الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 4 مارس 2019

الطعن 642 لسنة 61 ق جلسة 12 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 160 ص 840

جلسة 12 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، سمير عبد الهادي وفتحي قرمة - نواب رئيس المحكمة.
--------------
(160)
الطعن رقم 642 لسنة 61 القضائية
(1،2 ) عمل "العاملون بالقطاع العام" "إنهاء الخدمة". تعويض. تقادم. خبرة. بطلان "بطلان الإجراءات". دعوى
 (1)إقامة الدعوى بطلب بطلان قرار إنهاء الخدمة خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 698 مدني. أثره. إضافة طلب التعويض عن الأضرار الناجمة عنه دون التنازل عن الطلبات الأولى فيها يظل قائماً أمام المحكمة دوام المطالبة القضائية به دون أن يلحقه السقوط
 (2)إغفال دعوة الخصوم أمام الخبير. أثره. بطلان عمل الخبير. م 146 ق الإثبات. رفض الدفع ببطلان تقرير الخبير تأسيساً على أن عدم الإخطار لا يعيب التقرير وأن الطاعنة تقدمت بمذكرات بعد أن قدم الخبير تقريره. خطأ في القانون
---------
1 - النص في المادة 124 من قانون المرافعات على أن "للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة: 1 - ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى ....." وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافآن قدراً فيجوز للعامل الذي أقام دعواه بطلب التنفيذ العيني بإلغاء قرار إنهاء خدمته وإعادته إلى عمله جبراً عن صاحب العمل أن يطلب التنفيذ بطريق التعويض إن كان له مقتض. لما كان ذلك وكانت الطاعنة لا تجادل في أن الدعوى المرفوعة من المطعون ضده بطلب إلغاء قرار إنهاء خدمته قد أقيمت قبل انقضاء سنة من تاريخ إنهاء عقد عمله الذي فصل منه في خلال الميعاد الذي يجري به نص المادة 698 من القانون المدني فإن إضافة طلب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذا الإنهاء دون التنازل عن طلباته الأولى فيها يظل قائماً أمام المحكمة دوام المطالبة القضائية به دون أن يلحقه السقوط وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط طلب التعويض بالتقادم الحولي فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس
2 - النص في المادة 146 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أوجبت على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه في الميعاد المحدد للبدء في مباشرة مأموريته ورسمت الوسيلة التي يدعو بها الخصوم وهي كتب مسجلة يخبرهم فيها بمكان أول اجتماع ويومه وساعته ورتبت الفقرة الأخيرة منها على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير إذ أن دعوتهم هي إجراء جوهري قصد منه تمكين طرفي الخصومة من الحضور لدى الخبير والدفاع عن صوالحهم أمامه تنويراً للدعوى. لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسكت ببطلان تقرير الخبير الذي اتخذه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أساساً لقضائه لعدم إخطاره للطاعنة بموعد ومكان بدء مأموريته حتى تقدم إليه ما لديها من مستندات تغير بها وجه الحق في الدعوى إلا أن الحكم قضى برفض هذا الدفع على سند من أن عدم إخطارها لا يعيب التقرير وعلى أنها تقدمت بالعديد من المذكرات في الدعوى بعد أن قدم الخبير تقريره للمحكمة وهي أسباب لا تواجه هذا الدفع ولا تتفق مع النظر القانوني الصحيح فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور بما يستوجب نقضه.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 2/ 17 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلغاء قرارها الصادر بتاريخ 5/ 9/ 1988 بإنهاء خدمته للغياب عن العمل بدون إذن أن عذر مقبول وقال شرحاً لدعواه إنه أصيب بمرض أقعده عن العمل وأخطر الطاعنة بذلك إلا أنه فوجئ بصدور قرارها بإنهاء خدمته. وبتاريخ 29/ 1/ 1989 حكمت المحكمة التأديبية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية فقيدت برقم 45/ 989 عمال كلي طنطا وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وأودع تقريره أضاف المطعون ضده بجلسة 9/ 4/ 1990 طلبين جديدين هما إلزام الطاعنة أن تؤدي إليه أجره من تاريخ إنهاء خدمته وكذلك مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية نتيجة الخطأ في إصدار قرار إنهاء الخدمة. دفعت الطاعنة بعدم قبول الطلبين الجديدين وبتاريخ 21/ 5/ 1990 حكمت المحكمة برفض الدفع وبإلزامها أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ ثلاثين ألف جنيه تعويضاً عن إنهاء خدمته على خلاف القانون ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. أقام المطعون ضده استئنافاً عن ذلك الحكم أمام محكمة استئناف طنطا قيد برقم 157/ 40 ق كما أقامت الطاعنة استئنافاً عنه أمام ذات المحكمة قيد برقم 160/ 40 ق ركنت فيه إلى الدفع بعدم قبول دعوى التعويض لتقادمها وفقاً للمادة 698 مدني وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني للأول حكمت بتاريخ 19/ 1/ 1991 برفض الدفع وبتعديل الحكم إلى إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ أربعين ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعي الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون - وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الحولي وفقاً للمادة 698 من القانون المدني، ذلك أن قرار إنهاء الخدمة صدر في 5/ 9/ 1988 ولم يطلب المطعون ضده التعويض عنه إلا بجلسة 9/ 4/ 1990 وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 124 من قانون المرافعات على أن "للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة: 1 - ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى......" وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافآن قدراً فيجوز للعامل الذي أقام دعواه بطلب التنفيذ العيني بإلغاء قرار إنهاء خدمته وإعادته إلى عمله جبراً عن صاحب العمل أن يطلب التنفيذ بطريق التعويض إن كان له مقتض. لما كان ذلك وكانت الطاعنة لا تجادل في أن الدعوى المرفوعة من المطعون ضده بطلب إلغاء قرار إنهاء خدمته قد أقيمت قبل انقضاء سنة من تاريخ إنهاء عقد عمله الذي فصل منه في خلال الميعاد الذي يجري به نص المادة 698 من القانون المدني فإن إضافة طلب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذا الإنهاء دون التنازل عن طلباته الأولى فيها يظل قائماً أمام المحكمة دوام المطالبة القضائية به دون أن يلحقه السقوط وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط طلب التعويض بالتقادم الحولي فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت ببطلان تقرير الخبير على سند من مخالفته للمادة 146 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 التي توجب على الخبير إخطار الخصوم بموعد مباشرة المأمورية المسندة إليه قبل البدء فيها ورتبت البطلان جزاء على عدم القيام بهذا الإجراء وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة يجري على أن المادة 146/ 1 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 قد أوجبت على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه في الميعاد المحدد للبدء في مباشرة مأموريته ورسمت الوسيلة التي يدعو بها الخصوم وهي كتب مسجلة يخبرهم فيها بمكان أول اجتماع ويومه وساعته ورتبت الفقرة الأخيرة منها على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير إذ أن دعوتهم هي إجراء جوهري قصد منه تمكين طرفي الخصومة من الحضور لدى الخبير والدفاع عن صوالحهم أمامه تنويراً للدعوى. لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت ببطلان تقرير الخبير الذي اتخذه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أساساً لقضائه لعدم إخطاره للطاعنة بموعد ومكان بدء مأموريته حتى تقدم إليه ما لديها من مستندات تغير بها وجه الحق في الدعوى إلا أن الحكم قضى برفض هذا الدفع على سند من أن عدم إخطارها لا يعيب التقرير وعلى أنها تقدمت بالعديد من المذكرات في الدعوى بعد أن قدم الخبير تقريره للمحكمة وهي أسباب لا تواجه هذا الدفع ولا تتفق مع النظر القانوني الصحيح فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 245 لسنة 61 ق جلسة 5 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 151 ص 797


