الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 أغسطس 2025

الطعن 240 لسنة 2023 ق جلسة 11 / 4 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 39 ص 210

جلسة 11/4/2023
برئاسة السيد المستشار/ مبارك العوض ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ خالد صالح، طارق بهنساوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 240 لسنة 2023 جزائي)
إثبات "بوجه عام". تحرش جنسي. محكمة النقض "نظرها موضوع الدعوى".
- مثال لحكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى في جريمة تحرش جنسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــــة
توجز الواقعة في أن النيابة العامة اتهمت الطاعن/ .... لأنه في يوم 20/12/2022 م بدائرة .... ارتكب جريمة التحرش الجنسي مع المجني عليه / .... حالة كون الأخير طفلاً لم يكمل (18) الثامنة عشر من عمره بأن وجه له الأقوال والأفعال المبينة بالأوراق مما من شأن ذلك مضايقته وخدش حياءه بقصد حمله على الاستجابة لرغباته الجنسية على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبته طبقاً للمادة 413 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات. وبجلسة 25/1/2023 قضت محكمة جنح .... حضورياً بإدانته بالتهمة المسندة إليه والحكم عليه بغرامة قدرها (100000) مائة ألف درهم وإلزامه بالرسوم القضائية.
فأستأنفه وبجلسة 1/3/2023 قضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف للبطلان والقضاء مجدداً بتغريم المستأنف مبلغ 50.000 درهم عما أسند إليه من اتهام وإلزامه بالرسوم القضائية.
فطعن عليه بطريق النقض وبجلسة 28/3/2023 حكمت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه لبطلانه بطلاناً متعلقاً بالنظام العام وتحديد جلسة 4/4/2023 لنظر الدعوى موضوعاً يعلن لها المتهم ومحاميه ورد مبلغ التامين، وإذ نظرت الدعوى في جلسة سرية فحضر المستأنف عبر وسيلة الاتصال المرئي المسموع (Meet Me)، وحضرت بمعيته المحامية .... وبسؤاله أنكر الاتهام وتمسكت محاميته بما جاء بصحيفة الطعن طالباً براءة موكله ولعدم وجود إصابات في المجني عليه.
وحيث إن الاستئناف قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعة حسبما استخلصتها هذه المحكمة من سائر أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات، أنه وبتاريخ 20/12/2022م بحوالي الساعة 7:00 م ورد بلاغ من غرفة العمليات عن استنجاد طفل في مخيم رقم .... وبالانتقال للموقع برفقة البحث والتحري والالتقاء بالمجني عليه/ .... البالغ من العمر 11 سنة، أفاد بأن المتهم/ .... حاول فعل الفاحشة به، إلا أنه قاومه ورفض وقام بالفرار لمركز شرطة .... واستدعاء والده لقيد البلاغ، وعلى إثر ذلك وباكتمال التحقيقات أمرت النيابة العامة بإحالة الأوراق للمحاكمة.
وحيث نظرت محكمة أول درجة الدعوى وبجلسة المحاكمة العلنية المنعقدة بتاريخ 4/1/2023م وعبر الاتصال المرئي أحضر المتهم من محبسه وتلت النيابة العامة أمر الإحالة وبسؤاله أنكر الاتهام المسند إليه، وطلبت وكيلته الحاضرة .... أجلاً للدفاع، وبجلسة 11/1/2023م أحضر المتهم من محبسه وبحضور محاميه وقررت بتقديم مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات وطالبت بالبراءة وسماع شهود الدفاع، وبجلسة 18/1/2023م أحضر المتهم وحضرت محاميه واستمعت المحكمة لشاهدين وطلبت وكيلته تحديد جلسة لسماع الشاهد الأخير، وبجلسة 24/1/2023م أحضر المتهم أمام المحكمة وحضرت وكيلته وسمعت المحكمة أقوال الشاهد الأخير وقدمت وكيلة المتهم دفاعها وتمسكت بما ورد في مذكرة دفاعها وطالبت بالبراءة، وبجلسة 25/1/2023م صدر الحكم حضورياً بإدانة المتهم عما أسند إليه من اتهام، وبمعاقبته عملاً بنص المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية بتغريمه مبلغ مائة ألف درهم، وإلزامه بالرسوم القضائية. لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المتهم فطعن عليه بالاستئناف الماثل بتقرير القلم الجزائي بتاريخ 31/1/2023م، وتداول نظره بالجلسة السرية المنعقدة بتاريخ 15/2/2023م عبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وبسؤاله أنكر الاتهام المسند إليه، وقررت محاميه الحاضرة بإرفاق مذكرة بدفاعه وطالبت أصلياً بالبراء واحتياطياً استعمال الرأفة، فقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم بجلسة اليوم.
وحيث ينعى المستأنف بواسطة دفاعه على الحكم المستأنف بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلالات والإخلال الجسيم بحق الدفاع عندما قضى بإدانة المستأنف عما أسند أليه من اتهام استناداً على أقوال المجني عليه، رغم انعدام الدليل وعدم توافر أركان الجريمة المادي والمعنوي، والدفع بكيدية الاتهام وبعدم معقولية تصور الواقعة على النحو الذي جاء بالأوراق وعدم وجود إصابات وذلك عندما غض الطرف عن بينة شهود النفي، ملتمسةً إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المستأنف مما أسند إليه من اتهام.
ولما كان ذلك وكان النص في المادة (161/2) من قانون الإجراءات الجزائية نص على أنه: (وفي جميع الأحوال تكون الجلسات سرية في الجرائم الواقعة على العرض الواردة بالفصل الخامس من الباب السابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات)، ولما كان الثابت بالأوراق بأن قضاء أول درجة جاء بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 4/1/2023م، ولما كان مادة الاتهام من المواد الواردة بالفصل الخامس من الباب السابع من الفرع الثاني من قانون الجرائم والعقوبات، وكان النص في المادة (221) الإجراءات الجزائية على أنه: (يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء) وكان النص في المادة (222) (إذ كان البطلان راجعاً لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها للحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام جاز التمسك به في أي مرحلة كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب)، ولما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد خالف مقتضى المادة (161/2) من قانون الإجراءات الجزائية، الأمر الذي يتعين معه وإعمالاً لنص المادة (242/1) من قانون الإجراءات الجزائية إلغاء الحكم المستأنف لبطلانه. لما كان ذلك وكان الثابت وما استقر في يقين المحكمة من مطالعتها لسائر أوراق القضية وما تم فيها من تحقيقات، بأن ورد بلاغ من غرفة العمليات عن استنجاد طفل في مخيم رقم .... وبالانتقال للموقع برفقة البحث والتحري والالتقاء بالمجني عليه البالغ من العمر 11 سنة، أفاد بأن المتهم حاول فعل الفاحشة به، إلا أنه قاومه ورفض وقام بالفرار لمركز شرطة .... واستدعاء والده لقيد البلاغ، ولما كان النص في المادة (413) (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب جريمة التحرش الجنسي. - ويعد تحرشًا جنسيًّا كل إمعان في مضايقة المجني عليه بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تخدش حياءه بقصد حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية. - وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن (2) سنتين والغرامة التي لا تقل عن (50.000) خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تعدد الجناة، أو حمل الجاني سلاحًا، أو إذا كان المجني عليه طفلاً لم يكمل (18) الثامنة عشر من عمره، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو من محارمه، أو من المتولين تربيته أو رعايته، أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان خادمًا عنده أو عند من تقدم ذكرهم)، ولما كان في جرائم التحرش الجنسي والتي تقع عادة في الخفاء قد جري العمل على ضرورة تأييد بينة الشاكي ويعزي ذلك لأن ادعاءات الجرائم الجنسية من السهولة اختلاقها ومن الصعوبة نفيها، والتأييد المطلوب يجب أن يسند ادعاء الشاكي في وقائع أساسية وأن يورط المتهم، ولما كان ذلك وكان ما قرر به المتهم بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة "بأنه هو والمجني عليه ذهبا لإحضار الحطب من إحدى الخيم بمخيمات .... وعند نزولهما توجها إلى خلف الخيمة لإحضار الحطب فقام المجني عليه بالصراخ والهرب فأمسك به وطلب منه عدم الصراخ وسأله عن سبب صراخه فقال له المجني عليه أنت تريد تفعل معي فأخبره أن هذا غير صحيح ثم هرب، واتصلت عليه الشرطة"، وحيث إنه وهدياً بما تقدم وحسبما استقر في وجدان المحكمة من واقع أحاطتها بكافة وقائع الدعوى أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً أخذاً بأقوال المبلغ .... والد المجني عليه وأقوال المجني عليه بمحضر الاستدلالات وأقوال المتهم بمحضر التحقيقات والاستدلالات أمام الشرطة والنيابة العامة وتقرير البحث والتحريات وتقرير المعاينة وتقرير الدعم الاجتماعي المرفق ولا سيما بأن تلك الواقعة قد تمت من المتهم مع المجني عليه وهو لم يبلغ الثامنة عشر من عمره وذلك بتكرار أفعاله الموصوفة والمبينة بالأوراق ومضايقة المجني عليه بتكرار أفعاله التي من شأنها أن تخدش حياءه بقصد حمله على الاستجابة لرغباته الجنسية. وهذه الإفادات تعضد إفادة الشاكي، طالما أن شهود النفي لم يبينوا أي سبب للكيدية وتلفيق الاتهام، ولما كان ما تقدم فقد توافرت كافة العناصر القانونية للجريمة المسندة إلى المتهم وثابته في حقه، الأمر الذي يجعل ما تمسك به المستأنف من إنكار وما دفع به محاميه من دفوع ما قصد منها إلا الإفلات من المسؤولية الجنائية والعقاب ويكفي للرد عليها ما أوردته المحكمة من أدلة ثبوت اطمأنت إليها، ولما كان ذلك تقرر المحكمة إدانة المستأنف بالمادة 413/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، ومعاقبته عملاً بنص المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية. 
وحيث إنه عن الرسوم القضائية فتلزم بها المحكمة المستأنف عملاً بالمادتين 48، 49 من القانون رقم 13/2017م في شأن الرسوم القضائية بإمارة أبو ظبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 270 لسنة 2023 ق جلسة 4 / 4 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 38 ص 204

