الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 22 أغسطس 2025

قرار رقم (210) لسنة 2025 باعتماد الدليل الإرشادي لقواعد تقدير أتعاب الخبراء

قرار رقم (210) لسنة 2025

باعتماد

الدليل الإرشادي لقواعد تقدير أتعاب الخبراء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

مدير محاكم دبي

 

بعد الاطلاع على القانون رقم (13) لسنة 2020 بشأن تنظيم أعمال الخبرة أمام الجهات القضائية في إمارة دبي، ويشار إليه فيما بعد بـ "القانون"،

وبناءً على ما عرضته علينا لجنة شؤون الخبراء المشكلة في محاكم دبي،

 

قررنا ما يلي:

 

 اعتماد الدليل
المادة (1)

 

يُعتمد بموجب هذا القرار "الدليل الإرشادي لقواعد تقدير أتعاب الخبراء"، المُلحق، بما يتضمنه من معايير وضوابط وقواعد، وينشر في الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي.

 

تطبيق الدليل
المادة (2)

 

فيما عدا الأشخاص والجهات المستثناة من تطبيق أحكام القانون، يطبق الدليل المشار إليه في المادة (1) من هذا القرار على الجهات القضائية عند تقديرها لأتعاب الخبراء وعلى كل من يزاول أعمال الخبرة القضائية أمامها.

 

مراجعة وتحديث الدليل

المادة (3)

 

تتولى لجنة شؤون الخبراء في محاكم دبي مراجعة الدليل المعتمد بموجب هذا القرار بشكل دوري، سواءً من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الجهات القضائية المحددة في القانون، واقتراح التعديلات والتحديثات المناسبة على الدليل، وعرض هذه التعديلات والتحديثات على مدير محاكم دبي للتوجيه بما يراه مناسباً بشأنها.

 


 

النشر والسريان

المادة (4)

 

يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ نشره.

 

 

أ.د. سيف غانم السويدي

مدير محاكم دبي

 

صدر في دبي بتاريخ 18 أغسطس 2025م

الموافـــــــــــــــــــــــــق 24 صفر 1447هـ

 


 

الدليل الإرشادي

لقواعد تقدير أتعاب الخبراء

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

المقدمة:

يُقدِّم الخبراء الدعم الفنّي والتخصصي للجهات القضائية، بما يُسهم في تعزيز دقة القرارات والأحكام القضائية الصادرة وتحقيق العدالة الناجزة، ولمّا كان دور الخبير، وجهوده المبذولة، والتكاليف التي يتحمّلها، تتفاوت تبعاً لطبيعة المهمة المسندة إليه، يضع هذا الدليل القواعد العامة لتقدير أتعاب الخبراء في الطلبات والدعاوى، لضمان تطبيق معايير عادلة وشفافة في تحديد هذه الأتعاب، مع مراعاة خصوصية كل مهمة وحجم الجهود المبذولة فيها، وغير ذلك من العوامل والمعايير التي تدخل في تقدير هذه الأتعاب.

 

أهداف الدليل:

يهدف هذا الدليل إلى تحقيق ما يلي:

1.      حوكمة إجراءات تقدير أتعاب الخبراء، من خلال تعزيز مبادئ النزاهة والحيادية والشفافية في مختلف مراحل تحديد الأتعاب وصرفها.

2.      توفير إطار معياري واضح وموحَّد يمكّن الجهات القضائية من تقدير أتعاب الخبراء بصورة موضوعية ومنصفة، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الخبراء الذين يزاولون أعمال الخبرة القضائية.

3.      ضمان التوازن والمرونة في عملية تقدير الأتعاب، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المهام المكلف بها الخبراء، وحجم الجهود الفنية والتخصصية المبذولة، إلى جانب التكاليف الفعلية التي يتحملونها في سبيل أداء أعمالهم على الوجه الأكمل.

 

معايير تقدير أتعاب الخبراء:

‌أ-        تُقدر أتعاب الخبراء على أساس إجمالي قيمة المطالبة أو الطلبات المحالة إليهم وفق الجدولين (1) و(2) الملحقين بهذا الدليل.

‌ب-   يُراعى عند تقدير أتعاب الخبراء المحددة في الجدولين المشار إليهما في الفقرة (أ) أعلاه، المعايير والعناصر المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (22) من القانون، وهي على النحو التالي:

1.      تصنيف الخبير.

2.      حجم ودرجة تعقيد المهمة المكلف بها الخبير أو بيت الخبرة. 

3.      الأعمال التي قام بها الخبير أو بيت الخبرة، والمدة المستغرقة لإنجازها، ومراحل تنفيذها.

4.      ‏مدى التزامِ الخبير أو بيت الخبرة بتنفيذ المُهِمّة المُكلّف بها، وتغطيتِه لكافّة عناصِرها.‏

5.      مدى جودة أعمال الخِبرة التي قدّمها الخبير أو بيت الخبرة، وتحقيق الغاية التي تم ندبُه لأجلِها.

6.      مدى التزام الخبير أو بيت الخبرة بضوابط مُمارسة أعمال الخِبرة.

7.      نتيجة التقييم الفنّي لأداء الخبير أو بيت الخبرة في إنجاز المُهِمّة المُكلّف بها.

8.      ما ثبت للجهة القضائية من مصروفات تكبدها الخبير أو بيت الخبرة، لقاء أعمال الخبرة اللازمة والضروريّة لإنجاز المُهِمّة المُكلّف بها، بما في ذلك تكلفة تهيئة مكان الاجتماع بأطراف النِّزاع، والانتقال للمُعاينة، وما سدّده من رسوم لاستخراج أي أوراق أو شهادات أو خرائط أو مُستندات، وأجور الاستعانة بالمُختصّين والفنّيين بالنِّسبة للمهام التي تخرُج عن نطاق تخصُّصِه.‏

‌ج-    على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) أعلاه، للجهة القضائية تقدير أتعاب مغايرة للأتعاب المحددة في الجدولين المشار إليهما في تلك الفقرة، سواءً بالزيادة أو النقصان، على أن يراعى عند تقدير هذه الأتعاب ودون الإخلال بالمعايير والعناصر المشار إليها في الفقرة (ب) أعلاه، ما يلي:

1.      المصاريف المتكبدة أو المتوقعة على الخبير أو بيت الخبرة.

2.      المدة الزمنية اللازمة لإنجاز مهمة الخبرة المقدّرة من محاكم دبي.

3.      مدى الحاجة للاستعانة بخبرات إضافية أو الحاجة للانتقال وإجراء المعاينات.

4.      تصنيف الخبير أو بيت الخبرة، بحيث يتم زيادة الأتعاب للخبراء أو بيت الخبرة المصنفين في الفئات الأعلى.

5.      مؤهلات الخبير وخبراته.

6.      مدى التزام الخبير أو بيت الخبرة بضوابط مُمارسة أعمال الخِبرة.

7.      نتيجة التقييم الفنّي لأداء الخبير أو بيت الخبرة في إنجاز المُهِمّة المُكلّف بها.

8.      وجود اتفاق بين أطراف المنازعة على تقدير أتعاب أعمال الخبرة ومصروفاتها.

9.      أي معايير أو عناصر أخرى ترى الجهة القضائية أهمية أخذها بعين الاعتبار.

 

زيادة أتعاب الخبرة:

‌أ-        للخبير أو بيت الخبرة التقدم بطلب مُسبَّب لزيادة الأتعاب المقدّرة له خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ إنجازهم لمهمة الخبرة وإيداع تقريرهم، وفقاً للإجراءات المُتبعة لدى الجهة القضائية في هذا الشأن.

