صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 14 يناير 2019
الطعن 1915 لسنة 38 ق جلسة 6 / 1 / 1969 مكتب فني 20 ج 1 ق 7 ص 29
إخلاء الاماكن المؤجرة يحكمه القانون 136 لسنة 1981 ( دون 49 لسنة 1977 & 6 لسنة 1997 )
الأحد، 13 يناير 2019
الطعن 1965 لسنة 50 ق جلسة 12 / 2 / 1985 مكتب فني 36 ج 1 ق 57 ص 253
جلسة 12 من فبراير سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: مدحت المراغي، جرجس إسحق، عبد الحميد سليمان والسيد السنباطي.
---------------
(57)
الطعن رقم 1965 لسنة 50 القضائية
(1) نقل. مسئولية "مسئولية الناقل الجوي".
مسئولية الناقل الجوي عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو إصابة الراكب. مناطها. أن يقع الحادث على متن الطائرة أو أثناء عملية الصعود أو الهبوط. أساسها خطأ مفترض من جانب الناقل لا يرتفع عنه إلا إذا أثبت أنه وتابعيه قد اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي الضرر أو كان من المستحيل عليه اتخاذها. م 17، 20، 22 اتفاقية فارسوفيا.
(2) تحكيم. نظام عام. اختصاص.
المتعاقدين الاتفاق على التحكيم لنظر ما ينشأ بينهم من نزاع. م 501 مرافعات. جواز الاتفاق على أن يتم بالخارج على يد غير مصريين دون أن يمس ذلك النظام العام.
(3) دعوى "دعوى الضمان".
دعوى الضمان. استقلالها عن الدعوى الأصلية. عدم اعتبارها طلباً عارضاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقاموا الدعوى رقم 5459 سنة 1974 مدني كلي جنوب القاهرة ضد مؤسسة الخطوط الجوية الليبية التي يمتلكها الطاعنين بطلب إلزامها بأن تدفع لهم مبلغ عشرين ألف جنيه وقالوا بياناً لذلك إن مورثتهم كانت ضمن ركاب إحدى طائرات المؤسسة في طريقها للقاهرة يوم 21/ 2/ 1973 وقد انحرف قائد الطائرة عن مسارها المرسوم فدخل بمنطقة سيناء التي كانت محتلة وقتذاك بالقوات الإسرائيلية فاعترضته الطائرات الحربية الإسرائيلية وأجبرته على الهبوط بيد أنه ما لبث أن حاول الهرب بالطائرة قبل أن تتم هبوطها فلاحقته وأطلقت النيران على الطائرة فاحترقت بركابها وأنهم يقدرون التعويض عن الضرر الذي لحق بهم بسبب موت مورثتهم بالمبلغ المطالب به. أقامت المؤسسة دعوى فرعية ضد الشركة المطعون ضدها الرابعة بطلب الحكم عليها بما عسى أن يقضى به ضدها. حكمت المحكمة بإلزام مؤسسة الخطوط الجوية الليبية بأن تؤدي للمطعون ضدهم الثلاثة الأول مبلغ 200000 فرنك يوانكارية محسوباً بالجنيه المصري ومقوماً بسعره في يوم صدور الحكم في حدود مبلغ عشرين ألف جنيه مصري وبقبول الدفع المبدى من المطعون ضدها الرابعة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى الفرعية - استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 4814 سنة 96 ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدهم الثلاثة الأول بالاستئناف رقم 3010 سنة 97 ق القاهرة. وبجلسة 16/ 6/ 1980 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف الأول وبعدم قبول الاستئناف الثاني، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيقه القانوني والقصور في التسبيب وقالا بياناً لذلك إنهما تمسكا بانعدام مسئولية المؤسسة عن الحادث نظراً لقيام سبب أجنبي أدى لوقوعه يتمثل فيما ارتكبته الطائرات الإسرائيلية من اعتداء على الطائرة بإطلاق المدافع عليها مما أدى إلى سقوطها؛ وأنه إذا كان قائد الطائرة قد أخطأ بالانحراف عن مسارها المرسوم فإن خطأ الطائرات الإسرائيلية - وهو خطأ عمدي - قد استغرق خطأ قائد الطائرة بما تنتفي معه مسئولية المؤسسة هذا إلى أن الضرر قد وقع بسبب القتل الذي حدث نتيجة احتراق الطائرة وهو ما لا صلة بينه وبين عقد النقل - وبالرغم من تمسكها بذلك إلا أن الحكم لم يعرض لدفاعهما رغم أنه جوهري بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المستفاد من نصوص المواد 17، 20، 22 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران المدني المعدلة ببروتوكول لاهاي الذي وافقت عليه مصر بالقانون 644 سنة 1955 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الناقل الجوي يكون مسئولاً عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو إصابة أي راكب إذا كانت الحادثة التي تولد عنها الضرر قد وقعت على متن الطائرة أو أثناء عمليات الصعود أو الهبوط وهذه المسئولية