جلسة 4/4/2023
برئاسة السيد المستشار/ مبارك العوض ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين أحمد، طارق بهنساوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 270 لسنة 2023 جزائي)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة. لا قصور.
- مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة في جريمتي ارتكاب فعل من شأنه تعريض حياة الغير للخطر والإتلاف العمدي.
(2) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود" "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً.
- لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. مادام له مأخذه الصحيح من الأوراق.
- وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
- العبرة في المحاكمات الجزائية. باقتناع القاضي. مطالبته بالأخذ بدليل معين. غير جائز. متى لم يقيده القانون بذلك. له الأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(4) إثبات "بوجه عام". دفوع "الدفع بنفي التهمة" "الدفع بانتفاء أركان الجريمة" "الدفع بعدم معقولية الواقعة".
- الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها. موضوعي. لا يستلزم رداً خاصاً. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
(5) حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". مصادرة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
- المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية. مناط تطبيقها؟
- المادة 268 من قانون الإجراءات الجزائية. مفادها؟
- قضاء الحكم المطعون فيه بقبول طلب إغفال مصادرة المركبة المملوكة للمحكوم عليه. خطأ في تطبيق القانون. وجوب نقضه وتصحيحه بإلغاء مصادرة المركبة. أساس وعلة ذلك؟
- مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه كافة العناصر القانونية للجريمة الأولى التي دان الطاعن بها بقوله "أنه وبتاريخ الواقعة قام سائق المركبة .... بصدمه متعمداً من الجهة اليسرى وقامت السيارة بالخروج من الشارع والوقوع فوق الرصيف مما أدى إلى أضرار بالمركبة (الطرف الأيسر ومن الجانب الأيمن من الأسفل والأعلى بعد خروجها من الشارع للرصيف)، ولما كان إفادات المجني عليه المرسلة تحتاج للتدعيم والتعضيد ومن أوجه التعضيد ما أسفرت عنه إجراءات البحث والتحري، حيث تم الانتقال لموقع الحادث بمنطقة .... وتبين وجود كاميرات مراقبة في المحل وبمشاهدة التصوير، تبين وجود مركبة الشاكي من نوع (.....) تسير عكس الطريق - بهدوء ويرغب سائقها في الدخول إلى الشارع - وكما تم مشاهدة مركبة من نوع (....) قادمه من التقاطع بسرعة وكاد أن يقع تصادم بين المركبتين - فأكمل سائق المركبة .... مسيره وتوقف أمام ورشة .... وعند نزوله، قام الشاكي بالوقوف خلف .... ولم يخرج من المركبة ودار بينهما حديث ومن ثم قام سائق .... بالوقوف خلف مركبة الشاكي وأكمل مسيره راجلاً لجهة أخرى وغادر الشاكي، وبعد لحظات تم مشاهدة مركبة أخري من نوع (.... تحركت في نفس اتجاه مركبة الشاكي"، وبالاطلاع على كاميرات عين الصقر وعند الإشارة الأولى بمصفح م7 بالاتجاه الأيمن بعد الإشارة، قام .... بصدم مركبة الشاكي بشكل متعمد، ثم توقفوا وخرجوا من المركبات، حيث تبين بأن سائق .... نفس لبسان سائق .... السابق"، وكان المتهم قد قرر بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة "بأنه كان في طريقه وانحرفت مركبة الشاكي وتسبب في الحادث"، وهذا من شأنه بأن يعضد ما أفاد به المجني عليه وما أسفرت عنه إجراءات البحث والتحري". وساق الحكم على صحة إسنادها وثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليه وما ثبت من مطالعة كاميرا المراقبة، وما ثبت من تقرير البحث و التحري، وأورد مؤداها في بيان واف وكاف، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استندت إليها المحكمة في إدانة الطاعن، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون .
2- من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، و أن وزن أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشاهد شهادته كل ذلك مرجعه لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تقدرها ، وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى فإن النعي عليه في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
3- لما كان الحكم المطعون فيه أفصح عن اقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي اعتنقها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع.
4- من المقرر أن الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها جميعه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم - بحسب الأصل - رداً خاصاً اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
5- لما كان المشرع إذ نص في المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية فعليها بناء على طلب من أحد أصحاب الشأن أن تنظر في الطلب والحكم فيه بعد إعلان الخصوم ويخضع الحكم لقواعد الطعن التي تسري على الحكم الأصلي"، فقد دل على أن مناط تطبيق هذه المادة أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل في طلب موضوعي بما يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها، وأن يكون الطلب الذي أغفلت الفصل فيه - سهواً أو خطأ من جانبها - منطوياً على عنصر من عناصر المنازعة الموضوعية، ومن ثم لا يتناول الإغفال أوجه الدفاع المقدمة إليها تأييداً لطلب موضوعي، ولا يمتد كذلك إلى الأعمال الإجرائية المتصلة بالخصومة أو المترتبة عليها ولا إلى الدفوع التي لا يكون قوامها منازعة من طبيعة موضوعية. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الحكم المعارض فيه أنه فصل في تهمة تعريض حياة المجني عليه للخطر وقضى فيها بحبسه شهراً عن التهمة المسندة إليه، دون أن يقضي بمصادرة المركبة المملوكة للمحكوم عليه، ومن ثم فإنه لا يتوفر فيها شرط التقدم بطلب الإغفال كما هي معروفة به قانوناً، وأن تسلط محكمة الموضوع على حكمها بنظر طلب الإغفال غير جائز قانوناً، لما هو مقرر بأن القاضي لا يسلط على قضائه، وأنه في حقيقته رجوع للدعوى الجزائية وإعادة إعمال لسلطتها سواء الوجوبي أو التقديرية، لأن في ذلك مساس بقوة الأحكام النهائية فينشئ الشخص لنفسه طريقاً للطعن لا سند له من القانون، وذلك بالمخالفة للمادة (268) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي والتي نصت على أن تعييب الأحكام لا يكون إلا بطريق الطعن فيها بالطرق المقررة في القانون -عادية كانت أو غير عادية - ورسم الشارع أحوال وإجراءات كل منها باعتبار أن في سلوك هذه الطرق ما يكفل إصلاح ما وقع في الأحكام من أخطاء، فإذا توافر سبيل الطعن وضيعه صاحب الشأن فلا يلومن إلا نفسه، ويعتبر الحكم عنواناً للحقيقة بما جاء فيه حجة على الكافة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول طلب الإغفال على الرغم من عدم توفر شرائطه - على النحو السالف بسطه - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه وتصحيحه لهذا السبب بإلغاء مصادرة المركبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــــة
توجز الواقعة في أن النيابة العامة اتهمت الطاعن/ .... لأنه في 2/1/2023 بدائرة أبو ظبي 1 - ارتكب عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة المجني عليه .... للخطر بأن قام بصدم مركبة المجني عليه بالمركبة محل قيادته وترتب على ذلك الفعل حدوث ضرر إتلاف مركبة المجني عليه على النحو المبين بالتحقيقات. 2 - أتلف عمداً المركبة سالفة الذكر والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر، بأن جعلها غير صالحة للاستعمال، على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 83/1 - 2، 399، 464/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021م بشأن إصدار قانون الجرائم والعقوبات. وبجلسة 19/1/2023 قضت محكمة جنح أبو ظبي حضورياً ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه.
فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالاستئناف رقم 523 لسنة 2023 وبجلسة 7/2/2023 قضت محكمة استئناف أبو ظبي غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبأجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإدانة المستأنف ضده طبقاً للمادة (399) وبمعاقبته بالحبس لمدة شهر، وبانقضاء الدعوى الجزائية فيما يتعلق بالاتهام الوارد بالمادة (464/1) جريمة الإتلاف صلحاً، وإلزامه بالرسوم القضائية.
فعارض المحكوم عليه على هذا الحكم وقدمت النيابة العامة طلب إغفال لذات المحكمة بشأن مصادرة المركبة المستخدمة في الجريمة، وبجلسة 28/2/2023 قضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء برفضها وتأييد الحكم المعارض فيما قضى به من إدانة المستأنف وباستبدال العقوبة بالاكتفاء بتغريم المستأنف ضده "المعارض" مبلغ عشرة آلاف درهم، وإلزامه بالرسوم القضائية. - وفي طلب الإغفال وبإجماع الآراء باستكمال الحكم المستأنف بالقضاء بمصادرة المركبة من نوع (....).
فطعن المحكوم عليه بطريق النقض وأودع محاميه الموكل / .... صحيفة بأسباب الطعن مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 27/3/2023، وأودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت في ختامها إلى نقض الحكم المطعون فيه جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضي به من مصادرة المركبة ورفض الطعن فيما عدا ذلك ورأت هذه المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دانه عن التهمة المسندة إليه على الرغم من أن المجني عليه مثل أمام محكمة أول درجة وقرر بأن هناك سوء فهم منه في الواقعة، وعلى الرغم من ذلك قضى الحكم المطعون فيه بإدانته عن هذه التهمة، وأعرض عن نفيه للتهمة وانتفاء أركانها وعدم معقولية الواقعة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه كافة العناصر القانونية للجريمة الأولى التي دان الطاعن بها بقوله "أنه وبتاريخ الواقعة قام سائق المركبة .... بصدمه متعمداً من الجهة اليسرى وقامت السيارة بالخروج من الشارع والوقوع فوق الرصيف مما أدى إلى أضرار بالمركبة (الطرف الأيسر ومن الجانب الأيمن من الأسفل والأعلى بعد خروجها من الشارع للرصيف)، ولما كان إفادات المجني عليه المرسلة تحتاج للتدعيم والتعضيد ومن أوجه التعضيد ما أسفرت عنه إجراءات البحث والتحري، حيث تم الانتقال لموقع الحادث بمنطقة .... وتبين وجود كاميرات مراقبة في المحل وبمشاهدة التصوير، تبين وجود مركبة الشاكي من نوع (.....) تسير عكس الطريق - بهدوء ويرغب سائقها في الدخول إلى الشارع - وكما تم مشاهدة مركبة من نوع (....) قادمه من التقاطع بسرعة وكاد أن يقع تصادم بين المركبتين - فأكمل سائق المركبة .... مسيره وتوقف أمام ورشة .... وعند نزوله، قام الشاكي بالوقوف خلف .... ولم يخرج من المركبة ودار بينهما حديث ومن ثم قام سائق .... بالوقوف خلف مركبة الشاكي وأكمل مسيره راجلاً لجهة أخرى وغادر الشاكي، وبعد لحظات تم مشاهدة مركبة أخري من نوع (.... تحركت في نفس اتجاه مركبة الشاكي"، وبالاطلاع على كاميرات عين الصقر وعند الإشارة الأولى بمصفح م7 بالاتجاه الأيمن بعد الإشارة، قام .... بصدم مركبة الشاكي بشكل متعمد، ثم توقفوا وخرجوا من المركبات، حيث تبين بأن سائق .... نفس لبسان سائق .... السابق"، وكان المتهم قد قرر بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة "بأنه كان في طريقه وانحرفت مركبة الشاكي وتسبب في الحادث"، وهذا من شأنه بأن يعضد ما أفاد به المجني عليه وما أسفرت عنه إجراءات البحث والتحري". وساق الحكم على صحة إسنادها وثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليه وما ثبت من مطالعة كاميرا المراقبة، وما ثبت من تقرير البحث و التحري، وأورد مؤداها في بيان واف وكاف، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استندت إليها المحكمة في إدانة الطاعن، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وأن وزن أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشاهد شهادته كل ذلك مرجعه لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تقدرها، وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع، وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى فإن النعي عليه في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أفصح عن اقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي اعتنقها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها جميعه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم - بحسب الأصل - رداً خاصاً اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان المشرع إذ نص في المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية فعليها بناء على طلب من أحد أصحاب الشأن أن تنظر في الطلب والحكم فيه بعد إعلان الخصوم ويخضع الحكم لقواعد الطعن التي تسري على الحكم الأصلي"، فقد دل على أن مناط تطبيق هذه المادة أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل في طلب موضوعي بما يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها، وأن يكون الطلب الذي أغفلت الفصل فيه - سهواً أو خطأ من جانبها - منطوياً على عنصر من عناصر المنازعة الموضوعية، ومن ثم لا يتناول الإغفال أوجه الدفاع المقدمة إليها تأييداً لطلب موضوعي، ولا يمتد كذلك إلى الأعمال الإجرائية المتصلة بالخصومة أو المترتبة عليها ولا إلى الدفوع التي لا يكون قوامها منازعة من طبيعة موضوعية. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الحكم المعارض فيه أنه فصل في تهمة تعريض حياة المجني عليه للخطر وقضى فيها بحبسه شهراً عن التهمة المسندة إليه، دون أن يقضي بمصادرة المركبة المملوكة للمحكوم عليه، ومن ثم فإنه لا يتوفر فيها شرط التقدم بطلب الإغفال كما هي معروفة به قانوناً، وأن تسلط محكمة الموضوع على حكمها بنظر طلب الإغفال غير جائز قانوناً، لما هو مقرر بأن القاضي لا يسلط على قضائه، وأنه في حقيقته رجوع للدعوى الجزائية وإعادة إعمال لسلطتها سواء الوجوبي أو التقديرية، لأن في ذلك مساس بقوة الأحكام النهائية فينشئ الشخص لنفسه طريقاً للطعن لا سند له من القانون، وذلك بالمخالفة للمادة (268) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي والتي نصت على أن تعييب الأحكام لا يكون إلا بطريق الطعن فيها بالطرق المقررة في القانون -عادية كانت أو غير عادية - ورسم الشارع أحوال وإجراءات كل منها باعتبار أن في سلوك هذه الطرق ما يكفل إصلاح ما وقع في الأحكام من أخطاء، فإذا توافر سبيل الطعن وضيعه صاحب الشأن فلا يلومن إلا نفسه، ويعتبر الحكم عنواناً للحقيقة بما جاء فيه حجة على الكافة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول طلب الإغفال على الرغم من عدم توفر شرائطه - على النحو السالف بسطه - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه وتصحيحه لهذا السبب بإلغاء مصادرة المركبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 256 لسنة 2023 ق جلسة 4 / 4 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 37 ص 201

