الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 أغسطس 2025

الطعن 111 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 111 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ك. ك. ك. ك. ر.

مطعون ضده:
ش. ه. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/497 استئناف عقاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن انكيت كاوشيكبهاى كيكانى كيكانى كاوشيكبهاى رامجيبهاى أقام الدعوى رقم 163 لسنة 2024 عقاري محكمة دبى الابتدائية على المطعون ضدها شيخ هولدينجز ليمتد بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 26-11-2013 وبإلزامها برد مبلغ 1,060,000 درهم و الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقال بياناً لذلك إنه اشترى من المدعى عليها الوحدة محل التداعي - الفيلاً رقم إس إف ( 91 ) سانكشويرىي فولز ، عقارات جميرا للجولف ، لقاء مبلغ 10,60,000 درهم ، على يتم سداده على أقساط وفق الجدول المحدد بالعقد، سدد منه المبلغ محل المطالبة ، على أن يكون التسليم في 28-2-2015، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها بالإنجاز والتسليم في الموعد المتفق عليه، فضلاً عن عدم تسجيلها الوحدة باسمه في السجل العقارى المبدئى، حسبما هو ثابت من الاستعلام الصادر من دائرة الأراضي والأملاك المؤرخ 20/11/2023، مما يضحى التصرف باطلاً لمخالفته أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 2008 ، ومن ثم كانت الدعوى، دفعت المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وفق البند (22.2) من العقد سند التداعي، وتمسكت بأن المشروع مكتمل وأن النزاع على وحدة عقارية منجزة ولا محل لتطبيق احكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، و محكمة أول درجة حكمت بتاريخ 29/5/2024 : أولا:- ببطلان عقد البيع سند الدعوى و بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 1,060,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 497 لسنة 2024 عقارى، وبتاريخ 26/9/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 571 لسنة 2024 عقارى، وبتاريخ 24/12/2024 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، تأسيساً على أن الحكم شابه القصور في التسبيب ، مما أدى به إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الثابت من الاستعلام عن حالة الوحدة محل التداعي التي تحمل رقم 2625 معيصم الأول وفق ترقيمها الوارد في افادة الدائرة أنها مسجلة في السجل العقاري النهائي، و أن ثبوت تسجيلها بالسجل العقاري لاسيما النهائي يترتب عليه انحسار تطبيق احكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي على النزاع المطروح ، إلاً أن الحكم لم يفرق بين نسبة الإنجاز الخاصة بالمشروع ككل المكون من (97) فيلاً ، وبين نسبة الإنجاز الخاصة بالوحدة محل التداعي، وبالتالي يكون شرط التحكيم نافذاً وبمنأى عن البطلان، كما لم يواجه الحكم دفاع الطاعنة، بما يصلح رداً عليه ، بالرغم من أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، ونفاذاً لهذا القضاء المتقدم أُحيلت الدعوى إلى محكمة الإحالة، دفعت المستأنف ضدها ? المطعون ضدها في الطعن الماثل - بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبتاريخ 5/2/2025 قضت محكمة الإحالة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7 / 3/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، على قالة أن العين محل التداعى مسجلة تسجيلاً نهائياً فى السجل العقارى النهائي، مما لا يسرى عليها أحكام القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي، بالرغم من أن الثابت من الأوراق أنها أرض فضاء مسجلة باسم البائع، وليست فيلاً مسجلة باسم المشترى، مما يسقط معه شرط التحكيم الوارد باتفاقية البيع سند الدعوى ، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بالعقد الباطل الذى خالف قاعدة آمرة وأعمل شرط التحكيم الوارد به رغم تعلقه بالنظام العام وبنزاع لا يجوز فيه الصلح، وبالتالي لا يجوز الاتفاق على التحكيم بشأنه، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر ? وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن مقتضى المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة من محكمة التمييز هي أحكام حائزه لقوة الأمر المقضي بين ذات الخصوم فيما فصلت فيه من أوجه النزاع القائم بينهما في الطعن بما يمتنع معه العودة إلى إثارة المنازعة في المسألة التي بت فيها الحكم الناقض ولو بأدلة واقعية أو قانونية لم يسبق إثارتها ، وأنه متى قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه كله أو جزء منه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد فإنه يتعين على المحكمة المحال إليها الدعوى عند الفصل في الموضوع من جديد أن تتقيد بالمسألة القانونية التي قررتها محكمة التمييز في حكمها الناقض. ومن المقرر أيضاً أنه إذ نقض الحكم وأُحيلت القضية الى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد فانه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة ، وأن المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هي الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة ، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الاحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار اليه الحكم الناقض. ومن المقرر أيضاً أنه و لئن كان يتعين على المحكمة التي تحال اليها الدعوى بعد نقض الحكم أن تلتزم بالحكم الناقض في النقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز ـــ إلاً أن المقصود بذلك أن تكون محكمة التمييز قد أدلت برأيها في هذه النقاط عن قصد وبصر بحيث يكتسب حكمها فيها ــــ قوة الأمر المقضي بها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة النظر في الدعوى المساس بهذه الحجية ـــ أما ما عدا ذلك فتعود سواء الخصومة أو الخصوم إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، ومن ثم يكون لمحكمة الاحالة ان تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها، كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود و والمستندات وسائر المحررات، وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق. لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم - ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وبما انتهى إليه الحكم الناقض رقم 571 لسنة 2024 عقارى - و بناءً على فهم جديد حصًله من جميع عناصر الدعوى - أن البين من الصورة الضوئية لشهادة استعلام من الموقع الرسمي لدائرة الأراضي والأملاك عن العين محل التداعي، أنه قد تم تسجيلها في السجل العقاري النهائي و أنها ليست وحدة محل انشاءات على الخارطة ، ولم يطعن على تلك الشهادة فيها بالتزوير ، مما لا يسري عليها القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، وكان الثابت في الأوراق والملف الالكتروني للدعوى أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدها دفعت في الجلسة الأولى بعدم قبول الدعوى للاتفاق على التحكيم، ،ولما كان الثابت من البند رقم 22.2 الوارد بالاتفاقية سند الدعوى قد نص صراحة على اللجوء إلى التحكيم - وفقاً لقواعد التوفيق والتحكيم التجاريين لمركز دبي للتحكيم الدولي - في حالة وجود أي نزاعات او خلافات تنشأ عن أو فيما يتعلق بهذه الاتفاقية، في حالة فشل طرفيها في تسوية النزاع بالطرق الودية، في غضون خمسة عشر (15) يوماً، و إذ كانت أسبابه الحكم في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق و تتفق والتطبيق السديد للقانون وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه، وتكفى لحمل قضائه وتؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ، وفيها الرد المسقط لكل حجج الطاعن وأوجه دفاعه، ويكون النعى ? في جملته ? على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 110 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 110 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
د. ق. و. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ب. ب. ك.
د. ه. ش.
ك. غ. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1058 استئناف عقاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني " كيوان غلامحسين شهابى ، بيمان برويز كواكب " أقاما الدعوى رقم 1124 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " داماك قنال ون للتطوير العقاري ش.ذ.م.م " ، المطعون ضدها الثالثة " داماك هومز ش.ذ.م.م " ب طلب الحكم بفسخ بند إدارة الطاعنة للوحدة رقم AYKCB/ 57/5705 وإلزامهما بتسليمهما تلك الوحدة ، وقالا بياناً إن هاتين الشركتين تمثلان كياناً اقتصادياً واحداً ، وبتاريخ 4/3/2020 اشتريا من الطاعنة الوحدة الفندقية سالفة البيان الكائنة ببناية ايكون سيتي بثمن إجمالي 731000 درهم على أن يكون تاريخ الانجاز في شهر ديسمبر 2021، وقد سددا للمطعون ضدها الثالثة مبلغ 805155,6 درهم شامل الثمن والرسوم وقد تضمن عقد البيع شرط إذعان وهو حق الطاعنة في إدارة الوحدة المباعة دون التزام عليها مما يمثل غبن وإذعان في حقهما، وإذ لم تسلم الشركتان الوحدة إليهما في الموعد المتفق عليه ، كما لم تقوما بتحرير عقد البيع ، ولم تسجلاه بدائرة الأراضي والأملاك ، ومن ثم أقاما الدعوى ، دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لوجود شرط التحكيم ، حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة ، والمطعون ضدها الثالثة بتسليم وحدة النزاع للمطعون ضدهما الأول والثاني ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ــ وضمنت أسباب حكمها رفض الدفع المبدى بخصوص التحكيم ــ ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1058 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 5/2/2025 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم110 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 5/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدهما الأول، والثاني مذكرة بدفاعهما ـ في الميعاد ـ طلبا فيها رفض الطعن. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث أقيم الطعن على سببين وحاصل ما تنعي به الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لوجود شرط التحكيم ، وإذ رفض الحكم هذا الدفع بقالة أن التحكيم غير ملزم للمطعون ضدها الثالثة لأنها لم تكن طرفا في اتفاق التحكيم ، وأنها وفقاً لكشوف الحساب ، واشعار التسليم ، كانت تتحصل على ثمن الوحدة بما يجعلها طرفاً في المشروع الكائن به الوحدة ، في حين ان الثابت في الأوراق وكشوف الحساب أن تلك الشركة غير مرتبطة بعلاقة تعاقدية مع المطعون ضدهما الأول والثاني (المشتريين) ، وأن ورود بيانات الحساب الفردي للشركة المطعون ضدها في اشعار التسليم لا يعني أنها مستفيدة من المشروع ، لا سيما وأن كشوف الحساب النهائية الصادرة من الطاعنة باللغة الإنجليزية لم يرد فيها بيانات الحساب البنكي للشركة المطعون ضدها وهو ما يختلف عن الترجمة المقدمة من المطعون ضدهما (المشتريين) ، ومن ثم لا تكون الشركة المطعون ضدها مسئولة عن الحق المطالب به ، وتنتفي صفتها في الدعوى مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه من الجائز ــ في مجال الاستثمار العقاري ــ تعدد أصحاب المشروع الواحد رغم تعدد واختلاف الذمم المالية لكل منهم إذ لا يمنع ذلك من اشتراكهم في مشروع مشترك بما يرتب المسئولية لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه ، ومن المقرر أن الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم لا يلزم إلا أطرافه وبالتالي لا يسرى على غيرهم، فإذا تعدد المدعى عليهم وكان بعضهم دون الباقين هم من وافقوا على شرط التحكيم الوارد في العقد موضوع النزاع المبرم مع المدعى، وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضى عدم تجزئة النزاع ويتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل وأن مجال تطبيق هذه القاعدة أن يكون المدعى عليه الغير طرف في اتفاقية التحكيم خصماً حقيقياً ، كما من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق ومستندات الدعوى ، ومن ورود اسم المطعون ضدها الثالثة كمستفيد في اشعار التسليم ومرفقاته من كشوف الحساب النهائية وفاتورة رسوم الخدمة السنوية الخاصة بالوحدة ، ـ خلص ـ إلى قيام المطعون ضدها الثالثة بتحصيل ثمن وحدة النزاع ، ومن ثم اشتراكها مع الطاعنة ( البائعة ) في المشروع الكائن به وحدة النزاع ، ومن ثم توافر مسئوليتهما عنه ، وعدم سريان شرط التحكيم المتمسك به من قبل الطاعنة علي الشركة المطعون ضدها الثالثة لأنها لم تكن طرفاً فيه ، ومن ثم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، ورفض الدفع المبدى من الطاعنة في هذا الخصوص ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بتنفيذ التزامها كبائعة بتسليم وحدة النزاع للمطعون ضدهما ( المشتريين ) ، وقدمت سنداً لذلك صورة محضر استلامهما الوحدة المؤرخ 25/10/ 2023 ، كما تمسكت بموافقتهما على إدارة وتأجير الوحدة وتفويضهما الطاعنة في ذلك ، وقدمت تأييداً لذلك إقرراهما المؤرخ 31 /10/2023 بالموافقة على إدارة وتأجير الوحدة بما يدل على استلامهما الوحدة والانتفاع منها تجارياً وإدارتها عن طريق الطاعنة ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتسليم الوحدة بقوله أن القضاء بتسليم الوحدة يتوافق مع ما قررته الطاعنة من قيامها بالتسليم ولا يتعارض مع أحقية الطاعنة في إدارة الوحدة بموجب اتفاقية الإدارة السارية ، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعي ــ في أساسه ـ سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة تناوب الخصوم عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعي عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، كما من المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها الخصم بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى فإذا ما التفتت عن هذا الدفاع مع ما قد يكون له من أثر في تغيير وجه الرأي في الدعوى دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيه ومدى ثبوت أو نفي ما تمسك به الخصم من طلبات وعوّل في قضائه على عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم - ولا تصلح رداً عليها - فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن تمسك الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بالدفاع المبين بالنعي ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص وأقام قضاءه بتسليم الوحدة على سند ما أورده من أن " وكان ما قررته المستأنفة من قيامها بتسليم وحدة التداعي الي المستأنف ضدهما- المدعين- يتوافق مع قضاء الحكم المستأنف بتسليم وحدة التداعي لهما كاثر من اثار العقد ووفاء الاخيرين بكامل الثمن ولا يؤثر ذلك في احقية المستأنفة في ادارة وحدة التداعي تجارياً وتأجيرها لصالح المستأنف ضدهما بموجب بنود اتفاقية إدارة سارية وفق الاتفاق المبرم بينهما وبين المستأنفة في هذا الشأن" في حين أن هذا الذي أورده لا يواجه الدفاع الجوهري المبين سلفاً ولا يصلح رداً عليه لأنه لو ثبت تنفيذ الطاعنة التزامها كبائعة بتسليم الوحدة للمشتري فلا يكون هناك محل لإلزامها بذلك مرة أخرى ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبب ، والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعنة بتسليم عين النزاع ، وهو ما يستتبع لزوماً عملاً بالمادة 157/1 إجراءات مدنية ــ كون الموضوع غير قابل للتجزئة ــ نقضه أيضاً فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الثالثة بتسليم العين. 