‌ب-   يراعى عند تقدير زيادة أتعاب أعمال الخبرة معايير وعناصر تقدير أتعاب الخبرة الواردة في هذا الدليل والقانون.

 

قواعد صرف أتعاب الخبرة:

‌أ-        تُصرف أتعاب الخبير وبيت الخبرة بعد إنهائهم لمأموريتهم، ولا يعتبر الخبير أو بيت الخبرة قد أنهى مأموريته إلا بعد أن يستوفي جميع عناصرها الواردة في القرار أو الحكم التمهيدي الصادر بندب الخبرة.

‌ب-   للجهة القضائية أن تُقرِّر من تلقاء نفسِها أو بناءً على طلب الخبير أو بيت الخبرة صرف جُزء من أتعابِه في أي مرحلة.

‌ج-    للجهة القضائية من تلقاء نفسها، أو بناءً على طلب ذي مصلحة أن تقرر ما تراه مناسباً بشأن أي عارض مؤثر في صرف الأتعاب، أو استردادها، كلياً أو جزئياً.

 

الجدول رقم (1)
 تقدير أتعاب أعمال الخبير (الشخص الطبيعي)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيمة المطالبة أو الطلبات المحالة للخبرة (بالدرهم)

الأتعاب المقدرة (بالدرهم)

حتى 200,000

من 5,000 إلى 10,000

من 200,001 إلى 1,000,000

من 10,000 إلى 30,000

من 1,000,001 إلى 5,000,000

من 30,000 إلى 50,000

من 5,000,001 إلى 25,000,000

من 50,000 إلى 100,000

من 25,000,001 إلى 125,000,000

من 100,000 إلى 200,000

من 125,000,001 إلى 625,000,000

من 200,000 إلى 500,000

أكثر من 625,000,000

من 500,000 إلى 1,500,000


الجدول رقم (2)
تقدير أتعاب لجان الخبرة وبيوت الخبرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيمة المطالبة أو الطلبات المحالة للخبرة (بالدرهم)

الأتعاب المقدرة (بالدرهم)

حتى 200,000

من 10,000 إلى 30,000

من 200,001 إلى 1,000,000

من 30,000 إلى 50,000

من 1,000,001 إلى 5,000,000

من 50,000 إلى 80,000

من 5,000,001 إلى 25,000,000

من 80,000 إلى 200,000

من 25,000,001 إلى 125,000,000

من 200,000 إلى 500,000

من 125,000,001 إلى 625,000,000

من 500,000 إلى 1,000,000

أكثر من 625,000,000

من 1,000,000 إلى 3,000,000

الطعن 3807 لسنة 56 ق جلسة 19 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 173 ص 904

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وعلي الصادق عثمان.

-----------------

(173)
الطعن رقم 3807 لسنة 56 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن. عدم إيداعها".
عدم تقديم الطاعن أسباباً لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) سرقة. شروع. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
صعود الطاعنين إلى مكان الحادث وفتحه وإخراج بعض البضائع منه. دخول ذلك في دور تنفيذ جريمة السرقة وتجاوز لمرحلة التحضير لها. مؤدى ذلك؟
(3) شروع. جريمة "الجريمة المستحيلة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
متى تعد الجريمة مستحيلة؟
(4) إجراءات "إجراءات المحاكمة". إثبات "بوجه عام". تزوير "أوراق رسمية". محضر الجلسة.
الأصل في الإجراءات الصحة. ما لم يثبت صاحب الشأن عكس ذلك.
عدم جواز إثبات عدم اتباع الإجراءات التي وردت بالحكم أو بمحضر الجلسة إلا بطريق الطعن بالتزوير.
(5) إثبات "معاينة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
طلب إجراء المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إثبات استحالة حصول الواقعة دفاع موضوعي لا تلتزم المحكمة بإجابته.
(6) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات. حق لمحكمة الموضوع. لها الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه.
(7) إثبات "بوجه عام". دفع "الدفع بتعذر الرؤية". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
الدفع بتعذر الرؤية وبعدم التواجد على مسرح الحادث. موضوعي لا يستلزم رداً. حد ذلك؟
(8) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير أدلة الدعوى. موضوعي.
(9) إثبات "معاينة". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم إيراد الحكم نص محضر معاينة النيابة بكامل أجزائه. لا ينال من سلامته.

-------------------
1 - لما كان المحكوم عليهم الثلاثة الأول، وإن قرروا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد، إلا أنهم لم يقدموا أسباباً لطعنهم، ومن ثم يكون طعنهم غير مقبول شكلاً عملاً بالمادة 34/ 2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
2 - أن الطاعنين إذ قاما - مع المتهمين الآخرين - بالصعود إلى مكان الحادث وفتحه وإخراج بعض البضائع منه، فقد تجاوز بذلك مرحلة التحضير ودخلا فعلاً في دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالاً إلى ارتكاب جريمة السرقة التي اتفقا على ارتكابها مع المتهمين الآخرين، بحيث أصبح عدولهما بعد ذلك باختيارهما عن مقارفة تلك الجريمة، أمراً غير متوقع، ويكون ما ارتكباه سابقاً على واقعة الضبط، شروعاً في جناية معاقباً عليه.
3 - من المقرر أن الجريمة لا تعد مستحيلة، إلا إذا لم يكن في الأماكن تحققها مطلقاً، كأن تكون الوسيلة التي استخدمت في ارتكابها غير صالحة البته للغرض الذي يقصده الفاعل، أما إذا كانت الوسيلة صالحة بطبيعتها ولكن الجريمة لم تتحقق بسبب ظروف خارجة عن إرادة الجاني، فإنه لا يصح القول بالاستحالة. ولما كان الحكم قد أثبت في حق الطاعنين - بما لا يماري في أن له أصله في الأوراق - أنهما تمكنا مع المتهمين الآخرين - على السياق المتقدم - من الصعود إلى محل الحادث وفتحه وإخراج بعض محتوياته منه، ثم تم ضبط البعض منهم بينما تمكن البعض الآخر من الفرار، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد.
4 - من المقرر عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، من أن الأصل اعتبار أن الإجراءات قد روعيت أثناء الدعوى، ما لم يثبت صاحب الشأن بكافة الطرق أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت، وذلك إذا لم تكن مذكورة في محضر الجلسة ولا في الحكم، فإذا ذكر في أحدهما أنها اتبعت فلا يجوز إثبات عدم اتباعها إلا بطريق الطعن بالتزوير.
5 - لما كان طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه، فإن النعي على المحكمة عدم إجراء معاينة للإحراز أو الفلك المشار إليه بأسباب الطعن، لا يكون له محل.
6 - من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن من اطلاقاتها الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار - التحقيق، وإن عدل عنه بعد ذلك، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.