جلسة 5 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، د. عبد القادر عثمان وحسين دياب - نواب رئيس المحكمة.
-------------
(151)
الطعن رقم 245 لسنة 61 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام" "ترقية". 
المجموعة النوعية أو الفرعية في وظائف شركات القطاع العام. اعتبارها وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة. أثره. شغل وظيفة خالية بإحدى المجموعات. قصره على شاغلي وظائف هذه المجموعة

------------
مؤدى نص المواد 8، 9، 32 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة الرابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1007 لسنة 1978 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على كل شركة تقسيم وظائفها إلى مجموعات نوعية وأجاز لها وفقاً لطبيعة وظروف واحتياجات العمل إنشاء مجموعات نوعية فرعية داخل المجموعة النوعية الواحدة واعتبر المجموعة النوعية أو الفرعية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والندب والإعارة مما مقتضاه أنه في حالة خلو وظيفة من الوظائف التي تنتمي إلى مجموعة نوعية أو فرعية معينة لا يجوز أن يتزاحم عليها شاغلوا وظائف المجموعات الأخرى بل ينبغي قصر هذا التزاحم على شاغلي هذه المجموعة فحسب بما يجعل من عداهم بمنأى عن هذا التزاحم.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 1323 لسنة 1987 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بأحقيته في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1981 واحتياطياً اعتباراً من 30/ 6/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال بياناً لها إنه يعمل لدى الطاعنة التي أجرت حركتي ترقيات للدرجة الثانية في التاريخين سالفي البيان وإذ أغفلت ترقيته فيهما - رغم استيفائه شروط الترقية فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 31/ 1/ 1990 بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1981 وفروق مالية مقدارها 714 جنيهاً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 460 لسنة 107 ق القاهرة وبتاريخ 21/ 11/ 1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون ضده ببطلان صحيفة الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع وينقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من المطعون ضده ببطلان صحيفة الطعن أن الصحيفة ذيلت بتوقيع غير مقروء لا يستدل منه على اسم صاحبه حتى يمكن التحقق من نسبته إلى المحامي الموكل عن الطاعنة أو إلى محام تتوافر فيه الصلاحية لتحرير صحيفة الطعن مما تكون معه الصحيفة باطلة وفقاً لنص المادة 253 مرافعات
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ذلك أنه لما كانت المادة 253 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الأولى على أن "يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض...." وكان المشرع لم يتطلب وضعاً معيناً في توقيع المحامي على صحيفة الطعن بكشف عن اسمه بوضوح وكان الأصل بالنسبة للتوقيع هو افتراض صدوره ممن نسب إليه حتى يثبت العكس وإذ كان الثابت من صحيفة الطعن أنها صدرت عن الأستاذ/ ........ المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلاً عن الشركة الطاعنة وكان هذا المحامي هو الوكيل عن الطاعنة بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 5590 لسنة 1990 توثيق شبرا الخيمة المودع ملف الطعن، لما كان ذلك فإن التوقيع المذيلة به صحيفة الطعن أسفل عبارة "وكيل الشركة الطاعنة" يكون منسوباً للأستاذ/ ........ ومفترضاً صدوره منه ومن ثم تكون الصحيفة قد حملت توقيعاً لمحام موكل عن الطاعنة مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض على ما توجبه الفقرة الأولى من المادة 253 من قانون المرافعات مما يتعين معه القضاء برفض الدفع
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ اعتنق أسباب الحكم الابتدائي في الأخذ بتقرير الخبير والقضاء بأحقية المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من فروق مالية إعمالاً لقاعدة المساواة في حين أن المطعون ضده ينتمي إلى مجموعة نوعية تختلف عن تلك التي ينتمي إليها زميله المقارن به وأنها تمسكت بذلك في صحيفة استئنافها إلا أن الحكم أغفل تحقيق هذا الدفاع والرد عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى نص المواد 8، 9، 32 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة الرابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1007 لسنة 1978 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على كل شركة تقسيم وظائفها إلى مجموعات نوعية وأجاز لها وفقاً لطبيعة وظروف واحتياجات العمل إنشاء مجموعات نوعية فرعية داخل المجموعة النوعية الواحدة واعتبر المجموعة النوعية أو الفرعية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والندب والإعارة مما مقتضاه أنه في حالة خلو وظيفة من الوظائف التي تنتمي إلى مجموعة نوعية أو فرعية معينة لا يجوز أن يتزاحم عليها شاغلوا وظائف المجموعات الأخرى بل ينبغي قصر هذا التزاحم على شاغلي هذه المجموعة فحسب بما يجعل من عداهم بمنأى عن هذا التزاحم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بأحقية المطعون ضده في الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1981 أسوة بالمقارن به على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أمام محكمة أول درجة من عدم وجود تقسيم نوعي لوظائف الشركة الطاعنة وكان الطاعنة قد طعنت على هذا التقرير في صحيفة استئنافها بأنه أثبت واقعة غير صحيحة لأن وظائف الشركة تنقسم إلى مجموعات نوعية تستقل كل منها عن الأخرى في مجال التعيين والترقية وأن المطعون ضده يعمل بقسم التحضيرات بينما ينتمي زميله المقارن به إلى مجموعة نوعية مغايرة هي مجموعة قسم الصيانة فإن هذا الدفاع من شأنه إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فإن الحكم إذ اكتفى رداً عليه بقوله "أن ما خلص إليه تقرير الخبير من نتيجة جاء متكفلاً بالرد على ما أثاره المستأنف بصفته من أسباب" دون أن يعن ببحث دفاع الطاعنة مع أنه دفاع جوهري فإنه يكون في هذا الخصوص قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 2523 لسنة 56 ق جلسة 4 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 150 ص 791