جلسة 4/4/2023
برئاسة السيد المستشار/ مبارك العوض ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين أحمد، طارق بهنساوي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 256 لسنة 2023 جزائي)
إثبات "بوجه عام". إزعاج. جريمة "أركانها". قصد جنائي. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
- جريمة استغلال أجهزة الاتصالات في إزعاج الغير. تحققها: باتجاه إرادة الجاني من ارتكاب الفعل إلى إزعاج أو إيذاء مشاعر المجني عليه. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضائه بإدانة الطاعن عن تلك الجريمة رغم عدم توافر القصد الجنائي في حقه. خطأ في تطبيق القانون. وجوب نقضه والقضاء ببراءته. أساس ذلك؟
- مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه استعرض واقعة الدعوى فيما أورده الحكم المستأنف بقوله (وحيث إنه عن موضوعه لما كان الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين أدان المستأنف بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق والتي من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما ورد بمحضر الضبط بأقوال المجني عليه ومما ثبت بمعاينة هاتف المجني عليه في الاستدلالات تبين وجود مكالمات عدة واردة من الشريحتين الأولى رقم .... بتاريخ 24/9/2022 م الساعة 11:16 صباحاً"، الساعة 11:25 صباحاً"، 11:28 صباحاً"، بتاريخ 26/9/2022 م الساعة 9:31 صباحاً"، الساعة 9:32 صباحاً"، الساعة 9:34 صباحاً"، الساعة 9:41 صباحاً"، الساعة 9:42 صباحاً"، الساعة 9:44 صباحاً"، الساعة 9:44 صباحاً"، الساعة 9:45 صباحاً"، الساعة 9:51 صباحاً"، الساعة 9:56 صباحاً"، تاريخ 10/10/2022 م الساعة 9:36 صباحاً"، الساعة 9:49 صباحاً"، والشريحة الثانية رقم .... بتاريخ 24/9/2022 م الساعة 11:28 صباحاً"، الساعة 11:28 صباحاً"، الساعة 11:33 صباحاً"، تاريخ 26/9/2022 م الساعة 9:53 صباحاً"، الساعة 9:53 صباحاً"، تاريخ 6/10/2022 م الساعة 14:44 مساءً"، تاريخ 10/10/2022 م الساعة 9:29 صباحاً"، الساعة 9:35 صباحاً". و المتهم لم ينكر الاتصال بالمجني عليه وبرر أنه يؤدي عمله في تحصيل المستحقات والمحكمة الابتدائية لم تأخذ بدفاعه وذلك أنه وإن كان عمله هو تحصيل مستحقات الشركة من الغير إلا أن ذلك لا يبيح له موالاة الاتصال بالمجني عليه عدة مرات في اليوم الواحد وهذه المحكمة تشاطرها فيما ذهبت إليه) لما كان ذلك، وكانت المادة 72 مكرر 3 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 في شأن تنظيم قطاع الاتصالات تنص يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم ولا تتجاوز مائتي ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين : 2 ــ كل من استغل أجهزة الاتصالات في الإساءة أو الإزعاج أو إيذاء مشاعر الأخرين أو لغرض أخر غير مشروع. مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة أن يتحقق مع ارتكاب الفعل المادي من اتصال أن تتجه إرادة الجاني إلى إزعاج أو إيذاء مشاعر المجني عليه. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم في أقوال المجني عليه من موالاة وتكرار الاتصال به لسداد مديونته لدى شركة التأمين ومن ثم فإن الطاعن يقوم بأداء عمله وهو ما لا يتوافر فيه القصد الجنائي في الجريمة التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن عنها. ومن ثم يضحى الفعل المسند إلى الطاعن لا جريمة فيه وغير مندرج تحت أي نص عقابي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ودانه بتلك الجريمة يكون فضلاً على قصور أسبابه وفساد استدلاله في الرد على دفاع الطاعن قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــــة
حيث إن واقعات الدعوى تتحصل حسبما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن لأنه في 24/9/2022 ولاحق عليه وبدائرة نيابة أبو ظبي: تسبب عمداً في إزعاج المجني عليه .... - .... الجنسية بطريق الهاتف بأن استغل خدمات الاتصالات لإزعاجه وذلك بتكرار الاتصال به على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبته بالمادة 72 مكرر 3 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 في شأن تنظيم قطاع الاتصالات المضافة بموجب المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2008. وقضت محكمة أبو ظبي الجزائية حضورياً بإدانة المتهم بتغريمه مبلغ 5000 درهم عن التهمة المسندة إليه.
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، وبجلسة 7/3/2023 قضت محكمة استئناف أبو ظبي حضورياً بتاريخ 7/3/2023 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 21/3/2023 وقدم مذكرة ممهورة بتوقيع نسب إليه وسدد مبلغ التأمين، وأودعت النيابة العامة مذكرة ارتأت في ختامها رفض الطعن.
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استغلال أجهزة الاتصالات للإساءة وإزعاج الغير، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، لانتفاء أركان الجريمة ولم يدلل على توافر القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة في حقه، وذلك لعدم تعمده إزعاج الشاكي وإنما كان يؤدي مهام عمله بمطالبته بسداد فاتورة علاج نجله المستحقة للمستشفى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه استعرض واقعة الدعوى فيما أورده الحكم المستأنف بقوله (وحيث إنه عن موضوعه لما كان الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين أدان المستأنف بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق والتي من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما ورد بمحضر الضبط بأقوال المجني عليه ومما ثبت بمعاينة هاتف المجني عليه في الاستدلالات تبين وجود مكالمات عدة واردة من الشريحتين الأولى رقم .... بتاريخ 24/9/2022 م الساعة 11:16 صباحاً"، الساعة 11:25 صباحاً"، 11:28 صباحاً"، بتاريخ 26/9/2022 م الساعة 9:31 صباحاً"، الساعة 9:32 صباحاً"، الساعة 9:34 صباحاً"، الساعة 9:41 صباحاً"، الساعة 9:42 صباحاً"، الساعة 9:44 صباحاً"، الساعة 9:44 صباحاً"، الساعة 9:45 صباحاً"، الساعة 9:51 صباحاً"، الساعة 9:56 صباحاً"، تاريخ 10/10/2022 م الساعة 9:36 صباحاً"، الساعة 9:49 صباحاً"، والشريحة الثانية رقم .... بتاريخ 24/9/2022 م الساعة 11:28 صباحاً"، الساعة 11:28 صباحاً"، الساعة 11:33 صباحاً"، تاريخ 26/9/2022 م الساعة 9:53 صباحاً"، الساعة 9:53 صباحاً"، تاريخ 6/10/2022 م الساعة 14:44 مساءً"، تاريخ 10/10/2022 م الساعة 9:29 صباحاً"، الساعة 9:35 صباحاً". و المتهم لم ينكر الاتصال بالمجني عليه وبرر أنه يؤدي عمله في تحصيل المستحقات والمحكمة الابتدائية لم تأخذ بدفاعه وذلك أنه وإن كان عمله هو تحصيل مستحقات الشركة من الغير إلا أن ذلك لا يبيح له موالاة الاتصال بالمجني عليه عدة مرات في اليوم الواحد وهذه المحكمة تشاطرها فيما ذهبت إليه) لما كان ذلك، وكانت المادة 72 مكرر 3 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 في شأن تنظيم قطاع الاتصالات تنص يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم ولا تتجاوز مائتي ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين : 2 ــ كل من استغل أجهزة الاتصالات في الإساءة أو الإزعاج أو إيذاء مشاعر الأخرين أو لغرض أخر غير مشروع. مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة أن يتحقق مع ارتكاب الفعل المادي من اتصال أن تتجه إرادة الجاني إلى إزعاج أو إيذاء مشاعر المجني عليه. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم في أقوال المجني عليه من موالاة وتكرار الاتصال به لسداد مديونته لدى شركة التأمين ومن ثم فإن الطاعن يقوم بأداء عمله وهو ما لا يتوافر فيه القصد الجنائي في الجريمة التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن عنها. ومن ثم يضحى الفعل المسند إلى الطاعن لا جريمة فيه وغير مندرج تحت أي نص عقابي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ودانه بتلك الجريمة يكون فضلاً على قصور أسبابه وفساد استدلاله في الرد على دفاع الطاعن قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 190 لسنة 2023 ق جلسة 29 / 3 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 35 ص 191

