الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 8 مارس 2019

الطعن 1698 لسنة 73 ق جلسة 8 / 4 / 2015


باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشــــــار / إسماعيل عبد السميـــع نــــائـــــب رئيــس المحكمـــــــة
وعضوية السادة المستشارين / هشــــــــــــــام قنديــــــــــــل   ،   الدسوقى أحمد الخولى
                                محــــــــــــــمد الاتــــــربى  و   طـــــــــــــــارق تميـــــــــــرك
                                               نــــــــــــواب رئـــــــيس المحـــــــــكمة    
بحضور رئيس النيابة السيد / هشام الغزولى .
وحضور أمين السر السيد / محمد إسماعيل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 19 من جماد الأخر سنة 1436 هـ الموافق 8 من إبريل سنة 2015 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1698 لسنة 73 ق .
المرفوع من :
-       السيد / وزيرة التأمينات بصفتها رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بصفته .
موطنها القانونى / 3 شارع الألفى ـــــ قسم الأزبكية  ـــــــ محافظة القاهرة .
حضر الأستاذ / ...... المحامى عن الطاعنة  .
ضــــــــــــــــــد
-       السيدة / ..... المقيمة / .... الزقازيق ــــــ محافظة الشرقية .لم يحضر أحد عن المطعون ضدها
الــــــوقــــــــــــــائــــــــع
     فـى يــوم 30/6/2003 طُعــن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئنــاف المنصورة " مأمورية الزقازيق " الصادر بتاريخ 7/5/2003 فى الاستئناف رقم 3322 لسنة 45 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضـــــــــــوع بنقض الحكم المطعون فيه 
       وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
بجلسة 25/2/2015 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 8/4/2015 للمرافعة وبهــــــــــــــا سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلســـــــــــة - حيث صمم كلاً من وكيل الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
الــــمـــحـــكــــمــة
        بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشــــــــــــار المقــــــــــــــــرر/                                                 ..... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
        حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 478 لسنة 2000 عمال الزقازيق الابتدائية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليها المعاش المستحق لها . وقالت بياناً لها إنها أرملة المرحوم/ ..... الذى كان يعمل لدى صاحب العمل ..... بمهنة كواء بأجر يومى مقداره خمسة جنيهات فى المدة من 1/10/1991 وحتى وفاته فى 7/4/1992 ، وإذ رفضت الطاعنة صرف المعاش المستحق لها ورفضت لجنة فحص المنازعات طلبها فى هذا الخصوص فقد أقامت الدعوى بطلبها سالف البيان . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/10/2002 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها متجمد المعاش اعتباراً من 7/4/1992 وحتى 30/6/2002 وما يستجد على النحو المبين بتقرير الخبير ، استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3322 لسنة 45 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " وبتاريخ 7/5/2003 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيانه تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أن تصدر لجنة فحص المنازعات قرارها فى الطلب المقدم إليها من المطعون ضدها بالمخالفة للمادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع دون أن يتحقق من صحة هذا الدفاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـــــ أن مفاد المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن المشرع نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون بأن ألزم أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم وغيرهم من المستفيدين بعرض منازعاتهم على لجنة فحص المنازعات قبل اللجوء إلى القضاء لتسويته بالطرق الودية وإلا كانت دعواهم غير مقبولة ورخص لهم بإقامة دعوى مبتدأه أمام القضاء بعد انقضاء ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب دون البت فيه وأياً كان سبب ذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق وبما لا تمارى فيه الطاعنة أن المطعون ضدها تقدمت بطلب عرض منازعتها على لجنة فحص المنازعات بتاريخ 8/10/2000 ثم أقامت دعواها فى 16/12/2000 بعد مضى أكثر من ستين يوماً على تقديمها الطلب سالف الذكر فإن دعواها تكون قد استوفت الإجراء المنصوص عليه بالمادة 157 المشار إليها ويضحى دفع الطاعنة فى هذا الخصوص بلا سند من القانون وإذ التزم الحكم المطعون فيه بهذا النظر ورتب على ذلك قضائه برفض هذا الدفع فإنه لا يكون قد خالف القانون ويضحى هذا النعى على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ ألزمها بصرف المعاش للمطعون ضدها على سند ثبوت علاقة العمل بين مورثها وصاحب العمل بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 364 لسنة 1999 عمال الزقازيق