ نَتَحَيَّرُ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا الْحُكْمِ. وَلِكُل رَأْيٍ وُجْهَتُهُ وَوَجَاهَتُهُ. وَلَسْنَا بِصَدَدِ الْمُقَارَنَةِ بَيْنَ الرَّأْيَيْنِ، وَإِنْ كُنَّا نَرَى أَنَّ الإِْسْرَافَ فِي هَذَا اللَّوْنِ مِنْ الْفِقْهِ بِافْتِرَاضِ مَسَائِل مُسْتَحِيلَةِ الْوُقُوعِ عَادَةً اشْتِغَالٌ بِمَا لاَ يُجْدِي وَعَبَثٌ، وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْعَابِثِينَ. وَأَمَّا افْتِرَاضُ مَسَائِل مُمْكِنَةِ الْوُقُوعِ وَلَكِنْ لَمْ تَقَعْ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ رَأَيْنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ مَسَائِل مَنْثُورَةً كَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يَرَوْنَهَا مُسْتَحِيلَةً الْوُقُوعِ قَدْ وَقَعَتْ بِالْفِعْل، كَانْقِلاَبِ الْجِنْسِ مِنْ الذُّكُورَةِ إِلَى الأُْنُوثَةِ وَبِالْعَكْسِ، وَكَمَسَائِل التَّلْقِيحِ الصِّنَاعِيِّ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَقْل الأَْعْضَاءِ مِنْ الْمَوْتَى إِلَى الأَْحْيَاءِ، أَوْ مِنْ الأَْحْيَاءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ
أُصُول الْفِقْهِ
عِلْمُ أُصُول الْفِقْهِ: وُلِدَ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي الْهِجْرِيِّ وَهَذَا الْعِلْمُ قَدْ بَيَّنَ الْقَوَاعِدَ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَلْتَزِمَهَا فِي اسْتِنْبَاطِهِ لِلأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ سَوَاءٌ مِنْ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ أَوِ الْقِيَاسِ.
أُصُول الْفِقْهِ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي قَال عَنْهُ الْمُخْتَصُّونَ: إِنَّهُ عِلْمٌ مَحْصُورٌ فِي حِينِ أَنَّ الْفِقْهَ مُسْتَمِرٌّ مُتَزَايِدٌ، وَالْكِتَابَاتُ فِي الأُْصُول كَثِيرَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، حَتَّى وَصَفُوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ الْعِلْمُ الَّذِي نَضِجَ وَاحْتَرَقَ. وَلَيْسَتِ الْحَاجَةُ إِلَى تَجْدِيدِ عَرْضِهِ كَالْحَاجَةِ الْقَائِمَةِ بِالْفِقْهِ.
اِجْتِهَادُ
الاِجْتِهَادُ لُغَةً مَأْخُوذٌ مِنْ الْجَهْدِ، وَهُوَ الْمَشَقَّةُ أَوِ الْوُسْعُ أَوِ الطَّاقَةُ. قَال فِي الْقَامُوسِ: الْجَهْدُ: الطَّاقَةُ وَالْمَشَقَّةُ. . . إِلَى أَنْ قَال: وَالتَّجَاهُدُ بَذْل الْجَهْدِ كَالاِجْتِهَادِ.
وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ اعْتِقَادِيٍّ أَوْ عَمَلِيٍّ، أَوْ مَعْرِفَةِ حُكْمٍ لُغَوِيٍّ أَوْ مَسْأَلَةٍ عَقْلِيَّةٍ، أَوْ كَانَ فِي أَمْرٍ مَحْسُوسٍ كَحَمْل شَيْءٍ، وَلاَ يُقَال: اجْتَهَدَ فِي حَمْل وَرْدَةٍ.