جلسة 29/3/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن مبارك ـ رئيس الدائرة
وعضوية السادة المستشارين/ د. رضا بن علي، إدريس بن منصور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 190 لسنة 2023 جزائي)
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". سب. شكوى. دعوى جزائية "قيود تحريكها".
- تقدم المجني عليه في جريمة السب بشكواه بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها. أثره: وجوب القضاء بعدم قبولها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. يعيبه. أساس ذلك؟
- مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين أن الشاكي تقدم ببلاغه يوم 20/9/2022 ولما سألته الشرطة عن تاريخ إرسال المشتكى بها لعبارات: " .... "التي وردت في بلاغه ذكر أنه حصل بتاريخ 24/9/2022 وهذا في حد ذاته غير معقول لكونه من غير المنطقي أن تُرتكب الأفعال بعد تقديم البلاغ، وبالرجوع لصور المحادثات المتبادلة بينه وبين المشتكى بها عن طريق الواتس آب التي قدمها للشرطة لإثبات دعواه، تبين أنها لا تُقرأ بينما تبين بالرجوع للمستندات التي قدمتها الطاعنة المشتكى بها أن جميع المحادثات التي أجريت بينها وبين الشاكي تعود لتواريخ 3/8/2021 و24/1/2022 و19 و20/2/2022 و 16 و17/4/ 2022 وهي لا تتضمن أي عبارة من العبارات التي ذكرها الشاكي في بلاغه عدا مفردة .... التي وردت في رسالة بتاريخ 3/8/2021. وحيث ووفقاً لما هو مقرر بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية فإنه لا يجوز في جرائم سب الأشخاص وقذفهم أن ترفع الدعوى الجزائية إلا بناءً على شكوى تُقدم من المجني عليه، أو من يقوم مقامه أو من وكيله الخاص، وأنه لا تقبل الشكوى بعد (3) ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وحيث تبين لهذه المحكمة بشكل يقيني أن الشاكي لم يرفع دعواه ضد المشتكى بها الطاعنة إلا بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من تلقيه رسائل الواتس آب وعلمه بها من المشتكى بها ذلك أن الرسائل تعود تواريخها إلى 3/8/2021 و24/1/2022 و19 و20/2/2022 و16 و17/4/ 2022 في حين أن البلاغ قدم في 20/9/2022، وبصرف النظر عما تضمنته تلك الرسائل فإن الشكوى التي تقدم بها الشاكي تم تقديمها بعد الميعاد المقرر بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية سالف الذكر، ومن ثم فإن الحكم الذي قضى بالإدانة قد خالف ما هو ثابت بالأوراق وما هو مقرر قانوناً وفق ما تم ذكره، مما يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم قبول الشكوى لتقديمها خارج الميعاد المقرر قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــــــة
حيث أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعنة / .... لأنها بتاريخ 20/9/2022 وسابق عليه بدائرة أبو ظبي سبت زوجها المجني عليها / .... بالكتابة عن طريق برنامج التواصل الاجتماعي (الواتس آب) بأن أسندت إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب والازدراء من قبل الآخرين، على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبتها بالمواد 1، 43/1، 56 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. وحيث إن الدعوى تداول نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/1/2023 قضت محكمة جنح أبو ظبي حضورياً بإدانة المتهمة عما اسند إليها من اتهام ومعاقبتها عن ذلك بالغرامة وقدرها 5000 درهم، ومحو تلك العبارات، وإلزامها بالرسوم القضائية، وإحالة الطلبات المدنية للمحكمة المختصة.
فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم، وبجلسة 14/2/2023 قضت محكمة استئناف أبو ظبي حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة الرسوم القضائية.
وإذ لم ينل هذا الحكم قبولاً من المحكوم عليها فطعنت عليه المحكوم عليها بتاريخ 1/3/2023 بواسطة وكيلتها المحامية/ .... وقيد طعنها تحت رقم 190/2023 وقضت محكمة النقض بتاريخ 20/3/2023 بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 27/3/2023 لنظر الموضوع يعلن بها الطاعن ودفاعه. وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى حضرت الطاعنة وبسؤالها عن الاتهام المسند إليها أنكرته وحضرت معها الأستاذة .... وطلبت الحكم ببراءة موكلتها لانقضاء الدعوى الجزائية بمرور الزمن كون الواقعة حصلت في شهر أبريل في حين أن الشكوى قدمت في شهر أيلول سبتمبر. فحجزت المحكمة الدعوى للحكم لجلسة 29/3/2023.من حيث الشكل: حيث استوفى الاستئناف أوضاعه الشكلية لذا فهو مقبول شكلاً.
من حيث الموضوع: حيث أن الحكم المستأنف عرض لواقعة الدعوى وتوجزها هذه المحكمة فيما جاء بأقوال المجني عليه .... بمحضر الاستدلالات الشرطة، من أن المتهمة وهي زوجته قامت بسببه بالعبارات المبينة وهي" .... "عن طريق محادثة الواتس آب ، والتمس اتخاذ الإجراءات القانونية ضده ، وبسؤالها من خلال الاستدلال اعترفت أنها أرسلت له فقط عبارة ".... " وأكدته أنها لم ترسل له باقي الكلام سالف الذكر، وأضافت أنها فتح ضده بلاغ سب وكردة فعل قام بفتح البلاغ موضوع القضية، وعلى إثر ما ذكر أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمة إلى محكمة الدرجة الأولى بقصد محاكمتها، وفقاً للقيد والوصف المبينين أعلاه.
وحيث تداولت الدعوى وفق الثابت بالجلسات حضرت المتهمة موازراً بدفاعها وعند إشعارهما بالمنسوب إليه أجابت بالإنكار، بينما ترافعت وكيلة المتهم وأكدت على دفوع، انصبت في بدايتها على انعدام أركان الجريمة لانتفاء الدليل لا سيما من تناقض أقوال الشاكي فضلاً أن البلاغ برمته كيدي هو كردة فعل منه بسبب صدور حكم في قضية أخرى بالتالي قام هذا البلاغ، وعلاوة على ما تم بيانه فأنها تدفع بعدم قبول الشكوى استناداً لمضي أكثر من ثلاثة أشهر على ذلك عملاً بأحكام المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية.
وحيث تبين لهذه المحكمة بعد اطلاعها على أوراق الملف الإلكتروني أن الشاكي تقدم ببلاغه يوم 20/9/2022 ولما سألته الشرطة عن تاريخ إرسال المشتكى بها لعبارات: " .... "التي وردت في بلاغه ذكر أنه حصل بتاريخ 24/9/2022 وهذا في حد ذاته غير معقول لكونه من غير المنطقي أن تُرتكب الأفعال بعد تقديم البلاغ، وبالرجوع لصور المحادثات المتبادلة بينه وبين المشتكى بها عن طريق الواتس آب التي قدمها للشرطة لإثبات دعواه، تبين أنها لا تُقرأ بينما تبين بالرجوع للمستندات التي قدمتها الطاعنة المشتكى بها أن جميع المحادثات التي أجريت بينها وبين الشاكي تعود لتواريخ 3/8/2021 و24/1/2022 و19 و20/2/2022 و 16 و17/4/ 2022 وهي لا تتضمن أي عبارة من العبارات التي ذكرها الشاكي في بلاغه عدا مفردة .... التي وردت في رسالة بتاريخ 3/8/2021. وحيث ووفقاً لما هو مقرر بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية فإنه لا يجوز في جرائم سب الأشخاص وقذفهم أن ترفع الدعوى الجزائية إلا بناءً على شكوى تُقدم من المجني عليه، أو من يقوم مقامه أو من وكيله الخاص، وأنه لا تقبل الشكوى بعد (3) ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وحيث تبين لهذه المحكمة بشكل يقيني أن الشاكي لم يرفع دعواه ضد المشتكى بها الطاعنة إلا بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من تلقيه رسائل الواتس آب وعلمه بها من المشتكى بها ذلك أن الرسائل تعود تواريخها إلى 3/8/2021 و24/1/2022 و19 و20/2/2022 و16 و17/4/ 2022 في حين أن البلاغ قدم في 20/9/2022، وبصرف النظر عما تضمنته تلك الرسائل فإن الشكوى التي تقدم بها الشاكي تم تقديمها بعد الميعاد المقرر بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية سالف الذكر، ومن ثم فإن الحكم الذي قضى بالإدانة قد خالف ما هو ثابت بالأوراق وما هو مقرر قانوناً وفق ما تم ذكره، مما يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم قبول الشكوى لتقديمها خارج الميعاد المقرر قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 131 لسنة 2023 ق جلسة 29 / 3 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 34 ص 189