جلسة 4 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري - نواب رئيس المحكمة، وعلي جمجوم.
--------------
(150)
الطعن رقم 2523 لسنة 56 القضائية

إيجار "تمليك المساكن الاقتصادية والمتوسطة". 
تمليك المساكن الشعبية في مفهوم م 72 ق 49 لسنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978. قصره على المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات قبل 9/ 9/ 1977. وجوب الرجوع في تحديد وصف الوحدة من النوع الاقتصادي أو المتوسط إلى قرار وزير الإسكان رقم 237 لسنة 1977. علة ذلك. مؤداه. اعتبار الوحدة الاقتصادية هي التي لا تزيد مساحتها عن مائة وعشرة أمتار. أثره. خروج المبنى المكون من دور واحد أو دورين "فيلا" من مدلول المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة

------------
النص في المادة 72 من القانون 49 لسنة 77 على أن تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات رغم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء وكان النص في البند الأول من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 - والصادر وفقاً للمادة 72 سالفة البيان - على أنه "بالنسبة لوحدات المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وشغلت قبل 9/ 9/ 1977 وأجرت بأقل من الأجرة القانونية بواقع جنيه للغرفة من الإسكان الاقتصادي وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط يتم تمليكها وفقاً لأحكام المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وطبقاً للقواعد والشروط والأوضاع الموضحة بالملحق رقم 1 المرافق لهذا القرار" يدل على أنه يشترط لتمليك هذه المساكن إلى جانب توافر الشروط الأخرى التي تضمنتها المادة 72 سالفة البيان وملحق القرار أن تكون من النوع الاقتصادي أو المتوسط وأن تكون أجرتها التي تقل عن الأجرة القانونية جنيهاً واحداً للغرفة من الإسكان الاقتصادي وجنيهاً ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط وإذ كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة الأولى من القرار رقم 110 لسنة 1978 لم يضعا تحديداً أو معياراً لوصف الوحدة من النوع الاقتصادي أو تلك التي تكون من المتوسط مما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى التشريعات السارية التي تتعرض لهذا التحديد، وإذ كان قرار وزير الإسكان رقم 237 لسنة 1977 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء سجل في 17 جمادى الأول الموافق 5 من مايو سنة 1977 ونشر بالوقائع المصرية في مارس 1978 فإنه يكون سابقاً في صدوره على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 وإن تراخى نشره بعد العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر مما مفاده أن القرار الأخير حين أشار إلى وصف المساكن الشعبية بأنها اقتصادية أو متوسطة قد أخذ في اعتباره التوصيف الوارد بالقرار رقم 237 لسنة 1977 والذي حدد مواصفات المساكن الاقتصادية والمتوسطة وفوق المتوسطة ومن بين تلك المواصفات مساحة الوحدة السكنية على نحو ما أوردته المادتين 15، 17 من القرار سالف البيان فتكون الوحدة الاقتصادية هي التي لا تزيد مساحتها عن ستين متراً مربعاً وأن الوحدة المتوسطة لا تزيد مساحتها عن مائة وعشرة متراً مربعاً وما زاد على ذلك يعتبر من الإسكان فوق المتوسط مع توافر باقي المواصفات، وإذ كان الهدف من إنشاء المساكن الاقتصادية والمتوسطة هو إنشاء أكبر عدد من الوحدات السكنية في أقل مساحة ممكنة وقد روعي عدم إضافة قيمة الأرض إلى قيمة المباني عند احتساب القيمة الإيجارية مما أدى إلى خفض أجرتها عن الأجرة القانونية ومن ثم فلا ينصرف مدلول المسكن الشعبي الاقتصادي أو المتوسط إلى المسكن المستقل المبني من دور واحد أو دورين كالفيلات.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعاوي أرقام 1323، 1324، 1327، 1330، 1591 لسنة 82 مدني كلي قنا بطلب تثبيت ملكية كل منهم للعقار الموضح الحدود والمعالم بالصحيفة وقالوا شرحاً لذلك أن كل منهم شغل العين الموضحة بصحيفة دعواه بمقتضى عقد يجار محرر في تاريخ سابق على 9/ 9/ 1977 - "تاريخ العمل بالقانون 49/ 1977" - وأنه لما كانت الوحدة المؤجرة إليه من الإسكان المتوسط فإنه عملاً بالمادة 72 من القانون سالف الذكر يحق لكل منهم تملكها وإذا امتنع الطاعنين عن اتخاذ إجراءات التمليك فقد أقام كل منهم دعواه للحكم له بالطلبات. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت برفض الدعاوي. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 22 لسنة 3 ق قنا، وبتاريخ 12/ 6/ 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكية كل من المطعون ضدهم المعين الموضحة بصحيفة دعواه. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولان بأن الوحدات السكنية موضوع النزاع ليست من المساكن الشعبية الاقتصادية أو المتوسطة وإنما هي فيلات ومساكن مستقلة كما أن أجر الغرفة لكل منها تقل عن 1.5 جنيه وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بما انتهى إليه الخبير المنتدب في الدعاوي من وصف للوحدات سالفة الذكر بأنها من النوع المتوسط دون أن يبين سنده من ذلك، ورتب على ذلك إعمال حكم المادة 72 من القانون 49/ 1977 وقضى للمطعون ضدهم بتثبيت ملكيتهم للوحدات السكنية موضوع النزاع رغم عدم توافر شروط إعمال هذا النص فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 على أن "تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات رغم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء" وكان النص في البند الأول من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 - والصادر وفقاً للمادة 72 سالفة البيان على أنه "بالنسبة لوحدات المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وشغلت قبل 9/ 9/ 1977 وأجرت بأقل من الأجرة القانونية بواقع جنيه للغرفة من الإسكان الاقتصادي وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط يتم تمليكها وفقاً لأحكام المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وطبقاً للقواعد والشروط والأوضاع الموضحة بالملحق رقم 1 المرافق لهذا القرار" يدل على أنه يشترط لتمليك هذه المساكن إلى جانب توافر الشروط الأخرى التي تضمنتها المادة 72 سالفة البيان وملحق القرار أن تكون من النوع الاقتصادي أو المتوسط وأن تكون أجرتها التي تقل عن الأجرة القانونية جنيهاً واحداً للغرفة من الإسكان الاقتصادي، وجنيهاً ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط وإذ كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة الأولى من القرار رقم 110 لسنة 1978 لم يضعا تحديداً أو معياراً لوصف الوحدة من النوع الاقتصادي أو تلك التي تكون من المتوسط مما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى التشريعات السارية التي تتعرض لهذا التحديد، وإذ كان قرار وزير الإسكان رقم 237 لسنة 1977 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء سجل في 17 جمادى الأول المرافق 5 من مايو سنة 1977 ونشر بالوقائع المصرية في مارس 1978 فإنه يكون سابقاً في صدوره على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 وإن تراخى نشره بعد العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر مما مفاده أن القرار الأخير حين أشار إلى وصف المساكن الشعبية بأنها اقتصادية أو متوسطة قد أخذ في اعتباره التوصيف الوارد بالقرار 237 لسنة 1977 والذي حدد مواصفات المساكن الاقتصادية والمتوسطة وفوق المتوسطة ومن بين تلك المواصفات مساحة الوحدة السكنية على نحو ما أوردته المادتين 15، 17 من القرار سالف البيان فتكون الوحدة الاقتصادية هي التي لا تزيد مساحتها عن ستين متراً مربعاً وأن الوحدة المتوسطة لا تزيد مساحتها عن مائة وعشرة متراً مربعاً وما زاد على ذلك يعتبر من الإسكان فوق المتوسط مع توافر باقي المواصفات، وإذ كان الهدف من إنشاء المساكن الاقتصادية والمتوسطة هو إنشاء أكبر عدد من الوحدات السكنية في أقل مساحة ممكنة وقد روعي عدم إضافة قيمة الأرض إلى قيمة المباني عند احتساب القيمة الإيجارية مما أدى إلى خفض أجرتها عن الأجرة القانونية ومن ثم فلا ينصرف مدلول المسكن الشعبي الاقتصادي أو المتوسط إلى المسكن المستقل المبني من دور واحد أو دورين كالفيلات. لما كان ذلك وكان البين من تقرير الخبير وعقود إيجار الوحدات السكنية موضوع النزاع أن مساحة كل منها يزيد عن 110 متر مربع وهو الحد الأقصى لمساحة المسكن من النوع المتوسط فإنها تكون من النوع فوق المتوسط ومن ثم فلا ينطبق على الوحدات السكنية جميعها نص المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن الوحدات موضوع النزاع من النوع المتوسط معولاً في ذلك على تقرير الخبير ورتب على ذلك قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لهذه الوحدات فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