مبنية على خطأ مفترض في جانب الناقل ولا ترتفع عنه إلا إذا أثبت هو أنه وتابعيه قد اتخذوا كافة التدابير اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو كان من المستحيل عليهم اتخاذها؛ لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع وتقدير عمل الخبير في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض متى كان استخلاصها قائماً على أسباب سائغة وحسبها أن تقيم قضاؤها على ما يكفي لحمله؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أحال إلى أسباب الحكم الابتدائي والتي تضمنت استناداً إلى التقرير الفني المقدم في الدعوى بياناً بأخطاء عديدة ارتكبها قائد الطائرة وأدت لوقوع الحادث أضاف لها قوله "بأن الحادث وقع نتيجة خطأ قائد الطائرة الذي بلغ أقصى درجات الرعونة وعدم الاكتراث عندما هبطت الطائرة استجابة لتهديد الطائرات الإسرائيلية ثم يعود قائدها بها خلسة محاولاً الفرار بشكل بطولي لا مبرر له غير عابئ بأنه في منطقة عسكرية معلن عنها دولياً مما أدى بالطائرات الإسرائيلية إلى إطلاق النار على الطائرة الليبية...." ثم استطرد قائلاً "فإن خطأ الطيران الإسرائيلي كان نتيجة حتمية لخطأ قائد الطائرة الليبية الذي قالت عنه محكمة أول درجة بحق أنه خطأ يعادل الغش مما يعتبر معه خطأ الغير قائد الطائرة - مستغرقاً لخطأ الطيران الإسرائيلي مما تنهار معه كل حجة للمستأنفين في دفع مسئوليتهما بالسبب الأجنبي" وإذ كان ذلك وكانت هذه الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للدعوى الفرعية مخالفة القانون وقالا بياناً لذلك إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة ولائياً بالفصل في دعوى الضمان الفرعية على سند من عقد التشغيل المبرم بين الطاعنة والمطعون ضدها الرابعة في حين أن هذه الدعوى لا تعدو أن تكون طلباً عارضاً مما يختص به القضاء المصري تبعاً لاختصاصه بالدعوى الأصلية التي أبدى فيها رأيه عملاً بالمادتين 33، 110 من قانون المرافعات ولا تسوغ قواعد النظام العام الاتفاق على استبعاد اختصاصه بها وتخليه عنه لقضاء أجنبي، هذا إلى أن اتفاقية فارسوفيا تحظر الاتفاق على تعيين قواعد الاختصاص المعقود لمحكمة جهة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 501 من قانون المرافعات تنص على أنه "يجوز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة كما يجوز الاتفاق على التحكيم في جميع المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد معين" فإن مفاد هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة على حده على اتفاق الطرفين، كما أن المشرع لم يأت في نصوص قانون المرافعات بما يمنع أن يكون التحكيم في الخارج على يد أشخاص غير مصريين، لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر في أن طرفي الخصومة يريد أن يمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء في أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو يصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفي الخصومة هو أساس التحكيم؛ وكما يجوز لهما الصلح دون وساطة أحد فإنه يجوز لهما تفويض غيرهما في إجراء هذا الصلح أو في الحكم في النزاع، يستوي في ذلك أن يكون المحكمون في مصر وأن يجري التحكيم فيها أو أن يكونوا موجودين في الخارج ويصدر حكمهم هناك، فإرادة الخصوم هي التي تخلق التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات، وقد أقر المشرع جواز الاتفاق عليه ولو تم في الخارج دون أن يمس ذلك النظام العام، لما كان ما تقدم وكانت دعوى الضمان مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية فلا تعتبر طلباً عارضاً فيها وكان اتفاقية فارسوفيا لا تنظم سوى مسئولية الناقل عن إخلاله بالتزاماته الناشئة عن عقد النقل الجوي فلا تسري ما تضمنته نصوصها من قواعد الاختصاص على العلاقة بين مؤسسة الخطوط الجوية الليبية والشركة المطعون ضدها الأخيرة الناشئة عن عقد التشغيل - وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى الفرعية على أنها تستند إلى العقد المبرم بين مؤسسة الخطوط الجوية الليبية والشركة المطعون ضدها الأخيرة بتاريخ 2/ 2/ 1972 والمتضمن لشرط التحكيم وأن هذا الشرط صحيح ولا مخالفة فيه للنظام العام أو القانون فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.
