الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 يونيو 2019

الطعن 13065 لسنة 59 ق جلسة 11 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ق 25 ص 230


جلسة 11 من فبراير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة ومحمد إسماعيل ومحمد شعبان باشا.
------------
(25)
الطعن رقم 13065 لسنة 59 القضائية

 (1)نقض "أسباب الطعن. عدم توقيعها".
عدم توقيع مذكرة أسباب الطعن سواء في أصلها أو صورها حتى فوات الميعاد المحدد قانوناً. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) نقض "التقرير بالطعن. إيداع أسبابه" "الحكم في الطعن".
التقرير بالطعن. وجوب القيام به إثر زوال المانع. علة ذلك؟
إيداع أسباب الطعن امتداد ميعاده عشرة أيام بعد زوال المانع. علة ذلك؟ تقديم الأسباب بعد فوات هذا الميعاد. أثره عدم قبول الطعن شكلاً.

----------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 29 يونيه سنة 1987 فقرر الأستاذ....... المحامي بهيئة قضايا الدولة عن وزير المالية - بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على الاستهلاك - الطعن عليه بالنقض في أول أغسطس سنة 1987 وقدم في اليوم عينه مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها في أصلها أو في صورها حتى فوات ميعاد الطعن وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط اتصال محكمة النقض بالطعن فلا سبيل إلى التصدي لقضاء الحكم في موضوعه ومن ثم فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلاً.
2 - يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع باعتبار أن هذا الأجراء لا يعدو أن يكون عملاً مادياً أما إعداد أسباب الطعن وتقديمها فيقتضي فسحة من الوقت جرى قضاء هذه المحكمة على أنها لا تمتد بعد زوال المانع إلا لعشرة أيام. ولما كان المانع القهري - أخذاً بالشهادة الطبية قد زال في 30 أغسطس سنة 1987 وكان الطاعن لم يقرر الطعن بالنقض إلا في 10 سبتمبر سنة 1987 ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلاً ويتعين لذلك التقرير بعدم قبوله شكلاً ومصادرة الكفالة.


الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يؤد ضريبة الاستهلاك المستحقة على السلع المبينة بالأوراق وطلبت عقابه بالمواد 42، 47، 53 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون 102 لسنة 1988 وادعى وزير المالية بصفته بمبلغ 140.40 جنيه على سبيل التعويض ومحكمة جنح دسوق قضت حضورياً في 21 من إبريل سنة 1987 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وإلزامه بدفع مبلغ 140.40 قيمة الضريبة المستحقة ومبلغ مائتي جنيه تعويضاً لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة ومبلغ 311 جنيه بدل مصادرة. استأنف كل من المحكوم عليه والمدعي بالحقوق المدنية ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية (مأمورية دسوق) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن كل من الأستاذ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه وهيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 29 يونيه سنة 1987 فقرر الأستاذ........ المحامي بهيئة قضايا الدولة عن وزير المالية - بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على الاستهلاك - الطعن عليه بالنقض في أول أغسطس سنة 1987 وقدم في اليوم عينه مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها في أصلها أو في صورها حتى فوات ميعاد الطعن وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط اتصال محكمة النقض بالطعن فلا سبيل إلى التصدي لقضاء الحكم في موضوعه ومن ثم فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلاً لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 29 يونيه سنة 1987 بتأييد الحكم المستأنف ولم يقرر المحكوم عليه الطعن بالنقض ويقدم أسباب طعنه إلا في 10 سبتمبر سنة 1987 أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقد أرفق الطاعن بتقرير أسبابه شهادة طبية مؤرخة 30 أغسطس سنة 1987 تفيد أنه كان مريضاً واستمر تحت العلاج من 6 أغسطس سنة 87 حتى تاريخ تحرير الشهادة، ويبين من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة ثاني درجة أن قيام العذر لاحق لتاريخ حجز الدعوى للحكم. لما كان ذلك، وكان يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع باعتبار أن هذا الإجراء لا يعدو أن يكون عملاً مادياً أما إعداد أسباب الطعن وتقديمها فيقتضي فسحة من الوقت جرى قضاء هذه المحكمة على أنها لا تمتد بعد زوال المانع إلا لعشرة أيام. ولما كان المانع القهري - أخذاً بالشهادة الطبية قد زال في 30 أغسطس سنة 1987 وكان الطاعن لم يقرر الطعن بالنقض إلا في 10 سبتمبر سنة 1987 ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلاً ويتعين لذلك التقرير بعدم قبوله شكلاً ومصادرة الكفالة.