7 - إن الدفع بتعذر الرؤية وعدم الوجود على مسرح الحادث، يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً، ما دام الرد مستفاداً ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
8 - إن تقدير أدلة الدعوى من اطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تكون عقيدتها من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامها على بساط البحث.
9 - لما كان الحكم قد أورد مؤدى المعاينة التي أجرتها المحكمة من إمكانية فتح المتهمين لمكان الحادث، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم بعدم إيراد مضمون المعاينة، وكيفية الاستدلال منها على ثبوت الاتهام لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص محضر المعاينة بكامل أجزائه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: في ليلة... شرعوا في سرقة المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق المملوكة لشركة... والتي كانت في حيازة توكيل دمنهور الملاحي حالة كون المتهمين الثلاثة الأول يحملون أسلحة ظاهرة "مدي" وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم والجريمة متلبس بها. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات السويس قضت حضورياً عملاً بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات والمصادرة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليهم الثلاثة الأول، وإن قرروا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد، إلا أنهم لم يقدموا أسباباً لطعنهم، ومن ثم يكون طعنهم غير مقبول شكلاً عملاً بالمادة 34/ 2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون للطاعنين الرابع والخامس.
ومن حيث إن الطاعنين الرابع والخامس ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الشروع في السرقة مع آخرين يحملون أسلحة ظاهرة (مدي) قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعنين دفع بالاستحالة المطلقة لوقوع الجريمة لاستحالة البدء في التنفيذ، وطلب في سبيل تحقيق ذلك معاينة مكان الحادث وإحراز المضبوطات والفلك التي قيل باستخدامها في الحادث، بيد أن المحكمة وإن انتقلت إلى مكان الحادث لمعاينته إلا أنه عهدت فيه إلى ممثل النيابة بالصعود إليه لينقل إليها مناظرته، وهي لا تغني عن معاينتها بنفسها، ولم تعاين الإحراز ولا الفلك آنفة الذكر، وعولت على اعتراف المتهم الثاني (......) رغم بطلانه لعدوله عنه وإنكار الاتهام بجلسة المحاكمة، ولم تعرض لدفاعهما باستحالة الرؤية وعدم وجودهما على مسرح الحادث، هذا إلى أن الحكم لم يورد فحوى المعاينة ودلالتها وكيف استدل منها على ثبوت الجريمة قبلهما، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إن الوقائع تتحصل - حسبما يبين من مطالعة الأوراق - في أنه في ليلة.... شرع المتهمون.... و.... و.... و.... و.... و.... في سرقة المنقولات المبينة الوصف والقيمة في الدعوى، وهي مملوكة لشركة....، ويحوزها توكيل دمنهور الملاحي، وكان المتهمون الثلاثة الأول يحملون أسلحة حادة "مدي" إذ توجهوا إلى حوض السويس مستقلين لنشاً بحرياً، إلى ميناء الزيتيات السويسي، وبه تم ربط مركب صغير "فلوكة" واتجهوا إلى إحدى الحاويات بالبحر "صالة" وكانت محملة بالبضائع ثم صعد المتهمون إلى الحاوية، وإذ فتحت استخرجوا منها البضائع الموصوفة بالتحقيقات، وإذ ذاك داهم رجال الشرطة، المتهمين، فتم القبض على البعض ولاذ الآخرون - فراراً بالغطس في الماء والسباحة". ثم أورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعنين والمتهمين الآخرين أدلة مستمدة من شهادة مأموري الضبط واعترف المتهم الثاني.... وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ثم خلص الحكم إدانة الطاعنين والمتهمين الآخرين على أساس أن الواقعة شروع في سرقة وعاقبهم عليها بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات. وما انتهى إليه الحكم تتوافر به جريمة الشروع في السرقة كما هي معرفة به في القانون، ذلك بأن الطاعنين إذ قاما - مع المتهمين الآخرين - بالصعود إلى مكان الحادث وفتحه وإخراج بعض البضائع منه، فقد تجاوزا بذلك مرحلة التحضير ودخلا فعلاً في دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالاً إلى ارتكاب جريمة السرقة التي اتفقا على ارتكابها مع المتهمين الآخرين، بحيث أصبح عدولهما بعد ذلك باختيارهما عن مقارفة تلك الجريمة، أمراً غير متوقع، ويكون ما ارتكباه سابقاً على واقعة الضبط، شروعاً في جناية معاقباً عليه. وإذ كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الجريمة لا تعد مستحيلة، إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققها مطلقاً، كأن تكون الوسيلة التي استخدمت في ارتكابها غير صالحة البته للغرض الذي يقصده الفاعل، أما إذا كانت الوسيلة صالحة بطبيعتها ولكن الجريمة لم تتحقق بسبب ظروف خارجه عن إرادة الجاني، فإنه لا يصح القول بالاستحالة. ولما كان الحكم قد أثبت في حق الطاعنين - بما لا يماري في أن له أصله في الأوراق أنهما تمكنا مع المتهمين الآخرين - على السياق المتقدم - من الصعود إلى محل الحادث وفتحه وإخراج بعض محتوياته منه، ثم تم ضبط البعض منهم بينما تمكن البعض الآخر من الفرار، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ..... أن المحكمة قامت بإجراء المعاينة على الطبيعة، فإن النعي عليها بما يخالف ما أثبت في محضرها على النحو الوارد في أسباب الطعن، لا يكون مقبولاً، لما هو مقرر عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، من أن الأصل اعتبار أن الإجراءات قد روعيت أثناء الدعوى، ما لم يثبت صاحب الشأن بكافة الطرق أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت، وذلك إذا لم تكن مذكورة في محضر الجلسة ولا في الحكم، فإذا ذكر في أحدهما أنها اتبعت فلا يجوز إثبات عدم اتباعها إلا بطريق الطعن بالتزوير. وهو ما لم يدع الطاعنان أنهما سلكاه، لما كان ذلك، وكان طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة، يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه، فإن النعي على المحكمة عدم إجراء معاينة للإحراز أو الفلك المشار إليه بأسباب الطعن، لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن من اطلاقاتها الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق، وإن عدل عنه بعد ذلك، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، فإن النعي على المحكمة بأنها عولت على اعتراف المتهم الثاني في التحقيقات رغم عدوله عنه وإنكاره الاتهام في المحاكمة، يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الدفع بتعذر الرؤية وعدم الوجود على مسرح الحادث، يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً، ما دام الرد مستفاداً ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وكان تقدير أدلة الدعوى من اطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تكون عقيدتها من كافة عناصر الدعوى المطروحة أمامها على بساط البحث، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى المعاينة التي أجرتها المحكمة من إمكانية فتح المتهمين لمكان الحادث، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم بعدم إيراد مضمون المعاينة، وكيفية الاستدلال منها على ثبوت الاتهام لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص محضر المعاينة بكامل أجزائه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 3837 لسنة 56 ق جلسة 17 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 172 ص 897

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة وأحمد سعفان والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.

-----------------

(172)
الطعن رقم 3837 لسنة 56 القضائية

(1) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات "خبرة". مواد مخدرة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
اطمئنان المحكمة إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت إلى التحليل وأخذها بالنتيجة التي انتهى إليها. مجادلتها في ذلك. غير جائز.
(2) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". مواد مخدرة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن المطواة المضبوطة ما دام أن الحكم قد أثبت مسئوليته عن المخدر المضبوط.
(3) مواد مخدرة. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
جواز استدعاء الضابط وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة شهوداً في القضايا التي لهم فيها عمل. حد ذلك؟
(4) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". مواد مخدرة.
عدم جدوى النعي على الحكم خطأه فيما نقله عن محضر الجلسة ما دام أن ذلك لم يكن له أثر في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها.
(5) مواد مخدرة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب" "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". قصد جنائي. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر. قوامه العلم بكنه المادة المخدرة. تحدث الحكم عنه استقلالاً. غير لازم متى كان ما أورده كافياً في الدلالة عليه.
(6) مواد مخدرة. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إثبات "بوجه عام".
قصد الاتجار في المواد المخدرة. استقلال محكمة الموضوع بتقديره بلا معقب. شرط ذلك أن يكون تقديرها لا يخرج عن الاقتضاء العقلي.

