الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 18 أغسطس 2025

الطعن 252 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 252 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. س. د. ه.
أ. إ. ا. ش.

مطعون ضده:
م. ك. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/25 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده (محمد كاشف) أقام النزاع رقم 2610/2024 محدد القيمة ضد الطاعنتين (1- إيه سي دبليو القابضة 2- أوريكس إدارة العقارات ش.ذ.م.م) ، بطلب الحكم أولًا بفسخ اتفاقية إدارة الشقق وتجميع الدخل (ملحق 2) باتفاقية بيع وشراء الوحدة السكنية المقامة على قطعة الأرض المسماة هانوفر سكوير سنترال، بمنطقة قرية جميرا الجنوبية، شقة رقم S-16A الطابق الثاني. ثانيًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن يردا له مبلغًا مقداره 184,163 درهمًا المترصد في ذمتهما والثابت بتقرير الخبرة المودع في المنازعة رقم 638 لسنة 2023 تعيين خبرة، والفوائد القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. ثالثًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا له تعويضًا مقداره 100,000 درهم عما تسببتا فيه من أضرار مادية وأدبية للمدعي؛ على سند أنه بتاريخ 2 فبراير 2008 قام بتوقيع اتفاقية بيع وشراء الوحدة السكنية محل التداعي بمبلغ مقداره 702,261.78 درهم، وقد تضمن عقد البيع والشراء المشار إليه ملحق (2) يتضمن اتفاقية إدارة الشقق وتجميع الدخل وذلك مع المدعى عليها الأولى، وقد نصت بنود اتفاقية إدارة الشقة موضوع الدعوى على حق الشركة المدعى عليها الأولى في إدارة الوحدة والانتفاع بها واستخدامها لمدة 20 عامًا، على أن يبدأ تاريخ سريان الاتفاقية المذكورة في تاريخ استلام المدعي للوحدة السكنية موضوع عقد البيع والشراء الأصلي. كما نصت الاتفاقية المذكورة على أنه سيحصل المالكون على نسبة 60% من صافي الربح التشغيلي الذي تم الحصول عليه وتجميع الإيرادات ثم تقسيمها بين المالكين، وتخصيص 40% من صافي الدخل المجمع لمدير المنتجع. وبتاريخ 01-03-2022 تلقى المدعي رسالة تفيد تسليم المدعى عليها الأولى إدارة المشروع للمدعى عليها الثانية وذلك باعتبارها شركة تعمل في خدمات تأجير وإدارة العقارات للغير بدبي، لتحل محلها في إدارة المشروع وإجراء الحسابات المالية بدلًا منها، وأنه سبق وأن أقام منازعة تعيين خبرة قيدت برقم 638 لسنة 2023 تعيين خبرة، وقد انتهى تقرير الخبير إلى أن المتنازع ضدهما قاما بحساب نسبة المتنازع عن الأرباح بطريقة لا تتفق مع ما ورد ببنود التعاقد، وقد تبين أن هناك مستحقات للمتنازع نتيجة لذلك بخلاف ما صرف له بلغت مبلغًا مقداره 184,763 درهمًا. ولما كان المدعي قد أصيب بحزن وشعور بالأسى نتيجة قيام المدعى عليهما بالاستيلاء على المبالغ المالية وأرباح المدعي وعدم انتفاعه بتلك الأرباح لسنوات، وما ولّده هذا الحزن من أثر نفسي سلبي وسيء فإنه يطالب بالتعويض. وبتاريخ 01-04-2024 قرر القاضي المشرف إحالة النزاع للمحكمة المختصة فقيدت الدعوى برقم 715 لسنة 2024 عقاري. وبجلسة 31-10-2024 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12-12-2024، وبتلك الجلسة قضت أولًا: بفسخ اتفاقية إدارة الشقق وتجميع الدخل (ملحق 2) باتفاقية بيع وشراء الوحدة السكنية المؤرخة 02-02-2008 المقامة على قطعة الأرض المسماة هانوفر سكوير سنترال، بمنطقة قرية جميرا الجنوبية، شقة رقم S-16A الطابق الثاني. ثانيًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن بينهما بأن تؤديا إلى المدعي مبلغًا وقدره 184,163 درهمًا وفوائده القانونية بواقع (5%) من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. ثالثًا: إلزام المدعى عليهما بالتضامن بينهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ ثلاثين ألف درهم تعويضًا ماديًا وأدبيًا. استأنفت المدعى عليهما ذلك الحكم بالاستئناف رقم 25 لسنة 2025 عقاري، وبجلسة 29-04-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت المدعى عليهما على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 14-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق؛ إذ استند على مساحة الوحدة الواردة باتفاقية البيع والشراء المؤرخة في 02-02-2008، واعتبارها أساسًا لاحتساب مستحقات المطعون ضده عن اتفاقية إدارة وتجميع الدخل للوحدة محل التداعي ? رغم أنها مساحة مبدئية قابلة للتعديل بالعجز أو الزيادة وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين الأطراف بموجب البند 5-2 من اتفاقية البيع والشراء محل التداعي، وثبوت تغيير المساحة النهائية للوحدة وفقًا للثابت بموجب شهادة ملكية الوحدة المؤرخة في 14-06-2016، وعقد الإدارة المصدق لدى دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ في 03-05-2016، والثابت منهما انخفاض مساحة الوحدة بعجز قدره 28.29 قدم مربع. كما أخطأ لالتفاته عما تمسكتا به الطاعنتان بأن الخبرة المنتدبة أخطأت في حساباتها لكونها أقامتها على أساس أن الميزانيات المقدمة من الطاعنتين عن الأعوام 2016 و 2017 و 2018 و 2019 و 2020 تخص فقط المبنى الكائن به الوحدة محل التداعي، بالرغم من أن صافي الربح التشغيلي المقدم منهما للأعوام 2016 و 2017 و 2018 و 2019 و 2020 هو من صافي الربح المجمع لثلاثة مبانٍ من ميدان هانوفر وهي الوسطى والشمالية والجنوبية. وأن صافي الربح التشغيلي المبلغ عنه في عام 2021 مخصص فقط للمبنى المركزي في ميدان هانوفر. والتفت عن ما أورده الخبير الاستشاري أنه باحتساب مصروفات المبنى وخصمها من دخوله انتهى إلى أن نصيب المطعون ضده من الأرباح عن الفترة من 2016 إلى 30-06-2024 مبلغ مقداره 115,392.07 درهمًا، وأنه وفقًا لمستندات السداد المقدمة بموجب المرفق رقم 11 من التقرير فقد تم سداد هذا المبلغ المستحق للمطعون ضده . 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد؛ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، وأن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه الفنية متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم أو المستندات المخالفة لما أخذت به، وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالًا على كل قول أو حجة أثاروها؛ إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر أو تجاوز المعنى الواضح لها وما دام ما انتهت إليه سائغًا مقبولًا بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. كما أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه وفقًا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه: ((بأن الخبرة المعينة في النزاع المذكور لم تبين المساحة الفعلية للوحدة العقارية محل التداعي المثبتة بشهادة الملكية المؤرخة في 14/6/2016 وهي 650.68 قدم مربع، واعتمدت المساحة المبينة في اتفاقية البيع والشراء وهي 679.17 قدم مربع مما ترتب عليه خطأ الخبرة في احتساب حصة المستأنف ضده في الأرباح إذ احتسبتها على أساس أن النسبة هي 1.8% من مساحة المبنى، بينما النسبة الصحيحة هي 1.5% من مساحة المبنى فهو مردود بأن الثابت من اتفاقية البيع والشراء أن حصة المالك في اتفاقية إدارة الشقة 1.08% كما أن الثابت في الملحق 2 "اتفاقية إدارة الشقق وتجميع الدخل" أن حصة المالك يقصد بها النسبة المحددة في التفاصيل المرفقة باتفاقية البيع والشراء، وكان الخبير قد احتسب مستحقات المستأنف ضده على هذا الأساس ومن ثم يكون النعي قائمًا على غير أساس. وأما عن النعي بأن الخبرة أخطأت في احتساب حصة الوحدة محل التداعي بإجمالي مبلغ قدره 286,488 درهمًا من صافي أرباح ثلاثة مبانٍ، في حين أن الصحيح أن الحصة تساوي مبلغًا قدره 101,724.84 درهمًا الصافي من أرباح مبنى هانوفر سكوير سنترال الكائن به الوحدة محل التداعي فهو مردود بأن الثابت من الاطلاع على تقرير الخبرة أنه اعتمد في حساباته على ما قدمته المستأنفة الأولى بيدها من مستندات وكشوف حساب للرد على الدعوى مما يكون معه الاستئناف برمته قائمًا على غير أساس)). إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعنتين، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز وبالتالي غير مقبول، مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصاريف والرسوم وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة المطعون ضدهما الثاني والثالث ومصادره التأمين.

الطعن 251 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 1 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 251 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ش.
ي. ب.