الطعن 27766 لسنة 59 ق جلسة 6 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ق 22 ص 201

جلسة 6 من فبراير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجي.
---------------
(22)
الطعن رقم 27766 لسنة 59 القضائية
 (1)نيابة عامة. نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". إثبات "قرائن قانونية". قوة الأمر المقضي.
حق النيابة العامة في الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي ولو كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم وحده. متى ألغي الحكم الابتدائي أو عدله. علة ذلك وشرطه؟
مثال.
 (2)نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده". شهادة سلبية. نيابة عامة
امتداد ميعاد التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب للنيابة العامة في حكم البراءة. شرطه؟
 (3)دعوى جنائية "انقضاؤها بالتقادم". تقادم. إجراءات "إجراءات التحقيق" "إجراءات المحاكمة". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "نظر الطعن والحكم فيه".
المدة المسقطة للدعوى الجنائية. انقطاعها بإجراءات الاستدلال التي تتم بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها متى اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. امتداد هذا الانقطاع إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في تلك الإجراءات. أساس ذلك؟
تحقيقات المدعي العام الاشتراكي من إجراءات الاستدلال التي تقطع المدة. أساس ذلك؟
حجب الخطأ المحكمة عن نظر الموضوع. وجوب أن يكون مع النقض الإعادة.
مثال.
----------------
1 - لما كان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة - الطاعنة - وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وبتغريم المطعون ضدهما مبلغ 91752 جنيهاً، وذلك بعدم استئنافها له - إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما - بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم، فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً.
2 - لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 29 من يونيه سنة 1988 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1988 وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن في التاريخ ذاته متجاوزة بذلك - في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/ 1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988 وقدمت تأييداً لذلك شهادة سلبية صادرة من نيابة غرب الإسكندرية الكلية تتضمن أن الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب "وكانت النيابة العامة الطاعنة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
3 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهمين بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بحسبان أن للاستئناف أثره الناقل الذي مؤداه إعادة طرح الدعوى من جديد في حدود الاستئناف المرفوع وكانت المحكمة تتصدى لهذا الدفع ابتداء لتعلقه بالنظام العام ووجب عليها التعرض له إيراداً ورداً، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين وفي مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وكان مفاد المادة 17 من القانون سالف الذكر أنه تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي وبإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المجني عليهم قد اتفقوا والمتهمين على جعل العلاقة بينهم علاقة إيجارية وكان آخر تلك العقود التي فرغت فيها تلك الاتفاقات قد تم بتاريخ 1/ 12/ 1984 مع المجني عليه....... ومن ذلك الحين تعتبر المبالغ التي تقاضاها المتهمان خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل مقدم الإيجار. ولما كانت الأوراق خلو من عارض قطع أو أوقف التقادم حتى تاريخ إعلان المتهمين في 10/ 12/ 1987 فمن ثم تكون مدة التقادم الثلاثي قد اكتملت، ولا ينال من هذا النظر أن المجني عليهم قد تقدموا بشكاياتهم إلى السيد المدعي العام الاشتراكي في 16/ 2/ 1987 وتحققت في 14/ 7/ 1987 بمعرفة مساعده لأن إجراءات التحقيق التي تمت ليست من قبيل التحقيق القضائي الذي تباشره سلطة التحقيق سواء بنفسها أو بواسطة من تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي وآية ذلك أن المشرع قد أناط بالمدعي العام الاشتراكي في المادة 26 من القانون 95 لسنة 1980 دون غيره سلطة التحقيق والإدعاء أمام محكمة القيم بالنسبة للمسئولية السياسية عن الأفعال المنصوص عليها في هذا القانون، وبهذه المثابة تعد إجراءات التحقيق الذي يتولاها المدعي العام الاشتراكي مسبوغة بالوصف السياسي الذي أفصح عنه المشرع في النص المشار إليه فضلاً عن أن المحضر الذي تحرر عن الواقعة ليس إجراءاً استدلالياً باشره مأمور الضبط القضائي للتمهيد للخصومة الجنائية ومن ثم ولما كانت محكمة أول درجة خالفت هذا النظر فقد صار يتعين معه أن تقضي المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة". لما كان ذلك، وكان النص في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تنقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء" وفي المادة 18 من القانون ذاته على أنه "إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة" يدل على أن إجراءات الاستدلال التي تتم بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي تقطع المدة، وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في تلك الإجراءات. لما كان ذلك وكانت المادة 26 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 تنص في فقرتيها الأولى والثانية على أن "للمدعي العام الاشتراكي إذا تبين له وجود دلائل على وقوع جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية أن يخطر أو يحيل الأمر إلى النيابة العامة أو إلى النيابة الإدارية أو السلطة المختصة حسب الأحوال لإجراء شئونها فيه ويجوز للنيابة العامة - فيما عدا الجنايات - إقامة الدعوى الجنائية بناء على التحقيقات التي أجراها المدعي العام الاشتراكي أو مساعدوه كما يجوز للنيابة الإدارية ولغيرها من الجهات المختصة وفقاً لقوانينها إقامة الدعوى التأديبية بناء على تلك التحقيقات". ومفاد ذلك أن تلك التحقيقات هي من إجراءات الاستدلال التي عناها الشارع في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر والتي تقطع المدة إذا ما اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الوقائع المسندة إلى المطعون ضدهما قد ارتكبت خلال الفترة من 10 من أغسطس سنة 1984 إلى 16 نوفمبر سنة 1984 وكان المطعون ضده الأول قد سئل بتحقيقات المدعي العام الاشتراكي بتاريخ 16 يوليو سنة 1987 فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بالنسبة له، وكذلك بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملاً بنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية سابقة الإشارة، وإذ كان لم ينقض على إجراءات الاستدلال المنوه عنها والتي اتخذت في 16 يوليو سنة 1987 حتى صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يونيه سنة 1988 مدة ثلاث سنين اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: بصفتهما مؤجرين تقاضيا من المجني عليهم مبالغ نقدية خارج نطاق عقد الإيجار على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابهما بالمواد 1، 26/ 1، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالمادتين 24، 25/ 3 من القانون رقم 136 لسنة 1981. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام أولاً: برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. ثانياً: بإلزامهما بأن يدفعا للمجني عليهم...... مبلغ 8008 جنيهاً و..... مبلغ 7984 جنيهاً و..... مبلغ 7984 جنيهاً و..... مبلغ 5488 جنيهاً و.... مبلغ 5512 جنيهاً و..... مبلغ 5488 جنيهاً وتغريمهما مبلغ 91752 جنيهاً لصالح صندوق الإسكان الاقتصادي بالمحافظة. استأنف المحكوم عليهما، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.

