الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 14 أغسطس 2025

الطعن 143 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 143 & 156 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
خ. ي. ع. خ.

مطعون ضده:
م. ح. ح. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/132 استئناف عقاري بتاريخ 10-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي ( خيري ياسر عوض خليفة ? الطاعن في الطعن رقم 143 لسنة 2025 عقاري ? المطعون ضده الأول في الطعن رقم 156 لسنة 2025 عقاري ) اقام علي المدعي عليه (محمد حسن حامد موسي - المطعون ضده في الطعن الأول ? الطاعن في الطعن الثاني ، وادخل بها ( نور بنك "ش م ع" سابقاً ? بنك دبي الإسلامي "ش م ع" حالياً ? المطعون ضده الثاني في الطعن الثاني) الدعوي رقم 668 لسنة 2024 عقاري ? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم وفقاً لطلباته الختامية بجلسة 17/9/2024: اولاً: بتقرير انفساخ عقد التداعي المؤرخ 21/1/2019 وملحقه رقم (أ) المؤرخ في 27/1/2019 وما يترتب على ذلك من إعادة المتعاقدين الى الحال التي كانا عليها قبل التعاقد، ثانياً : بالزام المدعى عليه بأن يؤدي اليه مبلغ 770,681.61 درهم تعويضاً عن كافة ما لحقه من اضرار جراء الاخلال في تنفيذ العقد وملحقه والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، واحتياطياً : ندب خبير حسابي ? وذلك علي سند من انه بتاريخ 21/1/2019 اتفق المدعى عليه مع المدعى على ان يشتري الأول من الاخير الفيلا المملوكة له بمنطقة وادي الصفا (3) المقامة على قطعة الأرض رقم (1942) رقم البلدية (645-7226) في المشروع المسمى (Living Legends Phase 3) المرهونة لنور بنك ، وتم تسجيله مبدئياً لدى دائرة الأراضي والاملاك برقم CF201901214711) ) لقاء ثمن إجمالي قدره 3,100,000 درهم، وبتاريخ 27/1/2019 ابرما الملحق رقم (أ) واتفقا فيه علي يسدد المدعى عليه مبلغ 1,776,136,98 درهم من الثمن إلى (نور بنك) وفاءاً لقيمة الرهن مع الفوائد المستحقة، ومبلغ 1،323،863،02 درهم يسدد للمدعى على (9) أقساط شهرية تبدأ من 25/1/2019 وحتي 25/9/2019 بموجب شيكات مسحوبة على حساب المدعى عليه ببنك ابوظبي التجاري ، كما اتفقا بالبند الثالث منه على التزام المدعى عليه بسداد كافة أقساط البنك الراهن ، وفي البند التاسع على أنه (في حالة رجوع احد الطرفين عن البيع او الاخلال بأي من بنود هذه الاتفاقية يقوم بسداد مبلغ وقدره 310,000 درهم للطرف الآخر ، واتفقا ايضاً بالبند (العاشر) من الملحق على انه يستحق على المدعى عليه غرامة قدرها 2000 درهم عن ارتجاع أي شيك من شيكات باقي الثمن ، وقد سدد المدعى عليه من الثمن فقط مبلغ 170,000 درهم من أقساط الرهن (لبنك نور) من اصل مبلغ 1،776،136،98 درهم وفقاً للبند الثاني من الملحق (أ) ثم توقف عن السداد مما حدا بالمدعى لسداد باقي الأقساط المستحقة وكذا الغرامات المستحقة للبنك عن غير المسدد وقدره 181,000 درهم ، كما تم صرف عدد (4) شيكات فقط من الشيكات المستحقة للمدعى وارتد منها الخمسة الباقين دون صرف ، كما امتنع المدعى عليه عن سداد رسوم ومصاريف صيانة الفيلا الملتزم بسدادها اعتباراً من تاريخ 8/7/2019 وهو ما حدا بالمدعى لسدادها لشركة الصيانة وقدرها 19،681،61 درهم رغم اخطاره ، وهو ما لجأ معه المدعي بتاريخ 8/10/2020 لشكواه بدائرة الأراضي بعد مضي عامين على التعاقد ، وذلك لإلغاء تسجيل العقد المبدئي، وبتاريخ 3/11/2020 اصدرت الدائرة شهادة بإلغاء التسجيل ، فقام المدعى ببيع الفيلا لمشتر آخر بثمن أقل بمبلغ 250,000 درهم ، وتم تسجيل عقد البيع بالدائرة بتاريخ 1/12/2020 باسم المشتري الجديد برقم 14394/2020 بمبلغ 2,850,000 درهم ، فتكون المبالغ المستحقة للمدعى كتعويض في ذمة المدعى عليه للإخلال بالتزاماته هي :(1) مبلغ 310,000 درهم قيمة التعويض المتفق عليه عن عدم إتمام العقد ، (2) مبلغ 10,000 درهم قيمة غرامة ارتجاع الشيكات ، (3) مبلغ 181,000 درهم قيمة الفوائد والغرامات المستحقة عن التأخر في سداد قسط قرض الرهن لنور بنك ، (4) مبلغ 19،681،61 درهم قيمة مصروفات صيانة الفيلا الغير مسددة منذ 8/7/2019 ، (5) مبلغ 250,000 درهم قيمة الضرر الناجم عن بيع الفيلا مرة ثانية لمشتر آخر بمبلغ أقل من ثمن الشراء المتفق عليه مع المدعى عليه ? ومن ثم كانت الدعوي ، كما اقام (المدعي عليه - في الدعوي رقم 668 لسنة 2024 عقاري - محمد حسن موسي ? المطعون ضده في الطعن الأول ? الطاعن في الطعن الثاني) ضد (خيري ياسر عوض خليفة ? الطاعن في الطعن الأول ? المطعون ضده الأول في الطعن الثاني) الدعوي رقم 677 لسنة 2024 عقاري بطلب الحكم : اولاً : برفض الدعوى رقم 668 لسنة 2024 عقاري ، ثانياً : وفى الدعوى رقم 677 لسنة 2024 عقاري : اولاً : فسخ عقد البيع المؤرخ 21/1/2019 وملحقه المؤرخ 27/1/2019 مع ما يترتب على ذلك من أثار، ثانياً : إلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغ 1.602.000.0 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ 21/1/2019 حتى السداد التام ، ثالثاً : إلزام المدعى عليه برد أصل الشيكات أرقام (345 ، 346 ، 347 ، 348 ، 349) المسحوبة على حساب المدعى رقم 410653010001 ببنك أبو ظبي التجاري بإجمالي مبلغ 723.000.00 درهم ? وذلك علي سند من أن (المدعي عليه ? المدعي في الاولي) هو من تراجع عن إتمام البيع وقام بفسخ العقد بإرادته المنفردة وببيع الفيلا لأخر ، رغم قيام (المدعي? المدعي عليه في الاولي) بسداد مبلغ 770.000.0 درهم ، ضمت المحكمة الدعويين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، وندبت خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، طلب (المدعى عليه في الدعوي ? الاولي ? المدعي في الثانية - محمد حسن حامد موسى) ادخال ( نور بنك " ش م ع " سابقا - بنك دبى الإسلامي " ش م ع " حاليا) بموجب صحيفة للحكم : أولاً : بقبول طلب الإدخال شكلاً ، وفى موضوعه : بإلزام الخصم المدخل بتقديم صورة كاملة من عقد الإجارة المنتهية بالتملك المؤرخ 30/3/2017 بجميع ملحقاته - المحرر بينه وبين المدعى عليه " خيرى ياسر " على فيلا التداعي ، وكذلك العقد الثلاثي المحرر بين المطور العقاري ونور بنك وخيرى ياسر ، وعقد بيع العقار الصادر من (ياسر خيري) للبنك قبل تحرير عقد الإجارة المحرر بتاريخ 30/3/2017 لإثبات عدم ملكية البائع للفيلا وقت التصرف فيها بالبيع بتاريخ 21/1/2019 بما يترتب عليه بطلان ذلك العقد وملحقه المؤرخ 27/1/2019 ، ثانياً : استبعاد تقرير الخبرة لبطلانه ، وندب خبير عقاري وتخطيط عمراني متخصص في معاملات التأجير التمويلي ، ثالثاً : بطلان عقد البيع المؤرخ 21/1/2019 وملحقه المؤرخ 27/1/2019 وفسخه لثبوت تصرف البائع فيما لا يملك مع ما يترتب على ذلك من أثار ، رابعاً : إلزام المدعى عليه بأن يؤدى اليه مبلغ 1.602.000.0 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ 21/1/2019 حتى السداد التام ، خامساً : إلزام المدعى عليه برد أصل الشيكات أرقام (345 ، 346 ، 347 ، 348 ، 349) المسحوبة على حساب المدعى رقم 410653010001 لدى بنك أبو ظبي التجاري بإجمالي مبلغ 723.000.00 درهم ، سادساً : رفض الدعوى رقم 668 لسنة 2024 عقاري ، دفع الخصم المطلوب إدخاله بعدم قبول طلب الادخال لرفعه على غير ذي صفة ، وبجلسة 13/1/2025 حكمت المحكمة حضورياً : أولاً : في الدعوى رقم 668 لسنة 2024 عقاري : (1) بعدم قبول ادخال نور بنك خصما بالدعوي ،(2) بإثبات انفساخ عقد البيع المؤرخ 21/1/2019 وملحقه المؤرخ 27/1/2019 عن الفيلا بمنطقة وادي الصفا (3) المقامة على قطعة الأرض رقم (1942) رقم البلدية (645-7226) في المشروع المسمى (Living Legends Phase 3) المبينة تفصيلا بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير ، (3) بإلزام المدعى عليه (محمد حسن حامد موسى) أن يؤدي للمدعي (خيري ياسر عوض خليفة) مبلغ 150،000 درهم تعويض وفائدة عنه بواقع 5 % سنويا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : في الدعوى رقم 677 لسنة 2024 عقاري : بإلزام المدعى عليه (خيري ياسر عوض خليفة) بان يرد للمدعي (محمد حسن حامد موسى) مبلغ وقدره 770,000درهم ما تم سداده من الثمن وفائدة عنه بواقع 5 % من وقت المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وكذلك إلزام المدعى عليه ان يرد للمدعي عدد خمس شيكات ارقامها هي (000345 و000346 و000347 و000348 و000349) المسحوبة على حساب المدعى لدى بنك أبو ظبي التجاري ورفضت ما عدا ذلك من طلبات - استأنف (المدعي عليه في الدعوي الاولي ? المدعي في الثانية ? محمد حسن حامد موسي) ذلك الحكم بالاستئناف رقم 66 لسنة 2025 عقاري ، كما استأنفه (المدعي في الدعوي الاولي ? المدعي عليه في الثانية ? خيري ياسر عوض خليفة) بالاستئناف رقم 132 لسنة 2025 عقاري ، وبعد ضمهما للارتباط وليصدر فيها حكم واحد ، قضت المحكمة بجلسة 10/3/2025 : برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف - طعن (المدعي في الدعوي الاولي ? المدعي عليه في الثانية ? خيري ياسر عوض خليفة) في هذا الحكم بالطعن رقم 143 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 25/3/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض هذا الطعن وبضم الطعن رقم 156 لسنة 2025 عقاري ، كما طعن (المدعي عليه في الدعوي الاولي ? المدعي في الثانية ? محمد حسن حامد موسي) في ذات الحكم بالطعن رقم 156 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 27/3/2025 بطلب نقضه ، قدم البنك المطعون ضده الثاني مذكرة رد في الميعاد طلب فيها عدم قبول الطعن ، كما قدم المطعون ضده الاول مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض هذا الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط وحجزهما للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعن بأسباب الطعن رقم 143 لسنة 2025 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي برفض طلباته المتعلقة بالالتزامات المترتبة علي العقد بقالة سقوطها بالفسخ رغم استقلالها عن العقد ومنها الشرط الجزائي وقدره 310،000 درهم وغرامة التأخير عن سداد الشيكات الخمسة المرتدة وقدرها 10،000 درهم وكذا الغرامة التي حملها البنك الراهن علي الطاعن لعدم سداد المشتري (المطعون ضده) للجزء المستحق للبنك من الثمن وقدره 181.000 درهم وهو مبلغ لا علاقة له بالعقد ، وكذا مبلغ 250،000 درهم التي انخفض به سعر الوحدة خلال عامين امتنع فيهم المطعون ضده عن تنفيذ العقد ، واثبت تقرير الخبرة الذي اطمأنت له المحكمة قيام الطاعن بتنفيذ التزاماته ، وبعدم التزام المطعون ضده بسداد كامل أقساط الثمن في المواعيد المتفق عليها وارتداد الشيكات ، ونص البند (9) بملحق عقد البيع أنه في حالة رجوع أحد الطرفين عن البيع أو الإخلال ببنود الاتفاقية يسدد للطرف الاخر مبلغ 310،000 درهم ، كما نص البند (10) من ذات الملحق أنه في حالة رجوع أحد شيكات المشتري أو التأخر في دفع أي دفعة تكون غرامة ارتجاع الشيك مبلغ 2000 درهم ، وبعدم التزام المطعون ضده بسداد رسوم الصيانة عن الفترة من 8/7/2019 حتى 30/11/2020 وقدرها 18.385.31 درهم الا ان المحكمة بعد ان اطمأنت للتقرير خالفته، رغم ان الطاعن والبنك قدما للمحكمة ما يفيد حصول الطاعن علي شهادة عدم الممانعة في التصرف بالبيع وحوالة الدين بعلم وموافقة البنك الدائن وقد سدد المطعون ضده للبنك مبلغ 170،000 درهم كجزء مما هو مستحق عليه للبنك ، كما أنه تعمد عدم سداد شيكات باقي الثمن في مواعيد استحقاقها ، وكان يتعين علي المحكمة اعمال بندي العقد رقمي (13 ، 16) بتطبيق قواعد العربون فيما بينهما ، واحقية الطاعن في طلب فسخ العقد وعدم رد المبالغ المسددة باعتبارها عربون ، وهو ما خالفه الحكم ، كما لم يراعي الحكم حجم الضرر الذي أصاب الطاعن جراء اخلال المطعون ضده بالتزاماته والزمه بمبلغ تعويض قدره 150،000 درهم فقط وهو لا يتناسب مع اجمالي عناصر الضرر الذي اصابه واجماليها 770،681،61 درهم ، الا ان الحكم المطعون فيه اكتفي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون بحث أوجه دفاعه ومستنداته ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان الطعن رقم 156 لسنة 2025 عقاري - أقيم علي خمسة أسباب - ينعي الطاعن بحاصل الأسباب عدا الثاني منها - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف في الزامه بمبلغ التعويض المقضي به رغم تجاوز محكمة اول درجة لعناصر التعويض المطالب بها وأضافت لها عنصر التعويض عن تفويت المنفعة من استثمار ثمن الوحدة والحرمان من استغلالها والانتفاع بها من تاريخ التعاقد وأنها مسجلة باسم الطاعن رغم ان الفيلا منذ تاريخ البيع في 21/1/2019 كانت تحت يد المطعون ضده ينتفع بها ويقوم بتأجيرها للغير حتى تاريخ تصرفه فيها بالبيع مرة أخرى، وهو ما تمسك معه في دفاعه بأنه لم يتسلم العقار ولم يحرم البائع من الانتفاع بالفيلا وظل حائزا لها ومنتفعا بها، كما أنه لم يتم تسجيلها باسم الطاعن بل ، كما أن البندين (4 ، 5) من ملحق العقد تضمنا النص على استمرار عقد المستأجر للعقار حتى تاريخ انتهائه بذات السنة 2019 وأن تكون القيمة الإيجارية لحين نهاية السنة من حق المطعون ضده الأول فقط ولا تحتسب من قيمة الفيلا وهو ما أقر به المطعون ضده الأول ، كما أن الثابت من كشف حساب الطاعن وجود رصيد كافي لسداد قيمة الشيكات ، وأن المطعون ضده الأول لم يقدمها للبنك في تواريخ استحقاقها ، وثبت قيامه بصرف بعض منها في شهر نوفمبر 2019 ، وتمسك في دفاعه كذلك بأن الخبرة لم تدقق في كشف