وحيث إن الموضوع ــ فيما نقض من الحكم المطعون فيه ــ صالح للفصل فيه ، 
وحيث إنه بالنسبة إلى ما تثيره المستأنفة ( البائعة ) من قيامها بتنفيذ التزامها بتسليم وحدة النزاع ، فإنه ولما كان المقرر في قضاء محكمة التمييز أن العقد شريعة المتعاقدين ، ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه بحسن نية وأن الالتزام بتسليم المبيع من الالتزامات الأصلية التي تقع على عاتق البائع ولو لم ينص عليه في العقد ، ويتم التسليم إما بالفعل أو حكماً ، ويتحقق التسليم الفعلي بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به ، ويتحقق التسليم الحكمي بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الأذن بقبضه وعدم وجود مانع قانوني أو مادي يحول دون حيازته إلا إذا كان هذا المانع ناشئاً عن فعل المشتري أو تقصيره ، أو إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري مستلماً للمبيع في حاله معينة ، أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليماً أو بتسجيل المبيع باسم المشتري إذا تطلب التسجيل لنقل الملكية أو إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري ، أو إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسليم المبيع خلال مدة معلومة وإلا أعتبر مسلماً فلم يفعل ، كما من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى واستخلاص تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي من عدمه ، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وفهم فحواها والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان الثابت من شهادة ملكية وحدة النزاع الصادرة باسم المستأنف ضدهما الأول ، والثاني ( المشتريين ) المؤرخة 5/12/2023 ، ومن محضر استلام المستأنف ضدهما سالفي الذكر وحدة النزاع المؤرخ 25/10/2023 ، واتفاقية الإيجار المدار المؤرخة 31/10/ 2023 ، والمبرمة فيما بين المستأنف ضدهما سالفي الذكر ، والمشغل الفندقي ( داماك ميزون ) ــ الثابت ــ استلام المستأنف ضدهما سالفي الذكر وحدة النزاع ، وتسجيلها باسمهما بالسجل العقاري ، وقيامها بإبرام اتفاقية إدارة للوحدة مع المشغل الفندقي ( داماك ميزون ) مقتضاها قيام سالفي الذكر بنقل حيازة الوحدة للمشغل الفندقي لإدارتها وفقاً لأحكام تلك الاتفاقية ، ومن ثم يتبين من جماع ما تقدم قيام الطاعنة بتنفيذ التزامها بتسليم وحدة النزاع للمستأنف ضدهما سالفي الذكر ، ومن ثم يكون طلبهما إلزامها بالتسليم على غير محل جديراً بالرفض ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وألزم المستأنفة بتسليم وحدة النزاع فإنه يكون متعين الإلغاء في هذا الخصوص ، ــ وهو ما يستتبع لزوماً عملاً بالمادة 157/1 إجراءات مدنية ــ كون الموضوع غير قابل للتجزئة ــ إلغائه أيضاً فيما قضى به من إلزام المستأنف ضدها الثالثة (داماك هومز ش.ذ.م.م) بتسليم العين ــ ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى في هذا الشق . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من تسليم وحدة النزاع ، ورفضت الطعن فيما عدا ذلك ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين ، وقضت في الاستئناف رقم 1058 لسنة 2024 عقاري ــ فيما نقض من الحكم ــ بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تسليم وحدة النزاع ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى في هذا الشق.

الطعن 109 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 27 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 109 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ذ. و. م. ح. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. د. ا. ش.
ج. ا. ب. ا.
د. ه. ش. ذ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/859 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الاول ( جهاد الطيب بشري الغزالي ) أقام علي الطاعنة ( ذي ويفز ? منطقة حرة " ذ م م " ) ، والمطعون ضدهما الثانية والثالثة ( داماك هومز " ش ذ م م "، شركة داماك العقارية " ش ذ م م ") الدعوي رقم 6 لسنة 2024 عقاري? امام محكمة دبي الابتدائية ? بطلب الحكم : اولاً : بإلزام المدعى عليهم بتسليمه الوحدة السكنية رقم (502 بي-5 ال اس بي) المقامة على قطعة الأرض رقم (23) رقم بلدية رقم 4304-685- والموقف رقم (240-3بي) الكائنة (بمدينة الإنتاج الإعلامي - حالياً) (منطقة معيصم الأول - سابقاً) ببناية ليك سايد بي - دبي، ثانياً : إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم برد مبلغ 25590 درهم قيمة رسوم التسجيل المبدئي للوحدة لدى دائرة الأراضي والاملاك المسلمة للمدعى عليهم بالزيادة عن نسبة 2% المنصوص عليها بالمادة (6) من اتفاقية البيع ، ثالثاً : إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا اليه مبلغ 800000 درهم كتعويض عن الضرر المادي والأدبي وما فاته من كسب بسبب اخلالهم بشروط التعاقد ? وذلك على سند من أنه اشترى من المدعى عليها الأولي وحدة التداعي على الخارطة بموجب اتفاقية بيع مؤرخة 24/2/2008 لقاء ثمن اجمالي قدره 1279000 درهم ، وقد تم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز المتوقع في 4/6/2011 ، وقد اوفي بالتزاماته وسدد كامل الثمن وفق كشف الحساب الصادر من المدعى عليها الثانية ، بالإضافة الى مبلغ قدره 51180 درهم قيمة رسوم التسجيل المبدئي بنسبة 4% من ثمن الشراء، الا أن المدعى عليهم تأخروا في انجاز الوحدة لمدة تزيد على ثلاث سنوات بحسب إخطار اكتمال البناء الصادر عن المدعى عليها الثالثة بتاريخ 15/9/2024، كما رفضوا تسليمه الوحدة والسماح له بمعاينتها الا بعد التوقيع على مستندات التسليم وخطاب مخالصة وإبراء ذمة للتنصل من أية حقوق والتزامات ، وبتاريخ 13/7/2021 طالبته شركة لا كشري لخدمات الاشراف الإداري لجمعية الملاك بسداد مبلغ 37,531,70 درهم كرسوم خدمات للوحدة عن الفترة من 1ابريل2021 حتى 30/6/2021 ، فتظلم وتقرر الغاء الإخطار لعدم استلامه الوحدة ، وبتاريخ 16/10/2023 أنذرته المدعى عليها الأولى لسداد مبلغ 1,766,756.363 درهم نظير الدفعات المستحقة من ثمن شراء الوحدة فلجأ الى لجنة التظلمات بدائرة الأراضي والاملاك التي أصدرت بتاريخ 20/12/2023 - بعد ثبوت سداده كامل الثمن - شهادة بملكيته للوحدة ، وتبين له من شهادة دائرة الأراضي والاملاك وجود نقص في مساحة الوحدة عن المساحة المتفق عليها وهو ما أصابه بأضرار ، كما أنهم تسلموا منه مبلغ 25590 درهم بالزيادة عن رسوم التسجيل المتفق عليها وهي نسبة 2% من ثمن الشراء - ومن ثم كانت الدعوى ? ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن اودع تقريره ، حكمت بجلسة 2/10/2024 حضوريا للمدعى عليها الاولي وبمثابة الحضوري للمدعى عليهما الثانية والثالثة : أولاً : بإلزام المدعى عليهم أن يسلموا الى المدعي الوحدة العقارية المبينة بصحيفة الدعوى واتفاقية البيع سندها المؤرخة في 24/2/2008 ، ثانياً : بإلزام المدعي عليهم أن يؤدوا بالتضامن فيما بينهم للمدعى مبلغ 500000 درهم تعويض عن الضرر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات - استأنفت المدعي عليها الاولي (ذي ويفز ? منطقة حرة " ذ م م ") ذلك الحكم بالاستئناف رقم 859 لسنة 2024 عقاري ، وفيه قضت المحكمة بجلسة 13/2/2025: بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعي عليها الاولي في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 7/3/2025 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده الاول مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، ولم يقدم أي من المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة رد في الميعاد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ? إذ قضي برفض استئنافها وبتأييد الحكم المستأنف علي ما خلص اليه من امتناعها عن تسليم الوحدة للمطعون ضده الأول قبل توقيعه علي خطاب المخالصة وابراء الذمة رغم خلو الأوراق مما يفيد انها رفضت تسليمه الوحدة ، وما ورد بالمراسلات المتبادلة هو رد منها على المشتري لضرورة توقيع الأوراق المتعلقة بالتسليم ومنها خطاب المخالصة فقط وهو اجراء لازم قبل التسليم الفعلي للوحدة، الا أن المطعون ضده الأول هو الذي رفض التوقيع على اوراق التسليم من تاريخ اشعاره به بتاريخ 9/9/2014 وحتى رفع دعواه ، كما الزمتها المحكمة بمبلغ تعويض جزافي قدره 500،000 درهم علي قالة عدم كفاية قيمة التعويض الاتفاقي الذي احتسبه الخبير وقدره 36،274 درهم فقط ، رغم تمسكها بمساهمة المطعون ضده الأول في تفاقم الضرر بعدم حضوره للشركة والاكتفاء بمراسلات في عامي 2013 ، 2014 ثم في عام 2017 ، ثم عام 2021 دون اتخاذ أي اجراء قانوني من تاريخ الاشعار بالتسليم في 9/9/2014 وحتى رفع الدعوى الماثلة ، وهو ما كان يتعين معه علي المحكمة انقاص مبلغ التعويض المقضي به ، خاصة انها اوفت بكافة التزاماتها من إنجاز للمشروع بمدة تأخير لم تتجاوز عامين وبضعة اشهر وقامت بتسجيل الوحدة باسمه ثم قامت بنقل ملكيتها له بالسجل النهائي واحتسبت من تلقاء نفسها قيمة غرامة التأخير ، كما أنه لم يقدم دليل عما أصابه من ضرر ، الا أن المحكمة الزمتها بتعويض لا يتناسب مع ظروف وملابسات الدعوي وكذا الاضرار المدعي بها ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود - اذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن التزام البائع بتسليم المبيع في الوقت المحدد من أهم التزامات البائع التي تترتب بمجرد العقد، وأنه يجب على طرفي العقد الوفاء بالالتزامات المتبادلة التي أنشأها العقد، وذلك بأن يقوم كل طرف بالوفاء بما التزم به، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، ومن المقرر ايضاً - أنه وإن كان يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد الا انه - وفقا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية - يجوز للقاضي بناء على طلب احد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر، وله تحديد التعويض الجابر له متى أقام قضاءه على اسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه ، ومن المقرر كذلك ? أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه سالف البيان علي ما أورده بأسبابه من ان [[ وحيث أنه عن موضوع الدعوى وطلب المدعي استلام وحدة التداعي ، ... ، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب فيها والذي تطمئن اليه المحكمة أن المدعى بموجب اتفاقية البيع المؤرخة 24/2/2008 اشتري من المدعى عليها الاولي الوحدة العقارية موضوع الدعوى مقابل مبلغ 1279000 درهم وأن المدعى أوفي بكافة التزاماته العقدية بسداد كامل ثمن شراء الوحدة ورسوم التسجيل المقررة وأن الوحدة تم إنجازها وصدرت له شهادة بتاريخ 20/12/2023 من دائرة الأراضي والاملاك تفيد ملكيته لتلك الوحدة، وأن المدعى على الرغم من ذلك لم يستلم وحدة التداعي حتى تاريخه وكان تسليم المبيع الى المشتري هو التزام جوهري يقع على عاتق البائع، ومن ثم تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليهم - المنعقدة مسئوليتهم عن التعاقد موضوع الدعوي - أن يسلموا للمدعى وحدة التداعي ، 