الطعن 1794 لسنة 54 ق جلسة 18 / 4 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 138 ص 729


جلسة 18 من إبريل سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، علي محمد علي - نائبي رئيس المحكمة، مصطفى عزب وعلي بدوي.
-----------
(138)
الطعن رقم 1794 لسنة 54 القضائية

(3 - 1) حكم "تنفيذ الأحكام". معاهدات "اتفاقية تنفيذ الأحكام بين دول الجامعة العربية". 
 (1)انضمام مصر والكويت إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرتها جامعة الدولة العربية. أثره. اعتبار الاتفاقية قانوناً واجب التطبيق
 (2)تنفيذ الأحكام الأجنبية وفقاً لنصوص تلك الاتفاقية. شرطه. وجوب التحقق من صدور الحكم من هيئة مختصة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه وإعلان الخصوم على الوجه الصحيح وتقديم شهادة من الجهات المختصة بنهائية الحكم
 (3)تمسك الطاعن بوجوب التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية. إطراح المحكمة لهذا الدفاع دون التحقق من أن المحكمة مصدرة الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه ودون أن تبين صحة إعلانه وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون أو أن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر واستخلاصه نهائية الحكم في غير الطريق الذي رسمته الاتفاقية. خطأ وقصور

-----------
1 - لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تقضي بأن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدول، وكانت جمهورية مصر وقد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25/ 7/ 1954 كما انضمت إليها دولة الكويت بتاريخ 20/ 5/ 1962 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى
2 - لما كانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية توجب في فقرتها (أ) التحقق من صدور الحكم الأجنبي من هيئة مختصة بنظر الدعوى وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه، كما أن الفقرة (ب) من ذات المادة توجب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح، وأن القاعدة المنصوص عليها بالمادة 22 من القانون المدني تنص على أنه يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيها، وإعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات. وكذلك توجب المادة الخامسة من الاتفاقية سالفة الذكر في بندها الثالث تقديم شهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم المطلوب تنفيذه حكم نهائي واجب التنفيذ، قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية
3 - لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه يجب التحقق من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية، ومن إعلانه بالدعوى والحكم الصادر فيها وأنه نهائي واجب التنفيذ وذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيها إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع واجتزأ القول بأن الثابت من ورقة الحكم إعلان الطاعن به إعلاناً قانونياً صحيحاً، واستدل على نهائية الحكم المطلوب تنفيذه من الحكم الصادر في الاستئناف المرفوع عنه والذي قضى فيه بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد. دون أن يبين أن المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه، وإن الطاعن قد أعلن إعلاناً صحيحاً وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون وأن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر، كما استخلص نهائية الحكم المطلوب تنفيذه وأنه واجب النفاذ عن غير الطريق الذي رسمته المادة الخامسة في البند الثالث من الاتفاقية آنفة الذكر وهو شهادة دالة على ذلك من الجهات المختصة بالبلد الذي صدر فيه الحكم، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 6884 سنة 1982 مدني كلي إسكندرية وطلب الحكم بتذيل الحكم الصادر لصالحه ضد الطاعن من محكمة الكويت بالصيغة التنفيذية وجعله بمثابة حكم واجب التنفيذ بجمهورية مصر العربية وقال بياناً لدعواه أنه بتاريخ 28/ 1/ 1982 صدر لصالحه الحكم رقم 2015 لسنة 1981 تجاري كلي الكويت بحل شركة الشاهين للتجارة ومقاولة البناء وإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 14470 دينار كويتي هو حصته في رأسمال الشركة وأرباحها. وقد تم إعلان الحكم في 24/ 5/ 1982 وأصبح نهائياً ويحق له عملاً بالمواد من 296 إلى 298 مرافعات طلب تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية حتى يتمكن من التنفيذ به على ممتلكات الطاعن بمصر. وبتاريخ 23/ 11/ 1983 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1025 لسنة 39 ق مدني إسكندرية وبتاريخ 7/ 4/ 1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأمرت بتذييل الحكم الصادر لصالح المطعون ضده على الطاعن من محكمة الكويت رقم 2015 لسنة 1981 تجاري كلي الكويت بالصيغة التنفيذية وجعله بمثابة حكم واجب التنفيذ بجمهورية مصر العربية. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بضرورة إثبات اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم الأجنبي المطلوب تنفيذه اختصاصاً ولائياً أو بحسب قواعد الاختصاص الدولي، وأنه تم إعلانه على الوجه الصحيح، وأن الحكم نهائي واجب التنفيذ بمقتضى شهادة دالة على ذلك صادرة من سلطات البلد الأجنبي، إلا أن الحكم ذهب إلى أن الطاعن قد أعلن على الوجه الصحيح لأنه ثابت بالصورة التنفيذية للحكم المطلوب تنفيذه أنه تم إعلانه بتاريخ 24/ 5/ 1982، وأن الحكم نهائي لأنه قضى في الاستئناف المرفوع من الطاعن بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات التي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تقضي بأن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعودة أو التي تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدول، وكانت جمهورية مصر وقد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25/ 7/ 1954 كما انضمت إليها دولة الكويت بتاريخ 20/ 5/ 1962 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى، لما كان ذلك وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية توجب في فقرتها ( أ ) التحقق من صدور الحكم الأجنبي من هيئة مختصة بنظر الدعوى وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه، كما أن الفقرة (ب) من ذات المادة توجب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح، وأن القاعدة المنصوص عليها بالمادة 22 من القانون المدني تنص على أنه يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيها، وإعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات. وكذلك توجب المادة الخامسة من الاتفاقية سالفة الذكر في بندها الثالث تقديم شهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم المطلوب تنفيذه حكم نهائي واجب التنفيذ، قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه بجب التحقق من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية، ومن إعلانه بالدعوى والحكم الصادر فيها وأنه نهائي واجب التنفيذ وذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيها إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع واجتزأ القول بأن الثابت من ورقة الحكم إعلان الطاعن به إعلاناً قانونياً صحيحاً، واستدل على نهائية الحكم المطلوب تنفيذه من الحكم الصادر في الاستئناف المرفوع عنه والذي قضى فيه بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد. دون أن يبين أن المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه، وإن الطاعن قد أعلن إعلاناً صحيحاً وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون وأن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر، كما استخلص نهائية الحكم المطلوب تنفيذه وأنه واجب النفاذ عن غير الطريق الذي رسمته المادة الخامسة في البند الثالث من الاتفاقية آنفة الذكر وهو شهادة دالة على ذلك من الجهات المختصة بالبلد الذي صدر فيه الحكم، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن.

الطعون 5293 ، 4809 لسنة 62 ق ، 585 لسنة 56 ق جلسة 21 / 4 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 141 ص 742


جلسة 21 من إبريل سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي - رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي، عبد الملك نصار - نائبي رئيس المحكمة، علي شلتوت وأحمد عبد الرازق.
------------
(141)
الطعون أرقام 5293، 4809 لسنة 62 القضائية و585 لسنة 56 القضائية

 (1)التماس إعادة النظر
الغش الذي يجيز التماس إعادة النظر. هو ما يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه ولم يدحضه المحكوم عليه لجهله به وخفاء أمره عليه. م 241/ 1 مرافعات. ثبوت أن المحكوم عليه كان مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرف خصمه ولم يبين أوجه دفاعه. أثره. لا وجه للالتماس
 (2)نقض "أثر نقض الحكم". 
إقامة طعنين عن حكم واحد. نقض أحدهما. أثره. انتهاء الخصومة في الطعن الآخر. علة ذلك
(3) حكم "الطعن فيه: الطعن في القرار الصادر بالتصحيح" "تصحيح الأخطاء المادية في الحكم". 
الطعن في القرار الصادر بتصحيح الأخطاء المادية في الحكم في الحالات التي أجاز فيها القانون الطعن عليه - شأنه شأن الطعن في الأحكام - عدم قبوله إلا من الخصم الصادر ضده قرار التصحيح. المادتان 211، 191 مرافعات