الابتدائية  رغم أن هذا الحكم لا يحتج به عليها فى ثبوت هذه العلاقة لأنها لم تكن طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر ــــــــ  فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن الحكم إذا أقيم على دعامات مستقلة وكانت إحداها كافية لحمله فإن النعى على ما عداها يكون غير منتج . لما كان ذلك ، وكان فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الدليل وقيام علاقة العمل من مسائل الواقع وأن استخلاص قيامها واستمرارها من سلطة محكمة الموضوع مادامت قد استندت فى ذلك إلى أسباب سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد عوَّل فى قضائه بإلزام الطاعنة بالمعاش على ما أورده الخبير بتقريره المقدم فى الدعوى من أن مورث المطعون ضدها كان يعمل لدى رب العمل فى الفترة من 1/10/1991 حتى وفاته فى 7/4/1992 بمهنة كواء وبأجر يومى قدره خمسة جنيهات ، وإذ كانت هذه الدعامة كافية وحدها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ، فإن تعييبه فى أى دعامة أخرى أياً كان وجه الرأى فيه ــــ يكون غير منتج ، ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع إذ أعرض عما تمسكت به من دفوع متعلقة بقانون التأمين الاجتماعى وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك بأن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بُنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً ، إنما قصدت بهذا البيان أن تُحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه ، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدى به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً وإلا كان غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة لم تبين على وجه التحديد أوجه الدفاع التى أغفل الحكم الرد عليها وأثر ذلك فى قضائه ، ومن ثم فإن هذا النعى يكون غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى بإلزامها بصرف المعاش للمطعون ضدها اعتباراً من تاريخ الاستحقاق فى 7/4/1992 رغم سقوط الحق فى اقتضائه بمضى أكثر من خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق وإقامة الدعوى فى 16/12/2000 وفقاً للمادة 140 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ أن النص فى المادة 140 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى بعد استبدالها بالقانون رقم 107 لسنة 1987 وقبل تعديلها بالقانون رقم 130 لسنة 2009 على أنه " يجب تقديم طلب صرف المعاش أو التعويض أو أى مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون فى ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق وإلا انقضى الحق فى المطالبة  بها ، وإذا قدم طلب الصرف بعد انتهاء الميعاد المشار إليه يقتصر الصرف على المعاش وحده ، ويتم الصرف اعتباراً من أول الشهر الذى قدُم فيه الطلب ويجوز لوزير التأمينات أن يتجاوز عن عدم تقديم الطلب فى الميعاد المشار إليه إذا قامت أسباب تبرر ذلك ، وفى هذه الحالة تُصرف الحقوق كاملة من تاريخ الاستحقاق " يدل على أنه واعتباراً من 1/7/1987 تاريخ العمل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 يسقط الحق فى صرف المعاش عن الفترة السابقة على تقديم طلب الصرف إذا قدم هذا الطلب بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق ويتم الصرف اعتباراً من أول الشهر الذى قدم فيه الطلب ما لم يتم التجاوز عن عدم تقديمه من وزير التأمينات حيث تُصرف الحقوق كاملة من تاريخ الاستحقاق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى أن مورث المطعون ضدها انتهت خدمته بالوفاة فى 7/4/1992 ولم تتقدم المطعون ضدها بطلب صرف المعاش إلا بتاريخ 8/10/2000 فيكون الطلب قد قدم بعد مضى أكثر من خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق ولم تقدم المطعون ضدها ما يفيد تجاوز وزير التأمينات عن تقديم الطلب بعد الميعاد المقرر فى المادة 140 المشار إليها ، ومن ثم يسقط حقها فى صرف المعاش عن المدة السابقة على 1/10/2000 ويتم الصرف اعتباراً من هذا التاريخ فقط ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدها فى صرف المعاش عن المدة السابقة على أول أكتوبر سنة 2000 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ احتسب المعاش الذى قضى به للمطعون ضدها على أساس الأجر الفعلى لمورثها رغم عدم تثبتها من حقيقة هذا الأجر ومنازعته فيه بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه احتساب المعاش على الحد الأدنى للأجور وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية أحكام آمرة متعلقة بالنظام العام وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها وقد نصت فى المادة 17 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الواجب التطبيق على واقعة الدعوى على أن " يمول تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مما يأتى " 1 ــــ الحصة التى يلتزم بها صاحب العمل بواقع 15% من أجور المؤمن عليهم لديه شهرياً . 2 ــــ الحصة التى يلتزم بها المؤمن عليه بواقع 10% من أجره شهرياً ..... " ونصت المادة 19 من هذا القانون على أنه " ........ وفى حالات طلب صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهرى للأجور التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك فى التأمين أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك ...... " ونصت المادة 150 من ذات القانون على أن " تلتزم الهيئة المختصة بالوفاء بالتزاماتها المقررة كاملة بالنسبة للمؤمن عليهم والمستحقين حتى ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنهم فى الهيئة المختصة ، وتقرر الحقوق وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون ، وإذا لم تتثبت الهيئة المختصة من صحة البيانات الخاصة بمدة الاشتراك فى التأمين أو الأجر ربط المعاش أو التعويض على أساس مدة الخدمة والأجر غير المتنازع عليهما ويؤدى المعاش أو التعويض على أساس الحد الأدنى المقرر قانوناً للأجر فى حالة عدم إمكان التثبت من قيمة الأجر ويكون للهيئة المختصة مطالبة صاحب العمل بجميع الاشتراكات المقررة بهذا القانون والمبلغ الإضافى وكذا المبالغ المنصوص عليها بالمادة 130 المستحقة عنها " ومؤدى ذلك أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لا تلتزم بربط المعاش للعامل المؤمن عليه أو المستحقين عنه إلا بالنسبة للأجر المسدد عنه اشتراكات التأمين أو الحد الأدنى للأجور أيهما أكبر ، وفى حالة ما إذا لم يقم رب العمل بالاشتراك عن المؤمن عليه فإن الهيئة لا تلتزم بربط المعاش إلا على أساس الأجر غير المتنازع عليه بينها وبين المؤمن عليه أو المستحقين عنه بحيث لا يقل فى هذه الحالة عن الحد الأدنى  للأجور ، وتقاس على ذلك حالة اشتراك رب العمل عن المؤمن عليه بأجر يقل عن الأجر الفعلى فإنه لا سبيل لإلزام الهيئة بربط المعاش على أساس الأجر المتنازع عليه إلا إذا تثبتت بنفسها من قيمة الأجر أما إذا لم تتثبت من قيمة الأجر فلا وجه لإلزامها بربط المعاش على الجزء المتنازع عليه إذ إن القانون لا يلزمها بذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة نازعت المطعون ضدها فى أجر مورثها المطلوب ربط المعاش على أساسه وأن صاحب العمل لم يكن قد سدد اشتراكات التأمين عن هذا الأجر المتنازع عليه . فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب معاش مورث المطعون ضدها على أساس الأجر المتنازع عليه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص . هذا فضلاً عن أنه لما كان المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، ولما كانت أحكام قوانين التأمينات الاجتماعية تتعلق بالنظام العام ، وكانت المادة 104 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد حددت المستحقين فى المعاش المؤمن عليه أو صاحب المعاش فى حالة وفاته واحالت إلى الجدول رقم "3" الملحق بذلك القانون لتحديد نصيب كل مستحق ، وكان البين من هذا الجدول أنه وضع حداً أقصى للمعاش المستحق للأرملة أو الأرامل يمثل ثلاثة أرباع المعاش إذا انفردت أو اجتمعت مع فئة الأخوة والأخوات يقل إلى الثلثين إذا اجتمعت مع فئة الوالدين وإلى النصف إذا اجتمعت مع فئة الأولاد وإلى الثلث إذ اجتمعت فى الاستحقاق مع فئة الأولاد وفئة الوالدين . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها أرملة المؤمن عليه لا تستحق فى المعاش المستحق عن مورثها إلا نصيبها بالقدر المنصوص عليه بهذا الجدول على سبيل الحصر وفقاً لما إذا كان يشاركها آخرون فى هذا المعاش فى تاريخ الاستحقاق أو كانت بمفردها على النحو الذى سلف بيانه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدها بالمعاش كاملاً ومتجمده دون بيان نصيبها فيه طبقاً للجدول رقم 3 سالف الذكر فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع فى خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه ، ولما تقدم تعين الحكم فى الاستئناف رقم 3322 لسنة 45 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء بسقوط حق المطعون ضدها فى صرف المعاش ومتجمده بالتقادم عن الفترة من تاريخ وفاة مورثها وحتى 30/9/2000 وإلزام الطاعنة أن تؤدى إليها المعاش المستحق لها ومتجمدة اعتباراً من 1/10/2000 وفقاً لنصيبها المنصوص عليه بالجدول رقم 3 الملحق بالقانون 79 لسنة 1975 محسوباً على أساس الحد الأدنى للأجور المعمول به فى 7/4/1992 تاريخ وفاة مورثها .      
لـــــــــــذلــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فى خصوص ما قضى به من استحقاق المطعون ضدها بمفردها كامل المعاش ومتجمدة المستحق عن مورثها اعتباراً من تاريخ وفاته محسوباً على أساس الأجر الفعلى ، وحكمت فى الاستئناف رقم 3322 لسنة 45 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء بسقوط حق المطعون ضدها فى المعاش ومتجمدة بالتقادم عن الفترة من تاريخ وفاة مورثها فى 7/4/1992 وحتى 30/9/2000 وإلزام الطاعنة أن تؤدى إليها المعاش المستحق لها ومتجمده اعتباراً من 1/10/2000 وفقاً لنصيبها المنصوص عليه بالجدول رقم 3 الملحق بالقانون رقم 79 لسنة 1975 محسوباً على أساس الحد الأدنى للأجور المعمول به وقت وفاة مورثها وألزمت المطعون ضدها بالمناسب من مصروفات الطعن ودرجتى التقاضى ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفتها من الرسوم القضائية .