--------------------
1 - لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها.
2 - انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره في شأن المطواة المضبوطة ما دام وصف التهمة التي دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في حوزته.
3 - لما كان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع استدعاء الضباط وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة شهوداً في القضايا التي لهم عمل فيها. إلا أن استدعاء أي منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التي تؤدي الشهادة أمامها محلاً لذلك - وكانت المحكمة لم تر مبرراً لإجابة الطاعن إلى طلبه باستدعاء وكيل النيابة المحقق لمناقشته بعد أن اطمأنت إلى ما ثبت من الأوراق من قيامه بإرسال العينات المأخوذة من المخدر المضبوط والمطواة المضبوطة إلى المعامل الكيماوية للتحليل بموجب استمارتي عينات محرزتين.
4 - لا يجدي الطاعن ما ينسبه إلى الحكم من خطأ فيما نقله عن محضر الجلسة بشأن طلبه الاحتياطي استعمال الرأفة معه ما دام ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها.
5 - لما كان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه هو من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفه بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أورده في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدراً، ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد.
6 - لما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار واستظهره في قوله: "وحيث إنه عن القصد من الحيازة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن تحريات الشهود آنفي الذكر أن المتهم..... (الطاعن) يتجر في المواد المخدرة ويحرزها يقوم بترويجها على عملائه بمحافظة الدقهلية ومركزي شربين وطلخا وقد تأيدت تلك التحريات بالمراقبة وأسفر الضبط بعد استئذان النيابة العامة عن ضبطه محرزاً كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت اثنتي عشرة طربة من الحشيش فإن لكل ذلك دلالته على القصد وهو الاتجار" وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن حيازة الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافر هذا القصد لا يكون سديداً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: حازا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 34/ أ، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والقانون رقم 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم "واحد" الملحق مع تطبيق المادة 17 عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر والمطواة المضبوطين.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى تقريري الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة حيازة جوهر مخدر "حشيش" بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أن العينات المأخوذة من المخدر المضبوط والمطواة المضبوطة لم تحرز بمعرفة النيابة وخلت أوراق الدعوى من دليل يؤكد إرسالها إلى المعامل للتحليل الأمر الذي من أجله تمسك بطلبه الاحتياطي باستدعاء وكيل النيابة المحقق لمناقشته إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه وأطرحت دفاعه بما لا يسوغ إطراحه، هذا إلى أن الحكم قد أخطأ حين أورد في مدوناته أن المدافع عن الطاعن طلب احتياطياً استعمال الرأفة على خلاف الثابت بمحضر جلسة المحاكمة. ولم يستظهر الحكم القصد الجنائي في حق الطاعن كما أنه استدل على توافر قصد الاتجار لديه بكبر الكميه وما جاء بالتحريات وهو ما لا يكفي للتدليل على توافر هذا القصد، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال مفتش منطقه الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالمنصورة ورئيس المنطقة المذكورة ورئيس وحدة مخدرات دكرنس ومن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن عدم تحريز العينات المأخوذة من المخدر المضبوط بمعرفة النيابة وإرسالها للتحليل ورد عليه بقوله: "وحيث إنه عن قالة بطلان التحريز والتشكيك في إجراءاته وصولاً إلى القول بأن ما ضبط في حوزة المتهم - الطاعن - لم يجر تحليله فإن الأمر في هذا الخصوص مرجعه إلى تقدير المحكمة واطمئنانها إلى سلامة الدليل ولم يرتب القانون على مخالفة إجراءات التحريز أي بطلان. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن وكيل النيابة المحقق بعد أن قام بوزن المخدر المضبوط في حوزة المتهم أرسل هذه العينات وعددها اثنتي عشرة قطعة والمديه المضبوطة باستمارتي عينات مؤرخة.... مختومة بخاتم..... وتلك الأشياء هي التي جرى تحليلها من واقع التقرير الطبي الشرعي للمعامل الكيماوية والمؤرخ..... فإن ما أثاره دفاع المتهم ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز التحدي به". لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، هذا بالإضافة إلى انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره في شأن المطواة المضبوطة ما دام وصف التهمة التي دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في حوزته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع استدعاء الضباط وقضاه التحقيق وأعضاء النيابة شهوداً في القضايا التي لهم عمل فيها. إلا أن استدعاء أي منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التي تؤدي الشهادة أمامها محلاً لذلك - وكانت المحكمة لم تر مبرراً لإجابة الطاعن إلى طلبه باستدعاء وكيل النيابة المحقق لمناقشته بعد أن اطمأنت إلى ما ثبت من الأوراق من قيامه بإرسال العينات المأخوذة من المخدر المضبوط والمطواة المضبوطة إلى المعامل الكيماوية للتحليل بموجب استمارتي عينات محرزتين. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون غير مقبول. ولا يجدي الطاعن ما ينسبه إلى الحكم من خطأ فيما نقله عن محضر الجلسة بشأن طلبه الاحتياطي استعمال الرأفة معه ما دام ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه هو من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أورده في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدراً، ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار واستظهره في قوله: "وحيث إنه عن القصد من الحيازة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن تحريات الشهود آنفي الذكر أن المتهم...... (الطاعن) يتجر في المواد المخدرة ويحرزها يقوم بترويجها على عملائه بمحافظة الدقهلية ومركزي شربين وطلخا وقد تأيدت تلك التحريات بالمراقبة وأسفر الضبط بعد استئذان النيابة العامة عن ضبطه محرزاً كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت اثنتي عشرة طربة من الحشيش فإن لكل ذلك دلالته على القصد وهو الاتجار "وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن حيازة الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافر هذا القصد لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 375 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 44 ص 370