مطعون ضده:
ك. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/918 استئناف عقاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعنين يورى بارانوف ، سفيتلانا شيفشينكو أقاما الدعوي رقم 804 لسنة 2024 عقاري محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها كوندور للتطوير العقاري ش.ذ.م.م. بطلب الحكم أولا: بانفساخ عقد البيع المحرر في عام 2007 سند الدعوى. ثانياً: بإلزامها بأن ترد لهما مبلغ 441,639.68 درهماً والفائدة بواقع 5% اعتباراً من 27/09/2008 وحتى السداد التام. ثالثاً: بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ 1,000,000 درهم تعويضاً، وقالا بياناً لذلك إنهما اشتريا من شركة مارينا ستار ليمتد ( مجموعة المملكة المتحدة كابيتال للاستثمارات) الوحدة رقم ( SF18-1802 ) الكائنة بالمشروع رقم (551) (مارينا ستار) المقام على القطعة رقم 185 مرسى دبي، الطابق (18) بالعقار الكائن على التقاطع (5) طريق الشيخ زايد دبي مارينا لقاء مبلغ 728,801.17 درهماً، سددا منه لها مبلغ 441,639,68 درهماً، إلاً أن الشركة البائعة لهما تقاعست عن إنجاز المشروع، فقررت مؤسسة التنظيم العقاري إلغاء المشروع بتاريخ 10/10/2014 ، فتقدمت الشركة المدعى عليها بطلب للاستحواذ على المشروع، وبتاريخ 1/7/2021 أصدرت اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة حكمها في الدعوى رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة بإعادة قيد وتفعيل المشروع واستحواذ المدعي عليها على المشروع وتعيينها كمطور جديد للمشروع، وحلولها محل المطور الفرعي السابق في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع ونقل ملكية قطعة الأرض من اسم المطور السابق إلى اسم المطور الجديد - المدعى عليها - واستكمال المشروع، إلاً أن الأخيرة أحدثت تغييرات في تصاميم المشروع، وألغت بعض الوحدات ومن بينها الوحدة المباعة لهما بالمخالفة للحكم الصادر من اللجنة، مما أصابهما من جراء ذلك بالعديد من الأضرار المادية والمعنوية تمثلت في حبس المبالغ المسددة منهما وحرمانهما من الانتفاع بالوحدة و شعورهما بالحزن والأسى ، ومن ثم فقد أقاما الدعوي، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 15-10-2024 حضورياً: أولا: - بانفساخ عقد البيع سند الدعوى. ثانياً: بإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعيين مبلغ أربعمائة وواحد وأربعين ألف وستمائة وتسعة وثلاثين درهم وثمانية وستين فلسا والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. ثالثاً: بإلزامها بأن تؤدي للمدعيين مبلغ مائتى ألف درهم تعويضاً، استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 918 لسنة 2024 عقارى، أعادت المحكمة الدعوي إلى الخبرة، وبعد أن أودعت تقريرها، قضت بتاريخ 23/4/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوي ، طعن المدعيان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14/ 5/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ ابتنى قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف و برفض الدعوى على قالة أنهما لم يقدما ما يدل على تسجيل وحدة التداعي باسمهما لدى دائرة الأراضي والأملاك، بالرغم من أنهما قدما أمام محكمة الموضوع كشف مشتري الوحدات المعتمد لدى مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 31/12/2010، والسابق على صدور الحكم الصادر في الدعوى رقم 31 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة، و الذى تم بحثه وتمحيصه من قبل اللجنة القضائية المذكورة مُصدرة حكم الاستحواذ، وأن الثابت من هذا الكشف وجود اسميهما كمشتريين للوحدة محل التداعي وسدادهما مبلغ 509,112.00 درهم من ثمنها، والذى لم تطعن عليه المطعون ضدها بثمة مطعن، إلاً أن الحكم لم يعرض له و أمسك عن بحثه بالرغم ما له من دلالة مؤثرة في الدعوى، كما التفت الحكم عن دفاعهما بشأن ثبوت علم المطعون ضدها بواقعة شرائهما لوحدة التداعي والمبالغ المسددة منهما، هذا فضلاً عن أن التقرير المالي المؤرخ 31/12/2010 يعد التقرير الوحيد المعتمد لدى دائرة الأراضي والأملاك قبل قيد الدعوى رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة، وكان من ضمن المستندات المقدمة من مؤسسة التنظيم العقاري إلى اللجنة القضائية، وأنه لا عبرة لما قدمته المطعون ضدها بما أسمته تقريراً مالياً مؤرخاً 31/12/2021 ، ذلك أن هذا التقرير صدر بتاريخ لاحق لصدور الحكم رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة، ولم يكن مطروحاً عليه، ولم يتم تقديمه ضمن تقرير مؤسسة التنظيم العقاري، ولم يعتمده حكم الاستحواذ آنف البيان، كما أن الثابت من تقرير الخبرة المودع أمام محكمة الاستئناف أنه أورى وجود اسم الطاعن الأول بمستندات مؤسسة التنظيم العقاري بتاريخ 31/10/2010 بأنه هو المالك لوحدة التداعي، هذا علاوة على أن المطعون ضدها قد سبق لها وأن أقامت الدعوى رقم 1806 لسنة 2023 عقاري، بطلب عدم الاعتداد بالتقرير المالي المؤرخ 31/12/2010 إلاً أنه قد خاب مسعاها وقضى برفضها، وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 399 لسنة 2024 استئناف عقاري، الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في أساسه - سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التضامن بين المدينين لا يُفترض، وإنما يكون بناءً على اتفاق أو نص في القانون. و أن النص فى المادة 251 من قانون المعاملات المدنية على أنه إذا أنشأ العقد حقوقا شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه، مؤداه ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أثر العقد لا يمتد إلى الغير طالما لم يكن طرفاَ في التعاقد ، إلاً إذا كان العقد قد أنشأ حقاً شخصياً انتقل إلى خلف خاص فإن الحق ينتقل معه إذا ما توافر شرطان، أولهما أن يكون من مستلزماته، و الثاني أن يعلم الخلف الخاص بذلك الحق وقت انتقاله الشيء إليه، وإذ كان ذلك وكان عقد البيع علي الخارطة قبل التسجيل المبدئي هو منشئ لحق شخصي ما بين البائع المطور والمشتري فان انتقال ملكية المبيع من المطور البائع الى مطور آخر- باستحواذه علي المشروع - لا يلزم المستحوذ بأي عقد سابق مبرم بين مشتر وبين المطور السابق إلا بعلمه بوجوده ولا يتحقق ذلك - حال إنكاره المعرفة - إلا بتمام التسجيل المبدئي- أو بإيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع، أو كان ضمن المسجلين لدى دائرة الاراض والأملاك، بما مؤداه أنه علي المشتري إثبات حقه على الوحدة العقارية محل التداعي وعلم البائع بذلك الحق أو قبوله له، أو يقدم ما يفيد التسجيل المبدئي أو إيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع، أو أنه ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك بشأن الوحدة المتنازع عليها. ومن المقرر أيضاً أنه يتعين على محكمة الموضوع إذ ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. ومن المقرر - أنه ولئن كان لمحكمه الموضوع سلطه تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه ?ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز - الا ان ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها علي أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص اليها الحكم. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف و برفض الدعوى على ما ذهب إليه مجتزئاً القول أن أوراق الدعوى جاءت خلواً مما يفيد علم الشركة المطعون ضدها بالتعاقد المبرم فيما بين الطاعنين وبين المطور السابق- مارينا ستار ليمتد- ومما يدل علي أن وحدة التداعي قد سبق تسجيلها بالسجل العقاري المبدئي باسميهما لدى دائرة الأراضي والأملاك ، وأنه لم يثبت أن المبالغ المسددة من الطاعنين من الثمن للمطور السابق قد تم ايداعها بحساب ضمان المشروع، كما لم يثبت سداد ثمة مبالغ مالية من قبلهما إلى الشركة المطعون ضدها من ثمن وحدة التداعي ، ومن ثم فإن الأخيرة - المطور الجديد المستحوذ علي المشروع - لا تكون ملزمة بالتعاقد المبرم فيما بين الطاعنين وبين المطور السابق أو عن رد المبالغ المسددة من ثمن وحدة التداعي إلي المطور السابق أو عن الالتزامات المتولدة عنه أو عن التعويض المطالب به لعدم إنجاز وحدة التداعي في الميعاد المتفق عليه مع المطور السابق، إذ لا صفة لها في الوفاء بتلك الالتزامات التعاقدية مع المطور السابق وخارج عن نطاق التزاماتها بموجب الحكم الصادر في الدعوي رقم 30 لسنة 2021 من لجنة المشاريع العقارية غير المكتملة و الملغاه، ولا ينال من ذلك ما ورد بالتقرير المالي المؤرخ 31-12-2010، وكان هذا الذى ساقه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين الوارد بوجه النعى، ولا يصلح للرد عليه، كما لم يعرض الحكم للمستندات الواردة التي تمسك بها الطاعنان الواردة بوجه النعى، و أمسك عن بحثها بالرغم مما لها من دلالة مؤثرة في الدعوى ، فإن الحكم يكون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، مما جرًه إلى الخطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 249 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 249 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ح. ع. ج. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/170 استئناف عقاري بتاريخ 16-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة ( كوندور للتطوير العقاري " ذ م م " ) أقامت على المطعون ضده ( حميد عباس جعفر زاده ) الدعوى رقم 259 لسنة 2024 عقاري - أمام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم وفقاً لطلباتها الختامية بجلسة 14/10/2024 : اولاً : احقيتها في طلب فسخ استمارة الحجز الموقعة فيما بين المدعي عليه والمطور السابق لمشروع (مارينا ستار) باعتبارها الخلف الخاص للمطور السابق وشطب وإلغاء التسجيل الخاص بالوحدة رقم O704 الكائنة بالمشروع من السجل العقاري بدائرة الاراضي و الاملاك ، ثانياً : احقيتها في الاحتفاظ بكافة المبالغ المسددة لإخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقدية ، ثالثاً : احقيتها في أعادة بيع الوحدة وتسجيلها باسم مشتري أخر - وذلك على سند من انها المطور العقاري الحالي لمشروع "مارينا ستار" الكائن بمنطقة مرسى دبي ، المقام على قطعة الارض رقم (185) بموجب حكم الاستحواذ الصادر في الدعوى رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة ، وكانت المطورة السابقة قد قامت ببيع وحدات على الخارطة لعدد من المشترين ومنهم المدعى عليه بموجب استمارة حجز ، وسددت مقدمات الحجز للمطور السابق ، الا أن المشروع توقف لمدة تقارب (10) سنوات حتى قامت اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع غير المكتملة والملغاة بإصدار حكمها بإعادة قيد وتفعيل المشروع رقم 551 مارينا ستار المقام على قطعة الأرض رقم 185 مرسى دبي ، واستحواذ المدعية وتعيينها مطور عقاري جديد للمشروع وحلولها محل المطور العقاري السابق (مارينا ستار ليمتد) في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع وفق أسباب ومنطوق الحكم ، وقد قامت المدعية بأعمال التطوير ووصلت نسبة الانجاز الي 100% وفق شهادة الإنجاز الكلي المؤرخة 5/9/2023 ، وبتاريخ 4/10/2023 صدر عقد البيع المبدئي باسم المدعى عليه عن طريق دائرة الاراضي والاملاك، وتم اعلانه بهذا العقد بذات التاريخ ، وانذرته لسداد باقي الأقساط بالتناسب مع نسبه الإنجاز ، الا أنه لم يحرك ساكناً ، مما حدا بها بتاريخ 6/6/2023 الي إخطار دائرة الاراضي والاملاك بإخلاله وتم إعلانه وانتهت المهلة القانونية الممنوحة من دائرة الاراضي والاملاك للمدعى عليه الا أن الأخير لم يقم بتنفيذ التزاماته ، الا أن دائرة الاراضي والاملاك امتنعت عن تنفيذ الفسخ بالإرادة المنفردة للمدعية ? ومن ثم كانت الدعوي ? ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 13/1/2025 : برفض الدعوى - استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 170 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت بجلسة 16/4/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعية علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 15/5/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد موقعة منه شخصياً طلب فيها رفض الطعن التفتت عنها المحكمة لعدم توقيعها من محام مقبول امام محكمة التمييز، كما قدم محامي الطاعنة مذكرة تكميلية ? بعد فوات ميعاد الطعن ? وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث أنه وإن كان للطاعنة أن تقدم خلال نظر الطعن من الطلبات المتعلقة بالنظام العام، إلا أنه لا يجوز لها تقديم أية طلبات جديدة غير متعلقة بالنظام العام بعد انتهاء مواعيد الطعن ـ لما كان ذلك - وكان ما أوردته الطاعنة بمذكر تها الاخيرة ليس متعلقا بالنظام العام، وقدمت بعد فوات مواعيد الطعن، ومن ثم تلتفت عنها المحكمة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوي رغم ملتفتاً عما تمسكت به من ثبوت اخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية لتأخره في سداد أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها رغم انذاره مرتين الاولي من الطاعنة والثانية من دائرة الأراضي والاملاك ، ومن ثم فقد تحققت كافة شروط صحة الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة امام دائرة الأراضي وقيام الأخيرة بإصدار وثيقة فوقع الفسخ بإرادة الطاعنة المنفردة ، واقامت دعواها بطلب الإقرار بالفسخ وإلغاء التسجيل لوحدة مباعة على الخارطة ومسجلة مبدئياً كأثر تنفيذي للوثيقة ، أنها طلبت من المطعون ضده بتاريخ 28/11/2022 تزويدها بكافة المستندات المتعلقة بوحدة التداعي لإعداد ملف لها لوجود بيانات مسجلة فقط دون أي مستندات لتدقيقها ومطابقتها علي المسجل بالدائرة وحساب الضمان والتقرير المالي كونها لا تملك أي مستندات للمشروع سوى ما تم إدخال بياناته بنظام التسجيل المبدئي لدائرة الأراضي والأملاك وحساب الضمان الملزم لكل الأطراف ، الا ان المحكمة عولت علي تقرير الخبرة المعيب متجاهلة أوجه اعتراضاتها عليه من التفاته عن طلبها بتصحيح مسمى (خطاب صادر من دائرة الأراضي والأملاك) إلى (الوثيقة الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك) ، كما التفت عن كشوف حساب الضمان والتقرير المالي ولم يبحثها رغم أنها مستندات رسمية لها حجيتها ، او تتأكد من صحة الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضده وتحت مسئوليته ، وكذا ما أورده بتقريره من قيام الدائرة بوقف اجراءات إلغاء تسجيل وحدة التداعي دون ايراد وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة بتاريخ 2/4/2024 التي تعطيها الحق في فسخ اتفاقية التداعي بإرادتها المنفردة باعتبارها لاحقة علي وقف الاجراء ، كما أنه التفت عن تمسكها بعدم مسئوليتها عن المبالغ المسددة للمطور السابق الا في حدود ما تم تسجيله سلفاً بالدائرة وأقر به مدقق الحسابات بالتقرير المالي المقدم بتاريخ 8/8/2024 ، دون الاعتداد بالمستندات العرفية الصادرة من المطور السابق التزاماً بحكم اللجنة القضائية بالوارد بحساب الضمان المعتمد والسجل العقاري المبدئي والبيانات والمحررات الرسمية بنظام الدائرة الإلكتروني وليس من بنك حساب الضمان أو أي طرف أخر، وقد الزم حكم اللجنة المشترين بسداد كامل المبلغ الباقي علي كل وحدة دون تقسيط لتوفير السيولة لضمان عدم توقف المشروع والتسليم بالموعد المحدد عند الوصول إلى نسبة لإنجاز 40% تحت إشراف الدائرة التي اتفقت مع الطاعنة علي التيسير بالتقسيط على دفعتين محددتين القيمة والتاريخ وعلي ما جاء بالرسالة المرسلة منها والمسلمة للمطعون ضده بتاريخ 28/11/2022 دون أي اعتراض منه ، ولم يبين ما إذا كانت أقساط الثمن المسددة تتناسب مع المدة المحددة سواء من المطور السابق أو الحالي، وعول علي صور ضوئية لإيصالات ايداع لمبلغ 81،800 درهم بتاريخ 7/1/2023 ومبلغ 201،962 درهم بتاريخ 1/2/2023 (قيد المعالجة بالبنك " غير مكتملة "ولم يتم رصدها بحساب الضمان بالموقع الالكتروني لدائرة الأراضي) ، وكذا عول علي صورة إيصال مؤرخ 22/3/2023 ارسل بالخطأ من محاسب جديد لديها بحسن نية وهو غير معتمد أو محتوم من الطاعنة ، وهو ما يؤكد اخلال المطعون ضده بالتزاماته التعاقدية بالتأخير في السداد وعدم سداد الدفعة المستحقة كاملة في موعدها ، ولا ينال من ذلك قيام دائرة الأراضي بإلغاء الاجراء ، وقدمت الطاعنة صورة مستخرجة من النظام الخاص بدائرة الارضي والاملاك بتاريخ 1/8/ 2024 باستخراج صورة من كشف حساب الضمان الجديد للمشروع بعد استحواذ الطاعنة علي المشروع موضح فيه كافة العمليات المالية المدفوعة بحساب ضمان المشروع من كافة المشترين و ثابت فيه ان المطعون ضده لم يسدد اي مبالغ به ، وصورة من كشف حساب ضمان المشروع القديم (قبل استحواذها) ثابت منه قيام المطعون ضده بسداد مبلغ 355,627 درهم فقط للمطور القديم ، وكذا صورة من التقرير المالي الصادر من المدقق المالي للمشروع ثابت به أن ما قام المطعون ضده بسداده من ثمن وحدة التداعي هو فقط مبلغ وقدره 355,627 درهم، الا ان الخبرة لم تبحث دفاعها أو مستنداتها ، وهو ما التمست معه الطاعنة بإعادة ندب الخبرة او ندب لجنة ثلاثية لبحث اعتراضاتها ، الا أن المحكمة التفتت عن طلبها دون مبرر ، وسايرت تقرير الخبرة فيما انتهي اليه من قيام المطعون ضده بسداد كامل ثمن الوحدة بحساب الضمان بالمخالفة للثابت بالأوراق والمستندات ودون اعتماد المبالغ المسددة فقط بحساب الضمان وفق المستندات الرسمية فقط دون غيرها ، وكان يتعين علي المحكمة فقط تقرير الفسخ الواقع بقوة القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته - إذ من المقرر في قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة - أن المستفاد من أحكام المادة 11 من القانون رقم 19 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي - أنه على المطور إذا اتجهت إرادته إلى فسخ العقد أو اتمامه - حال تقديره - أن هناك إخلالاً من المشتري بالتزاماته المتفق عليها في عقد البيع على الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام بأن يُخطر دائرة الأراضي والأملاك بما يراه من أوجه إخلال المشتري بالنموذج المعد لذلك لدى الدائرة مرفق به جميع البيانات المطلوبة وبالأخص بيانات المشتري بما فيها طرق التواصل معه مع بيان بأوجه إخلال المشتري بالتزاماته، وفور ورود هذا الإخطار للدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه عليها إعذاره بإخطار كتابي تنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يوماً من الإخطار وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة ، فإذا قدم المشتري اعتراضاته على ما قرره المطور من وقوع إخلال فعلى الدائرة إجراء التسوية الودية - إن أمكن ذلك - وفي حال تمام التسوية بين الطرفين يتم إثباتها بملحق عقد ، وفي حال تعذر التسوية عليها أن تصدر وثيقة بصحة الإجراءات تضمنها نسبة إنجاز المطور العقاري للمشروع وفق معيارها، فإذا لم تتبين وقوع إخلال من جانب المشتري أو قدم المشتري اعتراضات جدية أو دفوع قانونية فعليها أن تصدر شهادة تفيد اتباع المطور للإجراءات الواجبة قانونا ليتسنى له اتخاذ ما يشاء من إجراءات لإثبات حقوقه والمطالبة بها ، ويستخلص من ذلك : أولاً: أن للمطور الحق في اتخاذ التدابير المبينة بالمادة (11) سالفة البيان - بعد استلامه لوثيقه صحة الإجراءات - بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ، ثانياً : أن هذا الحق لا يحول بين المطور وبين اللجوء إلى القضاء بعد حصوله على وثيقة صحة الإجراءات أو شهادة اتباع الإجراءات باعتبار أن النص لم يمنعه من ذلك ، ويكون للمحكمة حينذاك التصدي للفصل في الدعوى وما قد يثيره المشتري من دفاع لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته ، فإذا انتهت المحكمة إلى إخلال المشتري وجب عليها اتباع ما قرره القانون من حقوق للمطور في المادة (11) مع عدم الإخلال بسلطتها التقديرية في احتساب النسب التي يحق للمطور الاحتفاظ بها من ثمن العقار ، ثالثاً : أن صحة الوثيقة التي تصدر عن دائرة الأراضي والأملاك - كونها من النظام العام - تتطلب منها قبل إصدارها : (1) أن تتحقق من ثبوت إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية.، (2) أن تخطر المشتري إخطاراً خطياً وثابت التاريخ بأي وسيلة تراها مما مفاده أن ثبوت عدم صحة أي إجراء من تلك الإجراءات يؤدي إلى بطلان صحة الوثيقة. رابعا ً: إذا لم تتمكن دائرة الأراضي والأملاك من تبيان إخلال المشتري لالتزاماته عليها أن تصدر شهادة بإتباع الإجراءات تسلم المطور ليتسنى له إقامة دعواه أمام المحاكم. ، وأنه يحق للمشتري في جميع الأحوال سواء بدعوى يرفعها أو دفاع يبديه في دعوى مقامة ضده من المطور أن يثبت عدم اتباع الإجراءات الصحيحة لإصدار الوثيقة أو عدم إخلاله بالتزاماته، أو أن يثبت إخلال المطور في تنفيذ التزاماته، أو أن ينازع في النسب المقررة قانوناً التي يحق للمطور الاحتفاظ بها وذلك طبقاً لظروف الواقعة المعروضة على المحكمة وفي جميع الأحوال يجب ألا تزيد تلك النسبة عما أورده القانون، ومن المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن العرض والايداع هو في حقيقته طلب من المدين بتنفيذ التزاماته المتأخرة أو الممتنع الدائن عن استلامها مما يجوز معه للمدين دائماً أن يوفي بدينه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى ، ومن المقرر أيضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وحيث أنه عن طلب المستأنفة بإعادة الدعوى إلى الخبرة أو ندب لجنة خبراء آخر ، ... ، ولما كانت المحكمة تجد في اوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المودع فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ومن ثم ترفض هذا الطلب، وحيث أنه عن موضوع الاستئناف وفي حدود ما رفع عنه وما اثارته المستأنفة في اسباب استئنافها، ... ، ولما كان الحكم المستأنف قد رفض الدعوى على ما أورده بمدونة أسبابه بالقول " كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها - والتي تطمئن المحكمة لما ستأخذه من التقرير المودع منها - أنه بتاريخ 1/7/2021 صدر حكم بالدعوى رقم 30/2021 مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة المرفوعة من مشتري الوحدات المفرزة على الخارطة بمشروع (مارينا ستار ليمتد) ضد (شركة مارينا ستار ليمتد) حيث قضى الحكم بالبند خامساً بنقل ملكية الأرض رقم 185- مرسى دبي بالسجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك إلى اسم (المطور الجديد- شركة كوندور للتطوير العقاري " ذ م م " - المدعية) وإعادة قيد وتفعيل المشروع رقم 551 (مارينا ستار) المقام على قطعة الأرض رقم 185 مرسى دبي واستحواذ شركة (كوندور للتطوير العقاري " ذ م م ") على المشروع وتعيينها مطور جديد للمشروع وحلولها محل (المطور الفرعي السابق - مارينا ستار ليمتد) في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع، وقد تبين قيام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره 808,862.75 درهم بواقع نسبة 80.10% من إجمالي قيمة الوحدة العقارية، وحيث ان المدعية قامت بتاريخ 6/6/2023 بإخطار دائرة الاراضي والاملاك بإخلال (المشتري - المدعي عليه) بالتزاماته التعاقدية وفقا لحكم اللجنة القضائية رقم 30 لسنة 2021 فقرة (ثامنا) عند الوصول إلى نسبة إنجاز المشروع 40% بمطالبة ما ترصد في ذمة المشتري المدعى عليه من باقي سعر الوحدة المذكور بالسجل المبدئي بالدائرة، وحيث اصدرت دائرة الاراضي والاملاك شهادة عدم ممانعة بإعلان المدعى عليه - بالإعلان عن التخلف من سداد الدفعات- إلا أن المدعى عليه اعترض على ذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك التي قامت بإلغاء ما صدر عنها من إجراءات ورفضت فسخ العقد بالإرادة المنفرد للمطور (المدعى) ، وحيث أنه وقد ثبت وفقا لما اطمأنت له المحكمة من واقع مستندات السداد المقدمة في الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة أنه لم يتبين مستندياً وجود إخلال من جانب المدعى عليه وقت لجوء المدعية إلى دائرة الأراضي والأملاك حيث قام بسداد الدفعات المستحقة والتي تتناسب مع نسب الإنجاز الخاصة بالمشروع العقاري المرتبط بالوحدة العقارية موضوع الدعوى، ومن ثم يكون إلغاء دائرة الأراضي والأملاك التي اتخذتها بشأن فسخ التعاقد بين المدعية والمدعى عليه بإرادة المطور المنفردة صحيحة وفى محلها، وتكون طلبات