وَأَمَّا الاِجْتِهَادُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ أَوِ الأُْصُول فَقَدْ عَرَّفُوهُ بِتَعَارِيفَ مُتَقَارِبَةٍ فِي أَلْفَاظِهَا وَمَعَانِيهَا. وَإِذَا كَانَ قَدْ أُورِدَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ التَّعَارِيفِ اعْتِرَاضَاتٌ تَرْجِعُ إِلَى الصِّنَاعَةِ اللَّفْظِيَّةِ، فَكُلُّهَا تَدُورُ حَوْل بَذْل الْجَهْدِ وَالطَّاقَةِ لِمَعْرِفَةِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ دَلِيلِهِ. وَأَدَقُّ مَا قِيل فِي تَعْرِيفِهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ: " إِنَّ الاِجْتِهَادَ هُوَ بَذْل الطَّاقَةِ مِنْ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ ".
وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ لَنَا أَنَّ الاِجْتِهَادَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الْمَسَائِل الظَّنِّيَّةِ. وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَتَّفِقُ مَعَ الْفِقْهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ، وَإِنْ كَانَ الْفِقْهُ يَتَنَاوَل بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ الأَْحْكَامَ الْقَطْعِيَّةَ الَّتِي تَتَنَاوَل الأَْفْعَال،
تَّشْرِيعُ
التَّشْرِيعُ لُغَةً مَصْدَرُ شَرَعَ، أَيْ وَضَعَ قَانُونًا وَقَوَاعِدَ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِالْعِبَادِ طَلَبًا أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا
حَقَّ فِي التَّشْرِيعِ إِلاَّ لِلَّهِ وَحْدَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} سورة الأنعام / 57
فَلَيْسَ لأَِحَدٍ - كَائِنًا مَنْ كَانَ - أَنْ يَشْرَعَ حُكْمًا، سَوَاءٌ مَا يَتَّصِل بِحُقُوقِ اللَّهِ أَوْ حُقُوقِ الْعِبَادِ؛ لأَِنَّ هَذَا افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ، وَسَلْبٌ لِمَا اخْتَصَّ بِهِ نَفْسَهُ: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة النحل / 116، 117
وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ عُلُوِّ مَكَانَتِهِ - لَيْسَ لَهُ حَقُّ التَّشْرِيعِ وَإِنَّمَا لَهُ حَقُّ الْبَيَانِ، وَعَلَيْهِ وَاجِبُ التَّبْلِيغِ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} سورة المائدة / 67 وَيَقُول تَعَالَى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} سورة النحل / 64 وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّل إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} سورة النحل / 44
طَّاعَةُ
الطَّاعَةُ هِيَ: مُوَافَقَةُ الأَْمْرِ بِامْتِثَالِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ ، قَال تَعَالَى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ} سورة النساء / 59
قُرْبَةُ
الْقُرْبَةُ هِيَ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ فَقَطْ، أَوْ مَعَ الإِْحْسَانِ لِلنَّاسِ كَبِنَاءِ الرِّبَاطِ وَالْمَسَاجِدِ، وَالْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.
عِبَادَة
الْعِبَادَةُ فِي اللُّغَةِ: الْخُضُوعُ، وَالتَّذَلُّل لِلْغَيْرِ لِقَصْدِ تَعْظِيمِهِ وَلاَ يَجُوزُ فِعْل ذَلِكَ إِلاَّ لِلَّهِ، وَتُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الطَّاعَةِ .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: ذَكَرُوا لَهَا عِدَّةَ تَعْرِيفَاتٍ مُتَقَارِبَةٍ: مِنْهَا:
(1) - هِيَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْخُضُوعِ لِلَّهِ، وَالتَّذَلُّل لَهُ.
(2) - هِيَ الْمُكَلَّفُ عَلَى خِلاَفِ هَوَى نَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِرَبِّهِ.
(3) - هِيَ فِعْلٌ لاَ يُرَادُ بِهِ إِلاَّ تَعْظِيمَ اللَّهِ بِأَمْرِهِ.
