الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 10 مارس 2019

الطعن 2574 لسنة 56 ق جلسة 18 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 81 ص 484

جلسة 18 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة: محمد إبراهيم خليل وعضوية السادة المستشارين زكي المصري نائب رئيس المحكمة، علي محمد علي، مختار أباظة ود. حسن بسيوني.
--------------
(81)
الطعن رقم 2574 لسنة 56 القضائية
(1) حجز إداري". اختصاص، "الاختصاص النوعي".
خلو القانون 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري من النص على دعوى رفع الحجز. وجوب الرجوع إلى قانون المرافعات. اختصاص قاضي التنفيذ دون غيره نوعياً بنظر تلك الدعوى.
(2) نقض، "أسباب الطعن: السبب الجديد". 
دفاع يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع. يعد سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
 (3)جمارك، "التهريب الجمركي".
التعويض المنصوص عليه في المادة 3 من القانون 92 لسنة 1964 في شأن التهريب الجمركي. طبيعته. عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض. عدم جواز الحكم به إلا من محكمة جنائية ومن تلقاء نفسها دون توقف على تحقق وقوع ضرر
-------------
1 - إذ نصت المادة 75 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على سريان أحكام قانون المرافعات التي لا تتعارض مع أحكامه على ذلك الحجز وجاء القانون الأول خلواً من النص على دعوى رفع الحجز، فإنه يرجع بشأنها إلى قانون المرافعات وإذ تنص المادة 335 من هذا القانون أنه "يجوز للمحجوز عليه أن يرفع الدعوى بطلب رفع الحجز أمام قاضي التنفيذ الذي يتبعه.. فإن قاضي التنفيذ يكون دون غيره هو المختص نوعياً بنظر هذه الدعوى، لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أقام دعواه ببطلان الحجز الإداري المؤرخ 11/ 10/ 1983 واعتباره كأن لم يكن فإن الدعوى بهذه المثابة تكون دعوى بطلب رفع الحجز. والتخلص منه ومن آثاره وتعتبر إشكالاً موضوعياً في التنفيذ يختص به قاضي التنفيذ.
2 - خلو الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعنة بصفتها بدفاع يخالطه واقع أمام محكمة الموضوع فإن ذلك يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعويض المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن التهريب الجمركي يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس والغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية وإن الحكم به ضمني تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة العامة في الدعوى وبدون توقف على تحقق وقوع ضرر عليها وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة سقوط العقوبة بما فيها التعويض فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 24 لسنة 1984 مدني طما الجزئية بطلب الحكم ببطلان الحجز الإداري المؤرخ 11/ 10/ 1983 واعتباره كأن لم يكن، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 4/ 11/ 1978 صدر ضده وآخر حكم غيابي في الدعوى الجنائية رقم 4079 لسنة 1976 جنح منفلوط بحبس كل منهما ثلاثة أشهر مع الشغل وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إلى الطاعنة تعويضاً قدره 23140 جـ والمصادرة لتهريبهما بتاريخ 23/ 3/ 1973 تبغاً، وإذا كان الحكم الجنائي سالف البيان قد سقط بمضي المدة فقد أقام دعواه بطلبه سالف الذكر. وبتاريخ 14/ 1/ 1985 أجابته المحكمة إلى طلبه، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 47 سنة 6 ق. أسيوط "مأمورية سوهاج"، وبتاريخ 22/ 6/ 1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ فصل في النزاع المطروح رغم انعقاد الاختصاص بنظره للمحاكم الجنائية باعتباره منازعة في تنفيذ التعويضات المالية المحكوم بها من المحكمة الجنائية.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه وقد نصت المادة 75 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على سريان أحكام قانون المرافعات التي لا تتعارض مع أحكامه على ذلك الحجز وجاء القانون الأول خلواً من النص على دعوى رفع الحجز، فإنه يرجع بشأنها إلى قانون المرافعات، وإذ تنص المادة 335 من هذا القانون على أنه يجوز للمحجوز عليه أن يرفع الدعوى بطلب رفع الحجز أمام قاضي التنفيذ الذي يتبعه فإن قاضي التنفيذ يكون دون غيره هو المختص نوعياً بنظر هذه الدعوى، لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أقام دعواه ببطلان الحجز الإداري المؤرخ 11/ 10/ 1983 واعتباره كأن لم يكن، فإن الدعوى بهذه المثابة تكون دعوى بطلب رفع الحجز والتخلص منه ومن أثاره وتعتبر إشكالاً موضوعياً في التنفيذ يختص به قاضي التنفيذ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى ببطلان الحجز الإداري محل النزاع لانقضاء الدعوى الجنائية رقم 4079 لسنة 1976 جنح منفلوط بمضي المدة، رغم أن المطعون ضده أسس دعواه على سقوط العقوبة المقضى بها بالتقادم بما ينطوي على تغيير لسبب الدعوى
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، إذ خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعنة بهذا الدفاع الذي يخالطه واقع أمام محكمة الموضوع بما يعتبر معه سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل النعي بالوجهين الثالث من السبب الأول والأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذا اعتبر التعويض المقضي به طبقاً لأحكام القانون رقم 92 لسنة 1964 عقوبة جنائية تكميلية ملازمة للعقوبة المقيدة للحرية وقضى بسقوطها لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة رغم كونه تعويضاً مدنياً لصالح الخزانة العامة يسقط بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعويض المنصوص عليه في المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن التهريب الجمركي يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس والغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية وإن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة العامة في الدعوى وبدون توقف على تحقق وقوع ضرر عليها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة سقوط العقوبة بما فيها التعويض فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالوجهين الرابع من السبب الأول والثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضى بسقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة رغم إعلان المتهم الثاني.... بالحكم الجنائي قبل انتهاء مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضائها بما يقطع تقادمها بالنسبة للمطعون ضده.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول إذا خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعنة بهذا الدفاع الذي يخالطه واقع أمام محكمة الموضوع بما يعتبر معه سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 6 لسنة 56 ق جلسة 4 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 63 ص 385

جلسة 4 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد الرحيم صالح، علي محمد علي، مختار أباظة ود./ حسن بسيوني.
------------
(63)
الطعن رقم 6 لسنة 56 القضائية
ضرائب "إعفاء ممولي محافظات القناة وسيناء". قانون
الإعفاء من الضرائب والرسوم المقررة لمواطني محافظات القناة - بور سعيد والإسماعيلية والسويس - ومحافظتي سيناء. المادة 1 ق 39 لسنة 1976 والمادة 6 ق 54 لسنة 1980. سريان هذه التيسيرات على ممولي الضرائب بهذه المحافظات جميعها حتى أخر ديسمبر 1974 وعلى ممولي محافظتي سيناء وحدهم حتى أخر ديسمبر سنة 1980. علة ذلك.