الطعنان 17535 ، 17646 لسنة 82 ق جلسة 8 / 6 / 2016


باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد  المستشـــــــار / إسماعيل عبـد السميـع    نـــــائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / حســــــــــــــام قرنــــــــــــى   ،   سميـــــر سعــــــــــــــــــد    
                               الدسوقــــى الخولـــــــــى      و   محمـــــــد الاتربـــــــــــــى                                  نــــــــــــواب رئـــــــيس المحـــــــــكمة       
ورئيس النيابة السيد / أحمد السعدنى  .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 3 من رمضان سنة 1437هـ الموافق 8 من يونيو سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 17535 ، 17646 لسنة 82 القضائية .
المرفــوع أولهما مــــــــــــــــــن
- السيد / ......... المقيم / ..... – روض الفرج – القاهرة .- حضر الأستاذ / ... المحامى عن الطاعن .
ضـــــــــــــــــــــــــد
- السيد / الممثل القانونى لجريدة ... - مكتب القاهرة . موطنه القانونى / ....المهندسين – قسم العجوزة – الجيزة  - لم يحضر أحد عن المطعون ضدها . 
المرفــوع ثانيهما مــــــــــــــــــن
- السيد / الممثل القانونى لجريدة ....
ضـــــــــــــــــــــــــد
- السيد / ........... .
الــــــوقــــــــــــــائــــــــع
     فـى يـــــوم 26/12/2012 طُعـــن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئنــاف القاهرة الصادر بتاريخ 5/11/2012 فى الاستئناف رقم 446/543 لسنة 128 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضـوع بنقض الحكم المطعون فيه .  
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات .
وفى 29/1/2013 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها بنقض الحكم بالنسبة للطعن الأول ورفض الطعن الثانى .
بجلسة 24/2/2016 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 8/6/2016 للمرافعة وبهــــــــــــــا سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلســـــــــــة - حيث صمم كلاً من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
الــــمـــحـــكــــمــة
        بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشـار المقـــــرر / ..... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن فى الطعن رقم 17535 لسنة 82 أقام الدعوى رقم 203 لسنة 2009 عمال الجيزة الابتدائية – على المطعون ضده – الممثل القانونى لجريدة .... مكتب القاهرة – بصفته – بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 295,957,55 جنيهاً قيمة التعويض عن فصله تعسفاً وأجر 14 شهراً والمقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفذها ومكافأة نهاية الخدمة ومكافأة العمل بعد الستين مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها حتى فصله تعسفاً بتاريخ 28/10/2008 ولم توفيه مستحقاته سالفة البيان , ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً , وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/ 12/2010 بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى إليه مبلغ 5177,1 جنيهاً مقابل التعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار ومبلغ 8600 جنيهاً تعويضاً عن الفصل التعسفى ومبلغ 41848,22 جنيهاً المقابل النقدى لرصيد إجازاته ومبلغ 41848,22 جنيهاً مقابل مكافأة نهاية الخدمة . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة مأمورية الجيزة بالاستئناف رقم 446 لسنة 128 ق ، كما اسـتأنفه المطعون ضدها لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 543 لسنة 128 ق وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين ، ندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره  حكمت بتاريخ 5/11/2012 بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى للطاعن مبلغ 30050 جنيهاً قيمة المقابل النقدي لرصيد إجازاته عن الفترة من 1/8/1984 وحتى 28/10/2008 ومبلغ 29148,50 جنيهاً مقابل مكافأة نهاية الخدمة وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 17535 لسنة 182 ق كما طعنت فيه المطعون ضدها بالطعن رقم 17646 لسنة 82 ق وقدمت النيابة فى كل منها مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم بالنسبة للطعن الأول ورفض الطعن الثانى ، عرض الطعنان على المحكمة فى غرفة مشورة فأمرت بضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .          
أولاً : الطعن رقم 17646 لسنة 82 ق
