الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 17 أغسطس 2025

الطعن 229 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 229 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
د. و. ر. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ش. د. ا. د. م. خ.
ج. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/184 استئناف عقاري بتاريخ 09-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الاولي ( جيانشيا وانغ ) أقامت علي الطاعنة ( داماك ورلد ريل استيت " ش ذ م م " ) و المطعون ضدهما الثانية والثالثة ( شركة داماك للتطوير العقاري " ش ذ م م "، وشركة داماك العقارية ? دبي " مساهمة عامة " ) الدعوى رقم 128 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: بإلزام المدعى عليهم بالتضامم والتضامن فيما بينهم بأن يردا اليها مبلغ 583,868 درهم والفائدة القانونية ? وذلك علي سند من أنها تعاقدت مع المدعى عليها الثانية بتاريخ 28/3/2018 على شراء الوحدة العقارية رقم ( MRN/26/2617 ) الكائنة ب مبنى برج ) ميرانو) لقاء ثمن إجمالي قدره 1,069,200 درهم يسدد على أقساط ، وقد تم الاتفاق على ان يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في شهر يناير2020 ، وقد أوفت بالتزاماتها وسددت من اجمالي الثمن مبلغ وقدره 583,868 درهم ، الا أن المدعي عليهم لم يلتزموا بالإنجاز في الموعد المتفق عليه ، ونظرا لتواجدها بدولة الصين اثناء جائحة كورونا لم تتمكن من سداد أقساط الثمن في مواعيدها ، الا أنها فوجئت بلجوء المدعى عليهم لدائرة الأراضي والأملاك و إلغاء تسجيل الوحدة من اسمها ? ومن ثم كانت الدعوي ? حكمت المحكمة بجلسة 16/1/2025 حضوريا للمدعى عليها الثانية وبمثابة الحضوري للمدعى عليهما الأولي والثالثة : بإلزام المدعى عليهما الأولي والثانية أن يؤديا بالتضامن فيما بينهما للمدعية مبلغ 476948 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها الثانية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 184 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 9/4/2025 : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها الثانية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 7/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الاولي مذكرة رد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن ، لم يقدم المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - علي الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر بتخفيض نسبة الخصم المستحقة للطاعنة بجعلها 10% بدلاً من النسبة المقررة قانوناً وهي 40% ، وذلك بالمخالفة لنص المادة (11) من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020 باعتبارها من النظام العام ، ولم يراعي الضرر البالغ الذي أصاب الطاعنة جراء اخلال المطعون ضدها الاولي بعدم سدادها باقي دفعات الثمن في مواعيد استحقاقها ، وهو ما حدا بها للجوء لدائرة الأراضي والاملاك التي باشرت الإجراءات القانونية واخطرت المشترية بالتقصير الا انها لم تحرك ساكناً فألغت التسجيل وأصدرت وثيقة بصحة ما اتخذته الطاعنة من إجراءات ، كما أخطأ الحكم في مسايرته للحكم المستأنف فيما قضي به من إلزامها برد مبلغ وقدره 476،948 درهم الذي احتسبه الحكم خطأ وعول فيه علي كشف حساب وحدة التداعي وتقرير الخبرة ، دون الاعتداد بأن إجمالي المسدد من الثمن وفق وثيقة دائرة الأراضي هو مبلغ 534،768 درهم يخصم منه رسوم التسجيل المسددة لدائرة الأراضي والاملاك وقدرها 42،768 درهم ، وبالنظر لكون ثمن الوحدة باتفاقية البيع هو مبلغ 1،069،20 درهم فتكون نسبة ال 10% من الثمن التي قدرها الحكم هي مبلغ 106،920 درهم ، فيكون المستحق رده للمطعون ضدها الاولي بعد خصم تلك النسبة التي قدرها الحكم من المسدد من الثمن وفق وثيقة دائرة الأراضي هو مبلغ 427،680 درهم فقط دون المبلغ المقضي برده ، ولا ينال من ذلك ما جاء بتقرير الخبرة وكشف الحساب من أن المسدد من الثمن مبلغ وقدره 583،686 درهم كما انتهي الحكم ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. و حيث إن هذا النعي مردود في جملته ? ذلك ان من المقرر - بقضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز- أنه يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 والاحتفاظ بالمبالغ المسددة من ثمن البيع بما لا يزيد على النسب المبينة قبل كل نسبة انجاز، مع وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ، وذلك إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، بعد إتباع الخطوات المنصوص عليها بضوابطها القانونية، ويكون لمحكمة الموضوع حينئذ إذا ما أقيمت الدعوى أمامها من المطور أو المشترى بالمطالبة بالنسب أو استكمالها أو بتخفيضها بحسب الأحوال الحكم بالنسب التي تراها عادلة بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره تلك المحكمة دون مجاوزة الحد الأقصى المقرر لها قانونًا باعتبارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع حسبما تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها طالما أنها بينت العناصر التي استقت منها حكمها بما يتناسب مع ظروف الحال وما تقدره دون مجاوزة الحد الأقصى ، ومن المقرر كذلك - أن الدفاع الجديد الذي يكون بسبب قانوني يخالطه واقع والذي لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ، لا تجوز اثارته لأول مره أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب الى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الاستئناف ? لما كان ذلك ? وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف علي ما أورده بأسبابه من أن [[ وحيث انه عن موضوع الاستئناف وفي حدود ما رفع عنه ، ... ، وكان البين من الأوراق واتفاقية البيع محل التداعي وما أورده الحكم المستأنف في مدوناته ان الإجراءات التي تمت امام دائرة الأراضي والاملاك والوثيقة الصادرة منها تمت وفق صحيح القانون بمنأى عن البطلان ،وكانت المحكمة الماثلة تساير محكمة اول درجة فيما انتهت اليه في قضائها (استعمالا لسلطتها التقديرية) في تحديد نسبة الخصم المقررة لاحتفاظ (البائعة المطور- المستأنفة) وتحديدها بنسبة قدرها 10% من قيمة ثمن وحدة التداعي بما يعادل مبلغ 106,920 درهم ورد باقي مبلغ الثمن المسدد الي المدعية (المستأنف ضدها الاولي) المقضي به باعتبار ان ما قدرته محكمة اول درجة يعد تقديراً عادلا مع ظروف الحال في الدعوي وفقا لسلطة المحكمة التقديرية في هذا الشأن وبمراعاة احتفاظ المستأنفة بالمبالغ المسددة من المدعية (المستأنف ضدها الاولي) من ثمن الوحدة وقدره 583868 درهم بحسب الثابت من كشف الحساب من ثمن وحدة التداعي واستفادتها من ذلك المبلغ ، بالإضافة الي ان فسخ عقد التداعي وإعادة تسجيل الوحدة باسم المستأنفة واعادة استثمارها من قبلها وإمكانية اعادة بيعها الي الغير وهي أسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق ومن مؤدي قانوني سديد وكافيه لحمله ومن ثم تأخذ هذه المحكمة بتلك الاسباب كأسباب لقضائها ، خاصة وان المحكمة لم تجد في مطاعن المستأنفة ما ينال من سلامة الحكم المستأنف في هذا الخصوص ، ولا ينال من ذلك ما اثارته المستأنفة من أحقيتها في الاحتفاظ بكامل النسبة المقررة قانوناً 40% لتوقف (المستأنف ضدها الاولي) عن استكمال سداد باقي الثمن ، وان دائرة الاراضي والاملاك هي التي باشرت الاجراءات علي نحو صحيح قانونا ، فان الحكم المستأنف قد استعمل سائغا سلطته التقديرية في تحديد نسبة الخصم المقررة لاحتفاظ (المستأنفة - البائعة المطور) من ثمن وحدة التداعي بما يتناسب مع ظروف الحال في الدعوي وتؤيده المحكمة الماثلة في هذا الشأن، مما يكون الاستئناف برمته على غير أساس مما يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وتلك الأسباب ]] وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا ، وله أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما اثارته الطاعنة من دفاع بوجه النعي ، ولا يجدي الطاعنة ما تنعاه بشأن إجمالي المبلغ المسدد من ثمن الوحدة إذ أن البين للمحكمة من اطلاعها علي أوراق الدعوي ومذكرة دفاع الطاعنة امام محكمة اول درجة وكذا صحيفة استئنافها الشارحة خلوها جميعاً مما يفيد سبق تمسكها بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ، ومن ثم فلا يجوز لها التحدي بهذا النعي لأول مرة أمام محكمة التمييز ، كما أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه عول فيما انتهي اليه من مبالغ علي كشف حساب وحدة التداعي الصادر من الطاعنة بتاريخ 9 سبتمبر2021 المقدم من المطعون ضدها الاولي رفق صحيفة الدعوي والغير مطعون عليه من الطاعنة بأي مطعن ، فإن النعي على الحكم في جملته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من أدلة الدعوى، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولي ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 228 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 228 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. و. ا.