المدعية جميعها في الدعوى الراهنة قد خالفت صحيح الواقع والقانون لعدم وقوع اخلال من جانب المدعى عليه يستتبع إعمال نص المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 وتعديلاته ، مما يتعين معه رفض الدعوى " ، وكانت هذه الأسباب سائغة ولها معينها من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ، ... ، ولا ينال من ذلك ما تنعاه المستأنفة بوقوع الفسخ بالإرادة المنفردة فعلياً طبقاً لنص المادة 11 من القانون رقم 19 لسنه 2020 الخاصة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنه 2008 كونها قد التزمت بالإجراءات أمام دائرة الأراضي والاملاك لإلغاء الوحدة العقارية محل التداعي لثبوت إخلال المستأنف ضده بتنفيذ التزاماته التعاقدية بعدم سداد المترصد بذمته من قيمة الوحدة ولصدور الوثيقة من دائرة الأراضي والأملاك بصحة الإجراءات، وأن لجوئها إلى المحكمة كان لتقرير ذلك فقط، فإن هذا القول مردود، ذلك أن الثابت بالاطلاع على شهادات عدم الممانعة الصادرة من دائرة الأراضي والاملاك - شهادة عدم الممانعة المؤرخة في 6/6/2023 وشهادة عدم الممانعة المؤرخة في 18/10/2023 ، والتي يتضح منها أن الإجراءات التي اتخذتها دائرة الأراضي والأملاك والتي تم بموجبهما قيام المستأنفة بإعلان المستأنف ضده بالتخلف عن سداد الدفعة المستحقة عليه عن طريق الإعلان بالنشر ، وكذلك المراسلات المتبادلة بين المستأنف ضده والدائرة بواسطة البريد الإلكتروني المرسل من الأخير لإدارة الشؤون القانونية بالدائرة والمؤرخ في 13/11/2023 والمتضمن البيانات المرسلة من بنك ابوظبي التجاري والموضح بها المبالغ التي تم سدادها في حساب الضمان والخاص بالمشروع العقاري والمرتبط بالوحدة العقارية موضوع الدعوى والبالغ قدرها 283,762.00 درهم ، وكذا مبالغ مودعة لوحدات عقارية أخرى غير مرتبطة بالدعوى الماثلة، والمتضمن طلب المستأنف ضده بإلغاء الطلب المقدم من المطور (المستأنفة) والمتعلق بطلب إنهاء إجراءات الفسخ بالإرادة المنفردة المقدمة من قبل الأخير، وكذلك البريد الإلكتروني الصادر من إدارة الشؤون القانونية بالرد على المستأنف ضده والمؤرخ في 13/11/2023 والذي يفيد بإلغاء الإجراءات ، مما يثبت معه قيام دائرة الأراضي والاملاك بإلغاء كافة إجراءات الفسخ بالإرادة المنفردة المتخذة من قبل المستأنفة لعدم ثبوت إخلال المستأنف ضده في تنفيذ التزاماته التعاقدية، ولتناسب سداد الدفعات مع نسبة الإنجاز آنذاك، إذ أن البيّن من الأوراق وتقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة - أن المستأنف ضده كان قد سدد مبلغ 808,862.75 درهم بواقع نسبة 80.10% من إجمالي قيمة الوحدة العقارية، وكان الثابت كذلك أمام هذه المحكمة أن المستأنف ضده قد توقى الفسخ بسداده باقي المبلغ 210,906 درهم ، وهو ما يمثل 20% المتبقية من قيمة الوحدة والذي تم ايداعه خزينة المحكمة في ملف الدعوى رقم 10/2025 عرض وايداع عقاري، وكان قد تحقق علم المستأنفة بذلك العرض والايداع والذي تم في مواجهتها، ومن ثم يكون قد توافرت شرائط الصحة في ذلك العرض والايداع، ومن ثم يكون المستأنف ضده قد توقى الفسخ - أمام هذه المحكمة - بسداده ثمن الوحدة كاملاً، مما يرتب عليه رفض طلبات المستأنفة من فسخ عقد البيع المبدئي للوحدة العقارية محل التداعي، وما يستتبعه من طلبات ]] وكان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ، ولا يجدي الطاعنة ما تنعاه بشأن التفت الحكم وخبير الدعوي عن تقرير المدقق المالي وحساب الضمان باعتبارهما مستندات رسمية صادرة من دائرة الأراضي والاملاك ، ذلك أن البين من الاطلاع علي تقرير الخبرة أنه تضمن في رده علي اعتراض الطاعنة الثالث المتعلق بهذا الخصوص بما أورده الخبير نصاً " توضح الخبرة ان التقرير المالي المشار اليه بتعقيب المدعية هو تقرير تم إعداده من جانب مدقق خارجي وغير مدعوم بأي مستندات ، ولم تقدم المدعية أي تقارير رسمية معتمدة من دائرة الأراضي الأملاك بشأن المبالغ المسددة من جانب المدعى عليه الى المطور القديم " ، فإن النعي علي الحكم بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة . 
وحيث أنه ? ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 248 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 248 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ت. ا. ا. إ. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
م. س. م. ج. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1029 استئناف عقاري بتاريخ 15-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده " محمد سعيد محمد جمعه الفلاسي " أقام الدعوى رقم 1045 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " تي اتش او إي للتطوير العقاري ش.ذ.م.م " بطلب الحكم بفسخ اتفاقية بيع وشراء وحدة النزاع المؤرخة 21/3/2017 ، وبفسخ اتفاقية استثمار الوحدة المؤرخة 19/3/2017 ، و إلزامها برد الثمن المدفوع مبلغ 1,323,000 درهم ، و إلزامها أن تؤدي له مبلغ 795,610 درهم كتعويض مادي ومعنوي ، و إلزامها أن تؤدي له فائدة تأخيرية مبلغ 493,680 درهم بالإضافة إلى ما يستجد حتى السداد التام ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية الاستثمار المبرمة بينهما بتاريخ 19/3/2017 تعهد بشراء الوحدة الفندقية رقم 1129 في مشروع ذا هارت اوف ايروب 2 THE HEART OF EUROPE المملوك للطاعنة بغرض استثمارها ، وبتاريخ 21/3/2017 تم إبرام اتفاقية شرائه تلك الوحدة منها لقاء ثمن مقداره 1,323,000 درهم ، وقد قام بسداد كامل المبلغ فضلاً عن رسوم التسجيل وضريبة القيمة المضافة ، واتفقا على أن يكون تاريخ الإنجاز أكتوبر 2018 ، وإذ لم تلتزم الطاعنة بموعد الإنجاز مما ألحق به ضرراً مادياً تمثل فيما تكبده من رسوم ، وحرمانه من عائد استثمار الوحدة المتفق عليه بنسبة 10% من سعر الشراء سنوياً ، ومعنوياً تمثل فيما تكبده من أسى وحسرة من عدم استلام الوحدة رغم سداد ثمنها ، كما أنه يستحق وفقاً لبنود اتفاقية شراء الوحدة فائدة تأخيرية عن مدة التأخير في الإنجاز بواقع 8%من سعر شراء الوحدة سنوياً ، ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ أربعمائة وثلاثة وتسعون ألف وستمائة وثمانون درهم قيمة التعويض الاتفاقي ، ومبلغ ثلاثون ألف درهم كتعويض، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المطعون ضده ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1029 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1040 لسنة 2024 عقاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وبتاريخ 15/4/2025 قضت برفضهما ، وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 248 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 12/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده مذكرتين بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب في الأولى رفض طلب وقف تنفيذ الحكم ، وطلب في الثانية رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ ألزمها بالمبلغ المقضي به كتعويض اتفاقي تأسيساً على تأخرها في انجاز الوحدة عن تاريخ الإنجاز المحدد في نهاية أكتوبر 2019 بالرغم من أن الدعوى مرفوعة قبل الأوان لأن تاريخ الإنجاز النهائي هو التاريخ الذي يحدده مدير المشروع ، وأن تاريخ الإنجاز الوارد بالعقد هو تاريخ متوقع وليس تاريخاً نهائياً ، ويحق لها تمديد هذ التاريخ لمدة 12 شهر ، وبالرغم من عدم استحقاق العائد الاستثماري قبل تشغيل الفندق ، والتوقيع علي اتفاقية إدارة وحدة منفصلة من قبل مشغل الفندق والمشترى ، وبالرغم من أن سبب عدم تمام الإنجاز هو وجود قوة قاهرة تمثلت في قرارات صادرة من الجهات الرسمية ، وبالرغم من أن الملحق رقم (د ) قد تضمن تنازل المطعون ضده عن التعويض الاتفاقي مقابل أنه سيتم منحه عائد استثماري عند تشغيل الفندق ، ، كما وأن الحكم إذ ألزمها بمبلغ 30000 كتعويض خلاف التعويض الاتفاقي فإنه يكون قد جمع بين تعويضين ، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن خلو عقد بيع الوحدة المفرزة على الخارطة من نص على تاريخ لبدء البناء أو إنجازه لا يبرر عدم تنفيذ المشروع بصفة مؤبدة أو التراخي في تنفيذه لأجل غير معلوم ذلك أنه لا يستقيم القول مع ما يوجبه القانون من تنفيذ الالتزامات التي انشأها العقد وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات حسن النية تأبيد المدة التي يجب على المتعاقد تنفيذ الالتزام في غضونها ، أو استطالتها أو تعليقها على شرط يجعلها في حكم المؤبدة ، كما من المقرر أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يُعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته ، وأن فهم واقع الدعوى ، وتفسير العقود بما هو أوفى بمقصود عاقديها ، واستخلاص ما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات من عدمه ، وثبوت أو نفي التأخير في تنفيذ العقد الذي يرقى إلى مستوى التقصير الذي يعطي الحق لأحد المتعاقدين في طلب فسخ العقد أو التعويض ، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها ، وطرح ما عداه هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ومناحي دفاعهم لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفها ، كما من المقرر أنه قد يتفق الطرفان مقدماً على مقدار التعويض المستحق للدائن في حالة ما إذا لم يقم المدين بالتزامه أو في حالة تأخره في تنفيذ الالتزام بدلاً من ترك التقدير للقاضي، وهذا الاتفاق يسمى بالشرط الجزائي، وأنه متى كان الشرط الجزائي مستحقاً لم يبق إلا القضاء به، إلا أنه يجوز للقاضي ـــ وفقاً للمادة 390/2 من قانون المعاملات المدنية ـــ بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل فيه بالتخفيض أو بالزيادة بما يجعل التقدير مساوياً للضرر حسب ما يظهر له من ظروف ووقائع الدعوى، فإذا أثبت المدين أن تقدير التعويض في الشرط الجزائي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة جاز للقاضي تخفيض الشرط الجزائي إلى الحد المناسب، أما إذا أثبت الدائن أن الضرر جاوز قيمة التعويض الاتفاقي جاز للقاضي زيادة الشرط الجزائي ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على ما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى من ثبوت تأخير الطاعنة في إتمام انجاز وحدة النزاع عن الموعد المتفق عليه رغم وفاء المطعون ضده ( المشتري ) بكافة التزاماته ، وسداده كامل ثمنها ، ومن ثم استحقاقه للتعويض الاتفاقي الوارد بعقد شراء الوحدة سند الدعوى ـــ الذي لم يقض بفسخه ــ عن التأخير في الإنجاز ، والذي رأت محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه ــ بناءً على منازعة طرفي العقد في التعويض ــ أنه ( التعويض الاتفاقي ) غير كاف لجبر ما لاقاه المطعون ضده من ضرر جراء التأخير في إنجاز الوحدة ، ورتبت على ذلك اعتمادها لمقدار المبلغ الذي قضت به محكمة أول درجة كتعويض ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ، ويدخل ضمن نطاق السلطة الممنوحة لمحكمة الموضوع ـــ بموجب المادة 390/2 من قانون المعاملات المدنية ــ في تعديل مقدار التعويض الاتفاقي ، ولا يعد جمعاً بين تعويضين ، ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة ، لا سيما وأنه لا يجدي الطاعنة ما تثيره بالنعي بشأن ملحق العقد (د) ، ذلك أن الملحق المذكور يخلو مما يدل بجلاء عن التنازل عن شرط التعويض الاتفاقي الوارد بالعقد ، كما لا يجديها ما تثيره بالنعي من أن سبب التأخير راجع لقوة قاهرة تمثلت في قرارات صادرة من الجهات الرسمية ، ذلك أن ما تتذرع به لا يُعد من قبيل القوة القاهرة إذ أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة أن يتحصل قبل البدء في تنفيذ المشروع أو بيع وحداته على الموافقات اللازمة لإقامة المشروع من الجهات المختصة وجاهزية المشروع للتنفيذ ، وأن يأخذ في حسبانه موافقة أو عدم موافقة تلك الجهات ومنحها التصديقات والتراخيص اللازمة بالكيفية التي تراها قبل بدء تنفيذ العقد ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 247 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 247 و255 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ب. ج. ب. ع. ا.