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع المبدى منها بسقوط عرض المنازعة على المحكمة لإقامتها بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها بالمادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون 12 لسنة 2003 بمقولة أن هذه المواعيد تنظيمية لا يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق فى اقامة الدعوى بالرغم من إن هذه المواعيد حتمية والزامية يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق فى عرض الدعوى على المحكمة العمالية وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المستبدلة بالقانون رقم 180 لسنة 2008 على أنه إذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل فى شأن تطبيق أحكام هذا القانون أو أى من القوانين أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فلأى منهما أن يطلب من لجنة تشكل من ممثل الجهة الإدارية المختصة ( مقرراً ) وممثل المنظمة النقابية , وممثل لمنظمة الأعمال خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً فإذا لم تتم التسوية خلال واحد وعشرين يوماً من تاريخ تقديم الطلب جاز لأى منهما أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المنصوص عليها فى المادة ( 71 ) من هذا القانون أو أن يلجأ إليها فى موعد أقصاه خمسة وأربعين يوماً من تاريخ إنتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية أو لم يتقدم به وإلا سقط حقه فى عرض الأمر على المحكمة ، يدل على أن المشرع نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن قانون العمل الخاص أو أى من القوانين الأخرى أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فأجاز لكل من صاحب العمل أو العامل اللجوء إلى اللجنة المشار إليها بتلك المادة خلال عشر أيام من بداية النزاع لتسويته بالطرق الودية فإذا لم تتم التسوية خلال مدة واحد وعشرين يوماً من تاريخ تقديم الطلب إليها , كان لصاحب العمل أو العامل أن يطلب من اللجنة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية وأوجب على كل منهما أن يلجأ إلى المحكمة العمالية مباشرة فى موعد أقصاه خمسة وأربعين يوماً من تاريخ إنتهاء المدة المحددة لتسوية النزاع سواء لجأ إلى تلك اللجنة أو لم يلجأ إليها وإلا سقط حقه فى عرض المنازعة على المحكمة . لما كان ذلك , وكانت إجراءات التقاضى من النظام العام وكان الثابت بمدونات الحكم الابتدائى وبما لا يمارى فيه المطعون ضده أن الطاعنة أخطرته فى 27/10/2008 بإنتهاء عقد عمله لديها إعتباراً من 28/10/2008 فلجأ إلى لجنة تسوية المنازعات المشار إليها بالمادة 70 آنفة البيان بتاريخ 24/12/2008 وإذ انتهت مدة تسوية النزاع ودياً دون تسويته ولم يلجأ المطعون ضده إلى المحكمة العمالية إلا فى 1/4/2009 بعد مضى أـكثر من 45 يوماً على انتهاء مدة تسوية النزاع الذى بدأ فى 28/10/2008 فإن حقه فى رفع الدعوى أمام المحكمة العمالية يكون قد سقط لرفعها بعد الميعاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط الحق فى عرض المنازعة على المحكمة العمالية بمقولة أن المواعيد التى تنظمها المادة 70 آنفة البيان تنظيمية وليست وجوبية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه  بما يوجب نقضه .
هذا ولما كان عدم سقوط الحق فى عرض المنازعة على المحكمة العمالية شرطاً لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا السقوط نقضه بالتبيعة فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع مما يغنى عن النظر فى باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع  صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم فى الاستئناف رقم 543 لسنة 128 القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وسقوط حق المطعون ضده فى عرض المنازعة على المحكمة وفى الاستئناف رقم 446 لسنة 128 ق القاهرة برفضه .
ثانياً : الطعن 17535 لسنة 82 ق            
       وحيث إنه لما كان الثابت من الحكم الصادر فى الطعن السالف رقم 17646 لسنة 82 ق المقام من المطعون ضدها فى الطعن الماثل طعناً على ذات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت بنقض هذا الحكم وحكمت فى الاستئنافين وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله واعتباره كأن لم يكن فإن الطعن الحالى يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين القضاء باعتبارها منتهية .         
لــــــــــــذلــــــك
    حكمت المحكمةأولاً : فى الطعن رقم 17646 لسنة 82 ق بنقض الحكم المطعون فيه وحكمت فى الاستئناف رقم 543 لسنة 128 ق القاهرة بإلغاء الحكم المسـتأنف وبسقوط الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون 180 لسنة 2008 وبرفض الاستئناف رقم 446 لسنة 128 ق القاهرة ، وألزمت المطعون ضده بمصروفات الطعن ودرجتى التقاضى ، ومبلغ ثلاثمائة خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية . ثانياً : فى الطعن 17535 لسنة 82 ق بانتهاء الخصومة فى الطعن وألزمت الطاعن بمصروفات الطعن ، وأعفته من الرسوم القضائية .