الحساب للوقوف على مدي وجود رصيد بحسابه آنذاك من عدمه ، كما فسرت رسالة عدم الممانعة الصادرة من نور بنك بتاريخ 20/5/2018 بشأن طلبه ببطلان عقد البيع وملحقه تفسير خاطئ إذ أن هذه الرسالة تضمنت الإجازة في التصرف في حق الانتفاع فقط دون حق الرقبة وفقا لعقد الإجارة المنتهية بالتملك ، كما أن شهادة فك الرهن التي عول عليها الحكم صدرت بالبيع الثاني وليس الأول ، كما قضي بتأييد الحكم بعدم قبول إدخال بنك دبي الإسلامي في الدعوي علي قالة اجازة البنك المطلوب إدخاله للطاعن التعاقد عملاً بنص المادة (15-1-د) من المرسوم بقانون رقم 32 لسنة 2023 في شأن التأجير التمويلي رغم عدم انطباقها ، خاصة أن طلب إدخال البنك كان ليقدم نسخة العقد المبرم فيما بينه وبين المطعون ضده الاول لتحديد مالك الرقبة وقت التصرف بالبيع في 21/1/2019 باعتبار أن عقد الاجارة المنتهية بالتملك المؤرخ 30/3/2017 المبرم فيما بين المطعون ضدهما لا يمكن للبنك ابرامه إلا بعد تملك العقار وابرام عقد الاجارة بصفته المالك المؤجر والمطعون ضده الأول مستأجر ، وهو ما لا يمكن معه للمطعون ضده الاول التصرف إلا في حق الانتفاع فقط ، كما أنه لم يسدد أي أقساط من الثمن للبنك المطعون ضده الثاني ، بل ان كل ما سدده من الثمن وقدره 770،000 درهم سدد للمطعون ضده الأول عن طريق السحب من حسابه رقم 410653010001 لدى بنك أبو ظبي التجاري ، كما التفت الحكم عن طلبه بشأن تاريخ استحقاق الفائدة التأخيرية وايد الحكم المستأنف في الزام المطعون ضده الأول بها من تاريخ رفع الدعوي وليس من تاريخ استحقاقها كطلبه من تاريخ 21/1/2019 ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي في كلا الطعنين مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ،ويجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد على كل منهما وأنه يجب عليهما تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن تنفيذ العقد لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، ومن المقرر - أن مفاد النص في المادتين 605، 606 من قانون المعاملات المدنية - أن بيع ملك الغير ينعقد متوقفاً على اجازة المالك ولا ينفذ في حق المشتري إلا إذا أقره المالك أو آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد ، ومن المقرر ايضاً - أن تقدير كفاية أسباب إنهاء أو فسخ العقد الملزم للطرفين وتحديد الطرف المقصر منهما في تنفيذ التزامه أو نفي التقصير عنه من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ، ولمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة والمستندات المقدمة اليها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل الخبير باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ومن المقرر? أنه يشترط لقبول طلب المدعى إدخال الغير خصمًا جديدًا في الدعوى أن يكون هذا الغير ممن كان يجوز اختصامه إلى جانب أطرافها وليس من كان يجوز أو يجب اختصامه بديلًا عن أحد أطرافها وأن تتوافر فيه الشروط العامة لقبول الدعوى ، وأن تكون هناك مصلحة في اختصامه بتوافر منفعة جدية ومشروعه تعود من اختصامه له كأن يختصمه للحكم عليه بذات الطلبات الأصلية إذا ادعى بأن له حقًا في الرجوع بذات الحق المدعى به على الغير المطلوب إدخاله، وأن يكون هناك ارتباط بين طلب الاختصام وبين الطلب الأصلي بقيام صلة وثيقة بين الطلبين تجعل من مصلحة العدالة نظرهما معًا، واختصام الغير وإن كان بناءً على طلب الخصم إلا إنه يخضع لسلطة محكمة الموضوع التي يتعين عليها النظر في توافر شروط الادخال فان تبين لها عدم توافرها أو أحدها قضت بعدم قبول الادخال ، ومن المقرر? أنه إذا فسخ العقد اتفاقا أو قضاء يترتب على ذلك انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وإعادة المتعاقدين إلى الوضع الذي كانا عليه قبل انعقاده ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من اتفاقات وتعهدات وبالتالي إذا فسخ العقد فإن الشرط الجزائي الوارد فيه يسقط تبعاً لسقوط الالتزام الأصلي بفسخ العقد ولا يعتد بالتعويض المنصوص عليه فيه ، وإن كان هناك مقتض للتعويض يقرره القاضي وفقاً للقواعد العامة التي تجعل عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره على عاتق الدائن ، ومن المقرر كذلك - أن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيريه لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، وأن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما و استخلاص وجود الخطأ أو الغش الموجب للمسئولية من عدمه هو ما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها ، ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من جماع ما قدم في الدعوى من أدلة ومستندات بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ، وأن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مادام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق ، كما أنه من المقرر - أن الفوائد التأخيرية المطالب بها تكون مستحقة عندما يتراخى المدين في الوفاء بالتزامه وتعد بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة التأخير في الوفاء سواء أكان هذا الالتزام مدنيا أو تجاريا، وتحتسب من تاريخ المطالبة القضائية إذا كان الدين معلوم المقدار ولا يخضع لتقدير القضاء - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم بأساس الدعويين والطلبات فيهما واقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من أن [[ وحيث انه عن طلب الادخال والدفع بعدم قبول الادخال لعدم صفة المطلوب إدخاله ، ... ، وحيث ان مقطع النزاع في الدعوى هو العلاقة التعاقدية بين المدعي والمدعى عليه وان البنك المطلوب إدخاله قد أجاز التعاقد فيما بين المدعي والمدعى عليه وفق المادة (15-1-د) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2023 في شأن التأجير التمويلي - وقد أجاز البنك المطلوب إدخاله التعاقد ومن ثم لا صفة ولا مصلحة في إدخاله في نزاع بين متعاقدين ومن ثم يكون الادخال غير مقبول لعدم الصفة للمطلوب إدخاله نور بنك ، وحيث انه عن موضوع الدعوتان فالمحكمة تنوه ان هناك ارتباط بين الطلبات فيهما وعليه فالمحكمة تفصل في الطلبات معا ، ولما كان النزاع في الدعوتان يدور حول عقد البيع المؤرخ في 21/1/2019 وملحقه المؤرخ في 27/1/2019 وفي الدعوى الضامة يطالب المدعي بإثبات فسخ العقد لسبب راجع للمدعى عليه ، والمدعي بالدعوى المنضمة يطالب بالفسخ استنادا لسبب راجع للمدعى عليه بالدعوى المنضمة ، ومن ثم فالمحكمة تتعرض للفصل في الدعوتان بالتعرض لمن خالف الاتفاقات وتنوه ابتداء ان ما استقر في يقينها من وقائع الدعوى - ان المدعي (خيري ياسر) يمتلك وحدة عقارية مستأجرة من بنك نور بنظام التأجير الذي ينتهي بالتملك وقد رغب في بيع تلك الوحدة للمدعى عليه (محمد حسن) وقد حصل على موافقة البنك على هذا البيع وقد اتفق البائع مع المشتري على الثمن وانه (ثلاثة ملايين ومائة الف درهم) وتم الاتفاق على ان المشتري يسدد جزء من الثمن وهو قيمة المتبقي لصالح (بنك نور) ليتم انهاء الإجارة المنتهية بالتملك والباقي يستلمه البائع على تسع أقساط بشيكات وان المشتري لم يسدد كامل المبلغ الملتزم بسداده للبنك وسدد جزء منه فقط كما ان الشيكات تم تحصيل عدد اربع شيكات فقط والباقي عقب ان طلب المشتري تأجيل تحصيلها ولكن لم يتم التحصيل لعدم وجود رصيد وان البائع ارسل للمشتري لينفذ التزامه ولم يستجيب وتوجه بشكوى لدائرة الأراضي عقب عامان من عدم الالتزام وتم فسخ التعاقد وإلغاء القيد وتم بيع الوحدة لشخص اخر خلاف المشتري وتم تسجيل البيع والمحكمة تفصل في ضوء تلك الوقائع ، ... ، ولما كان التعاقد قد تم بين البائع والمشتري وكان البائع حاصل على شهادة عدم ممانعة في اجراء التعاقد ومن ثم فله قانونا اجراء التعاقد وحوالة حقه في التعاقد وكان بغرض نقل الملكية للمشتري وبثمن مقدر ، وكان الخبير المنتدب من قبل المحكمة والذي تطمئن المحكمة لما انتهى اليه تقرير الخبير لسلامة ابحاثه ولا تعول لما وجهه الخصوم من اعتراضات وتحيل الي التقرير فيما انتهى اليه من رد على الاعتراضات وتعتنقها أسباب لحكمها بشأنها وقد انتهى التقرير الي انه " لم يتبين للخبرة مستندياً وجود إخلال من جانب المدعي بالدعوى الضامة (خيرى ياسر عوض خليفه) ، وتبين للخبرة وجود إخلال من جانب المدعى عليه بالدعوى الضامة (محمد حسن حامد موسى) وتمثل هذا الإخلال فيما يلي : (1) عدم التزام (المدعى عليه بالدعوى الضامة - محمد حسن حامد موسى) بسداد كامل أقساط ثمن الفيلا موضوع الدعوى في المواعيد محل الاتفاق بين طرفي التداعي، وترتب على ذلك ارتداد الشيكات الصادرة من المدعى عليه أصلياً لصالح المدعي أصلياً (عدد 5 شيكات)، وتوضح الخبرة الالتزام المرتبط بهذا الإخلال، كالاتي: (أ) نص البند رقم (9) بملحق (ملحق عقد بيع الفيلا المبرم بين طرفي التداعي) على أنه في حالة رجوع أحد الطرفين عن البيع أو الإخلال بأي بنود هذه الاتفاقية يقوم بسداد مبلغ وقدره 310,000.00 ودرهم للطرف الآخر ، (ب) نص البند العاشر بملحق (ملحق أ) عقد بيع الفيلا المبرم بين طرفي التداعي، في حالة رجوع أحد شيكات المشتري (الطرف الثاني- المدعى عليه أصلياً) أو التأخر في دفع أي من الدفعات المتفق عليها يكون غرامة ارتجاع الشيك مبلغ وقدره 2,000.00 درهم هي تم سدادهم إلى مالك العقار (الطرف الأول)، وسبق وان أوضحت الخبرة تفاصيل الشيكات المرتدة (البحث ص 14)، عدد (5) شيكات، عليه يكون المبلغ المرتبط بهذا الإخلال 10,000 درهم (عدد 5 شيكات مرتدة )2,000.00 درهم ، (2) عدم التزام (المدعى عليه بالدعوى الضامة - محمد حسن حامد موسى) بسداد رسوم الصيانة محل الاتفاق بين طرفي التداعي من الفترة 8/7/2019 حتى 30/11/2020 والبالغ قدرها 18,385.31 درهم، وذلك وفقاً لما ورد بالبند رقم (8) من ملحق (ملحق أ) عقد بيع الفيلا موضوع الدعوى ، وكانت هذه الالتزامات التي اخل بها (المدعى عليه ? المشتري) متعلقة بسداده للثمن وهو التزام جوهري لم يؤديه واستمر فترة تجاوزت العامان ، ومن ثم يكون هو المتسبب في فسخ التعاقد ، ولا يقدح في ذلك الادعاء بعدم ملكية البائع وانه مستأجر ، فالثابت ان البائع قد حصل على شهادة عدم ممانعة من البنك المؤجر على التعاقد مع المشتري ومن ثم صح التصرف ويكون دفاع المشتري غير مؤثر لاسيما وهو وقت التعاقد كان على علم بان البائع متملك عن طريق الاجارة المنتهية بالتملك بل وسدد للبنك مبلغ مما هو مستحق للبنك ، وعليه تلتفت المحكمة عن هذا الدفاع ، وكان قد ثبت فسخ التعاقد وبيع الوحدة لأخر ومن ثم فقد استحال تنفيذ التعاقد ومن ثم فالمحكمة تثبت انفساخ التعاقد ، وحيث قد قضت المحكمة بإثبات انفساخ التعاقد بسبب راجع للمشتري ومن ثم يكون طلب المشتري بالدعوى المنضمة بفسخ التعاقد قد جاء على غير محل وترفضه المحكمة ، وحيث انه عن طلب (البائع - المدعي اصلياً) الزام (المدعى عليه) بأن يؤدي اليه مبلغ اجمالي وقدره 770،681،61 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً حتى إتمام السداد ، ... ، فهي تمثل مطالبة أساسها اخلال المدعي عليه بأي من التزاماته الواردة في العقد ومن ثم فهي مطالبة ليست مستقلة في اصلها ومبناها عن أسباب الفسخ وإنما هي مرتبطة بطلب الفسخ ومبرراته وبالتالي تبقى ببقائه وتزول بزواله، وكانت المحكمة قد خلصت الى انه قد تم فسخ الاتفاقية سند الدعوى، وكان إعمال الاتفاق على الشرط الجزائي مشروطٌ بأن يكون العقد قائماً وسارياً بين الطرفين مما يكون معه طلب المدعي السالف بيانه في ظل انحلال الاتفاقية بعد فسخها قد بات وارد على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة برفضه ، ويسري ذلك على تلك المبالغ لتعلق استحقاقها ببنود العقد الذي تم فسخه ومن ثم فقد زالت بزوال العقد ، ولا يبقى للمدعي والحال كذلك الا التعويض عن الأضرار وفقا لأحكام المسئولية في القواعد العامة وهو ما طالبت به علي نحو ما سيرد بيانه ، وحيث انه عن طلب التعويض ، ... ، وكانت المحكمة قد انتهت إلى أحقية المدعي في طلبه اثبات انفساخ الاتفاقية سند الدعوى، بعد أن ثبت اخلال المدعى عليه المشتري وتقصيره في اداء التزاماته التعاقدية بعدم سداد الأقساط المستحقة من الثمن في المواعيد المحددة على الرغم من تنفيذ المدعي لالتزاماته التعاقدية ، وكان ذلك الاخلال (الخطأ) قد أصاب المدعي بأضرار مادية تمثلت في حرمانه المكسب الذي كان يرجوه وما تكبده من غرامات وانخفاض في سعر الوحدة وتفويت المنفعة عليه من استثمار ثمن الوحدة فضلا عن الحرمان من استغلال الوحدة والانتفاع بها لاسيما طيلة عامان من التعاقد وهي مسجلة باسم المدعى عليه ، وكذا من أي عائد للوحدة لحين بيعها لمشتري جديد، الي جانب الضرر الادبي المتمثل في الحزن والاسي على خسارة فرق السعر عقب إعادة البيع والذي تسبب به فعل المدعى عليه المشتري ارتباط السبب بالمسبب ، وتقدر المحكمة التعويض بمبلغ (مائة وخمسون الف درهم) تلزم بها (المدعى عليه ? المشتري) ، وحيث انه عن طلب الفوائد عن مبلغ التعويض فتقضى بها المحكمة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد باعتبار أن مبلغ تعويض مما يخضع لسلطة المحكمة التقديرية ، وحيث انه عن طلبات المدعي بالدعوى المنضمة رقم 677 لسنة 2024 عقاري ، وحيث انه عن طلب بطلان عقد البيع المؤرخ 21/1/2019 وملحقه المؤرخ 27/1/2019 وفسخه لثبوت تصرف البائع فيما لا يملك عملا بنص المواد 210 و274 و321 من قانون المعاملات المدنية ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، فلما كان قد ثبت ان (البائع - المدعى عليه) قد حصل على موافقة البنك المالك للوحدة العقارية موضوع التداعي ، وانه قد اشترى الوحدة بنظام التأجير التمويلي الاجارة التي تنتهي بالتمليك ، و(المشتري ? المدعي) كان عالما بذلك ، كما ان بيع ملك الغير يتوقف على إجازة المالك وقد اجازه البنك (بنك نور) ومن ثم يكون الدفع ببطلان العقد بلا سند ترفضه المحكمة ، وحيث انه عن طلب الفسخ وقد قضت المحكمة بإثبات انفساخ التعاقد بسبب راجع للمشتري ومن ثم يكون طلب المشتري بالدعوى المنضمة بفسخ التعاقد قد جاء على غير محل وترفضه المحكمة ، وحيث انه عن طلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغ 1.602.000.0 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ 21/1/2019 حتى السداد التام ، وبإلزام المدعى عليه برد أصل الشيكات أرقام (345 ، 346 ، 347 ، 348 ، 349) المسحوبة على حساب المدعى رقم 410653010001 لدى بنك أبو ظبي التجاري بإجمالي مبلغ 723.000.00 درهم ، ... ، وقد انفسخ التعاقد وكان قد ثبت من المستندات ومن تقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة - قيام (المشتري - المدعي بالدعوى المنضمة) ان إجمالي المبالغ المسدد من المدعى عليه أصلياً من قيمة الفيلا موضوع الدعوى مبلغ وقدره 770,000.00 درهم عبارة عن المبلغ المسدد للمدعي أصلياً (ستمائة الف درهم) و المبلغ المسدد من مبلغ رهن الفيلا (لبنك نور) وقدره مائة وسبعون الف درهم ، ومن ثم يلتزم البائع بردها للمشتري وفائدة عنها 5 % من وقت المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، كما قد ثبت تسلم البائع لخمس شيكات لم يتم تحصيلها فيلتزم بردها للمشتري المدعي وهي الشيكات التي أورد الخبير المنتدب ارقامها وهي 000345 و000346 و000347 و000348 و000349 ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[... ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكاف لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره كل مستأنف ، ولا ينال من ذلك ما ينعاه (المدعى عليه - محمد حسن - المشتري) من بطلان عقد البيع لقيام المدعي (خيري ياسر- البائع) بالتصرف بالبيع فيما لا يملك ، فهو مردود إذ الثابت صدور موافقة البنك المؤجر بإجازة المستأجر بموجب عقد التأجير التمويلي بالتصرف ببيع العقار محل التداعي، وثبوت علم المشتري بأن العقار مملوك للبنك المؤجر من شهادة ملكية العقار (إجارة) الثابت تطبيق إيجارة تنتهي بالتملك على العقار، وقيام الأخير بسداد الأقساط للبنك المؤجر، ومن ثم يكون النعي بما سلف غير سديد ومن ثم يكون الاستئنافين برمتهما على غير أساس وتقضي معه المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ]] وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، فإن النعي المطروح في كلا الطعنين على الحكم المطعون فيه ينحل إلى محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير ادلة الدعوي ومستنداتها وعمل الخبير وتفسير العقود وكافة المحررات لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث ينعي الطاعن بالسبب الثاني من أسباب الطعن رقم 156 لسنة 2025 عقاري - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع ? إذ تمسك في أسباب استئنافه بخطأ الحكم المستأنف في قضائه في الدعوي المنضمة بإلزامه بالمصاريف واتعاب المحاماة رغم أن المطعون ضده لم يقضي له الا بما يعادل 20% من طلباته ومن ثم فيكون هو من يتحمل الجزء الأكبر من المصروفات باعتباره خاسر لطلباته، الا ان المحكمة التفتت عن طلبه وقضت بتأييد الحكم المستأنف، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ? ذلك أنه من المقرر وفقا لنص المادة (135) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - انه اذا اخفق كل من طرفي الخصومة في بعض طلباته في الدعوى فان للمحكمة الخيار اما بتقسيم المصروفات بين كل منهما بالنسبة التي تقدرها في حكمها او بالحكم بالمصروفات جميعها على احد الخصوم ولو كان قد اخفق في بعض طلباته فحسب وقضى له بالبعض الآخر- مما مفاده ان الامر جوازي لمحكمة الموضوع في هذه الحالة الأخيرة لتقضى حسبما تراه مناسبا لظروف الدعوى دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ، وبالتالي فلا يقبل الطعن على حكمها إذ هي قضت بإحدى هذه الخيارات بموجب سلطتها التقديرية في حالة إخفاق كل من الخصمين في شق من طلباته ، ويضحى النعي على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 143 ـ 156 لسنة 2025 عقاري، والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه، وامرت بالمقاصة في مقابل أتعاب المحاماة بين كل طاعن، والزمت الطاعن في الطعن الثاني بنصف مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضده الثاني، مع مصادرة مبلغي التأمين.

الطعن 142 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 142 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ن. ر.
س. ج. ر. ب.

مطعون ضده:
ا. ج. ل. ا. ش. ا. ا. ش.
ا. س. ا. ع. ا.
س. أ. ع. ا.
ا. ل. ا. ش. ا. ا. ش.
ف. س. ا. و. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1068 استئناف عقاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنين (1 جانيشان نادوكارو رامان، 2- سوجا جانيشان راجهافان بونتان) أقاما الدعوى رقم 1228/2023 عقاري ضد كل من 1 - الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م 2 - فالكن ستى اوف وندورز ش.ذ.م.م 3 - العالمية لإدارة المشاريع شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م 4 - الحارث سالم أحمد عبد الله الموسى بطلب أولًا: ببطلان وفسخ عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية موضوع الدعوى المؤرخ في 07-06-2021 لقطعة الأرض رقم 1103 بمساحة إجمالية 450 مترًا مربعًا، الكائنة بإمارة دبي منطقة وادي الصفا 2 بمشروع فالكن سيتي أوف وندرز، وإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم برد مبلغ 887,235 درهمًا قيمة ما سدده المدعيان من إجمالي ثمن المبيع، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا تبدأ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. ثانيًا: إلزام المدعى عليها الأولى برد عدد أربع شيكات إلى المدعيين التالية بياناتها ، شيك رقم 382940 بمبلغ 206,990 درهمًا مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-09-2022.شيك رقم 382941 بمبلغ 300,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-12-2022.شيك رقم 382942 بمبلغ 200,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-03-2023. شيك رقم 382943 بمبلغ 180,245 درهمًا مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-07-2023.وفي حالة صرف الشيكات، رد مبلغ الشيكات للمدعيين. ثالثًا: إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 500,000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعيين نتيجة إخلال المدعى عليهم بتنفيذ التزاماتهم وحرمان المدعيين من الانتفاع بأموالهما المستثمرة، على سند أنهما بتاريخ 07-06-2021 أبرما مع المدعى عليها الأولى عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية بمشروع فالكن ستى اوف وندورز العائد ملكيته للمدعى عليها الثانية، وهي قطعة الأرض سالفة البيان، بمبلغ إجمالي مقداره 1,267,476 درهمًا، كما أبرما بذات التاريخ عقد إدارة خدمات أعمال مدنية مع المدعى عليها الثالثة لتنفيذ أعمال البناء والتراخيص والموافقات اللازمة لتشييد الفيلا وسداد المبلغ بعد الحصول على شهادة إنجاز المبنى دفعة واحدة وذلك وفقًا لأحكام وشروط العقد. وقد قام المدعيان بالوفاء بالتزاماتهما التعاقدية بسداد مبلغ مقداره 887,235 درهمًا من إجمالي مبلغ الشراء، والقيام بتسليم المدعى عليها الأولى عدد أربع شيكات بباقي كامل مبلغ الشراء بإجمالي مبلغ 380,241 درهمًا وهي الشيكات المطلوب ردها. ونتيجة لتأخر تنفيذ المشروع وعدم انتهاء الأعمال، قام المدعي بمخاطبة المدعى عليها الأولى بوقف صرف الشيكات سالفة البيان بموجب البريد الإلكتروني المؤرخ في 29-08-2022، وتمت الموافقة من قبل المدعى عليها الأولى بموجب البريد الإلكتروني المرسل للمدعي الأول بتاريخ 30-08-2022. ثم فوجئ المدعيان بإعلان نشرته شركة الإمارات للمزادات ببيع بالمزاد العلني لكامل أرض مشروع فالكن سيتي أوف وندرز والذي يتضمن أيضًا قطعة الأرض رقم 1103 العائدة لهما، وذلك بموجب القرار الصادر بملف التنفيذ رقم 503/2020 تنفيذ عقاري. ذلك أن شركة (دبي لاند - ذ.م.م) طالبة التنفيذ في ذلك الملف قُضي لها في الدعوى رقم 85/2021 عقاري كلي ضد المدعى عليهما الأولى والثانية بعدم نفاذ تصرفات المدعى عليها الأولى في قطع الأراضي وعددها 424 قطعة والكائنة جميعها بمنطقة وادي الصفا 2 بإمارة دبي بموجب الهبة الصادرة للمدعى عليها الثانية لبطلانها، وإعادة قطع الأراضي سالفة الذكر إلى الضمان العام للمدعى عليها الأولى مع أحقية المدعية في التنفيذ على هذه الأراضي وبتتبعها تحت أي يد كانت اقتضاءً للدين المترصد في ذمة المدعى عليها الأولى لصالحها بملف التنفيذ رقم 503/2020 عقاري. ومن ثم فإن عقد البيع موضوع الدعوى المحرر بين المدعيين والمدعى عليها الأولى قد وقع باطلًا، وأنه يترتب على بطلان العقد اعتباره كأن لم يكن، وهو مما أدى إلى إلحاق ضرر بالمدعيين وذلك بحبس المبلغ المدفوع منهما لشراء قطعة الأرض من المدعى عليها الأولى لمدة تزيد عن سنتين دون وجه حق، ومن ثم كانت الدعوى.وبجلسة 19-11-2024 قضت المحكمة أولا : بعدمِ قبولِ الدعوى لرفعها على غيرِ ذي صفةِ بشأنِ المدعى عليهما الرابع سالم احمد عبدالله الموسى والخامس الحارث سالم احمد عبدالله الموسى بأشخاصهما ثانيا فسخ عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية موضوع الدعوى المؤرخ في 07-06-2021 لقطعة الأرض رقم 1103 بمساحة اجمالية450.00 متر مربع، الكائنة بأمارة دبي منطقة وادي الصفا 2 بمشروع فالكن سيتي اوف وندورز، وإلزام المدعى عليهم الهامه جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م و فالكن ستي اوف وندورز ش.ذ.م.م بالتضامن فيما بينهما برد مبلغ 887,235 درهم قيمة ما سدده المدعين من إجمالي ثمن المبيع، والفائدة القانونية بواقع 5 % سنوياً تبدأ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام.ثالثا الزام المدعى عليها الأولى الهامه جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م برد عدد أربع شيكات الى المدعيين التالي بيانهم شيك رقم 382940 بمبلغ 206,990 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-09-2022، وشيك رقم 382941 بمبلغ 300,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05- 12- 2022، وشيك رقم 382942 بمبلغ 200,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-03-2023، وشيك رقم 382943 بمبلغ 180,245 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-07 - 2023، وفى حالة صرف الشيكات رد مبلغ الشيكات للمدعيين. رابعا الزام المدعى عليهما الهامه جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م وفالكن ستي اوف وندورز ش.ذ.م.م بالتضامن فيما بينهما بان يؤديا للمدعين مبلغِ 150,000 درهمِ تعويضا و 5 % فائدةً قانونيةً سنويةً عنْ مبلغِ التعويضِ منْ وقتِ صيرورةِ الحكمِ نهائيا وحتى تمامِ السدادِ ورفضتْ ما عدا ذلكَ منْ طلباتٍ ، استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1068 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 26-02-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعيان عليه في ذلك الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا مكتب إدارة الدعوى في 27-03-2025 بطلب نقضه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقررت تحديد جلسة اليوم لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، إذ إن الطاعنين تقدما بطلب إعادة الدعوى للمرافعة بتاريخ 12-02-2025 وتحديد أقرب جلسة لنظرها لتصحيح شكل الدعوى لعلمهما بعد حجز الحكم بوجود حكم تصفية صادر في الدعوى رقم 2848/2023 تجاري الصادر بتاريخ 30-10-2023 بحق المطعون ضدها الثانية، حتى يتمكن الطاعنان من تصحيح شكل الدعوى لاختصام المصفي القضائي للشركة المطعون ضدها الثانية بصفته، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يقم بالرد على طلب إعادة الدعوى للمرافعة المقدم من الطاعنين، وجاءت أسباب الحكم المطعون فيه خالية من بيان الرد على الطلب المقدم بإعادة فتح باب المرافعة وأغفله على الرغم من أهميته في تصحيح شكل الدعوى، فضلًا عن تمسكهما بمسؤولية المطعون ضده الخامس (الحارث سالم أحمد عبد الله الموسى) وهو المدير للمطعون ضدهما الأولى والثانية لقيامه، بالرغم من إدراكه التام بصدور حكم التحكيم رقم 65/2008 الصادر بتاريخ 28-06-2020 ضد المطعون ضدها الثانية، وكذلك علمه التام بإجراءات التنفيذ رقم 503/2020 تنفيذ عقاري، وعلى علم أيضًا بالدعوى رقم 159/2020 تعيين خبرة والتقرير الصادر بها ضد شركة فالكون سيتي أوف وندرز ذ.م.م، فقد قام شخصيًا بتسويق مشروع "فالكون سيتي أوف وندرز ذ.م.م"، كما قام بنقل قطعة الأرض موضوع الدعوى الماثلة وجميع قطع الأراضي الأخرى في مشروع إيسترن ريزيدنس من المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضدها الأولى عن طريق الهبة، وذلك تجنبًا لدفع مبلغ الحكم المستحق لشركة دبي لاند ذ.م.م بموجب دعوى التحكيم رقم 65/2008، الأمر الذي يثبت قيامه بالغش والاحتيال الظاهر ومخالفة القانون بحق الطاعنين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه. 