مطعون ضده:
ت. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/133 استئناف عقاري بتاريخ 15-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة، 
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الثاني رقم 255 لسنة 2025 عقاري "تايم العقارية"، قد أقامت الدعوى رقم 223 لسنة 2023 عقاري على المطعون ضده في ذات الطعن "منصور بن جزاء بن عوض العوفي"، بطلب الحكم أولًا: بفسخ عقد شراء الوحدة محل النزاع مع إلغاء تسجيلها من اسم المطعون ضده، وإعادة تسجيلها باسمها، ومصادرة ما دفعه من الثمن، وقدره 93,631 درهم. ثانيًا: إلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ 100,000 درهم كتعويض، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ التوقف عن السداد في أول سبتمبر 2021 وحتى السداد التام. ثالثًا: إلزام المطعون ضده بأن يسدد لها الغرامات المستحقة بموجب البند 3-1-3، وقدرها 245,600 درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وبيانًا لذلك، قالت إنه بموجب العقد المؤرخ 22 أغسطس 2021، تعاقد معها المطعون ضده على شراء الوحدة محل النزاع المكتملة الإنجاز رقم 508، بناية "أريبيان جيت" ? الطابق الخامس ? منطقة ند حصة ? دبي، لقاء ثمن مقداره 408,785 درهم، يُسدد على أقساط وفقًا لجدول الدفعات المرفق بالعقد. وقد أوفت بالتزاماتها التعاقدية، وسجلت وحدة التداعي باسم المطعون ضده في السجل العقاري المبدئي، إلا أنه توقف عن السداد، وترصد في ذمته مبلغ 151,639 درهم، مما ألحق بها أضرارًا، فكانت الدعوى، وجه المطعون ضده طلبًا عارضًا، بالحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 100,000 درهم كتعويض، مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 14 نوفمبر 2023 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، تأسيسًا على خلو الأوراق من قيام الطاعنة ? بصفتها المطور العقاري ? باتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، قبل لجوئها للمحكمة بطلب فسخ العقد، وقد تضمن الحكم أيضًا رفض الدعوى المتقابلة، لورودها على غير محل. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 908 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 10 يناير 2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بفسخ عقد شراء وحدة التداعي، وإلغاء تسجيلها من اسم المطعون ضده، وإعادة تسجيلها باسم الطاعنة، وإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 300,000 درهم تعويضًا، والفائدة 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 74 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 29 يوليو 2024، حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وقضت في موضوع الاستئناف رقم 908 لسنة 2023 عقاري، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قُضي به في الدعوى الأصلية، والقضاء مجددًا بإحالتها إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها. وإذ تم تعجيل نظرها أمام المحكمة الأخيرة، وبتاريخ 31 ديسمبر 2024 حكمت أولًا: فسخ العقد سند الدعوى، وإلغاء تسجيل الوحدة محل النزاع الحاصل باسم المطعون ضده في شهادة البيع المبدئي، وإعادة تسجيلها باسم الطاعنة. ثانيًا: إلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 50,000 درهم تعويضًا، وفائدة عليه بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم قطعيًا وحتى السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 133 لسنة 2025 عقاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 135 لسنة 2025 عقاري، وبعد أن ضمّت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 15 أبريل 2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن "منصور بن جزاء بن عوض العوفي" في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 247 لسنة 2025 عقاري، بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 9 مايو 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها، طلبت فيها رفض الطعن ، كما طعنت الطاعنة على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 255 لسنة 2025 عقاري، بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 14 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم في شقه المتعلق بتقدير التعويض، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه، طلب فيها رفض الطعن، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فأمرت بضم الطعن الثاني إلى الأول، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا: ? عن الطعن رقم 247 لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة الثابت بالأوراق، والفساد في الاستدلال، إذ أيد قضاء الحكم بفسخ العقد سند الدعوى لثبوت إخلاله بتنفيذ التزاماته بالتوقف عن سداد باقي أقساط الثمن، رغم أنه سدد ما عليه من دفعات، وأن توقفه عن سداد المتبقي منها كان نتيجة إخلال المطعون ضدها بالتزامها بعدم تسليم الوحدة فور سداد مقدم الحجز، وفقًا لما أعلنته بالإعلان التجاري الصادر منها، وهو ما كان دافعه عند إبرام العقد، مما يحق له حبس المتبقي من الثمن، ويسقط حقها في الفسخ والتعويض، كما أن الثابت من الاستعلام العقاري أن وحدة التداعي واقعة بمشروع فعّال ونسبة الإنجاز فيه 83.11%، ولم يتم تسجيل عقد بيع نهائي، وهو ما يوجب على المطور، قبل طلب الفسخ، اتباع الإجراءات الإلزامية المنصوص عليها في المادة (11) المعدلة بموجب القانون رقم 19 لسنة 2020 بشأن السجل العقاري المبدئي في دبي، باعتباره القانون الواجب التطبيق، وقد تقاعست المطعون ضدها بصفتها المطور عن اتباع تلك الإجراءات، بما يكون الفسخ قد وقع باطلًا ،وإذ لم يفطن الحكم لكل ذلك، ولم يُعمل الأثر القانوني المترتب على قضائه بالفسخ، برد المبلغ المدفوع منه كجزء من الثمن، وألزمه بالتعويض الذي قدره، حال عدم ثبوت أضرار لحقت بالمطعون ضدها، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

ثانيًا ? عن الطعن رقم 255لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قدره من تعويض بمبلغ 50,000 درهم، وهو ما لا يتناسب مع جسامة الأضرار التي لحقت بها، وبالمخالفة لما قدره تقرير الخبير، والذي بين ما أصابها من أضرار نتيجة إخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي، المتمثل في توقفه عن سداد أقساط وحدة التداعي منذ سبتمبر 2021، مما حرمها من التصرف في الوحدة لتسجيلها باسمه في دائرة الأراضي والأملاك، إلا أن الحكم أغفل بحث كافة عناصر الأضرار وقدر التعويض عنها بمبلغ يقل عما ارتضاه المطعون ضده في الطعن السابق قبل الإحالة، وعن مبلغ التعويض المقدر بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 908 لسنة 2023 عقاري قبل النقض والإحالة، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في الطعنين مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض الحكم لا يحول دون أن تبني محكمة الإحالة حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى، تحصله حرة من جميع عناصرها، ولها أن تعتمد في تحصيل هذا الفهم على ما يقدم إليها من أوجه الدفاع أو على أسس قانونية أخرى، مع التزامها بالقاعدة القانونية التي قررتها محكمة التمييز في حكمها الناقض، وبالنقاط التي فصل فيها. ومن المقرر أيضًا أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين على كل من طرفيه الوفاء بما أوجبه العقد عليه، وطبقًا لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، فإذا أخل أحدهما بالتزامه، فإنه يجوز للمتعاقد الآخر طلب الفسخ، وأن المشتري يلتزم بدفع الثمن المتفق عليه طبقًا للشروط التي يقررها العقد. كما من المقرر أن الحكم بإلزام المتعاقد بردّ ما استولى عليه للمتعاقد الآخر في حالة القضاء بالفسخ لا يكون إلا بناءً على طلب هذا المتعاقد، ذلك أن القاضي لا يفصل إلا في الطلبات المقدمة إليه من الخصوم، وليس له استحداث طلبات جديدة لم تطرح عليه، ولو كانت أثرًا من آثار الحكم بفسخ العقد. وكان تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين، والوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها، واستخلاص كفاية أسباب فسخ العقد، والتحقق من شروطه ومبرراته، وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وما إذا كان المشتري قد أخلّ بالتزاماته العقدية المتقابلة، وتقدير الخطر الذي يهدده ويجعل له الحق في حبس ما لم يُؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، مما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من السلطة في فهم الواقع في الدعوى، وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا، والموازنة بينها، وترجيح ما تطمئن إليه منها، وصولًا إلى ما تراه متفقًا مع وجه الحق في الدعوى، ولها تقدير عمل الخبير، وأن تأخذ بتقريره كله، أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه. ولها استخلاص وقوع الضرر وبيان عناصره، ومراعاة الظروف الملابسة في تقدير قيمة التعويض الجابر له، بما يتناسب مع تكلفة إصلاح الضرر أو جبر الخسارة، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة، لها أصلها الثابت بالأوراق، وكافية لحمل قضائها، ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا، متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت عليها دليلها، الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ العقد سند الدعوى، وأعاد تسجيل وحدة النزاع باسم البائعة الطاعنة في الطعن الثاني رقم 255 لسنة 2025 عقاري، وبإلزام المشتري الطاعن في الطعن الأول رقم 247 لسنة 2025 عقاري بأن يؤدي للأخيرة التعويض الذي قُدّر بمبلغ 50,000 درهم، على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب، أنه بموجب العقد المؤرخ 22 أغسطس 2021 باعت الطاعنة في الطعن الثاني وحدة التداعي المكتملة الإنجاز إلى الطاعن في الطعن الأول لقاء ثمن مقداره 408,785 درهم، على أن يُسدد على أقساط وفق المواعيد المتفق عليها بالعقد، وأن المشتري الطاعن في الطعن الأول قد تخلف عن التزامه التعاقدي، وتوقف عن سداد الدفعات المستحقة من ثمن شراء وحدة النزاع منذ سبتمبر 2021، إذ سدد مقدم الحجز فقط للوحدة، كما لم يقم بإصدار شيكات مؤجلة الدفع إلى البائعة الطاعنة في الطعن الثاني، مما يحق لها طلب فسخ العقد سند الدعوى مع إلغاء التسجيل من اسم المشتري الطاعن في الطعن الأول، وإعادة تسجيلها باسمها، ثم قدر الحكم مبلغ خمسين ألف درهم كتعويض جابر عن الأضرار التي لحقت بالبائعة الطاعنة في الطعن الثاني، من جراء إخلال المشتري الطاعن في الطعن الأول بالتزاماته لعدم سداده الأقساط المستحقة من ثمن وحدة التداعي وفق ما اتُّفق عليه، بعد أن بيّن عناصر تلك الأضرار المتمثلة في حرمانها من استثمار وحدة التداعي والانتفاع بثمنها، ثم خلص الحكم إلى اطراح طلب الطاعن في الطعن الأول بشأن عدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون، التزامًا بحجية الحكم الناقض فيما