اتفاقية التعاون القضائي بين مصر وتركيا


قرار رئيس الجمهورية  223  لسنة 1989 بشأن الموافقة على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا الموقعة في أنقرة بتاريخ 4 أبريل سنة 1988.
الجريدة الرسمية العدد 3 بتاريخ 16 /  1 /  1992
المادة 1
ووفق على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا الموقعة في أنقرة بتاريخ 4 أبريل سنة 1988، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
الاتفاقية
 الباب الأول - حق اللجوء إلى المحاكم والاستفادة من المساعدة القضائية والسلطات المركزية
 الفصل الأول - اللجوء إلى المحاكم - الإعفاء من الكفالة
المادة 1
يكون لرعايا كل من الدولتين على إقليم الدولة الأخرى، بذات الشروط المقررة لرعايا هذه الدولة، حق اللجوء وفي يسر إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم ويتمتعون فيه بذات الحماية القانونية
ولا يجوز أن يطلب إليهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو تأمين تحت أية تسمية لكونهم أجانب أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على إقليم هذه الدولة. وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة لضمان المصروفات القضائية.

المادة 2
تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص بها وفقا للقانون على إقليم إحدى الدولتين، بشرط اتفاق نظامها القانوني والغرض منها مع النظام العام في هذه الدولة، وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الدولة التي يوجد المركز الرئيسي على إقليمها.

الفصل الثاني - الاستفادة من المساعدة القضائية
المادة 3
لرعايا كل من الدولتين على إقليم الدولة الأخرى الحق في التمتع بالمساعدة القضائية بذات الشروط الخاصة برعايا هذه الدولة.

المادة 4
يجب ِأن ترفق بالطلب شهادة عن الحالة المالية للطالب تفيد عدم مقدرته المادية وتسلم هذه الشهادة إلى طالبها من السلطة المختصة في محل إقامته المعتاد، أو من البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التي ينتمي إليها الطالب إذا كان يقيم في دولة ثالثة
وللسلطة المطلوب إليها، إذا قدرت ملاءمة ذلك، أن تطلب بيانات تكميلية عن المركز المالي للطالب من سلطات الدولة التي هو أحد رعاياها، خاصة متي كان مقيما في الدولة المطلوب إليها. وتحيطها علما بأية صعوبات تتعلق بفحص الطلب وأيضا بالقرار الذي يصدر بشأنه.


المادة 5
تقدم طلبات المساعدة القضائية مصحوبة بالمستندات المؤيدة لها
إما مباشرة إلى السلطة المختصة بالبت فيها في الدولة المطلوب إليها وذلك إذا كان الطالب يقيم في إقليمها
إما بواسطة السلطات المركزية المبينة في المادة السابعة
إما بالطريقة الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم في إقليم دولة ثالثة.


المادة 6
تكون إحالة السلطات المختصة لطلبات المساعدة القضائية أو تلقيها أو البت فيها مجانا.

الفصل الثالث - السلطات المركزية
المادة 7
تتعهد السلطات المختصة في الدولتين بتبادل التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية, وبتنمية التعاون بينهما فيها
وتحدد كل دولة السلطة المركزية التي تتولى بالأخص
(أ) تلقي طلبات المساعدة القضائية ومتابعتها وفقا لأحكام الباب الأول
(ب) تلقي طلبات الإعلان والتبليغ المرسلة إليها من السلطات المركزية في الدولة الأخر ومتابعتها
(ج) تلقي الإنابات القضائية الصادرة من سلطة قضائية والمرسلة إليها من السلطة المركزية في الدولة الأخرى وإرسالها إلى السلطة المختصة لتنفيذها.
وتكون وزارتا العدل في الدولتين, والتي تمثلها في جمهورية مصر العربية الإدارة العامة للتعاون الدولي والثقافي وفي جمهورية تركيا الإدارة العامة للشئون المدنية, السلطات المركزية المكلفة بتلقي طلبات التعاون في المواد المدنية والتجارية ومتابعتها, وفي سبيل ذلك تجرى هذه السلطات المركزية اتصالا مباشرا فيما بينها, وترفع الأمر عند الاقتضاء إلى جهاتها المختصة
وتعفى الطلبات والمستندات المرسلة بالتطبيق لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو إجراء مشابه
ويجب أن تكون المستندات موقعا عليها من الجهة المختصة بإصدارها ومختومة بخاتمها فإن تعلق الأمر بصور وجب أن تحمل تصديق الجهة المختصة بما يفيد مطابقاتها للأصل
وفي حالة وجود شك جدي حول صحة مستند, يتم التحقق من ذلك بواسطة السلطات المركزية.


