الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 21 أغسطس 2025

الطعن 282 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 282 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ا. م. م. ا.
ت. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. ج. ك.
س. ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/303 استئناف عقاري بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يتبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدهما (1- اندروى جون كامينجس2- سابرينا ان بوراوى) أقاما الدعوى رقم 859/2024 عقاري ضد الطاعنين (1- مليحه اسماعيل ميان محمود الحق2- تيكيستشر للعقارات ش.ذ.م.م) بطلب إلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا للمدعين جزاء العدول عن العقد المتفق عليه مبلغاً مقداره (800,000 درهم)، قيمة شيك العربون رقم 003951 المؤرخ 19- 02 ? 2024 المسحوب على بنك أبوظبي التجاري والمودع لدى المدعى عليها الثانية، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ 20- 03- 2024 على سند أنه بموجب عقد بيع موحد مؤرخ 19 ? 02 ? 2024 ، باع المدعيان للمدعى عليها الأولى الفيلا محل التداعي مقابل مبلغ مقداره 8,000,000 درهم على أن يتم سداد مبلغ 800,000 درهم من الثمن عند التوقيع على العقد بموجب شيك تأمين (عربون) يحرر باسم البائع، على أن يتم سداد المتبقي من قيمة العقار (7,200,000 درهم) نقداً عند التسجيل. وقد اتفق الطرفان على تعيين المدعى عليها الثانية كوسيط عقاري للبائع والمشتري، وتم تسليمها الشيك المار ذكرة الذي تم تحريره من الحساب البنكي للمدعى عليها الثانية (ليس المدعى عليها الأولى) مسحوب على بنك أبوظبي التجاري بقيمة 800,000 درهم مسحوب لصالح المدعي الأول، لكفالة سداد قيمة العربون. وبتاريخ 11 ? 03 - 2024، فوجئ المدعيان ببريد إلكتروني من المدعى عليها الثانية تخطرهما فيه بأن المدعى عليها الأولى ألغت العقد، وأن هذا الإلغاء جاء بموجب بريد إلكتروني مرسل من المدعى عليها الأولى إلى المدعى عليها الثانية، ومن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 08- 08- 2024 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 31 ? 12- 2024، وفيها قررت مد أجل الحكم لجلسة 13 ? 03 - 2024، وفيها قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمدعين مبلغاً مقداره 800,000 درهم وفائدة 5% على هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. استأنف المدعى عليهما ذلك الحكم بالاستئناف رقم 303/2025 عقاري، وبجلسة 16- 07- 2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى عليهما على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 30 ? 05 ? 2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدّم وكيل المطعون ضدهما مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة الثابت بالأوراق؛ وذلك لقضائه بتأييد الحكم المستأنف بالرغم من البيّن من الأوراق أن تيكيستشر للعقارات ش.ذ.م.م لم تكن طرفاً في العقد موضوع النزاع، ولم توقّع على أي اتفاق للبيع، كما لم يثبت أن ممثلتها (الطاعنة الثانية) تسلمت شيك العربون المحرر من المطعون ضدهما، وأن عقد البيع الذي يُستند إليه المطعون ضدهما كمصدر للمطالبة، موقّع بينهما وبين أطراف أخرى، ولم يرد به أي توقيع أو إقرار من الطاعنين، سواء بصفة بائع أو وكيل أو ضامن أو ملتزم بأي وجه. ولما كان أصل الالتزام غير قائم بين الطاعنين والمطعون ضدهما، وكان مناط المسؤولية غير متحقق، فإنه لا يجوز تحميلهما مبلغ العربون والفائدة القانونية دون قيام رابطة عقدية أو مالية مباشرة. كما أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنين بالفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً دون بيان السند القانوني أو الاتفاقي لاحتسابها، ودون تحديد واضح لتاريخ بدء سريان تلك الفائدة، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تكييف العلاقة بين الخصوم بما تتبينه من واقع الدعوى ومستنداتها، ولها سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وهو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها وتقدير انتهائها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها ومقصد طرفيها منها مسترشداً بظروف تحريرها. كما أنه من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح أو لم يقدّم الخصم عليه دليله، لا على المحكمة إن التفتت عنه. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن الفوائد التأخيرية هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة تراخي المدين في الوفاء بالتزامه، وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس، ويتعين تعويض الدائن عنه نتيجة خطأ المدين لتأخره في الوفاء بالدين المقضي به. ومن المقرر أيضاً أن تاريخ الاستحقاق هو تاريخ اليوم الذي يصبح فيه الحق المطالب به مستحق الأداء، وأن تاريخ المطالبة هو تاريخ المطالبة بالدين، والأصل فيه هو تاريخ إيداع الصحيفة محكمة أول درجة ما لم يحدد المدعي تاريخاً آخر، على أن يثبت أنه بدأ المطالبة فيه بدينه. ولما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة العقد سند الدعوى المذيل بتوقيع رقمي للطاعنة الأولى أنها المشترية، كما أن الثابت أن محرر شيك العربون لصالح الطاعن الأول هي الطاعنة الثانية ومن حسابها، وقد ثبت عدول الطاعنة الأولى عن التعاقد بموجب الرسالة الإلكترونية المرسلة منها التي لم تنكرها أو تدفعها بأي دفع أو دفاع، مما لازمه أحقية المدعيين في قيمة العربون المتفق عليها تعاقدياً، وكانت حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى وفق ما أورد بأسبابه إلى: ((ثبوت أحقية المدعيين في قيمة العربون المحرر عنه الشيك رقم 003951 المؤرخ 19- 02 - 2024 المسحوب على بنك أبوظبي التجاري والصادر من حساب المدعى عليها الثانية، والتي تعد بهذه المثابة كفيلاً متضامناً مع المدين المدعى عليها الأولى - المشترية - بما تتوافر معه الصفة للمدعى عليها الثانية ويحق معه للمدعين الرجوع عليها والمدعى عليها الأولى بمبلغ قيمة شيك العربون محل المطالبة)). فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة. وإذ كان المقرر أن الحكم إذا ما انتهى إلى نتيجة صحيحة قانوناً فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من بعض التقريرات القانونية الخاطئة، إذ لمحكمة التمييز أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه. ولا ينال من ذلك ما قرره الطاعنان من أن الشيك لم يسلم إليهما، فإن الشيك صادر من الطاعنة الثانية التي أقرت أنها وسيط البائعين، ولم يثبت تسليمه إلى الطاعنين ? المشترين ? أو أن قيمته قد صرفت. كما لا ينال من ذلك أيضاً ما قرراه من أن الحكم المطعون فيه لم يبين سنده في احتساب الفائدة أو تاريخ الإلزام بها، فذلك القول غير صحيح إذ أورد حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه بأسبابه: ((طلب الفائدة القانونية وكان الثابت من الأوراق أن المبلغ المطالب به دين معين المقدار وحال الأداء ولا يخضع لتقدير القضاء ومن ثم فإن المحكمة تقضي بالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً على المبلغ المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية)). فيكون قد بين سنده في احتساب الفائدة وحدد تاريخ المطالبة، وهي بحسب الأصل تاريخ إيداع صحيفة أول درجة أمام المحكمة. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
برفض الطعن، وبإلزام الطاعنين بالمصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وبمصادرة التأمين.

الطعن 281 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 281 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. س. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ف. ب. ع. ب. ا. ا.
ف. م. ا. ع. ا.
ز. م. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/39 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده الأول فواز بن عبد العزيز بن الشيخ الغنيمي أقام الدعوى رقم 1732 لسنة 2023 عقاري محكمة دبي الابتدائية على الطاعنة ارستقراط ستار لتطوير العقارات ش. ذ. م. م. بطلب الحكم ببطلان اتفاقية البيع سند و بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ16.759.820 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق فى 27/1/2013 وحتى السداد التام، ومبلغ 5,000.000 درهم تعويضاً، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 27/1/2013 عرضت المدعى عليها ــ كمطور عقاري ــ عليه حجز احدى عشر فيلاً (11 ) من مشروعها المسمى ذي رويال استيت، و أنه بذات التاريخ - وعبر الوسيط العقاري شركة سايتس للوساطة العقارية - سدد المبالغ محل المطالبة، وعلى الرغم من استلام المدعى عليها لتلك المبالغ، إلاً أنها لم تسلمه عقود البيع الخاصة بتلك الوحدات، و أنه بمراجعة دائرة الأراضي والأملاك تبين له عدم وجود أية وحدات ? فلل - مسجلة باسمه، مما تكون معه المدعى عليها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية، و من ثم فقد أقام الدعوى ، قدمت المدعى عليها مذكرة بطلب قبول ادخال خصوم جدد بالدعوى المطعون ضدهما الثاني و الثالث زبير محمد فالي وفهد محمد اسعد عبد الله العبدلي باعتبارهما المالكين السابقين للمدعى عليها، و الحكم أصلياً برفض الدعوى، واحتياطياً الزام الخصمين المدخلين بما عسى أن يقضى به عليها ، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، الذى أورى أنه لم يثبت أن الفلل موضوع الدعوى مسجلة بالسجل العقاري المبدئي باسم المدعي، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 10-12-2024 حضورياً للمدعي عليها وبمثابة الحضوري للمدخلين، أولاً: بعدم قبول إدخال كل من المطعون ضدهما الأخيرين في الدعوى. ثانياً: ببطلان استمارة الحجز المؤرخة 21 /9 /2013 وبإلزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ مقداره ستة عشر مليون وسبعمائة تسعة وخمسين ألف وثمانمائة وعشرين درهماً، والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 19-12 -2023 وحتي تمام السداد، ومبلغ اثنين مليون درهم تعويضاً، استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 39 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 40 لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ 29/4/2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة بتاريخ 28/ 5/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من ببطلان استمارة الحجز المؤرخة 21 /9 /2013 وبإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده الأول المبلغ المقضي به و التعويض ، دون أن يبيّن مدى علاقتها بالعقد المدعى به، أو أن يتحقق من مدى صحة نسبته إليها، هذا فضلاً عن أن الوحدات محل النزاع لم تكن مملوكة لها وقت صدور الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون عليه، و أن أوراق الدعوى جاءت خلواً من أي عقد رسمي أو عرفي موقع من قبلها ، فضلاً عن أن سجلات حساب ضمان المشروع وتقارير التدقيق المالي لم تثبت وجود أي مبلغ مسدد من المطعون ضده الاول ، وأنها تمسكت في دفاعها بأن المبالغ المدعى بسدادها لا تظهر في دفاترها المحاسبية ، ولم يتم توريدها إلى حساب ضمان المشروع ، وأن مالكيها السابقين (الخصمين المدخلين - المطعون ضدهما الثاني والثالث) هم من تسلما تلك المبالغ حال افتراض تسليمها، و أنهما قد باعا مشروع رويال استيت بكامله إلى شركة جديدة في عام 2019، ومن ثم لم تنتقل إليها أي التزامات سابقة ناشئة عن تصرفهما ، كما لم يتم تسجيل الفلل محل التداعي باسم المطعون ضده الأول، وأن القول بوجود التزام برد المبالغ أو أداء تعويض عن ضرر مزعوم دون تحقق ركن الخطأ ونسبة الفعل إليها يشكل انحرافا بيناً في تقدير الوقائع ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن البيع المفرز على الخارطة هو بيع تام أخضعه المشرع لأحكام وقواعد خاصة بجانب الأحكام العامة المنظمة له في القوانين الأخرى سواء من حيث صحته أو بطلانه أو نفاذه، ومن هذه الأحكام الخاصة اعتبار استمارة الحجز هي عقد بيع تام طالما ثبت أنها تتضمن الأركان الرئيسية اللازمة لانعقاد البيع وفقا للقواعد العامة السابق بيانها. ومن المقرر أيضاً أن العقد الباطل لا ينعقد ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة حسبما يفهم من نص المادة 210 من قانون المعاملات المدنية, وأنه إذ تقرر