المحكمة
من حيث إنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة - الطاعنة - وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي قضى برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وبتغريم المطعون ضدهما مبلغ 91752 جنيهاً، وذلك بعدم استئنافها له - إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما - بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم، فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 29 من يونيه سنة 1988 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1988 وأودعت الأسباب التي بني عليها الطعن في التاريخ ذاته متجاوزة بذلك - في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34/ 1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. مبررة هذا التجاوز بأن الحكم لم يودع بقلم كتاب المحكمة التي أصدرته إلا بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988 وقدمت تأييداً لذلك شهادة سلبية صادرة من نيابة غرب الإسكندرية الكلية تتضمن أن الحكم أودع ملف القضية بتاريخ 17 من أكتوبر سنة 1988. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً بالبراءة، وحصل الطاعن على شهادة بعدم إيداع الحكم قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بإيداع الحكم قلم الكتاب" وكانت النيابة العامة الطاعنة قد قررت بالطعن بالنقض وقدمت الأسباب في الميعاد المنصوص عليه في تلك الفقرة، فإن الطعن يكون مقبولا شكلاً.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه لم يتخذ إجراء قاطع للتقادم في مواجهة أي من المطعون ضدهما منذ تاريخ آخر الوقائع المسندة للمطعون ضدهما في الأول من ديسمبر سنة 1984 وحتى أعلنا في 10 من ديسمبر سنة 1987 أي بعد مضي ثلاث سنوات على التاريخ الأول، في حين أن الثابت من الأوراق أن تلك المدة قد انقطعت بالتحقيق الذي باشره مساعد المدعي العام الاشتراكي في 16 من يوليو سنة 1987 وما تلاه من إجراءات دون أن يمضي بين أي إجراء منها والإجراء الذي تلاه المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهمين بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بحسبان أن للاستئناف أثره الناقل الذي مؤداه إعادة طرح الدعوى من جديد في حدود الاستئناف المرفوع وكانت المحكمة تتصدى لهذا الدفع ابتداء لتعلقه بالنظام العام ووجب عليها التعرض له إيراداً ورداً، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين وفي مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وكان مفاد المادة 17 من القانون سالف الذكر أنه تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي وبإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المجني عليهم قد اتفقوا والمتهمين على جعل العلاقة بينهم علاقة إيجارية وكان آخر تلك العقود التي فرغت فيها تلك الاتفاقات قد تم بتاريخ 1/ 12/ 1984 مع المجني عليه....... ومن ذلك الحين تعتبر المبالغ التي تقاضاها المتهمان خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل مقدم الإيجار. ولما كانت الأوراق خلو من عارض قطع أو أوقف التقادم حتى تاريخ إعلان المتهمين في 10/ 12/ 1987 فمن ثم تكون مدة التقادم الثلاثي قد اكتملت، ولا ينال من هذا النظر أن المجني عليهم قد تقدموا بشكاياتهم إلى السيد المدعي العام الاشتراكي في 16/ 2/ 1987 وتحققت في 14/ 7/ 1987 بمعرفة مساعده لأن إجراءات التحقيق التي تمت ليست من قبيل التحقيق القضائي الذي تباشره سلطة التحقيق سواء بنفسها أو بواسطة من تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي وآية ذلك أن المشرع قد أناط بالمدعي العام الاشتراكي في المادة 26 من القانون 95 لسنة 1980 دون غيره سلطة التحقيق والإدعاء أمام محكمة القيم بالنسبة للمسئولية السياسية عن الأفعال المنصوص عليها في هذا القانون، وبهذه المثابة تعد إجراءات التحقيق الذي يتولاها المدعي العام الاشتراكي مسبوغة بالوصف السياسي الذي أفصح عنه المشرع في النص المشار إليه فضلاً عن أن المحضر الذي تحرر عن الواقعة ليس إجراءاً استدلالياً باشره مأمور الضبط القضائي للتمهيد للخصومة الجنائية ومن ثم ولما كانت محكمة أول درجة خالفت هذا النظر فقد صار يتعين معه أن تقضي المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة". لما كان ذلك، وكان النص في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تنقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو إذا أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء" وفي المادة 18 من القانون ذاته على أنه "إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة" يدل على أن إجراءات الاستدلال التي تتم بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي تقطع المدة، وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في تلك الإجراءات. لما كان ذلك وكانت المادة 26 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 تنص في فقرتيها الأولى والثانية على أن "للمدعي العام الاشتراكي إذا تبين له وجود دلائل على وقوع جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية أن يخطر أو يحيل الأمر إلى النيابة العامة أو إلى النيابة الإدارية أو السلطة المختصة حسب الأحوال لإجراء شئونها فيه ويجوز للنيابة العامة - فيما عدا الجنايات - إقامة الدعوى الجنائية بناء على التحقيقات التي أجراها المدعي العام الاشتراكي أو مساعدوه كما يجوز للنيابة الإدارية ولغيرها من الجهات المختصة وفقاً لقوانينها إقامة الدعوى التأديبية بناء على تلك التحقيقات". ومفاد ذلك أن تلك التحقيقات هي من إجراءات الاستدلال التي عناها الشارع في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر والتي تقطع المدة إذا ما اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الوقائع المسندة إلى المطعون ضدهما قد ارتكبت خلال الفترة من 10 من أغسطس سنة 1984 إلى 16 نوفمبر سنة 1984 وكان المطعون ضده الأول قد سئل بتحقيقات المدعي العام الاشتراكي بتاريخ 16 يوليه سنة 1987 فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بالنسبة له، وكذلك بالنسبة للمطعون ضدها الثانية عملاً بنص المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية سابقة الإشارة، وإذ كان لم ينقض على إجراءات الاستدلال المنوه عنها والتي اتخذت في 16 يوليو سنة 1987 حتى صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يونيه سنة 1988 مدة ثلاث سنين اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