جلسة الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
---------------
(44)
الطعن رقم 375 لسنة 2017 "جزاء"
(1 - 3) جريمة "أركانها". شيك بدون رصيد. قصد جنائي. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(1) جريمة إعطاء الشيك. مناط تحققها. لا عبرة بالأسباب التي دعت إلى إصداره. علة ذلك. سوء النية في جريمة الشيك. مناط توافرها.
(2) استيفاء الشيك كافة مقوماته الشكلية واعتراف الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بإعطائه للمجني عليه وتبين عدم كفاية الرصيد في البنك المسحوب عليه. انحصار مجادلة الطاعن في السبب الذي أصدر من أجله الشيك. غير مقبول.
(3) تعليق الشيك على شرط. لا أثر له في قيام الجريمة. علة ذلك. م 606 معاملات تجارية. اعتراف الطاعن بتسليم الشيك إلى المستفيد بما يفيد طرحه للتداول. أثره. قيام الجريمة في حقه. النعي بمخالفة القانون. غير مقبول.
------------------
1 - المقرر أن جريمة إعطاء الشيك تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قائم وقابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت إلى إصدار الشيك كتحريره على سبيل الضمان أو يكون نتيجة معاملات شابها التدليس ذلك أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة أو يخرجها عما خصها به القانون من مميزات إذ لا عبرة في قيام جريمة الشيك بسبب تحريره أو الغرض منه وسوء النية في جريمة الشيك تتوافر بمجرد علم مصدره بعدم وجود مقابل وفاء في تاريخ إصداره وهو علم مفترض في حق الساحب وعليه متابعة حركات رصيده لدى البنك للاستيثاق من قدرته على الوفاء حتى يتم صرفه.
2 - لما كان الشيك موضوع الدعوى قد استوفى كافة مقوماته الشكلية وقد اعترف الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بإعطائه للمجني عليه وتبين عدم كفاية الرصيد في البنك المسحوب عليه وقد انحصرت مجادلة الطاعن في السبب الذي أصدر من أجله الشيك ومن ثم فإن كافة ما ينعاه عن سبب إصدار الشيك أو عدم طرحه في التداول وحصول المستفيد عليه عن طريق خيانة الأمانة يكون غير سديد.
3 - المقرر أن تعليق الشيك على شرط - بغرض صحة ذلك- لا يؤثر في قيام الجريمة، ذلك أن المادة 606 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي قد نصت على أنه يضمن الساحب وفاء الشيك وكل شرط يعفي الساحب نفسه بموجب من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن ولا يقبل التذرع بأن الشيك سلم للمستفيد على سبيل الوديعة أو الرهن أو الضمان لنفي مسئولية الساحب ما دام قد سلمه له بما يفيد تخليه عنه وانتقال ملكيته للمستفيد.
-------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت------. لأنه بتاريخ 15/3/2015 وبدائرة مركز شرطة الرفاعة.
أعطى وبسوء نية لصالح/ -------، الشيك رقم (8) بقيمة وقدرها (200.000) درهم، والمسحوب على بنك --- والذي ليس له مقابل وفاء كاف قائم وقابل للسحب.
وطلبت عقابه بالمادة (1/401) من قانون العقوبات الاتحادي المعدل.
وبجلسة 13/7/2016 حكمت محكمة الجنح غيابيا بمعاقبة المتهم بحبسه لمدة شهر.
عارض المتهم، وقضي في معارضته بتاريخ 15/2/2017 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 1537 لسنة 2017.
وبجلسة 11/4/2017 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة رسم الاستئناف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل المقيد برقم 375 لسنة 2017 بموجب تقرير مؤرخ 10/5/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم لم يبحث أمر رصيد الطاعن في البنك المسحوب عليه الشيك وجودا وعدما، وأن الطاعن أثار دفاعا مؤداه أنه حرر الشيك موضوع الدعوى لصالح الجهة الشاكية على سبيل الضمان لحسن سير العمل من قبله حال عمله لديها وتم الاتفاق بينهما أن يتم إعادة الشيك إليه بعد انتهاء علاقة العمل إلا أنها لم تفعل مما تنتفي معه أركان الجريمة في حقه كون الشيك كان معلقا على شرط واقف ثم تحصلت عليه الشاكية من جريمة خيانة الأمانة إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا، كما قضى بإدانته رغم أنه وقع الشيك تحت ضغط استمراره في العمل ولم يقصد طرحه في التداول، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه واعترافه أمام محكمة أول درجة لدى نظر معارضته في الحكم الغيابي الابتدائي ومن الاطلاع على صورة الشيك موضوع الدعوى وإفادة البنك المسحوب عليه برجوع الشيك دون صرف لعدم كفاية الرصيد وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وأضاف الحكم المطعون فيه اعتراف المتهم أمام المحكمة الاستئنافية. لما كان ذلك، كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه أورد ما تضمنته إفادة البنك المسحوب عليه من إعادة الشيك موضوع الدعوى دون صرف قيمته لعدم وجود رصيد كاف وقائم وقت الاستحقاق، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن ما أورده الحكم على نحو ما سلف بيانه له أصله الثابت بإفادة البنك المسحوب عليه، فإن ما انتهى إليه الحكم من توافر أركان جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتفق وصحيح القانون ويكون منعي الطاعن على الحكم بخصوص عدم بحث أمر رصيد الطاعن في البنك في غير محله.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة إعطاء الشيك تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قائم وقابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت إلى إصدار الشيك كتحريره على سبيل الضمان أو يكون نتيجة معاملات شابها التدليس ذلك أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة أو يخرجها عما خصها به القانون من مميزات إذ لا عبرة في قيام جريمة الشيك بسبب تحريره أو الغرض منه وسوء النية في جريمة الشيك تتوافر بمجرد علم مصدره بعدم وجود مقابل وفاء في تاريخ إصداره وهو علم مفترض في حق الساحب وعليه متابعة حركات رصيده لدى البنك للاستيثاق من قدرته على الوفاء حتى يتم صرفه. لما كان ذلك، وكان الشيك موضوع الدعوى قد استوفى كافة مقوماته الشكلية وقد اعترف الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بإعطائه للمجني عليه وتبين عدم كفاية الرصيد في البنك المسحوب عليه وقد انحصرت مجادلة الطاعن في السبب الذي أصدر من أجله الشيك ومن ثم فإن كافة ما ينعاه عن سبب إصدار الشيك أو عدم طرحه في التداول وحصول المستفيد عليه عن طريق خيانة الأمانة يكون غير سديد.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تعليق الشيك على شرط - بغرض صحة ذلك- لا يؤثر في قيام الجريمة، ذلك أن المادة 606 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي قد نصت على أنه يضمن الساحب وفاء الشيك وكل شرط يعفي الساحب نفسه بموجب من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن ولا يقبل التذرع بأن الشيك سلم للمستفيد على سبيل الوديعة أو الرهن أو الضمان لنفي مسئولية الساحب ما دام قد سلمه له بما يفيد تخليه عنه وانتقال ملكيته للمستفيد. ولما كان الطاعن قد اعترف بتسليم الشيك موضوع الدعوى إلى المستفيد بما يفيد طرحه للتداول ومن ثم فإن الجريمة تكون قائمة في حقه ويكون النعي على الحكم بدعوى مخالفة القانون لا يكون مقبولا.
لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن بدعوى أنه أكره على إصدار الشيك موضوع التهمة وأنه إنما أصدره مضطرا لضمان حسن سير العمل من ناحيته فمردود بأن الإكراه بمعناه القانوني غير متوافر في الدعوى لأن المجني عليه قد استعمل حقا خوله إياه القانون فلا تثريب عليه في ذلك فضلا عن أنه أمر يتعلق بالباعث على إصدار الشيك، ولما كان وعلى ما سلف بيانه لا عبره بالأسباب التي دعت إلى إصدار الشيك فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 364 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 42 ص 360