بطلان العقد زال كل أثر وأرجع كل شيء إلى أصله وأعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا كان العقد بيعاً وتقرر بطلانه رد المشترى المبيع إلى البائع ورد البائع الثمن إلى المشتري ولا يلتزم البائع بالفوائد عن الثمن الذي يرده إلا من وقت المطالبة القضائية، وذلك إعمالاً لأحكام رد غير المستحق وفقاً لنص المادة 321 من قانون المعاملات المدنية ولو كان البطلان راجعاً لعدم المشروعية. كذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه، وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، ولها أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليه ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الشركة المدعى عليها قد باعت للمدعي عدد (11 فيلاً) وأن سند ذلك البيع استمارة الحجز النهائي المؤرخة في 21/09/2013؛ وكذا الطلب المرسل من ممثل المدعى عليها إلى مسؤول التسجيل بدائرة الأراضي والاملاك بدبي عبر البريد الإلكتروني بتسجيل الفلل موضوع الدعوى؛ وإصدار عقود البيع المبدئي للمدعي، و أنه لم يثبت أن الفلل موضوع الدعوى مسجلة بالسجل العقاري المبدئي باسم المدعي، وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضائه وفى معرض الرد على أسباب الاستئناف رقم 39 لسنة 025 عقارى قوله أن المستأنف ضده الأول اتفق مع المستأنفة على شراء عدد (11 فيلا) بموجب استمارة حجز مؤرخة في 21/9/2013 بمشروع رويال استيت، لقاء مبلغ 23,943,000.00 درهم، على أن يسدد على (5) أقساط ربع سنوية، وأن الثابت من إفادة دائرة الأراضي والأملاك المرفقة بالأوراق أن الوحدات موضوع التداعي غير مسجلة باسم المستأنف ضده الأول، وهو ما أيده تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، ومن ثم فإن المستأنفة تكون قد قصرت في تنفيذ التزاماتها بعدم تسجيل الوحدات باسم المستأنف ضده الأول ، فيضحى التصرف باطلاً لمخالفته أحكام القانون رقم 13 لسنة 2008 بحسبان أن ذلك ينطوي على مخالفة لقاعدة آمرة متعلقة بتداول الثروات العقارية، وأن قيمة المُسدد من ثمن الوحدات محل التداعى مبلغ قدره 16,759,820.00 درهم؛ بموجب عدد (4) سندات قبض صادرة عن المستأنفة مذيلة بتوقيع ممثلها ومختومة بخاتمها ، و قد خلت الأوراق مما يبرئ ذمتها من ذلك المبلغ، وأن الخطأ الثابت في جانبها هو عدم تنفيذها التزامها التعاقدي بإنجاز المشروع وتسليم الوحدات بالموعد المتفق عليه ، كما لم تسجل الوحدات باسم المستأنف ضده الأول بالسجل المبدئي، مما قد ترتب عليه ضرر محقق به حال أنه قام بسداد المتفق عليه من ثمن الوحدات منذ تاريخ التعاقد عام 2013 وقد حٌرم من استثمارها وفوات فرصته في الانتفاع بتلك الوحدة طوال الفترة ، ولا ينال من ذلك ما أثارته الشركة المستأنفة من انه لم يثبت بتقرير الخبير دخول الثمن المسدد من سعر الوحدات المقضي به في حسابها من الناحية المحاسبية، إذ أن الثابت بتقرير الخبير أن المستأنف ضده قام بسداد مبلغ إجمالي قدره 16,759,820.00 درهم بموجب عدد (4) سندات قبض صادرة عن المستأنفة وممهورة بتوقيع ممثلها ومختومة بخاتمها، و التي لم تطعن عليها بثمة مطعن ينال من صحتها ومن ثمة تكون ملزمة بسداد تلك المبالغ للمستأنف ضده الأول ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة التأمين.

الطعن 280 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 280 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ه. ا. ذ.
م. ش. ا. ا. ز. ذ. م. م.

مطعون ضده:
س. ا. ه.
م. ذ. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/155 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنتين " مجموعة شركات اس اند زد ذ م م ، مدرسة هابيتات الخاصة ذ.م.م " أقامتا الدعوى رقم 1353 لسنة 2023 عقاري على المطعون ضدهما " سيتي اسكول هولدنجز ، مدرسة ذا الفا ش.ذ.م.م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بإثبات التقايل الجاري بين الأطراف بخصوص اتفاقية "تأجير من الباطن" المبرمة بين الطاعنة الأولى ، والمطعون ضدها الثانية التي تمثلها المطعون ضدها الأولى بتاريخ 30/9/2022 بخصوص تأجير المبنى موضوع الدعوى القائم على قطعة الأرض رقم 234-3606 بمنطقة القصيص 3 بدبي ، مع ما يستتبع ذلك من فسخ مذكرة التفاهم المبرمة بين الأطراف والمؤرخة في 22/9/2022 بخصوص ذات المبنى ، وإعادة الحال لما كان عليه قبل التعاقد بين الأطراف، بما في ذلك من إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتكافل بأن تؤديا للطاعنة الثانية مبلغ 1,680,000 درهم عن الدفعات الأولى والثانية والثالثة من الإيجار، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ، وإلزامهما بالتضامن والتكافل بأن تردا للطاعنة الثانية جميع أصول الشيكات المبينة بالصحيفة والأوراق والمسلّمة إليهما عن اتفاقية التأجير من الباطن موضوع الدعوى ، و إلزامهما بالتضامن والتكافل بأن تردا للمطعون ضدها الثانية أصل شيك الضمان المسلّم إليهما عن اتفاقية التأجير من الباطن موضوع الدعوى رقم 001947 ، والمسحوب على بنك أبوظبي التجاري (فرع عجمان) ، وقالتا بياناً لذلك إنه بتاريخ 30/9/2022 أبرمت المطعون ضدها الثانية وتمثلها المطعون ضدها الأولى مع الطاعنة الأولى اتفاقية تأجير من الباطن بموجبها استأجرت الطاعنة الأولى من الباطن عقار النزاع المبين بالصحيفة والأوراق القائم على قطعة الأرض رقم 234-3606 منطقة القصيص 3 بدبي ، والمملوكة لمؤسسة دبي العقارية وتمثلها مجموعة وصل العقارية، والمؤجرمن المؤسسة للمطعون ضدها الثانية ، وذلك بغرض استخدامه كمدرسة تعليم خاص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتم تسليم المطعون ضدهما شيك ضمان ، وشيكات الأجرة المبينة بالأوراق ، والتي قامت الطاعنة الثانية بإصدارها نيابة عن الطاعنة الأولى ، وإذ لم تمكن المطعون ضدهما الطاعنة الأولى من استعمال العقار المؤجر للغرض الذي جرى التعاقد عليه نتيجة عدم قيامهما باستصدار عقد إيجار مصدّق (إيجاري) باسم المدرسة المزمع ترخيص المبنى عليها ــ هابيتات اسبيشل ايديوكيشين سنتر ش.ذ.م.م (مركز هابيتات للتعليم الخاص ذ م م)ــ ، مما نجم عنه عدم استفادة الطاعنة الأولى بالعين المؤجرة ، مما دعاها ل توجيه خطاب إخلال وإنهاء التعاقد إلى المطعون ضدهما ، ومن ثم أقامتا الدعوى ، وجه المطعون ضدهما طلباً عارضاً ( دعوى متقابلة ) بطلب الحكم بإثبات إخلال الطاعنتين بالتعاقد ، وأحقية المطعون ضدهما في شيك الضمان رقم 001947 والمسحوب على بنك أبو ظبي التجاري فرع عجمان والبالغ قيمته 500000 درهم ، وبإلزام الطاعنتين بالتضامن والتضامم والتكافل بسداد مبلغ 800000 درهم قيمة ستة أشهر إيجار إضافي لإنهاء العقد من قبل الطاعنتين طبقا لنص الفقرة 3-7 من اتفاقية الإيجار المبرمة في 30/9/2022 مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام ، وذلك على سند من إخلال الطاعنتين بالتزامهما التعاقدي ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير حكمت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى الأصلية والمتقابلة ، استأنفت الطاعنتان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 155 لسنة 2025 عقاري ، وبتاريخ 29/4/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنتان على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 280 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 29/5/2025 طلبتا فيها نقض الحكم، ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما في الميعاد المقرر قانوناً. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من سببي الطعن مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم إذ أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن عقد الإيجار سندها مدته تسع سنوات ، في حين أن تقرير الخبرة قد بين أن مذكرة التفاهم المبرمة بين طرفي النزاع بتاريخ 20/9/2022 قد ورد بها أن مدة العقد خمسة عشر عاماً مع إمكانية تجديد المدة ، كما بين التقرير أن مدة الإيجار الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 30/9/2022 ، وجدول سداد بدل الأجرة هي خمسة عشر عاماً ، مع إعطاء الطاعنة الأولى حق الفسخ عند نهاية السنة التاسعة ، ومن ثم يثبت الاختصاص للمحكمة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة 25 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز لكل إمارة أن تُنشئ لجاناً تختص دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بعقود إيجار الأماكن بين المؤجر والمستأجر ، ولها أن تُنظم إجراءات تنفيذ قرارات تلك اللجان ، ومن المقرر أن اختصاص الدائرة الابتدائية بمركز فض المنازعات الإيجارية -ـ لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي-ـ قاصر على المنازعات التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في إمارة دبي -أيا كانت طبيعتها- والتي تقل مدة الإيجار فيها عن (10) سنوات ، كما من المقررأن العقد النهائي الذي تدون نصوصه كتابة والتوقيع عليها هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين بحيث يصبح المرجع في تبيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد الحقوق والالتزامات لطرفيه ، كما من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة فيها ، والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ، وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، أن العقد الذي يحكم العلاقة بين طرفي النزاع هو عقد التأجير من الباطن سند الدعوى المؤرخ 30/9/2022 ، وليس مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين بتاريخ سابق على هذا العقد ، وأن مدة عقد التأجير من الباطن سند الدعوى الدائر حوله النزاع حسب الثابت من ديباجته هي تسع سنوات ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر النزاع إلى مركز فض المنازعات الإيجارية ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنتان بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ولا ينال منه ما تثيرانه بالنعي بشأن انتهاء تقرير الخبرة إلى أن مدة الايجار خمسة عشر عاماً ذلك أنه وفضلاً عن كون ذلك مسألة قانونية تختص بها محكمة الموضوع ، فإن تقرير الخبرة قد انتهى في نتيجته النهائية ــ خلافاً لما تدعيه الطاعنتان بالنعي ــ إلى أن مدة عقد الإيجار تسع سنوات ، كما ولا يغير من مدة العقد سالف البيان ما ورد بالبند 3/2 منه من أحقية الطرف المستأجر في تجديد عقد التأجير من الباطن لمدة 6 سنوات أخرى عند انتهاء فترة التأجير ، ذلك أنه وفضلاً عن كون التجديد مشروط بما ورد في ذلك البند من قيام الطرف المستأجر بتقديم إخطار كتابي للمؤجر برغبته في التجديد قبل انتهاء مدة العقد ( التسع سنوات التي تبدأ ــ بحسب ديباجة العقد ــ من 1/10/2022) بسته أشهر ، فإن تجديد العقد ــ عند تحققه ــ يُعد بمثابة عقد جديد يعقب العقد السابق ، وليس استمراراً له ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنتان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصورفي التسبيب وفي بيان ذلك تقولان إن الثابت من الأوراق أن مؤسسة دبي العقارية ( وصل ) هي مالكة عقار النزاع ، وأن المطعون ضدهما تستأجراه منها مع أحقيتهما في تأجيره من الباطن ، وأن سبب عدم إتمام تنفيذ اعقد التأجير من الباطن سند الدعوى هو رفض المؤسسة قبول ترخيص العقار كمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومن ثم عدم قدرة المطعون ضدهما على تزويد الطاعنتين بعقد إيجاري يمكنهما من استخدام العقار في الغرض الذي استأجراه من أجله ، ومن ثم ثبوت اخلال المطعون ضدهما بالتزامهما التعاقدي ، وتحقق موجب الشرط الفاسخ للعقد ، وأحقيتهما ( الطاعنتين ) في استرداد ما تم دفعه من تأمين ودفعات إيجار بموجب عقد التأجير من الباطن سند الدعوى ، وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الوارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف على نحو ما تقدم بيانه عند حد القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر النزاع ، ومن ثم فإن ما تنعي به الطاعنتان ــ بالنعي سالف البيان ــ يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه، وبالتالي غير مقبول، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنتين المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 279 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 279 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ذ. ه. ا. ا. ل.
ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ذ. ه. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
ن. . ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/51 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها ( ناهد حلمي الخوري ) أقامت علي الطاعنة الاولي ( تي اتش أو أي للتطوير العقاري " ش ذ م م " ) واخري غير مختصمة في الطعن (العالم " ذات مسئولية محدودة ") وادخل بها الطاعنتين الثانية والثالثة ( ذا هارت اوف أوروبا للاستثمار، ذا هارت اوف أوروبا المحدودة) الدعوى رقم 1357 لسنة 2023 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباتها الختامية بجلسة 24/11/2024: أولا ً : بفسخ عقد البيع المؤرخ 21/2/2015 واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب عليه من أثار، ثانياً: الزام المدعى عليهما والخصوم المدخلين بأن يردوا لها مبلغ 436,125 درهم وفوائد التأخير الاتفاقية المنصوص عليها بعقد الاتفاق بواقع 8 % اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 7/9/2021 وحتى تمام السداد ، ثالثاً : الزام المدعى عليهما والخصوم المدخلين ضامنين متضامنين بأن يؤدوا اليها مبلغ 200,000 درهم كتعويض عما أصابها من أضرار مادية وأدبية وما لحق بها من خسارة وما فاتها من كسب - وذلك على سند من انها تعاقدت مع المدعي عليهما بتاريخ 21/2/23015 على شراء وحدة عقارية فندقية عن الحصة رقم 422 - الوحدة رقم 422 - الطابق الرابع - بمساحة 581.5 قدم 2، وقامت بسداد مقدم التعاقد وقدره 125،436 درهم بنسبة 25% من الثمن ، وتم الاتفاق على ان ميعاد التسليم في 31/12/2016 بحد أقصى ، الا ان المدعى عليهما لم يقوما بالشروع في البناء ، وبتاريخ 20/5/2019 اتفقا معها على اعفاءها من سداد باقي الاقساط حتى يعاد بيع حصتها لرد ما سددته ، إلا أنها فوجئت بإنذار موجه اليها بتاريخ 16/8/2021 لمطالبتها بسداد باقي الاقساط رغم عدم الإنجاز او تسليمها الوحدة الفندقية المتعاقد عليها أو أرباحها ، مما أصابها بأضرار ، فوجهت انذار للمدعى عليهما بتاريخ 7/9/2021 لفسخ العقد واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من أثار منها رد المبالغ المسددة نتيجة التعاقد والتعويض عن الاضرار المادية والأدبية والغرامة التأخيرية المتفق عليها بالعقد إلا أنهم لم يحركوا ساكنا ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبعد أن أدخلت المدعي الخصوم المدخلين وهم (شركة ذا هارت اوف اوروبا للاستثمار - بصفتها البائعة حسب الاتفاقية ، و شركة ذا هارت اوف اوروبا المحدودة ، وجوزيف كليندينست - المدير التنفيذي للخصم المدخل الاول والموقع على الاتفاقية نيابة عنها) وعدلت طلباتها الي إلزامهم جميعا بالطلبات ، دفعت المدعي عليها الاولي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبرفض الدعوي ، كما دفعت المدعي عليها الثانية والخصوم المدخلين بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم و لرفعها علي غير ذي صفة ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، مثل وكيل المدعى عليها الثانية نفاذاً لحكم الاستجواب وقرر بأنها هي المطور لمشروع (ذا هارت اف يورب 2 ) الكائن به (مبنى بورتوفينو ? حالياً ، وسابقاً "منتريال") ، وبجلسة 11/12/2024 حكمت المحكمة حضوريا : أولاً : قبول الادخال شكلاً، ثانيا : بطلان اتفاقية البيع المؤرخة 21/2/2015 واعتبارها كأن لم تكن مع ما يترتب عليها من أثار، ثالثا : الزام المدعى عليها الثانية (شركة تي اتش او إى للتطوير العقاري " ش ذ م م ") والخصم المدخل الأول (شركة ذا هارت اوف اوروبا للاستثمار) والخصم المدخل الثاني (شركة ذا هارت اوف اوروبا المحدودة ) متضامنين بأن يؤدوا للمدعية مبلغ 436,152.00 درهم ، رابعا : الزام المدعى عليها الثانية (شركة تي اتش او إى للتطوير العقاري " ش ذ م م ") والخصم المدخل الأول (شركة ذا هارت اوف اوروبا للاستثمار ) والخصم المدخل الثاني (شركة ذا هارت اوف اوروبا المحدودة ) متضامنين بأن يؤدوا للمدعية مبلغ مائتي الف درهم على سبيل التعويض المادي والادبي ? استأنفت المدعي عليها الثانية (شركة تي اتش او إى للتطوير العقاري " ش ذ م م ") ، والخصم المدخل الأول (شركة ذا هارت اوف اوروبا للاستثمار) ، والخصم المدخل الثاني (شركة ذا هارت اوف اوروبا المحدودة) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 51 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 9/4/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها الثانية (شركة تي اتش او إى للتطوير العقاري " ش ذ م م ") ، والخصم المدخل الأول (شركة ذا هارت اوف اوروبا للاستثمار) ، والخصم المدخل الثاني (شركة ذا هارت اوف اوروبا المحدودة) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 27/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة رد بعد الميعاد التفتت عنها المحكمة ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ? تنعي الطاعنتين الاولي والثالثة بالسبب الثاني منها - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون ? إذ قضي برفض دفعهما بعدم قبول الدعوي بالنسبة لهما لرفعها علي غير ذي صفة رغم أنهما لم يكنا طرفا فى العلاقة التعاقدية المبرمة فيما بين المطعون ضدها والطاعنة الثانية البائعة للحصة وهي شركة (ذا هارت أوف أوروبا للاستثمار) وهو ما تنتفي معه صفتهما في الدعوي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود - ذلك انه من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ? أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ، وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعى فيه ، ومن المقرر ايضاً - أنه يجوز أن يتعدد أصحاب المشروع الواحد وأن تعدد واختلاف الذمم المالية واستقلالها عن بعضها البعض لا يحول ولا يمنع من اشتراكها في مشروع مشترك تسأل جميعها عن الالتزامات الناشئة عنه ، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من وقائع الدعوى والظروف والملابسات المحيطة ، ومن المقرر كذلك - أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى أو انعدامها هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائها في هذا الخصوص - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضائه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدفع " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من ان [[ وتضيف اليها المحكمة ردا على دفع المستأنفتين الاولي والثالثة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، ... ، وكان الثابت من شروط واحكام الاتفاقية سند الدعوى وتقرير الخبير المعين فيها والذي تطمئن اليه المحكمة وما لا يماري فيه المستأنفتين المذكورتين ان المستأنفة الثالثة هي الشركة الصادر لصالحها الشيكات من المدعية وهي التي ستقوم بتطوير وانشاء وبناء مجمع الفنادق الذي يمتلك مجمع الأراضي والفندق وفقا لأحكام اتفاقية البيع والشراء ولم تنكر توقيعها على الاتفاقية بواسطة " جوزيف كليندينست وهو في ذات الوقت الرئيس التنفيذي للمستأنفة الثانية ، وان المستأنفة الاولي قدمت بيدها خطاب صادر منها بشأن تعيين استشاري للمشروع موضوع الاتفاقية ووقع عنها على الخطاب ذات " جوزيف كليندينست بصفته المدير التنفيذي لها الامر الذي تستخلص منه المحكمة ان المستأنفتين المذكورتين شركاء للمستأنفة الثانية في المشروع موضوع الدعوى وتكونان مسؤولتان جنبا الى جنب مع المستأنفة الثانية في مواجهة المدعية ويكون الدفع قائم على غير أساس وترفضه المحكمة ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم في هذا الشأن سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في استخلاص الصفة في الدعوي مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز ، ومن ثم يكون غير مقبول . و حيث تنعي الطاعنتين الثانية والثالثة بالسبب الاول - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ? إذ قضي برفض دفعهما بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم وفق البند (15) من اتفاقية التداعي ، رغم أن طلبات المطعون ضدها الختامية هي فسخ اتفاقية التداعي دون طلب بطلانها ، كما أن العقد سند الدعوى ليس بيعا على الخارطة انما هو بيع لحصة استثمارية أو سهم فقط ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر ان عدم تسجيل الوحدة مسألة متعلقة بالنظام العام وقضي برفض الدفع بالمخالفة لطلبات المطعون ضدها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود - ذلك ان من المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ? انه لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالنظام العام، ومن مقتضى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانـون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم أنه لا يجـوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، ومن ثم فإن التصرفات التي ترد على الوحدات العقارية المباعة على الخارطة دون الالتزام بما أوجبه المشرع بنص آمر -- هو نص المادة 3 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم التسجيل العقاري المبدئي في إمارة دبي -- بوجوب تسجيلها في السجل العقاري المبدئي، لا يصح أن تكون موضوعاً لتحكيم وذلك لمخالفته للنظام العام ، ومن المقرر ايضاً - أنه على محكمة الموضوع أن تلتزم بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بحسب حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني لها دون أن تكون مقيدة بتكييف الخصوم لها، ولا يعد ذلك تغييرًا للطلبات فيها أو تغييرًا للسبب الذي أقيمت عليه، وتخضع المحكمة في هذا التكييف لرقابة محكمة التمييز ، ومن المقرر كذلك - أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، وفي تفسير صيغ العقود وسائر الاتفاقات والمحررات والإقرارات المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها دون رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر، متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق - لما كان ذلك - وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضائه برفض الدفع " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من ان [[ وحيث أنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، ... ، وكان الثابت من تقرير الخبير أن الخبرة اطلعت بدائرة الأراضي والأملاك بدبي ولم تتمكن من الوصول إلى ذات المشروع والوحدة الوارد ذكرهم بالعقد، وكذلك أرسلت دائرة الأراضي والأملاك للخبرة إفادات بأن المشروع الوارد بالعقد غير مسجل في سجلاتها ، ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعة الاتفاقية أنها بشأن التصرف في وحدة عقارية مباعة على الخارطة وحيث أنه لا يصح أن تكون التصرفات التي ترد على الوحدات العقارية المبيعة على الخارطة دون الالتزام بما قرره المشرع بنص آمر هو نص المادة 3 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي بوجوب تسجيلها في السجل العقاري المبدئي، موضوعا للتحكيم لمخالفته للنظام العام ، مما يكون معه الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على غير سند من القانون وتقضي المحكمة برفضه ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب رداً علي أسباب الاستئناف قوله [[ وتضيف المحكمة ردا على القول بأن محل العقد سند الدعوى بيع حصة او سهم وليس بيع وحدة عقارية على الخارطة ، .. ، وكان الثابت من مطالعة الاتفاقية سند