------------
النص في المادة الأولى من القانون رقم 39 لسنة 1976 بتقرير بعض التيسيرات لمواطني محافظات بور سعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء على إعفاء ممولي الضرائب بتلك المحافظات من جميع الضرائب والرسوم التي استحقت أو تستحق على إيراداتهم الناتجة عن أنشطتهم التجارية والصناعية والمهن غير التجارية التي كانوا يزاولونها في تلك المحافظات من أول يناير سنة 1968 وحتى أخر ديسمبر سنة 1974 ومضاعفة حدود الإعفاءات المقررة بالمادتين 41، 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل وعلى الإيرادات الناتجة عن أنشطتهم التجارية والصناعية والمهن غير التجارية التي كانوا يزاولونها خارج تلك المحافظات وذلك بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في هاتين المادتين مع سريان الإعفاء مهما تصاعد الدخل، وفي المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1980 على سريان تلك التيسيرات بالنسبة إلى مواطني كل من محافظتي سيناء حتى أخر ديسمبر سنة 1980 يدل على سريان التيسيرات سالفة البيان على ممولي الضرائب بجميع المحافظات آنفة الذكر حتى أخر ديسمبر سنة 1974 وعلى ممولي محافظتي سيناء وحدهم حتى أخر ديسمبر سنة 1980 وذلك لاستمرار احتلال القوات الإسرائيلية لمقر مأمورية ضرائب العريش التي يتطلب الإعفاء إثبات التبعية لها - حتى 26 مايو 1979 تاريخ انسحابها من مدينة العريش وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن القانون الأخير.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده اعترض على تقدير مأمورية ضرائب الإسماعيلية لصافي أرباحه عن نشاطه في المقاولات في السنوات من 1975 و1979 فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت إعفاء أرباح سنتي 75 و1976 إعمالاً للقانون رقم 54 لسنة 1980 وتخفيض صافي أرباحه عن باقي السنوات أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 49 لسنة 1984 ضرائب الإسماعيلية طعناً في هذا القرار، وبتاريخ 15/ 1/ 1985 رفضت المحكمة الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 13 لسنة 10 ق الإسماعيلية، وبتاريخ 12/ 11/ 1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أخضع أرباح المطعون ضده في سنتي 75 و1976 للإعفاء المقرر بالقانون رقم 54 لسنة 1980 الخاص بسريان التيسيرات المقررة في القانون رقم 39 لسنة 1976 على مواطني محافظتي سيناء رغم ممارسته لنشاطه فيهما خارج المحافظتين سالفتي الذكر بما يخرجه عن نطاق الإعفاء المذكور.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 39 لسنة 1976، بتقرير بعض التيسيرات لمواطني محافظات بور سعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء، على إعفاء ممولي الضرائب بتلك المحافظات من جميع الضرائب والرسوم التي استحقت أو تستحق على إيراداتهم الناتجة عن أنشطتهم التجارية والصناعية والمهن غير التجارية التي كانوا يزاولونها في تلك المحافظات من أول يناير 1968 وحتى أخر ديسمبر سنة 1974، ومضاعفة حدود الإعفاءات المقررة بالمادتين 41 و76 من القانون رقم 14 لسنة 1939، بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل، على الإيرادات الناتجة عن أنشطتهم التجارية والصناعية والمهن غير التجارية التي كانوا يزاولونها خارج تلك المحافظات وذلك بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في هاتين المادتين مع سريان الإعفاء مهما تصاعد الدخل، وفي المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1980 على سريان تلك التيسيرات بالنسبة إلى مواطني كل من محافظتي سيناء حتى أخر ديسمبر سنة 1980، يدل على سريان التيسيرات سالفة البيان على ممولي الضرائب بجميع المحافظات آنفة الذكر حتى أخر ديسمبر سنة 1974 وعلى ممولي محافظتي سيناء وحدهم حتى أخر ديسمبر سنة 1980 وذلك لاستمرار احتلال القوات الإسرائيلية لمقر مأمورية ضرائب العريش - التي يتطلب الإعفاء إثبات التبعية لها - حتى 26 مايو سنة 1979 تاريخ انسحابها من مدينة العريش وعلى ما أفصح عنه تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن القانون الأخير. لما كان ذلك وكان الثابت بإقراري المطعون ضده أن نشاطه في السنتين 75 و1976 كان خارج محافظتي سيناء الشمالية والجنوبية، فإنه لا يسري عليه الإعفاء المقرر بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1980، وإنما يتمتع بمضاعفة حدود الإعفاءات المقررة بالمادتين 41 و76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فحسب وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قرار لجنة الطعن فيما انتهى إليه من إعفاء صافي أرباحه عن سنتي 75 و1976 إعمالاً للقانون سالف البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

الطعن 355 لسنة 56 ق جلسة 30 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 53 ص 323

جلسة 30 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس (نائبي رئيس المحكمة) محمد رشاد مبروك والسيد خلف.
--------------
(53)
الطعن رقم 355 لسنة 56 القضائية
 (2 - 1)حكم "حجية الحكم الجنائي" قضاء مستعجل.
(1) الأحكام المستعجلة. لا تحوز قوة للأمر المقضي ولا حجية لها أمام محكمة الموضوع.
(2) حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية. نطاقها.
 (3)إيجار، إيجار الأماكن. محكمة الموضوع.
اعتبار المكان المؤجر مفروشاً. شرطه. وجوب اشتماله فوق منفعة المكان ذاته على منقولات ومفروشات كافية للغرض الذي قصده المتعاقدان.
استقلال محكمة الموضوع بتقدير جدية الفرش الموجود بالعين المؤجرة. متى كان سائغاً.
(5 - 4) استئناف،. دعوى،. محكمة الموضوع.
(4) محكمة الاستئناف. التزامها بالفصل في كافة الدفوع التي تمسك بها المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة. قضاء الحكم المستأنف برفضها واستغناء المستأنف عليه عن استئنافه بصدور الحكم في الدعوى لصالحه. غير مانع من اعتبارها مطروحة في الاستئناف ما لم يثبت التنازل عنها صراحة أو ضمناً
(5) إدخال الغير في الدعوى. كفاية تقديم صحيفة الإدخال إلى قلم الكتاب م 117 مرافعات تراعى قلم الكتاب في إتمام إجراءات القيد.