حيث إن هذا الطعن سديد، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع عند تصديها للفصل في الدعوى المطروحة عليها أن يشتمل حكمها على ما يدل على أنها قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها، وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري، وقامت بدراستها وتحقيقاتها والرد عليها توصلًا لبيان وجه الرأي في الدعوى، بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤديًا بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه وإن كان تقدير مدى الجدية في الطلب الذي يقدمه الخصوم بغية إعادة الدعوى إلى المرافعة هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع، إلا أنه تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم ومراعاة للقواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي، فإن على المحكمة إتاحة الفرصة للخصوم للرد على ما يستجد في الدعوى -بعد حجزها للحكم- من بينات أو دفوع جديدة أو تصحيح شكل الدعوى -وفق الإجراءات والقواعد القانونية المقررة قانونًا- طالما لم تصدر حكمها بعد فيها، مما مؤداه أنه على المحكمة أن تنظر في أثر طلب الإعادة للمرافعة في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته، حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا. وكان من المقرر أن الشركة أيًا كان نوعها -باستثناء شركة المحاصة- لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها، وهي صاحبة الصفة في التقاضي باسمها، وفي حالة تصفيتها وكانت التصفية بناءً على حكم بينت المحكمة المختصة طريقة التصفية وعينت المصفي بحسب ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 315 من قانون الشركات التجارية رقم (32) لسنة 2021، ووفقًا للمادة 323 منه يقوم المصفي بجميع الأعمال التي تلزم للتصفية، وعلى وجه الخصوص تمثيل الشركة أمام القضاء، كما أنه يترتب على حل الشركة انتهاء سلطة المديرين، ويمثل الشركة قانونًا في التصفية المصفي، وهو صاحب الصفة الوحيد في تمثيلها في جميع أعمال التصفية وفي الدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها بعد حلها. وإذ كان الثابت أنه بتاريخ 12-02-2025 قدم الطاعنان لمحكمة الاستئناف طلبًا ذكر فيه إعادة المرافعة، وقرر أنه مرفق به مستند جديد يُقدم لأول مرة لعدم اتصال علمه به إلا بعد حجز الدعوى للحكم، وهو الحكم الصادر في الدعوى 2848 لسنة 2023 تجاري بحل وتصفية الشركة المستأنف ضدها الثانية وتعيين مصفٍ لها، وطلب تحديد جلسة لاختصام المصفي القضائي، إلا أن القاضي أصدر قراره بعدم قبول الطلب ولم يورد بأسباب الحكم سببًا لذلك القرار. ولما كان ذلك المستند قد يغير وجه الرأي في الدعوى في شكل الاختصام -إذا تبين للمحكمة صحة اتباع الطاعنين للإجراءات والقواعد القانونية في طلب تصحيح شكل الدعوى- فإنه كان يجب على المحكمة أن تبين أثره في الدعوى، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لذلك الطلب وما تضمنه من مستند إيرادًا وردًا، فضلًا عن عدم رده على ما أثاره الطاعنان من مسؤولية المطعون ضده الخامس بارتكابه غشًا واحتيالًا، فمن ثم يكون الحكم معيبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، مما يوجب نقضه. وأن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وألزمت المطعون ضدهم المصاريف شاملة الرسوم وفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين.

الطعن 140 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 140 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ج. ك. ه.

مطعون ضده:
ش. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/10 استئناف عقاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن " جونى كرم هاراكا " أقام الدعوى رقم 1265 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها " شوبا ش ذ م م " بطلب الحكم بندب لجنة خبراء ثلاثية لتحقيق عناصر الدعوى ، وبفسخ عقد البيع الخاص بالوحدة العقارية رقم 3406 الكائنة في المشروع المسمى شوبا هارتلاند ويفز اوبيولينس و إلزام المطعون ضدها برد إجمالي المبلغ المسدد 376.350درهم شاملاً رسوم التسجيل في السجل العقاري المبدئي ، مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد ، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 15/6/2023 اشترى من المطعون ضدها وحدة النزاع سالفة البيان لقاء ثمن مقداره 1.568.132 درهم يُسدد على أقساط ، على أن يكون تاريخ الإنجاز في 30/9/2025 وإذ سدد من الثمن مبلغ 312.534 درهم ، كما سدد مبلغ 63.816درهم رسوم التسجيل المبدئي ، إلا أن نسبة الإنجاز في المشروع الكائن به الوحدة بلغت 5.57% بما ينبئ عن استحالة إنجاز الوحدة في الموعد المقرر ، كما لم تودع المطعون ضدها المبالغ المسددة من الثمن في حساب ضمان المشروع ، وامتنعت عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، مما حدا به لإقامة النزاع رقم 317لسنة2024 تعيين خبرة ، ومن ثم أقام الدعوى ، دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 929 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 19/2/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 140 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 19/3/2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلبت فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت من الأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ رفض فسخ عقد بيع وحدة النزاع تأسيساً على عدم وجود تأخير في الإنجاز استناداً إلى تقرير الأعمال الانشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري في حين أن الثابت في الأوراق توافر مبررات الفسخ لتأخر المطعون ضدها في إنجاز المشروع إذ بلغت نسبة الإنجاز عند رفع الدعوى 5.57% بما ينبئ عن عدم قدرة المطعون ضدها في الإنجاز في الموعد المتفق عليه ، وبالرغم من صدور تقرير الأعمال الإنشائية للاستخدام الخاص من قبل العميل المصدر لأجله فلا يجوز الاحتجاج به دون الحصول على موافقة مسبقة من قبل دائرة الأراضي والأملاك لا سيما وأن نسبة الإنجاز الواردة به جزافية ، وغير واقعية ، وتخص تطور نسبة الإنجاز في الإعمال الإنشائية دون أن تتعلق بنسبة الإنجاز في اعمال المشروع ككل ، وبالرغم من عدم إيداع المطعون ضدها للمبلغ المسدد من ثمن الوحدة حساب الضمان الخاص بالمشروع ، وتراخيها في ذلك بالمخالفة للمادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2007 بشأن حسابات الضمان ، وبالرغم من عدم قيام المطعون ضدها بربط دفعات الثمن بمراحل إنجاز المشروع بالمخالفة للمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 بشأن اعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق على ما يوجبه حسن النية، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي أنه " يجوز للمشتري اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب فسخ العلاقة التعاقدية بينه وبين المطور في أي من الحالات الآتية ..... 2- إذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية المقترحة من قبل المؤسسة....." ، كما من المقرر أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه وبيان ما إذا كان التأخير في الوقت من شأنه تأخير بدء تنفيذ المشروع العقاري أو تمديده أو تأخير التزام البائعة بتسليم المشترى المبيع في الوقت المناسب والذي يرقى إلى مستوى ومصاف التقصير الذي يعطى لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد أو التعويض عنه من عدمه ، وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ومناحي دفاعهم طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه سالف البيان على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى ، وأورده بمدوناته من أن" ...وكان البين من مطالعة اتفاقية البيع والشراء موضوع التداعي المبرمة بين طرفي الدعوى وفق المادة 11 - الجزء الأول منها - أن تاريخ الإنجاز المتوقع هو 30/9/2025، واتفق الطرفان بالبند 10-2 من الاتفاقية سند الدعوى على احتفاظ الشركة البائعة بحقها في تمديد تاريخ الإنجاز لفترة واحدة أو أكثر لا تتجاوز 12 شهرا ومفاد ذلك أن أقصى مدة يمكن أن يمتد إليها تاريخ الإنجاز والتسليم هو 30/9/2026، وكان المستأنف قد قيد دعواه منذ أغسطس 2024 ، مما مفاده أن الأجل المسمى بينهما لم يحل أوانه بعد , فضلاً على أن الثابت للمحكمة من خلال بيان تقدم الأعمال الإنشائية الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري المؤرخ 3/9/2024 والمقدم من المدعى أن نسبة إنجاز المشروع تبلغ تجاوزت نسبة ال 5% الى 21,11 % - بما يفيد تقدم الأعمال التي لم تتوقف مع عدم حلول أجل التسليم كما تقدم وبالتالي انتفاء وجود أي تأخير من قبل المستأنف ضدها يرقى إلى مستوى التقصير الذي يعطى للمستأنف الحق في طلب فسخ الاتفاقية موضوع التداعي، مما يكون طلبه في هذا الخصوص قد أقيم قبل الأوان، ولا ينال مما تقدم دفاع المستأنف القائل بعدم إيداع المبالغ المسددة منه في حساب ضمان المشروع، إذ أن الثابت من الافادة المقدمة منه أمام هذه المحكمة - المؤرخة 24-10-2024 - الصادرة عن بنك الإمارات دبي الوطني، أنه تم إيداع المبالغ المسددة من الثمن في حساب الضمان الخاص بالمشروع عن الوحدة موضوع التداعي بتاريخ 24-6-2024، كما لا ينال من ذلك القول بعدم قيام المستأنف ضدها بربط الدفعات المسددة من المستأنف بمراحل إنجاز المشروع، لعدم انطباق موجبات الفقرة 3 من المادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد وجود أي اقتراح من مؤسسة التنظيم العقاري بخصوص ربط الدفعات بمراحل انجاز الوحدة موضوع الدعوى، أو امتناع المستأنف ضدها عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز، كما لم يقدم المستأنف ما يفيد أن المستأنف ضدها قد طالبته بسداد الأقساط المستحقة على خلاف مراحل الإنجاز، مما تكون معه دعواه قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون جديرة بالرفض " وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، لا سيما وأن القانون رقم 8 لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي خلا من النص على أحقية المشتري في فسخ التعاقد في حال عدم إيداع الثمن حساب الضمان ، من ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 139 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ن. ص.

مطعون ضده:
ب. 8. ل. ا. ش. ـ. ش. ا. ا. ش. ش. و.
س. د. ل. ا. ش. ح. ـ. ق. ا. ل. ا. ش. س.
ش. ا. ل. ا. م. م. . ف. د.