--------------
1 - الغش المبيح لالتماس إعادة النظر في الحكم الانتهائي بالمعنى الذي تقصده المادة 241/ 1 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه، ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بدحضه وتنويرها في حقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره وعليه بحيث يستحيل كشفه، فإذا كان مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يفضح أمره، أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرفات خصمه ولم يبين أوجه دفاعه في المسائل التي يتظلم فيها فإنه لا يكون ثمة وجه للالتماس
2 - إذ كان الثابت من الحكم الصادر في الطعن - المقام من المطعون ضدهما طعناً على الحكم فيه أن المحكمة قضت بنقض هذا الحكم وحكمت بعدم قبول الالتماس وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله واعتباره كأن لم يكن، فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية
3 - النص في المادة 211 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه......" وفي المادة 191 من ذات القانون على أن "تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة، ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطريق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح....." يدل على أن الطعن في القرار الصادر بالتصحيح في الحالات التي أجاز فيها القانون الطعن عليه - شأنه شأن الطعن في الأحكام - لا يقبل إلا من الخصم الذي صدر ضده قرار التصحيح.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين في الطعنين رقمي 5293 لسنة 62 ق و585 لسنة 56 ق - أقاما الدعوى رقم 1854 لسنة 1976 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بصورية عقد البيع المسجل رقم 4649 بتاريخ 7 ديسمبر سنة 1975 توثيق الإسكندرية الصادر للمطعون ضدها الأخيرة من باقي المطعون ضدهم والمتضمن بيعهم لها قطعة الأرض الفضاء المبينة به وبصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 7 سبتمبر سنة 1974 المتضمن شراءها قطعة الأرض سالفة الذكر والمبينة بكشف التحديد المساحي الوارد بصحيفة الدعوى من ذات البائعين بمبلغ إجمالي مقداره 14416 جنيه و160 مليم، وبجلسة 24 أبريل سنة 1980 حكمت المحكمة بطلبات الطاعنين. استأنف المطعون ضدهم البائعون والمشترية منهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئنافين رقمي 727، 741 لسنة 36 ق. وبتاريخ 20 إبريل سنة 1982 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف، أقام المطعون ضدهم التماس إعادة النظر في الحكم السابق قيد برقم 561 لسنة 40 ق طلبوا فيه الحكم بقبول الالتماس شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم الملتمس فيه مؤقتاً وفي موضوع الالتماس بانعدام الحكم الملتمس فيه لوقوع غش من الطاعنين - المشترين في كشف التحديد المساحي الوارد بصحيفة الدعوى والكشف رقم 294 لسنة 1979 المؤيد له أثر في قضاء الحكم. وبجلسة 7 يونيه سنة 1987 حكمت المحكمة بقبول الالتماس واعتبار الحكم الملتمس فيه كأن لم يكن وحددت جلسة لنظر الموضوع. ولما صدر الحكم في موضوع الالتماس بصورية عقد البيع المسجل رقم 4649 لسنة 1975 الإسكندرية وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7 سبتمبر سنة 1974 والمتضمن بيع الملتمسين للملتمس ضدهما الأرض المبينة الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة فيما عدا الجزء رقم 30 ب تنظيم ومساحته 93.90 م2 بإجمالي مساحة مبيعة مقدارها 807.11 م2 لقاء ثمن مقداره 12913 جنيه و760 مليم طعن فيه الملتمسون - البائعون - بطريق النقض بالطعن رقم 4809 لسنة 62 ق وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، كما طعن فيه الملتمس ضدهما - المشتريان بذات الطريق بالطعن رقم 5293 لسنة 62 ق وقدمت النيابة مذكرة فيه أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وكانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت بتاريخ 10 نوفمبر سنة 1983 بناء على طلب المشترين - قراراً بتصحيح الخطأ المادي الوارد بديباجة الحكم بإضافة صفة الولي الطبيعي للمطعون ضده الأول - ........ - فطعن الأخير عن نفسه وباقي المطعون ضدهم في الطعن رقم 585 لسنة 56 ق - فيه بالاستئناف رقم 793 لسنة 40 ق. وبتاريخ 18 ديسمبر سنة 1985 قضت المحكمة بإلغاء قرار التصحيح المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن تأسيساً على أنها المختصة بالتصحيح بعد أن طعن بالاستئناف على الحكم الابتدائي. طعن الطاعنون في الطعن السالف في هذا الحكم بالطعن المذكور وقدمت النيابة مذكرة فيه أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت ضم الطعنين رقمي 5293 لسنة 62 ق و585 لسنة 56 ق للطعن رقم 4809 لسنة 62 ق ليصدر فيها جميعاً حكم واحد وحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها.
 
أولاً/ عن الطعن رقم 5293 لسنة 62 ق.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه عول على قبوله التماس إعادة النظر من المطعون عليهم في الحكم الاستئنافي على قيام حالة من حالات الالتماس المقررة قانوناً وهي وقوع غش من الطاعنين تأسيساً على أن المشتريين أدخلا الغش على المحكمة بأن ضمنا كشف التحديد المساحي الرسمي رقم 407 لسنة 1975 الذي تضمنته صحيفة الدعوى والذي طلبا بناءً عليه صحة ونفاذ عقد البيع الصادر لهما وكذا الكشف رقم 294 لسنة 1979 المؤيد له بيانات مغايرة للحقيقة في خصوص شرائهما لشريط محمل بحق ارتفاع مساحته 93.90 م2 وهو لا يمثل الحقيقة لأن هذا الشريط باق في ملكهم ولم يتضمنه عقد البيع الصادر لهما فأدخلا بذلك على المحكمة الغش فقضت لصالحهما، هذا في حين أن مساحة المبيع الواردة بصحيفة الدعوى المسجلة ومقدارها 901.01 م2 لم يكن أمرها خافياً على المطعون عليهم ولم يثيروا أي اعتراض بشأنها أمام محكمة الدرجة الأولى التي قضت على أساس كشف التحديد الوارد بها أو أثناء نظر استئنافهم رغم أن نظر النزاع استطال لست سنوات مما مفاده علمهم اليقيني بتلك المساحة فكان في مكنتهم تقديم ما يعن لهم من دفاع في هذا الخصوص وتنوير حقيقته للمحكمة، فإن ما أورده المطعون عليهم أياً كان مبرره لا يعتبر غشاً مما يقبل به الالتماس لأنه كان في مقدورهم إثبات ذلك أثناء نظر الخصومة الأصلية، وقد دفع الطاعنون بعدم قبوله أمام محكمة الالتماس ولكن المحكمة رفضته وقبلت الالتماس وقضت في موضوعه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن الغش المبيح لالتماس إعادة النظر في الحكم الانتهائي بالمعنى الذي تقصده المادة 241/ 1 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه، ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بدحضه وتنويرها في حقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره وعليه بحيث يستحيل كشفه، فإذا كان مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يفضح أمره، أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرفات خصمه ولم يبين أوجه دفاعه في المسائل التي يتظلم فيها فإنه لا يكون ثمة وجه للالتماس. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بوقوع غش من الطاعنين يجيز للمطعون عليهم الطعن بالتماس إعادة النظر على أن ما تضمنه كشف التحديد المساحي رقم 235 لسنة 1974 الذي أدرج بصحيفة الدعوى والكشف الرسمي المؤيد له رقم 294 لسنة 1979 أضافا لمساحة المبيع شريط مساحته 93.90 م2 لا يعتبر من الأرض المبيعة، هذا في حين أن هذين الكشفين قوام الغش المدعى به أدرج أولهما بصحيفة الدعوى وقدم الآخر أمام محكمة الموضوع وبالتالي لم يكن أمرهما خافياً على المطعون عليهم وكان في مكنتهم تنوير المحكمة في شأنهما والتلويح بما تضمناه من بيانات مغايرة للحقيقة بإبداء أية مطعن عليهما في هذا الخصوص، فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص رغم ذلك إلى قبول الالتماس ومضى في نظر موضوعه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب - نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وإذ كان الالتماس قد بني على سبب واحد هو وقوع غش من الطاعنين أثر في قضاء الحكم الملتمس فيه، وكان الثابت على ما سلف البيان أن ما ساقه الملتمسون لا يكون غشاً مما يتطلبه القانون لقبول الالتماس فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الالتماس، وتغريم الملتمسين ثلاثين جنيهاً للخزانة.
 