الطعن 13906 لسنة 59 ق جلسة 6 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ق 21 ص 198


جلسة 6 من فبراير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوربجي وأنس عماره.
----------------
(21)
الطعن رقم 13906 لسنة 59 القضائية

دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم. إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون" "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إعلان المتهم مخاطباً مع شخصه. من إجراءات المحاكمة القاطعة لمدة التقادم. المادة 17 إجراءات.
قضاء الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة رغم إعلان المتهم بالحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه مخاطباً مع شخصه قبل مضي المدة المسقطة للدعوى الجنائية. خطأ في تطبيق القانون. أثر ذلك؟

--------------
لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إلى أن الحكم الغيابي الاستئنافي صدر بتاريخ 27 من مايو سنة 1982 وأن المطعون ضده قرر بالطعن فيه بطريق المعارضة بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1986 دون أن يتخذ قبله أي إجراء قاطع للتقادم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضده قد أعلن بالحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه بتاريخ 14 من مايو 1985 مخاطباً مع شخصه، وكان هذا الإعلان من إجراءات المحاكمة القاطعة لمدة التقادم طبقاً لنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية وقد تم قبل مضي المدة المسقطة للدعوى الجنائية بينه وبين الحكم المذكور، ومن ثم فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للتهمة المسندة للمطعون ضده لم تنقض بمضي المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 15 من القانون المشار إليه، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، خطأ حجبه عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقضه والإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.


الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما: سرقا الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق المملوكة لـ...... وكان ذلك من مسكنه، وطلبت معاقبتهما بالمادتين 316/ 2 مكرراً ثالثاً، 317/ 1 - 5 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم كفر الشيخ قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه (الطاعن) ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، عارض وقضي في معارضته....... بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بمضي المدة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه قد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه في 27 من مايو سنة 1982 دون اتخاذ أي إجراء قاطع لمدة التقادم في حين أن الثابت من الأوراق أن مدة التقادم قد انقطعت بإعلان ذلك الحكم للمطعون ضده في 14، 16 من مايو سنة 1985، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إلى أن الحكم الغيابي الاستئنافي صدر بتاريخ 27 من مايو سنة 1982 وأن المطعون ضده قرر بالطعن فيه بطريق المعارضة بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1986 دون أن يتخذ قبله أي إجراء قاطع للتقادم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضده قد أعلن بالحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه بتاريخ 14 من مايو سنة 1985 مخاطباً مع شخصه، وكان هذا الإعلان من إجراءات المحاكمة القاطعة لمدة التقادم طبقاً لنص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية وقد تم قبل مضي المدة المسقطة للدعوى الجنائية بينه وبين الحكم المذكور، ومن ثم فإن الدعوى الجنائية بالنسبة للتهمة المسندة للمطعون ضده لم تنقض بمضي المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 15 من القانون المشار إليه، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، خطأ حجبه عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقضه والإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.