وحيث أنه عن طلب التعويض ، ... ، وكان الثابت استخلاصا من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذى تطمئن اليه المحكمة ان طرفي الخصومة يربطهما رابطة عقدية، وان المدعي عليها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية بالامتناع عن تسليم وحدة التداعي الى المشتري حتي تاريخه على الرغم من اخطارها للمشتري باكتمال انجاز الوحدة منذ تاريخ 9/12/2014 وأن ذلك يرجع الى تمسك المدعى عليهم بضرورة قيام المدعى بالتوقيع على مستندات التسليم ومن ضمنها خطاب مخالصة وإبراء ذمة من شأنه تنصلهم من أية حقوق والتزامات فرضها القانون عليهم تجاه المدعى ومنها حقه في المطالبة بالتعويضات عن الاضرار والغرامات مع اعفائهم من أي نزاع مستقبلي من أي نوع، وهو ما كان سببا لرفض المدعى التوقيع علي تلك المخالصة، وأن المدعى تمسك بأن هذا الاخلال قد رتب له أضرارا مادية وأدبية تمثلت في حرمانه من الانتفاع بالوحدة أو استثمارها ببيعها للغير أو تأجيرها واستثمار الريع العائد من هذا التأجير وذلك لمدة تزيد على عشر سنوات منذ تاريخ الإنجاز الممدد وهو 24/5/2012 وحتي تاريخه وما صاحب ذلك من أذي والم نفسي وحزن، وكان التعويض الجابر لتلك الأضرار مجتمعة يفوق حتما قيمة التعويض الاتفاقي الوارد باتفاقية البيع سند الدعوى ومن ثم تقدر المحكمة التعويض الجابر لتلك الأضرار بما لها من سلطة تقديرية بمبلغ 500000 درهم وهو ما تلزم المدعى عليهم بأدائه بالتضامن فيما بينهم - لانعقاد المسئولية قبلهم - للمدعى ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ ... ، وكان الثابت من مطالعة رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين الطرفين المشار اليها بتقرير الخبير المعين في الدعوى ان من بينها رسالة موجه من المستأنف ضدها الثالثة للمستأنف ضده الأول تضمنت نصا " كما ذكرت في رسائل البريد الالكتروني السابقة ، يرجي ملاحظة اننا لن نتمكن من تسليمك الوحدة المذكورة أعلاه حتي تقوم بالتوقيع على جميع وثائق التسليم بما في ذلك خطاب المخالصة "، هذا ومرفق خطاب المخالصة المشار اليه متضمن الإقرار بإبراء ذمة ومسؤولية البائع وتابعيه وممثليه ومرشحيه وخلفائه وورثته ومدرائه ووكلائه وموظفيه السابقين والحاليين واللاحقين من جميع المطالبات والتعويضات - بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الاضرار العامة والخاصة والعقابية والغرامات والتعويضات " ومن ثم فإن امتناع المستأنف ضده الأول عن التوقيع على خطاب المخالصة هذا له ما يبرره باعتبار انه يتضمن نزوله عن حقه في التعويض الا ان المستأنفة تمسكت بعدم تسليمه الوحدة الا بعد التوقيع على ذلك الخطاب مما يشكل ركن الخطأ في جانبها وهو ما ترتب عليه حرمان المستأنف ضده من الاستفادة بالوحدة موضوع الدعوى او الأموال التي سددها كثمن لها ، ولئن كان الطرفين قد اتفقا في العقد سند الدعوى على التعويض المستحق للمستأنف ضده عن التأخير في الإنجاز والتسليم وكان المستأنف ضده قد تمسك بأن الضرر المادي والادبي تجاوز مبلغ التعويض الاتفاقي وقدره بمبلغ 800 الف درهم ، وكانت هذه المحكمة تري من ظروف الدعوى وملابساتها وبالنظر الى ما هو ثابت بالأوراق من ان المستأنف ضده كان ملتزما بسداد أقساط الثمن على النحو المتفق عليه بالعقد فلم تنسب له المستأنفة ثمة تأخير في هذا الشأن ، وبالنظر الى قدر المبلغ الذي سدده من الثمن وهو مبلغ 1.279.000 درهم شاملا رسوم التسجيل ، وبالنظر الى المدة التي حرم فيها من الاستفادة من هذا المبلغ او الانتفاع بالوحدة موضوع الدعوى طوال مدة التأخير في الإنجاز والتسليم عن الموعد المتفق عليه وهو 9/12/2014 وحتي الان ، وبالنظر الى ما الم بالمستأنف ضده من حسرة نتيجة حرمانه من الاستفادة بأمواله او الوحدة العقارية طوال تلك الفترة دون تقصير منه و اضطراره لرفع الدعوى للمطالبة بحقه إزاء مطل المستأنفة تري المحكمة من كل تلك الظروف التي تمسك بها المستأنف ضده وطالب بالتعويض عنها ان التعويض الاتفاقي غير كافي لجبر ما لحق بالمستأنف ضده من ضرر وتقدره المحكمة على ضوء تلك الظروف وعلى ضوء التعويض الاتفاقي أيضا بالمبلغ المقضي به من محكمة اول درجة عن جميع الاضرار المادية والأدبية ومن ثم تقضي المحكمة في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف لما سلف بيانه من أسباب وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف ]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه ينحل إلى محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 108 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 108 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ت. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ر. ه. و. ب.
ز. ج. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/952 استئناف عقاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهما " زبيجنيو جانوسز برودزينسكى ، ريناتا هيلينا ويتكيويكز برودزينسكا " أقاما الدعوى رقم 580 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة " سفن تايدس للتطوير العقاري ش.ذ.م.م " بطلب الحكم ــ بحسب الطلبات الختامية ــ بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 560000 درهم كتعويض ، والفائدة ، مع عدم الاعتداد بالإقرار القضائي الذي تم تحصيله بالإكراه المعنوي بتغيير نوع الوحدة إلى سكنية ، وإلزامها بتسليمهما شهادة الملكية، وقالا بيانا لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 8/2/2021 اشتريا من الطاعنة الوحدة الفندقية رقم ( SHA 116 ) في مشروع فندق و شقق سفن نخلة جميرا لقاء ثمن مقداره 1,196,252.00 درهم ، سددا منه عند التعاقد مبلغ 424,430.21 درهم بما يمثل 35,48 % من إجمالي الثمن ، مع سداد قيمة تسجيل الوحدة بواقع 4% من قيمة الثمن ، على أن يكون تاريخ الإنجاز 15/6/2021 وفي حال أرادت الطاعنة التمديد يلزم إخطارهما بذلك قبل تاريخ الإنجاز المتوقع ، ويكون التمديد لمدة 12 شهر تنتهي في 14/6/2022 ، إلا أنها تأخرت في الإنجاز ، كما غيرت في مواصفات الوحدة من فندقية إلى سكنية ، وقد اضطرا للموافقة على ذلك رغبة منهما في استلام الوحدة ، مما ألحق بهما الضرر، ومن ثم أقاما الدعوى ، ندبت المحكمة لجنة خبراء ، وبعد إيداع التقرير حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ أربعين ألف درهم كتعويضا عما أصابهما من ضرر للتأخير في الإنجاز وفائدته القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تاريخ السداد، وألزمتها بتسليمهما شهادة الملكية لوحدة النزاع ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المطعون ضدهما ذلك الحكم بالاستئناف رقم 910 لسنة 2024 عقاري ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 952 لسنة 2024 عقاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وبتاريخ 12/2/2025 قضت برفضهما ، وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على ذلك الحكم بالطعن بالتمييز رقم 108 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 7/3/2025 طلبت فيها نقض الحكم، ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما في الميعاد المقرر. وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك تقول إن الثابت في الأوراق ، وبنود العقد سند الدعوى ، ان المشروع الكائن به وحدة النزاع مكون من مبنيين أحدهما فندقي ، والثاني ــ الكائن به وحدة النزاع ــ سكني ، وأن وحدة النزاع قد أنجزت بنسبة 100% ، وتم إخطار المطعون ضدهما بتاريخ 10/1/2023 بالإنجاز ، وبضرورة سداد القسط المستحق عند الإنجاز ، ، إلا أن المطعون ضدهما قد تأخرا في سداد القسط المستحق ولم يسدداه إلا بتاريخ 29/11/2023 أي بعد مرور أكثر من أحد عشر شهراً من تاريخ الاستحقاق ( الإنجاز) ، وتم استلامهما الوحدة بتاريخ 30/11/2023، وصدرت شهادة ملكية الوحدة ، بما يؤكد قيام الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية ، وإخلال المطعون ضدهما بالتزامهما التعاقدي ، وعدم أحقيتهما في التعويض المطالب به عن التأخير في الإنجاز ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى لهما بالتعويض على سند من تقرير الخبرة من وجود تأخير في الإنجاز لمدة تزيد عن خمسة شهور ، بالرغم من اعتراضها على هذا التقرير لقصوره ومخالفته بنود التعاقد التي تثبت أن تاريخ الإنجاز هو التاريخ الي يحدده مدير المشروع ، وأن الاخطار بالإنجاز متروك للبائع يحدده عند الانتهاء من الإنجاز ، وبالرغم من انتفاء الخطأ من جانبها ، وعدم ثبوت الضرر ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه بطريقة تتفق مع حسن النية ، ومن المقرر أن خلو عقد بيع الوحدة المفرزة على الخارطة من نص على تاريخ لبدء البناء أو إنجازه لا يبرر عدم تنفيذ المشروع بصفة مؤبدة أو التراخي في تنفيذه لأجل غير معلوم ذلك أنه لا يستقيم القول مع ما يوجبه القانون من تنفيذ الالتزامات التي انشأها العقد وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات حسن النية تأبيد المدة التي يجب على المتعاقد تنفيذ الالتزام في غضونها ، أو استطالتها أو تعليقها على شرط يجعلها في حكم المؤبدة ، كما من المقرر أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يُعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته ، وأن فهم واقع الدعوى ، وتفسير العقود بما هو أوفى بمقصود عاقديها ، واستخلاص ما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات من عدمه ، وثبوت أو نفي التأخير في تنفيذ العقد الذي يرقى إلى مستوى التقصير الذي يعطي الحق لأحد المتعاقدين في طلب فسخ العقد أو التعويض ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ، والضرر الناجم عنه ، وتقدير التعويض الجابر له ، وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبرة المقدمة في الدعوى ، والأخذ بما تطمئن إليه منها ، وطرح ما عداه هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد بتتبع الخصوم في شتى أقوالهم ومناحي دفاعهم لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفها ، لما كان ذلك وكان الثابت من ملف الطعن أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به كتعويض ، على سند مما خلص إليه من تفسير بنود التعاقد بين طرفي الدعوى ، وما حوته أوراق ومستندات الدعوى وتقرير الخبرة المنتدبة من تأخر الطاعنة عن إنجاز وحدة النزاع عن الموعد المتفق عليه لمدة تزيد عن 210 يوماً ، وقيام المطعون ضدهما بسداد كامل ثمن الوحدة ، وأن ما تثيره الطاعنة من عدم تضمن العقد تاريخ محدد للإنجاز الفعلي ، وأنها هي من تحدد هذا التاريخ بإخطار منها ، يجعل تاريخ الإنجاز مفتوحاً بيد الطاعنة بما يتعارض مع تفسير بنود التعاقد وحسن النية في تنفيذ العقود ، وخلص الحكم من ذلك إلى ثبوت خطأ الطاعنة في التأخير في تنفيذ التزامها التعاقدي ، وأن هذا الخطأ ألحق بالمطعون ضدهما ضرراً تمثل في حرمانهما من فرصة الانتفاع بالوحدة خلال الموعد المقرر وما أصابهما من أسى وحزن من جراء ذلك ، وقدر الحكم المبلغ الذي ارتآه جابراً لهذا الضرر مراعياً في تقديره مدة التأخير في الإنجاز ، وتأخر المطعون ضدهما في سداد القسط الأخير ، وإذ كان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلاً إلى نتيجة مغايرة، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول ، ويتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 106 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 28 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 106 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ر. م. ر. ا.