مطعون ضده:
ا. ع. س. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/842 استئناف عقاري بتاريخ 09-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " احمد وليد احمد " أقام الدعوى رقم 1008 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضده " احمد على سالم عبدالله النعيمي " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في 08/03/2024 ، وإلزام المطعون ضده باستكمال إجراءات نقل الملكية ، وإلزام المطعون ضده بدفع أجر المثل عن فترة التأخيرــ في نقل الملكية والتسليم ــ بدءً من 28/3/2024 وحتى تاريخ تمكينه من الانتفاع من عقار النزاع ، وعلى سبيل الاحتياط ــ الحكم ــ بأحقيته في استرداد مبلغ العربون المودع على سبيل الأمانة لدى الوسيط العقاري ، وإلزام المطعون ضده بسداد مبلغ 1,500,000 درهم مثل قيمة مبلغ العربون ، وقال بياناً لذلك ، إن المطعون ضده يمتلك قطعة الأرض رقم 1370 الكائنة بإمارة دبى - منطقة الوصل - رقم البلدية 5475- 343 ، وبتاريخ 8/3/2024 بموجب العقد الموحد رقم CF 202403081778 ، اتفق مع المطعون ضده على شراء تلك الأرض لقاء ثمن مقداره 15,000,000 درهم ، وقد قام بتحرير شيك بالعربون بمبلغ 1,500,000 درهم تم إيداعه على سبيل الأمانة لدى وسيط البائع العقاري ، واتفق مع المطعون ضده بالعقد على سداد باقي الثمن بشيك مدير عند نقل المطعون ضده ملكية الأرض وتسليمها له في موعد أقصاه 28/3/2024 ، كما اتفقا على تمديد العقد إذا كان ذلك متطلباً لاستصدار شهادة عدم الممانعة في نقل الملكية ، وإذ رفض المطعون ضده إتمام إجراءات نقل الملكية وتسليم الأرض ، وأعلن عن رغبته في بيع الأرض بثمن أعلى ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفع المطعون ضده بعدم قبول الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 842 لسنة 2024 عقاري ، ندبت المحكمة لجنة خبراء ، وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 9/4/2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 228 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 7/5/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن البند رقم 3 من شروط العقد سند الدعوى الإضافية قد نص على "أن مدة العقد هي 20 يوماً، إلا أنه إذا كان هناك تمديد مطلوب لاستخراج شهادة عدم الممانعة يوافق الطرفان على تمديد العقد"، مما يدل على اتفاق الطرفين على تمديد العقد لحين استخراج شهادة عدم الممانعة في نقل الملكية ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وخالف النظر المتقدم وأقام قضاءه برفض طلبه الأصلي ، والاحتياطي تأسيساً على تقرير الخبرة ، وعلى أن المطعون ضده غير مجبر على تمديد العقد ، وأن رفض المطور استخراج شهادة عدم الممانعة هو سبب أجنبي يترتب عليه استحالة تنفيذ المطعون ضده الالتزام باستخراج الشهادة ، وأن أرض النزاع خاضعة لإجراءات التنفيذ والحجز عليها بموجب ملف التنفيذ رقم 7457 لسنة 2021 تنفيذ تجارى ، في حين أنه قد اعترض على تقرير الخبرة وطلب ندب خبرة عقارية متخصصة ، لقصور تقرير الخبرة ، ومخالفته الثابت في الأوراق ، ، وابتنائه على الظن والتخمين وليس على القطع واليقين ، وتجاوزه المأمورية الموكلة إليها ، وتعرضه لمسائل قانونية ، وبالرغم من أن المطور لم يرفض استخراج الشهادة بل علق استخراجها على استيفاء مستحقاته لدى مالكها السابق وقد أرسل للخبرة خطاباً باستيفاء هذه المستحقات بتاريخ 1/7/ 2024 واستعداده لاستخراج الشهادة منذ ذلك التاريخ ، وبالرغم من عدم خضوع أرض النزاع للحجوزات ، وتملك المطعون ضده واستلامه لها بالشراء بالمزاد العلني منذ 2/1/2024 ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما قصده المتعاقدان منه ، وذلك بالتعرف على حقيقة مرماه وبما تضمنه من عبارات على ضوء الظروف التي أحاطت بتحريره ، وأن العبرة في ذلك هو بحقيقة الواقع وليس بما يسبغه الخصوم عليه من أوصاف غير صحيحة ، وهو ما تستخلصه المحكمة من الواقع المطروح في الدعوى والنية المشتركة التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ، وهي تخضع عند تكييفها للعقد وتطبيق حكم القانون عليه لرقابة محكمة التمييز ، وأن الأصل في عقد البيع أنه نهائي ولا يجوز للمتعاقدين بعد اتمامه الرجوع فيه، فمن حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة، ولكن في بعض الأحيان يتم التعاقد على أن يكون لطرفي العقد أو لأحدهما أن يعدل عن العقد بمحض إرادته وهو ما يسمي البيع بالعربون ، وهو يختلف في أركانه وشروطه عن البيع الذي يدفع فيه المشتري جزءً من الثمن ، إذ أن البيع بالعربون ـ وفقاً للمادة 148 من قانون المعاملات المدنية ـ وان كان بيعاً باتاً لا يجوز العدول عنه ، إلا أنه يجوز أن يتفق الطرفان ـ أو يجري العرف ـ علي أن الالتزام الناشئ عنه هو التزام بدلى يخول المدين ـ بائعاً أو مشترياً ـ أن يدفع العربون بدلاً من التزامه الأصلي الناشئ عن العقد خلال أجل معين ، مما يوجب على من عدل أن يدفع للطرف الآخر مقدار العربون جزاء العدول، فإذا كان هو الذي دفع العربون فإنه يفقده، ويصبح العربون حقاً لمن قبضه، أما إذا كان الطرف الذي عدل هو الذي قبض العربون فإنه يرده ويرد مثله للطرف الآخر ، ولا يعتبر رد العربون تعويضاً عن الضرر الذي أصاب الطرف الآخر من جراء العدول، فإن الالتزام موجود ومحدد المقدار حتى لو لم يترتب على العدول أي ضرر ، بينما البيع الذي دفع فيه المشترى جزءً من الثمن ـ وإن سماه طرفا العقد عربوناً دون الاتفاق على حق العدول ـ أو جرى العرف بذلك ـ هو البيع النافذ المفعول بمجرد انعقاده دون أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في استعمال خيار العدول عن العقد المبرم بين الطرفين كما لا يجوز لأحد منهما نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون كما تسرى عليه القواعد العامة من حيث جواز المطالبة بالتنفيذ العيني للعقد أو الفسخ أو التعويض إن كان له مقتضى ، وقد يتفق الطرفان في ذلك العقد علي شرط جزائي إذا أخل أحدهما بالتزاماته التعاقدية ، ومن المقرر أيضا انه ولئن كان المشرع قد نظم الأركان الأساسية التي ينشأ عليها العقد والتي إذا أنتفي منها ركن كان العقد منعدم لا وجود له ، ثم أضاف في بعض العقود شروط مكملة للأركان ، وجعل من تلك الشروط أسباب لصحة التعاقد ، والتي بدونها يكون العقد باطلا أو قابل للبطلان بحسب قوة الشرط وتعلقه بالنظام العام آلا انه يجوز للطرفين أضافه أي شروط أخري طالما لا تخالف النظام العام ، ومن المقرر أيضاً وفق ما تقضى به المادتان (420) و(425) من قانون المعاملات المدنية ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أن التصرف المشروط هو شرط بأمر مستقبل وغير محقق الوقوع ويترتب عليه وجود الالتزام أو زواله ، وإذا كان هذا الشرط واقفاً فإنه يكون من شأنه أن يوقف نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المعلق عليها إذ يعتبر الالتزام في فترة التعليق موجوداً ولكنه غير نافذ لأنه لا ينفذ إلا بتحقق الشرط، ويقع على عاتق من يدعي تحقق هذا الشرط الواقف من الطرفين عبء إثبات وقوعه بأن يقيم الدليل على ذلك سواء كان هو المدعي أصلاً في الدعوى أو المدعى عليه فيها لأنه يدعي خلاف الظاهر ، ومن المقرر أن المقصود بدعوى صحة ونفاذ البيع هو تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية، فإن المشتري لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر له ممكنين، فإذا ظهر للمحكمة من أوراق الدعوى أن الحكم للمشتري بصحة العقد لا يمكن أن يحقق الغاية منه لكونه غير واجب النفاذ بسبب قانوني فإن دعواه تكون غير مقبولة ، ومن المقرر أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى ، وتفسير العقود بما هو أوفى بمقصود عاقديها وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة في الدعوى ، وفهم فحواها ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، كما من المقرر أيضاً أنه متى انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانوناً ، فإنه لا يعيبه ما قد يكون شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة ، إذ لمحكمة التمييز استكمال هذا القصور ، وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد خلص سائغاً من أوراق ومستندات الدعوى وبنود العقد سندها إلى أن البيع موضوع الدعوى هو بيع بالعربون ، ومن ثم وهدياً بما تقدم فلا محل لإجابة الطاعن إلى طلبه الأصلي بصحة ونفاذ عقد البيع بالعربون سند الدعوى ، وإلزام المطعون ضده ( البائع ) بنقل الملكية ، ودفع أجر المثل عن التأخير في نقل الملكية و تسليم المبيع ، إذ يحق له وفقاً لأحكام البيع بالعربون ــ سالفة البيان ــ العدول عن التزامه ودفع مقدار العربون جزاء العدول ، ومتى استقام ما تقدم ، وإذ كان الثابت من عقد البيع ــ الموحد ــ بالعربون سند الدعوى المؤرخ 8/3/2024 أنه قد تضمن أن تاريخ انتهاء العقد 28/3/2024 ، كما نص في البند رقم 3 من الشروط الإضافية منه على أن " العقد صالح لمدة 20 يوماً ، وبالتالي إذ كان هناك تمديد مطلوب لعملية شهادة عدم الممانعة ، يوافق الطرفان على تمديد العقد " كما تضمن البند رقم 5 من الشروط الإضافية مسئولية البائع عن الحصول على شهادة عدم الممانعة من المطور ، ومن ثم يتبين من جماع ذلك اتجاه إرادة طرفي العقد على تعليقه على شرط واقف هو تحصل البائع ( المطعون ضده ) على شهادة عدم الممانعة في نقل الملكية من المطور ، ومن ثم ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق مطالبة المطعون ضده للمطور بالحصول على تلك الشهادة ، وعدم تمكنه من التحصل عليها خلال مدة العقد لسبب خارج عن إرادته ، ألا وهو ربط المطور استخراج الشهادة باستيفائه لمستحقاته لدى المالك السابق لعين النزاع ، ومن ثم يتبين عدم تحقق الشرط الواقف المعلق عليه العقد ومن ثم زواله ، وعدم تحقق موجب إلزام المطعون ضده ( البائع ) ــ بطلب الطاعن الاحتياطي ــ بمبلغ العربون ، ولا يغير من ذلك ولا يجدي الطاعن ما يثيره بالنعي بشأن تمديد العقد وفقا للبند رقم 3 من الشروط الإضافية لحين قيام المطور باستخراج الشهادة ، وقيام المطور باستيفاء حقوقه لدى المالك السابق واستعداده لاستصدار الشهادة بتاريخ 1/7/2024 ، ذلك أن مبدا حسن النية في تنفيذ العقود يتنافى مع إطلاق مدة العقد ــ البيع بالعربون ــ وتركها مفتوحة معلقة إلى حين قيام المطور بإصدار الشهادة ، ذلك أنه لا يستقيم القول مع ما يوجبه القانون من تنفيذ الالتزامات التي انشأها العقد وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات حسن النية تأبيد المدة التي يجب على المتعاقد تنفيذ الالتزام في غضونها ، أو استطالتها أو تعليقها على شرط يجعلها في حكم المؤبدة وهو ما يتفق مع ُمراد المشرع من النص في المادة 428 من قانون المعاملات المدنية من لزوم مراعاة الشرط بقدر الإمكان ، ومن ثم يُحمل ما ورد بالبند سالف البيان على تمديد العقد لمدة مماثلة ( 20 يوم ) أو مدتين على أقصى تقدير ، وليس امتداده إلى مدة مفتوحة تخضع لرغبة المطور ، كما وأنه بالنسبة إلى طلب الطاعن الاحتياطي بشأن استرداد العربون ، ولما كان الطاعن قد قرر بأوراق الدعوى ، وبصحيفة الطعن ــ حال عرضه لوقائع النزاع ــ أن شيك العربون مودع على سبيل الأمانة لدى الوسيط العقاري الغير مختصم في الدعوى الماثلة ، ومن ثم فإن طلبه في هذا الخصوص ــ حتى وإن ثبتت أحقيته في استرداد الشيك ــ يكون غير مقبول ، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى رفض طلبات الطاعن الأصلية والاحتياطية ، فإن الحكم يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ــ لا سيما مع استواء عدم قبول أي طلب منها مع رفضه ــ ولا يؤثر فيها من بعد ما قد يكون قد شاب أسبابه من قصور أو خطأ إذ أن لهذه المحكمة استكمال القصور وتصويب الخطأ ــ على نحو ما تقدم بيانه ــ ومن ثم يضحى النعي غير مقبول ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وألزمت الطاعن المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة التأمين.

الطعن 227 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 227 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ر. م. ر. ا.

