الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 25 يونيو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 195 : سلب الولاية والحد منها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 195)
إذا أصبحت أموال القاصر في خطر بسبب سوء تصرف الولي أو لأي سبب آخر فللمحكمة أن تسلب ولايته أو تحد منها.

Article 195
If the minor's funds are endangered due to the guardian's misconduct or for any other reason, the court may remove or limit the guardianship.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
على أن ثمة حالة قد تنقضي بها الولاية انقضاء غير طبيعي في جملتها، أو في شق منها، كما أن من عام الحالات ما تعن فيه الحاجة إلى وقف الولاية، فنصت المادة (١٩٥) على أنه اذا أصبحت أموال القاصرات في خطر بسبب سوء تصرف الولي أو لأي سبب آخر، فللمحكمة أن تسلب ولايته، أو تحد منها أو توقفها مؤقتا، فإذا اشتهر عن الولي سوء التدبير أو الإهمال الجسيم في رعاية أموال القاصر، كأن يترك الغير يحوزها بغير حق مثلاً، أو كان يدرج على التصرف في المنقول بفاحش الغبن، أو كأن يُهمل في إدارة المال إهمالاً جسيما، أو كأن يعهد بالإدارة إلى من لا يؤتمن عليها، كان للمحكمة أن تسلب ولايته أو أن تقرر الحد منها : لأن الولاية منوطة بالمصلحة، فمتى انتفت وجب أن تزول
التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 194 : عدم عودة الولاية المنتهية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 194)
إذا انتهت الولاية على شخص فلا تعود، إلا إذا قام به سبب من أسباب الحجر.

Article 194
If guardianship over a person ends, it does not return unless a reason for guardianship arises.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٩٤) على أنه إذا انتهت الولاية على شخص فلا تعود إلا إذا قام به سبب من أسباب الحجر والنص في صيغته هذه ينصرف إلى الحالة التي تنتهي فيها الولاية انتهاء طبيعيا ببلوغ المشمول بالولاية سن الرشد.
وطبيعي أن الولاية تنقضي كذلك بموت الولي أو بزوال أهليته، كما أنها تنتهي بموت القاصر قبل بلوغه، ولم ير محلاً للنص على هذه الأحكام لأنها مجرد تطبيق للقواعد العامة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 193 : انتهاء الولاية ببلوغ القاصر 21 سنة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 193)
تنتهى الولاية ببلوغ القاصر إحدى وعشرين سنة ما لم تحكم المحكمة قبل بلوغه هذه السن باستمرار الولاية عليه.

Article 193
Guardianship ends when the minor reaches twenty-one years of age, unless the court rules before he reaches this age that guardianship over him will continue.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
فواجهت المادة (۱۹۳) حالة انقضاء الولاية انقضاء طبيعيا، فقضت بأن الولاية تنتهي ببلوغ القاصر إحدى وعشرين سنة، ما لم تحكم المحكمة - قبل بلوغه هذه السن - باستمرار الولاية فمتى بلغ القاصر هذه السن رشيدا زالت عنه الولاية بحكم القانون، أما إذا ظهر للولي في القاصر - في السنة الأخيرة -عارضًا من العوارض التي تحول دون كمال الأهلية عند بلوغ السن المقررة في القانون، وآنس أنه سيبلغ غير رشيد، فله أن يطلب استمرارها إلى ما بعد بلوغه هذه السن ومتى استوثقت المحكمة من قيام العارض، أو شاطرت الولي رأيه في عدم إيناس الرشد قضت باستمرار الولاية قبل بلوغ القاصر الحادية والعشرين، وفي هذه الحالة تظل الولاية قائمة إلى أن يزول سبب استمرارها بقرار من القضاء. وإذا لم يصدر حكم باستمرار الولاية إلى ما بعد بلوغ الحادية والعشرين انتهت الولاية، ولم يعد هناك سبيل الرعاية مصالح من بلغ هذه السن متى قام به سبب من أسباب الحد من الأهلية - ولو كان سابقاً على البلوغ - إلا الالتجاء إلى إجراءات الحجر.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 192 : إنفاق الولي على نفسه من مال القاصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 192)
للولي أن ينفق على نفسه من مال القاصر إذا كانت نفقته واجبة عليه، وله كذلك أن ينفق منه على من تجب على الصغير نفقته.

Article 192
The guardian may spend on himself from the minor's money if he is obligated to provide for him, and he may also spend from it on those whom the minor is obligated to provide for.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۹۲) حق الولي في الإنفاق على نفسه من مال القاصر إذا كانت نفقته واجبة عليه، كما تناولت حقه في الإنفاق من مال القاصر على من تجب عليه النفقة. وإذا كان المشروع لم يقيد استعمال هذا الحق بشرط الحصول على ترخيص من الفضاء نظرا لما بين الولي القاصر من روابط، فمن المفهوم أن النص - رغم إطلاق عباراته - لا يخول الولي أن ينال من مال القاصر أي قدر يراه، بل ينبغي أن يلاحظ أن ثمة ضوابط تتحكم في تقدير النفقة، وهذه الضوابط التي ترجع في جوهرها إلى فكرة "الأخذ بالمعروف" تقتضي في النفقة تعيين القدر المناسب، بالنظر إلى الحالة الاجتماعية للولي والقاصر ولمقدار ثروة هذا الأخير، هذا ويلاحظ أن النفقة تقتضى من الربع في الأصل، ولا يجوز أن يستتبع استعمال حق الإنفاق التحلل من القيود الخاصة بوجوب الحصول على ترخيص، بإجراء بعض التصرفات التي تمس أصل المال. وفيما يتعلق بالنصوص الباقية، فتعرض لانقضاء الولاية، وما يتصل بذلك من أحكام.