جلسة 29/3/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ د. رضا بن علي، إدريس بن منصور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 131 لسنة 2023 جزائي)
نيابة عامة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
- المادتين 229 /2، 241 /2 من قانون الإجراءات الجزائية. مفادهما؟
- قضاء المحكمة الاستئنافية باستبدال عقوبة الحبس بتدبير الإبعاد المقضي به على المستأنف. خطأ في تطبيق القانون. أساس وعلة وأثر ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر بنص المادة 229/ 2 من قانون الإجراءات الجزائية أنه لا يجوز أن يضار المعارض بمعارضته، كما نصت المادة 241 /2 إجراءات جزائية أنه إذا كان الاستئناف مرفوع من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف. لما كان من المقرر أنه إذا كان الحكم مطعون عليه من المتهم وحده دون النيابة العامة فالأصل أنه لا يضار الطاعن بطعنه سواء في العقوبة المقضي بها أو التعويض والمحكمة ليس لها إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لصالح المستأنف. لما كان ذلك وكان الطعن بالاستئناف ضد المطعون لصالحه فقط في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بإبعاده عن الدولة والمحكمة الاستئنافية عدلت الحكم إلى حبسه لمدة شهرين على سند من استخدام الرأفة مع المتهم ومن ثم يكون استبدال الحبس بالإبعاد فيه إضرار له من استئنافه الذي كان منه وحده ولم تستأنف النيابة العامة مما يكون معه الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وتعين والحالة تلك نقضه جزئياً على النحو الذي سيجري به المنطوق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
حيث إن الوقائع تتحصل في أن النيابة العامة أسندت للمطعون ضده وأخر لأنهما في ليلة 8/12/2022 بدائرة نيابة بني ياس 1- المتهم الأول استولى بنية التملك على مال ضائع منقول وهي البطاقة الائتمانية المبينة بالمحضر والمملوكة للمجني عليها .... على النحو المبين بالتحقيقات. 2- المتهمان معاً استخدما بدون تصريح البطاقة الائتمانية المبنية بالمحضر بقصد الحصول لنفسهما على أموال المجني عليها سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات. 3- سرقا المبلغ المالي المبين قدراً بالمحضر والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر، على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهما النيابة إلى محكمة جنح أبو ظبي وطلبت معاقبتهما طبقاً للمواد 126/ 2، 441 الفقرة الأولى بند 1، 454 من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 والمادتين 1، 15 الفقرة الثانية بند 2 من مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. وحيث تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة وقضت المحكمة حضوريا بتاريخ 27/12/2022 بإدانة كل من / .... ــ .... بما أسند إليهما وبمعاقبة كل واحد منهما بالإبعاد من الدولة، وإلزامه بالرسوم القضائية.
لم يلق هذا القضاء قبولاً من المتهم .... فطعن عليه بالاستئناف بتقرير المؤسسة العقابية بتاريخ 28/12/2022، وقيد استئنافه برقم 146/2023 وتداول نظره ومثل المتهم واعترف بالاتهام المنسوب إليه وطلب الرحمة وبجلسة 25/1/2023 قضت المحكمة حضورياً: بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع: باستبدال عقوبة الإبعاد بحبس المستأنف لمدة شهرين وألزمته الرسوم.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه بطريق النقض بالطعن المطروح وقدمت مذكرة ارتأت في نهايتها نقض الحكم المطعون فيه وإعمال صحيح القانون وارتأت المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه القانون لمخالفته لقاعدة أساسية هي أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه.
حيث إنه لما كان من المقرر بنص المادة 229/2 من قانون الإجراءات الجزائية أنه لا يجوز أن يضار المعارض بمعارضته كما نصت المادة 241/2 إجراءات جزائية أنه إذا كان الاستئناف مرفوع من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف. لما كان من المقرر أنه إذا كان الحكم مطعون عليه من المتهم وحده دون النيابة العامة فالأصل أنه لا يضار الطاعن بطعنه سواء في العقوبة المقضي بها أو التعويض والمحكمة ليس لها إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لصالح المستأنف. لما كان ذلك وكان الطعن بالاستئناف ضد المطعون لصالحه فقط في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بإبعاده عن الدولة والمحكمة الاستئنافية عدلت الحكم إلى حبسه لمدة شهرين على سند من استخدام الرأفة مع المتهم ومن ثم يكون استبدال الحبس بالإبعاد فيه إضرار له من استئنافه الذي كان منه وحده ولم تستأنف النيابة العامة مما يكون معه الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وتعين والحالة تلك نقضه جزئياً على النحو الذي سيجري به المنطوق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 14 أغسطس 2025