الباب الثاني - الإعلانات والتبليغات
المادة 8
طلبات إعلان أو تبليغ المحررات القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والمواد التجارية الواردة في إحدى الدولتين ترسل من السلطة المركزية في الدولة طالبة الإعلان إلى السلطة المركزية في الدولة المطلوب إليها تنفيذه طبقا لأحكام اتفاقية لاهاي المبرمة بتاريخ 15 نوفمبر 1965 بشأن إعلان المحررات القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية وتبليغها في الخارج
وبالنسبة لاعلانات وتبليغات صحف افتتاح الدعاوي المرفعة ضد أشخاص اعتبارية مقيمة في إحدى الدولتين المتعاقدتين فمن المتعين كذلك أن ترسل صورة من الإعلان أو التبليغ حسب الأحوال, أما إلىمكتب وزير العدل المصري, وإما إلى الإدارة العامة للشئون المدنية بوزارة العدل في تركيا.


المادة 9
لا تحول أحكام المادة السابقة دون
1- قيام كل من الدولتين بإعلان المحررات القضائية وغير القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين
2- تولي المأمورين القضائيين والموظفين العموميين ومن إليهم من ذوي الاختصاص في جمهورية مصر العربية أو في جمهورية تركيا إعلان وتبليغ المحررات مباشرة بمعرفة المأمورين القضائيين أو الموظفين ومن إليهم من ذوي الاختصاص في الدولتين المتعاقدتين وفقا الشروط المنصوص عليها في التشريع الداخلي لكل من الدولتين.


المادة 10
يكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقا للإجراءات المعمول بها في تشريع الدولة المطلوب إليها
ويجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقا لشكل خاص بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الدولة المطلوب إليها أو عاداتها.


المادة 11
إذا كانت البيانات المتلعقة بشخص المرسل إليه أو بعنوانه غير صحيحة أو غير دقيقة أو غير كافية، تبذل السلطة المطلوب إليها جهودها بقدر الإمكان لاتمامه ويجوز لها في هذا الخصوص أن تطلب من الجهة الطالبة بيانات تكميلية تساعدها على معرفة شخص المرسل إليه أو تحديد محل إقامته.

المادة 12
لا يترتب على تسليم المحرر القضائي أو غير القضائي أو الشروع في تسليمه حق للدولة المطلوب إليها في اقتضاء أية مصروفات.

الباب الثالث - الانابات القضائية
المادة 13
يكون للسلطات القضائية في كل من الدولتين وبمناسبة إجراءات تباشرها في المواد المدنية والتجارية، أن تطلب إلى السلطات القضائية في الدولة الأخرى، بطريق الإنابة القضائية أما استكمال أية إجراءات مما تتولاها وأما سماع الشهود والخبراء وأية إجراءات أخرى
وترسل الإنابات القضائية وفقا للأوضاع المبينة في المادة السابعة.


المادة 14
تتضمن الإنابة القضائية البيانات التالية
(أ) الجهة الطالبة، وإن أمكن، الجهة المطلوب إليها
(ب) شخصية وعنوان الأطراف، وعند الاقتضاء، شخصية وعنوان ممثليهم
(جـ) موضوع النزاع وبيان موجز لوقائعه
(د) الإجراءات القضائية المراد إنجازها
وإذا اقتضى الأمر تتضمن الإنابة القضائية فضلا عن ذلك
(هـ) أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم
(و) الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها
(ز) المستندات أو الأشياء الأخرى المطلوب فحصها
(ح) الأشكال الخاصة المطلوب تطبيقها وفقا لنص المادة 15 التالي.


المادة 15
يكون تنفيذ الإنابة القضائية بمعرفة السلطة القضائية طبقا لتشريعها الوطني فيما يتصل بالأشكال الواجبة الاتباع ووسائل الإكراه الجائز استعمالها
ومع ذلك، يجوز بناء على طلب صريح من السلطة القضائية الطالبة أن تجري السلطة المطلوب إليها الإنابة القضائية وفقا لشكل خاص يتفق وتشريع الدولة المطلوب إليها
ويتعين تنفيذ الإنابة القضائية على وجه السرعة.


المادة 16
تحاط السلطة الطالبة، بناء على طلبها، علما بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها، عند الاقتضاء، من الحضور.

المادة 17
إذا قدرت السلطة المركزية للدولة المطلوب إليها أن أحكام الاتفاقية لم تراع، ولا سيما إذا تجاوز موضوع الطلب نطاق الاتفاقية، فعليها أن تخطر فورا السلطة القضائية بأوجه الاعتراضات على الطلب.