ف. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/965 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق في الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي اعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر جمال محمد احمد عبدالمولي وبعد المداولة . 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الملف الالكتروني ـ تتحصل في ان الطاعنة المدعية -نيجار صديقوفا ? اقامت علي المطعون ضدهم الثلاثة الاول الدعوي رقم 463 لسنة 2024 عقاري امام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الاولي (المدعى عليها الاولي - ستارز دوم للوساطة العقارية حاليا قبة النجوم -) بسداد مبلغ مقداره (30,000 درهم) ثلاثين ألف درهماً مع الفائدة القانونية وإلزام المطعون ضدهما الثانية والثالثة - المدعى عليهما الثانية فلاش للعقارات والثالثة ابيار للتطوير العقاري -بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ (767,444 درهما) سبعمائة سبعة وستين ألف أربعمائة أربعة وأربعبن درهما مع الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة حتي تمام السداد . وقالت بيانًا لذلك إنه بتاريخ 2-12-2013اتفقت مع المطعون ضدها الأولى بصفتها وسيط عقاري على شراء الوحدة السكنية رقم 2102 بمشروع بيير 8 الكائن بمنطقة مارينا دبي المملوك للمطعون ضدها الثالثة والتي فوضت المطعون ضدها الثانية في بيع وحداته، وانها سددت مبلغ (767,444 درهما) سبعمائة سبعة وستين ألف أربعمائة أربعة وأربعين درهما إلى المطعون ضدها الثانية بصفتها الوكيل الحصري للمطعون ضدها الثالثة (المطور) والمسئولة عن التعاقد على المشروع ومبلغ (30000 درهم) ثلاثين ألف درهم إلى المطعون ضدها الأولى نظير أتعاب ومصاريف اداريه تتعلق بعملية الشراء سالفة البيان، ليكون الإجمالي المدفوع منها إلى المطعون ضدهما الأولى والثانية مبلغ (797444 درهما) سبعمائة سبعة وتسعين الفا واربعمائة أربعة وأربعين درهما. ، وإذ طالبت المطعون ضدها الأولى بمستندات الحجز إلا أنها ماطلتها ثم اكتشفت عدم تسجيل الوحدة باسمها لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي وبتاريخ 6/7/2021 قامت بإنذار المطعون ضدهما الاولي والثانية - المدعى عليهما الأولى والثانية - برد المبالغ المدفوع لهما الا ان ذلك لم يحرك لهما ساكنا لذا كانت الدعوي . ادخلت الطاعنة المطعون ضدها الرابعة - بير 8 للتطوير العقاري المطور الجديد ? خصما في الدعوي لتقدم ماتحت يدها من مستندات . حكمت المحكمة -حضورياً للمطعون ضدهما الاولي والثالثة - للمدعى عليهما الأولى والثالثة - والمدخلة وبمثابة الحضوري للمطعون ضدها الثانية - للمدعى عليها الثانية- أولاً: بقبول إدخال (بيير 8 للتطوير العقاري ش.ذ.م.م. شركة الشخص الواحد ش. ش.و) خصما مدعي عليه في الدعوى شكلاً. ثانياً: ببطلان استمارة حجز الوحدة رقم 2102 بمشروع بيير 8 ( Pier 8) الكائن بمنطقة دبي مارينا بدبي موضوع التداعي وبإلزام المطعون ضدهما الثانية والثالثة -المدعى عليهما الثانية و الثالثة - بأن تؤديا الى الطاعنة -المدعية - مبلغ (767,444 درهما) سبعمائة سبعة وستين ألف أربعمائة أربعة وأربعين درهما المسدد من الثمن والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 13/3/2024 وحتى تمام السداد . استأنفت المطعون ضدها الثالثة ? المدعي عليها الثالثة شركة ابيار للتطوير العقاري -هذا الحكم بالاستئناف رقم 965 لسنة 2024 وبتاريخ 27- 2-2025 قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزامها بأن تؤدى إلى الطاعنة مبلغ (767,444 درهم) سبعمائة سبعة وستون ألف أربعمائة أربعة وأربعون درهماً والفوائد، والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة ، طعنت الطاعنة علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة اودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 24-3-2025 بطلب نقضه . قدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن قبلها وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة بجلسة اليوم . 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ قضي بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة ? شركة ابيار للتطوير العقاري -رغم توافر الصفة في حقها كمطور رئيسي للمشروع الكائنة به الوحده العقارية محل النزاع وأن الطاعنة (المشترية) قد تعاقدت مع المطعون ضدها الثانية بوصفها الممثلة والوكيل الحصري للمطعون ضدها الثالثة (البائع والمطور العقاري وقت التعاقد) على شراء الوحدة العقارية محل التداعي والمباعة على الخارطة، وذلك بدلالة اتفاقية الحجز سند الدعوي المحررة على مطبوعات المطعون ضدها الثالثة ومثبت بها اسمها كمطور للمشروع الكائنة به الوحدة المباعة ، وثبوت عائدية ذلك المشروع لها وفق إفادات دائرة الأراضي والاملاك ، فضلا عن استلام المطعون ضدها الثالثة للمبالغ المسددة من الطاعنة واخرين الى المطعون ضدها الثانية عن قيمة شراء الوحدة موضوع الدعوى بحسب الثابت من المحضر رقم (2) في القضية رقم 51669 لسنة 2015 جزاء والمحرر من قبل النيابة العامة في دبي ، الامر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفه في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار انه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصاله أو تبعاً أو مشتركاً في المسئولية عنه حال ثبوت أحقيه المدعى له ، وأنه ولئن كان استخلاص توافر الصفه في الدعوى من عدمه هو من قبيل تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وهو ما تستقل به محكمة الموضوع الا ان ذلك مشروط بان تقيم قضاءها على أسباب سائغة ،كما انه من المقرر انه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ان يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وان ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها الى عبارات عامه لا تؤدى بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان الطاعنة -المشترية ? قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتوافر صفة المطعون ضدها الثالثة -شركة ابيار للتطوير العقاري ? في الدعوي تأسيسا علي أنها كمشترية كانت قد تعاقدت مع المطعون ضدها الثانية بوصفها ممثلة المطعون ضدها الثالثة (البائع والمطور العقاري وقت التعاقد) على شراء الوحدة العقارية محل التداعي والمباعة على الخارطة، وذلك بدلالة اتفاقية الحجز سند الدعوي المحررة على مطبوعات مثبت بها اسمها عليها كمطور للمشروع الكائنة به الوحدة المباعة ، وثبوت عائدية ذلك المشروع لها وفق إفادات دائرة الأراضي والاملاك واستلامها للمبالغ المسددة من الطاعنة الى المطعون ضده الثانية عن قيمة شراء الوحدة موضوع الدعوى بحسب الثابت من المحضر رقم (2) في القضية رقم 51669 لسنة 2015 جزاء المحرر من قبل النيابة العامة ، كما أن الثابت أيضا أن الوحدة موضوع الدعوى لم يسبق تسجيلها باسم الطاعنة في السجل العقاري المبدئي، وأنها كانت مسجلة باسم اخر غير مختصم في الدعوى مما يترتب على ذلك الاخلال من الاخيرة بالتزامها بعدم تسجيل استمارة الحجز المبرمة مع معها في سجل البيع المبدئى بطلان البيع محل التداعي - بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام، والذي يرتد إلى يوم صدور ذلك التصرف بحيث يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد الا أن الحكم المطعون فيه اذ قضي بالغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوي قبل المطعون ضدها الثالثة لرفعها علي غير ذي صفة مجتزئا القول بان الطاعنة اوردت في صحيفة دعواها أن المطعون ضدهما الاولي والثانية لم يدفعا المبالغ المسددة منها للمطعون ضدها الثالثة وأنها وجهت انذارها بالسداد لهما فقط وهومالايصلح ردا علي هذا الدفاع مما يستوجب نقضه جزئيا في هذا الشق . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضي به من عدم قبول الدعوي بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة -شركة ابيار للتطوير العقاري ? لرفعها علي غير ذي صفة وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضى في هذا الشق من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين وبالزام المطعون ضدها الثالثة بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 137 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 137 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ر. ر. ك. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل.
س. ر. س. ا. ا. ب. ا. ا. ل. ا. ل. ش. ذ. م. م.
ا. ل. ش. ذ. م. م.
م. إ. ح. ع. ا.
ا. ا. م. ح. ذ. .. م. .. م. ..
ا. ا. م. ح. ش. .. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/777 استئناف عقاري بتاريخ 27-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن اجاى راماشاندران راماشاندران كالاريكال اومينى -المدعي ? كان قد أقام على المطعون ضدهم الاربعة الاول -المدعي عليهم -المزايا العقارية منطقة حرة 2-الصرح للمقاولات. 3- المكتب الوطني للهندسة 4- منصور ابراهيم حسين واخري - شركة ابوظبي الوطنية للتكافل فرع دبي - الدعوي رقم 653 لسنة 2022 عقاري جزئي بطلب الحكم بطلب الحكم بفسخ عقدي بيع الوحدة محل النزاع، وإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم برد الثمن مبلغ (405.000 درهم) والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ (101.250 درهم) والتعويض عن الكسب الفائت بمبلغ (33.000 درهم) ورد مبلغ التسجيل العقاري وقدره (16.200 درهم) ومبلغ الصيانة السنوية من تاريخ البيع بواقع (40.000 درهم) مع الفائدة القانونية لإجمالي مبلغ المطالبة بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد وقال بيانًا لذلك إنه بموجب العقد الأول المؤرخ 5-7-2009 باعت المطعون ضدها الأولى للمطعون ضده الرابع الوحدة محل النزاع الوحدة السكنية رقم (1) مبنى 1 في المشروع المسمى (مزايا4) والكائن - دبي لاند ? ليوان - منطقة وادي الصفا 2 بدبي ثم باعها الأخير له بموجب العقد الثاني المؤرخ 25-9-2018 لقاء ثمن مقداره 405.000 درهما تم سداده بالإضافة لقيمة رسوم التسجيل وصدرت شهادة ملكية العقار باسمه من دائرة الأراضي والإملاك، وفي بداية عام 2021 فوجئ الطاعن وباقي ملاك العقار بظهور عيوب هندسية جوهرية على مباني وأساسات العقار وسقوط وتهدم بعض شرفات الوحدات السكنية، وظهور تشققات في المباني ومواقف السيارات، وتآكل الصابات الخرسانية في الطابق السفلي و حديد التسليح وظهور انحرافات وشقوق في جدران الواجهة وتشظي الخرسانة المسلحة للشرفات، وتسرب المياه في الطابق السفلي وتآكل التسليح في الأساس والجدار الداعم للمبنى،فتم اخطار "شركة كايزن لخدمات الإشراف الإداري لجمعيات الملاك"، والتي بدورها خاطبت المطعون ضدها الأولى- المطور للمشروع - والتي كلفتها بتاريخ 9 يونيو 2022 بإرسال إخطار وإنذار إلى ملاك الوحدات والمستأجرين من بينهم الطاعنان بخطورة وضع المباني انشائيًا وضرورة إخلاء المبنى والوحدات السكنية لخطورة الوضع الراهن للمباني، وإخلاء مسئولية المطور ومالك المشروع في حال بقاء أي من ملاك ومستأجري الوحدات في هذا المبنى، وإيقاف عمليات التأجير والبيع للوحدات السكنية، وأن عملية إعادة تأهيل المباني أو هدمها سيتم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ هذا الإخطار ، وإزاء استحالة معالجة هذه العيوب الجوهرية ولابد من هدم وإزالة العقار، بما يحق له فسخ التعاقد بشأن وحدة النزاع ورد المبالغ المسددة والتعويض عما لحقه من أضرار تمثلت في فقدان وحدته السكنية وعدم الانتفاع بها شخصيًا أو بتأجيرها للغير بسبب إهمال وغش وغبن المطعون ضدهن الثلاثة الأول، و أن شركة ابوظبي الوطنية للتكافل فرع دبي هي المؤمنة على المبنى الكائن به وحدة محل النزاع ضد الهدم والضرر، ومن ثم كانت الدعوى، أدخلت المطعون ضدها الأولى سالم راشد سالم الخضر الشامسي بصفته المصفي القضائي لشركة الصرح للمقاولات ووجهت دعوى ضمان فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الثانية والثالث المدعى عليهما (شركة الصرح للمقاولات) و(المكتب الوطني للهندسة) بدفع ما عسى أن يقضي به عليها في الدعوي الأصلبة? كما طلبت ادخال شركة كيزن لخدمات الاشراف الاداري لجمعيات الملاك خصما في الدعوى لتقدم ما تحت يدها من مستندات ، ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء وبعد ان اودعت تقريرها اعادتها للجنة ثانية ثم اعادتها للجنة أخري وبعد ان اودعت تقريرها الأخيرحكمت المحكمة -حضورياً للمدعى عليهم الأولي والثالث والخامسة والخصم المدخل كيزن لخدمات الاشراف الاداري وبمثابة الحضوري للمدعى عليها الثانية وممثلها سالم الخضر الشامسي بصفته المصفي القضائي والمدعى عليه الرابع - أولاً: بقبول الادخال شكلاً. ثانياً: بقبول دعوى الضمان الفرعية شكلاً. ثالثاً: بفسخ عقد البيع المؤرخ 25/9/2018 والمتضمن بيع المدعى عليه الرابع للمدعى الوحدة السكنية رقم (1) مبنى 1 في المشروع المسمى (مزايا4) والكائن - دبي لاند ? ليوان - منطقة وادي الصفا 2 بدبي وبإلزام المدعى عليه الرابع برد الثمن المدفوع وقدره 405000 درهم ومبلغ التسجيل العقاري وقدره 16200 درهم الى المدعي، والفائدة القانونية على مجموع المبلغين بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. رابعاً: بإلزام المدعى عليهم من الأولى حتى الثالث بالتضامم فيما بينهم أن يؤدوا للمدعى مبلغ مقداره (100000درهم) تعويض والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. خامسا- بقبول دعوى الضمان الفرعية شكلا، وفي موضوعها بإلزام المدعى عليها الثانية بما عسى أن ينفذ به من مبالغ في الدعوى الأصلية على المدعي عليها الأولى أصلياً، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن - المدعي -(اجاى راماشاندران راماشاندران كالاريكال اومينى) هذا الحكم بالاستئناف رقم 777 لسنة 2024 عقاري, كما استأنفته المطعون ضدها الأولي -المدعى عليها الأولى - ( المزايا العقارية منطقة حرة (ش. ذ.م.