الطعن 10863 لسنة 59 ق جلسة 29 / 12 / 1992 مكتب فني 43 ق 193 ص 1247


جلسة 29 من ديسمبر سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وحسن أبو المعالي أبو النصر ومصطفى عبد المجيد وعبد الرحمن أبو سليمه.
--------------
(193)
الطعن رقم 10863 لسنة 59 القضائية

(1) تقليد. علامة تجارية. قانون "تفسيره".
تسجيل العلامة. هو مناط الحماية التي أسبغها القانون على ملكيتها.
 (2)إثبات "بوجه عام". جريمة "أركانها" تقليد. علامة تجارية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
العبرة في جرائم التقليد. هي بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف.
 (3)إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". تقليد. علامات تجارية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وحدة التشابه بين العلامتين أو عدمه. موضوعي. متى كانت أسبابه سائغة.
 (4)إجراءات "إجراءات المحاكمة". قانون. محاماة. وكالة.
لم يستلزم القانون ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقاً لقانون المحاماة. إلا في الحضور عنه أمام المحكمة. المادة 73 مرافعات.
 (5)دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى".
لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
 (6)إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الجدل الموضوعي في تقدير محكمة الموضوع لعناصر الدعوى واستنباط معتقدها. لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

----------------
1 - من المقرر أن تسجيل العلامة هو مناط الحماية التي أسبغها القانون على ملكيتها الأدبية بتأثيم تقليدها أو استعمالها من غير مالكها.
2 - الأصل في جرائم تقليد العلامات التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، وأن المعيار في أوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه.
3 - من المقرر أن وحدة التشابه بين العلامتين الذي ينخدع به المستهلك أو عدمه هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي أقيم عليها الحكم تبرر النتيجة التي انتهى إليها - كما هو الحال في الدعوى الحالية - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم.
4 - من المقرر في قضاء - الدوائر المدنية بهذه المحكمة - أن القانون لم يتطلب أن يكون بيد المحامي الذي يحرر صحيفة الدعوى توكيل من ذي الشأن عند تحرير الصحيفة وإعلانها ومن ثم فلا يؤثر في سلامة الإجراءات عدم ثبوت وكالة المحامي وقت تحرير الصحيفة وإعلانها - بفرض صحة ذلك - لأن القانون لا يستلزم ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقاً لأحكام قانون المحاماة إلا في الحضور عنه أمام المحكمة كنص المادة 73 من قانون المرافعات.
5 - لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لانعدام صفة رافعها طالما أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب
6 - لما كان الحكم قد نفى عن الطاعن سبق استعماله العلامة بحيث يصبح له حق ملكيتها، كما أنه لم يقم بتسجيلها باسمه، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.


الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة ....... ضد الطاعن بوصف أنه: قلد العلامة التجارية الخاصة به. وطلب عقابه بالمادتين 33، 36 من القانون رقم 53 لسنة 1939 المعدل. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام أولاً: برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. ثانياً: حبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500 جنيه لوقف التنفيذ مع إلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف، ومحكمة........ الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم 300 جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن تسجيل العلامة هو مناط الحماية التي أسبغها القانون على ملكيتها الأدبية بتأثيم تقليدها أو استعمالها من غير مالكها إلا أنه لما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم الابتدائي من أن المدعي بالحقوق المدنية قدم صورة من شهادة تسجيل العلامة تحت رقم....... وأن هذا التسجيل يرجع إلى سنة 1977 وقد تقدم بطلب تعديلها في...... كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه له معينه الصحيح في الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل في جرائم تقليد العلامات التجارية هو الاعتداد في تقدير التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف، وأن المعيار في أوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه - وكان الحكم قد أثبت أوجه التشابه بين العلامة الأصلية المسجلة باسم المدعي بالحقوق المدنية والعلامة المقلدة التي استعملها الطاعن ووضعها على منتجاته بأسباب صحيحة تبرره مستمدة من مقارنة العلامتين على الوجه الثابت بالحكم. وكان من المقرر أن وحدة التشابه بين العلامتين الذي ينخدع به المستهلك أو عدمه هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع بلا معقب عليه من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي أقيم عليها الحكم تبرر النتيجة التي انتهى إليها - كما هو الحال في الدعوى الحالية - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم. لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء - الدوائر المدنية بهذه المحكمة - أن القانون لم يتطلب أن يكون بيد المحامي الذي يحرر صحيفة الدعوى توكيل من ذي الشأن عند تحرير الصحيفة وإعلانها ومن ثم فلا يؤثر في سلامة الإجراءات عدم ثبوت وكالة المحامي وقت تحرير الصحيفة وإعلانها - بفرض صحة ذلك - لأن القانون لا يستلزم ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقاً لأحكام قانون المحاماة إلا في الحضور عنه أمام المحكمة كنص المادة 73 من قانون المرافعات، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لانعدام صفة رافعها طالما أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان الحكم قد نفى عن الطاعن سبق استعماله العلامة بحيث يصبح له حق ملكيتها، كما أنه لم يقم بتسجيلها باسمه، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة.