جلسة الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
-----------------
(42)
الطعن رقم 364 لسنة 2017 "جزاء"
(1) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الاعتراف".
الاعتراف في المسائل الجنائية. تقدير صحته في الإثبات. من سلطة محكمة الموضوع. تحققها من سلامة الاعتراف مما يشوبه لها الأخذ به بما لا معقب عليها. ولها الأخذ بإقرار المتهم في محضر الشرطة. ولو عدل عنه. شرط ذلك.
(2 ، 3) إخفاء أشياء مسروقة. تمييز "قبول الطعن: المصلحة".
(2) اعتبار الجاني مخفيا لشيء مسروق. لا يشترط أن يكون محرزا ماديا له. كفاية أن تتصل يده به. ويكون سلطانه مبسوطا عليه. ولو لم يكن في حوزته.
(3) ما يثيره الطاعن بشأن انتفاء علمه بأن المضبوطات متحصله من جريمة سرقة. لا مصلحة له فيه. ما دام أنه لا ينفي سبب حيازته لها وأنه تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها.
-------------------
1 - المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها في الإثبات، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها كما أن لها أن تأخذ بإقرار أو اعتراف المتهم في محضر الشرطة ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
2 - لا يشترط لاعتبار الجاني مخفيا لشيء مسروق أن يكون محرزا له إحرازا ماديا بل يكفي لاعتباره كذلك أن تتصل يده به. ويكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن في حوزته.
3 - لا مصلحة لما يثيره الطاعن بشأن انتفاء علمه بأن المضبوطات متحصله من جريمة سرقة مادام أنه لا ينفي سبب حيازته لها وأنه تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها.
---------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: 1 ------- 2------- لأنهما بتاريخ - 2/9/2016 وبدائرة اختصاص مركز شرطة الراشدية حازا على الشاحنة والمقطورة الخاصة بها والمملوكتين للمجني عليه ----- والمتحصلتين من جريمة سرقة مع علمهما بذلك على النحو الثابت بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمواد 121/1، 389/ 407، 4/1 من القانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 31/1/2017 حضوريا بحبس كل منهم لمدة شهر. فاستأنفت النيابة العامة هذا القضاء بالاستئناف رقم 1166 لسنة 2017. وفيه قضيت المحكمة الاستئنافية بجلسة 13/4/2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإضافة تدبير الإبعاد للمتهمين وتأييد الحكم فيما عدا ذلك فقرر المحكوم عليه الثاني/ ---- بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 3/5/2017 بموجب تقدير تمييز أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من عام طلب منها نقص الحكم.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقدير الذي أعده القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصله من جريمة سرقة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه حول على الاعتراف المعزو إليه بمحضر الضبط رغم إنكاره له وللاتهام المسند إليه بالتحقيقات وأمام المحكمة بدرجتيها. ودانه دون أن يعرض لدفاعه باستغناء حيازته للمضبوطات وباستيفاء علمه إلى كونها متحصله من جريمة سرقة ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستندة من أقوال المجني عليه وشاهدي الإثبات ومن اعتراف الطاعن والمحكوم عليه الآخر بمحضر الضبط ومن ضبط المسروقات وهي أدلة سائغة لها معينها الصحيح بالأوراق، من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها في الإثبات، ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها كما أن لها أن تأخذ بإقرار أو اعتراف المتهم في محضر الشرطة ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع. وإذ كان ذلك وكانت المحكمة في الدعوى المعروضة قد اطمأنت إلى إقرار الطاعن بمحضر الشرطة من حيازته للمضبوطات وعلمه بأنها متحصلة من جريمة سرقة واطمأنت إلى صحته وخلوه مما يشوبه ولم تحفل بإنكاره له أمامها- فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوع في تقدير الدليل وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان لا يشترط لاعتبار الجاني مخفيا لشيء مسروق أن يكون محرزا له إحرازا ماديا بل يكفي لاعتباره كذلك أن تتصل يده به. ويكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن في حوزته. وكان الحكم قد انتهى في استخلاص سائغ إلى أن الطاعن قد تسلم المركبة والمقطورة الخاصة بها من أن آخر مجهول لم يتم ضبطه وقام بتسليمها للثاني بقصد بيعها حتى تم ضبطهما مما كان لازمة أنهما كانا متصلين بهذه المسروقات اتصالا ماديا وأن سلطانهما كان مبسوطا عليها. وكان العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تستساغ فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وملابساتها ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره. وكانت المحكمة قد استظهرت هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وأقامت الدليل عليه فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة التمييز. هذا فضلا عن أنه لا مصلحة لما يثيره الطاعن بشأن انتفاء علمه بأن المضبوطات متحصله من جريمة سرقة مادام أنه لا ينفي سبب حيازته لها وأنه تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها. وهو الفعل المؤثم بالمادة 407/2 وما دامت العقوبة التي أنزلها الحكم به تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا الرفض.

الطعن 376 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 45 ص 375

جلسة الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
----------------
(45)
الطعن رقم 376 لسنة 2017 "جزاء"
(1 ، 2) تزوير "استعمال محرر صحيح خاص بالغير". قصد جنائي. حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(1) جريمة استعمال محرر صحيح خاص بالغير. مناط توافرها ومعاقبة مرتكبها بعقوبة التزوير. شرطه. م 222ق عقوبات.
(2) القصد الجنائي في جريمة استعمال محرر صحيح وخاص بالغير. مناط تحققه. تحدث الحكم استقلالا عنه. غير لازم. ما دام قد أثبت في مدوناته ما يفيد ذلك. النعي في هذا الشأن. جدل موضوعي في تقدير الدليل. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز.
-----------------
1 - إذ كان المشرع قد نص في المادة 222 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل على أنه يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير بحسب الأحوال كل من استعمل المحرر المزور مع علمه بتزويره ونص في الفقرة الثانية قوله: ويعاقب بالعقوبة ذاتها بحسب الأحوال كل من استعمل محررا صحيحا أو صورته باسم شخص غيره أو انتفع به بغير حق. مما مفاده أن الشارع اشترط لتوافر جريمة استعمال محرر صحيح خاص بالغير وفق الفقرة الثانية سالفة الذكر أن يكون المحرر المستخدم خاصا بالغير وصحيحا في ظاهره وغير مزور وقابل للاحتجاج به لدى الكافة بغض النظر عن صلاحية مدة سريانه من عدمه خاصة وإن كان محررا رسميا- مثل بطاقات الهوية أو جوازات السفر- ذلك أن القانون وإن عطل استعمالها لدى الجهات الرسمية في حالة انتهاء مدة صلاحيتها إلا أنه لم يجردها من كل أثر قانوني ولم يفقدها صحتها ورسميتها في الاحتجاج بها لإثبات شخصية صاحبها لدى الغير ولا تعد باطلة.
2 - إذ كان القصد الجنائي في جريمة استعمال محرر صحيح وخاص بالغير يتحقق بمجرد تعمد الجاني استعمال المحرر واستخدامه بالاحتجاج به لدى الغير. وكان لا يلزم أن يتحدث عنه الحكم استقلالا مادام قد أثبت في مدوناته ما يفيد ذلك.
-----------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهم------.لأنه في يوم 29/9/2016 بدائرة اختصاص الإدارة العامة لأمن المطارات.
1- استورد قنيبات مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
2- استعمل محررا رسميا صحيحا خاصا بغيره - بطاقة هوية باسم/ ---- بأن قدمها لموظف شركة ---- بغية استلامه الطرد الذي يحوي المخدر موضوع التهمة الأولى، وطلبت عقابه بالمواد (1/1- 3، 6/1، 10، 11، 48/1، 56/1، 63، 65) من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المخدرات المعدل والجدول رقم 1 الملحق بذات القانون، والمواد (121/1، 218/2، 222/2) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل.
ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 8/2/2016 حضوريا بمعاقبة المتهم بالسجن عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف درهم وبمصادرة المضبوطات وإبعاده عن الدولة فاستأنف المتهم هذا القضاء بالاستئناف رقم 1314/ 2017 وفيه قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 30/4/2017، حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وفي الموضوع بالقضاء مجددا بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر عن التهمة الثانية وإبعاده عن الدولة، وببراءته من وصف التهمة الأولى ومصادرة المخدر المضبوط، وبتاريخ 11/5/2017 قرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محام طلب فيها نقض الحكم.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ --- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه تمسك بعدم توافر أركان الجريمة التي دانه بها مدللا على ذلك بانتهاء مدة صلاحية الهوية المضبوطة وعدم إمكانية استخدامها قانونا أو الاحتجاج بها بيد أن المحكمة التفتت عن دفاعه في هذا الشأن كما لم تحفل بمنازعته بانتفاء القصد الجنائي في حقه وأنه قدم الهوية المضبوطة لموظف شركة ---- لاستلام الطرد الوارد لديهم باسم ذات الشخص المسمى بتلك الهوية دون أن يقصد استعمالها، ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله أن الطاعن تقدم لشركة ----- الكائنة بمطار دبي الدولي لاستلام طرد وارد لديها لمن يدعي/ ----- وسلم الموظف المختص فيها- بطاقة هوية إماراتية بذات الاسم وتحمل رقم 933939400/ 1981/ 784- مدعيا أنه هو صاحب الهوية ومالك الشحنة الواردة في الطرد خلافا للحقيقة، وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال شاهد الإثبات - ---- - الموظف المختص - ومن ضبط المحرر المستخدم وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان المشرع قد نص في المادة 222 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل.
على أنه يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير بحسب الأحوال كل من استعمل المحرر المزور مع علمه بتزويره ونص في الفقرة الثانية قوله: ويعاقب بالعقوبة ذاتها بحسب الأحوال كل من استعمل محررا صحيحا أو صورته باسم شخص غيره أو انتفع به بغير حق. مما مفاده أن الشارع اشترط لتوافر جريمة استعمال محرر صحيح خاص بالغير وفق الفقرة الثانية سالفة الذكر أن يكون المحرر المستخدم خاصا بالغير وصحيحا في ظاهره وغير مزور وقابل للاحتجاج به لدى الكافة بغض النظر عن صلاحية مدة سريانه من عدمه خاصة وإن كان محررا رسميا - مثل بطاقات الهوية أو جوازات السفر. ذلك أن القانون وإن عطل استعمالها لدى الجهات الرسمية في حالة انتهاء مدة صلاحيتها إلا أنه لم يجردها من كل أثر قانوني ولم يفقدها صحتها ورسميتها في الاحتجاج بها لإثبات شخصية صاحبها لدى الغير ولا تعد باطلة فإن ما يخوض فيه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة استعمال محرر صحيح وخاص بالغير يتحقق بمجرد تعمد الجاني استعمال المحرر واستخدامه بالاحتجاج به لدى الغير. وكان لا يلزم أن يتحدث عنه الحكم استقلالا مادام قد أثبت في مدوناته ما يفيد ذلك- كما هو الحال في الدعوى المعروضة- فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.