مطعون ضده:
ع. د. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/175 استئناف عقاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( سالم راشد مصبح راشد الصريدي ) أقام علي المطعون ضدها ( عزيزي ديفليوبمنتس " ش ذ م م " ) الدعوى رقم 948 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم: بفسخ عقد بيع وحدة التداعي وببطلان إجراءات سحب وحدة النزاع من اسمه بما فيها وثيقة صحة الإجراءات الصادر من دائرة الأراضي والأملاك مع إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 500،100 درهم قيمة ما سدده من مبالغ والتعويض والفائدة القانونية بواقع 12% اعتبارًا من تاريخ صدور قرار الدائرة في 12/5/2022 وحتى السداد ? وذلك علي سند من إنه بموجب عقد بيع مبرم فيما بينه وبين المدعي عليها عام 2017 اشترى منها وحدة التداعي رقم 1209 (استديو) البناء/ستار للشقق الفندقية منطقة الفرجان (كشقة فندقية) ، لقاء ثمن اجمالي قدره 474،091 درهم واتفقا على أن يكون تاريخ الإنجاز في الربع الثاني من عام 2018 وسداد الثمن يتم على دفعتين الأولى عند الحجز وتوقيع العقد والثانية عند الإنجاز والتسليم مبلغ336.490 درهم وقد سدد مبلغ 142،379 درهم قيمة الدفعة الأولى وضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها التعاقدية لإنجازها وحدة التداعي في 10 يناير 2022 بالتأخر لمدة أربع سنوات عن تاريخ الإنجاز المتفق عليه وبمواصفات سكني وليس فندقي وفقًا للعقد، ، وبعد مراجعته لدائرة الأراضي والأملاك تبين له أن المطعون ضدها بعد الإنجاز قامت بتاريخ 12/5/2022 بسحب وحدة النزاع وإلغاء العقد من طرفها وإعادة تسجيلها باسمها وصادرت المبالغ التي سددها وامتنعت عن ردها إليه بادعاء أنه امتنع عن سداد الدفعة الأخيرة من الثمن رغم أن توقفه عن السداد بمبرر مشروع وهو إخلالها بتنفيذ التزاماتها وفق الشروط المتفق عليها في العقد، بما يكون هدف المطعون ضدها التربح على حسابه بمصادرة أمواله التي سددها والاستفادة من إعادة بيع الوحدة بربح مما لا تتوافر معه موجبات تطبيق المادة 11 من قانون السجل العقاري المبدئي على الوحدة ويكون القرار الصادر بسحبها وشهادة صحة الإجراءات الصادرة به غير صحيحين - ومن ثم كانت الدعوى - ندب القاضي المشرف بمكتب إدارة الدعوى خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، احيلت الدعوي للمحكمة ، وبجلسة 13/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : أولاً: بفسخ عقد بيع الوحدة العقارية رقم 1209 (ستوديو) الكائنة في المبنى المسمى (عزيزي ستار للشقق الفندقية)، منطقة الفرجان بإمارة دبي، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد ، وبإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 204،409 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ثانياً: إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ مائة الف درهم كتعويض والفائدة عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد - استأنفت المدعي عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 175 لسنة 2025 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 29/4/2025: أولاً : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من (فسخ عقد بيع الوحدة العقارية رقم 1209 (ستوديو) الكائنة في المبنى المسمى (عزيزي ستار للشقق الفندقية)، منطقة الفرجان بإمارة دبي والتعويض) والقضاء مجددا برفضهما ، ثانياً : بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي به مقداره 109,591 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ? طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 7/5/2025 بطلب نقضه ، لم تقدم المطعون ضدها مذكرة رد في الميعاد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن - على الحكم المطعون فيه - الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ? إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من فسخ وتعويض والقضاء مجدداً برفضهما وبتعديل المبلغ المقضي برده بجعله 109،591 درهم بدلاً من 204،409 درهم ، علي قالة صحة الإجراءات المتخذة من قبل المطعون ضدها امام دائرة الأراضي والاملاك باعتبار أن البيع انصب على شقة سكنية وليست فندقية ، وأن (المطعون ضدها ? البائعة) غير مطالبة باستصدار تراخيص بتشغيل المبنى الكائن به الوحدة كشقق فندقية من دائرة الاقتصاد والسياحة وهو ما يخرج عن نطاق تطبيق المرسوم رقم 17 لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية ، بالمخالفة لما تمسك به في دفاعه من إعمال حجية الحكم الصادر في الدعوي رقم 842 لسنة 2023 عقاري المقامة منه ضد المطعون ضدها عن وحدة أخرى بذات المبني الكائن به وحدة التداعي المؤيد بالاستئنافين رقمي 640 ? 668 لسنة 2023 عقاري الذي اصبح باتاً بعدم الطعن عليه الذي فصل في مسألة أساسية هي أن وصف وتشغيل ذات المبني الكائن به وحدة التداعي أنه " شقق فندقية " ولم يستوف جميع متطلبات التشغيل وفقًا للمرسوم سالف البيان، كما أن البند (9) من اتفاقية التداعي تضمن أن الوحدة المباعة " شقة فندقية " وليست سكنية ، وانتهي خبير الدعوي إلى ثبوت إخلال المطعون ضدها، وهو ما تكون معه كافة الإجراءات التي اتخذتها المطعون ضدها امام دائرة الأراضي والأملاك ، وقيامها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة باسم الطاعن قد شابها العوار وفقًا للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 خلافًا لما قضي به الحكم الذي انتهي أيضاً تبريراً لقضائه إلى امتناعه عن سداد الدفعة الأخيرة من الثمن ، رغم استخدام حقه في الحبس لإخلال المطعون ضدها بالتزامها كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أنه من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لحجية الأمر المقضي به أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً ، وأن القضاء النهائي لا حجية له إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المطعون بدونها ، ومن المقرر أيضاً - أن قضاء الحكم السابق النهائي في مسألة أساسية يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين - لما كان ذلك ? وكان البين للمحكمة من الاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير الخبرة المودع فيها بموقع محاكم دبي الكترونياً - أن الطاعن سبق له وأن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 842 لسنة 2023 عقاري بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الوحدة العقارية رقم 1132 (استديو) الكائنة في المبنى المسمى (عزيزي ستار للشقق الفندقية - منطقة الفرجان ? دبي) وهو ذات المبني الكائن به وحدة التداعي ، وببطلان إجراءات سحب الوحدة من اسمه بما فيها وثيقة صحة الإجراءات ورد ما سدد من الثمن والتعويض، وإذ قضي الحكم الصادر في تلك الدعوى الذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئنافين رقمي 640، 668 لسنة2023 عقاري بالفسخ والرد والتعويض تأسيساً على أن [[ الشركة المطعون ضدها لم تستوف متطلبات تشغيل المبني الكائن به الوحدة محل الدعوى كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية وفقًا للمرسوم رقـم (17) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة فـي إمارة دبـي لعدم قيامها باستيفاء كافة متطلبات الترخيص وإجراءاته من دائرة السياحة والتسويق التجاري ]] ، فإن ذلك الحكم يكون قد حسم النزاع بين الطرفين في شأن (أن المبني الكائن به وحدة التداعي) لم يستوف متطلبات تشغيله كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية وفقاً للمرسوم رقـم (17) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة فـي إمارة دبـي ، و قد حاز ذلك القضاء قوة الأمر المقضي في هذه المسألة مما يمتنع معه معاودة المنازعة فيها بالدعوى الحالية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من فسخ وتعويض والقضاء مجدداً برفضهما وبتعديل المبلغ المقضي برده بجعله 109،591 درهم بدلاً من 204،409 درهم ، وأعاد البحث في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقضه ، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بالفسخ والرد والتعويض على سند من أن وحدة النزاع ليست فندقية وتخرج من نطاق تطبيق المرسوم رقـم (17) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة بما تكون الإجراءات التي اتخذتها المطعون ضدها أمام دائرة الأراضي والأملاك تمت بمنأى عن البطلان ، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه ، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 175 لسنة 2025 عقاري - صالح للفصل فيه - ولما تقدم ? 
وحيث أنه عن طلب المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوي فهو مردود ? إذ من المقرر في قضاء محكمة التمييز - أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، إلا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المطور العقاري تُفيد فيها ما يلي : (أ) التزام المُطور العقاري بالإجراءات القانونية ، (ب) تحديد نسبة إنجاز المُطور العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن، و يجوز للمُطور العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسمية المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ، وفى جميع الأحوال ، لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري إلى المحكمة إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة، أو اعتراضاً على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها ، ومن المقرر أيضاً - أن مؤدي المواد (5،3،2) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية في إمارة دبي - أنه يجب لتشغيل أيه منشاة فندقية أن تكون مرخصة ومصنفة من دائرة السياحة والتسويق التجاري ولا يجوز تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة واستيفاء الشروط المقررة وأن الحصول على الموافقة المبدئية على انشاء المنشأة الفندقية لا يغني عن الحصول من الدائرة على الترخيص والتصنيف واستيفاء باقي متطلبات التشغيل وممارسة النشاط وشهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء ، ومن المقرر - أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به - بما لازمه - أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل ، ومن المقرر كذلك - أن تحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه ، وتقدير الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله ، مما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من السلطة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه منها، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفَى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى وتأخذ به متى اطمأنت إلى صحة أسبابه، ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت اليها وبما يكفي لحمله - لما كان ذلك ? وكان الثابت من أوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها - أنه بموجب عقد التداعي المؤرخ 19/8/2018 اشترى (المستأنف ضده) من (المستأنفة) وحدة التداعي رقم 1209 (ستوديو) الكائنة في المبنى المسمى (عزيزي ستار للشقق الفندقية) الكائن بمنطقة الفرجان - دبي، لقاء ثمن إجمالي قدره 474،091 درهم سدد منه الدفعة الاولي بمبلغ 142،379 درهم بالإضافة لضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل ليكون إجمالي ما سدده المستأنف مبلغ 204,409 درهم والباقي من الثمن (الدفعة الثانية) وقدره 331,863.69 درهم يستحق عند الإنجاز، وكان الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 842 لسنة 2023 عقاري المرددة بين ذات الخصوم المقامة من (المستأنف ضده) قبل (المستأنفة) عن وحدة أخرى (بذات المبني الكائن به وحدة التداعي) قد حاز قوة الأمر المقضي بشأن مسألة عدم استيفاء المستأنفة متطلبات تشغيل مبنى كفندقي يتضمن (شقق فندقية) لعدم استكمالها متطلبات الترخيص وإجراءاته من دائرة السياحة والتسويق التجاري ، كما اوري تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى الماثلة - إلى أنها طلبت رسمياً من (المدعي عليها ? المستأنفة) بالبريد الكتروني المرسل لها بتاريخ 30/7/2024 بتقديم ما يفيد حصولها علي التراخيص اللازمة لتشغيل المبني كفندق من دائرة الاقتصاد والسياحة ، الا انها لم تقدم لها ما تم في هذا الخصوص ، وأوضح الاستعلام الوارد للخبرة من دائرة الأراضي والأملاك أن وحدة التداعي (شقة فندقية) ، وهو ما تخلص منه المحكمة لثبوت إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية بعدم تنفيذها عقد التداعي بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية بإنجاز الوحدة بالحالة والأوصاف التي تم الاتفاق عليها وبتغيير مواصفاتها من فندقية إلى سكنية ، والتي لا يمكـن للمستأنف ضده في ظـل عـدم وجـود ترخيص سـياحي للوحدة اسـتخدامها والانتفاع بهـا على أسـاس أنها شقة فندقية ، وأن ذلك كان قبل لجوء المستأنفة لدائرة الأراضي والأملاك ، بما تكون معه كافة الإجراءات التي اتخذتها المستأنفة امام الدائرة بشأن وحدة التداعي وحصولها منها على وثيقة بصحة تلك الإجراءات قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان، وأن تصرف المستأنفة بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة باسم المستأنف ضده من السجل العقاري المبدئي لا أثر له قبل الأخير(المشتري)، مما يترتب عليه انفساخ العقد بقوة القانون وإعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد برد المستأنفة لإجمالي ما سدده المستأنف ضده وقدره 204،409 درهم كأثر مترتب على انفساخ العقد، ولا يجدي المستأنفة التمسك بأن شرط استخدام المستأنف ضده للوحدة (كفندقية) هو الاشتراك في برنامج (التأجير المدار) واستخدامها كسكن لعائلة واحدة فقط، بما تكون قد أوفت بكافة التزاماتها بإنجازها الوحدة كسكني وفقًا للعقد - أيا كان وجه الرأي فيه - بعد أن فصل الحكم السابق الصادر في الدعوى المحاج بها في مسألة أساسية هي أن المبني الكائن به الوحدة لم يتم استيفاء متطلبات تشغيله كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية بما يمتنع معه على المستأنفة معاودة المنازعة في هذه المسألة التي استقرت حقيقتها بينهما استقرارا جامعًا مانعًا، كما لا ينال من ذلك أيضاً ما تمسكت به المستأنفة من اتباعها كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها بالمادة (11) من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، وقد صدرت لصالحها الوثيقة من دائرة الأراضي والاملاك بصحة الإجراءات المتبعة في الإخطار، وفسخت عقد البيع بإرادتها المنفردة طبقاً للقانون لامتناع المستأنف ضده عن سداد باقي الثمن رغم إنجازها الوحدة (كشقة سكنية) وفقًا للتعاقد، لما سلف بيانه من ثبوت إخلالها في تنفيذ التزام جوهري بتغيير مواصفات وحدة التداعي من فندقية إلى سكنية بما يكون إخلالها كان أسبق على إخلال (المستأنف ضده ? المشتري) مما يحق له حبس باقي الثمن، وإذ خلص الحكم المستأنف الي فسخ عقد التداعي وبإلزام المستأنفة بأن تؤدي للمستأنف ضده مبلغ وقدره 204،409 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وهو ما يتساوى في نتيجته مع انفساخ العقد ، وهو ما تقضي معه المحكمة بتأييده لما أوردته هذه المحكمة من أسباب. 