(4) - هِيَ اسْمٌ لِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الأَْقْوَال، وَالأَْفْعَال، وَالأَْعْمَال الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ
قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْعِبَادَةَ فِي هَذَا الصَّدَدِ إِلَى أَقْسَامِ ثَلاَثَةٍ:
1 - عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ. كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، وَالْوُضُوءِ، وَالْغُسْل. . فَالأَْصْل فِيهَا امْتِنَاعُ النِّيَابَةِ، إِلاَّ مَا أُخْرِجَ بِدَلِيلٍ
2 - عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ مَحْضَةٌ. كَالصَّدَقَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَاتِ، وَالنَّذْرِ، وَالأُْضْحِيَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَتَصِحُّ فِيهَا النِّيَابَةُ، لأَِنَّ دَفْعَ الزَّكَاةِ إِلَى الإِْمَامِ إِمَّا وَاجِبٌ، أَوْ مَنْدُوبٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لاَ يُفَرِّقُهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ إِلاَّ عَنْ طَرِيقِ النِّيَابَةِ.
3 - عِبَادَةٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَهُمَا. فَتَصِحُّ فِيهَا النِّيَابَةُ عِنْدَ الْعَجْزِ الدَّائِمِ إِلَى الْمَوْتِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَذَلِكَ كَالْحَجِّ
جَائِحَةُ
الْجَائِحَةُ: كُل شَيْءٍ لاَ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ لَوْ عُلِمَ بِهِ كَسَمَاوِيٍّ كَالْبَرْدِ وَالْحَرِّ وَالْجَرَادِ وَالْمَطَرِ
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْعَاهَةِ وَالْجَائِحَةِ عَلاَقَةُ الْمُسَبَّبِ بِالسَّبَبِ، فَالْجَائِحَةُ سَبَبٌ لِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْعَاهَاتِ وَلَيْسَتْ هِيَ الْعَاهَةُ ذَاتُهَا.
عَيْبُ
الْعَيْبُ يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى: الشَّيْنِ، وَبِمَعْنَى الْوَصْمَةِ، وَبِمَعْنَى الْعَاهَةِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَعْنَى الأَْخِيرِ كَثِيرًا، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الإِْنْسَانِ أَمِ الْحَيَوَانِ أَمِ الزَّرْعِ أَمْ غَيْرِهَا.
فَالْعَيْبُ أَعَمُّ مِنَ الْعَاهَةِ.
مَرَضُ
الْمَرَضُ فِي اللُّغَةِ كَمَا قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: السَّقَمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ لِلإِْنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ،
وَقَال الْفَيُّومِيُّ: الْمَرَضُ حَالَةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الطَّبْعِ ضَارَّةٌ بِالْفِعْل، وَالآْلاَمُ وَالأَْوْرَامُ أَعْرَاضٌ عَنِ الْمَرَضِ
قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: أَصْل الْمَرَضِ: النُّقْصَانُ، وَهُوَ بَدَنٌ مَرِيضٌ: نَاقِصُ الْقُوَّةِ، وَقَلْبٌ مَرِيضٌ: نَاقِصُ الدِّينِ،
وَقَال ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَرَضُ فِي الْبَدَنِ: فُتُورُ الأَْعْضَاءِ، وَفِي الْقَلْبِ: فُتُورٌ عَنِ الْحَقِّ
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يَعْرِضُ لِلْبَدَنِ فَيُخْرِجُهُ عَنْ حَالَةِ الاِعْتِدَال الْخَاصِّ
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمَرَضِ وَالْعَاهَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ، يَجْتَمِعَانِ فِيمَا نَزَل بِالإِْنْسَانِ مِنِ اضْطِرَابِ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَزُول، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي شَخْصِهِ أَمْ كَانَ فِي الْمَال، يَقُول الْجَوْهَرِيُّ: يُقَال: أَمْرَضَ الرَّجُل إِذَا وَقَعَ فِي مَالِهِ عَاهَةٌ .
وَتَنْفَرِدُ الْعَاهَةُ بِمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَبْقَى، كَالأَْقْطَعِ فِي حَدٍّ مَثَلاً، فَهِيَ عَاهَةٌ لَيْسَتْ بِسَبَبِ مَرَضٍ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامُهَا فِي الشَّرِيعَةِ.