مطعون ضده:
ع. د. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/962 استئناف عقاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن "سالم راشد مصبح راشد الصريدى" أقام الدعوى رقم 949 لسنة 2024 عقاري على المطعون ضدها "عزيزي ديفليوبمنتس " بطلب الحكم بفسخ العقد سند الدعوى وببطلان إجراءات سحب وحدة النزاع من اسمه بما فيها وثيقة صحة الإجراءات الصادر من دائرة الأراضي والأملاك مع إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 500.100 درهم قيمة ما سدده من مبالغ و التعويض والفائدة القانونية بواقع 12% اعتبارًا من تاريخ صدور قرار الدائرة في 12 مايو 2022 وحتى السداد، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المؤرخ عام 2017 اشترى من المطعون ضدها الوحدة الفندقية محل النزاع رقم 1125 (استديو) البناء/ ستار للشقق الفندقية منطقة الفرجان لقاء ثمن مقداره 480.699.10درهم واتفقا على أن يكون تاريخ الإنجاز في الربع الثاني من عام 2018 وسداد الثمن يتم على دفعتين الأولى عند الحجز وتوقيع العقد بمبلغ 144.209 درهم و الثانية عند الإنجاز والتسليم مبلغ336.490 درهم وقد سدد مبلغ 207.072 درهم قيمة الدفعة الأولى وضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل، إلا أن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها التعاقدية لإنجازها وحدة التداعي في 10 يناير 2022 بالتأخر لمدة أربع سنوات عن تاريخ الإنجاز المتفق عليه وبمواصفات سكني وليس فندقي وفقًا للعقد، وهو ما كان دافعه للتعاقد على شراء الوحدة، فضلًا عن اختلاف طبيعة الاستخدام ورسوم الخدمات الخاصة بين الشقة كفندقي وسكني، وبعد مراجعته لدائرة الأراضي والأملاك تبين له أن المطعون ضدها بعد الإنجاز قامت بتاريخ 12 مايو 2022 بسحب وحدة النزاع وإلغاء العقد من طرف واحد وإعادة تسجيلها باسمها ثم بيعها لمشتر أخر و صادرت المبالغ التي سددها وامتنعت عن ردها إليه بادعاء أنه امتنع عن سداد الدفعة الأخيرة من الثمن رغم أن توقفه عن السداد بمبرر مشروع وهو إخلالها بتنفيذ التزاماتها وفق الشروط المتفق عليها في العقد، بما يكون هدف المطعون ضدها التربح على حسابه بمصادرة أمواله التي سددها والاستفادة من إعادة بيع الوحدة بربح مما لا تتوافر معه موجبات تطبيق المادة 11 من قانون السجل العقاري المبدئي على الوحدة ويكون القرار الصادر بسحبها وشهادة صحة الإجراءات الصادرة به غير صحيحين، ومن ثم كانت الدعوى، ندب القاضي المشرف بمكتب إدارة الدعوى لجنة ثلاثية من الخبراء وبعد أن باشرت المأمورية المسندة إليها أودعت تقريرها ، وبتاريخ 29 أكتوبر 2024 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 120.174,05درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 962 لسنة 2024 عقاري ، وبتاريخ 12 فبراير 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 5 مارس 2025 طلب فيها نقض الحكم، وقدم مذكرة تكميلية، كماقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم قبول الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض دعواه بالفسخ واسترداد مبلغ المطالبة شامل التعويض وبطلان الإجراءات التي تمت أمام دائرة الأراضي والأملاك تأسيسًا على صحة تلك الإجراءات المتخذة من قبل المطعون ضدها لكون البيع انصب على شقة سكنية وليست فندقية، وأن الأخيرة غير مطالبة باستصدار من دائرة الاقتصاد والسياحة تراخيص بتشغيل المبنى الكائن به الوحدة كشقق فندقية الذي يخرج عن نطاق تطبيق المرسوم رقم 17 لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية ، وهو ما يخالف حجية الحكم الصادر في الدعوي رقم 842 لسنة 2023 عقاري المقام منه ضد المطعون ضدها عن وحدة أخرى بالمبني الكائن به وحدة التداعي الذي فصل في مسألة أساسية هي أن وصف وتشغيل المبني أنه شقق فندقية لم يستوف جميع متطلبات التشغيل وفقًا للمرسوم سالف البيان، كما أن البند 9 من العقد سند الدعوى تضمن أن الوحدة المباعة شقة فندقية وليست سكنية، وانتهي أيضًا تقرير لجنة الخبرة إلى ثبوت إخلال المطعون ضدها، بما تكون الإجراءات التي قامت بها الأخيرة من اللجوء لدائرة الأراضي والأملاك، وفسخها العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة باسم الطاعن قد شابها العوار وفقًا للمادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 خلافًا لما قضي به الحكم الذي انتهي أيضًا تبريرًا لقضائه إلى امتناعه عن سداد الدفعة الأخيرة من الثمن ، رغم استخدام حقه في الحبس لإخلال المطعون ضدها بالتزامها كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لحجية الأمر المقضي به أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضي فيها نهائيًا مسألة أساسية لا تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا وأن القضاء النهائي لا حجية له إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المطعون بدونها. ومن المقرر أيضًا أن قضاء الحكم السابق النهائي في مسألة أساسية يكون مانعًا من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن سبق وأن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 842 لسنة 2023 عقاري بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الوحدة العقارية رقم 1132 (استديو) الكائنة في المبنى المسمى عزيزي ستار للشقق الفندقية، منطقة الفرجان ? وهو ذات المبني الكائن به الوحدة موضوع الدعوى الماثلة- وبطلان إجراءات سحب الوحدة من اسمه بما فيها وثيقة صحة الإجراءات ورد ما سدد من الثمن والتعويض، و إذ قضي الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان والذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئنافين رقمي 640، 668لسنة2023 عقاري بالفسخ والرد والتعويض تأسيسًا على أن الشركة المطعون ضدها لم تستوف متطلبات تشغيل المبني الكائن به الوحدة محل الدعوى كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية وفقًا للمرسوم رقـم (17) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة فـي إمارة دبـي لعدم قيامها باستيفاء كافة متطلبات الترخيص وإجراءاته من دائرة السياحة والتسويق التجاري، فإن ذلك الحكم يكون قد حسم النزاع بين الطرفين في شأن أن المبني الكائن به الوحدة موضوع الدعوى الماثلة لم يتم استيفاء متطلبات تشغيله كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية وفقًا للمرسوم سالف البيان، و قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة مما يمتنع معه معاودة المنازعة فيها بالدعوى الحالية، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وأعاد البحث في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقضه بقاله اختلاف الوحدة محل الدعوى السابقة عن وحدة التداعي، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بالفسخ والرد والتعويض على سند من أن وحدة النزاع ليست فندقية وتخرج من نطاق تطبيق المرسوم رقـم (17) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة بما تكون الإجراءات التي اتخذتها المطعون ضدها أمام دائرة الأراضي والأملاك تمت بمنأى عن البطلان ، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . 