الدعوى ان محلها وحدة عقارية مباعة على الخارطة بسعر قدره 1.744.500 درهم ومحددة بالاتفاقية برقم 422 ، بالطابق الرابع ، ومساحتها 581.5 قدم مربع ، والمساحة الشائعة المشتركة 503 قدم مربع بفندق مونت رويال ذا هارت اوف أوروبا ، وقد سددت المدعية من ثمنها الإجمالي مبلغ 436.152 درهم قيمة القسط رقم (1) المتفق عليه بجدول الدفع بالاتفاقية ، والقسط الثاني يستحق عند بناء الفندق حتي الطابق الرابع ، والقسط الثالث عند الانتهاء من مجمع الفندق والقسط النهائي يدفع من دخل الوحدة خلال اول 4 سنوات من تشغيل الفندق ومن ثم فإن هذا القول لا محل له وتلتفت عنه المحكمة ، كما تضيف ردا على القول بأن الدعوى مرفوعة بطلب الفسخ وهو من المسائل التي يجوز فيها التحكيم ، ... ، وكان عقد البيع موضوع الدعوى محله وحدة عقارية مباعة على الخارطة، فلا يجوز أن يرد الصلح عليها وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعاً لتحكيم - مما لازمه - أن شرط التحكيم الوارد في العقد لا يمتد أثره إلى الدعوى ولا يجوز للمستأنفين التمسك به ومن ثم يكون الاستئناف برمته قائم على غير أساس وتقضي المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم في هذا الشأن سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي علي هذا النحو يكون علي غير اساس . و حيث ينعي الطاعنون بالسبب الثالث - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون ? إذ قضي بتعويض للمطعون ضدها بمبلغ 200،000 درهم رغم عجزها عن اثبات الضرر كما لم يثبت الخطأ في جانبهم، ومن ثم انتفاء عناصر المسئولية، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً وله ما يسانده في الأوراق، وأن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ويشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك ما دام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق - لما كان ذلك - وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في شأن مبلغ التعويض المقضي به " محل النعي المطروح " قد اقام قضائه علي ما أورده بمدوناته من ان [[ وحيث أنه عن طلب التعويض ، وكان البين للمحكمة من تقرير الخبير ثبوت اخلال الشركة البائعة بالتزاماتها بتأخير البدء في المشروع ، بالإضافة الى عدم تنفيذ التزامها القانوني بتسجيل الاتفاقية محل التداعي بالسجل العقاري المبدئي مما ترتب عليه بطلان الاتفاقية ومن ثم يتوافر ركن الخطأ في جانبها والذي الحق بالمدعية أضرارا مادية تمثلت في حبس أموالها المسددة على سبيل التعاقد ، ومنعها من استثمار الوحدة والانتفاع بها ، بجانب ما أصابها من الآلام النفسية من جراء ذلك ، ولما كان تقدير التعويض من اطلاقات المحكمة فإنها تقدره بمبلغ مائتي الف درهم تعويضا جابرا عن كافة الأضرار التي أصابت المدعية وهو ما تقضى به المحكمة ، ... ، وكانت الشركة المدعى عليها الثانية هي المطور للمشروع والخصم المدخل الأول هو البائع للمدعية والخصم المدخل الثاني هو وفقا لتقرير الخبير هي الشركة المسئولة عن تطوير فندق مونت رويال فاميلي على الأرض وإدارة الفندق وهي نفسها الشركة الصادر لصالحها الشيكات من المدعية ، مما يكون معه المدعى عليها الثانية والخصم المدخل الأول والثاني هم الملزمين بالتضامن بسداد المبالغ المقضي بها ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فأن النعي ينحل الي جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وتقدير التعويض الجابر للضرر مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز، ومن ثم يكون غير مقبول . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 278 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 4 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 278 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. م. خ. ر.

مطعون ضده:
ك. ل. ا. ذ. ..
م. س. ل. ش. . ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/70 استئناف عقاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " مهرداد محمود خالقى رستمكلائى " أقام الدعوى رقم 912 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما " مارينا ستار ليمتد ( ش.ذ.م ) ، كوندور للتطوير العقاري ( ذ.م.م ) " بطلب الحكم أصلياً - ببطلان اتفاقية البيع المبرمة بين الطرفين عن الوحدة العقارية رقم (2304 ـ 23 بي تي) الكائنة بمشروع (مارينا ستار) بمنطقة مرسى دبي ، وإلزامهما بالتكافل والتضامن بأن يؤديا له مبلغ 1327169.94 درهم ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ سداد الدفعة الأخيرة من الثمن في 10/12/2008 وحتي تمام السداد ، ومبلغ 1.189.953.84 درهم كتعويض ، والفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى السداد التام ، واحتياطياً بفسخ اتفاقية البيع المبرمة بين الطرفين عن الوحدة العقارية سالفة البيان ، وإعادة الحال لما كان عليه قبل التعاقد ، وإلزامهما بالتكافل والتضامن بأن يؤديا له مبلغ 1327169.94 درهم ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ 10/12/2008 وحتي تمام السداد ، ومبلغ 1.189.953.84 درهم بدل غرامة التأخير التي تعادل ( 0.5 % ) من سعر الشراء عن كل شهر كامل تأخير في تسليم الوحدة العقارية له من تاريخ الإنجاز المحدد بتاريخ 31/10/2009 وحتى تاريخ 31/3/2024 ، بالإضافة إلى ما يستحق من غرامة تأخير شهرية بعد هذا التاريخ وحتى تاريخ السداد التام بواقع مبلغ 6.610.85 درهم عملاً بالبندين (4 و5) من اتفاقية البيع، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 1/4/2006 قام بشراء وحدة النزاع سالفة البيان من المطعون ضدها الأولى لقاء ثمن مقداره 1.888.814.20 درهم يُسدد على أقساط على أن يكون تاريخ الإنجاز في 13/10/2009 ، وقد قام بسداد مبلغ 1.322.170.94 درهم من الثمن ، وإذ لم تقم المطعون ضدها الأولى بتسجيل الوحدة باسمه في السجل العقاري المبدئي رغم سداده رسوم التسجيل ، كما لم تقم بتسليمه الوحدة في الموعد المقرر ، وقد علم بقيام المطعون ضدها الثانية بالاستحواذ على المشروع الكائن به الوحدة ، وبيع الوحدة لآخر ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفعت المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها لرفعها على غير ذي صفة تأسيساً على عدم وجود تسجيل للوحدة باسم الطاعن بالسجل المبدئي ، وقيامها بإنجاز المشروع الكائن به الوحدة بنسبة 100% في تاريخ سابق على رفع الدعوى ، ، حكمت المحكمة بانفساخ اتفاقية البيع والشراء المبرمة بتاريخ 1/4/2006 عن الوحدة العقارية محل التداعي ، وبإلزام المطعون ضدها الأولى أن تؤدي للطاعن مبلغ 1327169.94 درهم ، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، ومبلغ 500000 درهم كتعويض ، والفائدة علي هذا المبلغ بواقع 5 % سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم قطعياً وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 70 لسنة 2025 عقاري ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 30/4/2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 278 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 28/5/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها بعد الميعاد المقرر قانوناً. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفســـاد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت من الأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ أخذ بتقرير الخبرة في أن المطعون ضدها الأولى هي المخلة بالتزاماتها قبل الطاعن دون المطعون ضدها الثانية ، و انتهى إلى عدم مسئولية المطعون ضدها الثانية عن رد ثمن وحدة النزاع المسدد منه للمطعون ضدها الأولى (المطور السابق للمشروع ) تأسيساً على عدم تسجيل الوحدة باسمه في السجل العقاري المبدئي ، وعدم إيداع ما سدده من ثمن حساب ضمان المشروع ، وعدم علم المطعون ضدها الثانية بعقد البيع سند الدعوى ، بالرغم من قصور التقرير، وتعرضه لمسألة الطرف المخل بالاتفاقية سند الدعوى في حين كون تلك المسألة هي مسألة قانونية تفصل فيها المحكمة ، وبالرغم من أن التسجيل المبدئي ، وإيداع الثمن حساب الضمان هو التزام على عاتق المطور ، وبالرغم من أن الثابت من الحكم الصادر من لجنة المشاريع غير المكتملة والملغاة قيام المطعون ضدها الثانية بالاستحواذ على المشروع الكائن به وحدة النزاع ، وحلولها محل المطعون ضدها الأولى في كافة الحقوق والالتزامات ، وقيامها ببيع وتسجيل الوحدة للسيدة " جاسمين نيكول كرستين مانكى " مما نجم عنه استحالة تنفيذ عقده ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 251 من قانون المعاملات المدنية إذ نصت على أنه " إذا أنشأ العقد حقوقا شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه " مما مؤداه أن أثر العقد لا يمتد إلى الغير طالما لم يكن طرفاً في التعاقد الذي تم إلا إذا كان العقد قد أنشئ حق شخصي انتقل إلى خلف خاص فينتقل الحق معه حال توافر شرطين الأول أن يكون من مستلزماته والثاني أن يعلم الخلف الخاص بذلك الحق وقت انتقاله الشيء إليه، وإذ كان ذلك وكان عقد البيع علي الخارطة قبل التسجيل المبدئي هو منشئ لحق شخصي ما بين البائع المطور والمشتري فإن انتقال ملكية المبيع من المطور البائع إلى مطور أخر-- باستحواذه علي المشروع -- لا يلزم المستحوذ بأي عقد سابق مبرم بين مشتر وبين المطور السابق إلا بعلمه بوجوده ولا يتحقق ذلك ــ حال إنكاره المعرفة ــ إلا بتمام التسجيل المبدئي أو بإيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع ، أو كان ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك ، مما مؤداه أنه على المشتري إثبات حقه على الوحدة العقارية محل التداعي ، وعلم المستحوذ بذلك الحق أو قبوله له أو يقدم ما يفيد التسجيل المبدئي أو إيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع أو أنه ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك عن الوحدة المتنازع عليها وفي جميع الأحوال يشترط أن يكون العقد مازال سارياً عند الاستحواذ ، كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى ، وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة فيها ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وأنها غير ملزمة من بعد ذلك بتتبع الخصوم في شتى حججهم ، ومناحي دفاعهم طالما قد أوردت في حكمها ما يتضمن الرد المسقط لتلك الحجج وأوجه الدفاع ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتفاء مسئولية المطعون ضدها الثانية كمستحوذ للمشروع الكائن به وحدة النزاع عن عقد بيع الوحدة المبرم بين الطاعن وبين المطعون ضدها الأولى ومن ثم انتفاء مسئوليتها عن رد ثمن الوحدة والتعويض على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة الذي اطمأن إليه لسلامة الأسس المبني عليها ، من إنكار المطعون ضدها الثانية معرفتها بعقد بيع الوحدة سند الدعوى ، وخلو الأوراق مما يفيد علمها بالعقد ، وعدم ثبوت تسجيل الوحدة باسم الطاعن في السجل العقاري المبدئي ، أو إيداع ما سُدد من ثمنها حساب ضمان المشروع ، أو ورود اسم الطاعن ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك عن الوحدة المتنازع عليها ، ومن ثم عدم التزامها بهذا العقد ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 277 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 277 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ص. إ. ا. ا.

مطعون ضده:
ع. ع. ع. ا. ا.