م) بالاستئناف رقم 784 لسنة 2024 عقاري واستأنفه المطعون ضده الثالث - المدعى عليه الثالث - (ا لمكتــب الـوطنــي للهنـدســـة (ش ذ م م ) بالاستئناف رقم 787 لسنة 2024 عقاري كما استأنفه المطعون ضده الرابع - المدعى عليه الرابع -( منصور إبراهيم حسين على السلمان ) بالاستئناف رقم 915 لسنة 2024 عقاري . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الأربعة للارتباط قضت بتاريخ 27-2-2025 في الاستئنافين رقمي 777، 915 لسنة 2024 عقاري برفضهما وفي الاستئنافين رقمي 784، 787 لسنة 2024 عقاري، بإلغاء الحكم المسـتأنف في خصوص قضائه بإلزام كل من المطعون ضدهم الثلاثة الاول - المستأنفين" المزايا العقارية" و"المكتب الوطني للهندسة" - والمستأنف ضدها "الصرح للمقاولات " فيهما - بمبلغ التعويض المقضي به في الدعوى الأصلية ورفض هذا الطلب قبلهن وإلغائه أيضًا في خصوص قضائه في دعوى الضمان الفرعية ورفضها . ، طعنت الطاعنة علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 25/3/2025طلبت فيها نقضه. وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها في الميعاد طلبت فيها رفضه وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بالسببين الاول والثالث منها علي علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع و التناقض، إذ قضي برفض طلبه بفسخ عقد البيع الأول المؤرخ 5-7-2009الصادر من المطعون ضدها الأولى للمطعون ضده الرابع -البائع له ? و بالزام المطعون ضدهم الثلاثة الاول بالتضامن والتضامم بالتعويض عن ضمان العيوب الخفية وفوات الوصف بقالة أنه ليس طرفًا في العقد الاول وأنه بفسخ عقد شرائه من البائع له لم يعد خلفا خاصا له رغم أنه بتصرف االمطعون ضده الرابع منصور ابراهيم حسين ببيع الوحدة له بموجب العقد الثاني المؤرخ 25-9-2018 يكون قد انتقل إليه حقه قبل البائع له-المطعون ضدها الأولى- والمطعون ضدهما الثانية والثالث ويحق له بموجب حوالة الحق وكخلف خاص له المطالبة بفسخ العقد الأول وإلزام البائع له برد الثمن بالتضامن والتضامم مع المطعون ضدها الأولى الضامنة للعيوب لثبوت غشها وسوء نيتها وخطئها الجسيم بقبولها استلام المبني رغم ما به من عيوب وقيامها ببيع وحداته دون بيان تلك العيوب كما يحق له طلب الزامها مع المطعون ضدهما الثانية - الصرح للمقاولات والثالث -المكتب الوطني للهندسة ? بالتعويض عن الاضرار التي لحقت به من جراء العيوب الانشائية بالعقار الكائنة به وحدة النزاع الامر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك ان من المقررفي قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الخلف الخاص هو من يكتسب من سلفه حقًا عينيًا على المبيع كالمشتري الثاني، فإذا أبرم المشتري الأول عقدًا يتعلق بهذا المبيع بعد تسجيله في السجل العقاري انتقل ما يرتبه هذا العقد من حقوق والتزامات إلى خلفه الخاص المشتري الثاني الذي له أن يرجع بدعوى سلفه المشتري الأول على البائع للأخير لأن هذه الدعوى نشأت عن البيع الاول وانتقلت بعقد البيع الثاني من المشترى الأول إلى خلفه الخاص المشترى الثاني، إلا أن شرط ذلك أن يظل العقد الأخير ساريًا دون زواله لأي سبب 
وحيث إنه من المستقر عليه -في قضاء هذه المحكمة -أن مُفاد نص المادة 157 من قانون الإجراءات المدنية يدل على أن المشرع بعد أن- أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه- بين الحالات المستثناة منها والتي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره، وهى الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة مما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان، وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذًا في مواجهة الخصوم في الحالات التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلًا واحدا بعينه، وأن أثر ذلك هو استفادة الخصم من نقض الحكم في الطعن المقام من غيره متى كان نقض الحكم لا يرجع لعيب ذاتي خاص بالطاعن لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض دعوي الطاعن بالزام المطعون ضدها الاولي -المزايا العقارية - بالتعويض علي ما استخلصه من مطالعة الملف الالكتروني للدعوى من أن الأخيرة كانت قد باعت الوحدة محل النزاع إلى المطعون ضده الرابع والذي تصرف فيها بالبيع للطاعن بموجب عقد البيع المؤرخ 25/9/2018 المسجل في السجل العقاري النهائي، وإذ انتهت هذه المحكمة على نحو ما سلف إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من فسخ العقد الأخير وإلزام البائع المطعون ضده الرابع برد الثمن للمشتري الطاعن ، الأمر الذي تكون معه العلاقة التعاقدية للطاعن كمشتري لوحدة النزاع قد زالت بفسخ العقد الصادر له من المطعون ضده الرابع - المشتري الأول - وبالتالي لم يعدا خلفًا خاصًا للأخير، ومن ثم فلا يحق للطاعن الرجوع بدعواه ? علي المطعون ضدها الأولي - سلف البائع له، سواء بطلب فسخ عقد بيعها الأول لوحدة التداعي المؤرخ 5-7-2009 ورد الثمن اومطالبتها بالتعويض عن ضمان العيوب الخفية التي افصحت عنها تقارير الخبرة كخلف خاص للمطعون ضده الرابع -البائع له ? ولما كانت الدعوي الاصلية قد اقيمت بطلب فسخ التعاقد بشأن وحدة النزاع ورد الثمن والتعويض للإخلال التعاقدي وضمان المقاول والمهندس لسلامة المبني ، فان موضوعها لا يحتمل الفصل فيه إلا حلًا واحدًا، وكانت المحكمة وقد انتهت على نحو ما سلف إلى رفض تلك الدعوى قبل المطعون ضدها الأولي "المزايا العقارية" مما يستتبع رفضها بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث -المكتب الوطني للهندسة والثانية"الصرح للمقاولات " -المحكوم عليهما معها ولو لم تطعن الأخيرة فيه بالأستئناف - لارتباط مراكزهم القانونية ? وهو مايستتبع الغاؤه ايضا فيما قضي به في دعوى الضمان الفرعية المقامة من المطعون ضدها الأولي -المزايا العقارية ? ضد المطعون ضدهما الثانية والثالث ? الصرح للمقاولات والمكتب الوطني للهندسة -المرتبطة بالدعوى الأصلية ارتباطًا لا ينفصم، إذ صارت تلك الدعوي واردة على غير محل بعد إلغاء الحكم بالنسبة لما قضي به على االمطعون ضدها الاولي في الدعوى الأصلية فأن الحكم يكون قد طبق القانون علي وجهه الصحيح وبمنأي عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه ويضحي النعي في جملته علي غير اساس . 
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض طلب التعويض بالنسبة للبائع له -المطعون ضده الرابع -لانتفاء مسئوليته عن العيوب الانشائية بالمبني رغم أنه مسئول قبله بالتضامن والتضامم مع المطور عن سلامة المبيع من تلك العيوب الخفية وهو وشأنه في الرجوع عليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ولا يقضى بالتعويض، وأن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع المستندات والأدلة المطروحة عليها في الدعوى في حدود سلطتها التقديرية طالما أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب التعويض قبل المطعون ضده الرابع على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الأخير غير مسئول عن العيوب الانشائية في المبنى ولم تثبت أية أضرار تكون فد ألمت بالطاعن من جراء تصرفاته، وإذ كـان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغًا بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في استخلاص نفي عناصر المسئولية الموجبة للتعويض فان النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث انه- ولما تقدم تعين- رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن المصروفات والفي درهم اتعاب محاماه تؤدي للمطعون ضدها الأولي مع مصادرة التأمين .

الطعن 136 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 136 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ع. ع. ح. ا.

مطعون ضده:
ح. أ. ب. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1070 استئناف عقاري بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن " عبدالرزاق على حسن الزرعوني " أقام الدعوى رقم 1507 لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضده" حميد احمد بن دري " بطلب الحكم بفسخ و/أو بطلان العقد سند الدعوى المؤرخ 7 مايو 2015 وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مليون درهم وتعويض بمبلغ 300,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ التعاقد وحتى تمـام الســداد، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المذكور اشتري من المطعون ضده قطعة الأرض محل النزاع رقم 1294-599 المنطقة الصناعية الأولى بجبل على إمارة دبي وسدد مقدم الثمن مبلغ مليون درهم بموجب الشيك رقم 002002 المؤرخ 3 مايو 2017 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني مع سداد المتبقي من الثمن عند قيام المطعون ضده بإنهاء كافة الموافقات ونقل ملكية الأرض إليه إلا أنه تقاعس عن إتمام تلك الإجراءات ولم يحصل على الموافقات اللازمة وامتنع عن نقل ملكية قطعة الارض باسمه وقد طالبه بفسخ العقد ورد المبلغ المسدد فلم يستجب ، فكانت الدعوى، وبتاريخ 12 ديسمبر 2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1070لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 5 مارس 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 25 مارس 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى تأسيسًا على أنه لم يسدد نصيبه من رسوم تحويل الملكية لدى دائرة الأراضي والأملاك، في حين أنه تمسك بدفاع حاصله عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه المنصوص عليه بالبند (3) من العقد من سند الدعوى لعدم حصوله على الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة ، ولم يتبع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة رقم (3) من المرسوم رقم (4) لسنة 2010 بشأن تنظيم تمليك الأراضي الصناعية والتجارية الممنوحة بدبي التي اشترطت لنقل قطعة الأرض باسم المستفيد المطعون ضده تقدمه بطلب إلى دائرة الأراضي والأملاك وبعد دراسته بالتنسيق مع الجهات المعنية واتخاذ القرار المناسب، يتم نقلها باسم المطعون ضده ، وبعد ذلك يجوز له التصرف فيها بالبيع، ولم يبيح له المرسوم المذكور نقل ملكية قطعة الأرض مباشرة إلى المشتري دون اتباع تلك الإجراءات، بما لا يحق للمطعون ضده مطالبه الطاعن بسداد نصيبه من رسوم نقل الملكية قبل قيامه باتباعها وحصوله على الموافقة الدائرة ، إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث وتمحيص هذا الدفاع الجوهري، والتفت عن طلبه بندب خبير لإثباته مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة (2) " تمليك الأراضي الممنوحة" من المرسوم رقم (4) لسنة 2010 بشأن تنظيم تمليك الأراضي الصناعية والتجارية الممنوحة في إمارة دبي ? المنطبق على الواقعة -على أنه: يجوز بناء على طلب المستفيد، تمليكه الأرض الممنوحة له ملكية مطلقة خالية من أي قيد يتعلق باستعمالها أو استغلالها أو التصرف فيها. " والنص في المادة (3) منه" إجراءات تمليك الأراضي الممنوحة" يتم نقل ملكية الأرض الممنوحة للمستفيد وفقًا للإجراءات التالية:1- يقدم المستفيد طلب تملك الأرض الممنوحة إلى الدائرة، التي تتولى دراسته بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى في الإمارة في الأحوال التي تستدعي ذلك، واتخاذ القرار المناسب بشأنه.2- تقوم الدائرة باتخاذ إجراءات تمليك الأرض الممنوحة للمستفيد، وتسجيلها باسمه في السجل العقاري وإصدار سند ملكية لها بعد قيامه بسداد رسم نقل الملكية المحدد في هذا المرسوم. والنص(4) من ذات المرسوم" رسوم تمليك الأراضي الممنوحة "يستوفى من المستفيد الذي يرغب بنقل ملكية الأرض الصناعية أو التجارية إليه رسم نقل ملكية، يتحدد مقداره بنسبة (30%) من القيمة السوقية للأرض التي تحددها الدائرة وقت نقل ملكيتها" يدل على أن المشرع أجاز انتقال ملكية الأرضي الخاضعة لأحكام ذلك المرسوم إلى المواطن المستفيد الحاصل على الأرض الممنوحة، وتولى المرسوم تنظيم إجراءات تملك هذه الأرض بأن يقدم المستفيد طلبًا بتملكها إلى دائرة الأراضي والأملاك التي تتولى دراسته وبعد إصدارها القرار المناسب تقوم باتخاذ إجراءات تمليك الأرض الممنوحة للمستفيد، وتسجيلها باسمه في السجل العقاري وإصدار سند ملكية لها بعد قيامه بسداد رسم نقل الملكية المحدد في هذا المرسوم بنسبة 30% من القيمة السوقية للأرض وفقًا لما تحدده الدائرة وقت نقل ملكيتها، وبعد اتباع تلك الإجراءات تنتقل ملكية الأرض إلى المستفيد خالية من أي قيد يتعلق باستعمالها أو استغلالها أو التصرف فيها. والمقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأوجه الدفاع الجوهري التي يطرحها الخصم أمامها والتي من شأنها لو صحت لتغير وجه الرأي في الدعوى فإذا ما التفتت عن أوجه هذا الدفاع ولم توردها وتقسطها حقها من البحث والتمحيص فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه المنصوص عليه بالبند (3) بالعقد من سند الدعوى المؤرخ 7 مايو 2015 بالحصول الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة، وأنه لم يتبع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة رقم (3) من المرسوم رقم (4) لسنة 2010 بشأن تنظيم تمليك الأراضي الصناعية والتجارية الممنوحة بدبي، وحصوله على موافقة دائرة الأراضي والأملاك بنقل ملكية قطعة الأرض محل النزاع إليه باعتبار أن المطعون ضده المستفيد والملزم باتباع هذه الإجراءات ، لنقل الملكية إليه أولًا قبل التصرف في قطعة الأرض ، مما لا يحق له مطالبه الطاعن بسداد نصيبه من رسوم نقل الملكية، قبل قيامه باتخاذ تلك الإجراءات وحصوله على موافقة الدائرة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت كلية عن بحث وتمحيص هذا الدفاع رغم جوهريته إذ من شأنه- لو ثبتت صحته- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يستجب لطلبه بندب خبير لإثباته، و أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدعوى تأسيسًا على عدم سداده رسوم دائرة الأراضي والإملاك فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها بهيئة أخرى، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد التأمين للطاعن.