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 962 لسنة 2024 عقاري صالح للفصل فيه ولِما تقدم . وعما تمسك به المستأنف بشأن رفض الحكم المستأنف فسخ العقد سند الدعوى ورد ما دفعه من الثمن رغم توافر مبرراته لإخلال المستأنف ضدها التزاماتها بإنجاز وحدة التداعي سكنى وليست فندقي بالمخالفة لما اتفق عليه في العقد. فإنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه ولئن كان يحق للمطور فسخ عقود البيع على الخارطة التي تمت من تاريخ العمل بالقانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، إذا أخل المشترى بالتزاماته التعاقدية وأهمها عدم سداد الثمن، إلا أن شرط ذلك وجوب اتباعه القواعد والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية وقت اتخاذ قرار الفسخ وبعد أن تصدر دائرة الأراضي وثيقة رسميّة لصالح المُطوّر العقاري تُفيد فيها ما يلي: أ- التزام المُطوّر العقاري بالإجراءات القانونية ب- تحديد نسبة إنجاز المُطوّر العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة، وفقاً للمعايير والقواعد المُعتمدة لدى المؤسسة في هذا الشأن، و يجوز للمُطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسميّة المُشار إليها في البند (3) من الفقرة (أ) من هذه المادة وبحسب نسبة انجاز المشروع العقاري، اتخاذ التدابير التالية بحق المُشتري دون اللجوء إلى القضاء أو التحكيم، وفى جميع الأحوال، لا يحول ذلك دون جواز لجوء المشتري إلى المحكمة إذا شاب إجراءات الفسخ عوار فلم يتم اتباع القواعد والإجراءات الصحيحة، أو اعتراضًا على النسب التي يجوز للمطور الاحتفاظ بها . ومن المقرر أيضًا أن مؤدي المواد 2و3و5 من المرسوم رقم (17) لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية في إمارة دبي أنه يجب لتشغيل أيه منشاة فندقية أن تكون مرخصة ومصنفة من دائرة السياحة والتسويق التجاري ولا يجوز تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة واستيفاء الشروط المقررة وأن الحصول على الموافقة المبدئية على انشاء المنشأة الفندقية لا يغني عن الحصول من الدائرة على الترخيص والتصنيف واستيفاء باقي متطلبات التشغيل وممارسة النشاط وشهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء. ومن المقرر أنه إذا استحال التنفيذ العيني للعقد ينفسخ العقد لعدم إمكانية تنفيذه ويرد البائع للمشتري ما يكون قد استوفاه منه من ثمن المبيع. كما من المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به - بما لازمه - أحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل، ومن المقرر كذلك أن تحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه ، وتقدير الخطر الذي يهدد المشتري ويجعل له الحق في حبس ما لم يؤده من ثمن المبيع أو يمنعه من استعماله، مما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من السلطة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه منها، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفَى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير عمل الخبير باعتباره من أدلة الدعوى وتأخذ به متى اطمأنت إلى صحة أسبابه، ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت اليها وبما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوي ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أنه بموجب العقد سند الدعوى اشترى المستأنف من المستأنف ضدها الوحدة محل النزاع رقم 1125 (ستوديو ) بمشروع عزيزي ستار للشقق الفندقية لقاء ثمن مقداره 480.699.10درهم سدد منه مبلغ144,209.00 درهم بالإضافة لضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل ليكون إجمالي ما سدده المستأنف مبلغ 183,036.96درهم ويترصد في ذمته مبلغ 336,490.10 درهم المستحق عند الإنجاز، وكان الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 842 لسنة 2023 عقاري المقامة من المستأنف ضد المستأنف ضدها عن وحدة أخرى بالمبني الكائن به وحدة التداعي قد حاز قوة الأمر المقضي في شأن مسألة عدم استيفاء المستأنف ضدها متطلبات تشغيل مبنى كفندقي يتضمن شقق فندقية لعدم قيامها باستكمال كافة متطلبات الترخيص وإجراءاته من دائرة السياحة والتسويق التجاري، كما انتهي تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في هذه الدعوى إلى أن المستأنف ضدها لم تستصدر للمبني التراخيص والتصاريح من الدائرة المذكورة بالتصنيف المتفق عليه كفندقي أو الحصول على تصريح باستقبال النزلاء، ولم تقم بتعيين مدير خدمات ومشغل بالتشغيل الفندقي مرخص منها الأمر الذي تخلص منه هذه المحكمة إلى ثبوت إخلال المستأنف ضدها بالتزاماتها التعاقدية بعدم تنفيذها العقد سند الدعوى بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية بإنجاز الوحدة محل النزاع بالحالة والأوصاف التي تم الاتفاق عليها بتغيير مواصفاتها من فندقية إلى سكنية ، والتي لا يمكـن للمستأنف في ظـل عـدم وجـود ترخيص سـياحي للوحدة اسـتخدامها والانتفاع بهـا على أسـاس أنها شقة فندقية ، وأن ذلك كان قبل لجوئها إلى دائرة الأراضي والأملاك بما تكون كافة الإجراءات التي اتخذتها لدي الدائرة بشأن وحدة التداعي وحصولها منها على وثيقة بصحة تلك الإجراءات قد أصابها العوار ووقعت مشوبة بالبطلان، وأن تصرف المستأنف ضدها بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وإلغاء تسجيل الوحدة باسم المستأنف من السجل العقاري المبدئي لا أثر له قبل الأخير، إلا أن الثابت من تقرير لجنة الخبرة قيام المستأنف ضدها ببيع الوحدة لمشتر آخر وتم إصدار شهادة ملكية باسمه مؤرخة مايو 2023 باسمه ما يؤدي إلى استحالة تنفيذ العقد مما يترتب عليه انفساخه بقوة القانون وإعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد برد ما دفع من ثمن الوحدة مبلغ 144,209.00 درهم كأثر مترتب على انفساخ العقد، دون أن ينال من ذلك ما تمسكت به المستأنف ضدها أن شرط استخدام المستأنف للوحدة كفندقي الاشتراك في برنامج التأجير المدار كما له استخدامها لأغراض سكنية لعائلة واحدة فقط، بما تكون قد أوفت بكافة التزاماتها بإنجازها الوحدة كسكني وفقًا للعقد فإنه ? أيا كان وجه الرأي فيه - لا جدوي منه، بعد أن فصل الحكم السابق الصادر في الدعوى المشار إليه في مسألة أساسية هي أن المبني الكائن به الوحدة لم يتم استيفاء متطلبات تشغيله كمبنى فندقي يتضمن شقق فندقية بما يمتنع معه على المستأنف ضدها معاودة المنازعة في هذه المسألة التي استقرت حقيقتها بينهما استقرارا جامعًا مانعًا، كما لا ينال من ذلك أيضًا ما تمسكت به المستأنف ضدها من قيامها باتباع الإجراءات المنصوص عليها بموجب المادة (11) من القانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي، وقد صدرت لصالحها الوثيقة من دائرة الأراضي والاملاك بصحة الإجراءات المتبعة في الإخطار، وفسخت العقد البيع بإرادتها المنفردة طبقًا للقانون لامتناع المستأنف عن سداد المتبقي من الثمن رغم إنجازها الوحدة كشقة سكنية وفقًا للتعاقد، لما سلف بيانه من ثبوت إخلالها في تنفيذ التزام جوهري بتغيير مواصفات وحدة التداعي من فندقية إلى سكنية بما يكون إخلالها كان أسبق على إخلال المستأنف المشتري مما يحق له حبس باقي الثمن، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين إلغائه والقضاء مجددًا بانفساخ العقد سند الدعوي مع الزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنف مبلغ 144,209 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتي السداد . 
وحيث عما تمسك به المستأنف بشأن رفض الحكم المستأنف القضاء له بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها من جراء اخلال المستأنف ضدها بالتزاماتها بإنجاز الوحدة بالمخالفة للمواصفات المتفق عليها. فإنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه يعد في حد ذاته خطأ يستوجب مسئوليته، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية، وثبوت وقوع الضرر وبيان عناصره وتقدير التعويض الجابر عنه هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى بينت عناصر الضرر وأقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان قد ثبت على نحو ما سلف بيانه إخلال المستأنف ضدها بتنفيذ محل العقد كما هو متفق عليه لعدم حصولها على التراخيص وشهادة التصنيف وشهادة عدم الممانعة في استقبال النزلاء لإدارة وتشغيل المشروع الكائنة به وحدة التداعي كمبنى فندقي مما يشكل الخطأ في جانبها وهو ما أصاب المستأنف بأضرار تمثلت في حرمانه من استثمار الوحدة محل التداعي كغرفة فندقية تدر عليه أرباحًا وعدم استثمار المبلغ المدفوع منه، فضلًا عما تكبده من مبالغ كقيمة مضافة ورسوم للتسجيل، ومن ثم ترى المحكمة ? في حدود سلطتها التقديرية - أن التعويض الجابر لكافة تلك الاضرار التي لحقت بالمستأنف من جراء خطأ المستأنف ضدها يقدر بمبلغ 50.000 درهم تلزم بأدائه الأخيرة للمستأنف مع الفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ صدور هذا الحكم، بما لازمة الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب التعويض والقضاء مجددا علي نحو ما سيرد بالمنطوق . 
وحيث عن المصروفات عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المستأنف ضدها بالمناسب منها عملًا بالمادتين 133، 135 من قانون الإجراءات المدنية . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات وألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين للطاعن. وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 962 لسنة 2024 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بانفساخ عقد البيع سند الدعوي وإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنف مبلغ 144,209 درهم والفائدة عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 4 يونيو 2024 وحتى السداد، ومبلغ 50.000 درهم كتعويض والفائدة عنه من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد وألزمت المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 105 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 105 ، 107 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ح. ح.

مطعون ضده:
ر. ك. ل. ش.