آ. إ. ج. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/195 استئناف عقاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الاول ( عبد الله علي عبد الله الغيلاني الجينيبي ) أقام علي الطاعن ( بنك صادرات ايران " الفرع الرئيسي " ) ، والمطعون ضدها الثانية ( ار ام جي ليمتد ) الدعوي رقم 117 لسنة 2024 عقاري كلي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم :ببطلان إجراءات الحجز التنفيذي التي تمت على الوحدة السكنية المملوكة للمدعي (الشقة رقم 908 - الكائنة بإمارة دبي) واستحقاقه لها خالية من قيود الرهن التأميني ? وذلك علي سند من انه اشترى وحدة التداعي من مالكها السابق (يوراي مايخيو) بتاريخ 8/6/2021 بمبلغ وقدره 675000 درهم ، وقام بتسجيل عملية البيع رسمياً بدائرة الأملاك والأراضي ، كما ان قطعة الأرض المقام عليها البرج الكائن به وحدة التداعي مسجلة باسم المدعى عليها الثانية بصفتها المطور العقاري ، وقد أستلم الوحدة وحازها حيازة هادئة ومستقرة ، الا أنه فوجئ بوجود إجراءات حجز تنفيذي على الوحدة المملوكة له في التنفيذ رقم 105 لسنة 2021 بيع عقار مرهون كون قطعة الأرض المقامة عليها الوحدة - مرهونة- لصالح البنك المدعى عليه الأول الذي قام بالحجز علي الأرض و ما عليها من بناء تمهيداً لبيعها بالمزاد العلني ? ومن ثم كانت الدعوي ? حكمت المحكمة بمثابة الحضوري بجلسة 4/2/2025: باستحقاق المدعي للوحدة رقم 908 الكائنة بالمبنى رقم 1 ببرج نيلوفر - بمنطقة الجداف بإمارة دبي - والمقام على قطعة الأرض رقم البلدية (326-872) وبطلان إجراءات الحجز و التنفيذ التي تمت عليها ورفضت ماعدا ذلك من طلبات - استأنف البنك (المدعي عليه الأول) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 195 لسنة 2025 عقاري ، وبجلسة 15/5/2025 قضت المحكمة : بتأييد الحكم المستأنف ? طعن البنك (المدعي عليه الأول) في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 21/5/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الأول بصفته محام مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، لم تقدم المطعون ضدها الثانية مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي البنك الطاعن بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر بأحقية المطعون ضده الاول في وحدة التداعي ، رغم أن الثابت بالأوراق أنه بموجب اتفاقية تسهيلات محررة فيما بين البنك الطاعن وشركة الذهبية لإعمال حفر ابار المياه منحها البنك تسهيلات مصرفية بقيمة 55000000 مليون درهم بفائدة اتفاقية بالغ قدرها 15 % بكفالة شخصية مستمرة للدين من كل من سيد محمد سيد نعمت اله احمديان ، وعبد الله حاجى أقا رنجبر - سيلفر لاين للخرسانات " م م ح " في حدود مبلغ التسهيلات ، ثم حرر عبد الله حاجى اقا رنجبر بصفته كفيل دين شركة الذهبية لإعمال حفر ابار المياه وبصفته وكيلاً عن شركة ار ام جي ليمتد عقد رهن مؤرخ في 3/3/2010 محرر فيما بينه وبين البنك الطاعن على قطعة الارض رقم 463 الكائنة بمنطقة الجداف مقراً بانه المالك الوحيد للقطعة وخالية من كافة الحقوق وذلك ضماناً للتسهيلات الممنوحة لشركة الذهبية لإعمال حفر ابار المياه نظير مبلغ 40.903.322.00 مليون درهم ، الا أن الشركة الحاصلة علي التسهيلات أمتنعت عن السداد رغم اخطارها قانوناً ، مما حدا بالبنك الي اتخاذ اجراءات بيع العقار المرهون ثم قيد الملف رقم 105/2021 بيع العقار المرهون لاستيفاء حقوق البنك وتم تذييل عقد الرهن بالصيغة التنفيذية وتوقيع الحجز التنفيذي على الارض وما عليها من بناء وذلك وفقا لعقد الرهن ، كما ان شهادة ملكية الوحدة العائدة للمطعون ضده الاول وأنها غير مرهونة لا ينال من حق البنك في التنفيذ خاصة أن ملكية المطعون ضده الأول للوحدة جاءت بعد رهن المطعون ضدها الثانية لصالح البنك الطاعن بموجب عقد رهن للأرض وما عليها، كما أن مبلغ قيمة للرهن تمثل قيمة الأرض وما يقام عليها من بناء ، كما ان الشركة الحاصلة على التسهيلات لم تحصل عليها كقرض عقاري بل ان الشركة المطعون ضدها الثانية هي راهنة لقطعة الارض ضماناً للتسهيلات التي تحصلت عليها شركة الذهبية لإعمال حفر ابار المياه ، كما جاءت جميع اجراءات الرهن من البنك الطاعن بصفته دائن مرتهن وله الحق في بيع العقار المرهون بالمزاد العلني كونه دائن مرتهن بموجب عقد رهن من الدرجة الاولى وله حق الامتياز ويقدم على باقي الدائنين لاستيفاء حقوقه وقدرها 40,903,322 مليون درهم ، وثبت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية رهنت ارض التداعي وما عليها للبنك ضماناً للتسهيلات المصرفية وهو ليس بالقرض العقاري ? قرض تجارى ، وتم تسجيل الرهن بدائرة الأراضي والأملاك برقم 5643/2010 بناء على ملكية الراهن للعقار المرهون ، ومن ثم تكون شروط صحة الرهن قد تحققت ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إنه ولئن كان مفاد النص في المادتين 6 و 7 من القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي والمادتين 1275 و 1277 من قانون المعاملات المدنية أن جميع التصرفات التي يكون محلها موجودٌ فعلاً ومن شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره - ومنها عقد بيع العقار - وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات يجب تسجيلها مباشرة في السجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي، وأن عدم تسجيلها يترتب عليه ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين المتعاقدين أنفسهم ولا بالنسبة لغيرهم، وأنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين المتعاقدين إلا أن وجوب هذا التسجيل لإمكان نقل الملكية لا يضفي على هذا العقد شكلاً رسمياً أو يجعل التسجيل ركناً من أركان العقد، لأن هذه المادة لم تغير شيئا ًمن طبيعة ذلك العقد من حيث كونه من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها القانونية بمجرد توافق الطرفين، وإنما قد عدلت فقط من آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم فجعلت نقل الملكية وحده غير مرتب على مجرد العقد بل متراخياً إلى ما بعد حصول التسجيل، أما آثار البيع الأخرى فإنها تترتب على مجرد العقد ذاته ولو لم يسجل، مما مفاده أن عدم تسجيل التصرف في السجل العقاري وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2006 لا يترتب عليه البطلان ، ومن المقرر ايضاً - أن مؤدى نص المادة (166) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 المعدلة بقرار مجلس الوزراء رقم (75) لسنة 2021- المماثل لنص المادة (302) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية (المنطبق على واقعة الدعوى) يجيز لمن بيده أدلة ملكية أو وقائع حيازة أو الاستحقاق أن يرفع دعوى بطلب طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه، وان لم يكن في بيده سند ملكية مسجل في السجل العقاري (النهائي) إلا أنه متى كانت المادة (150) من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 المعدل والمماثلة للمادة (286) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية قد نصت على أنه 1- إذا تبين لقاضي التنفيذ أن طلب الحجز على العقار قد استوفى شروطه القانونية أصدر قراره بالحجز ويجريه القائم بالتنفيذ إلكترونيا أو يبلغ هذا القرار إلى الدائرة المختصة بتسجيل العقارات للتأشير في السجلات الخاصة بهذا العقار وتحديد الساعة والتاريخ. 2- يترتب على تسجيل قرار الحجز، اعتبار العقار محجوزا، وكانت المادة (156) من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 المعدل والمماثلة للمادة (292) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية تنص على انه : 1- لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العيني في العقار، ولا ينفذ كذلك ما يترتب عليه من رهن أو امتياز في حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين، ولا في حق الراسي عليه المزاد، إذا كان التصرف أو الرهن أو الامتياز قد حصل تسجيله بعد تسجيل قرار الحجز - مما مفاده أنه إذا تمسك المدعي في دعوي الاستحقاق - بحق - بدلائل ملكيته أو وقائع حيازته أو استحقاقه السابقة على تسجيل الحجز أو الرهن - دون أن يكون بيده سند ملكية مسجل - واثبت حسن نيته فلازم ذلك القضاء باستحقاقه الوحدة المتنازع عليها وبطلان الحجز التنفيذي الموقع عليها - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقام قضائه علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وكان الثابت من تسلسل بيع العقار محل النزاع بموجب شهادتي الملكية الصادرة من دائرة الأراضي والاملاك ان الوحدة كانت مملوكة للمدعو / يوراي مايخيو بموجب سند الملكية المؤرخ في 29/1/2019 وانتقلت ملكيتها للمدعي بتاريخ 8/6/2021 وكانت الوحدة في كلا سنديّ الملكية -غير مرهونة- فضلاً ان قرار الحجز الذي استصدره المدعى عليه الأول (بنك صادرات ايران) بملف عقار مرهون 105/2021 مؤرخ في 2/7/2022 أي بعد قيام المدعي بشراء الوحدة وذلك حسبما هو ثابت من الاستعلام العقاري المرفق بحافظة مستندات المدعي، الامر الذي تستخلص منه المحكمة حسن نية المدعي في ملكيته للعين محل الدعوى وتوافر شروط دعوى الاستحقاق لتوافر دلائل كافيه لملكيته دون ثبوت تسجيل الرهن على الوحدة محل التداعي وان بيع الوحدة موضوع الدعوى للمدعي تم دون ان تكون محملة بأي رهن كما سلف بيانه الامر الذي تجيب المحكمة المدعي الى طلبه و تقضي باستحقاق المدعي للوحدة رقم 908 الكائنة بالمبنى رقم 1 ببرج نيلوفر - بمنطقة الجداف بإمارة دبي - والمقام على قطعة الأرض رقم البلدية (326-872) وبطلان إجراءات الحجز و التنفيذ التي تمت عليها ]] وكان ما استخلصه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، فإن النعي بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام البنك الطاعن بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 276 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 276 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ش. د. س. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. ب. ح. ب. ح. ب. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1105 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضده "إبراهيم بن حسين بن حمد بن مسلم" أقام الدعوى رقم 1463 لسنة 2023 عقاري ضد الطاعنة "شركة داماك ستار العقارية" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية ? أولًا: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 519,836 درهم حتى تاريخ 30 سبتمبر 2023، وما يستجد من أجرة على الوحدة محل النزاع حتى تاريخ التسليم الفعلي بواقع 30,000 درهم شهريًا، والفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. ثانيًا: بإلزام الطاعنة بتسليم الوحدة محل النزاع له، وسداد رسوم الخدمات البالغة 49,271 درهم، وبيانًا لذلك قال إنه بتاريخ اشترى من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم 4005، المقامة ببرج داماك تاورز باراماونت بمنطقة الخليج التجاري ? دبي، لقاء ثمن مقداره 3,500,000 درهم، وبتاريخ 16 أبريل 2016 تم توقيع اتفاقية إدارة الإيجار بين الطرفين، بموجبها تقوم الطاعنة بتأجير الوحدة المملوكة له لمدة ثلاث سنوات، بما قيمته 10% من سعر الشراء، أي ما يعادل مبلغ 350,000 درهم، وقد بدأت من تاريخ أول أكتوبر 2019 وحتى الآن، وإذ تم إجراء المحاسبة بين الطرفين حتى تاريخ 30 سبتمبر 2023 فقد تبين تحويل بعض المبالغ لحسابه، وترصّد بذمة الطاعنة مبلغ 519,836 درهم وفقًا لكشف الحساب، إلا أنها لم تقم بتحويل المبلغ حتى الآن، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 28 نوفمبر 2024 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 350,000 درهم وما يستجد منه حتى التسليم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1105 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 29 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل، بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 28 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، قدم المطعون ضده مذكرة بعد الميعاد، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد من خمسة أوجه تنعَى الطاعنة بالوجه الأول منها على الحكم المطعون فيه بالبطلان لمخالفته قواعد الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام، لكون النزاع يدور حول القيمة الإيجارية لوحدة النزاع محل اتفاقية إدارة الإيجار سند الدعوى، بما ينعقد الاختصاص بنظرها لمركز فض المنازعات الإيجارية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحاكم هي في الأصل صاحبة الولاية العامة في نظر جميع المنازعات أياً كان نوعها، غير أنه يجوز لصاحب السمو حاكم دبي أن يُخرج بعضها من ولايتها بإسنادها إلى جهة أخرى، بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان والحادثة. وكان مفاد المادة 25 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز لكل إمارة أن تنشئ لجانًا تختص دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بعقود إيجار الأماكن بين المؤجر والمستأجر، ولها أن تنظم إجراءات تنفيذ قرارات تلك اللجان. وكان ما جاء بنص المادة الثانية من المرسوم رقم 26 لسنة 2013 الصادر من صاحب السمو حاكم دبي بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي على أن: "تكون للكلمات والعبارات حيثما وردت في هذا المرسوم المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك...، المنازعات الإيجارية: المنازعة التي تنشأ بين المؤجر والمستأجر فيما يتصل بتأجير واستئجار الأموال غير المنقولة"والنص في المادة السادسة منه على أن: "(أ) يختص المركز - دون غيره - بما يلي: (1) الفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أو في المناطق الحرة، بما في ذلك الدعاوى المتقابلة الناشئة عنها، كذلك طلب اتخاذ الإجراءات الوقتية أو المستعجلة التي يتقدم بها أي من طرفي عقد الإيجار، (2)...، (3)...، (ب)..."، يدل على أن هذا المرسوم من التشريعات الواردة على خلاف أحكام القواعد العامة في الاختصاص، فلا يجوز التوسع في تفسيره، بحيث يتعين قصره على ما ورد به نصاً وتفسيراً، من جعل اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي مقصوراً على المنازعات التي تنشأ بين المؤجرين والمستأجرين بصفاتهم هذه، أو بين خلفهم العام أو الخاص متى كانوا طرفاً في العلاقة الإيجارية، عما ينشأ عنها من منازعات. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه بموجب اتفاقية إدارة الإيجار سند الدعوى وافق المطعون ضده بوصفه المالك لوحدة التداعي على قيام الطاعنة أو من ينوب عنها بإدارة وتأجير الوحدة للغير، مقابل عائد سنوي ثابت للمطعون ضده بواقع 10% من صافي سعر الشراء، وبالتالي فإن تلك الاتفاقية ? إذ ليس المستأجر طرفًا فيها ? تخرج عن نطاق تعريف عقد الإيجار المبين في القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي، المعدل بالقانون رقم (33) لسنة 2008، بأنه العقد الذي يلتزم المؤجر بمقتضاه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعقار لغرض معين مدة معينة لقاء بدل معين، ومن ثم لا يختص بها مركز فض المنازعات الإيجارية، وينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم دبي، ويكون النعي على الحكم بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعَى بباقي أوجه السبب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع؛ إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامها بتسليم وحدة النزاع وبالمبلغ المحكوم به كعائد للوحدة عن الفترة من أول أكتوبر 2022 حتى 30 سبتمبر 2023 أخذًا بما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب، رغم اعتراضاتها عليه لما شابه من قصور ونتائج غير صحيحة ومخالفة للثابت بالمستندات، إذ انتهى إلى أن الوحدة تحت إدارة الطاعنة، مستدلًا على ذلك من رسائل واتساب، ومن شهادة إيجاري لعقد المستأجر للوحدة، ومن تنفيذ حكم إخلاء الأخير في 16 يناير 2023، حال أن الأوراق والتقرير خلت من أي رسائل واتساب متبادلة بينها وبين المطعون ضده بخصوص الوحدة، وبفرض وجود تلك الرسائل، فلم تصدر من موظفيها، لا سيما وأن اتفاقية إدارة التأجير حددت وسيلة التواصل عن طريق البريد المسجل أو عبر البريد الإلكتروني، وأن شهادة "إيجاري" لم يثبت منها أن المؤجر هي الطاعنة، وإنما الثابت من اتفاقية إدارة التأجير أن الطرف الذي يدير الوحدة هو شركة/ داماك است مانجمنت، كما أن الحكم ساير تقرير الخبير فيما انتهى إليه من استحقاق المطعون ضده للعائد المضمون عن الفترة اللاحقة لانتهاء الاتفاقية، وهي من أول أكتوبر 2022 وحتى 30 سبتمبر 2023، رغم أن الوحدة ظلت خالية بعد إخلاء المستأجر منها، ولا يوجد أي عائق يمنع المطعون ضده من استلامها، ولم يثبت قيام الطاعنة باستغلال أو الانتفاع بالوحدة، ولم تُنتقل الخبرة لمعاينتها لإثبات حالتها، وبالتالي يُسأل عن تلك الفترة شاغل الوحدة، دون الطاعنة أو شركة الإدارة، ووفقًا أيضًا لخطاب إبراء الذمة المدرج بالملحق رقم (3)، وللبند رقم (5-2) من الاتفاقية، بما لا يحق معه مطالبـتها بالعائد عن تلك الفترة ، وأنه بفرض استحقاق المطعون ضده للمبلغ المحكوم به عن الفترة محل المطالبة، فإنه لم يُخصم منه قيمة رسوم الإدارة، ورسوم خدمات المرافق المشتركة، ورسوم الصيانة عن تلك الفترة، علاوة على أنه ألزمها بتسليم الوحدة بالمخالفة للجدول رقم (3) من اتفاقية إدارة التأجير، لثبوت انتقال حيازة الوحدة إلى المطعون ضده في 4 يناير 2019، وأنها وفقًا للبند (8-1) من الاتفاقية غير ملزمة بإخطار المطعون ضده عند انتهاء الاتفاقية أو إشعاره لاستلام الوحدة، وإذ لم يفطن الحكم لكل ذلك وعول على تقرير الخبير رغم ما شابه من قصور وفساد مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من طرفيه الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات عليه، وطبقًا لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأنه متى أثبت أحد أطراف العقد قيام الالتزام في جانب الطرف الآخر، فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء الوفاء بالتزامه.ومن المقرر أيضًا أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين، واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها، وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إليه، واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى، وتأخذ به متى اطمأنت إلى صحة أسبابه، دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه، ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده المبلغ المحكوم به وتسليم وحدة النزاع إليه، على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب، أن الطاعنة، بعد أن باعت للمطعون ضده الوحدة محل النزاع، أبرمت معه، بصفته المشتري، اتفاقية ، تضمنت التزام الطاعنة بدفع عائد سنوي إجمالي ثابت للمطعون ضده يعادل 10% من صافي سعر الشراء، ويستمر لمدة ثلاث سنوات من تاريخ أول أكتوبر 2019 حتى 30 سبتمبر 2022، وأن الطاعنة لم تلتزم بسداد العائد في مواعيده بحسب ما جاء ببنود الاتفاقية، إذ سددت للمطعون ضده دفعتين، الأولى بتاريخ 7 أبريل 2021، والثانية في 7 يونيو 2023، بإجمالي مبلغ 906,041.52 درهم، وأن وحدة التداعي استمرت تحت إدارتها بعد انتهاء تاريخ الاتفاقية في 30 سبتمبر 2022، ولم يتم تسليمها للمطعون ضده، وبتصفية الحساب بين الطرفين، تكون ذمة الطاعنة مشغولة للمطعون ضده بمبلغ 350,000 درهم، قيمة العائد المستحق للوحدة عن الفترة من أول أكتوبر 2019 حتى 30 سبتمبر 2023، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة، ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وكافية لحمل قضائه، وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حجج مخالفة وأوجه دفاع ومستندات في هذا الخصوص، ولا ينال من ذلك ما تثيره من أنها ليست المؤجرة لوحدة النزاع، وأنه بعد انتهاء اتفاقية في 30 سبتمبر 2022 لا تُسأل هي وشركة الإدارة عن العائد خلال الفترة اللاحقة اعتبارًا من أول أكتوبر 2022 حتى 30 سبتمبر 2023، وفقًا للبند رقم (5-2)، وإنما يُسأل عن ذلك شاغل الوحدة، لأنها لم تنتفع بها بعد إخلاء المستأجر، بحسبان أن عبارات هذا البند لا تفيد إعفاءها مما تضمنته الاتفاقية من التزامها بضمان عائد سنوي إجمالي ثابت للمطعون ضده يعادل 10% من صافي سعر الشراء، كما أنها لم تقم بتسليم الوحدة للمطعون ضده بعد انتهاء مدة الاتفاقية، بل ظلت تحت إدارتها للغير حتى 28 ديسمبر 2022، لا سيما وأنها سددت جزءًا من قيمة العائد المستحق للمطعون ضده في 7 يونيو 2023، أي بعد تاريخ انتهاء الاتفاقية، حسبما ثبت من تقرير الخبير ومن صورة عقد الإيجار المرفق بالأوراق، مما يُستفاد منه وجود موافقة ضمنية من طرفي الاتفاقية على امتدادها بما يستحق العائد المتفق عليه، ومن ثم لا يُجدي الطاعنة ما تثيره بشأن خلو الأوراق من رسائل الواتساب التي استدل منها الخبير على أن الوحدة تحت إدارتها، لما سلف بيانه من ثبوت قيامها بإدارة الوحدة بعد انتهاء مدة الاتفاقية، وكان غير صحيح ما تقوله الطاعنة أن المبلغ المحكوم به لم يُخصم منه قيمة رسوم الإدارة ورسوم خدمات المرافق المشتركة ورسوم الصيانة، لما ثبت من تقرير الخبير أنه، بعد احتساب العائد عن فترة المطالبة، تم خصم المبالغ المسددة من الطاعنة للمطعون ضده وقيمة الرسوم المشار إليها، وانتهى الخبير في تقريره إلى أحقية الأخير بالمبلغ المحكوم به، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت المصروفات مع مصادرة التأمين.

الطعن 275 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 275 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
ا. ا. ل.
ج. ي. م. ن.
د. ب.
ب. . د.
ع. ع. ع. ط. ا.
س. ر. س. ا. ا.
ا. د.
ش. ا. ظ. ا. ل. ف. د.
ك. ل. ا. ا. ل. ا. ذ. م. م.
ا. ع. س. ب. د. ا.
ا. ج. د.
د. ا. ج. ا. ح. ح. ا.
ا. ل. ش.
م. د.
