بتاريخ: 05 - 04 - 1948
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 13 أغسطس 2025
الثلاثاء، 12 أغسطس 2025
الطعن 259 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 259 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
ح. ب. آ. ج. ز.
مطعون ضده:
إ. ب. ت. أ. ل.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/276 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على البنك الطاعن منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 74 لسنة 2023 تنفيذ تجاري بطلب الحكم بإدخال البنك طرفاً في التنفيذ رقم 391 لسنة 2022 تنفيذ تجاري وإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 48/4,257,312 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ إعلانه بالحجز وحتى تمام السداد. تاسيسا على إنها سبق وأن استصدرت أمر أداء لصالحها بإلزام شركة جي.جي.اندستيرز م.م.ح بمبلغ 21/4.040.593 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، ثم استصدرت قراراً بتوقيع حجزاً تحفظياً برقم 310 لسنة 2021 حجز تحفظي تجاري على حساباتها لدى البنك الطاعن الذي أقر بما في ذمته بعدم وجود حسابات للمحجوز عليها لديه، ولما تأيد أمر الأداء وصار باتاً أقامت التنفيذ سالف البيان بطلب توقيع الحجز التنفيذي على حسابات الشركة المنفذ ضدها لدى البنك الطاعن والذي أقر بما في ذمته بخطاب صادر منه إلى المحكمة أوضح فيه أنه كان يوجد لديه حساب للمنفذ ضدها إلا أنه تم غلقه بتاريخ 24-7-2021، وإذ قرر البنك الطاعن على غير الحقيقة في خطاباته السابقة بملف الحجز التحفظي بعدم وجود حسابات للشركة المنفذ ضدها لديه، كما أخل بواجباته كمحجوز لديه حينما لم يؤشر بالحجز على حساب المنفذ ضدها وأرصدتها في تاريخ إعلانه بالحجز التحفظي في 6-7-2021، وامتنع عن إيداع ما في ذمته مما يخص المنفذ ضدها خزينة المحكمة، وسمح لها بإغلاق الحساب وسحب الأرصدة، وجاء تقريره بعد سبعة أيام من الإعلان بالحجز، فيحق لها طلب الحكم بإلزامه بالدين المحجوز من أجله، ومن ثم فقد اقامت المنازعة. وبتاريخ 7-5-2024 حكمت المحكمة برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 276 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، وندبت المحكمة خبيراً مصرفياً، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، حكمت بتاريخ 5-2-2025 بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددا بإدخال البنك الطاعن طرفاً في التنفيذ رقم 391 لسنة 2022 تجاري، وبإلزامه بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ الدين المحجوز من أجله ومقداره 48/4.257.312 درهماً، والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صدور قرار التقرير بما في الذمة وإعلان البنك به في 6-7-2021، وحتى تمام السداد. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 4/3/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن .
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى البنك الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ رفض الدفع المبدئ منه بعدم اختصاص قاضي التنفيذ بنظر المنازعة الماثلة، على الرغم من أن دعوى إدخال المحجوز لديه طرفاً في التنفيذ ومطالبته بالدين المُنفذ به -عملاً بمفهوم المادة 259 من قانون الإجراءات المدنية- لا تتعلق بسير التنفيذ أو إجراءاته ولا تعد منازعة في التنفيذ بل ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويختص بنظرها القضاء العادي وليس قاضي التنفيذ الذي ينحصر دوره بتنفيذ السند التنفيذي فقط دون امتداد سلطته إلى إدخال الغير وتقرير الحق تجاهه، وفي حين أن هذه الدعوى تنشئ حقاً للحاجز في ذمة المحجوز لديه الذي لم يتضمنه السند التنفيذي بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد اذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى التي يرفعها الدائن الحاجز على المحجوز لديه للحكم عليه بالمبلغ المحجوز من أجله عند إخلاله بواجب التقرير بما في ذمته تعتبر بمثابة منازعة موضوعيه متعلقه بالتنفيذ يختص بها قاضي التنفيذ دون غيره . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وانتهى الى اختصاص قاضي التنفيذ بنظر المنازعة، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون الفساد وفي الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، ذلك إن الشركة المنفذ ضدها والتي طلبت محكمة دبي الحجز على حساباتها لديه هي شركة جي.جي.اندستيرز م.م.ح التي تحمل رخصة تجارية برقم 14071 لم تتوافر أي أرصدة نقدية في حساباتها وقت الحجز، وهي شركة مختلفة ومستقلة عن شركة جي.جي.اندستيرز م.م.ح التي تحمل رخصة صناعية برقم 02044، والتي أورد خبير الدعوى أن لها حسابات لديه في فترة الحجز وتم تكليفه بالتقرير بما في ذمته بشأنها، ومن ثم تُعتبر الشخصية الاعتبارية التي تتمتع بها كل شركة مستقلة بذاتها، بحيث يُعد كل كيان تجاري وحدة قانونية منفصلة عن غيره، حتى لو تشابه اسمه مع شركة أخرى، وبالتالي لا يمكن نسبة أي خطأ إلى البنك المحجوز لديه بشأن التقرير بما في ذمته من أموال خاصة بشركة أخرى بخلاف الشركة المحجوز عليها أي بخصوص أموال لا تخص المنفذ ضدها، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بمسئوليته عن عدم التقرير بما في ذمته عن حسابات لا تخص الشركة المحجوز عليها و قضى بمسئوليته عن المبلغ المحجوز من أجله على سند من توافر الخطأ في جانبه للتأخر في التقرير بما في ذمته وعدم الالتزام بالمدة المحددة قانوناً، ولأنه لم يتحر الدقة في هذا التقرير، في حين أن البين بالأوراق أن محكمة دبي أرسلت إليه في شأن الحجز التحفظي كتاباً بتاريخ 6-7-2021 برقم مرجعي 333157 ورد به خطأ مادي من حيث اسم المدعي واسم المدعى عليه حيث ورد كل اسم منهما مكان الآخر، كما أرسلت إليه المحكمة كتاباً آخر بذات التاريخ برقم مرجعي 333163 تم تلافي هذا الخطأ فيه، وأنه أرسل إلى المحكمة في تاريخ 7-7-2021 استفسار عن هذا التناقض بين الكتابين ولم تجبه المحكمة، وأنه أرسل إليها تقريراً بما ذمته بتاريخ 26-7-2021 رداً على كتابها برقم مرجعي 333157 بأن اسم المدعي الوارد بالكتاب المرسل منها ليس لديه حسابات لدى البنك، ومن ثم ينتفي الخطأ في جانبه لأن الخطأ الذي وقع فيه كان بسبب الخطأ المادي من المحكمة في بيان اسم المدعي، كما لا ينسب إليه تأخير لأن المحكمة لم ترد على استفساره المرسل إليها بتاريخ 7-7-2021، كما أن الحكم اعتد في اعتباره متأخراً في التقرير بما في ذمته بمدة السبعة أيام الواردة بنص المادة 253 من قانون الإجراءات المدنية على الرغم من خلو إعلان التقرير بما في ذمته من ذكر بيان هذه المدة، كما جاء بيان المبلغ المحجوز من أجله على أنه 48/ 4.257.312 درهماً دون أن يتم خصم مبلغ 09/25.510 دراهم كان قد تم تسديده في ملف التنفيذ قبل إرسال المحكمة لخطابات الحجز، فضلاً عن أن حسابات الشركة المحجوز عليها لم يكن بها أي أرصدة فلا يكون البنك ملزماً بالتقرير بما في ذمته عملاً بالمادة 256/3 من القانون سالف البيان، هذا إلى أن المطعون ضدها لم تعلن الشركة المحجوز عليها بعزمها على التنفيذ عليه وفق ما تقضي به المادة 238 من قانون الإجراءات المدنية، فلا يجوز للمحكمة إصدار الأمر بإلزامه بالمبلغ المحجوز لديه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي في محله - ذلك أن المرسوم الأميري رقم 2 لسنة 1995 بشأن إنشاء منطقة حرة في مطار الشارقة الدولي وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي نص في مادته رقم (17) على أنه " يجوز أن تؤسس في المنطقة الحرة مؤسسات ذات شخصية اعتبارية محدودة المسؤولية ، تعود ملكيتها لشخص طبيعي أو اعتباري واحد ، ويكون لأي مؤسسة من هذه المؤسسات كيان قانوني مميز وذمة مالية مستقلة " ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة أيًا كان نوعها باستثناء شركة المحاصة لها شخصية اعتبارية وذمة مالية منفصلة ومستقلة عن ذمم الشركاء فيها وهي صاحبة الصفة في المقاضاة باسمها، وأن الشركة ذات المسئولية المحدودة تكتسب شخصيتها الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري، وتكون لها شخصية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانونًا، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها حتى ولو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها شريكًا أو مديرًا لشركة أخرى أو كانت هي نفسها مالكًا أو شريكًا في شركة أخرى، ولو كان مدير الشركتين شخص واحد ومن المقرر أن حجز ما للمدين هو الحجز الذي يوقعه الدائن على حقوق مدينه التي في ذمة الغير (أي مدين المدين) بقصد منع هذا الغير من الوفاء بالدين وذلك تمهيداً لاقتضاء الحاجز لحقه من المال المحجوز عليه، والمشرع عندما أجاز لكل دائن أن يطلب من المحكمة المختصة أو من قاضي الأمور المستعجلة الحجز على ما يكون لمدينه لدى الغير من المنقولات أو الديون ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط فإنه جعل الحجز شاملاً لكل ما يكون للمحجوز عليه من منقولات في يد المحجوز لديه أو ديون في ذمته إلى وقت التقرير بما في الذمة ما لم يكن الحجز منصباً على منقول أو دين بذاته، وأنه إذا لم يقم المجوز لديه -في حجز ما للمدين لدى الغير- بإيداع ما في ذمته طبقاً للقانون وجب عليه أن يقرر بما في ذمته إلى الجهة الآمرة بالحجز خلال سبعة أيام من إعلانه بالحجز ويذكر في التقرير مقدار الدين وسببه وأسباب انقضائه إن وُجدت، ولا يعفي المحجوز لديه من واجب التقرير بما في الذمة أن يكون غير مدين للمحجوز عليه، وعندئذ يجوز أن يتم التقرير ببيان يقدمه إلى الجهة الآمرة بالحجز، وإذا لم يقرر المجوز لديه بما في ذمته على الوجه المقرر قانوناً، أو قدم تقريراً غير كافٍ، أو قرر غير الحقيقة، أو أخفى الأوراق الواجب عليه إيداعها لتأييد التقرير جاز الحكم عليه للدائن الذي حصل على سند تنفيذي بدينه بالمبلغ المجوز من أجله وذلك بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة ولا تقبل دعواه بعد مضي ثلاث سنوات من صدور قرار التقرير بما في الذمة، ولا يصدر الحكم بإلزام المحجوز لديه بالدين إذا تلافى السبب الذي رفعت بسببه الدعوى حتى إقفال باب المرافعة فيها ولو أمام محكمة الاستئناف، وأن الحكم على المحجوز لديه بالدين هو أمر جوازي لمحكمة الموضوع فيجوز لها عدم القضاء به وإن تحققت شروط إمكانية القضاء به ومن المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها اذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها ان تنظر في أثره في الدعوى فان كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا، وانه يتعين على المحكمة اذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ان يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فاذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى الى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها الى ما خلص اليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ،لما كان ذلك، وكان البنك الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن المؤسسة المنفذ ضدها التي طلبت محكمة دبي الحجز على حساباتها لديه هي مؤسسة جي.جي.اندستيرز م.م.ح التي تحمل رخصة تجارية برقم 14071، ولم تتوافر أي أرصدة نقدية في حساباتها وقت الحجز، وأنها مؤسسة مختلفة ومستقلة عن مؤسسة جي.جي.اندستيرز م.م.ح التي تحمل رخصة صناعية برقم 2044 والتي أثبت الخبير وجود أرصدة في حساباتها وقت الحجز، إلا أن الحكم المطعون رفض هذا الدفاع وانتهى إلى توافر الخطأ في جانبه وألزمه بالمبلغ المحجوز من أجله على ما ذهب إليه من أن البنك لم يلتزم بالإقرار بما في الذمة في المدة المحددة قانوناً بسبعة أيام من إعلانه بالحجز سواء فيما يخص ملف الحجز التحفظي أو التنفيذي، وعدم تحري الدقة في الإقرار فيما يخص ملف الحجز التحفظي بعدم الإفصاح بكافة الحسابات الخاصة بالمؤسسة المطعون ضدها، إذ تبين وجود حسابات أخرى لمؤسسة بذات اسمها برقم رخصة مختلف فتكون هذه الحسابات الأخرى عائدة للمؤسسة المطعون ضدها، دون أن يفطن الحكم إلى حقيقة دفاع الطاعن سالف البيان أو يواجهه بما يصلح رداً عليه، وعلى الرغم من أن الثابت من الأوراق وبحسب الرخص التجارية المقدمة من المطعون ضدها ضمن مستنداتها أمام الخبير المنتدب من محكمة الاستئناف تحت بند "مستند رقم 2 الجزء الثالث ?التقرير التكميلي-" أن مؤسسة جي.جي.اندستيرز م.م.ح برقم رخصة تجارية 14071، ومؤسسة جي.جي.اندستيرز برقم رخصة صناعية برقم 2044، تأخذ كل منهما شكل مؤسسة منطقة حرة تمارس نشاطاً مختلفاً عن الأخرى، ومن ثم فإن لكل منها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن الأخرى بغض النظر عن أي اعتبار لوحدة مديريها أو مقرها أو هاتفها أو بريدها الإلكتروني كما ذهبت المطعون ضدها في دفاعها أمام محكمة الاستئناف وبالتالي فلا تسأل أي منهما عن ديون الأخرى، ولا يعد الحساب البنكي لأيهما لدى البنك الطاعن المحجوز لديه عائداً للأخرى، وفي حين أن البنك الطاعن أثبت أمام الخبير المنتدب وبما لا تماري فيه المطعون ضدها أن المؤسسة المحجوز عليها كان لديها أربعة حسابات اثنان منها غير مفعلة/نشطة منذ تاريخ قيد أرقامهما في النظام المصرفي الإلكتروني للبنك الطاعن واثنان منها مجمدة/مغلقة من تاريخ 24-7-2021 ولا يوجد أي حركات سحب أو إيداع أو أرصدة متوفرة في الحساب منذ إرسال أول خطاب من محكمة التنفيذ بتاريخ 6-7-2021 حتى تاريخ إغلاق الحساب في 24-7-2021 ولا يوجد أي حركات أو أرصدة مقيدة على الحسابات للفترة اللاحقة لذلك حتى تاريخ انتقال الخبير إلى مقر البنك بتاريخ 18-9-2024، أي عدم وجود مستحقات للمنفذ ضدها لدى البنك الطاعن، وبما يستوي معه أن يكون قد حجز على الأربعة حسابات التي تخص المؤسسة المحجوز عليها أم لم يحجز عليها فلم يكن هناك أي مبالغ تغطي المديونية محل التنفيذ، بما يمنع من صدور حكم عليه طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 259 من قانون الإجراءات المدنية ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، بما يعيبه ويوجب نقضه على ان يكون مع النقض الاحالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة المنازعة إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وبإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ، وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .
الطعن 258 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 258 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
د. ا. ل.
مطعون ضده:
ب. ا. س. ل. ش. ..
ا. ا. ا. م. ا. ش.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/46 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 17-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن الطاعنة (دبي العالمية للعقار مؤسسه فرديه) أقامت لدى محكمة الاستئناف دبي الدعوى رقم 46 لسنة 2024م بطلان حكم تحكيم ضد المطعون ضدهما (ام ام اي مارين انجنيرينج ش.ذ.م.م وبي أي سي للمقاولات ش. ذ.م.م) بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا لعدم اعلانها بحكم التحكيم اعلانا قانونيا صحيحاً حيث لم يسلمها مركز دبي للتحكيم الدولي حكم التحكيم ولم يعلنها به وقد علمت به بعد توقيع الحجز على حساباتها البنكية في التنفيذ رقم 5212 لسنة 2024م تجاري بما لازمه قبول الدعوى شكلا لتقديمها خلال الميعاد القانوني، وفى الموضوع الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم 22-202 مركز دبى للتحكيم الدولي لعدم انعقاد الخصومة في الدعوى لعدم إعلانها اعلانا صحيحا بإجراءات التحكيم وصدور الحكم في غيبتها لتعمد المدعى عليها الأولى بيان عنوان غير صحيح لها بصحيفة الدعوى رغم علمها بعوانها الصحيح الذى أعلنتها عليه بالدعوى رقم 782 لسنة 2021م تجاري جزئي، ولبطلانه لعدم سريان شرط التحكيم في مواجهتها لكونها ليست طرفاً في عقد المقاولة من الباطن المؤرخ10-7-2016م المبرم بين المدعي عليهما والمتضمن لشرط التحكيم، ولمخالفته حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 782 لسنة 2021م تجارى جزئي بشأن ذات عقد المقاولة من الباطن بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعية في الدعوى الماثلة لعدم الصفة والذى أضحى باتاً ونهائياً بتأييده بالحكم الصادر في الاستئناف رقم2451 لسنة 2021م تجارى بما يجعل قضاء الحكم المذكور بشأن عقد المقاولة من الباطن سند دعوى التحكيم قد حاز على حجية الامـر المقضي بشأن عدم وجود صفة للمدعية في النزاع الذي يستند الى هذا العقد المبرم بين المدعى عليهما بما يجعل حكم التحكيم مشوباً بالبطلان مما حدا بها لإقامة الدعوى. دفعت المدعى عليها الاولى بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً بنص المادة (54-2) من قانون التحكيم لسنة 2018 م . بجلسة 17-2-2025م قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات. طعنت المدعية (دبي العالمية للعقار مؤسسه فرديه) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 2-3-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بعدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم 22-202 مركز دبي للتحكيم الدولي لتقديمها بعد مضى الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة (54-2) من قانون التحكيم لسنة 2018م رغم صحة دفاعها بعدم اعلانها بحكم التحكيم ملتفتاً عن أن المادة (54- 2) من قانون التحكيم لسنة 2018م قد اشترطت لعدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم أن يتم اعلان حكم التحكيم للطرف طالب البطلان أو تسليمه نسخه منه ومرور (30) يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم الى الطرف طالب البطلان أو تسليمه نسخه منه بما يفيد أن هذا الاجراء لا يغنى عنه أي اجراء أخر وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت اعلانها بحكم التحكيم أو تسليمها نسخة منه بما يظل معه موعد الطعن عليه بدعوى البطلان مفتوحا وتكون قد أقامت الدعوى في الميعاد القانوني، ولتأسيس قضائه بعدم سماع الدعوى على اعلانها بالصيغة التنفيذية لتنفيذ حكم التحكيم بملف التنفيذ رقم 5212 لسنة 2024م تجارى الذي تثبت مطالعته تعمد المطعون ضدها الاولى (ام ام اي مارين انجنيرينج ش.ذ.م.م) اعلانها بحكم التحكيم على البريد الإلكتروني ....... وهو بريد ألكترونى لا يخصها وليس عائد اليها وقد خلت أوراق ومستندات التنفيذ مما يثبت أن هذا البريد الإلكتروني يعود اليها ،وأن الثابت بملف الدعوى رقم782 لسنة 2021م تجارى جزئي المقامة من المطعون ضدها الاولى ضد الطاعنة بشأن ذات الموضوع علمها التام بعنوان الطاعنة الصحيح المثبت برخصتها التجارية الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبى الذى أعلنتها عليه بالدعوى المذكورة بما يثبت تعمد المطعون ضدها الاولى ذكر عنون غير صحيح للطاعنة بملف التنفيذ بقصد عدم اعلانها بحكم التحكيم اعلاناً قانونياً صحيحاً بما يثبت بطلان اعلانها بحكم التحكيم كسند تنفيذي لمخالفته لنص المادة (9) من قانون الاجراءات المدنية التي توجب على القائم بالإعلان في حالة الاعلان بوسائل الاتصال بالتقنيات الحديثة التأكد من أن هذه الوسيلة أياً كانت خاصة بالمعلن اليه بما يثبت صحة دفاعها ببطلان اعلانها بحكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم 22-202 مركز دبى للتحكيم الدولي في التنفيذ رقم 5212 لسنة 2024 م تجارى وعدم انفتاح ميعاد اقامة الدعوى ببطلانه بما كان يستوجب على الحكم المطعون فيه قبولها من حيث الشكل ونظر الموضوع وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة (44) من قانون التحكيم لسنة 2018م علي أنه (مع مراعاة أحكام المادة 47 من هذا القانون تعلن هيئة التحكيم الحكم لجميع الأطراف وذلك بتسليم كل منهم نسخة أصلية أو صوره منه موقعة من هيئة التحكيم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم) والنص في المادة (54-2) من ذات القانون علي أن (لا تسمع دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم إلى الطرف طالب البطلان) يدل على أنه يشترط للحكم بعدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم أن تكون هيئة التحكيم قد أعلنت طالب البطلان بحكم التحكيم أو سلمته صوره منه وأن يقيم دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور(30) يوماً التالية لتاريخ إعلانه بحكم التحكيم أو تسليمه نسخة منه، وأن النص على هذا الاجراء صراحة في قانون التحكيم كقانون خاص غايته الجزم واليقين بإعلام طالب البطلان بحكم التحكيم حتى يبدأ في حقه سريان ميعاد عدم سماع دعوى بطلانه بما يفيد أن اعلان هيئة التحكيم طالب البطلان بحكم التحكيم أو تسليمه صوره منه اجراء لازم وضروري لبدء سريان مدة عدم سماع دعوى البطلان ولا يستعاض عنه بأي اجراء أخر ولا يغنى عنه علم طالب البطلان بحكم التحكيم بأي طريقة أخرى. لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد دفعت بعدم اعلانها بحكم التحكيم موضوع دعوى البطلان، وكان قانون التحكيم لسنة 2018م الذى يحكم الموضوع قد اشترط للحكم بعدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم أن تكون هيئة التحكيم قد أعلنت طالب البطلان بحكم التحكيم أو سلمته صوره منه ولم يقيم دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور (30) يوماً التالية لتاريخ إعلانه بحكم التحكيم أو تسليمه نسخة منه، وكانت المطعون ضدها الاولى لم تدع أن هيئة التحكيم قد أعلنت الطاعنة بحكم التحكيم أو سلمتها صوره منه ، كما خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت أن هيئة التحكيم قد أعلنت الطاعنة بحكم التحكيم موضوع الدعوى أو سلمتها صوره منه، وكان هذا الاجراء -وفقاً لقانون التحكيم- لازم وضروري لبدء سريان مدة عدم سماع دعوى بطلانه في حقها ولا يستعاض عنه بإعلانها بالسند التنفيذي لتنفيذ حكم التحكيم وفقاً لقانون الاجراءات المدنية الذى لا ينفتح به بدء سريان ميعاد عدم سماع دعوى البطلان ،وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي في الموضوع وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 256 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 4 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 256 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
ج. ل. ا. ش.
مطعون ضده:
ا. .. .. ع. ش.
ب. ك. ش.
س. ا. ا. ك. ل. ف. د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2232 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة
وحيث انه لما وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المطعون ضدها الاولى (اس. تي. سي عمان (ش.ذ.م.م) بأن تؤدي للطاعنة ( جالكسي للصناعات المعدنية ش.ذ.م.م) مبلغ وقدره 485,113.18 درهما والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وبرد الكفالة البنكية وقدرها 162,666.53 درهما والمودعة لدى بنك ام القيوين على ما أورده في مدونات أسبابه من انه " وكان الثابت من تقرير الخبير ان العلاقة بين المتنازعة والمتنازع ضدها الأولى بنيت على أساس عقد مقاولة من الباطن أبرمه الطرفان في 7/3/2018, أسندت بموجبه المتنازع ضدها الاولى بصفتها المقاول من الباطن إلى المتنازعة أعمال توريد وتركيب اشغال معدنية في مشروع منتجع ومساكن رويال اتلانتس دبي وذلك وفقا للمواصفات الواردة بملاحق العقد بقيمة 1,626,665,25 درهم والمتنازع ضدهما الثانية والثالثة هما معا المقاول الرئيسي للمشروع الذي تمت في الأعمال موضوع النزاع , وهما قد تعاقدا بعقد مقاولة من الباطن مع المتنازع ضدها الأولى التي قامت بدورها بالتعاقد من الباطن مع المتنازعة ولا يوجد عقد مكتوب مبرم بين المتنازعة والمتنازع ضدهما الثانية والثالثة, .......... وحيث اخذت المحكمة الابتدائية بتقرير الخبير من أنه نفذت المتنازعة الأعمال المتفق عليها مع المتنازع ضدها الأولى وتم تسليم المشروع ويترصد للمتنازعة في ذمة المتنازع ضدها الأولى مبلغ إجمالي قدره 365,752.78 درهم وهي باقي مستحقاتها عن الأعمال المنفذة ويترصد للمتنازعة مبلغ 119,360.40 درهم المحتجز من قيمة الأعمال المنفذة نظرا لإنجاز الأعمال إجمالي المبلغ المستحق حاليا للمتنازعة = 485,113.18 درهم وتجد المحكمة ان المستأنف ضدهما الثانية والثالثة هما المقاول الرئيسي للمشروع الذي تمت في الأعمال موضوع النزاع , وهما قد تعاقدا بعقد مقاولة من الباطن مع المتنازع ضدها الأولى التي قامت بدورها بالتعاقد من الباطن مع المتنازعة ولا يوجد عقد مكتوب مبرم بين المتنازعة والمتنازع ضدهما الثانية والثالثة وبالتالي لا علاقة لهما بالعقد وغير مسئولين تجاه المستأنفة بأي التزامات وبأخذ المحكمة الابتدائية بتقرير الخبير فالمحكمة ترد ما ورد عليه من اعتراضات..". وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضاءه سالف البيان سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجه مخالفة، فان النعي عليه بما ورد في صحيفة الطعن لا يعدو عن كونه جدلا فيما تستقل محكمه الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، بما يضحى معه النعي غير مقبول. ولا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة من قيام المطعون ضدهما الثانية والثالثة بالطلب من الطاعنة باستكمال الاعمال. ذلك ان الأوراق قد خلت من دليل على ذلك الطلب، لا سيما وان المطعون ضدهما لم يسلما بذلك وطلبا من الخبير في اعتراضهما على تقريره تحت بند "الاعتراض الأول" أن يقدم الخبير او الطاعنة ما يفيد ويثبت ذلك، وهو ما لم يتم وخلت منه الاوراق. مما يكون معه ما أورده الخبير في هذه الجزئية ردا على اعتراض المطعون ضدهما الثانية والثالثة بمقولة ان " المتنازع ضدهما الثانية والثالثة قد طلبتا واقعيا من المتنازع ضدها استكمال الأعمال وقامتا بسداد دفعات مرحلية للمتنازعة" هو استنتاج غير مبني على أساس يفتقر الى الدليل ومن ثم غير مقبول. كما لا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة في صحيفة الطعن من قيام المطعون ضدهما الثانية والثالثة بدفع بعض الدفعات المستحقة للطاعنة بما يجعلها ملتزمة ومتضامنة مع المطعون ضدها الأولى في سداد المبلغ المقضي به. ذلك ان الثابت من تقرير الخبير الذي تطمئن له المحكمة وتأخذ به بان المطعون ضدهما الثانية والثالثة قامتا بسداد بعض الدفعات للطاعنة نيابة عن المطعون ضدها الأولى وبطلب منها كجزء من مستحقاتها لدى المطعون ضدهما الثانية والثالثة مما لا يترتب معه أي التزام على المطعون ضدهما الثانية والثالثة كونهما قاما بالسداد نيابة عن المطعون ضدها الأولى وبطلب منها. فضلا عن ان الثابت من تقرير الخبير ان المطعون ضدها الأولى اقرت بموجب خطاب مرسل منها بالتزامها بتعويض المطعون ضدهما الثانية والثالثة بشكل كامل وفعال عن أي نزاع ومطالبة وإجراء وتكلفة ومصاريف تتعلق بالدفعة التي يتم سدادها من قبلهما للطاعنة. الامر الذي يكون معه الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبوله عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون.
فلهذه الأسباب
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الثانية والثالثة مع مصادرة التامين.
الطعن 255 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 255 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
ذ. ل. ا. ا. ش.
مطعون ضده:
ن. ذ.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1377 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة -وآخرين غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية، بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ ??????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? أكتوبر ???? وحتى السداد التام، وإلغاء خطابات الضمان الثلاثة الصادرة من بنك الإمارات دبي الوطني لصالح بنك المشرق كمستفيد منها باعتبار أن الأخير هو وكيل ائتمان حساب المشروع، وإلزام البنكين سالفي الذكر بتسليمها أصول هذه الخطابات.وقالت بيانًا لذلك إنه بتاريخ ?? أكتوبر ???? أسندت إليها المطعون ضدها أعمال المقاولة الرئيسية بمشروع تطوير ميناء خور دبي ( THE COVE )، وقد نفذت كافة الأعمال الأصلية والإضافية المطلوبة منها دون أي ملاحظات، إلا أن المطعون ضدها امتنعت عن سداد مستحقاتها، ورفض استشاري المشروع الموافقة على صرف الدفعة النهائية، على الرغم من سبق إصداره شهادة بتسلم المشروع، فكانت الدعوى. وجهت المطعون ضدها دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ ?????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى السداد التام، وذلك على سند من أن الطاعنة تأخرت في تنفيذ أعمال المشروع، مما يحق لها معه المطالبة بغرامات التأخير المتفق عليها بالعقد محل التداعي.ندبت المحكمة لجنة من الخبراء في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ ?? يوليو ???? في الدعوى الأصلية بالزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ ?????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، مع إلغاء خطابات الضمان المبينة بالأسباب، وإلزام المطعون ضدهم بتسليمها إلى الطاعنة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وفي الدعوي المتقابلة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ ?????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.طعنت المطعون ضدها على هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، كما طعنت عليه الطاعنة بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول للارتباط، وبتاريخ ?? سبتمبر ???? قضت المحكمة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف.طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم ???? لسنة ???? تجاري، كما طعنت عليه المطعون ضدها بالتمييز رقم ???? لسنة ???? تجاري، ضمت المحكمة الطعن الثاني إلى الأول للارتباط، وحكمت بتاريخ ?? ديسمبر ???? برفض الطعن الأول، وفي الثاني بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا بشأن مدى أحقية الطاعنة في فرض غرامات تأخير على المطعون ضدها والإحالة. ونفاذاً لهذا القضاء اعيد تداول نظر الاستئناف 1353 لسنة 2024القضيةأمام محكمة الإحالة والتي قضت بتاريخ ? فبراير ???? - في حدود الشق المنقوض- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المتقابلة من فرض غرامات تأخير على المطعون ضدها وبرفض هذه الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ? مارس ????بطلب نقضه ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم أحقية المطعون ضدها في تأخير المشروع بسبب وجود تأخير في صرف الدفعات المستحقة لها، لأن عدد أيام التأخير التي احتسبها الخبير الهندسي -أحد أعضاء لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى- كان بشكل إجمالي عن كل دفعات المشروع البالغ عددها ?? دفعة، مع أنه كان يتعين عليه احتساب تأخير كل دفعة على حدى، فلا يتصور أن يكون تأخير أيام قليلة في صرف دفعة مستحقة لصالح المطعون ضدها يُخولها الحق في تأخير أعمال المشروع كامل دون النظر لقيمة هذه الدفعة وعدد أيام التأخير، كما أنه لا مجال للقول بأن أي تأخر منها في سداد أي من الدفعات قد يلحق ضررًا بالمطعون ضدها، ذلك أن الأخيرة قد قبضت منها الدفعة المقدمة مبلغ ?????????? درهم تقريبًا، وهو رصيد لديها كمقاول للمشروع يمكنها من تغطية أي أعمال لحين سداد الدفعات المرحلية ولو تأخر أحدها، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى على الرغم من ذلك برفض دعواها المتقابلة بطلب إلزام المطعون ضدها بغرامات التأخير الاتفاقية مخالفًا بذلك وقائع النزاع والمادة ??? من قانون المعاملات المدنية والتي نصت على أنه في حالة وجود اتفاق على تحديد التعويض كشرط جزائي بالعقد، فإن سلطة القاضي تنحسر في تنفيذ هذا الاتفاق، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الشرط الذي يتضمنه عقد المقاولة بإلزام المقاول بدفع مبلغ معين إلى صاحب العمل أو المقاول الأصلي -حسب الأحوال- عن كل مدة من الزمن يتأخر المقاول في تنفيذ أعمال المقاولة المتفق عليها، ما هو إلا شرط جزائي أي تعويض اتفاقي. وأنه وفقًا لما تقضي به المادة ??? من قانون المعاملات المدنية الاتحادي أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدمًا قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون، ويجوز للقاضي -في جميع الأحوال- بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل في هذا الاتفاق بما يجعل تقدير التعويض مساويًا للضرر، ويقع باطلًا كل اتفاق يخالف ذلك. وأنه يشترط قانونًا لاستحقاق التعويض في المسئولية العقدية عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه وجود خطأ من المدين وضرر الدائن ولا يغني عن توافر هذا الشرط أن يكون التعويض مقدرًا في العقد أو متفقًا بين العاقدين على كيفية تقديره، لأن هذا التقدير ليس هو السبب المباشر في استحقاق التعويض، إنما ينشأ الحق في التعويض بثبوت الخطأ والضرر.
وحيث إن المقرر أيضاً أنه وفق ما تقضي به المواد ???/?، ???، ???، ???، ???، ??? من قانون المعاملات المدنية أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه (وهو المقاول) بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر (رب العمل)، ويجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل فقط أو المادة والعمل، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقا لشروط العقد، كما يلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه، إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك، وتقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ أم لا، وكذا تقدير ما يخصم من مستحقاته مقابل عيوب التنفيذ أو غرامات التأخير وتصفية الحسابات بينه وبين صاحب العمل هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى، وأنه إذا رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى إلى أن الشركة الطاعنة "صاحبة العمل" قد أخلت بالعقد المبرم بينها وبين الشركة المطعون ضدها -المقاول الرئيسي- بتأخرها عن سداد الدفعات المعتمدة إليه -وفقًا للجدول الزمني المبين بتقرير اللجنة-وكان التزام صاحب العمل بالسداد يسبق التزام المقاول بالإنجاز في الميعاد، ولا يجوز للشركة الطاعنة أن تستفيد من اخلالها وتقصيرها، إذ إن خطأها استغرق خطأ الشركة المطعون ضدها، وكان له تأثيرًا إجماليًا على التدفق النقدي للمطعون ضدها وعلى معدل إنتاجيتها، لا سيما وأنه كان هناك عوامل أخرى خارجية تمثلت في جائحة كورونا التي امتد تأثيرها حتى يوليو ????، والتي قيدت أعمال المقاولات بشكل جزئي وفقًا للتوجيهات الحكومية التي فرضتها الدولة لمنع انتشار الوباء، حيث فرض على المقاول إجراءات احترازية وإلزامية منها تقليل القوى العاملة المتاحة للعمل في الموقع، وعمل فحوصات دورية للعاملين، وتقليل عدد الركاب في المواصلات وإجراءات احترازية أخرى كان لها بالغ الأثر على انتاجيته وتحميله تكاليف إضافية، ورتب الحكم على ذلك قضائه برفض دعوى الطاعنة بإلزام المطعون ضدها بغرامات التأخير المنصوص عليها بعقد المقاولة المبرم بينهما، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت في الأوراق ويدخل في حدود سلطته في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها، فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. لما تقدم ? يتعين رفض الطعن
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بطريق التمييز فى ذات الدعوى ومن ثم فإنه لا يستوفي منها رسم التمييز في طعنها الماثل عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية فى محاكم دبي المعدل ومن ثم فلا محل لإلزامها برسومه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن
الطعن 253 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 253 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
د. ق. و. ل. ا. ش.
د. إ. م. ذ.
ب. ت. ل.
مطعون ضده:
خ. د. ك.
ت. ا. أ. إ. ل. ا. ش.
ا. ا. م. ا. ا. م.
س. ش. ج.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2180 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنه، داماك أست مانجمنت ش ذ ذ م، وداماك قنال ون للتطوير العقاري (ش.ذ.م.م)، وبزنس تاور للاستثمار(ش.ذ.م.م)، أقاما على المطعون ضدهم ، تي اتش أو إي للتطوير العقاري (ش.ذ.م.م)، وسيد شهزاد جاويد، وخان دانا كيديراليئفا، واميت اوبيندرا ميشرا اوبيندرا اوميش ميشرا، الدعوى رقم 2956/2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم والتكافل، بأن يؤدوا إليهما تعويضا مقداره 1,000,000 درهم عما حاق بها من اضرار ماديه وادبيه جراء المنافسة التجارية غير المشروعة، وقلن بيان لذلك أن المطعون ضده الثاني إلتحق بالعمل بمهنة مشرف مبيعات، لدي الطاعنة الثالثة بموجب عقد العمل المؤرخ في 16-9-2022 وظل على رأس عمله حتى تقدم بإستقالته في 28-2- 2024، كما التحقت المطعون ضدها الثالثة بالعمل لدى الطاعنة الاولى بمهنة بائع، بموجب عقد العمل المؤرخ 5-5-2023 وظلت على رأس عملها حتى تقدمت بإستقالتها في 13-3-2024 ، والتحق المطعون ضده الرابع بالعمل بمهنة بائع، لدى الطاعنة الثانية بموجب عقد العمل المؤرخ وظل على رأس عمله حتى تقدم بإستقالته في 15-3-2024 ، وان الشركات الطاعنه شقيقات تتبع مجموعة شركات داماك، ويكمل بعضها البعض في مجال المنافسة السوقية، وحسبما تقتضي أهداف الشركة الأم التي تتفرع عنها الطاعنه، وقد تقدم المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع باستقالتهم في تواريخ معاصرة ومُتلاحقة زمنياً، وغير مبالين بما قد يحدثه ذلك من اضطرابٍ أو خللٍ بمنظومة العمل لديها، والتحقوا بالعمل لدى المطعون ضدها الأولى التي استقطبتهم ، بهدف اكتساب عملائهن، وإفشاء أسرارها وخططها التسويقية ، بقصد تحقيق الربح، ومن ثم أُقاما الدعوى بما سلف من طلبات ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره ، حكمت برفض الدعوي، استأنفت الطاعنه هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 2180 تجاري ، وبتاريخ 30-01-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27-02-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة - لم يقدم المطعون ضدهم مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرات أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الإستدلال والقصورٌ في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى برفض دعواها إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم والتكافل، بأن يؤدوا إليهنا تعويضا مقداره 1,000,000 درهم عما حاق بهن من اضرار ماديه وادبيه جراء المنافسة التجارية غير المشروعة ، وعول في قضائه على تقرير الخبير من انها لم يُقدم للخبرة ثمة مُستندات تُفيد أن المطعون ضدها الأولى قد استقطبت المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع للعمل لديها بذات النطاق المكاني المحظور عليهم العمل به، بموجب عقود العمل المبرمة بينهما للاستفادة بخبراتهم ومعلوماتهم عن أعمالها، وعملائها، ومُنافستها، أو إصابتها بأية أضرارٍ- وأن المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع لا يعملون لدى الشركة المطعون ضدها الأولى، وإنما يعملون لدى شركاتٍ أُخرى (غير مُمثلة في الدعوى)، في حين انها تمسكت بأن المطعون ضدهم من الثاني وحتى الرابع تقدموا بإسقالتهم لديها في تواريخ معاصرة ومتلاحقة زمنياً تبرهن على أن هنالك ثمة تواطؤ واتفاق ضمني منهم على ترك العمل لديها بغيه حدوث خلل لديها وصرف عملائها عنها، وانها تقدمت آبان حجز الدعوى للحكم امام محكمة الدرجة الاولى بطلب إعادة فتح باب المرافعة في الدعوى لإدخال خصوم جدد ثبت ارتباطهم بالمطعون ضدهم كشركات تتبع كيان أكبر ، تعود ملكيتهم لشخصية إعتبارية واحدة ، ويستقل بإدارتهم مدير واحد ، بما يفيد ارتباط الممثل القانوني لتلك المجموعة التي تدعى / كليندينست جروب ليمتد ، وكذلك شركة / ذا هارت اوف تي اتش او اي ليمتد ? باستقطاب عمال مجموعة داماك ، وذلك على ضوء الثابت من الرخص التجارية والمستندات التي طالعتها الخبرة وإستدلت بها في كتابها المرسل للمحكمة بتاريخ 10/10/2024 ، وقد أعرض الحكم عن اجابتها الى طلبها وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعى هو المكلف بأثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض وأن عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعى ما يُخالف الثابت أصلا مدعيا كان أو مدعى عليه - وأن المسئولية عن الفعل الضار- لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة خطأٍ وضررٍ وعلاقة سببية تربط بينهما، بحيث إذا انتفى ركن منها، انتفت المسئولية، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما أو نفيه، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة أبحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي إقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ? وأنه بقفل باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم تنقطع صلة الخصوم بها ولا يكون لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة، وهي لا تلتزم بإعادة الدعوى للمرافعة بناءً على طلب أي من الخصوم بعد حجزها للحكم متى كانت قد أتاحت الفرصة لهم لإبداء دفاعهم في الدعوى لأن فتح باب المرافعة في الدعوى هو من إطلاقاتها ولا تثريب عليها إن هي لم تبدِ سبباً لعدم إجابتها أي من الخصوم بإعادة الدعوى للمرافعة إذ لم يلزمها القانون بذلك. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعنة إلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتضامم والتكافل، بأن يؤدوا إليها تعويضا مقداره 1,000,000 درهم عما حاق بها من اضرار ماديه وادبيه جراء المنافسة التجارية غير المشروعة تأسيسا على ، أن الثابت من تقرير الخبير المودع ملف الدعوي والذي تطمئن إليه المحكمة لصحة وسلامه اسبابه، والذى انتهي إلى أنه لم يُقدم للخبرة ثمة مُستندات ثبوتية تُفيد أن المطعون ضدها الأولى قد استقطبت موظفي الطاعنه (مجموعة داماك) للعمل لديها بذات النطاق المكاني المحظور عليهم العمل به، بموجب عقود العمل المبرمة بينهم وبين الطاعنة (مجموعة داماك)، من خلال الاستفادة بخبراتهم ومعلوماتهم عن أعمالها، وعملائها، ومُنافستها، أو إصابة الطاعنة بأية أضرارٍ، فضلاً عن أن المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع لا يعملون لدى الشركة الطاعنة الأولى، وإنما يعملون لدى شركاتٍ أُخرى (غير مُمثلة في الدعوى الماثلة)، ولم تُقدم للخبرة ثمة مستنداتٍ ثبوتية تُفيد تحقق أركان المنافسة غير المشروعة قبل المطعون ضدهم ، أو أنه قد لحق بالطاعنة أية أضرارٍ في هذا الشأن بسبب المطعون ضدهم ، ومن ثم فلا يعدو ادعاء الطاعنة قبل المطعون ضدهم، سوى أقوالٍ مُرسلة لا يُساندها ثمة دليلٍ مُعتبر من الأوراق، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضائه أنه بقفل باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم تنقطع صلة الخصوم بها ولا يكون لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة، وهي لا تلتزم بإعادة الدعوى للمرافعة بناءً على طلب أي من الخصوم بعد حجزها للحكم متى كانت قد أتاحت الفرصة لهم لإبداء دفاعهم في الدعوى ، وأن طلب إدخال خصوم جدد لم يكن معروضاً على محكمة أول درجة ولا تنطبق على الطلب أي من الاستثناءات التي حصرها المشرع في المادة 167/6 من قانون الإجراءات المدنية ومن ثم يكون طلب الشركات المستانفة إدخال خصوم في الاستئناف من قبيل الطلبات الجديدة تقضى المحكمة بعدم جوازها ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الشركات الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين
الطعن 252 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 6 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 252 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
ا. ل. ش.
مطعون ضده:
ش. ا. ا. ش.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/36 استئناف أمر على عريضة تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضدها تقدمت بطلب على عريضة إلى السيد قاضي التنفيذ في ملف أمر على عريضة صيغة تنفيذية رقم 171 / 2024 ضد الطاعنة (اكسبندر للشحن ش.ذ.م.م )، التمست في ختامه : التصريح بتذييل حكم التحكيم الصادر بتاريخ 26 يناير 2024 من جمعية المحكمين البحريين بلندن ضد المطلوب ضدها بالصيغة التنفيذية، والتصريح بعدم الممانعة من تسجيل ملف التنفيذ، واتخاذ الإجراءات التنفيذية ضد المطلوب تنفيذ الأمر في حقه وفقاً للقانون، و حيث صدر قرار القاضي بتاريخ 05-12-2024 بـ: بعد الاطلاع على المستندات نصرح بوضع الصيغة التنفيذية وفتح ملف تنفيذ وتراعى الإجراءات .
وحيث إن المطلوب ضدها لم ترتض هذا القرار فطعنت عليه بالاستنئناف الماثل بتاريخ 16-12-2024 ، نعت على القرار بمخالفته للقانون و الخطأ في تطبيقه و شابه الفساد في الاستدلال عندما قرر وضع الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم الصادر بتاريخ 26/1/2024 من جمعية المحكمين البحريين بلندن وفتح ملف تنفيذ واتخاذ الإجراءات التنفيذية ضد المستأنفة لمخالفته الشروط التي نصت عليها المادة (222) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية ، والمادة (223) من ذات القانون , و لم تلتزم بالاشتراطات التي نصت عليها المادة (44) حيث أن المستأنف ضدها كل ما فعلته أنها قامت بتقييد لائحة تنفيذ حددت فيها المبالغ المطلوبة ولم تقم باعداد صحيفة دعوى وفق ما أشتملت عليه المادة (44) من قانون الإجراءات المدنية ولم تتطرق في لائحة تنفيذها الى موضوع الدعوى وطلباتها و أسانيدها وانما اكتفت باللائحة الكترونية معدة لتنفيذ الاحكام المحلية الصادرة في الدولة وهذا لا يجوز قانوناٌ , فضلا عن أن الحكم غير نهائي ولم يحوز حجية الامر المقضي فيه ، حيث أنه ذكر صراحة بأنه: (نحتفظ بموجبه بالاختصاص القضائي لاصدار حكم لاحق بالتكاليف) ولم يكتف بذلك وقرر بأنه يحق للمستأنف ضدهم الحصول على تعويض فوري من المستأنفة عن أي مبلغ أو مبالغ ، فهذين الفقرتين تشير بوضوح الى أن الحكم غير نهائي مما وغير حائز لحجية الامر المقضي به حيث أنه لا زال يترك المجال للمستأنفة للمطالبة بالمزيد من التعويض والتكاليف مما يكون معه الحكم المستأنف غير نهائي , الأمر الذي يجعل القرار المستأنف قد صدر مخالفاً للقانون بما يتعين الغاؤه. وبتاريخ 5/2/2025 قضت المحكمة بتأييد القرار المستأنف. طعنت المحكوم ضدها في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 3/3/2025 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. وحيق ان حاصل ما تنعي به الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ قضي بتأييد القرار الصادر في الامر علي عريضة بوضع الصيغة التنفيذية علي حكم التحكيم الصادر بتاريخ 26/1/2024 من جمعية المحكمين البحريين بلندن ضد الطاعنة رغم بطلان صحيفة التنفيذ لمخالفتها لنص المادة 222 فقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية ومخالفة البيانات التي نصت عليها المادة 44 من القانون سالف الذكر اذ لم تتطرق المطعون ضدها في لائحة تنفيذها الي موضوع الدعوي وطلباتها واسانيدها ولم تذكر ما قضي به حكم التحكيم من فوائد مركبة بما يعد مخالفاً للنظام العام والآداب من هذه الناحية فضلاً عن انه حكم غير نهائي او حائزاً لحجية الامر المقضي به بما يفقده شروط الامر بتنفيذه وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتأييد القرار المستأنف بوضع الصيغة التنفيذية علي ذلك الحكم رغم ما تقدم فانه يكون معيباً بما يستوجب نقضة.
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مفاد نص المادتين 222 و 225 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 المعمول به اعتباراً من 2/1/2023 والساري علي واقعة النزاع أن أحكام المعاهدات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبين غيرها من الدول الأجنبية والاتفاقيات الدولية المصدق عليها تكون هي الواجبة التطبيق في شأن تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية باعتبارها تشريعاً داخلياً ولو لم تتوافر الشروط الوارد ذكرها بالمادة 222 من القانون المشار إليه في شأن الأمر في تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي ويتعين على محاكم دولة الإمارات التحقق من توافر الشروط الواردة في هذه المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية قبل الأمر بالتصديق على هذه الأحكام أو تنفيذها في دولة الإمارات. وكان مؤدي ما نصت عليه أتفاقيه نيويورك لعام 1958 الخاصه بالأعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبيه والتي انضمت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المرسوم الاتحادى رقم 43 /2006 في شأن انضمام دوله الأمارات العربية المتحدة لاتفاقيه نيويورك للأعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها التي أصبحت تشريعاً نافذاً بها وأوجبت المادتين الأولى والثانيه منها أعتراف كل دوله متعاقده بحجيه أحكام التحكيم الأجنبيه والتزامها بتنفيذها طبقاً للقواعد الأجرائيه المتبعه فى التحكيم الذي يحتج فيه بالحكم وللحصول على الأعتراف والتنفيذ المذكورين ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر أحدى الحالات الخمس الوارده على سبيل الحصر في المادة الخامسه فقرة أولى من الاتفاقيه وهي (أ) نقص أهليه اطراف التحكيم أو بطلانه. (ب) عدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بتعين المحكم أو بأجراءات التحكيم أو أستحاله تقديمه دفاعه بسبب آخر (ج) مجاوزه الحكم في قضائه حدود أتفاق أو شرط التحكيم (د) مخالفه تشكيل محكمه التحكيم أو أجراءاته لأتفاق الطرفين أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حاله عدم الاتفاق. (ه) صيرورة الحكم غير ملزمه للطرفين أو إلغائه أو وقفه أو يتبين للمحكمه طبقا للفقره الثانيه من المادة المشار إليها - أنه لا يجوز قانوناً الإلتجاء إلى التحكيم لتسويه النزاع أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام ويترتب على توافر أي من هذه الأسباب أن تقبل المحكمه الدفع وترفض إصدار الأمر بالتنفيذ . وإذ نصت الماده الثالثه من أتفاقيه نيويورك لعام 1958 على أن "تعترف كل من الدول المتعاقده بحجيه حكم التحكيم وتأمر بتنفيذه طبقا للمادتين الرابعه والخامسه من الاتفاقيه وتناولت المادة الرابعه الأوراق الواجب تقديمها من المدعي ونصت الماده الخامسه على الأحوال التي يجوز رفض الأعتراف بالحكم وتنفيذه وعلى ذلك إذا صدر حكم تحكيم أجنبي غير خاضع لأحكام قانون التحكيم الأماراتي بأن صدر في الخارج فإن محاكم دوله الأمارات تكون غير مختصه بدعوى بطلانه غير أنه إذا طلب المحكوم له تنفيذه في دوله الإمارات فإن عليه أن يسلك الطريق المنصوص عليه في المادة 222 من القانون سالف الذكر وأتفاقيه نيويورك لعام 1958 الخاصه بالأعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبيه والتي انضمت إليها دولة الإمارات العربيه المتحدة بموجب المرسوم الاتحادى رقم 43 /2006 في شأن انضمام دوله الأمارات العربيه المتحده لأتفاقيه نيويورك للأعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها التي أصبحت تشريعاً نافذاً بها وأوجبت المادتين الأولى والثانيه منها أعتراف كل دوله متعاقده بحجيه أحكام التحكيم الأجنبيه والتزامها بتنفيذها طبقاً للقواعد الأجرائيه المتبعه فى التحكيم الذي يحتج فيه بالحكم وللحصول على الأعتراف والتنفيذ المذكورين ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر أحدى الحالات الخمس الوارده على سبيل الحصر في المادة الخامسه فقرة أولى من الاتفاقيه سالفة الذكر ويترتب على توافر أي من هذه الأسباب أن تقبل المحكمه الدفع وترفض إصدار الأمر بالتنفيذ ولكن ليس للمحكمه أن تقضي ببطلان حكم التحكيم فهذا القضاء بخرج عن أختصاصها وإذ طلبه المدعى عليه في دعوى الأمر بالتنفيذ يطلب فيه الحكم ببطلان حكم التحكيم المطلوب الأمر بتنفيذه فعلى المحكمه أن تقضي بعدم اختصاصها بهذا الطلب لخروجه من ولايتها ولا يغير من ذلك ما تقضي به المادة 222 من القانون انف البيان الوارده في الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الاجنبية الصادرة في بلد أجنبي حيث أجاز المشرع لمحاكم دولة الأمارات العربيه الأمر بتنفيذها في الدوله بعد أن تتحقق المحكمة من توافر الشروط المنصوص عليها في أتفاقيه نيويورك سالفه الذكر ذلك أن الأحكام الواردة في ذلك الفصل إنما تتعلق فحسب بتنفيذ تلك الأحكام ولم يرد بها ما يشير إلى أمتداد ولاية المحاكم الوطنيه إلى النظر في بطلانها وتقتصر الرقابة القضائية علي حكم التحكيم الأجنبي عند النظر في طلب الاعتراف بالحكم الجنبي وتنفيذه علي التثبت من عدم مخالفته لما ورد بالمرسوم الاتحادي الذي قضي بانضمام الدولة لاتفاقية نيويورك للاعتراف باحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها وذلك لاستيفائه لمقومات الحكم الشكلية والموضوعية المتطلبة في المرسوم المذكور والواردة في المادتين 4 و 5 منه كون ان الحكم التحكيمي موضوع الدعوي مصدقاً اصولاً حسب الأصول المتبعة ولم تقدم المدعي عليها (الطاعنة) للمحكمة ما يعارض او يخالف الاعتراف بالحكم موضوع الدعوي وفقاً للحالات التي وردت في المادة الخامسة من المرسوم المذكور آنفاً. وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتأييد الامر المستأنف بوضع الصيغة التنفيذية علي حكم التحكيم محل التداعي علي ما أورده بمدوناته (و كان البين من الأوراق أن الطلب المقدم من المستأنف ضدها لوضع الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم و تنفيذه قد استوفى الشروط المنصوص عليها في المادة الرابعة من اتفاقية نيويورك ، حيث إنه بعد أن قدمت المستأنف ضدها صورة من حكم التحكيم الصادر من محكمة لندن للتحكيم الدولي مرفق به ما يفيد نهائية حكم التحكيم ، أصدر القاضي قراره بنصرح بالتذييل بالصيغة التنفيذية وفقا للإجراءات ، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المستانفة منبطلان صحيفة التنفيذ ومخالفتها للمادة (222/2) من قانون الاجراءات المدنية اذ الثابت و بالاطلاع على صحيفة دعوى (طلب التصديق على حكم التحكيم والاعتراف به وتنفيذه)، والمقدمة من المستأنف ضدها أمام قاضي التنفيذ ورقياً وإلكترونياً وفقاً للإجراءات المعمول بها قانوناً ووفقاً لنص المادتين 222، 223 من قانون الاجراءات وقد التزمت المستأنف ضدها في هذه الصحيفة بجميع الاجراءات المنصوص عليها واشتملت وتضمنت لكافة البيانات المطلوبة وفقاً لنص المادة (44) من قانون الإجراءات , كما لا ينال من ذلك ما جاء بالسبب الثاني مخالفة الحكم للنظام العام والآداب و بطلان حكم التحكيم على سند منه أنه قرر فوائد مركبة ، ذلك لأن حكم التحكيم قضى بالفائدة بواقع 5% سنوياً أو بالتناسب المركب كل ثلاثة شهور، حيث ان القضاء بنسبة 5% سنوياً هو قضاء صحيح ومعمول به قانوناً أمام كافة محاكم ، ولا يُعد مخالفا للنظام أو الآداب العامة، وهو ما تم تطبيقه عند قيد ملف التنفيذ , واخيرا لا ينال من ذلك دفاع المستأنفة بعدم تحقيق القرار المستأنف لشروط نص المادة 222 إجراءات مدنية لناحية ثبوت نهائية الحكم فانه لما كان الثابت وبالاطلاع على صورة من الشهادة الصادرة من قبل جمعية المحكمين البحريين في لندن بتاريخ 1/3/2024 وهي شهادة مصدقة و موثق فيها حرفيا ما يلي اسماء الاطراف (المحتكم والمحتكم ضده ) وهما المستأنفة والمستأنف ضدها , وقد ورد في هذه الشهادة إن حكم التحكيم الصادر بتاريخ 26/1/2024 أعلاه نال درجة القطعية و لم يستأنف خلال الميعاد 28 يوم لإلغاء الحكم وفق القواعد والإجراءات المعمول بها في انكلترا وعليه ما يؤكد ان الحكم أصبح نهائي و فق الشهادة المرفقة , و لما كانت باقي الأسباب التي ساقتها المستأنفة سنداً لرفض تنفيذ حكم التحكيم تخرج عن الأسباب المنصوص عليها في المادة الخامسة من اتفاقية نيويورك و التي وردت فيها تلك الأسباب على سبيل الحصر كمبرر لرفض الاعتراف بحكم التحكيم أو رفض تنفيذه ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، ويكون القرار المستأنف في محله متعيناً تأييده لما تقدم من أسباب) وإذ كان ذلك من الحكم المطعون فيه سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه لقانون ولا يغير من ذلك ما أوردته الطاعنة بنعيها من أمور تتعلق ببطلان حكم التحكيم محل التداعي اذ ليس للمحكمة ان تقضي ببطلان حكم التحكيم لخرجه عن اختصاصها وتقتصر الرقابة القضائية علي حكم التحكيم الأجنبي عند النظر في طلب الاعتراف به وتنفيذه علي التثبت من عدم مخالفته لما ورد بالمرسوم الاتحادي الذي قضي بانضمام الدولة لاتفاقية نيويورك للاعتراف باحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها واستيفاؤه المقومات الشكلية والموضوعية المتطلبة في الرسوم المذكور والواردة بالمادتين الرابعة والخامسة من اتفاقية نيويورك او رفض اصدار الامر بالتنفيذ بما يضحي معه النعي برمته علي الحكم المطعون فيه بما سلف علي غير أساس.
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.
الطعن 251 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 7 / 2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 251 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
م. ا. ا. ش.
مطعون ضده:
د. ل. ا. و. ل. ب. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2218 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:-
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر المرفقات ? تتحصل في المطعون ضدها ? المدعية - ( ديجيتال للخدمات المساحية والهندسية لمالكتها بارفين اختر ) ، أقامت الدعوى رقم 3169 لسنة 2023 تجاري ضد الطاعنة ? المدعى عليها - ( مجموعة الصناعات المتطورة ش.ذ.م.م ) ، بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغ وقدره ( 440,660.76 ) درهم والفائدة القانونية 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وإلزامها بمبلغ التعويض عن الأضرار المادية والادبية وعن المطل في السداد بواقع مبلغ (50,000) درهم ، وقالت شرحا لدعواها أن المدعية شركة متخصصة في اعمال القياس والمساحة والمدعى عليها تعمل بالاستثمار في المشروعات الصناعية مرفق لسيادتكم الرخص التجارية للمدعية والمدعى عليها و:بموجب أوامر شراء اتفقت المدعى عليها مع المدعية على توريد مساحين لمشروعين تابعين لها وهم موقع فندق الفجيرة ومشروع مبنى ميد فيلد تيرمينال لمطار ابوظبي الدولي وتنفيذا لهذا الاتفاق قامت المدعية بأرسال المساحين إلى المشروعين لإنجاز المهام المطلوبة منهم وقاموا المساحين بمباشرة العمل في موقع المشروع وفق جداول الحضور والانصراف المرفقة بكل فاتورة من الفواتير سند الدعوى ، ومشروع فندق الفجيرة بموجب امر الشراء رقم LPO-19-0909 بتاريخ 24/6/2019 اتفقت المدعية مع المدعى عليها على توريد المساحين وحيث أن المدعية ارسلت المساحين طبقا للاتفاق لموقع مشروع فندق الفجيرة وباشروا عملهم طبقا للجداول المرفقة وترصد عن ذلك الفواتير الموقعة والمختومة من المدعى عليها ، ومشروع مبنى ميد فيلد تيرمينال لمطار ابوظبي الدولي بموجب امر الشراء رقم LWO/18-0012 بتاريخ 14/3/2018 ارسلت المدعية المساحين طبقا للاتفاق لموقع مشروع مبنى ميد فيلد تيرمينال لمطار ابوظبي الدولي وترصد عن ذلك الفواتير الموقعة والمختومة من المدعى عليها ليكون اجمالي المترصد للمدعية في ذمة المدعى عليها عن المشروعين المبلغ المطالب به ، وحيث أن المدعية طالبت المدعى عليها مرارا وتكرارا بسداد المبلغ المترصد في ذمتها لصالح المدعية إلا انه لم تجد جميع المطالبات الودية من قبل المدعية في إستيفاء المبلغ المترصد لصالحها في ذمة المدعى عليها اي صدى ، الأمر الذي حدا بالمدعية إلى رفع الدعوى بالطلبات سالفة البيان ، وإذ تداولت الدعوى على النحو المبين بمحاضرها حيث ندبت محكمة أول درجة خبيرا فيها وبعد إيداع الخبير لتقريره حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ قدره مبلغ (490,660.26) درهم ، والفائدة. استأنفت المحكوم عليها( المدعى عليها ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 2218 لسنة 2024 تجاري ، قضت المحكمة بجلسة 30-1-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المحكوم عليها( المدعى عليها ) في هذا الحكم بالطعن الماثل ، بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى المحكمة بتاريخ 28-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بجوابه دفع فيها بعدم قبول الطعن ، وإذ عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة الحكم فيه بجلسة اليوم .
وحيث أنه عن الدفع والشكل في الطعن ، فإن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره ، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية ? المعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ? قد نص في الفقرة الأولى من المادة (175) منه على أنه (( للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، وذلك في الأحوال الآتية : أ - ..... )) ، كما نص في الفقرة الأولى من المادة (50) من ذات القانون على أنه (( تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة .... )) ، بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف اعتباراً من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى إبتدائيا ، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه ، وكان من المقرر أن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافاً إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، وليست بما تحكم به المحكمة ، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى ، بحيث أن ما يستحق منها بعد ذلك لا يضاف إلى قيمة الطلبات الأصلية في مقام تقدير قيمة الدعوى ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطالبة في الدعوى ما هي إلا طلب مبلغ مالي بإجمالي وقدره (490,660.76) درهم بالإضافة للفائدة بواقع 12% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد لمبلغ (440,660.76) درهم منه ، وبالتالي فإن قيمة الدعوى موضوع الطعن لا تكون قد تجاوزت خمسمائة ألف درهم ، فيكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي لمحكمة الإستئناف بما لا يجوز الطعن عليه بالتمييز وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام وبالتالي قبول الدفع.
وحيث أنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن ، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)