انتهى إليه من أن النزاع متعلق بوحدة في بناية مكتملة قبل توقيع عقد البيع، وليس بوحدة على الخارطة، واطرح أيضًا طلبه برد ما دفعه كمقدم لوحدة النزاع لأنه لم يُطالب الطاعنة في الطعن الثاني برده، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة، ولها معينها من الأوراق، وتكفي لحمل قضائه، وتتفق مع القانون، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وتدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في بيان الالتزامات المتبادلة والطرف المخل، ومبررات الفسخ، وثبوت الضرر، وتقدير التعويض المستحق عنه، وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه كل من الطاعن في الطعن الأول، والطاعنة في الطعن الثاني، من حجج وأوجه دفاع مخالفة، ولا ينال من ذلك ما يثيره المشتري الطاعن في الطعن الأول من أحقيته في حبس الثمن لإخلال البائعة المطعون ضدها بالتزاماتها بعدم تسليمه وحدة التداعي فور سداده مقدم الحجز، وفقًا لما أعلنته بالإعلان التجاري، لما تضمنه العقد المبرم فيما بينهما من أن شرط استلامه الوحدة قيامه بإصدار شيكات مؤجلة الدفع إلى البائع تغطي الرصيد المتبقي من إجمالي سعر الشراء، وهو ما تخلف عن تنفيذه، بما لا يحق له التمسك بحقه في حبس باقي الثمن، كما لا يُجدي المشتري الطاعن في الطعن الأول تخطئته للحكم لرفضه طلبه بإعمال الأثر القانوني المترتب على الفسخ بردّ ما دفعه من الثمن، بحسبان أن القضاء به لا يكون إلا بناءً على طلب، لأن القاضي لا يفصل إلا في الطلبات المقدمة إليه، كما لا جدوى لما يثيره الطاعن في الطعن الأول من عدم اتباع المطور المطعون ضدها الإجراءات الإلزامية المنصوص عليها في المادة (11) من القانون المعدل رقم 19 لسنة 2020، باعتباره الواجب التطبيق، لما فصل فيه الحكم الناقض من أن الوحدة محل النزاع مكتملة الإنجاز وتخرج عن نطاق تطبيق هذا القانون، وهو ما التزم به الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد النقض والإحالة إلى محكمة أول درجة، وإذ قدر الحكم للبائعة الطاعنة في الطعن الثاني مبلغ 50,000 درهم كتعويض عما لحقها من أضرار جراء إخلال المشتري بالتزاماته بعدم سداد باقي الثمن، فلا محل لما تثيره البائعة الطاعنة من أن تقديره ضئيل لا يتناسب مع تلك الأضرار، طالما ارتأى في حدود سلطته التقديرية أن ما قدره من تعويض يُعد مناسبًا وملائمًا وكافيًا لجبرها، كما لا يُجديها التمسك بأن التعويض المقدر يقل عما ارتضاه المطعون ضده في الطعن السابق، وعن مبلغ التعويض المقدر بموجب الحكم المنقوض رقم 908 لسنة 2023 استئناف، لزواله في هذا الخصوص بعد النقض والإحالة، وكان لا يعيب الحكم أن أطرح ما ورد بتقرير الخبير بشأن تقديره للتعويض، باعتبار أن رأيه يخضع لتقدير المحكمة، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يُقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 247 و255 لسنة 2025 عقاري، وألزمت الطاعن في الطعن الأول بالمصروفات ? دون الرسوم ? مع رد التأمين، وألزمت الطاعنة في الطعن الثاني بالمصروفات مع مصادرة التأمين، وبالمقاصة فيما بينهما في أتعاب المحاماة.

الطعن 246 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 14 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 246 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ب. ج. ج. ج.

مطعون ضده:
م. م. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1001 استئناف عقاري بتاريخ 15-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة، 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصّل في أن الطاعن ?بادو جوهانيس جابريل جاك? أقام الدعوى رقم 637 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضده ?..... وكيلي? وكلٍّ من ?..... ريالتي للعقارات? و?.... (ش.ذ.م.م) فرع? ? غير مختصمين في الطعن ? طالبًا الحكم بإلزام المطعون ضده بسداد مبلغ 1,350,000 درهم، مثْل قيمة العربون، وبالتعويض بمبلغ 500,000 درهم، وبإلزام الخصمين غير المختصمين ? بالتضامن والتضامم ? بإعادة شيك التأمين بقيمة 1,350,000 درهم، المؤرَّخ 7 سبتمبر 2023 برقم 000013، والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني، إليه أو اعتباره لاغيًا، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب عقد البيع الموحَّد المؤرَّخ 11 سبتمبر 2023، اتفق مع المطعون ضده على شراء العقار محل النزاع ? الفيلا الكائنة بإمارة دبي في منطقة تلال الإمارات الأولى بمشروع جزر الجميرا ? وقد تضمن البند (14) من العقد أنه إذا أخلّ البائع المطعون ضده أو تراجع عن تنفيذ عملية البيع يلتزم بسداد مثْل قيمة التأمين للطاعن تعويضًا، كما تضمن البند (5) من الشروط الإضافية للعقد أنه إذا كان الإخلال من جانب المطعون ضده في إتمام نقل الملكية في التاريخ المتفق عليه يجب إعادة شيك التأمين إليه، وبتاريخ 13 أكتوبر 2023، أخطره المطعون ضده بعدم رغبته في البيع، وأخلّ بالتزاماته دون سبب، وامتنع عن سداد قيمة التعويض الاتفاقي المبين بالعقد. وبتاريخ 27 مارس 2024، أنذره بتنفيذ التزامه إلا أنه رفض دون مبرر، فكانت الدعوى. وبجلسة 30 سبتمبر 2024 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 1,350,000 درهم تعويضًا مماثلًا لقيمة العربون، وبإلزام شركة ?بيتر هومز? برد شيك التأمين. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1001 لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 15 أبريل 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبل المطعون ضده، والقضاء مجددًا بانعدام الخصومة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام، تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا. وكان من المقرر أنه يلزم لصحة انعقاد الخصومة في الدعوى أن يكون طرفاها أهلًا للتقاضي، وإلا قام مقامهما من يمثلهما قانونًا، وأن واجب الخصم أن يراقب ما يطرأ على خصمه من تغيير بسبب الوفاة أو تغيير في الصفة حتى تأخذ الخصومة مجراها الصحيح، وأن توافر هذه الأهلية من عدمه هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، ويجوز إبداء الدفع بانتفاء أهلية التقاضي وانعدام الخصومة في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.وكان النص في المادة (200) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: "كل حكم يصدر بالإدانة ويترتب عليه حرمان المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها أو أن يرفع دعوى باسمه، فإنه يتعين على النيابة العامة أو المتهم أو كل ذي مصلحة في ذلك، الطلب من المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه، تعيين حارس لإدارتها، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعًا لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وبتقديم الحساب". وكان النص في المادة (76) من قانون الجرائم والعقوبات ? الوارد في الفرع الأول الخاص بالعقوبات التبعية من الفصل الثاني من الباب الخامس (العقوبات) ? على أنه: "الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت يستتبع بقوة القانون من وقت صدوره حرمان المحكوم عليه من كل الحقوق والمزايا الآتية: (1) ... (2) ... (3) ... (4) ... (5) ...، ولا يجوز أن تزيد مدة الحرمان على ثلاث (3) سنوات من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها. "والنص في المادة (77) من ذات القانون على أنه: "لا يجوز للمحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت أن يتصرف في أمواله خلال مدة سجنه إلا بإذن من المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، ويقع باطلًا كل تصرف يبرمه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم هذه المادة." والنص في المادة (78) من القانون ذاته على أنه: "يختار المحكوم عليه لإدارة أمواله خلال مدة سجنه قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، فإذا لم يتم هذا الاختيار خلال شهر من بدء تنفيذ عقوبة السجن، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو أي ذي مصلحة، وتُخطر النيابة العامة الجهات المختصة بإجراءات تعيين القيم وحدود سلطاته، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيم الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون القيم في جميع الأحوال تابعًا للمحكمة في كل المسائل المتعلقة بقوامته، وتُرد إلى المحكوم عليه أمواله بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه، ويقدّم له القيم حسابًا عن إدارته." تدل هذه النصوص مجتمعة على أن كل حكم يصدر بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت يستتبع حتمًا، وبقوة القانون، عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم، سواء بصفته مدعيًا أو مدعى عليه، بما يوجب إن لم يعين هو قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته خلال شهر من بدء تنفيذه تلك العقوبة، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو من له مصلحة في ذلك بما مؤداه أنه إذا اختصم أو خاصم بشخصه في دعوى خلال فترة تنفيذه لعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت المقضي بها عليه دون القيم الذى يمثله قانونًا من قبل المحكمة فإن إجراءات هذه الخصومة تكون باطلة بقوة القانون وتُعتبر كأن لم تكن. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن أن المطعون ضده قد قُضي بإدانته بعقوبة السجن لمدة خمس عشرة سنة بموجب الحكم الجزائي النهائي الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2021 في القضية رقم 133 لسنة 2019 جنايات نيابة أمن الدولة واستئنافها رقم 190 لسنة 2020 استئناف محكمة أمن الدولة، وأنه بتاريخ 26 سبتمبر 2023 صدر الحكم في الدعوى رقم 82 لسنة 2023 أحوال مال المسلمين دبي بتعيين السيدة/ ...... قيمًا على زوجها المطعون ضده - المحكوم عليه - لحين قضاء عقوبته أو الإفراج عنه، وقد ثبت من مدونات هذا الحكم حضور المطعون ضده بشخصه عن بُعد من سجن أبوظبي (الصدر).وبتاريخ 13 أكتوبر 2023 قامت الزوجة بتوجيه إنذار عدلي للطاعن بإخطاره بصدور الحكم بتعيينها القيم على المطعون ضده ، وإذ أقام الطاعن الدعوى الماثلة بتاريخ 4 أبريل 2024 مختصمًا المطعون ضده بشخصه أثناء فترة تنفيذ عقوبة السجن المشار إليها، وهو غير ذي أهلية للتقاضي أمام المحاكم كمدعى عليه، وقد صدر الحكم المستأنف ضده بهذه الصفة، ولم يتم إدخال القيم عليه ? زوجته ? المعينة من قبل المحكمة، فأقام المطعون ضده بشخصه استئنافه على الحكم المستأنف الصادر ضده، كما تم اختصامه في الطعن الماثل بشخصه كمطعون ضده، فإن إجراءات الخصومة في هذه الحالة تكون معدومة سواء أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أو أمام هذه المحكمة، ولا ترتب أثرًا، ولا يصححها أي إجراء لاحق، مما لا يسع معه إلا القضاء بانعدام الخصومة أمام هذه المحكمة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بانعدام الخصومة وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 245 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 245 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/222 استئناف عقاري بتاريخ 14-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / جمال عبدالمولي - وبعد المداولة 