الطعن 387 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 47 ص 383


جلسة الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني
-----------------.
(47)
الطعن رقم 387 لسنة 2017 "جزاء"
(1) إثبات "أوراق رسمية: السجل العقاري".
مجرد حيازة العقار ووضع اليد عليه ولو توافرت فيها الشروط القانونية للحيازة المنصوص عليها. لا يترتب عليها اكتساب الحائز لملكيته سواء بالمدة الطويلة أو القصيرة. طالما كان العقار مسجلا في السجل العقاري العيني لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم شخص غير الحائز. علة ذلك. حجية ما ورد فيه ما لم يكن نتيجة غش أو تزوير. المادتان 1317، 1318 معاملات مدنية.
(2) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة وعمل أهل الخبرة. من سلطة محكمة الموضوع. شرط ذلك. عدم التزامها بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالا عليها. ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
(3) إثبات "شهود". نيابة عامة. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
إعراض الحكم عن طلب الطاعن في استدعاء شهود نفيه الذي لم يسلك في شأنه الطريق الذي رسمته المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية وإحالة الدعوى للنيابة العامة لسماع أقواله بعد أن اتصلت الدعوى بالمحكمة اتصالا صحيحا. لا يعيبه. ما دام لم يتوافر فيها الحالات التي حددها القانون. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.
--------------------
1 - المقرر وفق ما تقضي به المادتان 1317- 1318 من قانون المعاملات المدنية أن مجرد حيازة العقار ووضع اليد عليه ولو توافرت فيها الشروط القانونية للحيازة المنصوص عليها في الفرع الخاص بالأحكام العامة للحيازة لا يترتب عليها اكتساب الحائز لملكية العقار أيا كانت مدة حيازته سواء بالمدة الطويلة المكسبة للملكية أو بمرور الزمان القصير المؤسس على الحيازة بحسن نية استنادا إلى سبب صحيح طالما كان العقار محل الحيازة مسجلا في السجل العقاري العيني المعد لذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم شخص غير الحائز وأن ما يرد في هذا السجل يعتبر حجة قاطعة بما اشتمل عليه ما لم يكن ما ورد فيه من بيانات نتيجة غش أو تزوير.
2 - لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه مادامت فيما رأت الأخذ منه فيه ما اقتنعت به ويتفق مع إرادته أنه وجه الحق فيها وهي غير ملزمة أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
3 - لا على الحكم من بعد إن أعرض عن طلب الطاعن في استدعاء شهود نفيه الذي لم يسلك في شأنه الطريق الذي رسمته المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية وإحالة الدعوى للنيابة العامة لسماع أقواله بعد أن اتصلت الدعوى بالمحكمة اتصالا صحيحا وما دام لم يتوافر فيها الحالات التي حددها القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت-----.لأنه بتاريخ 27/11/2014 وسابق عليه بدائرة مركز شرطة الفقع.
انتهك حرمة ملك الغير بأن بقي في مزرعة ابن شقيقة المجني عليه ---- خلافا لإرادته وفي غير الأحوال المبينة في القانون وذلك على النحو الوارد بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمادة 1/424 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987 وتعديلاته.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم طالبا إلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 22.000 درهم على سبيل التعويض المؤقت.
وبتاريخ 5/1/2016 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بتغريم المتهم مبلغ ألفي درهم وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصروفاتها.
لم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 426/ 2016.
وبتاريخ 8/3/2016 حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة رسم الاستئناف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز رقم 309/ 2016.
وبتاريخ 25/4/2016 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاه آخرين.
وبتاريخ 18/4/2017 حكمت محكمة الإحالة- بهيئة مغايرة- برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة رسم الاستئناف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 17/5/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه وسدد مبلغ التأمين.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لالتفات الحكم عما تمسك به الطاعن من سماع شهود نفي وأنه لا يمكن إحضارهم إلا بعد موافقة المحكمة على ذلك وطلبه إحالة الأوراق للنيابة العامة لسماع أقواله لعدم الأداء بها أمامها لإثبات ملكيته للمزرعة محل الدعوى المطروحة وأن الحكم لم يتعرض لما أثاره تقرير الخبرة أنه تضمن ملف الأرض موضوع الدعوى المودع ببلدية دبي مخططا كاملا للأرض بما فيه تقسيم داخلي سابق للأرض محددة بحروف A-B-C وأن هذه القطع تم دمجها في قطعة الشاكي وفقا لإفادة بلدية دبي مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال ---- في محضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة العامة ومما ثبت من الصورة الضوئية لشهادة ملكية عقار صادرة من دائرة الأراضي والأملاك بحكومة دبي بتاريخ 14/1/2014 وأضاف الحكم المطعون فيه ما تضمنه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر وفق ما تقضي به المادتان 1317- 1318 من قانون المعاملات المدنية أن مجرد حيازة العقار ووضع اليد عليه ولو توافرت فيها الشروط القانونية للحيازة المنصوص عليها في الفرع الخاص بالأحكام العامة للحيازة لا يترتب عليها اكتساب الحائز لملكية العقار أيا كانت مدة حيازته سواء بالمدة الطويلة المكسبة للملكية أو بمرور الزمان القصير المؤسس على الحيازة بحسن نية استنادا إلى سبب صحيح طالما كان العقار محل الحيازة مسجلا في السجل العقاري العيني المعد لذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم شخص غير الحائز وأن ما يرد في هذا السجل يعتبر حجة قاطعة بما اشتمل عليه ما لم يكن ما ورد فيه من بيانات نتيجة غش أو تزوير ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه مادامت فيما رأت الأخذ منه فيه ما اقتنعت به ويتفق مع إرادته أنه وجه الحق فيها وهي غير ملزمة أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان ما حصله واستند إليه الحكم في توافر أركان الجريمة المسندة للطاعن ودانه بها أن المجني عليه يملك العقار بموجب سند ملكية صادر من دائرة الأراضي والأملاك وهو ما تأيد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى وأن بقاء الطاعن في العقار كان خلافا لإرادة صاحبه وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن له معينه الصحيح بالأوراق فمن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن فضلا عن أنه في غير محله ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى وبيان معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ولا على الحكم من بعد إن أعرض عن طلب الطاعن في استدعاء شهود نفيه الذي لم يسلك في شأنه الطريق الذي رسمته المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية وإحالة الدعوى للنيابة العامة لسماع أقواله بعد أن اتصلت الدعوى بالمحكمة اتصالا صحيحا وما دام لم يتوافر فيها الحالات التي حددها القانون ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 380 لسنة 2017 ق جلسة 12 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 46 ص 379