م. ف. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/811 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? وعلي مايبين من الحكم المطعون فيه والملف الألكتروني للطعن ? تتحصل في أن المدعية دينا احمد جمال الدين حمدي حسن الشامي أقامت الدعوى رقم 565 لسنة 2022 عقارى جزئى علي المدعى عليهم 1 ـ المزايا العقارية (ش.ذ.م.م) 2 ـ الصرح للمقاولات (ش.ذ.م.م) 3ـ المكتب الوطني للهندسه 4 ـ مروان فؤاد نضر 5 ـ شركة ابو ظبي الوطنية للتكافل ( فرع دبي) بطلب الحكم 1-بفسخ عقدي البيع المتواترين على الوحدة السكنية رقم R 410 في المبنى رقم R 004 في المشروع المسمى ( مزايا 3، مزايا 4 ) والكائن-ليوان دبي لاند-إمارة دبي. 2-إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم برد الثمن المدفوع وقدره(400.000 درهم) والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ (100.000 درهم) والتعويض عن الكسب الفائت بمبلغ (27.000 درهما) ورد مبلغ التسجيل العقاري وقدره (16.000 درهما) ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع (13.255 درهما) مع الفائدة القانونية لإجمالي مبلغ المطالبة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وقالت بيانا لذلك إنها بموجب عقد بيع عقار صادر من دائرة الأراضي والأملاك بدبي برقم 29862/2018 محرر بين المدعية والمدعى عليه الرابع مروان فؤاد نضر باع الأخير لها الوحدة العقارية محل التداعي نظير ثمن إجمالي قدره (400.000 درهم) وقد أوفت المدعية بالتزاماتها التعاقدية، وقامت بسداد كامل الثمن بالإضافة إلى سداد مبلغ التسجيل العقاري للوحدة المبيعة والمقدر بـ 4% من ثمن البيع والبالغ (16.000 درهما) وصدرت شهادة ملكية العقار باسمها من دائرة الأراضي ومنذ تاريخ البيع ونقل الملكية والمدعية تتصرف في الوحدة المبيعة تصرف الملاك وتنتفع بها سواء لنفسها أو باستغلالها في التربح منها بتأجيرها للغير، إلا أنها في بداية عام 2021 فوجئت وجميع ملاك وقاطني العقار في المشروع الكائن بمبنى رقم R 004 (مزايا3،مزايا4) منطقة دبي لاند- إمارة دبي بسقوط وتهدم بعض شرفات الوحدات السكنية، وظهور تشققات في المباني ومواقف السيارات، وتآكل الصابات الخرسانية في الطابق السفلي وتآكل حديد التسليح، وظهور انحرافات وشقوق في جدران الواجهة وتشظي الخرسانة المسلحة للشرفات، وتسرب المياه في الطابق السفلي وتآكل التسليح في الأساس والجدار الداعم للمبنى ... إلخ، وغيرها من العيوب الهندسية الجوهرية التي ظهرت على مباني وأساسات العقار، الأمر الذي حدابها وجميع ملاك الوحدات بالعقار لمخاطبة شركة/ كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك، والتي تتولى إدارة شؤون الملاك والتي بدورها بتاريخ 11/11/2021 خاطبت مطور المشروع (المدعى عليها الأولى المزايا العقارية) لبيان أسباب الضرر الحاصل بالعقار، وعليه تم ندب خبراء من سلطة دبي للتطوير ومطور المشروع (المدعى عليها الأولى) وذلك لإعداد تقرير لتقييم هيكل المباني وتحديد سبب الأضرار واقتراح الحلول، وبتاريخ 9/6/2022 أخطرت شركة كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك، ملاك الوحدات والمستأجرين في مبني مزايا 3 و4 ومن ضمنهم المدعية بخطورة وضع المباني انشائياً وضرورة إخلاء المبنى والوحدات السكنية لسوء الوضع الراهن للمباني، وإخلاء مسؤولية المطور ومالك المشروع في حال بقاء أي من ملاك ومستأجري الوحدات في هذا المبنى، وإيقاف عمليات التأجير والبيع للوحدات، وأن عملية إعادة تأهيل المباني أو هدمها سيتم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ هذا الإخطار كما أرسلت لهم ملخص من التقرير الفني المتعلق بحالة المبني الإنشائية، ومن ثم تأكد للمدعىة وجود خطر انشائي بشأن الوحدة السكنية المباعة لها بسبب إهمال وغش وغبن المدعى عليهم من الأولى وحتى الثالث - المطور والمقاول واستشاري المشروع- كل فيما يخصه وانعقاد المسئولية قبلهم بالتضامن فيما بينهم سواء المباشرة أو التبعية أو التقصيرية، وهو الأمر الذي الحق بالمدعية أضرارا مادية وأدبية ومن ثم حق للمدعية الرجوع عليهم بعد فسخ عقدي البيع السالف الإشارة اليهما وكذلك الرجوع على المدعى عليها الخامسة شركة أبو ظبي الوطنية للتكافل- فرع دبي - كون أنها شركة التأمين الصادر منها وثيقة التأمين المحررة مع المدعى عليها الاولي بشأن حالات الهدم والضرر التي قد تلحق بالمبني الكائن به الوحدة محل الدعوي، لذا كانت الدعوي. وجهت المدعي عليها الأولي -المزايا العقارية -دعوى ضمان فرعية بطلب الحكم بالزام المدعى عليهما الثانية والثالث (شركة الصرح للمقاولات) و(المكتب الوطني للهندسة) بدفع ما عسى أن يقضي به عليها في الدعوي الأصلبة كما طلبت ادخال شركة كايزن لخدمات الاشراف الاداري لجمعيات الملاك خصما في الدعوى لتقدم ما تحت يدها من مستندات دفع وكيل شركة أبو ظبي الوطنية للتكافل (فرع دبي) بعدم قبول الدعوي في مواجهتها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وفقا نص المادة 110/3 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2018 المعدل في 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم اعمالها و قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 33 لسنة 2019 في شأن نظام لجان تسوية وحل المنازعات التأمينية و بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لوجود شرط التحكيم بوثيقة التأمين، ورفض الدعوى بالنسبة لها لخروج المطالبة برمتها عن التغطية التأمينية ،كما دفع وكيل المكتب الوطني للهندسة بعـدم قبـول اختصـامـه لانعـدام صفته في الدعوى و بعـدم قبـول الدعـوى الفرعيـة فـي مواجهتـه لوجـود شـرط التحـكيم، وبعدم سماع الدعوي لمرور الزمان، وكيل المكتب الوطني للهندسة مذكرتين ضمنهما الدفع بعـدم قبـول اختصـامـه لانعـدام صفته في الدعوى والدفع بعـدم قبـول الدعـوى الفرعيـة فـي مواجهتـه لوجـود شـرط التحـكيم، أدخلت المدعي عليها الأولي خصوم جدد في الدعوي وطلبت الحكم بإلزام المدعى عليهم في دعوى الضمان الفرعية جميعا مضاف إليهم الخصوم المدخلين بالتضامن والتكافل فيما بينهم بما قد تلزم به في الدعوى الأصلية ندبت المحكمة لجنة من الخبراء وبعد ان اودعت تقريرها حكمت المحكمة حضوريا وبمثابة الحضورى بفسخ عقد البيع المؤرخ 23/1/2019 والمتضمن بيع المدعى عليه الرابع للمدعى الوحدة السكنية رقم ( R 410) مبنى رقم R 004 في المشروع المسمى (مزايا 3 ، مزايا 4) والكائن - ليوان ? دبي لاند إمارة دبي وبإلزام المدعى عليه الرابع برد الثمن المدفوع وقدره 380.000 درهم ومبلغ التسجيل العقاري وقدره 16000 درهم الى المدعية، والفائدة القانونية على مجموع المبلغين بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. و بإلزام المدعى عليهم من الأولى حتى الثالث بالتضامم فيما بينهم أن يؤدوا للمدعية مبلغ مقداره (100.000درهم) تعويض والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. وبقبول دعوى الضمان الفرعية شكلا، وفي موضوعها بإلزام المدعى عليها الثانية بما عسى أن ينفذ به من مبالغ في الدعوى الأصلية على المدعي عليها الأولى أصلياً، إستأنفت المدعي عليها الأولي هذا الحكم بالإستئناف رقم 811لسنة2024عقاري كما إستأنفته المدعية بالإستئناف رقم 812لسنة2024عقاري وإستانفه المدعي عليه الرابع بالإستئناف رقم 818لسنة2024عقاري بعد ان تم ضم الإستئنافين رقمى 812 ، 818 لسنة 2024 للاستئناف رقم 811 لسنة2024للارتباط ، قدمت المستأنفة بالاستئناف رقم 812 لسنة 2024 مذكرة ختامية طلبت فيها القضاء لها اولا: في الاستئناف رقم 812/2024 استئناف عقاري : (1)- بإثبات تنازلها عن الشق المقضي به بموجب الحكم المستأنف فيما قضي به بفسخ العقد المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضده الرابع وإنفاذ اتفاقية التسوية الملحقة وجعلها في قوة السند التنفيذي فيما تضمنته من اتفاق واستمرار العلاقة التعاقدية بينهما ، مع تعديل الحكم المستأنف فيما يخص فسخ العقد بإلغاء الفسخ وطلب استمرار العلاقة التعاقدية ، مع قصر طلب التعويض ضد المستأنف ضدها الأولى. (2)- تعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض بإضافة مبالغ التعويض غير المقضي بها وهي: " التعويض عن الكسب الفائت بمبلغ 27.000 درهم، ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع 13.255 درهم ... ، مع إضافة الأضرار المتجددة والمستمرة والتي طرأت أثناء سير الدعوى بمبلغ 100,000 درهم إضافية إضافة إلى ال 100,000 درهم المحكوم بها في حكم أول درجة، بالإضافة إلى الفائدة بواقع 5% من تاريخ صيررة الحكم نهائيا وفق المقضي به، مع احتساب ما استجد من تعويضات بعد صدور الحكم الابتدائي وحتى الفصل نهائيا بالدعوى مع احتفاظ المستأنفة بحقها فيما يستجد من تعويضات مستقبلية . (3)- إلزام المطور ( المستأنف ضدها الأولى ) بتسليم العقار محل التداعي بعد الانتهاء من إتمام أعمال الصيانة للمستأنفة في الموعد الذي أقرت به في مذكراتها في أغسطس 2025 مع فرض غرامة تأخيرية على المستأنف ضدها الأولى تستحق للمستأنفة قدرها 50000 ( خمسون ألف درهم ) وذلك عن كل عن كل سنة تأخير في تسليم العقار. وبتاريخ 29-4-2025قضت المحكمة الإستئنافية في موضوع الاستئناف رقم 811 لسنة 2024 عقاري برفضه وفي موضوع الاستئنافين رقمي 812، 818 لسنة 2024 عقاري، بإلغاء الحكم المسـتأنف في خصوص قضائه ــ بفسخ عقد البيع المؤرخ 23/1/2019 والمتضمن بيع المدعى عليه الرابع للمدعية الوحدة السكنية رقم ( R 410) مبنى رقم R 004 في المشروع المسمى (مزايا 3 ، مزايا 4) والكائن - ليوان دبي لاند إمارة دبي وبإلزام المدعى عليه الرابع برد الثمن المدفوع وقدره 380.000 درهم ومبلغ التسجيل العقاري وقدره 16000 درهم الى المدعية، والفائدة القانونية على مجموع المبلغين بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ــ وتأييده فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 29-5-2025طلبت فيها نقضه وقدمت كل من المطعون ضدهما الأولي والخامسة مذكرة بالرد خلال الميعاد القانوني طلبت فيها رفض الطعن وقدم كل من المطعون ضدهما الثامن والثالثة عشرة مذكرة رد بعد الميعاد تلتفت عنها المحكمة ولم يقدم باقي المطعون ضدهم ثمة مذكرات بالرد خلال الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة وفيها قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبعة أوجه تنعي الطاعنة بالوجه الأول والثاني والرابع والسادس منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض إذ قضى بقبول دفع (المطعون ضده الثاني استشاري المشروع - المكتب الوطني للهندسة) بعدم سماع دعوي الضمان الفرعية المقامة من الطاعنة لمرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالعيوب، رغم أنه كان يتعين علي الحكم احتساب مدة عدم السماع من تاريخ علمها بالغش في إصلاح العيوب، باعتبار أن الحكم الصادر في الدعوى الفرعية مؤسس على الحكم الصادر في الدعوى الاصلية ، وأن الطاعنة قدمت للمحكمة كافة الإدلة التي تبرهن وتثبت وقوع الغش سواء من المقاول أو إستشاري المشروع بإخفاء تلك العيوب الإنشائية منذ عام 2011، منها مراسلات بعضها رسمية ( مثل شهادة إنجاز البناء ) وبعضها يشكل دليلاً فنياً كاملا كتقرير المهندس أمين غالي بإشراف سلطة دبي للتطوير العقاري بتاريخ 17/8/2022 ، والذي كان أول تقرير يوضح ويحدد حقيقة العيوب في المبنى ، وأن تاريخ صدوره هو تاريخ علم الطاعنة ( المطور) بحقيقة العيوب وكونها عيوباً إنشائية و أن صحيفة الدعوى الراهنة قد قيدت إلكترونياً بتاريخ 25/07/2022في حين أنه رفض الدفع المبدي من المطعون ضدها الثانية عشرة -شركة الصرح - بعدم سماع دعوي الضمان الفرعية المقامة ضدها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية وبحث المستندات وتقدير عمل أهل الخبرة واستخلاص تاريخ حدوث الواقعة التي تولدت عنها دعوى الضمان التي تبدأ منها مدة عدم سماع الدعوى دون أن ترد بأسباب خاصة على الطعون التي توجه اليه ، ويجوز لمحكمة الموضوع استنباط القرينة القضائية من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أو من وقائع دعوى سابقة أو من حكم سابق أو من أي مستند مقدم في الدعوى حتى ولو لم يكن الخصم طرفاً فيه ، ومتى استندت في قضائها إلى جملة قرائن يكمل بعضها بعضاً وتؤدى في مجموعها إلى النتيجة التي خلصت إليها فانه لا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حده لأثبات عدم كفايتها في ذاتها لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بقبول الدفع المبدي من المطعون ضده الثاني (المكتب الوطني للهندسة) بعدم سماع الدعوى الفرعية قبله بمرور الزمان " محل النعي المطروح "علي ما إستخلصه من اوراق الدعوي ومستناتها و من الثابت من تقارير الخبرة المنتدبة من أن االطاعنة- المطور مزايا - لم تقم بأية إصلاحات حقيقية مطلوبة منذ عام 2011 وحتى عام 2015 خلال فترة تعاقدها مع المقاول وأن كل إجراءاتها كانت سطحية وخلال عام 2011 فقط وأنها قبلت استلام المبني على الرغم من إعلامها بالعيوب المتواجدة به وأنها كانت تعلم بتلك العيوب منذ ظهورها في عام 2011 وحتي عام 2017 وانها لم تقم الدعوى الفرعية الحالية الا في عام 2024 أي بعد مضى اكثر من عشرة سنوات الأمر الذي يكون معه ذلك الدفع قائم على سند صحيح من الواقع والقانون اعمالا للمادتين 880، 883 من قانون المعاملات المدنية و كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، فإن النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون علي غير أساس. 