حيث إن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده (علي حسين عداي الشمري) أقام علي الطاعنة (عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م ") الدعوى رقم 48لسنة 2024 عقاري جزئي ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم بعد ضم ملف نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري: اولاً : بفسخ اتفاقية البيع المؤرخة 7/6/2017 المبرمة فيما بينه وبين المدعي عليها لشراء الوحدة العقارية رقم (1237) الكائنة بمشروع (فرهاد عزيزي ريزيدنس ? منطقة الجداف ? دبي) ، وبإلزام المدعى عليها بأن ترد له مبلغ وقدره 178,632.90 درهما (مائة و ثمانية وسبعين الفا وستمائة واثنين وثلاثين درهما وتسعين فلسا ) والفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، ثانياً : الزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 150,000 درهم تعويضا عن فوات الانتفاع بالوحدة من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 وبالفائدة التأخيرية عنه بواقع 12% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ? وذلك على سند من أنه تعاقد مع المدعي عليها بتاريخ 7/6/2017 علي شراء وحدة التداعي لقاء ثمن إجمالي قدره 595,443 ، وتم الاتفاق على ان يكون التسليم في الربع الثاني من عام 2019 ، إلا ان المدعى عليها لم تلتزم بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، مما حدا به لإقامة نزاع تعيين الخبرة رقم 395 لسنة 2024 عقاري ، وانتهي فيه الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية ، وان الانجاز الفعلي تم بتاريخ 14/7/2022 وهناك تأخير في الانجاز لمدة (1110) يوم ، كما قامت المدعى عليها بإلغاء تسجيل جميع وحداته المشتراه منها من اسمه بين عامي 2021 و2023 و ومن بينهم وحدة التداعي ، وقامت ببيع الوحدات لأخرين رغم سداده لرسوم التسجيل ، وهو ما أصابه بأضرار ? ومن ثم كانت الدعوي ? وبجلسة 10/2/2025 حكمت المحكمة حضورياً : أولاً: بإثبات انفساخ اتفاقية البيع المؤرخة 7 - 6 - 2017 ، وبإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 178,633 درهم ( مائة وثمانية وسبعين الف وستمائة ثلاثة وثلاثين درهما وإلزامها بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ثانياً: وإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ خمسين ألف درهم كتعويض، والفائدة عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 222 لسنة 2025 عقاري، وفيه قضت المحكمة في غرفة مشورة بجلسة 14-4-2025 بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 12/5/2025 بطلب نقضه، ...وقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة . 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن ? علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ خالف الحكم المطعون فيه المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي بإمارة دبي، المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 التي نظمت الإجراءات الواجب علي المطور اتباعها عند اخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية ، وقد اخل المطعون ضده بالتزاماته بعدم سداد القسطين الرابع والخامس الغير مرتبطين بنسب الإنجاز وهو ما لجأت معه الطاعنة لدائرة الأراضي التي اتخذت كافة الإجراءات من اخطار المطعون ضده وبعد مرور المدة القانونية أصدرت لها الدائرة وثيقة بصحة ما اتخذته من إجراءات لإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده وبيعها لأخر ، الا أن الحكم ناقش التزامات طرفي العقد رغم انفساخه بصدور وثيقة دائرة الأراضي علي قالة انها المخلة بالتزاماتها للتأخير في الإنجاز و كانت نسبته عند توقف المطعون ضده عن سداد القسطين الرابع والخامس 4,85% ، وأن نسبة الانجاز بالمشروع عند تاريخ الانجاز المتفق عليه كانت 16%، رغم تمسكها بأن الأقساط محددة بالعقد وغير مرتبطة بالإنجاز وقد استعلمت حقها في التأخر بإنجاز وحدة التداعي حتي تاريخ الإنجاز الفعلي الحاصل بتاريخ 14/07/2022 عملاً بالبند ( 5-2 انتقال المخاطر) من اتفاقية البيع في الفقرة (ب) بأن : يكون للبائع الحق بالتراجع عن الانجاز ورفض تسليم حيازة واشغال الشقة للمشتري إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ مستحقة السداد بموجب هذه الاتفاقية أو تخلف عن معالجة اي اخلال من جانبه بأي من احكام هذه الاتفاقية ، ومن ثم فلم تخل بأي من التزاماتها ، بحسبان أن المطعون ضده هو المخل لعدم سداده أقساط الثمن في مواعيد استحقاقها ، ويحق للطاعنة التراجع عن الانجاز والتسليم ، كما تزامن ذلك مع جائحة كورونا كقوة قاهرة وتوقف المشاريع واعتبارها أزمة مالية طارئة خلال الفترة من 1/4/2020 وحتى 31/7/2021 وهو ما منع الطاعنة من التسليم في الموعد المتفق عليه ، وقد انتهت من الإنجاز في 14/7/2022 الا أن المطعون ضده لم يسدد القسط الأخير من الثمن رغم اخطاره بالإنجاز، وهو ما أصدرت معه دائرة الأراضي والاملاك دبي وثيقة بصحة إجراءات الأخطار بعد ثبوت ان المطعون ضده هو المخل بالتزاماته ، ومن ثم تم فسخ عقد بيع الوحدة من اسمه وقامت ببيعها لمشتري اخر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامها برد المسدد من الثمن والتعويض ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 
ان هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ، ومن المقرر ? أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 المشار اليه وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، ألا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد ان تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ(أ) التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن وبعد ذلك يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم وفى جميع الأحوال لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري الى المحكمة إذ شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة او اعتراضا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها، ومن المقرر ايضاً - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والخطر الذي يهدد المشترى ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، وكذلك الحكم بالنسب المقررة للمطور عملا ً بالقانون 19 لسنة 2020 بتعديل القانون 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بإلزام الطاعنة برد المسدد من الثمن للمطعون ضده والتعويض " محل النعي المطروح " علي ما أورده بمدوناته من (ان توقف المدعي عن سداد القسطين الرابع والخامس كان يستند على نصوص اتفاقية البيع ولحق الحبس المقرر بالمادة 247 من قانون المعاملات المدنية وثبت بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والاملاك لابتنائها على معلومات غير صحيحة وغير مكتملة كما وان بمطالعة المحكمة لاتفاقية البيع يستبين لها ان تاريخ انجاز التشييد المتوقع بالربع الثاني من عام 2019 وورد بالبند 5 ? 1 انه يتوقع البائع ان يتم انجاز وتسليم الشقة في تاريخ الإنجاز المتوقع او قبله والذي يمثل التقدير الحالي للتاريخ الذي يتوقع البائع انجاز إنشاء الشقة بحلوله ويكون ذلك مشروطا على الدوام بعدم وقوع أي من حالات القوة القاهرة او حالات التأخير لأسباب خارجية تؤخر ذلك الانشاء وان التمديد جائز للبائع لمدد تبلغ ما مجموعه اثني عشر شهرا كحد اقصى وذلك بموجب ارسال اشعار خطي للمشتري بذلك وقد عرفت الاتفاقية تاريخ الإنجاز المتوقع انه يعني التاريخ الذي يقدر البائع بشكل معقول ان يقع الإنجاز فيه وهو التاريخ المحدد في البند 4 وحسبما يتم تمديده من قبل البائع لاسباب تخرج عن سيطرته ولما كان المقرر أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة وعليه قد ثبت ان الإنجاز قد تم في عام 2022 وعليه تكون الشركة المدعى عليها قد اخلت بالتزامها بالإنجاز في الموعد المحدد ولا يقدح في ذلك ترديد الشركة المدعى عليها ان التاريخ الوارد بالعقد تاريخ تقديري وان التاريخ المحدد يكون بإخطار الشركة للمشتري وكان هذا القول فوق انه يناقض الثابت باتفاقية البيع كما سلف بيانه إلا انه لا يعنى ان يترك الامر للمطور يفعل كما يشاء إذ أنه يتعين على المطور في البيع على الخارطة إنجاز المشروع لتسليم الوحدات المباعة للمشترى في وقت مناسب ولو كان عقد البيع قد خلا من ميعاد محدد للإنجاز والتسليم إذ لا يبرر ذلك تراخي البائع إلى ما لا نهاية في إنجاز المشروع وتسليم الوحدات المباعة ومن ثم فعلى ذلك فالتأخير كان من الأصل بدء من بداية انجاز المشروع وفق النسب المقررة للسداد واستمر التأخير في الإنجاز حتى تم في عام 2022 ولا يقدح في ذلك ما ادعته الشركة المدعى عليها من تحقق قوة قاهرة جائحة الكورونا فهذا لا سند له فالقوة القاهرة المدعاة قد نظمها قرار مجلس الوزراء رَقْم 5 لِسَنة 2021 بِشَأن الأزْمة الماليَّة الطَّارئة والْمنْشور بِالْجريدة الرَّسْميَّة فِي 31 - 1 - 2021 ، والْمعْمول بِه مِن تَارِيخ صُدوره فِي 10 - 1 - 2021 وَالتِي نَصَّت مادَّته اَلأُولى على أن تَعُد الحالة النَّاتجة عن جَائِحة فَيرُوس كُورونَا " كُوفِيد 19 " فِي الفتْرة مِن 1 إِبْريل 2020 وَحتَّى تَارِيخ 31 يُولْيو 2021 أَزمَة مَالِية طَارِئة وعقب انتهاء فترة القوة القاهرة استمرت الشركة في عدم انجاز المشروع وأنهت الاعمال وفق ما تقدم من مستندات في عام 2022 ومن ثم لا يستقر في وجدان المحكمة ان جائحة كورونا كانت سبب اصيل في تأخير انجاز المشروع محل التعاقد . واخذا من جماع ما سبق ان الشركة المدعى عليها قد تراخت في الإنجاز للمشروع بدون مبرر حقيقي يمكن ان يعفيها من الخطأ كما سلف البيان الي جانب باقي الأخطاء وإذ رتب هذا الخطأ أضرارا للمدعي اكتملت بفسخ التعاقد وتمثلت في حرمانه من الاستثمارات التي كان يأمل جني أرباحها وفوت خطأ الشركة المدعى عليها الكسب على المدعي فضلا عما صاحب ذلك من آلام وضغط نفسى ، ومن ثم فإن المحكمة تقدر بما لها من سلطة تقديرية في هذا الخصوص مبلغ (50.000 درهم) خمسين الف درهم تعويضا جابرا عن كافة الاضرار السالف بيانها ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المدعى عليها بأداء ذلك المبلغ للمدعي مراعية في ذلك ان المدعي ساهم بتركه الامر طيلة المدة التالية للموعد المتفق عليه دون اتخاذ إجراءات قانونية كفلها له القانون واتفاقية البيع لاسيما وانه قد اقام نزاع تعيين خبرة عقارية رقم 56 لسنة 2020 لكنه تركه ولم يكمل فيه الا عام 2024 . مع فائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ نهائية الحكم الصادر بالتعويض وحتى تمام السداد ) وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، فإن النعي بأسباب الطعن ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. . 