التعليق



الطعن 7328 لسنة 77 ق جلسة 27 / 1 / 2026

باســم الشعـــب
محكمــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / أحمد جلال عبد العظيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد حسين عبد الحميد ، أحمد لطفي و محمد علي إسماعيل و محمد محمد سماحة " نواب رئيس المحكمـة "
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد غازي.
وأمين السر السيد/ عبد الفضيل صالح.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء ۸ من شعبان سنة ۱٤٤۷ ه الموافق ۲۷ من يناير سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتـي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۷۳۲۸ لسنة ۷۷ ق.
المرفوع من:
/ ………….. – بصفته مدير عام شركة كاشا للنقل والخدمات السياحية.
موطنه/ ………...
لم يحضر أحد.
ضـــــــــــــــــد
/ ……………. – بصفته رئيس مجلس الإدارة والممثل القانوني لشركة باور رينجرز للنقل السياحي.
موطنه/ …………….
لم يحضر أحد.
---------------------
" الوقائــع "
فـي يوم ۲۰۰۷/٤/۸ طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال القاهرة " الصادر بتاريخ ۲۰۰۷/۲/۷ في الاستئناف رقم ۱۹۷۰ لسنة ۱۰ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي ۲۰۲٥/۱۱/۹ أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۱/۲٥ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت جلسة لنظره، وبها سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
----------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …….. " نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ٢٤٥٠ لسنة ۲۰۰٥ مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ۱٥۰۰۰ جنيه باقي الثمن من عقد البيع المؤرخ ۲۰۰۳/٦/۷ ومبلغ ۲۰۰۰۰ جنية قيمة التعويض الاتفاقي والفوائد القانونية. وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد سالف الذكر باع للطاعن السيارة المبينة بالأوراق بمبلغ ٢٦٠٠٠٠ جنيه تم سداد مقدم والباقي على أقساط بموجب شيكات إلا أنه فوجئ عند صرف آخر شيكين برفضهما لغلق الحساب فأقام دعواه. وجهة الطاعن دعوى فرعية بطلب اعتبار العقد محل الأوراق مفسوخاً وإلزام المطعون ضده برد ما تقاضاه بالإضافة للتعويض الاتفاقي بالعقد ومبلغ ۱۰۰۰۰۰ جنية تعويضاً والفوائد، رفضت المحكمة الدعوى الأصلية وحكمت بالطلبات في الدعوى الفرعية – ما عدا الشرط الجزائي / ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۹۷۰ لسنة ١٠ ق أمام محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال القاهرة – وبتاريخ ۲۰۰۷/۲/۷ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان، وبرفض الدعوى الفرعية بحالتها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض إذ أسس الحكم قضاءه برفض دعواه الفرعية على عدم إخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي لسبب خارج عن إرادته ولا يد له فيها مما ينتفي معه الخطأ في جانبه ملتفتاً عن بنود العقد التي تحمل المطعون ضده مسئولية عدم تعرض الغير له في المبيع، ووجود خلافات بين الشركة المالكة للسيارة وبين المطعون ضده مما أدى إلى عدم تمكنه من نقل ملكيتها؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر أنَّ النص في المادة ١٤٧ من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون وأن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي أو التأخير في تنفيذه يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدرؤها عنه إلا إذا أثبت هو أن عدم التنفيذ يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو من المتعاقد الآخر. وكان المقصود بالسبب الأجنبي في مفهوم نصوص المواد ١٦٥ ، ٢١٥ ، ٣٧٣ من التقنين المدني والذى يصلح سبباً قانونياً للإعفاء من المسئولية هو الأمر الذى لا يد للمدين فيه وأدى إلى استحالة تنفيذ الالتزام، وهو لا يكون إلا قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً ويشترط فيه عدم إمكان التوقع واستحالة دفعه، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين انتفت عن الأمر صفة السبب الأجنبي، ولا يلزم لاعتباره ممكن التوقع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يقع وفقاً للمألوف من الأمور بل يكفى لذلك أن تشير الظروف والملابسات إلى احتمال حصوله، كما لا يلزم أن يكون المدين على علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على الشخص شديد اليقظة والتبصر لأن عدم إمكان التوقع اللازم لتوافر السبب الأجنبي يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً فالمعيار في هذه الحالة موضوعي لا ذاتي، وأن تقدير كفاية أسباب الفسخ وعدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصاً سائغاً ومستمدًا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى، وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذ استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها واستخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبتته. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه الفرعية بطلب فسخ عقد بيع السيارة المؤرخ ٢٠٠٣/٦/۷ تأسيساً على عدم تمكنه من نقل ملكية السيارة المبيعة له بإدارة المرور نتيجة لتعرض الغير له بالرغم من التزام المطعون ضده – البائع – بالبند الثالث من العقد بنقل ملكية السيارة المبيعة بمجرد استلامه لمبلغ ثلاثين ألف جنيه قيمة القسط المستحق في ۲۰۰۳/۸/۳ وهو ما قام الطاعن به، وأن البند الخامس ينص على أن السيارة ليس عليها أي استحقاقات للغير أو لجهات حكومية وخالصة من أي ديون خارجية وإلا يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه ويتعهد بإرجاع جميع المبالغ المدفوعة، وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه ما ذهب إليه المطعون ضده من أن الشركة البائعة له بعد أن فوضته في بيع السيارة وموافقة بنك القاهرة على رفع الحظر عن الاحتفاظ بملكية السيارة قام ببيعها إلى الطاعن إلا أن الشركة البائعة له أرسلت إنذار إلى إدارة المرور بعدم ترخيص السيارة إلا بموافقتها مما أدى إلى عدم تمكن الطاعن بنقل ملكية السيارة لسبب خارج عن إرادة المطعون ضده لا يد له فيه، وإذ كان هذا السبب الذي أخذت به المحكمة عماداً لقضائها متوقع الحدوث ويمكن التنبؤ به قبل تحرير عقد البيع للطاعن ومن ثم لا يعد من قبيل القوة القاهرة أو السبب الأجنبي الذى يصلح سبباً قانونياً للإعفاء من المسئولية العقدية وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك ولم يُعنَ ببحث العقد المحرر بين الطاعن والمطعون ضده وصولاً لالتزام طرفيه بما ورد ببنوده فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إنه – من المقرر – أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه في أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى، وكانت المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه في خصوص قضائه في الدعوى الفرعية ومن ثم فإنه يترتب عليه نقضه فيما قضي به في الدعوى الأصلية لأنه مترتب ومؤسس على ما تم نقضه وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة ۲۷۱ من قانون المرافعات على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــــذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة "، وألزمت الشركة المطعون ضدها بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 191 : تحرير قائمة بأموال القاصر

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 191)
على الولي أن يُحرر قائمة بما يكون للقاصر من مال، وكل ما يؤول إليه، وأن يودع هذه القائمة قلم كتاب المحكمة التي يقع بدائرتها موطنه، في مدة لا تزيد على شهرين من بدء الولاية أو من أيلولة هذا المال إلى القاصر.
ويجوز للمحكمة اعتبار عدم تقديم هذه القائمة أو التأخير في تقديمها تعريضًا لمال القاصر للخطر.