الطعن 13568 لسنة 59 ق جلسة 6 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ق 20 ص 195


جلسة 6 من فبراير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد اللطيف أبو النيل وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجي.
-------------
(20)
الطعن رقم 13568 لسنة 59 القضائية

سب وقذف. دعوى جنائية "تحريكها" "انقضاؤها بالتنازل". نقض "حالات الطعن. مخالفة القانون" "نظر الطعن والحكم فيه".
عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في بعض الجرائم منها السب والقذف إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص. المادة 3 إجراءات جنائية.
حق مقدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى أثر ذلك: انقضاء الدعوى الجنائية: أساس ذلك؟
القضاء بالعقوبة رغم تنازل المجني عليه. خطأ يوجب النقض والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل.

----------------
لما كانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي......." في جرائم معينة نص عليها في هذه المادة، منها جريمتا السب والقذف، وكان لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل طبقاً لنص المادة العاشرة من القانون سالف الذكر، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالعقوبة رغم تنازل المجني عليه فإنه يكون قد صدر على خلاف ما تقضي به أحكام القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الجنائية والحكم بانقضائها بتنازل المجني عليه عن دعواه.


الوقائع
أقام ....... دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح روض الفرج ضد الطاعن بوصف أنه: سبه وقذف في حقه بأن أسند إليه أموراً لو صحت لاستوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه. وطلب عقابه بالمواد 302، 303، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت، استأنف المحكوم عليه، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية لدعواه المدنية
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السب والقذف قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المجني عليه تنازل عن دعواه مما كان لازمه القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أن المدعي بالحقوق المدنية أقام دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن ينسب إليه أنه اعتدى عليه بالسب والقذف الأمر المعاقب عليه بالمواد 302، 303، 306 من قانون العقوبات، وقضت محكمة أول درجة بحبس الطاعن شهرين وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت فاستأنف وأثناء نظر الاستئناف تنازل المدعي بالحقوق المدنية عن دعواه فقضت محكمة ثاني درجة حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وإذ عارض الطاعن قضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه مع وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها وإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية لدعواه المدنية، لما كان ذلك، وكانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي......" في جرائم معينة نص عليها في هذه المادة، منها جريمتا السب والقذف، وكان لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل طبقاً لنص المادة العاشرة من القانون سالف الذكر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالعقوبة رغم تنازل المجني عليه فإنه يكون قد صدر على خلاف ما تقضي به أحكام القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الجنائية والحكم بانقضائها بتنازل المجني عليه عن دعواه وذلك دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

الطعن 6913 لسنة 59 ق جلسة 28 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 17 ص 183


جلسة 28 من يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي وفتحي حجاب.
---------------
(17)
الطعن رقم 6913 لسنة 59 القضائية

صرف مخلفات. مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. تصدرها".
مناط المسئولية الجنائية في جريمة صرف مخلفات صرفاً غير صحي وبدون ترخيص. أن يكون الصرف أو إلقاء المخلفات مخالف للضوابط والمعايير والمواصفات التي حددتها اللائحة التنفيذية للقانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.
القصور الذي يتسع له وجه الطعن. تصدره أوجه الطعن الأخرى. المتعلقة بمخالفة القانون
مثال: لتسبيب معيب بالقصور لحكم بالإدانة في جريمة صرف مخلفات صرف غير صحي بدون ترخيص.

------------------
حيث إن المادة الثانية من القانون 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث - المنطبق على واقعة الدعوى - تنص على أنه "يحظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية ومن عمليات الصرف الصحي وغيرها من مجاري المياه على كامل أطوالها ومسطحاتها إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الري في الحالات ووفق الضوابط والمعايير التي يصدر بها قرار من وزير الري بناء على اقتراح وزير الصحة ويتضمن الترخيص الصادر في هذا الشأن تحديد للمعايير والمواصفات الخاصة بكل حالة على حدة. وحدد الباب السادس من قرار وزير الري رقم 8 لسنة 1983 - اللائحة التنفيذية للقانون رقم 48 لسنة 1982 - الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات السائلة المعالجة إلى مجاري المياه وكان مؤدى النصوص المتقدمة أن مناط المسئولية الجنائية في الجريمة المسندة إلى الطاعن أن يكون الصرف أو إلقاء المخلفات مخالفاً للضوابط والمعايير والمواصفات التي حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه ومن ثم فإن تلك الضوابط والمعايير تعد في خصوص هذه الدعوى هامة وجوهرية وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف هذه المخلفات إلى مجاري المياه وما إذا كان الصرف على مسطحات المياه العذبة أو غير العذبة وقضى بإدانة الطاعن تأسيساً على أن الثابت من تقرير تحليل عينات المخلفات مخالفة المواصفات والمعايير المحددة لارتفاع درجة الحرارة عن الحد المقرر باللائحة التنفيذية إذ بلغت 43 ْ دون أن يستظهر مدى توافر هذه الضوابط وتلك المعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات المنصوص عليها في الباب السادس من اللائحة التنفيذية للقانون المار بيانه. لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وأن يبين مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بباقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه صرف المخلفات صرفاً غير صحي بدون ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 18/ 1، 20 من القانون رقم 92 سنة 1962 المعدل بالقانون رقم 48 سنة 1982 ومحكمة جنح محرم بك قضت حضورياً في 2 يونيو سنة 1986 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والإزالة استأنف ومحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الغرامة.
فطعنت الأستاذة......... المحامية في هذا الحكم بطريق النقض نيابة عن المحكوم عليه....... إلخ.


المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة صرف المخلفات صرفاً غير صحي وبدون ترخيص من الجهة المختصة قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه
وحيث إن المادة الثانية من القانون 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث - المنطبق على واقعة الدعوى - تنص على أنه "يحظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية ومن عمليات الصرف الصحي وغيرها من مجاري المياه على كامل أطوالها ومسطحاتها إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الري في الحالات ووفق الضوابط والمعايير التي يصدر بها قرار من وزير الري بناء على اقتراح وزير الصحة ويتضمن الترخيص الصادر في هذا الشأن تحديد للمعايير والمواصفات الخاصة بكل حالة على حدة. وحدد الباب السادس من قرار وزير الري رقم 8 لسنة 1983 - اللائحة التنفيذية للقانون رقم 48 لسنة 1982 - الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات السائلة المعالجة إلى مجاري المياه وكان مؤدى النصوص المتقدمة أن مناط المسئولية الجنائية في الجريمة المسندة إلى الطاعن أن يكون الصرف أو إلقاء المخلفات مخالفاً للضوابط والمعايير والمواصفات التي حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه ومن ثم فإن تلك الضوابط والمعايير تعد في خصوص هذه الدعوى هامة وجوهرية وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الضوابط والمعايير والمواصفات الخاصة بصرف هذه المخلفات إلى مجاري المياه وما إذا كان الصرف على مسطحات المياه العذبة أو غير العذبة وقضى بإدانة الطاعن تأسيساً على أن الثابت من تقرير تحليل عينات المخلفات مخالفة المواصفات والمعايير المحددة لارتفاع درجة الحرارة عن الحد المقرر باللائحة التنفيذية إذ بلغت 43 ْ دون أن يستظهر مدى توافر هذه الضوابط وتلك المعايير والمواصفات الخاصة بصرف المخلفات المنصوص عليها في الباب السادس من اللائحة التنفيذية للقانون المار بيانه. لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وأن يبين مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بباقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الطعن 6748 لسنة 59 ق جلسة 27 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 16 ص 179


جلسة 27 من يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزه ومجدي الجندي نائبي رئيس المحكمة وفتحي الصباغ ومحمد عبد العزيز محمد.
-------------
(16)
الطعن رقم 6748 لسنة 59 القضائية

معارضة "نظرها والحكم فيها". استئناف "نظره والحكم فيه". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون" "نطاقه".
المعارضة في الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً. تطرح على المحكمة الفصل أولاً في صحة ذلك الحكم فإن رأت أن قضاءه صحيح وقفت عند هذا الحد. وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى. لها في هذه الحالة فقط أن تعدل العقوبة لصالح المعارض. مخالفة ذلك. خطأ واضطراب يعيب الحكم.

---------------
لما كان الحكم المعارض فيه لم يقض إلا بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن يتعرض إلى الموضوع، فإن المحكمة يكون متعيناً عليها عند المعارضة أن تفصل أولاً في صحة الحكم المعارض فيه من ناحية شكل الاستئناف، فإن رأت أن قضاءه صحيح وقفت عند هذا الحد، وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى، وفي هذه الحالة فقط يكون لها أن تتعرض للعقوبة فتعدلها لمصلحة المعارض، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه أنه يؤيد الحكم المعارض فيه - القاضي بعدم قبوله الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد - أخذاً بأسبابه، مما كان لازمه ألا يتعرض لموضوع الدعوى، إلا أنه تخطى إليه بالقول إلى أنه يرى تعديل العقوبة ثم انتهى في منطوقه إلى تأييد الحكم المعارض فيه وإلى تعديل العقوبة بالاكتفاء بتغريم المتهم ثلاثمائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك، وإزاء هذا الخطأ والاضطراب البادي في الحكم لا تستطيع محكمة النقض مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرته لنظر المعارضة من جديد.