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات،ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 244 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 244 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. د. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ح. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/210 استئناف عقاري بتاريخ 16-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده "علي حسين عداي الشمري" أقام الدعوى رقم 27 لسنة 2024 عقاري جزئي ضد الطاعنة "عزيزي ديفلو?منتس ش.ذ.م.م"، بطلب الحكم - وفقًا لطلباته الختامية - بفسخ العقد سند الدعوى المؤرخ 7 يونيو 2017 وإلزامها بسداد مبلغ 190,295.10درهم مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ التعاقد المشار إليه وحتى السداد التام ، وإلزامها بدفع مبلغ 150,000 درهم كتعويض عما فاته من انتفاع بالوحدة اعتبارًا من التاريخ الاتفاقي للتسليم في يونيو 2019 ، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد المشار إليه، اشترى من الطاعنة الوحدة محل النزاع رقم 1207 في مشروع "فرهاد عزيزي ريزيدنس" بمنطقة الجداف، مقابل ثمن إجمالي مقداره 634,317 درهمًا، على أن يتم التسليم في موعد أقصاه الربع الثاني من عام 2019، وإذ لم تلتزم الطاعنة بتسليم الوحدة في الموعد المحدد، وقامت بإلغاء تسجيل الوحدة من اسمه في السجل العقاري المبدئي وإعادة بيعها للغير، فأقام المنازعة رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، وبعد إيداع تقرير الخبرة فيها، أقام الدعوى. تمسكت الطاعنة بصحة إلغاء تسجيل الوحدة استنادًا إلى المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وبتاريخ 22 يناير 2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 190,295 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، كما ألزمتها بأن تؤدي له مبلغ 20,000 درهم كتعويض، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 210 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 16 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12 مايو 2025، طلبت فيها نقض الحكم، وتقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ؛ إذ إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بانفساخ العقد سند الدعوى بقوة القانون بعد أن اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته، وإصدار دائرة الأراضي والأملاك وثيقة تفيد بصحة الإجراءات التي اتبعتها، وتصريحًا لها بإلغاء تسجيل الوحدة من اسم المطعون ضده، بما يتيح لها إعادة بيعها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع، وأقام قضاءه بإلزامها بالرد والتعويض تأسيسًا على أنها أخلّت بالتزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه، وأن إنجازها للوحدة بتاريخ 14 يوليو 2017 جاء متأخرًا عن الموعد المحدد له في 30 يونيو 2019، وأقر بأحقية المطعون ضده في حبس الثمن؛ بالرغم مما ثبت من تقرير الخبرة من إخلال هذا الأخير بالتزاماته، بتخلفه عن سداد القسط الرابع المستحق في 15 ديسمبر 2017، والقسط الخامس المستحق في 15 فبراير 2018، وهما قسطان غير مرتبطين بنسب الإنجاز، ومن ثم فإن للطاعنة الحق في التأخير في إنجاز المشروع وفقًا للبند (5/2) من عقد البيع، الذي يخوّلها التوقف عن الإنجاز وتسليم الوحدة إذا تخلف المشتري عن سداد أي من المبالغ المستحقة، لا سيما في ظل ظروف جائحة كورونا. كما ثبت تخلف المطعون ضده عن سداد القسط الأخير، رغم إنذارها له بإنجاز الوحدة ومطالبته بسداد باقي الثمن، مما حدا بها إلى اتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة (11)، وحصولها على وثيقة من الدائرة تفيد بصحة الإجراءات المتبعة، ومن ثم فسخ العقد وبيع الوحدة لمشترٍ آخر، كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد أحكام المادة 11 من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، أنه على المطور إذا اتجهت إرادته إلى فسخ العقد أو الاستمرار في تنفيذه - حال تقديره أن هناك إخلالًا من المشتري بالتزاماته التعاقدية في عقد البيع على الخارطة - أن يتبع الإجراءات التي أوجبها القانون واعتبرها من النظام العام، وتتمثل هذه الإجراءات في أن يُخطر المطور دائرة الأراضي والأملاك بالنموذج المعتمد لدى الدائرة، موضحًا فيه أوجه الإخلال المنسوبة إلى المشتري، ومرفقًا به المستندات والبيانات المطلوبة، لا سيما بيانات المشتري ووسائل الاتصال به، وبيانًا تفصيليًا بالإخلال المنسوب إليه ،وفور ورود هذا الإخطار إلى الدائرة عليها أن تتحقق من التزامات المشتري التعاقدية، فإذا تبين لها وقوع الإخلال منه، عليها إعذاره بإخطار كتابي تُنذره فيه بالوفاء بالتزاماته خلال ثلاثين يومًا من الإخطار، وذلك بأي وسيلة إعلان تراها الدائرة، فإذا اتبع المطور تلك الإجراءات، يكون له الحق في اتخاذ التدابير المنصوص عليها في المادة 11 المشار إليها بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم، ومنها فسخ عقد البيع على الخارطة المُبرم بينه وبين المشتري بإرادة المطوِر العقاري المنفردة، أما إذا شاب تلك الإجراءات عوار، فإنها تُعد باطلة، و يترتب على ذلك بطلان وثيقة صحة الإجراءات الصادرة من الدائرة، مما مؤداه أن قرار المطور بفسخ العقد أو السير في تنفيذه بإرادته المنفردة يكون معيبًا، ويجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة لإلغاء القرار ، وما ترتب عليه من آثار، وأخصها إعادة تسجيل الوحدة باسمه متى كان ذلك ممكنًا، فإذا استحال ذلك استحق رد ما سدده من ثمن، مع جواز المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى. ومن المقرر أيضًا أحقية المشتري في حبس ما لم يكن قد وفّاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء، لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل. كما من المقرر أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحد من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخّي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعًا إلى خطئه، إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، وأن هذه النظرية لا تقوم أصلًا في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام، بأن يكون حادثًا استثنائيًا طارئًا وغير مألوف، وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه، وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة. كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى، وتقدير جدية الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع، وكذا تقدير ما إذا كان المتعاقد قد أساء استعمال حقه في التمسك بالدفع المذكور من عدمه، وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة من عدمه، وتحديد الطرف المقصر في تنفيذ التزاماته في العقود الملزمة للجانبين، أو نفي التقصير عنه، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي، والضرر، ومقدار التعويض الجابر له، وتقدير الأدلة، والمستندات، وتقارير الخبرة، والقرائن المقدمة في الدعوى، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحُججهم وطلباتهم، والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها، وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده 190,295 درهمًا قيمة ما دفعه من الثمن والتعويض الذي قدره بمبلغ 20.000درهم على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المودع في النزاع رقم 395 لسنة 2024 تعيين خبرة، من أن المطعون ضده قد تعاقد مع الطاعنة على شراء وحدة النزاع رقم 1207 لقاء ثمن مقداره 634.317 درهم، سدد منه المطعون ضده مبلغ 190.295.10درهم، والباقي يُسدد على أقساط، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30 يونيو 2019، وأن الطاعنة أخلت بموعد الإنجاز المتفق عليه ولم تُنجز الوحدة إلا بتاريخ 14 يوليو 2022، وأنها كانت هي المخلة بتنفيذ الالتزام وقت لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك وإخطار المطعون ضده من قبل الدائرة بتاريخ 19 مايو 2021، وأنه لا يجدي الطاعنة التذرع بجائحة كورونا كمبرر للتأخير لعدم تزامن الجائحة مع تاريخ الإنجاز، وأن المطعون ضده لم يكن حينئذ مخلًا بالتزامه، إذ كان يحق له حبس باقي أقساط الثمن لتأخر الطاعنة في الإنجاز، لا سيما وأن نسبة الإنجاز عند توقفه عن دفع الأقساط بلغت 4.85% فقط، كما بلغت نسبة الإنجاز عند تاريخ الإنجاز المتفق عليه 16%. ومن ثم يترتب على ذلك بطلان الإجراءات التي اتخذتها الطاعنة، وبالتالي بطلان وثيقة صحة الإجراءات، وعدم أحقيتها في فسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة من السجل المبدئي باسم المطعون ضده، وانفساخ عقد شراء المطعون ضده للوحدة نتيجة قيام الطاعنة ببيعها للغير وتسجيلها باسمه، ومن ثم تحقق موجب رد ما دفعه المطعون ضده من ثمن الوحدة، وتعويضه بالمبلغ الذي قدره الحكم جبراً للضرر الذي لحق به، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم. وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حجج وأوجه دفاع مخالفة، ولا يجديها ما تثيره بشأن قيامها بإخطار المطعون ضده عند تمام الإنجاز ومطالبته بسداد باقي الثمن، لما ثبت من الأوراق ووثيقة صحة الإجراءات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 7 يوليو 2021، أن الطاعنة عند لجوئها إلى الدائرة وإصدار الوثيقة، لم تكن قد أتمت الإنجاز، وبلغت نسبته آنذاك 60.09%، بل أتمته في تاريخ لاحق في 14 يوليو 2022، فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه فيما من المستندات والأدلة المقدمة، بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. 
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التأمين.