الطعن 749 لسنة 50 ق جلسة 20 /3 / 1985 مكتب فني 36 ج 1 ق 92 ص 427
جلسة 20 من مارس سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم، أحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.
----------------
(92)
الطعن رقم 749 لسنة 50 القضائية
(1 - 3) نقل "نقل جوي". مسئولية "مسئولية الناقل الجوي" "المسئولية العقدية". قانون "القانون الواجب التطبيق" (اتفاقية "اتفاقية فارسوفيا").
(1) عقد النقل الجوي الدولي. عدم وجود تذكرة السفر أو عدم انتظامها أو ضياعها. لا أثر له على قيام العقد أو صحته. مؤدى ذلك. خضوعه لأحكام اتفاقية فارسوفيا.
(2) الناقل الجوي. مسئوليته عن الحادث الناجم عنه الضرر في حالة وفاة أو إصابة الراكب على متن الطائرة أو أثناء عمليات الصعود أو الهبوط. أساس المسئولية. الخطأ المفترض في جانب الناقل. الإعفاء منها. شرطه. إثبات الناقل اتخاذه وتابعيه التدابير اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو كان من المستحيل عليهم تفاديه.
(3) دعوى المسئولية. الحق في رفعها. قاصر على الراكب وخلفه العام عند وفاته. علة ذلك. أحكام اتفاقية فارسوفيا. جزء من التشريع المصري واجبة التطبيق مقيدة للتشريعات السابقة. الأشخاص الذين لهم حق التقاضي وحقوق كل منهم. تحديدهم طبقاً للتشريع الوطني.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين وأخرى أقاموا الدعوى رقم 1172 سنة 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليه الأول بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع لهم مبلغ 50000 جنيه، وقالوا بياناً للدعوى أن المرحوم...... مورث الطاعنين الأول والثاني والرابعة والقصر المشمولين برعاية الطاعن الثالث وشقيق باقي الطاعنين كان ضمن ركاب الطائرة التابعة للمطعون عليه الأول والتي سقطت بتاريخ 21/ 2/ 1973 بصحراء سيناء واحترقت بمن فيها، وإذ كان المطعون عليه الأول قد أخل بالتزامه بنقل المسافر المذكور سليماً إلى جهة الوصول مما نجم عنه ضرر يستحق عنه تعويضاً برثون حق المطالبة به، كما أصابتهم أضرار مادية وأدبية يقدرون التعويض المستحق عنها بالمبلغ آنف الذكر، فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. وبتاريخ 30/ 6/ 1979 حكمت المحكمة بإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع إلى الطاعنين وأخرى مبلغ 200000 فرنك محسوباً بالجنيه المصري على أساس فرنك ذهب مقوماً بسعره في يوم صدور ذلك الحكم يقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4815 سنة 96 ق مدني طالبين إلغاءه، كما استأنفه الطاعنون وأخرى بالاستئناف رقم 5280 سنة 96 ق مدني طالبين تعديله والقضاء بطلباتهم سالفة الذكر. وبتاريخ 28/ 1/ 1980 حكمت المحكمة برفض الاستئناف الأول وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع إلى الطاعنين وأخرى مبلغ 15000 جنيه يقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية. طعن الطاعنون في الشق الثاني من هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ لم يقض لهم بالتعويض عن الأضرار الشخصية التي أصابتهم من جراء الحادث واكتفى بالحكم بالتعويض الموروث تأسيساً على أن مسئولية