Article 193
The guardian must prepare a list of the minor’s money and everything that will accrue to him, and deposit this list with the clerk of the court in whose jurisdiction his residence is located, within a period not exceeding two months from the start of the guardianship or from the accrual of this money to the minor.
The court may consider failure to submit this list or delay in submitting it as putting the minor's money at risk.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وألزمت المادة (۱۹۱) الولي أن يُحرر قائمة بما يكون للقاصر من مال، وكل ما ينول إليه، وأن تودع هذه القائمة قلم كتاب المحكمة التي يقع بدائرتها موطنه في مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ بدء الولاية، أو من تاريخ أيلولة المال إلى القاصر، وقد أريد من هذا الحكم الحد من إعمال الأحكام المقررة في شأن موت الولي مجهلاً.
هذا وقد تكفلت المادة نفسها ببيان الجزاء على التخلف عن القيام بالتكليف الذي تقرره فأجازت للمحكمة اعتبار عدم تقديم هذه القائمة أو التأخير في تقديمها بمثابة تعريض لمال القاصر للخطر. والنص -كما هو ظاهر - يقيم قرينة غير قاطعة يكون للمحكمة كامل السلطان في تقديرها، وهي لا ترتب أثرها إلا إذا قررت المحكمة الأخذ بها بسبب ملابسات التخلف أو التأخير.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 190 : تصرف الجد في مال القاصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 190)
لا يجوز للجد - بغير إذن المحكمة - التصرف في مال القاصر، ولا الصلح عليه، ولا التنازل عنه، ولا عن التأمينات، أو إضعافها ولا إجراء القسمة.

Article 190
The grandfather may not - without the permission of the court - dispose of the minor's money, make a settlement regarding it, waive it, or the securities, or weaken them, nor carry out the division.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وقد عرضت المادة (۱۹۰) للجد، فقضت بأنه لا يجوز له بغير إذن من المحكمة التصرف في مال القاصر، ولا الصلح عليه، ولا التنازل عنه، ولا عن التأمينات أو إضعافها، وبديهي أن الجد بوصفه وليا يخضع الجميع القيود التي يخضع لها الأب بهذا الوصف ولكن إذا كان للأب فيما عدا ما ورد في شأنه نص خاص في حرية التصرف، فالجد على النقيض من ذلك لا يملك أن يتصرف في المال، ولا أن يتصالح، ولا أن يتنازل عن الأموال أو التأمينات أو أن يضعفها إلا بإذن من المحكمة، وقد ساير المشروع في ذلك أحكام التشريع القائم، وقد أضيف للحظر الوارد بهذه المادة إجراء القسمة التي يترتب عليها فرز مال القاصر سواء أكانت رضائية أو قضائية ليكون ذلك بإذن المحكمة.