(6) محكمة الموضوع. دعوى.
محكمة الموضوع التزامها بإعطاء الدعوى وصفها وتكييفها القانوني الصحيح. عدم تقيدها بتكييف الخصوم لها. العبرة في ذلك بحقيقة المقصود من الطلبات بالملفات التي صيغت بها.
--------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام الصادرة من قاضي الأمور المستعجلة في أحكام وقتية لا تحوز قوة الأمر المقضي فيما قضت به بالنسبة لأصل الحق فلا تلتزم محكمة الموضوع بالأخذ بالأسباب التي استند إليها في الحكم بالإجراء الوقتي.
2 - مفاد المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الجنائي تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الموعد القانوني لهذا الفعل ونسبت إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها في بحث الحقوق المتصلة بها حتى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق.
4 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على الاستئناف نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع.
6 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى وأن العبرة في التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها لا بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 6455 لسنة 1978 - الجيزة الابتدائية اختصت فيها الطاعن والمطعون عليه الثاني عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر وطلبت الحكم بتمكينها من الشقة المبينة بالأوراق والتي تستأجرها خالية من المطعون عليه المذكور بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 7/ 1973 واستمرار العلاقة السارية بموجب هذا العقد. وقالت بياناً لذلك أنها استأجرت هذه الشقة خالية من المطعون عليه المذكور بموجب ذلك العقد وإذا استصدر الحكم رقم لسنة 1976 مستعجل الجيزة بطردها من الشقة بحسبان أنها تستأجرها مفروشة ونفذ هذا الحكم. كما قضى ببراءتها في الجنحة رقم 3437 لسنة 1976 القي واستئنافها من الاتهام الموجه إليها بتبديد المنقولات الموجودة بتلك الشقة. فقد أقامت الدعاوى بطلبها سالف البيان وبتاريخ 8/ 11/ 1984 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 6903 لسنة 101 ق فحكمت بتاريخ 11/ 12/ 1985 بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المطعون عليها الأولى إلى طلبها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب الأول والرابع والخامس والسادس والسابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ استند في قضائه باعتبار عقد إيجار المطعون عليها الأولى المؤرخ 1/ 7/ 1973 قد ورد على عين خالية إلى حجية الحكم الصادر في الجنحة رقم 3437 لسنة 1976 الدقي ببراءتها من اتهام المطعون عليه الثاني لها بتبديد المنقولات الموجودة بها والذي صار باتاً حال أن هذا الحكم قد استند في قضائه بالبراءة إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى إثبات تلك المنقولات بالعقد ولم تعرض لكونه مزوراً من عدمه أو أنه منصب على عين خالية أو مفروشة فخالف بذلك حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 47 لسنة 1976 مستعجل الجيزة الذي أقام قضاءه بطرد المطعون عليها من الشقة على عقد الإيجار سالف الإشارة عقد صحيح غير مزور وأنه انصب على عين مفروشة - هذا فضلاً على أنه استند في تفضيله لعقد إيجار المطعون عليها المذكورة. رغم خلو الأوراق مما يفيد أنه ورد على عين خالية - وحيازته لها بموجب عقد إيجار مسجل لمدة تزيد على سنة. إلى أنها أسبق منه في وضع اليد عليها رغم أن حيازتها غير مشوبة بالهدوء.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الأحكام الصادرة من قاضي الأمور المستعجلة أحكام وقتية لا تحوز قوة الأمر المقضي فيما قضت به بالنسبة لأصل الحق فلا تلتزم محكمة الموضوع بالأخذ بالأسباب التي استند إليها الحكم بالإجراء الوقتي. وأن مفاد المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الجنائي تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية. كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها في بحث الحقوق المتصلة بها حتى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق وأنه يجب لاعتبار المكان مفروشاً اشتماله فوق منفعة المكان ذاته على منقولات ومفروشات كافية للغرض الذي قصده المتعاقدان وتستقل محكمة الموضوع بتقدير جدية الفرش الموجود بالعين المؤجرة متى كان تقديرها سائغاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار عقد إيجار المطعون عليها الأولى المؤرخ 1/ 7/ 1973 خالياً على أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 3437 لسنة 1976 القي - والذي صار باتاً أقام قضائه ببراءة المطعون عليها المذكورة من تهمة تبديد المنقولات المملوكة للمطعون عليه الثاني والتي كانت موجودة بالشقة محل النزاع على عدم اطمئنان المحكمة الجنائية إلى إثبات هذه المنقولات بعقد الإيجار وبالتالي إلى تسليمها لها بموجب هذا العقد وذلك التزاماً منها بحجية هذا الحكم ولعدم ادعاء المطعون عليهم بوجود منقولات أخرى بالشقة عند تأجيرها إليها ورتبت على ذلك امتداد عقد الإيجار وفق أحكام قانون إيجار الأماكن وذلك بناء على أسباب سائغة تشكل دعامة تكفي بذاتها لحمله. فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون ويكون النعي على الحكم فيما استطرد إليه بخصوص المفاضلة بين عقدها وعقد الطاعن أياً كان وجه الرأي فيه غير منتج إذ يستقيم الحكم بدونه
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ ألغى قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم إيداع صحيفة الإدخال قلم الكتاب رغم خلو صحيفة الاستئناف المطعون عليها الأولى لهذا القضاء وعدم قيد تلك الصحيفة بقلم الكتاب. كما كيف الدعوى على أنها من دعاوى الحق في حين أن التكييف الصحيح لها وفق طلبات المطعون عليها المذكورة هي أنها من دعاوى الحيازة التي يتعين رفعها خلال سنة.