المادة 18
لا يجوز للسلطة المطلوب إليها رفض تنفيذ الإنابة القضائية إلا في إحدى الحالات الآتية
(أ) إذا كان التنفيذ لا يدخل في اختصاص السلطات القضائية في الدولة المطلوب إليها التنفيذ
(ب) إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة الدولة المطلوب إليها، أو أمنها أو النظام العام فيها
وعند عدم تنفيذ الإنابة القضائية كليا أو جزئيا، تحاط السلطة الطالبة فورا علما بذلك مع إفادتها بأسبابه.


المادة 19
لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية حقا للدولة المطلوب إليها في اقتضاء أية رسوم أو مصروفات عن هذا الإجراء
ومع ذلك، يجوز للدولة المطلوب إليها أن تطالب الدولة الطالبة بأتعاب الخبراء والمترجمين والمصروفات الناشئة عن تطبيق شكل خاص طبقا لرغبة هذه الدولة
ويجوز أن يضمن الخصوم سداد المصروفات في شكل تعهد كتابي يرفق بالإنابة القضائية وذلك على أساس البيان التقريبي للمصروفات الذي تعده السلطة المطلوب إليها، ويرفق بيان المصروفات بالمستندات الدالة على تنفيذ الإنابة القضائية.


المادة 20
يجوز كذلك للدولتين المتعاقدتين أن تنفذا مباشرة وفي غير إكراه بواسطة ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين الطلبات الخاصة برعاياها، وخاصة المطلوب فيها سماعهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو فحصها
وفي حالة تنازع القوانين تتحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقا لتشريع الدولة التي يجري تنفيذ الطلب فيها.


الباب الرابع - أحكام عامة
المادة 21
للسلطات المركزية في الدولتين، أن تتبادل طلبات الإفادة ببيانات أو تحريات في إطار دعاوى منظورة أمام سلطاتها القضائية على ألا يتعارض ذلك والنظام العام، ولها أن تتبادل، دون مصروفات، صورا من الأحكام القضائية. ولهذه السلطات أن تتبادل، بناء على طلبها، المعلومات المتعلقة بالتشريعات السارية على إقليم كل دولة منها، من أجل تيسير اثبات أحكامها أمام السلطات القضائية
ويجوز تحقيق هذا النمط من المساعدة بواسطة المعلومات المقدمة من السلطات القنصلية المعنية.


المادة 22
يكون للمحررات الرسمية والمحررات التي يضفي عليها قانون أي من الدولتين قوة المحررات الرسمية والصادرة على إقليم إحداهما طبقا لتشريعها، ذات قوة الإثبات التي للمحررات المماثلة المعدة في الدولة الأخرى بشرط عدم مخالفتها للنظام العام.

المادة 23
تعفى من التصديق أو من أي إجراء معادل المستندات الصادرة من السلطات القضائية في إحدى الدولتين. وكذلك المستندات التي تشهد هذه السلطات بصحتها وتاريخها وصحة التوقيع ومطابقته للأصل, وذلك عند تقديمها في إقليم الدولة الأخرى
ويجب أن تكون المستندات موقعا عليها من الجهة المختصة بإصدارها ومختومة بخاتمها, وإذا تعلق الأمر بصور تكون معتمدة من الجهة المذكورة بمطابقتها للأصل. وفي جميع الأحوال يتعين أن يكون المحرر في مظهر مادي يدل على صحته
وفي حالة الشك الجدي حول صحة مستند, يتم التحقيق من ذلك بواسطة السلطات المركزية.


المادة 24
تحرر طلبات التعاون القضائي المبينة في هذه الاتفاقية بلغة الدولة الطالبة. وترفق بها نسختان مترجمتان إلى لغة الدولة المطلوب إليها. ومع ذلك, عند تعذر الترجمة إلى هذه اللغة تكون الترجمة إلى اللغة الفرنسية أو الإنجليزية مقبولة.

المادة 25
تخطر كل دولة الدولة الأخرى باستكمال إجراءات وضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ وفقا لدستورها. ويعمل بها اعتبارا من اليوم الستين التالي لاستلام الإخطار الأخير.

المادة 26
مدة هذه الاتفاقية غير محددة، ويكون لأي من الدولتين إنهاء العمل بها في أي وقت بإخطار الطرف الآخر كتابة بذلك بالطريق الدبلوماسي، وفي هذه الحالة يسري الإنهاء بعد انقضاء سنة من تاريخ هذا الإخطار
وإشهادا على ذلك تم ختم هذه الاتفاقية والتوقيع عليها من جانب ممثلي الدولتين المفوضين في ذلك.