التعليق



الطعن 6301 لسنة 92 ق جلسة 17 / 9/ 2023 مكتب فني 74 ق 62 ص 610

جلسة ۱۷ من سبتمبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / حمد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مقلد ، محمد قنديل ومحمد غنيم نواب رئيس المحكمة وإسلام محي الدين
--------------------
(٦۲)
الطعن رقم ٦۳۰۱ لسنة ۹۲ القضائية
(۱) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(۲) أمر ضبط وإحضار . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
خلو الحكم من بيان رقم القضية الصادر فيها أمر الضبط والإحضار وتاريخ صدوره . لا يعيبه . نعي الطاعن في هذا الشأن . غير مقبول . متى لم ينازع في أي منهما أو يدعي سقوط ذلك الأمر .
(۳) دفوع " الدفع بعدم الاختصاص المكاني " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي بخلو الحكم من بيان مكان الضبط . دفع بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة . علة ذلك ؟
(٤) مواد مخدرة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تدليل الحكم سائغاً على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر بركنيه المادي والمعنوي ومعاقبته وفقاً للمادة ۳۸ من القانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل . كفايته لحمل قضائه بالإدانة . علة ذلك ؟
(٥) دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . نقض " المصلحة في الطعن " .
لا مصلحة للطاعن في النعي بشأن قيام حالة التلبس . متى كان لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه بناءً على الأمر الصادر من النيابة العامة .
(٦) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". إثبات " بوجه عام ".
الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه .
العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي من كافة عناصر الدعوى المطروحة . عدم جواز مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر .
مثال .
(۷) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إيراد الحكم على لسان الشاهد اتجار الطاعن في المواد المخدرة وتحصيله مؤدى أدلة الثبوت كما هي قائمة في الأوراق وانتهاؤه إلى عدم توافر قصد الاتجار . لا تناقض . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له .
۲ - لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم ينازع في صدور أمر الضبط والإحضار ، بل إن مضمون مرافعة الأخير قد تضمنت التسليم بصدور ذلك الأمر ، فإنه لا يعيب الحكم من بعد خلوه من بيان رقم القضية التي صدر فيها وتاريخ صدوره طالما أن الطاعن لم ينازع في أي منها ، فضلاً عن أنه لم يدع أيضاً في أسباب طعنه سقوط ذلك الأمر ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فيما سبق لا يكون له محل .
۳ - لما كان نعي الطاعن على الحكم أنه خلا من بيان مكان الضبط والذي هو في حقيقته دفع بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة مردوداً بأنه لما كان الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بعدم اختصاص الضابط مكانياً بضبطه ، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيه في هذا الخصوص ، فلا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها .
٤ - لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر وعاقبه بموجب المادة ٣٨ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر علماً مجرداً من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ، ويضحى ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم .
٥ - لما كان لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجل الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الأمر الصادر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره – وهو ما أثبته الحكم في حقه – فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون له محل .
٦ - من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – إذ إن البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في اطراحه هذا الدفع إلى أقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة بل إلى اطمئنانه إلى ما ثبت بمحضر الضبط من أن ضبط الطاعن وتفتيشه تما نفاذاً لأمر النيابة العامة بضبطه وإحضاره ، ولما كان الثابت من الصورة الرسمية لمحضر الضبط المرفقة أن الضبط والتفتيش تما بتاريخ .... نفاذاً لأمر النيابة العامة بضبط وإحضار الطاعن في المحضر رقم .... ، وكانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامه فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله .
۷ - لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة وإن أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة إِلَّا أَن البيّن من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته بعضها الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم كان هذا النعي غير سديد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : /
۱ - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
۲ - أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (۲) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون والمواد ۱/۱ ، ۱/۲٦ ، ۱/۳۰ من القانون رقم ۳۹٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم (۲) المرفق بالقانون ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه عن التهمة الأولى وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه خمسة آلاف جنيه عن التهمة الثانية وبمصادرة المضبوطات ، باعتبار أن إحرازه للمخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وإحراز سلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب ، وفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك أنه صيغ في عبارات عامة معماة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ، وخلا من بيان رقم القضية الصادر فيها أمر ضبطه وإحضاره وتاريخ صدوره ومكان ضبطه ، كما لم يدلل تدليلاً سائغاً على القصد الجنائي لديه ، واطرح بما لا يسوغ وبما يخالف الثابت بالأوراق دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولحصولهما قبل صدور أمر النيابة العامة بضبطه وإحضاره إذ اتخذ من محضر الضبط دليلاً على صحة تاريخ ضبط الطاعن وتفتيشه مخالفاً بذلك الثابت بأقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة التي تفيد بأن الضبط والتفتيش تما بعد صدور أمر الضبط والإحضار آنف البيان ، كما حصل من أقوال ضابط الواقعة أن الطاعن يتجر في المضبوط ثم عاد ونفى عنه ذلك القصد بما يصمه بالتناقض ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم ينازع في صدور أمر الضبط والإحضار ، بل إن مضمون مرافعة الأخير قد تضمنت التسليم بصدور ذلك الأمر ، فإنه لا يعيب الحكم من بعد خلوه من بيان رقم القضية التي صدر فيها وتاريخ صدوره طالما أن الطاعن لم ينازع في أي منها ، فضلاً عن أنه لم يدع أيضاً في أسباب طعنه سقوط ذلك الأمر ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فيما سبق لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن على الحكم أنه خلا من بيان مكان الضبط والذي هو في حقيقته دفع بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة مردوداً بأنه لما كان الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بعدم اختصاص الضابط مكانياً بضبطه ، على الحكم أنه خلا من بيان مكان الضبط والذي هو في حقيقته دفع بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة مردوداً بأنه لما كان الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بعدم اختصاص الضابط مكانياً بضبطه ، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيه في هذا الخصوص ، فلا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر وعاقبه بموجب المادة ٣٨ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر المخدر علماً مجرداً من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ، ويضحى ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجل الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الأمر الصادر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره – وهو ما أثبته الحكم في حقه – فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – إذ إن البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في اطراحه هذا الدفع إلى أقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة بل إلى اطمئنانه إلى ما ثبت بمحضر الضبط من أن ضبط الطاعن وتفتيشه تما نفاذاً لأمر النيابة العامة بضبطه وإحضاره ، ولما كان الثابت من الصورة الرسمية لمحضر الضبط المرفقة أن الضبط والتفتيش تما بتاريخ .... نفاذاً لأمر النيابة العامة بضبط وإحضار الطاعن في المحضر رقم .... ، وكانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامه فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة وإن أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة إِلَّا أَن البيّن من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته بعضها الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم كان هذا النعي غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8710 لسنة 92 ق جلسة 18 / 9/ 2023 مكتب فني 74 ق 63 ص 616