ثانياً/ عن الطعن رقم 4809 لسنة 62 ق:
 
وحيث إنه لما كان الثابت من الحكم الصادر في الطعن السالف رقم 5293 لسنة 62 ق المقام من المطعون ضدهما طعناً على الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت بنقض هذا الحكم وحكمت بعدم قبول الالتماس وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله واعتباره كأن لم يكن، فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
ثالثاً/ عن الطعن رقم 585 لسنة 56 ق
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن الطعن بالاستئناف في قرار التصحيح لا يجوز إلا ممن صدر ضده قرار التصحيح وهم القصر الذين أضيفت أسماؤهم إلى ديباجة الحكم بموجب قرار التصحيح أما ما عداهم فلا صفة لهم في الطعن في هذا القرار وإذ تمسكا في مذكرة دفاعهما المقدمة لجلسة 20/ 10/ 1985 بعدم جواز الاستئناف المقام من المطعون ضدهم وهم غير الصادر ضدهم قرار التصحيح، فإن الحكم المطعون فيه إذا أطرح هذا الدفاع بمقولة أنه يكفي في حالة تعدد المحكوم عليهم أن يكون الطعن مقاماً من بعضهم في حين أن المطعون ضدهم لم يكونوا طرفاً في خصومة التصحيح التي اقتصرت على إضافة أسماء خصوم آخرين إلى ديباجة الحكم كانت المحكمة قد أغفلتها، فإنه يكن معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 211 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه........" وفي المادة 191 من ذات القانون على أن "تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم في غير مرافعة، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة، ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح....." يدل على أن الطعن في القرار الصادر بالتصحيح في الحالات التي أجاز فيها القانون الطعن عليه شأنه شأن الطعن في الأحكام لا يقبل إلا من الخصم الذي صدر ضده قرار التصحيح. لما كان ذلك. وكان الثابت بالأوراق أن قرار التصحيح المؤرخ 10/ 11/ 1983 صادر بإضافة أسماء القصر........، ........، .......، ......، .......، .......، باعتبارهم ضمن المحكوم عليهم في الحكم رقم 1854 لسنة 1976 مدني الإسكندرية الابتدائية وكان الطعن في قرار التصحيح لم يرفع من الولي الطبيعي عليهم بل رفع من غيرهم وهم المطعون ضدهم، فإن طعنهم في هذا القرار يكون غير مقبول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول استئناف المطعون ضدهم لقرار التصحيح المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إنه لما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه، ولما تقدم وكان المستأنفون لقرار التصحيح ليسوا من بين الخصوم المحكوم عليهم في قرار التصحيح المطعون فيه، فإن طعنهم فيه بالاستئناف يكون غير مقبول، ويتعين من ثم الحكم بعدم قبول الاستئناف.

الطعن 215 لسنة 63 ق جلسة 17 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 أحوال شخصية ق 164 ص 857

جلسة 17 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود يوسف، سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولي - نواب رئيس المحكمة.
------------
(164)
الطعن رقم 215 لسنة 63 القضائية "أحوال شخصية"
(1، 2  ) أحوال شخصية "حضانة". استئناف. دعوى "الطلبات في الدعوى". 
(1) امتناع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر. للقاضي إنذاره. حالة تكرار الامتناع. جواز القضاء بحكم واجب النفاذ بنقل الحضانة مؤقتاً إلى من يلي الممتنع عن التنفيذ من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها القاضي. الفقرة الثالثة من المادة 20 من مرسوم بق رقم 25 سنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 سنة 1985
(2) طلب ضم الصغير لبلوغه السن الذي يستغني فيه عن خدمة النساء. الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بق رقم 25 سنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 سنة 1985. طلب جديد. اختلافه في الموضوع عن طلب الضم المؤقت المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من ذات المادة. أثر ذلك. عدم قبول هذا الطلب أمام محكمة الاستئناف. م 321 من مرسوم بق 78 سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية
-----------
1 - لما كان المطعون ضده قد أقام دعواه ضد الطاعنة بطلب ضم الصغير إليه تأسيساً على عدم تنفيذها حكم الرؤية عملاً بالفقرة الثالثة من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 التي نظمت هذه الحالة بأحكام خاصة مؤداها أنه إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها
2 - ولما كان ما أضافه المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف وهو ضم الصغير إليه لبلوغه السن الذي يستغني فيها عن خدمة النساء يعد طلباً جديداً يختلف في موضوعه عن الطلب الأول وتحكمه الفقرة الأولى من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 29 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وقد راعى المشرع فيها مصلحة الصغار واستقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان - وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف عملاً بما تقضي به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوي جديدة غير الدعاوي الأصلية إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية، وهي من المواد التي أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للطلب الجديد المبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 433 لسنة 1989 كلي أحوال شخصية أجانب جنوب القاهرة الابتدائية للحكم بإلزام الطاعنة بتسليمه الصغير.......، وقال بياناً لدعواه إنها زوجته بصحيح العقد في 2/ 10/ 1979 ودخل بها وأنجب منها الصغير......، وصدر ضدها الحكم في الدعوى رقم 642 لسنة 1983 أحوال شخصية أجانب جنوب القاهرة الابتدائية بإلزامها بأن تمكنه من رؤية ابنه منها مرة كل أسبوع، وإذ امتنعت الطاعنة عن تنفيذ حكم الرؤية رغم إعلانها قانوناً فقد أقام الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت في 24/ 2/ 1992 برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 479 لسنة 109 ق لدى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 11/ 4/ 1993 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بتسليم الصغير........ للمطعون ضده والده. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضده أسس دعواه ابتداء بطلب تسليمه الصغير على سند من عدم تنفيذ الطاعنة لحكم الرؤية الصادر لصالحه، وكان هذا الطلب غير مقبول لعدم صيرورة حكم الرؤية نهائياً، ثم أضاف طلباً جديداً أمام محكمة الاستئناف هو تسليمه الصغير لبلوغه السن الذي يستغني فيه عن خدمة النساء وتجاوزه سن الحضانة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتسليم الصغير له بناء على هذا الطلب فإنه يكون قد أخل بنظام التقاضي على درجتين بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان المطعون ضده قد أقام دعواه ضد الطاعنة بطلب ضم الصغير إليه تأسيساً على عدم تنفيذها حكم الرؤية عملاً بالفقرة الثالثة من المادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 التي نظمت هذه الحالة بأحكام خاصة مؤداها أنه إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي فإن تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يلي هذا الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية من أصحاب الحق فيه لمدة يقدرها، وكان ما أضافه المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف وهو ضم الصغير إليه لبلوغه السن الذي يستغني فيها عن خدمة النساء يعد طلباً جديداً يختلف في موضوعه عن الطلب الأول وتحكمه الفقرة الأولى من المادة سالفة البيان وقد راعى المشرع فيها مصلحة الصغار واستقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان - وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف عملاً بما تقضي به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوي جديدة غير الدعاوي الأصلية إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية، وهي من المواد التي أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للطلب الجديد المبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 3143 لسنة 63 ق جلسة 16 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 163 ص 854