وحيث أنه عن طلب المستأنفة الغاء الحكم المستأنف فيما قضي من تعويض والقضاء مجدداً برفضه لعدم اخلالها بأي من التزاماتها التعاقدية وبإنجازها الوحدة بالمواصفات المتفق عليها ? فهو مردود كذلك - إذ أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز - أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه يعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته ، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية، وثبوت وقوع الضرر وبيان عناصره وتقدير التعويض الجابر عنه هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى بينت عناصر الضرر وأقامت قضاءها على أسباب سائغة - لما كان ذلك - وكان قد ثبت إخلال المستأنفة بتنفيذ اتفاقية التداعي لعدم حصولها على التراخيص وشهادة التصنيف وتشغيل المشروع الكائن به وحدة التداعي (كمبنى فندقي) مما يشكل خطأ في جانبها تسبب في إصابة المستأنف ضده بأضرار تمثلت في حرمانه من استثمار المبلغ المسدد منه من الثمن وكذا عدم استغلاله وحدة التداعي والانتفاع بها (كغرفة فندقية) تدر عليه ربح ، والضرر النفسي الذي اصابه مع مراعاة مساهمته في تفاقم الضرر، و هو ما ترى المحكمة كفاية المبلغ الذي قدرته محكمة اول درجة كتعويض جابر لكافة الاضرار التي لحقت بالمستأنف ضده جراء خطأ المستأنفة ، وهو ما تقضي معه المحكمة بتأييد الحكم المستأنف كذلك في هذا الشق ، ويكون الاستئناف علي هذا النحو أقيم علي غير سند متعيناً رفضه ، وهو ما تقضي به المحكمة. 
وحيث عن المصروفات عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المستأنفة عملًا بالمادتين 133، 135 من قانون الإجراءات المدنية . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع رد مبلغ التأمين ، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 175 لسنة 2025 عقاري : برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنفة بالمصروفات، ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 226 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 226، 231 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. ج. ا. ا. ع.

مطعون ضده:
ش. د. ا. ش. ذ. م. م.
ش. د. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/188 استئناف عقاري بتاريخ 09-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعدَّه وتلاه في الجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول - رقم 226 لسنة 2025 - "خلدون جمال أحمد أبو عابد" أقام الدعوى رقم 276 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدهما في ذات الطعن: "1- شركة داماك للتطوير العقاري ش.ذ.م.م، 2- شركة داماك العقارية ش.ذ.م.م"، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن تؤديا له مبلغ 800,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في أول يونيو 2016 حتى تمام السداد. وقال بيانًا لذلك: إنه نتيجة للتعاملات السابقة والحالية بينه وبين مجموعة داماك، ولوجود عمولات مقتطعة بدون وجه حق، فقد أصدرت المطعون ضدها الأولى خطابًا وإقرارًا بأحقيته في الحصول على المبلغ محل المطالبة، وقد ثبت ذلك أيضًا من رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة فيما بينهم، ومنها رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 4 سبتمبر 2016 المُرسَلة من مدير المبيعات لدى المطعون ضدها الثانية، والتي أكد فيها أنه يمكن استرداد المبلغ بواسطة شيك، إلا أنهما امتنعا عن السداد رغم تكليفهما، فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وأودع تقريره، وبتاريخ 27 يناير 2025 حكمت برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 188 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 9 أبريل 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قُضي به من رفض الدعوى، والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضدهما بأن تؤديا للطاعن بالتضامن فيما بينهما مبلغ 800,000 درهم مع الفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 226 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 8 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم جزئيًا في شأن تاريخ الفائدة، وقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها رفض الطعن، كما طعن المطعون ضدهما على ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 231 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 6 مايو 2025، طلبتا فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب في ختامها رفض الطعن، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فأمرت بضم الطعن الثاني إلى الأول، وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 

أولًا: ? عن الطعن رقم 231 لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنتان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك أن الحكم قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في المبلغ المقضي به، تأسيسًا على أنه دُفع بغير وجه حق وبتطبيق قواعد الإثراء بلا سبب ورد غير المستحق، وهو ما يُشكّل تغييرًا في السبب القانوني للدعوى إذ إن المطعون ضده لم يُقم دعواه استنادًا إلى هذا الأساس، وإنما ركن في مطالبته بالمبلغ إلى ما تم الاتفاق عليه بموجب المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، ومن بينها رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 20 أبريل 2016 المرسلة منه، والتي يطلب فيها صراحةً استخدام مبلغ المطالبة كخصم من صفقاته المستقبلية مع شركة داماك، وهو ما أكده أيضًا البريد الإلكتروني المؤرخ 4 سبتمبر 2016 الموجّه إلى المطعون ضده، 
وحيث إن هذه المراسلات لها حجيتها في الإثبات، ويُفهم منها بجلاء أن استحقاق المطعون ضده للمبلغ كان مشروطًا بإبرامه تعاقدات على وحدات جديدة مع شركة داماك في مشروعاتها المستقبلية، وهو ما لم يقم به، مما لا يحق له المطالبة بالمبلغ ، خلافًا لما قضى به الحكم المطعون فيه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام إذا كان مصدره العقد يكون واجبًا الوفاء به إذا استوفى شروط استحقاقه المتفق عليها وصار مترتبًا في ذمة المدين. ومن المقرر أنه إذا كان الالتزام قد عُلِّق على شرط واقف هو أن يقع أمر خلال فترة معينة، فإن الشرط يُعتبر قد تخلّف إذا لم تتحقق الواقعة التي اشترط الطرفان وقوعها خلال فترة معينة، ويترتب على ذلك زوال الالتزام واعتباره كأن لم يكن، أما إذا وقعت الواقعة المشروطة خلال الفترة المتفق عليها، فإن الشرط يكون قد تحقق وصار الحق نافذًا ويجب الوفاء به. ومن المقرر أيضًا أن الإقرار مُلزِم لمن أقرّ به، وهو حُجّة عليه. كما من المقرر أن المراسلات والسجلات والمستندات الإلكترونية والمعلومات الواردة في الرسائل الإلكترونية حجّيتها القانونية ومقبولة كدليل إثبات، طالما كانت أفضل دليل يُتوقَّع أن يحصل عليه الشخص الذي يستشهد به. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن ورسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين طرفي النزاع، أن الطاعن بتاريخ 20 أبريل 2016 أرسل رسالة بريد إلكتروني إلى شركة داماك، تضمنت طلبه بأن تُستخدم عمولته الخاصة بأي صفقات تحت اسمه كخصم أو رصيد دائن لصفقاته المستقبلية. ثم بتاريخ أول يونيو 2016، أرسل مدير مبيعات الطاعنة الثانية إلى المطعون ضده رسالة بريد إلكتروني تضمنت أنه يوجد رصيد لصالح حسابه بمبلغ 800,000 درهم، سيتم الاحتفاظ به كرصيد للاستخدام في المستقبل، وإذا رغب في تحصيل المبلغ عن طريق شيك، فإنه يمكن إصدار إيصال بالتحصيل، شريطة عدم وجود أي طلبات معلقة أو نشاط تجاري جديد متوقع لهذا الشهر مع شركة داماك. مما مؤداه أن الرسالة الأخيرة قد تضمنت إقرارًا من المدير المذكور بأن للمطعون ضده رصيدًا بمبلغ 800,000 درهم، مع الالتزام بسداده بتخيير الأخير إما باستخدامه لصفقاته المستقبلية مع شركة داماك، أو الحصول عليه بموجب إيصال تحصيل، شريطة عدم وجود أي طلبات معلقة أو نشاط تجاري جديد مع شركة داماك خلال شهر يونيو 2016.وإذ أرسل المطعون ضده إلى مدير مبيعات الطاعنة الثانية رسالة بريد إلكتروني مؤرخة 18 أغسطس 2016، تضمنت موافاته بموعد رد المبلغ محل المطالبة إلى حسابه، وفقًا للبريد الإلكتروني المرسل منه في يونيو 2016، فيما تضمنه من إمكانية رد المبلغ إذا لم تكن هناك طلبات معلقة أو أي أنشطة تجارية مرتقبة لهذا الشهر، بما يكون المطعون ضده قد استعمل خياره الثاني في المطالبة بالمبلغ المار ذكره، بعد تحقق الشرط الواقف عليه، وهو عدم وجود طلبات معلقة أو أي أنشطة تجارية مرتقبة خلال يونيو 2016 ? وهو ما لا تماري فيه الطاعنتان ? فلا يجديهما بعد ذلك الامتناع عن رده، استنادًا إلى ما تضمنته رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة 4 سبتمبر 2016 المرسلة إلى المطعون ضده، بأنه مبلغ مشروط للاستخدام كرصيد لأي صفقة مستقبلية، بعد أن أصبح حق المطعون ضده في المطالبة به نافذًا لتحقق الشرط الواقف، على نحو ما سلف بيانه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء المستأنف وإلزام الطاعنتين بأن تؤديا للمطعون ضده المبلغ المقضي به، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، فلا يعيبه ما أورده من تقريرات قانونية خاطئة في أسبابه المؤدية لهذه النتيجة، إذ لهذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ ورده إلى الأساس السليم دون حاجة إلى نقض الحكم، ويضحى ما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بشأن تغيير سبب الدعوى وأساسها القانوني لتطبيق قواعد الإثراء بلا سبب والرد غير المستحق - أياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج، وبالتالي غير مقبول. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن.