جلسة ۱۸ من سبتمبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / أحمد حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مدحت دغيم ، عبد الحميد دياب ومحمد صلاح نواب رئيس المحكمة وبهاء رفعت
---------------
(٦۳)
الطعن رقم ۸۷۱۰ لسنة ۹۲ القضائية
(۱) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(۲) مواد مخدرة . مسئولية جنائية . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المسئولية في جريمة إحراز وحيازة المخدر . مناط تحققها ؟
القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر . تحققه بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . متى كان ما أورده كافياً في الدلالة عليه .
(۳) قبض . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الضبط وظروفها وكيفيتها . كفايته لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات .
(٤) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش . موضوعي .
(٥) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .
الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه .
للمحكمة الإعراض عن قالة شاهدي النفي . ما دامت لا تثق فيما شهدا به . قضاؤها بالإدانة . مفاده : اطراحها .
(٦) دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . نقض " المصلحة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
لا مصلحة للطاعن في النعي بشأن قيام حالة التلبس . متى كان لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه بناءً على الإذن الصادر من النيابة العامة . الجدل الموضوعي في هذا الشأن . غير جائز أمام محكمة النقض .
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها . غير مقبول .
(۷) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
(۸) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تعويل الحكم على الدليل المستمد من إجراءات القبض والتفتيش . صحيح . متى انتهى سديداً إلى صحتها .
(۹) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تحصيل الحكم واقعة الدعوى وأقوال الشاهد كما هي قائمة في الأوراق . انتهاؤه من بعد إلى عدم توافر قصد الاتجار . لا تناقض . علة ذلك ؟
(۱۰) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
سكوت شاهد الإثبات عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .
الدفع بعدم معقولية الواقعة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(۱۱) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .
مثال .
(۱۲) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
النعي بقيام الحكم على رأي لسواه . غير مقبول . متى استخلص الإدانة من أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي .
(۱۳) دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بعدم الوجود على مسرح الجريمة " " الدفع بشيوع التهمة " . مواد مخدرة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " المصلحة في الطعن " .
دفع الطاعن بانتفاء صلته بالواقعة والمضبوطات والسيارة محل الضبط وعدم تواجده على مسرح الجريمة أو سيطرته عليه أو ضبط المخدر في حيازته . موضوعي . لا يستلزم رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة .
نعي الطاعن بعدم ملكيته للسيارة محل الضبط . غير مجد . متى أثبت الحكم قيادته وحيازته لها وقت الواقعة .
(۱٤) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يُطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
مثال .
(۱٥) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استعلام المحكمة من عضو النيابة مُصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره . صحيح . متى تم في حضور محامي الطاعن دون اعتراض منه . أساس ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(۱٦) حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " . محضر الجلسة . بطلان .
صدور الحكم من دائرة مشكلة من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة . ورود اسم قاض رابع تزيداً بمحضر الجلسة . لا يبطله . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول . حد وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله .
۲ - من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه ويحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد .
۳ - لما كان البين من الحكم المطعون فيه إنه بين – خلافاً لما يقوله الطاعن – واقعة الضبط وظروف وكيفية الضبط مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات .
٤ - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
٥ - من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد ، واطرحته برد كافٍّ وسائغ ، ولا على المحكمة – من بعد – إن هي لم تعرض لقالة شاهدي النفي ما دامت لا تثق فيما شهدا به وفي قضائها بالإدانة دلالة على أنها لم تطمئن إليها فأطرحتها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً .
٦ - من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه للطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن ذلك أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها .
۷ - لما كان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن الضبط كان سابقاً على إذن النيابة ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى .
۸ - لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على الدليل المستمد منهما ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
۹ - لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وأنه أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب .
۱۰ - من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، وكان سكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل الدعوى ، فإن ينعاه الطاعن بشأن عدم صحة ومعقولية أقواله يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن هو جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .
۱۱ - لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب تحقيق أوجه دفاعه أو استدعاء أفراد القوة المرافقة لمناقشتهم ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها .
۱۲ - لما كان الحكم قد أقام قضاءه على أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
۱۳ - من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وبالمضبوطات وبانتفاء صلته بالسيارة محل الضبط وعدم سيطرته على مكان الضبط وعدم ضبط المخدر في حيازته وعدم تواجده على مسرح الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من عدم ملكيته للسيارة محل الضبط ما دام الحكم أثبت في حقه قيادته للسيارة وحيازته لها وقت الواقعة ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
۱٤ - لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ضم الأحراز المضبوطة وفضها للاطلاع عليها ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى إجرائه ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول .
۱٥ - لما كانت المادة ٣٣٣ من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه : ( في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه ) ، وإذ كانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى للاستعلام من وكيل النيابة مصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره ، وكان هذا الاستعلام قد تم بحضور محامي الطاعن بدون اعتراض منه ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان تقديم مذكرة عضو النيابة واطرحه بما ثبت للمحكمة من مذكرة وكيل النيابة مصدر الإذن أن تاريخ إصدار الإذن وهو .... هو من قبيل التوضيح والاستدراك ، وهو ما يسوغ به اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز منازعتها فيه أمام محكمة النقض .