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 430: الْبَيْعُ مُؤَجَّلُ الثَّمَنِ (وَاِلْثِمِنَّ بِالتَّقْسيطِ)



مادة ٤٣٠ (1)
١ - إذا كان البيع مؤجل الثمن ، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفاً على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع .
٢ - فاذا كان الثمن يدفع أقساطاً ، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءاً منه تعويضاً له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط ، ومع ذلك يجوز للقاضي تبعاً للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للفقرة الثانية من المادة ٢٢٤ .
3 - واذا وفيت الأقساط جميعاً ، فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مستنداً إلى وقت البيع .
٤ - وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولوسمي المتعاقدان البيع إيجاراً .

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٧٠ .
1 - إذا كان البيع مؤجل الثمن ، جاز للبائع أن يحتفظ بالملكية إلى أن يستوفي الثمن كله ، حتى لو تم تسليم المبيع .
٢ - فإذا كان الثمن يدفع أقساطاً ، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءاً من الثمن تعويضاً عن فسخ البيع إذا لم تسدد جميع الأقساط . ومع ذلك يجوز للقاضي ، تبعا للظروف ، أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للمادة ٣٠٢ فقرة ثانية.
٣ - وإذا سددت الأقساط جميعاً ، انتقلت الملكية إلى المشتري ، واعتبر انتقالها ، عند الشك ، منسحبا إلى وقت البيع .
4 - وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ، حتى لو سمى المتعاقدان البيع إيجاراً .