الناقل الجوي تخضع لأحكام اتفاقية فارسوفيا دون غيرها. والتي تحدد مسئولية الناقل الجوي العقدية بمبلغ معين جابر لجميع أنواع وعناصر الضرر للراكب أو لخلفه العام في حالة وفاته في حين أن الأصل في القانون المصري أن كل من أصابه ضرر سواء كان الراكب نفسه أو من الغير يمكنه رفع دعوى التعويض عن الضرر الشخصي الذي يصيبه وللغير أن يستند إلى قواعد المسئولية التقصيرية أو المسئولية عن الأشياء، كما أن لورثة الراكب في حالة وفاته دعويين، الأولى من الضرر الذي أصاب الراكب نفسه قبل وفاته، والثانية عن الضرر الشخصي الذي أصابهم من جراء وفاة عائلهم أو عزيز لديهم، وتجيز المادة 222 من القانون المدني التعويض عن الضرر الأدنى وتخضع عناصر التعويض في النقل الجوي لحكم القواعد العامة حيث يشمل التعويض الضرر الأدبي سواء في المسئولية العقدية أو التقصيرية ولا تعارض في ذلك بين أحكام كل من التشريع المصري واتفاقية فارسوفيا رغم قصرها الحق في التعويض على المضرور وخلفه العام طالما أنها لم تنص على حرمان الغير من التعويض عما أصابه من ضرر شخصي من موت الراكب وأحالت إلى القانون الوطني لتحديد الأشخاص الذين لهم الحق في رفع الدعوى في حالة وفاة الراكب ولا يوجد ما يمنع من ازدواج التشريع في البلد الواحد ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المستفاد من نصوص المواد 3، 17، 10، 22، 24، 25 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران المعدلة ببروتوكول لاهاي أنه يتعين على الناقل الجوي في نقل الركاب تسليم تذكرة سفر على أنه لا يؤثر على قيام عقد النقل أو على صحته عدم وجود التذكرة أو عدم انتظامها أو ضياعها بل يظل العقد خاضعاً لأحكام الاتفاقية، والناقل الجوي يكون مسئولاً عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو إصابة أي راكب إذا كان الحادث الذي نجم عنه الضرر قد وقع على متن الطائرة أو أثناء عمليات الصعود أو الهبوط، وهذه المسئولية مبنية على خطأ مفترض في جانب الناقل ولا ترتفع عنه إلا إذا أثبت هو أنه وتابعه قد اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو كان من المستحيل عليهم اتخاذها، وقد تحددت مسئوليته قبل كل مسافر بمبلغ محدد على النحو الوارد بالاتفاقية، لما كان ذلك وكان مقتضى نص المادة 24 آنفة الذكر أنه لا يجوز رفع دعوى المسئولية في أية صورة كانت عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة الراكب أو إصابته إلا بالشروط وفي الحدود المقررة في الاتفاقية، وهي على النحو سالف البيان، بلا مراء المسئولية العقدية التي تحددت قبل كل مسافر وتنتقل إلى خلفه العام عند وفاته دون إخلال بتحديد الأشخاص الذين لهم حق التقاضي ولا بحقوق كل منهم في هذا الشأن، وكانت مصر قد وافقت على الاتفاقية بالقانون رقم 593 لسنة 1955 كما وافقت على بروتوكول لاهاي المعدل لها بالقانون رقم 644 لسنة 1955، فإن أحكام تلك الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق في هذا الخصوص باعتبارها مقيدة لما سبقها من تشريعات، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون هذا النعي لا أساس له.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.