وَعَلاَقَةُ الْمَرَضِ بِالْعَدْوَى أَنَّ الْمَرَضَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْعَدْوَى وَبِالْعَكْسِ.
عَاهَة
الْعَاهَةُ لُغَةً: الآْفَةُ، يُقَال: عِيهَ الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ - فَهُوَ مَعْيُوهٌ .
وَعَاهَ الْمَال يَعِيهِ: أَصَابَتْهُ الْعَاهَةُ - أَيِ الآْفَةُ - وَأَرْضٌ مَعْيُوهَةٌ: ذَاتُ عَاهَةٍ، وَأَعَاهُوا وَأَعْوَهُوا وَعَوَّهُوا: أَصَابَتْ مَاشِيَتَهُمْ أَوْ زَرْعَهُمُ الْعَاهَةُ .
وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَى الْعَاهَةِ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمَرَضِ وَالْعَاهَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ، يَجْتَمِعَانِ فِيمَا نَزَل بِالإِْنْسَانِ مِنِ اضْطِرَابِ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَزُول، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي شَخْصِهِ أَمْ كَانَ فِي الْمَال، يَقُول الْجَوْهَرِيُّ: يُقَال: أَمْرَضَ الرَّجُل إِذَا وَقَعَ فِي مَالِهِ عَاهَةٌ .
وَتَنْفَرِدُ الْعَاهَةُ بِمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَبْقَى، كَالأَْقْطَعِ فِي حَدٍّ مَثَلاً، فَهِيَ عَاهَةٌ لَيْسَتْ بِسَبَبِ مَرَضٍ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامُهَا فِي الشَّرِيعَةِ
عَانَةٌ
الْعَانَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فَوْقَ الْفَرْجِ، وَتَصْغِيرُهَا عُوَيْنَةٌ وَقِيل: هِيَ الْمَنْبَتُ .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ، قَال الْعَدَوِيُّ وَالنَّفْرَاوِيُّ: الْعَانَةُ: هِيَ مَا فَوْقَ الْعَسِيبِ وَالْفَرْجِ وَمَا بَيْنَ الدُّبُرِ وَالأُْنْثَيَيْنِ .
وَقَال النَّوَوِيُّ: الْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعْرُ الَّذِي فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُل وَحَوَالَيْهِ وَكَذَلِكَ الشَّعْرُ الَّذِي حَوَالَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ
الأحد، 26 يوليو 2020
كَاتِبُ
الْكَاتِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَكْتُبُ مَا أَعْطَاهُ أَرْبَابُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْمَال، وَيَكْتُبُ لَهُمْ بَرَاءَةً بِالأَْدَاءِ، وَيَكْتُبُ كَذَلِكَ مَا يُدْفَعُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ.
حَاشِرُ
الْحَاشِرُ: وَهُوَ اثْنَانِ، أَحَدُهُمَا: مَنْ يَجْمَعُ أَرْبَابَ الأَْمْوَال. وَثَانِيهُمَا: مَنْ يَجْمَعُ ذَوِي السِّهَامِ مِنَ الأَْصْنَافِ.
عَرِيفُ
الْعَرِيفُ: وَهُوَ كَالنَّقِيبِ لِلْقَبِيلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعَرِّفُ السَّاعِيَ أَهْل الصَّدَقَاتِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُمْ.
عَاشِرُ
الْعَاشِرُ: هُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الإِْمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّا يَمُرُّونَ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ: عَشَرْتُ الْمَال عَشْرًا - مِنْ بَابِ قَتَل - وَعُشُورًا: أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِل عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ
عُشُورً
الْعَاشِرُ: هُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الإِْمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّا يَمُرُّونَ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ: عَشَرْتُ الْمَال عَشْرًا - مِنْ بَابِ قَتَل - وَعُشُورًا: أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِل عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)