وحيث إن هذا النعي في غير محله. ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على الاستئناف نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع وتعتبر هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الاستئناف حتى ما كان منها قد صدر برفضه حكم مستقل من محكمة أول درجة وأعفاه من استئنافه صدور الحكم في الدعوى لمصلحة وعلى المحكمة أن تفصل فيها إلا إذا تنازل المستأنف عليه عن التمسك بشي منها صراحة أو ضمناً. وكان يكفي لصحة إدخال الغير في الدعوى وفقاً للمادة 117 من قانون المرافعات وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن تقدم صحيفة الإدخال إلى قلم الكتاب لقيدها وإيداعها إذ يتحقق بذلك ما هدف إليه المشرع وابتغاه من هذا الإجراء فلا ينال من صحته تراخي قلم الكتاب في إتمام إجراءات القيد والإيداع وكان البين من الأوراق أن المطعون عليها الأولى لم تقصر استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائي في موضوع الدعوى بعدم قبولها وأفصحت صراحة في دفاعها الثابت بمذكراتها المقدمة لمحكمة الاستئناف عن نعيها على قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول صحيفة إدخال الطاعن في الدعوى لعدم قيدها بقلم كتاب المحكمة وكان البين من تلك الصحيفة أنها قدمت إلى قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/ 12/ 1980 بعد سداد الرسم المستحق عليها فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بها في قضائه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، وإذا كان ما تقدم، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى وأن العبرة في التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها لا بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات. وكان طلب المطعون عليها بتمكينها من الشقة محل النزاع يرتكز في أساسه إلى العلاقة الإيجارية التي تربطها بالمطعون عليه الثاني. فإن الحكم المطعون فيه إذ كيف دعواها على أنها تستند إلى الحق لا إلى الحيازة وذلك بناء على أسباب سائغة تكفي لحمله فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 313 لسنة 56 ق جلسة 28 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 52 ص 316

جلسة 28 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد فؤاد بدر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الحميد سند وكمال نافع نائبي رئيس المحكمة، يحي عارف وأحمد الحديدي.
-------------
(52)
الطعن رقم 313 لسنة 56 القضائية
(1، 2إيجار "إيجار الأماكن، انتهاء عقد إيجار الأجنبي".
 (1)عقود الإيجار الصادرة للأجانب والسارية وفق العمل بالقانون 136 لسنة 1981 انتهاؤها بقوة القانون طالما لم يكن لهم إقامة سارية المفعول في ذلك الوقت م 17 ق 136 لسنة 1981. عقود الإيجار المبرمة لصالحهم في تاريخ تال لسريان القانون المذكور انتهاؤها بانتهاء مدة إقامتهم بالبلاد
(2) صدور ق 136 لسنة 1981 لاحقاً لدستور دولة إتحاد الجمهوريات العربية ولقرار مجلس الرئاسة للاتحاد المذكور. وخلو القانون المذكور من النص على استثناء رعايا الجمهورية العربية الليبية أو السورية من أحكام م 17 منه. مؤداه. انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعن - الليبي - قد انتهت إقامته قبل صدور القانون المذكور فينتهي عقد الإيجار الصادر له بقوة القانون. لا خطأ.
3 - دعوى "إعادة الدعوى للمرافعة" محكمة الموضوع.
إجابة طلب فتح باب المرافعة. من إطلاقات محكمة الموضوع لا يعيب الحكم عدم الاستجابة لهذا الطلب
------------
1 - النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الصادر في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة غير المصري في البلاد.... يدل على أن عقود الإيجار الصادرة لصالح الأجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور في 31/ 7/ 1981 دون أن يكون لهم مدة إقامة سارية المفعول في ذلك الوقت قد أصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه، أما إذا كانت ممتدة إلى تاريخ لاحق أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا في تاريخ تال لسريان القانون إلا بانتهاء مدة إقامتهم، وأنه إذا ما انتهت هذه العقود على النحو المتقدم ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً إخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا إجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبي الجنسية وأن مدة إقامته بالبلاد قد انتهت.
2 - إذ كان القانون 136 لسنة 1981 لاحقاً على دستور دولة اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة رقم 679 لسنة 1971 بتاريخ 29 إبريل سنة 1971 والمنشور بالقانون رقم 7 لسنة 1974 بشأن حق الانتقال والإقامة لمواطني اتحاد الجمهوريات العربية الصادر بتاريخ 20 فبراير سنة 1974 والمنشور بالجريدة الرسمية في 16 إبريل سنة 1974، اللذين يبين من أحكامهما أن كل دولة استبقت لرعاياها جنسيتهم بما يترتب عليه اعتبارهم من الأجانب فيما لم يرد به نص خاص بالنسبة للحقوق المترتبة على الجنسية في بلده، ولم يرد في القانون 136 لسنة 1981 استثناء رعايا الجمهورية العربية الليبية أو السورية من الحكم المقرر بنص المادة السابعة عشرة في خصوص انتهاء عقد إيجار الوحدات السكنية السابق بيانه، وكانت الفقرة الثالثة من المادة السابعة عشرة من ذلك القانون نصت على أن وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية الخاصة.... وقد استخلص الحكم من الشهادة الصادرة عن مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية أن الطاعن قدم إلى البلاد بإقامة سياحية في 14/ 4/ 1980 ثم رخص له في الإقامة حتى 5/ 5/ 1981 وغادر البلاد في 14/ 5/ 1981 ولم يستدل على وصوله إليها ثانية حتى تاريخ تحرير الشهادة في 12/ 6/ 1983 ورتب على ذلك وعلى صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 وأن عقد الإيجار محل النزاع يعتبر منتهياً بقوة القانون فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي لم تستجيب إلى طلب فتح باب المرافعة بعد أن قفلت هذا الباب لأن ذلك من إطلاقاتها فلا يعيب الحكم إن لم تستجيب إلى طلب الطاعن إعادة الدعوى للمرافعة لتقديم مستندات بعد أن قررت حجزها لإصدار الحكم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1052 لسنة 1983 مدني الإسكندرية الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 12/ 2/ 1963 تأسيساً على أنه أجنبي انتهت إقامته بالبلاد ويحق لها طلب إنهاء عقد تأجيره عين النزاع وفقاً للمادة 107 من القانون رقم 136 سنة 1981 فدخل محمد الصاوي عطية في الدعوى طالباً ثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدها عن تلك العين، وبجلسة 22/ 1/ 1985 حكمت المحكمة بقبول التدخل شكلاً وبإخلاء الطاعن عين النزاع وتسليمها وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 158 سنة 41 ق الإسكندرية، وبتاريخ 26/ 12/ 1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها وبالوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بإنهاء عقد الإيجار على سند من - وهو ليبي الجنسية - قد انتهت إقامته بالبلاد في 5/ 5/ 1981 وغادرها في 14/ 5/ 1981 في حين أن تلك الإقامة كانت لا تزال سارية وفقاً لأحكام دستور دولة إتحاد الجمهوريات العربية والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1974 الذي أعفى مواطني دولة إتحاد الجمهوريات العربية المصرية والليبية والسورية من قيود الإقامة ومنحهم حرية التنقل والإقامة وذلك حتى تاريخ انسحاب الجمهورية العربية من الإتحاد بموجب القانون رقم 143 سنة 1984 الذي نشر بالجريدة الرسمية في 3/ 10/ 1984، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن إقامة الطاعن قد انتهت في 5/ 5/ 1981 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون رقم 136 سنة 1981 الصادر في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة غير المصري في البلاد.... يدل على أن عقود الإيجار الصادرة لصالح الأجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور في 31/ 7/ 1981 دون أن يكون لهم مدة إقامة سارية المفعول في ذلك الوقت قد أصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه، أما إذا كانت مدة إقامتهم ممتدة إلى تاريخ لاحق أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا في تاريخ تال لسريان القانون المذكور فإن هذه العقود لا تنتهي بقوة القانون إلا بانتهاء مدة إقامتهم وأنه إذا ما انتهت هذه العقود على النحو المتقدم ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً إخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا إجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبي الجنسية وأن مدة إقامته قد انتهت لما كان ذلك وكان هذا القانون لاحقاً على دستور دولة إتحاد الجمهوريات العربية الصادر به قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 679 بتاريخ 29 إبريل سنة 1971 والمنشور بالجريدة الرسمية في 4 مايو سنة 1982 وبقرار مجلس الرياسة للاتحاد المذكور بالقانون رقم 7 لسنة 1974 بشأن حق الانتقال والإقامة لمواطني اتحاد الجمهوريات العربية الصادر بتاريخ 20 فبراير سنة 1974 والمنشور بالجريدة الرسمية في 16 إبريل سنة 1974، اللذين يبين من أحكامهما أن كل دولة استبقت لرعاياها جنسيتهم بما يترتب على اعتبارهم من الأجانب فيما لم يرد به نص خاص بالنسبة للحقوق المترتبة على الجنسية في بلده، ولم يرد في القانون رقم 136 لسنة 1981 استثناء رعايا الجمهورية العربية الليبية - أو السورية - من الحكم المقرر بنص المادة السابعة عشر منه في خصوص انتهاء عقد إيجار الوحدات السكنية السابق بيانه، وكانت الفقرة الثالثة من المادة السابعة عشرة من ذلك القانون نصت على أن، وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية المختصة..... وقد استخلص الحكم من الشهادة الصادرة عن مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية أن الطاعن قدم إلى البلاد بإقامة سياحية في 14/ 4/ 1980 ثم رخص له في الإقامة حتى 5/ 5/ 1981 وغادر البلاد في 14/ 5/ 1981 ولم يستدل على وصوله إليها حتى تاريخ تحرير الشهادة في 12/ 6/ 1983 ورتب على ذلك وعلى أنه ليبي الجنسية أن إقامته بالبلاد قد انتهت قبل صدور القانون رقم 136 سنة 1981 وأن عقد الإيجار محل النزاع يعتبر منتهياً بقوة القانون فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أن المحكمة لم تجيبه إلى طلب إعادة الدعوى للمرافعة بعد أن حجزتها للحكم ليقدم مستندات تفيد أنه تقدم للجهات المختصة لطلبه لمنحه الجنسية المصرية وأن قوة قاهرة حالت دونه والعودة إلى الأراضي المصرية قبل 14/ 6/ 1983 بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي لم تستجيب إلى طلب فتح باب المرافعة بعد أن قفلت هذا الباب لأن ذلك من إطلاقاتها فلا يعيب الحكم إن لم تستجيب إلى طلب الطاعن إعادة الدعوى للمرافعة لتقديم مستندات بعد أن قررت حجزها لإصدار الحكم ومن ثم يكون النعي على غير أساس.

الطعن 822 لسنة 56 ق جلسة 23 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 47 ص 279

جلسة 23 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ وليم رزق بدوي وعضوية السادة المستشارين: طه الشريف، أحمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الرحمن فكري.
----------
(47)
الطعن رقم 822 لسنة 56 ق
(1) حكم "الطعن فيه" "القبول المانع من الطعن".
القبول المانع من الطعن. شرطه.
(2) دعوى "الصفة" "المصلحة". محكمة الموضوع
استخلاص توافر الصفة والمصلحة في الدعوى. مما يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة
(3) أمر على عريضة.
الأمر على عريضة. التظلم منه بالطرق المعتادة لرفع الدعوى. حكم القاضي الآمر في التظلم. حكم قضائي قابل للطعن فيه بالطرق المقررة للأحكام. سقوطه إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات.
(4) نقض "صحيفة الطعن" "أسباب الطعن". 
العبرة في تفصيل أسباب الطعن بما جاء واضحاً كاشفاً عن المقصود منه وبيان العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه. مؤداه. م 253 مرافعات.
(5) دعوى "مصاريف الدعوى".
مصاريف الدعوى - عدم استناد الحكم الذي فصل فيها إلى طلبات الخصوم. وجوب التزام القواعد القانونية المتعلقة بها. م 184 مرافعات وما بعدها. تقديرها. صدوره من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك.
(6) حكم "بطلان الحكم". بطلان. نظام عام. نقض.
بطلان الأحكام المؤسس على عدم إعادة الإعلان. عدم تعلقه بالنظام العام. عدم قبول التحدي به أمام محكمة النقض من غير من قرر له.
(7) محاماة. وكاله. بطلان.
عدم استئذان مجلس النقابة الفرعية عند قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له. مخالفة تستتبع المساءلة التأديبية. ق 17 لسنة 1983.
(8) حكم "تسبيب الحكم".
تسبيب الحكم. ماهيته.
(9) نقض "أسباب الطعن" "السبب المفتقر إلى الدليل".
افتقار الطعن إلى الدليل أو عدم توضيحه. عدم قبوله.
(10) نقض "ما لا يصلح سبباً للطعن". 
ورود النعي على الحكم الابتدائي دون قضاء الحكم المطعون فيه. عدم قبوله.
------------
 - 1يشترط في القبول المانع من الطعن أن يكون دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة واضحة لا تحتمل شكاً أو تأويلاً.
 - 2المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصفة والمصلحة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.
 - 3مؤدى نصوص المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات أن يكون لمن صدر عليه الأمر المتظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك كما له الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام، كما يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.
  - 4مؤدى نص المادة 253 من قانون المرافعات أن تكون صحيفة الطعن بالنقض وافية بذاتها للتعرف على أسباب الطعن بحيث تكشف عن المقصود منها كشفاً نافياً للجهالة والغموض وأن يبين فيها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بها بياناً دقيقاً ولا غناء عن ذلك ولو أحال الطاعن فيها إلى أوراق الطعن وإلا كان النعي به غير مقبول
 5الحكم بالمصاريف لا يستند إلى طلبات الخصوم أو قيام تضامن بينهم واستقلال كل منهم عن الآخر إنما تقضي به المحكمة طبقاً للقواعد القانونية التي نصت عليها المواد 184 وما بعدها من قانون المرافعات أما التقدير فإنه يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعنين بالمصاريف لأنهم خسروا الطعن بالاستئناف فهذا حسبه دون أن يكون لزاماً عليه أن يحدد نصيب كل محكوم عليه.