القضاء المصري :
الفقرة الأولى : مطابق ، استئناف مختلط ١١ ديسمبر سنة ١٩٢٩ ب ٤٢ ص ٨٩ . و ۲۹ إبريل سنة ۱۹٣٠ ب ٤٢ ص ٤٥٩ . و ٢٧ يناير سنة ١٩٣١ ب ٤٣ ص ١٨٢ ، و ٢ ديسمبر سنة ١٩٤١ ب ٥٤ ص ۱۸ . و ۱۸ ديسمبر سنة ١٩٤١ ب ٥٤ ص ٢٧ .
الفقرة الثانية : مطابق ، استئناف مختلط ٢ إبريل سنة ١٩٣٥ ب ٤٧ ص ٢٢٤ . و ٢٧ يناير سنة ۱۹۳۱ ب ٤٣ ص ۱۸۲ . و ۲۰ نوفمبر سنة ١٩٣٤ ب ٤٧ ص ٣٠ . و ١٤ ديسمبر سنة ١٩٣٧ ب ٥٠ ص ٤٥ . و ١٨ ديسمبر سنة ١٩٤١ ب ٥٤ ص ٢٧ .
الفقرة الثالثة : مطابق ، ۳۰ إبريل سنة ۱۹۱۳ ب ٢٥ ص ٣٥٠ . و ٢٧ يناير سنة ۱۹۳۱ ب ٤٣ ص ۱۸۲ . و ۱۹ يناير سنة ١٩٣٢ ب ٤٤ ص ١٢٢ .
الفقرة الرابعة : مطابق ، استئناف مختلط ۳۰ إبريل سنة ۱۹۱۳ ب ٢٥ ص ٣٥٠ . و ۱۱ ديسمبر سنة ۱۹۲۹ ب ٤٢ ص ۸۹ ، و ۲۷ يناير سنة ١٩٣١ ب ٤٣ ص ١٨٢ و ۲۰ نوفمبر سنة ١٩٣٤ ب ٤٧ ص ٣٠ ، و ١٤ ديسمبر سنة ١٩٣٧ ب ٥٠ ص ٤٥ و ١٨ ديسمبر سنة ١٩٤١ ب ٥٤ ص ٢٧ .
أنظر أيضا بصدد هذه المادة ، استئناف مختلط ١٩ نوفمبر سنة ١٩٣٥ ب ٤٨ ص ٢٥ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٣٢٦ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
لا نظير لهذه المادة في التقنين الحالي . وهى تعالج حالة كثيرة الوقوع . وقد نقلت عن المشروع الفرنسي الإيطالي (م ۳۳۱ ) وعن التقنين الألماني ( م ٤٤٥) ويلاحظ في شأنها ما يأتي :
(۱) تجيز المادة أن يشترط البائع ، إذا كان الثمن مؤجلاً ، أن يحتفظ بالملكية إلى أن يستوفي كل الثمن ، حتى لو سلم المبيع قبل ذلك . وهذا ضمان تلجأ إليه عادة الشركات التي تبيع سلعها بالتقسيط ( كالآلات وعربات النقل وكالأراضي التي تباع بأثمان مقسطة ) . فاحتفاظ البائع بملكية المبيع حتى يستوفي الثمن أبلغ في الضمان من فسخ البيع بعد أن تكون الملكية قد انتقلت .
(۲) وتجيز المادة أن يشترط البائع ، في حالة عدم سداد الأقساط وفسخ البيع تبعاً لذلك ، أن يستبقي الأقساط المدفوعة ( وهي جزء من الثمن ) على سبيل التعويض. إلا أن المشروع كيف هذا الاتفاق بأنه شرط جزائي ، وأجاز تخفيضه تطبيقاً للقواعد التي قررت في هذا الشأن (م ۳۰۲ فقرة ثانية من المشروع ) ، حتى يمنع التعسف الذي يقع في هذه الأحوال . فقد يحدث أن البائع يكون قد استوفى أكثر الأقساط ، ثم يفسخ البيع لعدم استيفاء ما بقي منها ، ويحتفظ بكل الأقساط التي استوفاها . وفي هذا عنت على المشتري ، يستطيع القاضي أن يرفعه إذا خفض الشرط الجزائي ، وقضى بأن يرد البائع بعض هذه الأقساط . وغني عن البيان أن البائع يستطيع بدلاً من المطالبة بفسخ البيع ، أن يطالب بتنفيذ العقد ، فيقتضي من المشتري ما بقي في ذمته من الأقساط .
(۳) وقد حسم المشروع إشكالا بإيراده هذا النص . فقد جرت العادة أن البيع الذي يبرم على هذا النحو يسميه المتعاقدان إيجاراً إمعاناً من البائع في ضمان حقه ،
إذ هو بذلك يستوفي الأقساط أجرة لا ثمناً ، وإذا ما تصرف المشتري في المبيع عد هذا منه تبديداً ، فأقر المشروع الأمور في نصابها وسمى الأشياء بأسمائها حتى لو سميت باسم آخر ، فهذا العقد بيع لا إيجار ، ويعتبر معلقاً على شرط واقف هو سداد الأقساط جميعها . فإذا ما سددت انتقلت الملكية إلى المشتري منسحبة إلى وقت البيع .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٧٠ من المشروع ، فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي طفيف ، وأصبح نصها :
۱ - إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يحتفظ بالملكية إلى أن يستوفي الثمن كله حتى لو تم تسليم المبيع .
۲ - فإذا كان الثمن يدفع أقساطاً جاز المتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءا منه تعويضاً له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط ، ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للمادة ٣٠٢ فقرة ثانية .
3 - وإذا وفيت الأقساط جميعا فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر عند الشك مستنداً إلى وقت البيع .
4 - وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة حتى لو سمى المتعاقدان البيع إيجارا .
وأصبح رقم المادة ٤٤٣ في المشروع النهائي ، وقدمت بإبدال عبارة « حتى لو» إلى كلمة « ولو» في الفقرتين الأولى والأخيرة ورقم « ٣٠٢ فقرة ثانية» برقم « ٢٣١ الفقرة الثانية » .

المشروع في مجلس النواب
تقرير لجنة الشئون التشريعية :
الفقرتان ١ و ٣ : كان النص الأصلي للفقرة الأولى هو ما يأتي : « إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يحتفظ بالملكية إلى أن يستوفي الثمن كله ولو تم تسليم المبيع ».
وهذا النص يوهم أن الملكية لم تنتقل بتاتاً من البائع إلى المشتري
والواقع أن الملكية تنتقل إلى المشتري معلقة على شرط واقف هو استيفاء الثمن كله ، فعدلت اللجنة النص حتى يؤدي هذا المعنى بوضوح على النحو الآتي :
« إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع »
وحذفت من الفقرة الثالثة عبارة «عند الشك » حتى يكون العقد قاطعاً في أن انتقال الملكية يستند دائما إلى وقت البيع ، فأصبح النص كما يأتي :
« وإذا وفيت الأقساط جميعاً فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مستندا إلى وقت البيع ».
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم ٤٤٣ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة كما أقرها مجلس النواب وأصبح رقمها ٤٣٠ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 47 .

مجلة الرسالة/العدد 761



بتاريخ: 02 - 02 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 762



بتاريخ: 09 - 02 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 763



بتاريخ: 16 - 02 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 764



بتاريخ: 23 - 02 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 765



بتاريخ: 01 - 03 - 1948

الطعن 306 لسنة 2023 جلسة 10 / 4 / 2023 نقض أبو ظبي أحوال شخصية مكتب فني 17 ق 18 ص 69