وحيث تنعي الطاعنة بحاصل الوجهين الثالث والخامس - على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع إذ قضي بانتفاء صفة الشركاء في المكتب الوطني للهندسة باعتبارها شركة ذات مسئولية محدودة دون ان يفطن لدفاع وطلبات الطاعنة من ان طلب الزام الشركاء فيها يتعلق بوقت تمتع شركتهم بشكلها السابق كشركة اعمال مدنية باعتبار أن التعاقدات تمت ونفذت في ظل هذا الشكل القانوني وقت أن كانت شركة الاستشاري من بداية التعاقد وحتي انتهاء الاعمال هي شركة اعمال المدنية ، وقام الشركاء فيها بتغيير شكلها القانوني من شركة اعمال مدنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بعد إقامة مشتري الوحدات الدعاوي ضد الطاعنة وتوجيهها لهم دعاوي الضمان الفرعية ، وهو ما كان يتعين معه علي المحكمة بحث المسئولية وفق شكلها القانوني السابق دون الاعتداد بكونها حالياً شركة ذات مسئولية محدودة ، كما لم يبحث الحكم مسئولية الشركاء والمدراء في شركتي المقاولات والاستشاري عن أعمال الغش والخطأ المتمثلة في التستر على العيوب وإخفائها عن المطور عند ظهورها، وعمل إصلاحات وهمية عند تكرارها ، إذ انهم في عام 2011 اخفوا عن الطاعنة حقيقة العيوب واصدروا رسائل وتقارير تفيد بأن العيوب طفيفة وغير انشائية ، وفي عام 2015 تم اكتشاف أن العيوب انشائية ، وهو ما يعد غشا في أعمال الإصلاح وتغطية العيوب بدل من إصلاحها ، وعن اكتشاف تسرب المياه في عام 2017 اخفوا حقيقة الامر واكتفوا بالتغطية عليه ، و الخطأ الجسيم في اعتماد كافة الاعمال على انها صحيحة، والغش عند إصدار شهادة إنجاز للمبنى ، وهو ما التفت عن بحثه الحكم ورفض طلب الطاعنة بندب خبير لإثبات تلك الوقائع باعتبار أنها وسيلتها الوحيدة في هذا الشأن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 
وحيث أن هذا النعي مردود في جملته ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها بآثار هذا التصرف ، وهو لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه ، ومن المقرر - أن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسؤولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه واستخلاص توافر الصفة من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقريرها محكمة الموضوع، ومن المقرر كذلك - أن إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره لإثبات واقعة معينة ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة قد انتهت في ردها علي الوجه الأول والثاني الرابع والسادس من أسباب الطعن الي رفض نعي الطاعنة المتعلق بما قضي به الحكم المطعون فيه من عدم سماع دعوي الضمان الفرعية بالنسبة (للمطعون ضده الثاني - المكتب الوطني للهندسة استشاري المشروع) فإن ما تنعاه الطاعنة بشأن صفة الشركاء في هذا المكتب من عدمه أي كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج ، أما بشأن ما قضي به الحكم من قبول دفع الشركاء في شركة الصرح للمقاولات (مقاول المشروع ) بانتفاء صفتهما في الدعوي ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دعوي الطاعنة الفرعية بالنسبة لهما باعتبار انهما شركاء في شركة ذات مسئولية محدودة وفق الثابت من رخصة الشركة التجارية وانها تحت التصفية ويمثلها (المصفى القضائى) ولم يثبت غش منهما ومن ثم لا يسألان في اموالهما الخاصة ، ورفض الحكم المطعون فيه طلب الطاعنة ندب خبير أخر بعد أن وجد في أوراق الدعوي وتقرير الخبير المنتدب فيها ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة ، و كان ما استخلصه الحكم سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، وكافياً لحمل قضائه في هذا الشأن ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم في هذا الشأن لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الأخيرعلي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال إذ قضي بإلزامها بالتعويض رغم انتفاء علمها بوجود عيوب انشائية بالمبنى وأنها ليست جهة فنية أو هندسية، بل جهة تطوير عقاري تعتمد في تقييم الأعمال الفنية والإنشائية على التقارير الصادرة عن الإستشاري المعتمد وفق العقد.وقد أثبتت الوقائع أن الإستشاري (المكتب الوطني للهندسة) قد ظل، منذ عام 2011 وحتى ما بعد التسليم النهائي، يؤكد أن العيوب غير إنشائية وتمت معالجتها بالكامل وأنه أصدر شهادة الإنجاز.وبالتالي فإن تصرفها بالاعتماد على تلك التقارير لا يمكن أن يُعد خطأً، لأنه تصرف مبني على افتراض حسن النية، والاعتماد على تقارير جهة فنية مؤهلة قانوناً وفعلياً. فضلا عن مساهمة المطعون ضدها الأولى ( المدعية) بالضرر وتسببها في التأخير بأعمال الإصلاح حيث ان الثابت من رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين المطعون ضدها الأولى وشركة الإدارة (كايزين) والمقدمة من المطعون ضدها الأولى ذاتها رفق حافظة المستندات مستند رقم (1) المقدمة بجلسة 21/01/2025 في ملف الاستئناف دالة بذاتها على عدم صحة مزاعمها حيث أن تلك المستندات تثبت بأنها لم تقم بتسليم الوحدة موضوع الدعوى الى شركة الادارة تمهيدا لتسليمها للمقاول لاعمال الاصلاح الا متاخرا بتاريخ 30/12/2024وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التميز أن عناصر المسئولية سواء كانت عقدية أو عن مباشرة الفعل الضار ثلاثة (الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما) ، وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من سلطة محكمة الموضوع ، ومن المقرر أن التعويض في المسئولية العقدية إن لم يقدر بنص في القانون أو في العقد تولى القاضي تقديره على أن يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، ولا يوجد في القانون ما يمنع من أن يحسب - في الكسب الفائت - ما كان المضرور يأمل الحصول عليه ما دام لهذا الأمل أسباب معقولة ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه، و يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان أو لا يحكم بضمان ما إذا كان المضرور قد اشترك بفعله في احداث الضرر وتقدير مشاركة المضرور في الخطأ وهي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وتقرير الخبرة المقدم فيها باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد المستندات المخالفة لما أخذت به لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها ، لماكان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد اقام قضاءه بالزام الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالثة بمبلغ التعويض المقضي به والذي إرتآه جابرا للأضرار التي حاقت بالمطعون ضدها الأولي علي ما إستخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها لاسيما تقرير الخبير المنتدب في الدعوى انه يوجد تقصير من المطور (شركة مزايا) المالك للبناء لعلمها بوجود عيوب في البناء قبل الانتهاء من تسليمه و استلامها له واكتفائها بدفع كامل قيمة العقد مقابل تمديد فترة الصيانة المذكورة بالعقد ، و كذلك علمها بوجود تسريب للمياه من الحوائط من شهر مارس عام 2017 حسب خطاب شركة إدارة المبنى و على الرغم من ذلك قامت ببيع الوحدات العقارية و تسليمها إلى المشترين على الرغم من علمها المؤكد و التام بوجود عيوب جسيمة في المبنى تهدد سلامة قاطنيه و مرتاديه و أخفت عن المشترين وجود تلك العيوب، وأن الثابت من الرسائل المتبادلة بينها وكل من المقاول ــ المستانف ضده الثانى ــ والمكتب الهندسي المستأنف ضده الثالث في عام 2011 علم الشركة المستانفة -المطور- التام بالعيوب الموجودة في البناء موضوع الدعوى منذ ذلك التاريخ أي قبل تسليم الوحدة موضوع الدعوى الامر الذى ترى معه المحكمة ان الخطأ المنسوب للمستأنفة - المطور- جسيما لدرجة تصل الى مرتبة الغش مما تلتزم معه بتعويض المستأنف ضدها الاولى عن جميع الاضرار المادية والمعنوية التي اصابتها من جراء هذا الخطأ الجسيم والتي تتمثل في فقدانها لمنفعة الوحدة موضوع الدعوى منذ ارسال خطاب الاخلاء لها من شركة كايزن القائمة على الادارة بتاريخ 9/6/2022 مما قد يضطرها للبحث عن شقة بديلة للإقامة بها إذا كانت تنتفع بالوحدة موضوع الدعوى بنفسها أو خسران القيمة الايجارية لها إذا كانت تقوم بتأجيرها للغير إذ ان الخطاب المرسل اليه من شركة الإدارة سالفة الذكر يتضمن كذلك إيقاف جميع عقود الايجار عليها منذ ذلك التاريخ ، وكان الثابت انها مازالت لا تنتفع بالوحدة موضوع الدعوى وهو ما يشكل ضررا ماديا محققا فضلا عن الضرر المعنوي المتمثل في الالم النفسي نتيجة ما تعرضت له من فقدانها استثماراتها المالية بما تستحق التعويض عنه وهو من الحكم إستخلاص سائغ وكاف لحمل قضائه ويؤدي الي النتيجة التي انتهي إليها فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون علي غير أساس . ولما تقدم ? فإنه يتعين ? رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة المصروفات والفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولي والخامسة مع مصادرة مبلغ التأمين .