الطعن 135 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 135 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ح. ع. ج. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1060 استئناف عقاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/جمال عبدالمولي وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة -المدعية - " كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م" أقامت الدعوى رقم 300 لسنة2024 عقاري على المطعون ضده -المدعي عليه -" حميد عباس جعفر زاده" بطلب الحكم بإلغاء تسجيل الوحدة رقم O 1604 بمشروع مارينا ستار تحت اسم الاخير بالسجل العقاري المبدئي لدائرة الأراضي والأملاك بدبي وتسجيلها باسمها ، وبعدم التزامها برد أي مبالغ له أو تعويضه عن أي خلافات تعاقدية أو قانونية بينه وبين المطور السابق ، وقالت بياناً لذلك إنها المطور العقاري للمشروع المسمى مارينا ستار القائم في منطقة مرسى دبى علي قطعة الارض رقم 185 بموجب الحكم رقم 30 لسنة 2021 الصادر من لجنة المشاريع العقارية الملغاة القاضي باستحواذها على المشروع لتطويره خلفاً للمطور السابق "مارينا ستار ليمتد" مع أحقيتها في مطالبة المشترين بباقي الثمن عند الوصول إلى نسبة انجاز 40% ، و بناء علي ( بيان تقدم الاعمال الانشائية ) الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري بدائرة الاراضي و الاملاك بتاريخ 9 / 10 / 2023 و الوارد به ان نسبة الاعمال المنجزة وصلت بنسبة 100 % و شهادة الانجاز الكلي من نظام دبي لتراخيص البناء بتاريخ 5 / 9 / 2023والتي تفيد انه تم انجاز المبني صدربتاريخ 4/10/2023 عقد البيع المبدئي من الطاعنةعن طريق دائرة الاراضي والاملاك وتم اعلان المطعون ضده بهذا العقد بتاريخ 4 اكتوبر 2023. وعليه قامت الطاعنة بإنذاره بضرورة سداد الاقساط المتبقية علي الوحدة بالتناسب مع نسبه الانجاز الا انه لم يقم بسداد سوي ما يعادل 996و45% من ثمنها فقد قامت المدعية بتاريخ 6/6/2023 بإخطار دائرة الاراضي و الاملاك بإخلال المشتري (المطعون ضده) بالتزاماته التعاقدية وفقا لحكم اللجنة القضائية رقم 30 لسنة 2021 فقرة (ثامنآ) ، وعليه قامت الدائرة بإخطاره بالوفاء بالتزاماته التعاقدية فلم يمتثل فأصدرت وثيقة بإثبات التزامها كمطور بالإجراءات المنصوص عليها في المادة رقم 11 من القانون رقم 19 لسنة 2017 وتعديلاته ، ، ومن ثم أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره وجه المطعون ضده دعوي مقابلة في مواجهة الطاعنة بطلب الحكم اولا بضم ملف العرض والإيداع رقم 33/2024 عقارى والمودع به نسبه ال20% المتبقية من إجمالى ثمن الوحدة المباعة لصالح الطاعنة دون قيد او شرط وفقا لما هو ثابت بتقرير الخبرة المودع ملف الدعوى ثانيا :- القضاء ببراءة ذمته من باقى ثمن الوحده محل التداعي مع إلزامها بإصدار شهادة الملكية الخاصة بها و بتسليمها له ومنع تعرضها له فى حيازته وملكيته لها ثالثا :- القضاء بإجراء المقاصة بين ما سوف يقضى به له من تعويض بعد خصم قيمة المساحة المنقوصة من مساحة الوحدة المباعة وبين نسبه ال20% المتبقية من إجمالى ثمن الوحدة والمودعة ملف الدعوى علي سند من انه قام بسداد نسبه 80% من إجمالى ثمن الوحدة وبإيداعه المتبقى من قيمة الثمن خزينة المحكمة بمبلغ 210906 درهما في ملف العرض والايداع رقم 33 لسنة 2024 وانه لاحقية للطاعنة في المطالبة بأية مبالغ زائدة عن الثمن المتفق علية وأضاف بأن مساحة الوحدة المسجلة بدائرة الاراضى والاملاك اقل من المتعاقد عليها مما يحق له خصم مقابل هذا النقص بمبلغ 59652 درهم من المبلغ المتبقى من الثمن وبعد اعادة المحكمة الدعوي الي الخبير وايداعه تقريره التكميلي حكمت حضوريا :بصحة ونفاذ اتفاقية البيع والشراء المسجلة بدائرة الأراضي والأملاك بدبي بتاريخ 31/12/2007. والصادر عنها عقد البيع المؤرخ 09/05/2010 برقم 17975/2007 عن الوحدة رقم O 1604 بمشروع مارينا ستار والمقام على الأرض رقم 185 ? مرسي دبي موضوع الدعوى وبتسليمها للمطعون ضده (المدعي عليه اصليا المدعي تقابلا )ومنع تعرض الطاعنة 0(المدعى عليها تقابلا -المدعية اصلياً-) له فى حيازته وملكيته لها ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1060لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 26/2/2025قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة ( المدعية اصليا المدعي عليها تقابلا ) علي هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً مكتب ادارة الدعوي بتاريخ 24/3/2025طلبت فيها نقضه ولم يقدم المطعون ضده (المدعي عليه اصليا المدعي تقابلا )مذكرة بدفاعه في الميعاد المقرر قانوناً . وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت حجزه للحكم بغير مرافعة جلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، , والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن الثابت من الأوراق إخلال المطعون ضده -المدعي عليه اصليا المدعي تقابلا - بالتزامه بسداد أقساط الوحدة محل النزاع ، ولجوئها إلى دائرة الأراض والأملاك وفقاً للمادة 11 من القانون 13 لسنة 2008 وتعديلاته ، وقيام الدائرة بإخطاره بالسداد ولم يمتثل فأصدرت الدائرة وثيقة بصحة الإجراءات التي اتخذتها ومن ثم فان الفسخ يكون قد وقع بالارادة المنفردة بمجرد صدور تلك الوثيقة ، وانها استخدمت حقها في الفسخ بالارادة المنفردة منذ صدورها تلك الوثيقة بعدم استكمال اجراءات تسجيل الوحدة محل التعاقد بأسم المطعون ضده اوتسليمها له ولم ترد له النسبة المحددة من ثمنها وانها لجأت للقضاء لتنفيذ اثر الفسخ فقط، بإلغاء تسجيل الوحدة بالسجل العقاري المبدئي بدائرة الأراضي والأملاك تحت اسم المطعون ضده و الناشئ عن الفسخ بالإرادة المنفردة بقوة القانون لإخلال المطعون ضده بسداد الثمن المترصد في ذمته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعواها وبصحة ونفاذ اتفاقية البيع والشراء محل التداعي والزامها بالتسليم وعدم التعرض للمطعون ضده في حيازته وملكيته لها علي سند من ان الطاعنة لم تستخدم الرخصة المخولة لها بالمادة 11 من القانون رقم 13لسنة 2008 المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 2020بفسخ العقد بالارادة المنفردة وعوار الإجراءات التي قامت بها لدى الدائرة وابلاغها ببيانات غير صحيحة، ، و قيام المطعون ضده ياستكمال قيمة نسبة 80% من ثمن الوحدة المبيعة بتاريخ 22/03/2023 ثم بإيداع باقى الثمن البالغ 210,905.35 درهما عن طريق الدعوى رقم 33 لسنة 2024 عرض وايداع عقارى ومن ثم يكون المدعى علية قد اوفى بكامل ثمن الوحدة موضوع الدعوى ، وتوقي بذلك الفسخ بالايداع الكامل لباقي الثمن ، بالرغم من بطلان العرض والايداع عن طريق الدعوي 33 لسنة 2024 عرض وايداع عقاري اذ لم يسبق الايداع عرض قانوني صحيح علي الطاعنة وان السداد جاء تاليا لوقوع الفسخ بالارادة المنفردة فضلا عن ان السداد لم يكن كاملا مما يعيب الحكم بما يستوجب تمييزه . 
وحيث إن النعي في مجمله غير سديد ذلك أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن للمطور الحق في اتخاذ التدابير المبينة بنص المادة 11 من القانون رقم 19 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي - بعد استلامه لوثيقه صحة الإجراءات - بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم ، وأن هذا الحق لا يحول بين المطور وبين اللجوء إلى القضاء بعد حصوله على وثيقة صحة الإجراءات أو شهادة اتباع الإجراءات باعتبارأن النص لم يمنعه من ذلك طالما لم يستخدم حقه في الفسخ بالإرادة المنفردة ، ويكون للمحكمة حينذاك التصدي للفصل في الدعوى وما قد يثيره المشتري من دفاع لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته أو توقيه الفسخ طالما أن العقد لم يفسخ بعد ، ومن المقرر وفقاً للمادة 195 من قانون الإجراءات المدنية أنه "إذا كان المعروض نقوداً او أشياء أخرى مما يمكن نقلها وإيداعها خزينة المحكمة ورفضها من وجه إليه العرض أمر رئيس المحكمة او رئيس الجلسة حسب الأحوال بإيداعها تلك الخزانة فوراً. " ، كما من المقرر أن العرض والايداع هو في حقيقته طلب من المدين بتنفيذ التزاماته المتأخرة أو الممتنع الدائن عن استلامها مما يجوز معه للمدين دائماً أن يوفي بدينه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى ، ومن المقرر أيضاً أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانبين يخول للمدين دائماً أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يثبت الدائن أن هذا الوفاء المتأخر لا يتناسب مع استمرار العقد وفقاً لمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود ، و مؤدي ذلك أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل المدين في العقد متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ أو أن يثبت الدائن أنه أضير ضرراً لا يتناسب مع استمرار العقد بالرغم من تمام التنفيذ ، وأن ذلك كله يعود لتقدير محكمة الموضوع متى أقامت حكمها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، كما من المقرر أن فهم واقع الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة ( المطور) بعد صدور وثيقة من دائرة الأراضي والأملاك بصحة الإجراءات المتخذة بشأن وحدة النزاع ، قد أقامت الدعوى الماثلة أمام المحكمة بطلب إعادة تسجيل الوحدة باسمها في السجل العقاري المبدئي ، ومن ثم تكون لم تستخدم الرخصة المخولة لها بموجب المادة 11 سالفة البيان بفسخ عقد الوحدة بالإرادة المنفردة ، بل استعملت حقها في اللجوء للقضاء ـــ باعتبارأن النص في المادة 11 لم يمنعها من ذلك ــ ومن ثم يكون لمحكمة الموضوع حينئذ التصدي للفصل في الدعوى وما قد يثيره المطعون ضده (المشتري) من دفاع لإثبات عدم إخلاله بالتزاماته أو توقيه الفسخ ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم اول درجة إلى أن فسخ الطاعنة لعقد وحدة النزاع بالإرادة المنفردة لم يتم بلجوئها إلى المحكمة بالدعوى الماثلة , بطلب اعادة تسجيل الوحدة محل التداعي باسمها واقام قضاءه برفض دعواها و بصحة ونفاذ اتفاقية البيع والشراء المسجلة بدائرة الأراضي والأملاك بدبي بتاريخ 31/12/2007. والصادر عنها عقد البيع المؤرخ 09/05/2010 برقم 17975/2007 عن الوحدة رقم O 1604 بمشروع مارينا ستار والمقام على الأرض رقم 185 مرسي دبي موضوع الدعوى وبتسليمها للمطعون ضده ( للمدعى عليه اصليا المدعي تقابلا ) ومنع تعرض الطاعنة - المدعى عليها تقابلا المدعية اصلياً- له فى حيازته وملكيته لها تأسيسا علي أن الثابت من أوراق الدعوى ومستداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها أن المطعون ضده سبق له سداد ما نسبته 80% من ثمن وحدة التداعي وقدره 843,237,25 درهما وانه قد توقي الفسخ بسداد ه لمبلغ 210,906 درهما و هو ما يمثل ال 20%المتبقية من قيمة الوحدة، والذي تم ايداعه خزينة المحكمة تحت حساب الثمن في الدعوي رقم 33 لسنة 2024 عرض وايداع عقاري، وتحقق علم الطاعنة بذلك العرض والايداع والذي تم في مواجهتها في الدعوي المبتداة ومن ثم يكون قد توافرت شرائط الصحة في ذلك العرض والايداع ،و يكون المطعون ضده قد توقى الفسخ بسداده ثمن الوحدة كاملا ومقداره 1,054,142.60 درهم ، ، ، وكان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له اصله في الأوراق ، ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ، ويكفي لحمل قضائه ، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، كما يتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة ، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته محض مجادلة موضوعية غير جائزة امام محكمة التمييز ، وحيث انه -ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، والزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 134 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 12 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين 134، 152 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
غ. ب. ع. ا. ب. ح. ا.

مطعون ضده:
ش. د. ل. ا. و. ا. ش. .. ذ. .. م. .. م. ..