 - 6بطلان الأحكام لا يؤسس إلا على عدم مراعاة الإجراءات الجوهرية وإعادة الإعلان لا يعد إجراء يتصل بالنظام العام ومن ثم لا يقبل من غير من قرر له أن يدفع به أمام محكمة النقض.
 - 7مخالفة نص المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 لا يترتب عليه بطلان الحكم لأن المشرع لم يفصح عن ذلك في صلب النص مما مفاده أن قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية لا يعدو أن يكون مخالفة تؤدي إلى المساءلة التأديبية.
 - 8التسبيب لا يعدو أن يكون بياناً وافياً لأوجه الطلب أو الدعوى تتمكن به المحكمة من التعرف على موضع العيب الذي يعزوه الطالب إلى الحكم أو الأمر يستوي في ذلك أن يكون التسبيب موجزاً أو مفصلاً طالما كان كلاهما وافياً بالغرض ولا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفاع متى رأت أن حكمها استند في أسباب واضحة قامت بالرد عليه. ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
 - 9إذا كان الطاعنون لم يقدموا رفق طعنهم دليله كما لم يحددوا في وضوح هذا الدليل من بين المحاضر الرسمية التي أشاروا إليها في أوجه النعي فإنه يكون غير مقبول.
 - 10إذا كان النعي قد ورد على الحكم الابتدائي دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت التظلم رقم 4472 لسنة 1985 أمام السيد قاضي الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إلغاء أمر نقل المحجوزات الذي أصدره في 9/ 1/ 1985 برقم 42 لسنة 1985 والصادر لصالح كلاً من الطاعنين الثاني والثالث كما أقامت التظلم رقم 6738 لسنة 1985 جنوب القاهرة بوقف تنفيذ أمر النقل الصادر في 21/ 3/ 1985 برقم 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة وفي الموضوع بإلغاء هذين الأمرين واعتبار كلاً منهما كأن لم يكن. وقالت بياناً لذلك أنها تستأجر من الأستاذ/ ........ العقارين رقمي 5 شارع ساحل الغلال، 42 شارع شركس بالقاهرة وقد قام بالحجز على منقولاتها بالعين نظير التأخر في سداد الأجرة وتم تعيين الطاعن الثالث حارساً على المحجوزات ثم استصدر الطاعن الأول الأمر رقم 335 لسنة 1985 من ذات المحكمة لنقل مخلفات الهدم وتعيين الطاعن الثاني حارساً على المحجوزات وإذ كان أمرا النقل قد صدرا من قاض غير مختص ودون اختصام الشركة مع إدخال الغش على المحكمة وأن نقل المحجوزات يخالف نص المادتين 335، 364 من قانون المرافعات فقد أقامت التظلمين سالفي البيان. حكمت المحكمة في الدعوى (المتظلم) رقم 4472/ 1985 بسقوط الأمر رقم 42 لسنة 1985 واعتباره كأن لم يكن وحكمت في الدعوى رقم 6738 لسنة 1985 بسقوط الأمر رقم 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة واعتباره كأن لم يكن، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 7240 لسنة 102 ق القاهرة. وبتاريخ 15/ 1/ 1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطعن بالنقض لقبول الطاعنين الحكم المطعون فيه إذ قرروا بجلسة 20/ 3/ 1986 في الاستئنافين 3310، 3395 لسنة 102 ق بأنه قضى بإلغاء أمر الحجز رقم 235 لسنة 1984 وقتي جنوب القاهرة وأنه بصدور هذا الحكم النهائي بإلغاء الأمر والحجوزات الموقعة ضد الشركة تصبح طلباتها باستبدال الحارسين على المحجوزات غير مقبولة لعدم وجود حجز أصلاً.
حيث إن الدفع في غير محله ذلك أنه يشترط في القبول المانع من الطعن أن يكون دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة واضحة لا تحتمل شكاً أو تأويلاً وكان ما أورده الطاعنون في الاستئنافين سالفي البيان لا يدل بذاته على أنهم قبلوا الحكم الصادر في الاستئناف رقم 7240 لسنة 102 ق القاهرة. ولا يفيد التنازل عن الحق في الطعن أو ترك الخصومة فيه. مما يضحى معه الدفع على غير أساس ويتعين رفضه
وحيث إن الطعن حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب تضمنت أربعة وعشرين وجهاً ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والخطأ في فهم الواقع والإسناد والفساد في الاستدلال والبطلان والإخلال بحق الدفاع والتناقض والقصور في التسبيب وفي بيان السببين الأول والثاني والوجه الأول من السبب الثالث والأوجه الثاني والرابع والسادس والسابع والثامن من السبب السابع يقولون أن الحكم المطعون فيه أخطأ بقضائه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الذي رفض الدفع بعدم قبول التظلم باعتباره مرفوعاً من غير ذي صفة إذ أن الشركة المطعون ضدها لم تكن طرفاً في أمري النقل المتظلم فيهما وقضي بسقوط الأمرين على خلاف طلبات المطعون ضدها على سند من القول بأن نقل المحجوزات خارج العين يؤدي إلى غل يدا الشركة المتظلمة رغم أن الطاعن الأول استلم المنقولات بالمحضر رقم 596/ 1984 إداري كطلب ممثلي الشركة وتعيين الطاعنين الثاني والثالث حارسين عليها ولهما بهذه الصفة طلب نقل المحجوزات والمخلفات وهو ما يعد خروجاً من القاضي الآمر عن خصومة المتظلم الذي يتعين عليه إما تأييد الأمر أو إلغاء أو تعديله عملاً بنص المادتين 197، 199 من قانون المرافعات. كما أقام الحكم قضاءه على استنباط فاسد باعتبار أن الحكم بالسقوط هو قضاء بالإلغاء دون تفرقة بينهما كما شابه التناقض حيث أورد في أسبابه بعد تأييد أسباب الحكم المستأنف أن لا حاجة له لبحث طلب السقوط رغم أنه طلب موضوعي جديد ولا حق على صدور الأمر المتظلم ويخرج عن نطاق خصومة التظلم كما تناول قرار الهدم المعروض على محكمة الموضوع وخلط بين الأمرين رقمي 42 لسنة 1985، 393 لسنة 1985 وقتي جنوب القاهرة على أساس أنهما صادرين على محل واحد واستناداً لأساس قانوني واحد ولصالح نفس الأشخاص فيهما رغم ما بينهما من اختلاف في المحل والسند القانوني والأشخاص الصادر لصالحهم ولم يفطن إلى قيام أمري النقل على سند من القانون رقم 178 لسنة 1961 الخاص بلجان تنظيم الهدم، كما أنه لا حجية للحكم باعتبار الحجز كأن لم يكن خلال فترة الاستئناف ورغم ذلك كان لهذا الحكم تأثير على قضاء المحكمة