جلسة 16 من مايو سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، علي محمد علي - نائبي رئيس المحكمة، مصطفى عزب وعبد العزيز محمد.
--------------
(163)
الطعن رقم 3143 لسنة 63 القضائية

(1، 2) إفلاس "تدخل النيابة في دعاوي الإفلاس". نظام عام. بطلان. نيابة عامة. نقض. دفوع. دعوى. حكم
(1) دعاوي الإفلاس. وجوب إخبار النيابة العامة كتابة بمجرد رفعها. الحضور وإبداء الرأي أو تقديم مذكرة برأيها. وجوبي. مخالفة ذلك. أثره. بطلان الحكم. جواز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى ولمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. م 196 ق التجارة والمواد 88، 91/ 1، 92 مرافعات
(2) عدم إبداء النيابة لرأيها أو تفويضها المحكمة الرأي رغم مثولها في بعض الجلسات. أثره. بطلان الحكم

------------
1 - مؤدى المادة 196 من قانون التجارة والمواد 88، 91/ 1، 92 من قانون المرافعات - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم في دعاوي الإفلاس بحسبانها من الدعاوي التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ويتعين لذلك على قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى إخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها فإذا ما تم الإخبار على هذا النحو، وجب على النيابة - على خلاف قانون المرافعات الملغى - أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأي أو بتقديم مذكرة برأيها، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف كان باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - لما كان الثابت من ملف الحكم الاستئنافي أن النيابة العامة وإن مثلت في بعض جلسات نظر الاستئناف إلا أنها لم تبد رأيها في موضوع الدعوى ولم تفوض المحكمة الرأي في النزاع المطروح عليها على نحو ما سلف وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ذلك فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الدعوى رقم 27 لسنة 1985 تجاري دسوق بطلب الأمر بوضع الأختام على المحل التجاري للطاعن الكائن ببندر دسوق شارع الإبراهيمي، وتحديد جلسة لإشهار إفلاسه لتوقفه عن دفع مبلغ 14500 جنيه بموجب شيك مسحوب على بنك مصر فرع دسوق مستحق الدفع في 3/ 1/ 1985، وقد تقدم المطعون ضده الأول للبنك المسحوب عليه الشيك فأفاد بالرجوع على الساحب لعدم وجود رصيد، ومن ثم كانت الدعوى، وبتاريخ 16/ 10/ 1985 صدر الأمر بوضع الأختام على المحل التجاري وتحديد جلسة لنظر الموضوع، فتظلم منه المطعون ضدهما الرابع والخامسة بالدعوى رقم 573 لسنة 1986 تجاري دسوق وتدخلوا هجومياً في الدعوى الأولى بطلب رفع الأختام عن هذا المحل التجاري لملكية المطعون ضده الرابع له، كما تدخل المطعون ضدهما الثاني والثالث انضمامياً للمطعون ضده الأول بطلب الحكم بشهر إفلاس الطاعن، وبتاريخ 28/ 12/ 1987 حكمت المحكمة بعدم قبول التظلم رقم 273 لسنة 1986 تجاري دسوق، وفي الدعوى رقم 27 لسنة 1985 تجاري دسوق بقبول تدخل المطعون ضدهما الرابع والخامسة شكلاً وفي الموضوع برفضه وبإشهار إفلاس الطاعن وتعيين المطعون ضده السادس وكيلاً مؤقتاً للدائنين وقبلت في أسباب حكمها تدخل المطعون ضدهما الثاني والثالث انضمامياً للمطعون ضده الأول في طلباته استأنف المطعون ضدهما الرابع والخامسة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ بالاستئناف رقم 21 لسنة 21 ق كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 34 لسنة 21 ق, وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت في 13/ 3/ 1993 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 34 لسنة 21 ق بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة برأيها دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه لصدوره دون تدخل النيابة في الدعوى وإبداء الرأي فيها، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن الدفع المبدي من النيابة العامة في محله ذلك أن مؤدى المادة 196 من قانون التجارة والمواد 88، 91/ 1، 92 من قانون المرافعات - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم في دعاوي الإفلاس بحسبانها من الدعاوي التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ويتعين لذلك على قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى إخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها فإذا ما تم الإخبار على هذا النحو، وجب على النيابة - على خلال قانون المرافعات الملغي - أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأي أو بتقديم مذكرة برأيها، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف كان باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الحكم الاستئنافي أن النيابة العامة وإن مثلت في بعض جلسات نظر الاستئناف إلا أنها لم تبد رأيها في موضوع الدعوى ولم تفوض المحكمة الرأي في النزاع المطروح عليها على نحو ما سلف وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ذلك فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.