ش. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/435 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذى أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المدعي حمدي حرباوي أقام الدعوى رقم 621 لسنة 2023 عقاري أمام محكمة دبى الابتدائية على المدعى عليهما (1) رويال كراون للعقارات ش.ذ.م.م. (2) شـركـة دامـاك الـعـقـاريـة ش.ذ.م.م. بطلب الحكم ? وفقاً لطلباته الختامية ? (1) بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا إليه بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما مبلغ 02. 1,041,917 درهماً صافي العائد المستحق عن الفترة من 1/7/2021 حتى 29/2/2024، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 1/7/2021 وحتى تمام السداد، وكذلك ما يستجد من قيمة العائد المستحق له عن الفترة من 1/3/2024 وحتى تاريخ انهاء اتفاقيات إدارة الوحدات موضوع الدعوى والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق، فضلاً عن مبلغ 100,000 درهم تعويضاً مادياً وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة والفائدة القانونية بواقع نسبة 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق. (2) بإنهاء اتفاقيات إدارة وحدات التداعي المؤرخة 14/11/2019 مع الزام المدعى عليهما بسداد قيمة العائد المستحق للمدعي حتى تاريخ تنفيذ الإنهاء، وقال بياناً لذلك إنه المالك للوحدات أرقام (6102/61 - 6111/61 - 6114/61) غرف فندقية - بمشروع دماك تاورز باي باراماونت سي - بمنطقة الخليج التجاري، و التي آلت إليه بشرائها من المدعى عليهما، وبتاريخ 14/11/2019 تم الاتفاق بينه وبين المدعى عليهما على إدارة وتشغيل تلك الوحدات، و ذلك مقابل عائد استثمار لمدة ثلاث سنوات بواقع نسبة 10% من المبلغ المدفوع من الثمن خلال السنة الأولي، وانه منذ إبرام تلك الاتفاقيات لم يتحصل علي أية مبالغ مقابل تشغيل الوحدات المذكورة، ولم يتسلم صافي العائد السنوي المتفق عليه، مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 429 لسنة 2021 عقاري جزئي ، و التي قضي فيها بحكم نهائي وبات باستحقاقه مبلغ 248.705.38 درهماً عائد الوحدات الثلاثة موضوع الدعوى، حتى 31/12/2020 ، وكذلك استحقاقه لصافي عائد عن الفترة من 1/1/2021 وحتى 30/6/2021 مقداره مبلغ 192.216.92 درهماً، و أن المدعى عليهما استمرا في الامتناع عن صرف أية عوائد له ، ومن ثم كانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، وبتاريخ 29-5-2024 حكمت المحكمة أولاً: بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا بالتضامن فيما بينهما مبلغ 529,125 درهماً قيمة العائد المستحق له حتى تاريخ 29/5/2024 والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثانياً: بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا بالتضامن فيما بينهما للمدعي مبلغ 50,000 درهم تعويضاً والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعي بالاستئناف رقم 435 لسنة 2024 عقاري، كما استأنفت المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 439 لسنة 2024 عقاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين، ندبت خبيراً حسابياً خلاف الخبير السابق، وبعد أن قدًم تقريريه الأصلي و التكميلي، قضت بتاريخ 13/2/2025 أولاً: في الاستئناف رقم 435 لسنة 2024 برفضه. ثانياً: في الاستئناف رقم 439 لسنة 2024 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن قيمة العائد المستحق للمستأنف ضده - المدعي - عن وحدات التداعي ليصبح مبلغ 472,650,044 درهماً وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز رقم 105 لسنة 2025 عقاري، بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/3/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما ? في الميعاد ? طلبتا فيها رفض الطعن، كما طعنت فيه المدعي عليها الأولى بالتمييز رقم 107 لسنة 2025 عقاري بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/3/2025 بطلب نقضه ، وقدم محامي المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت ضمهما، وحجزهما للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 

أولاً: الطعن رقم 105 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض طلبه بإنهاء اتفاقيات الإدارة للوحدات موضوع الدعوى على ما ذهب إليه في قضائه من عدم وجود إخلال من قبل المطعون ضدها الأولى بأي ضمان تم تقديمه من قبلها حتى يحق له طلب إنهاء الاتفاقية، و أنه قد ارتضى بموجب البند 8-8-3 من الاتفاقية على ان المطعون ضدها الاولي لم تتعهد او تضمن انها سوف توفر صافي ارباح له، بالرغم من أن طلبه بإنهاء الاتفاقيات تلك، جاء استناداً الي حبس المطعون ضدهما للعائد المتفق عليه وفقاً للعرض الترويجي وعدم سداده إلاً بعد إقامة دعاوى قضائية ضدهما، وادعائهما من أن الوحدات المملوكة له لم تحقق ارباح البتة مما أصابه بضرر جسيم، و إذ انتهى الحكم في قضائه إلى تكييف العلاقة بين طرفى التداعى، أنها علاقة تعاقدية، في حين أن العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد إدارة الوحدات موضوع الدعوي الذى يهدف إلى استثمارها وتحقيق ربح وعائد مقابل تأجير الوحدات للغير، ومن ثم فإنه يعتبر بمثابة عقد استثمار، فاذا لم يتحقق الغرض منه يعتبر العقد لم ينفذ ومن ثم يحق للطاعن طلب فسخ وانهاء العقد لعدم تنفيذه وعدم تحقيق الغاية منه وهو تحقيق ربح وعائد استثمار له، كما أن اتفاقيات الادارة اشترطت في البند 3.1 منها أن تقوم المطعون ضدها الأولى ببذل الجهد المطلوب في تأجير الوحدات لتحقيق ربح له ، وإذ أمسك الخبير عن بحث بذل الجهد المطلوب من المدعى عليها الأولى للعمل على شغل الزوار للوحدة محل النزاع، للوقوف على حقيقة نسبة الاشغال، وإذ رفض الحكم القضاء له بالعائد المستحق عن فترة ما بعد انتهاء مدة العرض الترويجي وهي الفترة من 15/11/2024 حتى آخر تاريخ استحقاق للعائد احتسبته الخبرة المنتدبة، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

ثانياً: الطعن رقم 107 لسنة 2025 عقاري. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض جزافي للمطعون ضده بواقع مبلغ خمسين ألف درهم، ملتفتاً عن ما تمسكت به من أنها أوفت بالتزاماتها و بانتفاء أي خطأ أو تقصير من جانبها، حسبما هو ثابت من تقريري الخبير المحاسبي الأصلى و التكميلى المنتدب أمام محكمة الاستئناف، من قيامها بتحويل العائد المستحق للمطعون ضده عن الوحدات الثلاثة عن الفترة من 1/6/2023 وحتى 30/60/2024 بإجمالي مبلغ 71,674.03 درهماً والتي تم تحويلها على حسابه البنكي ، والتي لم يُنكرها بمذكرات دفاعه المقدمة لمحكمة الاستئناف، وأن المطعون ضده ? المشتري ? قام بتسجيل الدعوى السابقة رقم 429 لسنة 2021 عقاري جزئي، قبل انتهاء مدة الثلاث سنوات للعائد المضمون، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث أن النعى ? في كلا الطعنين ? مردود، في جملته، ذلك أنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية ــــ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ماورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ــــ بما مؤداه ـــ أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أن استخلاص أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، ومن المقرر أن استخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه الذي يعطي لأحد المتعاقدين الحق في طلب فسخ العقد أو التعويض عنه من عدمه هو من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية، متى أقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمله. و من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها. و من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتمحيص سائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق، ولها أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليه ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصوم على تقرير الخبير من مطاعن لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في دفاع الخصوم ما ينال من سلامة النتائج التي انتهى إليها الخبير ولا ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير ، وأنه من المقرر أيضاً أن الخبير لا يلتزم بأن يؤدي مهمته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي ندب لها طالما أن عمله في النهاية خاضع لتقدير محكمة الموضوع ، وطالما أنه وجد فيما عرض عليه وقام به ما يعينه على أداء عمله طبقاً للقانون. ومن المقرر أيضاً وفقا لنص المادتين 282 و292 من قانون المعاملات المدنية أن الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، وأن يكون الضرر المدعي به نتيجة مباشرة للخطأ ومحقق الوقوع بالفعل حالا أو مستقبلا، ويقع على المضرور عبء إثبات عناصر الضرر الذي لحق به. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري الخبير، ومن اتفاقية الإدارة المؤرخة 14/11/2019 المبرمة بين المدعي والمدعى عليها الأولى أن مدتها خمسة عشر سنة قابلة للتجديد لفترتين، وقد التزمت بموجبها الشركة الأخيرة ببذل الجهود المعقولة للعمل على شغل الزوار للوحدة محل النزاع نظير عائد يصرف للمدعي، والذى ارتضى بموجب البند 8-8-3 من الاتفاقية أنه لا يوجد ما يضمن أو يشكل أي نوع من التعهد من قبل الشركة المدعى عليها الأولى أن الفندق سيوفر صافي أرباح تشغيلية كافية تسمح بدفع حصته، وأن الأخيرة تدرك أن عوائد الفندق تخضع لتذبذبات السوق وقد لا تقبض المدعى أي رسوم أو تتعرض لخسائر نتيجة هذه التذبذبات ولا يتمتع المدعي بحق الرجوع ضد المدعى عليها الأولى بخصوص تلك التذبذبات أو الخسائر، كما ارتضى المدعي بموجب البند 13 من تلك الاتفاقية على أن الإنهاء يكون في حالة الإفلاس أو الإخلال بأي ضمان تم تقديمه من قبل أي طرف، و أنه استند في طلب الإنهاء لعدم حصوله على عائد تشغيل الوحدات، وقد سبق له أن ارتضى بألا تضمن المدعى عليها الأولى تحقيق الفندق لأرباح تشغيلية تسمح بسداد العائد، ومن ثم فإنها لم تخل بأي ضمان تم تقديمه من قبلها حتى يحق له طلب إنهاء الاتفاقية، أي أنها لم تخل بأي التزام من التزاماتها الناشئة عن اتفاقية الإدارة ولم تتحقق أي حالة من حالات الإنهاء المتفق عليها فيها ولم تنته بعد مدة تلك الاتفاقية، و أنه بتاريخ 26/10/2019 باعت المستأنفة الأولى ? المدعى عليها الأولى - إلى المستأنف ضده ? المدعى - عدد ثلاث وحدات فندقية أرقام ( DTPC/61/6111 -DTPC/61/6114 - DTPC/61/6102 ) بمشروع داماك تاور بموجب ثلاثة عقود بيع ووفقاً للشروط والأحكام المنصوص عليها بتلك العقود والتي تتضمن دخول المشتري في اتفاقية إدارة لإدارة وتشغيل الوحدات ضمن وحدات الفندق، وبتاريخ 14/11/2019 أبرمت المستأنفة الأولى ? المدعى عليها الأولى - مع المستأنف ضده ? المدعى - ثلاث اتفاقيات إدارة لإدارة وتشغيل الوحدات المشتراه مقابل حصول الأخير على عائد يُقدر بنسبة 10% من صافي الأرباح التشغيلية للوحدات علي أساس قيمة الاقساط المتفق على سدادها من صافي سعر شراء الوحدات موضوع الدعوى وفقا للاتفاق المبرم بين طرفي التداعي وكشوف الحساب المقدمة في الدعوي وبما يترتب عليه استحقاق المدعى عائد عن الثلاثة وحدات موضوع الدعوى عن الفترة من 15/11/2019 حتى 31/12/2022 هو مبلغ 472,509.95 درهماً، وهو عبارة عن ناتج عمليه حسابية اجمالي العائد 913,432.25 درهماً يُخصم منه المبلغ المسدد بملف التنفيذ رقم 111/2023 440,923.3 درهماً، وأن المبلغ المستحق للمدعى - عن الأرباح التشغيلية للفترة من 15/11/2019 حتى 14/11/2022 وفقاً لما تضمنته نتيجة الخبرة بتقريرها الاساسي هو 472,509.95 درهماً، وأن المبلغ المستحق للمستأنف - المدعى - عن الأرباح التشغيلية للفترة من 15/11/2021 حتى 1/11/2024 ، فإن الفترة الواردة في (ثانياً) وهي من تاريخ 15/11/2021 وحتى 1/11/2024 تم احتساب جزء منها (من تاريخ 15/11/2021 وحتي 14/11/2022) وفقاً للعرض الترويجي كما هو موضح في الجدول أعلاه (أولاً) ويستحق المستأنف - المدعى - مبلغ (472,509.95) درهم، أما بشأن الفترة ما بعد العرض الترويجي وهي من تاريخ 15/11/2022 وحتى 1/11/2024 ، و أنه باعتماد كشوف الارباح التشغيلية المقدمة من وكيل المستأنف ضدهما فيكون المبلغ المستحق للمستأنف عن الفترة المذكورة للوحدات الثلاث إجمالي مبلغ 140,094 درهماً. وإذ لم يلتزم الحكم المستأنف هذا النظر في هذا الخصوص، وقضي - للمدعي ? المستأنف - في الاستئناف الضام رقم 435 لسنة 2024 عن ذلك العائد بمبلغ 529,125 درهم، ومن ثم تقضي المحكمة بتعديل هذا المبلغ الأخير الي مبلغ 472,650.044 درهما، مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بشان التعويض ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنان من حجج مخالفة - وإذ يدور النعي بأسباب الطعنين حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ? ومن ثم يضحى على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : - برفض الطعنين رقمي 105 ، 107 لسنة 2025 عقاري وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 104 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 21 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 104 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ك. ل. ا. ذ.
س. ف.

مطعون ضده:
م. ب. ج.