 ثانيًا ? عن الطعن رقم 226لسنة 2025عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه هو مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، ومخالفة الثابت بالأوراق، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، إذ قُضي بالفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به من تاريخ المطالبة القضائية، رغم أن القضاء بالفائدة يعتبر طلبًا للتعويض يستحقه الطاعن عن طوال فترة حبس المبلغ لدى المطعون ضدهما، كما أنه محل التزام تجاري ومعلوم المقدار في تاريخ استحقاقه الحاصل في أول يونيو 2016 وفقًا للبريد الإلكتروني الصادر من مدير المبيعات للمطعون ضدها الثانية، وقد طالب به بموجب البريد الإلكتروني المرسل منه في تاريخ 16 أغسطس 2016، بما كان يتعين احتساب الفائدة القانونية عنه من تاريخ استحقاقه في أول يونيو 2016 خلافًا لما قُضي به الحكم المطعون فيه، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير سديد، ذلك بأنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، ووفقًا لما تقضي به المادة (86) من قانون المعاملات التجارية، أن الفوائد التأخيرية على الديون التجارية تُحتسب من تاريخ استحقاق الدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك، أما إذا كانت الفوائد مستحقة عن التأخير في تنفيذ التزامات غير تجارية، فإنها لا تُستحق إلا من تاريخ المطالبة القضائية، متى كان محل الالتزام مبلغًا نقديًا معلوم المقدار وقت المطالبة، وإلا فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا، وتُحتسب بواقع 5% سنويًا عملًا بقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (1) لسنة 2021 الصادر بتاريخ 9 يونيو 2021 بشأن تحديد سعر الفائدة بنوعيها في حال عدم الاتفاق على سعر آخر لتطبيقه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 1 يونيو 2016 أرسل مدير المبيعات لدى المطعون ضده الثانية إلى الطاعن رسالة بريد إلكتروني تضمنت أن له رصيدًا بمبلغ 800,000 درهم مع تخييره في استخدامه كرصيد لصفقات مستقبلية مع شركة داماك أو الحصول عليه بشيك وفقًا للشرط الوارد بالرسالة، فأرسل الطاعن بتاريخ 16 أغسطس 2016 رسالة بريد إلكتروني للمدير المذكور تضمنت موافاته بموعد رد المبلغ محل المطالبة إلى حسابه، إلا أن الطاعن، منذ تاريخ 16 أغسطس 2016، لم يبادر باتخاذ أي إجراء أو مسلك للمطالبة بالمبلغ المشار إليه إلا بإقامة الدعوى الماثلة في 7 فبراير 2024، فإن الفائدة عنه بواقع 5% سنويًا تستحق من هذا التاريخ الأخير، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة صحيحة قانونًا، ويضحى النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 226، 231 لسنة 2025 عقاري وألزمت الطاعن في كل طعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كل طعن.

الطعن 225 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 1 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 225 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ف. ر. م. ل.
ن. س. ا. ن. ل.
ع. س. ا. ل.
ا. س. ا. ل.
ا. س. ا. ل.
ف. ع. ق. س.
ع. س. ا. ن. ل.
د. س. ا. ن. ل.
م. س. ا. ن. ل.
ه. س. ا. ن. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/147 استئناف دعاوى التركات بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة
 وحيث إن الوقائع - وعلي ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الألكتروني للطعن - تتحصل في ان المطعون ضدها الأولي (فاطمه عيسى قاسم سالم) اقامت علي المطعون ضدهم من الثانية وحتي العاشرة الدعوي رقم 78 / 2024 تركة خاصة مدني بطلب الحكم أولا: ببطلان تصرفات المورث بالهبه والتنازل والوقف الذري في العقارات موضوع التداعي والتي لم ترد لبعض الورثة دون البعض الآخر لعدم التسوية بين الزوجات وبين الأبناء... ومن ثم الحكم بإعادة هذه العقارات للتركة وإعادة توزيعها بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية مع إعادة إحتساب ريعها من تاريخ التنازل أو الهبة وتوزيعه على الورثة كل حسب نصيبه الشرعي. ثانيا: مخاطبة أوقاف دبي لإلغاء الوقف الذري الخاص بالمورث أو إدخال المطعون ضدها الأولي ? المدعية - مع بقية الموقوف عليهم . ثالثا: مخاطبة دائرة التسجيل العقاري بكافة إمارات الدولة للإفادة عن كافة العقارات العائدة للمورث منذ سنة 2003 وما تم بشأنها من تصرفات مع بيان المتصرف إليه ونوع التصرف ومقابل هذا التصرف إن وجد وقالت في بيان ذلك إنها كانت زوجة للمتوفى سلطان أحمد ناصر لوتاه وظلت على ذمته حتى تاريخ وفاته في 16/09/2022 ، وأنه حال حياته تصرف في بعض العقارات المملوكة له سواء بالتنازل أو بالهبة أو بالوقف الذري لبعض أبنائه وزوجته الأولى المطعون ضدها الثانية / فضة راشد ماجد لوتاه بقصد حرمانها هي وإبنته من زوجته المتوفاه - المطعون ضدها العاشرة محبه سلطان احمد - من هذه العقارات ومنها (العقار رقم 297 ديرة القصيص الثانية دبي هبه العقد رقم 25217/2008 ، رقم 206 النهدة الثانية هبه - العقد رقم 207047/2015، رقم 233 القصيص الثانية ، رقم 2410235 النهدة الثانية ، رقم 5990893 دبي ،رقم 607 المصلى الشارقة تنازل 13/05/2008 ، رقم 94 الند القاسمية الشارقة تنازل 01/05/2008 ، رقم 55 الند القاسمية الشارقة تنازل 01/05/2008،رقم 111 الند القاسمية الشارقة تنازل 01/05/2008 ، العقارات أرقام 268 و269 و270 و615 المرقبات و16 الرقة وقفاً ذرياً على زوجته الأولى وأبنائه) وإذ كانت هذه التصرفات باطلة لعدم التسوية بين الزوجات والأبناء وأن القصد منها هوالتحايل على احكام الميراث ومن ثم فقد أقامت الدعوى. دفع المدعى عليهم ( الأول والثالث والرابع و الخامس و السادس و الثامـن ) بعدم إختصاص محكمة التركات نوعيا بنظر الدعوى وبتاريخ 14-11-2024 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى. وفي الموضوع برفضها . إستأنفت المطعون ضدها الأولي - المدعية -هذا الحكم بالإستئناف رقم 147لسنة2024إستئناف دعاوي التركات وفيه تدخلت المطعون ضدها العاشرة إنضماميا للمطعون ضدها الأولي ? المستأنفة - في طلباتها وبتاريخ 22/1/2025قضت المحكمة الإستئنافية بتأييد الحكم المستأنف . طعن النائب العام لإمارة دبي بصفته في هذا الحكم لمصلحة القانون بالتمييز بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 6-5-2025 طلب فيها نقضه وقدمت كل من المطعون ضدهما الأولي والعاشرة مذكرتين بدفاعهما خلال الميعاد القانوني طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه وقدم باقي المطعون ضدهم مذكرتين بدفاعهم في الميعاد القانوني طلبوا فيهما رفض الطعن وإذعرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث إنه عن شكل الطعن فإنه متي كان المقرر عملا بحكم المادة (176) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022بإصدار قانون الإجراءات المدنية انه "" 1. للنائب العام أن يطعن بطريق النقض أو التمييز من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية حسب الأحوال، مرفقًا به أسباب الطعن، وذلك في الأحكام الانتهائية أيًّا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًّا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية:- أ. الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها. ب. الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قضى بعدم قبوله. 2. يرفع النائب العام الطعن بصحيفة يوقعها خلال سنة من تاريخ صدور الحكم وتنظر المحكمة الطعن في غرفة مشورة بغير دعوة الخصوم، ويفيد هذا الطعن الخصوم. فان مؤدي ذلك - وعلي ماجري به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للنائب العام الطعن بطريق التمييز في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وذلك متى كانت تلك الأحكام لا يُجيز القانون للخصوم الطعن فيها أو فات عليهم ميعاد الطعن أو نزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنًا فيها قُضي بعدم قبوله، على أن يستفيد الخصوم من ذلك الطعن المرفوع من النائب العام. والأحكام الانتهائية في مقصود هذه المادة هي الأحكام التي أصبحت نهائية وحازت قوة الأمر المقضي سواء لعدم جواز الطعن فيها طبقًا للقانون من قِبل الخصم في الدعوى أو بسبب فوات ميعاد الطعن عليها، وقد استهدف المشرع بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عُليا هي مصلحة القانون لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها. بما لازمه أنه يجب أن تكـون أسبـاب الطعـن المرفـوع من النائب العام لمصلحة القانون متضمنة ما يعد تعييبا للحكم المطعون فيه بمخالفة القانـون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وهو الخطأ القانوني الذي قد يرد صراحة أو ضمنا في أسباب الحكم مرتبطا بمنطوقه بحيث يكون قضاؤه مؤسسا على هذا العيب . ويتحقق مخالفة القانون بترك العمل بنص قانوني لا يحتمل التأويل ولا خلاف على وجوب الأخذ به في الدعوى ، كما يتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية خاطئة ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في قضاء الحكم . ولما كان المرسوم رقم (25) لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي قد نص في المادة (18) منه علي إنه "" أ- يجوز للخصوم الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة عن الدائرة الابتدائية في المحكمة، أمام الدائرة الاستئنافية المشكّلة فيها، ويكون الحكم الصادر عن الدائرة الاستئنافية غير قابل للطعن عليه بالتمييز "" فمن ثم تكون الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف أحكام نهائية حازت قوة الأمر المقضي لعدم جواز الطعن فيها طبقًا للقانون من قِبل الخصم في الدعوى وعليه تكون تلك الأحكام قابله للطعن عليها بالتمييز من قبل النائب العام إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله . ومن ثم فإن الطعن يكون قد إستوفي اوضاعه الشكلية . 