ش. د. س. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1022 استئناف عقاري بتاريخ 26-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول أقامت الدعوي رقم 854 لسنة 2024عقاري على المطعون ضدهما في ذات الطعن"1- داماك ستار العقارية ذ م م، 2-دامـاك لإدارة الفنادق والمنتجعات ش.ذ.م.م" بطلب الحكم ? وفق طلباتها الختامية- أولاً:- بفسخ عقد الإدارة المؤرخ 7 نوفمبر 2019 وإلزامهما بتسليم الوحدة محل النزاع إليها بحالتها عند التعاقد. ثانيًا: - بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن تؤديا لها مبلغ 500.000درهم كتعويض بالإضافة إلى بدل انتفاع بمبلغ 4.800 درهم شهريًا من تاريخ الحكم حتى تاريخ تسليم الوحدة بحالتها والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى السداد التام، وبيانًا لذلك قالت إنه بموجب العقد المؤرخ 14 أكتوبر 2015 اشترت من المطعون ضدها الأولى ? الطاعنة في الطعن الثاني - الوحدة الفندقية محل النزاع رقم DTPC/26/2605 بمشروع داماك تاورز باي بارامونت لقاء ثمن مقداره 1,276,600,00 درهم سدد بالكامل، وبتاريخ 7 نوفمبر 2019 أبرمت مع المطعون ضدها الأولى عقد لإدارة وتشغيل الوحدة وفق الاستخدام المصرح به كوحدة فندقية على أن تكون الأخيرة مدير التشغيل و المطعون ضدها الثانية مشغل الفندق، ومدة التأجير 15 سنة مع التجديد لفترتين مدة كل منها 5 سنوات بإجمالي 25 سنة مع الالتزام بالإنهاء على أن تـكـون فـتـرة الـسداد كـل سـتة أشهـر مـن الـسنـة الـمالـيـة خـلال مـدة الـتـأجـيـر، وتم الاتفاق على أن تاريخ البدء بالإدارة والعمليات التجارية للفندق هو تاريخ عقد الإدارة ، و إذ مضى ما يزيد على 4 سنوات ونصف على بدء الإدارة والعمليات التجارية للفندق، إلا أن المطعون ضدهما لم يسلماها أي أرباح أو عوائد بالادعاء بتحقيق خسائر ، بما يكون قد ثبت في حقهما الإخلال لعدم قيامهما بما هو مطلوب منهما بحسن إدارة وتشغيل الفندق بالشكل الذي يحقق العوائد والأرباح المطلوبة التي تبلغ ما يعادل 23% إلى 24% سـنـويًـا مـن قـيـمـة الـوحـدة، فقامت بقيد النزاع رقم 884لسنة 2023 تعيين خبرة وقدم الخبير المنتدب تقريره، انتهي فيه إلى ثبوت تقصير المطعون ضدهما، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 14 نوفمبر 2024 بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 147,667 درهم كأرباح وتعويض عن الأضرار المادية والأدبية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1022 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1051 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 26 فبراير 2025بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة "غـادة بـنـت عـبـد العـزيـز بـن حـمـد العـيـسى" في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 134 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 21 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمتا المطعون ضدهما مذكرة طلبتا فيها الحكم برفض الطعن، كما طعنت شـركـة دامـاك سـتـار العـقـاريـة في ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 152 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 27 مارس 2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الطعن، وعُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت ضمهما للارتباط وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. حيث إن الطعن رقم 134لسنة 2025 عقاري أقيم على ثلاثة أسباب، وأقيم الطعن رقم 152 لسنة 2025 عقاري على سببين، وتعرض المحكمة لهذه الأسباب على النحو التالي. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن رقم 134لسنة 2025 عقاري، بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و مخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهي في أسبابه من انتفاء الصفة بالنسبة المطعون ضدها الثانية، رغم أنه بموجب عقد الإدارة والتشغيل سند الدعوى هي المشغل للمشروع الكائن به الوحدة والملتزمة بتنفيذه مع المطعون ضدها الاولي، لاسيما وأن الأخيرة لم تقدم ما يفيد تعاقدها مع مشغل أخر بما تتوافر الصفة في اختصام المطعون ضدها الثانية، خلافًا لما انتهي إليه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن آثار العقد تنصرف إلى عاقديه ولا ترتب التزامات في ذمة الغير الذي لم يكن طرفًا فيه. وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه أو عدم توافرها من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها محكمة الموضوع من واقع الادلة والمستندات المطروحة عليها في الدعوى دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهي في أسبابه إلى عدم توافر صفة المطعون ضدها الثانية على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الطاعنة لا تربطها أي علاقة تعاقدية بالمطعون ضدها الثانية التي هي مشغل للفندق تحت رئاسة و إدارة المطعون ضدها الأولى ومن ثم فهي غير مسئوله عن أي التزام تعاقدي قِبل الطاعنة، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمله في هذا الشأن ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن رقم 134لسنة 2025 عقاري بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق و الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض طلب الفسخ واطرح ما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب من ثبوت إخلال المطعون ضدها الاولى ببنود عقد الإدارة والتشغيل، لتعمدها بسوء نيه حجب المستندات الجوهرية التي تخص المصاريف التشغيلية وعدم تقديم عقد التشغيل الحالي والبيانات المالية عن التشغيل و منعتها من استعمال حقها القانوني في المتابعة و مارست اساليب الغش و التدليس بإيهام الطاعنة بالحصول علي عائد مادي و ربح بصفة دائمة و مستمر من خلال التوقيع علي عقد التشغيل ، إلا أنها امتنعت عن صرف العائد الاستثماري للوحدة بزعم تحقيق خسائر، وانفردت المطعون ضدها الأولى و الشركة التابعة لها باستغلال و الانتفاع بالوحدة مما الحق بالطاعنة الضرر، الذي مازال مستمرًا بما يتوفر مبررات الفسخ واستلام الوحدة كأثر مترتب على ذلك خلافًا لما قضي به الحكم الذي انتهي تبريرًا لقضائه إلى عدم امكانية فصل الوحدة عن باقي الفندق، رغم أنها لم تطالب بذلك وإنما بحقها في استلام الوحدة بعد أصبحت يد المطعون ضدها الأولى عليها غاصبة لتوافر مبررات الفسخ مما لا يجوز حرمانها من هذا الحق المخول لها بقوة القانون، كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدي نص المادة 272 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا ما رفع الدائن دعوى الفسخ فإن القاضي ليس محتما عليه أن يحكم بالفسخ في كل الأحوال فقد لا يستجيب لطلب الفسخ إذا رأى من ظروف الحال في الدعوى منح المدين مهلة لتنفيذ التزامه أو أن مالم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته، وأن رفض طلب الفسخ في هذه الحالة و تقدير عدم كفاية مبرراته مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائها ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها ، كما لها سلطة تحصيل و فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح البعض الآخر إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه، وهي غير ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالًا على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب فسخ عقد الإدارة والتشغيل سند الدعوى على ما خلص من واقع أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من بعض ما ورد بتقرير الخبير المنتدب إلى أن المطعون ضدها الأولى التزمت بتنفيذ الكثير من الالتزامات الملقاة على عاتقها بموجب عقد التشغيل والإدارة وأن تحقيق الفندق الكائن به وحدة النزاع لخسائر خلال الفترة الأولى وحتى نهاية عادم 2021 راجع لجائحة كرونا ثم أرتأه الحكم ? في حدود سلطته التقديرية ?أن تقصير المطعون ضدها الأولى في تنفيذ ببعض التزاماتها التعاقدية لا يبرر فسخ عقد الإدارة في الوقت الحالي و يمكن منح الأخيرة فرصة أخرى لمراقبة تنفيذ التزاماتها العقدية كاملة في المستقبل، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وكان هذا الاستخلاص من الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويتفق مع القانون، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويشمل الرد الضمني المسقط لما ساقته الطاعنة من حُجج مخالفة، ويضحي ما تثيره بشأن أنها لم تطالب بفصل الوحدة عن الفندق الكائنة به، وإنما باستلام الوحدة لتوافر مبررات الفسخ، فإنه - أيا كان وجه الرأي فيه ? غير منتج، طالما أن عقد الإدارة والتشغيل ما زال ساريًا، بعد ما انتهي إليه الحكم على نحو ما سلف بيانه إلى رفض طلب الفسخ، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن رقم 134لسنة 2025 عقاري بالوجه الأول من السبب الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قدر لها مبلغ 35.293 درهم أرباح عن خمس سنوات تشغيل للوحدة معولًا على مستند مصطنع من المطعون ضدها الأولى، وبما لا يتناسب مع العائد الحقيقي من تأجيرها لاسيما وأن مؤشر إيجار المثل لوحدة بذات المواصفات يقدر بمبلغ 10,000 درهم شهريًا بما يعادل 120,000 درهم سنويًا، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن رقم 152 لسنة 2025 عقاري بالشق الثاني من الوجه الأول من السبب الأول الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه احتسب للمطعون ضدها ربح بمبلغ 35,293 درهم أخذًا بما انتهي إليه تقرير الخبير رغم اعتراضاتها على هذا التقرير لانعدام الاساس المحاسبي أو التعاقد الذى استند إليه في شأن المبالغ المستحقة للمطعون ضدها واحتسابها بشكل جزافي بالمخالفة لبنود عقد الإدارة سند الدعوى وشابه التناقض فيما انتهي إليه من بما لا يصلح للتعويل عليه، وهو ما تغافل عنه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن نفسها إلى ترجيحه، والأخذ به متى اطمأنت إليه، و تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى وتأخذ به متى اطمأنت إلى صحة أسبابه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، دون حاجة إلى تدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليهـا دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة قد ندبت خبيرًا لتنفيذ المأمورية المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن تناول الخبير بالبحث والتمحيص كافة أوراق ومستندات الدعوى المقدمة إليه أوردت في تقريره من واقع الحسابات الخاصة بغرفة التداعي المستخرجة من النظام المحاسبي للفندق أن الناتج حتى نهاية عام 2021 كان خسائر بقيمة مبلغ 31,132 درهما، وتحمل الفندق خلال عام 2022 خسائر بقيمة مبلغ22,833 درهما مع تحقيق الغرفة لبعض الأرباح خلال ذلك العام ، وترصد في نهايته مبلغ 1,284 درهمًا لصالح الطاعنة -في الطعن رقم 134 لسنة 2025 عقاري- ، وفي عام 2023 و حتى يونيو من عام 2024 حققت الغرفة صافي أرباح بمبلغ 34,009 درهم ويكون إجمالي المترصد لصالح الطاعنة في الطعن الأول حتي نهاية يونيو 2024 مبلغ 35,293 درهمًا، و كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ? في حدود سلطته التقديرية- قد خلص أخذًا مما أطمأن إليه من تقرير الخبير إلى استحقاق الطاعنة في الطعن الأول مبلغ 35,293 درهمًا، كأرباح حتي نهاية يونيو 2024 ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة في الطعن رقم 152 لسنة 2025 عقاري بأدائه لها، فإن النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه من المستندات والأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن 152 لسنة 2025 عقاري بباقي أوجه السبب الأول والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامها بالتعويض الذي قدره للمطعون ضدها عن الأضرار المادية والأدبية رغم خلو الأوراق من توافر الخطأ في جانبها ودون أن تقدم المطعون ضدها المستندات الدالة على ما هيه تلك الأضرار حتي تستحق التعويض لاسيما أن البند 8-8-3 من عقد الإدارة والتشغيل سند الدعوى الموقع من المطعون ضدها تضمن عدم احقيتها في الرجوع عليها بأي مطالبة بخصوص الخسائر وإذ لم يفطن الحكم لكل ذلك وعول على تقرير الخبير الذي اعتمد في نتيجته بشأن احتسابه مبلغ 92,374 درهم للمطعون ضدها على اجتهاد شخصي وفرضيات بغير سند بالأوراق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية ولا يقضى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الأركان مجتمعة، فلا يكفي لقيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر، وعلى الخصم إذا ما إدعى أن ضررًا قد لحقه من خطأ الغير نحوه أن يقدم لمحكمة الموضوع الدليل المقبول على هذا الضرر. ومن المقرر أيضًا وأنه ولئن كان استخلاص توافر الضرر الموجب للمسئولية يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا ومستمدا من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى. كما من المقرر أن الأحكام يجب أن تقوم على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع في الدعوى مما له سند من الأوراق والبينات المقدمة لها وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذي يتطلبه القانون ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها قضاؤها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن انتهي إلى توافر ركن الخطأ في جانب الطاعنة قدر مبلغ 374, 112درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمطعون ضدها من جراء ذلك الخطأ معولًا في شأن تقدير للتعويض المادي على تقرير الخبير في شأن طريقة احتسابه الأرباح الفائتة للمطعون ضدها دون أن يبين الحكم ماهيه تلك الأضرار والدليل على وقوعها لاسيما وأن تقرير الخبير انتهي إلى الفندق الكائن وحدة التداعي حقق خسائر من جراء جائحة كورونا، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، مما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من تعويض. 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة في الطعن رقم 134لسنة 2025 عقاري بالوجه الثاني من السبب الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يتناول بحث كافة عناصر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها وقدر التعويض عنها بمبلغ 112.374 بما لا يكفي لجبرها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
 وحيث إن النعي الماثل منصب على ما قدره الحكم من تعويض مقضي به، 
وحيث انتهت هذه المحكمة في الطعن 152 لسنة 2025 عقاري إلى نقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من تعويض، بما يستتبع نقضه جزئيًا أيضًا فيما يتعلق بهذا الخصوص في هذا الطعن ـ 134 لسنة 2025 عقاري ـ عملًا بنص المادة 187 / 2 من قانون الإجراءات المدنية . 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه -في حدود ما تم نقضه نقضًا جزئيًا- ولِما تقدم، وكانت المستأنف ضدها في الاستئناف رقم 1022 لسنة 2024 عقاري لم تقدم الدليل على تحقق الضرر بنوعيه الذي تدعيه وهي المكلفة بذلك لاسيما وأن الخبير انتهي في تقريره إلى أن الفندق قد حقق خسائر في الفترة الأولى من تشغيله نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وأنه تم تغطية خسائر فترة الوباء بأرباح السنوات التي تلت ذلك،و كان لا يكفي للقضاء بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر، مما تقضي معه المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 1022 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تعويض بمبلغ 112,374درهم والقضاء مجددًا برفض هذا الطلب ، وبرفض الاستئناف رقم 1051 لسنة 2024 عقاري في شقه المتعلق بزيادة مبلغ التعويض. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين 134، 152 لسنة 2025 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من تعويض، ورفض الطعنين فيما عدا ذلك وألزمت كل طاعنة فيهما المناسب من المصروفات والمقاصاة في أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة في كل طعن. وقضت -وفي حدود ما تم نقضه - في موضوع الاستئناف رقم 1022 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بمبلغ 112,374درهم والقضاء مجددًا برفض هذا الطلب. وبرفض الاستئناف رقم 1051 لسنة 2024 عقاري.