م. س. ل. ف. م. ش. م. ل. ا. ذ. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/917 استئناف عقاري بتاريخ 13-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ حاتم موسى وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ? تتحصل في أن المطعون ضده الأول " مسعود برادران جوادى" أقام الدعوى رقم584 لسنة 2024 عقاري على الطاعنة الأولى" كوندور للتطوير العقاري ذ.م.م " والمطعون ضدها الثانية" مارينا ستار للمقاولات" ثم قاما بإدخال الطاعن الثاني " سيفابراساد فيديادهران" بطلب الحكم ? وفق طلباته الختامية- أولًا:- بعدم نفاذ تصرف الطاعن الثاني بهبة الوحدة محل النزاع لابنته" راميا سيفابراساد"? غير مختصمة في الطعن ? وبعدم تصرف الأخيرة ببيع الوحدة. ثانيًا: - إلزام الطاعنين والمطعون ضدها الثانية والخصوم المدخلين بتسجيل الوحدة محل النزاع باسمه في السجل العقاري النهائي بدائرة الأرضي والأملاك، ومخاطبة الدائرة بذلك. ثالثًا: - احتياطيًا في حال تعذر التسجيل إلزام الطاعنين والمطعون ضدها الثانية والخصوم المدخلين بالتضامن بأن يؤدوا له قيمة الوحدة بسعر الحالي مبلغ 6,000,000 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5%. وبيانًا لذلك قال إنه بموجب العقد المؤرخ 14 مايو 2007 اشتري من المطعون ضدها الثانية الوحدة محل النزاع رقم تي بي 23- 2305، بمشروع مارينا ستار بدبي مقابل ثمن مقداره 1.994.971 درهم سدده بالكامل وتم ايداعه في حساب المشروع ولفشل المطعون ضدها الثانية في استكمال المشروع قام دائرة الأراضي والأملاك تنفيذًا للحكم رقم 30 لسنة 2021 الصادر من اللجنة القضائية للمشاريع الملغاة المشروع منها بإسناد تكمله المشروع للطاعنة الأولى التي حلت محل المطور السابق في كافة التزاماتها وحقوقها المتعلقة بالمشروع فقام بإرسال انذار قانوني للطاعنة الأولى باعتبارها المطور الحالي للمشروع للقيام بتسجيل الوحدة في السجل العقاري المبدئي، وإذ تجاهلت الإخطار المتضمن أن نسبة الإنجاز 60% حسب بيانات الدائرة، فتقدم بشكوى لدي دائرة الأراضي والأملاك برقم 1866لسنة 2023 فقامت باستدعاء الطاعنة الأولى و بعد التحقيق قررت مراجعة الأخيرة لتقديم الوثائق والرسوم المطلوبة لاستكمال إجراءات التسجيل، التي أفادت سيتم إجراءات التسجيل فور الانتهاء من أعمال التدقيق التي يجريها على كافة المشروع، إلا أن الشركة الطاعنة الأولى بعد إنجاز ها المشروع وارسال مستندات البيع والشراء بناء على طلبها رفضت القيام بإجراءات تسجيل وحدة النزاع باسمه وسجلتها باسمها، ثم قام مالكها ومديرها الطاعن الثاني بالتصرف فيها بالهبة لصالح ابنته والتي باعت الوحدة للمدعو "كومار داوري سوامي" ، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره أعادت المأمورية إلى الخبير لبحث الاعتراضات وبعد أن أودع تقريره التكميلي، حكمت بتاريخ 15 أكتوبر 2024 أولًا: - بانفساخ عقد البيع سند الدعوى. ثانيًا: - بإلزام الطاعنين بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأن يؤدوا للمطعون ضده الأول مبلغ 1.755.573 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثالثًا: - بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 239.458 درهم والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. رابعًا: - بإلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضده الأول مبلغ مليون درهم كتعويض والفائدة القانونية عنه بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا وحتى السداد. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 917لسنة 2024 عقاري، وبتاريخ 13 فبراير 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 6 مارس 2025 طلبا فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن ولم تقدم المطعون ضدها الثانية مذكرة، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان بأسباب طعنهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامهما بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية برد مبلغ 1.755.573 درهم للمطعون ضده الأول وأن يؤديا له تعويض بمبلغ مليون درهم تأسيسًا على توافر الغش في جانبهما وأن الطاعن الثاني لكونه مالك الشركة الطاعنة الأولى ومديرها يتوافر لديه العلم اليقيني بتعاقد المطعون ضدها الثانية مع المطعون ضده الأول بخصوص الوحدة محل النزاع معولًا الحكم في ذلك على مستندات تخالف وتناقض الحكم رقم 30 لسنة 2021 الصادر من اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع الملغاة باستحواذ الطاعنة الأولى على مشروع مارينا ستار الكائن به وحدة التداعي ولم يعمل بنود منطوقه بشأن تطهير المشروع من أي حجوزات أو غرامات أو أي أخطاء من المطور السابق المطعون ضدها الثانية وإحالته للطاعنة الاولى المطور الحالي بكافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع ، وأحقيتها عند الوصول نسبة إنجاز المشروع إلى 40% بيع الوحدات العقارية المفرزة على الخارطة التي لم تسجل في السجل المبدئي وفق الضوابط والقوانين المعتمدة في مؤسسة التنظيم العقاري و بمطالبة المشترين المسجلين مبدئي بسداد المتبقي والإيداع بحساب الضمان الذى لا يتم التصرف فيه إلا بموافقة المؤسسة المذكورة وهو ما التزمت به الطاعنة الأولى ولا يجوز مطالبتها بتحمل ما أخل به المطور السابق المطعون ضدها الثانية لعدم تسجيل وحدة التداعي وإيداع الدفعات المالية خارج حساب الضمان والاستيلاء عليها، كما أن بيع الطاعنة الأولى للوحدة تم وفقًا لحكم الاستحواذ المشار إليه الذي اعطي لها الحق في بيع الوحدات غير مسجلة مبدئي، لاسيما و أن كافة التصرفات تمت تحت اشراف دائرة الأراضي و الأملاك، و إذا وجد خطأ فإنه راجع للمطعون ضدهما الأول و الثانية لعدم تسجيلهما التصرف في السجل العقاري المعد لذلك وهو التزام نشأ قبل توافر صفه الطاعنة الاولي كمطور للمشروع بموجب حكم الاستحواذ، هذا إلى أن مسئولية الطاعن الثاني لكونه مدير وشريك في الطاعنة الأولى تكون في حدود رأس مالها دون أمواله الخاصة خلافًا لما انتهي إليه الحكم الذي لم يبين مصدره فيما استقي منه علم الطاعن الثاني بتعاقد المطور السابق المطعون ضدها الثانية مع المطعون ضده الأول، بما ينتفي ركن الخطأ في حقهما، فضلًا عن عجز المطعون ضده الأول عن اثبات ما لحقه من ضرر الذي قدر الحكم التعويض عنه بمبلغ مغالى فيه، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دور محكمة التمييز إنما هو مراقبة سلامة تطبيق القانون على الدعوى في حدود نطاق الطعن. وكان الأصل عملًا بنص المادة 151من قانون المعاملات المدنية أنه " من باشر عقدًا من العقود بنفسه فهو الملزم به دون غيره " إلا أن المادة 251 من ذات القانون قد نصت على أنه " إذا أنشأ العقد حقوقًا شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه " مما مؤداه أن أثر العقد لا يمتد إلى الغير طالما لم يكن طرفًا في التعاقد الذي تم إلا إذا كان العقد قد أنشئ حق شخصي انتقل إلى خلف خاص فينتقل الحق معه حال توافر شرطين الأول أن يكون من مستلزماته والثاني أن يعلم الخلف الخاص بذلك الحق وقت انتقاله الشيء إليه. ومن المقرر أيضًا أن عقد البيع علي الخارطة قبل التسجيل المبدئي هو منشئ لحق شخصي ما بين البائع المطور والمشتري فان انتقال ملكية المبيع من المطور البائع إلى مطور أخر- باستحواذه علي المشروع - لا يلزم المستحوذ بأي عقد سابق مبرم بين مشتر وبين المطور السابق إلا بعلمه بوجوده ولا يتحقق ذلك - حال إنكاره المعرفة - إلا بتمام التسجيل المبدئي- أو بإيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع، أو كان ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك ،و على المشتري أثبات حقه على الوحدة العقارية محل التداعي وعلم البائع بذلك الحق أو قبوله له أو يقدم ما يفيد التسجيل المبدئي أو إيداع ما سدد من ثمن حساب ضمان المشروع أو انه ضمن المسجلين في سجلات دائرة الأراضي والأملاك عن الوحدة المتنازع عليها. ومن المقرر كذلك أنه إذا استحال التنفيذ العيني للعقد ينفسخ العقد لعدم إمكانية تنفيذه ويرد البائع للمشتري ما يكون قد استوفاه منه من ثمن المبيع. ومن المقرر أنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة "الشخص الواحد " بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسئولًا عن اخطائه الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وتكون الشركة في هذه الحالة مسئولة بدورها عن أفعال وتصرفات مديرها طبقًا لقواعد المسئولية عن الفعل الضار، وأن استخلاص مسئولية المدير في هذه الحالة وتوافر الخطأ الموجب للمسئولية وثبوت وقوع الضرر وبيان عناصره وتقدير التعويض الجابر له بما يتناسب مع تكلفة إصلاح الضرر أو جبر الخسارة من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، و لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى و الأخذ به متى اطمأنت إليه ، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، دون أن تكون ملزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل حُجة أو قول أثاروه ما دامت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومما اطمأن إليه من تقريري الخبير الأصلي والتكميلي إلى أنه بموجب العقد المؤرخ 14 مايو 2007 اشتري المطعون ضده الأول من المطعون ضدها الثانية وحدة النزاع رقم TB23-2305 بمشروع مارينا ستار مقابل ثمن 1,994,971 درهم وأن المطعون ضدها الثانية تعثرت في إتمام المشروع فأصدرت اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة بتاريخ أول يوليو 2021 الحكم في الدعوى رقم 30 لسنة 2021 مشاريع عقارية غير مكتملة والقاضي باستحواذ الطاعنة الأولى على المشروع وتعيينها مطور جديد للمشروع وحلولها محل المطور السابق المطعون ضدها الثانية في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن المشروع و إنجازه بالكامل خلال مدة لا تتجاوز سنتين ونصف من تاريخ هذا الحكم و يحق للطاعنة الأولى بعد إنجاز 40% من أعمال المقاولة بالمشروع بيع الوحدات العقارية المفرزة على الخارطة التي لم تُسجل في السجل المبدئي وفق الضوابط والقوانين المعتمدة في مؤسسة التنظيم العقاري ويجب عليها بالتواصل تحت إشراف المؤسسة مع مشترى الوحدات العقارية المفرزة على الخارطة لمطالبتهم بسداد متبقى ثمن البيع المترصد بذمة كل منهم على أن يتم سداد ثمن أي وحدة عقارية يتم بيعها أو متبقى من ثمن وحدة عقارية مباعة بحساب ضمان المشروع لدى مؤسسة التنظيم العقاري وألا يتم التصرف فيه إلا بقرار منها إلا أن الطاعنة الأولى لم تتواصل المطعون ضده الأول بخصوص الوحدة محل النزاع وإنما هو من قام بالتواصل مع معها بإرسال المستندات الدالة على تعاقده مع المطور السابق بخصوص الوحدة وطلب من الطاعنة الأولى تسجيلها باسمه إلا أنه لم يتم ذلك وقام الطاعن الثاني مالك الطاعنة الأولى بالتصرف في وحدة التداعي بالهبة لابنته وتسجيل هذا التصرف بدائرة الأراضي والأملاك بتاريخ 14 مارس 2024 ثم قيام الأخيرة ببيعها لأخر وتسجيله بالدائرة بتاريخ 31 مايو 2024 مما يستحيل معه تنفيذ العقد سند الدعوى ويترتب عليه انفساخه ، وإذ ثبت قيام المطعون ضده الأول بإيداع مبلغ 1,755,573 درهم من حساب الوحدة محل النزاع باسمه بحساب ضمان المشروع00 وقد ورد اسمه بكشف حساب الضمان الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك كمشتري لوحدة النزاع وسداده لهذا المبلغ فإنه بثبوت ذلك وحلول الطاعنة الأولى محل المطور السابق المطعون ضدها الثانية 0000 وعلمها اليقيني بالعقد فتلتزم قِبل المطعون ضده الأول بذات التزامات المطور السابق 0000 ومنها التواصل معه لإتمام التعاقد وتسليمه وحدة التداعي إلا أنه بانفساخ العقد سند الدعوى لما سلف بيانه فإن الطاعنة الأولى تكون ملزمة برد الثمن في حدود المبلغ المودع حساب الضمان ومقداره 1.755.573 درهم بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية التي تلزم ببرد باقي الثمن مبلغ 239.458 درهم ، ثم خلص الحكم إلى بيان ماهيه خطأ الطاعنة الأولى المتمثل في اخلالها بتنفيذ التعاقد مع المطعون ضده الأول عن الوحدة والتصرف فيها لآخرين وتسجيلها بالسجل العقاري النهائي رغم علمها اليقيني بوجود التعاقد مما ترتب عليه انفساخ العقد وحرمانه من الوحدة وهو ما أصابه بأضرار مادية تمثلت في فوات ريع هذا المبلغ منذ تاريخ التعاقد في 2007 أو الاستفادة بالوحدة المتعاقد عليها فضلًا عن الاضرار الأدبية المتمثلة في الآلم والحسرة وفقدانه الامل فيما كان يرجوه من وراء شراء هذه الوحدة تقدره المحكمة بمبلغ مليون درهم، كما خلص الحكم في شأن توافر مسئولية الطاعن الثاني إلى أنه بصفته مديرًا للطاعنة الأولى يتوافر له العلم اليقيني بتعاقد المطعون ضده الثانية مع المطعون ضده الأول بخصوص وحدة التداعي و بموجب حكم الاستحواذ المشار اليه كان يجب عليه التواصل مع المطعون ضده الأول لإتمام التعاقد وتنفيذ ما عليه من التزامات إلا أنه تنكر لحق الأخير وتصرف في الوحدة بالهبة لابنته وتسجيل ذلك باسمها والتي قامت بدورها ببيع الوحدة للغير خلال فترة قصيرة بما يكون قد توافر سوء القصد والغش في حق الطاعن الثاني ويكون متضامنًا مع الشركة الطاعنة الأولى، ورتب الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه على ذلك قضاءه بانفساخ عقد البيع سند الدعوى وإلزام الطاعنين بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأن يؤدوا للمطعون ضده الأول مبلغ 1.755.573 درهم، وإلزام المطعون ضدها الثانية برد باقي الثمن مبلغ 239.458 درهم، مع إلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضده الأول مبلغ مليون درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصله الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتكفي لحمل قضائه وتشمل الرد الضمني المسقط لما ساقه الطاعنان من حُجج وأوجه دفاع مخالفة في هذا الخصوص، بما في ذلك ما يثيراه من أن بيع الطاعنة الأولى لوحدة التداعي تم وفقًا لحكم الاستحواذ المشار إليه الذي اعطي لها الحق في بيع الوحدات الغير مسجلة في السجل المبدئي، لما ورد بتقرير الخبير التكميلي من قيام المطعون ضده الأول بإيداع مبلغ 1,755,573 درهم من ثمن وحدة النزاع باسمه في حساب ضمان المشروع، وورد اسمه بكشف حساب الضمان الصادر عن دائرة الأراضي والأملاك كمشتري للوحدة، بما يكون قد ثبت علم الطاعنة الأولى بتعاقده مع المطور السابق ضدها الثانية، و من ثم فإنه باستحواذ الطاعنة الأولى على المشروع وحلولها محل الأخيرة تكون ملزمة بذات التزاماتها قبل المطعون ضده الأول والتواصل معه لإتمام التعاقد و منها تسجيل العقد وتسليمه وحدة التداعي وهو ما لم تلتزم به وتصرف مديرها في الوحدة بعد إنجازها بالهبة لابنته التي قامت ببيعها لأخر مما أدي إلى انفساخ العقد ، كما لا ينال من ذلك ما يثيراه الطاعنان أن مسئولية الطاعن الثاني كمدير للشركة الطاعنة الأولى تكون في حدود رأس مالها دون أمواله الخاصة، لما خلص إليه الحكم صحيحًا من توافر سوء القصد والغش في جانبه لعلمه كمدير بتعاقد المطور السابق مع المطعون ضده الأول بشأن وحدة التداعي إلا تصرف فيها بالهبة لابنته وتسجيل ذلك التصرف باسمها والتي قامت ببيع الوحدة لأخر خلال فترة قصيرة، وإذ بين الحكم عناصر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمطعون ضده الأول من جراء عدم إتمام العقد معه من جانب الطاعنين والتصرف في الوحدة ببيعها للغير مما أدي إلى انفساخه ، ثم ارتأى? في حدود سلطته التقديرية- أن مبلغ مليون درهم يعد تعويضًا كافيًا ومناسبًا لجبر تلك الأضرار، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى و تقدير الأدلة المقدمة فيها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزم الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم للمطعون ضده الأول أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 102 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 7 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 102 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ع. ا. ح. ب. ه. ا.
م. ا. و. أ. ا. ف. د. ب. ا. ع. ا. ا. ا. ع. ا. ح. ب. ه. ا. ،. ا. ل. ع. و. أ. ا. س. ع. ا. ب. ه.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/18 استئناف تظلم عقاري بتاريخ 11-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ مصطفى محمود الشرقاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى (مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر في دبي بصفتها المشرفة على أعمال الولي الشرعي علي أحمد حمد بن هويدي الفلاسي، الولي الشرعي للقصر علي ومحمد أبنا المتوفى سعيد علي أحمد بن هويدي) قدمت أمرًا على عريضة ضد المطعون ضده الثاني (علي أحمد حمد بن هويدي الفلاسي) قيد برقم 17/2021 أمر على عريضة عقاري، بطلب إلزام الولي الشرعي بصفه مستعجلة بتمكين القصر والحاضنة من السكن في فيلا الخوانيج الأولى المقامة على الأرض رقم 2107، على سند أنه بموجب الإعلام الشرعي رقم 353 لسنة 2010 المثبت به وفاة/ سعيد علي أحمد بن هويدي الفلاسي بتاريخ 06-05-2010، وانحصار إرثه في ورثته وهم والده/ علي أحمد حمد، والدته/ منى خليفة غانم، زوجته/ أسماء محمد المهيري، والقاصران/ علي سعيد، محمد سعيد، وتثبيت ولاية جدهما لأبيهما عليهما، وكان المتوفى قد خلف من ضمن عناصر تركته أرضًا في الخوانيج الأولى رقم الأرض 2107 رقم البلدية 281، مقامًا عليها فيلا قام المدعى عليه الأول الحالي بتأجيرها للغير، ولما كان القاصران "علي، ومحمد" ابنا المتوفى سعيد علي الهويدي ومعهما الحاضنة يسكنون في عقار مملوك للأخيرة عبارة عن فيلا في منطقة الورقاء الأولى ملكها ، غير أن هذا العقار حالته الإنشائية متدهورة ولا يصلح للسكن الحالي ويحتاج إلى صيانة وفق ما أثبتته معاينة مهندسي مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر، فمن ثم كان الطلب، وبتاريخ 8-05-2024 أصدر القاضي المختص قراره بالرفض، فتظلمت مقدمة الطلب بالتظلم رقم 12 لسنة 2024، وبتاريخ 11-06-2024 قررت المحكمة شطب التظلم، فتقدمت مقدمة الطلب بتاريخ 13-06-2024 بطلب لتجديد التظلم من الشطب، وبجلسة 10-09-2024 قضت المحكمة برفض التظلم على ما أوردته بأسبابها "إنه عن الدفع المبدى من المتظلم ضده باعتبار الدعوى كأن لم تكن، فهو دفع سديد، إذ إنه من المقرر وفقًا لنص المادة رقم 53 من قانون الإجراءات المدنية ينص على: "1. إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه، حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها، وإلا قررت شطبها، فإذا انقضت (30) ثلاثون يومًا ولم يقدم أحد الخصوم طلبًا للسير فيها خلال تلك الفترة، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها، اعتبرت كأن لم تكن، وعلى مكتب إدارة الدعوى عرضها بعد مضي المدة المشار إليها في هذه الفقرة على القاضي المختص ليصدر قرارًا بذلك." وحيث إنه من مطالعة أوراق ومحاضر جلسات التظلم الراهن، فإن الثابت أن المحكمة قررت بجلسة 11-06-2024 شطب التظلم. وتقدمت المؤسسة المتظلمة بطلب رقمي بتاريخ 13-06-2024 لتجديد التظلم من الشطب، وتقرر قبول الطلب والتصريح بالتجديد من الشطب وتحديد جلسة 16-07-2024 على أن تتخذ المؤسسة المتظلمة إجراءات الإعلان بالقرار والجلسة مع ملاحظة أنه يتعين عليها التقدم بطلب إعلان رقمي. ونفاذًا لذلك، تقدمت المؤسسة المتظلمة بتاريخ 26-07-2024 بطلب إعلان رقمي، وتأشر بذات التاريخ بأنه تم إصدار الإعلان بشكل آلي. وبموجب ذلك صدر إعلان بذات التاريخ إلى المتظلم ضده برسالة نصية على هاتفه المحمول، الأمر الذي تكون معه المؤسسة المتظلمة قد نفذت إجراء التجديد من الشطب بتاريخ 26-07-2024، ووفقًا لما جرى عليه نص المادة رقم 4 من قانون الإجراءات المدنية، فإن تنفيذ التجديد من الشطب تم عقب فوات الميعاد المقرر قانونًا. وهو الأمر الذي يضحى معه التظلم كأن لم يكن. ومن ثم يكون التظلم قد فقد شرائط قبوله، مما تنتهي معه المحكمة إلى القضاء برفض التظلم. استأنفت مقدمة الطلب ذلك الحكم بالاستئناف رقم 18/2024 تظلم عقاري، وفيه قررت المحكمة مخاطبة النيابة العامة لإبداء الرأي، وبعد ورود الرأي قضت بجلسة 11-12-2024 في الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والقضاء مجددًا في موضوع التظلم برفضه وبتأييد القرار المتظلم منه." طعن النائب العام لأمارة دبي بصفته في ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيا بتاريخ 06-03-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون بتصديه لموضوع التظلم والقضاء برفضه وتأييد القرار المتظلم منه، ذلك أن محكمة أول درجة قضت برفض التظلم وتأييد القرار المتظلم منه مؤسسة قضاءها على أن تنفيذ تجديد الدعوى من الشطب تم عقب فوات الميعاد المقرر قانونًا، فيضحى معه التظلم كأن لم يكن، مما يكون معه قضاء محكمة أول درجة قضاءً شكليًا دون أن تقول كلمتها في أسباب التظلم الموضوعية المرفوعة إليها من المطعون ضدها الأولى. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تصدى للفصل في موضوع التظلم برفضه وبتأييد القرار المتظلم منه، بالرغم من انتهائه في أسباب قضائه إلى بطلان وإلغاء الحكم المستأنف، مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه وجوبًا إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة التي لم تستنفد بعد ولايتها بالفصل في موضوع التظلم، إذ اقتصرت أسباب قضائها على أن تنفيذ تجديد الدعوى من الشطب تم عقب فوات الميعاد المقرر قانونًا، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه سليم، ذلك أن قانون الإجراءات المدنية قد نص في المادة 4/1 منه على أنه: "إذا نص هذا القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان، فلا يعتبر الميعاد مرعيًا إلا إذا تم تقديم الطلب أو مباشرة إجراءات الإعلان خلاله". كما نصت المادة 53/1 من ذات القانون على أنه: "إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه، حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها، وإلا قررت شطبها، فإذا انقضى (30) ثلاثون يومًا ولم يقدم أحد الخصوم طلبًا للسير فيها خلال تلك الفترة أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها، اعتبرت كأن لم تكن، وعلى مكتب إدارة الدعوى عرضها بعد مضي المدة المشار إليها في هذه الفقرة على القاضي المختص ليصدر قرارًا بذلك". مما مفاده أن المواعيد الحتمية المنصوص عليها في القانون تعتبر من النظام العام، ولا يجوز تجاوزها. فإذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء بالإعلان، فلا يعتبر الميعاد مرعيًا إلا إذا تم تقديم طلب السير في الدعوى أو مباشرة إجراءات الإعلان خلاله. فمن ثم إذا شُطبت الدعوى ولم يتقدم أحد الخصوم بطلب للسير فيها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الشطب، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها، اعتُبرت الدعوى كأن لم تكن. ومن ثم، فإن مجرد تقديم طلب السير في الدعوى كافٍ لاعتبار أن الميعاد قد رُوعي، وبالتالي يكون إجراء التجديد من الشطب صحيحًا. فلما كان ذلك وكانت المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية، تنص على أنه "إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانًا في الحكم أو بطلانًا في الإجراءات أثر في الحكم، تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى، أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها"، فان مؤدي ذلك ، أنه على محكمة الاستئناف أن تفصل في موضوع الدعوى مباشرةً عندما يكون البطلان في الحكم نفسه أو في الإجراءات التي أثرت فيه، بينما يجب عليها إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها عندما يكون البطلان متعلقًا بمسألة الاختصاص أو الدفوع الفرعية التي منعت المحكمة الابتدائية من نظر الموضوع. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان حكم أول درجة ثم تصدى للفصل في النزاع بالرغم من أن الثابت أن حكم أول درجة قد قضى وفق ما هو ثابت بأسبابه ((فإن تنفيذ التجديد من الشطب تم عقب فوات الميعاد المقرر قانونًا وهو الأمر الذي يضحى معه التظلم كأن لم يكن،)) فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ كان يتوجب عليه إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لعدم استنفاد ولايتها لوقوفها عند حد اعتبار التظلم كأن لم يكن، مما يتعين نقضه. 
وحيث إن الاستئناف رقم 18/2024 تظلم عقاري صالح للفصل فيه لما كان ما تقدم وكان الثابت أن محكمة أول درجة قررت بجلسة 11-06-2024 شطب التظلم، وأن المؤسسة المتظلمة تقدمت بطلب رقمي بتاريخ 13-06-2024 لتجديد التظلم من الشطب، وتقرر قبول الطلب والتصريح بالتجديد من الشطب، فمن ثم فإن تقديمها طلب السير في الدعوى كافٍ لاعتبار أن الميعاد قد رُوعي، وبالتالي يكون إجراء التجديد من الشطب صحيحًا، وإذ خالف الحكم المستأنف ذلك النظر فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون، متعينًا إلغاؤه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الموضوع، إذ حجبه قضاؤه باعتبار التظلم كأن لم يكن - وإن قضى في المنطوق بالرفض - عن نظر موضوع التظلم. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء الحكم المستأنف والزمت المستأنف ضده مصاريف الاستئناف والف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأعاده التظلم لمحكمة أول درجة للفصل في الموضوع .