وحيث إن حاصل ماينعي به الطاعن بصفته علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ اقام قضاءه برفض الدعوي ببطلان تصرفات مورث المطعون ضدهم تأسيسا على تمام الهبة والوقف بتسجيل المال الموهوب باسم الموهوب لهم وكذلك تسجيل الأوقاف، وأن التحايل الممنوع على أحكام الإرث هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً وان التصرف المنجز حال حياة المتصرف ولو كان من غير عوض ويؤدى إلى حرمان بعض الورثة هو تصرف صحيح متى كان مستوفياً شكلة القانوني، مخالفا بذلك نص المادة (62/2) من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 وتعديلاته المنطبق على موضوع الدعوى والتي نصت على أنه : (( 2- تجب التسوية في الهبة وما في حكمها بين الأولاد وبين الزوجات ما لم تكن مصلحة يقدرها القاضي ، فإن لم يسو ، سوى القاضي بينهم واخرجها من التركة . )) إذ لم يبين الحكم في اسباب قضائه سبب عدم اعماله لحكم وجوب التسوية في الهبات وما في حكمها بين الزوجات وبين الأولاد على النزاع محل الدعوى، او يبين المصلحة المقدرة للتفرقة وتمييز المطعون ضدهم من الثانية وحتى التاسعة (الزوجة الأولى والأولاد) في تلك الهبات والأوقاف رغم وضوح التفرقة وعدم السوية بينهم وخلو الأوراق من بيان المصلحة في عدم التسوية فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان من المقرر أن النص في المادة 62/2 من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 على أنه " تجب التسوية في الهبه وما في حكمها بين الأولاد وبين الزوجات ما لم تكن مصلحة يقدرها القاضي ،فإن لم يسو ، سوى القاضي بينهم وأخرجها من التركة " مفاده كما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون وجوب المساواة في الهبة وما في حكمها بين الأولاد والزوجات . وترك أمر تقدير المصلحة عند التفرقة بينهم للقاضي ، فإن وجدها أي المصلحة في التفرقة أمضاها وإن لم يجدها ساوى بينهم وأخرج ما يحقق المساواة من التركة لتكون حصة من كانت الهبة ضررا له . واعتمد القانون على مذهب الشافعية والحنابلة في وجوب التسوية وهذا بقصد منع التحايل على قواعدالميراث بهبة بعض الأموال بقصد حرمان البعض الآخر عند موته لأنهم ورثة له وهو رد القصد السيئ كما جاء في المادة (361) من ذات القانون . ولاحظ القانون في ذلك أن بعض الآباء وخاصة المتزوجين بزوجة ثانية يحصرون هداياهم الكبيرة في أحب الزوجات إليهم وفي أولادها وبذلك تحرم الزوجة أو الزوجات الأُخر وأولادهن من الكثير من أملاكه التي يتركها بعد موته . كما لاحظ أن مصلحة بعض الورثة تقتضي تمييزه في الهبة لعاهة فيه أو لعائق من الكسب كالطفولة وغيرها . أما غيره من الأولاد فقد استوى عوده وقدر على الكسب ولم يعد بحاجة ماسة إلى الإرث . ويحدث ذلك لمصلحة يقدرها القاضي الذي منحت له سلطة التقدير في صحة تلك الهبة وما في حكمها فهو الذي يقدرها بسلطته القضائية " فقد يكون هناك سبب يقدره القاضي يقتضى تفضيل بعضهم على بعض مثل اختصاصه بحاجة أو عاهة أو اشتغاله بالعلم أو كثرة عائلته أو نحوه من الفضائل أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو لأنه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقها فيها لما كان ذلك وكانت البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المطعون ضدها الأولي قد أقامت دعواها بطلب بطلان تصرفات مورثها حال حياته في بعض عقاراته سواءا بالهبة أو التنازل أو الوقف لزوجته المطعون ضدها الثانية وابنائه منها لعدم التسوية بين الزوجات والأولاد والتحايل علي أحكام الميراث وتمسكت أمام محكمة الإستئناف بوجوب إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة 62من قانون الأحوال الشخصية رقم 28لسنة2005 ، وكان الثابت من الأوراق ? وبلا خلاف بين الخصوم - أن المطعون ضدها الأولى هي إحدى زوجات مورثهم (سلطان أحمد ناصر لوتاه) بمقتضى عقد الزواج المؤرخ في 11 / 08 / 2003 وظلت على ذمته حتى وفاته بتاريخ 16/09/2022 ، وهي احدى ورثته لذلك السبب ، وأن مورثهم تصرف حال حياته في العقارات محل التداعي المملوكة له ابان نفاذ وسريان قانون الأحوال الشخصية الاتحادي - المار ذكره- بالهبة أوالتنازل أو الوقف الذري لزوجته المطعون ضدها الثانية ولعدد من أولاده المطعون ضدهم من الثالث وحتى التاسعة عدا العاشرة (محبة) ، ومن ثم فقد وجب قانونا تطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة (62) من قانون الأحوال الشخصية المشار إليها آنفا على النزاع محل الدعوى ووجوب التسوية في الهبة وما في حكمها بين الأولاد والزوجات حال تعددهم، مع ترك أمر تقدير المصلحة عند التفرقة بين الأولاد والزوجات لقاضي الموضوع ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يتضمن في اسباب قضائه سبب عدم اعماله لحكم الوجوب التسوية في الهبات وما في حكمها بين الزوجات وبين والأولاد على النزاع محل الدعوى، او يبين المصلحة المقدرة للتفرقة وتمييز المطعون ضدهم من الثانية وحتى التاسعة (الزوجة الأولى وأولادها منه) في تلك الهبات رغم وضوح التفرقة وعدم السوية بينهم وخلو الأوراق من بيان المصلحة في عدم السوية وأقام قضاءه برفض الدعوي مجتزئا القول بأن التصرف المنجز حال حياة المورث ولو كان بغير عوض هوتصرف صحيح متي كان مستوفيا شكله القانوني وأن ما خرج من ماله حال حياته لا حق للورثة فيه فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه علي أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف- محكمة التركات - لتقضي فيها من جديد .

الطعن 224 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 224 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. ج. م. ا.

مطعون ضده:
ا. د. ك. ا. ش. ذ. م. م.
ا. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/192 استئناف عقاري بتاريخ 07-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن "خالد جمال ماجد الغرير " أقام الدعوى رقم 275 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضدهما "1-الاتحاد العقارية مساهمة عامة.2-الامارات ديستريكت كولينج ( ايميكول ) ش ذ م م " بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية-بإبطال البند رقم ( 11 ) تبريد المنطقة ، الوارد بالاتفاقية المؤرخة أول يناير 2017 تحت عنوان -الملحق 1 اتفاقية بيع وشراء عقار- والذي نص على ( يوافق المشتري علي الحصول علي المياه المبردة بغرض تكييف العقار "وكل وحدة وكل منطقة تكييف فيها" فقط وحصريًا من محطة تبريد المنطقة التي تخدم المجمع الرئيسي وسيقوم بإبرام اتفاق توريد حصرية مع مورد تبريد المنطقة المذكورة يقوم المشتري بالدفع لتوصيل المياه المبردة ورسوم الاستهلاك وفقا لما يتم الاخطار به من قبل مورد تبريد المنطقة اعتبارا من تاريخ نقل الملكية)، وبيانًا لذلك قال أنه بموجب مذكرة تفاهم مؤرخة 29 ديسمبر 2016 واتفاقية البيع والشراء المؤرخة أول يناير 2017 و ملحق الأخيرة في 26 فبراير 2017 اشترى من المطعون ضدها الأولى قطعة الأرض رقم 233-674 وما عليها من مبنى والمسمى بمول الريبون الكائن بمنطقة الحبية الأولى موتور سيتي دبي، و تم الاتفاق علي أن تزود الطاعن بكافة العقود المبرمة مع الشركات التي تقوم بتزويد المول بالمياه المبردة وكذا عقود الإيجار والشيكات وغيرها من البيانات والمعلومات، إلا أن المطعون ضدها الأولى تعمدت إخفاء عنه وعدم اطلاعه على العقد المبرم بينها وبين المطعون ضدها الثانية مورد المول بالمياه المبردة، لما يتضمنه هذا العقد من شروط تعسفية، والتي ما كان يقبل بشراء المول في ظل وجود تلك الشروط والبنود الواردة فيه، لما لها من أثر بالغ على دخل وإيراد المول، إذ أن الكميات الموردة والتي يتم محاسبته وباقي المستأجرين عليها مغالى فيها بصورة كبيرة وأكثر من القدرة الاستيعابية للمول، وقد ثبت له بعد البيع أن المطعون ضدها الأولى كان لها مصلحة في التغرير به وعدم تزويده بالعقد المبرم مع المطعون ضدها الثانية لأنها تملك حصة بنسبة50% في الأخيرة، فكانت الدعوى، وبتاريخ 16 يناير 2025 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 192لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 7 أبريل 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 5 مايو 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدهما مذكرتين بدفاعهما طلبتا فيهما رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول، إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بسبب جديد لبطلان البند (11) المتعلق بالتبريد الوارد في اتفاقية البيع والشراء المؤرخة 1 يناير 2017 المبرمة مع البائعة المطعون ضدها الأولى، هو أنه في حقيقته شرطًا تعسفيًا يجافي قواعد العدالة، لما تضمنه من إلزامه بالدفع لتوصيل المياه المبردة ورسوم الاستهلاك وفقًا لما يتم إخطاره به من قبل مورد تبريد المنطقة الشركة المطعون ضدها الثانية، رغم المغالاة في الكميات والسعر من جانب الأخيرة ويزيد عن مثيلتها من الشركات الأخرى، ودلل على ذلك بما جاء بتقرير المجلس الأعلى للطاقة المقدم بالأوراق ، كما تعمدت المطعون ضدها الأولى إيراد هذا البند في العقد المبرم بينهما لأنها تمتلك حصة بنسبة 50% من المطعون ضدها الثانية، إلا أن الحكم المطعون فيه تغافل عن بحث هذا السبب، وأيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض الدعوى أخذًا بما جاء بتقرير الخبرة المقدم في الاستئناف رقم 1623 لسنة 2021 تجاري والذي لا يصلح للتعويل عليه في الدعوى الماثلة المقامة بإبطال البند سالف البيان، واستند إليه أيضًا عند تفسيره لبنود وإرادة طرفي العقد ، حال أنها مسألة قانونية لا يجوز تخليه عنها، والتفت عن طلبه بندب خبير، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات. ومن المقرر أنه يشترط في الرضا أو القبول الضمني لشروط العقد صدور فعل أو إجراء يكشف بجلاء عن هذا الرضا أو القبول. ومن المقرر أنه لا جناح على محكمة الموضوع إن هي لم ترد على دفاع ظاهر الفساد أو الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن دفاع الطاعن أمام محكمة الاستئناف قد جري على بطلان البند رقم (11) المعنون" تبريد المنطقة" الوارد في اتفاقية البيع والشراء المؤرخة أول يناير 2017 المبرمة مع المطعون ضدها الأولى، بقاله أنه في حقيقته شرطًا تعسفيًا يجافي قواعد العدالة، لما تضمنه من إلزامه بالدفع لتوصيل المياه المبردة ورسوم الاستهلاك وفقًا لما يتم اخطاره به من قبل مورد تبريد المنطقة الشركة المطعون ضدها الثانية رغم مغالاتها في الكميات والسعر ويزيد عن مثيلتها من الشركات الأخرى، وإذ ثبت أن الطاعن كان على علم بهذا الشرط ذلك أن البين من مطالعة ملف الدعوى رقم 4285 لسنة 2021 تجاري جزئي من خلال الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي، أن الطاعن قد أقامها ضد المطعون ضدها الثانية و استعرض في صحيفتها ما جاء بالبند رقم (11) المطلوب إبطاله في الدعوى الماثلة، وتمسك فيها بمغالاة سعر المحاسبة عن توريد المياه المبردة للمول الوارد في الاتفاقية المبرمة بين البائعة له -المطعون ضدها الأولى- وبين المورد الحصري المطعون ضدها الثانية وطلب برد التزامه إلى الحد المعقول وتوريد المياه المبردة طبقًا لما انتهى إليه تقرير المجلس الأعلى للطاقة وقضي في أسباب تلك الدعوى بحكم صار نهائيًا باتًا بتعديل شرط العقد الأخير في هذا الخصوص، كما أن ملحق الاتفاقية المؤرخ 26 فبراير 2017 تضمن في البند الثالث منه أنه باستثناء ما تم تعديله في هذا الملحق تظل كافة الشروط والأحكام الأخرى الواردة في اتفاقية البيع سارية ونافذه بالكامل، ومن ثم وهديا بما تقدم فإن باقي بنود اتفاقية البيع والشراء المؤرخة أول يناير 2017 بما في ذلك البند (11) المطلوب إبطاله والتي لم يشملها التعديل، كان الطاعن يعلم بها وارتضاها ووافق عليها عند إبرامها مع المطعون ضدها الأولى، وحال إقامته للدعوى سالفة البيان والتي لم يتمسك فيها بإبطال البند المشار إليه ، فلا يجديه من بعد التحدي ببطلانه في الدعوى الماثلة مدعيًا بأنه شرط تعسفي، وإذ قضي الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدعوى على ما خلص إليه من أن الطاعن اطلع على كافة الأوراق المتعلقة بالمجمع التجاري- المول- فانه يكون قد انتهي إلى النتيجة الصحيحة قانونًا، فلا يعيبه إن هو أغفل الرد على دفاع الطاعن بشأن بطلان البند رقم (11) سالف البيان بالادعاء أنه شرط تعسفي ، باعتباره دفاعًا ظاهر الفساد لا يستأهل ردًا ، ويضحي طلب ندب خبير لا جدوى منه ولا يعيب الحكم إن التفت عنه، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس.