وحيث إن النعي بهذه الأسباب مجتمعة على غير أساس ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصفة والمصلحة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك، وكان مؤدى نصوص المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات أن يكون لمن صدر عليه الأمر المتظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك كما له الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام، كما يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره طبقاً لنص المادة 200 من قانون المرافعات، ولئن كان الحكم الابتدائي قد فصل في التظلمين رقمي 4472 لسنة 1985، 6738 لسنة 1985 وقتي جنوب القاهرة بسقوط الأمرين رقمي 42 لسنة 1985، 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة على سند من القول بأن للشركة صفة ومصلحة في إقامة التظلم باعتبارها الجهة التي تتضرر من صدور الأمرين سالفي البيان لكونها مستأجرة للعين وأن نقل المحجوزات خارجها يؤدي إلى غل يدها عنها رغم حاجتها إليها واستعمالها له وهو ما يخول لها الدفع بسقوط الأمر لعدم تنفيذها خلال ثلاثين يوماً إلا أن الحكم المطعون فيه قد استظهر من الأوراق أن المحجوزات الموقعة قد حكم باعتبارها كأن لم تكن وهي الأساس القانوني لأمري النقل وهذا ما يكفي لإلغائهما وهي دعامة كافية لحمل قضاء الحكم ولا يحقق سبب النعي إلا مصلحة نظرية للطاعن وهو ما لا يصلح قواماً للطعن بالنقض وإذا استطردت المحكمة في تفسير الحكم إلى اعتبار أن السقوط يتفق في النتيجة مع الإلغاء فإن قضاءه يكون قد استقام على أساس صحيح ولا ينال منه ما أورده الطاعنون في أسباب نعيهم من أن المحكمة لم تعن ببحث أوجه دفاعهم المتمثلة في اختلاف أمري النقل - على النحو السابق بيانه - إذ أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتتبع أوجه الدفاع غير اللازمة لقضائها والتي لا يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، وكان الموضوع المطروح على محكمة الموضوع - بعد أن أسست قضاءها - على ما سلف بيانه، لا يلزمه بالتفرقة بين أمري النقل إذ هي لم تتناول موضوعهما لتقضي فيه برأي يحسم النزاع فيه. كما أن الطاعنين لم يقدموا أمام محكمة النقض ما يفيد إلغاء الحكم باعتبار الحجز كأن لم يكن حتى يمكن بحث أثره على النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني والسبب السادس والأوجه الثالث والتاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر من السبب السابع أن محكمة الموضوع أخطأت بإغفالها الرد على جميع الدفوع والدفاعات الجوهرية والمستندات المؤثرة في الدعوى وكذلك الرد على ما ورد في مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف من أنه طعن بالاستئناف في الشق من الحكم الخاص بسقوط الحجز وأن حجته موقوفة ولم تمنعه قاعدة نهائية الأمرين رقمي 658/ 1984، 662/ 1984 برفض طلب الشركة المطعون ضدها باستبدال الحارسين وغفل عن أن حكمه بسقوط الأمرين موضوع النزاع هو حقيقته قضاء بصحتها. كما فاته إلزام الشركة المطعون ضدها بالمصاريف لرفض طلبها بالإلغاء.
وحيث إن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف بيانه مردود ذلك أن مؤدى نص المادة 253 من قانون المرافعات أن تكون صحيفة الطعن بالنقض وافية بذاتها للتعرف على أسباب الطعن بحيث تكشف عن المقصود منها كشفاً نافياً للجهالة والغموض وأن يبين فيها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بها بياناً دقيقاً ولا غناء عن ذلك ولو أحال الطاعن فيها إلى أوراق الطعن، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أشار في أسباب نعيه سالفة البيان إلى أن الحكم المطعون فيه لم يتناول عديداً من أوجه دفاعه ولم يرد على دلالة مستنداته وقد أجمل القول فيما أشار إليه إجمالاً قاصراً عن إيضاح هذه الأوجه ودلالتها ومدى أثرها في قضاء الحكم إذ التزم في عرضه لها بالإحالة إلى أوراق الدعوى وكان ما أخذه على الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالمصاريف لا يقوم على سند إذ أورد أن الطاعنين قد خسروا الدعوى وهو سند قانوني يقوم عليه التزامهم بالمصاريف، ومن ثم فإن النعي برمته يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن محكمة الموضوع لم تحدد نصيب كل خصم من المحكوم عليهم من المصروفات رغم استقلال كل منهم ودون وجود تضامن بينهم، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد إذ أن الحكم بالمصاريف لا يستند إلى طلبات الخصوم أو قيام تضامن بينهم أو استقلال كل منهم عن الآخر وإنما تقضي به المحكمة طبقاً للقواعد القانونية التي نصت عليها المواد 184 وما بعدها من قانون المرافعات أما التقدير فإنه يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعنين بالمصاريف لأنهم خسروا الطعن بالاستئناف فهذا حسبه دون أن يكون لزاماً عليه أن يحدد نصيب كل محكوم عليه، وهو ما يضحى معه النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الخامس أن محضر محكمة بولاق الذي كان مستأنف عليه لم يتم إعادة إعلانه مما يشوب الحكم البطلان.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن بطلان الأحكام لا يؤسس إلا على عدم مراعاة الإجراءات الجوهرية. وأن إعادة الإعلان - لا يعدو إجراء يتصل بالنظام العام ومن ثم لا يقبل من غير من قرر له أن يدفع به أمام محكمة النقض مما يضحى معه النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الأول من السبب السابع أنه كان يتعين الحصول على إذن من نقابة المحامين عن مقاضاة أحد أعضائها بما يؤدي مخالفة ذلك إلى بطلان الحكم وإذ أبدى الطاعنون هذا الدفع إلا أن الحكم المطعون فيه رد عليه بما لا يصلح سنداً لقضائه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مخالفة نص المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 لا يترتب عليه بطلان الحكم لأن المشرع لم يفصح عن ذلك في صلب النص مما مفاده أن قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية لا يعدو أن يكون مخالفة تؤدي إلى المساءلة التأديبية، وإذا التزم الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن تعييبه في هذا الشأن لا يقوم على أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الخامس من السبب السابع أن الحكم أخطأ بعدم قبول الدفع ببطلان صحيفة التظلم لخلوها من الأسباب وهو لم يتناول هذا الدفع إيراداً أو رداً
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن التسبيب لا يعدو أن يكون بياناً وافياً لأوجه الطلب أو الدعوى تتمكن به المحكمة من التعرف على موضع العيب الذي يعزوه الطالب إلى الحكم أو الأمر يستوي في ذلك أن يكون التسبيب موجزاً أو متصلاً طالما كان كلاهما وافياً بالغرض، ولا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفاع متى رأت أن التظلم قد استند إلى أسباب واضحة قامت بالرد عليها قبولاً أو رفضاً على النحو الذي فصلته في حكمها، ومن ثم يضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس
وحيث إن محصل الوجهين الثاني عشر والثالث عشر من السبب السابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ برفض الدفع بعدم قبول التظلم في أمري النقل لتمام التنفيذ لأن سقوط الأمر جدلاً لأسباب لاحقه لصدوره لا يؤدي إلى رفض الدفع وقد تم التنفيذ بجرد المنقولات بمعرفة رجال الشرطة.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن تنفيذ أمر النقل يقتضي أن يتم النقل فعلاً بإخلاء المكان من المحجوزات التي انصرف إليها أمرا النقل محل التداعي وأن جردوا إحصاء المنقولات لا تعدو وأن يكون من الإجراءات التمهيدية لتنفيذ أمر النقل، وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد في مدوناته أن التنفيذ لم يتم لخلو الأوراق مما يفيد ذلك وكان الطاعنون لم يقدموا رفق طعنهم دليله كما لم يحددوا في وضوح هذا الدليل من بين المحاضر الرسمية التي أشار إليها في أوجه النعي، فإن النعي بوجهيه يكون غير مقبول
وحيث إن حاصل الوجه السادس عشر من السبب السابع أن شمول القضاء الابتدائي بالنفاذ العاجل يخالف نص المادتين 288، 290 من قانون المرافعات إذ جاء عن خلط بين الحكم القضائي والأوامر على العرائض وركن فيه إلى الحظر رغم تمام التنفيذ كما لم يحدد المصاريف وأتعاب المحاماة المحكوم بها ضد كل من المتظلم ضدهما في الدعوى رقم 4472/ 1985 كلي جنوب القاهرة وكذلك الدعوى رقم 6738/ 1985 كلي جنوب القاهرة بل شمل المتظلم ضدهم الثلاثة بالحكم بالمصاريف والأتعاب دون تحديد ما يلتزم به كل منهم.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول لوروده على الحكم الابتدائي دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2378 لسنة 56 ق جلسة 22 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 45 ص 268

جلسة 22 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمود شوقي وعضوية السادة المستشارين: أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.
------------
(45)
الطعن رقم 2378 لسنة 56 ق
رسوم "أمر تقدير الرسوم القضائية". حكم "الطعن في الحكم الصادر في أمر تقدير الرسوم". اختصاص. استئناف.
الحكم الصادر في معارضة أمر تقدير الرسوم. قابليته للطعن بذات طرق الطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها الأمر. عدم الاعتداد بقيمة مبلغ أمر التقدير علة ذلك. استئناف الحكم الصادر في المعارضة. الاختصاص بنظره. للمحكمة التي تختص بنظر استئناف الحكم الصادر في الدعوى الأصلية.
--------
النص في المادة 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التي تقوم في شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التي استحق عليها الرسم المذكور، ذلك أن الرسم الذي يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء في طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ويتعين التزام ما تقضيه هذه التبعية عند الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التي يطعن فيها على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة في هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد في أمر تقدير الرسوم. وكان الحكم الصادر في المعارضة في قائمة الرسوم التي استصدرها الطاعن قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ وكان الحكم الصادر في الدعوى الجزئية قابلاً للاستئناف، فإن محكمة كفر الشيخ الابتدائية بهيئة استئنافية - هي التي تختص بالحكم في الاستئناف الذي يرفع عن الحكم الصادر في تلك المعارضة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول استئناف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المعارضة في قائمة الرسوم وهو ما يشتمل على قضاء ضمني باختصاص المحكمة بنظره - فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهن أقمن الدعوى 101 لسنة 1982 مدني بندر كفر الشيخ الجزئية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهن لحصة قدرها 8 شيوعاً في 24 في قطعة أرض، وحكمت المحكمة بطلباتهم وألزمتهن بالمصاريف، واستصدر قلم الكتاب أمري تقدير بباقي الرسوم المستحقة، وأعلن الأمر الأول لهن فعارضن فيه بتقرير بقلم كتاب تلك المحكمة، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 27/ 5/ 1985 برفض المعارضة، استأنف المطعون ضدهن هذا الحكم بالاستئناف 170 لسنة 18 ق طنطا (مأمورية كفر الشيخ)، وبتاريخ 2/ 6/ 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل التقدير إلى مبلغ 66.050 جنيهاً، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الطعن على الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير الرسوم يكون بذات الطرق التي يطعن بها على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، ولما كان الحكم فيها قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ الجزئية فإن استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير رسوم تلك الدعوى يكون أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف رغم عدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظره فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع نص في المادة 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 على أن "تقام المعارضة إلى المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضي بحسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم في ميعاد عشرة أيام من يوم صدوره وإلا سقط الحق في الطعن" وهذا النعي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التي تقوم في شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التي استحق عليها الرسم المذكور، ذلك أن الرسم الذي يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء في طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ويتعين التزام ما تقضيه هذه التبعية عند الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التي يطعن فيها على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة في هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد في أمر تقدير الرسوم. وكان الحكم الصادر في المعارضة في قائمة الرسوم التي استصدرها الطاعن قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ وكان الحكم الصادر في الدعوى الجزئية قابلاً للاستئناف، فإن محكمة كفر الشيخ الابتدائية بهيئة استئنافية - هي التي تختص بالحكم في الاستئناف الذي يرفع عن الحكم الصادر في تلك المعارضة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول استئناف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المعارضة في قائمة الرسوم وهو ما يشتمل على قضاء ضمني باختصاص المحكمة بنظره - فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم.