الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 23 مايو 2024

الطعن 12428 لسنة 87 ق جلسة 4 / 1 / 2018 مكتب فني 69 ق 4 ص 19

جلسة 4 من يناير سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / د . عبد الرحمن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد مصطفى، نبيل الكشكي، حسام خليل وجمال عبد المنعم نواب رئيس المحكمة .

----------------

(4)

الطعن رقم 12428 لسنة 87 القضائية

رجال السلطة العامة . محال عامة . تلبس . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

دخول رجال السلطة العامة في دوائر اختصاصهم للمحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح . إجراء إداري . تعرضهم لحرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة . غير جائز . إدراك مأمور الضبط القضائي بحسه كنه ما فيها قبل التعرض لها يجعل حيازتها أو إحرازها جريمة تتيح التفتيش للتلبس لا لحق ارتياد المحال العامة .

لمأموري الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر وتفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق وبغير حاجة أن تكون الجريمة متلبساً بها بالمعنى المقصود بالمادة 30 إجراءات جنائية . تقدير كفاية تلك الدلائل . موضوعي . أساس ذلك ؟

الدفع ببطلان التفتيش . جوهري . استناد الحكم بإدانة الطاعن إلى الدليل المستمد منه دون الرد عليه . قصور يوجب نقضه والإعادة .

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : " أنها تتحصل في أنه وحال قيام العقيد / .... بعمل مفتش إدارة تأمين .... بأعمال التأمين للوقف على مدى شرعية قاطني الوحدات السكنية داخل دائرة القسم أبصر إحداها مدوناً عليها مركز .... للعلاج النفسي وعلاج الإدمان وباستكشافها عثر بدخل دولاب زجاجي على عدد واحد وخمسين قرص دوائي من النوع المخدر وكذا قطعتي لجوهر الحشيش حيازة المتهم / .... ، وبمواجهته للمتهم للمضبوطات أقر بحيازتها بغير قصدي الاتجار أو الاستعمال الشخصي . " ، واستند الحكم في إدانة المتهم - الطاعن - من بين ما استند إليه على شهادة الرائد / .... معاون مباحث قسم شرطة .... والتي أسفرت تحرياته السرية على صحة ما شهد به ضابط الواقعة .... . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ .... والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش انتفاء حالة التلبس وقد أغفل الحكم هذا الدفع إيراداً ورداً . لما كان ذلك ، وكان من المستقر عليه قضاء أن لرجال السلطة العامة في دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح وهو إجراء إداري أكدته المادة 41 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة بيد أنه مقيد بالغرض سالف البيان ولا يجاوزه إلى التعرض لحرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة ما لم يدرك مأمور الضبط القضائي بحسه قبل التعرض لها كنه ما فيها بما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تتيح التفتيش فيكون في هذه الحالة قائماً على حالة التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة والإشراف على تنفيذ القوانين واللوائح ، كما أنه من المستقر عليه أنه يؤخذ من عموم نص المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشارع قد خول مأموري الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية أو جنحة معاقب عليها مدة تزيد على ثلاثة أشهر وأن تفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق وبغير حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها بالمعنى الذي تضمنته المادة 30 من القانون ذاته ، وكان تقدير الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها تكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان يبين من مُطالعة الحكم المطعون فيه أن التفتيش الحاصل من مأمور الضبط القضائي على الطاعن والمركز الذي ضبط فيه تم بغير إذن من السلطة المختصة وفي غير حالات التلبس ، إذ أن مأمور الضبط القضائي توجه إلى محل المتهم لغرض محدد هو الوقوف على مدى شرعية قاطني الوحدات السكنية ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها ، وإذ كان الحكم قد استند في إدانة الطاعن إلى الدليل المستمد من التفتيش دون أن يرد على ما دفع به من بطلان ، فإنه يكون قاصراً مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : 1- أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً " حشيش " وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 2- أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً " عقار الترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 3- أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي عقار الكلونازيبام لخاضع لقيود المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 27 /1 ، 38/ 1 ، 42 /1 ، 44 ، 45/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين أرقام 61 لسنة 1977 ، 145 لسنة 1984 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 والبند رقم 152 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمضاف بقرار وزير الصحة رقم 125 لسنة 2012 والبند رقم 3 من الفقرة (د) من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول والمستبدل والمعدل بقرارات وزير الصحة والسكان أرقام 295 لسنة 1976 ، 89 لسنة 1989 ، 158 لسنة 1990 ، 46 لسنة 1997 ، 122 لسنة 2004 ، مع إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات بمعاقبة .... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة جوهر الحشيش وعقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، قد شابه القصور في التسبيب ؛ ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه إيراداً أو رداً ببطلان القبض والتفتيش وما تلاه من إجراءات لحصوله بغير إذن من النيابة العامة وفي غير الأحوال التي تجيز ذلك ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : " أنها تتحصل في أنه وحال قيام العقيد / .... بعمل مفتش إدارة تأمين .... بأعمال التأمين للوقف على مدى شرعية قاطني الوحدات السكنية داخل دائرة القسم أبصر إحداها مدوناً عليها مركز .... للعلاج النفسي وعلاج الإدمان وباستكشافها عثر بدخل دولاب زجاجي على عدد واحد وخمسين قرص دوائي من النوع المخدر وكذا قطعتي لجوهر الحشيش حيازة المتهم / .... ، وبمواجهته للمتهم للمضبوطات أقر بحيازتها بغير قصدي الاتجار أو الاستعمال الشخصي . " ، واستند الحكم في إدانة المتهم - الطاعن - من بين ما استند إليه على شهادة الرائد / .... معاون مباحث قسم شرطة .... والتي أسفرت تحرياته السرية على صحة ما شهد به ضابط الواقعة .... . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ .... والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش انتفاء حالة التلبس وقد أغفل الحكم هذا الدفع إيراداً ورداً . لما كان ذلك ، وكان من المستقر عليه قضاء أن لرجال السلطة العامة في دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح وهو إجراء إداري أكدته المادة 41 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة بيد أنه مقيد بالغرض سالف البيان ولا يجاوزه إلى التعرض لحرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المغلقة غير الظاهرة ما لم يدرك مأمور الضبط القضائي بحسه قبل التعرض لها كنه ما فيها بما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تتيح التفتيش فيكون في هذه الحالة قائماً على حالة التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة والإشراف على تنفيذ القوانين واللوائح ، كما أنه من المستقر عليه أنه يؤخذ من عموم نص المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشارع قد خول مأموري الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية أو جنحة معاقب عليها مدة تزيد على ثلاثة أشهر وأن تفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق وبغير حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها بالمعنى الذي تضمنته المادة 30 من القانون ذاته ، وكان تقدير الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها تكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان يبين من مُطالعة الحكم المطعون فيه أن التفتيش الحاصل من مأمور الضبط القضائي على الطاعن والمركز الذي ضبط فيه تم بغير إذن من السلطة المختصة وفي غير حالات التلبس ، إذ أن مأمور الضبط القضائي توجه إلى محل المتهم لغرض محدد هو الوقوف على مدى شرعية قاطني الوحدات السكنية ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها ، وإذ كان الحكم قد استند في إدانة الطاعن إلى الدليل المستمد من التفتيش دون أن يرد على ما دفع به من بطلان ، فإنه يكون قاصراً مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 21 مايو 2024

قانون 45 لسنة 1935 بشأن العقود ذات الصبغة الدولية.

نشر بتاريخ 2 / 5 / 1935

بعد الاطلاع على أمرنا رقم 67 لسنة 1934؛
وبعد الاطلاع على الأمر العالي الصادر في 2 أغسطس سنة 1914 بشأن السعر الإلزامي لأوراق البنك نوت الصادرة من البنك الأهلي المصري؛
وبما أن الحاجة تدعو فيما يتعلق بنظام النقد المصري إلى تحديد آثار شروط الدفع ذهبا في العقود التي يكون الالتزام بالوفاء فيها ذا صبغة دولية والتي تكون قد قومت بالجنيهات المصرية أو الاسترلينية أو بنقد أجنبي آخر كان متداولا قانونا في مصر (الفرنك والجنيه التركي)؛
وبناء على ما عرضه علينا وزيرا الحقانية والمالية، وموافقة رأي مجلس الوزراء؛
رسمنا بما هو آت:

المادة 1

تبطل شروط الدفع ذهبا في العقود التي يكون الالتزام بالوفاء فيها ذا صبغة دولية والتي تكون قد قومت بالجنيهات المصرية أو الاسترلينية أو بنقد أجنبي آخر كان متداولاً قانوناً في مصر (الفرنك والجنيه التركي) ولا يترتب عليها أي أثر.
ولا يجري هذا الحكم على الالتزام بالوفاء بمقتضى المعاهدات أو الاتفاقات الخاصة بالبريد أو التلغراف أو التليفون.

المادة 2

على وزرائنا كل فيما يخصه تنفيذ هذا المرسوم بقانون.

فؤاد الأول

 ملك مصر

أمر عال 2 أغسطس 1914 السعر الإلزامي لأوراق البنك نوت – ص 4781

2  أغسطس 1914 - أمر عال
بشأن السعر الإلزامي لأوراق البنك نوت الصادرة من البنك الأهلي المصري

نحن خديو مصر
بعد الاطلاع على المادة الثانية من أمرنا العالي الصادر فى 25 يونيه سنة 1898 بإنشاء البنك الأهلى المصرى؛
وبما أن الأحداث الخطيرة التي أوجدت الانقلاب فى أوربا يتردد صدى مفعولها الاقتصادي فى القطر المصري؛
وبما أن تدبير الوسائل اللازمة في هذه الظروف لمنع وتلافى الأزمة النقدية الممكن حصولها هو من الأمور التي تقضى بضرورة التعجيل في توطيد المركز المالي للقطر المصري، وذلك بحماية الثقة المالية العمومية من المضاربات غير الشرعية ومن الفزع الذى لا مسوغ له؛
وبما أنه لهذه الغاية يجب المحافظة بقدر الإمكان على تداول النقود تداولا عاديا. وذلك بمنع احتكار النقود ومنع سحبها وبالمحافظة على الرصيد الذهبي اللازم لانتظام تداول النقود؛
نظرا لما قد يكون فى التأجير من المضرة؛
بناء على ما عرضه علينا ناظر المالية وموافقة رأى مجلس النظار؛

أمرنا بما هو آت:

مادة 1 - أوراق البنك نوت الصادرة من البنك الأهلى المصري تكون لها نفس القيمة الفعلية التى للنقود الذهبية المتداولة رسميا فى القطر المصري.
وعلى ذلك فكل ما يدفع من تلك الأوراق (لأى سبب وبأى مقدار) يكون دفعا صحيحا وموجبا لبراءة الذمة. كما لو كان الدفع حاصلا بالعملة الذهبية، بصرف النظر عما يخالف ذلك من الشروط أو الاتفاقات الحاصلة أو التى تحصل بين أصحاب الشأن، وذلك بصفة مؤقتة والى أن يصدر أمر جديد.
مادة 2 - يرخص للبنك الأهلى (بصفة مؤقتة والى أن يصدر أمر جديد) فى تأجيل دفع قيمة أوراق البنك نوت التى تقدم اليه لهذا الغرض.
مادة 3 - على ناظري المالية والحقانية تنفيذ أمرنا هذا كل منهما فيما يخصه ويسرى العمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية.

الطعن 38 لسنة 74 ق جلسة 15 / 2 / 2023

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة التجارية والاقتصادية
برئاسة السيد القاضي / محمد أبو الليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أمين محمد طموم ، راغب عطيه ، محمد عبد العزيز أبا زيد و سامح سمير عامر نواب رئيس المحكمة بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمد مدحت. وأمين السر السيد / إبراهيم عبد الله.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
في يوم الأربعاء 24 من رجب سنة 1444 ه الموافق 15 من فبراير سنة 2023م.
أصدرت الحكم الآتى
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 38 لسنة 74 قضائية.

والمرفوع من
شركه الخطوط الجوية السنغافورية بالقاهرة.
وتعلن في فندق هيلتون النيل، ميدان التحرير، محافظة القاهرة.
حضر عن الطاعن الأستاذ/ ..... المحامى.
ضد
السيدة/ ......
ويعلن في ......، محرم بك، محافظة الإسكندرية.
لم يحضر أحد عن المطعون ضدها بالجلسة.

---------------

" الوقائع "
في يوم 14/1/2004 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 23/11/2003 في الاستئناف رقم 2142 لسنة 58 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفي 25/1/2004 أعلنت المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه جزئياً.
وبجلسة 7/12/2022 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 15/2/2023 سمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------

" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / سامح سمير عامر نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة، وبعد المداولة :
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ٨١٦ لسنة ۲۰۰۲ تجاري كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية قبل الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي لها مبلغ 15000 جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها جراء فقد حقيبة الأمتعة الخاصة بها على سند من أنها تعاقدت معها على نقلها وأمتعتها من مطار القاهرة الدولي إلى مطار تارفيا - طوكيو - وأثناء الرحلة تم الهبوط بمطار سنغافورة وتم نقل الركاب والأمتعة إلى طائرة أخرى لاستئناف الرحلة إلى مطار الوصول، وبه لم تتسلم حقيبتها التي تحوي ملابس خاصة بها وبنجلتها وبعض الأشياء والهدايا التذكارية المصرية، وأبلغت بفقد الحقيبة، ثم أخطرت في 9/4/2002 بالعثور على الحقيبة بعد تلف الأغذية وضياع محتوياتها، لذا أقامت الدعوى، وبتاريخ 24/11/2002 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنفت المطعون ضدها هذا القضاء بالاستئناف رقم ٢١٤٢ لسنة ٥٨ ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشاهدي المطعون ضدها وبتاريخ 23/11/2003 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ ٣٧٥٠ فرنك فرنسي أو ما يعادله بالجنيه المصري حسب السعر المصرفي الساري في تاريخ الحكم تعويضاً شاملاً عن الأضرار التي لحقت بالمطعون ضدها، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه قضى بإلزامها بسداد مبلغ التعويض بعملة انتهى العمل بها -الفرنك الفرنسي- لانضمام فرنسا إلى الاتحاد الأوربي وأصبح التعامل باليورو قبل صدور الحكم ويستحيل تنفيذه إذ لا يمكن احتساب ما يعادل المبلغ المقضي به حسب السعر المصرفي السائد في تاريخ الحكم، على الرغم من أن النزاع تحكمه اتفاقية وارسو وفقاً للمادة ٢٢ منها بأن مسئولية الناقل تكون محدودة بمبلغ ٢٥٠ فرنكاً عن كل كيلو جرام وأن قيمة الفرنك تقدر بواقع وحدة نقدية تقوم على 65,5 مليجرام من الذهب عيار 900 في الألف ذهباً خالصاً وأن يكون هذا المبلغ قابلاً للتحويل إلى أرقام دائرة في عملة وطنية، وأساس سعر الذهب في الجنيه المصري محدد بالقانون رقم 185 لسنة 1951، وقد اطرد قضاء محكمة النقض على تطبيق مفهوم القانونين ٤٥ لسنة 1935 ، 185 لسنة ١٩٥١ والأمر العالي الصادر في ٢ من أغسطس سنة ١٩١٤ ببطلان شرط الدفع ذهباً في العقود الدولية وبتحديد وزن الذهب الخالص في الجنيه بمقدار ٢,٥٥١٨٧ جرام وبجعل قيمة الجنيه الورقي المصري نفس القيمة الفعلية للنقود الذهبية المتداولة في القطر المصري، مما يترتب عليه التزام الطاعنة بعدد من الجنيهات المصرية الورقية مساو لعدد الجنيهات الذهبية المشتملة على ذهب يعادل وزن الذهب الذي يشتمل عدد الفرنكات الفرنسية المضروب في وزن الرسالة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن مؤدى ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من اتفاقية فارسوفيا المعدلة في لاهاي سنة ١٩٥٥ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأصل في تقدير التعويض الناشئ عن مسئولية الناقل الجوي في نقل الأمتعة المسجلة والبضائع، أنه تقدير حكمي يتحدد على أساس وزن الرسالة بصرف النظر عن محتوياتها بمقدار ٢٥٠ فرنكاً عن كل كيلو جرام منها، وإذ نصت الفقرة الرابعة منها على أن يكون تقدير هذا المبلغ بواقع الفرنك الفرنسي الذي يشتمل على 65,5 مليجرام من الذهب عيار ۹۰۰ في الألف ذهباً خالصاً وأن يكون هذا المبلغ قابلاً للتحويل إلى أرقام دائرة في كل عملة وطنية إلا أنه ليس لما ورد في هذه الفقرة الأخيرة أثر على التشريع الخاص بشرط الذهب في مصر وهو ما صدر بشأنه الأمر العالي في ٢ من أغسطس سنة ١٩١٤ بفرض السعر الإلزامي للعملة الورقية ثم المرسوم بقانون رقم 45 سنة ١٩٣٥ الذي نص على بطلان شرط الذهب في المعاملات الداخلية والخارجية على حد سواء وهو أمر راعى الشارع فيه المصلحة العامة المصرية فإنه لا يمكن القول بأن انضمام مصر إلى اتفاقية فارسوفيا المعدلة ببروتوكول لاهاي بالقانونين رقمى 593 و 644 لسنة ١٩٥٥ من شأنه التأثير في هذا التشريع الخاص بما يعد إلغاءً له أو استثناء من بطلان شرط الذهب يضاف إلى الاستثناءات الواردة فيه على سبيل الحصر ومن ثم فلا يعتد بالشرط الوارد في اتفاقية فارسوفيا والذي يقضي بأداء التعويض بما يعادل قيمة الذهب المبينة فيه من العملة الوطنية إذ إن اشتراط الوفاء بعملة ورقية على أساس قيمتها ذهباً ليس إلا تحايلاً على القانون الذي فرض للعملة الورقية سعراً إلزامياً، ولا جدوى من إبطال شرط الدفع بالذهب إذا لم يتناول البطلان هذه الصورة. لما كان ذلك، وكان القانون ١٨٥ لسنة ١٩٥١ قد حدد وزن الذهب الخالص بمقدار ٢,٥٥١٨٧ جرام ابتداء من ۱۹ سبتمبر سنة ١٩٤9، وكان مقتضى الأمر العالي الصادر في ٢ من أغسطس ١٩١٤ أن يكون للجنيه الورقي نفس القيمة الفعلية التي للجنيه الذهب، وأن كل ما يدفع من تلك الأوراق يكون دفعاً صحيحاً ومبرئاً للذمة كما لو كان الدفع حاصلاً بالعملة الذهبية فإن كل ما تلتزم به الطاعنة كناقل جوي وفقاً للفقرتين الثانية والرابعة من المادة 22 من اتفاقية فارسوفيا سالفة البيان هو عدد من الجنيهات المصرية الورقية مساوٍ لعدد الجنيهات الذهبية المشتملة على ذهب يعادل وزن الذهب الذي يشتمل عليه حاصل ضرب الوزن الكلي لطرد الرسالة وهو ١٥ كليو جرام × 250 فرنكاً فرنسياً مع اعتبار أن مقدار الفرنك ٦٥,٥ مليجرام ذهباً عيار ۹۰۰ في الألف ووزن الذهب الخالص في الجنيه الواحد بمقدار ٢,٥٥١٨٧ جرام وفق القانون رقم 185 لسنة 1951 بغير وسيط من عملة أو وحدة حسابية أخرى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في تحويل الفرنك الفرنسي إلى العملة المصرية وجنح في ذلك إلى احتساب قيمة الفرنك من خلال موقع البورصة العالمية للذهب ثم حوله إلى الجنيه المصري فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الوزن الكلي للطرد المتعلق بها رسالة النزاع ١٥ كيلو جرام فإن مقدار التعويض بالجنيه المصري يكون حسابه على النحو التالي أخذاً بقيمة التعويض عن الكيلو جرام المقررة بمعاهدة فارسوفيا على ما سلف بيانه: 15 كيلو جرام × 250 فرنك للكيلو = 3750 فرنكاً فرنسياً، مقدار التعويض بالجنيه المصري باعتبار أنه يحوي ٢,٥٥١٨٧ جرام ذهب كالآتي: أنه يحوي 3750 فرنك × ٠,٠٦٥٥ ومقدار الذهب في الفرنك محولاً إلى الجرامات ٢,٥٥١٨٧ مقدار الذهب الذي يحويه الجنيه المصري = ٩٦،٢٥ جنيهاً مصرياً. بما تقضي معه المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وفق ما سلف على نحو ما سيرد بالمنطوق.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2142 لسنة 58 ق الإسكندرية بتعديل الحكم المستأنف بإلزام الشركة المستأنفة بأن تؤدى للمستأنف ضدها مبلغ مقداره ستة وتسعون جنيهاً وخمسة وعشرون قرشاً، وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ مائة جنيه أتعاب المحاماة.

الطعن 28337 لسنة 85 ق جلسة 13 / 1 / 2018 مكتب فني 69 ق 10 ص 85

جلسة 13 من يناير سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / محمد محمود محاميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علي سليمان، أحمد عبد الودود ووليد عثمان نواب رئيس المحكمة وعبد الهادي محمود .

---------------

(10)

الطعن رقم 28337 لسنة 85 القضائية

تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . إرهاب " الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون " " الترويج لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون " . مصادرة .

عدم جواز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها . 

لمأمور الضبط القضائي ضبط ما قد يظهر عرضاً أثناء التفتيش مما تعد حيازته جريمة أو يفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى . حد وأساس ذلك ؟ 

تقدير القصد من التفتيش . موضوعي . 

تأسيس الحكم قضاءه بالبراءة للعثور على الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع الصوتية والمرئية على هواتف وحواسيب الطاعنين والتي تربطهم بجماعة إرهابية نتيجة سعي رجل الضبط القضائي في البحث عن جريمة لم تشملها الأذون بتفتيشهم ولم يكن ظهورها عرضاً أثناء تفتيش صحيح في حدود غرضه . صحيح . نعي النيابة في خصوص ذلك . جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى .

مصادرة الحكم لأجهزة الحاسب الآلي والهواتف والمطبوعات والكتب المضبوطة لترويج محتواها لأفكار جماعة إرهابية . صحيح . علة وأساس ذلك ؟ 

مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالبراءة في جريمتي الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها وإحراز أدوات ومطبوعات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ، وأورد أدلة الإدانة التي ساقتها سلطة الاتهام القولية والفنية برر قضاءه ببراءة المطعون ضدهم بقوله : " وحيث إن المحكمة بعد أن محصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها - عن بصر وبصيرة - ، ووازنت بينها وبين أدلة النفي وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، وحيث إنه من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة لأحد مأموري الضبط القضائي بإجراء تفتيش لغرض معين للبحث عن سلاح أو ذخيرة لا يمكن أن ينصرف بحسب نصه والغرض منه إلى غير ما أذن بتفتيشه ، إلا إذا شاهد عرضاً أثناء إجراء التفتيش المرخص به جريمة قائمة في إحدى حالات التلبس ، وأن التعرف على ما إذا كان مأمور الضبط القضائي التزم حدود الأمر بالتفتيش أو جاوزه متعسفاً ينطوي على عنصرين أحدهما مقيد وهو تحرى حدود الأمر من جهة دلالة عباراته وهو ما لا اجتهاد فيه لمحكمة الموضوع ، وثانيهما مطلق لأنه ينطوي على تقدير الوقائع التي تفيد التعسف في تنفيذه ، وهو موكول إلى هذه المحكمة تنزله المنزلة التي تراها ، ما دام سائغاً . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الأذون الصادرة بضبط المتهمين وتفتيشهم ومساكنهم لضبط ما يحوزه أو يحرزه أي منهم من أسلحة نارية وذخائر أو أي آلات أو أدوات مما تستعمل في أعمال العنف وإثارة الشغب وتعد حيازتها أو إحرازها مؤثمة قانوناً ، وكان الثابت من أقوال شهود الإثبات القائمين على تنفيذ أذون الضبط والتفتيش الصادرة من النيابة العامة لهم أنهم ونفاذاً لهذه الأذون تمكنوا من ضبط المتهمين وعثر معهم وبمساكنهم على هواتف محمولة وحواسيب آلية وكتب مطبوعات قام الشهود القائمون بالضبط بفحصها ومطالعة محتواها ، فتبين لهم أنها تحوي بعض الملفات الصوتية والمرئية والمقررة المرتبطة بجماعة الإخوان وبما يقومون به من تظاهر وبما يفصح عن غرضهم في إثارة الفوضى في البلاد من أجل إسقاط النظام الحالي ، ولما كان الغرض من التفتيش على نحو ما أفصحت عنه الأذون الصادرة به هو البحث عن الأسلحة والذخائر والآلات والأدوات التي تستعمل في العنف وإثارة الشغب وتعد حيازتها جريمة ، ومن ثم لا يمكن أن تنصرف بحسب نصها والغرض منها إلى غير ذلك ، إلا إذا شاهد عرضاً القائمون بالضبط أثناء التفتيش جريمة قائمة متلبس بها ، ولما كانت الهواتف المحمولة والحواسيب الآلية والكتب والمطبوعات التي تم ضبطها من غير المتصور أن تحوي أو تخفي ما صدرت الأذون للبحث عنه من أسلحة وذخائر وآلات وأدوات مما تستعمل في العنف والشغب ، وكانت حيازة مثل هذه المضبوطات المجردة لا تشكل جريمة وهى أمر مباح للكافة ، ومن ثم لا تصلح محلاً للتفتيش ، والبحث عما انصرفت إليه الأذون الصادرة سالفة الذكر ، الأمر الذي يكون معه الضباط القائمون بالضبط قد جاوزوا حدود الأمر بالتفتيش الصادر لهم متعسفين ، وأن العثور على بعض الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع الصوتية والمرئية من ملفات الفيديو على الهواتف المحمولة والحواسيب الآلية والتي تكشف عن انتماء المتهمين ، لم يتم عرضاً بل نتيجة سعي منهم للبحث عن جريمة لم تشملها الأذون وبالتالي يكون العثور على تلك الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع والملفات الإلكترونية قد وقع باطلاً ويبطل الاعتماد عليها في إدانة المتهمين ، وبالتالي لا يعتد في الإدانة على شهادة الضباط اللذين قاموا بهذه الإجراءات الباطلة ولا على ما أثبتوه في محاضرهم من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامهم من المتهمين . وإذ كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من دليل آخر يصح إدانة المتهمين بمقتضاه غير هذا الدليل الباطل لا سيما وأن التحريات بمفردها لا تقوى على حمل لواء الاتهام الأمر الذي يتعين معه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءتهم مما أسند إليهم وبمصادرة المضبوطات عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 50 من قانون الإجراءات ، وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ، وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون سعي يستهدف البحث عنها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على أن العثور على الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع الصوتية والمرئية على هواتف وحواسيب المتهمين كان نتيجة سعي رجل الضبط القضائي في البحث عن جريمة لم تشملها الأذون ، ولم يكن ظهورها عرضاً أثناء تفتيش صحيح في حدود غرضه ، وكان تقدير القصد من التفتيش أمر تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما تثيره الطاعنة في طعنها هو لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى ، ولما كان الحـكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطـعون ضدهم لبــطلان تفتيش مساكنهم لتجاوز القائمين به حدود أذون النيابة الصادرة إليهم ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات قد أوجبت الحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء تعد حيازتها جريمة في ذاتها ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً للمتهم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة أجهزة الحاسب الآلي والهواتف والمطبوعات والكتب المضبوطة لترويج محتواها لأفكار الجماعة المنشأة على خلاف أحكام القانون يكون قد طبق صحيح القانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـــع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم :

1- انضموا إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين ، وكان استعمال القوة والإرهاب ملحوظاً في ذلك بأن دعوا أفراد جماعتهم إلى الحشد بالطرق العامة بغية الضغط على سلطات الدولة لتحقيق مكاسب سياسية ورغبة في الاشتباك مع قوات الشرطة المكلفة بحفظ الأمن تمهيداً لإشاعة الفوضى في ربوع البلاد تحقيقاً لأغراضهم المذكورة .

2- حازوا وأحرزوا أجهزة كمبيوتر وتليفونات محمولة وأسطوانات مدمجة وشرائط فيديو وأوراق تنظيمية ومطبوعات وملصقات وكتيبات تتضمن ترويجاً لجرائم الجماعة المذكورة من تظاهرات وتخريب ، تحث على إثارة العنف والشغب بقصد اطلاع الغير عليها لإثارة أفراد جماعتهم والعامة من المواطنين تحقيقاً لأغراضهم سالفة البيان .

 وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للسادس والتاسع والسادس عشر وغيابياً لباقي المتهمين ببراءتهم مما أسند إليهم وبمصادرة المضبوطات .

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من جريمتي الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها وإحراز أدوات ومطبوعات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على بطلان تفتيش مساكن المطعون ضدهم سالفي الذكر لتجاوز القائمين به الغرض المقصود منه والتعسف في تنفيذه ، وتناقضت أسباب الحكم مع منطوقه حين ذهب إلى أن حيازة المضبوطات لا تشكل جريمة وهى أمر مباح للكافة ثم عاد وقضى بمصادرتها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ، وأورد أدلة الإدانة التي ساقتها سلطة الاتهام القولية والفنية برر قضاءه ببراءة المطعون ضدهم بقوله : " وحيث إن المحكمة بعد أن محصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها - عن بصر وبصيرة - ، ووازنت بينها وبين أدلة النفي وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، وحيث إنه من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة لأحد مأموري الضبط القضائي بإجراء تفتيش لغرض معين للبحث عن سلاح أو ذخيرة لا يمكن أن ينصرف بحسب نصه والغرض منه إلى غير ما أذن بتفتيشه ، إلا إذا شاهد عرضاً أثناء إجراء التفتيش المرخص به جريمة قائمة في إحدى حالات التلبس ، وأن التعرف على ما إذا كان مأمور الضبط القضائي التزم حدود الأمر بالتفتيش أو جاوزه متعسفاً ينطوي على عنصرين أحدهما مقيد وهو تحرى حدود الأمر من جهة دلالة عباراته وهو ما لا اجتهاد فيه لمحكمة الموضوع ، وثانيهما مطلق لأنه ينطوي على تقدير الوقائع التي تفيد التعسف في تنفيذه ، وهو موكول إلى هذه المحكمة تنزله المنزلة التي تراها ، ما دام سائغاً . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الأذون الصادرة بضبط المتهمين وتفتيشهم ومساكنهم لضبط ما يحوزه أو يحرزه أي منهم من أسلحة نارية وذخائر أو أي آلات أو أدوات مما تستعمل في أعمال العنف وإثارة الشغب وتعد حيازتها أو إحرازها مؤثمة قانوناً ، وكان الثابت من أقوال شهود الإثبات القائمين على تنفيذ أذون الضبط والتفتيش الصادرة من النيابة العامة لهم أنهم ونفاذاً لهذه الأذون تمكنوا من ضبط المتهمين وعثر معهم وبمساكنهم على هواتف محمولة وحواسيب آلية وكتب مطبوعات قام الشهود القائمون بالضبط بفحصها ومطالعة محتواها ، فتبين لهم أنها تحوى بعض الملفات الصوتية والمرئية والمقررة المرتبطة بجماعة الإخوان وبما يقومون به من تظاهر وبما يفصح عن غرضهم في إثارة الفوضى في البلاد من أجل إسقاط النظام الحالي ، ولما كان الغرض من التفتيش على نحو ما أفصحت عنه الأذون الصادرة به هو البحث عن الأسلحة والذخائر والآلات والأدوات التي تستعمل في العنف وإثارة الشغب وتعد حيازتها جريمة ، ومن ثم لا يمكن أن تنصرف بحسب نصها والغرض منها إلى غير ذلك ، إلا إذا شاهد عرضاً القائمون بالضبط أثناء التفتيش جريمة قائمة متلبس بها ، ولما كانت الهواتف المحمولة والحواسيب الآلية والكتب والمطبوعات التي تم ضبطها من غير المتصور أن تحوي أو تخفي ما صدرت الأذون للبحث عنه من أسلحة وذخائر وآلات وأدوات مما تستعمل في العنف والشغب ، وكانت حيازة مثل هذه المضبوطات المجردة لا تشكل جريمة وهى أمر مباح للكافة ، ومن ثم لا تصلح محلاً للتفتيش ، والبحث عما انصرفت إليه الأذون الصادرة سالفة الذكر ، الأمر الذي يكون معه الضباط القائمون بالضبط قد جاوزوا حدود الأمر بالتفتيش الصادر لهم متعسفين ، وأن العثور على بعض الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع الصوتية والمرئية من ملفات الفيديو على الهواتف المحمولة والحواسيب الآلية والتي تكشف عن انتماء المتهمين ، لم يتم عرضاً بل نتيجة سعي منهم للبحث عن جريمة لم تشملها الأذون وبالتالي يكون العثور على تلك الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع والملفات الإلكترونية قد وقع باطلاً ويبطل الاعتماد عليها في إدانة المتهمين ، وبالتالي لا يعتد في الإدانة على شهادة الضباط اللذين قاموا بهذه الإجراءات الباطلة ولا على ما أثبتوه في محاضرهم من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامهم من المتهمين . وإذ كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من دليل آخر يصح إدانة المتهمين بمقتضاه غير هذا الدليل الباطل لا سيما وأن التحريات بمفردها لا تقوى على حمل لواء الاتهام الأمر الذي يتعين معه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءتهم مما أسند إليهم وبمصادرة المضبوطات عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 50 من قانون الإجراءات ، وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ، وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضاً أثناء التفتيش ودون سعي يستهدف البحث عنها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه على أن العثور على الكتب والمطبوعات والصور والمقاطع الصوتية والمرئية على هواتف وحواسيب المتهمين كان نتيجة سعي رجل الضبط القضائي في البحث عن جريمة لم تشملها الأذون ، ولم يكن ظهورها عرضاً أثناء تفتيش صحيح في حدود غرضه ، وكان تقدير القصد من التفتيش أمر تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما تثيره الطاعنة في طعنها هو لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهم لبطلان تفتيش مساكنهم لتجاوز القائمين به حدود أذون النيابة الصادرة إليهم ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات قد أوجبت الحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء تعد حيازتها جريمة في ذاتها ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً للمتهم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة أجهزة الحاسب الآلي والهواتف والمطبوعات والكتب المضبوطة لترويج محتواها لأفكار الجماعة المنشأة على خلاف أحكام القانون يكون قد طبق صحيح القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