 ولِما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 223 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 223 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ر. ا. ا. ل.
ج. ب.

مطعون ضده:
إ. ج. ب. ج. ب. م. ا. ض. ا.
ش. ا. ا. ف. ل. ا. ذ.
م. ج. م. ا. ش. ب. م. ا. ض. ا.
ا. أ. ت. ل. ش. م. ح. ب. ا. ا. ب. ا.
ب. ج. س. م. ا. ض. ا.
ب. ا. ش. ب. ا. ا. ل. م. ا.
إ. ب. د. ت. ب. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2 التماس إعادة نظر عقاري-استئناف بتاريخ 09-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? بالقدر اللازم للفصل في الطعن - تتحصل في أن الطاعنين (1) ستون ريل ايستيت انفستمنت ليمتد (2) جورجن بيرنيجير أقاما الدعوى رقم 1574 لسنة 2023 عقاري على المطعون ضدهما الأولين (1) إل بيه داون تاون بروبرتيز ليمتد. (2) شركة إل أي في للخدمات العقارية ذ.م.م. بطلب الحكم أصليا: أولاً: - بإلزامهما بتسليم المدعية الأولى مستندات ملكية الوحدة رقم ( C 101 ) بمشروع "أوبس من أمنيات -الخليج التجاري- دبي، وتسليمها الوحدة محل التداعي وتسجيلها باسم المدعية الأولى خالية من ثمة رهن أو حقوق للغير. واحتياطياً: - إلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم برد المبالغ المسددة من المدعية الأولى من ثمن الوحدة ومقدارها مبلغ 13,737,850درهم في حالة استحالة تنفيذ العقد سند الدعوى. ثانياً : - إلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما، بأن يؤديا للمدعية الأولى مبلغ 4,500,000 درهم تعويضاً مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وقالا بياناً لذلك إنه بموجب اتفاقية البيع المؤرخة 12/12/2021 اشترت المدعية الأولي من المدعى عليها الأولي الوحدة العقارية المبينة بصحيفة الدعوى وتلك الاتفاقية لقاء مبلغ 12,630,000 درهم ? نظام البيع المؤجل - و أنها أوفت بالتزاماتها بسداد كامل الثمن ورسوم التسجيل وضريبة القيمة المضافة المستحقين على الوحدة بإجمالي مبلغ 13737850 درهم، إلا أن المدعى عليها الأولي امتنعت عن نقل ملكية الوحدة المتعاقد عليها لها وتسليمها سندات الملكية الخاصة بها، و بالاستعلام عن الوحدة محل التداعي لدى دائرة الأراضي والأملاك، تبين أن الوحدة ما زالت مسجلة باسم المدعى عليها الأولي، كما أنها مرهونة لأحد البنوك، وهو ما يعد إخلالاً من الأخيرة بالتزاماتها التعاقدية، و أن مسئوليتها تنعقد مع المدعى عليها الثانية عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية الأولى من جراء ذلك الإخلال ? بوصفها التي تسلمت المبالغ المسددة من الثمن، مما حدا بالمدعية الأولى إلى إقامة الدعوى رقم 313 لسنة 2023 تعيين خبرة، و الذى أودع تقريراً أثبت فيه مستحقاتها ، ومن ثم كانت الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا بالتضامن فيما بينهما للمدعية الأولى مبلغ 13,737,850 درهم ومبلغ 1,000,000 درهم تعويضاً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا الحكم قطعياً وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 352 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفه المدعيان بالاستئناف رقم 390 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ، قضت بتاريخ 24-7-2024 أولاً: في الاستئناف رقم 352 لسنة 2024 بتعديل مبلغ التعويض المقضي به إلى مبلغ 600,000 درهم والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ هذا الحكم وحتي السداد التام، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ثانياً: في الاستئناف رقم 390 لسنة 2024 برفضه. طعن المدعي عليهما في هذا الحكم بالتمييز رقم 434 لسنة 2024 عقاري، كما طعن فيه المدعيان بالتمييز رقم 462 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الطعنين، حكمت بتاريخ 18-11-2024 برفض الطعنين. التمس الطاعنان إعادة النظر في الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 352 ، 390 لسنة 2024 عقاري، بطلب تعديل الحكم الملتمس فيه و القضاء مجدداً أصلياً : بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيها من جديد في ضوء المستندات القاطعة التي أخفتها الملتمس ضدهما بسوء نية، ومن ثم إثبات ملكية الملتمسين للوحدة محل التداعي، وإلزام الملتمس ضدهما بتسليمهما مستندات الملكية الخاصة بالوحدة محل التداعي، وتسليمهما الوحدة محل التداعي وتسجيلها باسم الملتمسين، خالية من ثمة رهن أو حقوق للغير على الوحدة، واحتياطياً : إلزام الملتمس ضدهما بالتضامن و التضامم فيما بينهما بأن يؤديا للملتمسين مبلغ 4,500,000 درهم تعويضاً، و الفائدة القانونية بواقع 12%من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، مع التصريح بإدخال الخصوم المدخلين لتقديم ما لديهم من مستندات، وبتاريخ 9/4/2025 قضت المحكمة برفض الالتماس طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 30/4 /2025 بطلب نقضه، وقدم محامي كل من المطعون ضدهم الأولى و الثانية والسادس والسابعة مذكرة بدفاع كل منهم ? في الميعاد ? بطلب رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم إذ قضى برفض الالتماس تأسيساً على قالة عدم إدخال المطعون ضدهم الغش على المحكمة و الذي من شأنه التأثير في الحكم الملتمس فيه، وأن فك الرهن عن الوحدة محل التداعي وإصدار شهادة ملكية لها وحدة التداعي لا يعد من قبيل الغش الذي من شانه التأثير في الحكم الملتمس فيه، بالرغم من مظاهر الغش التي ارتكبتها كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية بالاشتراك مع كل من المطعون ضدهما السادس والسابع، و المتمثلة في أن الرهن الواقع على الوحدة كان رهناً صورياً وليس حقيقياً قصد به الغش والتحايل على أحكام القانون، حتى يستحيل تنفيذ نقل ملكية الوحدة لأي مشتر، و أن الثابت من شهادة فك الرهن الصادرة بتاريخ 03/07/2024 وكذلك شهادة ملكية الوحدة الصادرة بتاريخ 01/05/2024 ، أن كليهما في حيازة كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية أثناء نظر الدعوى، وقد امتنعتا بسوء نية ظاهرة عن تقديمها في الدعوى، ومن ثم يضحى طلبهما التماس إعادة النظر في الحكم الملتمس عليه تأسيساً على ظهور أوراق قاطعة حال المطعون ضدهم عن تقديمها أثناء نظر الاستئناف قائماً على سند صحيح من القانون والواقع ، فضلاً عن أن المطعون ضدهم الأولى والثانية والسادس والسابعة المستفيدين من واقعة الرهن والتسهيلات البنكية قد أحجموا عن تقديم صورة عقد التسهيلات البنكية وما يفيد قيمة تلك التسهيلات البنكية، أو تقديم الدليل على استلام المطعون ضدها السابعة لتلك التسهيلات، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن النص فى المادة رقم 171 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 على أن للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية (1) إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم أو القرار.(3) إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم أو القرار على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها، مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يقع غش من الخصم الملتمس المحكوم له أو ممن كان يمثله في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أو من الغير إذا كان المحكوم له قد أسهم فيه وأن يكون هذا الغش خافيًا على طالب الالتماس خلال نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لدحضه وتنوير حقيقته للمحكمة للجهل به، وأن للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفه انتهائية في الأحوال التي بينتها ومن بينها الحالة التي نصت عليها الفقرة الأولى منها وهى حالة ما إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم .... وأن الغش المقصود بالفقرة الأولى هو العمل الاحتيالي الصادر من الخصم أو ممن يمثله والمخالف للنزاهة أو هو الكذب المتعمد في رواية الوقائع الهامه وإخفاء الحقائق القاطعة المجهولة للخصم الآخر بحيث لم تتح لـه الفرصة لتقديم دفاعه في شأنه وتوضيح حقيقته للمحكمة حتى صدور الحكم الملتمس فيه - وأما ما تناولته الخصومة وكان محل أخذ وَرَدٌ بين الطرفين فيها وعلى أساسه رجحت المحكمة قول الخصم على الخصم الآخر فإنه لا يجوز بشأنه التماس إعادة النظر تحت ستار أن اقتناع المحكمة كان على أساس الغش الذى وقع من الخصم الآخر طالما أن ما أحتج به الخصم كان تحت نظر المحكمة طيلة فترة النزاع ولم يكن خافيا على الملتمس كما وان استخلاص الغش من الخصم بالمفهوم المتقدم أو نفيه هو من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق. و من المقرر أيضاً أن مؤدى المادة 171/1 سالفة الذكر أن يقع غش من خصم الملتمس المحكوم له أو ممن كان يمثله في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أو من الغير إذا كان المحكوم له قد أسهم فيه وأن يكون هذا الغش خافيًا على طالب الالتماس خلال نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لدحضه وتنوير حقيقته للمحكمة للجهل به، والمقصود بالغش المشار إليه هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة أو الكذب المتعمد في رواية الوقائع الهامة وإخفاء الحقائق القاطعة المجهولة من الخصم الآخر، ويشترط في المادة 171/3 سالفة البيان أربعة شروط : أولها: أن تكون الأوراق التي حصل عليها الملتمس قاطعة في الدعوى لو قدمت لغيرت وجه الحكم فيها لصالح الملتمس ، ثانيها : أن يكون الملتمس ضده هو الذي حال دون تقديم تلك الأوراق بأن حجزها تحت يده أثناء نظر الدعوى أو منع من كانت الأوراق تحت يده من تقديمها ، ويفترض هذا أن يكون المحكوم له ملزمًا بتسليمها أو وضعها تحت تصرف المحكوم عليه إذ بغير ذلك لا يكون فعل الخصم هو الذي حال دون تقديم الأوراق ، ثالثها: أن يكون الملتمس جاهلًا أثناء الخصومة وجود الأوراق تحت يد حائزها ، ورابعها: أن يحصل الملتمس بعد صدور الحكم على الأوراق القاطعة بحيث تكون في يده عند رفع الالتماس، ومن المقرر أن استخلاص ثبوت الغش أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافيًا لحمل قضائها. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنهانتهى في قضائه إلى رفض الالتماس ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الملتمس ضدهما الأولين لم يدخلا الغش علي المحكمة والذي من شأنه التأثير في الحكم الملتمس فيه ولم يحولا دون تقديم الملتمسين مستندات قاطعة في الدعوي، وأن فك الرهن عن وحدة التداعي وإصدار شهادة ملكية لها، لا يعد من قبيل الغش الذي من شأنه التأثير في الحكم الملتمس فيه ، بالإضافة الي أنه كان في مكنة الملتمسين الحصول علي تلك المستندات من الجهة المختصة وتقديمها في الدعوي، فضلاً عن أن الطلبات في الاستئنافين الملتمس في الحكم الصادر فيهما اقتصرت علي المنازعة في مقدار التعويض المقضي به، دون الشق المتعلق بفسخ التعاقد، ومن ثم فلا تأثير علي فك الرهن وإصدار شهادة ملكية لوحدة التداعي علي الحكم الملتمس فيه ، أو علي مقدار التعويض المقضي به، و كانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعنين وأوجه دفاعهما ودفوعهما ويكون النعي ? في جملته ? على غير أساس 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأولى والثانية والسادس والسابعة مع مصادرة التأمين.