الوقائع
أقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح........ ضد الطاعن بوصف أنه أبلغ كذباً بسوء القصد ضدهم بأن نسب إليهم سرقة مبلغ سبعمائة جنيه وأشياء أخرى من مسكنه ذكرها في أقواله أمام الشرطة بقصد الإضرار بهم، وطلبوا عقابه بالمادتين 305، 306 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد. عارض وقضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم ثلاثمائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك
فطعن الأستاذ...... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.


المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أن إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب قد شابه خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه قضى بتغريمه مبلغ ثلاثمائة جنيه متجاوزاً الحد الأقصى لعقوبة الغرامة المقررة لهذه الجريمة مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الطاعن بعد أن صدر ضده الحكم في 29/ 6/ 1985 حضورياً بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وإلزامه بتعويض مدني مؤقت قدره واحد وخمسين جنيهاً، استأنفه في 11/ 9/ 1985 قضت المحكمة غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وإذ عارض في هذا الحكم قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم ثلاثمائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك، لما كان ذلك وكان الحكم المعارض فيه لم يقض إلا بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن يتعرض إلى الموضوع، فإن المحكمة يكون متعيناً عليها عند المعارضة أن تفصل أولاً في صحة الحكم المعارض فيه من ناحية شكل الاستئناف، فإن رأت أن قضاءه صحيح وقفت عند هذا الحد، وإن رأت أنه خاطئ ألغته ثم انتقلت إلى موضوع الدعوى، وفي هذه الحالة فقط يكون لها أن تتعرض للعقوبة فتعدلها لمصلحة المعارض، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أورد في أسبابه أنه يؤيد الحكم المعارض فيه - القاضي بعدم قبوله الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد - أخذاً بأسبابه، مما كان لازمه ألا يتعرض لموضوع الدعوى، إلا أنه تخطى إليه بالقول إلى أنه يرى تعديل العقوبة ثم انتهى في منطوقه إلى تأييد الحكم المعارض فيه وإلى تعديل العقوبة بالاكتفاء بتغريم المتهم ثلاثمائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك، وإزاء هذا الخطأ والاضطراب البادي في الحكم لا تستطيع محكمة النقض مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرته لنظر المعارضة من جديد وذلك دون حاجة لبحث وجه الطعن.

الطعن 6736 لسنة 59 ق جلسة 23 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 15 ص 176


جلسة 23 من يناير سنة 1992
برئاسة السيد المستشار/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد زايد وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة ومحمد عادل الشوربجي ومحمود شريف فهمي.
----------------
(15)
الطعن رقم 6736 لسنة 59 القضائية

بناء. قانون "سريانه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
دفاع الطاعن بتوافر شروط الإعفاء من الغرامة وفقاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1984 في حقه وتقديمه صورة من قرار لجنة التصالح بمديرية الإسكان تفيد انطباق شروط الإعفاء عليه. جوهري. عدم التعرض له إيراداً ورداً. قصور وإخلال بحق الدفاع

----------------
وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم إلى محكمة أول درجة شهادة من لجنة التصالح بمديرية الإسكان بمحافظة القليوبية تفيد تقدمه بطلب لوقف الإجراءات التي اتخذت ضده عن أعمال البناء موضوع الاتهام كما قدم حافظة مستندات إلى محكمة ثاني درجة ضمن ما حوت صورة ضوئية لقرار لجنة التصالح سالفة الذكر يفيد انطباق شروط إعفائه وحدد قيمة الأعمال المخالفة بمبلغ ثلاثة آلاف وستمائة جنيه. لما كان ذلك. وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بالعقوبة المنصوص عليها في القانون رقم 106 سنة 1976 دون أن يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم جوهريته وجديته مما من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى والقانون الواجب التطبيق عليها وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يقم بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإنه يكون فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوباً بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 4، 22، 28، 29 من القانون رقم 106 سنة 1976. ومحكمة جنح مركز قليوب قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً والإزالة. استأنف ومحكمة بنها الابتدائية (مأمورية قليوب) - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاعه قام على توافر شروط الإعفاء من الغرامة وفقاً لأحكام القانون رقم 54 سنة 1984 في حقه ودلل على صحة دفاعه بمستندات قدمها إلى المحكمة بيد أنها أغفلته ولم تتعرض له إيراداً ورداً رغم جوهريته مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم إلى محكمة أول درجة شهادة من لجنة التصالح بمديرية الإسكان بمحافظة القليوبية تفيد تقدمه بطلب لوقف الإجراءات التي اتخذت ضده عن أعمال البناء موضوع الاتهام كما قدم حافظة مستندات إلى محكمة ثاني درجة ضمن ما حوت صورة ضوئية لقرار لجنة التصالح سالفة الذكر يفيد انطباق شروط إعفائه وحدد قيمة الأعمال المخالفة بمبلغ ثلاثة آلاف وستمائة جنيه. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بالعقوبة المنصوص عليها في القانون رقم 106 سنة 1976 دون أن يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم جوهريته وجديته مما من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى والقانون الواجب التطبيق عليها وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإنه يكون فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوباً بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.