۱٦ - لما كانت المادة ٧ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في شأن السلطة القضائية المعدل والمادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجنائية تنصان على أن تُشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاة محكمة الاستئناف ، وكان البين من محضر جلسة .... التي حجزت فيها الدعوى للحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من أربعة من قضاة الاستئناف وهي التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم ، كما يبين من الاطلاع على ورقة الحكم أنه صدر من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة ، وأن ما ورد بمحضر الجلسة المشار إليه بشأن اسم العضو الرابع مجرد تزيد لا يمكن عده وجهاً من أوجه البطلان ما دام الحكم في ذاته صحيحاً ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة مشكلة وفقاً لصحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : /
- حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط وبإلزامه المصاريف الجنائية ، باعتبار أن الحيازة بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجرداً من القصود المسماة قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ؛ ذلك بأنه أفرغ في عبارات عامة مبهمة ومجملة ، ولم يبين واقعة الدعوى وأدلة الثبوت في حقه بياناً كافياً ، ولم يُبين مضمون الأدلة التي استخلص منها الإدانة ، ولم يستظهر أركان الجريمة التي دانه بها ، سيما القصد الجنائي وعلمه بكنه المادة المخدرة المضبوطة ، كما خلا من بيان كيفية ضبط الطاعن ، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن ، ولانتفاء حالة التلبس ، بدلالة أقوال شاهدي النفي بالتحقيقات ، والمستندات المقدمة منه ، مما يبطل ما تلاهما من إجراءات ، إلا أن الحكم اطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يسوغ ، دون أن تجري المحكمة تحقيقاً بشأنه ، وأظهر اطمئنانه للتحريات وأقوال مجريها المتضمنة إحرازه المخدر بقصد الاتجار ثم أهدرها وأفصح عن عدم اطمئنانه لها عند حديثه عن القصد من الإحراز ونفى قصد الاتجار في حقه مما يصمه تدليله بالتناقض ، وعوّل على أقوال ضابط الواقعة معتنقاً تصويره لها رغم استحالة حدوثها علي الصورة التي شهد بها ، ورغم أن دفاع الطاعن قام على تكذيب تلك الأقوال وعدم معقولية الواقعة وبأن للواقعة صورة أخرى ، وبانفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له ، مما كان يتعين على المحكمة استدعاء القوة المرافقة لمناقشتهم ، واستند في قضائه على رأي لسواه بأن اتخذ من التحريات وشهادة مجريها دليلاً أساسياً في الدعوى ، والتفت عن دفاعه القائم على انتفاء صلته بالواقعة وبالمضبوطات والسيارة محل الضبط ، وعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وعدم ضبط المخدر في حيازته ، وقعدت المحكمة عن فض الأحراز المضبوطة وعرضها بجلسة المحاكمة ، وكلفت المحكمة النيابة العامة بإجراء تحقيق للتحقق من صحة ميعاد صدور الإذن بالمخالفة لنص المادة ۲۹٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، وأخيراً أن الهيئة التي سمعت المرافعة مشكلة من أربعة قضاة وفقاً لمحضر جلسة المحاكمة في حين أن الهيئة بديباجة الحكم مشكلة من ثلاثة قضاة فقط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه ويحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه إنه بين – خلافاً لما يقوله الطاعن – واقعة الضبط وظروف وكيفية الضبط مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد واطرحته برد كافٍّ وسائغ ، ولا على المحكمة – من بعد – إن هي لم تعرض لقالة شاهدي النفي ما دامت لا تثق فيما شهدا به وفي قضائها بالإدانة دلالة على أنها لم تطمئن إليها فاطرحتها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه للطاعن ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن ذلك أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن الضبط كان سابقاً على إذن النيابة ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على الدليل المستمد منهما ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وأنه أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، وكان سكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل الدعوى ، فإن ينعاه الطاعن بشأن عدم صحة ومعقولية أقواله يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن هو جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب تحقيق أوجه دفاعه أو استدعاء أفراد القوة المرافقة لمناقشتهم ، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على أقوال شاهد الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وبالمضبوطات وبانتفاء صلته بالسيارة محل الضبط وعدم سيطرته على مكان الضبط وعدم ضبط المخدر في حيازته وعدم تواجده على مسرح الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة وتتفق والاقتضاء العقلي ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من عدم ملكيته للسيارة محل الضبط ما دام الحكم أثبت في حقه قيادته للسيارة وحيازته لها وقت الواقعة ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ضم الأحراز المضبوطة وفضها للاطلاع عليها ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى إجرائه ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٣٣ من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه : ( في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه ) ، وإذ كانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى للاستعلام من وكيل النيابة مُصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره وكان هذا الاستعلام قد تم بحضور محامي الطاعن بدون اعتراض منه ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان تقديم مذكرة عضو النيابة واطرحه بما ثبت للمحكمة من مذكرة وكيل النيابة مصدر الإذن أن تاريخ إصدار الإذن وهو .... هو من قبيل التوضيح والاستدراك ، وهو ما يسوغ به اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز منازعتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٧ من القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ في شأن السلطة القضائية المعدل والمادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجنائية تنصان على أن تُشكل في كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاة محكمة الاستئناف ، وكان البين من محضر جلسة .... التي حجزت فيها الدعوى للحكم المطعون فيه أن الهيئة كانت مشكلة من أربعة من قضاة الاستئناف وهي التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم ، كما يبين من الاطلاع على ورقة الحكم أنه صدر من ثلاثة قضاة ممن سمعوا المرافعة ، وأن ما ورد بمحضر الجلسة المشار إليه بشأن اسم العضو الرابع مجرد تزيد لا يمكن عده وجهاً من أوجه البطلان ما دام الحكم في ذاته صحيحاً ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة مشكلة وفقاً لصحيح القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 24 يونيو 2026