الطعن 222 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 222 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. غ. م. ج.

مطعون ضده:
ك. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/880 استئناف عقاري بتاريخ 07-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق? تتحصل في أن الطاعن (عبد الكريم غلا مرضا جنيدي) أقام الدعوى رقم 1308/2024 عقاري ضد المطعون ضدها (شركة كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م) بطلب الحكم بفسخ/انفساخ اتفاقية بيع وشراء شقة مؤرخة في 15-08-2006 (الوحدة رقم TB4-401 ) بالإضافة إلى موقف سيارة بمشروع مارينا ستار، قطعة الأرض رقم 185 بمنطقة مرسى دبي بإمارة دبي. وطلب الحكم ببيع المدعى عليها الأولى (الوحدة رقم TB4-401 ) ونقل ملكيتها باسم كينج رويال لتأجير بيوت العطلات ش.ذ.م.م، مع إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ مقداره 822,562 درهماً قيمة ما سُدد من ثمن الوحدة، مع التعويض عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق في 07-03-2010 وحتى السداد التام. على سند أنه تعاقد على شراء وحدة عقارية (الوحدة رقم TB4-401 ) بمشروع مارينا ستار بتاريخ 15-08-2006 مع المطور (مارينا ستار ليمتد) بالإضافة إلى موقف سيارة، وقد تم هذا البيع نظير مبلغ إجمالي مقداره (1,245,796) درهماً، وقام بسداد مبلغ 722,562 درهماً من ثمن الوحدة المشتراة منه. وقد أخل المطور الرئيسي بالتزاماته مع المدعي، ولم يقم بإنجاز المشروع، وتوقف عن العمل فيه. وبتاريخ 10-11-2014، قررت مؤسسة التنظيم العقاري بدبي إلغاء قيد اعتماد المشروع المسجل برقم (551) مارينا ليمتد، حيث إن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 25.75%. الأمر الذي دعا ملاك الوحدات العقارية، ومن ضمنهم المدعي، إلى إقامة الدعوى رقم 30/2021 (مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة)، والتي قضت فيها اللجنة بجلسة 01-07-2021 باستحواذ شركة كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م على المشروع وتعيينها مطوراً جديداً للمشروع، وحلولها محل المطور الفرعي السابق (مارينا ستار ليمتد)، وفق الإجراءات المعمول بها في دائرة الأراضي والأملاك.وعقب ذلك القضاء، قامت الشركة المدعى عليها باستكمال أعمال البناء ولم تتواصل مع المدعي، ولم يتم إخطاره بأي رسائل للانتهاء من استكمال البناء وموعد التسليم وسداد المستحقات. وتفاجأ من دائرة الأراضي والأملاك بدبي، حال الاستعلام عن الوحدة المملوكة له، أن المدعى عليها قامت ببيع الوحدة لمشترٍ آخر ونقل ملكيتها باسم كينج رويال لتأجير بيوت العطلات ش.ذ.م.م، وذلك بالمخالفة لما نص عليه الحكم رقم 30/2021. فمن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 08-10-2024 قضت المحكمة بانفساخ الاتفاقية المؤرخة 15-08-2006 لبيع وشراء الشقة (الوحدة رقم TB4-401 ) بالإضافة إلى موقف سيارة بمشروع مارينا ستار، قطعة الأرض رقم 185 بمنطقة مرسى دبي بإمارة دبي. وإلزام الشركة المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ 722,562 درهماً، سبعمائة واثنين وعشرين ألفاً وخمسمائة واثنين وستين درهماً، ما تم سداده من ثمن، وفائدة عنه 5% من وقت المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ أربعمائة ألف درهم تعويضاً عن فسخها منفردة لعقد البيع، وبفائدة 5% عنه من وقت صيرورة الحكم بالتعويض نهائياً وحتى تمام السداد.، استأنفت المدعى عليها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 880/2024 عقاري. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، أودع تقريره، قضت بجلسة 07-04-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى. طعن المدعي على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 14-01-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه. وقدم وكيل المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
حيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون، هو مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون، والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله، مما أدى إلى قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال. وذلك لمخالفته الثابت بالأوراق، وإغفاله حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 30/2021 (مشاريع عقارية غير مكتملة وملغاة)، والقاضي بإعادة قيد المشروع وتفعيله. وقد استحوذت المطعون ضدها على المشروع بموجبه بالحلول محل المطور الفرعي السابق، لتتولى تنفيذ كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع، والتي من ضمنها عقود البيع المبرمة مع مشتري الوحدات. وكان الطاعن من ضمنهم وفق الكشف الرسمي الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري، حيث ورد اسمه بالبند رقم (203) صراحةً، مشيراً إلى أنه قد سدد مبلغاً مقداره (722,562 درهماً) من إجمالي ثمن الوحدة، مما يؤكد صحة التعاقد بين الطاعن والمطور السابق، والتي تثبت أن المطور السابق قد باع للطاعن الوحدة رقم TB4-401 الكائنة بالطابق الرابع من المشروع، إلى جانب موقف سيارة واحد، وذلك مقابل ثمن إجمالي مقداره مليون ومئتان وخمسة وأربعون ألفاً وسبعمائة وستة وتسعون درهماً (1,245,796 درهماً). وقد أيدت الشيكات البنكية وسندات القبض الرسمية هذه الواقعة، حيث ثبت أن الطاعن قد قام بسداد عدة دفعات مالية لصالح المطور السابق خلال الفترة الممتدة من 23 سبتمبر 2006 وحتى 10 فبراير 2008. فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد رتب قضاءه برفض الدعوى استناداً إلى عدم إيداع المبالغ بحساب الضمان الخاص بالمشروع ــ وهو إجراء استحدثه قانون لاحق على عقد البيع محل التداعي ــ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ــ في أساسه ــ سديد، فذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن التضامن بين المدينين لا يُفترض، وإنما يكون بناءً على اتفاق أو نص في القانون. وإذ كان ذلك، وكان الأصل ــ عملاً بنص المادة (151) من قانون المعاملات المدنية ــ أنه: "من باشر عقداً من العقود بنفسه فهو المُلزم به دون غيره"، إلا أن نص المادة 251 من ذات القانون قد نص على أنه: "إذا أنشأ العقد حقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته، وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه". مما مؤداه أن أثر العقد لا يمتد إلى الغير طالما لم يكن طرفاً في التعاقد الذي تم، إلا إذا كان العقد قد أنشأ حقاً شخصياً انتقل إلى خلف خاص، فينتقل الحق معه حال توافر شرطين: الأول أن يكون من مستلزماته، والثاني أن يعلم الخلف الخاص بذلك الحق وقت انتقال الشيء إليه.وإذ كان ذلك، وكان عقد البيع على الخارطة قبل التسجيل المبدئي هو مُنشئ لحق شخصي ما بين البائع (المطور) والمشتري، فإن انتقال ملكية المبيع من المطور البائع إلى مطور آخر ــ باستحواذه على المشروع ــ لا يُلزم المستحوذ بأي عقد سابق مبرم بين مشترٍ وبين المطور السابق إلا بعلمه بوجوده. ولا يتحقق ذلك ــ حال إنكاره المعرفة ــ إلا بتمام التسجيل المبدئي، أو بإيداع ما سُدد من ثمن في حساب ضمان المشروع، أو كان ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك. مما مؤداه أنه على المشتري إثبات حقه على الوحدة العقارية محل التداعي، وعلم البائع بذلك الحق أو قبوله له، أو يقدم ما يفيد التسجيل المبدئي أو إيداع ما سُدد من ثمن في حساب ضمان المشروع، أو أنه ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك عن الوحدة المتنازع عليها. وكان المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما له أصل ثابت بأوراق الدعوى. فإذا كانت المحكمة قد استخلصت الواقعة التي بنت عليها قضاءها من مصدر لا وجود له، أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته، أو غير مناقض ولكنه يخالف الوقائع الثابتة مادياً بأوراق الدعوى، أو على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى، فإن حكمها يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضاً ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى، ويخضع لسلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه، ورأت فيه ما تقتنع به، ويتفق وما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى. إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على ما أورده بأسبابه من أن:(( الثابت بتقرير الخبير المنتدب أمام هذه المحكمة ــ والذي اطمأنت إليه هذه المحكمة لسلامة الأسس الواقعية التي بُنيت عليه ــ خلو مرفقات ملف الدعوى من ثمة تعاقدات أو اتفاقات مبرمة فيما بين طرفي التداعي، وكذا أية بيانات مستخرجة من مؤسسة التنظيم العقاري بشأن التصرفات الحاصلة على الوحدة محل الاستئناف، بخلاف البيان الصادر من المؤسسة بخصوص تقارير (المبيعات والتحصيل) للوحدات المباعة حتى تاريخ 31-12-2010. كما خلت الأوراق مما يفيد قيام المستأنَف ضده بسداد ثمة مبالغ بشأن الوحدة محل الاستئناف الماثل، بخلاف الثابت بذات البيان الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري. وأنّه طبقاً لاتفاقية بيع وشراء شقة الصادرة من شركة مارينا ستار (المطور السابق - البائع) والمبرمة بينها مع المستأنَف ضده كمشترٍ للوحدة رقم ( TB4-401 )، وفي ظل الإيصالات والشيكات وسندات القبض المؤرخة خلال الفترة من 23-09-2006 حتى 10-02-2008 بشأن قيام المستأنَف ضده بسداد إجمالي مبلغ مقداره 727,562 درهماً ــ بموجب بيان بتقارير مبيعات وتحصيل الوحدات المباعة حتى تاريخ 31-12-2021 (رقم 551 -مارينا ستار) تضمن عدد (95) وحدة باستثناء الوحدة رقم ( TB4-401 ) موضوع الاستئناف الماثل، والبيان مذيل بخاتم مدقق الحسابات (أحمد الأغبري) ــ بما تستخلص المحكمة أن المبالغ قد سُددت للمطور السابق (شركة مارينا ستار غير المختصمة في هذه الدعوى)، ولم يقدم المستأنَف ضده ما يفيد إيداع هذه المبالغ في حسابات الضمان الخاص بالمشروع، مما لا تُسأل المستأنِفة عن المبلغ المسدد أو التعويض.)) وإذ كان ما أورده الحكم لا يصلح رداً على ما تمسك به الطاعن اعتراضاً على تقرير الخبير، وفي مذكراته أمام محكمة الموضوع ــ وعلى النحو المبين بأسباب النعي من دلالة البيان الصادر من المؤسسة بتقارير المبيعات والتحصيل للوحدات المباعة حتى 31-12-2010، والثابت به اسمه بالبند رقم 203 منه ــ بأنه تم سداد مبلغ 722,562 درهماً من جانب المدعي من ثمن الوحدة محل التداعي، ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدلالة ذلك المستند الرسمي الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري مكتفياً بما قرره الخبير المنتدب، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، مما يعيبه بما يوجب نقضه، وأن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت المطعون ضدها المصروفات والرسوم مع رد التأمين.