جلسة الاثنين 12 يونيو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
---------------
(46)
الطعن رقم 380 لسنة 2017 "جزاء"
(1 ، 2) مواد مخدرة "وصفة طبية". عقوبة "التدابير الجنائية: الإيداع".
(1) إدانة المحكمة الطاعن بوصف تعاطي مؤثر عقلي بقصد العلاج وبدون وصفة طبية معتمدة وأعملت في حقه المادة 40/2 من القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل. صحيح. طالما لم يقدم ما يفيد اعتماد الوصفة الطبية الصادرة من الخارج. أساس ذلك. م 33 منه.
(2) إيداع المتهم بتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إحدى وحدات علاج الإدمان. بدلا من العقوبات الواردة في المواد 39، 40، 1/41 من القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل. جائز. م 42/1 منه.
(3) إبعاد. عقوبة "التدابير الجنائية : الإبعاد". مواد مخدرة.
إدانة المتهم الأجنبي في إحدى الجرائم الواردة في المادة 63 من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. الحكم بإبعاده عن البلاد. صحيح.
------------------
1 - إذ كان الشارع قد نص في المادة 40 /1 من القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 2016 الخاص بمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على معاقبة من تعاطى أو حاز بقصد التعاطي أي مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها في الجداول أرقام 3، 6، 7، 8 المرفقة بهذا القانون ونص في الفقرة الثانية منه على أنه إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفقرة السابقة بقصد العلاج وكانت المواد التي تعاطاها الجاني مما يجوز تعاطيها بموجب وصفة طبية، كانت العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد عن عشرة آلاف درهم، وكانت المادة 33 من القانون ذاته قد نظمت كيفية إصدار الوصفة الطبية وأناطت بالأطباء المرخص لهم في مزاولة مهنة الطب الشرعي أو البيطري داخل الدولة إعطائها لذوي الشأن وذلك بتحريرها على النموذج المعتمد لهذا الغرض من وزير الصحة ووقاية المجتمع كما أناط المشرع في الفقرة الأخيرة من ذات المادة بوزير الصحة بالتنسيق مع وزير العدل إصدار الضوابط الخاصة بالوصفات الطبية الصادرة من الخارج والتي يعتد بها داخل الدولة. إذ كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم ما يفيد حصوله على وصفة طبية معتمدة من داخل الدولة بالترخيص بتعاطي المؤثر المضبوط كما لم يقدم ما يفيد اعتماد الوصفة الطبية الصادرة له من الخارج وفقا لما سلف وكانت المحكمة قد أعملت في حقه نص المادة 40/2 ودانته بوصف تعاطي مؤثر عقلي بقصد العلاج وبدون وصفة طبية معتمدة فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.
2 - نص المادة 42/ 1 من قانون مكافحة المخدرات جعل الحكم بإيداع المتهم في حال اتهامه بتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية جوازي للمحكمة التي لها تقدير إنزال ذلك التدبير بالطاعن بدلا من العقوبات الواردة في نصوص المواد 39، 40، 41 /1 فيه من عدمه.
3 - نص المادة 63 من قانون مكافحة المخدرات قد أوجب في حالة الحكم بإدانة المتهم في إحدى الجرائم الواردة به أن يحكم بإبعاده عن البلاد.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: -----. لأنه في يوم 21/11/2016 بدائرة اختصاص مركز شرطة المرقبات.
حاز بقصد التعاطي مؤثرا عقليا- بريجابالين- في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وطلبت عقابه بالمواد (1/2، 7، 40/2، 56/1، 63، 65) من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 المعدل والجدول رقم 8 الملحق به، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 29/1/2017 حضوريا بمعاقبة المتهم- بتغريمه مبلغ ثلاثة ألف درهم ومصادرة المؤثر المضبوط وإبعاده عن الدولة. فاستأنف هذا الحكم بالاستئناف رقم 1068 لسنة 2017 وفيه قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 20/4/2017 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فقرر بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز مؤرخ 14/5/2017 وأرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محام طلب نقض الحكم وسدد مبلغ التأمين.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مؤثر عقلي بقصد العلاج وبدون وصفة طبية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه تمسك أمام المحكمة بدرجتيها أن حيازته للمؤثر المضبوط كان بقصد العلاج وبموجب وصفة طبية صادرة له من خارج الدولة بيد أن المحكمة لم تلتفت إلى دفاعه ودانته دون أن تعمل في حقه أثر المادة 42/1 من قانون المواد المخدرة بإيداعه إحدى المصحات العلاجية وقضى الحكم بإبعاده عن البلاد رغم أنه لم يرتكب ثمة جريمة من قبل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مؤثر عقلي بقصد العلاج وبدون وصفة طبية معتمدة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة استمدها من اعتراف الطاعن بالتحقيقات ومما ثبت بتقرير المختبر الجنائي وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الشارع قد نص في المادة 1/40 من القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 2016 الخاص بمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية على معاقبة من تعاطى أو حاز بقصد التعاطي أي مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها في الجداول أرقام 3، 6، 7، 8 المرفقة بهذا القانون ونص في الفقرة الثانية منه على أنه إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفقرة السابقة بقصد العلاج وكانت المواد التي تعاطاها الجاني مما يجوز تعاطيها بموجب وصفة طبية، كانت العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد عن عشرة آلاف درهم، وكانت المادة 33 من القانون ذاته قد نظمت كيفية إصدار الوصفة الطبية وأناطت بالأطباء المرخص لهم في مزاولة مهنة الطب الشرعي أو البيطري داخل الدولة إعطاءها لذوي الشأن وذلك بتحريرها على النموذج المعتمد لهذا الغرض من وزير الصحة ووقاية المجتمع كما أناط المشرع في الفقرة الأخيرة من ذات المادة بوزير الصحة بالتنسيق مع وزير العدل إصدار الضوابط الخاصة بالوصفات الطبية الصادرة من الخارج والتي يعتد بها داخل الدولة، وإذ كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم ما يفيد حصوله على وصفة طبية معتمدة من داخل الدولة بالترخيص بتعاطي المؤثر المضبوط كما لم يقدم ما يفيد اعتماد الوصفة الطبية الصادرة له من الخارج وفقا لما سلف وكانت المحكمة قد أعملت في حقه نص المادة 40/2 ودانته بوصف تعاطي مؤثر عقلي بقصد العلاج وبدون وصفة طبية معتمدة فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان نص المادة 42/1 من قانون مكافحة المخدرات جعل الحكم بإيداع المتهم في حال اتهامه بتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية جوازي للمحكمة التي لها تقدير إنزال ذلك التدبير بالطاعن بدلا من العقوبات الواردة في نصوص المواد 39، 40، 41/1 فيه من عدمه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان نص المادة 63 من القانون المار ذكره قد أوجب في حالة الحكم بإدانة المتهم في إحدى الجرائم الواردة به أن يحكم بإبعاده عن البلاد وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن- وهو أجنبي- بجريمة إحراز مؤثر عقلي بقصد العلاج بدون وصفة معتمدة وقضى بإبعاده عن البلاد بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي أنزلها به فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحي النعي عليه غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.