الطعن 4264 لسنة 92 ق جلسة 4 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 67 ص 650

جلسة ٤ من أكتوبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / أشرف فريج نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد الوكيل ، علي لبيب ، محمد قنديل وأحمد الحميلي نواب رئيس المحكمة
-----------------
(٦۷)
الطعن رقم ٤۲٦٤ لسنة ۹۲ القضائية
(۱) سوق رأس المال . أوراق مالية . جريمة " أركانها " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
إثبات الحكم امتناع الطاعن عن الإفصاح للبورصة عن المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة واتجاه إرادته لذلك . كفايته لتحقق أركان جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة . التفاته عن الرد على الدفع بأن الواقعة مخالفة إدارية غير معاقب عليها . لا يعيبه . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
(۲) سوق رأس المال . أوراق مالية . دفوع " الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
اطراح الحكم دفع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بالامتناع عن الإفصاح عن معلومات جوهرية استناداً لكونها من الجرائم المستمرة التي يبدأ حساب مدة انقضائها من تاريخ المبادرة بالإفصاح وأن هذا الميعاد لم ينقض حتى تحريك الدعوى قبله . صحيح .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة التي دان الطاعن بها والمؤثمة بالمواد ٦٧ ، ٦٨ ، ٦٩ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المعدل بالقانون رقم ۱۲۳ لسنة ٢٠٠٨ ، ١٠ لسنة ٢٠٠٩ والمادة ٨٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادر بالقرار رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۹۳ ، وكانت المادة رقم ٦٧ من القانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ بشأن سوق رأس المال المعدل تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على مليون جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون ) ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن أورد أن الطاعن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في شركة .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة وهو ما يمثل الركن المادي للجريمة وتعمده القيام بذلك واتجاه إرادته إلى تحقيقه مما يتحقق به الركن المعنوي ، ويضحى نعي الطاعن بأن الواقعة في حقيقتها مخالفات إدارية وأفعال غير معاقب عليها جنائياً لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب مما لا يقبل معه نعي الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن هذا طالما أنه – في صورة الدعوى – دفاع قانوني ظاهر البطلان .
۲ - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله : ( مردودٌ بأن الثابت أن الواقعة محل الاتهام المسندة للمتهم هي مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بعدم الإفصاح للبورصة عن معلومات جوهرية وواجبات الشركة التي تولى مجلس إدارتها وكونه عضو منتدب فيها وفقاً للقواعد المقررة في قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، فإن هذه الجريمة تكون مستمرة تبدأ من تاريخ امتناع المتهم عن الإفصاح وتستمر حتى تاريخ مبادرته بالإفصاح عن تلك المعلومات ، وبالتالي فإن مدة سقوط الدعوى الجنائية لتلك الجريمة والمحددة ثلاث سنوات في المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من التاريخ الذي تنتهى فيه حالة الاستمرار وليس من تاريخ بدء تلك الجريمة ، ولما كان الثابت من مذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية والتي تطمئن لها المحكمة أن الشركة التي يتولى مجلس إدارتها المتهم ( شركة .... ) قد تقدمت بتاريخ ۲۰۱۹/۳/۲٦ بقوائمها المالية عن السنة المالية المنتهية في ۲۰۱۸/۱۲/۳۱ والثابت بها البيان الجوهري الذي كان متطلب الإفصاح عنه سابقاً منذ تاريخ ۲۰۱٤/۸/۲۸ والمتمثل في تغير نسبة مساهمتها في شركة .... للتنمية السياحية التابعة لها من ۷۲% إلى ۳٦% ، الأمر الذي يكون معه تاريخ الإفصاح الأخير في ۲۰۱۹/۳/۲٦ هو الحلقة الأخيرة في تتابع واستمرار الجريمة محل الاتهام ويتعين معه احتساب مدة التقادم اعتباراً منه ، الأمر الذي معه الدعوى الجنائية ما زالت قائمة لم تنقضِ أو تسقط حتي تاريخ تحريكها قبل المتهم ويكون ما تساند عليه دفاع المتهم في هذا الشأن قد جاء على غير أساس أو سند تلتفت عنه المحكمة ) ، هو رد كافٍ وسائغ ، وكان الحكم إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فإنه يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
- بصفته رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة .... خالف قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون ذلك الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في شركة .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة والتي من شأنها التأثير على أسعار التداول حال الإفصاح عنها وهو ما يتعارض مع التزام الشركة في إفصاحها ببذل عناية الرجل الحريص للتأكد من البيانات أو الوقائع أو المعلومات التي تقوم بإبلاغها أن تكون صحيحة وغير مضللة وأنها لا تستبعد أو تخفي أي شيء يكون من شأنها التأثير على مضمون هذه البيانات أو الوقائع أو المعلومات وذلك وفقاً لقواعد الإفصاح الخاصة والمتعلقة بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المحددة قانوناً وذلك على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة للرقابة المالية .
وطلبت عقابه بالمواد ٦۷ ، ٦۸ ، ٦۹ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بالقانونين رقمي ۱۲۳ لسنة ۲۰۰۸ ، ۱۰ لسنة ۲۰۰۹ والمادة ۸٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم ۱۳٥ لسنة ۱۹۹۳ والمعدلة بقراري وزير الاستثمار رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۷ ، وبقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲٤۷۹ لسنة ۲۰۱۸ والمادتين ۳ ، ۱٦ من القانون ۱۰ لسنة ۲۰۰۹ ، والمادة رقم ۳٤ بشأن قواعد القيد والشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱٤ المعدلة .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية قضت حضورياً بتغريمه مبلغ مليون جنيه مع إلزامه بالمصاريف الجنائية .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... .
ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يعرض للدفع القائم على أن ما أتاه الطاعن غير مؤثم قانوناً ، كما اطرح بما لا يسوغ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة التي دان الطاعن بها والمؤثمة بالمواد ٦٧ ، ٦٨ ، ٦٩ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢ المعدل بالقانون رقم ۱۲۳ لسنة ٢٠٠٨ ، ١٠ لسنة ٢٠٠٩ والمادة ٨٥ مكرراً من اللائحة التنفيذية الصادر بالقرار رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۹۳ ، وكانت المادة رقم ٦٧ من القانون رقم ۹٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بشأن سوق رأس المال تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على مليون جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون ) ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جريمة مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بأن أورد أن الطاعن امتنع عن الإفصاح للبورصة من خلال تقارير مجلس الإدارة السنوية أو الجمعيات العمومية بالشركة عن معلومات بشأن موقف الاكتتاب في زيادة رأس مال شركة في شركة .... وما تم من إجراءات بين شركة .... وشركة .... حال كون الإفصاح جوهري حيث إنه لم يفصح عن انخفاض مساهمة شركة .... في .... من ۷۲% إلى ۳٦% وهي من المعلومات الجوهرية التي لها تأثير على الأوضاع المالية للشركة وهو ما يمثل الركن المادي للجريمة وتعمده القيام بذلك واتجاه إرادته إلى تحقيقه مما يتحقق به الركن المعنوي ، ويضحى نعي الطاعن بأن الواقعة في حقيقتها مخالفات إدارية وأفعال غير معاقب عليها جنائياً لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب مما لا يقبل معه نعي الطاعن في هذا الشأن ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن هذا طالما أنه – في صورة الدعوى – دفاع قانوني ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه بقوله : ( مردود بأن الثابت أن الواقعة محل الاتهام المسندة للمتهم هي مخالفة قواعد قيد وتداول الأوراق المالية بالبورصة بعدم الإفصاح للبورصة عن معلومات جوهرية وواجبات الشركة التي تولى مجلس إدارتها وكونه عضو منتدب فيها وفقاً للقواعد المقررة في قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، فإن هذه الجريمة تكون مستمرة تبدأ من تاريخ امتناع المتهم عن الإفصاح وتستمر حتى تاريخ مبادرته بالإفصاح عن تلك المعلومات وبالتالي فإن مدة سقوط الدعوى الجنائية لتلك الجريمة والمحددة ثلاث سنوات في المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من التاريخ الذي تنتهى فيه حالة الاستمرار وليس من تاريخ بدء تلك الجريمة ، ولما كان الثابت من مذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية والتي تطمئن لها المحكمة أن الشركة التي يتولى مجلس إدارتها المتهم ( شركة .... ) قد تقدمت بتاريخ ۲۰۱۹/۳/۲٦ بقوائمها المالية عن السنة المالية المنتهية في ۲۰۱۸/۱۲/۳۱ والثابت بها البيان الجوهري الذي كان متطلب الإفصاح عنه سابقاً منذ تاريخ ۲۰۱٤/۸/۲۸ والمتمثل في تغير نسبة مساهمتها في شركة .... للتنمية السياحية التابعة لها من ۷۲% إلى ۳٦% ، الأمر الذي يكون معه تاريخ الإفصاح الأخير في ۲۰۱۹/۳/۲٦ هو الحلقة الأخيرة في تتابع واستمرار الجريمة محل الاتهام ويتعين معه احتساب مدة التقادم اعتباراً منه ، الأمر الذي معه الدعوى الجنائية ما زالت قائمة لم تنقضِ أو تسقط حتي تاريخ تحريكها قبل المتهم ويكون ما تساند عليه دفاع المتهم في هذا الشأن قد جاء على غير أساس أو سند تلتفت عنه المحكمة ) ، هو رد كافٍ وسائغ ، وكان الحكم إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فإنه يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وبمصادرة الكفالة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2252 لسنة 92 ق جلسة 2 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 65 ص 636