جلسة 10/4/2023
برئاسة السيد المستشار/ محمد الأمين ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصغير، عثمان مكرم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 306 لسنة 2023 أحوال شخصية)
حضانة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". زواج. محكمة الموضوع "سلطتها".
- زواج الأم من أجنبي عن المحضون. بمجرده: غير كاف لإسقاط حضانتها. متى كانت مصلحته تتطلب بقاءه في حضانتها. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. المادة 144 من قانون الأحوال الشخصية.
- سقوط حق الحاضنة في الحضانة. متى استوطنت بلداً بعيداً عن ولي المحضون. شرطيه.
- قعود الطاعن عن طلب الحضانة أكثر من ستة أشهر دون أن يبدي عذراً. أثره: سقوط حقه في المطالبة بها. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. المادة 152 من قانون الأحوال الشخصية. مثال.
- لمحكمة الموضوع الالتفات عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق والقضاء في موضوعها. متى رأت أنها بحالتها كافية لبيان وجه الحق فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان نعي الطاعن بشأن زواج المطعون ضدها بأجنبي عن المحضون فإن الحكم المطعون فيه بين في أسبابه أن الطاعن لم يثبته أمام المحكمة وأنه لو أثبته لما كان مجرد الزواج كافياً وحده لإسقاط حضانة الأم لأن لمحكمة الموضوع عملاً بالمادة 144 من قانون الأحوال الشخصية إذا رأت أن مصلحة المحضون تتطلب بقاءه في حضانة أمه المتزوجة بأجنبي عنه أن تبقي حضانته عندها مراعاة لمصلحته وهذا تعليل سائغ لقضاء الحكم المطعون فيه ولا ينال منه أن الطاعن أرفق مع صحيفة طعنه ورقتين عرفيتين تتضمن كل منهما شهادة رجل على زواج المطعون ضدها لأن هذه الشهادة لم تقدم أمام المحكمة لكي تستكمل شروطها من اليمين وغيرها وعلى ذلك فلا تكفي في ثبوت الزواج المشهود له. وبالنسبة لكون المطعون ضدها سافرت بالابن إلى بلدها وسكنت به هناك في بلد لا يمكن لوليه الطاعن معه ممارسة حقه كولي له فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة عملاً بالمذهب المالكي الذي هو أول ما أحال إليه قانون الأحوال الشخصية بالنسبة لما يذكر فيه أن سقوط حق الحاضنة التي استوطنت بلداً بعيداً عن ولي المحضون في الحضانة لا يحكم به إلا إذا حصل شرطان أحدهما أن يوفر ولي المحضون في بلده مسكناً مناسباً لسكنى الحاضنة والمحضون والثاني أن تخير المحكمة الحاضنة بين السكنى في ذلك المسكن هي والمحضون وبين أن تبقى ساكنة في بلدها البعيد عن ولي المحضون فتختار البقاء في البلد البعيد وقد خلت الأوراق من أي دليل على حصول واحد من الشرطين وبين الحكم المطعون فيه أن الطاعن سبق أن حكم عليه بتوفير مسكن للمطعون ضدها ولم يثبت أنه وفره ولا ينال من ذلك ما ذكره من أنه أرفق مع صحيفة طعنه مستنداً يثبت أنه وفره لأن هذا لم يحصل فعلاً وأضاف الحكم المطعون فيه أن الطاعن قال أمام المحكمة التي أصدرته أن خروج المطعون ضدها الأخير من هذا البلد مع الولد كان بتاريخ 26/10/2021 وأقام الطاعن دعواه الماثلة لإسقاط حضانتها بتاريخ 18/8/2022 أي بعد سكوته عن طلب الحضانة أكثر من ستة أشهر دون أن يبين عذراً لذلك السكوت فسقط حقه في طلب الحضانة بسبب هذا السكوت عملاً بالمادة 152 من قانون الأحوال الشخصية وبناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه مصيباً في تأييده للحكم المستأنف في رفض دعوى الطاعن دون أن ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من عدم استجابة الحكم لطلب إحالة الدعوى للتحقيق لأن من المقرر قضاءً أن ذلك ليس واجباً عليها بل خاضع لسلطتها التقديرية ولها الحق إذا رأت أن في أوراق الدعوى بحالتها التي هي عليها ما يكفي لبيان وجه الحق فيها أن تحكم في الدعوى بحالتها وتلتفت عن طلب إحالتها للتحقيق ومن ثم يكون النعي حرياً بالرفض.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــــــة
وحيث تبين من الأوراق أن الطاعن أقام لدى ابتدائية أبو ظبي بتاريخ 18/8/2022 ضد المطعون ضدها الدعوى رقم 1927/2022 أحوال نفس أبو ظبي وطلب فيها إسقاط حضانة المطعون ضدها للابن/ .... مواليد 2017 وضمه إلى المدعى الأب وإلزام المطعون ضدها برسوم ومصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة وذلك على سند من القول إن المطعون ضدها كانت زوجة له وأنجبت منه الابن .... مواليد 6/1/2017 وبتاريخ 4/12/2017 تم إثبات الطلاق الرجعي بموجب ملف أسرى رقم 1234/2017 وقد أقامت المطعون ضدها دعوى رقم 111/2019 أحوال شخصية بني ياس والمؤيد بالاستئناف رقم 1204/2019 استئناف أحوال شخصية أبو ظبي ملف تنفيذ رقم 2326/2019 تنفيذ أحوال شخصية وقد تم الالتزام ببنود التنفيذ أحوال شخصية أبو ظبي وأنه منذ طلاق المطعون ضدها وحتى تاريخه غادرت إلى موطنها .... بمعية الابن المحضون مما أضر بحقوق الطاعن من رؤية المحضون والإشراف على شؤونه مما حدا بالطاعن لرفع دعواه الماثلة. فحكمت محكمة البداية بتاريخ 24/11/2022 برفض الدعوى وإلزام الطاعن برسوم ومصروفات الدعوى.
فاستأنف الطاعن بالاستئناف رقم 2800/2022 وبتاريخ 20/2/2023 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعن الرسوم والمصاريف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بتاريخ 20/3/2023 بطعنه الماثل وقدمت النيابة العامة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة التي رأت في غرفة المشورة أن الطعن جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة بدون مرافعة.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق ويقول في بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأييده لما قضى به الحكم المستأنف من رفض دعواه التي طلب فيها إسقاط حضانة المطعون ضدها لولده منها .... وضم حضانته له على أساس أنها تزوجت بأجنبي عنه وأنها سافرت به دون إذن وليه إلى بلدها .... ومنعته من حقه الذي له بوصفه ولي الولد فسقط حقها في الحضانة لكل واحد من هذين الأمرين مما يجعل الحكم المطعون فيه معيباً لأنه التفت عن هذا كله والتفت عن طلب الطاعن المتعلق بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت زواج المطعون ضدها بأجنبي ويتعين لذلك نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه بالنسبة لزواج المطعون ضدها بأجنبي عن المحضون فإن الحكم المطعون فيه بين في أسبابه أن الطاعن لم يثبته أمام المحكمة وأنه لو أثبته لما كان مجرد الزواج كافياً وحده لإسقاط حضانة الأم لأن لمحكمة الموضوع عملاً بالمادة 144 من قانون الأحوال الشخصية إذا رأت أن مصلحة المحضون تتطلب بقاءه في حضانة أمه المتزوجة بأجنبي عنه أن تبقي حضانته عندها مراعاة لمصلحته وهذا تعليل سائغ لقضاء الحكم المطعون فيه ولا ينال منه أن الطاعن أرفق مع صحيفة طعنه ورقتين عرفيتين تتضمن كل منهما شهادة رجل على زواج المطعون ضدها لأن هذه الشهادة لم تقدم أمام المحكمة لكي تستكمل شروطها من اليمين وغيرها وعلى ذلك فلا تكفي في ثبوت الزواج المشهود له.
وبالنسبة لكون المطعون ضدها سافرت بالابن إلى بلدها وسكنت به هناك في بلد لا يمكن لوليه الطاعن معه ممارسة حقه كولي له فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة عملاً بالمذهب المالكي الذي هو أول ما أحال إليه قانون الأحوال الشخصية بالنسبة لما يذكر فيه أن سقوط حق الحاضنة التي استوطنت بلداً بعيداً عن ولي المحضون في الحضانة لا يحكم به إلا إذا حصل شرطان أحدهما أن يوفر ولي المحضون في بلده مسكناً مناسباً لسكنى الحاضنة والمحضون والثاني أن تخير المحكمة الحاضنة بين السكنى في ذلك المسكن هي والمحضون وبين أن تبقى ساكنة في بلدها البعيد عن ولي المحضون فتختار البقاء في البلد البعيد وقد خلت الأوراق من أي دليل على حصول واحد من الشرطين وبين الحكم المطعون فيه أن الطاعن سبق أن حكم عليه بتوفير مسكن للمطعون ضدها ولم يثبت أنه وفره ولا ينال من ذلك ما ذكره من أنه أرفق مع صحيفة طعنه مستنداً يثبت أنه وفره لأن هذا لم يحصل فعلاً وأضاف الحكم المطعون فيه أن الطاعن قال أمام المحكمة التي أصدرته أن خروج المطعون ضدها الأخير من هذا البلد مع الولد كان بتاريخ 26/10/2021 وأقام الطاعن دعواه الماثلة لإسقاط حضانتها بتاريخ 18/8/2022 أي بعد سكوته عن طلب الحضانة أكثر من ستة أشهر دون أن يبين عذراً لذلك السكوت فسقط حقه في طلب الحضانة بسبب هذا السكوت عملاً بالمادة 152 من قانون الأحوال الشخصية وبناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه مصيباً في تأييده للحكم المستأنف في رفض دعوى الطاعن دون أن ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من عدم استجابة الحكم لطلب إحالة الدعوى للتحقيق لأن من المقرر قضاءً أن ذلك ليس واجباً عليها بل خاضع لسلطتها التقديرية ولها الحق إذا رأت أن في أوراق الدعوى بحالتها التي هي عليها ما يكفي لبيان وجه الحق فيها أن تحكم في الدعوى بحالتها وتلتفت عن طلب إحالتها للتحقيق ومن ثم يكون النعي حرياً بالرفض.
وحيث إنه عن الرسم والمصاريف فإن المحكمة تلزم الطاعن بذلك عملاً بالمادة 188 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022.
ــــــــــــــــــــــــــــــ