جلسة ۲ من أكتوبر سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عباس عبد السلام ، عبد المنعم مسعد و د. أحمد أبو العينين نواب رئيس المحكمة وهيثم مصطفى .
----------------------
(٦٥)
الطعن رقم ۲۲٥۲ لسنة ۹۲ القضائية
تهريب المهاجرين . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه ".
الركن المادي لتأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين . أحد عناصره أن تُكوَّن من ثلاثة أشخاص على الأقل . استناد الحكم للتحريات وحدها لإثبات توافره والتدليل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن دون بيان مصدرها وإيراد ما يساندها من أدلة وخلو تقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية من أي قرائن تفيد إسناد الاتهام له . قصور يوجب نقضه والقضاء بالبراءة وإلغاء عقوبة المصادرة . علة وأساس ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة الخامسة من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم ۸۲ لسنة ۲۰۱٦ تقرر عقاب كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها ، وقد عرفت المادة الأولى من ذات القانون الجماعة الإجرامية المنظمة بأنها ( الجماعة المؤلفة وفق تنظيم معين من ثلاثة أشخاص على الأقل للعمل بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة محددة أو أكثر من بينها جرائم تهريب المهاجرين وحدها أو مع غيرها ، وذلك من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض آخر ، ولا يلزم أن يكون لأعضائها أدوار محددة أو أن تستمر عضويتهم فيها ) . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في معرض تدليله على توافر أركان جريمة تأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين – التي من بين عناصر ركنها المادي أن تكون مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل ولا يمكن أن تقوم هذه الجريمة متى كان أفراد تلك الجماعة شخصين فقط – قد ركن في شأن ما خلص إليه فقط إلى رأي مجري التحريات من أن أفراد تلك الجماعة هم الطاعن والمحكوم عليه الآخر فضلاً عن ثلاثة أشخاص آخرين مجهولين ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد استند إلى التحريات وحدها لإثبات قيام الركن المادي للجريمة ، دون أن يورد ابتداءً الدليل المعتبر في القانون على ثبوت ذلك . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه والصورة الرسمية من المفردات أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام في حق الطاعن أخذاً بتحريات الشرطة وبأقوال الضابط الذي أجراها فيما أوردته تحرياته تلك ، ومما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ، وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي قام عليها قضاؤه أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاتها أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام ، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها ، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق – من ثم – من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ، لما هو ثابت مما أورده الحكم من خلوه من أية شواهد أو قرائن تفيد إسناد أي اتهام للطاعن بشأن ارتكابه للوقائع المسندة إليه ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذا التقرير لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، ومن ثم يتعين – والحال كذلك – نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن من الاتهام المسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ وإلغاء ما قضى به من مصادرة المضبوطات عملاً بالمادة ۱۷ من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم ۸۲ لسنة ۲۰۱٦ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلاً من ۱ / .... ( الطاعن ) ۲ / .... بأنهما :
- ارتكبا – وآخرون مجهولون – جريمة تهريب المهاجرين ذات الطابع عبر الوطني بأن أسسا وأدارا جماعة إجرامية منظمة لذلك الغرض واستغلا حاجة المجني عليهم ورغبتهم بالسفر إلى دولة .... لاستقطابهم والتحصل منهم على مبالغ مالية برضائهم مقابل ذلك ويتولى المتهم الثاني الحصول على موافقات تحتوي على قيد المجني عليهم بالعمل بإحدى جهات العمل بدولة .... وبالاتفاق والاشتراك مع آخرين مجهولين يحملون الجنسية .... ومقيمين بدولة .... وإرسالهم له عبر التقنيات الحديثة مستخدمين الشبكة المعلوماتية ويقوم باستخدامها في تهريب المجني عليهم إلى دولة .... باستخدام تلك الموافقات حال تواجدهم على رحلات مما تطلب توقف أمني ( ترانزيت ) بمطار .... ومطار دولة .... وأثناء تواجد المجني عليهم بالتوقف الأمني يقوم مجهولون بمساعدتهم بالدخول إلى دولة .... باستخدام تلك المحررات إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم وأدوات ( محررات الجريمة ) متلبساً بها وذلك على النحو المبين بالأوراق .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني عملاً بالمواد ۱ ، ٤ ، ٥ ، ۱۷ ، ۱۸ من القانون رقم ۸۲ لسنة ۲۰۱٦ ، بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهما ومصادرة المضبوطات وألزمتهما المصاريف الجنائية ، باعتبار أنهما أسسا وأدارا جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين .
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه – وآخر – بجريمة تأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأن الحكم لم يستظهر الركن المادي للجريمة التي دانه بها ، واتخذ من تحريات المباحث دليلاً أساسياً للإدانة رغم أنها لا تصلح لذلك ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة الخامسة من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم ۸۲ لسنة ۲۰۱٦ تقرر عقاب كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها ، وقد عرفت المادة الأولى من ذات القانون الجماعة الإجرامية المنظمة بأنها : ( الجماعة المؤلفة وفق تنظيم معين من ثلاثة أشخاص على الأقل للعمل بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة محددة أو أكثر من بينها جرائم تهريب المهاجرين وحدها أو مع غيرها ، وذلك من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض آخر ، ولا يلزم أن يكون لأعضائها أدوار محددة أو أن تستمر عضويتهم فيها ) . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في معرض تدليله على توافر أركان جريمة تأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين – التي من بين عناصر ركنها المادي أن تكون مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل ولا يمكن أن تقوم هذه الجريمة متى كان أفراد تلك الجماعة شخصين فقط – قد ركن في شأن ما خلص إليه فقط إلى رأي مجري التحريات من أن أفراد تلك الجماعة هم الطاعن والمحكوم عليه الآخر فضلاً عن ثلاثة أشخاص آخرين مجهولين ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد استند إلى التحريات وحدها لإثبات قيام الركن المادي للجريمة ، دون أن يورد ابتداءً الدليل المعتبر في القانون على ثبوت ذلك . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه والصورة الرسمية من المفردات أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام في حق الطاعن أخذاً بتحريات الشرطة وبأقوال الضابط الذي أجراها فيما أوردته تحرياته تلك ، ومما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ، وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي قام عليها قضاؤه أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاتها أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام ، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها ، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق – من ثم – من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ، لما هو ثابت مما أورده الحكم من خلوه من أية شواهد أو قرائن تفيد إسناد أي اتهام للطاعن بشأن ارتكابه للوقائع المسندة إليه ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذا التقرير لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، ومن ثم يتعين – والحال كذلك – نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن من الاتهام المسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ وإلغاء ما قضى به من مصادرة المضبوطات عملاً بالمادة ۱۷ من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم ۸۲ لسنة ۲۰۱٦ ، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